النص المفهرس

صفحات 101-120

رواه البزار(١) والطبراني في الأوسط باختصار، ورجالهما ثقات .
١٥٥٨٨ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أُقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَأَهْتَدُوا بِهَدْي
عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّعَبْدٍ )) .
قلت : روى الترمذي(٢) منه، ((أَقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا)) فقط .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو
ضعيف .
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٥٢/٣ برقم (٢٦٨٦)، وعلقه البخاري في الكبير ٩٥/٣-٩٦،
وابن سعد ١٨٨/١/٣ من طريق عبيد الله بن موسى ،
وأخرجه ابن سعد ١٨٨/١/٣، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٠٨/٤٣ من طريق
أبي نعيم : الفضل بن دكين ،
جميعاً : حدثنا سَعْد - تحرف عند البزار ، وابن سعد إلى : سعيد - بن أوس ، عن بلال بن
يحيى قال :.... وإسناده ضعيف بلال بن يحيى قال ابن معين: (( روايته عن حذيفة
مرسلة)) .
وأخرجه البخاري في الكبير ٣/ ٩٦ من طريق أبي أحمد الزبيري ، عن سعد بن أوس ، عن
بلال بن يحيى : بلغني عن حذيفة بن اليمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا
إسناد منقطع .
وعلقه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ١/ ٤١٧ من طريق أبي نعيم ، به .
(٢) في المناقب (٣٦٦٢) باب: في مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وهو حديث
صحيح .
(٣) في الأوسط برقم (٣٨٢٨، ٥٤٩٩، ٥٨٣٦) وفيه ((اقتدوا باللذين من بعدي ... ))،
وهو حديث صحيح. وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم ( ٢١٩٣).
وأخرجه تاماً أحمد ٣٩٩/٥ ، والترمذي في المناقب ( ٣٦٦٣) باب : في مناقب أبي بكر
وعمر ، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٩٠٢) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢١٩٣) -
وقد فصلنا طرقه في (( موارد الظمآن)) فعد إليه إذا رغبت .
١٠١

٨٦ - بَابٌ مِنْهُ: فِي فَضْلٍ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَوَفَاتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
وقد تقدمت أحاديث منها في الفتن فيما كان بين الصحابة رضي الله عنهم
١٥٥٨٩ - عَنْ مَوْلاَةٍ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَتِ: أَشْتَكَى عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ شَكْوَى
ثَقُلَ مِنْهَا (١) ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ وَنَحْنُ نَبَّكِي حَوْلَهُ ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكُمْ؟
أَتَحْسَبُونَ أَنِّي مِثُ(٢) عَلَى فِرَاشِي؟ أَخْبَرَنِي حَبِيبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَقْتُلُنِي
الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ(٣) ، وَأَنَّ آخِرَ زَادِي مَذْقَةُ(٤) مِنْ لَبَنِ .
رواه أبو يعلى(٥)، والطبراني بنحوه، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنِي أَنِّي أُقْتَلُ بَيْنَ صَفَّيْنِ .
ورواه البزار باختصار ، وإسناده حسن .
١٥٥٩٠ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ
(١) في (ظ، د): ((منه)).
(٢) في (ظ، د): ((أموت)).
(٣) في (ظ): (( الطاغية)).
(٤) المذقة من اللبن : الشربة منه الممزوجة بالماء .
(٥) في مسنده برقم (١٦١٤) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم
(١٤٠٩)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٩٢١١)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٤٢٠/٤٣ - وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢٧١) ، وابن
عساكر أيضاً ٤٢٠/٤٣ من طريق القواريري : عبيد الله بن عمر ، حدثنا يوسف بن
الماجشون ، حدثني أبي ، عن محمد بن عمار بن ياسر ، عن مولاة لعمار بن ياسر ،
قالت :.... وهذا إسناد ضعيف لجهالة مولاة عمار .
وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
وأخرجه البزار مختصراً في (( كشف الأستار)) ٢٥٢/٣ برقم (٢٦٨٨) من طريق أسود بن
عامر ، حدثنا شريك ، عن الأحلج ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن عمار ....
وقال البزار: (( رواه أبو التياح: يزيد بن حميد ، عن ابن أبي الهذيل ، ولم يقل : عن عمار ))
أي : مرسلاً ، وهو الأشبه ، لأن أبا التياح أوثق وأحفظ من أجلح ، والله أعلم .
١٠٢

يَاسِرٍ بِصِفِّينَ فِي أَلْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَهُوَ يُنَادِي : إِنِّي لَقِيتُ الْجَبَّارَ / وَتَزَوَّجْتُ ٢٩٥/٩
الْحُورَ الْعِينَ، أَلْيَوْمَ نَلْقَى الأَحِبَّةَ مُحَمَّداً وَحِزْبَهُ، عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ آخِرَ زَادِكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيَاحٌ(١) مِنْ لَبَنٍ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وأحمد باختصار، ورجالهما رجال
الصحيح .
ورواه البزار بنحوه بإسناد ضعيف .
١٥٥٩١ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ (٣): أَنَّهُ لَمَّا أُتِيَ بِاللَّبَنِ ضَحِكَ.
(١) الضَّيَّحُ، والضَّيْحُ - بالفتح - : اللبن الخائر يصب فيه الماء ثم يخلط.
(٢) في الأوسط برقم (٦٤٦٧)، والحاكم في (( المستدرك )) برقم ( ٥٦٦٨)، وابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) ٤٦٩/٤٣ من طريق حرملة بن يحيى ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمار بن
ياسر .... وقال الحاكم: (( صحيح على شرطهما ولم يخرجاه )) . ووافقه الذهبي.
نقول : إنه على شرط مسلم ، لأن حرملة بن يحيى ليس من رجال البخاري .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣/ ٢٥٣ برقم (٢٦٩١) من طريق عيسى بن مسلم - كان
يقال له : أبو داود الأعمى - عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ، عن عبد الله بن شريك
العامري ، عن مسلم بن مخراق ، عن مخراق مولى حذيفة قال : قلت لعمار : إن لك معاداً .
قال : أفرغه كله ، إن حبيبي حدثني أن آخر شربي من الدنيا ضياح لبن ، حتى أرد على
الحوض .
وعيسى بن مسلم ، وعبد الأعلى ضعيفان ، وعبد الله بن شريك العامري أفرط الجوزجاني
فكذبه . ومخراق مولى حذيفة ما عرفته .
(٣) في المسند ٣١٩/٤ من طريق عبد الرحمن، عن سفيان، عن حبيب ، عن
أبي البختري : أن عمار بن ياسر أُنِيَ بشربة لبن فضحك .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه:
أبو البختري سعيد بن فيروز - وانظر سعيد بن عبيد في (( المراسيل)) - لم يدرك عماراً والله
أعلم . غير أن الحديث صحيح بشواهده . ومع ذلك فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
وأخرجه ابن سعد في طبقاته ١٨٤/١/٣، والحاكم في (( المستدرك )) برقم (٥٦٦٩)،
والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢/ ٥٥٢ و٤٢١/٦ من طرق : حدثنا سفيان ، بالإسناد السابق .
١٠٣

