النص المفهرس
صفحات 301-320
١٥٨٩٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَسْتَوْصِ مُعَاوِيَةَ فَإِنَّهُ أَمِينٌ عَلَى كِتَابِ اللهِ ، وَنِعْمَ الأَمِينُ هُوَ . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن قَطَنٍ ، ولم أعرفه ، وعلي بن سعيد الرازي فيه لين ، ( مص : ٦١٧ ) وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٥٨٩٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، وَرَأْسُ مُعَاوِيَةَ فِي حِجْرِهَا، وَهِيَ تُقَبِّلُهُ، فَقَالَ لَهَا: ((أَنَّحِبِينَهُ؟ )). فَقَالَتْ : وَمَا لِي لاَ أُحِبُّ أَخِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَإِنَّ اللهَوَرَسُولَهُ يُحِبَّانِهِ )). رواه الطبراني(٢) ، وفيه من لم أعرفهم . « وجاء هذا الحديث في ((اعتقاد أهل السنة)) برقم (٢٧٨١)، وفي (( سير أعلام النبلاء)) ١٥٢/٣ من طريق العوام بن حوشب ، عن جبلة بن سحيم قال: قال ابن عمر .... وهذا إسناد صحيح إن كان جبلة سمعه من ابن عمر، وهذا ما ترجمه في ((السير)): (( جبلة بن سحيم، عن عبد الله بن عمر .... )) . (١) في الأوسط برقم (٣٩١٤) من طريق محمد بن قَطَنِ الرَّمْلِيِّ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن ابن عباس .... ومحمد بن قطن الرملي روى عن مروان بن معاوية الفزاري ، وذي النون المصري ، ومعلى بن سلام القرشي ، وروى عنه علي بن سعيد الرازي ، ومحمد بن جعفر الرازي ، وأحمد بن صليح الفيومي ، ومحمد بن جعفر المصيصي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعلي بن سعيد الرازي تقدم برقم ( ١٦٧١ ) وهو حسن الحديث . ومروان بن معاوية مدلس ، وللكن أخرج له مسلم في الإيمان ( ١٤٥ ) باب : بيان أن الإسلام بدأ غريباً ، وفي البر والصلة ( ٢٥٩٩) باب : النهي عن لعن الدواب . وباقي رجاله ثقات . (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه العقيلي في الضعفاء ٢٣٧/٢-٢٣٨ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٨٩/٥٩، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٤٤٥)، والذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٩٨/٢، وابن حجر في (( لسان الميزان» ٢٦٣/٣ متابعاً الذهبي - من طريق بشر بن بشار السمسار ، حدثنا عبد الله بن بكار من » ٣٠١ ١٥٨٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ يَكْتُبُ بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه الطبراني(١)، وإسناده حسن ( ظ : ٥٥٤). ١٥٨٩٩ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ : كُنْتُ قَائِلاً فِي كَنِيسَةٍ بِأَرِيحًا ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مَسْجِدٌ يُصَلی فِیهِ . قَالَ : فَأَنْتُبَهَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ مِنْ نَوْمَتِهِ ، فَإِذَا مَعَهُ فِي الْبَيْتِ أَسَدٌ يَمْشِي إِلَيْهِ ، فَقَامَ فَزِعاً إِلَى سِلاَحِهِ ، فَقَالَ لَهُ الأَسَدُ: صَهْ، إِنَّمَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكَ بِرِسَالَةٍ لِتُلِّغَها . قُلْتُ : مَنْ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: اللهُ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ لِتُعْلِمَ مُعَاوِيَةَ الرِّحَالَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . قُلْتُ : مَنْ مُعَاوِيَةُ . قَالَ : أَبْنُ أَبِي سُفْيَانَ . رواه الطبراني(٢)، وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وقد اختلط . ١٥٩٠٠ - وَعَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ: لَوْ رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ لَقُلْتُمْ هَذَا الْمَهْدِيُّ . « ولد أبي موسى الأشعري ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي موسى .... وبشر بن بشار السمسار روى عن عبد الله بن بكار الأشعري ، وروى عنه يحيى بن منده ، وعبيد الملقب ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وعبد الله بن بكار، عن أبيه ، عن جده. قال العقيلي: (( مجهول في النسب والرواية ، حديثه غير محفوظ)). وأبوه وجده ما عرفتهما . (١) في الكبير ٥٥٤/١٣ برقم (١٤٤٤٦)، والآجري في (( الشريعة)) برقم ( ١٩٣٦)، والخطيب في ((الموضح ... )) ٩٨/٢ - ٩٩ من ثلاثة طرق ( تليد بن سليمان، وعبد الرحمن بن حميد الرؤاسي ، وأبي عوانة ) جميعاً : عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن زهير بن الأقمر الزبيدي ، عن عَبْد الله بن عمرو .... (٢) في الكبير ٣٠٧/١٩ برقم (٦٨٦) من طريق المعلَّى بن الوليد القعقاعي ، حدثنا محمد بن حبيب الخولاني ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني ، عن محمد بن زياد الألهاني ، عن عوف بن مالك .... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بكر بن عبد الله الغساني ، ومحمد بن حبيب ما وجدت له ترجمة ، والمعلى بن الوليد قال ابن حبان في الثقات ١٨٢/٩: ((روى عنه أهل مصر، ربما أغرب)). ٣٠٢ رواه الطبراني(١)، مرسلاً وفيه يحيى(٢) الحماني وهو ضعيف . ١٥٩٠١ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، قَالَ: قَالَ عَلَيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَتْلاَيَ وَقَتْلَىْ مُعَاوِيَةَ فِي الْجَنَّةِ . رواه الطبراني(٣) ورجاله وثقوا ، وفي بعضهم خلاف . ١٥٩٠٢ - وَعَنْ ثَابِتٍ - مَوْلَى أَبِي سُفْيَانَ - قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَرْضَ الرُّوم، فَوَقَعَ مَانَوِنِيٌّ(٤) فِي دَجْلَةَ، فَنَادَىُ : يَا عِبَادَ اللهِ الْمُسْلِمِينَ! فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ مُعَاوِيَةُ، فَنَزَلَ وَنَزَلَ النَّاسُ ( مص: ٦١٨) وَقَالُوا : نَلْقَى الأَمِيرَ . فَقَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يُغِيثُ جِبْرِيلُ ، فَأَحْبَيْتُ أَنْ أَكُونَ الثَّانِي . رواه الطبراني(٥) وفيه سعيد / بن عبد الجبار الزبيدي ، وهو ضعيف . ٣٥٧/٩ (١) في الكبير ٣٠٨/١٩ برقم (٦٩١) من طريق يوسف بن محمد بن سابق : سمعت أبا يحيى الحماني : عبد الحميد بن عبد الرحمن يقول : سمعت الأعمش يقول :.... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه . ويوسف بن محمد بن سابق روى عن عبد الحميد بن عبد الرحمن : أبي يحيى الحماني ، وإسماعيل بن إبراهيم التيمي ، وبيان بن عمرو المحاربي البخاري ، وروى عنه الحسين بن إسحاق التستري ، وابن أبي عاصم ، ومحمد بن عمرو العتكي ، والحسن بن علي المعمري ، وانظر (( الجرح والتعديل)) ٤٢٥/٢، والتهذيب لابن حجر ٥٠٦/١ -٥٠٧. وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق جليل)). (٢) هو: أبو يحيى كما جاء في الإسناد. وقد سقطت كلمة ((مرسلاً)) من ( د). (٣) في الكبير ١٩/ ٣٠٧ برقم (٦٨٨) من طريق الحسين بن أبي السَّري العسقلاني ، حدثنا زيد بن أبي الزرقاء ، عن جعفر بن برقان ، عن يزيد بن الأصم قال : قال علي .... وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسين بن السري. وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ١٤٣/٣ -١٤٤. (٤) في (مص، د): ((بامر)). وفي ((تاريخ دمشق)) ١٥٠/١١ ((فوقع ثابت في وحلة )) . (٥) في الكبير ٣٠٧/١٩ برقم (٦٨٧) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ١١/ ١٥٠ - من طريق قیس بن مسلم البخاري الأزرق ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا سعيد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، حدثنا ثابت مولى أبي سفيان قال : غزوت مع معاوية .... » ٣٠٣ ١٥٩٠٣ - وَعَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: رَحِمَ اللهُ مُعَاوِيَةَ مَا كَانَ أَشَدَّ حُبَّهُ لِلْعَرَبِ . رواه الطبراني(١) مرسلاً، ورجاله ثقات إلى مجاهد . ١٥٩٠٤ - وَعَنْ قَيْسٍ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي حَازِمِ - قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لأَخِيهِ أَرْتَدِفْ. فَأَبَىْ. فَقَالَ: بِتْسَ مَا أُدِّبْتَ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: دَعْ أَخَاكَ . رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح. ١٥٩٠٥ - وَعَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، قَالَ: مَاتَ مُعَاوِيَةُ سَنَةَ سِتِينَ، وَسِتُّهُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ إِلَى الثَّمَانِينَ . رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات. * وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٤٦٣/١٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وسعيد بن عبد الجبار ضعيف ، وكذبه جرير ، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ضعيف ، وأما ثابت فقد ترجمه البخاري في الكبير ١٦٣/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٦١/٢، وابن حبان في الثقات ٩٢/٤ فقالوا : ثابت مولى سفيان بن أبي مريم سمع معاوية ، روى عنه أبو بكر بن أبي مريم . (١) في الكبير ٢٩/ ٣٠٧ برقم (٦٨٩) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٩٩/٥٩ - من طريق يوسف بن محمد بن سابق قال : سمعت أبا أسامة يقول : سمعت مجالد بن سعيد يقول :.... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد ، ويوسف بن محمد تقدم برقم ( ١٥٩٠٠ ) وهو صدوق جليل . (٢) في الكبير ٣٠٨/١٩ برقم (٦٩٠)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٨٥٤) من طريق سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس قال : سمعت معاوية .... وهذا خبر إسناده صحيح . وقيس هو : ابن أبي حازم . (٣) في الكبير ٣٠٥/١٩ برقم (٦٨٠) من طريق محمد بن علي فستقة ، حدثنا أبو زيد : عمر بن شبة ، عن أبي نعيم قال : مات معاوية .... موقوفاً على أبي نعيم وإسناده إليه صحيح . ٣٠٤ ١٣٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٠٦ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: عَبْدُ الهِ بْنُ قَيْسٍ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ حَلِيفُ آلِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، كَانَ إِسْلاَمُهُ بِمَكَّةَ ، وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى قَدِمَ زَمَنَ(١) خَيْبَرَ، وَقِيلَ: مَاتَ أَبُو مُوسَى سَنَةَ خَمْسِينَ ، وَدُفِنَ بِالثَّوِيَّةِ(٢) عَلَىْ مِلَيْنِ مِنَ أُلْكُوفَةِ(٣) . ١٥٩٠٧ - وَعَنْ شَبَابِ الْعُصْفُرِيِّ(٤) قَالَ: وَلِيَ أَبُو مُوسَى الْكُوفَةَ، وَلَهُ بِهَا أَهْلٌ وَدَارٌ بِحَضْرَةِ الْجَامِعِ ، مَاتَ أَبُو مُوسَى سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ . وَنَسَبُهُ قَالَ: أَبُو مُوسَى: عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسِ الأَشْعَرِيُّ هُوَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ [سُلَيْمِ بْنِ](٥) حِصْنِ(٦) بْنِ حَرْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ تَمِيمٍ(٧) بْنِ بَكْرِ بْنِ عَامِرٍ بُنِ عَدِيٌّ(٨) بْنِ وَائِلِ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ جَمَاهِرِ بْنِ الأَشْعَرِ ( مص : ٦١٩) بْنِ أُقَدِ بْنِ (١) في (ظ): ((من )) وهو خطأ . (٢) الثَّويَّة - بفتح المثلثة، وكسر الواو وياء مشددة، وتلفظ مصغرة أيضاً - : موضع قريب من الكوفة . قال ابن حبان: (( دفن المغيرة بن شعبة بالكوفة في مكان يقال له : الثوية . وهناك دفن أبو موسى الأشعري في سنة خمسين)). معجم البلدان ٢/ ٨٧ . (٣) قاله الطبراني في ((في الجزء المفقود من معجمه الكبير))، وانظر طبقات ابن سعد ٧٨/١/٤، والمستدرك برقم (٥٩٥٣)، و((أسد الغابة)) ٣٦٧/٣ - ٣٦٩، و((تاريخ دمشق)) ١٤/٣٢، و(( سير أعلام النبلاء)) ٢/ ٣٨٠ وما بعدها . (٤) في ((الطبقات)) ص (٦٨) ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٥٧/١ . (٥) ما بين حاصرتين