النص المفهرس

صفحات 81-100

•
* عليه وسلم .... وهذا إسناد فيه علتان: ضعف محمد بن حميد الرازي ، والانقطاع فإن
عبد الرحمن لم يسمعه من أبيه .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٦٨٧٥ ) من طريق محمد بن إبراهيم الرازي ، حدثنا
زُنَيَّج : محمد بن عمرو أبو غسان ، حدثنا هارون بن المغيرة ، عن عمرو بن أبي قيس ، به .
ومحمد بن إبراهيم هو : ابن زياد الطيالسي الرازي ، قال الدارقطني : متروك . وضعفه
أبو أحمد الحاكم . وضعفه الدارقطني في موضع آخر ، وقال أبو بكر البرقاني : بئس
الرجل. وانظر ((تاريخ بغداد)) ٤٠٤/١-٤٠٧، وضعفاء الدار قطني ، وميزان الاعتدال
...
٤٤٨/٣، والموضح ٤٤٦/٢ .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن منصور إلا عمرو بن أبي قيس)).
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) برقم (٥٣٨٧) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ١٢٠/٣٣ - من طريق يحيى بن يعلى المحاربي ، حدثنا زائدة بن قدامة ، عن
منصور ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ....
وقال الحاكم: (( هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، وله علة من حديث
سفيان الثوري .... )) .
وقال ابن عساكر: (( قال البيهقي هكذا روي بهذا الإسناد ، ورواه الثوري وإسرائيل ، عن
منصور ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً)).
وقال الذهبي: (( وعلته أن سفيان ، وإسرائيل روياه عن منصور ، عن القاسم بن عبد الرحمن
مرسلاً )) .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٤/١٢ برقم (١٢٢٨١)، والحاكم برقم (٥٣٨٧) من طريق
وكيع ، عن سيان .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٣٨٨) من طريق إسرائيل ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٧٧ برقم (٨٤٥٨) من طريق زائدة بن قدامة ،
جميعاً : عن منصور بن المعتمر ، عن القاسم بن عبد الرحمن : قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم .... مرسلاً .
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٤٦/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ١٢١/٣٣
- من طريق الحميدي حدثنا سفيان ، حدثنا أبو العميس ، عن القاسم قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ...
وقال الدارقطني في ((العلل ... )) ٢٠١/٥ جواباً على سؤاله عن هذا الحديث: (( يرويه
منصور بن المعتمر ، عن القاسم بن عبد الرحمان ،
٨١

منقطع الإسناد ، وفي إسناد البزار محمد بن حميد الرازي ، وهو ثقة وفيه
خلاف ، وبقية رجاله وثقوا .
١٥٥٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ إِلاَّ أَرْبَعَةٌ : أَحَدُهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو
ضعيف .
١٥٥٥٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَرَأَيْتَ رَجُلاً
مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحِبُّهُ(٢) أَلَيْسَ رَجُلاً صَالِحاً ؟
قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ
يُحِبُّكَ ، وَقَدِ أَسْتَعْمَلَكَ .
« واختلف عنه فرواه عمرو بن أبي قيس ، عن منصور ، عن القاسم ، عن أبيه ، عن ابن
مسعود . ...
قال ذلك ابن حميد الرازي ، عن هارون بن المغيرة ، عن عمرو ،
وخالفه زائدة ، فرواه عن منصور ، عن القاسم قال : حدثت عن ابن مسعود ، مرسلاً .
والمرسل هو أثبت)).
ومع كل ما تقدم قال الألباني رحمه الله تعالى في الصحيحة ٢٢٥/٣ الحديث ( ١٢٢٥ ):
(( قلت : وهذه - يعني قصة الإرسال - ليست علة قادحة ، لأن زائدة وهو ابن قدامة ثقة ثبت
كما في التقريب)) وقد أتى بزيادة فوجب قبولها - كذا - لاسيما وإنها عن شيخ آخر لمنصور غير
شيخه في رواية سفيان وإسرائيل عنه ، فدل ذلك على أن للمنصور فيه شيخين وصله أحدهما
وأرسله الآخر ، فهو مقوٍّ للموصول كما هو ظاهر)). كذا .
(١) في الأوسط برقم ( ٨٠٧٥ ) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل ،
عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه يحيى بن مسلمة بن كهيل ، وهو
متروك . ويحيى بن عبد الحميد الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٦٥) في (( مسند
الموصلي )) .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن سلمة إلا أمية)).
(٢) في (ظ): (( يحبه)).
٨٢

قَالَ : قَدِ أَسْتَعْمَلَنِي، فَوَ اَللهِ مَا أَدْرِي حُبّاً كَانَ لِي مِنْهُ ، أَوِ أَسْتِعَانَةً بِي ،
وَلَكِنْ سَأُحَدَّتُكَ بِرَجُلَيْنِ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمَا
راضٍ(١) : عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ .
رواه أحمد(٢)، والطبراني، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمَا رَاضٍ ، ( مص : ٥٠٩) ورجال أحمد رجال الصحيح .
قلت : وله طرق في ترجمة عمرو بن العاص .
١٥٥٥٤ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ /: إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ عُمَرَ(٣)، إِذْ جَاءَ ٢٩٠/٩
عَبْدُ اللهِ يَكَادُ الْجُلُوسُ يُوَازُونَةٌ(٤) مِنْ قِصَرِهِ ، فَضَحِكَ عُمَرُ حِينَ رَآهُ ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ
عُمَرَ وَيُضَاحِكُهُ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ، ثُمَّ وَلَّى، فَأَتْبَعَهُ عُمَرُ بَصَرَهُ حَتَّى تَوَارَىُ ،
فَقَالَ : كَنِيفٌ مُلِىءَ فِقْهاً .
رواه الطبراني(٥) ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في (ظ، د)، وعند أحمد أيضاً: ((يحبهما)) بدل: ((عنهما راض)).
(٢) في المسند ٢٠٣/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٤٩/٤٦ - من
طريق أسود بن عامر ،
وأخرجه ابن عساكر أيضاً ١٤٩/٤٦ من طريق أبي سلمة: موسى بن إسماعيل ،
جميعاً : حدثنا جرير بن حازم ، قال : سمعت الحسن قال : قال رجل لعمرو :.... وهذا
إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يسمع عمرو بن العاص فيما نعلم ، والله أعلم .
وعلقه الذهبي في (( سير أعلام النبلاء)) ٦٨/٣ من طريق جرير بن حازم ، به.
وأخرجه النسائي في الكبرى بنحوه برقم ( ٨٣٧٤)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم
(٥٦٧٧) وقال الذهبي: ((للكنه مرسل)).
(٣) سقطت ((عمر)) من (مص). وعند الطبراني ((عند عمر)).
(٤) في (د): (( يوازيه)).
(٥) في الكبير ٩/ ٨٥ برقم (٨٤٧٧) من طريق زائدة بن قدامة ،
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢/ ٥٤٣ من طريق الثوري ،
جميعاً : عن الأعمش ، عن زيد بن وهب .... وهذا خبر إسناده صحيح إلى زيد بن وهب .
والكنيف : الوعاء .
٨٣