١٥٥٩٢ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِعَمَّارِ: ((تَقْتُلُكَ أَلْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف .
١٥٥٩٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((تَقْتُلُ عَمَّاراً أَلْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ».
رواه الطبراني(٢)، وفيه محمد بن موسى الواسطي(٣)، وهو ضعيف.
١٥٥٩٤ - وَعَنْ أَبِي الْيُسْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْفَرْدِ : أَنَّهُمَا سَمِعَا
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَمَّارِ: ((تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)).
رواه الطبراني (٤) ، وفيه مسعود بن سليمان ، قال الذهبي : مجهول .
(١) في الكبير ٣٢٠/١ برقم (٩٥٤) وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٢٦/٤٣ من طريق
ضرار بن صرد ، حدثنا علي بن هاشم ، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن
جده : أبي رافع .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : ضرار بن صرد ، ومحمد بن عبيد الله
ضعيفان . غير أن الحديث صحيح بشواهده .
وتابع ضراراً سليمان بن دود العتكي ، أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٢٦/٤٣ من
طريق أبي يعلى ، حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا علي بن هاشم ، به .
(٢) في الكبير ١٦٨/٤ برقم (٤٠٣٠) من طريق محمد بن موسى القطان الواسطي ، حدثنا
مُعَلَّى بن عبد الرحمن ، حدثنا منصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن
علقمة والأسود ، عن أبي أيوب .... وهذا إسناد فيه مُعَلَّى - تحرف عند الطبراني إلى :
يعلى - بن عبد الرحمن الواسطي متهم بالوضع ، غير أن الحديث صحيح بشواهده .
(٣) محمد هذا هو : ابن موسى القطان الواسطي ، وهو ليس بضعيف ، وهو من رجال
الشيخين .
(٤) في الكبير ٢٦٦/٥ برقم (٥٢٩٦)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٣٦/١ الترجمة
(٢٦٧) من طريق أبي كريب ، حدثنا فردوس بن الأشعري ، عن مسعود بن سليمان ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن محمد بن مسلم بن شهاب ، عن أبي اليسر ، وزياد بن الغرد أنهما
سمعا .... وهذا إسناد فيه علتان : جهالة مسعود بن سليمان ، والانقطاع ، الزهري لم
یسمع أياً من أبي اليسر وزياد .
١٠٤

قلت : والزهري لم يدرك أبا اليسر .
١٥٥٩٥ - وَعَنِ أَبْنَةِ هِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَتْ تُمَرِّضُ عَمَّاراً ،
قَالَتْ: جَاءَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَمَّارِ يَعُودُهُ ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْ
مَنِيَّهُ بِأَيْدِينَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((تَقْتُلُ عَمَّاراً
اُلْفِتَةُ الْبَاغِيَةُ » .
رواه أبو يعلى(١)، والطبراني، وابنة هشام والراوي عنها (٢) لم أعرفهما،
وبقية رجالهما رجال الصحيح . ( مص : ٥١٨ ).
١٥٥٩٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَنْقُلُ اللَّنَ لِلْمَسْجِدِ لَبِنَةً
لَبِنَةً ، وَكَانَ عَمَّارٌ يَنْقُلُ لَبِتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ ، فَنَفَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ
رَأْسِهِ ، وَقَالَ: ((وَيْحَكَ يَأَبْنَ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)).
« والغرد قال الحافظ في الإصابة: (( الغين المعجمة ، ويقال بالقاف ، ويقال بفاء بدل
الغين )).
وأخرج حديث أبي اليسر وحده: الطبراني في الكبير ١٩/ ١٧١ برقم (٣٨٢، ٣٨٣)، وابن
قانع في (( معجم الصحابة)) ٣٧٦/٢ الترجمة (٣٢٢)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٤٣٢/٤٣ من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن أبي بكر بن حفص ، عن
رجل ، عن أبي اليسر .... وهذا إسناد فيه يحيى بن سلمة وهو متهم بالوضع ، وأبو بكر بن
حفص ما عرفته . وانظر ((أسد الغابة)) ٢/ ٢٧٣ .
(١) في مسنده برقم (٧٣٦٤) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٤٠٧)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٩٢١٥)، وابن حجر في
((المطالب العالية)) برقم (٤٩٤٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٢٢/٤٣، والطبراني
في الكبير ٣٩٦/١٩ برقم (٩٣٢) - من طريق جرير قال : سمعت شيخاً يحدث عن مغيرة ،
عن ابنة هشام بن المغيرة .... وهذا إسناد فيه مجهولان : ابنة هشام بن المغيرة والراوي
عنها . ومع هذا فإن الحديث صحيح بشواهده .
وقد روي خبر قتل عمار عن ثلاثة وعشرين صحابياً. وانظر (( تاريخ دمشق)) ٤١٧/٤٣
وما بعدها .
(٢) في (ظ): ((عنهما)) وهو خطأ.
١٠٥

