النص المفهرس

صفحات 161-180

٩/ ٨٧
رواه الطبراني(١) / في الأوسط والكبير ، وإسناده حسن .
١٤٥٣٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: (( عُثْمَانُ فِي الْجِنَّةِ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي ، وهو
كذاب .
١٤٥٣٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ أُمَّ كُلْتُوم جَاءَتْ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَارَسُولَ اللهِ، زَوْجُ فَاطِمَةَ خَيْرٌ مِنْ
زَوْجِي .
فَأَسْكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: ((زَوْجُكِ يُحِبُّهُ اللهُ
وَرَسُولُهُ ، وَيُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَه )).
ثُمَّ قَالَ: « وَأَزِيدُكِ: لَو قَدْ دَخَلْتِ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتِ مَنْزِلَهُ، لَمْ تَرَيْ أَحَداً مِنْ
أَصْحَابِي يَعْلُوهُ فِي مَنْزِلِهِ ».
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله وثقوا، وفيهم خلاف .
(١) في الأوسط برقم (٣٠٢)، وفي الكبير برقم (١٣٤٩٥) وإسناده ضعيف ، وقد تقدم
برقم ( ١٤٢٠٧ ) .
(٢) في الأوسط برقم (٣٥٢٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٠٧/٣٩ من طريق
محمد بن حرب النشائي ، حدثنا إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي ، عن ابن جريج ، عن
عطاء ، عن جابر .... وهذا إسناد فيه إسماعيل بن يحيى ضعيف ، وقد اتهم بوضع
الحديث ، وفيه أيضاً عنعنة ابن جريج وهو مدلس .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن جريج إلا إسماعيل بن يحيى التيمي)).
(٣) في الأوسط برقم ( ١٧٨٥) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٤٩/٣٩- والحاكم في (( المستدرك)) ٤٩/٤ من طريق أيوب بن محمد الوزان ، حدثنا
الوليد بن الوليد ، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن
أبيه ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه الوليد بن الوليد القيسي ، وهو ضعيف ، وقد
فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٨٤٦) وملنا هناك إلى تصويب حديثه ، ثم أعدنا النظر في »
١٦١

١٤٥٣٨ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، قَالَ لَهُ :
يَأْبْنَ أَخِي، أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
فَقَالَ : لاَ ، وَلَكِنْ خَلُصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا.
قَالَ: فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، بَعَثَ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ ، فَكُنْتُ فِيمَنِ اسْتَجَابَ للهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَآمَنَ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ هَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَنْلِتُ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَ اللهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلاَ
غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ .
[رواه أحمد](١) ورجاله رجال الصحيح .
١٤ - بَابُ أَفْضَلِيَتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٥٣٩ - عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: لَمَّا أُسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ
مَسْعُودٍ : أَمَّرْنَا خَيْرَ مَنْ بَقِيَ وَلَمْ نَالُ .
١٤٥٤٠ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): (( مَا أَلَوْنَا عَنْ
٠
« تقويمه فرجح عندنا ضعفه ، والله أعلم .
(١) في المسند ٦٦/١ - ٦٧، ٧٥ من طريق بشر بن شعيب ، حدثني أبي ، عن الزهري ،
حدثني عروة بن الزبير : أن عبيد الله بن الخيار ...... وهذا إسناد صحيح.
وهذا الحديث أخرجه البخاري في فضائل الصحابة ( ٣٦٩٦) باب : مناقب عثمان بن
عفان ، وطرفاه أيضاً برقم ( ٣٨٧٢، ٣٩٢٣).
تنبيه: ما بين حاصرتين مستدرك من (ظ، د)، وقد سقط من (د) قوله: (( حتى توفاه الله
عز وجل)) .
(٢) في الكبير ٩/ ١٨٧ برقم (٨٨٤٠) من طريق زائدة .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٨٨٤١ ) من طريق أبي يحيى الحماني .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤٣ برقم (١٢٠٨١) من طريق أبي معاوية .
جميعاً : حدثنا سليمان الأعمش ، عن عبد الله بن سنان ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا »
١٦٢

أَعْلاَهَا(١) ذَا فُوقٍ )) .
رواه الطبراني(٢) بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح .
١٥ - بَابٌ: فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَوَفَاتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٥٤١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ (٣) ، وَعِنْدَهُ كَاتِبٌ يُمْلِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((أَلاَ
أَكْتُبُّكَ يَأَ بْنَ حَوَالَةَ؟ » .
قُلْتُ : لاَ أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِيَ وَرَسُولُهُ . فَأَعْرَضَ عَنِّي .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً [فِي الأُولَى: ((نَكْتُبُكَ يَأَ بْنَ حَوَالَةَ؟ )).
قُلْتُ: ((لاَ أَدْرِي فِيمَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي(٤)]، فَأَكَبَّ يُمْلِ عَلَيْهِ ،
ثُمَّ قَالَ: ((أَنَكْتُكَ يَأَ بْنَ حَوَالَةَ؟ )) .
قُلْتُ: مَا أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي وَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ.
قَالَ: ((فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي الْكِتَابِ عُمَرُ، فَعَرَفْتُ أَنَّ عُمَرَ لاَ يُكْتَبُ إِلاَّ فِي
خَيْرِ ، ثُمَّ قَالَ : أَنَكْتُبُكَ يَأَ بْنَ حَوَالَةَ؟ » .
ــ إسناد صحيح إلى ابن مسعود ، وعبد الله بن سنان هو : أبو سنان الأسدي ، وقد بينا أنه ثقة
عند الحديث المتقدم برقم ( ٧١٥٥) . وانظر التعليق التالي .
أي : والمراد من هذا الأثر : أننا ولينا خيرنا وأكملنا في الإسلام والسابقة والفضل ، وأعلانا
سهماً ذا فوق .
(١) في (ظ): ((أهلها)).
(٢) في الكبير ١٨٨/٩ برقم (٨٨٤٢، ٨٨٤٣) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ،
وأبي يحيى الحماني ، جميعاً : حدثنا مسعر ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن
سبرة ...... وهذا إسناد صحيح ، نعم إسماعيل ضعيف ولكن تابعه عبد الحميد بن
عبد الرحمن الحماني وهو من رجال الشيخين ، وانظر التعليق السابق .
(٣) الدومة : شجرة عظيمة، قيل: تشبه النخلة، إلا أنها تثمر المُقْلَ.
(٤) ما بين حاصرتين مستدرك من مسند أحمد .
١٦٣

