النص المفهرس
صفحات 221-240
وثق وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . ١٥٧٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمِ: أَنَّهُ زَارَ أَبَا الدَّرْدَاءِ بِحِمْصَ ، فَمَكَثَ عِنْدَهُ لَيَالِيَ، فَأَمَرَ (١) فَأُوكِفَ (٢)َ لَهُ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لاَ أُرَانِي إِلَّ مُتَّبِعُكَ ، فَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَأُسْرِجَ ، فَسَارَا عَلَى حِمَارَيْهِمَا ، فَلَفِيَا رَجُلاً شَهِدَ / الْجُمُعَةَ بِالأَمْسِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بِالْجَابِيَةِ ، فَعَرَفَهُمَا الرَّجُلُ وَلَمْ يَعْرِفَاهُ، فَأَخْبَرَهُمَا خَبَرَ النَّاسِ ( مص : ٥٧٤ ) ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ قَالَ: وَخَبَرٌ آخَرُ كَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَكُمَاهُ أُرَاكُمَا تَكْرَهَانِهِ . ٣٢٩/٩ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : فَلَعَلَّ أَبَا ذَرِّ نُفِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَاللهِ ، فَأَسْتَرْجَعَ أَبُو الذَّرْدَاءِ وَصَاحِبُهُ قَرِيباً مِنْ عَشْرِ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ أَبُوُ الدَّرْدَاءِ: ﴿فَأَرْتَقِبْهُمْ وَأَصْطَبِرْ﴾ [القمر: ٢٧] ، كَمَا قِيلَ لِأَصْحَابِ النَّاقَةِ . برقم ( ٥٣٤ ) من طريق الحسن بن موسى ، وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٣٢٨/٢، والحاكم برقم (٥٤٦٢ ) من طريق سليمان بن حرب ، وأخرجه عبد بن حميد برقم (٢٠٩)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٦٣/٣ برقم (٢٧١٣) من طريق فهر بن عوف ، وسعيد بن سليمان ، جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن بلال بن أبي الدرداء ، عن أبي الدرداء .... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. ولكن الحديث صحيح يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند ابن أبي شيبة ١٢/ ١٢٤ برقم (١٢٣١٥)، وأحمد ١٧٥/٢، ٢٢٣، والترمذي في المناقب (٣٨٠١) باب: مناقب أبي ذر، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٥٤٦١ ) من طرق : حدثنا الأعمش ، عن عثمان بن قيس البجلي ، عن أبي حرب الدِّيلي ، سمعت عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عثمان بن قيس . ويشهد لهما حديث أنس الصحيح ، وقد خرجناه في ((موارد الظمآن)) برقم ( ٢٢١٨) وذكر أيضاً شواهد له . (١) في (ظ، د): (( ثم أمر)). (٢) أوكف الحمار : أسرج . أي : وضع عليه الوكاف . ٢٢١ اَللَّهُمَّ إِنْ كَذَّبُوا أَبَا ذَرَّ فَإِنِّي لاَ أُكَذِّبُهُ . اللَّهُمَّ إِنْ أَتَّهَمُوهُ فَإِنِّي لاَ أَتَّهِمُهُ . اَللَّهُمَّ وَإِنِ اسْتَغَشُّوه فَإِنِّي لاَ أَسْتَغِثُهُ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتَمِنُهُ حِينَ لاَ يَأْتَمِنُ أَحَداً ، وَيُسِؤُّ إِلَيْهِ حِينَ لاَ يُسِرُّ لِأَحَدٍ . أَمَا وَأَلَّذِي نَفْسُ أَبِي الدَّرْدَاءِ(١) بِيَدِهِ ، لَوْ أَنَّ أَبَا ذَرَّ قَطَعَ يَمِينِي مَا أَبْغَضْتُهُ بَعْدَ اُلَّذِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلاَ أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ ، مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرِّ )) . رواه أحمد(٢)، والطبراني بنحوه، وزاد: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْمَسِيحِ عِيسَى أَبْنِ مَرْيَمَ : [إِلَى بِّهِ وَصِدْقِهِ وَجِدِّهِ](٣) فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي ذَرِّ)) والبزار باختصار ، ورجال أحمد وثقوا ، وفي بعضهم خلاف . ١٥٧٩٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: وَاَللهِ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُدْنِي أَبَا ذَرَّ إِذَا حَضَرَ ، وَيَفْتَقِدُهُ إِذَا غَابَ . (١) في (ظ، د): ((والذي نفسي بيده)). (٢) في المسند ١٩٧/٥ والطبري في ((تهذيب الآثار)) - مسند علي - برقم (٢٦٠) من طريق عبد الحميد بن بهرام ، وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٦٣/٣ برقم (٢٧١٤)، والحاكم برقم ( ٥٤٦٧ ) مختصراً ، من طريق الأعمش ، عن شمر بن عطية - تحرف عند الحاكم إلى : سمرة بن عطية - ، جميعاً : حدثنا شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غَنْم : أنه زار أبا الدرداء .... وهذا إسناد حسن . شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠) في (( مسند الموصلي)). وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٥٧٩١ ) . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من (د). ٢٢٢ رواه الطبراني(١) وفيه أبو بكر بن أبي مريم(٢)، وقد اختلط . ١٥٧٩٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَبَا ذَرِّ لَيُبَارِي(٣) عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِبَادَتِهِ )) . رواه الطبراني (٤) وفيه إبراهيم الهجري ، وهو ضعيف ، وإبراهيم مع ضعفه لم يدرك ابن مسعود . ١٥٧٩٥ - وَبِسَنَدِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَبِيهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْقاً وَخُلُقاً ( مص: ٥٧٥ ) فَلْيَنْظُرْ إلَى أَبِي ذَرِّ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ))(٥) . ١٥٧٩٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (١) ما وجدت هذا الحديث في أي من معاجم الطبراني الثلاثة . ولكن أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١٤٦٤)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) - مسند علي بن أبي طالب - برقم (٢٦١) من طريق أبي بكر بن أبي مريم ، عن حبيب بن عبيد ، عن غضيف بن الحارث ، عن أبي الدرداء .... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم . (٢) ساقطة من ( مص ) . (٣) في (ظ): ((ليساوي)). (٤) في الكبير ١٤٩/٢ برقم (١٦٢٥) من طريق جمهور بن منصور، حدثنا عمار بن محمد ، عن إبراهيم الهجري رفع الحديث إلى عبد الله بن مسعود ، قال : .... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف إبراهيم بن مسلم الهجري ، والانقطاع بين إبراهيم وبين عبد الله بن مسعود . وجمهور بن منصور بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٥٠) . وانظر (( تاريخ دمشق)) لابن عساكر ٦٦/ ١٩٠. (٥) في الكبير ١٤٩/٢ برقم (١٦٢٦) وإسناده إسناد سابقه فانظره. وانظر (( تاريخ دمشق)) ١٩٠/٦٦ . ٢٢٣ (( يَا أَبَا ذَرٍّ، رَأَيْتُ كَأَنِّي وُزِنْتُ بِأَرْبَعِينَ أَنْتَ فِيهِمْ فَوَزَنْتُهُمْ)). رواه البزار (١)، ورجاله ثقات . ١٥٧٩٧ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: أَتَى حِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ ثَلاَثَةً فَأَحِبَّهُمْ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبُو ذَرٍّ ، وَأَلْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ . رواه أبو يعلى(٢) وفيه النضر بن حميد وهو متروك . (١) في ((كشف الأستار)) ٢٦٥/٣ برقم (٢٧١٧)، والحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم ( ١٠٢٠) - من طريق النضر بن محمد الجرشي ، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا أبو زميل ، عن مالك بن مرثد ، عن أبيه ، عن أبي ذرّ .... وهذا إسناد صحيح إن شاء الله تعالى ، ومرثد بن عبد الله الزماني ترجمه البخاري ٤١٦/٧ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٩٩/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٤٤٠/٥، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) برقم (١٥٥٢): ((تابعي، ثقة)). غير أن بعض الأفاضل وفي مقدمتهم الألباني رحمه الله يقل من شأن توثيق ابن حبان والعجلي ، وقد رد الصنعاني رحمه الله على هؤلاء قبل أن يخلقوا ، قال في (( توضيح الأفكار)) ٥٠٢/٢: ((وقال الحافظ أبو الفتح بن دقيق العيد ما معناه : تعرف ثقة ذي الثقة بأحد ثلاثة أمور : الأول : أن ينص أحد الرواة - عنه - على أنه ثقة. الثاني : أن يكون اسمه مذكوراً في كتاب من الكتب التي لا يترجم فيها إلا للثقات ، ككتاب ((الثقات)) لابن حبان ، أو للعجلي ، أو لابن شاهين . الثالث : أن يكون خرج حديثه بعض الأئمة الذين اشترطوا على أنفسهم ألا يخرجوا غير أحاديث الثقات : كالبخاري ، ومسلم )) . وانظر (( الاقتراح)) لابن دقيق العيد ص (٣٢٥ -٣٢٩). ولتمام الفائدة انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ١٥٢١٥) . وعلقه ابن عساكر ١٩١/٦٦ بقوله: وعن مالك بن مرثد، عن أبيه .... وذكر هذا الحديث . (٢) في مسنده برقم ( ٦٧٧٢ ) وقد تقدم برقم (١٤٦٩٠) كما يجوز نصب هذه الأسماء الثلاثة على البدلية . ٢٢٤ ١٥٧٩٨ - وَعَنْ أَنَسِ، رَفَعَهُ، قَالَ: ((أَلْجَنَّةُ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلاَثَةٍ : عَلِيٌّ ، وَعَمَّارٌ ))، أَحْسَبُهُ قَالَ: ((وَأَبُو ذَرِّ )) . قلت : رواه الترمذي(١) غير ذكر أبي ذرِّ (ظ: ٥٤٨). رواه البزار(٢) وإسناده حسن. ١٥٧٩٩ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئاً مِمَّا صَبَّهُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ ، عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ ، فِي صَدْرِهِ إِلَّ صَبَّهُ فِي صَدْرِي ، وَمَا تَرَكْتُ / شَيْئاً صَبَّهُ فِي صَدْرِي إِلَّ صَبَبْتُهُ فِي صَدْرِ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ . ٣٣٠/٩ رواه الطبراني(٣) وفيه من لم أعرفهم . ١٥٨٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خِرَاشِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرِّ بِالرَّبْدَةِ فِي ظُلَّةٍ سَوْدَاءَ، وَمَعَهُ أَمْرَأَةٌ سَحْمَاءُ(٤) ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى جَوَالِقَ(٥) ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ أَمْرُؤٌ لاَ يَبْقَى لَكَ وَلَدٌ. فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي يَأْخُذُهُمْ فِي أَلْفَنَاءِ ، وَيَدَّخِرُهُمْ فِي دَارِ أَلْبَقَاءِ . فَقَالُوا : يَا أَبَا ذَرِّ لَوِ أَنَّخَذْتَ أَمْرَأَةً غَيْرَ هَذِهِ ؟ (١) في المناقب (٣٧٩٧) باب: مناقب سلمان الفارسي ، وأبو يعلى في مسنده برقم ( ٢٧٧٩، ٢٧٨٠ ). (٢) في (( كشف الأستار)) ٢٦٤/٣ برقم (٢٧١٥) وإسناده ضعيف ، وسيأتي بنحوه برقم ( ١٥٨١٧ ) . (٣) في الكبير ١٤٩/٢ برقم (١٦٢٤) من طريق القاسم بن الحكم العرفي ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، حدثتني جبلة بنت الصفح ، عن حاطب ، قال : قال أبو ذر .... وهذا إسناد رجاله ثقات غير حاطب فإنني ما عرفته. وهو في ((أمالي المحاملي)) برقم (٦٠) من هذا الطريق . وانظر ((تاريخ دمشق)) ١٨٧/٦٦، وسير أعلام النبلاء ٥٨/٢ . (٤) سحماء : سوداء . (٥) الجوالق : وعاء من صوف أو شعر كالغِرارة ، وعند العامة هو: الشِّوال . ٢٢٥ فَقَالَ: لَأَنْ أَتَزَوَّجَ أَمْرَأَةَ تَضَعُنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ آمْرَأَةٍ تَرْفَعُنِي . قَالُوا لَهُ: لَوِ أَتَّخَذْتَ بِسَاطاً أَلْيَنَ مِنْ هَذَا ؟ فَقَالَ: اللَّهُمَّ غُفْراً، خُذْ مِمَّا خَوَّلْتَ مَا بَدَا لَكَ ( مص : ٥٧٦). رواه الطبراني(١)، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف . ١٥٨٠١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: بَلَّغَ الْحَارِثَ رَجُلٌ كَانَ بِالشَّامِ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّ أَبَا ذَرِّ كَانَ بِهِ عَوَزٌ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِثَلاَثِ مِئَّةِ دِينَارٍ . فَقَالَ: مَا وَجَدَ عَبْدُ اللهِ مَنْ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنِّي؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ، فَقَدْ أَلْحَفَ)) ، وَلأَبِي ذَرَّ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً ، وَأَرْبَعُونَ شَاةً، وَمَاهِنَانِ . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشِ : يَعْنِي : خَادِمَيْنِ . رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن يونس وهو ثقة . - (١) في الكبير ٢/ ١٥٠ برقم (١٦٢٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٦٠/١ وفي (( معرفة الصحابة)) برقم (١٤٦٩) - من طريق أحمد بن أسد البجلي ، حدثنا أبو معاوية ، عن موسى بن عبيدة ، عن عبد الله بن خراش قال: رأيت أبا ذرّ .... وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة . وعبد الله بن خراش ، هو الكعبي ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٦/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعلقه ابن عساكر في ((تاريخ بغداد)) ٢٠٥/٦٦ بقوله: (( قال عبد الله بن خراش ، رأيت أبا ذر بالربذة .... )) وذكر هذا الحديث . (٢) في الكبير ١٥٠/٢ برقم (١٦٣٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٦١/١، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٨٥/١٤ - من طريق أحمد بن يونس ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين قال : بلغ الحارث - رجل كان بالشام من قريش - أن أبا ذر كان به عوز - تصحفت في ((تهذيب الكمال)) إلى ((عور)) .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، والحارث مجهول أيضاً . ٢٢٦ ١٥٨٠٢ - وَعَنْ أَبِي شُعْبَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرَّ فَعَرَضَ عَلَيْهِ نَفَقَةً، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : عِنْدَنَا أَعْنُرٌ نَحْلُبُهَا، وَحُمُرٌ تَنْقُلُنَا، وَمُحَرَّرَةٌ تَخْدُمُنَا، وَفَضْلُ عَبَاءَةٍ عَنْ كِسْوَتِنَا إِنِّي لأَخَافُ أَنْ أُحَاسَبَ عَلَى الْفَضْلِ . رواه الطبراني(١)، وأبو شعبة البكري ، لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٥٨٠٣ - وَعَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا رَأَيْتُ لِأَبِي ذَرِّ شَبِيهاً . رواه عبد الله(٢). ١٥٨٠٣م - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي: أَبْنَ الأَشْتَرِ: أَنَّ أَبَا ذَرِّ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ ، فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ فَقَالَتْ: أَبْكِي أَنَّهُ لاَ يَدَلِي بِنَفْسِكَ ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُ لَكَ كَفَنَاً. قَالَ : لاَ تَبْكِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )). قَالَ: فَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَاتَ فِي جَمَاعَةٍ وَقَرْيَةٍ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ غَيْرِي ، وَقَدْ أَصْبَحْتُ بِالْفَلاَةِ أَمُوتُ، فَرَاقِي الطَّرِيقَ، فَإِنَّكِ سَوْفَ تَرَيْنَ (١) في الكبير ٢/ ١٥٠ برقم (١٦٣١) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٦٣/١ ووكيع في ((الزهد)) برقم (١٣٢) - من طريق سفيان ، عن عمار الدهني ، عن أبي شعبة البكري قال :.... وهذا إسناد فيه أبو شعبة البكري ، وما وجدت له ترجمة. (٢) في زياداته على مسند أبيه ٥/ ١٨١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢١٥/٦٦-٢١٦ - من طريق محمد بن مهدي الأَئِلِي ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا مهدي بن ميمون ، عن واصل مولى أبي عيينة ، عن يحيى بن عقيل ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبي الأسود الدِّيلي قال : موقوفاً عليه ، وإسناده حسن . محمد بن مهدي الأيلي ذكره ابن حبان في الثقات ٩٩/٩، ١٢٢ وعنده: ((الأبليِّ)) في المكانين . ٢٢٧ مَا أَقُولُ ، فَإِنِّي وَاَللهِ مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِبْتُ . قَالَتْ: وَأَنَّى ذَلِكَ وَقَدِ أَنْقَطَعَ أَلْحَاجُّ ؟ قَالَ : رَاقِي الطَّرِيقَ. قَالَ: فَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا هِيَ بِأَلْقَوْمِ تَخُِّ(١) بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ كَأَنَّهُمْ الرَّخَمُ . فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهَا فَقَالُوا : مَا لَكِ ؟ ( مص : ٥٧٧ ) فَقَالَتِ : أَمْرُؤْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تُكَفِّنُونَهُ وَتُؤْجَرُونَ فِيهِ . قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَتْ: أَبُو ذَرِّ فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأَمَّهَاتِهِمْ، وَوَضَعُوا ٣٣١/٩ سِيَاطَهُمْ / فِي نُحُورِهَا يَبْتَدِرُونَهُ . فَقَالَ: أَبْشِرُوا ، فَأَنْتُمُ النَّفَرُ (٢) الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيكُمْ مَا قَالَ. ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَلْيَوْمَ حَيْثُ تَرَوْنَ وَلَوْ أَنَّ ثَوْباً مِنْ أَثْوَابِي يَسَعُ لأُكَفَّنُ فِيهِ ، فَأَنْشِدُكُمْ بِاللهِ لاَ يُكَفِّنِّي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ عَرِيفاً أَوْ أَمِيراً أَوْ بَرِيداً ، فَكُلُّ أَلْقَوْمِ قَدْ نَالَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً ، إِلَّ فَتَىَ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ مَعَ الْقَوْمِ، قَالَ : أَنَا صَاحِبُكَ ، ثَوْبَانِ فِي عَيْبَتِي(٣) مِنْ غَزْلِ أُمِّي ، وَأَجِدُ ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيَّ . قَالَ : أَنْتَ صَاحِبِي . رواه أحمد(٤) من طريقين: أحدهما هذه، والأخرى مختصرة عن (١) في أصولنا جميعها (( تَخِبُّ)). والخبب : نوع من العَدْوِ. وعند أحمد: (( تَخِدُ)) يقال: وَخَدَ ، يَخِدُ ، وخداً . والوخد : ضرب من سير الإبل سريع. انظر النهاية . (٢) في ( مص): (( البقر)) وهو تحريف . (٣) العيبة : وعاء من الجلد ونحوه يوضع فيه المتاع . أي حقيبة السفر . (٤) في المسند ١٦٦/٥، وابن سعد في الطبقات ١٧١/١/٤ من طريق عفان بن مسلم ، حدثنا وهيب ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن مجاهد ، عن إبراهيم بن الأشتر : أن أبا ذرّ .