١٥٥٥٥ - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ : قَدْ
بَعَثْتُ عَمَّاراً أَمِيراً ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَزِيراً، وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ
مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَأَقْتَدُوا بِهِمَا، وَأَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِهِمَا ،
وَقَدْ آثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللهِ عَلَى نَفْسِي .
رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير حارثة وهو ثقة.
١٥٥٥٦ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبْنَ مَسْعُودٍ نَظِيفاً(٢).
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
١٥٥٥٧ - وَعَنْ يَحْيِىُ بْنِ بُكَيْرِ ، قَالَ: تُؤُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ، وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ أَبْنُ بِضْعٍ وَسِتِينَ سَنَةً، فِي سَنَةِ أَثْنَيْنِ
وَثَلاَئِينَ بِالْمَدِينَةِ ، وَأَوْصَىْ إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ .
(١) في الكبير ٩/ ٨٥ برقم (٨٤٧٨) - ومن طريقه أخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة))
برقم (١٠٩) - والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٣٣/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر
في (( تاريخ دمشق )) ١٢٩/٣٣ - من طريق أبي نعيم ،
وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٥٣٣/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ١٢٩/٣٣
- والحاكم في (( المستدرك )) برقم ( ٥٦٦٣ ) من طريق قبيصة ،
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٦/١٢ برقم (١٢٢٨٧) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٤٦) - وأحمد في ((فضائل الصحابة )) برقم (١٥٤٧) من طريق
وكيع ،
جميعاً : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب قال :.... وهذا إسناد
صحيح ، وسفيان هو : الثوري .
وعلقه الذهبي في (( سير أعلام النبلاء)) ١ / ٤٨٥ من طريق الثوري ، به .
وأخرجه الفسوي أيضاً ٢/ ٥٤٢ من طريقين : أنبأنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، به . وهذا
إسناد صحيح أيضاً .
(٢) في (د): ((لطيفاً)). وعند الطبراني: ((قَصِفاً)) والقَصِفُ : الرجل الذي لا عزم له.
(٣) في الكبير ٩/ ٥٩ برقم (٨٤٠٨) من طريق أبي أسامة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن
قيس بن أبي حازم قال :.... وهذا خبر إسناده صحيح إلى قيس .
٨٤

رواه الطبراني(١).
٨٤ - بَابٌ : فِي أَخِيهِ عُتْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٥٥٨ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: مَا كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِأَقْدَمَ هِجْرَةً مِنْ
أَخِيهِ عُتْبَةَ ، وَلَكِنَّهُ مَاتَ (٢) قَبْلَهُ .
رواه الطبراني(٣) مرسلاً، ورجاله رجال الصحيح. (مص : ٥١٠).
١٥٥٥٩ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، قَالَ: تُوقِّيَ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فِي
زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا .
رواه الطبراني(٤) ، وإسناده حسن .
١٥٥٦٠ - وَعَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: تُؤُفِّيَ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ سَنَةَ أَرْبَع
وَأَرْبَعِينَ .
رواه الطبراني(٥) ، وإسناده منقطع .
(١) في الكبير ٩/ ٥٧ برقم (٨٤٠٤) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
١٩١/٣٣ - من طريق أبي الزنباع: روح بن الفرج المصري ، حدثنا يحيى بن بكير
قال :.... موقوفاً على يحيى، وإسناده إليه صحيح .
(٢) ساقطة من ( ظ ) .
(٣) في الكبير ١٣٦/١٧ برقم (٣٣٦)، والفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٥٥١/٢ من
طريق سفيان قال : سمعت الزهري يقول :.... موقوفاً على الزهري، وإسناده إليه
صحيح .
(٤) في الكبير ١٣٦/١٧ برقم (٣٣٧) من طريق أبي معاوية : محمد بن خازم ، عن
المسعودي ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، قال :.... وهذا إسناد ضعيف لضعف
المسعودي .
والقاسم بن عبد الرحمن لم يدرك هذه الواقعة .
(٥) في الكبير ١٣٦/١٧ برقم (٣٣٥) من طريق روح بن الفرج ، حدثنا يحيى بن بكير ، عن
الليث بن سعد قال :.... موقوفاً على الليث، وإسناده إليه صحيح.
٨٥

