النص المفهرس

صفحات 401-420

إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ (١)، فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ : أَنْ مَكَانَكَ ، فَصَلَّى
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلاَةٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ .
وأبو يعلىُ بِنَحْوِهِ ، ورجال البزار رجال الصحيح .
١٤٨٩٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا قُبِضَ نِيٌّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ )) .
رواه البزار (٢)، وفيه: راوٍ لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
١٤٩٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: أَقْطَعَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُمَرَ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا ، فَذَهَبَ الزُّبَيْرُ - رَحِمَهُ اللهُ - إِلَى [آلِ] عُمَرَ
فَأَشْتَرَى نَصِيبَهُ مِنْهُمْ، فَأَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ
زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَهُ [وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ] أَرْضَ كَذَا
وَكَذَا ، وَإِنِّي أَشْتَرَيْتُ نَصِيبَ آلٍ عُمَرَ ؟
فَقَالَ عُثْمَانُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ جَائِزُ الشَّهَادَةِ لَهُ ، وَعَلَيْهِ .
رواه أحمد(٣).
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٣) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢١١/٣ برقم (٢٥٩١)،
وأحمد في المسند ١٣/١ ضمن حديث طويل ، والحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في
((بغية الباحث )) برقم ( ٩٨٨) - من طريق أبي عوانة ، عن عاصم بن كليب ، حدثني شيخ ،
حدثني فلان وفلان حتى عد سبعة - وعند أحمد ستة أو سبعة - أحدهم عبد الله بن الزبير ، عن
عمر قال : حدثني أبو بكر .... وهذا إسناد ضعيف ، فيه جهالة .
(٣) في المسند ٩٢/١ ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٩٣/٣٥ ، وابن
سعد في الطبقات ٨٩/١/٣، والضياء في (( المختارة )) برقم (٩١٩) من طريق عفان ، حدثنا
حماد بن سلمة ، أخبرنا هشام بن عروة ، عن عروة : أن عبد الرحمن بن عوف قال :....
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه عروة لم يسمع من عبد الرحمن بن عوف ، والله أعلم .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات أيضاً ٨٩/١/٣ من طريق يحيى بن عباد ،
وأخرجه البيهقي في آداب القاضي ٩٠/ ١٢٤ من طريق سليمان بن حرب ،
٤٠١

١٤٩٠١ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً يَوْمَ
مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، يَقُولُ : أَذْهَبِ أَبْنَ عَوْفٍ ، فَقَدْ أَدْرَكْتَ صَفْوَهَا ،
وَسَبَقْتَ رَنْقَهَا(١)؟!
١٤٩٠٢ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): أَذْهَبْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، فَقَدْ ذَهَبْتَ بِبِطْنَتِكَ
لم تَتَغَضْغَضْ مِنْهَا بِشَيْءٍ .
رواه كله الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح ، غير أسد بن موسى ، وهو
ثقة .
١٤٩٠٣ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرِ ، قَالَ :
وُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بَعْدَ أَلْفِيلِ بِعِشْرِينَ سَنَةً، وَمَاتَ سَنَةَ إِحْدَىُ - أَوِ
* جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، به . وهذا إسناد صحيح .
(١) رَنْقُها : كدرها .
(٢) أخرجها الطبراني في الكبير ١٢٨/١ برقم (٢/٢٦٣) من طريق أسد بن موسى ،
وأخرجها ابن سعد ٩٦/١/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٠١/٣٥ -
من طريق معن بن عيسى ،
جميعاً : حدثنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ، حدثني أبي : سعد بن إبراهيم ، عن جده
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن عبد الرحمن بن عوف .... وهذا أثر إسناده
صحيح . وانظر التعليق التالي .
وقوله : (( خرجت ببطنتك لم تتغضغض منها شيء))، ضرب البطنة مثلاً في أمر الدين : أي
خرج من الدنيا سليماً لم ينقص دينه شيء . ويتغضغض : ينقص .
(٣) في الكبير ١٢٨/١ برقم (١/٢٦٣) من طريق أسد بن موسى،
وأخرجه ابن سعد ٩٦/١/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٣٥/ ٣٠٠_٣٠١ - من طريق معن بن عيسى ،
وأخرجه الحاكم برقم ( ٥٣٤٧ ) من طريق الهيثم بن جميل ،
جميعاً : حدثنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن جده ، عن
عبد الرحمن بن عوف .... وهذا أثر إسناده صحيح . وانظر الحديث السابق.
وعلقه البخاري في الكبير ٣١٢/١ بقوله: ((وقال سعد في إبراهيم .... )) وذكر هذا الأثر.
٤٠٢

أَثْنَيْنِ - وَثَلاَثِينَ، وَسِنُهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّنَ -
رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا(١).
١٥ - بَابُ مَنَاقِبٍ أَبِي عُبَيِّدَةَ بْنِ الْجَزَّاحِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٩٠٤ - قَالَ أَبْنُ إِسْحَاقَ: هُوَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ هِلاَّلِ بْنِ
أُهَيْبٍ بْنِ ضَبََّ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ ، لَمْ يُعْقِبْ .
وَأُمْ أَبِي عُبِّدَةَ : أُمُ غَنْمٍ بِنْتِ جَابِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْعَدَّاءِ بْنِ عَامِرٍ بْنِ عُمَيْرَةَ بْنِ
وَدِيعَةَ بْنِ أُلْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ .
رواه الطبراني (٢)، وروى عن أبي بكر بن أبي شيبة بعض ذلك، ورجالهما
ثقات .
١٤٩٠٥ - وَعَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ:
شَهِدَ بَدْراً مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ : أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ .
رواه الطبراني(٣)، وإسناده حسن.
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٢٨/١) برقم (٢٦٢) من طريق أبي الزنباع : روح بن
الفرج ، حدثنا يحيى بن بكير قال :.... وهذا أثر إسناده إلى يحيى صحيح . وانظر
المستدرك برقم (٥٣٤٤ ) .
(٢) في الكبير ١٥٤/١ برقم (٣٥٨) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: سمعت
أبي ، عن ابن إسحاق قال: أبو عبيدة .... وهذا إسناد صحيح إلى ابن إسحاق.
وهذا الأثر في (( سيرة ابن هشام)) ٣٢٩/١. وانظر ((الطبقات)) لابن سعد ٢٩٧/١/٣ -
٢٩٨، ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٣٨/٢٥. و((سير أعلام
النبلاء)) ١/ ٥ الطبعة الأولى.
ولمعرفة مزيد من أخبار هذا الصحابي العظيم ، انظر ((تاريخ دمشق)) ٤٣٥/٢٥-٤٩١.
(٣) في الكبير ١٥٥/١ برقم (٣٦١)، والحاكم في المستدرك برقم (٥١٥١) ، وابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) ٤٤٤/٢٥ من طرق : حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن
الزبير قال :.... وهذا أثر إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة ، وعروة لم يدرك ههذه الغزوة.
٤٠٣