٨٨/٩
قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: (( يَأَ بْنَ حَوَالَةَ ، كَيْفَ / تَفْعَلُ فِي فِتَنِ تَخْرُجُ مِنْ أَطْرَافٍ
الأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟))(١) .
قُلْتُ : لاَ أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ .
[قَالَ: (( وَكَيْفَ تَفْعَلُ فِي أُخْرَى تَخْرُجُ بَعْدَهَا كَأَنَّ الأُولَىْ فِيهَا أَنْتِفَاخَةُ أَزْنَب؟))
قُلْتُ: لَاَ أَدْرِي، مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ] (٢) .
قَالَ: ((أَتَّبِعُوا هَذَا))، وَرَجُلٌ مُقَفٍّ حِينَئِذٍ، فَأَنْطَلَقْتُ فَسَعَيْتُ فَأَخَذْتُ
بِمَنْكِبِهِ ، فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ (٣) إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ )) فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ .
رواه أحمد (٤) ، والطبراني ، ورجالهما رجال الصحيح.
(١) صياصي البقر : قرونها ، شبه الفتنة بها لشدتها وصعوبة الأمر فيها . وكل شيء امتنع به
وتحصن فهو صيصيّة . ومنها قيل للحصون : الصياصي .
(٢) ما بين حاصرتين من (( مسند أحمد)).
(٣) في (د): (( وجهه)).
(٤) في المسند ١٠٩/٤-١١٠ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٣٤/٣٩-
٤٣٥ - من طريق إسماعيل بن علية ، حدثنا سعيد بن إياس الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ،
عن ابن حوالة .... ولم يسمه . وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الطيالسي في مسنده برقم (١٢٤٩)، وابن أبي عاصم في (( السنة )) برقم
(١٢٩٤)، وفي ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٢٩٦) وابن عساكر في ((تاريخ
دمشق ٢٧٢/٣٩٨ من طريق حماد بن سلمة ، عن الجريري ، به . ولكنهم سموا الصحابي
فقالوا: ((عبد الله بن حوالة )) .
وأخرجه ابن عساكر ٢٧٣/٣٩ من طريق علي بن عاصم ، عن الجريري به .
وخالف حماداً وعلياً كهمسُ بن الحسن ، فقد أخرجه أحمد في المسنده/ ٣٣ - من طريقه أخرجه ابن
عساكر (( تاريخ دمشق » ٢٧١/٣٩ - من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا كهمس بن الحسن ، حدثنا
٠٠٠
عبد الله بن شقيق ، حدثنى رجل من عَنْزَة يقال له: زائدة - أو مزيدة - بن حوالة ..
وقال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ٥٤٣/١: ((وأخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) عن
إدريس بن جعفر العطار ، عن يزيد بن هارون ، بههذا السند مثله .
للكن قال : عن ابن حوالة ، فكأن شيخه لما لم يذكر اسمه فقال : عن ابن حوالة ، ظنه »
١٦٤

١٤٥٤٢ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مُعَسْكِرِينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ قَتْلِ
عُثْمَانَ ( مص : ١٦٧ ) فَقَامَ مُرَّةُ بْنُ كَعْبِ الْبَهْزِيِّ: فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ لَوْلاَ شَيْءٌ
سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا قُمْتُ هَذَا الْمَقَامَ .
فَلَمَّا سَمِعَ مُعَاوِيَةُ ذِكْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْلَسَ النَّاسَ ، قَالَ:
بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جُلُوسٌ إِذْ مَرَّ بِنَا عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ
مُتَرَجِّلاً مُغْدِفاً(١) .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَتَخْرُجَنَّ فِتْنَةٌ مِنْ تَحْتِ رِجْلَيْ - أَوْ مِنْ
تَحْتِ قَدَمَيْ - هَذَا، وَمَنِ أَتَبَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَىْ )).
فَقُمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْ عُثْمَانَ، حَتَّى بَيَنْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
الطبراني عبد الله بن حوالة لشهرته ، بخلاف زائدة ، فإنى لم أره إلا فى هذا الحديث من هذا
المسند ، وزيادة أحمد لا ترد لو صرح غيره بخلافها ، فكيف ولا تخالفه إلا من جهة هذا الفهم ؟
وقد أخرج أحمد ، والطبراني أيضاً هذا الحديث من طريق الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ،
فقال في رواية أحمد : عن ابن علية ، عن ابن شقيق ، عن ابن حوالة ، لم يسمه .
وقال في رواية الطبراني : من طريق حماد بن سلمة ، عن الجريري ، عن عبد الله بن حوالة ،
سماه عبد الله أيضاً . ولعل السبب فيه أيضاً نحو ما تقدم .
ولم أر من ذكر زائدة هذا في الصحابة إلا ابن عبد البر ، فإنه قال : زائدة بن حوالة - أو
مزيدة بن حوالة - العنزي ، له صحبة . وتبعه ابن الأثير فقال : ذكره أبو عمر مختصراً ، وتبعه
الذهبي في ((التجريد)) فزاد على اسمه علامة مسند أحمد .... )).
وبعد أن ذكر الفرق بين عبد الله، وزائدة قال رحمه الله: (( وإن شارك عبد الله بن حوالة في
بعضه لا يستلزم تغليط الثقة، والله أعلم)). وانظر أيضاً ((الإصابة)) ترجمة زائدة بن قدامة .
وأما ابن معين فقد سئل عن هذا الحديث فقال: (( خطأ من يزيد)).
وقال ابن عساكر بعد أن خرج حديث علي بن عاصم، عن الجريري ....: ((والصحيح
عندي قول من قال : مرة بن كعب ، فقد روي عنه من طريق آخر )) . ثم ذكر حديث مرة من
طريق الطبراني ، وهو الحديث التالي .
(١) مغدفاً: اسم فاعل من أغدف . يقال : أغدف قناعه على وجهه ، إذا أرسله ، فهو
مغدف ، أي : متقنع .
١٦٥

