النص المفهرس
صفحات 341-360
١٥٩٥٣ - وَعَنْ سَالِمِ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي الْجَعْدِ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ ، يُقَالُ لَهُ: زَاهِرُ بْنُ حَرَامِ الأَشْجَعِيُّ، رَجُلٌ بَدَوِيٌّ وَكَانَ لاَ يَزَالُ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطُرْفِةٍ أَوْ هَدِيَّةٍ ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُوقِ اُلْمَدِينَةِ ، يَبِعُ سِلْعَةً لَهُ ، ولَمْ يَكُنْ أَتَاهُ - يَعْنِي: فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ - فَأَحْتَضَنَهُ مِنْ وَرَاءِ كَتِفِهِ ، فَالْتَفَتَ فَأَبْصَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَّلَ كَفَّهُ . فَقَالَ: «مَنْ يَشْتِي أَلْعَبْدَ؟)). قَالَ : إِذاً تَجِدُنِي يَا رَسُولَ اللهِ كَاسِداً . قَالَ: ((لَاكِنَّكَ عِنْدَ اللهِ رَبِيحٌ)). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِكُلِّ حَاضِرٍ بَادِيَةٌ، وَبَادِيَةُ آلِ مُحَمَّدٍ زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ » . رواه البزار (١)، والطبراني، ورجاله موثقون . « بمشاهدته ، أو إذا احتجنا إلى متاع البادية جاء به إلينا فأغنانا عن الرحيل .... ونحن حاضروه : أي نجهزه بما يحتاجه من الحاضرة ، أو أنه لا يقصد بالرجوع إلى الحاضرة إلا في مخالطتنا)). والدميم : القصير القبيح . وقوله : لا يألو : أي : لا يقصر . (١) في (( كشف الأستار)) ٢٧١/٣ برقم (٢٧٣٤) والطبراني في الكبير ٢٧٤/٥ برقم (٥٣١٠)، والبخاري في الكبير ٤٤٢/٣ من طريق شاذ بن فياض ، حدثنا رافع بن سلمة قال : سمعت أبي يحدث عن سالم ، عن رجل من أشجع يقال له : زاهر بن حرام .... وهذا إسناد حسن ، سلمة بن زياد ترجمه البخاري في الكبير ٨١/٤ ولم يورد فيه تعديلاً ولا جرحاً، وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٦١/٤ عن عثمان بن سعيد الدارمي أنه قال: ((قلت ليحيى بن معين : سلمة بن زياد؟ قال: ثقة)). وما وجدت هذا في (( تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي)) ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦ / ٦٩٦ . وسالم هو : ابن أبي الجعد . وعند البخاري: (( هلال بن فياض)) وقال البخاري في الكبير ٢١١/٨: ((هلال بن فياض، ولقبه شاذ البصري)) .. ٣٤١ ١٥٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْبِجَادَيْنِ(١) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٥٤ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْبجَادَيْنِ ( مص: ٦٣٩) ((إِنَّهُ أَوَّاهُ)) وَذَلِكَ أَنَّهُ كَثِيرُ الذِّكْرِ للهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، فِي الْقُرْآنِ ، وَكَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فِي الدُّعَاءِ. رواه أحمد(٢) والطبراني ، وإسنادهما حسن . ١٥٩٥٥ - وَعَنِ أَبْنِ الأَدْرَعِ ، قَالَ: كُنْتُ أَحْرُسُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِبَعْضِ (٣) حَاجَتِهِ ، قَالَ: فَرَآنِي فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَأَنْطَلَقْنَا فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي يَجْهَرُ بِأَلْقُرْآنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِياً )) . قَالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، يُصَلِّي يَجْهِرُ بِالْقُرْآنِ . قَالَ(٤): ((إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا هَذَا الأَمْرَ بِالْمُغَالَبَةِ » . ثُمَّ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا أَحْرُسُهُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَأَخَذَ بِيدِي ، فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلِ يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِياً . (١) جاءت ((النجادين)) في كل مكان وردت فيه في الحديثين التاليين وهو تصحيف . وفي (ظ، د): ((عبد الله ذي البجادين)). (٢) في المسند ١٥٩/٤ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ١٦٣/٤ - والطبراني في الكبير ٢٩٥/١٧ برقم (٨١٣)، والروياني في مسنده برقم (٢١٠)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم ( ٥٨٠ ) من طرق : حدثنا عبد الله بن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن عُلَيّ بن رباح ، عن عقبة بن عامر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، وانظر الحديث التالي . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٨٥/٣: ((وأخرج أحمد، وابن مَرْدَويه عن عقبة بن عامر .... )) وذكر هذا الحديث . (٣) ساقطة من ( ظ ). (٤) في (د): ((فقال)). ٣٤٢ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَلاَّ إِنَّهُ أَوَّابٌ)) فَنَظَرْتُ (١) فَإِذَا عِبْدُ اُللهِ ذُو اُلْبِجَادَيْنِ . رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح . ١٥٩٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: وَاللهِ لَكَأَنِّي أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكِ وَهُوَ فِي قَبْرِ عَبْدِ اللهِ ذِي أَلْبِجَادَيْنِ ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا، وَهُوَ يَقُولُ : ((نَاوِلُونِي صَاحِبَكُمَا )) حَتَّى وَسَّدَهُ فِي لَحْدِهِ )) فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ أُسْتَقْبَلَ أَلْقِبْلَةَ فَقَالَ: ((إِنِّي أَمْسَيْتُ عَنْهُ رَاضِياً ، فَأَرْضَ عَنْهُ)) . ٣٦٩/٩ رواه البزار (٣)، عن شيخه عباد بن أحمد العرزمي، وهو متروك / (مص: ٦٤٠). (١) ساقطة من ( ظ ). (٢) في المسند ٣٣٧/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٢١/٢-٤٢٢ - من طريق وكيع ، وأخرجه ابن راهويه - ذكره البوصيري في إتحافه برقم (١٤٦)، وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٣١٩٥) - من طريق أبي عامر العقدي ، وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٥٨١) من طريق جعفر بن عون . جميعاً : أخبرنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن سلمة بن الأدرع .... وهذا إسناد ضعيف : هشام بن سعد بينا حاله عند الحديث ( ٥٦٠١ ) في مسند الموصلي ، وللكنني أزعم أنه لم يسمع من سلمة بن الأدرع ، فالإسناد منقطع والله أعلم . وأخرجه البيهقي في الشعب برقم ( ٥٨٢ ) من طريق طلحة بن يحيى ، عن هشام بن سعد ، به وعنده ، وعند ابن عساكر: ((سلمة بن الأكوع)). وقال البيهقي رحمه الله: وهذا ليس بشيء. والصحيح رواية جعفر بن عون)). وأخرجه أبو يعلى - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٢٢/ ١٠٢ - من طريق سليمان بن داود بن قيس ، عن داود بن قيس ، عن زيد بن أسلم ، به ، وصحابيه سلمة بن الأكوع وهو تحريف . والله أعلم . ويشهد له حديث جابر وفيه : (( أَّها النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ، عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا)). وقد خرجناه في ((موارد الظمآن)) برقم (٦٥١) . وإسناده حسن . (٣) في (( كشف الأستار)) ٢٧٢/٣ برقم (٢٧٣٦) من طريق عباد بن أحمد العرزمي ، حدثني » ٣٤٣ ١٥٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي ضِمَامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٥٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: جَاءَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَلاَّ أُرْقِيِكَ يَا مُحَمَّدُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْحَمْدُ للهِ نَسْتَعِينُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ « عمي محمد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد فيه عباد بن أحمد العرزمي ، قال الدارقطني : متروك وقد تقدم برقم (٨٨٤). ومحمد بن عبد الرحمن هو العرزمي ، وهو متروك أيضاً . وعبد الرحمن بن محمد العرزمي أضعف ما يكون في روايته عن أبيه . وقد تقدم برقم (٨٨٤ ) . وأخرج أبو داود في الجنائز ( ٣١٦٤) باب: في الدفن بالليل، والطحاوي في (( معاني الآثار)) ٥١٣/١، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٣٣١٨) والطبراني في الكبير ١٨٢/٢ برقم ( ١٧٤٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٥١/٣، والبيهقي في الجنائز ٣١/٤ ، ٥٣ عن طريق أبي نعيم ، وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٥١٣/١، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (١٣٦٢) من طريق أبي أحمد الزبيري ، جميعاً : عن محمد بن مسلم الطائفي ، عن عمرو بن دينار ، أخبرني جابر بن عبد الله - أو سمعت جابراً - قال : رأى ناس ناراً في المقبرة ، فأتوها ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر ، وإذا هو يقول (( ناولوني صاحبكم)) فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر . وهو لفظ أبي داود، وصححه الحاكم، وأقره الذهبي. وقال النووي: (( إسناده صحيح على شرط مسلم )) . وقال النووي في ((المجموع)) ٣٠٢/٥: ((رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم )). وقال أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٥١/٣: ((هذا الحديث من مفاريد محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو .... )) . نقول: تفرد محمد بن مسلم به ، مع قول ابن معين: ((وكان إذا حدث من حفظه يخطىء)). وقال ابن حبان في الثقات ٣٩٩/٧: (( وكان يخطىء ، وزعم عبد الرحمن بن مهدي أن كتب محمد بن مسلم صحاح)). وهذا ما يجعلنا أكثر ميلاً إلى تضعيف هذا الحديث ، والله أعلم . ٣٤٤ شُرُورٍ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ(١) اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)). قَالَ ضِمَامُ: لَقَدْ قَرَأْتُ أَلْكُتُبَ، وَالنَّوْرَاةَ، وَأَلإِنْجِيلَ، وَالزَّبُورَ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ هَذَا أَلْكَلاَمِ ، أَعِدْهُنَّ عَلَيَّ(٢). فَأَعَادَهُنَّ(٣) عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ أَسْلَمَ . قُلْتُ : حديث ( ضماد) بالدال في الصحيح(٤) وغيره ، وحديث ( ضمام ) بالميم لم أجده(٥) . رواه الطبراني(٦) وذكره بالميم ، ورجاله ثقات . (١) في (د): ((يهد)). (٢) في (ظ): ((عليك)). (٣) في (ظ): ((وهن)). (٤) عند مسلم في الجمعة ( ٨٦٨ ) باب : تخفيف الصلاة والخطبة - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٦/٣ .... (٥) وعند البخاري في العلم ( ٦٣) باب : ما جاء في العلم ، حديث أنس يذكر فيه سؤل ضمام بن ثعلبة للنبي صلى الله عليه وسلم عن أركان الإسلام . (٦) في الكبير ٣٦٤/٨ برقم (٨١٤٨) من طريق عبد الرزاق ، حدثنا إسماعيل بن عبد الله ، عن ابن عون ، ويونس ، عن عمرو بن سعيد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه إسماعيل بن عبد الله بن بنت بن سيرين ترجمه البخاري الكبير ١/ ٣٦٤ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/ ١٨٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه أكثر من واحد . وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٦/٣: ((ضماد بن ثعلبة الأسدي من أزد شنوءة .... )) وهذه الترجمة وردت في حديث مسلم الوارد في التعليق السابق . ثم قال ابن الأثير: (( وقال ابن مندة ، وأبو نعيم : ضماد بن ثعلبة الأزدي من أزد شنوءة ، وزاد ابن منده : وقيل : ضمام )) . وقال الحافظ في ((الإصابة)) ترجمة ضماد بن ثعلبة الأزدي: (( وقال ابن منده يقال فيه : ضماد ، وضمام )) . ٣٤٥ ١٥٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي نُعَيْمِ النَّخَامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٥٨ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ(١): وَهُوَ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ النَّخَامُ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( سَمِعْتُ نَحْمَةَ فِي الْجَنَّةِ))، وَالنَّحْمُ(٢): الصَّوْتُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: وَكَانَ إِسْلاَمُهُ قَبْلَ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ ، وَقُتِلَ بِأَجْنَادِينَ مِنْ أَرْضِ الشَّام ( مص : ٦٤١ ). ١٥٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عَبْدِ اللهِ بْن الأَرْقَمِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٥٩ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ (٣): هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَرْقَمِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ(٤) مَنَافِ بْنِ زُهْرةَ. وَأُمُّهُ عَمْرَةُ بِنْتُ الأَرْقَمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ . كَانَ قَدْ عَمِيَ قَبْلَ وَفَاتِهِ ، وَكَانَ كَاتِباً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ . ١٥٩٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن انظر (( الطبقات)) لخليفة بن خياط ص (٢٤)، و((السيرة النبوية)) ٢٥٨/١ - ٢٥٩، و((أسد الغابة)) ٣٤٦/٥، والإصابة - ترجمة نعيم . (٢) في (ظ) زيادة: ((هو)). والنحمة: قال ابن الأثير: ((والنحمة : السعلة . وقيل: النحنحة الممدودة آخرها )). يقال : نَحَمَ ، يَنْحِمُ ، نحماً ، ونحيماً ، إذا صوت ، فهو نَخَام ، وتطلق على البخيل الذي إذا طلب منه شيء كثر سعاله . وفي المصباح المنير : النحمة : السعلة وزناً ومعنىّ . (٣) في الكبير ٤٠٧/١٤، وانظر ترجمته في ((أسد الغابة)) وفي (( الإصابة)) وفي ((الاستيعاب)) أيضاً . (٤) ساقطة من ( ظ ) . ٣٤٦ وَسَلَّمَ كِتَابُ رَجُلٍ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ: ((أَجِبْ عَنِّي )) . فَكَتَبَ جَوَابَهُ ، ثُمَّ قَرَأَهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: (( أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ)) . فَلَمَّا وَلِي عُمَرُ ، كَانَ يُشَاوِرُهُ . رواه الطبراني(١) معضلاً وإسناده حسن !! . ١٥٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عُثْمَانَ بْنِ أَبِي أَلْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٦١ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَدِمْتُ فِي وَقْدِ ثَقِيفٍ حِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَبِسْنَا حُلَلَنَا بِبَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: مَنْ يُمْسِكُ لَنَا رَوَاحِلَنَا؟ فَكُلُّ الْقَوْمِ أَحَبَّ الدُّخُولَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَرِهَ / النَّخَلُّفَ عَنْهُ . ٣٧٠/٩ قَالَ(٢) عُثْمَانُ: وَكُنْتُ أَصْغَرَهُمْ(٣) ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمْ أَمْسَكْتُ لَكُمْ عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمْ عَهْدَ اللهِ لَتُمْسِكُنَّ لِي إِذَا خَرَجْتُمْ . قَالُوا : فَذَلِكَ لَكَ. فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجُوا، فَقَالُوا : أَنْطَلِقْ بِنَا. قُلْتُ : أَيْنَ ؟ قَالُوا إِلَى أَهْلِكَ . فَقُلْتُ : خَرَجْتُ مِنْ أَهْلِي حَتَّى إِذَا حَلَلْتُ بِبَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) في الكبير ٤٠٧/١٤ برقم (١٥٠٣٥) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن عبد الواحد بن أبي عون قال :.... وهذا إسناد معضل، وعبد الله بن صالح ضعيف . وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) برقم (٥٤٤١) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( آداب القاضي )) ١٢٦/١٠ من طريق عبد الله بن صالح، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، عن عبد الواحد بن أبي عون ، عن القاسم بن محمد ، عن عبد الله بن عمر قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم كتاب رجل .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن صالح . ومع ذلك فقد صححه الحاكم ، وأقره الذهبي .. (٢) في (د): ((فقال)). (٣) عند الطبراني: ((وكنت أصغر القوم)). ٣٤٧ ( مص : ٦٤٢) أَرْجِعُ وَلاَ أَدْخُلُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ أَعْطَيْتُمُونِي مَا قَدْ عَلِمْتُمْ ؟ قَالُوا: فَأَعْجِلْ فَإِنَّا قَدْ (١) كَفَيْنَاكَ الْمَسْأَلَةَ، فَلَمْ نَدَعْ شَيْئاً إِلَّ سَأَلْنَاهُ. فَدَخَلْتُ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَدْعُ اللهَ أَنْ يُفَقِّهَنِي فِي الدِّينِ ، وَيُعَلِّمَنِي . قَالَ: ((مَاذَا قُلْتَ ؟)). فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ أَلْقَوْلَ، فَقَالَ: ((لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، أَذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرٌ عَلَيْهِمْ، وَعَلَى مَنْ يَقْدُمُ عَلَيْكَ (٢) مِنْ قَوْمِكَ)) ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح غير حكيم بن حكيم بن عباد ، وقد وثق . ١٥٩٦٢ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مُخْتَصَرَةٍ(٤) قَالَ فِيهَا: فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ مُصْحَفاً كَانَ عِنْدَهُ فَأَعْطَانِيهِ . ١٥٩٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى اَلْمِنْبَرِ وَمَعَهُ(٥) كِتَابٌ فَقَالَ: ((لِأُعْطِيَنَّ هَذَا الْكِتَابَ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ ، قُمْ يَا عُثْمَانُ بْنَ أَبِي الْعَاصِ )) . فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي أَلْعَاصِ ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ . (١) سقطت ((قد)) من ( ظ ). (٢) في (ظ، د): (( تقدم عليه)). (٣) في الكبير ٩/ ٤٠ برقم (٨٣٥٦) من طريق محمد بن جعفر ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف ، عن عثمان بن أبي العاص .