النص المفهرس

صفحات 361-380

رَسُولِ اللهِ إِلَى وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَالأَقْوَالِ الْعَبَاهِلَةِ(١) مِنْ حَضْرَ مَوْتَ بِإِقَامِ الصَّلاةِ ،
وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ مِنَ الصَّرْمَةِ التِّيْمَةُ، وَلِصَاحِبِهَا الْتِيعَةُ(٢) .
لَا جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ(٣)، وَلاَ شَغَارَ(٤) وَلاَ وِرَاطَ(٥) فِي الإِسْلاَم، لِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنَ
الشَّرَايَا (٦) مَا يَحْمِلُ الْجِرَابُ (٧) مِنَ التَّمْرِ، مَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى(٨) ( مص :
٦٤٩)، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)) .
(١) الأقوال ، والأقيال، جمع قَيْل وهو الملك النافذ القول والأمر.
والعباهلة : هم الذين أُقِرّوا على ملكهم لاَ يُزَالون عنه .
(٢) الصرمة : القطعة من الإبل ، وهي ما بين العشرين إلى الثلاثين . وقيل : ما بين الثلاثين
إلى الخمسين والأربعين ، وقيل : ما بين العشرة إلى الأربعين .
والقِّيمَةُ : الشاة تذبح في المجاعة . وقيل : هي الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة
الأخرى ، وهذا هو المراد هنا . وقيل : هي الشاة تكون لصاحبها في منزله يحتلبها وليست
بسائمة .
والتِّيعَةُ : الأربعون من غنم الصدقة ، وقيل : هي اسم لأدنى ما تجب فيه الزكاة من الحيوان .
(٣) الجَنَبُّ في السباق : هو أن يجنب فرساً إلى فرسه الذي يسابق عليه ، فإذا فتر المركوب
تحول إلى المجنوب .
وهو في الزكاة : أن ينزل العامل عليها بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ، ثم يأمر بالأموال أن
تحضر إليه ، فنهوا عن ذلك .
(٤) الشغار : نكاح معروف في الجاهلية . كان يقول الرجل زوجني أختك أو بنتك حتى
أزوجك أختي أو بنتي ، ولا يكون بينهما مهر .
(٥) الوِرَاط : أن تجعل الغنم في وهدة من الأرض لتخفى على المصدق . مأخوذ من
الورطة ، وهي الهوة العميقة في الأرض ، ثم استعير للناس إذا وقعوا في بلية يعسر المخرج
منها . يعني : الوراط : الخديعة .
(٦) في (ظ): ((السرايات)).
(٧) في (ظ، د)، وعند الطبراني: ((العَراب)). والجراب: وعاء يحفظ فيه الزاد
ونحوه ، والقراب : صوان من جلد يضع فيه المسافر أدواته وزاده .
(٨) أَجْبًا، يُجْبي، إجباءً، والإجباء : بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه.
وقيل: هو أن يغيب إبله عن المصدق من أجبأته ، إذا واريته. وانظر (( النهاية في غريب
الحديث)) .
٣٦١

فَلَمَّا مَلَكَ مُعَاوِيَةُ بَعَثَ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشِ يُقَالُ لَهُ بِشْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَاةَ ، فَقَالَ لَهُ :
قَدْ ضَمَمْتُ إِلَيْكَ النَّاحِيَّةَ، فَأَخْرُجْ بِجَيْشِكَ، فَإِذَا خَلَّفْتَ أَفْوَاهَ الشَّامِ فَضَعْ سَيْفَكَ
فَاقْتُلْ مَنْ أَبَى بَيْعَتِي حَتَّى تَصِيرَ إِلَى أَلْمَدِينَةِ، ثُمَّ أَدْخُلِ الْمَدِينَةَ فَأَقْتُلْ مَنْ أَبَى
بَيْعَتِي ، وَإِنْ أَصَبْتَ وَائلَ بْنَ حُجْرٍ حَيّاً فَائْتِي بِهِ .
فَفَعَلَ، وَأَصَابَ وَائِلاً حَيّاً فَجَاءَ بِهِ إِلَيْهِ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُتَلَفَّى، وَأَذِنَ لَهُ
فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ .
فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَسَرِيرِي هَذَا خَيْرٌ (١) أَمْ ظَهْرُ نَاقَتِكَ ؟
فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَكُفْرٍ ، وَكَانَتْ تِلْكَ
سِيرَةَ(٢) الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَدْ أَتَانَا اللهُ بِالإِسْلاَمِ، فَسَتَرَ الإِسْلاَمُ مَا فَعَلْتُ .
قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ مِنْ نَصْرِنَا وَقَدْ أَعَذَّكَ عُثْمَانُ ثِقَةً وَصِهْراً ؟!(٣).
قُلْتُ : إِنَّكَ قَاتَلْتَ رَجُلاً هُوَ أَحَقُّ بِعُثْمَانَ مِنْكَ ؟
قَالَ: وَكَيْفَ يَكُونُ أَحَقَّ بِعُثْمَانَ مِنِّي وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَى عُثْمَانَ فِي النَّسَبِ ؟
قُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ آخَى بَيْنَ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ ، فَالأَخُ أَوْلَى
مِنِ أَبْنِ أَلْعَمِّ ، وَلَسْتُ أُقَاتِلُ الْمُهَاجِرِينَ .
قَالَ : أَوَ لَسْنَا مُهَاجِرِينَ ؟
قُلْتُ : أَوَ لَسْنَا قَدِ أَعْتَزَلْنَاكُمَا جَمِيعاً ؟
وَحُجَّةٌ (٤) أُخْرَى حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَفَعَ رَأْسَهُ نَحْوَ
اُلْمِشْرِقِ، وَقَدْ حَضَرَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ ثُمَّ رَدَّ إليه بَصَرَهُ، فَقَالَ: «أَتَتْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَع
(١) في (ظ)، وعند الطبراني: ((أفضل)).
(٢) في (ظ): (( سريرة)) وهو تحريف.
(٣) في (ظ): ((ظهراً)).
(٤) ساقطة من ( ظ ) .
٣٦٢