وَسَلَّمَ](١) فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ ، هَذَا وَمَنِ أَتَّبَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى )).
فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوَالَةَ اُلْأَزْدِيِّ مِنْ عِنْدِ الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَصَاحِبُ هَذَا؟
قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ: أَمَا وَ اللهِ ، إِنِّي حَاضِرٌ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ، وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ لِي فِي أَلْجَيْشِ
مُصَدِّقاً لَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ .
قلت : حديث مرة رواه الترمذي(٢) رواه الطبراني(٣)، ورجاله وثقوا.
١٤٥٤٣ _ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ:
أَصَبْتُمُ اسْمَهُ عُمَرُ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ ، عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ أَصَبْتُمُ أَسْمَهُ ، قُتِلَ مَظْلُوماً ،
وَأُتِيَ كِفْلَيْنِ مِنَ الأَجْرِ .
رواه الطبراني (٤) بإسنادين ، ورجال أحدهما رجال الصحيح ، غير عقبة بن
أوس ، وهو ثقة .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) .
(٢) في المناقب (٣٧٠٤) باب : في مناقب عثمان ، من طريق أيوب ، عن أبي قلابة ، عن
أبي الأشعث الصنعاني ، عن مرة بن كعب ...... وهذا إسناد صحيح . ومن هذه الطريق
أخرجه أحمد ٢٣٥/٤ .
(٣) في الكبير ٣١٦/٢٠ برقم (٧٥٣) وفي (( مسند الشاميين)) برقم ( ١٩٧٣) - ومن طريقه
أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٧٣/٣٩ - ٢٧٤ - وابن أبي عاصم في (( السنة )) برقم
(١٢٩٥)، وفي ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٣٨١)، من طريق عبد الله بن صالح ،
وأخرجه أحمد ٢٣٦/٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ،
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٧٥٣)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم ( ١٩٧٣ )، وابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٧٣/٣٩ من طريق أسد بن موسى ،
جميعاً : عن معاوية بن صالح ، عن سليم بن عامر ، عن جبير بن نفير قال : ...... وهذا
إسناد صحيح ، نعم عبد الله بن صالح ضعيف ، للكنه متابع .
(٤) في الكبير٨٩/١ برقم (١٣٨، ١٣٩) وابن أبي شيبة ١٢ / ٥٢ برقم (١٢١٠٢) من
طريقين عن محمد بن سيرين ، عن عقبة بن أوس ، عن عبد الله بن عمر - عند الطبراني :
عمرو -.... وهذا أثر إسناده صحيح .
١٦٦

١٤٥٤٤ - وَعَنْ حَفْصَةَ، زَوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهَا كَانَتْ قَاعِدَةً
وَعَائِشَةُ(١) مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( وَدِدْتُ أَنَّ مَعِيَ بَعْضَ أَصْحَابِي نَتَحَدَّثُ)) .
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَرْسِلْ إِلَىْ أَبِي بَكْرٍ يَتَحَدَّثْ مَعَكَ(٢) قَالَ: (لاَ)) .
قَالَتْ حَفْصَةُ: أَرْسِلْ إِلَى عُمَرَ يَتَحَدَّثْ مَعَكَ ( مص: ١٦٨) قَالَ: ((لاَ ،
وَلَكِنْ أُرْسِلُ إِلَىْ عُثْمَانَ )) .
فَجَاءَ عُثْمَانُ فَدَخَلَ، فَقَامَتَا فَأَرْخَتَا السِّتْرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ (ظ: ٤٩٤) لِعُثْمَانَ: ((إِنَّكَ مَقْتُولٌ مُسْتَشْهِدٌ، فَأَصْبِرْ صَبَّرَكَ اللهُ، وَلاَ
تَخْلَعَنَّ قَمِيصاً / قَمَّصَكَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ثِنْتَي عَشْرَةَ سَنَةً وَسِتَّةَ أَشْهُرِ حَتَّى تَلْقَى اللّهَ ٨٩/٩
وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ » .
قَالَ عُثْمَانُ : إِنْ دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَ بِالصَّبْرِ .
فَقَالَ: «اللَّهُمَّ صَبِّرْهُ)) .
فَخَرَجَ عُثْمَانُ، فَلَمَّا أَدْبَرَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((صَبَّرَكَ اللهُ
فَإِنَّكَ سَوفَ تُسْتَشْهَدُ وَتَمُوتُ وَأَنْتَ صَائِمٌ، وَتُفْطِرُ مَعِي)).
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ(٣)،
حَدَّثَتْهُ مِثْلَ ذَلِكَ .
(١) معطوفة على اسم كان المستتر . وقد جاز ذلك لأنه فصل بين الضمير والمعطوف فاصل .
وهذا من الأماكن التي يترجح فيها العطف على كونه مفعولاً معه .
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) حديث عائشة حديث صحيح وقد ذكر هذا أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم
(٧٠٤٦)، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٨٠٥)، وفي (( صحيح
ابن حبان)) برقم (٦٩١٨)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٢٢٩٧).
١٦٧

رواه أبو يعلى(١) واللفظ له ، وفي إسناد أبي يعلى إبراهيم بن عمر بن عثمان
العثماني ، وهو ضعيف .
١٤٥٤٥ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَسْرِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا
حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ ، فَقَالَتْ لِي : هَذِهِ حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ
أَقْبَلَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: أَنْشُدُكِ اللهَ أَنْ تُصَدِّقِينِي بِكَذِبٍ ، أَوْ تُكَذِّبِي بِصِدْقٍ .
تَعْلَمِينَ أَنِّي كُنْتُ أَنَا وَأَنْتِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ .
فَقُلْتُ لَكِ: أَتَرَيْنَهُ قَدْ قُبِضَ؟ قُلْتِ: لاَ أَدْرِي، ثُمَّ أَفَاقَ، قَالَ: ((أَفْتَحُوا لَهُ
اَلْبَابَ )) ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ .
فَقُلْتُ لَكِ : أَتَرَيْنَهُ قَدْ قُبِضَ؟ قُلْتِ: لاَ أَدْرِي ثُمَّ أَفَاقَ، قَالَ: ((أَفْتَحُوا لَهُ
الْبَابَ )) .
فَقُلْتُ لَكِ : أَبِي أَوْ أَبُوِكِ ؟ قُلْتِ : لاَ أَدْرِي، فَفَتَحْنَا لَهُ أَلْبَابَ، فَإِذَا
عُثْمَانُ بْنُ عَقَّنَ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَدْنُهْ)) .
فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ لاَ أَدْرِي أَنَا وَأَنْتِ مَا هُوَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ :
((أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟)) ( مص: ١٦٩) قَالَ : نَعَمْ .
(١) في مسنده برقم (٧٠٤٥) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٣١٠)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٨٨٧)، وابن عدي في
الكامل ٢٦٣/١، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٨٩/٣٩ - ٢٩٠ - من طريق إبراهيم بن
عمر بن أبان بن عثمان حدثني أبي ، عن عبد الله بن عمر ، عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه
وسلم .... وهذا إسناد ضعيف ، فيه إبراهيم بن عمر وأبوه ، وهما ضعيفان.
وقال ابن حبان في المجروحين١/ ١١٠ - ١١١ ترجمة إبراهيم بن عمر: (( ليس ممن يحتج
بخبره إذا انفرد ، .... ثم أورد حديثاً من طريق الحسن بن سفيان ، عن المقدمي ، حدثنا
أبو معشر البَّراء ، حدثنا إبراهيم بن عمر بن أبان ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبان بن عثمان
قال : سمعت ابن عمر ، في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد ، وربما أدخل أبان بن عثمان في
الإسناد وربما أسقطه وقال : إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن عمر)).
١٦٨