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، حكيم لم يدرك عثمان بن أبي العاص ، والله أعلم . (٤) أخرجها الطبراني في الكبير ٩/ ٥٣ برقم (٨٣٩٣) من طريق مبارك بن فضالة ، عن أبي محرز ، أن عثمان بن أبي العاص وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد فيه علتان : مبارك يدلس ويسوي ، وجهالة أبي محرز . (٥) في (ظ)، وعند الطبراني: ((وبيده)). ٣٤٨ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن يعلى أبو أمية ، وهو ضعيف . ١٥٩٦٤ - وَعنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ عُثَمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ فِي أَيَّامٍ الْعَشْرِ، وَكَانَ لَهُ بَيْتُ قَدْ أَخْلاَهُ لِلْحَدِيثِ ، فَمَرَّ عَلَيْهِ بِكَبْشٍ ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ : بِكُمْ أَخَذْتَهُ؟ فَقَالَ : بِأَثْنَي عَشَرَ دِرْهَماً . فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ مَعِي أَثْنَا عَشَرَ دِرْهَماً أُشْتَرَيْتُ بِهَا كَبْشاً فَضَخَّيْتُ ، وَأَطْعَمْتُ عِيَالِي . فَلَمَّا قُمْتُ أَتَّبَعِنِي رَسُولُ عُثْمَانَ بِصُرَّةٍ فِيهَا خَمْسُونَ دِرْهَماً ، فَمَا رَأَيْتُ دَرَاهِمَ قَطُّ كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهَا ، أَعْطَانِي وَهُوَ لَهَا مُحْتَسِبٌ ، وَأَنَا إِلَيْهَا مُحْتَاجٌ . رواه الطبراني(٢) (مص : ٦٤٣)، ورجاله رجال الصحيح . (١) في الأوسط برقم (٧٨٨) من طريق الفيض بن وثيق الثقفي ، حدثنا أبو أمية بن يعلى الطائفي ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف ، أبو أمية هو : إسماعيل بن يعلى وهو ضعيف . وفيض بن وثيق قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٦٦/٣: (( قال ابن معين : كذاب خبيث ، قلت - القائل الذهبي - : قد روى عنه أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وهو مقارب الحال إن شاء الله)). وقال ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٤٥٦/٤ بعد أن أورد قاله الذهبي: (( وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ، وأخرج له الحاكم في المستدرك محتجاً به ، وذكره ابن حبان في الثقات .... )) . وقال الطبراني: ((لم يروه عن المقبري إلا أبو أمية، تفرد به الفيض بن وثيق)). (٢) في الكبير ٣١/٩ برقم (٨٣٣٠) من طريق سهل بن موسى بن شيران الرامهرمزي ، حدثنا أبو حفص : عمرو بن علي ، حدثنا أبو عاصم ، عن أبي خطرة ، عن أبي نضرة قال : أتيت عثمان .... وهذا خبر إسناده ضعيف ، شيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأبو نضرة لم يدرك عثمان ، ولعل قوله : أتيت عثمان خطأ منه فإنه رحمه الله كان ثقة ، وللكنه يخطىء . ٣٤٩ ١٥٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٦٥ - عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ، قَالَ: بَيْنَا عُثْمَانُ بْنُ حُنَيفٍ يُكَلِّمُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكَانَ عَامِلاً، فَأَغْضَبَهُ، فَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ قَبْضَةً مِنَ البَطْحَاءِ ، فَرَجَمَهُ بِهَا، فَأَصَابَ حَجَرٌ مِنْهَا جَبينَهُ فَشَجَّهُ، فَسَالَ الدَّمُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَكَأَنَّهُ نَدِمَ . فَقَالَ: امْسَحْ الدَّمَ عَنْ لِحْيَتِكَ . فَقَالَ : لاَ يَهُولَنَّكَ هَذَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَوَأَللهِ لَمَا أَنْتُهِكْتُ مِمَّنْ وَلَّيْتَنِي أَمْرَهُ ، أَشَدُّ مِمَّا أَنْتَهَكْتَ مِنِّي . قَالَ(١): فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَ عُمَرَ ذَلِكَ مِنْهُ، وَزَادَهُ خَيْراً . رواه / الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح. ٩/ ٣٧١ (١) ساقطة من ( ظ ). (٢) في الكبير ١٥/٩ برقم (٨٣٠٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري : حدثني نوفل بن مساحق قال : بينما عثمان بن حنيف يكلم عمر .. . . وهذا الخبر في مصنف عبد الرزاق برقم (٢٠٦٩١) وإسناده صحيح . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٩٦/٦٢. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥٩٥/٦٢، وهو في (( أخبار المدينة)) برقم (١١٣٢) من طريق أبي اليمان : الحكم بن نافع ، وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٢٩٥/٦٢ - وهو في ((مسند عمر بن عبد العزيز)) برقم (٤٩) من طريق بشر بن شعيب ، جميعاً حدثنا الزهري : حدثني عمر بن عبد العزيز ، عن حديث نوفل بن مساحق أنه انتحى عمر بن الخطاب ، وعثمان بن حنيف في المسجد .... وقال الطبراني: ((ولم يذكر معمر في إسناده ( عمر )، وقولهما أولى بالصواب من قول معمر)). وعلقه البخاري في الكبير ١٠٩/٨ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٢٩٦/٦٢ - من طريق ابن أبي أويس ، عن أخيه ، عن سليمان عن ابن أبي عتيق ، عن الزهري ، بالإسناد السابق ، » ٣٥٠ [غير نوفل بن مساحق وهو ثقة](١). ١٦٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي جَرِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٦٦ - عَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي ثُمَّ حَلَلْتُ(٢) عَيْبَتِي ، ثُمَّ لَبِسْتُ حُلَّتِي، ثُمَّ دَخَلْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ، فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: يَا عَبْدَ اللهِ، ذَكَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ (ظ: ٥٥٧) قَالَ: نَعَمْ، ذَكَرَكَ(٣) بِأَحْسَنِ ذِكْرٍ، فَبَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ ( مص: ٦٤٤) إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ، وَقَالَ: (( يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا أَلْبَابِ - أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ - رَجُلٌ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ ، إِلاَّ أَنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكِ » . قَالَ جَرِيرٌ : فَحَمِدْتُ اللهَ عَلَى مَا أَبْلاَنِي . رواه أحمد(٤)، والطبراني في الكبير ، والأوسط باختصار عنهما ، ورجال ــ مختصراً . وهذا إسناد جيد : إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بينا حاله عند الحديث (١٤٢) في ((موارد الظمآن)). فهو حسن الحديث فيما لم يخطىء به. وانظر لزاماً ((موارد الظمآن)) برقم (١٤٣). وأخوه هو : عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله ، وسليمان هو ابن بلال ، وابن أبي عتيق هو : محمد بن عبد الله بن أبي عتيق . (١) ما بين حاصرتين زيادة من ( ظ، د ). (٢) في ( مص): ((رحلت)) وهو تحريف . (٣) عند أحمد زيادة (( آنفاً)). (٤) في المسند ٣٥٩/٤ -٣٦٠ من طريق أبي قطن : عمرو بن الهيثم البصري ، وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (٨٣٠٤)، وابن خزيمة في صحيحه برقم ( ١٧٩٨ )، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٧١٩٩)، والحاكم برقم ( ١٠٥٣ )، والبيهقي في الجمعة ٢٢٢/٣، وفي ((فضائل الصحابة )) برقم ١٩٩ - من طريق الفضل بن موسى ، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٢/١٢ برقم (١٢٣٩١)، والطبراني في الكبير ٣٥٢/٢ برقم (٢٤٨٣)، والبخاري في الكبير ٢١١/٢، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٤٦/٥-٣٤٧ من ﴾ ٣٥١ أحمد رجال الصحيح [غير المغيرة بن شبل، وهو ثقة](١). ١٥٩٦٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ خَيْرُ ذِي يَمَنٍ ، عَلَيْهِ مَسْحَةُ مَلَكِ )) . فَطَلَعَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ . رواه الطبراني(٢) وفيه محمد بن السائب الكلبي ، وهو كذاب. ١٥٩٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا يَوْماً قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ * طريق أبي نعيم : الفضل بن دكين ، وأخرجه أحمد ٤/ ٣٦٤ من طريق إسحاق بن يوسف ، وأخرجه ابن خزيمة برقم ( ١٧٩٧ ) من طريق مسلم بن قتيبة ، جميعاً : حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن المغيرة ابن شبل ، عن جرير .... وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي . نقول : أما الإسناد فصحيح وللكنه ليس على شرط الشيخين ، ولا على شرط أي منهما ، المغيرة بن شبل لم يخرج له الشيخان شيئاً ، والله أعلم . (١) ما بين حاصرتين زيادة من (ظ، د). وفي (مص): ((رواه أحمد ، والطبراني في الكبير والأوسط باختصار عنهما بأسانيد الكبير رجاله رجال الصحيح )) . (٢) في الكبير ٢٩١/٢ برقم (٢٢١٠) من طريق معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن محمد بن السائب الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه محمد بن السائب الكلبي وقد اتهم بالكذب . وأخرج الحميدي في مسنده بتحقيقنا برقم (٨١٩)، والبخاري في (( الأدب المفرد )) برقم (٢٥٠)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ٢٥٢٣) من طرق : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير .... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٥٦/٢ برقم (٢٤٩٨)،، في الأوسط برقم (٥٨٣٠ ) من طريق سويد بن عمرو الكلبي ، حدثنا أبو كدينة ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن جرير .... وهذا إسناد حسن، قابوس فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٧) في (( معجم شيوخ أبي يعلى)) والحديث (١٣١٤٤ ) السابق . وقد تقدم برقم (٥٢٣) وقد تحرف في الأوسط ((كدينة)) إلى ((لدينة)). ٣٥٢ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ(١) ، أَكْثَرُهُمْ مِنَ(٢) أَلْيَمَنِ، إِذْ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَطْلُعُ علَيْكُمْ خَيْرُ ذِي يَمَنٍ )) . فَبَقِيَ أَلْقَوْمُ كُلُّ رَجُلِ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَإِذَا هُمْ بِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَدْ طَلَعَ مِنَ النَِّيَّةِ ، فَجَاءَ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى أَصْحَابِهِ ، فَرَدُوا عَلَيْهِ بِأَجْمَعِهِم السَّلاَمَ، ثُمَّ بَسَطَ عَرْضَ رِدَائِهِ ، وَقَالَ لَهُ : ((عَلَىْ هَذَا يَا جَرِيرُ فَأَقْعُدْ)) فَقَعَدَ مَعَهُمْ مَلِيّاً ، ثُمَّ قَامَ فَأَنْصَرَفَ . فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ رَأَيْنَا أَلْيَوْمَ مِنْكَ مَنْظَراً لِجَرِيرٍ مَا رَأَيْنَاهُ لأَحَدٍ . قَالَ: ((نَعَمْ ، هَذَا كِرِيمُ قَوْمِهِ، فَأَكْرِمُوهُ)) . رواه الطبراني(٣)، والبزار ، وفيه جماعة لم أعرفهم . ١٥٩٦٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((يَأْتِيكُمْ مِنْ هَذَا أَلْفَجِّ خَيْرُ ذِي يَمَنٍ ، عَلَى وَجْهِهِ مِسْحَةُ مَلَكِ » . قَالَ: فَمَا مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ ( مص : ٦٤٥) إِلَّ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِنْهُ، إِذْ طَلَعَ (١) في (د): ((الصحابة)). (٢) ساقطة من ( ظ ، د). (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٧٤/٣ برقم (٢٧٣٩) من طريق صابر بن سالم بن حميد بن يزيد بن عبد الله بن ضمرة ، حدثني أبي ، عن أبيه ، حدثني يزيد بن ضمرة ، حدثتني أختي: أم اليقظان - تحرفت في ((أسد الغابة)) إلى (( القصاف)) - ابنة عبد الله بن ضمرة ، عن أبيها : عبد الله بن ضمرة .... وهذا إسناد لا خطم له ولا زمام . مسلسل بالمجاهيل . وقال الحافظ فى الإصابة - ترجمة عبد الله بن ضمرة -: ((روى ابن شاهين ، وابن السكن ، وابن مندة، وأبو سعد في (( شرف المصطفى)) كلهم من طريق صابر بن سالم .... )) وذكر الحديث السابق بإسناده. وانظر ((أسد الغابة)) ٢٨٣/٣ . وقال البزار: (( لا نعلم روى عبد الله بن ضمرة إلا هذا الحديث، بهذا الإسناد)). ٣٥٣ عَلَيْهِمْ رَاكِبٌ ، فَانْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ، فَأَتَّى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ (١) ، وَبَايِعَهُ وَهَاجَرَ . قَالَ: «مَنْ أَنْتَ؟ )). قَالَ : أَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ اَلْبَجَلِيُّ . فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَنْبِهِ، وَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ ، وَصَدْرِهِ وَبَطْنِهِ، حَتَّى أَنْحَنَى جَرِيرٌ حَيَاءَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ تَحْتَ إِزَارِهِ ، وَهُوَ ٣٧٢/٩ يَدْعُو لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَلِذُرِّيَتِهِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ / وَظَهْرَهُ، وَهُوَ يَدْعُولَهُ. رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه جرير بن أيوب البجلي ، وهو متروك . ١٥٩٧٠ - وَعَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ: إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجِرَةِ، فَبَايَعَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْتَرَطَ عَلَيَّ (( وَالنُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ)) فَبَايَعْتُهُ عَلَى هَذَا. قلت : في الصحيح(٣) ((فَأَشْتَرَطَ عَلَيَّ: وَالنُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ )). رواه الطبراني (٤) بطرق ورجال بعضها رجال الصحيح . (١) في (ظ): ((مصافحة)) بدل ((فسلم عليه)). (٢) في الأوسط برقم (٦١٢٠) من طريق محمد بن زكريا الغَلاَبي ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، أخبرني جرير بن أيوب ، حدثنا عامر بن سعد البجلي قال : سمعت البراء بن عازب .... ومحمد بن زكريا الغلابي قال الدارقطني في (( الضعفاء والمتروكين)) برقم (٤٨٤ ): ((محمد بن زكريا الغلابي بصري، يضع)). وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٥٤ وقال : ((يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات، لأنه فى روايته عن المجاهيل بعض المناكير)). وجرير بن أيوب البجلي الكوفي، قال يحيى: ((ليس بذاك)) وقال: ((ليس بشيء)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال النسائي: ((متروك)). وقال الطبراني: ((لم يروه عن عامر بن سعد البجلي إلا جرير بن أيوب)). (٣) عند البخاري في الأحكام (٧٢٠٤) باب: كيف يبايع الناس . وأصله عنده برقم ( ٥٧) فانظره وفروعه . وعند مسلم في الإيمان ( ٥٦ ) باب : بيان أن الدين النصيحة. (٤) في الكبير ٣٤٩/٢ برقم (٢٤٦٤) من طرق : حدثنا أبو عوانة ، عن زياد بن عِلاَقَةَ قال : سمعت جريراً .... وهذا إسناد صحيح . ٣٥٤ ١٥٩٧١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((جَرِيرٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ظَهْراً لِبَطْنٍ)) قَالَهَا ثَلاَثًاً . رواه الطبراني(١)، وأبو بكر بن حفص لم يدرك علياً، وسليمان(٢) بن إبراهيم بن جرير لم أجد من وثقه ، وبقية رجاله ثقات . ١٥٩٧٢ - وَعنْ جَرِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَتْ إِذَا قَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوُفُودُ دَعَانِي فَبَاهَاهُمْ بِي . رواه الطبراني(٣)، وفيه خالد بن عمرو الأموي، وهو متروك ، ( مص : ٦٤٦ ) ووثقه ابن حبان . « وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٢٤٦٣، ٢٤٦٧، ٢٤٧٣) من طرق حدثنا سفيان ، وأخرجه أيضاً برقم ( ٢٤٦٥، ٢٤٦٦، ٢٤٦٨، ٢٤٦٩) من طريق إسرائيل ، وأبي معاوية : شيبان ، ومسعر وعاصم الأحول ، وأخرجه أيضاً برقم ( ٢٤٧٠، ٢٤٧١، ٢٤٧٢) من طريق شريك ، وشعبة ووكيع ، جميعاً : عن زياد بن عِلاَقَةَ ، به . (١) في الكبير ٢/ ٢٩١ برقم (٢٢١١) من طريق أبي غسان : مالك بن إسماعيل النهدي ، حدثنا سليمان بن إبراهيم بن جرير ، عن أبان بن عبد الله البجلي ، عن أبي بكر بن حفص قال : قال علي بن أبي طالب .... وسليمان بن إبراهيم بن جرير ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠١/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأبو بكر هو : عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص لم يدرك جريراً كما قال الهيثمي . وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٩/٤ ترجمه أبان بن عبد الله: ((ومما أنكر عليه ما روى مالك بن إسماعيل النهدي ، حدثني سليمان بن إبراهيم بن جرير .... )) وذكر هذا الحديث. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٥٢٤) من طريق معاوية بن هشام ، عن أبان بن عبد الله البجلي ، عن إبراهيم بن جرير ، عن أبيه : أن علياً قال :.... وإبراهيم لم يسمع من أبيه ، فالإسناد منقطع أيضاً . (٢) في ( د) (( سلمان )) وهو تحريف . (٣) في الكبير ٢/ ٣٤٠ برقم (٢٤٢٠) من طريق خالد بن عمرو الأموي ، حدثنا مالك بن مِغْوَلٍ ، عن أبي زرعة ، عن جرير ، موقوفاً عليه ، وخالد بن عمرو رماه ابن معين بالكذب ، ونسبه صالح جزرة إلى الوضع . ٣٥٥ ١٥٩٧٣ - وَعَنِ أَبْنِ لِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ نَعْلُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ طُولُهَا ذِرَاعٌ . رواه عبد الله(١) ، وابن جرير لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح. ١٥٩٧٤ - وَعَنْ سُلَيْمِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: كُنْتُ رَفَّاءً عَلَى بَابِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فَكَانَ يَخْرُجُ فَيَرْكَبُ بَغْلَةً له أَيْ (٢): وَيَحْمِلُ غُلاَمَهُ(٣) خَلْفَهُ. رواه الطبراني(٤) وسلمة، ومحمد بن منصور الكلبي(٥) لم أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات . ١٦١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٧٥ - عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، قَالَ: بَلَغَنَا ظُهُورُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي مُلْكٍ عَظِيمِ وَطَاعَةٍ، فَرَفَضْتُهُ، وَخَرَجْتُ رَاغِباً فِي اَللهِ وَرَسُولِهِ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَدْ بَشَّرَهُمْ بِقُدُومِي ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ وَبَسَطَ لِيَ (٦) رِدَاءَهُ وَأَجْلَسَنِي عَلَيْهِ ، ثُمَّ صَعِدَ مِنْبَرَهُ وَأَقْعَدَنِي مَعَهُ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبيِّينَ ، (١) ابن أحمد في زوائده على المسند ٣٦٢/٤ من طريق محمد بن عبد الله المخرمي ، حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري ، حدثنا سفيان ، حدثني ابن لجرير بن عبد الله قال : .... وهذا أثر في إسناده مجهول . (٢) غير موجودة عند الطبراني . (٣) في (ظ): ((غلاماً له)). (٤) في الكبير ٢/ ٩٢، برقم (٢٢١٤) من طريق محمد بن منصور الكلبي ، حدثنا يونس بن بكير ، حدثنا سليم أبو الهذيل ، قال : كنت رفاءً .... وهذا إسناد فيه سليم أبو الهذيل وما ظفرت له بترجمة . ومحمد بن منصور الكلبي بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (٩٠٢٢ ). (٥) بل هو معروف بفضل الله تعالى . (٦) ساقطة من ( ظ ). ٣٥٦ وَأَجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: «أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ قَدْ أَتَاكُمْ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ مِنْ حَضْرَمَوْتَ طَائِعاً غَيْرَ مُكْرَهٍ ، رَاغِباً فِي اَللهِ وَفِي رَسُولِهِ ، وَفِي دِينِهِ [بَقِيَّةُ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ)). فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ بَلَغَنَا ظُهُورُكَ ، وَنَحْنُ فِي مُلْكٍ عَظِيمٍ ، وَطَاعَةٍ عَظِيمَةٍ، فَأَتَيْتُكَ رَاغِباً فِي اللهِ وَرَسُولِهِ، وَفي دِينِهِ](١) . قَالَ : ((صَدَقْتَ)). رواه البزار(٢) ، وفيه محمد بن حجر ، وهو ضعيف . ١٥٩٧٦ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، قَالَ: جِئتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٦٤٧) فَقَالَ: ((هَذَا وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ جَاءَكُمْ، لَمْ يَجِتْكُمْ رَغْبَةً وَلاَ رَهْبَةً، جَاءَكُمْ حُبّاً للهِ وَلِرَسُولِهِ))، وَبَسَطَ لَهُ رِدَاءَهُ، وَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ ، وَضَمَّهُ إِلَيْهِ ، وَأَصْعَدَهُ الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: ((أَرْفِقُوا(٣) بِهِ ، فَإِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْمُلْكِ » . فَقُلْتُ /: إِنَّ أَهْلِي غَلَبُونِي عَلَى الَّذِي لِي. قَالَ: ((أَنَا أُعْطِيكَهُ، وَأُعْطِيكَ ٣٧٣/٩ ضِعْفَهُ)). فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا وَائِلُ بْنَ حُجْرٍ، إِذَا صَلَّيْتَ (١) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا. (٢) في (( كشف الأستار)) ٢٧٧/٣ برقم (٢٧٤٥)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٩١/٦٢ من طريق محمد بن حجر ، حدثني سعيد بن عبد الجبار بن وائل ، عن أبيه عبد الجبار ، عن أمه : أم يحيى ، عن وائل بن حجر .... وهذا إسناد ضعيف جداً : سعيد بن عبد الجبار ، ومحمد بن حجر ، ضعيفان ، وعبد الجبار لم يسمع من والديه والله أعلم . وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٦/٢٢ برقم (١١٧) وفي الصغير ١٤٣/٢ مطولاً جداً - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٦٢/ ٣٩٠ -٣٩١ - من طريق محمد بن حجر ، بالإسناد السابق. (٣) في (ظ): ((فقالوا أفقوا)) . وهو خطأ. ٣٥٧ فَأَجْعَلْ يَدَيْكَ حِذَاءَ أُذُنَيْكَ، وَالْمَرْأَةُ تَجْعلُ يَدَيْهَا حِذَاءَ ثَذْبَيْهَا))(١). قلت : له في الصحيحين في رفع اليدين غير هذا الحديث(٢). رواه الطبراني(٣) ، من طريق ميمونة بنت حجر بن عبد الجبار ، عن عمتها : أم يحيى بنت عبد الجبار ، ولم أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات . ١٥٩٧٧ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرِ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَنَا ظُهُورُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجْتُ وَافِداً عَنْ قَوْمِي حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ أَصْحَابَهُ قَبْلَ لِقَائِهِ، فَقَالُوا: بَشَّرَنَا بِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدُمَ عَلَيْنَا بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، فَقَالَ: ((قَدْ جَاءَكُمْ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ )) . ثُمَّ لَقِيَِّي (٤) ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَرَخَّبَ بِي، وَأَدْنَى مَجْلِسِي ، وَبَسَطَ لِي رِدَاءَهُ فَأَجْلَسَنِي عَلَيْهِ ، ثُمَّ دَعَا في النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ وَأَطْلَعَنِي مَعَهُ ، (١) في (د): ((أذنيها)) وهو خطأ. (٢) وهو ما رواه مسلم في كتاب الصلاة برقم (٤٠١) من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه : أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر ، وصف همام حيال أذنيه ، ثم التحف بثوبه ، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى ، فلما أراد أن يركع ، أخرج يديه من الثوب ، ثم رفعهما ، ثم كبر فركع ، فلما قال : سمع الله لمن حمده ، رفع يديه ، فلما سجد ، سجد بين كفيه . (٣) في الكبير ١٩/٢٢ برقم (٢٨) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثتني ميمونة بنت حُجْر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر قالت : سمعت عمتي : أم يحيى بنت عبد الجبار بن وائل ، عن أبيها عبد الجبار ، عن علقمة عمها ، عن وائل بن حُجْر .... وهذا إسناد فيه مجهولتان : ميمونة بنت حجر ، بن عبد الجبار بن وائل بن حجر سمعت عمتها كِشَّة بنت عبد الجبار بن وائل ، وروى عنها محمد بن عبد الله الحضرمي ، وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً . وعمتها أم يحيى : كِشَّة بنت عبد الجبار بن وائل ، روت عن أبيها عبد الجبار بن وائل الحضرمي ، وعلقمة بن وائل الحضرمي . وروى عنها ميمونة بنت حجر ، وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً . وحكى العسكري عن ابن معين أنه قال : ((علقمة بن وائل ، عن أبيه ، مرسل)). ولكن مسلماً رحمه الله قد خرج له عن أبيه الحديث ( ١٩٨٤ ) باب : تحريم التداوي بالخمر . (٤) في (ظ) وعند الطبراني، وابن عساكر ((لقيته)). ٣٥٨ وَأَنَا دُونَهُ، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ وَقَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ أَتَاكُمْ مِنْ بِلاَدٍ بَعِيدَةٍ: مِنْ بِلاَدِ حَضْرَ مَوْتَ ، طَائِعاً غَيْرَ مُكْرَهٍ ، بَقِيَّةُ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ، بَارَكَ اللهُ فِيكَ يَا وَائِلُ(١)، وَفِي وَلَدِكَ))، ثُمَّ نَزَلَ وَأَنْزَلَنِي مَنْزِلاَ شَاسِعاً عَنِ الْمَدِينَةِ ، وَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانٍ أَنْ يُبَوِّثَنِي إِيَّاهُ، فَخَرَجْتُ وَخَرَجَ مَعِي حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضٍ الطَّرِيقِ ( مص : ٦٤٨) قَالَ: يَا وَائِلُ: إِنَّ الرَّمْضَاءَ قَدْ أَصَابَتْ بَطْنَ قَدَمِي فَأَرْدِفْنِي خَلْفَكَ . فَقُلْتُ : مَا أَضِنُ عَلَيْكَ(٢) بِهَذِهِ النَّاقةِ، وَلَكِنْ لَسْتَ مِنْ أَبْنَاءِ(٣) الْمُلُوكِ، وَأَكْرَهُ أَنْ أُعَيَّرَ بِكَ (٤). قَالَ : فَأَلْقِ إِلَيَّ حِذَاءَكَ أَتَوَقَّى بِهِ مِنْ حَرِّ(٥) الشَّمْسِ . قُلْتُ: مَا أَضِنُ عَلَيْكَ (٦) بِهَاتَيْنِ الْجِلْدَتَيْنِ وَلَكِنْ لَسْتَ مِمَّنْ يَلْبِسُ لِبَاسَ الْمُلُوكِ، وَأَكْرَهُ أَنْ أُعَيَّرَ بِكَ(٧). فَلِمَّا أَرَدْتُ الرُّجُوعَ إِلَى قَوْمِي أَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكُتُبٍ ثَلاَثَةٍ : مِنْهَا (٨) كِتَابٌ لِي خَالِصٌ يُفَضِّلُنِي فِيهِ عَلَى قَوْمِي ، وَكِتَابٌ لِي وَلأَهْلِ بَيْتِي بِأَمْوَالِنَا هُنَاكَ ، وَكِتَابٌ لِي وَلِقَوْمِي . وَفِي كِتَابِيَ الْخَالِصِ: ((بِأَسْمِ اللهِ(٩) ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى المُهَاجِرِ بْنِ (١) في ( مص): ((باحجر )) وهو خطأ . (٢) في ( مص، د): ((أظن عنك)) وهو خطأ . وأَضِن : أبخل . (٣) في (ظ)، وفي مصادر التخريج: ((أرداف)). (٤) في (ظ): ((أعيرك)) وهو تحريف . (٥) في (ظ): ((شر)). (٦) أي: لا أبخل عليك. وفي ( مص، د): (( ما أظن عنك)) وهو خطأ . (٧) في (ظ): ((أعيرك)) وهو تحريف. (٨) ساقطة من ( ظ ). (٩) في الصغير زيادة ((الرحمن الرحيم)). ٣٥٩ أَبِي أُمَّةَ ، إِنَّ وَائِلاً يُسْتَسْعَى وَيَتَرَفَّلُ عَلَى الأَقْوَالِ (١) حَيْثُ كَانُوا مِنْ حَضْرَ مُؤْتَ )) . وَفِي كِتَابِي الَّذِي لِي وَلِأَهْلِ بَيْتِي ((بِاسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى الْمُهَاجِرِ بْن أَبِي أُمَّةَ لأَبْنَاءِ مَعْشَّرٍ، وَأَبْنَاءِ ضَمْعاجِ أَقْوَالٍ(٢) شَنُوءَةَ بِمَا كَانَ لَهُمْ فِيهَا مِنْ مِلْكِ وَعُرْمَانٍ(٣)، وَمَزَاهِرَ وَعِرْضَانٍ(٤)، وبَحْرٍ وَمِلْحِ ، ٣٧٤/٩ وَمَحْجَرٍ(٥)، وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ مَالٍ أَثََّثُوهُ(٦) ، وَمَا كَانَ لَهُمْ / فِيهَا مِنْ(٧) مَالٍ بِحَضْرَمَوْتَ أَعْلاَهَا وَأَسْفَلَهَا مِنِّي الذِّمَّةُ وَأَلْجِوَارُ ، اللهُ لَهُمْ جَارٌ، وَأَلْمُؤْمِنُونَ عَلَى ذَلِكَ أَنْصَارٌ )) . وَفِي كِتَابِي الَّذِي لِي وَلِقَوْمِي: ((بِأَسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، مِنْ مُحَمَّدٍ (١) يُسْتَسْعَى: يستعمل على الصدقات ويتولى استخراجها من أربابها ويترقل : يتسود ويترأس ، استعارة من ترفيل الثوب ، وهو إسباله وإسباغه ، والأقوال ، والأقيال: قال ابن سيدة: (( المقول، والقيل: الملك من ملوك حمير يقول ما شاء)). (٢) في الكبير: ((أقيال)) وكذلك هي في ((تاريخ دمشق)). وعند ابن عساكر (( ضمعج)) بدل: (( ضمعاج )) . وفي (ظ): ((شنوهم)) بدل ((شنوءة)) وهو تحريف . (٣) العُرْمَانُ: المزارع، واحدها: عَرِيمُ، وَأَعْرَمُ ، والأول أسوغ في القياس. (٤) العِرْضَانُ : جمع العريض ، وهو الذي أتى عليه من المعز سنة ، وتناول الشجر والنبت بِعُرْضِ شِدْقِهِ . ويجوز أن يكون جمع العِرْضِ ، والعِرْضُ هو : الوادي الكثير الشجر والنخيل ، وهذا المعنى أوجه هنا . (٥) المَحْجَرُ - بالفتح -: ما حول القرية ، ومنه محاجر أقيال اليمن ، وهي الأحماء . كان لكل واحد منهم حمى لا يرعاه غيره ، وقال الأزهري : مَحْجرُ القَيْلِ من أقيال اليمن : حوزته وناحيته التي لا يدخل عليه فيها غيره . (٦) أي: توارثوه، واثَّرَثَ هي (افتعل) من الفعل (ورث). وبعد قوله: ((اثَّرَثُوهُ)) زيادة: ((بايعت)) في الصغير محرفة، وصوابها بأَبْعَثَ. وزيادة: ((وماء ينابعت)) في الكبير وهو خطأ، وعند ابن عساكر زيادة: (( بأبغث)) وهو الصواب، جاء في (( لسان العرب)): ((أبغث: مكان ذو رمل وحجارة)). ولم يحدده صاحب ((القاموس))، وفي ((تاج العروس)) للزبيدي: قد أهمله ياقوت في (( معجم البلدان)). (٧) سقط من (ظ) قوله: ((فيها من)). ٣٦٠