النص المفهرس

صفحات 241-260

الذهبي : إبراهيم هذا لا يعرف ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، ورواه بإسناد
آخر ضعيف .
١٤٦٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللهُ ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ إِلاَّ
عَلَى أَمِيرِهَا وَشَرِيفِهَا، وَلَقَدْ عَاتَبَ اللهُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
غَيْرِ مَكَانٍ ، وَلاَ (١) ذَكَرَ عَلِيّاً إِلاَّ بِخَيْرٍ .
رواه الطبراني (٢) ، وفيه عيسى بن راشد ، وهو ضعيف .
١٤٦٦٣ - وَعَنْ جَمِيعِ بْنِ عُمَيْرِ: أَنَّ أُمَّهُ وَخَالَتَهُ دَخَلَتَا عَلَى عَائِشَةً فَذَكَرَ
اُلْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : قَالَتَا فَأَخْبِرِينَا عَنْ عَلِيٍّ .
قَالَتْ: عَنْ أَيِّ شَيْءٍ تَسَلْنَ؟ عَنْ رَجُلٍ وَضَعَ [يَدَهُ](٣) مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
* من روايته لهذه الأحاديث ، ولما رواه في مثالب غيرهم مما لم أذكره في كتابي هذا ، وأما
في باب الصدق ، فأرجو أنه لا بأس به ، إلا أنه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت ،
ومثالب آخرين ، مناكير)) .
وقال الخطيب: ((هذا حديث غريب من رواية عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن
عباس .
وغريب من حديث معمر بن راشد ، عن ابن أبي نجيح ، تفرد به عبد الرزاق ، وقد رواه عن
عبد الرزاق غير واحد)).
(١) في (ظ، د): ((وما)).
(٢) في الكبير ٢٦٤/١١ برقم (١١٦٨٧) من طريق عيسى بن راشد ، عن علي بن بذيمة ،
عن عكرمة، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه عيسى بن راشد قال الذهبي في (( ميزان
الاعتدال)) ٣١١/٣: ((عيسى بن راشد مجهول . وخبره منكر، قاله البخاري في كتاب
الضعفاء الكبير)). وزاد ابن حجر في لسان الميزان ٣٩٥/٤: ((روى عن علي بن بذيمة،
وعنه سهل بن عثمان العسكري )) .
نقول: لم يذكر البخاري عيسى بن راشد في (( الضعفاء الكبير)) إطلاقاً ، وترجمه ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ٢٧٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولم يدخله ابن
عدي ، ولا العقيلي في كتابيهما . وما رأيت له توثيقاً . وباقي رجاله ثقات .
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من أبي يعلى .
٢٤١

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَوْضِعاً ، فَسَالَتْ نَفْسُهُ فِي يَدِهِ ، فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ ، وَأَخْتَلَفُوا فِي
دَفْنِهِ ( مص: ٢٠٤) فَقَالَ: إِنَّ أَحَبَّ الْبِقَاعِ إِلَى اللهِ مَكَانٌ قُبِضَ فِيهِ نَبِيُّهُ .
قَالَتَا: فَلِمَ خَرَجْتِ عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: أَمْرٌ قُضِيَ ، وَوَدِدْتُ أَنْ أَفْدِيَهُ مَا عَلَى
الأَرْضِ مِنْ شَيءٍ .
رواه أبو يعلى(١)، وفيه جماعة مختلف فيهم، وأم جميع وخالته ، لم
أعرفهما .
١٤٦٦٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: وَأَلَّذِي أَحْلِفُ بِهِ إِنْ كَانَ
عَلِيٌّ لِأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْدَاً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَتْ: عُدْنَا
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةً بَعْدَ غَدَاةٍ، يَقُولُ: ((جَاءَ عَلِيٌّ؟)).
مِرَاراً .
قَالَتْ: وَأَظُنُّهُ كَانَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ . قَالَتْ: فَجَاءَ بَعْدُ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ
حَاجَةً ، فَخَرَجْنَا مِنَ أَلْبَيْتِ ، فَقَعَدْنَا عِنْدَ أَلْبَيْتِ ، وَكُنْتُ مِنْ أَدْنَاهُمْ إِلَى أَلْبَابِ ،
فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٍّ ، فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَيُنَاجِيهِ ، ثُمَّ قُبِضَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ
ذَلِكَ ، وَكَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ عَهْداً .
(١) في مسنده برقم (٤٨٦٥) بتمامه - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٣٣٥)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٩٣٣)، وابن حجر في ((المطالب
العالية)) برقم (٤٩٢٥) - من طريق أبي بكر بن عياش، عن صدقة بن سعيد ، عن جُمَيْع بن
عُمَيْرٍ ... وهذا إسناد فيه جميع بن عمير قال البخاري: فيه نظر. وقال ابن نمير: (( كان من
أكذب الناس)). وقال ابن حبان في المجروحين ٣١٨/١. ((كان رافضياً يضع الحديث)).
وقال أبو حاتم : (( تابعي كوفي من عتق الشيعة ، محله الصدق ، صالح الحديث)).
وقال الساحي: (( له أحاديث مناكير ، وفيه نظر ، وهو صدوق )) .
وقال الذهبي في المغني: (( روى الناس حديثه، وأحسبه صادقاً ، وقد رماه بعضهم
بالكذب )) .
وقال الذهبي في الخلاصة: ((جميع متهم)).
وأم جميع وخالته مجهولتان .
٢٤٢