٨٥ - بَابٌ: فِي فَضْلٍ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
١٥٥٦١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَأَخُوهُ ،
وَأُمُّهُ ، أَهْلَ بَيْتِ إِسْلاَمٍ كُلُّهِمْ (١) .
قَالَ أَبْنُ هِشَامٍ : عَمَّارُ بْنُ يَاسِرِ بْنِ عَبْسٍ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُدْحِجٍ شَهِدَ بَدْراً
وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وَيُقَالُ: إِنَّ أَسْمَ أُمِّهِ سُمَيَّةُ بِنْتُ سَلْمِ بْنِ لَخْمٍ، يُكَنَّى
أَبَا أَلْيَقْطَانِ ، قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ - رَضِيَ الهُ عَنْهُمَا - يَوْمَ صِفِّينَ ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ .
رواه الطبراني(٢) . ورجاله إلىْ قَائِليهِ ثقات.
١٥٥٦٢ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ، قَالَ: هَاجَرَ أَبُو سَلَمَةَ وَأُمُ سَلَمَةَ وَخَرَجَ
مَعَهُمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَكَانَ حَلِيفاً لَهُم .
٢٩١/٩
رواه / الطبراني (٣) وفيه عمر بن قيس المكي ، وهو متروك .
١٥٥٦٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ: أَرَأَيْتَ
عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ كَانَ حَلِيفاً لَكُمْ ؟ قَالَ : بَلْ مَوْلاَنَا .
رواه الطبراني (٤) وإسناده منقطع ، وعطاف مختلف فيه .
(١) أورده مطولاً ابن هشام في السيرة ٣١٩/١_٣٢٠.
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير.
وأخرجه بنحوه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٦٤٦) من طريق أحمد بن عبد الجبار ،
حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال عمار .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه . وانظر
(( تاريخ دمشق)) ٤٣ / ٣٥٣ .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٥٦٥٣) من طريق المقدام بن داود الرعيني ، حدثنا
خالد بن نزار ، عن عمر بن قيس ، عن عطاء بن أبي رباح قال :.... والمقدام ضعيف ،
وعمر بن قيس متروك. وعطاء لم يدرك ذلك. وانظر ((تاريخ دمشق)) ٣٥٥/٤٣.
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
٨٦

١٥٥٦٤ - وَعَنْ أَبِي كَعْبِ الْحَارِثِيِّ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ،
فَجَاءَ رَجُلٌ آدَمُ(١) أَصْلَعُ، فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهِ شَعَرَاتٌ . فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا :
عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ . ( مص : ٥١١ ) .
رواه الطبراني(٢) وفيه زياد بن جبل قال الذهبي : مجهول.
١٥٥٦٥ - وَعَنْ كُلَيْبٍ(٣) بْنِ مَنْفَعَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّاراً بِالْكِنَاسَةِ
أَسْوَدَ جَعْدَاً وَهُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ آلْآيَةَ: ﴿ وَمِنْ ءَايَتِهِ: أَنْ خَلَقَكُمْ مِّنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ
تَنْتَشِرُونَ﴾ [الروم: ٢٠].
رواه الطبراني (٤) ، وفيه يحيى الحماني ، وهو ضعيف .
(١) آدَمُ : شديد السمرة .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير.
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ٢٧٣)، والحاكم في ((المستدرك))
برقم ( ٥٦٤٨ ) من طريق عبد الرزاق ،
وأخرجه ابن عساكر في ( تاريخ دمشق )) ٣٥٦/٤٣ من طريق محمد بن ثور ،
جميعاً : أخبرنا معمر ، عن زياد بن جبل ، عن أبي كعب الحارثي .... وهذا إسناد فيه
زياد بن جبل ، ترجمه البخاري في الكبير ٣٤٧/٣ فقال: ((زياد بن جبل ، عن مُشكان ،
وأبي كعب الحارثي ، وسمع ابن الزبير أيضاً . وروى عنه معمر ، وأمية بن شبل ، ومثل ذلك
قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٢٧/٣ وقال أيضاً: (( سمعت أبي يقول : زياد بن
جبل مجهول)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٣/٤ ، وفيه أبو كعب الحارثي ترجمه
البخاري في الكبير ٩٥/٩، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٤٣٠ ولم يوردا فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٥/ ٥٨٧ فالإسناد حسن إن شاء الله .
(٣) في ( ظ ): (( كعب )) وهو تحريف .
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٦٥٠) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني ،
حدثنا الحارث بن مرة ، عن كليب بن منفعة ، عن أبيه قال :.... وهذا إسناد رجاله
ثقات ، ويحيى بن عبد الحميد الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٦٥ ) في (( مسند
الموصلي)).
وخالفه زياد بن أيوب، فقال: (( حدثنا الحارث بن محمد - كذا - الحنفي ، حدثنا كليب بن ﴾
٨٧

١٥٥٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفُّيْنَ
آدَمَ ، طِوَالاً، بِيَدِهِ الْحَرْبَةُ .
رواه الطبراني(١) ، وإسناده حسن .
١٥٥٦٧ - وَعَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَعِنْدَهُ خَيَّاطٌ يُقَطَّعُ
بُرَداً عَلَىُ قَطِيفَةِ ثَعَالِبَ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
« منفعة، عن سليط بن سليط ، الحنفي قال : كنت مع علي .... وهذا إسناد فيه
((الحارث بن محمد)) وصوابه ((الحارث بن مرة)). فقد ترجم البخاري في الكبير ٧/ ٢٣٠
كليب بن منفعة، فقال: ((روى عنه الحارث بن مرة، وضمضم)). ومثل ذلك قال ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٦٧/٧، وترجمه المزي في (( تهذيب الكمال)) ٢١٤/٢٤
فقال: ((روى سليط بن عطية الحنفي، عن علي ... وروى عنه الحارث بن مرة،
وضمضم بن عمرو الحنفيان)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٣٧/٥. وأما سليط بن
سليط الوارد في هذا الإسناد ، فصوابه: (( سليط بن عطية ، قال البخاري في الكبير
١٩١/٤، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٦/٤؛ وابن حبان في ((الثقات))
٤/ ٣٤٢: (( سليط بن عطية الحنفي ، سمع علياً، وعمار بن ياسر ، وروى عنه كليب بن
منفعة)). وانظر ((تاريخ دمشق)) ٣٦٣/٤٣. و((سير أعلام النبلاء)) ١/ ٤٠٨.
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٧/١٥، ٢٩٩ برقم (١٩٧١٨، ١٩٧١٢)، وأحمد ٣١٩/٤ -
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٦٢/٤٣، والطيالسي في المسند برقم
(٦٤٣) - ومن طريقه أخرجه ابن سعد ١٨٣/١/٣ - وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم
(١٦١٠)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٥٦٥١) من طريق شعبة ، عن عمرو بن
مرة ، قال : سمعت عبد الله بن سلمة يقول : رأيت عمار بن ياسر .... وهذا إسناد حسن ،
وعبد الله بن سلمة فصلنا القول فيه عند الحديث (١٩٢) في ((موارد الظمآن)). وقد تقدم
برقم (٤٢٩) وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ١ / ٤٠٨ .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٩/١٥ برقم (١٩٦٨٥) من طريق شعبة ، عن أبي مسلمة :
سعيد بن يزيد بن مسلمة ، قال : سمعت عمار بن ياسر ، بنحوه . وهذا إسناد صحيح إن
كان سعيد سمعه من عمار ، فإنني أزعم أن تصريحه بالسماع من تصرف الرواة والله أعلم .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
٨٨