اللَّيِلِ الْمُظْلِمِ )) ، فَشَدَّدَ أَمْرَهَا وَعَجَّلَهُ وَقَبَّحَهُ، فَقُلْتُ لَهُ مِنْ بَيْنِ اَلْقَوْمِ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا أَلْفِتَنُ ؟
قَالَ : ((يَا وَائِلُ إِذَا أَخْتَلَفَ سَيْفَانِ فِي أُلْإِسْلاَمِ فَأَعْتَزِلْهُمَا ».
فَقَالَ : أَصْبَحْتَ شِيعِيّاً ؟ فَقُلْتُ: لاَ، وَلَكِنِّي أَصْبَحْتُ نَاصِحاً لِلْمُسْلِمِينَ.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْ سَمِعْتُ ذَا وَعَلِمْتُهُ مَا أَقْدَمْتُكَ ( مص: ٦٥٠) .
قُلْتُ : أَوَ لَيْسَ قَدْ رَأَيْتَ مَا صَنَعَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ عِنْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ ؟ أَنْتَهَى
بِسَيْفِهِ إِلى صَخْرَةٍ فَضَرَبَهُ حَتَّى أَنْكَسَرَ .
فَقَالَ: أُولَئِكَ قَوْمٌ يَحْمِلُونَ عَلَيْنَا .
قُلْتُ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَحَبَّ ٣٧٥/٩
اُلأَنْصَارَ فَبِحُبِي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ فَبِيُغْضِي أَبْغَضَهُمْ)) ؟
فَقَالَ: أَخْتَرْ أَّ الْبِلاَدِ شِئْتَ، فَإِنَّكَ لَسْتَ بِرَاجِعٍ إِلَى حَضْرَمَوْتَ .
فَقُلْتُ : عَشِيرَتِي بِالشَّامِ ، وَأَهْلُ بَيْتِي بِالْكُوفَةِ .
فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةٍ (١) مِنْ عَشِيرَتِكَ .
فَقُلْتُ : مَا رَجَعْتُ إِلَى حَضْرَمَوْتَ سَرُوراً بِهَا ، وَمَا يَنْبَغِي لِلْمُهَاجِرِ أَنْ يَرْجِعَ
إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هَاجَرَ مِنْهُ إِلَّ مِنْ عِلَّةِ .
قَالَ: وَمَا عِلَُّكَ؟ قُلْتُ: قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَلْفِتَنِ
فَحَيْثُ أَخْتَفْتُمْ أَعْتَزَ لْنَاكُمْ وَحَيْثُ أَجْتَمَعْتُمْ جِئْنَاكُمْ فَهَذِهِ الْعِلَّةُ .
فَقَالَ : إِنِّي قَذْ(٢) وَلَيْئُكَ الْكُوفَةَ، فَسِرْ إِلَيْهَا . فَقُلْتُ مَا أَلِي بَعْدَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَحَدٍ ، أَمَا رَأَيْتَ أَبَا بَكْرٍ أَرَادَنِي فَأَبَيْتُ، وَأَرَادَنِي عُمَرُ
(١) في (ظ، د): ((عشيرة)) وهو تحريف.
(٢) ساقطة من ( ظ ).
٣٦٣

فَأَبَيْتُ ، وَأَرَادَنِي عُثْمَانُ فَأَبَيْتُ، وَلَمْ أَتْرُكْ(١) بَيْعَتَهُمْ، جَاءَنِي كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ
حَيْثُ أَرْتَدَّ أَهْلُ نَاحِيَتِنَا فَقُمْتُ فِيهِمْ حَتَّى رَدَّهُمُ اللهُ إِلَى الإِسْلاَمِ بِغَيْرِ وِلاَيَةٍ ، فَدَعَا
عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أُمِّ الْحَكَمِ (٢) فَقَالَ: سِرْ فَقَدْ وَلَّيْئُكَ الْكُوفَةَ، وَسِرْ بِوَائِلٍ فَأَكْرِمْهُ
وَأَقْضِ حَوَائِجَهُ .
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَسَأْتَ بِيَ الظَّنَّ، تَأْمُرُّنِي بِكْرَامٍ مَنْ قَدْ رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْرَمَهُ، وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَأَنْتَ .
فَسُرَّ مُعَاوِيَةُ بِذَلِكَ مِنْهُ(٣) فَقَدِمْتُ مَعَهُ الْكُوفَةَ ، فَلَمْ يَلْبَتْ أَنْ مَاتَ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ : أَلْوِرَاطُ : أَلْقِمَارُ، وَالأَقْوَالُ: الْمُلُوكُ، ( مص:
٦٥١) وَأَلْعَيَاهِلُ: أَلْعُظَمَاءُ.
رواه الطبراني(٤) في الصغير ، والكبير ، وفيه محمد بن حُجْرٍ وهو ضعيف .
١٦٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٩٧٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَلَاَءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، تَبَعْتُهُ فَرَأَيْتُ مِنْهُ ثَلاَثَ خِصَالٍ
(١) في (ظ، د): ((أدع)).
(٢) عبد الرحمن هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان .... وانظر (( أسد الغابة))
٤٣٧/٣، وقد سقطت ((أم)) قبل ( الحكم ) من معجم الطبراني.
(٣) ساقطة من ( ظ ).
(٤) في الصغير ١٤٣/٢ -١٤٦، وفي الكبير ٤٦/٢٢ برقم (١١٧) - ومن طريقه أخرجه ابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٩٠/٦٢ - من طريق أبي هند : يحيى بن عبد الله بن حجر بن
عبد الجبار بن وائل بن حجر بالكوفة ، حدثني عمي : محمد بن حجر قال : حدثني عمي :
سعيد بن عبد الجبار ، عن أبيه : عبد الجبار بن وائل ، عن أمه أم يحيى ، عن وائل بن
حجر .... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء والمجاهيل .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٥٤٢٨ ) من
طريقين : حدثنا محمد بن حجر بن عبد الجبار ، بالإسناد السابق .
٣٦٤

لاَ أَدْرِي أَيَتُهُنَّ أعْجَبُ : أَنْتَهَيْنَا إِلَى سَاحِلِ أَلْبَحْرِ ، فَقَالَ: سَمُّوا اللهَ وَتَفَخَّمُوا .
فَسَمَّيْنَا وَتَقَخَمْنَا، فَعَبَرْنَا فَمَا بَلَّ أَلْمَاءُ أَسَافِلَ خِفَافِ إِبِلنَا، فَلَمَّا قَفَلْنَا صِرْنَاً
مَعَهُ بِفَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ: صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ دَعَا
فَإِذَا سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، ثُمَّ أَرْخَتْ عَزَالَيْهَا (١) ، فَسُقِينَا وَأَسْتَقَيْنَا فَمَاتَ(٢) فَدَفَنَّاهُ
فِي الرَّمْلِ ، فَلَمَّا صِرْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ ، قُلْنَا: يَجِيءُ سَبْعٌ فَيَأْكُلُهُ فَرَجَعْنَا فَلَمْ نَرَهُ .
رواه الطبراني(٣) في الثلاثة، وفيه إبراهيم بن معمر الهروي ولد إسماعيل ،
ولم أعرفه ، وبقية (٤) رجاله ثقات .
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ قِصَّتُهُ فِي الْبَحْرَيْنِ(٥) وَحَصْرُهُمْ إِيَّاهُ ، وَنَصْرُهُ عَلَيْهِمْ فِي
قِتَالِ أَهْلِ الرِّذَّةِ / .
٣٧٦/٩
(١) عَزَاليها : مثنى عزلاء ، والعزلاء : مصب الماء من القربة وغيرها في أسفلها ، فشبه تدفق
المطر بالماء الذي يخرج من فم المزادة .
(٢) في (ظ، د): ((ومات)).
(٣) في الكبير ٩٥/١٨ برقم (١٦٧)، وفي الأوسط برقم (٣٥١٩)، وفي الصغير ١٤٣/١
من طريق الحسين بن أحمد بن بسطام الزعفراني ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن معمر
الهروي ، حدثنا أبي ، عن أبي كعب : عبد ربه بن عبيد صاحب الحرير ، عن الجريري ، عن
أبي السليل : ضريب بن نفير ، عن أبي هريرة .... وشيخ الطبراني ترجمه السمعاني في
((الأنساب)) ٦/ ٢٨٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وإبراهيم بن معمر الهروي ما ظفرت له بترجمة .
وعبد ربه بن عبيد لم يذكر فيمن سمعوا سعيد بن إياس الجريري قديماً ، والله أعلم ، وباقي
رجاله ثقات .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبد ربه بن عبيد إلا إبراهيم صاحب الهروي ، ولم يروه عن
الجريري إلا أبو كعب )) .
وعند الطبراني: ((اقتحموا)) بدل: ((تقحموا)).
(٤) ساقطة من ( د) .
(٥) برقم (١٠٤٤٣) .
٣٦٥

١٦٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٩٧٩ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَوْ أَتَانِي فِي هَؤُلاءِ النَّتْنَى (١) لَشَفَّعْتُهُ)) ( مص : ٦٥٢) يَعْنِي :
اُلْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ - فَأَسْلمَ عِنْدَ ذَلِكَ جُبَيْرٌ .
قلت : هو في الصحيح(٢) غير ذكره(٣): فأسلم عند ذلك جبير .
رواه الطبراني (٤) ، وإسناده حسن.
١٦٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٩٨٠ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ(٥): ثَوْبَانُ: رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللهِ،
وَيُقَالُ: هُوَ مِنَ أَلْيَمَنِ مِنْ حِمْيَرَ، مؤْلَى آلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
وَيُقَالُ : أَصَابَهُ سَبْيٌ، فَأَشْتَرَاهُ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَهُ. كَانَ
يَسْكُنُ حِمْصَ مَاتَ سَنَّةَ أَرْبَع(٦) وَخَمْسِينَ .
١٦٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي هَالَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٩٨١ - عَنْ هَالَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاقِدٌ
فَاسْتَيْقَظَ، فَضَمَّ هَالَةَ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ: ((هَالَةُ هَالَةُ)) .
(١) سقط من (مص) قوله: ((في هؤلاء)). وجاءت في (ظ): ((في هذه الدنيا)).
(٢) عند البخاري في فرض الخمس (٣١٣٩) باب: مَا مَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم على
الأسارى من غير أن يخمس ، وفي المغازي (٤٠٢٤).
(٣) في (ظ، د): ((قوله)).
(٤) في الكبير ١١٨/٢ برقم (١٥٠٧) من طريق عباد بن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن
الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه جبير بن مطعم .... وهذا أثر رجال إسناده
ثقات غير أن رواية سفيان بن حسين ، عن الزهري ضعيفة .
(٥) في الكبير ٢/ ٩١ الترجمة ( ١٧٢ ).
(٦) في ( مص): ((خمس)) وما أثبتناه عند الطبراني وفي (ظ، د).
٣٦٦

رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، وقال : كأنه سر به لقرابته من
خديجة رضي الله عنها ، وفي إسناده جماعة لم أعرفهم .
١٦٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٩٨٢ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لِحَسَانَ بْنِ ثَابِتٍ: ((أُهْجُ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَىْ بُؤَيِّدُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ)) .
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، وفيه أيوب بن سويد الرملي ، وهو ضعيف ،
[ووثقه ابن حبان، وقال: كان رديء الحفظ](٣). (مص: ٦٥٣).
١٥٩٨٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبْنِ عَبَّاسِ، فَقَالَ: قَدْ
جَاءَ حَسَّانُ اللَّعِينُ .
(١) في الصغير ١٩٥/١، وفي الأوسط برقم (٣٨٠٦)، والحاكم في ((المستدرك )) برقم
(٦٧٠١) من طريق علي بن محمد بن عمرو بن تميم بن زيد ، بن هالة بن أبي هالة التميمي
بمصر ، حدثني أبي : محمد بن عمرو ، عن أبيه : عمرو بن تميم ، عن أبيه تميم بن زيد ،
عن أبيه زيد بن هالة ، عن أبيه هالة .... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل .
ملحوظة: سقط من إسناد الصغير: ((عن أبيه هالة)) . وفي إسناد الحاكم سقط كبير .
وقال الطبراني: (( لم نكتب هذا الحديث إلا عن هذا الشيخ ، وكان من أهل الفضل .
وانظر هذا الحديث في ترجمة هالة في الإصابة)) .
(٢) في الصغير ٨٣/٢ من طريق محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني ، حدثنا
أبو عمير : عيسى بن محمد النحاس ، الرملي ، حدثنا أيوب بن سويد ، عن السري بن
يحيى ، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب .... وهذا إسناد فيه ضعيفان: شيخ
الطبراني وقد تقدم برقم (١١٧٠٢ ) ، وأيوب بن سويد الرملي .
وعند البخاري في بدء الخلق ( ٣٢١٣) باب ذكر الملائكة - وأطرافه - عند مسلم في فضائل
الصحابة ( ٢٤٨٦) باب فضائل حسان بن ثابت عن البراء بن عازب قال سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول لحسان بن ثابت: ((اهجهم، أو هاجهم وجبريل معك)). وهذا
لفظ مسلم .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
٣٦٧

فَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ: مَا هُوَ بِلَعِينٍ، لَقَدْ جَاهَدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِلِسَانِهِ وَنَفْسِهِ .
رواه أبو يعلى(١) وفيه حُدَيْجُ بْنُ معاوية بن حُدَيْج، وهو ضعيف [وقد
وثق](٢) .
١٦٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي هِنْدَ الْحَجَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٩٨٤ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا هِنْدٍ مَوْلَى بَنِي بَيَاضَةَ كَانَ حَجَّاماً ، حَجَمَ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى
رَجُلٍ صَوَّرَ اللهُ الإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي مِنْدَ )).
وَقَالَ: ((أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدَ، وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِ)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عبد الواحد بن إسحاق الطبراني ،
(١) في مسنده برقم (٢٦١٥) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) / ٣٩٩،
والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٩١٣٥)، وابن حجر في (( المطالب العالية))
برقم (٤٤٤٩ ) ۔من طریق محمد بن بکار ،
وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٣٩٩/١٢ من طريق محمد بن سليمان لوين ،
جميعاً : حدثنا حُدَيْج بن معاوية ، حدثنا أبو إسحاق ، عن سعيد بن جبير .... وهذا أثر
إسناده ضعيف حُدَيْج فيه لين ، وهو متأخر السماع من أبي إسحاق .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
(٣) في الأوسط برقم ( ٦٥٤٠) من طريق عبد الواحد بن إسحاق الطبراني ،
وأخرجه الدار قطني في سننه برقم ( ٣٧٩٣) من طريق عيسى بن محمد بن النحاس ،
جميعاً : حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن الوليد الزبيدي ،
وابن سمعان - غير موجود في إسناد الطبراني - عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ....
وهذا إسناد جيد ، عبد الواحد بن إسحاق الطبراني ، روى عن ضمرة بن ربيعة الدمشقي ،
ويحيى بن عيسى التميمي ، وروى عنه محمد بن رزيق المصري ، ونفيس الرومي ، وما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولكن تابعه عليه عيسى بن محمد . ورواية ابن عياش عن الشاميين
صحيحة ، وهذه منها .
٣٦٨

ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات / .
٣٧٧/٩
١٦٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ اللَّيْنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٩٨٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كُنَّا(١) مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِتَبُوكَ ، فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ بِضِيَاءٍ(٢) وَشُعَاعٍ وَنُورٍ لَمْ نَرَهَا طَلَعَتْ فِيمَا مَضَى
بِمِثْلِهِ . فَأَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَا جِبْرِيلُ، مَا لِي أَرَى
الشَّمْسَ أَلْيَوْمَ طَلَعَتْ بِضِيَاءٍ وَنُورٍ وَشُعَاعٍ لَمْ أَرَهَا طَلَعَتْ فِيمَا مَضَىْ؟)) .
قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ اللَّيْتِيَّ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ أَلْيَوْمَ، فَبَعَثَ اللهُ
عَلَيْهَ أَلْفَ مَلَكِ (٣) يُصَلُّونَ عَلَيْهِ .
قَالَ: ((وَفِيمَ ذَلِكَ؟)). (مص : ٦٥٤).
قَالَ: كَانَ يُكْثِرُ قِرَاءَةَ ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾ [الإخلاص: ١] فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ،
وَفِي مَمْشَاهُ، وَقِيَامِهِ وَقُعُودِهِ ، فَهَلْ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ أَقْبضَ لَكَ (٤) الأَرْضَ
فَتُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟
قَالَ: (( نَعَمْ )) فَصَلَّى عَلَيْهِ .
رواه أبو يعلى(٥) ، وفيه العلاء بن زيدك : أبو محمد الثقفي ، وهو متروك .
« ويشهد له حديث أبي هريرة، وقد خرجناه في ((موارد الظمآن)) برقم (١٢٤٩، ١٣٩٩).
(١) في (د): ((كنت)).
(٢) في (مص) في هذا المكان، وفي المكان التالي: (( بيضاء)).
(٣) في (د): ((ألفا)) بدل: ((ألف ملك)).
(٤) ساقطة من (ظ ).
(٥) في مسنده برقم ( ٤٢٦٧) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٧٩٢١)، وابن كثير في التفسير ٧/ ٤١٠، وابن حبان في ((المجروحين)) ١٨١/٢، وابن
الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٤٧٩)، والبيهقي في الجنائز ٤/ ٥٠ باب: الصلاة
على الميت الغائب بالنية ، وأحمدبن منيع - ذكره ابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم
( ٤١٩٥) - من طريق يزيد بن هارون، حدثنا العلاء أبو محمد الثقفي قال : سمعت أنس بن »
٣٦٩

۔
١٦٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي دِحْيَةَ أَلْكَلْبِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٩٨٦ - عنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَانَ يَأْتِينِي
جِبْرِيلُ عَلَى صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ)).
قَالَ أَنَسٌ: وَدِحْيَةُ كَانَ رَجُلاً جَسِيماً ، جَمِيلاً ، أَبْيَضَ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عفير بن معدان ، وهو ضعيف .
١٧٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعِرْبَاضِ وَعُتْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
١٥٩٨٧ - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ: كَانَ عُتْبَةُ يَقُولُ: عِرْبَاضٌ خَيْرٌ مِنِّي ،
وَعِرْبَاضٌ يَقُولُ : عُتْبَةُ خَيْرٌ مِنِّي ، سَبَقَنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَنَةٍ .
رواه أحمد (٢) ورجاله ثقات .
* مالك .... قال أبو الوليد الطيالسي: كان العلاء كذاباً. وقال البخاري: ((منكر
الحديث )) .
وقال أبو حاتم : (( منكر الحديث، متروك الحديث)).
وقال ابن المديني : (( كان يضع الحديث)) .
وقال الدار قطني: ((متروك الحديث)). ولتمام تخريجه انظر ((مسند الموصلي)).
(١) في الأوسط برقم (٧)، وفي الكبير ١/ ٢٦٠ برقم (٧٥٨) - ومن طريقه أخرجه ابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢١٤/١٧ - من طريق أبي المغيرة ، عن عفير بن معدان ، عن
قتادة ، عن أنس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عفير بن معدان ، وقد تقدم برقم
( ١٣٩٦٢ ) .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن قتادة إلا عفير، تفرد به أبو المغيرة)).
(٢) في المسند ١٨٦/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٨٣/٣
وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٥٣٧٢)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٦٣/٣ -
من طريق الحكم بن نافع ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن ضَمْضَم بن زرعة ، عن شريح بن
عبيد ، قال : كان عتبة يقول :.... وهذا إسناد صحيح.
قال أحمد، والبخاري ، وغيرهما: ((إذا حدث إسماعيل بن عياش عن الشاميين
فصحيح .... )) .
٣٧٠