رواه أحمد(١)، وأبو يعلى، إلا أنه قال فيه: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَوْمَ قُبِضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ، والطبراني باختصار ، ورجالهم رجال
الصحيح ، غير أم موسى وهي ثقة .
٨ - بَابٌ: فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٦٦٥ - عَنْ ذُؤَيْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَضَرَ ، قَالَتْ
صَفِيَّةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ / نِسَائِكَ أَهْلٌ تَلْجَأُ إِلَيْهِم، وَإِنَّكَ أَجْلَيْتَ ١١٢/٩
أَهْلِي ، فَإِنْ حَدَثَ حَدَثٌ فَإِلَى مَنْ؟(٢) .
قَالَ: ((إِلَى عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ)).
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح. (مص : ٢٠٥).
١٤٦٦٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ
(١) وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٦/ ٣٠٠ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) ٤٢ /٣٩٤ -، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٩٣٤) - ومن طريقه أورده
الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٣٢٣). والبوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٢٧٧٦) - والطبراني في الكبير ٣٧٥/٢٣ برقم (٨٨٧) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ،
حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة ، عن أم موسى ، عن أم سلمة ...
وهو عند ابن أبي شيبة ١٢/ ٥٧-٥٨ برقم (١٢١١٥) وإسناده صحيح .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٦٩٦٨) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٣٩٥/٤٢ - من
طريق أبي خيثمة .
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٧١٠٨، ٨٥٤٠) من طريق محمد بن قدامة .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٨٨٧ ) من طريق عثمان بن أبي شيبة .
جميعاً : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، به .
(٢) في (ظ) زيادة: ((ألْتَجِىءُ)).
(٣) في الكبير ٢٣٠/٤ برقم (٤٢١٤) من طريق معاوية بن هشام ، عن حمزة بن حبيب
الزيات ، عن أبي إسحاق حدثني ذؤيب ... وهذا إسناد ضعيف ، حمزة بن حبيب الزيات لم
يذكر فيمن سمع أبا إسحاق قديماً ، والله أعلم .
٢٤٣

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَى عَلِيٍّ سَبْعِينَ عَهْدَاً لَمْ يَعْهَدْهَا إِلَى غَيْرِهِ .
رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه من لم أعرفهم .
١٤٦٦٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿ وَأَنْذِرُ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرِينَ ﴾
[الشعراء: ٢١٤] قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَأُجْتَمَعَ لَهُ
ثَلاَثُونَ رَجُلاً ( ظ: ٤٩٩ ) فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا .
قَالَ : فَقَالَ لَهُمْ: (( مَنْ يَضْمَنُ عَنِّي دَيْنِي وَمَوَاعِيدِي وَيَكُونُ مَعِيَ فِي الْجَنَّةِ ،
وَيَكُونُ خَلِفَتِي فِي أَهْلِي ؟ )) .
فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ يُسَمِّهِ شَرِيكٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْتَ كُنْتَ بَحْراً، مَنْ يَقُومُ
بِهَذَا ؟
قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِآَخَرَ ، فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ، فَقَالَ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلامُ :
أَنَا .
رواه أحمد(٢) وإسناده جيد، وقد تقدمت لهذا الحديث طرق في
(١) في الصغير ٦٩/٢ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٥٥/٢ - وابن
أبي عاصم في (( السنة)) برقم (١١٨٦) من طريق أحمد بن الفرات الرازي ، حدثنا سهل بن
عبدويه الرازي السندي ، حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن مطرف بن طريف ، عن المنهال بن
عمرو، عن التميمي ، عن ابن عباس ... (( وهذا إسناد تفرد به أحمد بن الفرات ، عن
السندي ، وهو حديث منكر )).
وهذا ما قاله الذهبي في ((الميزان)) ١/ ١٧٠ بعد إيراده هذا الحديث.
والتميمي هو : أَرْبِدَة ، أو أربد المفسر ، عن ابن عباس .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن مطرف إلا عمرو ، ولا عنه إلا سهل، تفرد به أحمد )).
(٢) في المسند ١/ ١١١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٢/٤ وابن كثير
في التفسير ١٧٨/٦ - والطبري في (( تهذيب الآثار مسند علي)) ص (٦٠ - ٦١) من طريق
الأسود بن عامر ، حدثنا شريك ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله
الأسدي ، عن علي قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف عباد بن عبد الله الأسدي.
وأما شريك فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في (( موارد الظمآن)) . وأما المتن »
٢٤٤

علامات النبوة ، في : آيته في الطعام .
١٤٦٦٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: دَعَا رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: (( أَضْمَنْ عَنِّي دَيْنِي
وَمَوَاعِيدِي )» .
قَالَ : لاَ أُطِيقُ ذَلِكَ فَوَقَعَ بِهِ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسِ ، فَقَالَ : فَعَلَ اللهُ بِكَ مِنْ
شَيْخِ، يَدْعُوكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَقْضِيَ عَنْهُ دَيْنَهُ وَمَوَاعِيدَهُ ،
فَقَالَ : دَعْنِي عَنْكَ .
فَإِنَّ أَبْنَ أَخِي يُبَارِي(١) الرِّيحَ فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: (( أَضْمَنْ عَنِّي
دَيْنِي وَمَوَاعِيدِي )) .
فَقَالَ : نَعَمْ ، هِيَ عَلَيَّ، فَضَمِنَهَا عَنْهُ .
فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرِ مَالٌ، قَالَ: هَذَا مَالُ اللهِ، وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى
الْمُسْلِمِينَ فَحَقٌّ مَا قَضَى عَنْ نَبِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا النَّاسَ ، فَقَالَ: مَنْ
كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْرٌ، أَوْ مَوْعُودٌ، فَلْيَأْخُذْ، وَكَانَ
فِيمَنْ جَاءَ جَابِرٌ، فَقَالَ: قَدْ قَالَ لِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا جَاءَنَا
مَالٌ حَثَوْنَا لَكَ (٢) هَكَذَا وَهَكَذَا )).
فَقَالَ لَهُ: خُذْ كَمَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص : ٢٠٦)،
فَأَخَذَ ثَلاَثَ حَثَيَّاتٍ كَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قلت : في الصحيح منه عِدَةُ جَابِرٍ(٣) بنحوها .
« فهو منكر . فقد صح أن الذي وفى ديون النبي صلى الله عليه وسلم هو أبو بكر رضي الله عنهم
أجمعين .
(١) في (ظ): (( ينادي)) وهو تحريف.
(٢) الحثية : الغرفة من التراب ، والحثوة كذلك.
(٣) عند البخاري في الهبة (٢٥٩٨) باب: إذا وهب هبة أو وعد - وانظر فيه ( ٢٢٩٦) - »
٢٤٥