١٥٥٦٨ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ :
يَا أَجْدَعُ(١) ، وَكَانَتْ أُذُنُهُ جُدِعَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ:
خَيْرَ أُذُنَيَّ سَبَبْتَ .
رواه الطبراني(٢) عن شيخه المقدام بن داود ، وهو ضعيف ، وقال ابن دقيق
العيد : وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات .
١٥٥٦٩ - وَعَنْ عِبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ، قَالَ: لَقِيَ عَلِيٍّ رَجُلَيْنِ قَدْ خَرَجًا مِنَ
أَلْحَمَّامِ مُتَدَهِّنَيْنِ ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمَا ؟
قَالاَ : مِنَ الْمُهَاجِرِينَ .
فَقَالَ: كَذَبْتُمَا ، أَنْتُمَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ؟ إِنَّمَا أَلْمُهَاجِرُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ .
رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح.
١٥٥٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَمُحَمَّدٍ
آبْنِ أَبِي بَكْرٍ كَانَا لاَ يُحِبَّانِ أَنْ يَعْصِيَا اللهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَلاَ يُخَالِفَا الْحَقَّ قِيدَ(٤) شَعْرَةٍ .
« وأخرجه ابن سعد ١/٣/ ١٨٢-١٨٣ مطولاً ومختصراً من طريق سعيد بن يزيد بن مسلمة ، عن
أبي نصرة ، عن مطرف .... وهذا إسناد صحيح.
(١) يقال: جُدعت أذنه إذا قطعت . فهو أجدع. والْجَدْعُ : القطع.
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه ابن سعد في الطبقات ١٨١/١/٣
من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا شعبة ، عن قيس بن سلمة ، عن طارق بن شهاب ....
وهذا إسناد منقطع ، طارق بن شهاب ليس له رواية عن عمار فيما نعلم ، والله أعلم .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
١٤١/١ من طريق الطبراني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن
الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سَلِمة قال : ....
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١١٢٢ ) ، وإسناده حسن .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)» ٤٦١/٤٣ من طريق وكيع ، عن سفيان الثوري ، به .
(٤) في أصولنا جميعها (( يخالف الحق)) بدل: (( يخالفا الحق)). وقيد - بكسر القاف -
شعرة : قدر شعرة .
٨٩

رواه الطبراني(١) وفيه أحمد بن الحجاج بن الصلت ، وهو ضعيف .
١٥٥٧١ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: دَعَا عُثْمَانُ نَاساً مِنْ أَصْحَابٍ
النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٥١٢) فِيهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَقَالَ : إِنِّي
سَائِلُكُمْ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَصْدُقُونِي نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْثِرُ قُرَيْشاً عَلَى سَائِرِ أُلنَّاسِ ، وَيُؤْثِرُ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى سَائِرِ
قُرَيْشٍ ؟ .
فَسَكَتَ أَلْقَوْمُ ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ [ِبِيَدِي](٢) مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ، أَعْطَيْتُهَا بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى
يَدْخُلُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ .
٢٩٢/٩
فَبَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ / ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَلَا أُحَدِّثُكُمَا عَنْهُ - يَعْنِي:
عَمَّاراً؟ - أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آَخِذاً بِيَدِي نَتَمَشَّى بِالْبَطْحَاءِ،
حَتَّى أَتَى عَلَى أَبِيهِ وَأُمَّهِ وَعَلَيْهِ يُعَذَّبُونَ، فَقَالَ أَبُو عَمَّارِ: يَا رَسُولَ اللهِ ، الذَّهْرَ
هَكَذَا ؟
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَصْبِرْ)).
ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِلِ يَاسِرٍ، وَقَدْ فَعَلْتَ )).
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وجدته في غيره .
(٢) ساقطة من ( مص ، د) .
(٣) في المسند ٦٢/١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٥٢/٣٩ - وابن
سعد في الطبقات ١٧٧/١/٣ والحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث )) برقم
(١٠١٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ١٤٠ وابن حجر في
(( المطالب العالية)) برقم (٤٤٣٥) - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٦٩/٤٣، وابن سعد
في طبقاته ١٧٧/١/٣ من طرق : حدثنا القاسم بن الفضل ، حدثنا عمرو بن مرة ، حدثنا
سالم بن أبي الجعد قال : دعا عثمان ناساً .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، سالم بن
أبي الجعد لم يدرك عثمان .
٩٠

