النص المفهرس
صفحات 321-340
رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح (مص : ٦٢٦ ). ١٤٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ(٢) ١٥٩٣٢ - عَنْ أَبِي مَالِكِ: عُبَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَهُ [َدَعَا لَهُ] (٣): ((اللَّهُمَّ صِلِّ عَلَى(٤) أَبِي مَالِكٍ وَأَجْعَلْهُ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ ». رواه أحمد(٥) ، ورجاله رجال الصحيح . ١٤٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عُرِفَ بِالأُصَيْرِمِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٣٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: حَدِّثُونِي عنْ رَجُلِ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَمْ (١) في المسند ٣٢٥/١ وهو حديث حسن صحيح ، وقد تقدم برقم (١٥٥٤٢) . (٢) مكان هذا العنوان في ( مص ) بياض. (٣) ما بين حاصرتين زيادة من المسند. (٤) أقحم هنا في (ظ، د): ((عن أبي كثير عبيد)). (٥) في المسند ٣٤٣/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٢٢/٣٨ - من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا حريز ، عن حبيب بن عبيد ، عن أبي مالك عبيد .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، حبيب بن عبيد لم يدرك أبا مالك . وأخرجه ابن عدي في كامله وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٢١/٣٨ من طريق أحمد بن حنبل ، حدثنا عصام بن خالد ، حدثنا حريز ، عن حبيب أبي عبيد : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :.... وهذا إسناد ضعيف لإرساله وهو الأشبه ، والله أعلم . وقال ابن عساكر: ((كذا قال - يعني: عن أبي مالك - والصواب أبو عامر)). نقول : لقد جاء في أصولنا جميعها ، وفي مصادر تخريج الحديث التي تقدمت : (( أبو مالك)) وهو تحريف والصواب ما قاله ابن عساكر ، يشهد لذلك أن الحديث رواه أبو موسى الأشعري عند البخاري في الجهاد والسير (٢٨٨٤ ) باب نزع السهم من البدن - وأطرافه ( ٤٣٢٣، ٦٣٨٣) - كما رواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٩٨) باب: من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين . والحديث أخرجه أحمد في (( الأسامي والكنى)) برقم (٢٧٥)، وانظر (( تاريخ ابن عساكر)) ٢١٤/٣٨-٢٢٤ و((أسد الغابة)) ١٨٦/٦_١٨٨، وطبقات ابن سعد ٤/ ٧٥/٢ . ٣٢١ يُصَلِّ قَطُ، فَإِذَا لَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ، سَأَلُوهُ: مَنْ هُوَ؟ فَيَقُولُ: أُصَيْرِمُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ : عَمْرُو بْنُ ثَابِتِ بْنِ وَقَشِ . فَقُلْتُ لِمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ : كَيْفَ كَانَ شَأْنُ الْأُصَيْرِمِ ؟ قَالَ: كَانَ يَأْبَى الإِسْلاَمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ بَدَا لَهُ الإِسْلاَمُ فَأَسْلَمَ، فَأَخَذَ سَيْفَهُ فَغَدَا حَتَّى أَنَّى اَلْقَوْمَ، فَدَخَلَ فِي عُرْضِ النَّاسِ، فَقَاتَلَ حَتَّى أَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحَةُ ، فَبَيْنَا رِجَالُ بَنِي عَبْدٍ (١) الأَشْهَلِ يَلْتَمِسُونَ قَتْلاَهُمْ فِي الْمَعْرَكَةِ إِذَا هُمْ بِهِ ، قَالُوا: وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَلأُصَيْرِمُ ، وَمَا جَاءَ بِهِ؟ لَقَدْ تَرَكْنَاهُ وَإِنَّهُ لَمُنْكِرٌ لِهَذَا(٢) الْحَدِيثِ. فَسَأَلُوهُ: مَا جَاءَ بِهِ فَقَالُوا: مَا جَاءَ بِكَ يَا عَمْرُو؟ أَحَدباً(٣) عَلَى قَوْمِكَ، أَوْ رَغْبَةً فِي الإِسْلاَمِ ؟ ٣٦٢/٩ فَقَالَ: بَلْ رَغْبَةً / فِي الإِسْلاَم ، آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ ، وَأَسْلَمْتُ، ثُمَّ أَخَذْتُ سَيْفِي فَغَدَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَاتَلْتُ حَتَّى أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي . فَلَمْ يَلْبَتْ أَنْ مَاتَ فِي أَيْدِيهِمْ، فَذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ((إِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . رواه أحمد (٤) ورجاله ثقات ( مص : ٦٢٧ ) (١) ساقطة من (ظ ) . (٢) ساقطة من (ظ ). (٣) حَدِبَ عليه حَدَباً: انحنى وعطف عليه . (٤) في المسند ٤٢٨/٥-٤٢٩، وابن هشام في (( السيرة النبوية)) ٢ / ٩٠ - ومن طريقه أورده ابن كثير في ((البداية)) ٣٧/٤ وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤/ ٢٠٢ من طريق ابن إسحاق ، حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ ، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد حسن. والحصين بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (١٣٩٠٥). ٣٢٢ ١٤٤ _ بَابُ مَا جَاءَ فِي سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٣٤ - عَنْ سَلَمَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ الأَكْوَع - قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَاراً، وَمَسَحَ رَأْسِي مِرَاراً ، وَأَسْتَغْفَرَ لِي وَلِذَرِّيَتِي عَدَدَ مَا بِيَدَيَّ مِنَ الأَصَابِعِ . رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح غير علي بن يزيد بن أبي حكيمة ، وهو ثقة . ١٥٩٣٥ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْحَارِثِ بْنِ رِبْعِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( خَيْرُ فُرْسَانِنَا أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرُ رِجَالَتِنَا(٢) سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ)). رواه الطبراني(٣) في الصغير ، وفيه جماعة لم أعرفهم . (١) في الكبير ٧/ ٢٤ برقم (٦٢٦٧) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٢/ ١٠٠ - من طريق الحميدي ، حدثنا علي بن يزيد بن أبي حكيمة الأسلمي ، عن إياس بن سلمة ، عن أبيه : سلمة