قَالَ: ((أُذُنُهُ )) فَأَكَبَّ عَلَيْهِ أُخْرَى مِثْلَهَا، فَسَارَّهُ بِشَيءٍ لاَ نَدْرِي مَا هُوَ ، ثُمَّ رَفَعَ
رَأْسَهُ، فَقَالَ: ((أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ )).
قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ: ((أُذُنُهْ)). فَأَكَبَّ عَلَيْهِ إِكْبَاباً شَدِيداً، فَسَارَّهُ بِشَيءٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ،
فَقَالَ: ((أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟)).
قَالَ : سَمِعَنْهُ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي .
فَقَالَ لَهُ: ((أَخْرُجْ)). قَالَ: فَقَالَتْ حَفْصَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، أَوْ قَالَتِ : أَللَّهُمَّ
صِدْقٌ .
قلت : لعائشة وحدها حديث عند ابن ماجه (١) بغير هذا السياق.
رواه كله أحمد(٢)، والطبراني في الأوسط بنحوه، وزاد فَقَالَ: « يَا عُثْمَانُ ،
عَسَى أَنْ يُقَمِّصَكَ اللهُ قَمِيصاً، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلاَ تَخْلَعْهُ)). ثَلاَثَ
مَرَّاتٍ .
(١) في المقدمة (١١٣) باب: فضل عثمان، وهو عند أحمد ٦/ ٥٢ وقد استوفينا تخريجه
في (( مسند الموصلي )) برقم (٤٨٠٥ ) وفي (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٦٩١٥، ٦٩٨٦)
وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٢١٩٦، ٢١٩٧)، ثم في ((مسند الحميدي)) برقم (٢٧٠).
(٢) في المسند٦/ ٢٦٣ - ومن طريقه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق ))٢٨٩/٣٩ - من طريق
علي بن عاصم ، عن سعيد بن إياس الجريري ، عن أبي عبد الله الجسري ، قال : دخلت
على عائشة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن عاصم الواسطي ، وقد بسطنا الكلام فيه
عند الحديث المتقدم برقم ( ١٥٣) . وهو من الذين تأخر سماعهم من الجريري ،
وأبو عبد الله الجسري هو : حميري بن بشير ، وهو ثقة .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٢٨٥٤) من طريق فرج بن فضالة ، عن محمد بن الوليد
الزبيدي ، عن الزهري ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
فرج بن فضالة .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الزهري إلا الزبيدي ، تفرد به فرج)).
١٦٩

فَقَالَ لَهَا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرِ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَيْنَ كُنْتِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ؟
فَقَالَتْ: نَسِيتُهُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ حَتَّى قُتِلَ الرَّجُلُ.
وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الطََّرَانِيِ(١) أيضاً: فَمَا فَجَأَنِي إِلَّ وَعُثْمَانُ جَاثٍ عَلَىْ رُكْبَّهِ
قَائِلاً: أَظُلْماً وَعُدْوَاناً يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَحَسِبْتُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بِقَتْلِهِ .
وأحد إسنادي الطبراني حسن .
١٤٥٤٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: أَنَّ رَجُلاً بِالْكُوفَةِ شَهِدَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ
قُتِلَ شَهِيداً ، فَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ ، فَرَفَعُوهُ إِلَى عَلِيٍّ وَقَالُوا : لَوَلاَ أَنْ تَنْهَانَا - أَو نُهِينَا -
أَلَّ نَقْتُلَ أَحَداً لَقَتَلْنَاهُ ، زَعَمَ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قُتِلَ شَهِيداً .
٩٠/٩
فَقَالَ / الرَّجُلُ لِعَلِيٍّ: وَأَنْتَ تَشْهَدُ أَنَّهُ شَهِيدٌ، أَتَذْكُرُ أَنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي وَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، وَأَتَيْتُ
عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِ، [وَ أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ فَسَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي)](٢).
قَالَ: فَأَتَيْتُ النَبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُدْعُ اللهَ أَنْ
يُبَارِكَ لِي ( مص : ١٧ ).
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَيفَ لاَ يُبَارِكُ لَكَ وَأَعْطَاكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ
وَشَهِيدَانِ؟ وَأَعْطَاكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ ، وَأَعْطَاكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ ؟ )).
رواه أبو يعلى(٣) ورجاله رجال الصحيح .
(١) أخرجها في الأوسط برقم (٦٠٠٠) من طريق خصيف بن عبد الرحمن ، عن مجاهد ،
عن عائشة .... وهذا إسناد حسن ، خصيف بن عبد الرحمن الجزري فصلنا القول فيه عند
الحديث ( ٥٧٨٥) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم (٣٥٨).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ، د ).
(٣) في مسنده برقم (١٦٠١) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٣١١)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٨٧٧) وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق ٢٩٦/٣٩٨ - ٢٩٧ - من طريق هدية بن خالد ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن محمد بن »
١٧٠

١٤٥٤٧ - وَعَنْ أَسْلَمَ مَولَى عُمَرَ ، قَالَ : شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَومَ حُوصِرَ فِي
مَوضِعِ الْجَنَائِزِ وَلَوْ أُلْقِيَ حَجَرٌ لَمَ يَقَعْ إِلَّ عَلَى رَأْس رَجُلٍ ، فَرَأَيْتُ عُثْمَانَ أَشْرَفَ
مِنَ الْخَوْخَةِ الَّتِي تَلِي مَقَامَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفِيكُمْ
طَلْحَةُ ؟ فَسَكَتُوا .
ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفِيَكُمْ طَلْحَةُ ؟ فَسَكَتُوا .
ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، فَقَالَ لَهُ
عُثْمَانُ : أَلاَ أَرَاكَ هَهُنَا؟ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّكَ فِي جَمَاعَةِ قَومٍ يَسْمَعُونَ(١) نِدَائِي آخِرَ
ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ لاَ تُجِيبُنِي ، أَنْشُدُكَ بِاللهِ(٢) يَا طَلْحَةُ، أَتَذْكُرُ يَومَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا ، لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ
غَيْرِي وَغَيْرُكَ ؟
قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا طَلْحَةُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَِيِّ إِلَّ مَعَهُ
مِنْ أَصْحَابِهِ رَفِيقٌ مِنْ أُمَّتِهِ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ هَذَا -يَعْنِينِي - رَفِيقِي فِي
الْجَنَّةِ )) .
قَالَ طَلْحَةُ : اللَّهُمَّ نَعَمْ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ .
قلت : روى النسائي بعضه بإسناد منقطع .
رواه عبد الله(٣) وأبو يعلى في الكبير ، والبزار ، وفي إسناد عبد الله والبزار:
١
« سيرين : أن رجلاً ...... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، محمد بن سيرين لم يدرك علياً
والله أعلم .
وسبق أن حكمنا على هذا الإسناد بالصحة في مسند الموصلي ، فليصوب من هنا .
(١) في المسند، وعند البزار: ((ما كنت أرى أنك تكون في جماعة تسمع ندائي .... )).
وفي السنة: (( ما كنت أرى أن يكون جماعة قوم يسمع ندائي )) وهذا تصحيف .
(٢) في (ظ، د): (( الله )) بدون جار.
(٣) ابن أحمد في زوائده على المسند٧٤/١ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((العلل
المتناهية)) برقم (٣٢٣) - والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٣٧٤) - وهو في (( كشف »
١٧١

