النص المفهرس

صفحات 241-260

وضعفه الدار قطني وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٤٠٤٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا
غَضِبَ أحْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ .
رواه الطبراني(١) وفيه إسماعيل بن إبراهيم أبو يحيى التيمي ، وهو ضعيف.
١٤٠٤٤ - وَعَنْ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ : خَرَجْتُ إِلَى الْيَمَنِ ، فَابْتَعْتُ حُلَّةَ ذِي
يَزَنٍ فَأَهْدَيْتُهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
قُرَيْشٍ ، فَقَالَ: ((لاَ أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ))، فَرَدَّهَا، فَبَعْتُهَا، فَاشْتَرَاهَا ، فَلَبسَهَا ،
ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَهِيَ عَلَيْهِ ، فَمَا رَأَيْتُ شَيْئاً فِي شَيْءٍ أَحْسَنَ مِنْهُ فِيهَا صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا مَكَثْتُ أَنْ قُلْتُ :
بَدَا وَاضِحُ ذُو غُرَّةٍ وَحُجُولُ
وَمَا يَنْظُرُ الْحُكَّامُ فِي الْفَصْلِ بَعْدَمَا
كَمُسْتَفْرِغْ مَاءَ الذُّنَابِ سَجِيلٌ
إِذَا قَايَسُوهُ الْمَجْدَ أَرْبَىُ عَلَيْهِمُ
فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَبَشَّمَ، ثُمَّ دَخَلَ .
رواه الطبراني(٢) وفيه يعقوب بن محمد الزهري، وضعفه الجمهور، وقد وثق.
« بقوله: ((قلت: تتمة كلام ابن حبان: ((روى عن أم سلمة إن كان سمع منها)) . وما وجدت
ذلك في ثقات ابن حبان ، فالله أعلم )) .
وقد تابع يحيى بن أبي بكير إسماعيل بن عَمْرٍو ، فقد أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي
صلى الله عليه وسلم )) ص (٦٩) من طريق يحيى بن أبي بكير ، حدثنا جعفر بن زياد ، به .
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه .
(١) في الكبير ١٧/١٠ برقم (٩٧٩١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، عن مخارق ، عن
طارق بن شهاب قال : سمعت ابن مسعود .... وإسماعيل بن إبراهيم : أبو يحيى التميمي
مجمع على ضعفه ، عدا ابن عدي ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٢٢٥) في (( موارد
الظمآن)».
ولعل حديث جابر الذي أخرجه مسلم في الجمعة ( ٨٦٧ ) باب : تخفيف الصلاة والخطبة ،
يشهد له فيصح به. وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٢١١١).
(٢) في الكبير ١٩٣/٣ برقم (٣٠٩٤) من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا محمد بن ﴾
٢٤١

قلت : وقد تقدمت له طريق أطول من هذه في الهدية .
١٤٠٤٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَلِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ :
لَمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي الْهِجْرَةِ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ(١) مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَأَبْنُ أُرَيِقِطِ(٢) يَدُلُّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ،
فَمَرَّ بِأُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ وَهِيَ لاَ تَعْرِفُهُ .
فَقَالَ لَهَا: « يَا أُمَّ مَعْبَدٍ هَلْ عِنْدَكِ مِنَ لَبَنِ ؟ ».
قَالَتْ: لاَ وَاَللهِ ، إِنَّ الْغَنَمَ لَعَازِبٌ(٣).
قَالَ: ((فَمَاَ / هَذِهِ الشَّاةُ الَّتِي أَرَاهَا فِي ◌ِفَاءِ الْبَيْتِ ؟ )).
٢٧٨/٨
قَالَتْ : شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجُهْدُ عَنِ الْغَنَمِ .
قَالَ: ((أَتَأْذَنِينَ فِي حِلاَبِهَا؟ )) قَالَتْ: وَاللهِ مَا ضَرَبَهَا مِنْ فَخْلِ قَطُ ، وَشَأْنُكَ
بِهَا. فَمَسَحَ ظَهْرَهَا وَضَرْعَهَا، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءِ يُرْبِضُ الرَّهْطَ (٤) ، فَحَلَبَ فِيهِ ،
« إبراهيم ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن حكيم بن حزام .... وهذا
إسناد فيه ضعيفان : يعقوب بن محمد ، وابن لهيعة . وقد تقدم برواية نحو هذه وليس فيها
بيتا الشعر برقم (٦٨١٠) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر ((كنز العمال)) برقم (١٤٤٧٣).
(١) عامر بن فهيرة مولى أبي بكر ، أسود اللون ، مملوكاً للطفيل بن عبد الله بن سحيرة ،
وكان من السابقين إلى الإسلام، عذب كثيراً، اشتراه أبو بكر وأعتقه. وانظر (( أسد الغابة ))
١٣٦/٣-١٣٧ .
(٢) هو عبد الله بن أريقط ، دليل النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر لما هاجرا ، بقي على
دين قومه ، انظر ترجمته في (( الإصابة)).
(٣) أي: بعيدة المرعى لا تأوي إلى المنزل في الليل. انظر (( النهاية)).
(٤) الرهط : ما دون العشرة من الرجال ، وقيل إلى الأربعين ، وليس فيهم امرأة .
والرهط أيضاً : عشيرة الرجل وأهله . ولا واحد له من لفظه .
ويُرْبضُ الرهط : يُرْويهم ويثقلهم حتى يناموا ويمتدوا على الأرض ، من ربض في المكان ،
يربض ، إذا لصق به وأقام ملازماً له .
٢٤٢