زيادة من الطبقات . (٦) هكذا جاءت في أصولنا، وفي مصادر التخريج ((حضار)). (٧) هكذا جاء في مصادرنا ، وعند شباب، وفي الإصابة: (( غنم)) وفي (( تاريخ دمشق)) وذكر ((تاريخ أصبهان)) ٥٧/١: ((عتر)). وفي ((أسد الغابة)): ((عنز)). (٨) وهكذا جاءت في جمهرة ابن سعد ص (٣٩٧)، وعند شباب، والحاكم (٥٩٥٣)، والإصابة، وابن سعد ((عذر)) وفي ((ذكر تاريخ أصبهان)): (( غزي)) وفي طبقات شباب ص (١٨٢ ) كذلك . ٣٠٥ عُرَيْبٍ (١) بْنِ يَشْجُبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَّأَ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ [يَعْرُبَ بْنِ] قَحْطَانَ . رواه الطبراني(٢). ١٥٩٠٨ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ (٣) أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ: مَاتَ أَبُو مُوسَى سَنَةَ أَثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ . رواه الطبراني (٤) ، وفيه الواقدي ، وهو ضعيف . ١٥٩٠٩ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَدِمَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَكْبَرِ أَهْلٍ السَّفِينَةِ وَأَصْغَرِهِمْ وَكَانَ أَبُو عَامِرٍ يَقُولُ : أَنَا أَكْبَرُ أَهْلِ السَّفِينَةِ وَأَبْنِي أَصْغَرُهُمْ. قَالَ سَعِيدٌ: وَكَانَ فِيهَا أَبُو عَامِرٍ، وَأَبُو مَالِكِ، وَأَبُو مُوسَى، وَكَعْبُ بْنُ عَاصِمٍ خَرَجُوا بِالأَبْوَاءِ . رواه الطبراني (٥) منقطع الإسناد ، وإسناده حسن . (١) عند ابن عساكر، والحاكم: (يعرب)). (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وانظر المصادر التي ذكرنا في التعليقات السابقة . (٣) في ( مص): (( بن)) وهو تحريف. (٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ٥٧ من طريق الطبراني ، حدثنا محمد بن علي المديني ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، عن الواقدي ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن أبي بردة بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى قال :.... وهذا إسناد فيه محمد بن عمر الواقدي ، وهو متروك . وقيس بن الربيع وهو ضعيف . (٥) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٣٣/٢٥ من طريق الطبراني ، حدثنا بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال قدم أبو موسى الأشعري على النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف شيخ الطبراني ، والانقطاع ، فإن سعيد بن عبد العزيز لم يدرك ذلك . ٣٠٦ ١٥٩١٠ - وَعَن أَبْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ مِمَّنِ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشِةِ، فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّجَاشِيِّ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ ، فَجَعَلَهُمْ فِي سَفِينَتَيْنِ ، فَقَدِمَ بِهِمْ خَيْبَرَ بَعْدَ الْحُدَيْبيَّة . رواه الطبراني(١) منقطع الإسناد ، ورجاله إلى ابن إسحاق ثقات. ١٥٩١١ - وَعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: خَرَجَ بُرَيْدَةُ عِشَاءً فَلَفِيَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ ، فَأَدْخَلَهُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا صَوْتُ رَجُلٍ يَقْرَأُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تُرَاهُ يُرَائِي؟ )) فَأُسْكِتَ بُرَيْدَةُ . قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْقَابِلَةِ، خَرَجَ بُرَيْدَةُ عِشَاءَ ، ولَقِيَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ ، فَأَدْخَلَهُ / الْمَسْجِدَ، فَإِذَا صَوْتُ الرَّجُلِ يَقْرَأْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تُرَاهُ يُرَائِي؟)). ٣٥٨/٩ فَقَالَ بُرَيْدَةُ: أَتَقُولُ: هُوَ مُرَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ( مص : ٦٢٠ ) فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ، بَلْ مُؤْمِنٌ مُنِيبٌ(٢) ، لَاَ، بَلْ مُؤْمِنٌ مُنِیبٌ )) . . وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٥٩٥٨ ) من طريق أبي زرعة الرازي ، حدثنا محمد بن عمير ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي، به . وانظر ((تذكرة الحفاظ)) ٢ / ٥٦٩-٥٧٠ لمعرفة ابن البرقي . والأبواء: مختلف في تعريفها ، ما بين جبل قال الحافظ ابن حجر: ((الأبواء : جبل))، أو واد قال الأستاذ الباحث محمد شراب في (( المعالم الأثيرة)) ص (١٧): (( الأبواء : واد من أودية الحجاز ... )). انظر ((معجم البلدان)) لياقوت ، والمعالم الأثيرة للأخ الباحث محمد شراب . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه الحاكم في (( المستدرك )) برقم (٥٩٥٤) من طريق أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، وانظر (( السيرة النبوية)) ٣٢٤/١ . (٢) هذه الجملة لم تتكرر في (ظ ، د). ٣٠٧ فَإِذَا الأَشْعَرِيُّ يَقْرَأُ بِصَوْتٍ لَهُ فِي جَانِبِ الْمِسْجِدِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الأَشْعَرَِّ - أَوْ إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ - أُعْطِيَ مِزْمَاراً مِنْ مَزَامِيرٍ دَاوُدَ )) . فَقُلْتُ: أَلَا أُخْبِرُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((بَلَىْ، فَأَخْبِرُهُ)) فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ : أَنْتَ لِي صَدِيقٌ ، أَخْبَرْتَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ . رواه أحمد(١) ، ١٥٩١٢ - وفي الصحيح(٢) منه: ((إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ أُعْطِيَ مِزْمَاراً مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ ))، وَهُنَا ((مِنْ مَزَامِيرٍ دَاوُدَ)). ورجال أحمد رجال الصحيح. ١٥٩١٣ - وَعَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأَدْرَعِ، قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي حَتَّى صَعِدَ أُحُداً ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَى أَلْمَدِينَةِ فَقَالَ: (( وَيَحَ أُمّهَا قَرْيَةٌ يَدَعُهَا أَهْلُهَا (١) في المسند ٣٤٩/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٠/٣٢ - والروياني في المسند ٧١/١ برقم (٢٤)، والدارمي في المسند برقم (٣٥٤١) بتحقيقنا - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٤٥/٣٢ - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤١/٣٢ من طريق عثمان بن عمر ، أخبرنا مالك بن مِغْوَلٍ ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : خرج بريدة .... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٨٩٢)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٣/٣٢، ٤٦-٤٧، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٢٦٠٤ ، والإسماعيلي في المسند برقم (٢٠٩)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) ص (١٤٥)، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٨/ ٤٤٢-٤٤٣ من طريق زيد بن الحباب ، وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٨٠٥٨ ) من طريق أبي معاوية ، وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٤١٧٨) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٤٤/٣٢، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٧/١ - ٢٥٨ - من طريق سفيان بن عيينة ، وأخرجه البغوي في (( شرح السنة)) برقم (١٢٥٩ ) من طريق عمرو بن مرزوق ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٤/٣٢، ٤٥، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٨٠٥، ١٠٨٧) من طريق الحسين بن واقد ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه أيضاً ٤٥/٣٢ من طريق ابن فضيل ، جميعاً : حدثنا مالك بن مِغْوَلٍ ، به . وانظر التعليق التالي . (٢) عند مسلم في الصلاة ( ٧٩٣) باب : استحباب تحسين الصوت بالقرآن . ٣٠٨ أَعْمَرَ مَا تَكُونُ ، يَأْتِيهَا الذَّجَّالُ فَيَجِدُ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكاً مُصْلتاً . ثُمَّ أَنْحَدَرَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمِ يَصَلِّي وَيَقْرَأُ، فَقَالَ: ((نَرَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ إِنَّهُ لأَوَّاهُ حَلِيمٌ )) . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلاَ أُبَشِّرُهُ؟ قَالَ: ((أَحْذَرْ، لاَ تُسْمِعْهُ، فَتُهْلِكَهُ)) ثُمَّ أَنْحَدَرَ ، فَلَمَّا أَنْتَهَيْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَجَدْنَا بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيَّ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ اُلْمَسْجِدِ ، وَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ رَجُلٌ يُطِيلُ الصَّلاَةَ، وَكَانَ بُرَيْدَةُ صَاحِبَ مُزَاحَاتٍ ، فَقَالَ: يَا مِحْجَنُ أَلاَ تُصَلِّ كَمَا يُصَلِّ سَكَبَةُ؟(١) فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئاً ، وَرَجَعَ فَلَمَّا أَتَى بَيْتَهُ قَالَ: «خَيْرُ دِينِنَا أَيْسَرُهُ، خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ ، خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ(٢) ، خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ)) . رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح غير رجاء بن أبي رجاء(٤) وقد وثقه ابن حبان . ١٥٩١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَقَدْ أُعْطِيَ أَبُو مُوسَى مِنْ مَزَامِيرٍ (٥) دَاوُدَ )) . قلت : رواه ابن ماجه(٦) إلا أنه قال: ((مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ)). وَهُنا «مِنْ مَزَامِيرٍ دَاوُدَ )) . (١) في أصولنا جميعها ((سكتة)). وهو: سَكَبَة بن الحارث الأسلمي ، له صحبة ، وكان يطيل الصلاة . (٢) هذه الجملة وردت في (ظ) مرة ، وفي ( د) مرتين . (٣) في الكبير ٢٩٧/٢٠ برقم (٧٠٤)، وقد تقدم برقم (٥٨٩٥)، وانظر ((المستدرك)) برقم ( ٨٣١٥) . (٤) في ( مص، د): ((رجال)) وهو تحريف . (٥) في (د) زيادة: (( آل)). (٦) في إقامة الصلاة (١٣٤١) وهو حديث حسن صحيح . وأصله عند البخاري في فضائل القرآن ( ٥٠٤٨ ) باب : حسن الصوت بالقراءة للقرآن ، وعند مسلم في الصلاة ( ٧٩٣) * ٣٠٩ رواه أحمد (١) ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو ، وهو حسن الحديث . ١٥٩١٥ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى أَبِي مُوسَى وَهُوَ يَقْرَأُ، فَقَالَ: ((لَقَدْ أُوتِي هَذَا مِنْ مَزَامِيرٍ آلِ دَاوُدَ )). رواه الطبراني(٢)، وإسناده جيد. ١٥٩١٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَىُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى أَبِي مُوسَى ذَاتَ لَيْلَةٍ ، وَأَبُو مُوسَى يَقْرَأُ، وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةُ ، جـ (٢٣٦) باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن . (١) في المسند ٣٦٩/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٨/٣٢ - من طريق حماد بن سلمة ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، وهذا إسناد حسن . وأخرجه ابن سعد ٧٩/١/٤، وابن أبي شيبة ٤٦٣/١٠ برقم (٩٩٨٦)، وأحمد ٤٥٠/٢، وابن ماجه في الإقامة ( ١٣٤٠ ) باب : في حسن الصوت بالقرآن ، والدارمي في مسنده برقم (٥٣٤٢) بتحقيقنا، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (١٢١٩) من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو ، به . وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (١٠٩٢) - وهو في المجتبى ٢/ ١٨٠ باب: تزيين القرآن بالصوت - والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (١١٦٠ ) ، وابن حبان في صحيحه برقم (٧١٩٦) - وهو في الموارد برقم (٢٢٦٤) - وابن عساكر