النص المفهرس

صفحات 21-40

رواه الطبراني(١) وفيه من لم أعرفهم .
١٥٤٧١ - وَعَنْ أَبِي رَزِينِ، قَالَ: قِيلَ لِلْعِبَّاسِ: أَيُّمَا أَكْبَرُ أَنْتَ أَم النَّبيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
فَقَالَ: هَذَا أَكْبَرُ مِنِّي، وَأَنَا وُلِدْتُ قَبْلَهُ، وَكَانَ أَلْعَبَّاسُ أَسَنَّ مِنَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلِدَ قَبْلَ اَلْفِيلِ بِثَلاَثِ سِنِينَ. ( ظ : ٥٣٥).
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح.
(١) في الكبير ٥٤/٨ برقم (٧٣٢٤) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة ))
برقم ( ٤١٠٣) - والفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ١/ ٢٦٣، ٥٠٢ - ومن طريقه ابن عساكر
في (( تاريخ دمشق)) ٣٣٨/٢٦ - والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٤١٦) إسماعيل بن
أبي أويس ، حدثني محمد بن طلحة التيمي ، حدثني إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن
حارثة بن النعمان ، عن أبيه ، عن عبد الله بن حارثة .... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن
عبد الله بن حارثة بن النعمان روى عن أبيه : عبد الله بن حارثة ، وصفوان بن أمية القرشي
الجمحي ، وروى عنه ابنه إسحاق بن إبراهيم ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله
ثقات ، وإسحاق بن إبراهيم بن عبد الله ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٢٠٧
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١٠٧/٨ فقال: (( إسحاق بن
إبراهيم بن طلحة بن عبد الله بن حارثة بن النعمان .... ))
وأخرجه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٩٢/١، وابن عساكر في تاريخه ٣٣٨/٢٦ من
طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا محمد بن طلحة التيمي ، به .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٠٨/٣: ((روى إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن
حارثة بن النعمان، عن أبيه .... )) وذكر هذا الحديث. وانظر ((الإصابة )) ص (٧٥٧).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٨/ ٧٦٤ برقم (٦٣٠٧)، و٦١/١٣ برقم (١٥٧٦٨)
- ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٣٥٠)، وابن عساكر في
تاريخه ٢٨١/٢٦ - من طريق جرير ، عن مغيرة، عن أبي رزين .... وهذا إسناد ضعيف
لانقطاعه أبو رزين مسعود بن مالك لم يدرك العباس .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٣٩٨) من طريق يوسف بن عدي ،
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٦/ ٢٨١ من طريق عبد الله بن عمر ، ونصر بن علي ،
جميعاً : حدثنا جرير ، به .
٢١

١٥٤٧٢ - وَعَنِ اَلْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: هَلَكَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ،
وَأَبْنُ مَسْعُودٍ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، لِتِسْعِ سِنِينَ مَضَتْ مِنْ إِمَارَةِ عُثْمَانَ .
وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: هَلَكَ سَنَةَ أَرْبَعِ وَثَلاَئِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ ،
٢٧٠/٩ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَبَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ كُفَّ بَصَرُهُ، وَكُفَّ بَصَرُ اَلْعَبَّاس /،
وَكُفَّ بَصَرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ .
وَبَلَغَنِي: أَنَّ أَلْعَبَّاسَ كَانَ لَهُ عَشْرَةُ أَوْلاَدِ ذُكُورٍ سِوَى الإِنَاثِ ، فَمِنْ وَلَدِهِ :
اٌلْفَضْلُ بْنُ الْعَّاسِ ، وَعَبْدُ اللهِ ، وَقُثَمٌّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَمَعْبَدٌ ، وَأُمُ حَبِيبٍ .
وَأُمُ وَلَدِ الْعَبَّاسِ هَؤُلَاءِ أُمُّ الْفَضْلِ الصُّغْرَى(١) ، وأَسْمُهَا: لُبَابَةُ بِنْتُ
اُلْحَارِثِ بْنِ حَزْنِ بْنِ قَيْسٍ عَيْلاَنَ ، وَكَانَتْ قَدِيمَةَ الإِسْلاَمِ ، أَسْلَمَتْ بِمَكَّةَ ، وَفِي
أُمِّ الْفَضْلِ يَقُولُ الشَّاعِرُ(٢):
بِجَبَلٍ نَعْلَمُهُ أَوْ سَهْلِ
مَا وَلَدَتْ نَجِيبَةٌ مِنْ فَعْلٍ
أَكْرِمْ بِهَا مِنْ كَهْلَةٍ وَكَهْلِ ( مص: ٤٧٥ )
كَسِتَّةٍ مِنْ بَطْنِ أُمِّ الْفَضْلِ
وَخَاتَمِ الرُّسْلِ وَخَيْرِ الرُّسْلِ
عَمِّ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ذِي أَلْفَضْلِ
وَالْحَارِثُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، أُّهُ حُجَيْلَهُ بِنْتُ جُنْدُبِ بْنِ رَبِيعَةَ مِنْ وَلَدِ تَمِيمٍ بْنِ
سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ .
وَأُمَيْمَةُ بِنْتُ الْعَبَّاسِ تَزَوَّجَهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ .
وَصَفِيَّةُ هِيَ أُخْتُ الْحَارِثِ لأَبِيهِ وَأُمَّهِ ، وَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ : لاَ، بَلْ أُمُّهَا غَيرُ
أُمّ الْحَارِثِ .
وَكَثِرُ بْنُ أَلْعَبَّاسِ، وَعَوْنُ بْنُ أَلْعَبَّاسِ، وَرُوحٌ ، وَتَمَّامُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، وَكَانَ
(١) عند ابن سعد: ((الكبرى)).
(٢) عند ابن سعد زيادة: ((عبد الله بن يزيد الهلالي)).
٢٢