فَمَلاَهُ، فَسَقَى أَصْحَابَهُ عَلَلاً بَعْدَ نَهَلٍ (١)، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ أُخْرَى فَغَادَرَهُ عِنْدَهَا
وَأَرْتَحَلَ .
فَلَمَّا جَاءَ زَوْجُهَا عِنْدَ الْمَسَاءِ قَالَ لَهَا: يَا أُمَّ مَعْبَدٍ، مَا هَذَا اللَّبَنُ وَلاَ حَلُوبَةَ
فِي أَلْبَيْتِ ، وَأَلْغَنَمُ عَازِبٌ ؟
قَالَتْ: لاَ وَاللهِ، إِلاَّ أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ ظَاهِرُ الْوَضَاءَةِ(٢) ، مَلِيحُ الْوَجْهِ فِي
أَشْفَارِهِ وَطَفٌ(٣)، وَفِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ(٤)، وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ(٥) ، غُصْنٌ بَيْنَ
غُصْنَيْنِ، لاَ يَتَشَتَّى مِنْ طُولٍ، وَلا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِن قِصْرٍ (٦)، لَمْ تُعِبْهُ ثُجْلَهُ (٧) ،
وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ(٨)، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، إِذَا نَظَرَ عَلَاَهُ(٩) أَلْبَهَاءُ ، وَإِذَا صَمَتَ
(١) يقال: نَهِلَ - بابه تَعِبَ - إذا شرب الشرب الأول حتى ارتوى ، فهو ناهل .
وعَلّ ، يَعِلُّ - بابه ضرب - أي تعلل بالشرب شيئاً بعد الشيء .
(٢) الوضاءة : الملاحة .
(٣) الأشفار: حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر، واحدها: شُفْرٌ. والشَّعْرُ :
الأهداب .
والوطف : كثرة شعر العين والاسترخاء ، ولا يكون ذلك إلا مع الطول . ويروي : بالغين :
غَطَف ، وبالعين : عطف . وعطف : هو انعطاف شعر الأجفان لطوله ، وهذا ما يراد من
غطف أيضاً .
(٤) الدَّعَجُ : شدة سواد العين مع سعتها .
(٥) الصَّهَلُ: صوت الفرس. وإنما يصهل بشدة وقوة. وفي رواية ((صَحَل)) وهو: صوت
فيه بحة وغلظ لا يبلغ أن يكون جشة ، ويستحسن لخلوه عن الحدة المؤذية للسمع .
(٦) أي : لا يتقصف لطوله ، ولا تحتقره العين لقصره ، وإنما هو في حال تنجذب إليه العيون
وتميل إليه القلوب .
(٧) الثُّجْلَة - بالثاء المثلثة والجيم -: عِظَمُ البطن مع استرخاء أسفله. وفي رواية ((نحلة)) من
النحول .
(٨) الصَّعْلَة: صغر الرأس، يقال: رجل صَعْلٌ وأَصْعَل ، وقد تكون الصعلة : الدقة في
البدن والنحول ، والمراد : أنه ليس بعظيم البطن ولا منتفخ الخصر ، ولا ضامره جداً ،
وما هو بصغير الرأس ، لا عيب فيه ولا نقص ، فسبحان من خلق فسوى .
(٩) في (ظ، د): ((كفاه)).
٢٤٣

فَعَلَيْهِ أَلْوَقَارُ، كَلامُهُ كَخَرَزِ النَّظْمِ، أَزْيَنُ أَصْحَابِهِ مَنْظَراً، وَأَحْسَنُهُمْ وَجْهاً ،
مَحْسُودٌ(١) غَيْرَ مُفَنَّدٍ(٢) ، لَهُ أَصْحَابٌ يَحُفُّونَ بِهِ، إِذَا أُمِرُوا تَبَادَرُوا إِلَيْهِ ، فَإِذَا
نُهُوا(٣) أَنْتُهَوْا عِنْدَ نَهْيِهِ.
فَقَالَ: هَذَا(٤) صَاحِبُ قُرَيْشٍ، وَلَوْ رَأَيْتُهُ لاَتَّبَعْتُهُ، وَلَأَجْهَدَنَّ أَنْ أَفْعَلَ وَلَمْ
يَعْلَمُوا بِمَكَّةَ أَيْنَ تَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى سَمِعُوا هَاتِفاً يَهْتِفُ
عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ :
رَفِيقَيْنِ قَالاَ خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ
جَزَى اللهُ خَيْراً وَالْجَزَاءُ بِكَفِّهِ
فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدٍ
هُمَا نَزَلاَ بِأَلْبِرِّ وَأَرْتَحَلاَ بِهِ
أَبَزَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدٍ
فَمَا حَمَّلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا(٥)
وَأَعْطَىْ بِرَأْسِ السَّابِحِ الْمُتَجَرِّدِ
وَأَكْسَىْ لِبُرْدِ الْحَالِ قَبْلَ أَبْتِدَائِهِ
وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ
لِيُهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتِهِمْ
رواه الطبراني(٦) وفيه عبد العزيز بن يحيى المديني ، ونسبه البخاري وغيره
إلى الكذب . وقال الحاكم : صدوق فالعجب منه ، وفيه مجاهيل أيضاً ، وقد
تقدم هذا الحديث من غير هذه الطريق في المغازي في الهجرة إلى المدينة .
(١) وفي رواية: ((محشود)) يعني أن أصحابه يحوطون به ويجتمعون على خدمته .
(٢) المُفَنَّد : المنسوب إلى الجهل وقله العقل. من الفَنَد ، وهو الخرف .
(٣) في (ظ، د): ((نها)).
(٤) فى (د): ((هذه صفة)).
(٥) في ( د): (( حملها)).
(٦) في الكبير ٧/ ١٠٥ برقم (٦٥١٠)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣١٤/٣-٣١٦،
وابن كثير في السيرة ٢/ ٢٦٣ من طريق عبد العزيز بن يحيى مولى العباس ، المديني ، حدثنا
محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده سليط .... وعبد العزيز بن يحيى
كذبه بعضهم ، واتهمه آخرون بسرقة الحديث .
ومحمد بن سليمان بن سليط قال العقيلي: ((مجهول بالنقل. وأما أبوه سليمان فمجهول)).
وقد تقدم برقم ( ٩٩٧٣) وهو حديث جيد إن شاء الله تعالى فعد إليه لتمام التخريج .
٢٤٤