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده حسن .
١٥٥٩٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ أَيْضاً، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيْنَاءِ الْمَسْجِدِ فَجَعَلْنَا نَتْقُلُ لَبِنَّةً لَبِنَةً وَكَانَ عَمَّارٌ يَنْقُلُ لَبَِيْنِ لَبِنَيْنِ .
قَالَ: فَحَدَّثَنِي أَصْحَابِي وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
قَالَ: ((يَأَبْنَ سُمَيَّةَ ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)).
رواه البزار(٢) ورجاله رجال الصحيح.
١٥٥٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْنِي
اُلْمَسْجِدَ، فَإِذَا نَقَلَ النَّاسُ حَجَراً، نَقَلَ عَمَّارٌ حَجَرَيْنِ ، فَإِذَا نَقُلُوا لَبِنَّةً ، نَقَلَ
لَبِنْتَيْنِ .... قَالَ: فَذَكَرَهُ .
رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في الأوسط برقم (٨٥٤٦) من طريق مُرَجَّى بن رجاء ، عن داود بن أبي هند ، عن
أبي نضرة ، عن أبي سعيد .... وهذا إسناد حسن ، ولكن الحديث أخرجه البخاري في
الصلاة (٤٤٧) باب: التعاون في بناء المسجد ، وطرفه الثاني برقم (٢٨١٢).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢٥٢/٣ برقم (٢٦٨٧) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا
عبد الأعلى ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال : حدثني أصحابي
ولم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤١٢/٤٣ من طريق ابن أبي عدي ، عن داود بن
أبي هند، بالإسناد السابق. وفيه: ((فحدثني أصحابه)) بدل ((أصحابي)).
وقال البزار: (( هكذا رواه أبو داود ، عن أبي نضرة . ورواه أبو مسلمة ، عن أبي نضرة ،
عن أبي سعيد ، عن أبي قتادة)) .
وحديث أبي قتادة أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٢٩/٤٣ من طريق أبي مسلمة ،
عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد : حدثني من هو خير مني : أبو قتادة .... وهذا إسناد
صحيح .
(٣) في مسنده برقم (٦٥٢٤) - ومن طريقه أورده ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم
(٤٤٣٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤١٢/٤٣ - من طريق عبد الله بن جعفر، قال:
حدثني العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ﴾
١٠٦

١٥٥٩٩ - وَعَنْ حَبَّةَ، قَالَ: أَجْتَمَعَ حُذَيْفَةُ وَأَبُو مَسْعُودٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا
لِصَاحِبِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((تَقْتُلُ عَمَّاراً أَلْفِتَةُ الْبَاغِيةُ)).
وَصَدَّقَهُ الْآخَرُ .
رواه البزار(١).
١٥٦٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ
الْعَاصِ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِي، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَمَّارٍ: ((تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)).
رواه الطبراني(٢)، وزاد: ((فَقَالَ مُعَاوِيَّةُ: لاَ تَزَالُ دَاحِضاً فِي
ـ عبد الله بن جعفر المديني. وانظر ((مسند الموصلي)).
وسئل الدارقطني عن حديث عكرمة، عن أبي هريرة .... فقال في ((العلل .... ))
١٢٧/١١: ((وهم فيه بعض الرواة، والصحيح: عن شعبة وعن غيره : عن خالد الحذاء،
عن عكرمة ، عن الخدري .... وهو المحفوظ عن غندر، وعن غيره)).
(١) في (( كشف الأستار)) ٢٥٣/٣ برقم (٢٦٨٩) من طريق محمد بن فضيل ، حدثنا
مسلم بن كيسان - فيه عبد الله وهو خطأ - الأعور. عن حبَّة بن جوين .... وإسناد ضعيف
لضعف مسلم الأعور .
وأخرج ابن عساكر حديث حذيفة وحده في (( تاريخ دمشق)) ٤٢٧/٤٣، ٤٢٨ من طريق عن
مسلم الأعور ، عن حبة ، عن حذيفة ....
وأخرجه ابن عساكر حديث ابن مسعود وحده في (( تاريخ دمشق)) ٤٢٧/٤٣ من طريق
يعقوب بن فروخ الدباغ ، حدثنا أزهر بن سعد السمان ، حدثنا عبد الله بن عون ، عن
أبي وائل ، عن ابن مسعود ....
وسئل الدار قطني عن هذا الحديث في ((العلل ... )) ٩٨/٥ برقم (٧٤٤) فقال: ((حدث به
يعقوب بن فروخ الدباغ ، عن أزهر ، عن ابن عون ، عن أبي وائل ، عن عبد الله .... وهم
فيه وهماً قبيحاً ، وإنما رواه ابن عون ، عن الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة .
وكذلك رأيته في ( فوائد عُلَيْك الرازي ) ، عن الدقيقي ، عن أزهر ، عن ابن عون ، عن
أبي وائل ، عن عبد الله)).
(٢) في الكبير ٣٣١/١٩ برقم (٧٥٩) من طريق الأعمش ، عن عبد الرحمن بن أبي زياد ،
عن عبد الله بن الحارث بن نوفل : أنه سمع عمرو بن العاص .... وهذا إسناد صحيح.
١٠٧

بَوْلِكَ (١) ، نَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ / .
٢٩٦/٩
رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات، وكذلك أحد أسانيد عبد الله بن عمرو .
١٥٦٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عَمْرَو بْنَ أَلْعَاصِ يَخْتَصِمَانِ
فِي دَم عَمَّارٍ وَسَلَبِهِ ، فَقَالَ عَمْرُو: خَلِّيَا عَنْهُ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : «قَائِلُ عَمَّارٍ وَسَالِبُهُ فِي النَّارِ ».
رواه الطبراني(٣) ،
« عبد الرحمن بن أبي زياد ترجمه البخاري في الكبير ٢٨٣/٥ ، ووثقه ابن معين ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٧/ ٧٤ وانظر (( الجرح والتعديل)) ٢٣٦/٥.
(١) في (ظ): ((بعلك)).
(٢) في الكبير ٣٣٠/١٩ برقم (٧٥٨) وأبو يعلى في مسنده برقم (٧٣٥١) - ومن طريقه
أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧٨٣)، والحافظ ابن حجر في (( المطالب
العالية)) برقم (٤٩٤١) وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤١٣/٤٣ مطولاً ، من طريق
أسباط بن محمد ، عن الأعمش ، عن عبد الرحمن بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث :
أن عمرو بن العاص قال لمعاوية .... وإسناده صحيح ، وانظر سابقه .
وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٢٠٩٢ ) .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير.
وأخرجه مسدد ، ذكره ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم ( ٤٩٣٣).
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ٨٠٣) من طريق العباس بن الوليد
النرسي ،
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٢٦/٤٣، ٤٧٤ من طريق صالح بن حاتم ،
جميعاً : حدثنا معتمر بن سليمان قال : سمعت ليثاً يحدث عن مجاهد ، عن عبد الله بن
عمرو ، عن عمرو .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث ، وهو : ابن أبي سليم .
وتابع ليئاً سليمان التيمي . فقد أخرجه الحاكم في (( المستدرك )) برقم (٥٦٦١) من طريق
عبد الرحمن بن المبارك ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن مجاهد ، به .
وقال الحاكم : (( تفرد به عبد الرحمن بن المبارك وهو ثقة مأمون ، عن معتمر ، عن أبيه ،
فإن كان محفوظاً فإنه على شرط الشيخين . ولم يخرجاه . وإنما رواه الناس عن معتمر ، عن
ليث ، عن مجاهد)).
وأخرجه أحمد ١٩٨/٤، وابن سعد في الطبقات ١٨٦/١/٣ وعلقه الذهبي في (( سير أعلام »
١٠٨