أبو عبادة الزرقي ، وهو متروك ، وأسقطه أبو يعلى من السند ، والله أعلم .
١٤٥٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعِ، عَنْ أُمَّهِ، قَالَت: خَرَجَتِ الصَّعْبَةُ بِنْتُ
اَلْحَضْرَمِيِّ فَسَمِعْنَاهَا تَقُولُ لِاِبْنِهَا طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ: إِنَّ عُثْمَانَ قَدِ اشْتَدَّ حَصْرُهُ،
فَلَوَ كَلَّمْتَ فِيهِ حَتَّى يُرَفَّهَ(١) عَنْهُ ؟
قَالَ : وَطَلْحَةُ يَغْسِلُ أَحَدَ شِقَّي رَأْسِهِ ، فَلَمْ يُجِبْهَا ، فَأَدْخَلَتْ يَدَيْهَا(٢) فِي كُمِّ
دِرْعِهَا، فَأَخْرَجَتْ ثَدْيَيْها(٣).
« الأستار)) ١٧٩/٣ برقم (٢٥١٣) - وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (٤٤٨٨) - والعقيلي
في الضعفاء ٤٧٩/٣، والحاكم ٩٧/٣ - ٩٨، وأبو يعلى في الكبير - ذكره الهيثمي في
((المقصد العلي)) برقم (١٧٧٨)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٩٠٠) - من
طريق القاسم بن الحكم بن أوس الأنصاري ، حدثنا أبو عبادة الزرقي ، حدثني زيد بن أسلم ،
عن أبيه أسلم ....
وهذا إسناد فيه القاسم بن الحكم قال العقيلي في الضعفاء : (( حدثني آدم بن موسى ، عن
قتادة : سمعت البخاري قال : القاسم بن الحكم الأنصاري : سمعت أبا عبادة الزرقي ، قال
البخاري: لم يصح حديث أبي عبادة. وقال الحافظ في التقريب: (( لين)). وأما أبو حاتم
فقد قال: ((مجهول )).
وفيه أيضاً أبو عبادة: عيسى بن عبد الرحمن بن فروة، قال أبو زرعة: ((ليس بالقوي)).
وقال البخاري ، والنسائي : منكر الحديث .
وقال أبو حاتم : (( منكر الحديث ، ضعيف الحديث ، شبيه بالمتروك)).
وقال ابن حبان : يروي المناكير عن المشاهير، فاستحق الترك . وانظر ((تهذيب
التهذيب ))٢١٨/٨.
وصححه الحاكم. وتعقبه الذهبي بقوله: (( قاسم هذا قال البخاري : لا يصح حديثه . وقال
أبو حاتم : مجهول)).
وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصح)).
تنبيه: ((سقط من إسناد الموصلي: ((حدثنا أبو عبادة)) قبل ((الزرقي)).
(١) يرفه عنه : ينفس عنه ويخفف مما يضايقه ، ووسع عليه .
(٢) في (د): ((يدها)).
(٣) في (د): (( ثديها)).
١٧٢

فَقَالَتْ : أَسْئَلُكَ بِمَا حَمَلْتُكَ وَأَرْضَعْتُكَ إِلَّ فَعَلْتَ.
فَقَامَ وَلَوَىْ شِقَّ شَعْرِ رَأْسِهِ ( مص: ١٧١ ) حَتَّى عَقَدَهُ وَهُوَ مَغْسُولٌ، ثُمَّ خَرَجَ
حَتَّى أَتَى عَلِيّاً وَهُوَ جَالِسٌ فِي جَنَبِ دَارِهِ ، فَقَالَ طَلْحَةُ وَمَعَهُ أُمُّهُ وَأُمُ عَبْدِ اللهِ بْنِ
أَبِي رَافِع: لَوْ رَفَهْتَ(١) النَّاسَ عَنْ هَذَا فَقَدِ اشْتَدَّ حَصْرُهُ .
[قَالَ: فَنَقَرَ بِقَدَحِ فِ يَدِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ](٢) فَقَالَ: وَاَللهِ
مَا أُحِبُّ مِنْ هَذَا شَيْئاً يَكْرَهُهُ(٣) ].
٩١/٩
رواه الطبراني (٤) وفيه جماعة لم أعرفهم .
١٤٥٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَم - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ قَالَ حِينَ هَاجَ النَّاسُ
فِي أَمْرِ عُثْمَانَ : أَيُّهَا النَّاسُ، لاَ تَقْتُلُوا هَذَا الشَّيْخَ، وَأَسْتَعْتِبُوهُ فَإِنَّهُ لَنْ تَقْتُلَ أُمَّةٌ
نَبِيَّهَا ، فَيَصْلُحَ أَمْرُهُمْ حَتَّى يُهَرَاقَ دَماءُ سَبْعِينَ أَلْفاً مِنْهُمْ [وَلَنْ تَقْتُلَ أُمَّةٌ خَلِيفَتَهَا،
فَيَصْلُحَ أَمْرُهُمْ حَتَّى يُهَرَاقَ دِمَاءُ أَرْبَعِيْنَ أَلْفاً مِنْهُمْ](٥) .
فَلَمْ يَنْظُرُوا فِيمَا قَالَ ، وَقَتَلُوهُ فَجَلَسَ لِعَلِيِّ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ؟
فَقَالَ : أُرِيدُ أَرْضَ الْعِرَاقِ .
قَالَ : لاَ تَأْتِ الْعِرَاقَ، وَعَلَيْكَ بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَئَبَ بِهِ
أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ [وَهَمُّوا بِهِ، فَقَالَ عَلِيٍّ: دَعُوهُ ، فَإِنَّهُ مِنَّا أَهْلَ أَلْبَيْتِ .
فَلَمَّا قُتِلَ عَلِيٍّ](٦)
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلِ: هَذِهِ رَأْسُ الأَرْبَعِينَ، وَسَيَكُونُ عَلَى رَأْسِهَا صُلْحٌ ،
(١) في (د): ((رفعت)).
(٢) ما بين حاصرتين مستدرك من معجم الطبراني الكبير .
(٣) في (ظ، د): (( تكرهه)).
(٤) في الكبير٨٦/١ برقم (١٢٧) وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (١٢٠٤٨).
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من (مص ) واستدركناه من غيرها .
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
١٧٣