١٤٩٠٦ - وَعَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، قَالَ :
جَعَلَ أَبُو أَبِي عُبَيْدَةَ يَتَصَدَّى لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَجَعَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَحِيدُ عَنْهُ ، فَلَمَّا
أَكْثَرَ قَصَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَتَلَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ أَلآيَةَ: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُؤَآَذُونَ مَنْ حَادَ اللَّهَ وَرَسُولَةٍ وَلَوْ كَانُوْ ءَابَآءَ هُمْ أَوْ
أَبْنَاءَ هُمْ أَوْ إِخْوَنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمُّ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِ قُلُوبِهِمُ الْإِيمَنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوجِ
مِنْهٌ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّتِ تَّجْرِى مِن تَحْنِهَا الْأَنْهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا رَضِىَ اَللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ
أُوْلَئِكَ حِزْبُ اَللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة: ٢٢].
رواه الطبراني(١) ، وإسناده منقطع، ورجاله ثقات.
١٤٩٠٧ - وعن أبي اٌلْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ :
قَالَ عُمَرُ لأَبِي عُبَيْدَةَ : أَبْسُطْ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَنْتَ أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ )).
فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَا كُنْتُ لِأَتَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ أَقَرَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ يَؤُمَّنَا . فَأَمَّنَا حَتَّى مَاتَ .
رواه أحمد (٢)، ورجاله ثقات، إلا أن أبا البختري لم يدرك أبا عُبَيْدَةَ، وَلاَ
و-
عُمَرَ .
(١) في الكبير ١/ ١٥٥ برقم (٣٦١) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
١٠١/١ - والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥١٥٢) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في السير
٢٧/٩ باب: المسلم يتوقى في الحرب قتل أبيه، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٤٦/٢٥
- من طريق أسد بن موسى ، حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن عبد الله بن شوذب قال : .
...
وهذا إسناد معضل .
(٢) في المسند ١/ ٣٥ وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٩٠٠٤).
٤٠٤

١٤٩٠٨ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ :
جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ صَاحِبَا نَجْرَانَ .
قَالَ: وَأَرَادَا أَنْ يُلاَعِنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لاَ تُلاَعِنْهُ، فَوَاللهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيّاً فَلاَعَنَّاهُ لاَ نُفْلِحُ
نَحْنُ وَلاَ عَقِبْنَا أَبَداً .
قَالَ: فَأَتَيَاهُ فَقَالاَ: لاَ نُلاَعِنُكَ، وَلكِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَ، فَأَبْعَثْ مَعَنَا رَجُلاً
[أَمِيناً] .
قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لأَبْعَثَنَّ رَجُلاً حَقَّ أَمِينٍ، حَقَّ
أَمِينٍ )) .
قَالَ: فَأَسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (( قُمْ
يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ أَلْجَرَّاحِ))، فَلَمَّا قامَ قَالَ: ((هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ )).
قلت : عند ابن ماجه(١) طرف منه .
رواه أحمد (٢)، والبزار ، ورجال البزار رجال الصحيح ، وكذلك رجال
(١) في المقدمة (١٣٦) باب: فضل أبي عبيدة بن الجراح ، والنسائي في الكبرى برقم
(٨١٩٦) وهو حديث صحيح .
(٢) في المسند ٤١٥/١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) - والشاشي في
المسند برقم (٨٠٣، ٨٠٤)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٩٢/٥ والحاكم في
((المستدرك)) برقم (٥١٦٢) من طريق إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن
عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد صحيح.
وللكن أخرجه البخاري في فضائل الصحابة ( ٣٧٤٥ ) باب : مناقب أبي عبيدة بن الجراح ،
ومسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤٢٠) باب : فضائل أبي عبيدة من طريق شعبة ، سمعت أبا
إسحاق يحدث عن صلة بن زفر ، عن حذيفة ....
وسئل الدارقطني عن حديث ابن مسعود فقال في ((العلل .... )): (( يرويه إسرائيل عن
أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن ابن مسعود . وتابعه الثوري .
٤٠٥

