النص المفهرس

صفحات 301-320

غير أبي عبد الله وهو ثقة . وروى الطبراني بعده(١) بإسناد رجاله ثقات إلى أم
سلمة ، ( مص : ٢٣٤) عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال مثله .
١٤٧٤٣ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ تَسُبُّوا عَلِيّاً ، فَإِنَّهُ مَمْسُوسٌ فِي كِتَابٍ(٢) اللهِ)) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط ، وفيه سفيان بن بشر - أو بشير -
« فيمن سمعوا أبا إسحاق قديماً .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٧٣٨)، وفي الأوسط برقم (٥٨٢٨)، وفي الصغير
٢١/٢ من طريق عون بن سلامة وعبد الحميد بن صالح .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٧٠١٣) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٢٦٧/٤٢ - من
طريق أبي خيثمة ،
وأخرجه ابن عساكر ٢٦٦/٤٢-٢٦٧ من طريق الحسن بن علي بن عفان ،
جميعاً : حدثنا عيسى بن عبد الرحمن السلمي ، عن إسماعيل السدي ، عن أبي عبد الله
الجدلي ، به . وهذا إسناد حسن ، من أجل إسماعيل بن عبد الرحمن السدي .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن السدي، إلا عيسى بن عبد الرحمن السلمي)).
نقول : بل تابعه عليه أبو إسحاق السبيعي كما تقدم .
(١) أي بعد الرقم (٧٣٧) وبرقم (٧٣٨) وقد تقدم ضمن التعليق السابق.
(٢) في (ظ، د)، وفي جميع مصادر التخريج ((ذات)).
(٣) في الكبير ١٤٨/١٩ برقم (٣٢٤)، وفي الأوسط ( ٩٣٥٧) - ومن طريق الأوسط
أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١ / ٦١ - من طريق سفيان بن بشر - في الأوسط: بشير -
الكوفي ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن إسحاق بن كعب بن
عجرة ، عن أبيه كعب بن عجرة .... وهذا إسناد فيه إسحاق بن كعب بن عجرة وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١ ) . وفيه يزيد بن أبي زياد وهو متروك .
وأما سفيان بن بشر فقد ترجمه البخاري في الكبير ٨٩/٤ وسماه: ((سفيان بن بشر)).
وكذلك جاء في مطبوع ثقات ابن حبان ٤٠٣/٩ وقد قال المحشي: (وقع في الأصل و((الجرح
والتعديل)): بشير). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٢٨/٤: ((سفيان بن
بشير الأنصاري ، مصري ... )) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد سبق البخاري إلى
هذا، ولكن ذكره ابن حبان في الثقات كما تقدم. وقال الذهبي في ((تاريخ الإسلام))
حوادث ووفيات (٢٣١ -٢٤٠ هـ) ص (١٧٣ - ١٧٤): وسفيان بن بشير أبو الحسين »
٣٠١

متأخر ليس هو الذي روي عن أبي عبد الرحمن الحُبلِيّ ولم أعرفه ، وبقية رجاله
وثقوا ، وفي بعضهم ضعف .
١٤٧٤٤ - وَعَنْ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَجَاءَهُ
رَجُلٌ ، فَقَالَ: لَقَدْ سَبَّ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ عَلِيّاً سَبّاً قَبيحاً رَجُلٌ ، يُقَالُ لَهُ : مُعَاوِيَةُ بْنُ
حُدَيْجِ ، فَلَمْ يَعْرِفُهُ .
قَالَ : إِذَا رَأَيْتَهُ فَآتْتِي بِهِ .
قَالَ: فَرَآهُ عِنْدَ دَارِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، فَأَرَاهُ إِيَّاهُ .
قَالَ : أَنْتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجِ ؟
فَسَكَتَ فَلَمْ يُحِبْهُ ثَلاثَاً ، ثُمَّ قَالَ : أَنْتَ السَّابُّ عَلِيّاً عِنْدَ أَبْنِ آكِلَةِ الأَكْبَادِ ؟ أَمَا
لَئِنْ وَرَدْتَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ، وَمَا أَرَاكَ تَرِدُهُ، لَتَجِدَنَّهُ مُشَمِّراً حَاسِراً عَنْ ذِرَاعَيْهِ يَذُودُ
اُلْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ عَنْ حَوْضِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَوْلَ الصَّادِقِ
اُلْمَصْدُوقِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
١٤٧٤٥ - وَفِي رِوَايَةٍ(١) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ - مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ - قَالَ: حَجَّ
« الكوفي ، عن مالك بن أنس وعلي بن هاشم بن البريد ، وعنه محمد بن رزين بن جامع ،
ومحمد بن داود بن عثمان الصوفي ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ومطين ، وغيرهم ،
ولم يذكره ابن أبي حاتم في كتابه )). وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ٩١/٣ برقم (٢٧٥٨)، وأبو يعلى في مسنده برقم
(٦٧٧١) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٦/٥٩ - وابن أبي عاصم في
(( السنة)) برقم (٧٧٦) والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٤٦٦٩) من طريق سعيد بن خثيم
الهلالي ، عن الوليد بن يسار الهمداني ، عن علي بن أبي طلحة مولى بني أمية ، قال : حج
معاوية .... وهذا إسناد فيه الوليد بن يسار الهمداني ، روى عن علي بن أبي طلحة مولى
بني أمية ، وروى عنه سعيد بن خُثَيْمِ الهلالي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، بل ذكره ابن
حبان في الثقات ٢٦٤/٨ .
وعلي بن أبي طلحة مولى بني أمية ترجمه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٠/ ٤٩٠ برقم
(٤٠٩٠) وهو من رجال مسلم ، وروى عنه أيضاً ( د، س، ق ) . وانظر التعليق التالي.
٣٠٢

مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَحَجَّ مَعَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجِ، وَكَانَ مِنْ أَسَبِّ النَّاسِ
لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَمَرَّ فِي الْمَدِينَةِ، فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ جَالِسٌ - فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ زَادَ /: وَقَدْ خَابَ مَنِ اُفْتَرَىُ .
١٣٠/٩
رواه الطبراني(١) بإسنادين ، في أحدهما علي بن أبي طلحة مولى بني أمية ،
ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ، والآخر ضعيف ( مص : ٢٣٥ ) .
١٤٧٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيِّ: أَنَّ عَلِيّاً أُتِيَ يَوْمَ النُّضَيْرِ(٢) بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ،
فَقَالَ : أَبْيَضِّي وَأَصْفَرِّي، وَغُرِّي غَيْرِي، غُرِّي أَهْلَ الشَّامِ غَداً إِذَا ظَهَرُوا عَلَيْكِ .
فَشَقَّ قَوْلُهُ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ،
قَالَ: إِنَّ خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَا عَلِيُّ إِنَّكَ سَتَقْدُمُ عَلَى اللهِ وَشِيعَتُكَ
رَاضِينَ مَرْضِيِّينَ، وَيَقْدُمُ عَلَيْكَ عَدُوُّكَ غِضَاباً مُقْمَحِينَ))(٣) ثُمَّ جَمَعَ عَلِيٌّ(٤) يَدَهُ
إِلَى عُنُقِهِ يُرِيهِمُ الإِقْمَاحَ .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ٨٢/٣ برقم (٢٧٢٧) من طريق عباد بن يعقوب الأسدي ، حدثنا علي بن
عابس ، عن بدر بن الخليل أبي الخليل ، عن أبي كثير قال :.... وهذا إسناد ضعيف
لضعف علي بن عابس ، فقد ضعفه ابن معين ، والبخاري ، وأبو داود ، والنسائي
والجوزجاني ، والأزدي ، وابن حبان . وقال الساجي : عنده مناكير . وقال الدار قطني :
يعتبر به .
وقال ابن عدي في الكامل ١٨٣٥/٥: (( ولعلي بن عابس أحاديث حسان ، ويروي عن
أبان بن تغلب وعن غيره أحاديث غرائب ، وهو مع ضعفه يكتب حديثه )).
(٢) في (ظ، د): (( البصرة)) وهو تحريف.
(٣) يقال : أقمحه الغل، إقماحاً، إذا ترك رأسه مرفوعاً من ضيقه .
(٤) في (د): ((عليٌّ يديه )) .
(٥) في الأوسط برقم (٣٩٤٦) من طريق عبد الكريم أبي يعفور ، عن جابر ، عن
أبي الطفيل ، عن عبد الله بن نُجَيّ: أن علياً .... وهذا إسناد فيه جابر الجعفي وهو
ضعيف، وفيه عبد الكريم أبو يعفور قال أبو حاتم: ((هو من عتق الشيعة)). وسأله ابنه: »
٣٠٣

١٤٧٤٧ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ: ((مَنْ
أَحَبَّهُ ، فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُ، فَقَدْ أَبْغَضَنِي ، وَمَنْ
أَبْغَضَنِي ، فَقَدْ أَبْغَضَ اللهَ ، عَزَّ وَجَلَّ )) .
رواه الطبراني(١) من رواية حرب بن الحسن الطحان(٢) ، عن يحيى بن
يعلى ، وكلاهما ضعيف .
١٤٧٤٨ - وَبَسَنَدِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَلِيّاً مَبْعَثاً، فَلَمَّا
قَدِمَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللهُ وَرَسُولُهُ، وَجِبْرِيلُ عَنْكَ
رَاضُونَ ))(٣).
١٤٧٤٩ - وَبَسَنَدِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ: ((أَنْتَ
وَشِيعَتُكَ تَرِدُونَ عَلَيَّ الْخَوْضَ رُوَاءً مَرْوِيِّينَ، مُبْيَضَّةً وُجُوهُكُمْ ، وَإِنَّ عَدُوَّكَ يَرِدُونَ
عَلَيَّ الْحَوْضَ ظَمْأَى مُقْمَحِينَ )»(٤).
« ما حاله. فقال أبو حاتم أيضاً: ((هو شيخ ليس بالمعروف)). وقال الأزدي : واهي الحديث
جداً .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي الطفيل إلا جابر ، تفرد به عبد الكريم أبو يعفور)). وفي
الأوسط أكثر من تحريف .
(١) في الكبير ٣١٩/١ برقم (٩٤٧) من طريق أحمد بن العباس المري القنطري ، حدثنا
حرب بن الحسن الطحان ، حدثنا يحيى بن يعلى ، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن
أبيه ، عن جده أبي رافع .... وهذا إسناد ضعيف ، شيخ الطبراني أحمد بن العباس المري
روى عن حرب بن الحسن الطحان ، وروى عنه الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ويحيى بن يعلى ضعيف ، وكذلك محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ،
وأما حرب بن الحسن فقد بسطنا الكلام فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٠٢٩٦ ) .
(٢) في (د): ((الضحاك)).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٣١٩/١ برقم (٩٤٦) وإسناده ضعيف، انظر الحديث
السابق .
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٣١٩/١ برقم (٩٤٨) وإسناده ضعيف ، انظر سابقه .
٣٠٤

١٤٧٥٠ - وَبَسَنَدِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ: ((أَمَا
تَرْضَى أَنَّكَ أَخِي وَأَنَا أَخُوكَ؟))(١) .
١٤٧٥١ - وَبِسَنَدِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ أَوَّلَ أَرْبَعَةٍ
يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أَنَا وَأَنْتَ، وَأَلْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَذَرَارِينَا خَلْفَ ظُهُورِنَا، وَأَزْوَاجُنَا
خَلْفَ ذَرَارِينَا (مص: ٢٣٦)، وَشِيعَتْنَا عَنْ أَيْمَانِنَا وَعَنْ شَمَائِلِنَا))(٢).
١٤٧٥٢ - وَبَسَنَدِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ: ((وَأَلَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْلاً أَنْ يَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي بِمَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَىُ بْنِ
مَرْيَمَ ، لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ مَقَالاً، لاَ تَمُرُّ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، إلاَّ أَخَذَ التَُّابَ مِنْ
أَثَرِ قَدَمَيْكَ يَطْلُبُ بِهِ الْبَرَكَةَ)) (٣) .
١٤٧٥٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَا أَنَسُ ، أَنْطَلِقْ فَادْعُ لِي سَيَّدَ الْعَرَبِ )) يَغْنِي : عَلِيّاً .
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَسْتَ بِسَيِّدِ(٤) الْعَرَبِ ؟
قَالَ: ((أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ، وَعَلِيٍّ سَيِّدُ أَلْعَرَبِ)) .
فَلَمَّا جَاءَ، أَرْسَلَ رَسُولُ / اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْأَنْصَارِ، فَأَتَوْهُ، ١٣١/٩
فَقَالَ لَهُمْ : ((يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، أَلَا أَذُلُّكُمْ عَلَى مَا إِنْ تَمَكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ
أَبَداً ؟ )) .
قَالُوا : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللهِ .
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٣١٩/١ برقم (٩٤٩) وإسناده ضعيف ، انظر الحديث
السابق .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٣١٩/١ برقم (٩٥٠) وإسناده ضعيف ، انظر الحديث
السابق .
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٢٠/١ برقم (٩٥١) وإسناده ضعيف ، انظر سابقه.
(٤) في (ظ، د) وفي المعجم الكبير أيضاً: ((سيد)).
٣٠٥