أَصْغَرَ وَلَدِ أَبِيهِ ، يُقَالُ: إِنَّ تَمَّاماً أَخُو كَثِيرٍ لأَّبِهِ وَأُمَّهِ ، وَفِي تَمَّامِ يَقُولُ الْعَبَّاسُ بُ
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ :
تَقُّوا بِتَمَّام فَصَارُوا عَشَرَةْ
ء
يَا رَبِّ فَأَجْعَلْهُمْ كِرَاماً بَرَرَةْ
اجْعَلْهُمُ ذِكْرَى وَأَنْمِ الثَّمَرَةْ
رواه الطبراني(١)، والهيثم بن عدي متروك(٢).
١٥٤٧٣ - وَعَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ : هَلَكَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَبْلَ أَبِيهِ
بِأَرْبَعِ سِنِينَ ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ .
وَقَدِ أَخْتَلَفُوا فِي مَوْتِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : أُسْتُشْهِدَ
بِالشَّامِ يَوْمَ أَجْنَادِينَ ، وَقِيلَ : يَوْمَ مَرْجِ الصُّفَّرِ ، وَكَانَ أَلْيَوْمَانِ جَمِيعاً سَنَةَ ثَلاَثَ
عَشْرَةَ ، وَيُقَالُ : أَسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ .
وَيُقَالُ : مَاتَ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ ، وتُوُفِّيَ وَهُوَ أَبْنُ إِحْدَى
وَعِشْرِينَ سَنَةً .
رواه الطبراني(٣) والهيثم متروك. ( مص : ٤٧٦).
٧٤ - بابُ مَنَاقِبٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٤٧٤ - قَال الطَّبَرَانِيُّ(٤): جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبِ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ، رَضِيَ اللهُ
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وانظر ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد ١/٤/ ١-٢.
(٢) وقال البخاري: ((ليس بثقة، كان يكذب)). وقالت جارية له: (( كان مولاي يقوم عامة
الليل ، فإذا أصبح جلس یكذب )) .
(٣) في الكبير ٢٦٨/١٨ برقم (٦٧١) من طريق داود بن رشيد، عن الهيثم بن عدي ....
وهذا إسناد تالف ، الهيثم بن عدي متروك ، بل اتهم بالكذب . انظر التعليق السابق .
(٤) في الكبير ٢/ ١٠٤ قبل الحديث ( ١٤٢٧).
٢٣

عَنْهُ ، يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ .
١٥٤٧٥ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَقَبَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَيْنَ(١) عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: «مَا أَذْرِي أَنَا بِقُدُومٍ جَعْفَرٍ أُسَرُّ، أَمْ بِفَتْحٍ خَيْبَرَ؟ )).
رواه الطبراني (٢) في / الثلاثة ، وفي رجال الكبير أنس بن سلم ، ولم أعرفه ،
وبقية رجاله ثقات .
٢٧١/٩
١٥٤٧٦ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتْحُ
خَيْبَرَ ، قِيلَ لَهُ: قَدْ قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنْ عِنْدِ النَّجَّاشِيِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ أَذْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَشَدُ فَرَحاً: بِقُدُومٍ جَعْفَرٍ أَوْ فَتْحِ خَيْبَرَ ))، فَأَنَّهُ فَقَبَّلَ
مَا بَيْنَ عَيْنَيهِ .
(١) في (ظ، د): ((ما بين)).
(٢) في الصغير ١٩/١، وفي الأوسط برقم (٢٠٢٤) وفي الكبير ١٠٨/٢ برقم (١٤٧٠)
وفي ٢٢/ ١٠٠ برقم (٢٤٢) من طريق أحمد بن خالد بن مُسَرَّح الحراني - وقرن إليه في
الكبير أبا عقيل : أنس بن أسلم - حدثنا الوليد بن عبد الملك بن مُسرّح الحراني ، حدثنا
مَخلدُ بن يزيد ، حدثنا مسعر بن كدام ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه :
أبي جحيفة .... وهذا إسناد فيه أحمد بن خالد بن مُسَرَّح ، قال الدارقطني في سؤالات
السهمي له برقم (١٤٨) وقد سأله عنه: ((هذا ضعيف ، ليس بشيء ، ما رأيت أحداً أثنى
عليه )) . وقد أخرج له ابن حبان في صحيحه .
نقول : تابعه عليه أنس بن سالم - ويقال: مسلم وسليمان - ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ١٤٠/٣_١٤٢، والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ٤٥٤/١٣، وفي تذكرة الحفاظ،
ولم يوردوا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ٣٦٤) من طريق أحمد بن عبد المطلب
الحراني ، عن مخلد بن يزيد ، به .
ونسب الزيلعي هذا الحديث إلى الطبراني في الصغير والأوسط. وذلك في (( نصب الراية ))
٢٥٥/٤ .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن مسعر إلا مخلد ، تفرد به الوليد بن عبد الملك)).
٢٤

[قلت: روى أبو داود(١) منه أَنَّه قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ](٢) فَقَطْ.
رواه الطبراني(٣) مرسلاً، ورجاله رجال الصحيح.
١٥٤٧٧ - وَعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفرٌ مِنَ الْحَبَشَةِ عَانَقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أبو يعلى'(٤) ، وفيه مجالد بن سعيد ، وهو ضعيف ، وقد وثق ،
(١) في الأدب (٥٢٢٠) باب : في قبلة ما بين العينين .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٣) في الكبير ١٠٨/٢ برقم (١٤٦٩)، وأبو داود في الأدب (٥٢٢٠) باب : في قبلة
ما بين العينين، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ٣٦٣) من طريق أبي بكر بن
أبي شيبة ، حدثنا علي بن مسهر ، عن الأجلح ، عن الشعبي قال : لما أتى رسول الله
صلى الله عليه وسلم .... مرسلاً وهو المحفوظ .
وهو عند ابن أبي شيبة ١٢/ ١٠٦ برقم (١٢٢٥٤) .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٣/ ٢٨١ باب: المعانقة من طريق أبي عوانة ،
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٢٣/١/٤، والبيهقي في النكاح ١٠١/٧ باب القبلة بين
العينين ، من طريق سفيان ،
وأخرجه ابن سعد في طبقاته ١/٤/ ٢٣ من طريق عبد الله بن نمير ،
جميعاً : حدثنا الأجلح ، به . وعند أبي داود ما يتعلق بالقبلة بين العينين .
وأخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ١٠١، وفي (( شعب الإيمان )) برقم (٨٩٦٨) من طريق
زياد بن عبد الله البكائي ، حدثنا الأجلح ، عن مجالد بن سعيد ، عن عامر الشعبي ، عن
عبد الله بن جعفر قال: لما قدم جعفر .... وهذا إسناد ضعيف.
وقال البيهقي في الشعب: (( هكذا وجدته ، وروايته ( بين عينيه ) وإن كانت مرسلة أصح ،
والله أعلم)) . وانظر الحديث التالي والحديث السابق أيضاً .
(٤) في مسنده برقم (١٨٧٦) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٣٩٥)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٧١١٢، ٩٠٢٤)، وابن حجر
في (( المطالب العالية )) برقم ( ٤٤٧٥) - من طريق إسماعيل بن مجالد ،
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٤/ ٢٨١ من طريق أسد بن عمرو ،
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٤٩٤١) من طريق الحسن بن الحسين العرني ،
جميعاً : حدثنا أجلح بن عبد الله ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله .... وهذا إسناد ﴾
٢٥

وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٥٤٧٨ - وَعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَرْضِ
الْحَبَشَةِ، تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا نَظَرَ جَعْفَرٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَجِلَ إِعْظَاماً مِنْهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَّلَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: ((يَا حَبِسِي أَنْتَ أَشْبَهُ النَّاسِ
◌ِخَلْقِي وَخُلُقي ، ( مص : ٤٧٧ ) وَخُلِقْتَ مِنَ الطَّينَةِ الَّتِي خُلِقْتُ مِنْهَا )) .
قلت : فذكر الحديث وقد تقدم في : كتاب الخِلافة(١).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه مكي بن عبد الله الرعيني ، وهذا من
مناكيره .
١٥٤٧٩ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْن أَسْلَمَ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِجَعْفَرِ: «أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي )).
رواه أحمد(٣)، وإسناده حسن .
١٥٤٨٠ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِجَعْفَرِ :
* ضعيف لضعف مجالد بن سعيد .
والحسن بن الحسين ضعيف جداً للكنه متابع ، وقد روي مرسلاً وهو الصواب ، وانظر التعليق
السابق .
وقال البوصيري: ((هذا إسناد ضعيف لضعف مجالد)). وانظر الصحيحة للألباني ١/٦/ ٢٦٥٧.
(١) باب أخذ الضعيف من القوي برقم (٩١٢١).
(٢) في الأوسط برقم (٦٥٥٥)، وقد تقدم برقم ( ٩١٢١) .
(٣) في المسند ٣٤٢/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٨٠/٢ الترجمة
(٦٦٨)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٢١/٣ - من طريق الحسن بن موسى، حدثنا ابن
لهيعة ، حدثنا بكر بن سواده ، عن عُبيد الله بن أسلم .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن
لهيعة . غير أن الحديث صحيح بشواهده . يشهد له الحديث السابق ، وحديث البراء عند
البخاري في المغازي ( ٤٢٥١) باب : عمرة القضاء .
وحديث ابن عباس الذي خرجناه في (( مسند الموصلي)) برقم ( ٢٣٧٩) .
٢٦

( خُلُقُكَ كَخُلُقِي، وَأَشْبَهَ خَلْقِي خَلْقَكَ ، فَأَنْتَ مِنِّي ، وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ فَمِنِّي ،
وَأَبُو وَلَدِي )) .
رواه الطبراني(١) عن شيخه أحمد بن عبد الرحمن بن عقال ، وهو ضعيف.
١٥٤٨١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ
جَعْفَراً مَّ مَعَ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِيكَائِيلَ، لَهُ جَنَاحَانِ، عَوَّضَهُ اللهُ مِنْ
يَدَيْهِ ، فَسَلَّمَ ثُمَّ أَخْبَرَنِي كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ حَيْثُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ . فَلِذَلِكَ سُمِّيَ جَعْفَرَ
الطَّيَّارَ فِي الْجَنَّةِ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه سعدان بن الوليد ، ولم أعرفه ، وبقية
رجاله ثقات .
١٥٤٨٢ - وَبَسَنَدِهِ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ
وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَرِيبَةٌ مِنْهُ إِذْ رَدَّ السَّلاَمَ، ثُمَّ قَالَ: (( يَا أَسْمَاءُ، هَذَا جَعْفَرُ بْنُّ
أَبِي طَالِبٍ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا، مَرُوا فَسَلَّمُوا عَلَيَّ، فَرَدَدْتُ
عَلَيْهِمُ السَّلاَمَ ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، فَأُصِبْتُ فِي جَسَدِي
مِنْ مَقَادِيمِي ثَلاَثَاً وَسَبِعِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ ، ثُمَّ أَخَذْتُ اللَّوَاءَ بِيَدِيَ الْيُمْنَى
( مص : ٤٧٨) فَقُطِعَتْ، ثُمَّ أَخَذْتُهُ بِأَلْيَسَارِ(٣) فَقُطِعَتْ، فَعَوَّضَنِي اللهُ مِنْ بَدَيَّ
(١) في الكبير ١/ ١٦٠ برقم (٣٧٨) - ومن طريقه أخرجه الضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة))
برقم (١٣٧٠) - وابن سعد ٢٤/١/٤ من طريق محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن
عبد الله بن قسيط، عن محمد بن أسامة بن زيد ، عن أبيه : أسامة بن زيد .... وهذا إسناد فيه عنعنة
ابن إسحاق ، وللكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر التعليق السابق .
(٢) في الأوسط برقم ( ٦٩٢٨) من طريق الحسن بن بشر البجلي ، حدثنا سعدان بن الوليد
صاحب السابري ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه سعدان بن
الوليد صاحب السابري ، روى عن عطاء بن أبي رباح ، وروى عنه الحسن بن بشر الهمداني ،
وابن سيابة الحارثي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . فهو مستور ، ومثله في القدم مقبول
الرواية ، والله أعلم . وباقي رجاله ثقات .
(٣) في (ظ، د): ((بيدي اليسرى)).
٢٧

