النص المفهرس
صفحات 381-400
رواه الطبراني(١). ١٦٠٠٣ - وَعَنْ هِلَالِ بْنِ بِسَافٍ (٢) قَالَ: قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا بِشَيْخِ أَنْيَضَ الرَّأْسِ وَاللَّحْيَةِ مُسْتَنِداً إِلَى أُسْطُوَانَةٍ ، حَوْلَهُ حَلَقَةٌ يُحَدِّثُهُمْ. قُلْتُ(٣): مَنْ هَذَا؟ قَالُوا(٤) : عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ . رواه الطبراني(٥) ورجاله رجال الصحيح . ١٦٠٠٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: مَا قَدِمَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُفَضِّلُهُ عَلَّى عِمْرَانَ(٦) بْنِ حُصَينٍ . رواه الطبراني(٧) ، ورجاله رجال الصحيح . ١٦٠٠٥ - وَعَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: مَا قَدِمَ الْبَصْرَةَ مِثْلُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ . رواه الطبراني(٨)، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن الإمام أحمد لم يسمع من سفيان الثوري ، وإن كان هو ابن عيينة (٩) فقد سمع منه . (ظ : ٥٥٩). سـ (١) في الكبير ١٨/ ١٠٣ برقم (١٨٥) بإسناد الحديث الأسبق. (٢) في (ظ): (( يسار)) وهو تحريف. (٣) في (ظ): ((فقلت)). (٤) في (د): ((قال)) وهو خطأ. (٥) في الكبير ١٠٤/١٨ برقم (١٨٩)، وابن سعد ٥/١/٧ من طريق محمد بن عبيد الطنافسي ، حدثنا الأعمش ، عن هلال بن يساف قال :.... موقوفاً عليه ، وإسناده إليه صحيح . (٦) في (مص): ((عثمان)) وهو تحريف. (٧) في الكبير ١٠٤/١٨ برقم (١٩٠) من طريق حماد بن زيد ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين قال :.... موقوفاً عليه، وإسناد هذا الخبر إلى محمد بن سيرين صحيح. ملحوظة : هذا الخبر ساقط من ( د) . (٨) في الكبير ١٠٤/١٨ برقم (١٩١) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، قال : قال سفيان بن عيينة: ما سكن .... موقوفاً على سفيان، وإسناده إليه صحيح . (٩) هو ابن عيينة ، فقد جاء منسوباً في الكبير كما تقدم . ٣٨١ ١٦٠٠٦ - وَعَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ وَبِهَا أَبُو نُجَيْدٍ : عِمْرَانُ بْنُ حُصَينٍ ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَعَثَهُ يُفَقِّهُ أَهْلَ اُلْبَصْرَةِ . رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح. ١٦٠٠٧ - وَعَنِ (٢) أَلْحَكَمُ بْنِ الأَعْرَج: أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَينٍ قَالَ : مَا مَسَسْتُ ذَكَرِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُ بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه الطبراني(٣)، وفيه عمر بن سهل المازني وثقه ابن حبان وقال : ربما ٣٨١/٩ خالف، وضعفه العقيلي ، وبقية رجاله / رجال الصحيح . ١٦٠٠٨ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ - مَولَى عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ -: أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ قُتِلَ لَهُ أَخٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَتَلَ بِهِ سَبْعِينَ . رواه الطبراني(٤) ورجاله رجال الصحيح ، غير إبراهيم بن عطاء . ( مص : ٦٦١ ) . (١) في الكبير ١٠٣/١٨ برقم (١٨٧)، وابن سعد ٥/١/٧ من طريقين : حدثنا هشام بن سعد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن أبي الأسود الدؤلي .... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . وقال الحافظ في ((الإصابة)) ترجمة عمران: (( وأخرج الطبراني بسند صحيح عن سعيد بن أبي هلا .... )) وذكر هذا الخبر. (٢) في (ظ): ((عطاء بن الحكم )) وهو خطأ . (٣) في الكبير ١٠٤/١٨ برقم (١٩٢) وفيه أيضاً برقم (٤٩٥)، وأحمد ١٣٩/٤ والحاكم برقم ( ٥٩٩٥ ) من طريق حاجب بن عمر ، حدثنا الحكم بن الأعرج : أن عمران بن حصين قال :.... وهذا خبر إسناده صحيح. وعمر بن سهل المازني متابع : تابعه عبد الصمد بن عبد الوارث ، عند أحمد ، وأبو الوليد الطيالسي عند الطبراني. وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٥٠٩/٢ . (٤) في الكبير ١٠٧/١٨ برقم (٢٠٢) من طريق عبد الله بن أحمد ، حدثنا نصر بن إبراهيم بن عطاء مولى عمران بن حصين - تحرف فيه إلى : حسين - عن أبيه : أن عمران .... وهذا إسناد حسن من أجل إبراهيم بن عطاء بن أبي ميمونة . ٣٨٢ ١٦٠٠٩ - وَعَنْ هَارُونَ بْن عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالِ، قَالَ: مَاتَ(١) عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَخَمْسِينَ . رواه الطبراني (٢). ١٧٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ١٦٠١٠ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ عَشْرَةَ غَزْوَةً . ١٦٠١١ - [قَالَ: وَسَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً](٣). رواه أبو يعلى(٤)، وفيه حُدَيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وثقه أبو حاتم وغيره ، وضعفه (١) عند الطبراني: ((هلك)). (٢) في الكبير ١٠٣/١٨ برقم (١٨٨) من طريق محمد بن علي المديني : فستقه ، حدثنا هارون بن عبد الله الحمال ، قال :.... هلك عمران .... موقوفاً على هارون، وإسناده إليه صحيح . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ). (٤) في مسنده برقم ( ١٦٩٣، ١٦٩٤) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم ( ١٤٤٣)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩١٢١ )، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٦٥/١٩ - وسعيد بن منصور برقم ( ٢٨٦٨) من طريق حُدَيْج بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب .... وهذا إسناد ضعيف، معاوية بن حُدَيج فيه لين ، وهو متأخر السماع من أبي إسحاق . وهما حديثان بإسناد واحد ، وهما حديثان صحيحان : وأخرج حديث البراء وحده: الطيالسي - منحة المعبود برقم (٢٥٢٨) - وأحمد ٢٩٠/٤، ٢٩٢، ٣٠١، والبخاري في المغازي (٤٤٧٢) باب: كم غزا النبي صلى الله عليه وسلم ، والروياني في مسنده برقم (٢٨٤) ، وابن حبان في صحيحه برقم (٧١٧٦ ) ، والبخاري في الكبير ١١٧/٢، وفي المطبوع خطأ باسم الصغير ١٦٤/١ وفي رواية أحمد ٢٩٢/٤ زيادة: (( وأنا وعبد الله بن عمر لدة)). ٣٨٣ النسائي وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٨٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٦٠١٢ - عَنْ عُمَيرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ عَامِلاً عَلَى حِمْصَ، فَمَكَثَ حَوْلاً لاَ يَأْتِهِ، فَقَالَ عُمَرُ لِكَاتِهِ: أَكْتُبْ إِلَى عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، فَوَ اللهِ مَا أَرَاهُ إِلَّ خَانَنَا(١) ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَأَقْبَلْ ، وَأَقْبِلْ بِمَا جَبَيْتَ مِنْ فَيْءِ اَلْمُسْلِمِينَ (٢) حِينَ تَنْظُرُ فِي كِتَابِي هَذَا. فَأَخَذَ عُمَيْرٌ جِرَابَهُ فجَعَلَ فِيهِ زَادَهُ وَقَصْعَتَهُ وَعَلَّقَ إِدَاوَتَهُ، وَأَخَذَ عَنْزَتَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي مِنْ حِمْصَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ . قَالَ: فَقَدِمَ وَقَدْ شَحَبَ لَوْنُهُ، وَأَغْبَزَّ وَجْهُهُ، وَطَالَتْ شَعْرَتُهُ (مص : ٦٦٢) فَدَخَلَ عَلَىْ عُمَرَ فَقَالَ(٣): السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللهِ(٤). فَقَالَ عُمَرُ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ عُمَيْرٌ : مَا تَرَى مِنْ شَأْنِي؟ أَلَسْتَ تَرَانِي صَحِيحَ اُلْبَدَنِ ، طَاهِرَ أَلَدَّم ، مَعِيَ الدُّنْيَا أَجُرُّهَا بِقُرُونِهَا ؟ قَالَ: وَمَا مَعَكَ؟ قَالَ: فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِمَالٍ . * وأما حديث زيد بن أرقم فقد أخرجه أحمد ٣٧٣/٤ ، والبخاري في المغازي (٣٩٤٩) باب غزوة العشيرة . و(٤٤٠٤) باب حجة الوداع ، و(٤٤٧١) باب : كم غزا النبي صلى الله عليه وسلم ، ومسلم في الحج ( ١٢٥٤ ) باب بيان عدد عمر النبي صلى الله عليه وسلم وزمانهن ، وفي الجهاد والسير ( ١٢٥٤ ) باب : عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم ، والترمذي في الجهاد ( ١٦٧٦ ) باب : ما جاء في غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وكم غزا. وانظر ((فتح الباري)) ٧/ ٢٨٠- ٢٨١، وسير أعلام النبلاء ١٩٥/٣. ملحوظة: في (ظ): ((الطبراني)) بدلاً من ((أبي يعلى)). (١) في (د)، وعند الطبراني: ((قد خاننا)). (٢) في (ظ): ((وأقبل بما جنيت من المسلمين)). (٣) في (ظ): ((وقال)). (٤) في (ظ) زيادة: ((وبركاته)). ٣٨٤ فَقَالَ : مَعِيَ جِرَابِي أَجْعَلُ فِيهِ زَادِيَ ، وَقَصْعَتِي آكُلُ فِيهَا وَأَغْسِلُ فِيهَا رَأْسِي وَثِيَابِي، وَإِدَاوَتِي أَحْمِلُ فِيهَا وَضُوئِي وَشَرَابِي(١) وَعَنَزَتِي(٢) أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا ، وَأَجَاهِدُ بِهَا عَدُوِّي إِنْ عَارَضَنِي ، فَوَ اَللهِ مَا الدُّنْيَا إِلَّ تَبَعٌ لِمَتَاعِي . قَالَ عُمَرُ : فَجِئْتَ تَمْشِي؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَمَا كَانَ لَكَ أَحَدٌ يَتَبَرَّعُ لَكَ بِدَابَّةٍ تَرْكَبُهَا ؟ قَالَ: مَا فَعَلُوا، وَمَا سَأَلْتُهُمْ ذَلِكَ. قَالَ: بِئْسَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ. فَقَالَ لَهُ عُمَيْرٌ : أَتَّقِ اللهَيَا عُمَرُ ، فَقَدْ نَهَاكَ اللهُ عَنِ الْغِيبَةِ ، وَقَدْ رَأَيْتُهُمْ يُصَلُّونَ صَلاَةَ الْغَدَاةِ . قَالَ: فَأَيْنَ مَا / بَعَثْتُكَ بِهِ، وَأَيَّ شَيْءٍ صَنَعْتَ؟ قَالَ: وَمَا سُؤَالُكَ يَا أَمِيرَ ٣٨٢/٩ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : سُبْحَانَ اللهِ ! فَقَالَ عُمَيْرٌ : أَمَا لَو لَمْ أَخْشَ أَنْ أُغِمَّكَ مَا أَخْبَرْتُكَ، بَعَنْتَنِي حَتَّى أَتَيْتُ الْبَلَدَ ، فَجَمَعْتُ صُلَحَاءَ أَهْلِهَا فَوَلَّيْتُهُمْ جِبَايَةَ فَيْئِهِمْ، حَتَّى إِذَا جَمَعُوهُ وَضَعْتُهُ مَوَاضِعَهُ ، وَلَوْ نَالَكَ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَتَيْتُكَ بِهِ . قَالَ : فَمَا جِئْتَنَا بِشَيءٍ ؟ قَالَ : لاَ . قَالَ: جدِّدُوا لِعُمَيرِ عَهْداً. قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَسَيِّىءٌ، لَاَ عَمِلْتُ لَكَ وَلاَ لِأَحَدٍ بَعْدَكَ . وَاللهِ مَا سَلِمْتُ بَلْ لَمْ أَسْلَمْ ، قَالَ: قُلْتُ لِنَصْرَانِيِّ: أَخْزَاكَ اللهُ، فَهَذا (١) في (د): ((ثيابي)). (٢) العَنَزَةُ : مثل نصف الرمح أو أكبر شيئاً ، وفيها سنان . ٣٨٥ مَا عَرَّضْتَنِي بِهِ (١) يَا عُمَرُ ، وَإِنَّ أَشْقَى أَيَّامِي يَوْمَ خُلِّفْتُ مَعَكَ يَا عُمرُ . فَاسْتَأْذَنَهُ، فَأَذِنَ لَهُ، فَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ. قَالَ: وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ أَمْيَالٌ ، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ أَنْصَرَفَ عُمَيْرٌ: مَا أَرَاهُ إِلَّ قَدْ خَانَنَا، فَبَعَثَ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ [وَأَعْطَاهُ مِنَّةَ دِينَارٍ](٢)، فَقَالَ: أَنْطَلِقْ حَتَّى تَنْزِلَ بِهِ ( مص: ٦٦٣ ) [كَأَنَّكَ ضَيْفٌ](٣) ، فَإِنْ رَأَيْتَ [أَثَرَ شَيْءٍ فَأَقْبِلْ، وَإِنْ رَأَيْتَ](٤) حَالاً شَدِيدَةً فَأَدْفَعْ هَذِهِ اُلْمِئَةَ الدِّينَارِ . فَأَنْطَلَقَ الْحَارِثُ، فَإِذَا بِعُمَيْرِ جَالِسٌ يُفَلِّي قَمِيصَهُ إِلَى جِنْبِ الْحَائِطِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَيرٌ : أنْزِلْ رَحِمَكَ اللهُ، فَنَزَلَ ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ : مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟ قَالَ : مِنَ الْمَدِينَةِ. فَقَالَ : كَيْفَ تَرَكْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : صَالِحاً . قَالَ : كَيْفَ تَرَكْتَ الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ: صَالِحِينَ . قَالَ : أَلَيْسَ يُقِيمُونَ الْحُدُودَ ؟ قَالَ: بَلَى(٥) لَقَدْ ضَرَبَ أَبْنَاً لَهُ أَتَى فَاحِشَةً فَمَاتَ مِنْ ضَرْبِهِ . فَقَالَ عُمَيرٌ : آللَّهُمَّ أَعِزَّ عُمرَ(٦) فَإِنِّي لاَ أَعْلَمُهُ إِلَّ شَدِيداً حُبُهُ لَكَ . قَالَ: فَنَزَلَ بِهِ ثَلاَثَةَ أَيَّامِ وَلَيْسَ لَهُمْ إِلاَّ قُرْصَةٌ مِنْ شَعِيرِ كَانُوا يَخُصُّونَهُ بِهَا (١) في (ظ، د)، وعند الطبراني: ((له)). يقال: عَرَّضَ به ، وعرض له أيضاً . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) أيضاً . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . (٤) ما بين حاصرتين زيادة من الكبير للطبراني . (٥) في ( مص): ((نعم)) وهو خطأ . والصواب ما أثبتناه . (٦) في (ظ): ((أعز الله عمر)). ٣٨٦ وَيَطْوُونَ حَتَّى أَتَاهُمُ الْجُهْدُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَيْرٌ : يَا هَذَا إِنَّكَ قَدْ أَجَعْتَنَا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَتَحَوَّلَ عَنَّا فَأَفْعَلْ . قَالَ: فَأَخْرَجَ الدَّنَانِيرَ فَوَضَعَها إِلَيْهِ . فَقَالَ: بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأُسْتَعِنْ بِهَا. فَصَاحَ(١) فَقَالَ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيهَا، رُدَّهَا . فَقَالَتْ لَهُ أَمْرَأَتُهُ: إِنِ احْتَجْتَ إِلَيْهَا، وَإِلَّ فَضَعْهَا مَوَاضِعَهَا . فَقَالَ عُمَيْرٌ : وَاللهِ مَا لِي شَيءٌ أَجْعَلُهَا فِيهِ . فَشَقَّتِ أَمْرَأَتُهُ أَسْفَلَ دِرْعِهَا فَأَعْطَتْهُ خِرْقَةً فَجَعَلَهَا فِيهَا . ثُمَّ خَرَجَ فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَبْنَاءِ (٢) الشُّهَدَاءِ وَأَلْفُقَرَاءِ (٣). ثُمَّ رَجَعَ وَالرَّسُولُ يَظُنُّ أَنَّهُ يُعْطِيهِ مِنْهَا شَيْئاً ، فَقَالَ لَهُ : أَقْرِىءْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنِّي(٤) السَّلامَ ، فَرَجَعَ الْحَارِثُ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتَ ؟ قَالَ : رَأَيْتُ يَا أَمِيرَ أَلْمُؤْمِنِينَ حَالاً شَدِيدَةً . قَالَ: فَمَا صَنَعَ بِأَلدَّنَانِيرِ ؟ قَالَ : لاَ أَدْرِي . قَالَ: وَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِذَا جَاءَكَ كِتَابِي فَلاَ تَضَعْهُ مِنْ يَدِكَ حَتَّى تُقْبِلَ ، فَأَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ ، فَدَخَلَ عَليهِ ، فَقَالَ عُمرُ : مَا صَنَعْتَ بِأَلَّنَانِيرِ . قَالَ: صَنَعْتُ مَا صَنَعْتُ، وَمَا سُؤَالُكَ عَنْهَا ( مص: ٦٦٤)؟ قَالَ: أَنْشُدُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي بِمَا صَنَعْتَ بِهَا . قَالَ: قَدَّمْتُهَا لِنَفْسِ. فَقَالَ: رَحِمَكَ اللهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرُ بِوَسَقِ (٥) مِنْ طَعَامِ وَثَوبَينِ . (١) ساقطة من (د) وفي الكبير للطبراني ((فصرخ)). (٢) في (ظ، د): (( أولاد)). (٣) ساقطة من ( د) . (٤) ساقطة من (ظ ). (٥) في (ظ، د): ((قال: فأمر له بوسق)) بدل ((فبلغ ذلك عمر بوسقين)). ٣٨٧ ٣٨٣/٩ فَقَالَ: أَمَّا أُلْطَّعَامُ ، فَلاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ ، قَدْ تَرَكْتُ فِي الْمَنْزِلِ / صَاعَينٍ مِنْ شَعِيرٍ إِلَى أَنْ آَكُلَ ذَلِكَ قَدْ جَاءَ اللهُ بِالرِّزْقِ ، فَلَمْ يَأْخُذِ الطَّعَامَ . وَأَمَا النَّوْبَانِ ، فَقَالَ: إِنَّ فُلاَنَةً عارِيَةٌ، فَأَخَذَهُمَا وَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ هَلَكَ رَحِمَهُ اللهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ ، فَشَقَّ عَلَيْهِ وَتَرَخَّمَ عَلَيْهِ ، فَخَرَجَ يَمْشِي وَمَعَهُ الْمَشَّاؤُونَ إِلَى بَقِيعِ الْغَرِقَدِ ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : لِيَتَمَنَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أُمْنِيَةً . فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَدِدْتُ (١) أَنَّ عِنْدِي مَالاَ فَأُعْتِقَ لِوَجْهِ اللهِ كَذَا وَكَذَا . وَقَالَ آخَرُ : وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي مَالاَ فَأُعْتِقَ لِوَجْهِ اللهِ كَذَا وَكَذَا . وَقَالَ آخَرُ : وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي مالاً فَأُنْفِقَ فِي سَبِيلِ اللهِ [وقَالَ آخَرُ : وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي قُوَّةً فَأَمْتَحَ (٢) بِدَلْوِ مَاءَ زَمْزَمَ لِحَاجِّ بَيْتِ اللهِ](٣). فَقَالَ عُمَرُ : وَدِدْتُ أَنَّ لِي رَجُلاً مِثْلَ عُمَيرٍ ، وَدِدْتُ أَنَّ لِي رِجَالاً (٤) مِثْلَ عُمَيرٍ أَسْتَعِينُ بِهِمْ(٥) فِي أَعْمَالِ الْمُسْلِمِينَ . رواه الطبراني(٦) وفيه عبد الملك بن هارون (٧) بن عنترة ، وهو متروك . (١) في (د) زيادة: ((لو)). (٢) يقال: متح الدلو، ومتح بها ، إذا جذب رشاءها ، ومتح الماء : استخرجه . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ). (٤) في (د): ((رجلاً)). وفي (ظ ) كذلك. (٥) في ( ظ، د): (( به)). (٦) في الكبير ١٧/ ٥١ برقم (١٠٩) من طريق محمد بن الرويال الأدمي الشيرازي ، حدثنا محمد بن حكيم الشيرازي ، حدثنا محمد بن حكيم الرازي ، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة ، حدثني أبي، عن جدي ، عن عُمَيْر بن سعد .... وهذا إسناد فيه عبد الملك بن هارون بن عنترة ، قال يحيى: كذاب، وقال ابن أبي حاتم: (( متروك، ذاهب الحديث)). وقال ابن حبان : يضع الحديث .... وشيخ الطبراني ، وشيخه محمد بن حكيم ما وجدت من ترجم لهما . (٧) في ( مص ): ((إبراهيم)) وهو خطأ . ٣٨٨ ١٨١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٦٠١٣ - عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : عَاشَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ عِشْرِينَ وَمِئَّةَ سَنَةٍ : سِتِينَ فِي أَلْإِسْلاَمِ ، وَسِتِينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ إِذَا أَسْتَغْلَظَ فِي أَلْيَمِينِ قَالَ: وَأَلَّذِي أَنْعَمَ عَلَى حَكِيمٍ أَنْ يَكُونَ قَتِيلاً يَوْمَ بَدْرٍ، لَاَ أَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا ، فَلاَ يَفْعَلُهُ. ( مص : ٦٦٥). رواه الطبراني(١) ، ورجاله إلى قائله ثقات . ١٦٠١٤ - وَعَنْ مُصْعَبٍ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: وَاللهِ(٢) لَقَدْ بَلَغَنِي: أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامِ حَضَرَ يَوْمَ عَرَفَةَ مَعَهُ مِنَّةُ رَقَبَةٍ ، وَمِنَّهُ بَدَنَةٍ ، وَمِنَّةُ بَقَرَةٍ ، وَمِنَّةُ شَاةٍ ، فَقَالَ : هَذَاً كُلُهُ للهِ . فَأَعْتَقَ الرِّقابَ وَأَمَرَ بِذَلِكَ فَنُحِرَ . رواه الطبراني(٣) مرسلاً ، وفيه من لم أعرفه . ١٦٠١٥ - وَعَنْ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ: أَنَّهُ بَاعَ دَاراً لَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - بِسِتِّيْنَ أَلْفاً ، فَقَالُوا: غَبَنَكَ وَاَللهِ مُعَاوِيَةُ . (١) في الكبير ١٨٦/٣ برقم (٣٠٧١) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٢٨/١٥ - من طريق أبي الزنباع : روح بن الفرج المصري ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن القاري ، حدثني أبي قال : عاش حكيم .... وهذا إسناد صحيح ، وعبد الرحمن هو : ابن محمد بن عبد الله بن عبد القاري ، أورد ابن أبي حاتم بإسناده في ((الجرح والتعديل)) ٢٨١/٥ عن ابن معين أنه قال: ((عبد الرحمن بن محمدبن عبد القاري ، ثقة)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٨٦ . (٢) ساقطة من ( ظ ). (٣) في الكبير ١٨٨/٣ برقم (٣٠٧٥) من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى ، حدثنا يحيى بن قزعة ، حدثنا عبد الحميد بن سليمان ، قال : سمعت مصعب بن ثابت يقول :.... وهذا إسناد ضعيف لضعف مصعب بن ثابت ، وهذا الإسناد موقوف عليه . ٣٨٩ فَقَالَ: وَاَللهِ مَا أَخَذْتُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّ بِزِقِ خَمْرٍ، أُشْهِدُكُمْ أَنَّهَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَاَلْمَسَاكِينِ ، وَالرِّقَابٍ ، فَأَيُّنَا اُلْمَغْبُونُ ؟ ١٦٠١٦ - وَفِي رِوَايَةٍ (١) بِمِنَّةِ أَلْفٍ. رواه الطبراني(٢) بإسنادين ، أحدهما حسن. ١٦٠١٧ - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ: مَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ سَمِعْنَا بِهِ كَانَ أَكْثَرَ حَمْلاَ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ . قَالَ : لَقَدْ قَدِمَ أَعْرَابِيَّانِ الْمَدِينَ يَسأَلَانِ : مَنْ يَحْمِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ ؟ فَدُلاَ(٣) عَلَى حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ ، فَأَتَيَّاهُ فِي أَهْلِهِ ، فَسَأَلَهُمَا : مَا تُرِيدَانِ؟ فَأَخْبَرَاهُ مَا يُرِيدَانِ (٤) . فَقَالَ لَهُمَا: لاَ تَعْجَلاَ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكُمَا، وَكَانَ حَكِيمُ يَلْبَسُ ثِيَاباً يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ، كَأَنَّهَا الشِّبَاكُ، ثَمَنُهَا أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ، وَيَأْخُذُ عَصاً فِي يَدِهِ ، وَيَخْرُجُ مَعَهُ (١) أخرجها الطبراني في الكبير ١٨٦/٣ برقم (٣٠٧٢) - ومن طريقه أخرجها ابن عساكر ١١٩/١٥ - من طريق أبي زيد - تحرفت فيه إلى: يزيد - : عبد الرحمن بن أبي الغمر، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني ، عن هشام بن عروة ، عن عروة قال : باع حكيم بن حزام داراً .... وهذا إسناد جيد ، وابن أبي الغمر هو : الفقيه المحدث العالم الثبت .... قاله محمد بن محمد مخلوف في (( شجرة النور الزكية )) ص (٦٦) برقم (٦١) وانظر الإكمال ٣٣/٧، والتبصير ٩٧١/٣، وتهذيب التهذيب ٢٤٩/٦. (٢) في الكبير ١٨٧/٣ برقم (٣٠٧٣) من طريق مسعدة بن سعد العطار ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا سفيان بن حمزة ، عن كثير بن زيد ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن حكيم بن حزام .