قَالَ: ((هَذَا عَلِيٌّ فَأَحِبُّوهُ بِحُبِّي، وَأَكْرِمُوهُ بِكَرَامَتِي، فَإِنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي بِأَلَّذِي قُلْتُ لَكُمْ عَنِ اللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ )).
رواه الطبراني(١)، وفيه إسحاق بن إبراهيم الضبي(٢)، وهو متروك.
١٤٧٥٤ - وَعَنْ سَلْمَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ: ((مُحِبُّكَ
مُحِبِّي ، وَمُبْغِضُكَ مُبْغِضِي)).
رواه الطبراني(٣) وفيه عبد الملك الطويل، وثقه ابن حبان ، وضعفه
الأزدي ، وبقية رجاله وثقوا .
ورواه البزار (٤) بنحوه .
١٤٧٥٥ - وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: [سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ،
يَقُولُ: ](٥) سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: ((يَا عَلِيُّ ،
طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَصَدَّقَ فِيكَ، وَوَيْلٌ لِمِنْ أَبْغَضَكَ وَكَذَّبَ فِيكَ)). ( مص :
٢٣٧ ) .
-
(١) في الكبير ٨٨/٣ برقم (٢٧٤٩) من طريق إبراهيم بن إسحاق الضبي ، حدثنا قيس بن
الربيع ، عن ليث ، عن أبي ليلى ، عن الحسن بن علي ، رضي الله عنه، قال :.... وهذا
إسناد ضعيف ، والحديث منكر .
(٢) لقد انقلب الاسم، وصوابه: ((إبراهيم بن إسحاق الضبي)).
(٣) في الكبير ٢٣٩/٦ برقم (٦٠٩٧) والبزار في (( البحر الزخار)) من طريق هلال بن بشر ،
حدثنا عبد الملك بن موسى الطويل ، عن أبي هاشم الرماني ، عن زاذان ، عن سليمان ....
وهذا إسناد ضعيف ، والحديث باطل .
(٤) في (( البحر الزخار)) برقم (٢٥٢١) من طريق هلال بن بشر ، أخبرنا أبو موسى - أزعم
أنها كنية عبد الملك بن موسى الطويل ، عن أبي هاشم ، بالإسناد السابق ، وبلفظ الحديث
أيضاً .
(٥) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج . وهي موجودة عند من أورد الحديث من
طريق أبي يعلى ، مما يدل على أنها ساقطة من أصولنا .
٣٠٦

رواه الطبراني(١) وفيه علي بن الحزور ، وهو متروك .
١٤٧٥٦ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: ((إِنَّ اللهَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يُزَيِّنِ
الْعِبَادَ بِزِينَةٍ مِثْلِهَا .
إِنَّ اللهَ تَعَالَىْ حَبَّبَ إِلَيْكَ الْمَسَاكِينَ وَالدُّنُوَّ مِنْهُمْ، وَجَعَلَكَ لَهُمْ إِمَاماً تَرْضَىْ
بِهِمْ ، وَجَعَلَهُمْ لَكَ أَتْبَاعاً يَرْضَونَ بِكَ ، فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَصَدَقَ عَلَيْكَ ، وَوَيْلٌ
لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَكَذَبَ عَلَيْكَ .
فَأَمَّا مَنْ أَحَبَّكَ وَصَدَقَ عَلَيْكَ، فَهُمْ جِيرَانُكَ فِي دَارِكَ ، وَرُفَقَا ؤُكَ فِي جَنَِّكَ .
وَأَمَّا مَنْ أَبْغَضَكَ وَكَذَبَ عَلَيْكَ، فَإِنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَنْ يُوقِفَهُمْ
مَوَاقِفَ الْكَذَّابِينَ )) .
(١) في مسنده برقم (١٦٠٢) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٣١٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٨١/٤٢، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة))
برقم (٨٩٦٥) - وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٨١/٤٢، والخطيب في (( تاريخ بغداد))
٧٢/٩ - ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٣٩١) - من
طريق الحسن بن عرفة ، حدثنا سعيد بن محمد الوراق ، عن علي بن الحزور قال : سمعت أبا
مريم الثقفي يقول : سمعت عمار بن ياسر ....
وهو في جزء الحسن بن عرفة برقم (٨) وإسناده ضعيف جداً ، علي بن الحزور متروك
الحديث ، وسعيد بن محمد الوراق ضعيف أيضاً .
وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم ( ١١٦٢) - ومن طريقه أخرجه الحاكم ١٣٥/٣ ،
والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٩/ ٧٢ - من طريق سعيد بن محمد الوراق ، به .
وقال الحاكم : وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: (( بل
سعيد ، وعلي متروكان)) ..
وأورده الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ١١٨/٣ من طريق ابن كليب ، أخبرنا القاسم بن بيان
أخبرهم قال : أخبرنا ابن مخلد ، أخبرنا إسماعيل ، حدثنا الحسن ، حدثنا سعيد بن محمد
الوراق، به. وقال: (( وهذا باطل )).
٣٠٧

رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه علي بن الْحَزَوَّرِ ، وهو متروك .
١٤٧٥٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً، فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللهَ ،
وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً ، فَقَدْ أَبْغَضَنِي ، وَمَنْ أَبْغَضَنِي ، فَقَدْ أَبْغَضَ اللهَ )).
رواه الطبراني (٢)، وإسناده حسن .
(١) في الأوسط برقم (٢١٧٨) من طريق عثمان بن هشام بن الفضل بن دلهم البصري ،
حدثنا محمد بن كثير الكوفي ، حدثنا علي بن الحزَوَّرِ ، عن أصبغ بن نباتة ، عن عمار بن
ياسر .... وهذا إسناد فيه علي بن الحزور ، وأصبغ بن نباتة وهما متروكان .
ومحمد بن كثير الكوفي وهو ضعيف ، وعثمان بن هشام بن الفضل بن دلهم البصري ترجمه
الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٨٨/١١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن عمار إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن كثير)).
(٢) في الكبير ٢٣/ ٣٨٠ برقم (٩٠١)، وأبو طاهر المخلص في فوائده - ذكره ابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٤٢/ ٢٧٠ -٢٧١ من طريق أبي جابر : محمد بن عبد الملك ، حدثنا
الحكم بن محمد شيخ مكي ، عن فطر بن خليفة ، عن أبي الطفيل ، قال : سمعت أم
سلمة .... وهذا إسناد ضعيف ، الحكم بن محمد شيخ مكي ، الحكم بن محمد أبو مروان
الطبري ، روى عن أبي جابر : محمد بن عبد الملك ، وروى عنه فطر بن خليفة : وقد ترجمه
البخاري في الكبير ٣٣٨/٢ وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٧/٣ ولم يوردا فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٩٥/٨. وباقي رجاله ثقات،
أبو جابر : محمد بن عبد الملك فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٢١١) .
وقال الشيخ الألباني في صحيحته ٢٨/٣ برقم (١٢٩٩): ((رواه المخلص في الفوائد
المنتقاة)) (١/٥/١٠) بسند صحيح عن أم سلمة ... )) !!!
ويشهد له ما رواه الحاكم ٣/ ١٣٠ من حديث سلمان مختصراً ، من طريق أبي زيد : سعيد بن
أوس الأنصاري ، حدثنا عوف الأعرابي ، عن - تحرفت عنده إلى: من - أبي عثمان الهندي ،
قال : قال رجل لسلمان : ما أشد حبك لعلي ؟
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أحب علياً فقد أحبني ، ومن أبغض
علياً فقد أبغضني )) .
وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي .
نقول : ليس هو على شرط أي منهما . سعيد بن أوس لم يرو له أي من الشيخين والله أعلم.
٣٠٨

