النص المفهرس
صفحات 281-300
ثُمَّ خَرَجْتُ عَامِداً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٦٠٨) فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَكَانَ(١) قُبَيْلَ أَلْفَتْحِ، وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ . قَالَ: وَاللهِ لَقَدِ اسْتَقَامَ الْمَنْسِمُ(٢) ، وَإِنَّ الرَّجُلَ نَبِيٌّ أَذْهَبْ فَأَسْلِمْ فَحَتَّى مَتَى ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَاللهِ مَا جِئْتُ إِلَّ لِأُسْلِمَ . قَالَ : فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَقَدَّمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَسْلَمَ وَبَايَعَ ، ثُمَّ دَنَوْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ يُغْفَرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي ، وَلاَ أَذْكُرُ مَا تَأَخَّرَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا عَمْرُو بَايِعْ، فَإِنَّ الإِسْلاَمَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ، وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا » . قَالَ: فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ أَنْصَرَفْتُ . قَالَ أَبْنُ إِسْحَاقَ : وَقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ لاَ أَتَّهِمُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ كَانَ مَعَهُمَا أَسْلِمَ حِينَ أَسْلَمَا . رواه أحمد(٣)، والطبراني، إلا أنه قال: حدثني عمرو بن العاص .... (١) في (ظ، د)، وفي مصادر التخريج: ((وذلك)). (٢) المَنْسِمُ : الطريق ، والمنسم في الأصل: طرف خُفِّ البعير يستبان به على الأرض أثره إذا ضلَّ . يقال : استقام المنسم : أي : يتبين الطريق . ويقال : أين منسمك ؟ أي : أين مذهبك ومتوجهك . (٣) في المسند ١٩٨/٤-١٩٩، والبخاري في الكبير ٣١١/٢-٣١٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار )) برقم ( ٥٠٧ )، والحارث بن أبي أسامة في مسنده برقم (١٠٢٩ ) ، والحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٥٢٩٣) و(٥٩١٢) - ومن طريق الرواية الثانية للحاكم أخرجه البيهقي في السير ١٢٣/٩ باب: أخذ المشركين بما أصابوا، وفي (( دلائل النبوة)) ٣٤٦/٤ - ٣٤٨ - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٢١/٤٦-١٢٣ من طريق ابن إسحاق ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن راشد مولى حبيب بن أوس - ويقال : ابن أبي أوس - الثقفي ، عن حبيب بن أبي أوس قال : حدثني عمرو بن العاص .... وهذا إسناد حسن ، راشد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٩٧٧) . ٢٨١ من فيه إلى أذني ، ورجالهما ثقات . ١٥٨٦٥ - وَعَنْ عِلْقَمَةَ بْنِ رَمْثَةً /: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ ٣٥١/٩ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَنَعَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَرْحَمُ اللهُ عَمْراً )) فَتَذَاكَرْنَا كُلَّ مَنِ اسْمُهُ عَمْرٌو . فَنَعَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَرْحَمُ اللهُ عَمْراً )) . قَالَ: ثُمَّ نَعَسَ الثَّالِثَةَ، فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: «يَرْحَمُ اللهُ عَمْراً » . فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ عَمْرٌو هَذَا؟ قَالَ: «عَمْرُو بْنُ أَلْعَاصِ ». قُلْنَا: وَمَا شَأْنُهُ؟ قَالَ: ((كُنْتُ إِذَا نَدَبْتُ [النَّاسَ إِلَى] الصَّدَقَةِ جَاءَ فَأَجْزَلَ مِنْهَا . فَأَقُولُ: يَا عَمْرُو أَنَّى لَكَ هَذَا؟)) قَالَ: مِنْ عِنْدِ اللهِ. وَصَدَقَ عَمْرٌو، إِنَّ لَهُ عِنْدَ اللهِ خَيْراً كَثِيراً)) . قَالَ زُهَيْرُ بْنُ قَيْسٍ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: لِأَلْزَمَنَّ هَذَا الَّذِي قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٦٠٩): ((إِنَّ لَهُ عِنْدَ اللهِ خَيْراً كَثِيراً )) حَتَّى أَمُوتَ . رواه أحمد (١) ، والطبراني ، إلا أنه قال : قال زهير : فلما كانت الفتنة « وهذا الحديث في ((السيرة النبوية)) ٢٧٦/٢ -٢٧٨. ومن طريقه علقه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٥٩/٣-٦٠. وأخرجه الواقدي في المغازي ٧٤١/٢-٧٤٥ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٤٣/٤-٣٤٦ - من طريق عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري ، عن أبيه ، عن عمرو بن العاص .... والواقدي متروك الحديث. ملحوظة : ورواية الحاكم ، والطحاوي ، والبيهقي في السنن مختصرة . (١) في الملحق المستدرك من مسند الأنصار ٧٣/٢٤٠٠٩/٣٩٠، والبخاري في الكبير ٧/ ٤٠، وابن سعد في الطبقات ١٩٢/٧، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥١٢/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١١٣/١٩ - وابن أبي عاصم في (( الآحاد » ٢٨٢ قلت : أتبع هذا الذي قال فيه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما قال ، ورجال أحمد ، وأحد إسنادي الطبراني ثقات(١) . ١٥٨٦٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ إِسْلاَمُ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ، عِنْدَ النَّجَاشِيِّ، فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ(٢) . قُلْتُ: إِسْلاَمُهُمْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مَعْرُوفٌ، وَأَمَّا إِسْلاَمُ خَالِدٍ وَعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةً عِنْدَ النَّجَاشِيِّ فَلَمْ أَجِدْهُ إِلاَّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ مِنْ قَوْلِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ . ١٥٨٦٧ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعِ الطَّائِيِّ(٣) قَالَ: لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلاَسِلِ أَسْتُعْمِلَ عَمْرُو بَنُ الْعَاصِ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ .... قَالَ الْحَدِيثَ . رواه الطبراني (٤)، ورجاله ثقات. « والمثاني)) برقم (٧٩٧)، والطبراني في الكبير ٥/١٨ برقم (١)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار )) برقم (٥٠٧)، والحاكم برقم (٥٩١٩ ) من طريق الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سويد بن قيس ، عن زهير بن قيس البلوي .... وقال البخاري في الكبير ٧/ ٤٠: (( لا يعرف لزهير سماع من علقمة)). وقال البخاري في الكبير ٤٢٨/٣: ((زهير بن قيس البلوي يعد في البصريين ، عن علقمة بن رمثة، روى عنه سويد بن قيس)). وقال مثل ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٨٦/٣، وابن حبان في الثقات ٣٣٦/٦. وقد صرح في نهاية الحديث بملازمته إلى عمرو بن العاص ، فهذا جميعه يدل على سماعه منه والله أعلم ، وعليه فالإسناد حسن إن شاء الله . ملحوظة : لقد سقط من (د) قوله: ((أحمد، و)). (١) ساقطة من ( د) . (٢) في الكبير ٥٣/٩ برقم (٨٣٩٤) من طريق عبد الملك بن هشام ، حدثنا زياد بن عبد الله ، عن ابن إسحاق :.... وهذا إسناد حسن ، عبد الملك بن هشام هو : السدوسي بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (١٥٧٤١ ) ، وزياد بن عبد الله هو البكائي . (٣) ساقطة من ( د) . (٤) في الكبير ٢٢/٥ برقم (٤٤٦٩)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم ١/٢٢٦٩ - » ٢٨٣ ١٥٨٦٨ - وَعَنْ طَلْحَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ عُبَيْدِ اللهِ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَا عَمْرُو، إِنَّكَ لَذُو رَأْي سَدِيدٍ فِي الْإِسْلاَم)). رواه الطبراني(١)، والبزار باختصار قوله ((في الإسلام)). وفي إسناد الكبير من لم أعرفه ، وإسناد البزار فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة ، وهو متروك . « من طرق عن الأعمش ، عن سليمان بن ميسرة ، عن طارق بن شهاب ، عن رافع الطائي قال :.... وهذا إسناد حسن . (١) في الكبير ١١٥/١ برقم (٢٠٩) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٣٤/٤٦ - والضياء في الأحاديث المختارة برقم ( ٨٤٥) من طريق سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة ، حدثني أبي أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى ، حدثني جدي : سليمان بن عيسى بن موسى ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه طلحة بن عبيد الله .... وهذا إسناد فيه أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٢٤٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأبوه سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٠١/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره الحافظ في التهذيب ١٧٣/٤ - ١٧٤ تمييزاً ، وذكر له ابن عدي في ((الكامل)) ١١٣٢/٣ - ١١٣٤ عدة أحاديث ثم قال: (( ولسليمان بن أيوب غير هذا ، ما ذكرت بهذا الإسناد عشرين حديثاً آخر ، وروى هذه النسخة جماعة جماعة، وعامة هذه الأحاديث أفراد لا يتابع سليمان عليها أحد)) وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١٩٧/٢، و((لسان الميزان)) ١٣١/٤ -١٣٢. وقال الذهبي في ميزانه: ((صاحب مناكير وقد وثق. وقال أبو زرعة: عامة أحاديثه لا يتابع عليها)). وقال الحافظ في تقريبه: (( صدوق ، يخطىء)). وجده أيوب بن سليمان ، وجده سليمان بن عيسى بن موسى تقدم برقم (١٤٨٠٢) وهو حسن الحديث . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٦٦/٣ برقم (٢٧٢٠) من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة ، حدثني موسى بن طلحة ، عن أبيه طلحة بن عبيد الله .... وإسحاق بن يحيى بن طلحة متروك الحديث . وقال البزار: ((لا نعرفه عن طلحة إلا بهذا الإسناد)). وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٨٤٥) باب: مناقب عمرو بن العاص، بلفظ: ((إن عمرو بن العاص من صالحي قريش)) وإسناده ضعيف . ملحوظة: في (ظ، د): ((مشيد)) بدل ((سديد)). وعند الطبراني في الكبير: ((رشيد)). ٢٨٤ ١٥٨٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أبْنَا أَلْعَاصِ مُؤْمِنَانِ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي الْجَنَّةِ)). رواه الطبراني(١) في الأوسط والكبير(٢)، وأحمد إلا أنه قال: قال عمرو ، وهشام ، ورجال الكبير وأحمد رجال الصحيح ، غير محمد بن عمرو ، وهو حسن الحديث . ١٥٨٧٠ - وَعَنِ أَبْنِ بُرَيْدَةَ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ حِينَ سَمِعَ عَمْراً(٣): أَوَتَزِيدُ النَّاسَ نَاراً؟ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا يَصْنَعُ هَذَا بِالنَّاسِ؟ فَقَالَ: دَعْهُ، فَإِنَّمَا وَلاَّهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعِلْمِهِ بِالْحَرْبِ ( مص: ٦١٠). (١) في الأوسط برقم ( ٦٧٤٨) من طريق هشام بن عمار ، حدثنا عبد الله بن يزيد البكري ، حدثنا كثير بن زيد ، عن عبد المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبي هريرة .... وعبد الله بن يزيد البكري ، قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠١/٥ وقد سأله عنه ابنه: (( ضعيف الحديث ، ذاهب الحديث)) . وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي بكر إلا المطلب ، ولا رواه عنه إلا كثير بن زيد ، ولا رواه عن كثير إلا عبد الله بن يزيد البكري)) . وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧٧/٢٢ برقم (٤٦١)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٥٠٥٣ ) من طريق الحجاج بن منهال ، وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني )) برقم ( ٧٩٥) من طريق هدبة بن خالد ، وأخرجه أحمد ٣٢٧/٢، ٣٥٣ من طريق عبد الصمد ، والحسن بن موسى ، وأبي كامل ، وأخرجه أحمد ٣٥٤/٢، والنسائي في الكبرى برقم (٨٣٠٠) ، والحاكم برقم (٥٩٠٥) من طريق عفان بن مسلم ، وأخرجه ابن سعد ١/٤/ ١٤١ من طريق عفان بن مسلم ، وعمرو بن عاصم الكلابي ، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١١٣/٤٦ من طريق آدم ، جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد حسن . (٢) في (ظ، د) زيادة: ((باختصار)). (٣) لا يوقدن أحد ناراً ، وكان قد أصاب الرجال برد شديد فمنعهم من منافعهم. ٢٨٥ رواه الطبراني(١) مرسلاً، ورجاله رجال الصحيح ، غير المنذر بن ثعلبة وهو ثقة . ٣٥٢/٩ ١٥٨٧١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ /: بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ظ: ٥٥٣) فَقَالَ: ((خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلاَحَكَ ثُمَّ أَنْتِي)). قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَوضَّأُ، فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ ثُمَّ طَأْطَاً، فَقَالَ: ((إِنِّي أُرِيدُ أنْ أَبْعَثَكَ عَلَىْ جَيْشٍ فَيُسَلِّمَكَ اللهُ وَيُغَنِّمَكَ، وَأَرْغَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً )) . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الإِسْلاَم. وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ: ((يَا عَمْرُو، نِعِمَّا بِأَلْمَالِ الصَّالِحِ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ » . رواه أحمد (٢)، وقال كذا في النسخة (( نعما)) بنصب النون وكسر العين، وقال أبو عبيدة : بكسر النون والعين . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٤٥/٤٦، والذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٣/ ٦٧ تعليقاً من طريق وكيع بن الجراح ، جميعاً : عن المنذر بن ثعلبة ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، عبد الله بن بريدة لم يدرك هذه القصة . وللكن أخرجه الحاكم برقم ( ٤٣٥٧) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٣٩٩/٤ -٤٠٠ - من طريق يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، عن المنذر بن ثعلبة ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، بريدة - رضي الله عنه - قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل .... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٤٤/٤٦ من طريق أبي يعلى ، حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي سَجَّادَة ، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن عمرو بن العاص .... وهذا إسناد جيد ، وعند ابن عساكر طرق أخرى ولكنها مرسلة . (٢) في المسند ٢٠٢/٤ -٢٠٣ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٤٢/٤٦ - وإسناده صحيح . وقد تقدم تخريجه برقم ( ٦٣٠٢) . ٢٨٦ رواه الطبراني في الأوسط ، والكبير ، وقال فيه : وَلكِنْ أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الإِسْلاَمِ، وَأَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: ((نَعَمْ وَنِعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ » . ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح . ١٥٨٧٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوساً فِي الْحِجْرِ فِي أُنَاسِ مِنْ قُرَيْشٍ ، إِذْ قِيلَ: قَدِمَ اللَّيْلَةَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، قَالَ : فَمَا أَكْثَرِنَا أَنْ دَخَلَ عَلَيْنَا فَمَدَدْنَا إِلَيْهِ أَبْصَارَنَا فَطَافَ ثُمَّ صَلَّى فِي الْحِجْرِ رَكْعَتَيْنِ ، وَقَالَ : أَقَرَضْتُمُونِي ؟ قُلْنَا: مَا ذَكَرْنَاكَ إِلاَّ بِخَيْرٍ، ذَكَرْنَاكَ وَهِشَامَ بْنَ الْعَاصِ، فَقُلْنَا: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا ، وَقَالَ بَعْضُنَا: هِشَامٌ . قَالَ: أَنَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَسْلَمْنَا وَأَحْبَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَصَحْنَاهُ، ثُمَّ ذَكَرَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ فَقَالَ: أَخَذْتُ بِعَمُودِ الْفِسْطَاطِ ( مص: ٦١١ ) ثُمَّ اغْتَسَلْتُ وَتَحَنَّطْتُ، ثُمَّ تَكَفَّنْتُ، فَعَرَضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَبِلَهُ ، فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي . يَقُولُهَا ثَلاَثً . رواه الطبراني(١) ، وفيه أبو عمرو مولى بني أمية ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه البخاري في الكبير ٢٨/١ من طريق ابن المبارك ، عن أبي عمرو مولى بني أمية ، حدثني محمد بن أبي سفيان الجمحي أخو عمرو قال : حدثني عمرو بن عبد الله بن صفوان الجمحي ، قال : حدثنا محمد بن الأسود بن خلف بن بياض الخزاعي قال : إننا لجلوس في الحجر .... وهذا خبر إسناده حسن : أبو عمرو مولى بني أمية ترجمه البخاري في الكبير ٥٦/٩، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٤١٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان فى الثقات ٧/ ٦٥٩ . ومحمد بن أبي سفيان الجمحي ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٣٠ . وابن أبي حاتم في » ٢٨٧ ١٥٨٧٣ - وَعَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبِ، قَالَ: جَزِعٌ(١) عَمْرُو بْنُ أَلْعَاصِ عِنْدَ الْمَوْتِ جَزَعاً شَدِيداً، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ، قَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، مَا هَذَا الْجَزَعُ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْنِيكَ وَيَسْتَعْمِلُكَ ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ ، كَانَ(٢) ذَلِكَ وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ: أَمَا وَاللهِ مَا أَدْرِي أَحُبَّ كَانَ ذَلِكَ أَمْ تَأَلُّفاً يَتَلَّفُنِي، وَلَكِنْ أَشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ أَنَّهُ فَارَقَ الدُّنْيًا وَهُوَ يُحِبُّهُمَا : أَبْنُ سُمَيَّةَ ، وأَبْنُ أُمِّ عَبْدٍ . فَلَمَّا