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : المطلب بن حنطب لم يدرك حكيم بن حزام ، وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأما كثير بن زيد فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٥٦٢) في (( مسند الموصلي )) وقد تقدم برقم (١١٧٢). وانظر الحديث السابق، و((سير أعلام النبلاء)) ٣/ ٥٠ . (٣) ساقطة من ( مص ). (٤) ليست في ( ظ ، د). ٣٩٠ ٣٨٤/٩ غُلاَمَانِ لَهُ ، وَكُلَّمَا مَرَّ بِكُنَاسَةٍ / أَوْ قُمَامَةٍ ، فَرَأَىُ فِيهَا خُزْقَةً تَصْلُحُ فِي جِهَازٍ آُلإِِلِ أَّتِي يَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ أَخَذَهَا بِطَرَفِ عَصَاهُ ، فَنَفَضَهَا، ثُمَّ قَالَ لِغُلاَمَيْهِ : أَمْسِكَا بِسِلْعَتِكُمَا(١) فِي جِهَازِكُمَا . فَقَالَ الأَعْرَابِيَّانِ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يَصْنَعُ ذَلِكَ: وَيْحَكَ أَنْجُ بِنَا ، فَوَ اللهِ مَا عِنْدَ هَذَا إِلَّ لَقْطُ الْقَشْعِ. ( مص: ٦٦٦ ). فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : وَيْحَكَ لاَ تَعْجَلْ حَتَّى نَنْظُرَ . فَخَرَجَ بِهِمَا إِلَى الشُّوقِ ، فَنَظَرَ إِلَى نَاقَتَيْنِ جَلِيلَتَيْنِ سَمِينَيْنِ خَلِفَتَيْنِ (٢) فَأَبْنَاعَهُمَا وَأَبْتَاعَ جِهَازَهُمَا، ثُمَّ قَالَ لِغُلاَمَيْهِ: رُمَّا بِهَذِهِ الْخِرَقِ مَا يَنْبَغِي لَهُ الْمَرَمَّةُ مِنْ جِهَازِكُمَا . ثُمَّ أَوْقَرَهُمَا طَعَاماً وَبِرّاً وَوَدَكاً(٣) وَأَعْطَاهُمَا نَفَقَةً، ثُمَّ أَعْطَاهُمَا النَّقَتَيْنِ. قَالَ: يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مِنْ لاقِطِ قَشْعِ (٤) خَيْراً مِنَ الْيَوْمِ . رواه الطبراني(٥). (١) في (ظ، د): ((فاستعينا)). وفي الكبير: ((تستعينان بها)) . وتحرفت عند ابن عساكر إلى: (( أمسكها سيعينان به )). (٢) خلفتان : مثنى خَلِفَة ، وهي الحامل من النوق . (٣) الودك : دسم اللحم ودهنه . (٤) القَشْعُ : الجلد اليابس ، والجمع : قِشَعٌ . (٥) في الكبير ٣/ ١٨٧ برقم (٣٠٧٤) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٢١/١٥ - من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، عن عبد الحميد بن سليمان ، عن أبي حازم .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الحميد بن سليمان . وباقي رجاله ثقات . يحيى بن أبي بكير هو : الكرماني ، والراوي عنه هو ابن ابنه وكلاهما ثقة . ٣٩١ ١٨٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٦٠١٨ - قَالَ الطََّرَانِيُّ(١): عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ . أُمّهُ: أُمُّ مُجَالِدٍ أَمْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هِلاَلٍ . أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ، وَأَسْتُشْهِدَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ . ١٦٠١٩ - وَعَنْ مُصعَبٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيِّ، قَالَ : عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامِ لَيْسَ لَهُ عَقِبٌ، وَكَانَ خَرَجَ هَارِباً يَوْمَ الْفَتْحِ حَتَّى أَسْتَأْمَنتْ لَهُ زَوْجَتُهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ أُمُ حَكِيمٍ بِنْتِ هِشَام فَأَمَّنَهُ، أَدْرَكَتْهُ بِأَلْيَمَنِ فَرَدَّتْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ إِلَيْهِ فَأَعْتَنَقَهُ ، وَقَالَ: ((مَرْحَباً بِالرَّاكِبِ اُلْمُهَاجِرِ » . رواه الطبراني(٢) وإسناده منقطع . (١) في الكبير ٣٧١/١٧ قبل الأثر ذي الرقم (١٠١٨). وفيه ((واستشهد يوم اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب وقيل : استشهد يوم أجنادين)). وقال عروة وابن سعد وطائفة : قتل يوم أجنادين . وقال أبو إسحاق السبيعي : ((نزل عكرمة يوم اليرموك ، فقاتل قتالاً شديداً ثُمَّ استشهد ، فوجدوا به بضعاً وسبعين من طعنة ورمية وضربة)). انظر ((السير)) ٣٢٤/١. وطبقات ابن سعد ٣٢٩/٥ وترجمته في ((أسد الغابة)) وفي (( الإصابة)) أيضاً. وتاريخ دمشق ٥٨/٤١ وترجمته فيه ترجمة وافية . (٢) في الكبير ٣٧٣/١٧ برقم (١٠٢١) من طريق الحسين بن فهم ، حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال :.... موقوفاً عليه، وإسناده إليه صحيح ، وللكنه إلى عكرمة معضل ، والحسين بن فهم هو : الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم ، وهو ثقة . وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٥٢/٤١ من ثلاثة طرق : حدثنا أبو حذيفة : موسى بن مسعود ، حدثنا سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن مصعب بن سعد ، عن عكرمة بن أبي جهل .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : ابن أبي مليكة لم يدرك عكرمة . ٠ ومصعب بن سعد أرسل عن عكرمة أيضاً . وهذا الأثر موقوف على عكرمة رضي الله عنه . ٣٩٢ ١٦٠٢٠ - وَعَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَانَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ إِذَا أَجْتَهَدَ فِي الْيَمِينِ ، قَالَ: وَأَلَّذِي نَجَّانِي يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ يَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فَيَضَعُهُ عَلَى وَجْهِهِ وَيَقُولُ : كَلاَمُ رَبِّي ، كَلَامُ رَبِّي . رواه الطبراني(١) مرسلاً، ورجاله رجال الصحيح. ( مص : ٦٦٧ ). ١٦٠٢١ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جِثْتُهُ: ((مَرْحَباً بِالرَّاكِبِ ، مَرْحَباً بِالرَّاكِبِ اُلْمُهَاجِرِ » . [قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لاَّ أَدَعُ نَفَقَةً أَنْفَقْتُهَا عَلَيْكَ، إِلَّ أَنْفَقْتُهَا فِي سَبِيلَ اللهِ . قُلْتُ: عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ(٢): ((مَرْحَباً بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ)) فقط](٣). رواه الطبراني(٤) مرسلاً ، ورجاله رجال الصحيح . ١٦٠٢٢ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ * وموسى بن مسعود بينا حاله عند الحديث (٢٤٨٩) في ((موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم ( ١٤٥٧ ) . (١) في الكبير ١٧/ ٣٧٢ برقم (١٠١٨) من طريق خالد بن خداش ، وأخرجه الدارمي في مسنده برقم ( ٣٣٩٣) ، والحاكم في (( المستدرك )) برقم ( ٥٠٦٢) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٢٢٢٩) - من طريق سليمان بن حرب ، جميعاً : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة : أن عكرمة .