وَلَنْ تَقْتُلَ أُمَّةٌ نَبِتَّهَا، إِلَّ قُتِلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفاً، وَلَنْ تَقْتُلَ أَمَّةٌ خَلِيفَتَهَا إِلاَّ قُتِلَ بِهِ
أَرْبَعُونَ أَلْفاً .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح .
١٤٥٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيرٍ : أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
سَلَامٍ أَسْتَأْذَنَ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ فَأَذِّنَ لَهُ فَدَخَلَ وَسَلَّمَ ، وَأَمَرَ رَجُلَيْنِ مِمَّا يَلِي
السَّرِيرَ أَنْ يُوَسِّعَا لَهُ فَأَوسَعَا لَهُ، فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: للهِ أَبُوكَ، أَتَعْلَمُ
حَدِيثاً حَدَّثَهُ أَبُوكَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ، عَنْ جَدِّكَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ ؟
قَالَ: فَأَيُّ حَدِيثٍ رَحِمَكَ (٢) اللهُ فَرُّبَّ حَدِيثٍ ، قَالَ : حَدِيثُ الْمِصْرِيِّينَ حِينَ
حَصَرُوا عُثْمَانَ .
قَالَ : قَدْ عَلِمتُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ.
أَقَبْلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَام ( مص : ١٧٢ ) وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ ، فَأَنْطَلَقَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ
فَوَسَّعُوا لَهُ حَتَّى دَخَلَ ، فَقَّالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ .
فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ، مَا جَاءَ بِكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَام ؟
(١) أخرجه الطبراني ٣١٢/١٤ برقم (١٤٩٤٩) من طريق محمد بن الحسن الأسدي ، حدثنا
سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن مَعْقِل ، عن عبد الله بن
سلام .... وهذا إسناد حسن ، محمد بن الحسن الأسدي فصلنا القول فيه عند الحديث
(٦٠٥٢) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم ( ٦٩٧ ).
وأخرجه ابن سعد في طبقات٣/ ١/ ٥٨ مختصراً جداً، من طريق عمرو بن عاصم ، حدثنا
همام ، حدثني قتادة ، عن أبي المليح ، عن عبد الله بن سلام ...... وهذا إسناد ضعيف
لانقطاعه ، أبو المليح لم يسمع ابن سلام .
وقد تقدم هذا الحديث برقم ( ١٢١١٦ ) .
(٢) في (ظ، د): ((يرحمك)) وهكذا جاءت عند الطبراني.
١٧٤

قَالَ: جِئْتُ(١) لِأَنْبُتَ حَتَّى أَسْتَشْهِدَ أَو يَفْتَحَ اللهُ لَكَ، وَلاَ أَرَى هَؤُلاءِ أَلْقَومَ
إِلَّ قَاتِلُوكَ ، فَإِنْ يَقْتُلُوكَ فَذَاكَ خَيْرٌ لَكَ وَشَرِّلَهُمْ .
فَقَالَ عُثْمَانُ : أَسْأَلُكَ بِالَّذِي لِيَ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ ، لَمَا خَرَجْتَ إِلَيْهِمْ خَيْراً
يَسُوقُهُ اللهُ بِكَ ، وَشَرّاً يَدْفَعُهُ بِكَ اللهُ .
فَسَمِعَ وَأَطَاعَ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا رَأَوَهُ أَجْتَمَعُوا وَظَنُوا أَنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ بِبَعْضٍ
مَا يُسَُّونَ بِهِ ، فَقَامَ خَطِيباً، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ،
فَإِنَّ اللهَ ، عَزَّ وَجَلَّ، بَعَثَ مُحَمَّداً، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشِيراً وَنَذِيراً، يُبَشِّرُ
بأَلْجَنَّةِ مَنْ أَطَاعَهُ، وَيُنْذِرُ بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ، وَأَظْهَرَ مَنِ أَتَّبَعَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَو
كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ أَخْتَارَ لَهُ الْمَساكِنَ، فَاخْتَارَ لَّهُ الْمَدِينَ، فَجَعَلَهَا دَارَ
اُلْهِجْرَةِ، وَجَعَلَهَا دَارَ الإِيمَانِ، فَوَ اللهِ مَا زَالَتِ الْمَلائِكَةُ حَافِينَ بِالْمَدِينَةِ مُذْ قَدِمَهَا
رَسُولُ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَومِ، وَمَا زَالَ سَيفُ اللهِ مَغْمُوداً عَنْكُمْ مُذْ ٩٢/٩
قَدِمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَلْيَومِ .
ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَلْحَقِّ ، فَمَنِ أَهْتَدَى فَإِنَّمَا
يَهْتَدِي بِهَدْىِ اللهِ ، وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ بَعْدَ أَلْبَانِ وَأَلْحُجَّةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ نَبِيٌّ
فِيمَا مَضَى ، إِلاَّ قُثِلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ كُلُهُمْ يُقْتَلُ بِهِ ، وَلاَ قُثِلَ خَلِيفَةٌ قَطُ ، إِلَّ
قُتِلَ بِهِ خَمْسَةٌ وَثَلاَثُونَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ ، كُلُهُمْ يُقْتَلُ بِهِ ، فَلا تَعْجَلُوا عَلَى هَذَا الشَّيخ
◌ِقَتْلِ ، فَوَ اَللهِ لاَ يَقْتُلُهُ رَجُلٌ مِنْكُمْ إِلَّ لَقِيَ اللهَ يَومَ الْقِيَامَةِ وَيَدُهُ مَقْطُوعَةٌ(٢) مَشْلُولَةٌ ،
وَأَعْلَمُوا أَنَّهُ لَيسَ لِوَلَدٍ عَلَىْ وَالِدٍ حَقٌّ ، إِلاَّ وَلِهَذَا الشَّيخِ عَلَيْكُمْ مِثْلُهُ ( مص:
١٧٣ ) .
قَالَ : فَقَامُوا فَقَالُوا: كَذَبَتِ أَلْيَهُودُ ، كَذَبَتِ أَلْيَهُودُ .
(١) في (ظ، د): ((قد جئت)) . وعند الطبراني مثل ما عندنا.
(٢) ساقطة من ( ظ ).
١٧٥

فَقَالَ: كَذَبْتُمْ وَاللهِ وَأَنْتُمْ آتِمِينَ (١)، مَا أَنَا بِيَهُودِيٍّ وَإِنِّي لَأَحَدُ الْمُسْلِمِينَ
يَعْلَمُ اللهُ بِذَلِكَ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ .
وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيَّ الْقُرْآنَ ﴿قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِ وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ
اُلْكِتَبِ﴾ [الرعد: ٤٣].
وَقَدْ أَنْزَلَ الْآيَةَ الأُخْرَىُ ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ، وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِىّ
إِسْرَّهِ يلَ عَلَى مِثْلِهِ، فَامَنَ وَأَسْتَكْبَرٌْ﴾ [الأحقاف: ١٠].
قَالَ: فَقَامُوا فَدَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ فَذَبَحُوهُ كَمَا يُذْبَحُ الْحُلَّنُ(٢) ، قَالَ شُعَيْبٌ :
فَقُلْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيرٍ مَا الْحُلاَنُ(٣) ؟ قَالَ: أَلْحَمَلُ.
قَالَ: وَقَدْ قَالَ عُثْمَانُ لِكَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ: يَا كَثِيرُ ، أَنَا وَاللهِ مَقْتُولٌ غَداً .
قَالَ: بَلْ يُعْلِي اللهُ كَعْبَكَ وَيُكْبِتُ عَدُوَّكَ .
قَالَ: ثُمَّ أَعَادَهَا الثَّالِئَةَ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ (٤) .
قَالَ : عَمَّ تَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟
قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ لِيَ :
((يَاعُثْمَانُ، أَنْتَ عِنْدَنَا غَداً وَأَنْتَ مَقْتُولٌ غَداً )) ، فَأَنَا وَاَللهِ مَقْتُولٌ .
قَالَ: فَقُتِلَ فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ إِلَى الْقَومِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا(٥) فَقَالَ: يَا أَهْلَ
(١) هكذا جاءت في مصادرنا جميعها . وكذلك هي في معجم الطبراني . وأزعم أن :
((وأنتم)) محرفة عن ((وكنتم)) وإن لم يكن هذا الزعم حاصلاً، يكن الوجه أنها ((آثمون)).
والله أعلم .
(٢) الحلان : الحلام وهو : الجدي والحمل ، ويروى بالنون والميم، وجاءت في ( ظ ):
((الحملان)).
(٣) في (ظ): ((الحسلان)).
(٤) فى (ظ): ((مثل ما قال ، ثم يقول.
. (( ...
(٥) في ( ظ) زيادة: (( فقال على رحليه.
٠٠٠ )).
١٧٦

مِصْرَ ، يَا قَتَلَةَ عُثْمَانَ، قَتَلْتُمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: أَمَا وَاَللهِ لاَ يَزَالُ عَهْدٌ مَنْكُوثٌ ، وَدَمٌ
مَسْفُوحٌ ، وَمَالٌ مَقْسُومٌ لاَ سُقِيتُمْ .
رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات .
١٤٥٥١ - وَعَنْ كُلْتُومِ الْخُزاعِيِّ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - :
مَا يَسُرُّنِي أَنِّي رَمَيتُ عُثْمَانَ بِسَهْمٍ أَخْطَأَهُ ، وَأَحْسَبُهُ قَالَ: أُرِيدُ قَتْلَهُ ، وَأَنَّ لِي مِثْلَ
أُحُدٍ ذَهَباً .
رواه الطبراني(٢) وفيه عمران بن عمير ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
(١) في الكبير ٣٢٧/١٤ - ٣٣١ برقم (١٤٩٦٢) من طريق حميد بن أبي مخلد الواسطي ،
أخبرنا محمد بن الصباح الجرجراني ،
وأخرجه البخاري في الكبير ١/ ٢٦٢ من طريق خليفة بن خياط ،
جميعاً : حدثنا أبو داود الطيالسي ، أخبرنا شعيب بن صفوان ، عن عبد الملك بن عمير : أن
محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه يوسف ، عن جده عبد الله بن سلام ....
وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وما وجدت له ترجمة .
وفيه شعيب بن صفوان فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٥٧٢١) وانظر (( بحر
الدم)) ليوسف بن حسن بن عبد الهادي برقم (٤٤٤ ) .
وعبد الملك بن عمير بينا أنه قوي الإسناد عند الحديث (١٩٩٨) في ((موارد الظمآن)).
وفيه أيضاً محمد بن يوسف بن عبد الله ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٦٢ - ٢٦٣ وأورد له
حديث دفن عيسى مع النبي في بيته ، وقال: ((هذا لا يصح عندي ولا يتابع عليه)).
نقول : ووصف البخاري له بذلك وصف متعلق بالحديث المذكور ، وليس وصفاً عاماً يشمل
جميع ما حدث به كما ذهب إليه الألباني، حيث قال في (( الضعيفة ٢٣١/٥٨ بعد الحديث
(٢٢٠٧): ((محمد بن يوسف لا يتابع على حديثه كما قال البخاري)).
وذكره ابن حبان في الثقات٣٦٨/٥، وقال الحافظ في تقريبه: ((مقبول)). وقال الذهبي في
كاشفه: وثق. ولم يدخله الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ولم يورده في ((المغني)) ولا في
((الديوان)).
وأخرج البخاري المرفوع منه في الكبير ١/ ٢٦٢ من طريق خليفة ، حدثنا شعيب بن صفوان ،
حدثنا عبد الملك بن عميرة : أن محمد بن يوسف بن عبد الله حدث الحجاج عن جده ،
عبد الله .... وهذا إسناد منقطع محمد بن يوسف لم يسمع جده عبد الله .
(٢) في الكبير ٩/ ١٨٧ برقم (٨٨٣٨) من طريق مسعر بن كدام ، عن عمران بن عمير ، عن
١٧٧

١٤٥٥٢ - وَعَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ(١) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ(٢) يَقُولُ: لأَنْ
أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ ، فَأنْقَطِعَ(٣) ( مص: ١٧٤ ) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ شَرِكْتُ فِي دَمِ
عُثْمَانَ .
رواه الطبراني (٤) ورجاله رجال الصحيح .
١٤٥٥٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَدْرَكْتُ عُثْمَانَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ رَهِقْتُ الْحُلُمَ (٥)
٩٣/٩ فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَخْطُبُ، وَشَهِدْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا / النَّاسُ [مَا تَنْقِمُونَ عَلَيَّ ؟
قَالَ: وَمَا مِنْ يَوْم إِلَّ وَهُمْ يَقْسِمُونَ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً، يَقُولُ](٦): أَيُّهَا النَّاسُ ،
أَغْدُوا عَلَى أُعْطِيَاتِكُمْ، فَيَغْدُونَ فَيَأَخُذُونَهَا وَافِرَةً، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ،
أَغْدُوا عَلَى كِسْوَتِكُمْ ، فَيُجَاءُ بِأَلْحُلَلِ فَتُقْسَمُ بَيْنَهُمْ .
قَالَ الْحَسَنُ: وَأَلْعَدُوُّ مُتَّقَى(٧)، وَأَلْعَطِيَّاتُ دَارَّةٌ، وَذَاتُ الْبَيْنِ حَسَنٌ ،
وَالْخَيْرُ كَثِيرٌ مَا عَلَى الأَرْضِ مُؤْمِنٌ يَخَافُ مُؤْمِناً، مَنْ لَقِيَ مِنَ الأَحْيَاءِ فَهُو أَخُوهُ
وَمَوَدَّتُهُ وَنُصْرَتُهُ، وَأَلْفِتْنَةُ إِنْ سَلَّ عَلَيْهِ سَيْفاً .
كلثوم الخزاعي ، قال : قال عبد الله :...... وهذا إسناد فيه عمران بن عمير وما ظفرت له
بترجمة .
وكلثوم بن جبر الخزاعي قال ابن حبان في الثقات ٣٣٦/٥: (( يروي عن علي بن أبي طالب ،
وابن مسعود . وروى عنه أهل الكوفة)).
(١) ساقطة من (ظ، د) .
(٢) في (ظ): ((بكر)) وهو تحريف.
(٣) في (د): (( فأقع)) وهو تحريف .
(٤) في الكبير١/ ٨٧ برقم (١٣٢) من طريق حزم بن أبي حزم ، عن أبي الأسود الديلي
قال : سمعت أبا بكرة .... وهذا إسناد صحيح.
(٥) أي : أدركت الحلم وبلغت مبالغ الرجال .
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٧) في (ظ، د): ((منفي)).
١٧٨

رواه الطبراني(١) وإسناده حسن.
١٤٥٥٤ - وَعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سِيَّافُ عُثْمَانَ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ
دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: أَرْجِعْ أَبْنَ أَخِي فَلَسْتَ بِقَاتِلِي . قَالَ: كَيْفَ عَلِمْتَ
ذَلِكَ ؟ .
قَالَ: لأَنَّهُ أُتِيَ بِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ سَابِعِكَ، فَحَنَّكَكَ
وَدَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ .
قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : أَرْجِعْ أَبْنَ أَخِي فَلَسْتَ
بِقَاتِلِي ؟
قَالَ : وَمِمَّا تَدْرِي ذَلِكَ؟ قَالَ: لأَنَّهُ أُتِيَ بِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَوْمَ سَابِعِكَ ، فَحَنَّكَكَ ، وَدَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ .
قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ: أَنْتَ قَاتِلِي ؟
فَقَالَ : ومَا يُدْرِيكَ يَا نَعْثَلُ ؟
قَالَ: لأَنَّهُ أُتِيَ بِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ سَابِعِكَ لِيُحَنَّكَكَ، وَيَدْعُوَ
لَكَ بَالْبَرَكَةِ، فَخَرِثْتَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ: فَوَثَبَ عَلَى صَدْرِهِ ، وَقَبَضَ عَلَىْ لِحْيَتِهِ ، فَقَالَ: إِنْ تَفْعَلْ كَانَ يَعِزُّ عَلَى
أَبِيكَ أَنْ تَسُوءَهُ .
قَالَ: فَوَجَأَهُ فِي نَحْرِهِ بِمَشَاقِصَ (٢) كَانَتْ فِي يَدِهِ .
(١) في الكبير ٨٧/١ برقم (١٣١) من طريق المبارك بن فضالة، قال : سمعت الحسن
يقول: أدركت عثمان ...... وهذا إسناد حسن ، مبارك قد صرح بالتحديث فانتفت شبهة
التدليس .
(٢) المشقص : نصل السهم إذا كان طويلاً غير عريض . وأما العريض الطويل فهو المعبلة .
وقال بعضهم : المشقص : سهم فيه نصل عريض يرمى به الوحش . وقال أبو منصور : هذا
التفسير للمشقص خطأ .
١٧٩

رواه الطبراني(١)، وفيه سياف عثمان ( مص : ١٧٥ ) قال : ولم يسم ، وبقية
رجاله وثقوا .
١٤٥٥٥ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ الرَّجُلُ يَدَ
عُثْمَانَ ، قَالَ: إِنَّهَا لِأَوَّلُ يَدٍ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ(٢) (مص : ٤٩٥).
رواه الطبراني(٣) وإسناده حسن .
١٤٥٥٦ _ [وَعَنْ يَزِيدَ(٤) بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: أَنَّ عَاقَةَ الرَّكْبِ أَلَّذِينَ سَارُوا إِلَى
عُثْمَانَ جُنُّوا .
رواه الطبراني(٥) وإسناده حسن](٦).
١٤٥٥٧ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِسْكِينٍ، قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ حِينَ أَطَافُوا بِهِ :
تُرِيدُونَ قَتْلَهُ؟ إِنْ تَقْتُلُوهُ أَوْ تَتْرُكُوهُ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِي اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي رَكْعَةٍ يَجْمَعُ فِيهَا
أَلْقُرْآنَ كُلَّهُ(٧).
(١) في الكبير ٨٣/١ برقم (١١٨) من طريق سلم بن قتيبة ، حدثنا مبارك ، عن الحسن ،
حدثني سياف عثمان ...... وهذا إسناد فيه ثلاث علل : عنعنة مبارك وهو : ابن فضالة ،
وعنعنة الحسن ، وهو : البصري ، وجهالة سياف عثمان .
(٢) المفصل : هو السُّبُعُ السابع من القرآن الكريم ، وسمي بذلك لكثرة فصوله ، وهو من
سورة ﴿محمد﴾ عليه السلام، وقيل: من سورة ﴿الفتح﴾، وقيل : من سورة ﴿قَ﴾ إلى آخر
القرآن الكريم .
(٣) في الكبير٨٤/١ برقم (١١٩) من طريق يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن: قال .... وهذا إسناد منقطع، أبو سلمة لم يدرك هذه الحادثة
الشنيعة .
(٤) في: ( مص ): (( زيد)) وهو تحريف .
(٥) في الكبير ١/ ٨٨ برقم (١٣٤) من طريق ابن المبارك ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن
..... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.
:
أبي حبيب
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٧) ساقطة من ( ظ ) ، وليست عند الطبراني أيضاً.
١٨٠