أحمد غير خلف بن الوليد ، وهو ثقة .
١٤٩٠٩ - وَعَنْ شُرَيْح بْنِ عُبَيْدٍ، وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، وَغَيْرِهِمَا، قَالُوا: لَمَّا
بَلَغَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سَرْغَ(١) حُدِّثَ أَنَّ بِالشَّامِ وَبَاءَ شَدِيداً .
قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ شِدَّةَ الْوَبَاءِ بِالشَّامِ ، فَقُلْتُ: إِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِي وَأَبُو عُبَيْدَةَ حَيٌّ
أَسْتَخْلَفْتُهُ ، فَإِنْ سَأَلَنِيَ اللهُ : لِمَ اُسْتَخْلَفْتَهُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لِكُلِّ نَِيٍّ أَمِينٌ ،
وَأَمِينِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ)) . فَأَنْكَرَ أَلْقَوْمُ ذَلِكَ، وَقَالُوا : مَا بَالُ عُلْيَا قُرَيْشِ ؟
يَعْنِي (٢) : بَنِي فِهْرٍ .
ثُمَّ قَالَ : فَإِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِي وَقَدْ تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَسْتَخْلَفْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، فَإِنْ
سَأَلَنِي رَبِّي لِمَ أَسْتَخْلَفْتَهُ ؟
قُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّهُ يُحْشَرُ يَومَ الْقِيَامَةِ
بَيْنَ يَدَي الْعُلَمَاءِ نَبْذَةً))(٣).
رواه أحمد (٤) ، وهو مرسل ، راشد وشريح لم يدركا عمر .
« ورواه شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن صلة ، عن حذيفة .
ويشبه أن يكون الصحيح حديث ابن مسعود )) .
وتعقب الحافظ ابن حجر ما توصل إليه الدار قطني في الفتح ٩٤/٨ فقال: (( وفيه نظر ، فإن
شعبة روى أصل الحديث عن أبي إسحاق فقال : عن ( حذيفة ) كما في الباب أيضاً . وكأن
البخاري فهم ذلك فاستظهر برواية شعبة، والذي يظهر أن الطريقين صحيحان .... )).
(١) سَرْغ - وسَرَغ - : قرية بوادي تبوك من طريق الشام، آخر الشام وأول الحجاز.
(٢) عند أحمد: (( يعنون)).
(٣) في السير ومن طريق أحمد: ((رتوة)) والنَّبْذَةُ: الناحية ، والرَّتْوَةُ : رمية سهم.
(٤) في المسند ١٨/١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٦٠/٥-٤٦١،
والذهبي في (( سير أعلام النبلاء)) ١/ ١٠ الطبعة الأولى - من طريق أبي المغيرة وعصام بن
خالد . قالا : حدثنا صفوان ، عن شريح بن عبيد وراشد بن سعد وغيرهما قالوا : ....
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : شريح وراشد لم يدركا عمر بن الخطاب .
٤٠٦

١٤٩١٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَزَّاحِ)) .
رواه الطبراني(١) ، في الأوسط ، ورجال البزار ثقات.
« وأخرجه ابن سعد ٣٠٠/١/٣، والحاكم برقم ( ٥١٦٥) من طريق كثير بن هشام ، عن
جعفر بن برقان ، عن ثابت بن الحجاج قال : بلغني أن عمر بن الخطاب قال : لو أدركت أبا
عبيدة لاستخلفته .... وإسناده منقطع .
وأخرجه مختصراً أيضاً ابن سعد في الطبقات ١/٣/ ٣٠٠ من طريق يزيد بن هارون ومحمد بن
عبد الله الأنصاري قالا : حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن شهر بن حوشب قال : قال
عمر :.... وهذا إسناد منقطع شهر بن حوشب لم يدرك عمر بن الخطاب .
وأما قوله : ((إن لكلٍ نبي أميناً)) فصحيح ، يشهد له حديث أنس عند البخاري في فضائل
الصحابة (٣٧٤٤) باب: مناقب أبي عبيدة بن الجراح، ومسلم في (( فضائل الصحابة ))
(٢٤١٩) باب : ومن فضائل أبي عبيدة بن الجراح.
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٨٠٨)، وانظر الحديث التالي .
(١) في الأوسط برقم ( ٨٧٠) وابن عساكر من طريق الجراح بن منهال ، عن حبيب بن
نجيح ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن عبد الله بن أرقم الزهري ، عن عمر .... وهذا
إسناد فيه الجراح بن منهال ، قال البخاري ومسلم : منكر الحديث . وقال النسائي
والدار قطني : متروك .
وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (١١٤) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢١٣/٣ برقم
(٢٦٠١) - من طريق عبد الرزاق بن عمر الأيلي، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ،
عن عمر .... وفي هذا الإسناد عبد الرزاق بن عمر وهو متروك الحديث عن الزهري ، لين
في غيره .
وقد تحرف ((عبد الرزاق بن عمر)) إلى ((عبد الرزاق بن علي)) في ((كشف الأستار)).
وأخرجه الموصلي في مسنده برقم (٢٢٨) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٤٦٠/٢٥ -
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ١٠١ من طريق عمر بن حمزة ، عن سالم ، عن ابن عمر ،
عن عمر .... وفي هذا الإسناد عمر بن حمزة ، وهو ضعيف . غير أن الحديث صحيح ،
وانظر التعليق السابق .
وقال أبو نعيم: (( ورواه الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن عمر ....
وكوثر بن حكيم عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ....
وعبد الرحمن بن غنم ، عن عبد الله بن أرقم ، عن عمر)) . وانظر الحديث التالي.
٤٠٧

١٤٩١١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِيناً، وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الأُمَّةِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ
الْجَزَّاحِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه : محمد بن الحسن بن زَبَالة ، وهو
متروك .
١٤٩١٢ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بِنُ الْجَرَّاحِ)).
رواه الطبراني (٢) في الكبير، والأوسط ، ورجالهما رجال الصحيح.
(١) في الأوسط برقم (٦٤٥٩) من طريق محمد بن عبد الله بن عُرْس ، حدثنا الزبير بن عباد
المديني ، حدثنا محمد بن الحسن بن زبالة ، حدثنا عبد الملك بن قدامة ، حدثني أبي ، عن
جده قال : سمعت أبا بكر .... وشيخ الطبراني بيّنا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم
(٥٤ )، ومحمد بن الحسن بن زبالة كذبوه .
وعبد الملك بن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب ، حسن الحديث فيما لم يستنكر عليه ،
وقد فصلنا القول فيه في ((موارد الظمآن)) برقم (١٨٧١) ، والزبير بن عباد المديني روى عن
محمد بن الحسن بن زبالة ، وعبد الله بن محمد الزبيري ، وروى عنه محمد بن عبد الله
المصري بن عِرْس ، ومحمد بن عبد الله البالسي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . فهو
مستور ، والله أعلم .
وقال البزار: ((تفرد به الزبير بن عباد المديني)).
هذا والحديث صحيح بشواهده . وانظر الحديثين السابقين .
(٢) في الكبير ١١٠/٤ برقم (٣٨٢٥)، وفي الأوسط برقم (٥٨١١)، والبخاري في الكبير
٩٩/٦ من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن خالد بن
الوليد .... وهذا إسناد صحيح ، وصفة التدليس لأبي الزبير غير مسلم بها ، وانظر الحديث
المتقدم برقم ( ١٤٢٢٨) .
وأخرجه أحمد ٩٠/٤، وابن أبي شيبة ١٢٤/١٢ برقم (١٢٣١٤) من طريق حُسَيْن بن علي
الجعفي ، عن زائدة ، عن عبد الملك بن عمير قال : استعمل عمر بن الخطاب أبا عبيدة بن
الجراح على الشام وعزل خالد بن الوليد ، فقال خالد : بَعث عليكم أمين هذه الأمة ،
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم: ((أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح)) وهذا المرفوع *
٤٠٨