رواه البزار(١)، وفيه إسماعيل بن يحيى بن سلمة ، وهو متروك .
١٤٦٦٩ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( عَلِيٌّ يَقْضِي دَيْنِي)) .
رواه البزار(٢) وفيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف.
١٤٦٧٠ - وَعَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِكُلِّ
نَبِيٍّ وَصِيّاً، فَمَنْ وَصِيُّكَ؟ فَسَكَتَ عَنِّي، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ، رَآنِي، فَقَالَ: ((يَا
سَلْمَانُ » .
فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ ، قُلْتُ: لَبَيْكَ. قَالَ: (( تَعْلَمُ مَنْ وَصِيُّ مُوسَى؟ ))
قُلْتُ: نَعَمْ، يُوشَعُ بْنُ نُونٍ ، قَالَ: ((لِمَ؟)). قُلْتُ: لأَنَّهُ كَانَ أَعْلَمَهُمْ
يَوْمَئِذٍ .
١١٣/٩
قَالَ: ((فَإِنَّ وَصِيِّي ، وَمَوْضِعَ سِرِّي، وَخَيْرَ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِيَ وَيُنْجِزُ عِدَتِي / ،
وَيَقْضِي دَيْنِي ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - )).
رواه الطبراني(٣)، وقال: (وَصِيِّي): أَنَّهُ أَوْصَاهُ بِأَهْلِهِ لاَ بِالْخِلاَفَةِ .
« وعند مسلم في الفضائل (٢٣١٤) باب : ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط
فقال: لا . وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلى)) برقم (١٩٦١، ١٩٦٢).
(١) في ((كشف الأستار)) ١٩٧/٣ برقم (٢٥٥٤) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن
سلمة بن كهيل ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن سلمة بن كهيل ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن
جابر بن عبد الله ... وشيخ البزار ضعيف ، وأبو إسماعيل بن يحيى بن سلمة متروك .
وقد تقدم برقم ( ٧٣٥٧ ) ويحيى بن سلمة بن كهيل متروك .
(٢) في (( كشف الأستار)) ١٩٧/٣ برقم (٢٥٥٥) من طريق نجيح بن إبراهيم بن محمد
الكرماني الكوفي ، حدثنا ضرار بن صرد أبو نعيم ، حدثنا المعتمر بن سليمان قال : سمعت
أبي يحدث عن الحسن ، عن أنس ... وشيخ البزار وضرار بن صرد ضعيفان ، والمتن
منكر ، والله أعلم .
(٣) في الكبير ٢٢١/٦ برقم ( ٦٠٦٣) من طريق يحيى بن يعلى ، عن ناصح بن عبد الله بن »
٢٤٦

وَقَوْلُهُ: (وَخَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي) مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وفي
إسناده : ناصح بن عبد الله ، وهو متروك .
٩ - بَابٌ : فِي عِلْمِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٦٧١ - قَدْ تَقَدَّمَ فِي إِسْلاَمِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِفَاطِمَةَ:
((أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَ أُمَّتِي سِلْماً، وَأَكْثَرَهُمْ عِلْماً، وَأَعْظَمَهُمْ حِلْماً)).
رواه أحمد(١) ، والطبراني ، برجال وثقوا .
١٤٦٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ أَلْعِلْمَ فَلْيَأْتِهِ مِنْ بَابِهِ)). ( مص : ٢٠٧)
رواه الطبراني(٢) وفيه عبد السلام بن صالح الهروي ، وهو ضعيف.
١٠ - بَابُ فَتْحِ بَابِهِ الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ
١٤٦٧٣ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ لِنَفَرِ مِنْ أَصْحَابِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ .
« سماك بن حرب ، عن أبي سعيد الخدري ، عن سلمان قال :... وهذا إسناد فيه يحيى بن
يعلى ، وهو الأسلمي ، وناصح بن عبد الله وكلاهما ضعيف ، وأما متن الحديث فهو منكر .
(١) في المسند ٢٦/٢ وقد تقدم برقم (١٤٥٩٧).
(٢) في الكبير ٦٦/١١ برقم (١١٠٦١) من طريق عبد السلام بن صالح الهروي ، حدثنا
أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه عبد السلام بن
صالح الهروي ، اتهمه غير واحد بالكذب . وقال أبو زرعة الرازي: ((لم يكن بثقة)). وقال
ابن عدي : متهم ...
وانظر الموضوعات ٣٥٠/١ - ٣٥١، وتاريخ بغداد ٣٤٨/٤، و((تنزيه الشريعة)) ٣٧٧/١ -
٣٧٨، والفوائد المجموعة (٣٤٨، ٣٤٩)، واللآلىء المصنوعة ٣٣٠/١، وكامل ابن
عدي ٢/ ١٢٤٧ - ١٢٤٨، وتاريخ دمشق ٣٧٨/٤٢ -٢٨٣.
٢٤٧