بن الأكوع .... وهذا إسناد حسن علي بن يزيد بن أبي حكيمة ترجمه البخاري في الكبير ٣٠١/٦ وذكر له هذا الحديث ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٩/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٠٦/٧ . وأخرجه ابن عساكر ١٠٠/٢٢ من طريق هارون بن عبد الله بن الزبير ، عن علي بن يزيد بن أبي حكيمة ، به . وهارون بن عبد الله بن الزبير ما ظفرت له بترجمة . (٢) في (ظ، د): ((رجالنا)). (٣) في الصغير ١٥١/٢ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٣٩/١٤ - من طريق عبدة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيها عبد الرحمن ، عن أبيه مصعب ، عن أبيه ثابت ، عن أبيه عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه أبي قتادة : الحارث بن ربعي .... وهذا إسناد فيه عبدة بنت عبد الرحمن شيخة الطبراني ، ترجمها الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٤٣٩/١٤ ولم يورد فيها جرحاً ولا تعديلاً ، وروت عن أبيها عبد الرحمن ، وروى عنها الطبراني ، ومحمد بن الحسن الشيباني ، محمد بن مخلد الدوري ، وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً . وأبوها عبد الرحمن بن مُصْعب روى عن أبيه : مصعب بن ثابت ، وروت عنه ابنته عبدة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وجدها مصعب ، وجد أبيها ثابت مجهولان ، والله أعلم . ٣٢٣ ١٤٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي أُسَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٣٦ - عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدٍ يَقُولُ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشْرِينَ غَزْوَةً، غَزْوَةً بَعْدَ غَزْوَةٍ . رواه البزار(١) ، وفيه الواقدي ، وهو ضعيف . ١٥٩٣٧ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ: أَنَّ أَبَا أُسَيْدِ السَّاعِدِيَّ أُصِيبَ بَصَرُهُ قَبْلَ قَتْلِ عُثْمَانَ فَقَالَ : الْحَمْدُ للهِ الَّذِي مَتَّعَنِي بِبَصَرِي فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ * وقال الطبراني: (( تفسير هذا الحديث : أن المشركين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلحق بهم أبو قتادة : مَسْعَدَةَ ، وكان رئيس جيش المشركين في ذلك اليوم ، فقتله وأخذ سلبه . وبادر سلمة بن الأكوع فحبس بعض المشركين رمياً بالحجارة من قبل الجبل حتى لحقتهم خيل النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( خير فرساننا - يعني في ذلك اليوم - أبو قتادة، وخير رجالتنا - في ذلك اليوم - سلمة بن الأكوع)). وأخرجه ابن سعد ٣٩/٢/٤ ، والبخاري في تاريخه الكبير ٩٦/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٤٣/٦٧ - من طريق أبي الوليد الطيالسي ، وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٢/١٤ برقم (١٨٨٤٦) - ومن طريقه أخرجه مسلم في الجهاد والسير (١٨٠٧) باب: غزوة ذي قرد وغيرها، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٨٦٧)، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٧١٧٣)، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ٤/ ١٨٢ ضمن حديث طويل ، من طريق هاشم بن القاسم ، جميعاً : حدثنا عكرمة بن عمار - تحرف عند ابن سعد إلى : عامر - عن إياس بن سلمة ، عن أبيه : سلمة بن الأكوع .... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه أحمد ٥٣/٤، ٥٤ مطولاً - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الدلائل ١٨٢/٤ - وأبو داود مختصراً في الجهاد ( ٢٧٥٢ ) من طريق هاشم بن القاسم ، حدثنا عكرمة ، به . وأخرجه علي بن الجعد في مسنده برقم ( ٣٣٠٢) - ومن طريقه الطبراني في الكبير (٦٢٥٢) من طريق أيوب بن عتبة ، عن إياس بن سلمة ، به . وأيوب بن عتبة ضعيف . (١) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٢٩٨) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٧٠/٣ برقم (٢٧٣١) - من طريق الواقدي ، حدثنا أبيّ بن عباس بن سهل بن سعد ، عن أبيه قال : سمعت أبا أسيد يقول :.... والواقدي متروك . وأما أبي بن العباس فقد بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٦٣). ٣٢٤ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَرَادَ(١) الْفِتْنَةَ فِي عِبَادِهِ ، كَفَّ بَصَرِي عَنْهَا. رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح ، غير يزيد بن حازم ، وهو ثقة. ١٥٩٣٨ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرِ ، قَالَ: تُوقِّيَ أَبُو أُسَيْدِ السَّاعِدِيُّ، وَأَسْمُهُ: مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ ، سَنَةَ ثَلاَئِينَ، وَسِنُّهُ(٣) تِسْعُونَ سَنَةً . رواه الطبراني (٤) . ١٤٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَفْوَانَ بْنِ عَسَالٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٣٩ - عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: وَفَدْتُ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى الْوِفَادَةِ لَقْيُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في (ظ): ((راد)). (٢) في الكبير ٢٦٠/١٩ برقم (٥٧٦)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥١٨٩) من طريق عارم أبي النعمان ، وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٤٤٢/١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٣٩/ ٤٨٢ - من طريق سليمان بن حرب ، وأخرجه البخاري في التاريخ المطبوع باسم الصغير خطأ ١/ ٨٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٤٨٢/٣٩ - من طريق حامد بن عمر البكراوي ، جميعاً : حدثنا حماد بن زيد ، عن يزيد بن حازم ، عن سليمان بن يسار : أن أبا أسيد .... وهذا أثر إسناده صحيح . (٣) ساقطة من ( ظ ) . (٤) في الكبير ٢٦٠/١٩ برقم ( ٥٧٧) من طريق أبي الزنباع : روح بن الفرج ، حدثنا يحيى بن بكير قال :.... موقوفاً عليه، وإسناده إليه صحيح. وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٦١٩١) من طريق عبد الله بن غانم الصيدلاني ، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، حدثنا يحيى بن بكير .... وعبد الله بن غانم روى عن محمد بن إبراهيم العبدي ، وعبد الله بن سابور البغوي ، وروى عنه أبو يعلى الموصلي ، وعبد الرحمن بن محمد النيسابوري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ومحمد بن إبراهيم العبدي هو: البوشنجي. وفيه (( وهو ابن ثنتين وتسعين)). وعند ابن سعد ١٠٣/٢/٤ أنه مات سنة ستين وهو ابن ثمان وسبعين سنة ، من طريق الواقدي وهو متروك . ٣٢٥ وَسَلَّمَ ، فَلَقِيتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالِ الْمُرَادِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ(١) ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ أَثْنَتَي عَشْرَةَ غَزْوَةً . رواه أحمد (٢) ورجاله رجال الصحيح ، غير عاصم بن بهدلة ، وحديثه حسن . ١٤٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٤٠ - عَنْ سَعْدٍ - مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ - قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفْوَانَ / بْنَ الْمُعَطَّلِ، وَكَانَ يَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ، فَقَالَ : صَفْوَانُ هَجَانِي(٣) . ٣٦٣/٩ فَقَالَ: ((دَعُوا صَفْوَانَ، فَإِنَّ صَفْوَانَ خَبِيثُ اللِّسَانِ، طَيِّبُ الْقَلْبِ)). رواه الطبراني (٤) ، وفيه عامر بن صالح بن رستم ، وثقه غير واحد ، (١) ساقطة من ( ظ ). (٢) في المسند ٢٣٩/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٦/١٩، والخطيب في (( الرحلة في طلب الحديث)) برقم (٢٠) - من طريق عبد الصمد ، حدثنا همام بن يحيى ، حدثنا عاصم بن بهدلة ، حدثني زرّ بن حبيش قال : وفدت في خلافة عثمان .... وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة. وأخرجه الطبراني في الكبير ٧١/٨ برقم (٧٣٦١) مطولاً - وأخرجه أبو نعيم من طريقه مختصراً في الحلية ١٨١/٤-١٨٢ - من طريق عثمان بن عمر الضبي ، حدثنا همام ، به . وهذا إسناد حسن . (٣) سقط من (ظ) قوله: ((فقال: صفوان هجاني)). (٤) في الكبير ٥٤/٦ برقم (٥٤٩٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٦٨٠)، والشاشي في المسند برقم (١٧٦، ١٧٧) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٦٦/٢٤ - والخطيب البغدادي في (( موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٣٥٢/٢ - ٣٥٤ الترجمة (٣٨٩) من طريق عمر بن عبد الوهاب الرياحي ، حدثنا عامر بن صالح بن رستم ، عن أبيه ، عن الحسن ، عن سعد مولى أبي بكر .... وعامر ضعيف ، » ٣٢٦ وضعفه جماعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح . قلت : وقد ثبت في الصحيح أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ((مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّ خَيْراً)) ( مص : ٦٢٩) . ١٤٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَفْوَانَ بْنِ قُدَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٤١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ قُدَامَةَ، قَالَ: هَاجَرَ أَبِي : صَفْوَانُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ ، فَبَايَعَهُ عَلَى الإِسْلاَمِ، فَمَدَّ النَبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ يَدَهُ ، فَمَسَحَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ : إِنِّي أُحِبُّكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)) فَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ قُدَامَةَ حَيْثُ أَتَّى دَارَ أَلْهِجْرَةِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِأَلْمَدِينَةِ دَعَا قَوْمَهُ وَبَنِي أَخِيهِ لِيَخْرُجُوا مَعَهُ، فَأَبَوْاَ عَلَيْهِ، فَخَرَج وَتَرَكَهُمْ وَأَخْرِجَ مَعَهُ أَبْنَيْهِ عَبْدَ الرَّحْمَانِ، وَعَبْدَ اللهِ، وَكَانَتْ أَسْمَاؤُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: عَبْدَ الْعُزَّى، وَعَبْدَ نُهَمٍ، فَغَيَّرَ أَسْمَاءَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ ابْنُ أَخِيهِ نَصْرُ بْنُ فُلاَنِ بْنِ قُدَامَةَ فِي خُرُوجِ صَفْوَانَ وَوَحْشَتِهِمْ لِفِراقِهِ : بِأَبْنَائِهِ(١) عَمْداً وَخَلَّى الْمَوَالِيَا تَحَمَّلَ صَفْوَانٌ وَأَصْبَحَ غَادِيَا وَأَصْبِحَ صَفْوَانٌ (٣) بِيَغْرِبَ ثَاوِيَا فَأَصْبَحْتُ مُخْتَارَاً لِرَمْلِ مُعَبَّدٍ (٢) فَشَتَّانَ مَا يَفْنِى وَمَا كَانَ بَاقِيَا طِلَبَ أَلَّذِي يَبْقَى وَأَثَرَ غَيْرَهُ وسعد لم يرو عنه غير الحسن ، وهذا حديث منكر ، فقد جاء عند البخاري في الشهادات (٢٦٦١) باب : تعديل النساء بعضهن بعضاً، وعند مسلم في التوبة ( ٢٧٧٠ ) باب : في حديث الإفك وقبول توبة القاذف: (( ما علمت عليه إلا خيراً)). وانظر (( أسد الغابة)) ٣٤٠/٢ . (١) في ( مص): (( بأبياته)). (٢) في ((أسد الغابة)) ٢٨/٣: ((لأمر مفند)). (٣) ساقطة من ( ظ ). ٣٢٧ بِإِثْيَانِهِ دَارَ(١) الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ فَيَا لَيْتَنِي يَوْمَ الْحَيَاءِ أَتَّبَعْتُهُمْ فَأَجَابَهُ صَفْوَانُ فَقَالَ : مُجِيبًاً لَهُ إِذْ جَاءَ بِالْحَقِّ (مص: ٦٣٠) هَادِيَا قَضَى اللهُ فِي الأَشْيَاءِ مَا كَانَ قَاضِيًا بِأَنَّكَ بَالتَّقْصِيرِ أَصْبَحْتَ رَاضِيَا وَمَنْ(٢) مُبْلِغٌ نَصْراً رِسَالَةَ عَاتِبٍ وَأَنَّكَ مَغْرُورٌ تُمِنِّي الأَمَانِيَا مُقِيماً عَلَى أَرْكَانِ هِدْلِقَ(٣) لِلِهَوَى فَسَام قَسِيمَاتِ الأُمُورِ وَعَادِهَا قَضَى اللهُ فِي الأَشْيَاءِ مَا كَانَ قَاضِيًا وَأَقَامَ صَفْوَانُ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى مَاتَ بِهَا ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي مَوْتِ أَبِهِ ٣٦٤/٩ صَفْوَانَ /: عِنْدَ النَّبِيِّ سَوَابِقُ الإِسْلامِ وَأَنَا أَبْنُ صَفْوَانَ أَلَّذِي سَبَقَتْ لَهُ . وَثَنَّى عَلَيْهِمْ (٤) بَعْدَهَا بِسَلاَم صَلَّى الإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَأَرْضِهِ الأيامِ وَأَلْخَلْقِ كُلُّهِمُ بِمِثْلِ صَلاَتِهِمْ وَأَقَامَ صَفْوَانُ بِالْمَدِينَةِ خِلاَفَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، (مص : ٦٣١) ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، بَعَثَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ(٥) بْنَ صَفْوَانَ فِي جَيْشِ مَدَداً لِلِمُثَنَّى بْنِ حَارِثَةَ . رواه الطبراني(٦) ، وفيه موسى بن ميمون، وكان قدرياً، وبقية رجاله وثقوا. (١) في ((أسد الغابة)) ٢٨/٣: ((بأبنائه جار)) وهو تصحيف وتحريف. (٢) في أصولنا ((من)) وقد أضفنا الواو ليقوم الوزن . (٣) الهدلق : المسترخي ، ومنعت من الصرف لإقامة الوزن . (٤) في ( مص): ((عليها)). (٥) في (ظ): ((بن عبد الرحمن)). (٦) في الصغير ١/ ٥١، والأوسط برقم (٢٠٢٢)، والكبير ٨٥/٨ برقم (٧٤٠٠) - ومن طريقه أورده ابن حجر في (( الإصابة)) - ترجمة صفوان بن قدامة - والضياء المقدسي في ((المختارة)) ٤٩/٨ من طريق موسى بن ميمون المرئي ، حدثني أبي ميمون بن موسى ، » ٣٢٨ ١٤٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي طَلْحَةَ بْنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٤٢ - عَنْ أَبِي مِسْكِينٍ، عَنْ طِلْحَةَ بْنِ الْبَرَاءِ: أَنَّهُ أَتَى النَّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَبْسُطْ يَدَكَ يَغْنِي : أُبَاِعْكَ . قَالَ: ((وَإِنْ أَمَرْتُكَ بِقَطِيعَةِ وَالِدَيْكَ؟)) قُلْتُ(١): لاَ، ثُمَّ عُدْتُ لَهُ، فَقُلْتُ: أَبْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ . قَالَ: ((عَلَاَمَ؟)). قُلْتُ: عَلَى الإِسْلاَمِ. قَالَ: ((وَإِنْ أَمَرْتُكَ بِقَطِيعَةِ وَالِدَيْكَ؟ )). قُلْتُ : لاَ ، ثُمَّ عُدْتُ الثَّالِثَةَ، وَكَانَتْ لَهُ وَالِدَةٌ ، وَكَانَ مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ بِهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا طَلْحَةُ إِنَّهُ لَيْسَ فِي دِينِنَا قَطِيعَةُ الرَّحِمِ ، وَلَكِنْ أَحْبَيْتُ أَنْ لاَ يَكُونَ فِي دِينِكَ رِيبَةٌ)) . فَأَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ . ثُمَّ مَرِضَ فَعَادَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَهُ مُغْمِىٌ عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا أَظُنُّ طَلْحَةَ إِلاَّ مَقْبُوضاً مِنْ لَيْلَتِهِ ، فَإِنْ أَفَاقَ فَأَزْسِلُوا إِلَيَّ » . فَأَفَاقَ طَلْحَةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَقَالَ: ((مَا عَادَنِي النَِّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا : بَلَىْ ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ . قَالَ: فَقَالَ: لاَ تُرْسِلُوا إِلَيْهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَتَلْسَعُهُ دَابَّةٌ، أَوْ يُصِيبُهُ شَيْءٌ ، « حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة قال :.... وهذا إسناد ضعيف موسى بن ميمون بن موسى قال موسى بن هارون الراوي عنه : (( رجل سوء )) وانظر ((لسان الميزان)) ١٣٣/٦ ومیمون بن موسی صدوق للکنه مدلس ولم یبین السماع ، وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن صفوان إلا بهذا الإسناد ، تفرد به موسى بن ميمون ، عن أبيه )) . (١) في (مص): ((قال)). ٣٢٩ وَلَكِنْ إِذَا أَفْقْتُمْ(١) فَأَفْرِئُوهُ مِنِّي السِّلاَمَ وَقُولُوا لَهُ : فَلْيَسْتَغْفِرْ لِي، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٦٣٢ ) الصُّبْحَ سَأَلَ عَنْهُ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَوْتِهِ وَبِمَا قَالَ . قَالَ: فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ الْقَهُ يَضْحَكُ إِلَيْكَ(٢)، وَأَنْتَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ)) . رواه الطبراني(٣) مرسلاً وعبد ربه بن صالح ، لم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا . ١٥٩٤٣ - وَعَنْ حُصَيْنِ (٤) بْنِ وَحْوَح(٥): أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ لَمَّا لَقِيَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِمَا أَحْبَبْتَ فَلاَ أَعْصِي لَكَ أَمْراً ، فَعَجِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ، وَهُوَ غُلاَمٌ، فَقَالَ: ((أَذْهَبْ فَأَقْتُلْ أَبَاكَ )) . قَالَ: فَخَرَجَ مُوَلِّياً لِيَفْعَلَ، فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: ((أَقْبِلْ، فَإِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِقَطِيعَةٍ رَحِمِ )) . فَمَرِضَ طَلْحَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ فِي اَلْمَسَّاءِ فِي غَيْمِ وَبَرْدٍ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ: ((لَ أَرَى طَلْحَةَ إِلَّ حَدَثَ بِهِ(٦) الْمَوْتُ فَاذِنُونِي حَتَّى أَشْهَدَهُ(٧) وَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَأَعْجِلُوا)»(٨) فَلَمْ يَبْلُغِ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في (ظ، د) وفي ((المعجم الكبير)) أيضاً: ((أصبحتم)). (٢) ساقطة من ( ظ ). (٣) في الكبير ٨/ ٣٧٢ برقم ( ٨١٦٣) - ومن طريقه أخرجه ابن حجر في الإصابة - ترجمة طلحة بن البراء - من طريق عبد ربه ابن صالح ، عن عروة بن رويم ، عن أبي مسكين ، عن طلحة بن البراء .... وإسناده ضعيف وقد تقدم برقم (٤٢٤٣) . (٤) في ( ظ): (( حسين)) وهو تحريف . (٥) في ( د): ((فرحوح)) وهو