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، إبراهيم بن الأشتر لم يدرك أبا ذرّ. وقد تصحفت عند ابن سعد (( تَخِذُ )) إلى ((نجدُ)). ولكن أخرجه ١٥٥/٥ من طريق إسحاق بن عيسى بن نجيح الطباع ، ٢٢٨ إبراهيم بن الأشتر عن أم ذر ، ورجال الطريق الأولى رجال الصحيح ، ورواه البزار بنحوه باختصار . ١٥٨٠٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ أَقْبَلَ فِي رَكْبِ عَمَّارٍ فَمَرَّ بِجَنَازَةِ أَبِي ذَرٍّ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقٍ فَنَزَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، فَوَارَوْهُ، وَكَانَ أَبُو ذَرِّ دَخَلَ مِصْرَ وَأُخْتَطَّ بِهَا دَاراً . رواه الطبراني(١) ، ومحمد بن كعب لم يدرك أبا ذر ، وابن إسحاق مدلس. ١٥٨٠٥ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ مِمَّنْ شَهِدَ اَلْفَتْحَ مَعَ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ . رواه الطبراني(٢) ، وإسناده منقطع. « وأخرجه ابن سعد ١/٤/ ١٧٢ من طريق إسحاق بن إسرائيل ، وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٦٤/٣ برقم (٢٧١٦) من طريق يوسف بن موسى ، وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٩٨٤ ) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١٢٨/١/ أ) من طريق يعقوب بن حميد وكثير بن عبيد ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٦٦٧٠ ، ٦٦٧١ ) والحاكم برقم ( ٥٤٧٠) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٦/ ٤٠١-٤٠٢ - من طريق محمد بن الحسن بن الصباح ، وعلي بن المديني ، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ١٦٩- ١٧٠ من طريق عباس بن الوليد ، والحسن بن الصباح ، جميعاً : حدثنا يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن مجاهد بن جبير ، عن إبراهيم بن الأشتر ، عن أبيه ، عن أم ذرّ قالت .... وهذا إسناد قوي، وانظر (( موارد الظمآن)) برقم (٢٢٦٠). (١) في الكبير ١٤٨/٢ برقم (١٦٢١) من طريق عبد الملك بن هشام السدوسي ، حدثنا زياد بن عبد الله ، عن محمد بن إسحاق ، عن بريدة بن سفيان ، عن محمد بن كعب : أن ابن مسعود أقبل .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه: محمد بن كعب لم يدرك أبا ذرّ. وعبد الملك بن هشام السدوسي ، وثقه ابن يونس . نقل ذلك السيوطي في (( بغية الوعاة )) ١١٥/٢ . (٢) في الكبير ٢٤٨/٢ برقم (١٦٢٢) من طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب » ٢٢٩ ١٥٨٠٦ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرِ، قَالَ: مَاتَ أَبُو ذَرِّ بِالرَّبَدَةِ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَلاثِينَ ، وَأَسْمُهُ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ . [رواه الطبراني(١) في الكبير] (٢). وإسناده منقطع. ١٢٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٨٠٧ - عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً فَارِسِيّاً مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا: جَيٌّ(٣) وَكَانَ أَبِي دَهْقَانَ قَرْيَتِهِ وَكُنْتُ أَحَبَّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَى حَبَسَنِي فِي بَيْتٍ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ . وَأَجْتَهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَطِنَ النَّارِ(٤) يُوقِدُهَا، لَ أَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً . قَالَ: فَكَانَتْ لأَبِي ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ ، قَالَ : فَشُغِلَ فِي بُنْيَانٍ لَهُ يَوْماً ، فَقَالَ لِي : يَا بُنَيَّ(٥) قَدْ شُغِلْتُ فِي (٦) بُنْيَانِي هَذَا أَلْيَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي فَأَذْهَبْ فَأَطَّلِعْهَا (٧) وَأَمَرَنِي فِيهَا بِبَعْضِ مَا (٨) يُرِيدُ. فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ، فَمَرَرْتُ بِكَنِسَةٍ مِنْ كَنَائِسٍٍ النَّصَارَى، فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَكُنْتُ لاَ أَدْرِي مَا أَمْرُ أُلنَّاسِ لِحَبْسٍ أَبِي إِنَّايَ فِي بَيْتِهِ . « قال :.... موقوفاً عليه، وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. (١) في الكبير ١٤٨/٢ برقم (١٦٢٠) من طريق روح بن الفرج ، حدثنا يحيى بن بكير قال :.... موقوفاً عليه، وإسناده صحيح. (٢) زيادة لازمة يقتضيها منهج المصنف . (٣) جَيُّ - بفتح الجيم وتشديد الياء - : قرية من أصبهان ينتمي إليها سلمان الفارسي. (٤) قطن النار : خازنها وخادمها . (٥) في (ظ) زيادة: ((إني)). (٦) ساقطة من ( ظ ). (٧) اطَّلِعْها : أشرف عليها. واطَّلَعَ على الأمر : علمه . (٨) في (ظ): ((بما)) بدل ((ببعض ما)). ٢٣٠ فَلَمَّا مَرَرْتُ بِهِمْ، وَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ، دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَاذَا يَصْنَعُونَ فَلَمَّا رَأَنْتُهُمْ أَعْجَبَتْنِي صَلاَتُهُمْ، وَرَغِبْتُ فِي أَمْرِهِمْ، وَقُلْتُ: هَذَا وَاللهِ(١) خَيْرٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ فَوَاللهِ مَا تَرَكْتُهُمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي وَلَمْ آتِّهَا ، فَقُلْتُ لَهُمْ: أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ ؟ قَالُوا بِالشَّامِ . قَالَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي، وَقَدْ بَعَثَ فِي / طَلَبِي وَقَدْ شَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ كُلِّهِ . قَالَ : فَلَمَّا جِثْتُهُ قَالَ : أَيْ بُنَّ [أَيْنَ كُنْتَ ؟ أَلَمْ أَكُنْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ ؟ ٣٣٢/٩ قَالَ : قُلْتُ: يَا أَبَتِ ، مَرَرْتُ بِأُنَاسِ يُصَلُونَ فِي كَنِيسَةٍ لَهُمْ فَأَعْجَنِي صَلاَتُهُمْ، وَرَغِبْتُ فِي أَمْرِهِمْ وَقُلْتُ : هَذَا وَاللهِ خَيْرٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا زِلْتُ عِنْدَهُمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ . قَالَ](٢): لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ، دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ(٣) خَيْرٌ مِنْهُ . قَالَ: قُلْتُ : كَلَّ وَاللهِ ، إِنَّهُ لَخَيْرٌ مِنْ دِينِنَا . قَالَ : فَخَافَنِي فَجَعَلَ فِي رِجْلِي قَيْداً ، ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ . قَالَ : وَبَعَثْتُ إِلَى النَّصَارَىُ، وَقُلْتُ لَهُمْ: إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ . [فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى فَأَخْبَرُونِي بِهِمْ](٤). قَالَ: فَقُلْتُ: إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلاَدِهِمْ فَآَذِنُونِي بِهِمْ . قَالَ : فَلَمَّا أَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلاَدِهِمْ أَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلِيٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ (١) ليست في ( ظ ). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . (٣) في (ظ): ((أبيك)). (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . ٢٣١ مَعَهُمْ حَتَّى الشَّامُ(١) . فَلَمَّا قَدِمْتُهَا قُلْتُ: مَنْ أَفْضَلُ أَهْلٍ (٢) هَذَا الدِّينِ؟ قَالُوا: الأُسْقُفْتُ(٣) فِي الْكَنِيسَةِ. قَالَ: فَجِثْتُهُ فَقُلْتُ إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّين، وَأَحْبَيْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي كَنِيسَتِكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِسَتِكَ : وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ ، وَأُصَلِّي مَعَكَ ( مص : ٥٧٩ ) . قَالَ : أَدْخُلْ. فَدَخَلْتُ مَعَهُ، قَالَ فَكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ، يَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا ، فَإِذَا جَمَعُوا فِيهَا شَيْئاً ، أَكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ ، وَلَمْ يُعْطِ الْمَسَاكِينَ ، حَتَّى جَمَعَ سَبْعَ قِلاَلٍ مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ . قَالَ : وَأَبْغَضْتُهُ بُغْضاً شَدِيداً لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ، ثُمَّ مَاتَ: فَأَجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِئُوهُ ، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُّكُمْ فِيهَا ، فَإِذَا جَمَعْتُمْ لَهُ مِنْهَا أَشْيَاءَ جِئْتُمُوهُ بِهَا أَكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ ، وَلَمْ يُعْطِ الْمَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئاً . قَالُوا: وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ؟ قُلْتُ: أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ . قَالُوا : فَدُلَّنَا عَلَيْهِ . قَالَ: فَأَرَيْتُهُمْ مَوْضِعَهُ ، فَأَسْتَخْرَجُوا مِنْهُ سَبْعَ قِلاَلٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَباً وَوَرِقاً ، فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا: وَاللهِ لاَ نَدْفِنُهُ أَبَداً . قَالَ فَصَلَبُوهُ ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ . ثُمَّ جَاؤُوا بِرَجُلٍ آخَرَ فَجَعَلُوهُ بِمَكَانِهِ قَالَ يَقُولُ سَلْمَانُ : قَلَّمَا رَأَيْتُ رَجُلاً يُصَلِّي(٤) أَلْخَمْسَ أُرَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ، وَلاَ أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا، وَلاَ أَرْغَبُ فِي الْآخِرَةِ وَلاَ أَدْأَبُ لَيْلاً وَنَهَاراً مِنْهُ . قَالَ (٥) : فَأَحْبَيْتُهُ حُبّاً لَمْ أُحِبَّهُ مِنْ قَبْلِهِ ، فَأَقَمْتُ مَعَهُ زَمَاناً، ثُمَّ حَضَرَتْهُ (١) عند أحمد: ((قدمت الشام)). (٢) ساقطة من ( ظ ). (٣) الأُسْقُفتُّ : عالم النصارى ورئيسهم . (٤) عند أحمد ، والبزار . (٥) ساقطة من ( ظ ) . ٢٣٢ الْوَفَةُ ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلاَنُ، إِنِّي كُنْتُ مَعَكَ، وَأَحْبَيْئُكَ حُبّاً لَمْ أُحِبَّهُ أَحَداً قَبْلَكَ(١) ، وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللهِ ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي . وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ، وَاَللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَداً أَلْيَوْمَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ ، لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا أَكْثَرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّ رَجُلاً بِالْمَوْصِلِ، وَهُوَ فُلاَنٌ ، فَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ فَالْحَقْ بِهِ . قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمَوْصِلِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلاَنُ: إِنَّ فُلاَناً أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ، [أَنْ أَلْحَقَ بِكَ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ . قَالَ: فَقَالَ لِي: أَقِمْ عِنْدِي](٢) فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ، فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلِ (٣)، فَلَمْ يَلْبَتْ أَنْ مَاتَ. فَلَمَّا حَضَرَتْهُ أَلْوَفَاةُ قُلْتُ لَهُ: يَا فُلاَنُ، إِنَّ فُلَاناً أَوْصَى بِي إِلَيْكَ ، وَقَدْ أَمَرَنِي بِاللُّحُوقِ بِكَ، وَقَدْ حَضَرَكَ مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا تَرَىُ ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي ( مص : ٥٨٠) وَمَا تَأْمُرُنِي /؟ ٣٣٣/٩ قَالَ : أَيْ بَيَّ(٤) وَاللهِ مَا أَعْلَمُ رَجُلاً عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ إِلَّ رَجُلاً بِنَصِيِينَ [وَهُوَ فُلاَنٌ فَالْحَقْ بِهِ](٥) فَجِثْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي وَمَا أَمَرَنِي بِهِ صَاحِبِي ، قَالَ : أَقِمْ عِنْدِي . فَوَجَدْتُهُ عَلَى أَمْرِ صَاحِبَيْهِ ، فَأَقَمْتُ مَعَ خَيْرِ رَجُلٍ ، فَوَ اللهِ مَا لَبِثَ أَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَلِمَّا حُضِرَ ، قُلْتُ: يَا فُلاَنُ إِنَّ فُلاَناً كَانَ أَوْصَى بِي إِلَى فُلاَنٍ ، ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلاَنٌ إِلَيْكَ ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي ، وَمَا تَأْمُرُّنِي ؟ قُالَ: أَيْ بُنَيَّ وَاللهِ مَا أَعْلِمُ أَحَداً بَقِيَ عَلَى أَمْرِنَا آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ إِلَّ رَجُلاً بِعَمُّورِيَّةَ ، فَإِنَّهُ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَحْبَيْتَ فَأْتِهِ ، فَإِنَّهُ عَلَى مِثْلِ أَمْرِنَا . (١) في (ظ): ((من قبلك)). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ). (٣) عند أحمد زيادة ((على أمر صاحبه)). (٤) في (ظ): ((يا بني)). (٥) ما بين حاصرتين مستدرك من أحمد . ٢٣٣ قَالَ فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبٍ (١) عَقُّورِيَّةَ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي ، فَقَالَ : أَقِمْ عِنْدِي فَأَقَمْتُ مَعَ رَجُلٍ عَلَى أَمْرِ أَصْحَابِهِ وَهَدْيِهِمْ، وَأَكْتَسَبْتُ حَتَّى صَارَتْ لِي بُقَيْرَاتٌ وَغُنَيْمَةٌ . قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: فَلَمَّا حُضِرَ قُلْتُ لَهُ: يَا فُلاَنُ ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ فُلاَنٍ ، وَإِنَّهُ أَوْصَى بِي إِلَى فُلاَنٍ ، وَأَوْصَى [بِي فُلاَنٌ إِلَى فُلانٍ ، وَأَوْصَى بِي](٢) فُلاَنٌ إِلَيْكَ ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي ، وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : فَإِنَّنِي وَاَللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَداً عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ ، وَلَكِنْ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نِيٍّ هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ ، يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ مُهَاجَرُّهُ إِلَىْ أَرْضٍ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ (٣) بَيْنَهُمَا نَخْلٌ، بِهِ عَلَاَمَاتٌ لاَ تَخْفَى: يَأْكُلُ اَلْهَدِيَّةَ ، وَلاَ يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ ، فَإِنِ أَسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْحَقَ بِتِلْكَ اَلْبِلَدِ ، فَأَفْعَلْ . قَالَ: ثُمَّ مَاتَ وَغُيِّبَ، فَمَكَثْتُ بِعَمُّورِيَّةَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَمْكُثَ، ثُمَّ مَرَّبِي نَفَرٌ مِنْ كَلْبٍ تُجَّارٌ فَقُلْتُ لَهُمْ : تَحْمِلُونِي إِلى أَرْضِ الْعَرَبِ وَأُعْطِيكُمْ بُقَيْرَاتِي هَذِهِ وَغُنَيْمَتِي هَذِهِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَأَعْطَيْتُهُمُوهَا، فَحَمَلُونِي حَتَّى إِذَا قَدِمُوا بِي وَادِي الْقُرَىْ ظَلَمُونِي، فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ (٤) مِنْ يَهُودَ ، وَكُنْتُ عِنْدَهُ، وَرَأَيْتُ النَّخْلَ ، وَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ الْبَلَدَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي . وَلَمْ يَحِقَّ فِي نَفْسِي ( مص : ٥٨١) فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ قَدِمَ عَلَيْهِ أَبْنُ عَمِّ لَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ بَنِي (٥) قُرَيْظَةَ ، فَأَبْتَعَنِي مِنْهُ، فَحَمَلَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَ أَللهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُهَا بِصَفَةِ (١) ساقطة من (ظ ، د) . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ). (٣) حرتين مثنى حرة مجرور، والحرة : الأرض ذات الحجارة السوداء أي : الأرض البركانية . (٤) سقط من (د) قوله: ((رجل من)). (٥) ساقطة من ( د) . ٢٣٤ صَاحِبِي ، فَأَقَمْتُ بِهَا ، وَبَعَثَ اللهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ لاَ أَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ شُغْلِ الرِّقِ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَ اللهِ إِنِّي(١) لَفِي رَأْسِ عَذْقٍ لِسَيِّدِي أَعْمَلُ فِيهِ بَعْضَ الْعَمَلِ، وَسَيِّدِي جَالِسٌ، إِذْ أَقْبَلَ أَبْنُ عَمِّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : فُلاَنُ ، قَاتَلَ اللهُ بَنِي قَيْلَةَ، وَاللهِ إِنَّهُمُ الآنَ مُجْتَمِعُونَ [بِقُبَاءٍ] (٢) عِنْدَ رَجُلٍ قَدِمَ مِنْ مَكَّةَ أَلْيَوْمَ ، يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيِّ . قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَخَذَتْنِي / الْعُرَوَاءُ(٣) ، حَتَّى ظَنَنْتُ سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِي . ٣٣٤/٩ قَالَ : وَتَزَلْتُ عَنِ النَّخْلَةِ، وَجَعَلْتُ أَقُولُ لِابْنِ عَمِّهِ (٤): مَاذَا تَقُولُ ؟ مَاذَا تَقُولُ ؟ فَغَضِبَ سَيِّدِي فَلَكَمَنِي لَكْمَةٌ شَدِيدَةً ، ثُمَّ قَالَ: مَا لَكَ وَلِهَذَا! أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ . قَالَ: وَقُلْتُ: لَاَ شَيْءَ ، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَهُ عَمَّا قَالَ . وَكَانَ عِنْدِي شَيءٌ قَدْ جَمَعْتُهُ ، فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ، ثُمَّ ذَهَيْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِقُبَاءٍ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ ، وَمَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذوُو حَاجَةٍ ، وَهَذَا شَيءٌ كَانَ عِنْدِي لِلصّدَقَةِ، فَرَأَنْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ. فَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ(٥) ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ : (( كُلُوا)) وَأَمْسَكَ يَدَهُ فَلَمْ يَأْكُلْ . قَالَ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ أَنْصَرَفْتُ عَنْهُ، فَجَمَعْتُ شَيْئاً ، وَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المَدِينَةِ، ثُمَّ جِئْتُهُ، فَقُلْتُ : إِنِّي رَأَيْتُكَ لاَ تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أَكْرَمْتُكَ بِهَا . (١) ساقطة من (ظ ). (٢) زيادة من أحمد . (٣) العُرَوَاءُ : برد الحمَّى. (٤) سقط من (د) قوله: ((لابن عمه)). (٥) في (ظ): ((إليكم)). ٢٣٥ قَالَ: فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا مَعَهُ . قَالَ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ أَثْنَتَانِ . قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٥٨٢) وَهُوَ بِبَقِيعِ اُلْغَرْقَدِ، وَقَدْ تَبَعَ جِنَازَةً (١) مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَيْهِ شَمْلَتَانِ لَهُ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَّيْهِ ، ثُمَّ أُسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ(٢) هَلْ أَرَى الْخَاتِمَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي ؟ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَدْبَرْتُهُ عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثْبِتُ فِي شَيْءٍ قَدْ وُصِفَ لِي . قَالَ : فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ وَعَرَفْتُهُ ، فَأَنْكَبَيْتُ عَلَيْهِ أُقَبِلُهُ وَأَنْكِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَحَوَّلْ)) ، فَتَحَوَّلْتُ ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِي كَمَا حَدَّثْتُكَ يَأَبْنَ عَبَّاسِ ، فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ . وَشَغَلَ سَلْمَانَ الرِّقُّ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرٌ ، وَأُحُدُ ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ)). فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلاثِ مِنَّةِ نَخْلَةٍ أُخْبِهَا لَهُ بِالْفَقِيرِ (٣) وَبِأَرْبَعِينَ أُوْفِيَّةً. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ: ((أَعِينُوا أَخَاكُمْ )). فَأَعَانُونِي بِالنَّخْلِ: الرَّجُلُ بِثَلاَئِينَ وَدِيَّةَ(٤)، وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ وَدِيَّةً، وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ وَدِيَّةً ، وَالرَّجُلُ بِعَشْرِ ، يُعِينُ الرَّجُلُ بِقَدَرِ مَا عِنْدَهُ حَتَّى إِذَا أَجْتَمَعَتْ (١) في (ظ، د): ((جنازة رجل)). (٢) في (ظ): ((أهله)). (٣) الفقير : فم القناة. وفقير النخلة : حفرة تحفر للفسيلة إذا حولت لتغرس فيها . (٤) الوَدِيَّةُ : النخلة الصغيرة . ٢٣٦ لِي ثَلاَثُ مِئَةٍ وَدِيَّةٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَذْهَبْ يَا سَلْمَانُ فَفَقِّرْ لَهَا . فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَتِنِي فَأَكُونُ أَنَا أَضَعُهَا بِيَدِي )) . قَالَ : فَفَقَّرْتُ لَهَا، وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْهَا حِثْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعِي إِلَيْهَا، فَجَعَلْنَا نُقَرِّبُ إِلَيْهِ أَلْوَدِيَّ وَيَضَعُهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، فَوَ أَلَّذِي / نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ مَا مَاتَ ٣٣٥/٩ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ ، فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ وَبَقِيَ عَلَيَّ أَلْمَالُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٥٨٣ ) بِمِثْلِ بَيْضَةِ دَجَاجَةٍ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَعَادِنِ (١) فَقَالَ: (( مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ؟)) قَالَ: فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: ((خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ » . قَالَ(٢): قُلْتُ: وَأَيْنَ تَفَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ مِمَّا عَلَيَّ ؟ قَالَ: ((خُذْهَا فَإِنَّ اللهَ سَيُؤَدِّي مَا عَلَيْكَ )). قَالَ: فَأَخَذْتُهَا فَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا - وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ - أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ وَعُتِقْتُ ، فَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ ، ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ] . ١٥٨٠٨ - وفِي رِوَايَةٍ(٣) عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: لَمَّا قُلْتُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِنَ الَّذِي عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ (١) هكذا هي في أصولنا، وعند البزار، أما عند أحمد، والطبراني فهي ((المغازي)). (٢) في (ظ): ((قلت)). (٣) أخرجها أحمد ٤٤٤/٥ - ومن طريقه أخرجها الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ١/ ٥١١ - والبيهقي في ((دلائل النبوة)) / ٩٨ - ٩٩، وابن هشام في ((السيرة النبوية)) ١/ ٢٢١، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٩٥/٢١، من طريق ابن إسحاق قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب عن رجل من عبد القيس ، عن سلمان .... وإسناده ضعيف ، ولكن الحديث حسن ما عدا قوله: (( فقلبها على لسانه)). ٢٣٧ أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَلَّبَهَا عَلَى لِسَانِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((خُذْهَا فَأَوْفِهِمْ مِنْهَا حقَّهُمْ كُلَّهُ : أَرْبَعِينَ أُوْقِيَةً)) . رواه أحمد(١) كله والطبراني في الكبير بنحوه بأسانيد ، وإسناد الرواية الأولى عند أحمد ، والطبراني ، رجالها رجال الصحيح ، غير محمد بن إسحاق وقد صرح بالسماع ، ورجال الرواية الثانية انفرد بها أحمد ورجالها رجال الصحيح ، غير عمرو بن أبي