قَالَ: فَقَالَ يَوْماً(١): ((سدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ إِلَّ بَابَ عَلِيٍّ)) .
قَالَ: فَتَكَلَّمَ أُنَاسٌ فِي ذَلِكَ، قَالَ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَمَرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الأَبْوَابِ إِلاَّ(٢)
بَابَ عَلِيٍّ ، فَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا سَدَدْتُ شَيْئاً وَلاَ فَتَحْتُهُ ، وَلَكِنِّي أُمِرْتُ
بِشَيْءٍ فَتَّبَعْتُهُ )) .
رواه أحمد(٣) ، وفيه ميمون أبو عبد الله ، وثقه ابن حبان وضعفه جماعة ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٤٦٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الرَّقِيمِ الْكِنَانِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ زَمَنَ
الْجَمَلِ فَلَقِينَا سَعْدَ بْنَ مَالِكِ بِهَا، فَقَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَدِّ
الأَبْوَابِ الشَّارِعَةِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَتَرْكِ بَابِ عَلِيٍّ .
(١) سقطت: ((يوماً)) من (ظ ).
(٢) في (ظ، د): ((غير)).
(٣) في المسند ٣٦٩/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٣٧/٤٢-١٣٨
والحاكم ١٢٥/٣ - والنسائي في الكبرى برقم ( ٨٤٢٣) - ومن طريقه أخرجه الطحاوي في
(( شرح مشكل الآثار)) برقم (٣٥٦١) - من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا عوف بن
أبي جميلة الأعرابي ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم ... وهذا إسناد فيه ميمون
أبو عبد الله وهو ضعيف .
قال أحمد : أحاديثه مناكير ، وقال يحيى : لا شيء ، وقال أبو داود : تكلم فيه ، وقال
النسائي : ليس بالقوي ، وقال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقوي عندهم ، وذكره ابن حبان في
الثقات .
وأما الحديث فمنكر. وانظر ((ميزان الاعتدال)» ٢٣٥/٤ -٢٣٦.
وقد خالفه غيره فرواه عن عوف ، فجعله من مسند البراء ، أخرجه ابن عساكر ١٣٨/٤٢ من
طريق هَوْذَةَ بن خليفة ، حدثنا عوف ، عن ميمون ، عن البراء ...
وخالفه يونس بن أرقم فقال : حدثنا كثير الفداء أبو إسماعيل ، وعوف الأعرابي ، عن ميمون
الكردي قالا : كنا عند ابن عباس ... ويونس يتشيع والحديث يعلي من شأن بدعته ، وميمون
ضعيف .
٢٤٨

رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى ، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، وزاد :
قالوا : يا رَسُولَ اللهِ سَدَدْتَ أَبْوَابَنَا كُلَّهَا إِلَّ بَابَ عَلِيٍّ ؟
قال: (( مَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَلَكِنَّ اللهَ سَدَّهَا)) ، وإسناد أحمد حسن
( مص : ٢٠٨ ) .
١٤٦٧٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِيَدِي ، فَقَالَ: ((إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُظْهِرَ مَسْجِدَهُ بِهَارُونَ ، وَإِنِّي سَأَلْتُ
رَبِّي أَنْ يُظْهِرَ مَسْجِدِي بِكَ وَبِذُرِّيَّتِكَ )) .
(١) فى المسند ١٧٥/١ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي فى الموضوعات ٣٦٣/١ - والنسائي
في الكبرى برقم (٨٤٢٦) من طريق حجاج وأسباط قالا : حدثنا فطر ، عن عبد الله بن
شريك ، عن عبد الله بن الرقيم الكناني قال : خرجنا ... وهذا إسناد ضعيف.
قال النسائي: (( عبد الله بن شريك ليس بذاك، ولا أعرف عبد الله بن الرقيم)).
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٧٠٣) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي))
برقم (١٣٢٧)، والبوصيري في ((إتحاف المهرة)) برقم (٨٩٥١)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ١٣٨/٤٢ - وإسناده ضعيف جداً فصلنا ذلك في (( مسند الموصلي)) وقد أطال
الحافظ ابن حجر الكلام عن هذا الحديث في (( القول المسدد في الذب عن مسند أحمد)).
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٣٩٤٢) من طريق سويد بن سعيد ، حدثنا معاوية بن
ميسرة ، حدثنا الحكم بن عتيبة ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه سعد ... وهذا إسناد
ضعيف أيضاً . فيه سويد بن سعيد . وقد تفرد به .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٩٥/٣ برقم (٢٥٥١) من طريق معلى بن
عبد الرحمن ، حدثنا شعبة ، عن أبي بلج ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ...
وقال البزار : (( لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الطريق ، وقد روي عن غيره من وجوه ،
وأظن معلى أخطأ فيه ، لأن شعبة ، وأبا عوانة يرويانه عن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون ،
عن ابن عباس ، وهو الصواب)) .
وقال ابن الجوزي في الموضوعات بعد إيراد هذا الحديث من طرق كثيرة وعن عدد من
الصحابة : ((هذه الأحاديث من وضع الرواة الرافضة ، قابلوا بها حديث أبي بكر
الصحيح)). وانظر ((مسند الموصلي)) لتمام التخريج .
٢٤٩

ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ : أَنْ سُدَّ بَابَكَ فَاسْتَرْجَعَ ، ثُمَّ قَالَ: سَمْعٌ وَطَاعَةٌ فَسَدَّ
بَابَهُ .
ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْعَبَّاسِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا أَنَا / سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَفَتَحْتُ بَابَ عَلِيٍّ ، وَلَكِنَّ اللهَ
فَتَحَ بَابَ عَلِيٍّ ، وَسَدَّ أَبْوَابَكُمْ )) .
١١٤/٩
رواه البزار(١) ، وفي إسناده من لم أعرفه.
١٤٦٧٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( أَنْطَلِقْ فَمُرْهُمْ، فَلْيَسُّوا أَبْوَابَهُمْ)) فَأَنْطَلَقْتُ فَقُلْتُ لَهُمْ، فَفَعَلُوا إِلاَّ
حَمْزَةَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ فَعَلُوا إِلَّ حَمْزَةَ .
(١) في (( كشف الأستار)) ١٩٦/٣ برقم (٢٥٥٢) ثم وجدته في (( البحر الزخار)) برقم
(٥٠٦) - ومن طريقه أورده السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٣٥١/١ - من طريق
عُبيد الله بن موسى ، حدثنا أبو ميمونة ، عن عيسى الملائي ، عن علي بن الحسين ، عن
أبيه ، عن علي ... وهذا إسناد فيه عيسى الملائي وهو متروك . وأبو ميمونة اسمه عيسى بن
جعفر الطالبي ، روى عن عيسى الملائي ، وعلي بن عمر القرشي ، وروى عنه عُبَيْد الله بن
موسى العبسي ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً وهو مجهول .
وقال البزار: (( لا نعلمه مرفوعاً بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد ، وأبو ميمونة مجهول ، لا نعلم
روی عنه غیر عبيد الله بن موسى .
وعيسى الملائي لا نعلم روى إلا هذا ، وإنما كتبناه لأنا لم نحفظه إلا من هذا الوجه ، فرويناه
وبينا علته )).
ويشهد حديث ابن عباس ، أخرجه ابن القيم الجوزية في الموضوعات ٣٦٤/١ - ٣٦٥،
والسيوطي في ((اللآلىء المصنوعة)) ١/ ٣٤٧ من طريق الحسن بن عبيد الله الأبزاري ، حدثنا
إبراهيم بن سعيد ، عن المأمون ، عن الرشيد ، عن المهدي ، عن المنصور ، عن أبيه ، عن
ابن عباس بمثله . ولكن يكفي أن في إسناده الحسن بن عبيد الله الأبزاري وهو كذاب جريء
يضع الحديث ، ومن بقي من رجال الإسناد شغلتهم أعباء الحكم عن الحديث وروايته ، وانظر
((الأنساب للسمعاني)) ١/ ١١٨ - ١٢٠ حيث إنها نسبة إلى بيع الأبزار، وإلى قرية من قرى
نيسابور اسمها : أبزار .
٢٥٠