وقد صرح ليث بالتحديث ورجاله(١) رجال الصحيح .
١٥٦٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص: ٥١٩) يَقُولُ: ((قَاتِلُ عَمَّارٍ وَسَالِبُهُ فِي النَّارِ )) .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه مسلم الملائي ، وهو ضعيف .
١٥٦٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ:
يَا أَمِيرَ أَلْمُؤْمِنِينَ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ كَانَ يَبْنِي
اَلْمَسْجِدَ لِعَمَّارِ: ((إِنَّكَ حَرِيصٌ(٣) عَلَى الْجِهَادِ ، وَإِنَّكَ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ،
وَلَقْتُلَنَّكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)) .
قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُ؟
قَالَ: وَاللهِ مَا تَزَالُ تَدْخَضُ فِي بَوْلِكَ، نَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ الَّذِي جَاءَ بِهِ .
رواه الطبراني (٤)، ورجاله ثقات .
« النبلاء)) ١/ ٤٢٥، من طريق عفان بن مسلم ،
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٩٢٤٨ ) من طريق يزيد بن هارون ،
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا أبو حفص ، وكلثوم بن جبر ، عن أبي الغادية ،
عن عمروبن العاص وفيه قصة ، وإسناده جيد .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن حماد إلا يزيد بن هارون)). وهذا مردود فقد رواه عنه
عفان بن مسلم كما هو بيِّن .
(١) في (ظ، د): ((وبقية رجاله)).
(٢) في الكبير ٥٣٩/١٣ برقم (١٤٤٣٠) من طريق سفيان بن وكيع ، حدثنا محمد بن
فضيل ، عن مسلم الأعور ، عن حَبَّةَ بن جوين العرني ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا
إسناد فيه ضعيفان : سفيان بن وكيع ، ومسلم الأعور .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)» ٤٧٤/٤٣ من طريق عمرو بن علي ، حدثنا معتمر بن
سليمان ، حدثنا ليث ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم .... وهذا إسناد ضعيف ، فيه ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف .
(٣) في (ظ): ((لحريص)).
(٤) في الكبير ٣٣٠/١٩ برقم (٧٥٨) وقد تقدم برقم (١٥٦٠٠) .
١٠٩

١٥٦٠٤ - وَعَنْ هُنَيِّ، مَوْلَى عَمْرِو، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ
اُلْعَاصِ بِصِفِينَ ، فَنَظَرْتُ يَوْمَئِذٍ فِي الْقَتْلَى، فَإِذَا أَنَا بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ مَقْتُولٌ ،
فَذَهَبْنَا إِلَى عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ، فَقُلْتُ: مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي عَمَّارٍ ؟
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَمَّارِ: ((تَقْتُلُكَ أَلْفِئَةُ
اُلْبَاغِيَةُ)).
فَقُلْتُ : هَذَا عَمَّارٌ قَتَلْتُمُوهُ(١) .
فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيَّ ، وَقَالَ : أَنْطَلِقْ فَأَرِنِيهِ .
فَذَهَبْتُ فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ ، وَقُلْتُ لَهُ : مَاذَا تَقُولُ فِيهِ ؟
قَالَ: إِنَّمَا قَتَلَهُ أَصْحَابُهُ .
رواه الطبراني(٢) مطولاً، ورواه مختصراً، ورجال المختصر رجال ....
(١) في (ظ، د): ((قد قتلتموه)).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٨١/١/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٤٧٩/٤٣-٤٨٠ من طريق سليمان بن بلال ، حدثني جعفر بن محمد قال : سمعت
رجلاً من الأنصاري يحدث أبي ، عن هُنَّيّ مولى عمر بن الخطاب .... وهذا إسناد ضعيف
فيه جهالة الأنصاري ، وهني قال الذهبي في ((تهذيب الكمال)) ٣١٩/٣٠: ((هُنَيُّ مولى
عمر بن الخطاب وكان عامل عمر على الحمى . روى عن مولاه عمر بن الخطاب ، وعمرو بن
العاص ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وشهد معه صفين ، وعن أبي بكر الصديق .
روى عنه ابنه عمير ، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين .
وقيل : إن الذي يروي عن عمرو بن العاص ، ويروي عنه أبو جعفر رجل آخر مولىّ لعمرو بن
العاص ، فالله أعلم )).
وترجمه البخاري في الكبير ٢٤٥/٨ فقال: (( هنيّ مولى عمر بن الخطاب القرشي العدوي .
سمع عمر بن الخطاب )) .
وأما ابن أبي حاتم فقد ترجم للاثنين مولى عمر ، ومولى عمرو فالله أعلم .
١١٠