١٤٩١٣ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي يَدِهِ مِخْصَرَةٌ ،
أَوْ قَضِيبٌ، أَوْ عُودٌ فَأَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى خَاصِرَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ أَلْجَرَّاحِ، فَقَالَ: ((إِنَّ
هَذِهِ لَخَاصِرَةٌ - أَوْ خُوَيْصِرَةٌ - مُؤمِنَةٌ )) .
رواه البزار(١) ، وفيه إسماعيل(٢) بن مسلم المكي، وهو ضعيف.
١٤٩١٤ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرِ ، قَالَ :
مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ، وَهُوَ أَبْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ
سَنَةً، وَشَهِدَ بَدْراً وَهُوَ أَبْنُ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَيُقَالُ: صَلَّى عَلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ
جَبَلٍ .
رواه الطبراني(٣).
« ليس عند البزار .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه عبد الملك بن عمير لم يدرك عمر ،
ولا خالداً ، ولا أبا عبيدة ، والله أعلم . والمرفوع المتعلق بأبي عبيدة صحيح بشواهده .
(١) في ((كشف الأستار)) ٢١٣/٣ برقم (٢٦٠٠) من طريق سلمة بن الفضل ، عن
إسماعيل بن مسلم ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
محمد بن إسماعيل أبي إسحاق العبدي .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٥٥/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) ٢٥/ ٤٥٧ - من طريق عصمة بن محمد ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن محمد بن
المنكدر ، به .
وعصمة بن محمد قال أبو حاتم : ليس بالقوي . وقال يحيى بن معين : كذاب يضع
الحديث. وقال الدار قطني وغيره: ((متروك)). وانظر ((لسان الميزان)) ١٧٠/٤.
وقال أبو نعيم: (( تفرد فيه عصمة)).
(٢) في (ظ): ((أسلم)) وهو خطأ.
(٣) في الكبير ١/ ١٥٥ برقم (٣٦٣) من طريق أبي الزنباع: روح بن الفرج ، حدثنا يحيى بن
بكير قال : مات أبو عبيدة .... وهذا أثر إسناد إلى يحيى صحيح.
وأخرجه الحاكم برقم ( ٥١٥٥ ) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا
الوليد بن مسلم الدمشقي ، عن سعيد بن عبد العزيز . قال: مات أبو عبيدة .... وهذا أثر
إسناده صحيح .
٤٠٩

[وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ
تَسْلِيماً](١).
١٦ - بَابٌ : فِي فَضْلِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ
مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ وَغَيْرُهُمَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ(٢)
١٤٩١٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عِبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ (ظ: ٥١٠) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ ، وَأَزْفَقُ ◌ُقَتِي لِأُمَّتِي عُمَرُ ،
وَأَصْدَقُ أُقَّتِي حَيَاءً عُثْمَانُ ، وَأَقْضَىْ أُمَّتِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَعْلَمُهَا بِالْحَلَاَلِ
وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَامَ الْعُلَماءِ بِرَتْوَةٍ(٣)، وَأَقْرَأْ أُمَّتِي أُبَّيُّ بْنُ
كَعْبٍ ،َ وَأَفْرَضُهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأُوتِيَ(٤) عُوَيْمِرُ عِبَادَةً)) - يَعْنِي: أَبَا الدَّرْدَاءِ -
رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ .
رواه الطبراني(٥) في
(١) يلي ذلك في (ظ): (( تم الجزء الخامس بعون الله تعالى . ويليه : باب : في فضل
جماعة من الصحابة ، منهم أبو بكر ، وعمر وغيرهم - كذا - رضي الله عنهم أجمعين)).
ملحوظة: على اللوحة (٥١١) من (ظ) ما نصه: (( السادس من : مجمع الزوائد ومنبع
الفوائد ، للحافظ : نور الدين أبي الحسن : علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي ، رحمه الله
تعالى)) .
وفي رأس اللوحة (٥١٢) ما نصه: (( بسم الله الرحمن الرحيم ، وبه نستعين . اللهم صلّ
على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم)) .
(٢) ليس في (د) قوله: (( رضي الله عنهم أجمعين)).
(٣) الرَّتوة : الخطوة. والرتوة : مسافة قدر مَدِّ البصر ، ورمية سهم.
(٤) في (د): ((ولقد أوتي)).
(٥) في الصغير ١/ ٢٠١ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((ذكر تاريخ أصبهان)) ١٣/٢،
وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١١١/٤٧-١١٢ - من طريق علي بن جعفر الملحمي -
الأصبهاني حدثنا محمد بن الوليد العباسي ، حدثنا عثمان بن زفر ، حدثنا مندل بن علي ، عن
ابن جريج ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر .... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف مندل بن »
٤١٠