١٧١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي زَيْدٍ: عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٩٨٨ - عَنْ أَبِي زَيْدِ: أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ(١)
غَزَوَاتٍ .
رواه الطبراني (٢)، ورجاله ثقات.
١٥٩٨٩ - وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ ، قَالَ: قَاتَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَ
عَشْرَةَ مَرَّةً .
قَالَ: سَمِعْتُهُ وَهُوَ جَدُّ عَزْرَةَ. ( مص : ٦٥٥).
رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح ، غير تميم بن حويص ، وهو ثقة .
﴿ وأخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم (١٦٣١) من طريق عمرو بن إسحاق بن
إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثني
أبي إسماعيل بن عياش، به. ولفظه: ((كان عتبة بن عبد السلمي يقول : العرباض بن سارية
خير مني ، وسبقني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشيخ الطبراني ما وجدت له
ترجمة ، ومحمد بن إسماعيل بن عياش قال أبو داود: (( لم يكن بذاك)) . وقال أبو حاتم :
لم يسمع من أبيه شيئاً .
(١) عند الطبراني: ((تسع)).
(٢) في الكبير ٢٩/١٧ برقم (٥٠) من طريق علي بن عثمان اللاحقي ، حدثنا القاسم بن
الفضل الحداني - تحرف فيه إلى : الحراني - عن معاوية بن قرة ، عن أبي زيد الأنصاري :
عمرو بن أخطب .... وهذا إسناد صحيح ، وعلي بن عثمان اللاحقي روى عنه أبو زرعة ،
وأبو حاتم، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩٦/٦ وقد سأله ابنه عنه: ((ثقة)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٦٥ .
(٣) في المسند ٣٤٠/٥، وابن سعد ١٨/١/٧ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا
شعبة ، حدثنا تميم بن حُوَيِّص قال : سمعت أبا زيد : عمرو بن أخطب الأنصاري
يقول :.... وهذا إسناد صحيح.
ملحوظة: في (مص): ((الطبراني)) بدل ((أحمد)). وما وجدته بهذا اللفظ عند
الطبراني .
٣٧١

١٥٩٩٠ - وَعَنْ أَبِي زَيْدِ ، عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ : أُسْتَسْقَى
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ بِقَدِحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَكَانَتْ فِيهِ شَعْرَةٌ ،
فَأَخَذْتُهَا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ)) .
قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ أَبْنُ أَرْبَعِ وَتِسْعِينَ ، لَيْسَ فِي لِحْيَتِهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ .
رواه أحمد(١) والطبراني إلَّا أنه قال: سِتُّونَ سَنَةً ، وإسناده حسن .
١٥٩٩١ - وَعَنْ أَبِي زَيْدِ بْنِ أَخطَبَ، قَالَ: قَالَ لِي(٢) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((جَمَّلَكَ اللهُ)) :
(١) في المسند ٣٤٠/٥ وابن أبي شيبة ٤٩٣/١١-٤٩٤ برقم (١١٨٠٧) - ومن طريقه أخرجه
الطبراني في الكبير ٢٨/١٧ برقم (٤٧) - وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني )) برقم
(٢١٨١) -
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٧)، وأبو نعيم في (( دلائل النبوة)) برقم (٣٨٤) من طريق
محمد بن أبي بكر المقدمي ،
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) ٢٠٦/٢ الترجمة (٧٠٦) من طريق محمد بن
منصور الجعفي ،
جميعاً : حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا حسين بن واقد ، حدثني أبو نَهِيك ، حدثني
أبو زيد: عمرو بن أخطب .... وهذا إسناد حسن ، أبو نَهيك ترجمه البخاري في الكبير
٧٦/٩، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٧١/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقد ذكره ابن حبان في الثقات ٥٨٢/٥، ووثقه أبو أحمد الحاكم .
وعمره عند ابن حبان ، وعند أبي نعيم ( ٩٣ ) ، وعند الطبراني (٦٠) سنة .
وأخرجه أحمد ٥/ ٣٤٠، وابن حبان في صحيحه برقم (٧١٧٢) - وهو في ((موارد الظمآن))
برقم (٢٢٧٣) - والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٧٢٠٩)، والبيهقي في (( دلائل النبوة))
٦/ ٢١١-٢١٢، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٩٠/٥٤ من طريق علي بن الحسن بن شقيق،
حدثني الحسين بن واقد ، به .
وأخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة )) برقم ( ٤٧٧ ) من طريق أبي تميلة : يحيى بن
واضح ، عن الحسين بن واقد ، به . وانظر (( مسند الموصلي )) برقم ( ٦٨٤٧) تجد طرقاً
أخرى لهذا الحديث .
وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٢٧٤/٣، وترجمة عمرو بن أخطب في (( الإصابة)).
(٢) ساقطة من ( ظ ، د) .
٣٧٢

[قَالَ أَنَسَرٌ](١) وَكَانَ رَجُلاً جَمِيلاً حَسَنَ الشَّمْطِ .
رواه أحمد(٢) / عن شيخه الحجاج بن نصير ، وقد وثقه غير واحد ، وضعفه ٣٧٨/٩
جماعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٧٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي ضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٩٩٢ - عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ
◌ُلَّتَانِ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: (( يَا ضَمْرَةُ، أَقَرَىُ ثَوْبَيَكَ هَذَيْنِ مُدْخِلَيْكَ
الْجَنَّةَ؟ )).
فَقَالَ : لَئِنِ أُسْتَغْفَرْتَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، لاَ أَقْعُدُ حَتَّى أَنْزَعَهُمَا عَنِّي .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ)).
فَأَنْطَلَقَ سَرِيعاً حَتَّى نَزَعَهُمَا عَنْهُ .
رواه أحمد (٣) ، والطبراني .
١٥٩٩٣ - وَعَنْهُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
ادْعُ اللهَلِي بِالشَّهَادَةِ .
(١) ما بين حاصرتين زيادة من المسند .
(٢) في المسند ٣٤٠/٥ وابن سعد في الطبقات ١٨/١/٧ من طريق الحجاج بن نصير
الفساطيطي ، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢٧ برقم ( ٤٣) وفي الدعاء برقم (١٩٣٤)
من طريق مسلم بن إبراهيم ،
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) ٢٠٦/٢ الترجمة (٧٠٦) من طريق الفضل بن
الحباب ،
جميعاً : حدثنا قرة بن خالد ، عن أنس بن سيرين قال : حدثني أبو زيد بن أخطب ....
وهذا إسناد جيد ، نعم الحجاج بن نصر ضعيف ، ولكن تابعه الفضل بن الحباب . وهو
ثقة .
كما تابعه مسلم بن إبراهيم وهو ثقة مأمون كما قال الحافظ في تقريبه .
(٣) في المسند ٣٣٨/٤-٣٣٩ وقد تقدم برقم (٨٦٧٣). وانظر الإصابة ٤٨٨/٣.
٣٧٣