١٤٧٥٨ - وَعَنْ فَاطِمَةَ، بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: خَرَجَ
عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ تَعَالَىْ بَاهَىْ
بِكُمْ ، وَغَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً ، وَلِعَلِيٍّ خَاصَّةً (ظ: ٥٠٣ ) وَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ غَيْرَ
مُحَابٌّ لِقَرَابَتِي، هَذَا جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي: أَنَّ السَّعِيدَ حَقَّ السَّعِيدِ ، مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فِي
حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ، وَأَنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ ، مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ
مَوْتِهِ)).
رواه الطبراني(١) وفيه من لم أعرفهم .
١٤٧٥٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَاَللهِ مَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِينَا عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّ بِبُغْضِهِمْ عَلِيّاً. ( مص : ٢٣٨).
رواه الطبراني (٢) في / الأوسط، والبزار بنحوه، إلا أنه قال: مَا كُنَّا نَعْرِفُ ١٣٢/٩
(١) في الكبير ٤١٥/٢٢ برقم (١٠٢٦)، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) برقم ( ١١٢١)،
وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (٣٨٢) من طريق جندل بن والق ، حدثنا
محمد بن عمر المازني ، عن عباد الكلبي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن
الحسين ، عن فاطمة الصغرى ، عن حسين بن علي ، عن أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله
عليه وسلم ... وهذا إسناد تالف ، محمد بن عمر المدني - وقد تحرف عند الطبراني ، وابن
الجوزي في (( العلل)) إلى: المازني، ومحمد بن عمر هذا هو الواقدي، وانظر (( خلاصة
تذهيب التهذيب )) للخزرجي . وتهذيب الكمال برقم (٥٥٠١ ) وهو متروك ، روى له ابن
ماجه. وعباد الكلبي. أو الكليبي - قال الذهبي في الميزان ٣٧٦/٢: (( عباد الكليبي ، عن
جعفر ، عن آبائه ، بخبر موضوع في فضائل علي عليه السلام ، لعله الذي قبله )).
والذي قبله في الميزان هو: (( عباد بن كليب الكوفي متروك ... )).
وقال ابن الجوزي : ((هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعباد
الكليبي ليس بشيء ، وقال النسائي ، وابن حبان متروك)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٤١٦٣) من طريق محمد بن حسان الخزاز ، حدثنا عمرو بن ثابت ،
عن عمران بن سليمان ، عن أبي جعفر : محمد بن علي ، عن جابر .... وهذا إسناد
تالف ، فيه محمد بن حسان الخزاز اتهمه أبو حاتم بالكذب في حديث الناس ، انظر (( لسان
الميزان)) ١٢١/٥ .
٣٠٩

مُنَافِقِينَا مَعْشَرَ اْلأَنْصَارِ ، بأسانيد كلُّها ضعيفةٌ .
١٤٧٦٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى
عَلِيٍّ ، فَقَالَ: ((لاَ يُحِبُّكَ إِلَّ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يُبْغِضُكَ إِلَّ مُنَافِقٌ.
مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي ، وَحَبِي حَبِيبُ اللهِ ،
وَبَغِيضِي بَغِيضُ اللهِ. وَيِلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ بَعْدِي)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات إلا أن في ترجمة أبي الأزهر:
أحمد بن الأزهر النيسابوري(٢) أن معمراً كان له ابن أخ رافضي ، فأدخل هذا
الحديث في كتبه وكان معمر مهيباً لا يراجع ، وسمعه عبد الرزاق .
١٤٧٦١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لِعَلِيٍّ: ((لاَ يُحِبُّكَ إِلَّ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يُبْغِضُكَ إِلَّ مُنَافِقٌ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه محمد بن كثير الكوفي حرق أحمد
« وأخرجه الطبراني في الأوسط أيضاً برقم (٢١٤٦) من طريق محمد بن القاسم الأسدي ،
حدثنا زهير بن معاوية ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، موقوفاً أيضاً ، وفي إسناده محمد بن
القاسم الأسدي وقد كذبوه .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٩٩/٣ برقم (٢٥٦٠) من طريق محمد بن علي
السلمي ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر ، موقوفاً ، ومحمد بن علي السلمي
منكر الحديث ، وقد تفرد بهذا الحديث كما قال البزار .
(١) في الأوسط برقم (٤٧٤٨) من طريق أبي الأزهر : أحمد بن الأزهر ، حدثني عبد الرزاق
وحدي قال : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ....
وهذا إسناد رجاله ثقات ، وللكن قال أبو حامد بن الشرقي : هو حديث باطل ، والسبب فيه
أن معمراً كان له ابن أخ رافضي ، وكان معمر يمكنه من كتبه ، فأدخل عليه هذا الحديث .
ولهذا الحديث قصة مع يحيى بن معين وموقفه من أبي الأزهر ، رواها بطولها الخطيب في
(( تاريخ بغداد)) ٤ / ٤١-٤٢ .
(٢) انظر هذه الترجمة في ((تاريخ بغداد)) ٤/ ٤٠-٤٢.
(٣) في الأوسط برقم ( ٢١٧٧) من طريق عثمان بن هشام بن الفضل البصري ، حدثنا
محمد بن كثير الكوفي ، حدثنا الحارث بن حصيرة ، عن أبي داود السبيعي ، عن عمران بن *
٣١٠