جَنَاحَيْنِ أَطِيرُ بِهِمَا مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ فِي الْجَنَّةِ ، أَنْزِلُ بِهِمَا حَيْثُ شِئْتُ [وَآكُلُ
٢٧٢/٩ مِنْ ثِمَارِهَا / مَا شِئْتُ](١) )) فَقَالَتْ أَسْمَاءُ هَنِيئاً لِجَعْفَرِ مَا رَزَقَهُ(٢) اللهُ مِنَ الْخَيْرِ ،
وَلَكِنِّي أَخَافُ أنْ لاَ يُصَدِّقَنِيَ النَّاسُ فَأَصْعَدِ الْمِنْبَرَ فَأَخْبِرِ النَّاسَ يَا رَسُولَ اللهِ .
فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ(٣): ((أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ
أَبِي طَالِبٍ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ، لَهُ جَنَاحَانِ عَوَّضَهُ اللهُ مِنْ يَدَيْهِ ، يَطِيرُ بِهِمَا فِي
الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ ، وَأَخْبَرَ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُمْ حِينَ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ ،
فَاسْتَبَانَ لِلنَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ جَعْفَرَاً لَقِيَهُمْ ، فَسُمِّيَ جَعْفَرَ الطَّيَّارَ فِي الْجَنِ ذَا جَنَاحَيْنِ
يَطِيرُ بِهِمَا حَيْثُ شَاءَ، مَخْضُوبَةٌ(٤) قَوَادِمُهُ بِالدِّمَاءِ)).
رواه الطبراني(٥) بإسنادين ، وأحدهما حسن .
١٥٤٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ دَخَلَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ فَوَضَعَ عَبْدَ اللهِ وَمُحَمَّدَ أَبْنَيْ
جَعْفَرٍ عَلَى فَخِذِهِ ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ أُسْتَشْهَدَ جَعْفَراً، وَأَنَّ لَهُ
جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمِلاَئِكَةِ فِي الْجَنَّةِ » .
ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَخْلُفْ جَعْفَرَاً فِي وَلَدِهِ)) .
رواه الطبراني(٦)، وفيه عمر بن هارون، وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ، د).
(٢) في (ظ): ((فرزقه)).
(٣) سقط من (ظ) قوله: (( ثم قال)).
(٤) في ( مص): ((معصوصة)). وفي (ظ، د): ((مقصوصة)) وكلاهما تحريف.
ومخضوبة بالدم : مصبوغة به .
(٥) في الأوسط برقم (٦٩٣٢)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٤٩٣٧، ٤٩٤٥) من
طريق الحسن بن بشر البجلي ، حدثنا سعدان بن الوليد صاحب السابري ، عن عطاء بن
أبي رباح ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه سعدان بن الوليد بينا حاله عند الحديث
السابق برقم ( ١٥٤٨١) ، وباقي رجاله ثقات .
(٦) في الكبير ٣٦٢/١١ برقم (١٢٠٢٠)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» ٢٥٨/٢٧ من »
٢٨

١٥٤٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((هَنِئاً لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ ، أَبُوكَ يَطِيرُ مَعَ الْمَلاَئِكَةِ فِي السَّمَاءِ » .
رواه الطبراني(١) ، وإسناده حسن.
١٥٤٨٥ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، قَالَ: أُرِيَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي النَّوْمِ، فَرَأَىْ جَعْفَراً مَلَكَا ذَا جَنَاحَيْنِ مُضَرَّجَيْنِ بِالدِّمَاءِ، وَزَيْدٌ مُقَابِلُهُ عَلَى السَّرِيرِ .
رواه الطبراني(٢) مرسلاً بإسنادين (مص: ٤٧٩) ورجال أحدهما رجال الصحيح.
« طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا عمر بن هارون البلخي ، عن عبد الملك بن عيسى الثقفي ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد تالف ، عمر بن هارون متروك، وباقي رجاله
ثقات ، عبد الملك بن عيسى بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٩٤٣ ).
ويشهد لكون جعفر ذا جناحين حديث أبي هريرة عند الموصلي برقم ( ٦٤٦٤ ) ، وحديث ابن
عمر عند البخاري في فضائل الصحابة برقم ( ٣٧٠٩) باب : مناقب جعفر بن أبي طالب .
ويشهد لقوله: ((اللهم اخلف جعفراً في أهله)) حديث عبد الله بن جعفر الطويل عند أحمد
٢٠٤/١، وابن سعد ٢٤/١/٤-٢٥ وإسناده صحيح .
(١) في الكبير ١٤/ ١٤٧ برقم ( ١٤٧٧٣) من طريق عبد الله بن هارون بن موسى الأودي ،
حدثنا قدامة بن محمد الأشجعي ، عن مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن علي بن عبد الله بن
جعفر ، عن أبيه قال :... وهذا إسناد حسن.
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) برقم (٢١٤١) بيت الأفكار، وقال: ((رواه
الطبراني بإسناد حسن )) .
(٢) في الكبير ١٠٧/٢ برقم (١٤٦٨، ١٤٧٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
برقم (٣٦١) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن قطبة بن
عبد العزيز ، عن الأعمش .
والرواية الثانية انتهت بقوله: ((مضرجين بالدماء )) يعني : مصبوغين.
وهذا الحديث عند ابن أبي شيبة ١٢ / ١٠٤ برقم (١٢٢٤٨).
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ١٦٨/١٩ برقم (٣٧٨) من طريق أبي أسامة ، حدثني
ثابت بن دينار ، حدثنا سالم بن أبي الجعد قال : قال أبو اليسر الأنصاري : كنت جالساً عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم .... مطولاً ، وثابت بن دينار ضعيف ، وقد تقدم هذا
الحديث برقم ( ١٠٢٨١ ).
٢٩

قلت : ويأتي حديث في فضل زيد بن حارثة ، وفيه فضل جعفر وعليّ .
١٥٤٨٦ - وَعَنِ الشَّعْبِي: أَنَّ جَعْفَراً فُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَ بِالْبَلْقَاءِ.
رواه الطبراني(١) ، وهو مرسل ، ورجاله رجال الصحيح .
١٥٤٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ جَعْفَرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((عَلِيٍّ أَصْلِي، وَجَعْفَرٌّ فَرْعِي. أَوْ جَعْفَرُّ أَصْلِي وَعَلِيٌّ فَرْعِي)) .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه من لم أعرفهم.
(١) في الكبير ١٠٩/٢ برقم (١٤٧٥)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم
(٣٦٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن زكريا بن
أبي زائدة ، عن الشعبي : أن جعفراً ....
وهو في ((المصنف)) ١٠٥/١٢ برقم (١٢٢٥٣) وإسناده رجاله ثقات، للكنه ضعيف لإرساله.
(٢) في الكبير ١٤٦/١٤ برقم (١٤٧٧٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( ذكر أخبار
أصبهان)) ٤٣/٢، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) برقم (١٨٦)، وابن عساكر
في تاريخ دمشق ٢١٠/٣٣ - من طريق أحمد بن زهير التستري ، وأبي حامد الأصبهاني ،
وأخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ، برقم (١٥٧ ) من طريق الحسن بن محمد
الداركي ،
جميعاً : حدثنا أبو زرعة : عبيد الله بن عبد الكريم ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن جعفر بن
إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، حدثنا عمي موسى بن جعفر ،
عن صالح بن معاوية ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر قال : .... وهذا إسناد فيه محمد بن
إسماعيل بن جعفر بن أبي طالب ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٣٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٨٩/٧ وقد سأله ابنه عنه: ((منكر
الحديث ، يتكلمون فيه)). وذكره ابن حبان في الثقات ٨٨/٩ وقال: (( يغرب))، وسيأتي
برقم ( ١٥٩٩٦ ).
وصالح بن معاوية ، روى عن أبيه : معاوية بن عبد الله بن جعفر ، وعبد الله بن معاوية ،
وإسماعيل بن عبد الله بن جعفر .
وروى عنه موسى بن جعفر الجعفري ، وموسى بن جعفر الكاظم ، وإسحاق بن جعفر
الصادق ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبوه معاوية بن عبد الله بن جعفر ترجمه المزي فى ((تهذيب الكمال)) ١٩٦/١٨-١٩٨، وابن »
٣٠