تحريف . (٦) في (ظ)، وعند الطبراني: ((فيه)). (٧) في ( ظ): ((اشهدوا)). (٨) في (ظ، د) وفي رواية سبقت ((عَجِّلُوا)) وعند الطبراني ((عَجِّلُوه )). ٣٣٠ ٣٦٥/٩ وَسَلَّمَ بَنِي سَالِمٍ بْنِ عَوْفٍ / حَتَّى تُوفِّيَ ، وَجَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ . وَكَانَ فِيمَا قَالَ طلْحَةُ : أَدْفُنُونِي، وَأَلْحِقُونِي بِرَبِّي، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَلاَ تَدْعُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ مِنَ (١) أَلْيَهُودِ ، وَلاَ يُصَابُ فِي سَبِّي . فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحَ ، فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ ، وَصَفَّ النَّاسَ مَعَهُ، وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَلْقَ طَلْحَةَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ، وَيَضْحَكُ إِلَيْكَ )) . قلت : عند أبي داود طرف من آخره . رواه الطبراني في الأوسط(٢)، وقد روى أبو داود بعض هذا الحديث ، وسكت عليه ، فهو حسن إن شاء الله ( مص : ٦٣٣ ) . ١٥٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي سَفِينَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٤٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ: أَنَّهُ لَقِيَ سَفِينَةَ بِبَطْنِ نَخْلَةً(٣) فِي زَمَنِ (٤) اُلْحَجَّاجِ، قَال: فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ثَمَانِ لَيَالٍ أَسْأَلُهُ عَنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ قُلْتُ لَهُ: مَا أَسْمُكَ؟ قَالَ: مَا أَنَا بِمُخْبرِكَ، سَمَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفِينَةٌ . قُلْتُ : وَلِمَ سَمَّاكَ سَفِينَةً؟ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَقُلَ عَلَيْهِمْ مَتَاعُهُمْ، فَقَالَ لِي: ((أَبْسُطْ كِسَاءَكَ)). (١) ساقطة من (ظ، د). (٢) في الأوسط برقم (٨١٦٤) وقد تقدم برقم ( ٤٢٤٣). (٣) بطن نخلة : ينسب إلى نخلة الشامية ، وهي واد من أودية الحجاز أحد رافدي ( مَرِّ الظهران ) ، ويقع على ليلة من مكة ، وهي التي ورد فيها حديث ليلة الجن في طريق اليمن إلى مكة . وانظر (( المعالم الأثيرة )) لشيخنا محمد شراب . (٤) في (ظ، د): ((خلافة)) وهو خطأ . فإن الحجاج ما كان يوماً خليفة . ٣٣١ فَبَسَطْتُهُ، فَجَعَلُوا فِيهِ مَتَاعَهُمْ، ثُمَّ حَمَلُوهُ عَلَيَّ، فَقَالَ لِي رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَحْمِلْ ، فَإِنَّمَا أَنْتَ سَفِينَةٌ)) ، فَلَوْ حَمَلْتُ يَوْمَئِذٍ وِقْرَ بَعِيرٍ أَوْ بَعِيرَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ سِتَّةٍ أَوْ سَبْعَةٍ ، مَا ثَقُلَ عَلَيَّ إِلَّ أَنْ يَخِفُوا . رواه أحمد (١) ، والبزار ، والطبراني بأسانيد، ورجال أحمد والطبراني ثقات . ١٥٩٤٥ - وَعَنْ عِمْرَانَ النَّخْلِيِّ عَنْ مَوْلىّ الأُمّ سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ (٢) ، فَأَنْتَهَيْنَا إِلَى وَادٍ ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَعْبُرُ النَّاسَ ، أَوْ أَحْمِلُهُمْ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا كُنْتَ أَلْيَوْمَ إِلاَّ سَفِينَةً ... أَوْ مَا أَنْتَ إِلاَّ سَفِينَةٌ)). رواه أحمد(٣) بإسنادين ، ورجال أحدهما ثقات . (١) في المسند ٢٢١/٥، ٢٢٢، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٧١/٣ برقم (٢٧٣٢)، والطبراني في الكبير ٧/ ٨٣ برقم (٦٤٤٠)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٢٣٧/٣، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤/ ٤٢، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٠٥/١١ ، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٩٠/١ الترجمة (٣٥٠) من طرق : حدثنا حماد بن مسلمة ، عن سعيد بن جُمْهَان : حدثنا سفينة .... وهذا إسناد صحيح ، وسعيد بن جُمْهَان بينا حاله عند الحديث ( ١٨٧٣) في ((موارد الظمآن)). تقدم برقم (٤٤٤). وأخرجه أحمد ٢٢١/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٦٧/٤-٢٦٨ - والطبراني في الكبير برقم ( ٦٤٣٩، ٦٤٤٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٣٦٩/١ - والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٦٥٤٨)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٧/٦، وابن عساكر ٢٦٨/٤ من طرق : حدثنا حشرج بن نباتة العبسي ، حدثنا سعيد بن جُمْهَان ، به . وهذا إسناد حسن . وأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٠ من طريق إسحاق بن عيسى ، حدثنا حماد بن زيد ، وأخرجه الطبراني برقم (٦٤٤١) من طريق محمد بن أبي شيبة ، جميعاً : عن العوام بن حوشب ، عن سعيد بن جُمْهَان ، به ، وهذا إسناد صحيح . (٢) في ( مص): (( سفينة)) وهو تحريف. (٣) في المسند ٢٢١/٥ وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٦٧/٤ من طريقين : حدثنا » ٣٣٢ ١٥٩٤٦ - وَعَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْبَحْرِ، فَأَنْكَسَرَتْ سَفِينَتْنَا، فَلَمْ نَعْرِفِ الطَّرِيقَ ، فَإِذَا أَنَا بِالأَسَدِ قَدْ عَرَضَ لَنَا، فَتَأَخَّرَ أَصْحَابِي فَدَنَوْتُ مِنْهُ ( مص : ٦٣٤ ) فَقُلْتُ: أَنَا سَفِينَةُ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَضْلَلْنَا الطَّرِيقَ ، فَمَشَى بَيْنَ يَدَيَّ حَتَّى أَوْقَفَنَا عَلَى الطَّرِيقِ ، ثُمَّ تَنَخَّى وَدَفَعَنِي كَأَنَّهُ يُرِينِيَ الطَّرِيقَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَدِّعُنَا. رواه البزار(١)، والطبراني بنحوه، إلا أنه قال: فَأَنْكَسَرَتْ سَفِينَتِي الَّتِي كُنْتُ فِيهَا ، فَرَكِبْتُ لَوْحاً مِنْ أَلْوَاحِهَا، فَطَرَحَنِي اللَّوْحُ فِي أَجَمَةٍ فِيهَا الأَسَدُ ، فَأَقْبَلَ إِلَيَّ ــ شريك ، عن عمران