حديثه ، وضعفه الجمهور ، ووثقه ابن معين ، وعثمان بن هشام لم أعرفه ، وبقية
رجاله ثقات .
٢٦ - بَابٌ : فِيمَنْ يُفْرِطُ فِي مَحَبَّتِهِ وَبُغْضِهِ
١٤٧٦٢ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((إِنَّ فِيكَ مَثَلاً مِنْ عِيسَىْ أَبْغَضَتْهُ أَلْيَهُودُ حَتَّى بَهَنُوا أُمَّهُ، وَأَحَبَّتْهُ
النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِأَلْمَنْزِلِ الَّذِي لَيْسَ بِهِ » .
أَلَا وَإِنَّهُ يَهْلَكُ فِيَّ أَثْنَانِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يُقَرُِّنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ ، وَمُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ
شَنَنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي ، أَلاَ وَإِنِّي (مص: ٢٣٩) لَسْتُ بِنَبِيِّ ، وَلاَ يُوحَى إِلَيَّ ،
وَلَكِنِّي أَعْمَلُ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةٍ نَبِيِّهِ مَا أَسْتَطَعْتُ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ مِنْ طَاعَةِ اللهِ فَحَقٌّ
عَلَيْكُمْ طَاعَتِي فِيمَا أَحْبَبْتُمْ وَكَرِهْتُمْ .
رواه عبد الله (١)، والبزار باختصار، وأبو يعلى أتم منه وفي
« الحصين .... وهذا إسناد فيه عثمان بن هشام بن الفضل، ترجمه الخطيب في (( تاريخ
بغداد )) ١١/ ٢٨٨ وأبان أنه قد روى عنه جماعة، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه محمد بن كثير الكوفي وهو ضعيف . وأبو داود السبيعي هو نفيع بن الحارث : أبو داود
الأعمى السبيعي الكوفي القاص من رجال الترمذي ، وابن ماجه ، وانظر الحديث . وانظر
((تهذيب الكمال)) الترجمة (٦٤٦٦).
وأخرجه الآجري في (( الشريعة)) برقم ( ٨٨٥) من طريق أبي بكر : محمد بن خلف ، حدثنا
محمد بن كثير ، به .
(١) في زوائده على المسند ١٦٠/١ - ومن طريق أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢٩٣/٤٢ - وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (١٠٠٤) وابن عساكر أيضاً في (( تاريخ
دمشق)) ٢٩٥/٤٢، ٢٩٦ - وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (٢٥٩) وابن الأعرابي
في معجمه برقم ( ١٥٥٠) من طريق أبي غيلان الشيباني ، عن الحكم بن عبد الملك ، عن
الحارث بن أبي حصيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجد ، عن علي بن أبي طالب ....
وهذا إسناد فيه الحكم بن عبد الملك قال يحيى : ضعيف الحديث ، وقال أبو حاتم :
((مضطرب الحديث)). وقال أبو داود: ((منكر الحديث)) وقال النسائي: (( ليس »
٣١١

إسناد(١) عبد الله وأبي يعلى الحكم بن عبد الملك ، وهو ضعيف ، وفي إسناد
البزار محمد بن كثير القرشي الكوفي ، وهو ضعيف .
٢٧ - بَابٌ : في قِتَالِهِ وَمَنْ يُقَاتِلُهُ
١٤٧٦٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوساً نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ بَعْضٍ بُيُوتِ نِسَائِهِ ، قَالَ: فَقُمْنَا مَعَهُ ، فَأَنْقَطَعَتْ نَعْلُهُ
فَتَخَلَّفَ عَلَيْهَا عَلِيٍّ يَخْصِفُهَا .
وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَضَيْنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ يَنْتَظِرُهُ، وَقُمْنَا
مَعَهُ ، فَقَالَ: ((إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ هَذَا الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَىْ تَنْزِيلِهِ ))
« بالقوي)). وقال يعقوب: (( ضعيف الحديث جداً، له أحاديث مناكير)).
وأبو غيلان الشيباني هو : سعد بن طالب وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(٩٠٦٩). وقد تحرف عند ابن الأعرابي، وعند الألباني في (( السنة)) وعند ابن الجوزي إلى
((أبي غسان)).
وفيه أيضاً ربيعة بن ناجد - وقد تصحفت في كثير من مصادر الحديث إلى (( ناجذ )) وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤١٢٣).
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (٥٣٤) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي))
برقم (١٣١٩)، والبوصيري في إتحافه برقم (٨٩٦٤) - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢٩٣/٤٢، ٢٩٤ والحاكم ١٢٣/٣ من طريق أبي حفص الأبار : عمر بن عبد الرحمن ،
وسلمة بن صالح ، ومالك بن إسماعيل ، وعلي بن ثابت الدهان ،
جميعاً: حدثنا الحكم بن عبد الملك، به . وقال الحاكم: (( صحيح الإسناد ولم
يخرجاه)). وتعقبه الذهبي فقال: ((قلت: الحكم وهَّاه ابن معين)).
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) برقم (٧٥٨) - وهو في (( كشف الأستار)) برقم (٢٥٦٦)
من طريق الحسين بن يونس بن مهران الزيات ، حدثنا محمد بن كثير الملائي الكوفي ، حدثنا
الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجد ، عن علي بن أبي طالب ....
وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن كثير قال البخاري : منكر الحديث .... وانظر التهذيب
٤١٨/٩ .
وقال البزار: ((لا نعلمه عن على مرفوعاً إلا بهذا الإسناد)).
(١) في (مص): ((وإسناده)) وهو تحريف.
٣١٢