الصحيح ، غير زياد مولى عمرو ، وقد وثقه ابن حبان .
١٥٦٠٥ - وَعنْ أَبِي الْبُخْتُرِيِّ وَمَيْسَرَةَ: أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ كَانَ
يُقَاتِلُ فَلاَ يُقْتَلُ، فَيَجِيءُ إِلَى عَلِيِّ ( مص: ٥٢٠) فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(١) ،
يَوْمُ كَذَا وَكَذَا هَدِذَا ؟
فَيَقُولُ : أَذْهِبْ عَنْكَ . قَالَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ .
ثُمَّ أَتِيَ بِلَبَنِ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ
هَذَا آخِرُ شَرْبَةٍ أَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنيا)). ثُمَّ قَامَ(٢) فَقَاتَلَ فَقُتِلَ.
رواه الطبراني(٣)، وأبو يعلى، بأسانيد ، وفي بعضها عطاء بن السائب وقد
(١) في مسند الموصلي: ((أليس هذا يوم كذا وكذا؟)).
(٢) في (ظ، د): ((قال)) وهو تحريف.
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وللكن أخرجه الموصلي في مسنده برقم (١٦٢٦ ) - ومن طريقه أخرجه الحافظ في
((المطالب العالية)) برقم (٤٩٤٥)، والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٤٠٥)،
والبوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٤٢٠٩) - من طريق وهب بن بقية ، حدثنا
خالد ، عن عطاء ، عن ميسرة وأبي البختري .... وهذا إسناد ضعيف ، خالد متأخر السماع
من عطاء . وهو منقطع من طريق سعيد بن فيروز .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ١٤١ وابن عساكر في (( تاريخ بغداد)) ٤٣ / ٤٦٧ من
طريق يحيى الحماني ، حدثنا خالد بن عبد الله ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٢/١٥ برقم (١٩٧٢٣)، وأحمد ٣١٩/٤ ، وابن سعد في طبقاته
١٨٤/١/٣ وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٧٢)، والبيهقي في (( دلائل
النبوة)) ٦/ ٤٢١ وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٣ /٤٦٦ من طريق وكيع ، حدثنا سفيان ،
عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي البختري قال : قال عمار .... وهذا إسناد منقطع،
أبو البختري : سعيد بن فيروز لم يدرك علياً ، وعمار قتل قبل علي . غير أن الحديث صحيح
بشواهد ، وانظر ما تقدم برقم ( ١٥٥٩٠) .
وأخرجه أبو نعيم ١٨٤/١/٣، وابن عساكر ٤٦٧/٤٣، والحاكم في (( المستدرك)) برقم
(٥٦٦٩) من طريق أبي نعيم ومحمد بن كثير.
وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٢/ ٥٥٢ من طريق قبيصة بن عقبة ،
١١١

تغير ، وبقية رجاله ثقات ، وبقية الأسانيد ضعيفة .
١٥٦٠٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ (١) وَضَرَبَ جَنْبَ عَمَّارٍ قَالَ: (( إِنَّكَ لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَقْتُلَكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ النَّاكِبَةُ
عَنِ الْحَقِّ . يَكُونُ آخِرَ زَادِكَ مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ » .
رواه الطبراني(٢) وفيه مسلم بن كيسان الأعور ، وهو ضعيف .
١٥٦٠٧ - وَعَنْ أَبِي سِنَانِ الدُّؤَلِيِّ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٢٩٧/٩ قَالَ، رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ دَعَا غُلاَمَاً لَهُ بِشَرَابٍ / فَأَتَاهُ بِقَدَحِ مِنْ لَبَنِ فَشَرِبَهُ ، ثُمَّ
قَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَلْيَوْمَ أَلْقَى الأَحِبَّةَ مُحَمَّداً وَحِزْبَهُ .
إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ آخِرَ شَيْءٍ أُزَوَّدُهُ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحَةُ
لَبَنِ » .
ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَوْ هَزَمُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا سَعَفَاتِ هَجَرٍ (٣) لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى حَقِّ وَأَنَّهُمْ
عَلَى بَاطِلٍ .
رواه الطبراني (٤) ، وإسناده حسن .
وأخرجه ابن عساكر ٤٦٧/٤٣ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ،
جميعاً : حدثنا سفيان ، به .
(١) ساقطة من ( ظ ، د).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٥٦٧٦) من طريق أبي أسامة ، حدثنا مسلم
الأعور ، عن حَبَّةَ بن جُوَيْن الْعُرَنِيّ ، عن حذيفة ، ومسلم بن عبد الله الأعور ضعيف ، غير أن
الحديث صحيح لغيره ، والله أعلم .
(٣) السَّعَفَاتُ : أغصان النخل، وخص ( هجر) بالذكر لبعدها .
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ١٤١ من طريقه : حدثنا الحسن بن علي
المعمري ، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي الرجاء ، حدثنا أبو معشر ، حدثنا جعفر بن عمرو
الضمري ، عن أبي سنان الدؤلي .... وهذا إسناد ضعيف لإرساله ، وفيه محمد بن
٠
١١٢

١٥٦٠٨ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي ، فَقَالَ: ((خَاصِرَةٌ مُؤْمِنَةٌ ، تَقْتُلُكَ أَلْفِتَةُ الْبَاغِيَةُ، آخِرُ زَادِكَ
ضَبَاحٌ مِنْ لَبَنٍ )) .
رواه الطبراني(١) ، وإسناده حسن .
١٥٦٠٩ - وَعَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: كُنْتُ بِوَاسِطِ الْقَصَبِ عِنْدَ
عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْن كُرَيْزِ الْقُرَشِيِّ، فِي مَنْزِلِ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ
( مص : ٥٢١ ) إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ قَاتِلَ عَمَّارٍ بِأَلْبَابِ أَفَتَأْذَنُونَ لَهُ فَيَدْخُلَ ؟
فَكَرِهَ بَعْضُ الْقَوْمِ، وَقَالَ بَعْضٌ: أَدْخِلُوهُ، فَدَخَلَ (٢) ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ
لَهُ (ظ: ٥٤١) فَقَالَ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَنْفَعُ
أَهْلِي فَأَرُدُّ عَلَيْهِمُ الْغَنَمَ .
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَبَا الْغَادِيَةِ(٣) كَيْفَ كَانَ أَمْرُ عَمَّارٍ ؟
سليمان بن أبي الرجاء العباداني ، روى عن جماعة منهم : أبو معشر : يوسف بن يزيد بن
البرَّاء ، وإبراهيم بن سعد الزهري ، وروى عنه جماعة منهم : الحسن بن علي المعمري ،
وأبو يعلى الموصلي ، ويزيد بن سنان القرشي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبو سنان الدؤلي : هو يزيد بن أمية ليس له صحبة ، وهو ثقة من الثالثة . وانظر التهذيب
وفروعه .
وأبو معشر هو : يوسف بن يزيد البرَّاء .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه الطبراني مختصراً برقم (٧٥٢٢) من
طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا أبو مريم : عبد الغفار بن القاسم ، حدثنا يزيد بن
أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قال عمار : قال لي رسول الله صلى الله عليه
وسلم: (( تقتلك الفئة الباغية)) . وهذا إسناد فيه إسماعيل بن عمرو ، ویزید بن أبي زياد
وهما ضعيفان ، وعبد الغفار بن القاسم متهم بالوضع .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبد الرحمن إلا يزيد بن أبي زياد ، انفرد به أبو مريم :
عبد الغفار بن القاسم)).
(٢) ساقطة من ( ظ ) .
(٣) في (ظ): ((العاد)).
١١٣