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ حَرِّمْ دَمَ أَبْنِ ثَعْلَبَةَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ
وَالْكُفَّارِ )) .
قَالَ : فَكُنْتُ أَحْمِلُ فِي عُرْض أُلْقَوْم ( مص: ٦٥٦) فَيَتْرَاءَى لِيَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُمْ، فَقَالُوا: يَأَبْنَ ثَعْلَبَةَ إِنَّكَ لَتُغَرِّرُ (١) وَتَحْمِلُ عَلَى
اُلْقَوْمِ ؟
فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْرَاءَى(٢) لِي خَلْفَهُمْ، فَأَحْمِلُ عَلَيْهِمْ
حَتَّى أَقِفَ عِنْدَهُ، ثُمَّ يَتَرَاءَى لِي أَصْحَابِي فَأَحْمِلُ حَتَّى أَكُونَ مَعَ أَصْحَابِي .
قَالَ : فَعَمَّرَ زَمَاناً طَوِيلاً مِنْ دَهْرِهِ .
رواه الطبراني(٣)، وإسناده حسن.
١٧٣ - بَابُ مَا جَاءَ في مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٩٩٤ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ: صَحِبْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا
وَكَذَا .
رواه أحمد (٤)، ورجاله ثقات .
(١) غَرَّرَ يُغَرِّرُ، تغريراً ، والتغرير : المخاطرة والغفلة عن عواقب الأمور .
(٢) في (ظ): ((يقرأ)).
(٣) في الكبير ٣٦٩/٨ برقم (٨١٥٦) من طريق عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زيريق ،
حدثني جدي إبراهيم بن العلاء ، وعمي محمد بن إبراهيم قالا : حدثنا بقية بن الوليد ، عن
أبي سلمة : سليمان بن سليم ، عن يحيى بن جابر ، عن ضمرة بن ثعلبة .... وشيخ
الطبراني ما وجدت له ترجمة .
ومحمد بن إبراهيم بن العلاء ، متابع ، وباقي رجاله ثقات .
(٤) في المسند ٢٦/٥ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم : عبد الرحمن بن عبد الله بن
عبيد البصري ، حدثني أبو يعقوب : إسحاق بن عثمان ، حدثني حمران ـــ أو حمدان - مولى
معقل بن يسار ، عن معقل بن يسار .... وهذا إسناد حسن ، حمران مولى معقل بن يسار
ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٨١، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٦٦/٣ ولم يوردا »
٣٧٤

١٧٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٩٩٥ - قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيع، زَوْجُ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبْنُ خَالَتِهَا، أُمُّهُ هَالَةُ بنتُ خُوَتْلِدٍ ، وأُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ
زَائِدَةَ، وَهُوَ: الْأَصَمُّ بْنُ جُنْدُبِ بْنِ هَرِمِ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ حُجْرِ بْنِ عَبْدِ مَعِيصٍ بْنِ
عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ ، وَيُقَالُ : أَسْمُ أَبِي أَلْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ: مُهَيْثِمٌ، وَكَانَ يُسَمَّى جَرْوَ
اُلْبَطْحَاءِ.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنِ ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ : أَسْمُ
أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ لَقِيطٌ .
قَالَ الزُّبَيْرُ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَاكِ ، عَنْ أَبِهِ ، قَالَ : أَسْمُ
أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ: الْقَاسِمُ، وَذَلِكَ الثَّبتُ فِي أَسْمِهِ ، ( مص : ٦٥٧)
وَتُؤُفِّيَ أَبُو أَلْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ فِي ذِي أُلْحِجَّةِ سَنَةَ ثِنْتَي عَشْرَةَ .
رواه الطبراني(١) وإسناده منقطع / .
٣٧٩/٩
١٧٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَرْوَةَ بْنِ نَعَامَةَ وَيُقَالُ أَبْنُ عَامِرٍ أَلْجُذَامِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٩٩٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: بَعَثَ(٢) فَرْوَةُ بْنُ عَامِرٍ أَلْجُذَامِيُّ إِلَى النَّبيِّ
« فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٧٩/٤ . وانظر تعليقنا على الحديث
المتقدم برقم ( ١٥١١٨) .
(١) في الكبير ٢٠١/١٩ برقم (٤٥١) من طريق إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع
الخزاعي ، حدثنا الزبير بن بكار .... موقوفاً على الزبير ، وإسناده إليه صحيح.
إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع الخزاعي ، ترجمه الذهبي في (( معرفة القراء )) برقم
(١٢٦) وقال: ((وكان ثقة حجة رفيع الذكر)). كما ترجمه في (( سير أعلام النبلاء))
٢٨٩/١٤ وقال مثل ما تقدم . وفي الكتابين مصادر أخرى لترجمة هذا النبيل . كما ترجمه
الذهبي في ((تاريخ الإسلام)).
(٢) في ( مص، ظ) زيادة ((النبي صلى الله عليه وسلم)). وهو خطأ.
٣٧٥