فَاسْتَشْرَفْنَا وَفِينَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَقَالَ: ((لاَ، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ)).
قَالَ : فَجِثْنَا نُشِّرُهُ ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ .
١٣٣/٩
رواه أحمد(١) / ورجاله رجال الصحيح ، غير فطر بن خليفة ، وهو ثقة .
١٤٧٦٤ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَهُوَ نَائِمٌ ، أَوْ يُوحَى إِلَيْهِ، وَإِذْ (٢) حَيَّةٌ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهَا
فَأُوقِظَهُ، فَأَضْطَجَعْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَلْحَيَّةِ، فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ كَانَ بِي دُونَهُ ، فَأَسْتَيْقَظَ
وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ آلْآيَةَ ﴿إِنَّهَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُ, وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ ... ﴾ [المائدة: ٥٥] الآيَةَ.
قَالَ: ((أَلْحَمْدُ للهِ)) فَرَآنِي إِلَى جَانِبِهِ، قَالَ: «مَا أَضْجَعَكَ هَهُنَا؟)).
قُلْتُ : لِمَكَانِ هَذِهِ الْحَيَّةِ .
قَالَ: (( قُمْ إِلَيْهَا فَأَقْتُلْهَا » .
فَقَتَلْتُهَا، فَحَمِدَ اللهَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَقَالَ : (( يَا أَبَا رَافِعِ ، سَيَكُونُ بَعْدِي
قَوْمٌ يُقَاتِلُونَ ( مص: ٢٤٠) عَلِيّاً، حَقٌّ عَلَى اللهِ تَعَالَىُ جِهَادُهُمْ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ
جِهَادَهُمْ بِيَدِهِ فَبِلِسَانِهِ ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ فَبِقَلْبِهِ ، لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيءٌ)).
رواه الطبراني(٣) ، وفيه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، ضعفه الجمهور ،
(١) أخرجه أحمد ٣٣/٣، ٨٢ وقد تقدم برقم (٩٠١٧).
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٤/١٢ ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل
٢٦٦٦/٧، والنسائي في الكبرى برقم (٨٥٤١)، والحاكم ١٢٢/٣-١٢٣، والبيهقي في
((دلائل النبوة)) ٤٣٦/٦، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٢٥٥٧)، وابن الجوزي في
العلل (٣٨٦) من طريق إسماعيل بن رجاء الزبيدي ، عن أبيه ، قال: سمعت أبا سعيد ....
وهذا إسناد حسن، وقد ضعفه ابن الجوزي بإسماعيل بن رجاء واهماً بأنه ((الحصني)).
ويقال : خصف الشيء إلى الشيء إذا ضمه إليه . وخصف النعل كالرقع للثوب .
(٢) في (ظ): ((وإذا)).
(٣) في الكبير ٣٢١/١ برقم (٩٥٥) من طريق يحيى بن الحسن بن الفرات، حدثنا علي بن
هاشم ، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، حدثنا عون بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن »
٣١٣

ووثقه ابن حبان ، ويحيى بن الحسين(١) بن الفرات لم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
١٤٧٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ عَلِيّاً كَانَ يَقُولُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ: ﴿أَفَإِيْنِ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَّ
أَعْقَبِّكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] وَاللهِ لا نَنْقَلِبُ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللهُ تَعَالَى، وَاُللهِ
لَئِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ، لأُقَاتِلَنَّ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ، وَاللهِ إِنِّي لَأَخُوهُ ،
وَوَلِيُّهُ ، وَأَبْنُ عَمِّهِ ، وَوَارِتُهُ ، فَمَنْ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي ؟
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح.
١٤٧٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: لَمَّا أَفْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ أَنْصَرَفَ إِلى الطَّائِفِ فَحَاصَرَهَا سَبْعَ (٣) عَشْرَةَ أَوْ ثَمانَ عَشْرَةَ فَلَمْ
يَفْتَتِحْهَا، ثُمَّ أَوْغَلَ رَوْحَةً أَوْ غَدْوَةً، ثُمَّ نَزَلَ ثُمَّ هَجَّرَ. فَقَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ،
إِنِّي فَرَطْ لَكُمْ ، وَأُوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْراً ، وَإِنَّ مَوِْدَكُمُ الْحَوْضُ، وَأَلَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ لَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَلَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، أَوْ لأَبعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلاً مِنِّي أَوْ لِنَفْسِي ،
ــ أبيه ، عن جده: أبي رافع .... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبيد الله بن
أبي رافع ، ويحيى بن الحسن بن الفرات روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
وعون بن عبيد الله ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٤ ، ولم يورد فيه جرحاً ، وترجمه ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٨٥/٦ وذكر الخلاف في اسمه وسأل أباه عنه فقال :
((مشهور)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٧٩/٧ .
(١) في (ظ): ((الحسن)) وهو الصواب . انظر التعليق التالي.
(٢) في الكبير ١/ ١٠٧ برقم (١٧٦) من طريق عمرو بن حماد بن طلحة القناد ، حدثنا
أسباط بن نصر ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا حديث فيه
نكارة ، أسباط بن نصر كثير الخطأ ، وعمرو بن حماد بن طلحة رمي بالرفض وهذا حديث
يؤيد مذهبه ، وصاحب البدعة ضعيف إذا روى ما يؤيد بدعته .
(٣) في (ظ، د)، وفي المعرفة والتاريخ، وعند الموصلي أيضاً: ((تسع)).
٣١٤

فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلَتِهِمْ، وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَهُمْ)) قَالَ: فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهُ أَبُو بَكْرٍ أَوْ
عُمَرُ .
وَأَخَذَ بِيَدٍ عَلِيٍّ، فَقَالَ: ((هَذَا هُوَ)).
رواه أبو يعلى(١) وفيه طلحة بن جبر وثقه ابن معين في رواية، وضعفه في
أخرى ، وضعفه الجوزجاني ، وبقية رجاله ثقات .
٢٨ - بَابٌ: الحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٧٦٧ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ( مص: ٢٤١) قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((عَلِيٍّ مَعَ الْقُرْآنِ ، وَأَلْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ، لاَ يَفْتَرِفَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ
الْحَوْضَ )).
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، والأوسط ، وفيه صالح بن أبي الأسود ، وهو
ضعيف .
(١) في المسند برقم (٨٥٩) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٣٣٤)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٩٢٤)، وابن حجر في ((المطالب
العالية)) برقم (٤٣٤٣) - والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٨٢/١ - ومن طريقه أخرجه ابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٤٢/٤٢-٣٤٣ - من طريق عُبَيد الله بن موسى ، عن طلحة بن
جبر - تحرف في (( لسان الميزان )) إلى: جبير - عن المطلب بن عبد الله ، عن مصعب بن
عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن عوف .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبيد الله بن
موسى الربذي ، وطلحة بن جبر .
وقال البوصيري: (( رواه أبو بكر بن أبي شيبة ، وعنه أبو يعلى ، الموصلي بسند فيه موسى بن
عبيدة الربذي وهو ضعيف )).
وطلحة بن جبر ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)» ٤/ ٤٨٠ وأورد عن يحيى قوله :
((طلحة بن جبر لا شيء)).
وقال الجوزجاني: غير ثقة. وقال الطبري: ((طلحة هذا ممن لا تثبت بنقله حجة)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٩٤/٤ .
(٢) في الصغير ٢٥٥/١، وفي الأوسط برقم (٤٨٧٧) من طريق عباد بن سعيد - تحرف في »
٣١٥