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قُلْ لِحَمْزَةَ فَلْيُحَوِّلْ بَابَهُ )).
فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُحَوِّلَ بَابَكَ، فَحَوَّلَهُ
فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَقَالَ: ((أَرْجِعْ إِلَى بَيْتِكَ )).
رواه البزار(١) ، وفيه ضعفاء وقد وثقوا .
١٤٦٧٧ - وَعَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَرَارِ ، قَالَ: سُئِلَ أَبْنُ عُمَرَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ ،
فَقَالَ: أَمَّا عَلِيٍّ فَلاَ تَسْأَلُوا عَنْهُ، وَأَنْظُرُوا إِلَى مَنْزِلِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : فَإِنَّهُ سَدَّ أَبْوَابَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَقَرَّ بَابَهُ .
وَأَمَّا عُثْمَانُ ، فَإِنَّهُ أَذْنَبَ يَوْمَ أُلْتَّقَى الْجَمْعَانِ ذَنْباً عَظِيماً، فَعَفَا اللهُ عَنْهُ ،
وَأَذْنَبَ فِيكُمْ ذَنْباً دُونَ ذَلِكَ ، فَقَتَلْتُمُوهُ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
١٤٦٧٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِسَدِّ الأَبْوَابِ كُلِّهَا غَيْرَ بَابِ عَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ
( مص : ٢٠٩) قَدْرَ مَا أَدْخُلُ أَنَا وَحْدِي وَأَخْرُجُ .
(١) في ((كشف الأستار)) ١٩٦/٣ برقم (٢٥٥٣) - وهو في (( البحر الزخار)) برقم (٧٥٠)
- من طريق أحمد بن يحيى بن زكريا الصوفي الكوفي ، حدثنا أبو غسان : مالك بن إسماعيل
الهندي ، حدثنا قيس ، عن أبي المقدام ، عن حبة ، عن علي ... وهذا إسناد فيه قيس بن
الربيع ، وهو ضعيف .
وحبة بن جُوَيْنٍ وهو ضعيف أيضاً ، وأبو المقدام هو : ثابت بن هرمز .
وأما شيخ البزار أحمد بن يحيى هو : ابن زكريا الصوفي الكوفي روى عنه أبو حاتم وقال :
ثقة. انظر ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٨١ - ٨٢، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٠/٨.
(٢) في الأوسط برقم (١١٨٨) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني ، حدثنا
عبد الله بن جعفر ، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرَّقِّي عن زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي إسحاق ،
عن العلاء بن عَرَار ، قال : سئل عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد ضعيف ، زيد بن أبي أنيسة
لم يذكر فيمن سمعوا من أبي إسحاق قديماً .
٢٥١

قَالَ: ((مَا أَمَرْتُ بِشَيءٍ مِنْ ذَلِكَ)) فَسَدَّهَا كُلَّهَا غَيْرَ بَابٍ عَلِيٍّ، قَالَ: وَرُبَّمَا
قَالَ مَرَّ وَهُوَ جُنُبٌ .
رواه الطبراني(١) وفيه ناصح بن عبد الله ، وهو متروك .
١٤٦٧٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: لَمَّا أَخْرَجَ أَهْلَ الْمَسْجِدِ وَتَرَكَ عَلِيّاً ، قَالَ
النَّاسُ فِي ذَلِكَ ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (( مَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ مِنْ
قِبَلِ نَفْسِي، وَلاَ أَنَا تَرَكْتُهُ، وَلَكِنَّ اللهَ أَخْرَجَكُمْ وَتَرَكَهُ ، إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مَأْمُورٌ ،
مَا أُمِرْتُ بِهِ، فَعَلْتُ ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّ مَا يُوحَى إِلَى﴾)). [يونس: ١٥] و[الأحقاف: ٩].
رواه الطبراني(٢)، وفيه جماعة اختلف فيهم .
١٤٦٨٠ - وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ،
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مُرْسَلاً ، قَالَ: كَانَ قَوْمٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَجَاءَ عَلِيٍّ فَلَمَّا دَخَلَ عَلِيٍّ خَرَجُوا، فَلَمَّا خَرَجُوا تَلاَوَمُوا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ :
(١) في الكبير ٢٤٦/٢ برقم (٢٠٣١) - ومن طريقه أورده السيوطي في ((اللآلى المصنوعة))
٣٤٩/١ - من طريق إبراهيم بن نائلة ، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا ناصح ، عن
سماك بن حرب ، عن جابر بن سَمُرَة ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وإسماعيل بن عمرو البجلي وناصح بن عبد الله المحلمي ضعيفان .
(٢) في الكبير ١٤٧/١٢ برقم (١٢٧٢٢) - ومن طريقه أورده السيوطي في ((اللآلىء
المصنوعة)) ٣٥١/١ - من طريق عبيد الله بن زيدان البجلي، حدثنا محمد بن حماد بن عمرو
الأزدي ، حدثنا الحسين الأشقر ، حدثنا أبو عبد الرحمن المسعودي ، عن كثير النواء ، عن
ميمون أبي عبد الله ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه محمد بن حماد بن عمرو الأزدي ،
روى عن الحسين بن الحسن الأشقر ، ووكيع بن الجراح ، وروى عنه عبيد الله بن زيدان
البجلي ، وأحمد بن رشاش الأزدي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً وَمَنْ فَوْقَهُ إلى الصحابي
كلهم ضعفاء .
وأما شيخ الطبراني فقد قال أبو بشير الدولابي: ((لم تر عيني مثله، كان ثقة حجة ... )) انظر
العير ١٦٢/٢، وشذرات الذهب ٢٦٦/٢، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٣٦ - ٤٣٧.
وأخرجه الحاكم ١١٦/٣ -١١٧ من طريق مسلم الملائي ، عن خيثمة بن عبد الرحمن قال :
سمعت سعد بن مالك ... وقال الذهبي سكت الحاكم عن تصحيحه ، ومسلم متروك .
٢٥٢