الصغير(١) ، وإسناده حسن.
١٤٩١٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَزْأَفُ أُقَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ ، وَأَشَدُهُمْ فِي الإِسْلاَمِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً
عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ ، وَأَقْضَاهُمْ عَلِيٍّ ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَاَلِ
وَأَلْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ ، وَأَمِينُ هَذِهِ
اُلأُمَّةِ أَبُوَ عُبَيْدَةَ » .
رواه أبو يعلى(٢): وفيه: محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني (٣)، وهو ضعيف.
علي ، وعنعنة ابن جريج . وباقي رجاله ثقات .
وشيخ الطبراني علي بن جعفر الملحمي ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٣/٢
فقال: ((الأصبهاني، كتب عن العراقيين، كثير الحديث، حسن التصنيف، ثقة .... ))،
وقال الطبراني : (( تفرد به مندل بن علي)).
(١) في (ظ، د): ((الأوسط)). وما وجدته فيه .
(٢) في مسنده برقم ( ٥٧٦٣) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٣٥٢) - والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٨٤٩)، وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٣١١/١٩، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٤٣٢) - من طريق محمد بن
يحيى ، حدثنا محمد بن الحارث ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن ابن
عمر .... وهذا إسناد ضعيف جداً : محمد بن الحارث هو : ابن زياد بن الربيع الهاشمي
قال ابن معين: ليس بشيء. وقال عمرو بن علي: ((روى أحاديث منكرة وهو متروك
الحديث)). وقال أبو حاتم: ((ترك أبو زرعة حديثه)). ووثقه ابن حبان ، وعبيد الله بن عمر
القواريري . وقال البزار: (( مشهور وليس به بأس ، وإنما يأتي هذا البلاء من ابن
البيلماني)). وقال ابن عدي: ((عامة ما يرويه غير محفوظ)).
ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني: قال ابن معين: ((ليس بشيء)). وقال البخاري ،
وأبو حاتم، والنسائي: ((منكر الحديث)). وقال أبو حاتم: ((مضطرب الحديث)). وقال
الحاكم : ((روى عن أبيه، عن عمر المعضلات)).
وقال ابن عدي في الكامل ٢١٨٩/٦: ((وكل ما روي عن ابن البيلماني ، فالبلاء فيه من ابن
البيلماني . وإذا روى عن ابن البيلماني محمد بن الحارث هذا فجميعاً ضعيفان : محمد بن
الحارث ، وابن البيلماني والضعف على حديثهما بين )).
(٣) في (ظ): ((السلماني)) وهو تحريف .
٤١١

١٤٩١٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى
حِرَاءَ، فَتَزَلْزَلَ الْجَبَلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَثْبُتْ حِرَاءُ مَا (١)
عَلَيْكَ إِلَّنَبِيٍّ ، أَوْ صِدِيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ )) .
وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ،
وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ
زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ .
رواه الطبراني(٢)، وأبو يعلى، وفيه: النضر أبو(٣) عمر، وهو متروك .
١٤٩١٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ :
نَاشَدَ عُثْمَانُ النَّاسَ يَوْماً، فَقَالَ : أَتَعْلَمُونَ(٤) أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ صَعِدَ أُحُداً وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَارْتَجَّ الْجَبَلُ وَعَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ،
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَثْبُتْ [أُحُدُ](٥) مَا عَلَيْكَ إِلَّ نَبِيٌّ وَصِدِيقٌ
وَشَهِيدَانِ )) .
قلت : حديث عثمان رواه الترمذي(٦) فقال فيه : صعد حراء .
(١) في (د) وعند الطبراني: ((فما)).
(٢) في الكبير ٥٩/١١ برقم (١١٦٧١)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٢٤٤٥) - ومن طريقه
أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٣٥١)، والبوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٨٨٤٩)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٤٤٣٣)، وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٧٩/٢١ - من طريق إسماعيل بن زكريا ، عن النضر أبي عمر الخزاز ، عن عكرمة ،
عن ابن عمر .... وهذا إسناد فيه : النضر بن عبد الرحمن الخزاز أبو عمر ، وهو متروك .
غير أن الحديث صحيح ، وانظر التعليق على الحديث التالي ، وحديث سعيد بن زيد عند
الترمذي في المناقب (٣٧٥٧ ) ، باب : مناقب سعيد بن زيد .
(٣) في (ظ): (( بن)) وهو تحريف .
(٤) في (ظ): ((تعلمون)).
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٦) في المناقب (٣٦٩٩) وهو حديث صحيح. وقد خرجناه في (( موارد الظمآن)) برقم
(٢١٩٨ ) .
٤١٢

رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح .
١٤٩١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ (٢) بْنِ أَبِي سَرْحِ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ
وَغَيْرُهُمْ عَلَى جَبَلِ حِرَاءٍ ، إِذْ تَحَرَّكَ بِهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَسْكُنْ حِرَاءُ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّ نَبِيٍّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط وإسناده حسن.
قلت : وقد تقدم حديث ابن عمر في مناقب سعيد بن زيد(٤) ، وهو أصح
شيء عندي ، وحديث عثمان(٥) .
١٤٩٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَىُ، قَالَ :
(١) في الكبير ١/ ٩١ برقم (١٤٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : ناشد عثمان ....
وهو عند عبد الرزاق برقم (٢٠٤٠١) وإسناده صحيح .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه عبد بن حميد برقم (٤٤٩)، وأحمد ٣٣١/٥ ، وابن
أبي عاصم في (( السنة)) برقم (١٤٤٤)، وأبو يعلى في مسنده برقم ( ٧٥١٨) ، وابن حبان
في صحيحه برقم (٦٤٩٢)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٥١/٦، والبغوي في (( شرح
السنة)) برقم (٣٩٠٢)، وانظر أيضاً ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٨٥٠)، و((المقصد
العلي)) برقم (١٣٠٤)، وعند البيهقي، والبغوي، ((حراء)) بدل ((أحد)).
ثم ظهر لي أنه قد تقدم برقم ( ١٤٣٨٢) .
(٢) في (ظ): (( مسعود)) وهو تحريف .
(٣) في الأوسط برقم ( ٣٧٤) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا عمرو بن خالد الحراني ،
حدثنا ابن لهيعة ، عن عياش بن عباس القتباني ، عن الهيثم بن شفي ، عن عبد الله بن سعد بن
أبي سرح .... وهذا إسناد فيه علتان: ضعف أحمد بن رشدين، وضعف عبد الله بن لهيعة.
وقال الطبراني: (( تفرد به ابن لهيعة)) وهذه علة ثالثة . ومع ذلك فالحديث صحيح
بشواهده .
(٤) برقم (١٤٨٧٤)، وجاء في (ظ): (( سعيد بن أبي زيد)) وهو خطأ.
(٥) الذي تقدم برقم ( ١٤٩١٨ ).
٤١٣

كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ،
وَعَلِيٍّ، وَعُثْمَانُ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبُو عُبِيْدَةَ بْنُ
اُلْجَزَّاحِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ .
رواه الطبراني(١) هكذا، وفيه: إبراهيم بن إسحاق الصيني(٢)، وهو
متروك .
١٤٩٢١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَمَرَ بِالشُّورَى، دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ أَبْنَتُهُ(٣)
فَقَالَتْ(٤): إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ فِي الشُّورَىُ لَيْسَ
هُمْ رِضیّ .
قَالَ: أَسْنِدُونِي، فَأَسْنَدُوهُ وَهُوَ لِمَا بِهِ، فَقَالَ: مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي
عُثْمَانَ؟ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَوْمَ يَمُوتُ عُثْمَانُ
تُصَلِّي عَلَيْهِ مَلاَئِكَةُ السَّمَاءِ » .
قُلْتُ: لِعُثْمَانَ خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: ((بَلْ لِعُثْمَانَ خَاصَّةً)) .
قَالَ: مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ؟ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥) جَاعَ جُوعاً شَدِيداً، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِرَغِيفَيْنِ بَيْنَهُمَا إِهَالَةٌ(٦) ،
فَوَضَعَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((كَفَاكَ اللهُ أَمْرَ دُنْيَاكَ، فَأَمَّا
أُلَآخِرَةُ فَأَنَا لَهَا ضَامِنٌ )) .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما ظفرت به في غيره .
(٢) في (ظ): ((الضرير)). والصيني والضبي واحد، والأول أصح.
(٣) ساقطة من ( د) .
(٤) في (د) زيادة: (( يا أبة)).
(٥) في الأوسط زيادة: ((وقد)).
(٦) الإهالة : الدهن والشحم .
٤١٤

مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي طَلْحَةَ؟ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَقَطَ
رَحْلُهُ فِي لَيْلَةٍ قَرَّةٍ فَقَالَ: (( مَنْ يُسَوِّي رَحْلِي وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ )) فَابْتَدَرَ طَلْحَةُ الرَّحْلَ ،
فَسَوَّاهُ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَكَ الْجَنَّةُ عَلَيَّ يَا طَلْحَةُ غَداً)) .
مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي الزُّبَيْرِ ؟! فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ نَامَ
فَلَمْ يَزَلْ يَذُبُّ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى أَسْتَيْقَظَ .
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَمْ تَزَلْ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ )) فَقَالَ : لِمْ
أَزَلْ ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي .
وَقَالَ: ((هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِتُكَ السَّلاَمَ وَيَقُولُ لَكَ (١): عَلَيَّ أَنْ أَذُبَّ عَنْ وَجْهِكَ
شَرَرَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) .
مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَلِيٍّ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((يَا عَلِيُّ يَدُكَ مَعَ يَدِي يَوْمَ أَلْقِيَامَةِ تَدْخُلُ حَيْثُ أَدْخُلُ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه: محمد بن عبد الله بن سليمان الخراساني
تكلم فيه الذهبي من عند نفسه بهذا الحديث ولم ينسبه(٣)، والله أعلم.
(١) ساقطة من ( د) .
(٢) في الأوسط برقم (٣١٩٦) من طريق بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا محمد بن
عبد الله بن سليمان الخراساني ، حدثنا عبد الله بن يحيى ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، حدثنا
معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه : عبد الله بن عمر .... وهذا إسناد فيه شيخ
الطبراني وهو ضعيف .
وفيه محمد بن عبد الله بن سليمان الخراساني قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٠٥/٣ :
(( حدث عنه بكر بن سهل الدمياطي بحديث موضوع)) . ولم يذكر الحديث ، وتابعه على ذلك
الحافظ ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٢٢٦/٥ وأضاف: (( والحديث الذي أشار إليه - يعني
الذهبي - هو في الطبراني قال: حدثنا بكر بن سهل .... )) وذكر هذا الحديث . ثم قال :
(( والوضع عليه ظاهر)).
(٣) في ( د) زيادة: ((إليه)).
٤١٥