حَزَبَهُ الأَمْرُ جَعَلَ [يَدَهُ مَوْضِعَ](٣) الْغِلاَلِ مِنْ ذَقْنِهِ ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا، وَلاَ يَسَعُنَا إِلَّ مَغْفِرَتُكَ وَكَانَتْ تِلْكَ هِجِّيرَاهُ(٤) حَتَّى مَاتَ . قلت : في الصحيح طرف منه . رواه أحمد(٥)، ورجاله رجال الصحيح . « ((الجرح والتعديل)) ٢٧٥/٧ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٣١/٧ . ومحمد بن الأسود بن خلف هو : ابن بياضة الخزاعي ترجمه البخاري في الكبير ٢٨/١ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٠٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٥٩/٥ . وأخرجه بنحوه ابن عساكر ١٤١/١/٤-١٤٢ من ثلاثة طرق : حدثنا جرير بن حازم قال : سمعت عبد الله بن عبيد الله ابن عمير قال : بينما حلقة من قريش جلوس .... وهذا أثر موقوف على عبد الله، وإسناده إليه صحيح. وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٧٩/٣ . (١) في (ظ): ((خرج)). (٢) عند أحمد: ((قد كان .... )). (٣) ما بين حاصرتين مستدرك من المسند . (٤) هجيراه : عادته ودأبه . (٥) في المسند ١٩٩/٤-٢٠٠ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٩٧/٤٦، والذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٣/ ٧٥ - من طريق عفان بن مسلم ، وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم ( ٤٣٩) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٤٦ /١٩٦ - ٢٨٨ ١٥٨٧٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ: مَاتَ عَمْرُو بِمِصْرَ يَوْمَ الْفِطْرِ سَنَةَ / أثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ . ٣٥٣/٩ رواه الطبراني(١)، ورجاله(٢) ثقات. ١٥٨٧٥ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرِ ، قَالَ: تُؤُقِّي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ بِمِصْرَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِينَ، ودُفِنَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبْنُهُ عَبْدُ اللهِ وَسِنُّهُ نَحْوٌ مِنْ مِئَّةِ سَنَةٍ . رواه الطبراني(٣)، ورجاله إلى قائله ثقات (مص : ٦١٢). ١٣٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عَمْرٍ و أَيْضاً وَأَبْنِهِ عَبْدِ اللهِ وَأُمِّ عَبْدِ الهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم ١٥٨٧٦ - عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ « وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٩٦/٤٦-١٩٧ من طريق الحجاج بن منهال ، جميعاً : حدثنا الأسود بن شيبان ، عن أبي نوفل .... وهذا إسناد صحيح. وأخرجه أحمد ٢٠٣/٤ ، والنسائي في الكبرى برقم (٨٢٧٤) ، والحاكم برقم ( ٥٦٧٧ ) من طريقين ، عن الحسن ، عن عمرو بن العاص .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : الحسن لم يسمع عمرو بن العاص ، والله أعلم . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وقد جاء في رواية محمد بن عمر الواقدي عند ابن سعد ٨/٢/٤، وعند ابن عساكر ٢٠١/٤٦ من طريقين آخرين أن وفاته رضي الله عنه كانت يوم الفطر سنة ثنتين وأربعين . ولكن الأرجح والأصح أن وفاته كانت يوم الفطر لسنة ثلاث وأربعين . وانظر (( تاريخ دمشق)) ٢٠١/٤٦-٢٠٣ ، الخبر التالي . (٢) في (ظ، د): ((ورجاله إلى قائله ثقات)). (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وللكن أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٠٢/٤٦ من طريق الطبراني ، حدثنا أبو الزنباع ، حدثنا يحيى بن بكير قال : توفي عمرو .... موقوفاً عليه ، وإسناده إليه صحيح . وأخرجه ابن عساكر ٢٠٢/٤٦ من طرقين : حدثنا عباس الدوري ، قال : سمعت ابن معين يقول : مات عمرو بن العاص سنة ثلاث وأربعين .... وإسناده إلى يحيى بن معين صحيح، وعند ابن عساكر طرق أخرى. وانظر أيضاً ((سير أعلام النبلاء)) ٣/ ٧٧. ٢٨٩ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ ؟ أَلاَ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ صَالِحِي قُرَيْشٍ ، وَنِعْمَ أَهْلُ أَلْبَيْتِ أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأُم(١) عَبْدِ اللهِ ، وَعبْدُ اللهِ )) . قلت : رواه الترمذي(٢) باختصار . رواه أبو يعلى(٣)، وأحمد بنحوه ، ورجاله ثقات . ١٥٨٧٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((نِعْمَ أَهْلُ أَلْبَيْتِ أَبُو عَبْدِ اللهِ ، وَأُمُّ عَبْدِ اللهِ ، وَعَبْدُ اللهِ )) . رواه أحمد (٤) . (١) في مصادرنا جميعها (( وأبو)) وهو خطأ . (٢) في المناقب (٣٨٤٥) باب: مناقب عمرو بن العاص، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٧٩٩)، وأبو نعيم في: ((حلية الأولياء)) ٩/ ٥٥ من طريق أبي أسامة . وعبد الرحمن بن مهدي وبشر ابن السري ، وعبد الرحمن بن مهدي قالوا : حدثنا نافع بن عمر الجمحي ، عن ابن أبي مليكة قال : قال طلحة .... وقال الترمذي: (( وليس إسناده بمتصل . وابن أبي مليكة لم يدرك طلحة)). (٣) في مسنده برقم (٦٤٦، ٦٤٧)، وأحمد ١٦١/١، وفي ((فضائل الصحابة)) برقم (١٧٤٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٣٨/٤٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم ( ٦٤٥)، والهيثم بن كليب في المسند برقم (١٩) من طريق عبد الأعلى بن حماد ، وأخرجه الهيثم بن كليب أيضاً برقم ( ١٨) من طرق داود بن عمرو الضَّبيِّ، جميعاً : حدثنا عبد الجبار بن الورد ، عن ابن أبي مليكة قال : قال طلحة .