١٤٧٦٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: كَانَ عَلِيٌّ عَلَى / أُلْحَقِّ ، مَنِ
١٣٤/٩
أَتَّبَعَهُ أَتَّبَعَ الْحَقَّ، وَمَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ أَلْحَقَّ، عَهْدٌ مَعْهُودٌ قَبْلَ يَوْمِهِ هَذَا.
رواه الطبراني(١)، وفيه مالك بن جعونة ولم أعرفه، وبقية أحد الإسنادين ثقات.
· الصغير إلى : عيسى - الجعفي ، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي البهلول ، حدثنا صالح بن
أبي الأسود ، عن هاشم بن البريد ، عن أبي سعيد التيمي ، عن ثابت مولى أبي ذر ، عن أم
سلمة .... وهذا إسناد فيه عباد بن سعيد وهو ضعيف انظر ((لسان الميزان)) ٢٢٩/٣،
ومحمد بن عثمان بن أبي البهلول روى عن صالح بن أبي الأسود ، وإسماعيل بن يحيى
الشيباني ، وروى عنه عباد بن سعيد ، وصالح بن أبي الأسود ضعيف واهٍ ، انظر (( لسان
الميزان)) ١٦٦/٣، وهاشم بن البريد رمي بالتشيع.
وأبو سعيد التيمي عَقِيصا ، متروك الحديث . وثابت مولى آل أبي ذر - أو أبو ثابت مولى
أبي ذر - لم أجده .
وأخرجه الحاكم ١٢٤/٣ من طريق عمرو بن حماد بن طلحة القناد الثقة المأمون ،
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٤٩/٤٢ من طريق عبد السلام بن صالح ،
جميعاً : حدثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه ، به .
وعمرو بن حماد القناد رمي بالرفض .
وعبد السلام بن صالح صدوق ، له مناكير ، وكان يتشيع ، وقال العقيلي : كذاب .
وعلي بن هاشم صدوق يتشيع .
ومع كل ما تقدم قال الحاكم: (( هذا حديث صحيح الإسناد ، وأبو سعيد التيمي هو :
عَقِيصا ، ثقة مأمون ولم يخرجاه )) وأقره الذهبي !!
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن ثابت مولى أبي ذر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به
صالح بن أبي الأسود)) . وفيما تقدم رد لما قاله الطبراني رحمه الله ، فكثيراً ما يصف الحديث
بالتفرد دون استقصاء . والله أعلم .
تنبيه: لفظ ابن عساكر: ((علي مع الحق)) بدل ((علي مع القرآن)).
(١) في الكبير ٣٣٠/٢٣ برقم (٧٥٨) من طريق فضيل بن محمد الملطي ، حدثنا أبو نعيم
الفضل بن دكين ،
وأخرجه أيضاً فيه برقم (٩٤٦) من طريق العباس بن الفضل الأسقاطي ، حدثنا عبد العزيز بن
الخطاب . حدثنا علي بن غراب ،
جميعاً : حدثنا موسى بن قيس الحضرمي ، عن سلمة بن كهيل ، عن عياض بن عياض ، عن
مالك بن جعونة : سمعت أم سلمة تقول :.... وهذا إسناد ضعيف فيه مالك بن جعونة »
٣١٦

١٤٧٦٩ - وَعَنْ جُرَيِّ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ : لَمَّا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ الَّذِيِ كَانَ
بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ
الْحَارِثِ وَهِيَ مِنْ بَنِي هِلاَلٍ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ: مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ : مِنْ
أَهْلِ الْعِرَاقِ .
قَالَتْ : مِنْ أَيِّ أَهْلِ الْعِرَاقِ ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ .
قَالَتْ : مِنْ أَيِّ أَهْلِ الْكُوفَةِ ؟ قُلْتُ : مِنْ بَنِي عَامِرٍ .
قَالَتْ: مَرْحَباً قُرْباً عَلَى قُرْبٍ ، وَرَحْباً عَلَى رَحْبٍ ، فَمَجِيءٌ مَا جَاءَ بِكَ .
قُلْتُ : كَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَطَلْحَةَ الَّذِي كَانَ ، فَأَقْبَلْتُ فَبَايَعْتُ عَلِيّاً .
قَالَتْ: فَالْحَقْ بِهِ ، فَوَ اَللهِ مَا ضَلَّ وَلاَ ضُلَّ بِهِ ، حَتَّى قَالَتْهَا ثَلاَثً .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح ، غير جري بن سمرة ، وهو ثقة .
١٤٧٧٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً وَأَنَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ :
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا لِي أَرَاكَ تَسْتَحِيلُ النَّاسَ أَسْتِحَالَةَ الرَّجُلِ إِبِلَهُ، أَبِعَهْدٍ مِنْ
جـ وما ظفرت له بترجمة ، وفيه أكثر من متشيع .
(١) في الكبير ٩/٢٤-١٠ برقم (١٢) من طريق إبراهيم بن يوسف ، عن أبيه : يوسف بن
إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن جري بن سمرة .... وهذا إسناد رجال ثقات ، وجري بن
سمرة ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١١٧/٤ وانظر ((الجرح والتعديل)) ٥٣٦/٢ -٥٣٧ ترجمة
جري بن كليب النهدي ، وتاريخ البخاري الكبير ٢٤٤/٢، وتهذيب الكمال ٥٥٣/٤ و٥٥٤
وفروعه وبخاصة ((تهذيب التهذيب)) ٧٨/٢ و((ميزان الاعتدال)) ١/ ٣٩٧، وثقات ابن حبان
١١٧/٤ وتاريخ الثقات للعجلي ص (٩٦) برقم (٢٠٦).
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) ١٤١/٣ من طريق الحارث بن منصور ، حدثنا إسرائيل ،
عن أبي إسحاق ، عن جري بن كليب العامري قال : لما سار علي إلى صفين .... وهذا
إسناد رجاله ثقات غير أن جري بن كليب العامري ما عرفنا له رواية عن ميمونة رضي الله
عنها . وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، وأقره الذهبي فلم يصيبا .
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ١٢/ ٨١ برقم (١٢١٧٢) من طريق حميد بن عبد الرحمن ،
عن أبيه ، عن أبي إسحاق . عن جدته ميمونة .... وهذا إسناد منقطع .
٣١٧

