النص المفهرس
صفحات 441-460
مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ثُمَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ( مص : ٦٢ ) ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِلُ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، ثُمَّ الْمَلاَئِكَةُ زُمَراً، ثُمَّ ادْخُلُوا فَقُومُوا صُفُوفاً لاَ يَتَقَدَّمُ عَلَيَّ أَحَدٌ )). فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: أَلْيَوْمَ الْفِرَاقُ فَمَتَى أَلْقَاكَ؟ قَالَ: (( يَا بُنِيَّةُ تَلْقَيْنَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْخَوضِ وَأَنَا أَسْقِي مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْخَوْضَ مِنْ أُمَّتِي)). قَالَتْ : فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : ((تَلْقَيْنَنِي عِنْدَ الصِّرَاطِ وَأَنَا أُنَادِي: رَبِّ سَلَّمْ أُقَّتِي مِنَ النَّارِ)) . فَدَنَا مَلَكُ الْمَوتِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُعَالِجُ قَبْضَ رُوحِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ الرُّكْبَتَيْنِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُوهٍ)) فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ الشُّرَّةَ، نَادَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( وَا كَرْبَاهُ ». فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: كَرْبِي لِكَرْبِكَ يَا أَبَتَاهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ الثُّنْدُوَةَ(١) قَالَ رَسُولُ / اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا جِبْرِيلُ مَا أَشَدَّ مَرَارَةَ الْمَوْتِ)) فَوَلَّى ٣٠/٩ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، وَجْهَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا جِبْرِيلُ كَرِهْتَ النَّظَرَ إِلَيَّ؟ )). فَقَالَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - : يَا حَبِي وَمَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْكَ، وَأَنْتَ تُعَالِجُ سَكَرَاتِ أَلْمَوتِ ؟ فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبْنُ عَبَّاسِ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَعَهُمَا، فَكُفْنَ بِثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ ( مص : ٦٣)، وَحُمِلَ عَلَى سَرِيرِ، ثُمَّ أَدْخَلُوهُ الْمَسْجِدَ، وَوَضَعُوهُ فِي الْمَسْجِدِ (١) الثندوتان للرجل كالثديين للمرأة . والمراد : أن الروح بلغت الصدر . ٤٤١ وَخَرَجَ النَّاسُ عَنْهُ ، فَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الرَّبُ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ فَوقِ عَرْشِهِ ، ثُمَّ جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِلُ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ الْمَلائِكَةُ زُمَراً زُمَراً. قَالَ عَلِيٌّ: لَقَدْ سَمِعْنَا فِي الْمَسْجِدِ هَمْهَمَةً وَلَمْ نَرَ لَهُمْ شَخْصاً ، فَسَمِعْنَا هَاتِفاً يَهْتِفُ وَيَقُولُ: أَدْخُلُوا رَحِمَكُمُ اللهُ فَصَلُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلْنَا وَقُمْنَا صُفُوفاً صُفُوفاً كَمَا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبَّرْنَا بِتَكْبِيرِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَا تَقَدَّمَ مِنَّا أَحَدٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَخَلَ الْقَبْرَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبْنُ عَبَّاسٍ وَدُفِنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا أَنْصَرَفَ النَّاسُ، قَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ: فَكَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ أَمَا كَانَ فِي صُدُورِكُمْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّحْمَةُ ؟ أَمَا كَانَ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ ؟ قَالَ : بَلَى يَا فَاطِمَةُ ، وَلَكِنَّ أَمْرَ اللهِ أَلَّذِي لاَ مَرَدَّ لَهُ . فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَتَنْدُبُ، وَتَقُولُ : يَا أَبَتَاهُ الآنَ أَنْقَطَعَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِنَا بِأَلْوَحْرِ مِنَ السَّمَاءِ . رواه الطبراني(١) وفيه عبد المنعم بن إدريس ، وهو كذاب وضاع. (١) في الكبير ٥٨/٣ - ٦٤ برقم (٢٦٧٦) - ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧٣/٤ - ٧٩ ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٩٥/١ - ٣٠١ والسيوطي في (( اللآلىء المصنوعة)) ٢٧٧/١ - ٢٨٢ - من طريق عبد المنعم بن إدريس بن منان ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ، عن جابر بن عبد الله ، وعبد الله بن عباس .... قال ابن الجوزي : (( هذا حديث موضوع محال ، كافأ الله مَنْ وضعه ، وقبح من يشين الشريعة بمثل هذا التخليط البارد ، والكلام الذي لا يليق بالرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا بالصحابة)). ٤٤٢ ١٤٢٦٧ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابُوسَ، قَالَ: ذَهَبْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي إِلَى عَائِشَةَ ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا، ( مص: ٦٤ ) فَأَلْقَتْ إِلَيْنَا وِسَادَةً، وَجَذَبَتِ الْحِجَابَ إِلَيْهَا. فَسَأَلَهَا عَنْ مُبَاشَرَةِ الْخَائِضِ . ثُمَّ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرَّ بِبَابِي رُبَّمَا (١) يُلْقِي اُلْكَلِمَةَ يَنْفَعُ اللهُ بِهَا ، فَمَرَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً، ثُمَّ مَرَّ أَيْضاً فَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثاً . قُلْتُ : يَا جَارَةُ، ضَعِي لِي وِسَادَةً عَلَى الْبَابِ وَعَصَبْتُ رَأْسِي فَمَرَّ بِي ، فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ مَا شَأْنُكِ ؟ )) قُلْتُ: أَشْتَكِي رَأْسِي . قَالَ: ((أَنَا وَا رَأْسَاهُ)) . فَذَهَبَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّ يَسِيراً حَتَّى جِيءَ بِهِ مَحْمُولاً فِي كِسَاءٍ فَدَخَلَ وَبَعَثَ إِلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: ((إِنِّي قَدِ اشْتَكَيْتُ ، وَإِنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ ، فَأُذَنَّ لِيَ فَلَأَكُونَ عِنْدَ عَائِشَةَ » . فَأَذِنَّ لَهُ. فَكُنْتُ أُوَصِّبُهُ(٢) وَلَمْ أُوَصِّبْ أَحَداً قَبْلَهُ ، فَبَيْنَمَا رَأْسُهُ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى مَنْكِي إِذْ مَالَ رَأْسُهُ نَحْوَ / رَأْسِي، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ مِنْ رَأْسِي حَاجَةً ، فَخَرَجَتْ مِنْ فِيهِ نُطْفَةٌ بَارِدَةٌ ، فَوَقَعَتْ عَلَى ثُغْرَةِ نَحْرِي ، فَأَفْشَعَرَّ لَهَا جِلْدِي، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ ، فَسَجَّيْتُهُ ثَوْباً . فَجَاءَ عُمَرُ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَاسْتَأْذَنَا، فَأَذِنْتُ لَهُمَا، وَجَذَبْتُ اُلْحِجَابَ، فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَا غَشْيَاهُ مَا أَشَدَّ غَشْيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ ٣١/٩ « والمتهم به عبد المنعم بن إدريس ، قال أحمد بن حنبل : كان يكذب على وهب . وقال يحيى : كذاب خبيث . وقال ابن المديني ، وأبو داوود : ليس بثقة . وقال ابن حبان : لا يحل الاحتجاج به. وقال الدار قطني: ((هو وأبوه متروكان)). وانظر ((تنزيه الشريعة)) ٣٢٧/١-٣٣١ والفوائد المجموعة (٣٢٤). (١) في غير (د): ((مِمَّا)) ولعل المراد من ((مما)) بعض الذي ، والله أعلم. (٢) أوصبه : أمرضه ، يقال : وَصَّبَ الشاكي، إذا مرضه . ٤٤٣ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ، فَلَمَّا دَنَوا مِنَ أَلْبَابِ، قَالَ الْمُغِيرَةُ: يَا عُمَرُ ، مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ: كَذَبْتَ بَلْ أَنْتَ رَجُلٌ تَحُوسُكَ (١) فِتْنَةٌ (مص: ٦٥) إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَمُوتُ حَتَّى يُفْنِيَ اللهُ اَلْمُنَافِقِينَ . ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَرَفَعَ الْحِجَابَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَحَدَرَ فَاهُ وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ [ِثُمَّ قَالَ: وَانَبِيَّاهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ حَدَرَ فَاهُ وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ ثُمَّ قَالَ: وَاصَفِيَّاهُ . ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَحَدَرَ فَاهُ وَقَبَّل جَبْهَتَهُ] (٢) وَقَالَ: وَاخَلِيلاَهُ! مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَخَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ وَعُمَرُ يَخْطُبُ النَّاسَ، وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَمُوتُ حَتَّى يُفْنِيَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ . فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ (ظ: ٤٨١ ) ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ : ﴿ إِنَّكَ مَّتُ وَإِنَّهُمْ قَّيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] حَتَّى خَتَمَ أَلآيَةَ ﴿وَمَا مُحَمَّدُّ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْنِ مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَّ أَعْقَبِّكُمْ ... ﴾ [آل عمران: ١٤٤] أُلَآيَةَ . مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّداً فَإِنَّ مُحَمَّداً قَدْ مَاتَ . فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّهَا لَفِي كِتَابِ اللهِ ، مَا شَعَرْتُ أَنَّهَا فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ذُو شَيْئَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَبَايِعُوهُ فَبَايَعُوهُ . (١) أي: تخالطك وتحثك على ركوبها، وكل موضع خَالَطْتَهُ ووطئته فقد حُسْتَهُ وَجُسْتَهُ . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ). ٤٤٤ قلت : في الصحيح(١) وغيره طرف منه . رواه أحمد (٢) وأبو يعلى بنحوه، وزاد: فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : كَيْفَ (١) عند البخاري في الجنائز (١٢٤١، ١٢٤٢) باب: الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في كفنه ، وأطرافه . (٢) في المسند ٢١٩/٦ - ٢٢٠ من طريق بهز بن أسد ، حدثنا حماد بن مسلمة ، أخبرني أبو عمران الجوني ، عن يزيد بن بَابَنُوسَ قال :.... وهذا إسناد فيه يزيد بن بابنوس ترجمه البخاري في الكبير ٣٢٣/٨ وقال: ((كان من الشيعة الذين قاتلوا علياً)). وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٢٥٤ ولم يورد فيه شيئاً ، كما لم يذكر ذلك في (( علل الحديث)). وقال ابن الجوزي في الضعفاء ٢٠٧/٢: ((يزيد بن بابنوس ... قال أبو حاتم الرازي : مجهول )) !! وذكره ابن عدي في الكامل ٢٧٣٢/٧ وقال: (( أحاديثه مشاهير)). وذكره العقيلي في الضعفاء / ٣٧٤ ولم يورد فيه إلا قول البخاري تصحفت فيه (( الشيعة)) إلى ((السبعة)). وقال البرقاني: (( قلت للدارقطني : يزيد بن بابنوس ، عن عائشة ؟ قال : بصري ، لا بأس به )) . وذكره ابن حبان في الثقات ٥٤٨/٥ . وانظر التهذيب وفروعه ، والميزان ، والمغني ، والديوان للذهبي . وأخرجه مختصراً جداً ابن سعد في الطبقات ٢/ ٤٩/٢ من طريق بريد بن هارون ، حدثنا حماد بن سلمة ، به . وأخرجه أبو داود في النكاح (٢١٣٧) باب : في الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى ومن طريقه أخرجه البيهقي في القسم والنشوز ٧/ ٢٩٨ - ٢٩٩ باب : ما جاء في قول الله عز وجل : ﴿ وَلَنْ تَسْتَطِيعُوْ أَن تَعْدِلُواْ .... ﴾ [النساء: ١٢٩] مختصراً. وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٢١٣/٧ -٢١٥ تاماً ، جميعهم من طريق مرحوم بن عبد العزيز ، عن أبي عمران الجوني ، به . وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (٤٩٦٢) من طريق أبي همام ، حدثنا عُوَيْذ - وعند ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٥/٧: (( عوبد)) - عن أبيه ، عن يزيد بن بابنوس ، به . وهذا إسناد ضعيف لضعف عُوَيْذِ بْنِ أبي عمران الجوني ، وللكنه لم ينفرد به بل تابعه » ٤٤٥ تَرَيْنَ؟ قُلْتُ : غُشِيَ عَلَيْهِ فَدَنَا مِنْهُ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ : يَا غَشَيَاهُ مَا أَكْوَنُ هَذَا الْغَشْيَ، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ( مص: ٦٦) فَعَرَفَ أَلْمَوْتَ، فَقَالَ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ثُمَّ بَكَى فَقُلْتُ: فِي سَبِيلِ اللهِ أَنْقِطَاعُ الْوَحْيِ وَدُخُولُ جِبْرِيلَ بَيْتِي ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صِدْغَيْهِ ، وَوَضَعَ فَاهُ عَلَىْ جَبْهَتِهِ ، فَبَكَى حَتَّى سَالَتْ دُمُوعُهُ عَلَى وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ غَطَّى وَجْهَهُ وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ بِوَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالوا: لاَ لَثُمَّ أَقْبَلَ عَلَىْ عُمَرَ ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ أَعِنْدَكَ عَهْدٌ بِوَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ](١): وَأَلَّذِي ٣٢/٩ لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ ذَاقَ طَعْمَ الْمَوْتِ، وَقَدْ / قَالَ لَهُمْ: ((إِنِّي مَيِّتُ وَإِنَّكُمْ مَيُِّونَ )) فَضَجَّ النَّاسُ وَبَكَوْا بُكَاءَ شَدِيداً، ثُمَّ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ بَيْتِهِ ، فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ المَاءَ ، فَقَالَ عَلِيٍّ (٢): ما نَسِيتُ مِنْهُ شَيْئاً لَمْ أَغْسِلْهُ إِلَّ قُلِبَ لِي حَتَّى أَرَىْ أَحَداً فَأَغْسِلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَرَى أَحَداً حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهُ، ثُمَّ كَفَّنُوهُ بِبُرْدِ يَمَانِيٍّ أَحْمَرَ ، وَرَيْطَتَيْنِ(٣) قَدْ نِيلَ مِنْهُمَا، ثُمَّ غُسلاً، ثُمَّ أُضْجِعَ عَلَى السَّرِيرِ، ثُمَّ أَذِنُوا لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَوْجاً فَوْجاً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِمَامٍ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ بِالْمَدِينَةِ حُرٌ وَلاَ عَبْدٌ إِلاَّ صَلَّى عَلَيْهِ . « عليه حماد بن سلمة على الجزء الذي في رواية أحمد المذكورة في بدء الحديث عن هذا الحديث . وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٣٢٢٤) ففيه الرد على ما جاء في المغني للإمام الذهبي . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٢) سقط قوله: ((فقال علي)) من (ظ ). (٣) الرَّيْطَةُ: كل ملاءة ليست قطعتين، والجمع رياط، مثل كلبة وكلاب . ويقال: رَيْطَة والجمع رَيْط مثل تمرة وتمر ، وقد تُطْلَقُ على كل ثوب رقيق . ٤٤٦ ثُمَّ تَشَاجَرُوا فِي دَفْنِهِ أَيْنَ يُدْفَنُ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عِنْدَ أَلْعُودِ ( مص : ٦٧ ) الَّذِي كَانَ يُمْسِكُ بِيَدِهِ وَتَحْتَ مِنْبَرِهِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : فِي الْبَقِيعِ حَيْثُ كَانَ يَدْفُنُ مَوْتَاهُ . فَقَالُوا : لاَ نَفْعَلُ ذَلِكَ أَبَداً ، إِذَاَ لاَ يَزَالُ عَبْدُ أَحَدِكُمْ وَوَلِيدَتُهُ قَدْ غَضِبَ عَلَيْهِ مَوْلاَهُ فَيَلُوذَ بِقَبْرِهِ فَتَكُونَ سُنَّةً، فَاسْتَقَامَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يُدْفَنَ فِي بَيْتِهِ تَحْتَ فِرَاشِهِ حَيْثُ قُبِضَ رُوحُهُ . فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرِ دُفِنَ مَعَهُ، فَلَمَا حَضَرَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ الْمَوْتُ أَوْصَى قَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْمِلُونِي إِلَى بَابٍ بَيْتِ عَائِشَةَ، فَقُولُوا لَهَا هَذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يُقْرِئُكِ السَّلاَمَ وَيَقُولُ : أَدْخُلُ أَوْ أَخْرُجُ ؟ قَالَ : فَسَكَتَتْ عَائِشَةُ (١) ، ثُمَّ قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ فَأَدْفِنُوهُ(٢) ، أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ وَعُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ . قَالَتْ : فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ ، أَخَذْتُ الْجِلْبَابَ فَتَجَلْيَبْتُ . قَالَ : فَقِيلَ لَهَا : مَا لَكِ وَلِلْجَلْبَابِ؟ قَالَتْ: كَانَ(٣) هَذَا زَوْجِي وَهَذَا أَبِي ، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ تَجَلْبَيْتُ . ورجال أحمد ثقات ، وفي إسناد أبي يعلى عويد بن أبي عمران وثقه آبْن حبان ، وضعفه الجمهور وقال بعضهم : متروك . ١٤٢٦٨ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: أَوَّلُ مَا أَشْتَكَىْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَتَشَاوَرَ نِسَاؤُهُ (١) في (ظ، د): ((ساعة)). (٢) في (ظ. د) زيادة: ((معه)). (٣) ساقطة من ( ظ ، د). ٤٤٧ فِي لَدِّهِ فَلَدُّوهُ(١) فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: (( مَا هَذَا؟ أَفِعْلُ نِسَاءٍ(٢) جِئْنَ مِنْ هَهُنَا؟)) وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ( مص : ٦٨) فِيهِنَّ. قَالُوا : كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((إِنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيَقْذِفَنِي بِهِ . لاَ يَبْقَيَنَّ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ لاَ يُلَدُّ، إِلَّ عَمَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) يَعْنِي: أَلْعَبَّاسَ. قَالَتْ: لَقَدِ الْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ يَوْمَئذٍ وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح . قلت : وقد تقدم حديث العباس في كتاب الخلافة(٤) . ١٤٢٦٩ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عِنْدَ مَوْتِهِ بِصَحِيفَةٍ لِيَكْتُبَ فِيهَا كِتَاباً لاَ يَضِلُونَ بَعْدَهُ أَبَداً . قَالَ: فَخَالَفَ عَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى رَفَضَهَا . (١) لَدَّ المريض : أخذ بلسانه فمد إلى أحد شقي الفم ، وصب الدواء في الشق الآخر ، فهو لاذّ، وذاك ملدود واللَّدود : ما يصب من الأدوية بالمُسْعُط في أحد شقي الفم . (٢) رواية عبد الرزاق: ((هذا فعل نساء)). (٣) في المسند ٤٣٨/٦، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٨٢/٢ - ٣٨٣، والطبراني في الكبير ١٤٠/٢٤ برقم (٣٧٢) والحاكم ٢٠٢/٤ من طريق عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أسماء ... وهو في مصنف عبد الرزاق ٤٢٨/٥ برقم (٩٧٥٤) وإسناده صحيح ، وانظر تفصيل هذا في (( موارد الظمآن)). ويشهد لهذا الحديث حديث عائشة وقد خرجناه في ((مسند الموصلي)) برقم ( ٤٩٣٦)، وفي (صحيح ابن حبان)) برقم (٦٥٨٨، ٦٦٠٢) وانظر التعليق التالي . (٤) برقم (٨٩٩٨). وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٦٧٠٤ ). ٤٤٨ ٣٣/٩ رواه أحمد(١) وفيه / ابن لهيعة ، وفيه خلاف . ١٤٢٧٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ اَلْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَثْتُونِي (٢) بِصَحِيفَةٍ وَدَوَاةٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لاَ تَضِلُّونَ بَعْدِيَ أَبَداً » . فَكَرِهْنَا ذَلِكَ أَشَدَّ الْكَرَاهَةِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَدْعُوا لِي بِصَحِيفَةٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً)) . فَقَالَ النِّسْوَةُ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ: أَلَا يَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ: إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ (٣) يُوسُفَ، إِذَا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَصَرْتُنَّ أَعْيُنَكُنَّ، وَإِذَا صَخَّ رَكِبْتُنَّ رَقَبَتَهُ ( مص : ٦٩) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَعُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ خَيْرٌ مِنْكُمْ)). رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه محمد بن جعفر بن إبراهيم الجعفري ، (١) في المسند ٣٤٦/٣ من طريق موسى بن داوود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة . وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ١٨٦٩، ١٨٧١) وابن سعد في الطبقات ٣٦/٢/٢ من طرق : حدثنا قرة بن خالد عن أبي الزبير ، عن جابر .... وهذا إسناد صحيح. وصفة التدليس لأبي الزبير فصلنا الكلام فيها عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٢٢٨) . وأخرجه ابن سعد ٢/٢/ ٣٧ من طريق الواقدي ، حدثنا إبراهيم بن يزيد ، عن أبي الزبير ، به . وهذا إسناد تالف . ويشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في العلم (١١٤ ) باب : كتابة العلم ، ومسلم في الوصية (١٦٣٧) باب: ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي به. وقد خرجناه في (( مسند الموصلي )) برقم (٢٤٠٩)، فانظره مع التعليق عليه . (٢) في (ظ، د): ((ادعوا لي)) وكذلك هي في الأوسط وفي كنز العمال ( ١٤١٣٣). (٣) في (ظ، د)، وفي الأوسط، وكنز العمال: ((صواحبات)). (٤) في الأوسط برقم (٥٣٣٤) من طريق محمد بن علي بن خلف العطار ، حدثنا موسى بن » ٤٤٩ قال العقيلي : في حديثه نظر ، وبقية رجاله وثقوا ، وفي بعضهم خلاف . ١٤٢٧١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: لأَنْ أَحْلِفَ تِسْعاً أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُتِلَ قَتْلاً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً أَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ ، عَزَّ وَجَلَّ، جَعَلَهُ نَبِيّاً وَأَتَّخَذَهُ شَهِيداً . قَالَ الأَعْمَشُ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: كَانُوا يَرَونَ أَنَّ أَلْيَهُودَ سَمُّوهُ . رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح . ١٤٢٧٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ . رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وأبو يعلى بنحوه ، وفيه ابن لهيعة ** جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن أبي طالب ، حدثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : محمد بن علي العطار ، وشيخه موسى بن جعفر . وانظر الحديث السابق . (١) في المسند ١/ ٤٠٨ من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا سفيان، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود .... وهو عند عبد الرزاق برقم (٩٥٧١) وإسناده صحيح . وأخرجه أحمد ٤٣٤/١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، بالإسناد السابق . وأبو الأحوص هو : عوف بن مالك . وأخرجه أحمد ٣٨١/١، وأبو يعلى في مسنده برقم (٥٢٠٧ )، والحاكم في المستدرك ٥٨/٣ من طريق أبي معاوية : محمد بن خازم ، حدثنا الأعمش ، به . (٢) في الأوسط برقم (٨٩٤٩)، والموصلي في مسنده برقم ( ٤٨٤٣) والحاكم ٤٠٥/٤ من طريق أبي الأسود : النضر بن عبد الجبار ، وكامل بن طلحة الجحدري ، وأبي زكريا : يحيى بن إسحاق . جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود : محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، عن عروة ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة. ٤٥٠ وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . ١٤٢٧٣ - وَعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، وَهِيَ أُمُ وَلَدِ الْعَبَّاسِ، أُخْتُ مَيْمُونَةَ ، قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ ، فَجَعَلْتُ أَنْكِي ، فَرَفَعَ رَأَسَهُ ، فَقَالَ: ((مَا يُبْكِيكِ ؟ )) . قَالَتْ: خِفْنَا عَلَيْكَ، وَلاَ نَذْرِي مَا نَلْقَى مِنَ النَّاسِ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((أَنْتُمْ أَلْمُسْتَضْعَفُونَ بَعْدِي)) (مص : ٧٠). رواه أحمد(١) ، وفيه يزيد بن أبي زياد ، وضعفه جماعة . ١٤٢٧٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ بِنْ الْحُسَيْنِ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَمَّا كَانَ قَبْلَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ ، عَزَّ وَجَلَّ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَاماً لَكَ، وَتَفْضِيلاً لَكَ وَخَاصَّةٌ(٢) لَكَ، أَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ. يَقُولُ: كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَغْمُوماً، وَأَجِدُنِي يَا جِبْرِيَلُ مَكْرُوباً )) . فَلَمَّا كَانَ أَلْيَوْمُ الثَّالِثُ هَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، وَهَبَطَ مَلَكُ اَلْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَهَبَطَ مَعَهُمَا مَلَكٌ فِي الْهَوَاءِ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ ، لَيْسَ فِيهِمْ مَلَكٌ إِلَّ عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكِ يُشَيِّعُهُمْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ ، عَزَّ وَجَلَّ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَاماً لَكَ، وَتَفْضِيلاً لَكَ، - (١) وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٦/ ٣٣٩ من طريق عبد الله بن إدريس ، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥/ ٢٣ برقم ٣٢ من طريق خالد بن عبد الله الواسطي ، جميعاً : حدثنا يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن أم الفضل بنت الحارث .... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد . (٢) فى (د): ((وإخلاصاً)). ٤٥١ وَخَاصَّةً لَكَ ، أَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ، يَقُولُ: كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ فَقَالَ ٣٤/٩ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /: (( أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَغْمُوماً ، وَأَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوباً ». قَالَ: فَاسْتَأَذَنَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَى الْبَابِ. فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ ، هَذَا مَلَكُ الْمَوتِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ، وَمَا أَسْتَأْذَنَ عَلَى آدَمِيِّ قَبْلَكَ، وَلاَ يَسْتَأْذِنُ عَلَى آدَمِيِّ بَعْدَكَ ( مص : ٧١) . فَقَالَ: ((أَتْذَنْ لَهُ)). فَأَذِنَ لَهُ جِبْرِيلُ، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ ، عَزَّ وَجَلَّ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُطِيعَكَ فِيمَا أَمَرْتَنِي بِهِ ، إِنْ تَأْمُرْنِي أَنْ أَقْبِضَ نَفْسَكَ قَبَضْتُهَا ، وَإِنْ كَرِهْتَ : تَرَكْتُهَا . قَالَ: (( وَتَفْعَلُ يَا مَلَكَ أَلْمَوتِ؟)). قَالَ: نَعَمْ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ أَنْ أُطِيعَكَ فِيمَا أَمَرْتَنِي بِهِ . فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، قَدِ أُشْتَاقَ إِلَى لِقَائِكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمْضٍ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ )) . فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا آخِرُ وَطْأَتِي فِي الأَرْضِ (١)، إِنَّمَا كُنْتَ حَاجَتِي فِي الدُّنْيَا . فَلَمَّا تُؤُفِّيَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَاءَتِ التَّعْزِيَةُ جَاءَ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ وَلاَ يَرَوْنَ شَخْصَهُ ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ﴿ كُلُّ نَفْسِ ذَابِقَةُ الْمَوْتِ ﴾ [آل عمران: ١٨٥] إِنَّ فِيِ اللهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَخَلَفاً مِنْ كُلِّ هَالِكِ، وَدَرَكاً مِنْ كُلِّ فَائِتٍ، فَبَللهِ فَثِقُوا، وَإِيَّاهُ فَأَرْجُوا، فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ (١) في (د): ((الدنيا)). ٤٥٢ الثَّوَابَ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ . رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد الله بن ميمون القداح ، وهو ذاهب الحديث. ١٤٢٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ مِنَ اللَّحْمِ الَّذِي كَانَتِ الْيَهُودِيَّةُ سَمَّتْهُ ، فَأَنْقَطَعَ أَبْهَرُهُ مِنَ الشُّمِّ عَلَى رَأْسِ السَّنَةِ كَانَ يَقُولُ: ((مَا زِلْتُ أَجِدُ مِنْهُ حِسّاً)). ( مص : ٧٢). رواه الطبراني(٢)، وإسناده حسن . ١٤٢٧٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مِثْلُ لَيْلَةٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا عَائِشَةُ هَلْ طَلَعَ الْفَجْرُ؟)) فَأَقُولُ : لاَ . حَتَّى أَذَّنَ بِلاَلٌ بِأَلْفَجْرِ ، ثُمَّ جَاءَ بِلاَلٌ فَقَالُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((مَا هَذَا؟)). فُقْلتُ: هَذَا بِلاَلٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مُرِيْ أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)). رواه البزار(٣) ورجاله رجال الصحيح. (١) في الكبير ١٢٨/٣ - ١٢٩ برقم (٢٨٩٠)، وفي الدعاء ص (٣٦٨) من طريق عبد الله بن ميمون القداح ، حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد ، عن علي بن الحسين قال : سمعت أبي الحسين يقول :...... وهذا إسناد فيه عبد الله بن ميمون القداح وهو منكر الحديث ، متروك الحديث . وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٤٨/٢/٢، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ٢١٠/٧ - ٢١١، ٢٦٧ - ٢٦٨ وأسانيدها معضلة. (٢) في الكبير ٢٠٤/١١ برقم (١١٥٠٣) من طريق يحيى بن بكير ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة. ولكن أخرج البخاري في المغازي ( ٤٤٢٨ ) باب : مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته ، قوله : (( يَا عَائِشَةُ، مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ ، فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَنْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ)) . (٣) في ((كشف الأستار)) ١ / ٤٠٠ برقم (٨٤٩) من طريق ابن وهب ، أخبرني حيوة ، عن » ٤٥٣ ١٤٢٧٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَهُوَ يَمُدُّ يَدَهُ وَهُوَ يَقُولُ: ((يَا جِبْرِيلُ أَيْنَ أَنْتَ؟)) ثُمَّ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَاراً، وَهُوَ يَقُولُ: ((يَا جِبْرِيلُ أُشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّي يُهَوِّنْ عَلَيَّ الْمَوْتَ )) . فَذَكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهَ سَمِعَ عَائِشَةَ ، تَقُولُ: لَقَدْ سَمِعْتُ مَا لَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌّ مِنْ جِبْرِيلَ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَبَيْكَ لَبَّيْكَ. رواه الطبراني(١) في الأوسط [وفيه حسين بن عبد الله بن ضميرة وهو كذاب . ١٤٢٧٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس] (٢) قَالَ: جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي مَرَضِهِ أَلَّذِيَّ قُبِضَ مِنْهُ(٣) فَاسْتَأْذَنَ، وَرَأْسُهُ ( مص : ٧٣ ) فِي حِجْرِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ . « أبي صخر : حماد بن زياد ، عن ابن قسيط : يزيد بن عبد الله ، عن عروة ، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح. وقال الحافظ في موسوعته ٢٩/٣: ((هذا إسناد صحيح)). وفي الصحيح منه: (( مروا أبا بكر فليصل بالناس)) . (١) في الأوسط برقم ( ٦٥١٠) من طريق أبي بكر بن أبي أويس ، حدثنا حسين بن عبد الله بن أبي ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه حسين بن عبد الله قال أبو حاتم: (( متروك الحديث كذاب)). وقال الدارقطني : متروك . وقال أبو زرعة : ليس بشيء يضرب على حديثه ، وقال ابن أبي أويس : يتهم بالزندقة . وأبوه عبد الله بن أبي ضميرة ، روى عن ضميرة بن أبي ضميرة ، وضميرة ، وضمرة ، وروى عنه ابنه حسين ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأبوه ضميرة وهو جد الحسين بن عبد الله، وهو صحابي، انظر (( أسد الغابة)) ٣/ ٦٤ - ٦٥ وترجمته في ((الإصابة)). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٣) في (ظ)، وعند الطبراني: ((فيه)). ٤٥٤ فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: أَرْجِعْ فَإِنَّا مَشَاغِيلُ عَنْكَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَدْرِي مَنْ هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ هَذَا مَلَكُ أَلْمَوْتِ، أَدْخُلْ رَاشِداً)). فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِتُكَ / السَّلاَمَ. ٣٥/٩ قَالَ: ((أَيْنَ جِبْرِيلُ؟ )) قَالَ: لَيْسَ هُوَ قَرِيبٌ مِنِّي الآنَ يَأْتِي . فَخَرَجَ مَلَكُ الْمَوتِ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقَالَ لَهُ : حِبْرِيلُ وَهُوَ قَائِمٌ بِأَلْبَابِ: مَا أَخْرَجَكَ يَا مَلَكَ الْمَوتِ؟ قَالَ: أَلْتَمَسَكَ مُحَمَّدٌ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا جَلَسَا، قَالَ جِبْرِيلُ: سَلاَمٌ عَلَيْكَ ، يَا أَبَا اُلْقَاسِمِ هَذَا وَدَاعٌ مِنِّي وَمِنْكَ . فَبَلَغَنِي أَنَّ مَلَكَ أَلْمَوتِ(١) لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى أَهْلٍ بَيْتٍ قَبْلَهُ ، وَلاَ يُسَلِّمُ بَعْدَهُ. رواه الطبراني(٢) وفيه المختار بن نافع ، وهو ضعيف . ١٤٢٧٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَقُلَ وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ، إِذْ دَخَلَ عَلِيٍّ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((أُذْنُ مِنِّي، أُدْنُ مِنِّي)) فَأَسْنَدَهُ إِلَيْهِ ، فَلَمْ يَزَل عِنْدَهُ حَتَّى تُؤُفِّيَ . فَلَمَّا قَضَى، قَامَ عَلِيٌّ، وَأَغْلَقَ الْبَابَ، وَجَاءَ الْعَبَّاسُ وَمَعَهُ بَنُو (١) ساقطة من ( د). (٢) في الكبير ١٢/ ١٤١ برقم (١٢٧٠٨) من طريق علي بن ثابت الجزري ، عن المختار بن نافع ، عن عبد الأعلى التيمي ، عن إبراهيم التيمي ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه المختار بن نافع قال البخاري ، وأبو حاتم ، والنسائي ، والساجي : منكر الحديث . وقال أبو زرعة : واهي الحديث . وقال ابن حبان : كان يأتي بالمناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لذلك . وفي هذا الإسناد انقطاع ، قال ابن المديني : إبراهيم بن يزيد التيمي لم يسمع ابن عباس . ٤٥٥ عَبْدِ الْمُطَلِبِ، فَقَامُوا عَلَى الْبَابِ ، فَجَعَلَ عَلِيِّ يَقُولُ : بِأَبِي أَنْتَ طِبْتَ حَيّاً ، وَطِبْتَ مَيْتاً . وَسَطَعَتْ رِيحٌ طَيَِّةٌ لَمْ يَجِدُوا مِثْلَهَا ( مص: ٧٤ ) فَقَالَ: إِنَّها رِيحُ حَنِينٍ كَحَنِينِ الْمَرْأَةِ ، وَأَقْبِلُوا عَلَى صَاحِبِكُمْ . فَقَالَ عَلِيٍّ: أَدْخِلُوا عَلَيَّ الْفَضْلَ بْنَ اَلْعَبَّاسِ . فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : نَشَدْنَاكُمْ بِالهِ فِي نَصِيِنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَأَدْخَلُوا رَجُلاً مِنْهُمْ، يُقَالُ لَه : أَوْسُ بْنُ خَوْلِي يَحْمِلُ جَرَّةً بِإِحْدَى يَدَيْهِ، فَسَمِعُوا صَوتاً(١) : لاَ تُجَرِّدُوا رَسُولَ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَغْسِلُوهُ كَمَا هُوَ فِي قَمِيصِهِ . فَغَسَّلَهُ عَلِيٍّ يُدْخِلُ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ أَلْقَمِيصِ وَأَلْفَضْلُ يُمْسِكُ الثَّوْبَ عَنْهُ ، وَالأَنْصَارِيُّ يَنْقُلُ أَلْمَاءَ ، وَعَلَى يَدِ عَلِيٍّ خِرْقَةٌ يُدْخِلُ يَدَهُ تَحْتَ(٢) اَلْقَمِيصِ. قلت : روى ابن ماجه(٣) بعضه . رواه الطبراني (٤) في الأوسط والكبير ، وفيه يزيد بن أبي زياد ، وهو حسن (١) في (ظ، د) زيادة ((في البيت)). (٢) في (د): ((من تحت)). (٣) في الجنائز (١٤٦٧) باب : ما جاء في غسل النبي صلى الله عليه وسلم ، لفظه : عن علي بن أبي طالب قال : لما غسَّل النبي صلى الله عليه وسلم ذهب يلتمس منه ما يلتمس الناس من الميت ، فلم يجده ، فقال : بأبي الطيب طبت حياً وطبت ميتا ، وهذا حديث صحيح . (٤) في الأوسط برقم (٢٩٢٩)، وفي الكبير ٢٢٩/١ برقم (٦٢٩) من طريق أحمد - تحرف في الأوسط إلى : محمد - بن سيَّار المروزي ، حدثنا عبدان : عبد الله بن عثمان بن جبلة ، عن أبي حمزة السكري ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد . ٤٥٦ الحديث على ضعفه ، وبقية رجاله ثقات . ١٤٢٨٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أَوْصَانِيَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ لاَ يُغَسِّلَهُ أَحَدٌ غَيْرِي: ((فَإِنَّهُ لاَ يَرَىْ عَوْرَتِي أَحَدٌ، إِلَّ طُمِسَتْ عَيْنَاهُ)) . قَالَ عَلِيٍّ: فَكَانَ الْعَبَّاسُ، وَأُسَامَةُ يُنَاوِلاَنِي الْمَاءَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ . رواه البزار (١)، وفيه يزيد بن بلال ، قال البخاري : فيه نظر ، وبقية رجاله وثقوا ، وفيهم خلاف . ١٤٢٨١ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: ((مَا مِنْ نَبِيِّ إِلاَّ تُقْبَضُ نَفْسُهُ ثُمَّ يَرَى الثَّوَابَ، ثُمَّ تُرَدُ إِلَيْهِ (مص: ٧٥)، فَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ تُرَدَّ إِلَيْهِ إِلَىْ أَنْ يَلْحَقَ)) ، فَكُنْتُ قَدْ حَفِظْتُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَإِنِّي لَمُسْنِدَتُهُ إِلَىْ صَدْرِي ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حَتَّى مَالَتْ عُنُقُهُ ، فَقُلْتُ قَدْ قَضَى . قَالَتْ: فَعَرَفْتُ الَّذِي قَالَ . قَالَتْ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حَتَّى أَرْتَفَعَ وَنَظَرَ ، قُلْتُ : إِذاً لاَ يَخْتَارُنَا . فَقَالَ: ((مَعَ الرَّفِيقِ الأَعْلَى فِي الْجَنَّةِ ﴿ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيْنَ وَالصِّدِّيقِينَ ... ﴾ [النساء: ٢٩] إِلَى آخِرِ آلآَيَةِ . وَفِي رِوَاية(٢): الرَّفِيقَ الأَعْلَى الأَسْعَدَ . (١) في ((البحر الزخار)) برقم (٩٢٥) - وهو في ((كشف الأستار)) ١/ ٤٠٠ برقم (٨٤٨) - من طريق عبد الصمد بن النعمان ، حدثنا كيسان أبو عمر ، عن يزيد بن بلال ، عن عليٍّ ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : كيسان القصار أبو عمر ، ويزيد بن بلال ، وقال البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٤٤/٧: ((وروى أبو عمر بن كيسان ، عن يزيد بن بلال ، به . وانظر موسوعة الحافظ ابن حجر ٤٢٩/٣ . (٢) أخرجه أحمد ٦/ ١٢٠، ١٢٤ من طريق حماد بن سلمة ، أخبرنا حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح ، وانظر التعليق التالي. ٤٥٧ رواه أحمد(١) والطبراني في الأوسط ، إِلاَّ أنَّهَا قَالَتْ: قُبضَ رَسُولُ اللهِ (١) في المسند ٧٤/٦ - ومن طريقه أورده ابن كثير في ((البداية)) ٢٤٠/٥ -٢٤١ - من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا كثير بن زيد ، عن المطلب بن عبد الله ، قال : قالت عائشة :.... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، وقال ابن كثير: (( تفرد به أحمد ، ولم يخرجوه)) . وكثير بن زيد تقدم برقم ( ١١٧٢ ) . وأخرجه بنحوه أحمد ٨٩/٦ ، والبخاري في المغازي (٤٤٣٥) باب : مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته - وانظر أطرافه ( ٤٤٣٦، ٤٤٣٧، ٤٤٦٣، ٤٥٨٦، ٦٣٤٨)، ومسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤٤٤) . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٧٨٤١) بسياقة أخرى ، من طريق صالح بن عمر - فحرفت فيه إلى : عمرو - عن مطرف بن طريف ، عن بشير بن مسلم ، عن كثير بن عبيد مولى عائشة ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه كثير بن عبيد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٣٧٧ ) في (( موارد الظمآن)). وبشير بن مسلم الكندي ترجمه البخاري في الكبير ١٠٤/٢ فقال: (( بشيربن مسلم الكندي ، عن رجل ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غازٍ ) . قاله لنا محمد بن صباح ، سمع صالح بن عمر ، سمع مطرفاً . وقال لي أبو الربيع : حدثنا إسماعيل بن زكريا ، عن مطرف ، حدثني بشير أبو عبد الله الكندي ، عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصح حديثه : وقال أبو حمزة ، عن مطرف ، عن بشير أبي عبد الله ، عن عبد الله بن عمرو)). وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٧٨/٢: (( بشير بن مسلم الكندي أنه بلغه عن عبد الله بن عمرو . وقال بعضهم : عن رجل ، عن عبد الله بن عمرو . روى عنه مطرف بن طريف : سمعت أبي يقول ذلك )). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٢٩/١ بعد ذكر ما سبق: ((ذكر ذلك كله البخاري في : كتاب الضعفاء)) . نقول : نعم قال البخاري ذلك ولكن في التاريخ الكبير ، ولم يدخل بشيراً هذا في الضعفاء . وقال أيضاً في المغني ١٠٨/١: (( تابعي لا يعرف، ذكره البخاري في : كتاب الضعفاء!)). ٤٥٨ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي . قَالَتْ: وَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَرُدُّ اللهُ عَلَيْهِ رُوحَهُ . قَالَتْ: وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِالأَنْبِيَاءِ، فَتَحَرَّكَ، فَقُلْتُ: إِنْ خُيِّرْتَ أَلْيَوْمَ (١) فَلَنْ تَخْتَارَنَا ، وأحد إسنادي أحمد ، رجاله رجال الصحيح / . ٣٦/٩ ١٤٢٨٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَاتَ النَّبيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا خَرَجَتْ رُوحُهُ(٢) ، مَا شَمَمْتُ رَائِحَةَ قَطُ أَطْيَبَ مِنْهَا . رواه البزار(٣)، ورجاله رجال الصحيح. ١٤٢٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَشَفَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْراً، وَفَتَحَ بَاباً فِي مَرَضِهِ ، فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ يُصَلُّونَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ ، فَسُرَّ بِذَلِكَ، وَقَالَ: ((أَلْحَمْدُ للهِ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ)) (ظ : ٤٨٢) . - نقول : قول البخاري: (( ولم يصح حديثه )) وصف للحديث الذي أورده البخاري ، وليس وصفا عاماً لحديث الرجل . وأما وصفه بالجهالة فلأنه لم يرو عنه إلا مطرف بن طريف ، ومطرف ثقة فاضل ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٠٠ وليس مجهولاً من روى عنه ثقة فاضل ، ووثقه إمام من أئمة الجرح والتعديل . ولفقرات هذا الحديث شواهد ، انظر الحديث (٤٤٣٧) عند البخاري . وانظر التعليق السابق . (١) في (ظ): (( القوم)) وهو تحريف. (٢) في (ظ، د): ((نفسه)). (٣) في ((كشف الأستار)) ٤٠١/١، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٧/ ٢١٣ من طريق عفان بن مسلم ، حدثنا همام، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح . وقال الحافظ في موسوعته: (( صحيح )) . ٤٥٩ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أُصِيبَ مِنْكُمْ بِمُصِيبَةٍ مِنْ بَعْدِي ، فَلْيَتَعَزَّ بِمُصِيبَتِهِ بِي عَنْ مُصِيبَتِهِ الَّتِي تُصِيبُهُ ، فَإِنَّهُ لَنْ يُصَابَ أَحَدٌ ( مص: ٧٦) مِنْ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي بِمِثْلِ مُصِيبَتِهِ بِي )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن جعفر ، والد علي بن المديني ، وهو ضعيف . ١٤٢٨٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ، فَأَفَاقَ وَهِيَ تَمْسَحُ صَدْرَهُ وَتَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ(٢) ، قَالَ: ((لاَ، وَلَكِنْ أَسْأَلُ (٣) التهَ الرَّفِيقَ الأَعْلَى الأَسْعَدَ : جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ ، وَإِسْرَافِلَ )) . رواه الطبراني(٤) ، وفيه محمد بن سلام الجمحي ، وهو ثقة ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . ١٤٢٨٥ - وَعَنْ أَبِي عَسِيبٍ، أَوْ أَبِي عُسَيْبٍ(٥) ، قَالَ بَهْزٌ: شَهِدَ الصَّلاَةَ عَلَى (١) في الأوسط برقم (٤٤٤٥)، وفي الصغير ١/ ٢٢٠ وإسناده ضعيف، وللكنه صحيح بشواهده . وقد تقدم برقم ( ٤٠٤٩) . وانظر الحديث المتقدم برقم (٣٩٩٥) ، ومسند الدارمي برقم (٨٥، ٨٦)، والبداية ٢٤٠/٥. (٢) فى (ظ): ((بالشهادة)). (٣) في (ظ): ((اسألي)). (٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (١٠٩٦) - وهو في السنن الكبرى للنسائي برقم ( ٧١٠٤) - وابن حبان في صحيحه برقم (٦٥٩١ ) من طريقين : حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي بردة ، عن عائشة ، قالت .... وهذا إسناد صحيح ، وانظر ((البداية)) ٢٤٠/٥. (٥) هكذا هي في أصولنا وقد ضبطت بالشكل في ( مص ) وعند أحمد : أبو عُسَيْم ، وقد فرقوا بين أبي عسيب ، وبين أبي عسيم ، وقد جاء هذا الحديث في ((أسد الغابة))، وفي ﴾ ٤٦٠