النص المفهرس
صفحات 341-360
١٤٣/٩ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللهَ، وَأَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلاَمَ، ثُمَّ لَمْ يَنْطِقْ إِلاَّ بِـ ((لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ)) حَتَّى قُبِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فِي سَنَةٍ أَرْبَعِينَ، وَغَسَّلَهُ أَلْحَسَنُ، وَأَلْحُسَيْنُ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ / جَعْفَرٍ ، وَكُفِّنَ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ اُلْحَسَنُ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ ، وَوَلِيَ الْحَسَنُ عَمَلَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، وَكَانَ آبْنُ مُلْجِمٍ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ عَلِيّاً ( مص : ٢٥٧) قَعَدَ فِي بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، إِذْ مَرَّ عَلَيْهِ بِجَنَازَةٍ أَبْجَرَ بْنِ جَابِرِ الْعِجْلِيِّ أَبِي حَجَّارٍ، وَكَانَ نَصْرَانِيّاً، وَالنَّصَارَى حَوْلَهُ وَنَاسٌ مَعَ حَجَّارٍ بِمَنْزِلَتِهِ يَمْشُونَ بِجَانِبٍ إِمَامِهِمْ شَقِيقِ بْنِ ثَوْرِ السُّلَمِيِّ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ ؟ . فَأُخْبِرَ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جَنَازَةُ أَبِجَرٍ لَئِنْ كان حَجَّارُ بْنُ أَبَجَرَ مُسْلِماً فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كَفُورٍ بِمُنْكَرٍ جَمِيعاً لَدَى نَعشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بْنُ أَنْجَرَ كَافِراً أَتَرْضَوْنَ هَذَا أَنَّ قَسّاً وَمُسْلِماً وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ الْمُرَادِيُّ : كَمَهْرٍ قَطَامٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ وَضَرْبُ عَلِيِّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ وَلاَ قَتْلَ إِلَّ دُونَ قَتْلِ أَبْنِ مُلْجِمٍ ٥ وَلَمْ أَرَ مَهْراً سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ثَلاَثَةُ آلافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ وَلاَ مَهْرَ أَغْلَىُ مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلاَ وَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ : أَلاَ أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا قَتَلْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ومَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا فَلاَ قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا بِخَيْرِ النَّاسِ طُرّاً أَجْمَعِيْنَا وَحَسَّنَها (١) وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ قَرَأَ اْلْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا (١) عند الطبراني: ((خَيَّسها)). وعند الطبري، وابن الأثير: ((رحلها)). وفي ((الاستيعاب))، و((شذرات الذهب)): ((وذللها)). ٣٤١ بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَباً وَدِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حِينَ كَانَتْ وَأَمَّا ( مص : ٢٥٨) عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ ، فَقَعَدَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ الَّتِي ضُرِبَ فِيهَا مُعَاوِيَةُ ، فَلَمْ يَخْرُجْ، وَأَشْتَكَى فِيهَا بَطْنَهُ فَأَمَرَ خَارِجَةَ بْنَ حَبِيبٍ - وَكَانَ صَاحِبَ شُرْطَتِهِ ، وَكَانَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ - فَخَرَجَ يُصَلَّي بِالنَّاسِ فَشَدَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ(١) ، وأُدْخِلَ عَلَى عَمْرٍو، فَلَمَّا رَآهُمْ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ بِالإِمْرَةِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا : عَمْرُو بْنُ اُلْعَاصِ . قَالَ(٢): مَنْ قَتَلْتُ ؟ قَالُوا : خَارِجَةَ . ١٤٤/٩ قَالَ: أَمَا وَاللهِ يَا فَاسِقُ مَا صَمَدْتُ(٣) / غَيْرَكَ. قَالَ عَمْرٌو: أَرَدْتَنِي، وَاللهُ أَرَادَ خَارِجَةَ . وَقَدَّمَهُ وَقَتَلَهُ . فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَّةً فَكَتَبَ إِلَيْهِ : مَنِيَّةُ شَيْخ (٤) مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الأُمُورِ كَثِيرَةٌ وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الأَقَارِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلاً إِنَّمَا أَنْتَ عَمُهُ مِنِ أَبْنِ أَبِي شَيْخِ الأَبَاطِحِ طَالِبٍ نَجَوْتُ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لاَزِبِ وَيَضْرِيُنِي بِأَلسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ بِمِصْرِكَ بِيضاً كَالظَّبَاءِ الشَّوَارِبِ وَأَنْتَ تُنَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَكَانَ أَلَّذِي ذَهَبَ بِنَعْيِهِ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ، وَكَانَ اُلْحَسَنُ قَدْ بَعَثَ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ فِي أَثْنَي عَشَرَ أَلْفاً، وَخَرَجَ (١) في (ظ، د): زيادة: ((وأخذ)). (٢) في ( مص): (( قالت )) وهو خطأ. (٣) صَمَدَ : قَصَدَ . (٤) في ( مص): ((مسبه ساع)) وهو تحريف . وما أثبتناه في (ظ، د) ، وعند الطبري ، وعند الطبراني . ٣٤٢ مُعَاوِيَةُ حَتَّى نَزَلَ بِإِيلِيَاءَ فِي ذَلِكَ أَلْعَامِ ، وَخَرَجَ اُلْحَسَنُ حَتَّى نَزَل فِي أُلْقُصُورِ اُلْبِيضِ فِي الْمَدَائِنِ ( مص: ٢٥٩) وَخَرَجَ مُعَاوِيةُ حَتَّى نَزَلَ مَسكنَ . وَكَانَ عَلَى الْمَدَائِنِ عَمُّ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : سَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ لَهُ الْمُخْتَارُ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلاَمٌ شَابٌّ، هَلْ لَكَ فِي الْغِنَى وَالشَّرَفِ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: تُوثِقُ الْحَسَنَ وَتَسْتَأْمِرُ بِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ . فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: عَلَيْكَ لَعْنَهُ اللهِ، أَأَئِبُ عَلَى أَبْنِ ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُوثِقَهُ ؟ فَلَمَّا رَأَى الْحَسَنُ تَفَرُّقَ النَّاسِ عَنْهُ بَعَثَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَطْلُبُ الصُّلْحَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبٍ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، فَقَدِمَا عَلَى الْحَسَنِ بِالْمَدَائِنِ، فَأَعْطَيَاهُ مَا أَرَادَ وَصَالَحَاهُ ، ثُمَّ قَامَ الْحَسَنُ فِي النَّاسِ ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، إِنَّمَا سَخَّى بِنَفْسِي (١) عَلَيْكُمْ ثَلاثُ: قَتْلُكُمْ أَبِي ، وَطَعْنُكُمْ إِيَّيَ، وَأَنْتِهَابُكُمْ مَتَاعِي، وَدَخَلَ فِي طَاعَةِ مُعَاوِيَةَ وَدَخَلَ الْكُوفَةَ فَبَايَعَهُ النَّاسُ . رواه الطبراني(٢)، وهو مرسل وإسناده حسن. ١٤٧٩٢ - وَعَنْ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ أَبْنُ مُلْجِمٍ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، الضَّرْبَةَ قَالَ: أَفْعَلُوا بِهِ كَمَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفْعَلَ بِرَجُلٍ (١) أي: حملها على ترككم وعدم النزوع إليكم، وقد تصحفت في (( المنتظم)): ((شحى)). وأما عند الطبري ٣/ ١٦٥، وفي الكامل ٣/ ٤٠٥ فمثل ما عندنا. (٢) في الكبير ٩٧/١-١٠٥ برقم (١٦٨)، والطبري في تاريخه ١٤٣/٣-١٥١ من طريق إسماعيل بن راشد قال : كان من حديث ابن ملجم ... وهذا إسناد منقطع ، وقد يكون معضلاً، والله أعلم. وانظر (( الكامل في التاريخ)) ٣٨٧/٣ - ٣٩٦، والبداية ٣٢٦/٧ - ٣٣١ . ٣٤٣ أَرادَ قَتْلَهُ ، فَقَالَ: «أُقْتُلُوهُ ثُمَّ حَرِّقُوهُ)). رواه أحمد (١) ، وفيه عمران بن ظبيان ، وثقه ابن حبان وغيره ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . ( مص : ٢٦٠). ١٤٧٩٣ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِعْذَارَ عَامٍ وَاحِدٍ (٢). رواه الطبراني (٣). وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة ، وهو متروك ، وقال يعقوب بن شيبة : لا بأس به ، وبقية رجاله وثقوا . ١٤٧٩٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَلْحُسَيْنِ ، قَالَ: تُوفِّيَ عَلِيٌّ، وَهُوَ أَبْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ . [رواه الطبراني (٤) في (١) في المسند ٩٢/١-٩٣ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥٦٠/٤٢ - والحاكم ١٤٤/٣، والطبري في ((تهذيب الآثار)) مسند علي ص (٧٠) برقم (٦) - من طريق شريك وعن عمران بن ظبيان ، عن أبي تحيى: حُكَيْمٍ بن سعد قال :.... وهذا حديث منكر مع ضعف في إسناده . وحُكَيم بن سعد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٣٠٧ ). وقد صحح الطبري هذا الإسناد على الرغم من ذكره خمس علل فيه . وقد تصحف عند الحاكم ((تِحيى)) إلى (( يحيى)). (٢) أي: ختنوا في عام واحد. وقال إبراهيم بن المنذر عند الحاكم: ((لأنهم ولدوا في عام واحد)). (٣) في الكبير ١٢٤/١ برقم (٢٤٧)، والحاكم ٣٦٧/٣ من طريقين ، حدثنا إبراهيم بن منذر الحزامي ، حدثنا محمد بن طلحة ، حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن عمه : موسى بن طلحة قال: كان علي .... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وفي إسحاق بن يحيى بن طلحة قال أحمد : منكر الحديث ليس بشيء . وقال أحمد أيضاً والنسائي وعمرو بن علي : متروك . (٤) في الكبير ٩٦/١ برقم (١٦٥، ١٦٦)، والحاكم ١٤٤/٣ من طريق جعفر بن محمد، » ٣٤٤ الكبير] (١) ورجاله رجال الصحيح. ١٤٧٩٥ - وَعَنْ يَحْبَى بْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ: قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، يَوْمَ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ / رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ . ١٤٥/٩ رواه الطبراني(٢) ورجاله ثقات . ١٤٧٩٦ ـ وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْئَةَ، قَالَ: قُتِلَ عَلِيٌّ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَكَانَتْ خِلاَفَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ وَسِتَّةَ أَشْهُرِ . رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات. ١٤٧٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، قَالَ: قُتِلَ عَلِيُّ سَنَةَ أَرْبَعِينَ . رواه الطبراني (٤) وإسناده ضعيف . « عن أبيه محمد بن علي بن الحسين .... وهذا إسناد صحيح . ورواية الطبراني الثانية ورواية الحاكم مثل روايتنا . وأما رواية الطبراني الأولى ففيها : (( توفي علي وهو ابن ثلاث وستين . وإسناد الروايتين واحد عند الطبراني ، وفيه شيخ الطبراني أحمد بن زيد بن هارون القزاز المكي ، روى عن جماعة منهم إبراهيم بن المنذر الحزامي ، والحسين بن الحسن السلمي ، وضمرة بن ربيعة الفلسطيني ، وعبد الأعلى بن حماد . وقد روى عنه جماعة أيضاً منهم : الطبراني ، وأحمد بن محمد العنزي ، والحسين بن علي النيسابوري ، ومحمد بن الحسن بن قتيبة ، والحاكم النيسابوري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وفيه حسين بن زيد بن علي وهو ضعيف . وأما سند الحاكم فهو إسناد صحيح . (١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، د). (٢) في الكبير ١/ ٩٥ برقم (١٦٤) من طريق أبي الزنباع: روح بن الفرج ، حدثنا يحيى بن بكير .... موقوفاً عليه وإسناده صحيح . (٣) في الكبير ١٠٦/١ برقم (١٧٢) من طريق عبيد بن غنام ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال :.... وهذا أثر موقوف على ابن أبي شيبة، وإسناده صحيح. (٤) في الكبير ١٠٥/١ - ١٠٦ برقم (١٧١) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا علي بن معبد ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: قتل علي .... وهذا إسناد ضعيف . ٣٤٥ ٣٢ - بابُ خُطْبَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ١٤٧٩٨ - عَنْ أَبي الطُّفَيْلِ، قَالَ: خَطَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، خَاتَمَ الأَوْصِيَاءِ ، وَوَصِيَّ الأَنْبِيَاءِ، وَأَمِينَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَقَدْ فَارَقَكُمْ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ الأَوَّلُونَ، وَلاَ يُدْرِكُهُ أُلْآَخِرُونَ ( مص : ٢٦١ ) . لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِيهِ الرَّايَةَ ، فَيُقَاتِلُ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَمَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْهِ ، وَلَقَدْ قَبَضَهُ اللهُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا وَصِيُّ مُوسَى، وَعَرَجَ بِرُوحِهِ فِي الْلَيْلَةِ أُلْتِي عَرَجَ فِيهَا بِرُوحٍ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ، وَفِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أَنْزَلَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فِيهَا الْفُرْقَانَ. وَاَللهِ مَا تَرَكَ ذَهَباً وَلاَ فِضَّةً، وَمَا فِي بَيْتِ مَالِهِ إِلَّ سَبْعُ مِئَّةٍ وَخَمْسُونَ دِرْهَماً فَضُلَتْ مِنْ عَطَائِهِ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا خَادِماً لأُمِّ كُلْتُومٍ . ثُمَّ قَالَ : مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ آلآيَةَ قَوْلَ يُوسُفَ ﴿وَأَتَبَعْتُ مِلَّةَ ءَبَآءِىّ إِثْرَهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ﴾ [يوسف: ٣٨] ثُمَّ أَخَذَ فِي كِتَابِ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ: أَنَا أَبْنُ الْبَشِيرِ، أَنَا ابْنُ النَّذِيرِ، وأَنَا أَبْنُ النَّبِيِّ، أَنَا أَبْنُ الدَّاعِي إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ، وَأَنَا أَبْنُ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ، وَأَنَا أَبْنُ الَّذِي أُرْسِلَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، (ظ: ٥٠٦) وَأَنَا مِنْ أَهْلِ أَلْبَيْتِ أَلَّذِينَ أَذْهَبَ اللهُ عَنْهُمُ الرَّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً، وأَنَا مِنْ أَهْلِ أَلْبَيْتِ الَّذِينَ(١) أَفْتَرَضَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، مَوَذَّتَهُمْ وَوِلاَيَتَهُمْ ، فَقَالَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿قُل لَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلََّّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]. (١) في (مص): (( الذي)). ٣٤٦ وَفِي رِوَايَةٍ(١): وَفِيهَا قُتِلَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ فَتَى مُوسَى . رواه الطبراني(٢) في الأوسط، والكبير باختصار، ( مص: ٢٦٢) إِلاَّ أَنَّهُ قال : ليلة سبع وعشرين من رمضان(٣)، وأبو يعلى باختصار، والبزار(٤) (١) أخرجها أبو يعلى في مسنده برقم ( ٦٧٥٧) من طريق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن جده . وهذا إسناد منقطع ، علي بن الحسين بن علي : زين العابدين لم يدرك مقتل جده علي بن أبي طالب. وانظر ((تاريخ دمشق)) ٤٢ /٥٨٢. (٢) في الأوسط برقم (٢١٧٦ ) من طريق سلام بن أبي عمرة ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل قال: خطبنا الحسن بن علي .... وهذا إسناد ضعيف لضعف سلام بن أبي عمرة ، قال ابن معين ليس بشيء . وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٤١/١: ((يروي عن الثقات المقلوبات ، لا يجوز الاحتجاج بخبره )) . وقال الطبراني: (( تفرد به إسماعيل بن أبان)) وقد تكلم فيه للتشيع . والحديث منكر .. (٣) وأخرج الطبراني هذه الرواية في الكبير ٣/ ٨٠ برقم (٢٧٢٥) من طريق بكار بن زكريا ، عن الأجلح ، عن هبيرة بن يريم أن علي بن أبي طالب .... وهذا إسناد فيه بكار بن زكريا قال الأزدي: ((منكر الحديث)). (٤) في (( كشف الأستار)) ٢٠٥/٣ برقم (٢٥٧٣) والطبراني في الأوسط برقم (٨٤٦٤) من طريق سكين بن عبد العزيز قال : حدثنا حفص بن خالد ، عن أبيه ، عن جده قال : لما قتل علي .... وليس في إسناد البزار ((عن جده)). وإسناد البزار حسن ، حفص بن خالد بن جابر ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٣٦٢-٣٦٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣/ ١٧٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٩٦ . وأبوه خالد بن جابر ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٢٣/٣ وقال: ((روى عن الحسن بن علي)) وهذا متفق مع رواية البزار. وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٢٥٣ . وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن حفص إلا سكين، وإسناده صالح)). وجاء عند البخاري في الكبير ٣٦٢/٢-٣٦٣ قوله: (( حفص بن خالد بن جابر سمع أباه ، عن جده : قال الحسن بن علي : قتل علي ليلة نزل القرآن .... وهذا مطابق لإسناد الطبراني ، وهو إسناد ضعيف جابر أبو خالد مجهول . وقال الطبراني: (( لم يروه عن حفص إلا سكين بن عبد العزيز، تفرد به عبد الرحمان)). نقول : لم ينفرد به عبد الرحمن وإنما تابعه عليه إبراهيم بن الحجاج عند أبي يعلى برقم » ٣٤٧ ٠٠ ٠ جـ ( ٦٧٥٨ ) . وأخرجه الموصلي في مسنده أيضاً برقم ( ٦٧٥٨) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٤٢ / ٥٨٢ - من طريق إبراهيم بن الحجاج ، حدثنا سكين قال : وحدثني أبي ، عن خالد بن جابر ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي .... وجابر أبو خالد مجهول. وأخرجه أحمد ١٩٩/١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥٨٠/٤٢ - والطبراني في الكبير ٢٧١٨/٣ من طريق شريك، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، عن الحسن بن علي .... وهذا إسناد حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١ ) في ((موارد الظمآن)) . وقال الحافظ في ((التهذيب)) ٣٣٤/٤: ((قال صالح بن أحمد ، عن أبيه : سمع شريك من أبي إسحاق قديماً ، وشريك في أبي إسحاق أثبت من زهير وإسرائيل وزكريا )). وخالفهما ( وكيع، وعلي بن حكيم) أبو بكر بن أبي شيبة ، فأخرجه ٦٨/١٢ برقم (١٢١٤٣) من طريق شريك ، عن إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة قال : خطب الحسن .... وهذا إسناد شاذ . وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٣/١٢ -٧٤ برقم (١٢١٥٤)، والطبراني في الكبير ٧٩/١ برقم (٢٧١٩)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٩٣٦) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٢١١) - وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥٧٩/٤٢ وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ٦٥ من طريق إسماعيل بن أبي خالد . وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٢٥٧٤) من طريق عمرو بن ثابت ، ولم يذكر نصه . وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٢٧٢٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥٨٠/٤٢ من طريق زيد - تحرف عند الطبراني إلى : يزيد . وأخرجه الطبراني برقم ( ٢٧١٧، ٢٧٢١، ٢٧٢٣، ٢٧٢٤) من طريق يزيد بن عطاء ، وصدقة بن أبي عمران ، وسفيان ، وعلي بن عابس ، وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٨٤٠٨) من طريق يونس بن أبي إسحاق ، وأخرجه ابن عساكر ٤٢/ ٥٨١ من طريق زيد العمي ، وشعيب بن خالد ، جميعاً : حدثنا أبو إسحاق ، به . بروايات تختلف طولاً وقصراً . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٤٧٢١ ) . وخالفهم جميعاً إسرائيل حفيد أبي إسحاق . فقد رواه أحمد ١٩٩/١ -٢٠٠ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٧٨/٤٢ - وابن أبي شيبة ١٢ / ٧٥ برقم (١٢١٥٩) من طريق وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن حُبْشِيّ قال : خطبنا » ٣٤٨ بنحوه، إِلاَّ أَنَّهُ قال: وَيُعْطِيهِ الرَّايَةَ فَإِذَا حُمَّ(١) أَلْوَغَى فَقَاتَلَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ. وَقَالَ : وَكَانَتْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ . ورواه أحمد باختصار كبير ، وإسناد أحمد ، وبعض طرق البزار ، والطبراني في الكبير، حسان / (٢). ١٤٦/٩ ١١ - بَابُ مَنَاقِبٍ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١ - بَابُ نَسَبِهِ ١٤٧٩٩ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ (٣) بْنِ عَامِرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُزَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بِنِ غَالِبٍ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ . وَأُمُّهُ الصَّعْبَةُ بِنْتُ الْحَضْرَمِيِّ . وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ الْحَضْرَمِيُّ لأَنَّهُ كَانَ بِبلادٍ حَضْرَمَوْتَ ، قَتَلَ بِهَا عَمْرَو بْنَ نَاهِضٍ اَلْحِمْيَرِيِّ، ثُمَّ هَرَبَ إِلَى مَكَّةَ فَحَالَفَ حَرْبَ(٤) بْنَ أُمَيَّةَ، وَأَسْمُ الْحَضْرَمِيِّ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمَّارِ(٥) بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْبَرِّ بْنِ بَكْرٍ(٦) بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَرِيفِ (٧) بْنِ « الحسن بن علي .... وهذا إسناد شاذ . وعمرو بن حُبْشي فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٧٥٨) في ((مسند الموصلي)). وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٥٧٨/٤٢ من طريق عبد الله بن هاشم ، حدثنا وكيع ، بالإسناد السابق . (١) في (مص، ظ): ((سم)) وفي (د): (( شم)) وهو تحريف . (٢) ولمزيد الاطلاع على أخبار هذا الإمام العظيم، انظر المجلد (٤٢) بكامله من (( تاريخ دمشق )) لابن عساكر . (٣) في (مص): ((عفان)) وهو تحريف . (٤) تحرف في (ظ) إلى: ((هرب)). (٥) عند ابن عساكر ٦٠/٢٥: ((عماد)) مرة، وأخرى ((عباد)). (٦) عند الطبراني: ((أكبر)) وكذلك هي في ((تاريخ دمشق)) ٦٣/٢٥. (٧) عند الطبراني: ((عويف)) والله أعلم . ٣٤٩ اُلْخَزْرَجِ بْنِ إِيَادِ بْنِ الصَّدَفِ بْنِ حَضْرَمَوْتَ بْنِ فَحْطَانَ مِنْ كِنْدَةَ . وَالصَّعْبَةُ أُخْتُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، وَأُمُّهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلاَبِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ . رواه الطبراني(١)، وإسناده حسن . ٢ - بَابُ صِفَتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٤٨٠٠ - عَنْ مُوسَى بْن طَلْحَةَ، قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ( مص : ٢٦٣) أَبْيَضَ يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ، مَرْبُوعاً، هُوَ إِلَى الْقِصَرِ أَقْرَبُ، رَحْبَ الصَّدْرِ ، عَرِيضَ الْمَنْكِبَيْنِ ، إِذَا الْتَفَتَ أَلْتَّفَتَ جَمِيعاً ، ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ. رواه الطبراني(٢) وفيه عبد العزيز بن عمران ، وهو ضعيف . ١٤٨٠١ - وَعَن أَلْوَاقِدِيٍّ، قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ آدَمَ، كَثِيرَ الشَّعْرِ ، (١) في الكبير ١١٠/١ برقم (١٨٧) من طريق أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن البرقي ، حدثنا عبد الملك بن هشام ، عن أبي عبيدة : معمر بن المثنى قال: طلحة .... وهذا إسناد فيه أحمد بن عبد الله البرقي ، قال الذهبي: (( وهو الذي استمر فيه الوهم على الطبراني ، يقول كثيراً في كتبه : حدثنا أحمد بن عبد الله البرقي ، ولم يلقه أصلاً ، وإنما وهم ولقي أخاه عبد الرحيم ، وأكثر عنه ، واعتقد أن اسمه أحمد ، فغلط في اسمه)) ، وانظر ترجمة أخيه عبد الرحيم في (( سير أعلام النبلاء)) ١٣ / ٤٧-٤٨. وهذا الأثر موقوف على ابن المثنى ، وعبد الملك بن هشام هو : عبد الملك بن عبد الرحمن .... وانظر طبقات ابن سعد ١٥٢/١/٣، و((تاريخ دمشق)) ٦٠/٢٥، ٦١، ٦٣ . (٢) في الكبير ١/ ١١١ برقم (١٩١) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦٣/٢٥ - والحاكم برقم (٥٥٨٨) - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦٣/٢٥ من طريق إبراهيم بن المنذر - تحرفت عند الحاكم إلى : الجنيد - عن عبد العزيز بن عمران ، حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن عمه : موسى بن طلحة قال : كان طلحة .... وهذا إسناد فيه عبد العزيز