١٥٥٧٢ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ لِأَبِي عَمَّارٍ وَأُمِّ عَمَّارٍ وَعَمَّارٍ : ((أَصْبِرُوا آلَ يَاسِرٍ، مَوْعِدُكُمُ الْجَنَّةُ)).
رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفهم .
١٥٥٧٣ - وَعَنْ عَمَّارِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَصْبِرُوا آلَ يَاسِرٍ ، مَوْعِدُكُمُ الْجَنَّةُ )) .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات.
١٥٥٧٤ - وَعَنْ جَابِرٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ
« وهو في ((أخبار المدينة)) ٢/ ١٨٠ برقم (١٩١٣) من طريق القاسم بن الفضل ، به .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٦٨/٤٣ من طريق حسين بن عيسى بن زيد ، عن
الأعمش ، به .
وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٣٦٩/٤٣ من طريق محمد بن الصلت ، حدثنا منصور بن
أبي الأسود، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة ، به وعلقه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء))
٤٠٩/١ من طريق منصور بن أبي الأسود ، به .
(١) في الكبير ٣٠٣/٢٤ برقم (٧٦٩) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٧١/٤٣ من طريق
أسد بن خالد ، عن سليمان بن قرم ، عن الأعمش ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن
عبد الله بن الحارث ، عن عثمان .... وهذا إسناد فيه أسد بن خالد قال الذهبي في (( ميزان
الاعتدال )) ٢٠٦/١: (( شيخ خراساني، لا يدرى من هو، والخبر الذي رواه باطل)).
ووافقه على ذلك في (( لسان الميزان)) ١/ ٣٨٢ وأضاف: ((وذكره الأزدي في الضعفاء،
وحكى عن النسائي أنه قال : لين )).
ورواه الخطيب في ((تاريخه)) ١١/ ٣٤٣ من طريق سليمان بن قرم ، به .
وسليمان بن قرم تقدم برقم ( ١٢٩٩٨ ) وقد عرض الخطيب بعض الاختلاف في هذا
الإسناد ... وقد سئل الدار قطني في ((العلل .... )) ٣٩/٣ برقم (٢٧٢) عن هذا الحديث
فقال : هكذا رواه سليمان بن قرم ، عن الأعمش ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن
عبد الله بن الحارث ، عن عثمان ، والصحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص)).
وللحديث طرق أخرى كلها ضعيفة فتجنبت إيرادها .
وانظر ((بغية الباحث)) برقم (١٠١٦)، و((حلية الأولياء)) ١/ ١٤٠.
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقفت عليه في غيره .
٩١

وَبِأَهْلِهِ يُعَذَّبُونَ فِي اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: (( أَبْشِرُوا آلَ بَاسِرٍ ، مَوْعِدُكُمُ
الْجَنَّةُ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح [غير إبراهيم بن
عبد العزيز المقوم ، وهو ثقة](٢).
١٥٥٧٥ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُتَّكِئً(٣)
فِي حِجْرِ عَمَّارٍ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ : مَاذَا يَقُولُ الْمُشْرِكُونَ آنِفاً لِهَدِذَا؟ يَعْنِي :
عَمَّاراً .
قَالَ: فَأَدْخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ ، وَرَأْسُهُ فِي
حِجْرِهِ، حَتَّى أَحَاطَ بِظَهْرِهِ ( مص: ٥١٣ ) وَقَالَ: (( إِنَّهُمْ لَيَخْرِزُونَ أَدِيماً
طَيِّباً )).
رواه الطبراني(٤) ، وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب ، وقد وثق وضعف ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٥٥٧٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ : كَانَ عَمَّارٌ يَقُولُ : قَاتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ
(١) في الأوسط برقم (١٥٣١)، وابن سعد في الطبقات ١٧٨/١/٣، والحاكم في
((المستدرك)) برقم (٥٦٦٦) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٨٢/٢ - ومن
طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر ٣٧١/٤٣ - من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا هشام بن
أبي عبد الله الدستوائي ، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر .... وصححه الحاكم على شرط
مسلم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
واتهم الطبراني شيخ إبراهيم بن مسلم بالتفرد به ، وليس ذلك بصحيح ، فقد تابعه عليه ابن
سعد ، والسري بن خزيمة .
وهو في ((السيرة النبوية)) ٣١٩/١_٣٢٠ وقال: ((فيما بلغني)).
ومن طريقه أورده الحاكم برقم (٥٦٤٦). وابن كثير في البداية ٥٨/٣ .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ) .
(٣) في (ظ، د): ((مضطجعاً)).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
٩٢

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْجِنَّ وَالإِنْسَ: أَرْسَلَنِي إِلَى بِثْرِ بَدْرٍ فَلَقِيتُ الشَّيْطَانَ فِي
صُورَةِ الإِنْسِ، فَصَارَعَنِي فَصَرَعْتُهُ، فَجَعَلْتُ أَدُقُّهُ بِفِهْرٍ(١) مَعِيَ أَوْ حَجَرٍ مَعِي ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَمَّارٌ لَقِيَ الشَّيْطَانَ عِنْدَ أَلْبِثْرِ فَقَاتَلَهُ ».
فَمَا عَدَا أَنْ رَجَعْتُ فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: (( ذَاكَ الشَّيْطَانُ )).
رواه الطبراني(٢) عن شيخه يعقوب بن إسحاق المحرمي ، ولم أعرفه ،
والحكم بن عطية مختلف فيه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٥٥٧٧ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارٍ كَلاَمٌ ، فَأَغْلَظْتُ
لَهُ فِي الْقَوْلِ، فَأَنْطَلَقَ عَمَّارُ يَشْكُونِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [قَالَ: فَجَاءَ
خَالِدٌ](٣) وَهُوَ يَشْكُوهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَجَعَلَ (٤) يُغْلِظُ لَهُ وَلاَ
يَزِيدُهُ إِلاَّ غِلْظَةً، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاكِتٌ(٥) .
فَبَكَىْ عَمَّارٌ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا تَرَاهُ ؟
(١) الفهر : الحجز .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه ابن سعد ١٧٩/١/٣ - ومن طريقه أخرجه
ابن عساكر ٣٨٣/٤٣ _ والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٢٤/٧، وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق )) ١٨٢/٤٣-١٨٣ من طريق وهب بن جرير ، حدثنا جرير بن حازم قال : سمعت
الحسن قال : قال عمار .... وهذا إسناد منقطع ، الحسن لم يسمع من عمار.
وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ١٢٤/٧ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٣٨٤/٤٣ - من طريق الحكم بن عطية العيشي ، عن ثابت ، عن الحسن ، به .
والحكم بن عطية ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٣٨٥) في (( مسند
الموصلي )) .
ملحوظة: لقد سقطت كلمة (( معي)) الثابتة من (ظ ) .
(٣) ما بين حاصرتين مستدرك من المسند .
(٤) الفاعل : خالد .
(٥) في (ظ، د) وعند أحمد زيادة ((لا يتكلم)).
٩٣

فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ(١) وَقَالَ: ((مَنْ عَادَى عَمَّاراً فَقَدْ(٢)
عَادَاهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّاراً أَبْغَضَهُ اللهُ)).
قَالَ خَالِدٌ(٣): فَخَرَجْتُ، فَمَا كَانَ شَيءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَا عَمَّارٍ . فَلَقِيتُهُ ،
فَرَضِيَ .
رواه أحمد (٤)، والطبراني ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في ( مص): ((عمار)) وهو خطأ .
(٢) ساقطة من ( ظ ، د) .
(٣) في ( مص): ((عمار)) وهو خطأ.
(٤) في المسند ٨٩/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٩٨/٤٣_٣٩٩ -
وابن أبي شيبة ١٢ / ١٢٠ برقم (١٢٣٠٢)، والنسائي في الكبرى برقم ( ٨٢٦٨، ٨٢٦٩)،
وابن حبان في صحيحه برقم ( ٧٠٨١)، والحاكم في (( المستدرك )) برقم (٥٦٧٤) ، وابن
عساكر ٣٩٩/٤٣ من طريق يزيد بن هارون ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١١٤/٤ برقم (٤٨٣٥) من طريق هشيم ،
جميعاً : حدثنا العوام بن حوشب ، عن سلمة بن كهيل ، عن علقمة ، عن خالد بن
الوليد .... وهذا إسناد رجاله ثقات .
وقد سأل ابن أبي حاتم أباه وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا في ((علل الحديث)) ٣٥٧/٢
برقم ( ٢٥٨٨): ((أسقط العَوَّام من هذا الإسناد عِدَّةً)) أي: إن الإسناد منقطع.
وقال أيضاً : (( ورواه شعبة ، عن سلمة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن
الأشتر )» أي مرسلاً .
وأخرجه أحمد ٩٠/٤، والطيالسي ١٥٢/٢ برقم (٢٥٦٨) منحة المعبود - ومن طريقه
أخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٨٢٧٠)، والبخاري في الكبير ١٣٦/٣، والحاكم في
((المستدرك)) برقم ( ٥٦٧٣)، والطبراني في الكبير برقم (٣٨٣١)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٣٩٩/٤٣ من طريق شعبة ، عن سلمة بن كهيل قال : سمعت محمد بن
عبد الرحمن يحدث عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن الأشتر ، مرسلاً وإسناده صحيح ، وهو
الأشبه ... وقد تحرف ((الأشتر)) عند ابن عساكر إلى ((الأسود))، وفي إسناد الحاكم (( عن
.
الأشتر ، عن خالد بن الوليد )) وهذا تصرف ناسخ والله أعلم
وأخرجه البخاري في الكبير ١٣٦/٣، والنسائي في الكبرى برقم ( ٨٢٧١، ٨٢٧٢)،
والطبراني في الكبير برقم (٣٨٣٠)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٦٧٠، ٥٦٧٢) *
٩٤

١٥٥٧٨ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلاً أَخْوَفَ عِنْدِي عَلَى أَنْ
يُدْخِلَنِي النَّارَ مِنْ شَأْنِ / عَمَّارٍ .
٢٩٣/٩
فَقُلْنَا(١): يَا أَبَا سُلَيْمَانَ: وَمَا هُوَ ؟
قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص : ٥١٤ ) فِي نَاسٍ مِنْ
أَصْحَابِهِ إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَأَصَبْتُهُمْ، وَفِيهِمْ أَهْلُ بَيْتٍ مُسْلِمِينَ (٢)،
فَكَلَّمَنِي عَمَّارٌ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ : أَرْسِلْهُمْ .
فَقُلْتُ: لاَ ، حَتَّى آتِيَ بِهِمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ شَاءَ أَرْسَلَهُمْ ،
وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهِمْ مَا أَرَادَ . فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْتَأْذَنَ
عَمَّارٌ فَدَخَلَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ (٣) اللهِ؛ أَلَمْ تَرَ إِلَى خَالِدٍ فَعَلَ وَفَعَلَ . (ظ :
٥٤٠ )
فَقَالَ خَالِدٌ: أَمَا وَاللهِ لَوْلاَ مَجْلِسُكَ مَا سَبَّنِي أَبْنُ سُمَيَّةَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُخْرُجْ يَا عَمَّارُ)).
فَخَرَجَ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقَالَ: مَا نَصَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى
خَالِدٍ .
فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلاَ أَجَبْتَ الرَّجُلَ؟)).
« من طريق الحسن بن عبيد الله ، عن محمد بن شداد ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن
الأشتر ، عن خالد بن الوليد .... وخالف محمد بن شداد محمد بن عبد الرحمن بن يزيد
وهو أوثق من مئة مثل محمد بن شداد ، والله أعلم .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٣٨٣٤) من طريق عمرو بن ثابت ، عن عبد الرحمن بن
عابس ، عن مخرمة بن ربيعة ، عن الأشتر قال : حدثني خالد بن الوليد .... وعمرو بن
ثابت متروك . وانظر تاريخ البخاري الكبير ١٦/٨.
(١) في (ظ): ((فقلت)).
(٢) في (ظ): ((من المسلمين)).
(٣) في (ظ، د): ((يا رسول)).
٩٥

فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا مَنَعَنِي مِنْهُ إِلاَّ مَحْقِرَتُهُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ يُحَقِّرْ عَمَّاراً يُحَقِّرُهُ اللهُ، وَمَنْ
يَسُبَّ عَمَّاراً يَسُبَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَنْتَقِصْ عَمَّاراً يَنْتَقِصْهُ اللهُ)) . فَخَرَجْتُ فَأَتَّبَعْتُهُ حَتَّى
أُسْتَغْفَرَ لِي .
١٥٥٧٩ - وَفِي رِوَايَةٍ(١): ((وَمَنْ يُعَادِ عَمَّاراً يُعَادِهِ اللهُ))(٢) .
رواه الطبراني(٣) مطولاً، ومختصراً، بأسانيد، منها ما وافق أحمد ورجاله
ثقات ، ومنها ما هو مرسل .
١٥٥٨٠ - وفي الأوسط منه (٤): ((مَنْ سَبَّ عَمَّاراً سَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ
عَمَّاراً أَبْغَضَهُ اللهُ)) . فقط ، وفي إسناده غير واحد مختلف فيه .
١٥٥٨١ - وَعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: مَا كُنَّا نَرَى أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَهُوَ يُحِبُّ رَجُلاً فَيُدْخِلَهُ اللهُ النَّارَ.
قِيلَ : قَدْ كَانَ يَسْتَعْمِلُكَ؟ فَقَالَ: اللهُ أَعْلَمُ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ رَجُلاً .
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ١١٢/٤ برقم (٣٨٣١)، وقد تقدمت برقم ( ١٥٥٧٧).
(٢) ليست في (ظ ) .
(٣) في الكبير ١١٢/٤ برقم (٣٨٣٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٠٠/٤٣ من
طريق حسان بن إبراهيم الكرماني ، حدثنا ابن سلمة بن كهيل ، عن أبيه : أنه سمع أبا يحيى
يقول : حدثني عمران بن أبي الجعد عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن الأشتر قال : ابتدأنا
خالد من غير أن نسأله فقال : ما عملت عملاً .... وهذا إسناد فيه يحيى بن سلمة بن
كهيل ، وهو متروك. وقد تحرف فيهما ((يحيى)) إلى ((محمد)).
وأخرجه الحاكم برقم ( ٥٦٧٥ ) من طريق أبي الجواب ، حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل ،
به . وانظر الأحاديث السابقة لهذا الحديث .
(٤) برقم ( ٤٧٩٣)، والنسائي في الكبرى برقم (٨٢٧٢)، وفي (( فضائل الصحابة))
١/ ٥٠ برقم (١٦٦) من طريق الحسن بن عبيد الله ، عن محمد بن شداد ، عن
عبد الرحمن بن يزيد ، عن خالد بن الوليد ... .
وقد تقدمت هذه الرواية في تخريجات الحديث المتقدم برقم ( ١٥٥٧٧) .
٩٦

قَالُوا: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ . ( مص : ٥١٥).
رواه الطبراني(١) في الأوسط، والكبير، وزاد فيه قال: (( ذَاكَ قَتيلُكُمْ يَوْمَ
صِفِينَ )) . قَالَ : قَدْ وَاَللهِ قَتَلْنَاهُ .
وقد تقدم في فضل عبد الله بن مسعود نحوه ، بمحبة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لعمار وابن مسعود ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
١٥٥٨٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((كَمْ مِنْ ذِي طِمْرَيْنِ (٢) لاَ ثَوْبَ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الهِ لِأَبَّهُ، مِنْهِمْ
عَمَّارُ بْنُ یَاسِرٍ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عيسى بن قرطاس ، وهو متروك .
(١) في الأوسط برقم (٦١٥) وأحمد في (( فضائل الصحابة )) برقم (١٦٠٦) من طريق
أزهر بن سعد ،
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٨٨/١/٣، والنسائي في الكبرى برقم (٨٢٧٤)، وفي
((فضائل الصحابة)) ١/ ٥٠ برقم (١٦٩)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٦٧٧) ،
وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٩٨/٤٣ من طريق معاذ العنبري ، حدثنا ابن عون ، عن
الحسن قال : قال عمرو بن العاص .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن البصري لم
يسمع عمرو بن العاص . ومعاذ هو : ابن معاذ الضميري ، وابن عون هو : عبد الله .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن عون إلا أزهر .... )). وهذا مردود ، فقد رواه عنه أيضاً
معاذ بن معاذ العنبري .
وأخرجه ابن سعد في طبقاته ١٨٨/١/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
٣٩٧/٤٣ - من طريق : يزيد بن هارون ، وموسى بن إسماعيل قالا : حدثنا جرير بن حازم ،
حدثنا الحسن ، قال : قيل لعمرو .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه .
(٢) طمران مثنىّ واحده: طِمْرٌ، والطُّمْرُ هو: الثوب البالي الخَلقُ.
(٣) في الأوسط برقم (٥٦٨٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤١١/٤٣ من طريق
عيسى بن قرطاس ، حدثنا عمرو بن صليع - تحرفت عند الطبراني إلى: مليح - قال : سمعت
عائشة .... وعيسى بن قرطاس متروك ، وكذبه الساجي .
وعمرو بن صليع ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٤٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ﴾
٩٧

١٥٥٨٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَقْسَمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَهُزِمَ
الْمُشْرِكُونَ، وَأَقْسَمَ يَوْمَ الْجَمَلِ فَغَلَبُوا أَهْلَ الْبَصْرَةِ ، وَقِيلَ لَهُ يَوْمَ صِفِينَ : لَوْ
أَقْسَمْتَ؟ فَقَالَ: لَوْ ضَرَبُونَا بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى نَبْلُغَ سَعَفَاتِ هَجَرٍ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الْحَقِّ
وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ، فَلَمْ يُقْسِمْ ، فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ ، فَقَالَ يَوْمَ أُحُدٍ :
أَقْسَمْتُ يَا جِبْرِيلُ، يَا مِيكَالُ/ لاَ يَغْلِبَنَّا مَعْشَرٌ ضُلَّلُ
٢٩٤/٩
إِنَّا عَلَى أَلْحَقِّ وَهُمْ جُقَالُ(١)
حَتَّى خُرِقَ صَفُّ الْمُشْرِكِينَ .
رواه الطبراني (٢) منقطع الإسناد ، ورجاله رجال الصحيح .
١٥٥٨٤ - [عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَبْنُ سُمَيَّةَ مَا عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرَانٍ قَطُّ، إِلاَّ أَخْتَرَ الأَرْشَدَ مِنْهُمَا )).
رواه أحمد(٣) ، ورجاله رجال الصحيح] .
٦/ ٢٤٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٨١/٥.
وقال الطبراني: ((تفرد به عيسى بن قرطاس .... )).
وعند البخاري في الصلح (٢٧٠٣) باب : الصلح في الدّية ، وعند مسلم في القسامة
والمحاربين ( ١٦٧٥ ) باب : إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها ، عن أنس
ما لفظه: ((إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره)). اتفقا على هذا اللفظ .
(١) في (ظ): ((حمال)).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
(٣) في المسند ٣٨٩/١، وابن أبي شيبة في المصنف ١١٩/١٢ برقم (١٢٢٩٦)، والحاكم
في (( المستدرك)) برقم (٥٦٦٤) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٠٤/٤٣ من طريق
وكيع ، عن سفيان ، عن عمار بن معاوية الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عبد الله بن
مسعود .... وهذا إسناد منقطع .
قال أحمد بن حنبل وعلي بن المديني: (( سالم بن أبي الجعد لم يلق ابن مسعود ، ولم يلق
عائشة)). انظر ((المراسيل)) ص (٨٠) رقم (٢٨٦ -٢٨٧).
وأخرجه ابن عساكر ٤٠٦/٤٣ من طريق ضرار بن صرد ، حدثنا علي بن هاشم ، حدثنا
عمار بن رزيق ، عن عمار الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن علي بن علقمة عن ابن ﴾
٩٨