١٤٠٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا
تَكَلَّمَ رُبِيَ كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ ثَنَايَاهُ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد العزيز بن أبي ثابت ، وهو ضعيف .
١٤٠٤٧ - وَعَنْ أَبِي قُرْصَافَةَ، قَالَ: لَمَّا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَا وَأُمِّي وَخَالَتِي ، وَرَجَعْنَا مِنْ عِنْدِهِ مُنْصَرِفِينَ، قَالَتْ لِي أُمّي وَخَالَتِي :
يَا بَيَّ مَا رَأَيْنَا / مِثْلَ هَذَا الرَّجُلِ أَحْسَنَ مِنْهُ وَجْهاً، وَلاَ أَنْقَى ثَوْباً، وَلاَ أَلْيَنَ ٢٧٩/٨
كَلَاماً ، وَرَأَيْنَا كَأَنَّ النُّورَ یَخْرُجُ مِنْ فِیهِ .
رواه الطبراني(٢) وفيه من لم أعرفهم .
١٤٠٤٨ - وَعَنْ جُبَيْرٍ - يَعْنِي: أَبْنَ مُطْعِمٍ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
اُلْتَفَتَ إِلَيْنَا بَوَجْهِهِ مِثْلَ شُقَّةِ اَلْقَمَرِ .
رواه الطبراني(٣) وفيه من لم أعرفهم .
(١) في الأوسط برقم (٧٧١)، وفي الكبير ٤١٦/١١ برقم (١٢١٨١) من طريق
عبد العزيز بن أبي ثابت ، حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة - وعند الطبراني في الأوسط :
إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن موسى بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس ....
وإسناد الكبير فيه عبد العزيز بن أبي ثابت وهو متروك .
وإسناد الأوسط فيه عبد العزيز ، وفيه ابن أبي حبيبة وهو ضعيف ، وقيل : هو متروك .
(٢) في الكبير ١٨/٣ - ١٩ برقم (٢٥١٨) من طريق أيوب بن علي بن الهيصم ، حدثنا
زياد بن سيار ، عن عزة بنت عياض قالت : سمعت أبا قرصافة .... وأيوب بن علي بن
الهيصم ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥٢/٢ وقال: ((روى عنه أبي وقال
شيخ )) .
وزياد بن سيار فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٩٧٥) .
وعزة بن عياض روت عن جدها أبي قرصافة ، روى عنها زياد بن سيار ، وأهل فلسطين
وما رأيت فيها جرحاً ، وذكرها ابن حبان في ((الثقات)) ٢٨٩/٥ .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٠٤/٤: (( ما رأيت في النساء من اتهمت ، ولا من
تركوها )).
(٣) في الكبير ١٣٦/٢ برقم (١٥٧٥) من طريق فردوس بن الأشعري ، عن مسعود بن ﴾
٢٤٥