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمْ شَيئاً رَأَيْتَهُ ؟
قَالَ: وَاللهِ مَا كَذَبْتُ، وَلاَ كُذِّبْتُ، وَلاَ ضَلَلْتُ، وَلَاَ ضُلَّ بِي، بَلْ عَهْدٌ مِنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ خَابَ مَنِ اُفْتَرَىُ .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه الربيع بن سهل ، وهو ضعيف .
١٤٧٧١ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ :
((يَا عَلِيُّ ، مَنْ فَارَقَنِي فَارَقَ اللهَ، وَمَنْ فَارَقَكَ بَا عَلِيُّ(٢) فَارَقَنِي)).
رواه البزار (٣) ورجاله ثقات .
٢٩ - بَابُ حَالَتِهِ في آلآخِرَةِ
١٤٧٧٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا
عَلِيُّ، مَعَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَصاً مِنْ عِصِيِّ الْجَنَّةِ، تَذُودُ بِهَا الْمُنَافِقِينَ عَنْ
حَوْضِي )» .
(١) في مسنده برقم (٥١٨) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٣٣٣)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٨٩٣٢) - من طريق الربيع بن
سهل الفزاري ، حدثني سعيد بن عُبَيْد ، عن علي بن ربيعة ، قال : سمعت علياً ....
وقال البوصيري: ((رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف الربيع بن سهل الفزاري)). وهو كما
قال .
(٢) ساقطة من ( ظ ) .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢٠١/٣ برقم (٢٥٦٥)، والبخاري في الكبير ٣٣٣/٧ ، وابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٠٧/٤٢، والحاكم برقم (٤٦٢٤) من طريق عبد الله بن نمير -
تحرفت عند الحاكم إلى: ((عمير)) - عن عامر بن السمط ، عن أبي الجحاف : داود بن
أبي عوف ، عن معاوية بن ثعلبة ، عن أبي ذر قال :.... وقال الحاكم: صحيح الإسناد
ولم يخرجاه ، وتعقبه الذهبي بقوله: (( بل منكر)). وهو كما قال .
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد)).
وأبو الجحاف متشيع ، وهذا الحديث متعلق ببدعته .
٣١٨

رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه سلام بن سليمان المدايني ، وزيد
العمي . وهما ضعيفان . وقد وثقا ، وبقية رجالهما ثقات .
١٤٧٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِحَارَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: أَنَا أَذُودُ عَنْ حَوْضِ رَسُولِ اللهِ
بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ الْقَصِيرَتَيْنِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ كَمَا تَذُودُ السُّقَةُ غَرِيبَةَ الإِبِلِ عَنْ
حِیَاضِهِمْ .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه محمد بن قدامة الجوهري ، وهو
ضعيف .
١٤٧٧٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَلَا تَرْضَىْ يَا عَلِيُّ إِذَا جَمَعَ اللهُ النَّبِّينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً ،
قَدْ قَطَعَ أَعْنَاقَهُمُ الْعَطَشِرُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى إِبْراهِيمُ فَيُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ، ثُمَّ
(١) في الصغير ٨٩/٢ من طريق محمد بن زيدان الكوفي البجلي ، حدثنا سلام بن سليمان ،
حدثنا شعبة ، عن زيد العميّ ، عن أبي الصديق التاجي ، عن أبي سعيد الخدري .... وهذا
إسناد فيه ضعيفان : سلام بن سليمان ، وزيد العمي .
وفيه شيخ الطبراني وقد ذكره الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (٢٨١هـ - ٢٩٠هـ) ص (٢٦٠)
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعدیلاً .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن شعبة إلاَّ سلام)) وهذه علة رابعة .
(٢) في الأوسط برقم (٥١٤٩) من طريق محمد بن نصر بن حميد ، حدثنا محمد بن قدامة
الجوهري ، حدثنا الأحوص بن جواب ، حدثنا أبو مريم ، عن عبد الله بن عطاء ، حدثني
أبو حرب بن أبي الأسود الديلي ، حدثني عبد الله بن إحارة - هكذا - بن قيس ، عن علي
رضي الله عنه .... وهذا إسناد فيه محمد بن قدامة الجوهري وفيه لين ، وفيه أبو مريم
وهو : عبد الغفار بن القاسم وهو متهم بالوضع ، وعبد الله بن إحارة بن قيس فيه تحريف ولم
أتبينه .
وأما محمد - والصواب أحمد - بن نصر بن حميد فقد بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم
(٩٤٠٣) وانظر ((تاريخ بغداد)) ٣١٩/٣ و١٨١/٥.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبد الله بن عطاء غير أبي مريم، تفرد به محمد بن قدامة)).
٣١٩

يَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، ثُمَّ يَفْجُرُ مُثْعَبٌ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى حَوْضِي، وَحَوْضِي أَبْعَدُ
١٣٥/٩ مِمَّا(١) بَيْنَ / بُصْرَى وَصَنْعَاءَ، فِيهِ عَدَدُ نُجُوم السَّمَاءِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ ، فَأَشْرَبُ
وَأَتَوَضَّأُ وَأُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَنْيَضَيْنِ، ثُمَّ أَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، ثُمَّ تُدْعَى فَتَشْرَبُ
وَتَنَوَضَّأُ، وَتُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَنْيَضَيْنِ، فَتَقُومُ مَعِيٍ (٢)، وَلاَ أُدْعَى إِلَى خَيْرٍ إِلَّ دُعِيتَ
لَهُ)) (مص : ٢٤٣).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عمران بن مِيثَم ، وهو كذاب.
٣٠ - بَابُ وَفَاتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٧٧٥ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ
الْعُشَيْرَةِ(٤).
(١) في (د): ((ما)).
(٢) ساقطة من ( د) .
(٣) في الأوسط برقم ( ٣٩٠٣) من طريق الحسن بن عبد الواحد الخزار الكوفي .
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٢٩/٤٢ من طريق عبد الله بن أحمد بن المستورد .
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن صبيح اليشكري ، حدثنا سفيان بن إبراهيم الحربي - وفي تهذيب
الكمال ١٤٠/٣ تعداد شيوخ إسماعيل بن صبيح : الحريري - عن عبد المؤمن بن القاسم
الأنصاري ، عن أبان بن تغلب ، عن عمران بن مِيثَمٍ - تحرف في الأوسط إلى : هشيم - عن
المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل أنه سمع علي بن أبي طالب :
٠٠
نقول : وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء :
سفيان بن إبراهيم قال الأزدي: ((زائغ ضعيف)). وقد أورد الذهبي في ميزانه ٢/ ١٦٤_١٦٥
هذا الحديث من طريق سفيان هذا ثم قال: ((عبد المؤمن تالف أيضاً، والخبر منكر جداً)).
وعبد المؤمن بن القاسم قال العقيلي: ((شيعي لا يتابع على كثير من حديثه)). وانظر ((لسان
الميزان)) ٤/ ٧٦ .
وعمران بن مِيثَمٍ قال العقيلي في الضعفاء ٣٠٦/٣: (( من كبار الرافضة ، يروي أحاديث سوء
كذب)) وقد نقل الذهبي تضعيفه هذا في ميزانه ٢٤٤/٣ .
وأبان بن تغلب: تكلم فيه للتشيع. وانظر (( الموضوعات)) لابن الجوزي ٣٩٦/١-٣٩٧.
(٤) عند أحمد: ((ذات العشيرة)). وقد عنون البخاري في أول ((كتاب المغازي)) »
٣٢٠