قرة الكندي ، وهو ثقة . ورواه البزار . ١٥٨٠٩ - وَعَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاوِرَةِ فَارِسَ ، قَالَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ: فَأَنْطَلَقَتْ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ وَتُخْفِضُنِي أُخْرَى حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى قَوْمٍ مِنَ اُلأَعْرَابِ فَأَسْتَعْبَدُونِي فَبَاعُونِي، حَتَّى أَشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ الْعَيْشُ عَزِيزاً . فَقُلْتُ لَهَا : هَبِي لِي يَوْماً . قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَنْطَلَقْتُ(٢) ، فَأَحْتَطَبْتُ حَطَباً، فَبَعْتُهُ فَصَنَعْتُ طَعَاماً ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: ((مَا هَذَا؟)). (١) في المسند ٤٤١/٥ -٤٤٤ - ومن طرفيه أخرجه الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ١/ ٥٠٦ - وابن هشام في ((السيرة النبوية)) ٢١٤/١ -٢٢١، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٢٤٩٩، ٢٥٠٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٧٤٧٢)، وابن حبان في الثقات ٢٤٩/١-٢٥٧، والطبراني في الكبير ٢٢٢/٦ برقم (٦٠٦٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (١٩٩) - وأبو نعيم في ((ذكر تاريخ أصبهان)) ٤٩/١، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) برقم (٩)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٨٥/٢١، والبيهقي في المناقب ٣٢٢/١٠، وفي ((دلائل النبوة)) ٩٢/٢ -٩٧، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٦٥/١، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤١٧/٢ -٤١٩ من طرق : حدثنا محمد بن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري ، عن محمد بن لبيد ، عن ابن عباس قال : حدثني سلمان الفارسي .... وهذا إسناد جيد محمد بن إسحاق صرح بالتحديث . (٢) في (ظ): ((فذهبت)). ٢٣٨ قُلْتُ: صَدَقَةٌ. فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: «كُلُوا)) ، وَلَمْ يَأْكُلْ . فَقُلْتُ : هَذِهِ مِنْ علَاَمَاتِهِ، ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَمْكُثَ . فَقُلْتُ لَمْولاتِي : هَبِي لِي يَوْماً . قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَنْطَلَقْتُ فَأَحْتَطَبْتُ حَطَباً ( مص : ٥٨٤ ) فَبِعْتُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَصَنَعْتُ طَعَاماً، فَأَتَيْتُهُ بِهِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: (( مَا هَذَا؟)) فَقُلْتُ: هَدِيَّةٌ، فَوَضَعَ يَدَهُ وَقَالَ لأَصْحَابِهِ : ((خُذُوا بِأَشْمِ اللهِ)) . وَقُمْتُ خَلْفَهُ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ(١) فَإِذَا خَاتِمُ الُّبُوَّةِ ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ . فَقَالَ: ((وَمَا ذَاكَ ؟ )) فَحَدَّثْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ . قَالَ: ((لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ))(٢). ١٥٨١٠ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: جَاءَ سَلْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ )). قَالَ /: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ . ٣٣٦/٩ قَالَ: ((أَرْفَعْهَا فَإِنَّا لَاَ نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ)). فَرَفَعَهَا . وَجَاءَهُ منَ الْغَدِ بِمِثْلِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: (( مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟)). قَالَ : صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ . قَالَ: ((أَزْفَعْهَا فَإِنَّا لاَ نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ)» . فَرَفَعَهَا. وَجَاءَهُ مِنَ أُلْغَدِ بِمِثْلِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟)). (١) ساقطة من ( ظ ). (٢) في المسند ٤٣٨/٥، وقد تقدم برقم (١٣٩٢٠) . ٢٣٩ قَالَ: فَقَالَ: هَذِهِ(١) هَدِيَّةٌ لَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ: ((أَبْسُطُوا))(٢). قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَآمَنَ بِهِ . وَكَانَ لِلْيَهُودِ فَأَشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَماً ، وعَلَى أَنْ يَغْرِسَ نَخْلاً يَعْمَلُ فِيهَا سَلْمَانُ حَتَّى تُطْعِمَ . قَالَ: فَغَرَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخْلَ إِلَّ نَخْلَةً وَاحِدَةً غرَسَهَا عُمَرُ، فَحَمَلَتِ النَّخْلُ مِنْ عَامِها وَلَمْ تَحْمِلِ النَّخْلَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ غَرَسَ هَذِهِ؟ )) . قَالَ عُمَرُ : أَنَا غَرَسْتُهَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ غَرَسَهَا فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا . رواه أحمد(٣) ، والبزار، ورجاله رجال الصحيح . ١٥٨١١ - وَعَنْ سَلمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ جَيٍّ، وَكَانَ أَهْلُ قَرْيَتِي يَعْبُدُونَ الْخَيْلَ أَلْبُلْقَ ، وَكُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ ، فَقِيلَ لِي : إِنَّ الدِّينَ الَّذِي تَطْلُبُ إِنَّمَا هُوَ بِالْمَغْرِبِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَوْصِلَ ، فَسَأَلْتُ (١) سقط من (ظ) قوله: ((فقال: هلذه)). (٢) ابسطوا : أي : مدوا أيديكم وكلوا . (٣) في المسند ٣٥٤/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢١/ ٤٠٢-٤٠٣، وعبد الرحيم بن الحسين العراقي في ((تقريب الأسانيد .... )) ص (٥٠) - والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٦٨/٣ برقم (٢٧٢٦)، وابن أبي شيبة ، وأبو يعلى الموصلي - ذكرهما البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٨٥٩٨) - والطبراني في الكبير ٢٢٨/٦ برقم (٦٠٧٠) ، وهو حديث صحيح . وقد بينت أنه قد سبق تخريجه برقم ( ٤٥٤٣ ) . ٢٤٠