١٤٠٤٩ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِلرُبَيِّع
بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ: صِفِي لِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: لَوَ
رَأَيْتَهُ رَأَيْتَ الشَّمْسَ طَالِعَةً .
رواه الطبراني(١)، في الكبير ، والأوسط ورجاله وثقوا .
١٤٠٥٠ - وَعَنْ أَبِي الطُّفْيَلِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، فَمَا أَنْسَى بَيَاضَ وَجْهِهِ مَعَ شِدَّةِ سَوَادِ شَعْرِهِ ، إِنَّ مِنَ الرِّجَالٍ مَنْ هُوَ
أَطْوَلُ مِنْهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ أَقْصَرُ مِنْهُ، يَمْشِي وَيَمْشُونَ حَوْلَهُ . فَقُلْتُ لِأُمِّي مَنْ
هَذَا قَالَتْ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قلت : له حديث في الصحيح (٢) غير هذا.
رواه الطبراني(٣)، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف .
سليمان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن نافع بن جبير ، عن أبيه جبير بن مطعم .... وهذا
إسناد ضعيف ، مسعود بن سليمان مجهول، وانظر (( لسان الميزان)) ٢٦/٦، وباقي رجاله
ثقات ، فردوس بن الأشعري بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢١٥٤) .
(١) في الكبير ٢٧٤/٢٤ برقم (٦٩٦)، وفي الأوسط ٢٣٠/٥ برقم (٤٤٥٥)، وأبو نعيم
في ((دلائل النبوة)) برقم (٥٥١)، والدارمي برقم (٦١)، وإسناده ضعيف، وانظر ((مسند
الدارمي )) .
(٢) عند مسلم في الفضائل (٢٣٤٠) باب : كان النبي صلى الله عليه وسلم أبيض مليح
الوجه ، وما بعده أيضاً .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٢٤/٣ برقم
(٢٣٩٤) من طريق عبد الأعلى، حدثنا الجريري ، قال : سمعت أبا الطفيل يقول : رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد صحيح . عبد الأعلى بن عبد الأعلى سمع
الجريري قبل اختلاطه والله أعلم .
وأخرجه ابن سعد في طبقاته ١٢٦/٢/١، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم
(٩٤٧)، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٨٠٣٣) من طريق أبي كريب ، حدثنا
معاوية بن هشام ، عن شيبان ، عن جابر ، عن أبي الطفيل .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
جابر ، وهو الجعفي .
٢٤٦

ورواه البزار باختصار ، ورجاله رجال الصحيح .
١٤٠٥١ - وَعَنْ أُمِّ هَانِىءٍ، قَالَتْ: مَا نَظَرْتُ إِلَى بَطْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُ ، إِلَّ ذَكَرْتُ الْقَرَاطِيسَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف .
١٤٠٥٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: كَانَتْ أَصَابِعُ(٢) النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، مُتَظَاهِرَةً .
رواه عبد الله(٣) ، وفيه سلمة بن حفص ، وهو ضعيف .
١٤٠٥٣ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَم ، قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَكَانَتْ أُصْبُعُهُ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ لَهَاَ فَضْلٌ فِي الُّولِ عَلَى أَلِإِبْهَامِ - تَعْنِي : مِنَ
الرِّجْلِ .
(١) في الكبير ٢٤/ ٤١٣ برقم (١٠٠٦) من طريق محمد بن صالح بن الوليد النرسي ، حدثنا
أبو حفص : عمرو بن علي ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شيبان ، عن جابر الجعفي ، عن
أبي صالح ، عن أم هانىء .... وهذا إسناد ضعيف ، شيخ الطبراني تقدم برقم ( ١١٦٧)،
وجابر هو : الجعفي ، وهو ضعيف .
وهو في (( مسند الطيالسي)) برقم (١٧٢٤) . ومن طريق الطيالسي أخرجه ابن عساكر
٣١١/٣ .
وأخرجه ابن سعد في طبقاته ١٢٧/٢/١، والبغدادي في تاريخه ٥٢٩/١٣ من طريقين :
حدثنا شيبان أبو معاوية ، به .
(٢) في (ظ، د): ((أصبع)).
(٣) في زوائده على المسند ١٠٠/٥، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٤٨/١ من طريق
محمد بن إسحاق الصَّغَّاني ، حدثنا سلمة بن حفص ، حدثنا يحيى بن يمان ، عن إسرائيل ،
عن سماك ، عن جابر بن سمرة ... .
وأخرجه ابن حبان في المجروحين ٣٣٩/١ من طريق صالح بن محمد البغدادي ، حدثنا
سلمة بن حفص السعدي ، به .
وقال ابن حبان: ((سلمة .... شيخ كان يضع الحديث لا يحل الاحتجاج به ... )). وقال
أيضاً: ((وهذا خبر منكر لا أصل له ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معتدل الخلق)).
٢٤٧

رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفهم .
١٤٠٥٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَصِفُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : كَانَ رَجُلاً رَبْعَةٌ ، وَهُوَ إِلَى اُلْطُّولِ أَقْرَبُ ، شَدِيدَ
الْبَيَاضِ، أَسْوَدَ اللَّخْيَةِ، حَسَنَ الشَّعْرِ، أَهْدَبَ أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ
الْمِنْكَبَيْنِ ، يَطَأُ بِقَدَمَيْهِ جَمِيعاً لَيْسَ لَهُ أَخْمَصٌ ، يُقْبِلُ جَمِيعاً ، وَيُدْبِرُ جَمِيعاً ، لَمْ
أَرَ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ .
رواه البزار(٢) ورجاله وثقوا.
(١) في الكبير ٢٥/ ٤٠ برقم (٧٥) وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٣٤٦٥) -
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم ( ٧٨٩٠) - من طريق أبي قتيبة ،
وأخرجه ابن سعد في طبقاته ٢٢٣/٨، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٤٥/١ - ٢٤٦ من طريق
يزيد بن هارون .
جميعاً : حدثنا عبد الله بن يزيد بن ضبة ، قال : حدثتني عمتي سَارَّةُ بن مقسم ، عن ميمونة
بنت كردم .... وهذا إسناد فيه سارة روت عن ميمونة بنت كردم ، وروى عنها ابن أخيها
عبد الله بن يزيد بن مقسم - وهو ابن ضبة - وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً ، ولكن مثلها في
القدم قبلت روايته ، والله أعلم
وأخرجه ضمن حديث طويل: أحمد ٣٦٦/٦، وابن سعد في الطبقات ٢٢٣/٨ ، وهي رواية
شاذة . وقد تقدم الحديث مطولاً برقم ( ٧٤١٥ ) وهناك استوفينا تخريجه ، وانظر أيضاً
الحديث السابق .
(٢) في (( كشف الأستار)) ١٢٣/٣ برقم (٢٣٨٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحمصي ،
حدثنا عمرو بن الحارث الحمصي ، عن عبد الله بن سالم الأشعري الحمصي ، عن محمد بن
الوليد الزبيدي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يصف رسول الله
صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد حسن ، وعمرو بن الحارث بسطنا القول فيه عند
الحديث (٧٠٦) في (( موارد الظمآن)) وقد تقدم برقم ( ١٣٥).
وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٢٧٤/١ -٢٧٥، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢٧٠/٣ من طريق عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري قال : سئل أبو هريرة عن
صفة النبي فقال : كان .... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، الزهري لم يدرك أبا
هريرة .
٢٤٨