٧٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٤٨٨ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لِعَقِيلِ(١) بْنِ أَبِي طَالِبٍ: ((يَا أَبَا يَزِيدَ إِنِّي أُحِبُّكَ حُبَيْنِ: حُبًّ لِقَرَابَتِكَ، وَحُبّاً لِمَا
كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ حُبِّ عَمِّي إِيَّاكَ)).
رواه الطبراني(٢) مرسلاً ، ورجاله ثقات.
قال الطبراني(٣): وقد حضر فتح خيبر، وقسم له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
من خيبر / .
٢٧٣/٩
٧٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٤٨٩ - قَالَ الطَّبَرانِيُ(٤): الْمُغِيرَةُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ
عَبْدِ الْمُطَلِبِ بْنِ هَاشِمٍ ، أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
الطَّرِيقِ ، وَكَانَ مِمَّنْ ثَبَتَ(٥) مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنِ .
حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٢١٢/١٠-٢١٣، وترجمه ابن حبان في ((الثقات)) ٤١٢/٥،
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) برقم (١٥٩٥): ((ثقة)). وانظر ((معرفة الثقات)) ٢٨٤/٢.
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٤٣ من طريق الحسن بن محمد الداركي ،
حدثنا أبو زرعة ، به .
(١) في ( مص): ((لجعفر)) وهو خطأ .
(٢) في الكبير ١٧/ ١٩١ برقم (٥١٠) ، والحاكم في المستدرك برقم (٦٤٦٤)، وابن
عساكر في تاريخه ١٨/٤١ من طريق أبي نعيم : الفضل بن دكين ، حدثنا عيسى بن
عبد الرحمن السلمي ، عن أبي إسحاق : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :....
وفي هذا الإسناد علتان : الإرسال ، وعيسى بن عبد الرحمن السلمي لم يبين سماعه أكان
قبل اختلاط أبي إسحاق السبيعي ، أم بعده ، فالله تعالى أعلم .
(٣) في الكبير ١٧/ ١٩١ قبل الحديث (٥١٠) أي : قبل الحديث السابق .
(٤) في الكبير ٣٦٦/٢٠ بعد الحديث ( ٨٥٣) .
(٥) في ( ظ): ((سمع)).
٣١

تُوُقِّيَ سَنَةَ عِشْرِين. ( مص : ٤٨٠).
١٥٤٩٠ - وَعَنْ أَبِي حَبَّةَ الْبَدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَوْمَ حُنَيْنِ لاَ يَنْظُرُ فِي نَاحِيَّةٍ إِلاَّ رَأَى أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ يُقَاتِلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ خَيْرُ أَهْلِي ، أَوْ مِنْ خَيْرِ أَهْلِي)) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وإسناده حسن .
٧٧ - بَابُ فَضْلِ زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهُ
١٥٤٩١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ
كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ امْرِىءٍ أَلْقَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ عَوْفٍ بْنِ
كِنَانَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُذْرَةَ بْنِ زَيْدِ اللهِ بْنِ رُفِيْدَةَ بْنِ كُلَيْبٍ بْنِ وَبَرَةَ بْنِ
الْحَارِثِ بْنِ قُضَاعَةَ ، وَيُقَالُ : إِنَّ أُمَّ زَيْدٍ سُعَادُ ، بِنْتُ زَيْدِ بْنِ طَيِّىءٍ .
قَالَ أَبْنُ هِشَامٍ: وَكَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ بِزَئِدِ بْنِ حَارِثَةَ وَصِيفاً ،
فَاسْتَوْهَبَتْهُ مِنْهُ عَمَّتُهُ خَدِيجَةُ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَوَهَبَهُ
لَهَا، فَوَهَبَتْهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَهُ وَتَبَّاهُ وَذُلِكَ قَبْلَ أَنْ يُوحَى
إِلَيْهِ. وَقَدِمَ عَلَيْهِ أَبُوهُ وَهُوَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٢)، فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ شِئْتَ فَأَنْطَلِقْ مَعَ أَبِيِكَ )).
قَالَ: لاَ ، بَلْ أُقِيمُ عِنْدَكَ . فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى
بَعَثَهُ اللهُ، فَصَدَّقَهُ وَأَسْلَمَ، وَصَلَّى مَعَهُ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَدْعُوهُمْ
(١) في الكبير ٣٢٧/٢٢ برقم (٨٢٤)، وفي الأوسط برقم (٦٥٤٢) من طريق محمد بن
زريق بن جامع المصري ، حدثنا إسحاق بن الضيف ، حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي ، حدثنا
حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن عمار بن أبي عمار ، عن أبي حبة البدري ....
وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد . وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقد تقدم برقم ( ٣٨ ) .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
٣٢

لَّبَآَبِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] قَالَ: أَنَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ .
رواه الطبراني(١) ، وإسناده حسن .
١٥٤٩٢ - وَبِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بَعْدَ
عَلِيٍّ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَهُ(٢).
١٥٤٩٣ - وَعَنِ أَبْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ .
رواه الطبراني(٣) مرسلاً، وإسناده حسن. ( مص : ٤٨١).
١٥٤٩٤ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَجْتَمَعَ جَعْفَرٌ، وَعَلِيٍّ، وَزَيْدُ بْنُ
حَارِثَةَ ، فَقَالَ جَعْفَرُ: أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَالَ عَلِيٍّ : أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَالَ زَيْدٌ: أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالُوا : أَنْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَسْأَلَهُ.
قَالَ أُسَامَةُ: فَجَاؤُوا يَسْتَأْذِنُونَهُ، فَقَالَ: ((أُخْرُجْ فَأَنْظُرْ مِنْ هَؤُلاءِ؟)).
فَقُلْتُ : هَذَا جَعْفَرٌ ، وَعَلِيٍّ، وَزَيْدٌ ، مَا أَقُولُ أَبِي ؟
قَالَ: ((أَمْذَنْ لَهُمْ)) /. فَدَخَلُوا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ ٢٧٤/٩
قَالَ: ((فَاطِمَةُ )) .
قَالُوا: نَسْأَلُكَ عَنِ الرِّجَالِ. قَالَ: (( أَمَا أَنْتَ يَا جَعْفرُ، فَأَشْبَهَ خُلُقُكَ
(١) في الكبير ٨٣/٥ برقم (٤٦٥١) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٥٣/١٩ من طريق
عبد الملك بن هشام ، حدثنا زياد بن عبد الله البكائي ، عن محمد بن إسحاق .... وإسناده
إلى ابن إسحاق حسن، وهو موقوف عليه. وانظر (( السيرة)) لابن هشام ١/ ٢٤٧.
(٢) في الكبير ٨٤/٥ برقم (٤٦٥٢) بإسناد سابقه فانظره. وفي (مص): (( عن ابن
عباس)) بدل عن ((ابن إسحاق)).
(٣) في الكبير ٨٤/٥ برقم (٤٦٥٣) من طريق سعيد بن أبي مريم ، عن ابن لهيعة ، عن ابن
شهاب . موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة .
٣٣

خُلُقِي، وَأَشْبَهَ خَلْقُكَ خَلْقِي ، وَأَنْتَ مِنِّي وَشَجَرَتِي .
وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ ، فَخَتَنِي وَأَبُو وَلَدِي ، وَأَنَا مِنْكَ وَأَنْتَ مِنِّي. وَأَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ
فَمَوْلاَيَ وَمِنِّي ، وَأَحَبُّ الْقَوْمِ إِلَيَّ)» .
رواه الترمذي(١) باختصار .
رواه أحمد(٢) ، وإسناده حسن .
(١) في المناقب (٣٨١٩) باب : مناقب أسامة بن زيد . وإسناده حسن .
(٢) في المسند ٢٠٤/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٦٢/١٩،
والضياء في (( المختارة)) برقم (١٣٦٩) - وابن سعد ٢٤/١/٤، والبخاري في الكبير
٢٠/١، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم ( ٤٧٤٧)، والطبراني في الكبير
١٦٠/١ برقم (٣٧٨)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٤٩٥٧)، والخطيب في (( تاريخ
بغداد)) ٦٢/٩، وابن عساكر ٣٦١/١٩، ٣٦٢، والضياء المقدسي برقم (١٣٧٠) من
طرق : حدثنا محمد بن سلمة ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن محمد بن أسامة ، عن
أبيه أسامة بن زيد .... وهذا إسناد فيه عنعنة ابن إسحاق .
وقد جاء عند بعضهم مختصراً جداً . كالطبراني . وقد تقدم تخريجه برقم ( ١٥٤٨٠ ) .
وانظر حديث البراء عند البخاري في المغازي (٤٢٥١ ) باب : عمرة القضاء .
وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٨١٩)، والطبراني في الكبير ١٥٨/١، ١٦٠ برقم
(٣٦٩، ٣٧٩)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٣٥٦٢، ٦٥٢٩)، والضياء في
المختارة برقم (١٣٧٩، ١٣٨٠) من طريق عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ،
عن أبيه ، عن أسامة بن زيد .... وهذا إسناد حسن .
عمر بن أبي سلمة قال ابن معين في رواية: ((ضعيف)). وقال النسائي في (( الضعفاء
الصغير)) برقم (٤٦٧)، والجوزجاني في ((أحوال الرجال)) برقم (٢٤٨): ((ليس
بالقوي)). وزاد الجوزجاني: ((في الحديث)). وقال ابن خزيمة: (( لا يحتج بحديثه)).
وقال ابن المديني: ((تركه شعبة، وليس بذاك)). وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال))
٢٠٢/٣: (( ولعمر عن أبيه مناكير)).
وقال أبو داود جواباً للآجري وقد سأله عنه: (( شعبة لم يرو عن عمر بن أبي سلمة لأنه كان
یخضب بالسواد )) .
وقال ابن حبان في ((مشاهير علماء الأمصار)) ص (١٣٣): ((كان يهم في الشيء بعد الشيء)).
وأورد ابن حجر في ترجمة عمر في تهذيبه قول البخاري: (( هو صدوق إلا أنه يخالف بعض »
٣٤

١٥٤٩٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ زَيْدُ بْنُ حارِثَةَ ، جِيءَ بِأَسَامَةَ بْنِ
زَيْدٍ فَأُوقِفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْرِجَ ثُمَّ عَادَ مِنَ الْغَدِ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ(١)، فَقَالَ: ((أُلاَقِي
مِنْكَ أَلْيَوْمَ مَا لَقِيتُ مِنْكَ أَمْسٍ )).
رواه البزار (٢) عن شيخه عمر بن إسماعيل بن مجالد ، وهو كذاب .
« الشيء)). وما وجدت ذلك في أحد التواريخ الثلاثة للبخاري، ولم يدخله في ((الضعفاء)).
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١٨/٦ وقد سأله ابنه عنه: (( هو عندي صالح ،
صدوق في الأصل ، ليس بذاك القوي ، يكتب حديثه ولا يحتج به ، يخالف في بعض
الشيء)). وقال الذهبي في ((الكاشف)) ٢٧١/٢: (( قال أبو حاتم : صدوق لا يحتج به ،
ووثقه غيره )) .
وقال عبد الحق: ((عمر ضعيف عندهم)). وتعقبه في ((ميزان الاعتدال)) ٢٠١/٣: ((أسرف
عبد الحق )) .
وقد سأل الدوري يحيى بن معين عن حديث أبي هريرة : (( نفس ابن آدم معلقة بِدَيْنِهِ )) وفي
إسناده عمر بن أبي سلمة ، فقال: (( هو صحيح )) .
وسأله عن حديث أبي هريرة أيضاً: ((مِرَاءٌ في القرآن كفر)) فاستحسنه . انظر التاريخ لابن
معين برقم ( ١٣٧١، ١٣٧٢ ) .
وقال ابن معين في رواية: ((ليس به بأس)). وقال في أخرى: ((صالح إن شاء الله)). وذكره
ابن حبان في الثقات ٧ / ١٦٤ .
ونقل ابن شاهين في (( تاريخ أسماء الثقات)) برقم (٧١١) عن أحمد قوله: ((صالح ، ثقة إن
شاء الله)) .
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) برقم (١٢٣٦): ((مدني لا بأس به)).
وقال أبو داود: (( قلت لأحمد : عمر بن أبي سلمة ، قال : صالح . قيل لأحمد : هو أحب
إليك أو محمد بن عمرو؟ قال: هو أحب إلي)). انظر الرقم (١٥٤ ) في سؤالات أبي داود
للإمام أحمد .
وقال ابن عدي في الكامل ١٦٩٩/٥ بعد أن أورد له اثنين وعشرين حديثاً: ((كل هذه
الأحاديث لا بأس بها ، وعمر بن أبي سلمة متماسك الحديث ، لا بأس به )) .
(١) في (ظ، د): (( يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم)).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢٤٨/٣ برقم (٢٦٧٥) من طريق عمر بن إسماعيل بن مجالد ، »
٣٥