قَالَ : كُنَّا نَعُدُّ عَمَّاراً مِنْ خِيَارِنَا حَتَّى سَمِعْتُهُ يَوماً فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ يَقَعُ فِي
عُثْمَانَ ، فَلَوْ خَلَصْتُ إِلَيْهِ لَوَطِثْتُهُ بِرِجْلَيَّ، فَمَا صَلَّيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ صَلاَةً إِلَّ قُلْتُ :
اللَّهُمَّ لَقِّنِي عَمَّاراً . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ أُسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ يَسُوقُ الْكَتِيبَةَ، فَاخْتَلَفْتُ
أَنَا وَهُو ضَرْبَتَيْنِ، فَبَدَرْتُهُ فَضَرَبْتُهُ فَكَبَا لِوَجْهِهِ ثُمَّ قَتَلْتُهُ .
١٥٦١٠ - وفِي رِوَايَةٍ (١) قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى: أَدْخِلُوهُ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ
لَهُ(٢)، فَإِذَا رَجُلٌ طِوَالٌ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ .
قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ حَتَّى قَالَ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِينَ أَقْبَلَ يَمْشِي أَوَّلَ الْكَتِيبَةِ
رَاجِلاً، حَتَّى كَانَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ ، طَعَنَ رَجُلاً فِي رُكْبَتِهِ بِأَلُّمْحِ فَصَرَعَهُ ، فَأَنْكَفَأَ
الْمِغْفَرُ عَنْهُ، فَضَرَبْتُهُ، فَإِذَا رَأْسُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: يَقُولُ مَوْلىّ لَنَا: أَيُّ يَدِ
كَفَتَاهُ ؟ فَلَمْ أَرَ رَجُلاً أَنْيَنَ ضَلالَةً مِنْهُ .
رواه كله الطبراني(٣)، وعبد الله باختصار، ورجال أحد إسنادي الطبراني
رجال الصحيح .
وقد تقدم في كتاب الفتن أحاديث ، وبعض ما كان بينهم رضي الله عن
الصحابة أجمعين . ( مص : ٥٢٢ ) .
٨٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ خَبَّابٍ بْنِ الأَرَتِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٦١١ - عَنْ كُرْدُوسِ: أَنَّ خَبَّاباً أَسْلَمَ سَادِسَ سِتَّةٍ كَانَ سُدُسَ الإِسْلاَمِ .
رواه الطبراني (٤) مرسلاً، ورجاله إلى كردوس رجال الصحيح، وكردوس ثقة.
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ٣٦٣/٢٢ برقم (٩١٢) من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا
ربيعة بن كلثوم ، حدثنا أبي كلثوم بن جبر .... وهذا إسناد صحيح .
(٢) ساقطة من ( ظ ) .
(٣) في الكبير ٢٢/ ٣٦٣ برقم (٩١٢)، وعبيد الله بن أحمد ٧٦/٤ وهو حديث صحيح وقد
استوفينا تخريجه فيما تقدم برقم ( ٨٢٨٩ ) وانظر أيضاً ما تقدم برقم ( ٥٧٠٧) .
(٤) في الكبير ٤/ ٥٥ برقم (٣٦١٣) من طريق محمد بن فضيل بن غزوان ، عن أبيه قال : »
١١٤

١٥٦١٢ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ : كَانَ خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ مَوْلَى بَنِي (١) زُهْرَةَ، ٢٩٨/٩
يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، تُؤُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ ، مُنْصَرَفَ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، مِنْ
صِفِّينَ إِلَى الْكُوفَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قُبرَ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَكَانَ إِسْلاَمُ خَّابٍ بِمَكَّةَ .
رواه الطبراني(٢) مرسلاً ، وإسناده حسن .
١٥٦١٣ - وَعَنْ عُرْوَةً(٣) فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْراً: خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ بْنِ
خُوَيْلِدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ .
رواه الطبراني(٤) مرسلاً ، وإسناده حسن .
١٥٦١٤ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ: سِرْنَا معَهُ - يَعْنِي: معَ عَلِيٍّ حِينَ رَجَعَ
مِنْ صِفِّينَ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَابٍ (٥) الْكُوفَةِ إِذْ نَحْنُ بِقُبُورٍ سَبْعَةٍ عَنْ أَيْمَانِنَا، فَقَالَ
عَلِيٍّ: مَا هَذِهِ الْقُبُورُ؟ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ خَبَّابَ بْنَ الأَرَتِّ تُؤُفِّيَ بَعْدَ
مَخْرَجِكَ إِلَى صِفِّينَ، وَأَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ [فِي ظَهْرِ الْكُوفَةِ . وَكَانَ النَّاسُ إِنَّمَا
يَدْفُنُونَ مَوْتَاهُمْ فِي أَفْنِيَتِهِمْ وَعَلَى أَبَوابِ دُورِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا خَبَّاباً أَوْصَى أَنْ
يُذْفَنَ](٦) بِالظَّهْرِ دَفَنَ النَّاسُ .
*ـ سمعت كردوساً .... وهذا خبر موقوف على كردوس، وإسناده إليه جيد .
(١) ساقطة من (مص)، وقد تحرفت في (ظ) إلى: ((أبي)).
(٢) في الكبير ٤/ ٥٥ برقم (٣٦١٢) من طريق بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا عبد الله بن
يوسف ، حدثنا يحيى بن حمزة ، عن الزبيدي . عن الزهري قال :.... موقوفاً عليه ،
وإسناده ضعيف لضعف بكر بن سهل الدمياطي .
(٣) في ( مص ): ((خباب)) وهو خطأ .
(٤) في الكبير ٤/ ٥٥ برقم (٣٦١١) من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن
الزبير .... موقوفاً عليه وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة .
(٥) في (ظ)، د): ((عند باب)).
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
١١٥