١٤٠٥٥ - وَعَنْ أَبِي سعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ خَاتَمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بَيْنَ كَتَيْهِ ، فَقَالَ بِأُصْبَعِهِ السََّابَةِ هَكَذَا: لَحْمٌ نَاشِرٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد (١) ، وفيه عبد الله بن ميسرة ، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور ،
وبقية رجاله ثقات .
١٤٠٥٦ - وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ - يَعْنِي: عَمْرَو بْنَ أَخْطَبَ - قَالَ: قَالَ لِي
رَسُولُ / اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَبَا زَيْدٍ، أَدْنُ مِنِّي وَأَمْسَحْ ظَهْرِي)»، ٢٨٠/٨
﴿ وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، إلا الزبيدي)).
والزبيدي ثقة ثبت لا يضر تفرده بالحديث . والله أعلم .
(١) في المسند ٦٩/٣ - ومن طريقه أورده ابن كثير في ((شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم))
ص (٤٢) - من طريق سريج .
وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٢٧٧/٣ - ومن طريقه أورده البيهقي في الدلائل
٢٦٥/١، وابن كثير في ((شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم)) (ص ٤٢) - من طريق
مسلم بن إبراهيم .
جميعاً : حدثنا عبد الله بن ميسرة الخراساني ، عن غياث البكري - وعند الباقين : الفسوي
ومن تبعه : عتاب البكري - قال : كنا نجالس أبا سعيد ....
نقول : بعد طول البحث عن ترجمة لغياث البكري ، وجدت في الإكمال ٦/ ١٣٣ ما نصه :
(( غياث البكري سمع أبا سعيد ، روى عنه عبد الله بن ميسرة أبو ليلى الخراساني .
وقيل : عَتَّاب - بعين مهملة، وتاء معجمة باثنتين من فوقها)) . وأزعم أن هذا هو الصواب ،
والله أعلم .
وعتاب البكريّ ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٥٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٧/ ١٢، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٢٧٤ .
وأما الإسناد فضعيف لضعف عبد الله بن ميسرة الخراساني .
وأخرجه الترمذي في الشمائل برقم (٢١) ، والبخاري في الكبير ٤٤/٤ من طريق بشر بن
وضاح ، أخبرنا بشير بن عقبة : أبو عقيل ، عن أبي نضرة قال : سألت أبا سعيد عن خاتم
النبي صلى الله عليه وسلم - يعني : خاتم النبوة - فقال: كان في ظهره بَضْعَةٌ ناشزة . وهذا
إسناد حسن ، ولكن الحديث يصح بشواهده . انظر أحاديث الباب .
٢٤٩

وَكَشَفَ ظَهْرَهُ، فَمَسَحْتُ ظَهْرَهُ ، وَجَعَلْتُ أُلْخَاتَمَ بَيْنَ إِصْبَعَيَّ، قَالَ : فَغَمَزْتُهَا .
فَقِيلَ : وَمَا الْخَاتَمُ؟ قَالَ : شَعْرٌ مُجْتَمِعٌ .
رواه أحمد (١)، وأبو يعلى، والطبراني، وزاد في رواية(٢) عنده: ((رَأَيْتُ
اُلْخَاتَمَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا بِظَهْرِهِ كَأَنَّهُ يَخْتِمُ )) . وأحد
أسانيده رجاله رجال الصحيح .
١٤٠٥٧ - وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّهُ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَخَاطَبَهُ يَهُودِيٌّ، فَسَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَكْرَهُ أَنْ يُرَى الْخَاتَمُ، فَسَوَّيْتُهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: (( مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ )).
قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: ((تَحَوَّلْ إِلَيَّ)).
فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، فَأَمَرَّهَا عَلَى وَجْهِيَ وَصَدْرِيَ ،
وَقَالَ : ((إِذَا أَتَانَا شَيْءٌ فَأُثِي )» .
(١) في المسند ٣٤١/٥، والترمذي في ((الشمائل)) برقم (١٩)، وأبو يعلى في مسنده برقم
(٦٨٤٦)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٣٠٠) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم
(٢٠٩٦) - والحاكم في المستدرك ٢/ ٦٠٦ من طريق أبي عاصم : الضحاك بن مخلد ،
حدثنا عروة بن ثابت ، حدثنا عِلْبَاءُ بن أحمر ، حدثنا أبو زيد .... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد ٥/ ٧٧ من طريق حرمي بن عمارة .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧ / ٢٧ برقم (٤٤) من طريق صالح بن عمر الواسطي .
جميعاً : حدثنا عروة ، به .
وأخرجه أحمد ٣٤١/٥، والفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٣٣١/١ - ومن طريقه أخرجه
الخطيب في ((الموضح)) ١/ ٢٧٥ - من طريق الحسين بن واقد ، عن علباء بن أحمر ، به .
وأخرجه أحمد ٣٤٠/٥، والطبراني في الكبير ٢٨/١٧ برقم (٤٧) ، من طريق زيد بن
الحباب ، حدثني الحسين بن واقد ، قال سمعت أبا نهيك : عثمان بن نهيك البصري ،
يقول : سمعت أبا زيد: عمرو بن أخطب .... وهذا إسناد جيد، أبو نهيك ترجمه البخاري
في الكبير ٧٦/٩، ومسلم في الكنى ص (١٨٨) ولم يوردا فيه جرحاً وتعديلاً ، وأفاد
البخاري بأن الرواة عنه أكثر من اثنين . وذكره ابن حبان في الثقات .
(٢) أخرجها الطبراني في الكبير ٢٨/١٧ برقم (٤٨) وإسنادها جيد، وانظر التعليق السابق.
٢٥٠

فَأَتَيْتُهُ، فَأَمَرَ لِي بِجَذْعَةٍ ، وَكَان الْخَاتَمُ عَلَى طَرَفِ كَتِهِ أَلأَيْسَرِ، كَأَنَّهُ رُكْبَةُ
عَنْزِ .
=
رواه الطبراني(١) وفيه من لم أعرفه .
١٤٠٥٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ
خَلْفِهِ لِأَنْظُرَ إِلَى مَوْضِعِ الْخَاتَّمِ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ أَلْقَى الرَّدَاءَ ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ .
قلت : له حديث في الخاتم ، في الصحيح (٢) غير هذا.
رواه الطبراني(٣) وفيه من لم أعرفه .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم
(٤٨٨٩)، والضياء في ((المختارة)) برقم (٢٧٣٢) من طريق الطبراني - من طريقين - : حدثنا
بشر بن آدم ، حدثنا الضحاك من مخلد ، حدثني بشر بن صُحَار الأعرجي ، حدثنا المعارك بن
بشر بن عباد وغير واحد من أعمامي ، عن عباد بن عمرو .... وهذا إسناد حسن : المعارك بن
بشر بن عباد ترجمه البخاري في ((الكبير)) ٢٨/٨، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٣٧١/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٧/ ٥١٤ .
وبشر بن صُحَار ترجمه البخاري في الكبير ٧٦/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٣٥٩/٢ وأورد ابن أبي حاتم بإسناده إلى علي بن المديني أنه قال: ((بشر بن صحار ثقة)).
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٥٥/٣: ((روى الضحاك بن مخلد، عن بشر بن صُحَار
الأعرجي ، عن المعارك بن بشر بن عباد وغير واحد من أعمامي ، عن عباد بن عمرو ....
وهذا إسناد ضعيف : المعارك ضعيف ، وبشر بن صحار ما وجدت له ترجمة )).
(٢) عند مسلم في الفضائل (٢٣٤٤) (١٠٩) باب: شيبه صلى الله عليه وسلم . وقد
استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٧٤٥٦) وبرقم (٧٤٧٥)، وفي (( موارد
الظمآن)) برقم (٢٠٩٨)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٢٩٧، ٦٢٩٨، ٦٣٠١).
(٣) في الكبير ٢٥٤/٢ برقم (٢٠٦٦) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا عبد الله بن
حماد بن نمير ، حدثنا حصين بن نمير ، حدثنا حصين بن عبد الرحمن السلمي ، عن
جابر بن سمرة .... وهذا إسناد رجاله ثقات غير عبد الله بن حماد بن نمير ، روى عن
الحصين بن نمير الكوفي ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى القرشي . وروى عنه عبدان بن أحمد
الأهوازي، ويزيد بن سنان، والحسن بن علي المعمري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وانظر التعليق السابق .
٢٥١