١٥٤٩٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ آخَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ
حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . ( مص : ٤٨٢).
رواه أبو يعلى(١)، ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الرحمن بن صالح
الأزدي ، وهو ثقة .
٧٨ - بَابُ مَنَاقِبٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
١٥٤٩٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشِّعْبِ
أَتَى أَبِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، مَا أَرَى أُمَّ اُلْفَضْلِ إلاَّ قَدِ
اشْتَمَلَّتْ (٢) عَلَى حَمْلِ (٣) (ظ: ٥٣٦ ) قَالَ: لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُقِرَّ أَعْيُنَنَا بِغُلَمٍ ، فَأْتِيَ
بِيَ النَبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي خِرَقِي ، فَحَنَّكَنِي .
« حدثني أبي ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة .... وشيخ البزار كذاب ،
ومجالد ضعيف .
وقال البزار: ((لا نعلم رواه إلا مجالد)).
(١) في مسنده برقم (٧٢١٠، ٧٢١١) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي))
برقم (١٣٨٩)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٩١٥١)، وابن حجر في
(( المطالب العالية)) برقم (٤٤٧٧) - والطبراني في الكبير ١٤١/٣ برقم (٢٩٢٧) و٨٥/٥
برقم ( ٤٦٥٨)، والبزار في (( كشف الأسرار)) ٣٨٨/٢ برقم (١٩١٧) من طريق يونس بن
بكير ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن البراء ، عن زيد بن حارثة .... وهذا
إسناد ضعيف حديث يونس ، عن أبيه مضطرب .
جاء في (( تاريخ الغلابي)): (( كان يونس بن أبي إسحاق مستوي الحديث في غير
أبي إسحاق، مضطرباً في حديث أبيه)). انظر ((شرح علل الترمذي)) ٨١٣/٢ لابن رجب.
وقد تقدم هذا الحديث في باب : الإخاء بين المسلمين برقم ( ١٣٦٠٠) .
(٢) في (مص) ((استلمت)) وهو تحريف .
(٣) فى ( مص، ظ): ((جمل)) وهو تصحيف.
٣٦

قَالَ مُجَاهِدٌ: لاَ نَعْلَمُ أَحَداً حُنِّكَ بِرِيقِ النُّبُوَّةِ (١) غَيْرَهُ .
رواه الطبراني (٢) متصلاً، ورجاله وثقوا وفيهم ضعف ، ورواه مختصراً
بإسناد منقطع .
١٥٤٩٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ قَالَتْ:
بَيْنَا أَنَا مَارَّةٌ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحِجْرِ ، فَقَالَ: ((يَا أُمَّ اُلْفَضْلِ؟))
قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((إِنَّكِ حَامِلٌ بِغُلاَم )) قُلْتُ: كَيْفَ ؟ وَقَدْ تَحَالَفَتْ قُرَيْشٌ لاَ يُوَلِّدُونَ
النِّسَاءَ ؟
قَالَ: ((هُوَ مَا أَقُولُ لَكِ، فَإِذَا وَضَعْتِيهِ ، فَأَنْتِنِي بِهِ)) .
فَلَمَّا وَضَعْتُهُ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ ، وَأَلْبَاهُ بِرِيقِهِ ،
قَالَ: ((أَذْهَبِي بِهِ فَلْتَجِدِنَّهُ كَيِّساً » .
قَالَ فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَتَبَسَّمَ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ
رَجُلاً جَمِيلاً مَدِيدَ الْقَامَةِ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ
عَيْنَيْهِ وَأَقْعَدَهُ عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ قَالَ: ((هَذَا عَمِّي، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُبَاهِ بِعَمِّهِ )) .
فَقَالَ الْعَبَّاسُ: بَعْضَ أَلْقَوْلِ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((ولِمَ لاَ أَقُولُ وَأَنْتَ عَمِّي، وَبَقِيَّةُ آبَائِي، وَأَلْعَمُّ / وَالِدٌّ؟)).
٢٧٥/٩
(١) في (ظ): ((النبي)) وعند الطبراني: ((رسول الله صلى الله عليه وسلم)).
(٢) في الكبير ٢٨٧/١٠ برقم (١٠٥٦٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٨٨/٢٩ من
طريق عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا محمد بن الحارث القرشي ، حدثنا مسلم بن خالد
الزنجي ، أخبرني ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : قال ابن عباس :.... وهذا إسناد
ضعيف محمد بن الحارث القرشي مجهول ، وقد روى حديثاً منكراً. انظر ((ميزان الاعتدال))
٥٠٤/٣ والديوان ، والمغني ٢/ ٥٦٤ ، ولسان الميزان ١١١/٥.
٣٧