فَقَالَ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: رَحِمَ اللهُ خَبَّاباً لَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِباً، وَهَاجَرَ طَائِعاً ،
وعَاشَ مُجَاهِداً ، وَأَبْتُلِيَ فِي جِسْمِهِ أَحْوَالاً، وَلَنْ يُضِيعَ اللهُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ
عَمَلاً، ثُمَّ دَنَا مِنَ الْقُبُورِ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
وَالْمُسْلِمِينَ أَنْتُمْ لَنَا سَلَفٌ فَارِطٌ ، وَنَحْنُ لِكُمْ تَبَعٌّ عَمَّا قَلِيلٍ لاَحِقٌ ، اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لَنَا
وَلَهُمْ ، وَتَجَاوَزْ عَنَّا وَعَنْهُمْ، طُوبَى لِمِنْ أَرَادَ(١) الْمَعَادَ، وَعَمِلَ لِلْحِسَابِ ، وَقَنِعَ
بِالْكَفَافِ، وَرَضِيَ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه معلَّى بن عبد الرحمن الواسطي ، وهو كذاب .
٨٨ - بابٌ : فِي فَضْلٍ بِلاَلٍ الْمُؤَذِّنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٦١٥ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا حِسٌّ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا بِلَاَلٌ))(٣).
رواه الطبراني (٤) في الصغير ، والكبير ، وفيه مصعب بن ثابت الزبيري ،
وثقه ابن حبان ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات .
١٥٦١٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنِّي أُدْخِلْتُ(٥) الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ
(١) عند الطبراني: ((ذكر)).
(٢) في الكبير ٥٦/٤ برقم (٣٦١٨) من طريق محمد بن عبد الملك الواسطي ، حدثنا
معلى بن عبد الرحمن ، حدثنا منصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب
قال :.... وهذا إسناد فيه معلّى بن عبد الرحمان الواسطي وهو كذاب متهم بالوضع.
(٣) في (ظ): ((فإذا هو بلال)).
(٤) في الصغير ٢٠٨/١، وفي الكبير ١٣١/٦ برقم (٥٧٤٥) من طريق عبد الله بن الوليد
العدني ، عن مصعب بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله
.
صلى الله عليه وسلم :
وهذا إسناد ضعيف لضعف مصعب بن ثابت .
٠٠
وقال الطبراني: (( لم يرو عن أبي حازم إلا مصعب)).
(٥) في (ظ) وفي الصغير، والأوسط: (( دخلت)).
١١٦

خَشْفَةٌ(١) بَيْنَ يَدََّ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الْخَشْفَةُ؟)).
قَالَ : بِلاَلْ يَمْشِي أَمَامَكَ .
رواه الطبراني(٢) في الصغير، والأوسط ، والكبير بنحوه ، وأحمد في
حديث طويل ، تقدم فيما اجتمع من الفضل لأبي بكر وعمر ، رضي الله عنهما ،
وغيرهما ، ورجال الصغير ثقات .
١٥٦١٧ - وَعَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( لَمَّا أُشْرِيَ بِي فِي الْجَنَّةِ، سَمِعْتُ خَشْخَشَةٌ(٣) فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ
الْخَشْخَشَةُ؟ )).
(١) الخَشْفَةُ : الصوت ، الحركة .
(٢) في الصغير ٥٩/٢، وفي الأوسط برقم (٦١٤٦) من طريق الحسن بن حبيب بن ندبة ،
حدثنا أبو خباب : يحيى بن حية الكلبي ، عن أبي العالية ، عن أبي أمامة الباهلي ....
وهذا إسناد فيه أبو خباب الكلبي ، وهو ضعيف .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي العالية إلا أبو خباب ، ولا يحفظ عن أبي العالية ، عن
أبي أمامة إلا هذا الحديث)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣٥/٨ برقم (٧٨٠٩) من طريق أبي بكر بن عياش ، عن
أبي المهلب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ....
وهذا إسناد فيه عبيد الله بن زحر ، وعلي بن يزيد وهما ضعيفان ، وكذلك أبو المهلب :
مطرح بن يزيد ،
وأخرجه الطبراني ضمن حديث طويل في معجمه الكبير ٢٨١/٨ برقم ( ٧٩٢٣) من طريق
صدقة بن عبد الله ، عن الوليد بن جميل قال : سمعت القاسم بن عبد الرحمن يحدث عن
أبي أمامة .... وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه أحمد في المسند مطولاً ٢٥٩/٥ من طريق مطرح بن يزيد ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٢٥٥ برقم (٧٨٦٤) من طريق محمد بن عبيد الله العزرمي ،
جميعاً : حدثنا عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن
أبي أمامة .... ومحمد بن عبيد الله متروك ، ومطرح بن يزيد ، وعبيد الله بن زحر ،
وعلي بن يزيد ضعفاء . وقد تقدم برقم ( ١٤٣٩٥) .
(٣) الخشخشة : الصوت والحركة .
١١٧