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، ابن أبي مليكة لم يدرك عكرمة . (٢) في الاستئذان (٢٧٣٥) باب ما جاء في ( مرحباً ) وإسناده ضعيف . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ). (٤) في الكبير ٣٧٤/١٧ برقم (١٠٢٢) وفي (( الدعاء)) برقم (١٩٥٧)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢/ ٢٨٠ الترجمة (٨٠٨)، والبخاري في الكبير ٤٨/٧، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٥٠٥٩)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٨٨٨٩ )، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٢/٤١ بروايات تختلف طولاً وقصراً ، من طريق أبي حذيفة : موسى بن مسعود ، حدثنا سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن مصعب بن سعد ، عن عكرمة .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه مصعب بن سعد أرسل عن عكرمة . ٣٩٣ وَسَلَّمَ يَوْمَ جِئْتُهُ: ((مَرْحَباً بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ))، فَقَطْ مَرَّةً وَاحِدَةً . رواه الطبراني (١)، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن مصعب بن سعد لم يسمع من عكرمة . ١٦٠٢٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رَأَيْتُ لِأَبِي جَهْلٍ عِذْقَاً(٢) فِي الْجَنَّةِ )) . فَلمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ قَالَ: (( هُوَ هَذَا)). رواه الطبراني (٣)، وفيه يعقوب بن محمد الزهري ، وقد وثق وضعفه ٣٨٥/٩ الجمهور ، وبقية رجاله ثقات / . ١٨٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٦٠٢٤ - عنْ عُرْوَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ الزُّبَيْرِ - قَالَ: لَمَّا أَنْشَأَ النَّاسُ الْحَجَّ سَنَةً تِسْعِ ، قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْلِماً ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (١) في الكبير ٣٧٣/١٧ برقم (١٠٢١) مع قصة وإسناد معضل ، وقد تقدم برقم ( ١٦٠١٩ ) . ولكن أخرج هذه الرواية مختصرة كما هنا : الترمذي في الاستئذان ( ٢٧٣٥ ) باب : ما جاء في ( مرحباً) والبخاري في الكبير ٧/ ٤٨، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢/ ٢٨٠ الترجمة (٨٠٨)، وابن عساكر ٥٢/٤١ من طريق أبي حذيفة، موسى بن مسعود ، حدثنا سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن مصعب بن سعد ، عن عكرمة .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، مصعب بن سعد لم يسمع من عكرمة . (٢) في أصولنا ((عنقاً)) وهو تحريف . (٣) في الكبير ٢٣/ ٣٠٠ برقم ( ٦٧٣) ، والحاكم في (( المستدرك )) برقم (٥٠٦١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦٠/٤١ من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا المطلب بن كثير ، حدثنا الزبير بن موسى ، عن مصعب بن عبد الله بن أبي أمية ، عن أم سلمة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف يعقوب بن محمد الزهري . ٣٩٤ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوكَ )). قَالَ : لَوْ وَجَدُوِي نَائِماً مَا أَيْقَطُونِي . فَأَذِنَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ مُسْلِماً، فَرَجَعَ (١) عِشاءً، فَجَاءَ(٢) تَقِيفٌ يُحَيُّونَهُ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، فَأَتَّهَمُوهُ، وَأَغْضَبُوهُ(٣) ، وَأَسْمِعُوهُ [وَأَسْمَعُوهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ، حَتَّى إِذَا أَسْحَرُوا وَطَلَعَ الْفَجْرُ ، قَامَ عَلَى غُرْفَةٍ فِي دَارِهِ فَأَذَّنَ بِالصَّلاَةِ وَتَشْهَّدَ ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ .. ](٤). ( مص : ٦٦٨). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَثَلُ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبٍ يَاسِينَ ، دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللهِ فَقَتَلُوهُ )) . رواه الطبراني(٥) ، وروى عن الزهري(٦) نحوه ، وكلاهما مرسل ، وإسنادهما حسن . ١٦٠٢٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ إِلَى الطَّائِفِ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا أَشْبِهَ هَذَا بِصَاحِبٍ يَاسِينَ )) . (١) في الكبير، والمستدرك: ((فقدم)). (٢) في (ظ): ((فجاءته)). (٣) في (ظ، د) وفي ((المستدرك)): ((وعصوه)). (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . (٥) في الكبير ١٤٨/١٧ برقم (٣٧٤)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٦٥٧٩) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٢٩٩/٥- ٣٠٠ - من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة. وعروة بن الزبير لم يدرك عروة بن مسعود والله أعلم . وانظر طبقات ابن سعد ٣٦٩/٥-٣٧٠ . (٦) في الكبير أيضاً برقم ( ٣٧٥) من طريق محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب قال :.... موقوفاً على الزهري، وإسناده إليه قوي . ٣٩٥ رواه الطبراني(١) ، وفيه أبو عبيدة بن الفضل(٢)، وهو ضعيف. ١٦٠٢٦ - وَعَنْ عِلِيٍّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَدْعانَ: أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ لِقَوْمِهِ زَمَنَ اُلْحُدَيْبِيَّةِ : أَيْ قَوْمٍ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ، فَأَبْعَثُونِي إِلَى مُحَمَّدٍ فَأُكَلِّمَهُ، فَأَتَاهُ بِالْحُدَيْبِيَّةِ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ شَاكِ فِي السَّلاَحِ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: كُفتَّ يَدَكَ قَبْلَ أَنْ لاَ تَصِلَ إِلَيْكَ (ظ: ٥٦٠) فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ هُوَ وَاللهِ ، إِنِّي لَفِي غَدْرَتِكَ مَا أُخْرِجْتَ مِنْهَا بَعْدُ ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى قَوْمِهِ ، فَقَالَ: أَيْ قَوْم، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ، وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ وَمَا هُوَ بِمَلِكِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْهَدْيَ مَعْكُوفاً يَأْكُلُ وَيَرَهُ، وَمَا أَرَاكُمْ إِلَّ سَتُصِيبُكُمْ فَارِعَةٌ . فَأَنْصَرَفَ وَمَنْ معَهُ مِنْ قَوْمِهِ فَصَعَدَ سُورَ الطَّائِفِ، فَشَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ . فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ . ( مص : ٦٦٩ ). فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ صَاحِبٍ يَاسِينَ )». رواه أبو يعلى(٣) مرسلاً، وإسناده حسن. ( مص : ٦٦٩) (١) في الكبير ٤٠٨/١١ برقم (١٢١٥٦) من طريق أبي عبيدة بن فضيل بن عياض ، حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني ، عن معمر ، عن عثمان الجزري ، عن مقسم ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عثمان الجزري. انظر (( الجرح والتعديل)) ١٧٤/٦، والتاريخ الكبير للبخاري ٢٥٨/٦ . (٢) هذا تحريف، وصوابه ((الفضيل)). وانظر ((لسان الميزان)) ٧٩/٧. (٣) في مسنده برقم (١٥٩٨) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم » ٣٩٦ ١٨٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي أُمَامَةَ وَأَسْمُهُ صُدَيُّ بْنُ عَجْلاَنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٦٠٢٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِي أَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، وَأَعْرِضُ عَلَيْهِمْ شَرَائِعَ الإِسْلاَمِ ، فَأَتَيْتُهُمْ وقَدْ سَقَوْا إِلَهُمْ وَحَلَبُوهَا وَشَرِبُوا . ٣٨٦/٩ فَلَمَّا / رَأَوْنِي قَالُوا: مَرْحَباً بِالصُّدَيِّ بْنِ عَجْلاَنَ . قَالُوا: بَلَغَنَا أَنَّكَ صَبَوْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ؟ قُلْتُ: لاَ، وَلَكنْ (١) آمَنْتُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَبَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ أَعْرِضُ عَلَيْكُمُ الإِسْلاَمَ وَشَرَائِعَهُ . فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاؤُوا بِقَصْعَةِ دَمِ (٢) فَوَضَعُوهَا وَأَجْتَمَعُوا حَوْلَهَا، فَأَكَلُوا بِهَا . قَالُوا : هَلُمَّ يَا صُدَيُّ . قُلْتُ: وَيْحَكُمْ إِنَّمَا أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ مَنْ يُحَرِّمُ هَذَا عَلَيْكُمْ إِلَّ مَا ذَكَّيْتُمْ ، كَمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ . قَالُوا : وَمَا قَالَ ؟ قُلْتُ: نَزَلَتْ هَذِهِ آَلَآيَةُ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْنَةُ وَاَلَّمُ وَمُ اَلْخِنِزِيرِ ... ﴾ إِلَى قَوْلهِ: ﴿ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بِالْأَزْلَمِ﴾ [المائدة: ٣] فَجَعَلْتُ أَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ وَيَأْبَوْنَ . قُلْتُ لَهُمْ : وَيْحَكُمْ أَقْتُونِي بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ ، فَإِنِّي شَدِيدُ أَلْعَطَشِ ، قَالَ: وَعَلَيَّ عِمَامَةٌ . جـ (١٤٤٤)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٦٢٨٢)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم ( ٤٨٠٣) - من طريق حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان : أن عروة بن مسعود .... وهذا إسناد ضعيف فيه علتان : ضعف علي بن زيد بن جدعان ، والانقطاع بين علي وعروة . (١) في (ظ): ((للكني)). (٢) في أصولنا: ((بقصعتهم)) وهو تحريف. ٣٩٧ قَالُوا : لاَ ، وَلَكِنْ نَدَعُكَ تَمُوتُ عَطَشاً . قَالَ : فَأَعْتَمَمْتُ وَضَرَبْتُ بِرَأْسِي فِي الْعِمَامَةِ وَنِمْتُ الرَّمْضَاءَ فِي حَرِّ شدِيد فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي بِقَدَحِ زُجَاجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَحْسَنَ مِنْهُ ( مص : ٦٧٠ ) ، وَفِيهِ شَرَابٌ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَلَذَّ(١) مِنْهُ، فَأَمْكَنَنِي مِنْهَا فَشَرِبْتُهَا فَحَيْثُ فَرَغْتُ مِنْ شَرَابِي اُسْتَيْقَظْتُ وَلاَ وَاللهِ مَا عَطِشْتُ وَلاَ عَرَفْتُ (٢) عَطَشاً بَعْدَ تِيكَ الشَّرْبَةِ. رواه الطبراني(٣) وفيه بشير (٤) بن سُرَيج ، وهو ضعيف . ١٦٠٢٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِي ، فَأَتَيْتُهُمْ وَهُمْ عَلَى الطَّعَامِ، فَرَخَّبُوا بِي وَأَكْرَمُونِي، وَقَالُوا: تَعَالَ فَكُلْ . فَقُلْتُ: إِنِّي جِئْتُ لأَنْهَاكُمْ عَنْ هَذَا الطَّعَامِ، وَأَنَا رَسُولُ رَسُولِ(٥) أَلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَيْتُكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِهِ . فَكَذَّبُوَنِي