وَاللهِ مَا أَخْرَجَنَا، فَأَرْجِعُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَاَللهِ مَا أَدْخَلْتُهُ
وَأَخْرَجْتُكُمْ ، وَلَكِنَّ اللهَأَدْخَلَهُ وَأَخْرَجَكُمْ )).
رواه البزار(١) ورجاله ثقات.
١١ - بَابُ مَا يَحِلُّ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ
١٤٦٨١ - عَنْ خَارِجَةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِهِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: ((لاَ يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يُجْنِبَ فِي هَذَا
اُلْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ)) .
رواه البزار (٢)، وخارجة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات /. (مص: ٢١٠). ١١٥/٩
١٢ - بَابٌ: فِي أَفْضَلِيَتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٦٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَفْضَلَ أَهْلِ
الْمَدِينَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ .
(١) في (( كشف الأستار)) ١٩٨/٣ برقم (٢٥٥٦) والسيوطي في ((اللآلىء المصنوعة))
٣٥٢/١ من طريق محمد بن سليمان الأسدي لوين ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن
دينار ، عن محمد بن علي ، عن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه سعد ...
وقال البزار : (( هلكذا رواه محمد بن سليمان الأسدي ، عن سفيان . وغيره إنما يرويه عن
سفيان ، عن عمرو ، عن محمد بن علي مرسلاً)) . والحديث منكر .
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (١١٩٧) - وهو في (( كشف الأستار)) ١٩٨/٣ برقم
(٢٥٥٧) من طريق الحسن بن زيد، عن خارجة بن سعد ، عن أبيه سعد ... وهذا إسناد
فيه خارجة بن سعد ، روى عن سعد ، وروى عنه الحسن بن زيد الهاشمي ، وعامر بن
خارجة ، وقد قدمنا أكثر من مرة أن مثله في القدم يكونون مقبولي الرواية لكثرة عددهم وتباعد
أماكن تفرقهم ، وقلة الناقدين .
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري عند أبي يعلى برقم ( ١٠٤٢ )، والترمذي في المناقب
(٣٧٢٧) وهو حديث ضعيف، وانظر أيضاً الموضوعات لابن الجوزي ١/ ٣٦٧ - ٣٦٨،
و((تاريخ دمشق)) لابن عساكر ١٤٠/٤٢، ٤٢، و((اللآلىء المصنوعة)) ٣٥٣/١.
٢٥٣

رواه البزار (١) ، وفيه يحيى بن السكن ، وثقه ابن حبان ، وضعفه صالح
جزرة ، وبقية رجاله ثقات .
١٤٦٨٣ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ
سُورَةً ، وَخَتَمْتُ الْقُرْآنَ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ .
قلت : هو في الصحيح(٢)، خلا من قوله: وختمت إِلَى آخره .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
١٤٦٨٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ سَيِّدُ الْعَرَبِ؟)).
(١) في ((كشف الأستار)) ١٩٥/٣ برقم (٢٥٥٠) من طريق محمد بن أحمد بن الجنيد ،
حدثنا يحيى بن السكن ، حدثنا شعبة ، حدثنا أبو إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن
علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا أثر إسناده فيه شيخ البزار ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٧/ ١٨٣ وقال: (( كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق)). وأورد قول ابن
أبي حاتم هذا الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١ / ٢٨٥ وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٤٠/٩،
وباقي رجاله ثقات .
ويحيى بن السكن فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٥٣١).
(٢) عند البخاري في فضائل القرآن (٥٠٠٠ ) باب : القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم .
(٣) في الأوسط برقم ( ٤٧٨٩)، وفي الكبير ٩/ ٧٣ برقم (٨٤٤٦) - وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ١٣٠/٣٣ من طريق محمد بن الجنيد ، عن يحيى بن سالم ، عن هاشم بن
البريد ، عن بيان بن بشر: أبي بشر الأحمسي - تحرفت في الأوسط إلى (( بيان))، عن
أبي بشر - عن زاذان ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد فيه يحيى بن سالم بن أبي صفية
وما وجدت له ترجمة .
وفيه محمد بن الجنيد ولم أتبينه يقيناً ، ولعله محمد بن الجنيد بن عبيد الله البغدادي الذي
ترجمه ابن حبان في ثقاته ٩/ ١٢٢ ، وقد تفرد بالحديث ، والطريق إليه غير سالمة .
قال الطبراني: (( لم يروه عن بيان إلا هاشم ، ولا عن هاشم إلا يحيى بن سالم ، تفرد به
محمد بن الجنيد )).
٢٥٤