١٤٠٥٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعُ
ضَغَائِرَ فِى رَأْسِهِ .
رواه الطبراني(١) في الصغير ، ورجاله ثقات.
١٤٠٦٠ - وَعَنْهُ، قَالَ: كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُمَّةٌ (٢) جَعْدَةٌ .
رواه البزار (٣) وفيه محمد بن القاسم الأسدي ، وهو ضعيف .
١٤٠٦١ - وَعَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَىْ عَائِشَةَ، فَأَخْرَجَتْ لَهُ شَعَرَاتٍ
مِنْ شَعْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ مَصْبُوغٌ .
رواه الطبراني (٤) وفيه من لم أعرفهم .
١٤٠٦٢ - وَعَنْ جَهْضَم بْنِ الضَّحَاكِ، قَالَ: مَرَرْتُ بِالرَّجِيعِ ، فَرَأَيْتُ بِهِ
شَيْخاً ، قَالُوا: هَذَا الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَؤْذَةً .
فَقَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْتُ: صِفْهُ لِي .
فَقَالَ : كَانَ حَسَنَ السَّبَلَةِ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي اللَّحْيَةَ السَّبَلَةَ.
(١) في الصغير ٢/ ٨٧ من طريق محمد بن إدريس الحلبي، حدثنا سهل بن صالح الأنطاكي ،
حدثنا وكيع ، حدثنا همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن أنس .... وهذا إسناد رجاله ثقات غير
شيخ الطبراني محمد بن إدريس روى عن سهل بن صالح الأنطاكي ، وروى عنه الطبراني ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٢) الجمة : ما سقط على الكتفين من شعر الرأس .
(٣) في ((كشف الأستار)) ٢٣/٣ برقم (٢٣٩٠)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
١٥٦/٤، ١٥٧ من طريق شعبة ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس .... وهذا إسناد
صحيح .
(٤) في الكبير ٣١٧/١٨ برقم (٨٢٠) من طريق ابن لهيعة ، عن قيس بن بحري الصدفي ،
عن معن بن حميد ، عن فضالة بن عبيد .... وابن لهيعة ضعيف ، وقيس بن بحري الصدفي
روى عن معن بن حميد ، وروى عنه ابن لهيعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومعن بن حميد ، روى عن فضالة بن عبيد ، وروى عنه ابن لهيعة ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً مجهولان .
٢٥٢

رواه الطبراني(١)، وفيه من لم أعرفهم .
١٤٠٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَان إِذَا مَشَىْ،
مَشَىْ مُجْتَمِعاً لَيْسَ فِيهِ كَسَلٌ .
رواه أحمد (٢)، والبزار، وزاد: لَمْ يَلْتَفِتْ، يُعْرَفُ فِي مَشْبِهِ أَنَّهُ غَيْرُ كَسِلٍ
وَلاَ وَهِنٍ . ورجال أحمد رجال الصحيح ، إلا أن التابعي غير مسمّى ، وقد سماه
البزار ، وهو : عكرمة ، وهو من رجال الصحيح أيضاً .
١٤٠٦٤ - وَعَنْ أَبِي عِنْبَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَشَىْ ،
مَشَىْ مَشْياً يَقْلَعُ الصَّخْرَ .
(١) في الكبير ١٤/١٨ برقم (١٩)، والبخاري في الكبير ١٢٣/٤ من طريق سليم - تحرف
عند الطبراني إلى : سليمان - بن الحارث ، حدثنا جهضم بن الضحاك ، عن العداء بن
خالد .... وهذا إسناد جيد، سليم بن الحارث ترجمه البخاري في الكبير ١٢٣/٤ ، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢١٠/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان
في الثقات ٤١٤/٦_٤١٥ .
وجهضم بن الضحاك ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٦/٢-٢٤٧ وذكر له هذا الحديث ، ومیز
بينه وبين جهضم أبي رؤية وأما ابن حبان فقد جعلهما واجداً في ثقاته ١١٣/٤.
وأورده ابن حبان في الثقات ١١٣/٤ ، والبخاري في الكبير ٢/ ٢٤٧ من طريق عبد الصمد ،
حدثنا جهضم ، به .
(٢) في المسند ٣٢٨/١، وابن سعد ١ / ٤١٧ طبعة لبنان ، من طريق عفان بن مسلم .
وأخرجه أبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص (٩٤ ) من طريق هدية بن
خالد .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن داود بن أبي هند ، قال : حدثني فلان ، عن ابن
عباس .... وهذا إسناد ضعيف، فيه جهالة .
وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ١٢٤/٣ برقم (٢٣٩١)، والبغوي في (( شرح السنة))
برقم (٣٣٥٤)، من طريق يحيى - وقد تحرف في (( كشف الأستار)) إلى : محمد - بن
راشد ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد رجاله ثقات،
غير يحيى بن راشد فهو ضعيف .
وقوله: (( مجتمعاً)) أي : شديد الحركة، قوي الأعضاء ، غير مسترخ في المشي.
٢٥٣

رواه / البزار(١) ، وفيه أبو مهدي : سعيد بن سنان ، وقد وثق على ضعفه .
٢٨١/٨
١٤٠٦٥ - وَعَنْ شَدَّادٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذْتُ
بِيَدِهِ ، فَإِذَا هِيَ أَلْيَنُ مِنَ الْحَرِيرِ ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ .
رواه الطبراني في الكبير(٢)، والأوسط ، ورجال الكبير رجال الصحيح ، غير
موسى بن أيوب النصيبي ، وهو ثقة .
١٤٠٦٦ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَكْثَرَ
مَا يَضْحَكُ إِلاَّ حَتَّى تُرَىُ - أَوْ تَبْدُو - رُبَاعِيَّتُهُ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في ((كشف الأستار)) ١٢٤/٣ برقم (٢٣٩٢) من طريق أبي المهدي : سعيد بن سنان ،
عن أبي الزاهرية ، عن أبي عنبة .... وسعيد بن سنان متروك ، وأبو الزاهرية هو : حدير بن
کريب .
(٢) في الكبير ٧/ ٢٧٢ برقم (٧١١٠)، وفي الأوسط برقم ( ٩٢٣٣) - ومن طريقه أورده
الحافظ في الإصابة - ترجمة شداد بن عمرو - من طريق الوليد بن مسلم ، عن شيبان - ساقطة
من إسناد الكبير ، وفي الإصابة : حدثنا سفيان وهو الثوري - عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن
قيس بن أبي حازم ، عن المستورد بن شداد، عن أبيه شداد .... وأزعم أن (( شيبان في إسناد
الأوسط محرف عن سفيان ، وأن ما جاء في الإصابة هو الصواب ، وعليه فالإسناد
صحيح )) .
وقال الحافظ ابن حجر: ((إسناده على شرط الصحيح)).
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٠٩/٢: ((روى إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس .... ))
وذكر هذا الحديث .
(٣) في الأوسط برقم ( ٨١٥٣) من طريق حاتم بن إسماعيل ، عن بشير بن المهاجر ، عن
عبد الله بن بريدة ، عن أبيه : بريدة .... وهذا إسناد ضعيف ، لضعف بشير بن المهاجر .
ولكن جاء في صحيح مسلم في الإيمان (١٨٦) باب: آخر أهل النار خروجاً ، عن ابن
مسعود قال: ((لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه)).
كما جاء فيه ( ١٩٠) باب: أدنى أهل الجنة منزلة، عن أبي ذر قال: ((فلقد رأيت رسول الله
صلی الله علیه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه )) .
٢٥٤