وَزَبَرُونِي(٦) وَأَنَا جَائِعٌ ، ظَمْآنُ ، قَدْ بَرَانِي جُهْدٌ شَدِيدٌ، فَنِمْتُ(٧) ، فَأَتِيْتُ فِي مَنَامِي بِشَرْبَةِ لَبَنِ ، فَشَرِبْتُ وَرُوِيتُ، وَعَظُمَ بَطْنِي، فَقَالَ(٨) أَلْقَوْمُ: أَتَأْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِكُمْ وَسَرَاتِكُمْ (١) في (مص): ((ألف)). (٢) في (ظ): ((رأيت)). (٣) في الكبير ٣٣٥/٨ برقم (٤٠٧٤)، وابن عساكر في تاريخه ٢٤/ ٦٤-٦٥ من طريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، حدثنا بشير بن سريج ، حدثنا أبو غالب ، عن أبي أمامة قال : .... وهذا إسناد ضعيف لضعف بشير بن سريج. وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٦٧٠٥) من طريق عبد الله بن سلمة بن عباس ، حدثنا صدقة بن هرمز ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة .... وصدقة بن هرمز ضعفه ابن معين ، وعبد الله بن سلمة بن عباس - أو عياش - روى عن صدقة بن هرمز ، وعمران بن خالد الخزاعي ، وروى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . (٤) في (ظ): (( بشر))، وهو تحريف. (٥) ساقطة من ( ظ ). (٦) في (ظ): ((زهروني)). وزبروني: زجروني ونهوني. (٧) ساقطة من ( ظ ). (٨) في (ظ): ((قال للقوم)). ٣٩٨ فَرَدَدْتُمُوهُ أَذْهَبُوا إِلَيْهِ وَأَطْعِمُوهُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ [لِمَا يَشْتِهِي ، فَأَتَوْنِي بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ](١). فَقُلْتُ: لاَ حَاجَةَ فِي طَعَامِكُمْ وَشَرَائِكُمْ، فَإِنَّ اللهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، فَأَنْظُرُوا إِلَى هَذِهِ(٢) الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ (٣) عَلَيْهِ، فَنَظَرُوا ، فَمَنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ١٦٠٢٩ - وَفِي رِوَايَةٍ (٤): فَأَرَيِّتُهُمْ بِطْنِي، فَأَسْلَمُوا عَنْ آخِرِهِمْ . رواه الطبراني(٥) بإسنادين ، وإسناد الأولى حسن ، فيها أبو غالب وقد وثق . ( مص : ٦٧١ ) . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ، د). (٢) ساقطة من ( ظ ). (٣) في (ظ، د): ((أنا)). (٤) أخرجها الطبراني ٣٣٥/٨ برقم ( ٨٠٧٣) من طريق عبد الله بن سلمة بن عباس العامري . حدثني صدقة بن هرمز القسملي ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد فيه عبد الله بن سلمة بن عباس - أو عياش - تقدم التعريف به في الحديث السابق ، وفيه صدقة بن هرمز وهو ضعيف . وانظر التعليق التالي . (٥) في الكبير ٣٤٣/٨ برقم (٨٠٩٩)، وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني )) برقم ( ١٢٣٤) من طريق محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، وأخرجه ابن عساكر ٢٤/ ٦٤ من طريق إبراهيم بن البوزنجردي ، جميعاً : علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا أبي ، حدثنا الحسين بن واقد ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد حسن علي بن الحسن بن شقيق ترجمه البخاري في الكبير ٢٦٨/٦-٢٦٩ ولم يورد فيه شيئاً . وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦/ ١٨٠: ((سألت أبي عنه فقال: ((هو أحب إلي من علي بن الحسين بن واقد)) وذكره ابن حبان فى ((الثقات)) ٨/ ٤٦٠. وأما إبراهيم البُوزَنْجَرْدِيّ فقد ترجمه السمعاني في ((الأنساب)) ٣٣١/٢ فقال: ((إبراهيم بن هلال بن عمر بن شاوس الهاشمي، أبو إسحاق البُوزَنْجَرْدِيّ ... )) سمع جماعة ، وروى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وللكنه متابع كما هو ظاهر . ٣٩٩ ١٨٥ - بَابُ مَا جاءَ فِي الأَشَجِّ وَرُفْقَتِهِ (١) رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ١٦٠٣٠ - عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ الأَشَجُّ بْنُ عَصَرٍ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ))(٢). قَالَ: مَا هُمَا يَا رَسُولَ اللهِ(٣)؟ قَالَ: ((أَلْحِلْمُ وَاْلأَنَاةُ)). قَالَ : أَقَدِيماً كَانَا أَمْ حَدِيثاً؟ قَالَ: (( قَدِيماً)) . قُلْتُ: أَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا . رواه أحمد (٤) / ورجاله رجال الصحيح إلا أن ابن أبي بكرة لم يدرك الأشج . ٣٨٧/٩ ١٦٠٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَشَجِّ (١) ساقطة من ( د). (٢) في (ظ، د): ((عز وجل)) بدل: ((ورسوله)). (٣) ليس في (ظ، د) قوله: (( يا رسول الله)). (٤) في المسند ٢٠٥/٤ - ٢٠٦، وابن أبي شيبة ٢٠٢/١٢ برقم (١٢٥٤٧) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (١٦٤٣) - وابن سعد ٧/ ٦٠ ، والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم ( ٥٨٥ )، والنسائي في الكبرى برقم ( ٧٧٤٦، ٨٣٠٦)، من طريق إسماعيل بن علية ، وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٦٨٤٨) - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١١٧/١ - من طريق هشيم ، وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٥٨٤ ) من طريق عبد الوارث ، جميعاً : حدثنا يونس ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أشج عبد قيس .... وهذا إسناد صحيح إذا كان عبد الرحمن سمعه من الأشج . فقد شكك الهيثمي في سماعه من الأشج ، ولكن قال الحافظ ابن حجر في حاشية على هامش (م) ص (٦٦) بترقيمنا رداً على شيخه الهيثمي: (( بل أدركه)). والأشج هو: المنذر بن عائذ - وقال ابن الأثير: ((المنذر بن الحارث - بن المنذر العصري . وانظر ابن سعد تر الخلاف في اسمه . نقول: ويشهد له حديث ابن عباس عند مسلم في ((الإيمان)) (١٧) (٢٥) باب : الأمر بالإيمان بالله تعالى .... ٤٠٠