بن عمران ، وهو متروك . وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو ضعيف . ٣٥٠ لَيْسَ بِالْجَعْدِ وَلاَ بِالسَّبْطِ(١)، حَسَنَ اَلْوَجْهِ، دَقِيقَ الْعِرْنِينِ(٢) ، إِذَا مَشَىْ أَسْرَعَ ، وَكَانَ لاَ يُغَيِّرُ شَيْبَهُ، قُتِلَ يَوْمَ أَلْجَمَلِ فِي جُمَادَىْ سَنَّةَ سِتٍّ وَثَلاَئِينَ . رواه الطبراني(٣) ورجاله إلى الواقدي ثقات. ٣ - بَابٌ: فِي كَرَمِهِ وَمَا سُمِّيَ بِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٤٨٠٢ - عَنْ قُبَيْصَةَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلاً قَطُ أَعْطَى الْجَزِيلَ مِنَ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ، مِنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ . قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ أَهْلُهُ يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ اُلْفَيَاضَ . رواه الطبراني (٤) ، وإسناده حسن . ١٤٨٠٣ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ طَلْحَةَ الْخَيْرِ، وَفِي غَزْوَةِ ذِي الْعُشَيْرَةِ : طَلْحَةَ أَلْفَيَّاضِ ، وَيَوْمَ حُنَيْنِ : طَلْحَةَ الْجُودِ . (١) في (ظ): ((بالسنة)) وهو تحريف. (٢) العِرْنِين: الأنف. وقيل: رأسه . والجمع : عرانين. (٣) في الكبير ١/ ١١١ برقم (١٩١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٦٣/٢٥ بإسناد الحديث السابق إلى الواقدي ، والواقدي متروك . وأخرجه ابن سعد ١٥٦/١/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٦٤/٢٥ - نقول: ((أخبرنا محمد بن عمر - يعني الواقدي - به)). (٤) في الكبير ١/ ١١١ برقم (١٩٤) من طريق أسد بن موسى ، وأخرجه ابن سعد ١/٣/ ١٥٧ من طريق الفضل بن دكين . وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١ / ٨٨ من طريق الحميدي ، جميعاً : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن قبيصة بن جابر قال : .... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد . ٣٥١ ء ١٤٧/٩ رواه الطبراني(١). وقال: بالسين والشين جميعاً: فالسين من العُسْرَةِ / ، وبالشين موضع(٢)، وفيه من لم أعرفهم، وسليمان بن أيوب الطلحي، وُثِّقَ وَضُعَّفَ . ١٤٨٠٤ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ: أَنَّ طَلْحَةَ نَحَرَ جَزُوراً، وَحَفَرَ بِثْراً يَوْمَ ذِي قَرَدٍ فَأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا طَلْحَةُ الْفَيَاضُ)) فَسُمِّيَ طَلْحَةَ الفَيَّاضَ . رواه الطبراني(٣) ( مص : ٢٦٤) وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة ، وقد وثق على ضعفه . (١) في الكبير ١١٢/١ برقم (١٩٧ و٢١٨ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٣٧٢)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) برقم (٧٧٢) - والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٥٦٠٥) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٩٢/٢٥ ، وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم ( ١٤٠٣)، من طريق سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه طلحة بن عبيد الله .... وهذا إسناد فيه أيوب بن سليمان ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٢٤٨/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأبوه سليمان بن عيسى، ترجمه البخاري في الكبير ٣٠/٤ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٠١/٤، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٩٤/٦. وقال ابن عدي في ((الكامل)) ١١٣٣/٣: (( وعامة هذه الأحاديث أفراد لا يتابع سليمان عليها أحد)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢/ ١٩٧: ((صاحب مناكير وقد وثق)) ثم أورد ما قال ابن عدي. وأضاف الحافظ ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٣/ ٧٧ - ٧٤، وذكره ابن حجر في تهذيبه تمييزاً ١٧٣/٤، وقال في تقريبه: ((صدوق يخطىء)). وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ١/ ٣٠ الطبعة الأولى. (٢) كان فيه قرية عامرة بأسفل ينبع النخل ، ثم صارت محطة للحجاج المصريين هناك . قال الجاسر : وقد اندرس هذا الموضع. ويقع بقرب (( عين البركة)) التي لا تزال معروفة ، وكانت إحدى عيون هذا الموضع . (٣) في الكبير ١١٢/١ برقم (١٩٨)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (١٤٠٤) من طريق محمد بن طلحة التيمي ، حدثنا إسحاق بن يحيى - سقط يحيى من (( السنة)) - بن » ٣٥٢ ١٤٨٠٥ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ اٌلْأَكْوَعِ، قَالَ: أَبْتَاعَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بِثْراً بِنَاحِيَّةِ الْجَبَلِ، فَنَحَرَ جَزُوراً فَأَطْعَمَ النَّاسَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَنْتَ يَا طَلْحَةُ الْفَيَّاضُ )) . رواه الطبراني(١) وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم ، وهو مجمع على ضعفه . ١٤٨٠٦ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرِ، قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُكْنَى: أَبَا مُحَمَّدٍ . رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات . ١٤٨٠٧ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ جَدَّتِهِ، سُعْدَى قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ يَوْماً طَلْحَةُ فَرَأَيْتُ مِنْهُ ثِقَلاً(٣) ، فَقُلْتُ لَهُ: مَالَكَ: لَعَلَّهُ رَابَكَ مِنَّ شَيْءٌ، فَنُعْتِبَكَ(٤). قَالَ : لاَ ، وَلَنِعْمَ حَلِيلَةٌ(٥) الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْتِ ، وَلَكِنِ أَجْتَمَعَ عِنْدِي مَالٌ وَلاَ أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهِ ؟ « طلحة ، عن عمه - تحرفت عند الألباني إلى : عمر - : موسى بن طلحة : أن طلحة نحر جزوراً .... وهذا إسناد فيه : إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو ضعيف. (١) في الكبير ٧/٧ برقم (٦٢٢٤)، وابن عدي في الكامل ٢٣٤٣/٦ ، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٩٣/٢٥ من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم ، حدثنا محمد بن طلحة التيمي ، حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن سلمة بن الأكوع .... وهذا إسناد فيه موسى بن محمد بن إبراهيم منكر الحديث ، وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ١/ ٣٠ . (٢) في الكبير ١/ ١١٠ برقم (١٩٠) من طريق أبي الزنباع: روح بن الفرج المصري ، حدثنا يحيى بن بكير .... وهذا أثر رجاله ثقات. وقال ابن سعد في ((الطبقات)) ١٥٢/١/٣: ((وكان لطلحة من الولد محمد ، وهو السجاد ، وبه كان يكنى )) . (٣) في الحلية، وفي ((تاريخ دمشق))، وفي ((سير أعلام النبلاء)): ((خائر)). والخاثر: الثقيل . (٤) نُعْتِبُّكَ: نرضيك بعد العتاب. وفي المثل: ((ما مسيء من أعتب)). (٥) في (ظ): ((خليل)). ٣٥٣ قَالَتْ : وَمَا يَغُمُّكَ مِنْهُ ؟ أَدْعُ قَوْمَكَ فَأَقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ . فَقَالَ: يَا غُلاَمُ عَلَيَّ قَوْمِي، فَسَأَلْتُ الْخَازِنَ كَمْ فَسَمَ ؟ قَالَ : أَرْبَعَ مِنَّةٍ أَلْفٍ . رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات. ١٤٨٠٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ: كَانَتْ غَلَّهُ طَلْحَةَ كُلَّ يَوْم ◌َلْفاً وَافِياً . رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات ، إلا أنه مرسل. ٤ - بَابٌ جَامِعٌ : فِي مَنَاقِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٤٨٠٩ - عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، وَكَانَ بِالشَّام، فَقَدِمَ وَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَهْمِهِ ، فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ . قَالَ : وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : ((وَأَجْرُكَ )) يَعْنِي : يَوْمَ بَدْرٍ . رواه الطبراني(٣)، وهو مرسل حسن الإسناد . (١) في الكبير ١١٢/١ برقم (١٩٧)، وابن سعد في ((الطبقات)) ١٥٧/١/٣، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٠٠/٢٥، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٥٨/١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ١٠١/٢٥ - وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٨٨/١ من طريق (أسد بن موسى حدثنا ) و( الفضل بن دكين عن ، وابن عساكر ( محمد بن بكر بن خالد النيسابوري ، ومحمد بن الصباح حدثنا ) و( أبو بكر الحميدي حدثنا ) سفيان بن عيينة ، حدثنا طلحة بن يحيى قال : حدثتنا جدتي سعدى بنت عوف .... وهذا أثر إسناده جيد . وأورد الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ١/ ٣٢ الطبعة الأولى، من طريق سفيان بن عيينة، به . (٢) في الكبير ١/ ١١٢ برقم (١٩٦) من طريق أسد بن موسى ، حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، موقوفاً عليه وإسناده صحيح . (٣) في الكبير ١١٠/١ برقم (١٨٩)، والحاكم في المستدرك برقم ( ٥٥٨٣ )، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦٧/٢٥ من طريقين : حدثنا ابن لهيعة ، عون أبي الأسود ، عن » ٣٥٤ ١٤٨١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( مص: ٢٦٥) قَالَ: تَذَاكَرْنَا يَوْمَ أُحُدٍ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ وَأَنْصَرَفَ مِنْ صَلاَتِهِ اُلْتَفَتَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ: « أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنْ يَوْمٍ أُحُدٍ وَمَا مَعِي إِلَّ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِي، وَطَلْحَةُ عَنْ يَسَارِي )» . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه القعقاع بن زكريا الطلحي ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٤٨١١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - قَالَتْ: وَاللهِ إِنِّي لَفِي بَيْتِي ذَاتَ يَوْمٍ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فِي أَلْفِنَاءِ ، وَالسِّتْرُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، إِذْ أَقْبَلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ قَدْ قَضَى نَحْبَهُ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ)). رواه أبو يعلى(٢) والطبراني في الأوسط، وفيه صالح بن موسى، وهو متروك. ب عروة بن الزبير ، قال : طلحة وهذا إسناد مرسل . وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف . وانظر سنن البيهقي ٢٩٣/٦، وتاريخ دمشق ٢٥/ ٦٧. (١) في الأوسط برقم (٥٨١٢) من طريق القعقاع بن زكريا الطلحي ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن طلحة بن يحيى ، عن عيسى بن طلحة ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه بن زكريا الطلحي ، روى عن عبد الله بن إدريس بن طلحة ، وعبد الله بن إدريس الأودي . وقد روى عنه محمد بن عبد الله الحضرمي ، وأحمد بن محمد الزهري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مستور، وقال الطبراني: ((تفرد القعقاع بن زكريا به)). وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٦١٦) من طريق محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي ، حدثنا صالح بن موسى الطلحي ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة بمثله مع زيادة ، وهذا إسناد فيه صالح بن موسى وهو متروك . (٢) في مسنده برقم (٤٨٩٨) - ومن طريقه أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٨٩٩٧)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٤١٥)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٨٤/٢٥ - والطبراني في الأوسط برقم (٩٣٧٨)، وابن سعد في ((الطبقات)) ١٥٥/١/٣، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٨٨/١ من طريق صالح بن موسى، عن معاوية بن إسحاق عن عائشة ابنة طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين .... وهذا إسناد فيه » ٣٥٥ ١٤٨/٩ ١٤٨١٢ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ / النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَآنِي قَالَ: «مَنْ أَرَادَ أنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ)) . رواه الطبراني(١)، وفيه سليمان بن أيوب الطلحي ، وقد وثق ، وضعفه جماعة ، وفيه جماعة لم أعرفهم . ١٤٨١٣ - وَبَسَنَدِهِ (٢)، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ جَعَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَهْرِي حَتَّى أَسْتَقَلَّ وَصَارَ عَلَى الصَّخْرَةِ وَأَسْتَتَرَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى وَرَاءِ ظَهْرِي: ((هَذَا جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، أَخْبَرَنِي أَنَّهُ لاَ يَرَاكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي هَوْلٍ إِلاَّ أَنْقَذَكَ مِنْهُ)). ١٤٨١٤ - وَبِسَنَدِهِ(٣) قَالَ: « صالح بن موسى الطلحي وهو متروك ، وقد تفرد بهذا الحديث . (١) في الكبير ١١٧/١ برقم (٢١٥) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٨٦/٢٥ - من طريق سليمان بن أيوب بن سليمان بن موسى بن طلحة ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه طلحة .... فيه أيوب بن سليمان ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٨/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأما سليمان بن عيسى بن موسى فقد ترجمه البخاري في الكبير ٣٠/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٩٤/٦، وقد تقدم برقم ( ١٤٨٠٣)، وانظر أيضاً الأحاديث المختارة ٤٣/٣ برقم (٨٤٧) . (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١٦/١ برقم (٢١٣)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٧٠/٢٥-٧١، والضياء في ((المختارة)) ٤٣/٣ برقم (٨٤٨) وإسناده ضعيف لجهالة أيوب بن سليمان . وانظر سابقه . (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١١٦/١ برقم (٢١٤) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٧٢/٢٥ - والضياء في ((المختارة)) ٤٤/٣ برقم (٨٥١) وهو إسناد ضعيف لجهالة أيوب بن سليمان ، وانظر سابقه . وللكن يشهد له حديث جابر عند النسائي برقم ٣١٤٩، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ٢٣٦/٣، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٧٢/٢٥، ٧٣، وابن السني في (( عمل اليوم » ٣٥٦ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَصَابَتِي السَّهْمُ. قُلْتُ: حَسِّ (١). فَقَالَ: ((لَوْ قُلْتَ: بِسْمِ اللهِ، لَطَارَتْ بِكَ الْمَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ )) . ١٤٨١٥ - وَبَسَنَدِهِ(٢) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَآنِي، قَالَ : ((سَلَفِي فِي الدُّنْيَا، وَسَلَفِي فِي الْآخِرَةِ ». ١٤٨١٦ - وَبِسَنَدِهِ قَالَ: كَانَتْ رِحْلَةُ (٣) رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطِيبُهُ إِلَيَّ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ إِحْدَاهُمَا ( مص: ٢٦٦) فَقَالَ: (( ذَاكَ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ )) . « والليلة)) برقم (٦٦٩) من طريق يحيى بن أيوب - وعند النسائي زيادة: وآخر - عن عمارة بن غزية ، عن أبي الزبير ، عن جابر .... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . وأما اتهام أبي الزبير بالتدليس فغير ثابت ، انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٤٢٢٨) . (١) كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما يمضه ويؤلمه. (٢) في الكبير ١/ ١١٧ برقم (٢١٦) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٩٢/٢٥ وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٤٠٣)، والضياء في ((المختارة)) برقم (٦٨٨) - وابن عدي في الكامل ١١٣٢/٣ من طريق سليمان بن أيوب بن عيسى بن موسى بن طلحة ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه طلحة بن عبيد الله .... وهذا إسناد ضعيف : - سليمان بن أيوب قال ابن عدي في كامله : (( وسليمان بن أيوب غير هذا ، ما ذكرت بهذا الإسناد عشرين حديثاً آخر . وروى هذه النسخة جماعة ، وعامة هذه الأحاديث أفراد لهذا الإسناد لا يتابع سليمان عليها أحدٌ )). وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ١٩٧/٢: ((صاحب مناكير ، وقد وثق ، وقال أبو زرعة : عامة أحاديثه لا يتابع عليها )). وزاد ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٧٨/٣: (( ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات)). وقال في تقريبه: ((صدوق يخطىء)). وفيه أيوب بن عيسى بن موسى وهو مجهول . تقدم عند الحديث ( ١٤٨٠٣). وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ١/ ٢٧ الطبعة الأولى . (٣) يقال : رحل البعير رحله، إذا شد عليه رحله . والرحل للبعير كالسرج للحصان . ٣٥٧ فَأَتَانِي، فَأَعْلَمَنِي، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ ، فَعَادَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْلَمَهُ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ . فَأَتَانِي فَأَعْلَمَنِي [فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ ، فَعَادَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ] فَرَجَعَ إِلَيَّ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : مَا بَعَثَهُ إِلَّ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَكَادُ يُسْأَلُ شَيْئاً إِلاَّ فَعَلَهُ ، فَقُلْتُ : لِأَنْ أَلِيَ بَشَرَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَاحِلَتِهِ ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفَراً، فَأَرَادَ أَنْ يُرْحَلَ لَهُ، فَأَتَانِي ، فَقَالَ: أَيُّ الرَّحْلَتَيْنِ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ . فَقُلْتُ : الطَّائِفِيَّةُ. فَرَحَلَهَا لَهُ ثُمَّ قَرَّبَهَا إِلَيْهِ فَلَمَّا ثَارَتْ بِهِ، أَنْكَبَّتْ، فَقَالَ: « مَنْ رَحَلَ هَذِهِ؟ )). قَالُوا : فُلانٌ . قَالَ: ((رُوهَا إِلَىْ طَلْحَةَ)) ، فَرُدَّتْ إِلَيَّ. قَالَ طَلْحَةُ: وَاَللهِ مَا غَشَشْتُ أَحَداً فِي الإسْلاَمِ غَيْرَهُ لِكَيْ تُرْجَعَ إِلَيَّ رِحْلَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ١٤٨١٧ - وَعَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ الْهَمَذَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، إِذْ جَاءَهُ أَبْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ - فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ : مَرْحَباً بِكَ يَأْ بْنَ أَخِي ، إِلَى هَهُنَا . فَأَقْعَدَهُ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِمَّنْ قَالَ اللهُ: وَنَزَعْنَامَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ ... ﴾ الآيَةَ [الأعراف: ٤٣] و[الحجر: ٤٧] . رواه الطبراني في الأوسط (١) ، والحارث ضعفه الجمهور ، (١) في الأوسط برقم (٨٣١) من طريق جابر بن يزيد بن رفاعة ، حدثنا نعيم بن أبي هند ، حدثني الحارث الأعور الهمداني قال : كنت عند علي .... وهذا إسناد رجاله ثقات، وقال » ٣٥٨ وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات . ١٤٨١٨ - وَعَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: كَانَ يَوْمَ قُتِلَ أَبْنَ أَثْنَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً ، قَالَ أَلْوَاقِدِيُّ : وَقُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ فِي جُمَادَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِينَ . ١٤٨١٩ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، قَالَ: قُتِلَ طَلْحَةُ وَهُوَ / أَبْنُ أَرْبَعِ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِأَلْبَصْرَةِ فِي نَاحِيَةِ ثَقِيفٍ (١) ، وفي إسنادهما الواقدي ، وهو ضعيف . ١٤٩/٩ ١٤٨٢٠ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكِيرٍ، قَالَ: قُتِلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يَوْمَ الْجَمَلِ فِي جُمَادَىُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ، وَسِنُّهُ ثِنْتَانِ وَخَمْسُونَ سَنَةً (مص: ٢٥٧) وَالزُّبَيْرُ أَسَنُ مِنْهُ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ . « الطبراني: ((لم يروه عن نعيم إلا جابر)). وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٦٠/١/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١١٨/٢٥ - والحاكم في المستدرك برقم (٣٣٤٨) من طريق الفضل بن دكين ، حدثنا أبان بن عبد الله البجلي ، حدثني نعيم بن أبي هند ، حدثني ربعي بن خراش قال : إني لعند علي .... وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وهو كما قالا . وأخرجه ابن سعد ١٥٩/١/٣-١٦٠، والطبري في التفسير ٣٧/١٤، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١١٧/٢٥، والذهبي في (( سير أعلام النبلاء)) ١/ ٣٨ - ٣٩ تعليقاً، من طريق أبي معاوية الضرير ، حدثنا أبو مالك الأشجعي ، عن أبي حبيبة مولىّ لطلحة قال : دخل عمران بن طلحة على علي .... وهذا إسناد فيه مولى طلحة ، فقد ترجمه البخاري في الكبير ٢٤/٩، وأبو أحمد الحاكم الكبير في (( الأسامي والكنى)) ١/ ١٩٠ برقم (١٨٦٤) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه أكثر من واحد وقدمنا أكثر من مرة أن القدماء الذين لم يرد فيهم جرح ولا تعديل مقبولة رواياتهم ، والله أعلم . وعند ابن سعد والطبري في التفسير ٣٦١٤-٣٨ ، وابن عساكر طرق أخرى . (١) أخرج الطبراني ما تقدم جميعه في الكبير ١/ ١١٣ برقم (١٩٩) من طريق الواقدي ، حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن عمه عيسى بن طلحة قال : كان طلحة يوم قتل .... وهذا إسناد فيه الواقدي وهو متروك ، وفيه إسحاق بن يحيى وهو ضعيف، وانظر (( تاريخ دمشق)) ١٢٠/٢٥-١٢٣. وطبقات ابن سعد ١٥٩/١/٣. ٣٥٩ رواه الطبراني(١) عن يحيى هكذا . ١٤٨٢١ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ أَلْحَكَمِ حِينَ رَمَى طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ بِسَهْمٍ فَوَقَعَ فِي عَيْنِ رُكْبَتِهِ ، فَمَا زَالَ يَسِيحُ إِلَى أَنْ (٢) مَاتَ. رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح . ١٤٨٢٢ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفِ: أَنَّ عَلِيّاً أَنْتَهِى إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَقَدْ مَاتَ، فَتَزَلَ عَنْ دَابَتِهِ ، وَأَجْلَسَهُ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَهُوَ يَتَرَجَّمُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَيْتَنِي مِتُ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِعِشْرِينَ سَنَةً . رواه الطبراني (٤) ، وإسناده حسن . ١٤٨٢٣ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيّاً يَوْمَ الْجَمَلِ، يَقُولُ لِاِبْنِهِ حَسَنِ : يَا حَسَنُ ، وَدِدْتُ أَنِّي مِتُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَّةً . رواه الطبراني(٥) ، وإسناده جيد . (١) في الكبير ١/ ١١٣ برقم (٢٠٠) من طريق أبي الزنباع: روح بن الفرج ، حدثنا يحيى بن بكير قال : قتل طلحة .... وهذا أثر إسناده صحيح . وانظر التعليق السابق . (٢) في (د): ((حتى)) بدل ((إلى أن)). (٣) في الكبير ١١٣/١ برقم (٢٠١) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١١٢/٢٥-١١٣ - من طريق أحمد بن يحيى بن حيان الرقي ، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، حدثنا وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم .... موقوفاً عليه ، وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم (٨١١)، وباقي رجاله ثقات . وانظر التعليقين السابقين . (٤) في الكبير ١١٣/١-١١٤ برقم (٢٠٢) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١١٥/٢٥ - من طريق أحمد بن يحيى بن حبان الرقي ، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن ليث ، عن طلحة بن مصرف : أن علياً انتهى إلى طلحة .... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وليث هو : ابن أبي سليم وهو ضعيف . (٥) في الكبير ١١٤/١ برقم (٢٠٣) من طريق حماد بن زيد ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن قيس بن عباد قال : شهدت علياً .... وهذا إسناد ضعيف سماع » ٣٦٠