١٤٩٢٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِد الْمَدِينَةِ فَجَعَلَ يَقُولُ: ((أَيْنَ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ؟)) [فَلَم يَزَلْ](١)
يَتَفَقَّدُهُمْ، وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ حَتَّى أَجْتَمَعُوا عِنْدَهُ، فَقَالَ: ((إِنِّي مُحَدِّئُكُمْ بِحَدِيثٍ
فَأَحْفَظُوهُ وَعُوهُ، وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ: إِنَّ اللهَ أَصْطَفَى مِنْ خَلْقِهِ خَلْقاً)) ثُمَّ تَلاَ
هَذِهِ أَلَآيَةَ: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ الْمَلَبِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الحج : ٧٥] ،
(( خَلْقاً يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، وَإِنِّي مُصْطَفٍ مِنْكُمْ مَنْ أُحِبُّ أَنْ أَصْطَفِيَهُ ، وَمُؤَاخٍ بَيْنَكُمْ
كَمَا آخَى اللهُ بَيْنَ الْمَلاَئِكَةِ ، قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ )) ، فَقَامَ حَتَّى جَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ .
فَقَالَ(٢): ((إِنَّ لَكَ عِنْدِي يَداً، اللهُ يَجْزِيكَ بِهَا، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاً
لاَتَّخَذْتُكَ خَلِيلاً ، فَأَنْتَ مِنِّ بِمَنْزِلَةٍ قَمِيصِي مِنْ جَسَدِي )) . وَحَرَّكَ فَمِيصَهُ بِيَدِهِ .
ثم قال : (( أَذْنُ يَا عُمَرُ )) فَدَنَا عُمَرُ .
فَقَالَ: «قَدْ (٣) كُنْتَ شَدِيدَ الشَّغَبِ عَلَيْنَا أَبَا حَفْصٍ فَدَعَوْتُ اللهَ يُعِزُّ الدِّينَ بِكَ
أَوْ بِأَبِي جَهْلِ ، [فَفَعَلَ اللهُ ذَلِكَ بِكَ](٤) ، فَكُنْتَ أَحَبَّهُمَا إِلَيَّ فَأَنْتَ مَعِي فِي أُلْجَنَّةِ -
ثَالِثَ ثَلاثَةٍ مِنْ هَذِهِ الأَّمَّةِ )) ثُمَّ تَنَخَىُ ، وَآَخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ .
ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ، فَقَالَ: ((أَذْنُ مِنِّي (٥) يَا عُثْمَانُ)) فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُو مِنْهُ
حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى
السَّمَاءِ، فَقَالَ: (( سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ)) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عُثْمَانَ، فَإِذَا
إِزَارُهُ مَحْلُولَةٌ، فَزَرَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: (( أَجْمَعْ
(١) ما بين حاصرتين زيادة من المعجم الكبير ، وكشف الأستار .
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) ساقطة من ( د) .
(٤) ما بين حاصرتين زيادة من المعجم الكبير، ومن الآحاد والمثاني ، وكشف الأستار .
(٥) ليست في مصادر التخريج، وفي ((الآحاد والمثاني)): ((ادن يا أبا عمرو)). وفي
الكبير : (( ادن يا عثمان ادن يا عثمان)).
٤١٦

عِطْفَيْ(١) رِدَاكَ عَلى نَحْرِكَ ، فإِنَّ لَكَ شَأْناً في [أَهْلِ] (٢) السَّمَاءِ أَنْتَ مِمَّنْ يَرِهُ عَلَيَّ
الْحَوْضَ ، وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَماً ، فَأَقُولُ : مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ ؟ فَتَقُولُ : فُلانٌ
وفُلانٌ، وَذَلِكَ كَلاَمُ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ هَتَفَ مِنَ السَّمَاءِ : أَلاَ إِنَّ
عُثْمَانَ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ خَاذِلٍ))(٣) .
ثُمَّ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَقَالَ: (( أَذْنُ يَا أَمِينَ اللهِ ، وَالأَمِينَ(٤) فِي
السَّمَاءِ، [يُسَلِّطُكَ الله](٥) عَلَى مَالِكَ بِأَلْحَقِّ، أَمَا إِنَّ لَكَ عِنْدِي دَعْوَةً وَقَدْ
أَخَرْتُهَا )) .
قَالَ : خِرْلِي يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((قَدْ حَمَّلْتَنِي يَا عَبْدَ الرَّحْمَانِ (٦) أَمَانَةً، أَكْثَرَ اللهُ مَالَكَ)) وَجَعَلَ يُحَرِّكُ
يَدَهُ، ثُمَّ تَنَخَى وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ .
ثُمَّ دَخَلَ طَلْحَةُ والزُّبَيْرُ، فَقَالَ: ((أَدْنُ مِنِّي)) فَدَنَوَا مِنْهُ، فَقَالَ: ((أَنْتُمَا
حَوَارِيَّ كَحَوارِيٍّ عِيسَى بِنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ )) ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا.
ثُمَّ دَعَا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، فَقَالَ: (( يَا عَمَّارُ ، تَقْتُلُكَ
الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)) ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا .
ثُمَّ دَعَا عُوَيْمِرَ : أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، فَقَالَ: ((يَا سَلْمَانُ ، أَنْتَ
مِنَّا أَهْلَ أَلْبَيْتِ، وَقَدْ آتَاكَ اللهُ الْعِلْمَ الأَوَّلَ، وَالْعِلْمَ الآخِرَ، وأَلْكِتَابَ الأَوَّلَ
[وَالْكِتَابَ الْآخِرَ]))(٧) ثم قَالَ: ((أَلَا أُرْشِدُكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ؟ )) قَالَ: بَلَى،
(١) في (ظ، د): ((عطف)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، د)، مستدرك من الكبير ، وليست عند البزار أيضاً.
(٣) عند البزار: ((مخذول)) وكذلك هي في ((الآحاد والمثاني)).
(٤) في (ظ، د): ((أمين)).
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ، د)، واستدركناه من مصادر التخريج.
(٦) سقط من (د) قوله: ((يا عبد الرحمان)).
(٧) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
٤١٧

بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ(١): ((إنْ تَنْقُدْهُمْ يَنْقُدُوكَ ، وإنْ تَتْرُكْهُمْ
لاَ يَتْرُكُوكَ، وإِنْ تَهْرُبْ مِنْهُمْ يُدْرِكُوكَ، فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمٍ فَقْرِكَ )) فَاخَى
بَيْنَهُمَا .
ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ: (( أَبْشِرُوا وَأَقِرُّوا عَيْناً، فَأَنْتُمْ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ
عَليَّ أَلْخَوْضَ ، وَأَنْتُمْ فِي أَعْلَى الْغُرَفِ » .
ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ: ((أَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي يَهْدِي مِنَ الضَّلَالَةِ)).
فَقَالَ عَلِيٍّ : يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ رُوحِي ، وَأَنْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ
مَا فَعَلْتَ مَعَ أَصْحَابِكَ غَيْرِي ، فَإِنْ كَانَ مِنْ سُخْطٍ عَلَيَّ ، فَلَكَ الْعُنْبَى وَأَلْكَرَامَةُ ؟
فَقَالَ: ((وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخَّرْتُكَ إِلاَّ لِنَفْسِي، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ
مِنْ مُوسَى وَوَارِثِي )) .
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا إِرْثِي مِنْكَ؟ قَالَ: «مَا أَوْرَثَتِ الأَنْبِيَاءُ)) [قَالَ: وَمَا
أَوْرَثَتِ الأَنْبِيَاءُ](٢) قَبْلَكَ ؟
قَالَ: ((كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ، فَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي أُلْجَنَّةِ - مَعَ فَاطِمَةَ -
أَبْنَتِي، وأَنْتَ أَخِي وَرَفِيقِي)) ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ :
﴿ إِخْوَنَا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧] (( الأَخِلاَّهُ فِي اللهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى
بَعْضٍ)) .
رواه الطبراني(٣)، والبزار بنحوه، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ فِي عُثْمَانَ: ((أَمِيرٌ عَلى كُلِّ
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، د).
(٣) في الكبير ٢٢٠/٥-٢٢١ برقم (٥١٤٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة
الصحابة)) برقم (٣٠٣٣) - وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٧٠٧ ) من طريق
نصر بن علي ، حدثنا عبد المؤمن بن عباد العبدي ، حدثنا يزيد بن معن قال : أخبرني
عبد الله بن شرحبيل ، عن رجل من قريش ، عن زيد بن أبي أوفى .... وهذا إسناد تالف : »
٤١٨