قَالُوا: أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَعَلِيٍّ سَيِّدُ الْعَرَبِ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه خاقان بن عبد الله بن الأهتم ، ضعفه
أبو داود .
١٣ - بَابُ مُرَاعَاتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٦٨٥ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَجْتَرِىْ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَهُ إِلاَّ عَلِيٍّ .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وسقط منه التابعي ، وفيه حسين بن حسن
(١) في الأوسط برقم (١٤٩١) من طريق عبيد الله بن يوسف الجُبَيْرِي ، حدثنا عمر بن
عبد العزيز الذراع ، حدثنا خاقان بن عبد الله بن الأهتم ، حدثنا حميد الطويل ، عن أنس ...
وهذا إسناد ضعيف عمر بن عبد العزيز الذراع روى عن خاقان بن عبد الله بن الأهتم ، وروى عنه
عُبَيْدُ الله بن يوسف الجبيري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وخاقان بن عبد الله ضعيف .
ویشهد له حديث عائشة عند الحاكم ١٢٤/٣، وعند ابن عساكر في (( تاریخ دمشق)) ٣٠٥/٤٢
من طريق عمر بن الحسن الراسبي ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ،
عن عائشة ...
وقال الحاكم : (( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وفي إسناده عمر بن الحسن ،
وأرجو أنه صدوق ، ولولا ذلك لحكمت بصحته على شرط الشيخين)).
وتعقبه الذهبي بقوله: ((أظن هو الذي وضع هذا الحديث)).
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٠٤/٤٢، ٣٠٥ من طريقين : حدثنا يحيى
الحماني ، أخبرنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن أبي جبير ، عن عائشة ... وقد
تقدم أنه حديث منكر .
(٢) في الأوسط - ذكره الهيثمي في (( مجمع البحرين )) برقم ( ٣٧٠٦) - ومن طريقه أخرجه
أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩/ ٢٢٧ - والحاكم برقم (٤٦٤٧) من طريق حسين بن الحسن
الأشقر ، حدثنا جعفر الأحمر ، عن مخول ، عن منذر الثوري ، عن أم سلمة ... وهذا
إسناد فيه علتان : ضعف الحسين الأشقر ، والانقطاع ، منذر الثوري لم يدرك عائشة ، ومع
ذلك فقد صححه الحاكم ، وتعقبه الذهبي قائلاً: « الأشقر وثق وقد اتهمه ابن عدي ، وجعفر
تكلم به )) .
٢٥٥

الأشقر ، وثقه ابن حبان ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله وثقوا . ( مص :
٢١١ ) .
١٤ - بَابُ إِجَابَةِ دُعَائِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٦٨٦ - عَنْ زَاذَانَ: أَنَّ عَلِيّاً - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَدَّثَ بِحَدِيثٍ فَكَذَّبَهُ رَجُلٌ ،
فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ : أَدْعُو عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً .
قَالَ : أَدْعُ ، فَدَعَا عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عمار الحضرمي ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
١٥ - بَابُ تَزْوِيجِهِ بِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا
يأتي في : فضل فاطمة .
١٦ - بَابُ بِشَارَتِهِ بِالْجَنَّةِ
١٤٦٨٧ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( يَطْلُغُ عَلَيْكُمْ مِنْ تَحْتِ هَذَا الصُّورِ (٢) رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)) .
(١) في الأوسط برقم (١٨١٢) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٣٧٠٥) - من طريق
أحمد بن علي بن إسماعيل القطان ، حدثنا عبد الله بن مطيع الشيباني ، حدثنا هشيم ، عن
إسماعيل بن سالم ، عن عمار الحضرمي ، عن زاذان: أن علياً حدث ... وهذا أثر إسناده
ضعيف ، شيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وعنعنة هشيم غير ضارة لأنه سمع من
إسماعيل بن سالم ، وسمع إسماعيل من زاذان .
وعمار الحضرمي ترجمه البخاري في الكبير ٢٩/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٧/ ٢٨٥ .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل إلا هشيم)).
(٢) الصور : الجماعة من النخل لا واحد له ، ويجمع على : صيران .
٢٥٦

قَالَ: فَطَلَعَ أَبُو بَكْرٍ ، فَهَنَّأْنَاهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / ثُمَّ ١١٦/٩
لَبِثَ هُنَيْهَةً، ثُمَّ قَالَ: ((يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ تَحْتِ هَذَا الصُّورِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)).
فَطَلَعَ عُمَرُ ، فَهَنَّأْنَهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
ثُمَّ قَالَ: ((يَطْلُعُ مِنْ تَحْتِ هَذَا الصُّورِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ
جَعَلْتَهُ عَلِيّاً))، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. ( مص : ٢١٢)
قَالَ : فَطَلَعَ عَلِيٌّ .
١٤٦٨٨ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): ((اللَّهُمَّ أَجْعَلْهُ عَلِيّاً )).
رواه أحمد (٢) وإسناده حسن .
١٤٦٨٩ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)).
فَدَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَسَلَّمَ وَصَعَدَ .
رواه الطبراني(٣) بإسنادين ، وكلاهما ضعيف.
(١) أخرجها أحمد ٣٨٧/٣ وإسنادها حسن، وقد تقدمت برقم (١٤٣٨٩).
(٢) في المسند ٣٥٦/٣ وقد تقدم برقم (١٤٣٨٩) .
(٣) في الكبير ٢٠٦/١٠ برقم (١٠٣٤٢) من طريق ضرار بن صرد ، حدثنا يحيى بن يعلى
الأسلمي ، حدثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن عمرو بن
مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، عن عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد فيه
ضرار بن صرد ، ويحيى بن يعلى الأسلمي ، وهما ضعيفان . وباقي رجاله ثقات . عبد الله بن
سلمة المرادي الكوفي فصلنا القول فيه عند الحديث (١٩٢) في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه الطبراني أيضاً ضمن حديث طويل برقم (١٠٣٤٤) من طريق جعفر بن أحمد الشامي
الكوفي ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا مختار بن غسان ، حدثنا تليد بن سليمان ، عن
أبي الجحاف ، عن عمرو بن مرة ، بالاسناد السابق . وهذا إسناد فيه جعفر بن أحمد الكوفي
الشامي روى عن محمد بن العلاء : أبي كريب ، وجبارة بن مغلس ، وعمر بن محمد
الأسدي ، وجعفر بن محمد الأسدي . وروى عنه الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً . ومختار بن غسان ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وتليد ضعيف .
٢٥٧