رواه الطبراني(١)، وإسناده حسن. (مص : ٤٨٣).
٧٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا جَاءَ فِي عِلْمِهِ وَمَا سُئِلَ عَنْهُ وَغَيْرِ ذُلِكَ
١٥٤٩٩ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَىْ كَتِفِي - أَوْ عَلَى مَنْكِبِي شَكَّ سَعِيدٌ ثُمَّ قَالَ :
(( اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ، وَعَلَّمْهُ التَّأْوِيلَ )».
قلت : هو في الصحيح(٢) غير قوله: ((وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ))(٣).
رواه أحمد(٤)، والطبراني بأسانيد، وله عند البزار والطبراني ((اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ
(١) في الكبير ٢٩٠/١٠ برقم (١٠٥٨٠) وقد تقدم برقم ( ٩٠٢٣) وهناك استوفينا
تخريجه .
(٢) عند البخاري في الوضوء ( ١٤٣) باب: من وضع الماء عند الخلاء ، وعند مسلم في
فضائل الصحابة ( ٢٤٧٧) باب فضائل عبد الله بن عباس . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي )) برقم (٢٥٥٣) وعرضنا روايات كثيرة لهذا الحديث.
(٣) قوله: ((علمه التأويل)) عند البخاري أيضاً في العلم ( ٧٥) باب : قول النبي صلى الله
عليه وسلم: ((اللهم علمه التأويل )).
(٤) في المسند ٢٦٦/١، وفي فضائل الصحابة برقم (١٨٨٢) - ومن طريقه أخرجه الضياء
المقدسي في (( المختارة)) برقم (٢٣٤) - من طريق الحسن بن موسى ، حدثني أبو خيثمة :
زهير بن معاوية ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ....
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
وأخرجه أحمد ١/ ٣١٤ من طريق يحيى بن آدم ، حدثنا زهير ، به .
وأخرجه أحمد ٣٢٨/١، ٣٣٥ من طريق عفان ، وعبد الصمد ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٢٩٣ برقم (١٠٥٨٧) من طريق حجاج بن منهال ،
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، به .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ١٠٥٨٨) من طريق علي بن عاصم بن صهيب ، عن خالد
الحذاء ، عن ابن عباس قال: ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( اللهم علمه
الحكمة)). وإسناده ضعيف .
وأخرجه أحمد ٢١٤/١، والبخاري في فضائل الصحابة (٣٧٥٦) باب : ذكر ابن عباس »
٣٨

تَأْوِيلَ الْقُرآنِ » . ولأحمد طريقان رجالهما رجال الصحيح .
١٥٥٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: ((نِعْمَ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ أَنْتَ )) ، وَدَعَا لِي جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، مَرَتَيْنِ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد الله بن خِراش ، وهو ضعيف .
١٥٥٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَعْطِهِ
اُلْحِكْمَةَ وَعَلِّمْهُ الْتَأْوِيلَ))، وَ](٢) وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَوَجَدَ عَبْدُ اللهِ بَرْدَهَا فِي
صَدْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: (( اللَّهُمَّ، أَحْشُ جَوْفَهُ عِلْماً وَحِلْماً)) فَلَمْ يَسْتَوْحِشْ فِي نَفْسِهِ
إِلَى مَسْأَلَةٍ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، وَلَمْ يَزَلْ حَبْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ .
رواه الطبراني(٣)، وفيه من لم أعرفه .
« رضي الله عنهما، والترمذي في المناقب (٣٨٢٤) باب: مناقب ابن عباس بلفظ ((اللهم
علمه الحكمة)) .
وأخرجه أحمد ٢٦٩/١ من طريق سليمان بن بلال ، حدثنا حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اللهم أعط ابن عباس الحكمة وعلمه
التأويل)) . وهذا إسناد فيه حسين بن عبد الله وهو ضعيف جداً .
وللاطلاع على روايات أخرى انظر مسند الموصلي برقم ( ٢٥٥٣) .
(١) في الكبير ٨٠/١١ برقم (١١١٠٨) وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣١٦/١ من طريق
عبد الله بن خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن مجاهد ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد
فيه عبد الله بن خراش ، وهو ضعيف ، وكذبه ابن عمار . وقد تقدم برقم ( ١١٧٤٩ ) .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٦٢٩١) من طريق أحمد بن سيار، حدثنا محمد بن
كثير ، عن سفيان ، عن سليمان ، عن مسلم أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله ،
موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
(٣) في الكبير ٢٩١/١٠ برقم (١٠٥٨٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٣١٦/١ - من طريق عبد الله بن سعد الرقى ، حدثنا عامر بن سيار ، حدثنا فرات بن السائب،
عن ميمون بن مهران ، عن عبد الله بن العباس .... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني عبد الله بن »
٣٩

١٥٥٠٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ، فَكَانَ كَالْمُعْرِضِ عَنْ أَبِي ،
فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ أَبِي: أَيْ بُنَيَّ أَلَمْ تَرَ إِلَى أَبْنِ عَمِّكَ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي ؟
فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ إِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ .
قَالَ : فَرُحْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبِي: يَا رَسُولَ اللهِ ( مص :
٤٨٤) قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ كَذَا وَكَذَا، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ رَجُلٌ يُنَاحِيكَ، فَهَلْ كَانَ
عِنْدَكَ أَحَدٌ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَهَلْ رَأَيْتَهُ يَا عَبْدَ اللهِ؟))(١) قُلْتُ:
نَعَمْ .
قَالَ: ((فَإِنَّ ذَلِكَ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، هُوَ أَلَّذِي شَغَلَنِي عَنْكَ)).
رواه أحمد(٢) ، والطبراني بأسانيد ، ورجالها رجال الصحيح.
« سعد بن يحيى الرقي ، وقد تقدم برقم (٧٦ ) ، روى عن تسعة شيوخ منهم عامر بن سيار ،
وروى عنه خمسة تلاميذ منهم الطبراني .
وفيه فرات بن السائب قال البخاري : منكر الحديث . وقال ابن معين : ليس بشيء . وقال
النسائي والدار قطني ، والساجي : متروك الحديث . وباقي رجاله ثقات .
وعامر بن سيار ذكره ابن حبان في الثقات ٥٠٢/٨ .
وقال: ((ربما أغرب)).
(١) سقط من (ظ) قوله: ((يا عبد الله)).
(٢) في المسند ٢٩٣/١-٢٩٤، ٣١٢ من طريق الحسن بن موسى ، وهدبة بن خالد ،
وأخرجه الطيالسى ١٤٩/٢ منحة المعبود برقم (٢٥٥٥)
وأخرجه عبد بن حميد برقم (٧١٢)، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ٧/ ٧٥ من طريق
سليمان بن حرب ،
وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٥٢١/١ والطبراني في الكبير ٢٩١/١٠ برقم
(١٠٥٨٤) و١٨٥/١٢ برقم (١٢٨٣٦) من طريق حجاج بن منهال ،
وأخرجه أحمد في المسند ٣١٢/١ وفي فضائل الصحابة برقم ( ١٨٥٣) من طريق »
٤٠