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلاَمِهِ(١)، وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ .
وَكَانَ فَرْوَةُ عَامِلاً لِقَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ عَلى مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ
بِعُمَانَ وَمَا حَوْلَهَا فَلَمَّا بَلَغَ الْرُّومَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ حَبَسُوهُ ، فَقَالَ فِي مَحْبَسِهِ (٢):
وَأَلُّومُ بَيْنَ النَّاسِ وَاَلْقَرْوَانِي(٤)
طَرَقَتْ سُلَيْمَىْ مَوْهِناً(٣) أَصْحَابِي
صَدَّ أَلْخَيَالَ وَشَانَنِي(٥) مَا قَدْ أَرَىُ
فَهَمَمْتُ أَنْ أُغْفِى وَقَدْ أَنْكَانِي
لاَ تَكْحَلِنَّ(٦) الْعَيْنَ بَعْدِيَ إِثْمِداً
سَلْمَى وَلاَ تَرَيِنَّ لِلأَيْمَانِ (٧)
وَسْطَ الأَعِزَّةِ لاَ يُحَسُّ (٨) لِسَانِي
وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَبَا كُبَيْشَةَ أَنَّنِي
وَلِئِنْ أُصِبْتُ(٩) لَتَعْرِفُنَّ مَكَانِي
وَلَئِنْ هَلَكْتُ لَتُفْقَدُنَّ أَخَاكُمُ
مِنْ رَايَةٍ، وَبِنَجْدَةٍ ، وَبَيَّانِ (١٠)
وَلَقَدْ عُرِفْتُ بِكُلِّ مَا جَمَعَ الْفَتَى
(١) سقط من (مص، ظ) قوله: ((إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامه)).
(٢) في (ظ): (( حبسه)).
(٣) المَوْهِنُ: نحو نصف الليل، أو بعد ساعة منه. وفي الكامل ((فشجاني)) بدل :
((أصحابي)).
(٤) في (د): ((والعدوان)). وفي ((الكامل في التاريخ)) ٢٩٧/٢ ((والقربان)). وفي
نسخة للكامل: ((والعرفان )).
(٥) في مصادر التخريج: (( وساءني)) وأزعم أن روايتنا محرفة والله أعلم . وفي السيرة
٥٩١/٢، والكامل: ((وساءه)).
(٦) في ( مص): ((فلا نكحن)).
(٧) عند الطبراني، وفي السيرة: ((ولا تدين للاتيان)). وفي الكامل: (( ولا تدنن
للإنسان)).
(٨) في (ظ) بـ ((يحبس)). وفي السيرة: ((يحصّ)). وعند الطبراني: ((يحصىُ)). وفي
((مسند الإسماعيلي)) ٢٩٣/١: (( يحس بشأني)).
(٩) في ( مص): (( أصيب)) وهو تصحيف.
(١٠) وقد جاء هذا البيت في السيرة :
وَلَقَدْ جَمَعْتُ أَجَلَّ مَا جَمَعَ الْفَتَى مِنْ جَوْدَةٍ وَشَجَاعَةٍ وَبَيَانٍ
٣٧٦

فَلَمَّا جَمَعُوا لَهُ وَصَلَبُوهُ عَلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: عفراءَ بِفِلَسْطِينَ ، فَلَمَّا رُفِعَ عَلَى
خَشَبَةٍ(١) قَالَ :
عَلَىْ مَاءِ عَفْرَا فَوْقَ إِحْدَى الرَّوَاحِلٍ
أَلاَ هَلْ أَتَى سَلْمَى بِأَنَّ حَلِيلَهَا
مُشَذَّبَةٍ أَطْرَافُهَا بِالْمَنَاجِلِ
بِحَرَّاقَةٍ(٢) لم يَضْرِبِ الْفَحْلُ أُمَّهَا
وَقَالَ :
بَلِّغْ سَرَاةَ الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّنِي سِلْمٌ لِرَبِّي أَعْظُمِي ، وَبَنَانِي
رواه الطبراني(٣) وفيه عبد الله بن سلمة الربعي ضعفه أبو زرعة .
(١) فى (ظ، د): ((خشيته)) وهو تحريف.
(٢) الحراقة : سفينة خفيفة المر ، وتطلق على ضرب من السفن فيها مرامي نيران يرمى بها
العدو في البحر ، وقد استعارها للخشبة التي صلب عليها .
وفي السيرة، والكامل في التاريخ ((على ناقة)) وعند ابن الأثير ((لم يلقح)) بدل: ((لم
يضرب)). وعند الإسماعيلي ((بحر ناقة)) وهو تحريف أدى إلى كسر الوزن الشعري.
(٣) في الكبير ٣٢٦/١٨-٣٢٧ برقم (٨٣٩)، والإسماعيلي في المسند ٣٩٢/١-٣٩٤
الترجمة رقم (٦١) من طريق محمد بن إسماعيل بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن سلمة
الربعي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس ....
ومحمد بن إسماعيل بن جعفر قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٨٩/٧: «سألت
أبي عنه فقال : منكر الحديث يتكلمون فيه )) .
وقال أبو نعيم الأصبهاني: (( متروك)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٨٨/٩ وقال: (( يغرب)).
وعبد الله بن سلمة المرادي بينا حاله عند الحديث (١٩٢) في ((موارد الظمآن)). وقد تقدم
برقم (٤٢٩) .
وانظر (( السيرة النبوية)) ٥٩١/٢-٥٩٢، والكامل في التاريخ ٢٩٧/٢، وتاريخ الطبري
١٣٤/٣_١٣٥
وقد سمى العباس من أهدى البغلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث ( ١٧٧٥ )
باب : في غزوة حنين: حيث قال: (( ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له بيضاء
أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي )) .
٣٧٧

١٧٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكِ اَلْمُرَادِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٩٩٧ - عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكِ الْمُرَادِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَكَرِهْتَ يَوْمَيْكُمْ وَيَوْمَيْ هَمَدَانَ؟ )).
قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَنَاءُ الْأَهْلِ وَالْعَشِيرَةِ .
قَالَ: ((أَمَا إِنَّهُ خَيْرٌ لِمَنِ أَنَّقَىْ مِنْكُمْ )) .
رواه أحمد (١)، والطبراني، إلا أنه قال: ((خَيْرٌ لِمَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ)) . وفيه
مجالد وهو حسن الحديث وقد ضعف ، وبقية رجالهما رجال الصحيح .
( مص : ٦٥٩ ) .
١٧٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٩٩٨ - عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : ((إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالاً لاَ أُعْطِيهِمْ شَيْئاً، أَكِلُهُمْ إِلَى
٣٨٠/٩ إِيمَانِهِمْ، مِنْهُم فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ)) /.
رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب وهو ثقة .
(١) وابنه عبد الله في زوائده على المسند، في المسند برقم ٨٦/٢٤٠٠٩ استدراكاً لأنه ساقط
من مطبوعات المسند ، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ٢٤٦٨)، والطبراني
في الكبير ٣٢٥/١٨ برقم (٨٣٧) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ،
وأخرجه الطبراني في تاريخه ١٣٦/٣ وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٣٧/٢ الترجمة
( ٨٧٥ ) من طريق أبي كريب ،
وأخرجه الطبري في تاريخه ١٣٦/٣ من طريق سفيان بن وكيع ،
جميعاً : حدثنا أبو أسامة ، أخبرنا مجالد ، أخبرني عامر الشعبي ، عن فروة بن مُسَيْك ....
وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد . وأبو أسامة هو : حماد بن أسامة .
(٢) في المسند ٦٢/٤ و٣٧٥/٥ من طريق يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ،
عن حارثة بن مُضَرِّب ، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد »
٣٧٨