قَالَ: هَذَا بِلاَلٌ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَيْتَ أُمَّ بِلاَلٍ وَلَدَتْنِي، وَأَبُو بِلاَلٍ، وَأَنَا مِثْلُ
٢٩٩/٩ بِلاَلٍ / .
رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات.
١٥٦١٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( نِعْمَ أَلْمَرْءُ بِلاَلٌ ، وَهُوَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ. وَأَلْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ (٢) أَعْنَاقاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ )).
( مص : ٥٢٤ ) .
رواه البزار(٣)، وفيه حسام بن مصك ، وهو ضعيف .
١٥٦١٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
دَخَلَ الْجَنَّةَ فَسَمِعَ وَجْسً(٤) فَقَالَ: ((يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟))(٥).
قَالَ: هَذَا بِلاَلٌ الْمُؤَذِّنُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ حِينَ
جَاءَ : ((قَدْ أَفْلَحَ بِلاَلٌ، رَأَيْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا .... )). فَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ.
رواه أحمد(٦) ورجاله رجال الصحيح ، غير قابوس وقد وثق وفيه ضعف .
(١) في الكبير ١٣٧/٢٢ برقم (٣٦٣) من طريق هوبر بن معاذ ، حدثنا محمد بن سليمان ،
حدثنا وحشي ، عن أبيه ، عن جده وحشي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا
إسناد رجاله ثقات. وانظر الحديث المتقدم برقم (٩٩٤) والحديث (١٤٤٥) في ((موارد
الظمآن ))، والحديث المتقدم برقم (٤٢٥٥).
(٢) في (ظ، د): ((أطول الناس)).
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢٤٥/٣ برقم (٢٦٩٣) وقد تقدم برقم (١٨٥٩).
(٤) الوجس : الصوت الخفي. وتوجس الشيء: أَحَسَّ به فتسمع له . وقد تصحفت في
أصولنا كلها إلى: ((وخشاً)).
(٥) في (ظ، د): ((ما هذا؟)).
(٦) وابنه عبد الله في المسند ٢٥٧/١ - ومن طريقه أخرجه الضياء في (( المختارة)) ٥٥٠/٩
برقم (٥٤٤ ) ومن طريق أحمد وحده أورده ابن كثير في التفسير ٢٥/٥-٢٦ - من طريق
عثمان بن محمد ، أخبرنا جرير ، عن قابوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد
حسن من أجل قابوس بن أبي ظبيان : حصين بن جندب . وقد بسطنا القول فيه عند الحديث »
١١٨

١٥٦٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: بَشَّرْتُ بِلاَلاً فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اُللهِ بِمَ
تُبَشِّرُنِي ؟
فَقُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( يَجِيءُ بِلاَلٌ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ رَحْلُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَزِمَامُهَا مِنْ دُرِّ وَيَاقُوتٍ، مَعَهُ لِوَاءٌ، يَتْبَعُهُ
الْمُؤَذِّنُونَ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَدْخُلُ مَنْ أَذَّنَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً يُرِيدُ بِذَلِكَ
وَجْهَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ)) .
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، وفيه خالد بن إسماعيل
المخزومي ، وهو ضعيف .
١٥٦٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَثَلُ
بِلاَلٍ مَثَلُ النَّحْلَةِ غَدَتْ تَأْكُلُ مِنَ الْخُلْوِ وَالْمُرِّ ، ثُمَّ هُوَ حُلْوٌّ كُلُّهُ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وإسناده حسن .
جـ (٥٧ ) في ((معجم شيوخ أبي يعلى)). وانظر الحديث المتقدم برقم (١٣١٤٤)، وقال ابن
كثير: (( إسناده صحيح ولم يخرجوه)) .
(١) في الصغير ٢٢٣/١، وفي الأوسط برقم (٤٤٧١)، وابن الجوزي في ((الموضوعات))
٩٠/٢، والسيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ١٣/٢ من طريق خالد بن إسماعيل:
أبي الوليد المخزومي ، حدثنا عُبَيْد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد
فيه خالد بن إسماعيل قال الدارقطني : متروك . وقال ابن عدي : كان يضع الحديث . وقال
ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به .
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٦٢٧/١ ولسان الميزان ٣٧٢/٢-٣٧٣. وتنزيه الشريعة ٧٨/٢،
والفوائد المجموعة ( ١٧ ).
(٢) في الأوسط برقم (١٨١) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٠/ ٤٦٥
- من طريق يحيى بن أيوب ، حدثنا عبد الله بن سليمان ، عن دراج أبي السمح ، عن
أبي الهيثم ، عن عبد الرحمن بن حجيرة ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد لا بأس به .
وعند الطبراني (( ابن أبي أيوب)) بدل (( يحيى بن أيوب)).
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيى بن أيوب)).
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٢٣/٤: (( وأخرج الطبراني في الأوسط بسند »
١١٩

١٥٦٢٢ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرِ ، قَالَ: تُؤُفِّيَ بِلاَلٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ - وَيُقَالُ :
إِنَّهُ تِرْبُ أَبِي بَكْرٍ - بِدِمَشْقَ فِي الطَّاعُونِ ، وَدُفِنَ عِنْدَ بَابِ الصَّغِيرِ ، وَيُكْنَى
أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَيُقَالُ: يُكْنَى أَبَا عَمْرٍو، فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةً(١) وَهُوَ مِنْ مُوَلَّدِي
السَّرَاةِ .
رواه الطبراني(٢). ( مص : ٥٢٥ )
٨٩ - بَابُ فَضْلِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي ◌ُذَيْفَةَ رَضِيَ الهُ عَنْهُ
١٥٦٢٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْراً مِنْ بَيِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ
عَبْدِ منَافٍ : سَالِمُ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ .
رواه الطبراني(٣) مرسلاً ، وإسناده حسن .
١٥٦٢٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أُلْعَاصِ، قَالَ: كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَأَتَيْتُ عَلَى
سَالِمٍ مَوْلىْ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَهُوَ مُحْتَبٍ بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ ، فَأَخَذْتُ سَيْفِي فَأَحْتَبَيْتُ
بِحَمَائِلِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلاَ كَانَ مَفْزَعُكُمْ
إِلَى اللهِ(٤) وَرَسُولِهِ؟)).
ثُمَّ قَالَ: ((أَلَا فَعَلْتُمْ كَمَا فَعَلَ هَذَانِ الرَّجُلاَنِ الْمُؤْمِنَانِ؟ » .
رواه أحمد(٥) ، ورجاله رجال الصحيح .
« حسن .... )) وذكر هذا الحديث .
(١) في (ظ، د) زيادة: ((وثماني عشر)).
(٢) في الكبير ٣٣٦/١ برقم (١٠٠٧) من طريق أبي الزنباع : روح بن الفرج ، حدثنا
يحيى بن بكير قال: توفي بلال .... وهذا موقوف على يحيى، وإسناده إليه صحيح .
(٣) في الكبير ٧/ ٥٩ برقم ( ٦٣٧٠ ) من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ،
موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف .
(٤) في (ظ) زيادة ((وإلى)).
(٥) في المسند ٢٠٣/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٣٦/٤٦ - من »
١٢٠