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : ابن أبي مليكة لم يدرك طلحة بن عبيد الله ، وقد ضم أحمد في إسناده ((نافع بن عمر)) إلى ((عبد الجبار بن الورد)). وأخرجه أحمد ١٦١/١ - ومن طريقه أخرجه الجوزقاني في (( الأباطيل والمناكير)) برقم ( ١٧٣) - من طريق وكيع ، حدثنا نافع بن عمر الجمحي ، وعبد الجبار بن ورد ، عن ابن أبي مليكة ، قال : قال طلحة .... وإسناده منقطع كما تقدم. (٤) في المسند ٤/ ١٥٠ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثنا ابن لهيعة ، قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد : قال عبد الله بن يزيد : أظنه عن مشرح ، عن عقبة بن عامر :.... وهذا إسناد يمكن أن يحسن لولا شك عبد الله بن يزيد بوصله . ٢٩٠ ١٥٨٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: كُنْتُ يَوْماً مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ ، فَقَالَ: ((هَلْ تَدْرِي مَنْ مَعَنَا فِي أَلْبَيْتِ؟ )). قُلْتُ : مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ)). قُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا جِبْرِيلُ وَرَحْمَةُ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهُ قَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ )» . رواه الطبراني(١) بإسنادين ، وأحدهما حسن . ١٥٨٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - لَخَيْرٌ أَعْلَمُهُ أَلْيَوْمَ أَحَبُ إِلَيَّ مِنْ مِثْلَيْهِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَنَّا كُنَّا معَ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَهُمُّنَا الْآخِرَةُ ، وَلاَ تَهُمُّنَا الدُّنْيَا وَإِنَّا أَلْيَوْمَ قَدْ مَالَتْ بِنَا الدُّنْيَا . رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح. جـ وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم ( ١٧٤٦ ) من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني ، وحسن بن موسى ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، مرسلاً . (١) في الكبير ٢٤/١٤ -٢٥ برقم (١٤٦٠٨) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٢٥٦/٣١ - من طريق أحمد بن رشدين ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عمرو بن الوليد ، عن عبد الله بن عمرو .... وأحمد هو: ابن محمد بن الحجاج بن رشدين ، قال ابن عدي: (( كذبوه )) واتهمه بعضهم بالكذب . وقال ابن عدي: (( كأن بيت رشدين خصوا بالضعف : رشدين ضعيف ، وحجاج ابنه ضعيف، وللحجاج ابن يقال له: محمد ضعيف)). وانظر (( لسان الميزان)) ١١٨/٥، و٢٥٧/١ -٢٥٨. (٢) في الكبير ٣٨/١٤ برقم (١٤٦٢٧) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٠٦٩٣) وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٥٦/٣١ - من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثنا حيوة بن شريح ، أخبرني شرحبيل بن شريك أنه سمع عبد الرحمان : عبد الله بن يزيد الحبلي يقول : أنه سمع عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد صحيح. ٢٩١ ١٥٨٨٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ: مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ . رواه الطبراني(١). ١٥٨٨١ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ وَيُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ بِمِصْرَ، وَدُفِنَ فِي دَارِهِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِقِينَ وَقَائِلٌ يَقُولُ : سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَسِنُّهُ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ سَنَةً أَوِ أَثْنَتَانِ وَتِسْعُونَ سَنَةَ ، شَكَّ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرِ فِي السَّبْعِينَ أَوِ التِّسْعِينَ . رواه الطبراني(٢) (مص : ٦١٣ ). ١٣٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٨٨٢ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ(٣): مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْن أُمَيَّةَ بْنِ (١) في الكبير ٣٣٩/١٤ برقم (١٤١٥١) من طريق عبيد بن غنام ، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، موقوفاً عليه . وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٨٨/٣١ من طريق أبي نعيم، حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عنبر ، موقوفاً عليه. ومحمد بن عبدوس بن كامل تقدم برقم ( ١٠١٩). ومحمد بن علي بن حبيش قال الخطيب في تاريخه ٨٦/٣: (( وكان شيخاً ثقة صالحاً)). فالإسناد صحيح . وفي سنة وفاته ، وفي مكان هذه الوفاة اختلاف كبير، انظر ((تهذيب التهذيب )) لابن حجر ٣٣٨/٥، وطبقات ابن سعد ١٣/٢/٤، وتاريخ ابن عساكر ٢٨٧/٣١-٢٩٠. (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وقد أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٨٨/٣١ من طريق الطبراني ، حدثنا أبو الزنباع: روح بن الفرج ، حدثنا يحيى بن بكير ، موقوفاً عليه ، وإسناده إليه صحيح . (٣) في الكبير ٣٠٤/١٩ تحت عنوان: ((من اسمه معاوية)) وقبل الحديث (٦٧٩ ) في الجزء المذكور . وانظر طبقات ابن سعد ١٢٨/٢/٧. و((سير أعلام النبلاء)) ١١٩/٣-١٦٢. وتاريخ دمشق ٥٩ /٥٥-٢٤١. ٢٩٢ عَبْدٍ شَمْسٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ يُكنى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . وَأُمُّهُ : هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ . وَأُهَا : صَفِيَّهُ بِنْتُ أُمَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الأَوْقَصِ مِنْ بَيِي سُلَيْمٍ . وَأُمُّهَا : بِنْتُ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُّهَا : فُلاَنَةُ بِنْتُ جَابِرِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ بْنِ عَامِرٍ . ١٥٨٨٣ - عَنْ / إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارِ، قَالَ: رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ بِالأَبْطَحِ أَبْيَضَ الرَّأْس واللُّحْيَةِ (١). ٣٥٤/٩ رواه الطبراني (٢) وإسناده حسن . ١٥٨٨٤ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ طَوِيلاً، أَبْيَضَ ، أَجْلَحَ(٣) . ـح رواه الطبراني (٤) ورجاله رجال الصحيح غير صالح بن صفوان(٥) وهو ثقة . ١٥٨٨٥ - وَعَنْ أَسْلَمَ - مَوْلَى عُمَرَ - قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ، وَهُوَ أَبْيَضُ النَّاسِ ، وَأَجْمَلُهُمْ . رواه الطبراني(٦) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير مسلم بن جندب وهو ثقة . (١) تمامه في الكبير: ((كأنه ثلج)). وفي ((السير)): ((كأنه فالج)) كذا . (٢) في الكبير ٣٠٦/١٩ برقم (٦٨٤) من طريق يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبيه قال :.... وهذا خبر رجال إسناده ثقات. وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ٣/ ١٢٢. (٣) الجلح : انحسار عن جانبي الرأس . (٤) في الكبير ٣٠٥/١٩ برقم (٦٨٢) من طريق ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي ، حدثنا صفوان بن صالح ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان قال :.... وشيخ الطبراني ما ظفرت له بترجمة ، وباقي رجاله ثقات. (٥) صواب هذا الاسم: ((صفوان بن صالح)) وقد انقلب على الناسخ والله أعلم . (٦) في الكبير ٣٠٥/١٩ برقم ( ٦٨٣) من طريق هاشم بن مرثد الطبراني ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا ابن أبي ذئب ، حدثنا مسلم بن جندب ، عن أسلم مولى عمر .... وشيخ » ٢٩٣ ١٥٨٨٦ - وَعَنْ بَكَّارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا وَلَدَتْ قُرَشِيَّةٌ لِقُرَشِيٍّ خَيْراً لَهَا فِي دِينِهَا مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا وَلَدَتْ قُرَشِيَّةٌ لِقُرَشِيٍّ خَيْراً لَهَا فِي دُنْيَاهَا مِنِّي . فَقَالَ مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ : مَا وَلَدَتْ قُرَشِيَّةٌ لِقُرَشِيٍّ خَيْراً لَهَا فِي دِينِهَا مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا وَلَدَتْ قُرَشِيَّةٌ لِقُرَشِيٍّ شَرّاً لَهَا فِي دُنْيَاهَا مِنْكَ . قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : لِأَنَّكَ عَوَّدْتَهَا عَادَةً كَأَنِّي بِهِمْ قَدْ طَلَبُوهَا مِنْ غَيْرِكَ فَكَأَنِّي بِهِمْ صَرْعَى فِي الطَّرِيقِ . قَالَ : وَيْحَكَ! وَاَللهِ إِنِّي لَأَكْتُمُهَا نَفْسِي مُنْذُ كَذَا وَكَذَا. رواه الطبراني (١) ، وإسناده منقطع، ومحمد بن سلام الجمحي ضعيف. ١٥٨٨٧ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ(٢) قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ مِنَ الشَّامِ يُرِيدُ مَكَّةَ، فَنَزَلَ مَنْزِلاً بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ: الأَبْوَاءُ(٣) ( مص: ٦١٤) فَأَطَّلَعَ فِي بِثْرِ عَادِيَّةٍ ، فَأَصَابَتْهُ لَقْوَةٌ (٤) ، فَأَجدَّ السَّيرَ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ، وَأَتَاهُ الْحَاجِبُ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الطبراني ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . (١) في الكبير ١٩/ ٤٤٠ برقم (١٠٦٨) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٤٣/٥٩ - من طريق محمد بن سلام الجمحي قال : سمعت بكار بن محمد بن واسع ، قال : قال معاوية :.... وبكار بن محمد بن واسع ما وجدت من ترجم له . وأزعم أن في الإسناد تحريفاً صوابه: (( بكار بن محمد ، عن واسع )) وإن كان هذا صواباً يكن في الإسناد علتان : ضعف بكار بن محمد ، والانقطاع واسع وهو : ابن حَبَّان لم يسمع معاوية والله أعلم . (٢) ساقطة من ( ظ ) . (٣) الأبواء : واد من أودية الحجاز ، به آبار كثيرة ومزارع عامرة ، والمكان المزروع منه يسمى اليوم ((الخُرَيْبَة)) . ويقال: إن بالأبواء قبر آمنة والدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأول الغزوات كانت غزوة الأبواء . وانظر ((معجم ما استعجم)) للبكري ١٠٢/١، والمعالم الأثيرة للأخ الباحث محمد شراب ص (١٧ ). (٤) اللقوة : داء يصيب الوجه يعوج بسببه الشدق ويميل الوجه إلى أحد جانبيه . ٢٩٤ الْمُؤْمِنِينَ ، النَّاسُ بِالْبَابِ مَا أَفْقِدُ وَجْهاً . قَالَ : فَأَبْسُطْ لِي إِذاً . قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِعِمَامَةٍ، فَلَفَّ بِهَا رَأْسَهُ وَشَقَّ وَجْهَهُ، ثُمَّ خَرجَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنْ أُعَافَ فَقَدْ عُوفِيَ الصَّالِحُونَ قَبْلِي ، إِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ مَرِضَ مِنِّي عُضْوٌ فَمَا أُحْصِي صَحِيحِي ، وَإِنْ كَانَ وَجَدَ عَلَيَّ بَعْضُ خَاصَّتِكُمْ، فَقَدْ كُنْتُ حَدِباً عَلى عَامَّتِكُمْ، وَمَا لِي أَنْ أَتَمَنَّى عَلَى اللهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَانِي، فَرَحِمَ اَللهُ رَجُلاً دَعَالِي بِالْعَافِيَةِ، وَأَرْتَجَّتِ الأَصْوَاتُ بِالدُّعَاءِ ، فَأَسْتَنْكَىُ . فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: مَا يُبْكِيكَ [يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَاجَعْتُ](١) مَا كُنْتُ عَنْهُ عَزُوفاً . قَالَ : كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَكَثُرَتِ الدُّمُوعُ فِي عَيْنَيَّ وَرُمِيتُ فِي أَحْسَنِي ، وَمَا يَبْدُو مِنِّي ، وَلَولاَ هَوىّ مِنِّي(٢) فِي يَزِيدَ، أَبْصَرْتُ قَصْدِي . رواه الطبراني(٣)، وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني ، وهو متروك . ١٥٨٨٨ - وَعَنْ سَعِيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَلْعَاصِ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَخَذَ الإِدَاوَةَ بَعْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ يَتْبَعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْتَكَىْ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَبَيْنَا هُوَ (١) ما بين حاصرتين مستدرك من المعجم الكبير . (٢) في (ظ، د): ((هواي)). (٣) في الكبير ٣٠٦/١٩ برقم (٦٨٥) من طريق شهاب بن عباد العبدي ، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني ، عن مجالد ، عن الشعبي قال : خرج معاوية .... وهذا إسناد فيه شهاب بن عباد ترجمه المزي في (( تهذيب الكمال)) ٥٧٣/١٢ - ٥٧٥ وروى عنه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه. قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٦٣/٤ : ((أخبرني شهاب بن عباد وكان ثقة مرضياً)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣١٤/٨. وقال عبد الرحمن بن محمد الجزري: ((وكان ثقة)). وقال الحافظ في تقريبه: ((ثقة))، ومحمد بن الحسن قال النسائي : متروك ، وكذبه ابن معين . وفيه مجالد وهو ضعيف . ٢٩٥ يُوَضِّىءُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ ، فَقَالَ: (( يَا مُعَاوِيَةُ، إِنْ وَلِيتَ أَمْراً فَأَتَّقِ اللهَ وَأَعْدِلْ )) . قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَظُنُ أَنِّي مُبْتَلَىَ بِعَمَلٍ لِقَوْلِ رَسُولِ / اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَبْتُلِيتُ . ٣٥٥/٩ رواه أحمد(١) ، واللفظ له ، وهو مرسل ، ورواه أبو يعلى فوصله ، فقال فيه : عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَوَضَّؤُوا)). قَالَ: فَلَمَّا تَوَضَّؤُوا نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: ((يَا مُعَاوِيَةُ، إِنْ وَلِيتَ أَمْراً فَأَتَّقِ اللهَ وَأَعْدِلْ ))، والباقي بنحوه ، ورواه الطبراني في الأوسط والكبير وقال في الأوسط : (( فاقبل من محسنهم ( مص : ٦١٥ ) وتجاوز عن مسيئهم )) باختصار ، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح . ١٥٨٨٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُمِّ حَبِيبَةَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَقَّ الْبَابَ دَاقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْظُرُوا مَنْ هَذَا)). قَالُوا : مُعَاوِيَةُ . قَالَ: ((أَثْذَنُوا لَهُ)). وَدَخَلَ، وَعَلَى أُذُنِهِ قَلَمٌ يَخُطُّ بِهِ فَقَالَ: «مَا هَذَا الْقَلَمُ عَلَىْ أُذُنِكَ يَا مُعَاوِيَةُ؟ )) . قَالَ: قَلَمْ أَعْدَدْتُهُ للهِ وَلِرَسُولِهِ، فَقَالَ: ((جَزَاكَ اللهُ عَنْ نَبِيِّكَ خَيْراً، وَاللهِ مَا اسْتَكْتَبَتُكَ إِلَّ بِوَحْي مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ [وَمَا أَفْعَلُ مِنْ صَغِيرَةٍ وَلاَ كَبِيرَةٍ إِلاَّ بِوَحْي مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ](٢). كَيْفَ بِكَ لَوْ قَدْ قَمَّصَكَ اللهُ قَمِيصاً؟ )) يَعْنِي: الْخِلاَفَةَ. (١) في المسند ١٠١/٤ وقد تقدم برقم (٩٠١٩). وهناك استوفينا تخريج كل ما ذكره الهيثمي رحمه الله تعالى . (٢) ما بين حاصرتين مستدرك من الأوسط . ٢٩٦ فَقَامَتْ أُمُ حَبِيبَةَ، فَجَلَسَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَإِنَّ اللهَ مُقَمِّصٌ أَخِي قَمِيصاً ؟ قَالَ : (( نَعَمْ ، وَلَكِنْ فِيهِ هَنَاتٌ(١) وَهَنَاتٌ وَهَنَاتٌ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَادْعُ اللهَ لَهُ. فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَهْدِهِ بِأَلهُدَى، وَجَنَّبُهُ الرَّدَى ، وَأَغْفِرْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ وَالأُولَى)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه السري بن عاصم ، وهو ضعيف . ١٥٨٩٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَأْذَنَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي أَمْرٍ ، فَقَالَ: (( أَشِيرُوا عَلَيَّ )» . فَقَالاَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَقَالَ: (( أَشِيرُوا عَلَيَّ)». فَقَالاَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ؟ فَقَالَ : أَدْعُوا لِي مُعَاوِيَةَ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ : أَمَا كَانَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشِ مَا يَنْفِذُونَ أَمْرَهُمْ حَتَّى بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى غُلاَمِ مِنْ غِلْمَانِ قُرَيْشٍ ؟ (١) الهنات : خصال الشر . (٢) في الأوسط برقم ( ١٨٥٩ ) من طريق أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدین ، حدثنا السري بن عاصم ، حدثنا عبد الله - تحرف فيه إلى : محمد - بن يحيى بن أبي كثير ، عن أبيه ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة .... وشيخ الطبراني ضعيف وقد اتهمه بعضهم بالكذب . وما جاء في لسان الميزان منسوباً إلى ابن عدي غير موجود في ترجمته في الكامل ، فالله أعلم . والسَّري بن عاصم وصمه ابن عدي في كامله ١٢٩٨/٣ بسرقة الحديث عن الثقات . وقال الطبراني: ((لم يروه عن هشام إلا عبد الله تفرد به السري)). وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦٩/٥٩ من طريق الطبراني ، أحمد بن محمد الصيدلاني ، حدثنا السَّري بن عاصم ، به . ٢٩٧ فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: (( أَحْضِرُوهُ أَمْرَكُمْ، أَوْ أَشْهِدُوهُ أَمْرَكُمْ، فَإِنَّهُ قَوِيٌّ أَمِينٌ )) . رواه الطبراني(١) ، والبزار باختصار اعتراض أبي بكر وعمر ، ورجالهما ثقات وفي بعضهم خلاف ، وشيخ البزار ثقة ، وشيخ الطبراني لم يوثقه إلا الذهبي في الميزان وليس فيه جرح مفسر ( مص : ٦١٦) ومع ذلك فهو حديث منكر والله أعلم . ١٥٨٩١ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ عَلَّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ)). رواه البزار (٢)، وأحمد في حديث طويل ، والطبراني ، وفيه الحارث بن (١) في ((مسند الشاميين)) برقم (١١١٠) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، وأخرجه البزار مختصراً في (( كشف الأستار)) ٢٦٧/٣ برقم (٢٧٢١) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٨٦/٥٩ من طريق عمر بن الخطاب السجستاني ، جميعاً : حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور ، حدثنا مروان بن جناح ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن عبد الله بن بسر .... وهذا إسناد حسن . نعيم بن حماد بينا حاله عند الحديث (١٨٢٠) في ((موارد الظمآن)). ويحيى بن عثمان بن صالح شيخ الطبراني بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٣٣). وعمر بن الخطاب السجستاني صدوق كما قال الحافظ في تقريبه ، ومع كل ما تقدم فإنه حديث منكر ، والله أعلم . (٢) في (( كشف الأستار)) ٢٦٧/٣ برقم (٢٧٢٣) من طريق قرة بن خالد ، وأخرجه أحمد ١٢٧/٤، وفي (( فضائل الصحابة)) برقم (١٧٤٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٤٥/٤ وفي الكبرى برقم (٢٤٧٣) والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار )) برقم (٥٥٠٣ )، وابن خزيمة في صحيحه برقم (١٩٣٨) ، وابن حبان في صحيحه برقم (٧٢١٠) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٢٧٨) - من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥١/١٨ من طريق أسد بن موسى وعبد الله بن صالح ، وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٣٤٥/٢ وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٤٣٨)، من طريق عبد الله بن صالح ، ٢٩٨ زياد ، ولم أجد من وثقه ، ولم يرو عنه غير يونس بن سيف ، وبقية رجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف . ١٥٨٩٢ - وَعَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: ((أَللَّهُمَّ عَلِّمْهُ أَلِكِتَابَ وَاَلْحِسَابَ، وَمَكِّنْ لَهُ فِي أَلْبِلاَدِ )). ٣٥٦/٩ ١٥٨٩٣ - وَفِي رِوَايَةٍ(١) أَيْضاً: ((وَقِهِ سُوءَ الْعَذَابِ)) /. رواه الطبراني(٢) من طريق جبلة بن عطية ، عن مسلمة بن مخلد ، وجبلة لم يسمع من مسلمة فهو مرسل ورجاله وثقوا وفيهم خلاف . « جميعاً : حدثنا معاوية بن صالح ، عن يونس بن سيف - تحرف عند البزار إلى : زيد ، وقد سقط يونس من إسناد الفسوي - عن الحارث بن زياد ، عن أبي رُهم ، عن العرباض بن سارية .... وهذا إسناد حسن، وقال الألباني في تعليقه على هذا الحديث في (( صحيح موارد الظمآن)) برقم (١٩٣٦ -٢٢٧٨): ((وخالفه المعلقان - يعني: خالفا الشيخ شعيب - فحسنا إسناده على قاعدتهم في عدم المبالاة بمخالفة الحفاظ لابن حبان فأخطأا . ثم أفاضا في استيعاب الشواهد وتقوية الحديث بها فأحسنا ، والله يحب الإنصاف )) ولبيان أن ما ذهب إليه الألباني مصادرة لآراء كثير من العلماء الفحول ، انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٥١١٨)، وانظر أيضاً: ((موارد الظمآن)) (٢٢٧٨). وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ١٢٤/٣ . (١) أخرجها الطبراني في الكبير ٤٣٩/١٩ برقم (١٠٦٥) من طريق عبد الله بن الحسين المصيصي ، وأخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية )) برقم (٤٣٩) من طريق يوسف بن موسى ، جميعاً : حدثنا الحسن بن موسى الأشيب ، حدثنا أبو هلال ، عن جبلة بن عطية ، عن مسلمة بن مخلد : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاوية .... وهذا إسناد فيه عبد الله بن الحسين المصيصي وهو ضعيف ، وجبلة بن عطية لم يسمع مسلمة بن مخلد فالإسناد منقطع . والحديث منكر بمرة كما قال الذهبي، وتابعه عليه ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٢/ ٩٦ . (٢) في الكبير ٤٣٩/١٩، وأحمد في (( فضائل الصحابة)) برقم (١٧٥٠ ) من طريق أبي هلال ، حدثنا جبلة بن عطية ، عن مسلمة بن مخلد .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، جبلة لم يسمع مسلمة بن مخلد . وعند أحمد: ((جبلة بن عطية، عن مسلمة بن مخلد . أو عن رجل عن مسلمة بن مخلد)) . وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ١٢٤/٣ . ٢٩٩ ١٥٨٩٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْبَهَ صَلاَةً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمِيرِكُمْ هَذَا يَعْنِي : مُعَاوِيَةَ . رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير قيس بن الحارث المَذْحِجِيِّ وهو ثقة . ١٥٨٩٥ - وَعَنْ أَبْنِ عُمَرَ(٢)، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً مِنَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْوَدَ مِنْ مُعَاوِيَةَ . رواه الطبراني(٣) في الكبير والأوسط ، وفي رجاله خلاف. (١) في ((مسند الشاميين)) برقم (٢٨٢) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي ، حدثنا أبو مسهر ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل بن عُبَيْد الله ، عن قيس بن الحارث ، عن أبي الدرداء .... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني. وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٢٧٥/٨ من طريق يحيى بن صالح الوحاظي ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل بن عبيد الله، به . وهذا إسناد صحيح . وإسماعيل بن عبيد الله - تحرف فيه إلى : عبد الله - هو : ابن أبي المهاجر . والصنابحي هو : أبو عبد الله : عبد الرحمن بن عسيلة المرادي الصنابحي . وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٩/ ٣٧٠ من طريقين : حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، به . وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ٦٣٥/٣. (٢) في (ظ، د): ((عمر)). (٣) في الكبير ١٢/ ٣٨٧ برقم (١٣٤٣٢)، وفي الأوسط برقم (٦٧٥٥) من طريق هشام بن عمار ، حدثنا عبد الله بن يزيد البكري ، حدثنا كثير بن زيد ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد ضعيف ، عبد الله بن البكري قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠١/٥ وقد سأله عنه ابنه: ((ضعيف الحديث، ذاهب الحديث)). وكثير بن زيد بينا حاله في (( مسند الموصلي )) برقم (٥٥٦٢) فانظره. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٥١٦) من طريق إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد رجاله ثقات ، ولكن ابن إسحاق مدلس . ٣٠٠