النخلي - تصحف عند ابن عساكر إلى : البجلي - عن مولى أم سلمة قال :.... وهذا إسناد حسن، عمران النخلي ترجمه البخاري في الكبير ٤١٥/٦، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦/ ٣٠٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٢٣/٥ . وأما شريك فقد بينا حاله عند الحديث (١٧٠١) في (( موارد الظمآن)) وانظر سابقه ولاحقه. وقد نصب الناس على أنها منصوبة بنزع الخافض ، وانظر المصباح المنير ( عبر ) . (١) في (( كشف الأستار)) ٢٧١/٣ برقم (٢٧٣٣)، وأبو يعلى الموصلي - ذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٤٥٣٤) - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦٩/٤، من طريق عثمان بن عمر ، حدثنا أسامة بن زيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن سفينة .... وهذا إسناد فيه أسامة بن زيد الليثي قال الإمام أحمد في (( بحر الدم)) برقم (٥٧): (( ليس بشيء. وراجع عبد الله بن أحمد أباه فيه ، فقال : إذا تدبرت حديثه تعرف فيه النكرة )) . وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٨١ برقم ( ٦٤٣٣)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ٣٦٩ من طريق عبيد الله بن موسى ، وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (٦٤٣٢)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٦٥٥٠)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٥/٦، وأبو نعيم في المعرفة برقم (١٣٠١) من طريق عبد الله بن وهب ، جميعاً : حدثنا أسامة بن زيد ، أن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن المنكدر : أن سفينة .... وهذا الإسناد من المزيد في متصل الأسانيد . وأخرجه البيهقي في الدلائل أيضاً ٦/ ٤٥ من طريق جعفر بن عون ، أنبأنا أسامة بن زيد ، بالإسناد السابق . ٣٣٣ يُرِيدُنِي، فَقُلْتُ(١) لَهُ: يَا أَبَا أَلْحَارِثِ، أَنَا سَفِينَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ وَأَقْبِلَ إِلَيَّ فَدَفَعَنِي بِمَنْكِبِهِ ، والباقي بنحوه . وفي بعض طرقه : عن سفينة ، عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / ..... ٣٦٦/٩ قال نحوه وَلاَ أَدْرِي ما معنى(٢) قوله: عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ورجالهما وثقوا . ١٥١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٤٧ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ أَلْفَيَنَّ مَا نُوزِعْتُ أَحَداً مِنْكُمْ عِنْدَ الحَوْضِ فَأَقُولُ: هَذَا مِنْ أَصْحَابِي، فَيَقُولُ : إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ )). قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَدْعُ اللهَ(٣) أَنْ لاَ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: (( لَسْتَ مِنْهُمْ )) . رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، والبزار ، بنحوه ، ورجالهما ثقات . (١) في (ظ، د): ((فقلت: يا أبا الحارث)). (٢) في (ظ): ((معناه)). (٣) في (ظ) زيادة: ((لي)). (٤) في الأوسط برقم (٣٩٩)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٤٠٥) و(١٤١٣) والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٦٩/٣ برقم (٢٧٢٧) وتمام في فوائده برقم (١١٥١ ) من طريق أبي توبة : الربيع بن نافع ، حدثنا محمد بن مهاجر ، وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (٧٣٧، ٧٦٧) والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٢٩/٢، وابن عبد البر فى ((التمهيد)) ٣٠٤/٣ وابن عساكر ١١٧/٤٧ من طريق يحيى بن حمزة، جميعاً : عن يزيد بن أبي مريم - تحرف عند البزار إلى: أبي مالك - عن أبي عُبَيْد الله وهو الصواب، وعند ابن حجر عبد الله -: مسلم بن مِشْكَم ، عن أبي الدرداء .... وهذا إسناد صحيح ، محمد بن مهاجر هو الأنصاري ، الشامي . وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة )) برقم ( ٧٦٨) من طريق عمرو بن عثمان ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن المهاجر ، به . ٣٣٤ ١٥٩٤٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: ((إِنَّ نَاسً(١) مِن أُمَّتِي سَيَكْفُرُونَ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ)). قَالَ: ((أَجَلْ، يَا أَبَا الذَّرْدَاءِ، وَلَسْتَ مِنْهُمْ)) (مص : ٦٣٥). رواه الطبراني (٢)، ورجاله رجال الصحيح (ظ: ٥٥٦) غير أبي عبد الله الأشعري ، وهو ثقة . ١٥٩٤٩ - وَعَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : كُنْتُ تَاجِراً قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ بَيْنَ التِّجَارَةِ وَالْعِبَادَةِ ، فَلَمْ يَسْتَقِمْ ، فَتَرَكْتُ التِّجَارَةَ وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْعِبَادَةِ . « ويشهد له حديث أنس عند البخاري في الرقاق ( ٦٥٨٢) باب : في الحوض ، وعند مسلم في الفضائل (٢٣٠٤) باب : إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٣٩٤٢). كما يشهد له حديث عائشة عند مسلم في الفضائل (٢٢٩٤) باب : إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم ، وقد استوفينا تخريجه من (( مسند الموصلي)) برقم (٤٤٥٥). ويشهد له أيضاً حديث ابن مسعود عند البخاري في الرقاق ( ٥٦٧٥ ) باب : في الحوض ، وعند مسلم في الفضائل (٢٢٩٧ ) باب : إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥١٦٨). (١) في (ظ، د): ((قوماً)). (٢) في الكبير ٨٩/١ برقم (١٣٧) من طريق أحمد بن أبي موسى الأنطاكي ، حدثنا يعقوب بن كعب الحلبي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وعبد الغفار بن إسماعيل بن عبيد الله ، عن إسماعيل بن عُبَيْد الله ، عن أبي عبد الله الأشعري ، عن أبي الدرداء .... وهذا إسناد حسن ، شيخ الطبراني بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠١٣ ) . وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (٢٨٠ ) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، حدثنا أبو مسهر ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، به . وشيخ الطبراني ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . وأبو مسهر هو : عبد الأعلى بن مسهر ، وإسماعيل بن عبيد الله هو : ابن أبي المهاجر . ٣٣٥ رواه الطبراني(١). ورجاله رجال الصحيح . ١٥٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي جُلَيْبِيبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٥٠ - عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ: أَنَّ جُلَيِيباً كَانَ أَمْراً(٢) يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ ، يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلاَعِبُهُنَّ، فَقُلْتُ لِمْرَأَتِي: لاَ تُدْخِلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيباً ، إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَنَّ . قَالَ: وَكَانَتِ الأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لاَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ : ((زَوِّجْنِي أَبْنَتَكَ)). قَالَ : قَالَ : نَعَمْ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ وَنِعْمَةُ عَيْنِ . قَالَ: ((إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي)). قَالَ: فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((لِجُلَيْبِيبٍ)). قَالَ: أُشَاوِرُ أُمَّهَا. [فَأَتَى أُمَّهَا](٣) فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ أَبْتَكِ . قَالَتْ : نَعَمْ وَنِعْمَةُ عَيْنٍ . قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ ، إِنَّمَا يَخْطُبُهَا لِجُلَيْبِيبِ . قَالَتْ: لِجُلَيْبِيبٍ ، إِنِيْهِ ! لِجُلَيْبِيبِ؟ إِنِّيْهِ! لاَ لَعْمرُ اللهِ، لاَ نُزَوِّجُهُ . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٧/٤ برقم (٤٤١٨٣) من طريق وكيع ، حدثنا الأعمش ، عن خيثمة قال: قال أبو الدرداء .... وهذا خبر إسناده ضعيف لانقطاعه ، خيثمة بن عبد الرحمن لم يسمع أبا الدرداء رضي الله عنه . وهذا الخبر في (( تكملة الإكمال)) ٤ / ٥٠١ برقم (٤٧٣٦). (٢) ساقطة من ( ظ ). (٣) ما بين حاصرتين زيادة من المسند. ٣٣٦ فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لِيَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا. قَالَتِ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ ( مص: ٦٣٦)؟ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا ، فَقَالَتْ : أَتَرُدُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ؟ أَدْفَعُونِي إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي . فَأَنْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: ((شَأْنُكَ بِهَا ، فَزَوِّجْهَا جُلَيْبِيباً)). قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ لَهُ، قَالَ : فَلَمَّا أَفَاءَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عَلَيْهِ قَالَ: ((هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ ؟)). [قَالُوا: نَفْقِدُ فُلاَناً وَنَفَقِدُ فُلاَناً . ٣٦٧/٩ قَالَ: ((أَنْظُرُوا هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟))](١) /. قَالُوا: لاَ . قَالَ : ((لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَئِيباً)). قَالَ : فَأَطْلُبُوهُ ، فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبٍ سَبْعَةٍ قَتَلَهُمْ(٢) ، ثُمَّ قَتَلُوهُ . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ. فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((قَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ)) ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَئاً ، ثُمَّ وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَاعِدَيْهِ ، وَحَفَرَ لَهُ ، مَالَهُ سَرِيرٌ إِلَّ سَاعِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ غَسَّلَهُ . قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا كَانَ فِي الأَنْصَارِ أَيُّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا، وَحَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ثَابِتاً [قَالَ](٣): هَلْ تَعْلَمُ مَا دَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ (١) ما بين حاصرتين زيادة من المسند . (٢) في ( مص): (( فيهم )) وهو تحريف . (٣) ما بين حاصرتين زيادة من ( ظ ) ومن المسند . ٣٣٧ قَالَ: ((اللَّهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبّاً، وَلاَ تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدّاً كَدّاً)). قَالَ : فَمَا كَانَ فِي الأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا . قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ (١) خَالِياً عَنِ الْخِطْبَةِ وَالتَّزْوِيجِ. رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح . ١٥٩٥١ - وَعَنْ أَنَسِ(٣) قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جُلَيْبِيبِ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا . قَالَ: أَسْتَأْمِرُ أُمَّهَا . قَالَ : فَنَعَمْ إِذاً . قَالَ: فَأَنْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى أَمْرَأَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لاَ هَا اللهِ(٤) إِذاً، مَا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّ جُلَيْبِيباً، وَقَدْ مَنَعْنَاهَا فُلاَنَاً وَفُلاَنَاً ؟ قَالَ : وَالْجَارِيَةُ فِي خِدْرِهَا تَسْمَعُ . قَالَ: فَأَنْطَلَقَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ، فَقَالَتِ (١) عند مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٧٢) باب : من فضائل جليبيب . (٢) في المسند ٤٢٢/٤ - ومن طريقه أخرجه الضياء المقدسي في (( المختارة)) برقم (١٨٠٠) والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (١٩٧٨٥) من طريق عفان ، وأخرجه الطيالسي مختصراً - في المنحة - برقم (٢٥٣١) - ومن طريق أخرجه أحمد ٤/ ٤٢١، والبيهقي في الجنائز ٢١/٤ باب: حمل الميت على الأيدي .... وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (٣٨٤٧)، والنسائي في الكبرى برقم ( ٨٢٤٦)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٢٩/٢٤ من طريق أبي الوليد الطيالسي ، وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني )) برقم (٤٣٦١ ) ، وابن حبان في صحيحه برقم (٤٠٣٥) مطولاً - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٢٦٩) - من طريق إبراهيم بن الحجاج ، جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن كنانة بن نعيم ، عن أبي برزة الأسلمي .... وهذا إسناد صحيح ويشهد له لاحقه . (٣) ساقطة من ( ظ ) . (٤) أي : لا والله . ٣٣٨ الْجَارِيَةُ: أَتْرِيدُونَ أَنْ تَرُدُّوا(١) عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ؟ إِنْ كَانَ رَضِيَ لَكُمْ فَأَنْكِحُوهُ . قَالَ: فَكَأَنَّهَا جَلَتْ عَنْ أَبَوَيْهَا(٢)، وَقَالَ: صَدَقْتِ (٣) فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ رَضِيتَهُ فَقَدْ رَضِينَاهُ . فَقَالَ: ((إِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ )) فَزَوَّجَهَا . ثُمَّ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَرَكِبَ جُلَيْبِيبٌ. فَوَجُدُوهُ قَدْ قُتِلَ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنَ اُلْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ . قَالَ أَنَسٌ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَمِنْ أَنْفَقِ أَيُّمٍ بِالْمَدِينَةِ . رواه أحمد(٤)، والبزار، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: فَكَأَنَّمَا حَلَّتْ عَنْ أَبَوَيْهَا عِقَالاً . ورجال أحمد رجال الصحيح . ١٥٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي زَاهِرِ بْنِ حَرَامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٥٢ - عَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمُهِ زَاهِراً، وَكَانَ يُهْدِي إِلَى النَّبِيِّ(٥) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُلْهَدِيَّةَ، فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ . (١) في (مص، ظ): ((تردون)). (٢) في (مص، د): ((أبوابها)) وهو تحريف. (٣) في (د): ((وقالت: لا صدقت)). (٤) في المسند ١٣٥/٣ -١٣٦ - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (١٨٠٠) - من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن ثابت ، عن أنس .... وهذا إسناد صحيح. والحديث في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١٠٣٣٣). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه عبد بن حميد برقم ( ١٢٤٥)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٧٥/٣ برقم (٢٧٤١)، وابن حبان في صحيحه برقم (٤٠٥٩) - وهو في (( موارد الظمآن )) برقم (٢٢٦٨) - ويشهد له سابقه . (٥) في (ظ، د): ((للنبي)). ٣٣٩ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ زَاهِراً بَادِيَتْنَا، وَنَحْنُ خَاضِرُوهُ )) . وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّهُ، وَكَانَ دَمِيماً، فَأَتَى النَِّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً وَهُوَ يَبيعُ مَتَاعَهُ، فَأَحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ (مص: ٦٣٢) وَهُوَ لاَ يُبْصِرُهُ ، فَقَالَ: أَرْسِلْنِي. مَنْ هَذَا؟ فَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ لاَ يَأْلُو مَا أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ عَرَفَهُ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ يَشْتَرِي أَلْعَبْدَ؟)). ٣٦٨/٩ فَقَالَ /: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذاً تَجِدُنِي (١) كَاسِداً . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَكِنَّكَ عِنْدَ اللهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ))(٢) ، أَوْ قَالَ: ((عِنْدَ اللهِ أَنْتَ غَالٍ )). رواه أحمد(٣) ، وأبو يعلى ، والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح. (١) في (ظ) والمسند زيادة ((والله)). (٢) في (د): ((بكاسب)). (٣) في المسند ١٦١/٣ - ومن طريقه أخرجه الضياء المقدسي في (( المختارة)) برقم (١٨٠٦) وابن كثير في (( شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم)) ص (٨٢) - من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن ثابت ، عن أنس .... وهذا إسناد صحيح. وهذا الحديث في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١٩٦٨٨ ). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) برقم (٢٣٩) ، وأبو يعلى في مسنده برقم (٣٤٥٦)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٧١/٣ برقم (٢٧٣٤)، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٥٧٩٠) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٢٧٦) - والبيهقي في الهبات ١٩٦/٦ باب: في التحريض على الهبة والهدية صلة بين الناس، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٦٠٤) ، والضياء المقدسي أيضاً برقم (١٨٠٥ ) . والبادية : اسم للأرض التي لا حضر فيها ، وإذا خرج الناس من الحضر إلى المراعي في الصحاري قيل : بَدَوْا ، والاسم : البَدْوُ . وقال المناوي في ((فيض القدير)) ٢/ ٤٥٢ شارحاً: (( باديتنا : أي : ساكن باديتنا ، أو يهدي إلينا من صنوف نبات البادية وأنواع ثمارها فصار كأنه باديتنا ، أو إذا تذكرنا البادية سكن قلبنا » ٣٤٠