١٥٩٩٩ - وَعَنْ عَلِيِّ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنِّي لأُعْطِي قَوماً أَتَلَُّهُمْ، وَأَكِلُ قَوْماً إِلَى مَا عِنْدَهُمْ - أَو إِلَى
مَا جَعَلَ اللهُ فِي قُلُوبِهِمْ - مِنْهُمْ فُرَاتُ بْنُ حَيَّنَ )) .
رواه البزار(١) ، وفيه ضرار بن صُرَدٍ ، وهو ضعيف .
١٧٨ - بَابٌ: فِي عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٦٠٠٠ - عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: عِمْرَانُ بْنُ حُصَينٍ مِنْ بَنِي غَاضِرَةَ ، مِنْ
خُزَاعَةَ .
« صحيح، وللكن في ثبوت قوله: ((لا أعطيهم شيئاً)) نظر . فقد أخرجه أحمد ، وابنه عبد الله
في زوائده على المسند ٣٣٦/٤ ، والبخاري في الكبير ١٢٨/٧، وأبو داود في الجهاد
(٢٦٥٢) باب: في الجاسوس الذمي، وابن الجارود في ((المنتقى)) برقم (١٠٥٨)،
وابن قانع في (( معجم الصحابة)) ٣٢٤/٢-٣٢٥ الترجمة (٨٦٤)، والطبراني في الكبير
٣٢٢/١٨ برقم (٨٣١)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٢٥٤٢، ٨٠٩٣)، وأبو نعيم
في ((حلية الأولياء)) ١٨/٢، والبيهقي في المرتد ١٩٧/٨ باب ما يحرم به الدم من
الإسلام .... ، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٥٢/٤، والمزي في (( تهذيب الكمال))
١٤٨/٢٣ من طرق : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، عن فرات بن
حبان .... وليس فيه: ((ولا أعطيهم شيئاً)).
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه برقم (٩٣٩٦) وفيه: (( عن سفيان الثوري وإسرائيل أو
أحدهما)) وليس فيه (( لا أعطيهم شيئاً)).
وقوله: ((أكلهم إلى إيمانهم)). أي : أدعم إلى يقينهم بأن الأرزاق بيد الله يعطي من يشاء
ويمنع من يشاء ، وهم بقدر الله راضون ، لا يتململون ولا يشكون . وانظر الحديث التالي .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٧٢٢) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣/ ٢٨٠ برقم (٢٧٤٨)
- من طريق ضرار بن صُرَدٍ ، حدثنا يحيى بن اليمان ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن
حارثة بن مضرب ، عن علي .... وهذا إسناد فيه ضرار بن صرد كذبه يحيى بن معين ،
وقال البخاري والنسائي: ((متروك الحديث)) .... ولو صح إسناده لكان شاهداً قوياً
لروايتنا .
ملحوظة : في ( مص): ((الطبراني)) بدل (( البزار)) وهو خطأ .
٣٧٩

رواه الطبراني؟(١).
١٦٠٠١ - وَعَنْ أَلْوَاقِدِيِّ، قَالَ: عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ
عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ نُهْمِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جَهْمَةَ(٢) بْنِ غَاضِرَةَ بْنِ حُبْشِيَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ خُزَاعَةَ .
رواه الطبراني(٣).
١٦٠٠٢ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ (٤): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحمَّدٍ، قَالَ: وَيُكْنَى عِمْرَانُ
أَبَا نَجِيدٍ أَسْلَمَ قَدِيماً هُوَ وَأَبُوهُ، وَغَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَوَاتٍ ،
وَلَمْ يَزَلْ فِي بِلاَدِ قَوْمِهِ ، وَيَنْزِلُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَثِيراً إِلَى أَنْ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَتَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَنَزَلَهَا إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا، وَلَهُ بَقِيَّةٌ مِنْ وَلَدٍ ، ( مص :
٦٦٠) وَخَالدُ بْنُ طُلَيْقِ بْنِ مُحَمَّدِ بْن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وُلِّيَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ.
وَيُقَالُ: إِنَّ حُصَيْنَاً مَاتَ مُسْلِماً، وَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ مَاتَ مُشْرِكاً، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ
أَسْلَمَ .
(١) في الكبير ١٠٢/١٨ برقم (١٨٤) من طريق علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد قال:
عمران بن حصين .... موقوفاً عليه، وإسناده إليه صحيح.
وأبو عبيد هو : القاسم بن سلام البغدادي .
(٢) عند الطبراني: ((حمير)). وعند ابن سعد ٤/١/٧ ((جهمة)). وتحرف عند الحاكم
((حذيفة)) إلى ((حزمة)).
(٣) في الكبير ١٠٣/١٨ برقم (١٨٥)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٩٨٦) من
طريقين : حدثنا محمد بن عمر الواقدي قال : عمران بن حصين .... والواقدي متروك ،
وهذا الخبر موقوف عليه. وانظر ((طبقات ابن سعد)) ٤/١/٧-٥، وطبقات شباب
العصفري ، ص : (١٠٦، ١٨٧)، و((أسد الغابة)) ٢٨١/٤ وترجمته في ((الإصابة)).
وقال ابن الأثير في («أسد الغابة)) ٢٨١/٤: ((وقال الكلبي: عبد نُهْمٍ بن جرمة بن جهيمة ،
واتفقوا في الباقي )).
(٤) في الكبير ١٠٣/١٨ بالإسناد السابق. وانظر أيضاً ابن سعد ٤/١/٧-٥، و((المستدرك))
و((أسد الغابة)) و((الإصابة)) أيضاً .
٣٨٠