في ((تاريخ بغداد)) ٤٨/٣٢ من طريق عبد الله بن وهب ، حدثنا عمرو بن الحارث ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، به . وهذا إسناد صحيح . وأخرجه أحمد ٣٦٩/٢ من طريق روح ، حدثنا محمد بن أبي حفصة ، عن الزهري ، به . وانظر فتح الباري ٩/ ٩٣ . (٢) في الكبير ٣٩/٧ برقم (٦٣١٨) من طريق شريك، عن أبي إسحاق رفعه إلى سلمة بن قيس : أن النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)). وأما سماع شريك من أبي إسحاق فقد قال أحمد: (( سمع شريك من أبي إسحاق قديماً ، وشريك في أبي إسحاق أثبت من زهير ، وإسرائيل ، وزكريا )). ٣١٠ فَقَامَا يَسْتَمِعَانِ لِقِرَاءَتِهِ، ثُمَّ إِنَّهُمَا مَضَيَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ لَقِيَ أَبُو مُوسَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَبَا مُوسَى، مَرَرْتُ بِكَ الْبَارِحَةَ ومَعِي عَائِشَةُ، وَأَنْتَ تَقْرَأُ فِي بَيْتِكَ / فَقُمْنَا فَاسْتَمَعْنَا لِقِرَاءَتِكَ)) فَقَالَ ٣٥٩/٩ أَبُو مُوسَى (١) : لَوْ عَلِمْتُ بِمَكَانِكَ لَحَبَّرْتُ لَكَ تَحْبِيراً . قلت : في الصحيح(٢) طرف منه . رواه الطبراني(٣)، ورجاله على شرط الصحيح، غير خالد بن نافع الأشعري ، ووثقه ابن حبان ، وضعفه جماعة . ١٥٩١٧ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَعَدَ أَبُو مُوسَى فِي بَيْتِهِ، وَأَجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ فَأَنْشَأَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ . قَالَ: فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلاَ أَعْجَبَكَ مِنْ أَبِي مُوسَىْ قَعَدَ فِي بَيْتٍ وَأَجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ ، فَأَنْشَأَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُقْعِدَنِي حَيْثُ لاَ يَرَانِي أَحَدٌ مِنْهُمْ ؟ » . [قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . (١) في (ظ، د) زيادة: (( يا نبي الله)). (٢) عند البخاري في ((فضائل القرآن)) (٥٠٤٨) باب: حسن الصوت بالقرآن ، وعند مسلم في الصلاة ( ٧٩٣) (٢٣٦) باب : استحباب تحسين الصوت بالقراءة . (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه أبو يعلى الموصلي في (( مسنده)) برقم (٧٢٧٩) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٢٢٨ )، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٠٢٠)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٩/٣٢ - من طريق سريج بن يونس ، حدثنا خالد بن نافع ، حدثنا سعيد بن أبي بردة ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى .... وإسناده ضعيف لضعف خالد بن نافع الأشعري. ولتمام تخريجه انظر (( مسند الموصلي)) . ٣١١ قَالَ: فَأَقْعَدَهُ الرَّجُلُ حَيْثُ](١) لاَ يَرَاهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَسَمِعَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى ، فَقَالَ: ((إِنَّهُ يَقْرَأُ عَلَى مِزْمَارٍ مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ)) (مص: ٦٢٢). رواه أبو يعلى(٢) وإسناده حسن . ١٥٩١٨ - وَعَنِ الْبَرَاءِ(٣) قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبًا مُوسَى(٤) يَقْرَأُ، فَقَالَ: ((كَأَنَّ صَوْتَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرٍ آلِ دَاوُدَ )). رواه أبو يعلى(٥) ورجاله وثقوا وفيهم خلاف . ١٥٩١٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأَبِي مُوسى الأَشْعَرِيِّ، وَسَمِعَهُ يَقْرَأُ: ((لَقَدْ أُوتِي أَخُوكُمْ مِنْ مَزَامِيرٍ آلٍ (٦) دَاوُدَ )). (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٢) في مسنده برقم (٤٠٩٦) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٤٢٦)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩١٧٩)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٤٤٣٧) - من طريق محتسب ، عن يزيد الرقاشي، عن أنس .... ومحتسب هو ابن عبد الرحمن لين الحديث ، ويزيد هو : ابن أبان الرقاشي ، وهو ضعيف . وقال البوصيري : ((رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف يزيد الرقاشي)). غير أن الحديث صحيح بشواهده . (٣) في ( د): (( البراق)) وهو تحريف. (٤) سقط من ( مص) قوله: ((أبا موسى)). (٥) في ((مسنده)) برقم (١٦٧٠) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي )) برقم (١٤٢٧)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩١٨٠)، والحافظ في (( المطالب العالية )) برقم (٤٤٣٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٩/٣٢ - من طريق قَنَانِ بنِ عبد الله النَّهْمِيّ ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البراء .... وهذا إسناد جيد، قَنَانٌ وثقه ابن معين ، وابن حبان في الثقات ٧/ ٣٤٤ . وقال النسائي : ليس بالقوي . نقول: ولكن قال النسائي: ((قولنا: ( ليس بالقوي) ليس بجرح مفسد)). انظر ((الموقظة)) للذهبي ص (٨٢) وهو حديث صحيح بشواهده. وانظر (( موارد الظمآن)) برقم (١٩٣٤) حيث أطلنا الكلام فيه . (٦) ساقطة من ( ظ ). ٣١٢ رواه الطبراني(١) مرسلاً ورجاله رجال الصحيح . ١٥٩٢٠ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ فِي وَصِيَتِهِ أَنْ لاَ يُقَرَّلِي عَامِلٌ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ ، وَأَقِرُّوا الأَشْعَرِيَّ أَرْبَعَ سِنِينَ . رواه أحمد(٢) بإسناد حسن ، إلا أن الشعبي لم يسمع من عمر رضي الله عنه . ١٤٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٢١ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُعَتِِّ (٣) بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ (٤) بْنِ عَوْفِ بْنِ قَسِيّ بنِ مُنَّهِ يُّكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، أُمُّهُ أَمْرَأَةٌ مِنْ بَنِي نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَلِيَ اَلْبَصْرَةَ نَحْوَ سَنَتَيْنِ، ثُمَّ وَلِيَ الْكُوفَةَ، وَمَاتَ بِهَا (٥) سَنَةَ خَمْسِينَ ، وَأَوَّلُ مَشَاهِدِهِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُلْحُدَيْبِيَّةُ . (١) في الكبير ١٩ / ٨٠ برقم (١٦١) من طريق عبد الله بن وهب ، حدثنا يونس ، وأخرجه ابن عساكر ١/٤/ ٨٠، وابن أبي شيبة ٤٦٣/١٢ برقم (٩٩٨٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥٣/٣٢ من طريق الليث بن سعد ، جميعاً : عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف لإرساله ، غير أن الحديث صحيح لغيره . (٢) في المسند ٣٩١/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٨١/٣٢ - من طريق هشيم ، وأخرجه ابن سعد ٨١/٢/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٨٠/٣٢ - من طريق حبان بن علي العنزي ، جميعاً : عن مجالد ، عن الشعبي قال : كتب عمر .... وهذا خبر في إسناده علتان: ضعف مجالد ، والانقطاع عامر الشعبي لم يسمع من عمر ، والله أعلم . (٣) سقط من (ظ) قوله: ((بن معتب)). (٤) عند الطبراني ((معد)). (٥) ساقطة من ( د) . ٣١٣ رواه الطبراني(١)، ورجاله إلى قائله وثقوا . ١٥٩٢٢ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرِ ، قَالَ: تُوُفِّيَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ سَنَةَ خَمْسِينَ . رواه الطبراني (٢). ١٥٩٢٣ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ حَفَرَ قَبْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَلَحَدْنَا لَحْداً ( مص : ٦٢٣) قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَبْرَ طَرَحْتُ الْفَأْسَ، ثُمَّ قُلْتُ: الْفَأْسَ الْفَأْسَ، ثُمَّ نَزَلْتُ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى اللَّحْدِ . رواه الطبراني(٣) وفيه مجالد وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله ثقات. ١٥٩٢٤ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي مَرْحَبٍ (٤) قَالَ: نَزَلَ فِي قَبْرِ / النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةٌ ، أَحَدُهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يُدْعَى ٣٦٠/٩ (١) في الكبير ٣٦٦/٢٠ برقم (٨٥٥) من طريق أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي ، حدثنا عبد الملك بن هشام ، عن أبي عبيدة قال :.... موقوفاً على أبي عبيدة: عبد الواحد بن واصل، وإسناده إليه صحيح. وانظر ((طبقات شباب)) ص ( ٥٣، ١٣١، ١٨٣)، وطبقات ابن سعد (٢٤/٢/٤ و١٢/٦، و((تاريخ دمشق)) ١٣/٦٠، وأسد الغابة ٢٤٧/٥ -٢٤٩، والإصابة للحافظ ابن حجر. (٢) في الكبير ٢٠/ ٣٦٧ برقم (٨٥٦) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٦٠/٦٠ - من طريق أبي الزنباع : روح بن الفرج ، حدثنا يحيى بن بكير قال :.... موقوفاً عليه ، وإسناده إليه صحيح . وانظر طبقات شباب ص ( ٥٣)، والمستدرك برقم (٥٨٨٦ )، وابن عساكر ٦٠ /٦٠، ٦١ ، ٦٢ . (٣) في الكبير ٤١٤/٢٠ برقم (٩٩٣)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٩/٦٠ من طريق مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن المغيرة بن شعبة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد ، والمطروح في القبر في رواية ابن عساكر هو خاتم المغيرة وليس الفأس . وقد أخرجه : هشيم ، وأبو أسامة ، ومحاضر بن المورع جميعهم : حدثنا مجالد ، به . وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ٢٦/٣. (٤) ويقال : أبو مرحب ، ويقال مرحب . ويقال اسم أبي مرحب : سويد بن سعيد . وهو مختلف في صحبته . ٣١٤ أَحْدَثَ النَّاسِ عَهْداً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقُولُ: أَخَذْتُ خَاتِمِي فَأَلْقَيْتُهُ عَمْداً وَقُلْتُ إِنَّ خَاتِمِي سَقَطَ مِنْ يَدِي لِأَمَسَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَكُونَ آخِرَ النَّاسِ عَهْداً بِهِ . رواه الطبراني(١) ، وإسناده حسن . (١) في الكبير ٣٧٠/٢٠ برقم (٨٦٣) من طريق أحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، حدثنا سفيان بن سعيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن ابن أبي مرحب .... وهذا إسناد ضعيف لإرساله ، ابن أبي مرحب مشكوك في صحبته ، وفي المتن نكارة . وأخرجه ابن عساكر ٢٩/٦٠ من طريق هِندام بن قتيبة المروزي ، حدثنا هشام بن بهرام ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن المغيرة بن مقسم ، عن الشعبي ، حدثني المغيرة بن شعبة ههنا - يعني في الكوفة - قال : أنا آخر الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج علي من القبر طرحت خاتمي ، فقلت يا أبا حسن خاتمي ، قال : انزل فخذ خاتمك ، فنزلت فأخذت خاتمي ، فوضعت يدي على اللحد - أو قال: على اللبن - وخرجت . وهذا إسناد ضعيف لجهالة هندام بن قتيبة ، فما وقفت له على ترجمة . وأخرجه ابن عساكر ٢٩/٦٠ من طريق محاضر بن المورع ، عن عاصم الأحول ، عن عامر الشعبي ، عن المغيرة بن شعبة نحو الحديث السابق . وقال ابن شاهين: (( هذا حديث غريب ، لا أعلم حدث به عن المغيرة بن مقسم، إلا سفيان بن عيينة ، عن مغيرة ، عن الشعبي .. ورواه عاصم الأحول ، عن عامر أيضاً ، وهو غريب ، والمشهور حديث مجالد ، عن الشعبي )) . وأخرجه أبو داود في الجنائز ( ٣٢٠٩) من طريق زهير ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر قال : غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي ، والفضل ، وأسامة بن زيد ، وهم أدخلوه قبره . قال : حدثنا مرحب - أو أبو مرحب - أنهم أدخلوا معهم عبد الرحمن بن عوف . فلما فرغ علي قال : إنما يلي الرجل أهله . ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٣٥/٥، والبيهقي في الجنائز ٥٣/٤ باب: الميت يدخل قبره الرجال . وأخرجه أبو داود أيضاً في الجنائز ( ٣٢١٠) من طريق سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن أبي مرحب : أن عبد الرحمن بن عوف نزل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم . قال : كأنني أنظر إليهم أربعة . ٣١٥ ١٥٩٢٥ - وَعَن أَلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَعُرِضَ عَلَيْهِ فَرَسٌ فَقَالَ رَجُلٌ: أَحْمِلْنِي عَلَى هَذَا. فَقَالَ: لَأَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِ غُلاَماً قَدْ رَكِبَ الْخَيْلَ عَلَى غُرْلَةٍ(١)، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْمِلَكَ عَلَيْهِ . فَغَضِبَ الرَّجُلُ وَقَالَ : أَنَا وَاَللهِ خَيْرٌ مِنْكَ وَمِنْ أَبِكَ فَارِساً . فَغَضِبْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ لِخَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ فَسَحَبْتُهُ عَلَى أَنْفِهِ فَكَأَنَّمَا كَانَ عَلَى أَنْفِهِ عَزْلاَءُ(٢) مُزْادَةٍ . فَأَرَادَتِ الأَنْصَارُ أَنْ يَسْتَقِيدُوا مِنِّي، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنَّ نَاساً يَزْعُمُونَ أَنِّي مُقِيدُهُمْ مِنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَلَأَنْ أُخْرِجَهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ أَقْرَبُ مِنْ أَنْ أَقِدَهُمْ مِنْ وَزَعَةِ اللهِ الَّذِينَ يَزَعُونَ عِبَادَ اللهِ(٣) . قُلْتُ: هَذَا الْكَلامُ الأَخِيرُ لَمْ أَعْرِفْ مَعْنَاهُ وَاللهُ أَعْلَمُ . « ومن طريقه أخرجه البيهقي في الجنائز ٥٣/٤ أيضاً، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦/ ٢٨٣. وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٤٠/٥: ((ورواه الثوري، وابن عيينة ، عن إسماعيل، عن الشعبي ، عن أبي مرحب ولم يشك )) . قال أبو عمر : واختلفوا عن الشعبي كما ترى ، وليس يوجد أن عبد الرحمن كان معهم إلا من هذا الوجه . وأما ابن شهاب فقد روى عن ابن المسيِّب قال : إنما دفنه الذين غسلوه ، وكانوا أربعة : علي ، والفضل ، والعباس ، وصالح شُقْرَان . قال : ولحدوا له ، ونصبوا اللبن نصباً - قال: وقد نزل في القبر خولي بن أوس الأنصاري)). وانظر السنن الكبرى للبيهقي ٤/ ٥٣ . (١) الغُرْلَةُ: القُلْفَةُ. والمعنى: أنه يريد أنه يركبها غلاماً ركبها في صغره واعتادها قبل أن يختن . (٢) العَزْلاَءُ : فم المزادة الأسفل . يريد أن الدم الذي يتدفق من أنفه كأنه الماء المدفوق من فم المزادة الأسفل . (٣) أي : الذين يكفونهم ويمنعونهم عن فعل الشرور وارتكاب المنكرات . يقال: وَزَعَهُ، يَزَعُهُ ، وَزْعاً ، فهو وازع ، إذا كفه ومنعه . ٣١٦ رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح (مص: ٦٢٤). ١٤١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٩٢٦ - عَنْ قَيْسِ الْمَدَنِيِّ: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلَ عَنْ شَيْءٍ ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: عَلَيْكَ بِأَبِي هُرَيْرَةَ ، فَبَيْنَا أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَفُلاَنٌ فِي الْمَسْجِدِ نَدْعُو وَنَذْكُرُ رَبَّنَا، عَزَّ وَجَلَّ، إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا (٢) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا فَسَكَتْنَا، فَقَالَ: ((عُودُوا لِلَّذِي كُنْتُمْ فِيهِ )) . فَقَالَ زَيْدٌ: فَدَعَوْتُ أَنَا وَصَاحِبِي قَبْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤَمِّنُ عَلَىْ دُعَائِنَا . ثُمَّ دَعَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ : آللَّهُمَّ إِنِّي سَائِلُكَ بِمِثْلِ مَا سَأَلَكَ صَاحِبَايَ وَأَسْأَلُكَ عِلْماً لا يُنْسَى. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [(( آمِينَ)). فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ نَحْنُ نَسْأَلُ اللهَ عِلْماً لاَ يُنْسَى، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٣): ((سَبَقَكُمَا بِهَا الْغُلاَمُ الذَّوسِيُّ )) . رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وقيس هذا كان قاص عمر بن عبد العزيز ، (١) في الكبير ٤٠٣/٢٠ برقم (٩٦٣ ) من طريق أبي أسامة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : أخبرني المغيرة بن شعبة .... وهذا خبر إسناده صحيح ، وأبو أسامة هو : حماد بن أسامة . وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٩/٦٠-٣٠ من طريق شهاب بن عباد ، حدثنا إبراهيم بن حميد الرؤاسي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، به . وهذا إسناد صحيح أيضاً . (٢) في (ظ، د): ((علينا)). (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ). (٤) في الأوسط برقم (١٢٥٠) - ومن طريقه أخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٤/ ٩٤ - والنسائي في الكبرى برقم ( ٥٨٧٠ ) من طريق محمد بن إبراهيم بن صدران ، حدثنا » ٣١٧ لم يرو عنه غير ابنه محمد ، وبقية رجاله ثقات . ١٥٩٢٧ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ جَرِيئاً عَلَى أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَشْيَاءَ لاَ يَسْأَلُهُ عَنْهَا غَيْرُهُ، قُلْتُ: فَذَكَرَ اُلْحَدِيثَ . رواه عبد الله بن أحمد (١) في المسند في حديث طويل في علامات النبوة ورجاله ثقات . ٣٦١/٩ ١٥٩٢٨ - وَعَنْ أَبِي / الشَّعْثَاءِ، سُلَيْمٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَوَجَدْتُ أَبَا أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَقُلْتُ: تُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَدْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ سَمِعَ ( مص : ٦٢٥) . رواه البزار (٢)، من طريقين في أحدهما سعيد بن سفيان الجَحْدَرِيّ ، وثقه الفضل بن العلاء . وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٨١٥٨ ) من طريق الحسين بن حفص ، حدثنا حماد بن شعيب ، جميعاً : حدثنا إسماعيل بن أمية ، عن محمد بن قيس ، عن أبيه : قيس .... وهذا إسناد ضعيف فيه قيس والد محمد وهو مجهول . وحماد بن شعيب ضعيف وللكنه متابع . (١) في زوائده على المسند ١٣٩/٥ وقد تقدم مطولاً برقم (١٣٨٦٤). (٢) في (( كشف الأستار)) ٢٦٨/٣ برقم (٢٧٢٤) من طريق إبراهيم بن بسطام الزعفراني ، حدثنا سعيد بن سفيان ، حدثنا شعبة ، عن أشعث بن أبي الشعثاء ، عن أبيه : أبي الشعثاء ، عن أبي أيوب .... وإبراهيم بن بسطام ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٨٦/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات . وسعيد بن سفيان هو : الجحدري ، ترجمه البخاري في الكبير ٤٧٦/٣، وقال: ((يقال عن علي: ذهب حديثه)). وللكنه قال في تاريخيه الآخرين: (( بلغني عن علي بن عبد الله قال: ذهب حديثه)). وقد ترجم ابن أبي حاتم سعيد بن سفيان الجحدري ، ثم قال: (( سعيد بن سفيان روى عن شعبة .... سمعت أبي يقول ذلك . حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا أبي قال : قال علي بن المديني : سعيد بن سفيان ذهب حديثه)) . ٣١٨ غير واحد ، وفيه ضعف ، وبقية رجالها ثقات . ١٥٩٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي إِذَا رَأَيْتُكَ قَرَّتْ عَيْنِي وَطَابَتْ نَفْسِي، وَإِذَا لَمْ أَرَكَ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا . رواه البزار(١) ، ورجاله رجال الصحيح غير أبي ميمونة الفارسي ، وهو ثقة . ١٥٩٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَبْسُطْ ثَوْبَكَ)) فَبَسَطْتُهُ، فَحَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَّةَ النَّهَارِ ، ـ وأما سعيد بن سفيان الجحدري فقد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤/ ٧ وقال : (( وسمعت أبي يقول ذلك ، وسألته عنه فقال: محله الصدق )) . ووهم الحافظ ابن حبان فظن أن سعيد بن سفيان الجحدري هو الذي قال فيه ابن المديني ما تقدم. فقد قال في (( الثقات)) ٨/ ٢٦٥: ((سعيد بن سفيان الجحدري كنيته أبو الحسن - بينما كناه أبو حاتم : أبا سفيان - ... وكان ممن يخطىء ، حمل عليه علي بن المديني - كذا قال - وليس من أهل البصرة. ممن يسلك مسالك الأثبات، ثم لم يتعر عن الوهم والخطأ .... )). وانظر (( تهذيب الكمال )» وفروعه . وقال الذهبي في ((الميزان)) ٢/ ١٤٠: ((قواه الترمذي ، وقال ابن المديني : ذهب حديثه . وقال أبو حاتم : محله الصدق )) . وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٢٧٢٤ ) من طريق أحمد بن يحيى الجلاب ، حدثنا يحيى بن السكن ، عن شعبة ، بالإسناد السابق . وشيخ البزار ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٠١/٥ وأورد عن يحيى بن سعيد أنه قال : ((أحمد بن يحيى بن عطاء العسكري معروف الحديث)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤٠/٨. ويحيى بن السكن بينا أنه ضعيف فيما تقدم برقم ( ٢٥٣١) . وقال الحافظ ابن حجر: ((قلت : الإسناد الثاني حسن)) يعني : الذي ليس فيه الجحدري ، انظر هامش اللوحة ( مص ) (٢/٢١) الصفحة (٤٠) بترقيمنا. ملحوظة: في ( مص): ((الطبراني)) بدل: (( البزار))، وهو خطأ . (١) في ((كشف الأستار)) ٢٦٨/٣ برقم (٢٧٢٥)، والطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم (٢٧٦٠) من طريق همام، وسعيد بن بشير، عن قتادة ، عن أبي ميمونة ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد صحيح . سعيد بن بشير متابع . ٣١٩ ثُمَّتَفَلَ فِي ثَوْبِي ، ثُمَّ ضَمَمْتُ تَوْبِي إِلَى بَطْنِي ، فَمَا نَسِيتُ شَيْئاً بَعْدُ . قلت : هو في الصحيح (١) بغير هذا السياق . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي وقد ضعفه الجمهور ، وقال سعيد بن منصور : كان مالك يرضاه ، وهو ثقة ، وعمر(٣) بن عبد الله بن عبد الرحمن الْجُنْدَعِيُّ لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ١٥٩٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ يَعْرِضُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً ، فَلَمَّا كَانَ أَلْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ عَرَضَهُ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ . (١) عند البخاري في العلم (١١٨) باب حفظ العلم، وأطرافه، وعند مسلم في ((فضائل الصحابة)) ( ٢٤٩٢) (١٦٠) باب : من فضائل أبي هريرة . (٢) في الأوسط برقم (٨١٥) من طريق أنس بن عياض ، عن عبد الله بن عبد العزيز الليثي ، عن عمرو بن عبد الله الجُنْدَعِيّ ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عبد العزيز الليثي . وعمرو بن عبد الله نسبه المزي في (( تهذيب الكمال)) ٢٣٨/١٥ معدداً شيوخ عبد الله بن عبد العزيز الليثي ، فقال : عمرو بن عبد الله بن مرداس بن عبد الرحمن الجُنْدَعِيّ)). وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٦٠/٦-٢٦١: ((عمروبن مرداس بن عبد الرحمن الجُنْدَعِيّ ، روى عن أبي هريرة ، روى عنه عبد الله بن عبد العزيز الليثي)). ناسباً إياه إلى جده . وترجم البخاري في الكبير ٦/ ٣٧٠، وابن حبان في ثقاته ١٨١/٥ فقالا: ((عمرو بن مرداس ، سمع - عند ابن حبان: روى عن - بلالاً. روى عنه أبو الورد بن ثمامة)) . ولم يذكر شيئاً عن الجندعي الراوي عن أبي هريرة . وقال ابن أبي حاتم الرواية السابقة: ((عمرو بن مرداس شامي ، سمع بلالاً ، روى عنه أبو الورد بن ثمامة)) . مميزاً بين الاثنين : فالأول جندعي ، مضري ، والآخر شامي . وهذا ما يجعلنا نزعم أن ما ذهب إليه ابن أبي حاتم هو الصواب ، والله أعلم . ثم وقفت على ترجمة للثمامي الراوي عن بلال في (( تاريخ ابن عساكر)) ٣٣٦/٤٦ -٣٣٧ فانظرها. وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فالله أعلم . وقال الطبراني: (( لم يرو عمرو بن عبد الله الجندعي عن أبي هريرة حديثاً غير هذا ، وتفرد به عبد الله بن عبد العزيز)). (٣) صوابه عمرو كما تقدم في التعليق السابق . ٣٢٠