مَخْذُولٍ )) وَقَالَ فِي أَبِي الدَّرْدَاءِ: ((أَلَا أَرْشُوكَ)) بَدَلَ ((أُرْشِدُكَ)) وَقَالَ فِيهِ:
(( فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمٍ فَقْرِكَ، وَأَعْلَمْ أَنَّ الْجَزَاءَ أَمَامَكَ)) ، وفي إسنادهما من
لم أعرفهم .
١٤٩٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ :
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ أَجْمَعَ مَا كَانُوا ، فَقَالَ :
((إِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ مَنَازِلَكُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَقُرْبَ مَنَازِلِكُمْ)) .
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: (( يَا
أَبَا بَكْرٍ ، إِنِّي لأَعْرِفُ رَجُلاً أَعْرِفُ أَسْمَهُ وَأَسْمَ أَبِهِ وَ[أَسْمَ](١) أُمَّهِ لاَ يَأْتِي بَاباً مِنْ
أَبْوَابٍ أُلْجَنَّةِ إِلَّ قَالُوا: مَرْحَباً مَرْحَباً)) .
« فيه جهالة الرجل من قريش .
ويزيد بن معن ، روى عن عبد الله بن شرحبيل بن حسنة القرشي ، وعبد الله بن سهل بن عمرو
القرشي ، العامري . وقد روى عنه عبد المؤمن بن عباد ، وعباد بن عمرو العبدي ،
وعمار بن عمارة الزعفراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو مستور .
وعبد الله بن شرحبيل بن حسنة ترجمه البخاري في الكبير ١١٧/٥ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٨١/٥ - ٨٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في
((الثقات)) ١٤/٥.
وعبد المؤمن بن عباد تقدم الحديث عنه برقم ( ٧١٤٧ ) .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢١/ ٤١٤ من طريق الحسين بن محمد الزارع ، حدثنا
عبد المؤمن بن عباد العبدي ، به .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢١٤/٣ برقم (٢٦٠٣) من طريق إسرائيل ، عن
أبي إسحاق ، عن صلة ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد صحيح.
صلة هو: ابن زفر، وقال عبد الرحمن بن مهدي: (( إسرائيل في أبي إسحاق ، أثبت من
شعبة والثوري)) .
وقال حجاج: (( قلنا لشعبة : حدثنا حديث أبي إسحاق ، قال : سلوا عنها إسرائيل فإنه أثبت
فيها مني)). انظر (( الكامل)) لابن عدي ١ / ٤١١ - ٤١٧ .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (د)، وقد سقطت من (ظ ) هي ، وكلمة أبيه التي قبلها.
٤١٩

فَقَالَ سَلْمَانُ : إِنَّ هَذَا لَمُرْتَفِعٌ شَأْنُهُ يَا رَسُولَ اللهِ !
فَقَالَ: ((هُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةً ».
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ: (( يَا عُمَرُ [لَقَدْ](١) رَأَيْتُ فِي الْجَنَّةِ قَصْراً مِنْ دُرَّةٍ
بَيْضَاءَ الُّؤْلُؤُ أَبْيِضُ، مُشَيِّدٌ بِأَلْيَاقُوتِ ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ : لِفَتَّىَّ مِنْ
قُرَيْشٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لِي، فَذَهَبْتُ لِأَدْخُلَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، هَذا لِعُمرَ بْنِ
اُلْخَطَّابِ ، فَمَا مَنَعَنِي مِنْ دُخُولِهِ إِلاَّ غَيْرَتُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ )) .
فَبَكَى عُمَرُ ، وَقَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي، أَعَلَيْكَ(٢) أَغَارُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ !.
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُثْمَانَ ، فَقَالَ: (( يَا عُثْمَانُ ، إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ رَفِيقاً فِي الْجَنَّةِ ، وَأَنْتَ
رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ )) .
ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَلِيُّ، أَمَا (٣) تَرْضَىْ أَنْ يَكُونَ [مَنْزِلُكَ] (٤) في
اُلْجَنَّةِ مُقَابِلَ مَنْزِلِي؟ )).
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، فَقَالَ: ((يَا طَلْحَةُ، وَيَا زُبَيْرُ، إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ
حَوَارِيّاً ، وأَنْتُمَا حَوَارِيّ » .
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ: ((لَقَدْ بُطِّىءَ بِكَ عَنِّي مِنْ بَيْنِ
أَصْحَابِي حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَكونَ هَلَكْتَ وَعَرِقْتَ عَرَقاً شَدِيداً [فَقُلْتُ: مَا بَطَّأَ
بكَ ؟](٥) فَقُلْتَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ كَثْرَةٍ مَالِي، مَا زِلْتُ مَوْقُوفً(٦) مُحَاسَباً ،
أُسْأَلُ عَنْ مَالِي : مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَهُ؟ وَفِيمَ أَنْفَقْتَهُ؟ )) .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) في (د): ((أو عليك)).
(٣) في ( د): ((أو ما)).
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٦) عند البزار: ((موثوقاً)).
٤٢٠