١٤٦٩٠ - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرِ: مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهٍ(١) قَالَ:
أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ مِنْ
أَصْحَابِكَ ثَلاَثَةً فَأَحِبَّهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو ذَرٍّ ، وَأَلْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ.
قَالَ: فَأَنَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلاَثَةٍ مِنْ
أَصْحَابِكَ، وَعِنْدَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ، فَرَجَا أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الأَنْصَارِ .
قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ ، فَهَابَهُ فَخَرَجَ فَلَقِيَ
أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ ، إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آنِفاً ،
فَأَتَاهُ حِبْرِيلُ ، فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلاَثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ
لِبَعْضِ الأَنْصَارِ، فَهِبْتُهُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَسْأَلَهُ ؟
فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَسْأَلَهُ فَلاَ أَكُونَ مِنْهُمْ ، وَيَسُبَِّي قَوْمِي.
ثُمَّ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ . فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : فَلَقِيَ عَلِيّاً .
فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: نَعَمْ إِنْ كُنْتُ مِنْهُمْ أَحْمَدُ اللهَ، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْهُمْ أَحْمَدُ (٢) اللهَ ،
فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٢١٣) فَقَالَ(٣): إِنَّ أَنَسأَ
حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ آنِفاً ، وَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَاكَ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ
إِلَى ثَلاَثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ ، فَمَنْ هُمْ يَا نَبِيَّ اللهِ ؟
قَالَ: (( أَنْتَ مِنْهُمْ يَا عَلِيُّ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَسَيَشْهَدُ مَعَكَ مَشَاهِدَ بَيِّنٌ
فَضْلُهَا، عَظِيمٌ خَيْرُهَا، وَسَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَهُوَ نَاصِحٌ فَأَنَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ )).
رواه أبو يعلى(٤) ، وفيه النضر بن حميد الكندي ، وهو متروك .
(١) سقط من (ظ) قوله: ((أبيه، عن جده)).
(٢) فى (ظ، د): ((محمد)) وهو تحريف.
(٣) في (ظ، د) زيادة: (( له)).
(٤) في مسنده برقم ( ٦٧٧٢) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم »
٢٥٨

١٤٦٩١ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ يُحِبُّ ثَلاَثَةً مِنْ أَصْحَابِكَ يَا مُحَمَّدُ ، ثُمَّ
أَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ (١) إِلَى ثَلاَثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ )) .
قَالَ أَنَسٌ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَهِبْتُهُ ، فَلَقِيتُ
أَبَا بَكْرٍ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنِّي كُنْتُ وَرَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّ
جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلاَثَةٍ )) فَلَعَلَّكَ أَنْ
تَكُونَ مِنْهُمْ .
ثُمَّ لَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ .
ثُمَّ لَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ لَهُ كَمَا قُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ .
فَقَالَ عَلِيٍّ: أَنَا أَسْأَلُهُ إِنْ / كُنْتُ مِنْهُمْ حَمِدْتُ اللهَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، [وَإِنْ لَمْ ١١٧/٩
أَكُنْ مِنْهُمْ، حَمِدْتُ اللهَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ](٢)، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَنَساً حَدَّثَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَاكَ فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلاَثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ (ظ: ٥٠٠ ) فَإِنْ
كُنْتُ مِنْهُمْ حَمِدْتُ اللهَ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْهُمْ، حَمِدْتُ اللهَ ، عَزَّ
وَجَلَّ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْتَ مِنْهُمْ، أَنْتَ مِنْهُمْ، وَعَمَّارُ بْنُ
يَاسِرٍ وَسَيَشْهَدُ مَشَاهِدَ بَيِّنٌ فَضْلُهَا عَظِيمٌ أَجْرُهَا، وَسَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَنَّخِذْهُ
صَاحِباً)). ( مص : ٢١٤)
«ـ (١٣٢٠)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٩٤٩)، والحافظ في (( المطالب
العالية)) برقم (٤٤٢٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢١/ ٤١٢ - من طريق النضر بن
حميد الكندي ، عن سعد بن طريف الإسكاف ، عن أبي جعفر : محمد بن علي ، عن أبيه ،
عن جده ... وهذا إسناد فيه متروكان: النضر بن حميد ، وسعد بن طريف .
(١) في (ظ، د): (( تشتاق)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
٢٥٩

قلت : روى الترمذي(١) منه طرفاً.
رواه البزار (٢)، وفيه النضر بن حميد الكندي ، وهو متروك .
١٤٦٩٢ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، آَخِذٌ بِيَدِي، وَنَحْنُ نَمْشِي فِي بَعْضٍ سِكَكِ اَلْمَدِينَةِ ، إِذْ
أَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَحْسَنَها مِنْ حَدِيقَةٍ !
فَقَالَ: «إِنَّ لَكَ (٣) فِي أَلْجَنَّةِ أَحْسَنَ مِنْهَا)) .
ثُمَّ مَرَرْنَا بِأُخْرَى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ ! . قَالَ :
((لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا » .
حَتَّى مَرَرْنَا بِسَبْعِ حَدَائِقَ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ: مَا أَحْسَنَهَا، وَيَقُولُ: ((لَكَ فِي
الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا » .
فَلَمَّا خَلا لِيَ الطَّرِيقُ أَعْتَقَنِي ثُمَّ أَجْهَشَ بَاكِياً، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
مَا يُبْكِيكَ ؟
قَالَ: ((ضَغَائِنُ(٤) فِي صُدُورٍ أَقْوَامٍ لاَ يُبْدُونَهَا لَكَ إِلَّ مِنْ بَعْدِي)).
قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فِي سَلاَمَةٍ مِنْ دِينِي ؟
قَالَ: (( فِي سَلاَمَةٍ مِنْ دِينِكَ )) .
(١) في المناقب ( ٣٧٣٣) باب: (٢٠) وهو حديث ضعيف .
(٢) في (( كشف الأستار)) ١٨٤/٣ برقم (٢٥٢٤) من طريق أحمد بن مالك القشيري ، حدثنا
جعفر بن سليمان الضبعي ، حدثنا النضر بن حميد ، عن سعد الإسكاف ، عن محمد بن
علي ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه متروكان : النضر بن حميد، وسعد بن طريف
الإسكاف .
(٣) في (ظ، د): ((فقال: لك)).
(٤) في (ظ): ((الضغائن)). والضغائن: الأحقاد.
٢٦٠