١٥٥٨٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( دَمُ عَمَّارٍ وَلَحْمُهُ حَرَامٌ عَلَى النَّارِ أَنْ تَطْعَمَهُ )).
رواه البزار(١) ، ورجاله ثقات ، وفي بعضهم ضعف لا يضر .
١٥٥٨٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: مَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّ لَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ فِيهِ ، خَلاَ عَمَّاراً ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مُلِىءَ إِيمَاناً إِلَى(٢) مُشَاشِهِ)(٣). ( مص : ٥١٦).
* مسعود .... وضرار بن صرد ضعيف .
وأخرجه القاسم بن يزيد الجرمي ، عن سفيان الثوري ، عن عمار الدهني ، عن سالم بن
أبي الجعد ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ....
قال ذلك الدارقطني في ((العلل ... )) ٢٣٣/٥ - ٢٣٤، ثم أورد حديث سالم، عن ابن
مسعود ، من طرق، وقال: ((وهو أصحها)).
ويشهد له حديث عائشة عند الترمذي في المناقب ( ٣٧٩٩) باب : مناقب عمار بن ياسر
رضي الله عنه، والنسائي في الكبرى برقم (٨٢٧٦)، وابن ماجه في المقدمة (١٤٨ )
باب : فضل عمار بن ياسر ، والحاكم برقم ( ٥٦٦٥ )، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
٤٠٧/٤٣ والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٨٨/١١ من طريق عبد العزيز بن سياه ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن عطاء بن يسار ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف ، حبيب بن
أبي ثابت قال القطان، والعقيلي: (( له عن عطاء أحاديث لا يتابع عليها)). وزاد القطان:
((وليست بمحفوظة)).
نقول : ولعله يتقوى بما تقدم والله أعلم . وانظر صحيحة الألباني ٤٨٩/٢ برقم (٨٣٥) .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٧٦٠) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٥١/٣ برقم (٢٦٨٤)
- وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٠١/٤٣ من طريق عطاء بن مسلم الخفاف ، عن سفيان ،
عن أبي إسحاق ، عن أوس بن أوس ، عن علي .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عطاء بن
مسلم الحفاف .
وقال البزار: (( لا نعلم روى أبو إسحاق عن أوس بن أوس بشيء، وإنما أتى هذا إذ كان وهم
من عطاء بن مسلم . لم يكن به بأس ، ولم يكن حافظاً )) .
وعلقه الذهبي في (( سير أعلام النبلاء)) ١/ ٤١٥ من طريق عطاء بن مسلم ، به .
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) في (( كشف الأستار)) ٣٥١/٣ برقم (٢٦٨٥) من طريق سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، »
٩٩

رواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح .
١٥٥٨٧ - وَعَنْ بِلَاَلِ بْنِ يَحْيَىُ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَتَى
حُذَيْفَةُ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، قُتِلَ هَذَا الرَّجُلُ، وَقَدِ أُخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَا
يَقُولُ .
قَالَ: أَسْنِدُونِي، فَأَسْنَدُوهُ إِلَى ظَهْرِ رَجُلٍ ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَبُو الْيَقْطَانِ عَلَى الْفِطْرَةِ لاَ يَدَعُهَا حَتَّى يَمُوتَ، أَوْ
يَمْسَهُ أَلْهَرَمُ )) .
ــ عن ذرّ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه ، عن عائشة .... وهذا إسناد صحيح.
ولكن الطريق إلى سفيان حسن من أجل أبي هشام - تحرف عند البزار إلى: هاشم - الرفاعي.
ويشهد له ما أخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٥٠٠٧)، والحاكم برقم ( ٥٦٨٠ )، وابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٩٢/٤٣ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا سفيان ، عن
الأعمش ، عن أبي عمار - تحرف عند ابن عساكر إلى : عمارة - عن عمرو بن شرحبيل ، عن
رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد صحيح.
وأبو عمار هو : عريب بن حميد .
وخالف وكيع عبد الرحمن ، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في الإيمان برقم (٩١)، وفي
المصنف ١١٨/١٢ برقم (١٢٢٩٤)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٩٣/٤٣ من طريق
وكيع ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي عمار ، عن عمرو بن شرحبيل قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلاً ، غير أن عبد الرحمان أوثق وأحفظ من وكيع بن
الجراح ، والله أعلم . وقد تابع عبد الرحمن علي بن عبد العزيز ، والفضل بن دكين .
ويشهد له حديث علي ، أخرجه ابن أبي شيبة في الإيمان برقم ( ٩٢)، وفي المصنف
٢٢/١١ برقم (١٠٣٩٩)، وابن ماجه في المقدمة (١٤٧) فضل عمار بن ياسر ، وابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٩١/٤٣، ٣٩٢ من طريق عام بن علي ، عن الأعمش ، عن
أبي إسحاق، عن هانىء بن هانىء، عن علي .... وهذا إسناد صحيح.
هانىء بن هانىء فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٢٢٧) في ((موارد الظمآن)). وبينا أنه
ثقة ، ولكن الألباني رحمه الله قال في إسناد فيه هانىء هذا في الصحيحة ٤٤٨/٢ رقم
الحديث (٨٠٧): ((ورجاله رجال الصحيح، غير هانىء بن هانىء، وهو مستور ... ))،
وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ١٣٢٢٤) .
والمشاش : رؤوس العظام وأطرافها اللينة .
١٠٠