١٤٠٦٧ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَان يَأْتِي أُمَّ سُلَيْمِ وَيَنَامُ
عَلَىْ فِرَاشِهَا، وَكَانَ تَقِيلَ النَّوْمِ .... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رواه أبو يعلى(١)، ورجاله رجال الصحيح.
٣٧ - بَابٌ مِنْهُ: فِي صِفَتِهِ وَطِيبٍ رَائِحَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٤٠٦٨ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا مَرَّ فِي
طَرِيقٍ (٢) مِنْ طُرُقِ اَلْمَدِينَةِ، وُجِدَ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ فَقَالُوا: مَرَّ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي هَذَا الطّرِيقِ .
رواه أبو يعلى(٣)، والبزار، والطبراني في الأوسط، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نَعْرِفُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطِيبٍ رَائِحَتِهِ إِذَا أَقْبَلَ إِلَيْنا ، ورجال أبي يعلى
وثقوا .
(١) في مسنده برقم (٣٧٦٩) من طريق وهب بن بقية ، أخبرنا خالد ، عن حميد ، عن
أنس .... وهذا إسناد صحيح تدليس حميد عن أنس غير قادح بصحة الحديث ، لأن عامة
ما يرويه عن أنس إنما سمعه من ثابت ، والله أعلم .
(٢) في (د): ((الطريق)).
(٣) في مسنده برقم (٣١٢٥) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٢٦٠)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٨٦٧٦) - والبزار في (( كشف
الأستار)) ١٦١/٣ برقم (٢٤٧٨) - ومن طريقه أورده ابن كثير في (( الشمائل)) ص (٣٨) -
من طريق عمر بن سعيد الأبح ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس .... وهذا
إسناد ضعيف لضعف عمر بن سعيد .
وانظر ((مسند الموصلي)) ٣٤٩/٥ حيث بسطنا القول فيه .
وأخرجه أبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص ( ٩٧ ) من طريق أبي يعلى ،
حدثنا بشر بن سيحان، حدثنا عمر بن سعيد، به . وانظر (( مسند الموصلي)).
وقال البزار : (( ورواه أيضاً : معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن أنس : أن النبي
صلى الله عليه وسلم كان يعرف برائحة الطيب)) .
وهذا إسناد صحيح . وانظر أحاديث الباب .
٢٥٥

١٤٠٦٩ - وَعَنْ مُعَاذٍ - يَعْنِي: أَبْنَ جَبَلٍ - قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فِي سَفَرِ ، فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ ، فَمَا مَسَسْتُ شَيْئاً قَطُّ أَلْيَنَ مِنْ جِلْدِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَ وَجَدْتُ رَائِحَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .... فَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ .
رواه الطبراني(١) ، والبزار بنحوه ، وفيه الحسن بن أبي جعفر ، وقد وثق
على ضعفه .
١٤٠٧٠ - وَعَنْ أُمّ عَاصِمِ - أَمْرَأَةٍ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ - قَالَتْ: كُنَّا عِنْدَ عُتْبَةَ أَرْبَعَ
نِسْوَةٍ ، مَا مِنَّ امْرَأَةٌ إِلَّ وَهِيَ تَجْتَهِدُ فِي الطِّيبِ، لِتَكُونَ أَطْيَبَ مِنْ صَاحِبَتِهَا [ظ :
٤٦٨]. وَمَا يَمَسُّ عُتْبَةُ الطَّيبَ إِلاَّ أَنْ يَمَسَّ دِهْناً يَمْسَحُ لِحْيَتُهُ، وَهُوَ أَطْيَبُ رِيحاً
مِنَّا .
وَكَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى النَّاسِ ، قَالُوا: مَا شَمَمْنَا رِيحاً أَطْيَبَ مِنْ رِيحٍ عُنْبَةَ .
فَقُلْتُ لَهُ يَوْماً : إِنَّا لَنَجْتَهِدُ فِي الطِّيبِ ، وَلَأَنْتَ أَطْيَبُ رِيحً مِنَّا، فَمِمَّ ذَاكَ ؟
فَقَالَ: أَخَذَنِي الشَّرَىُ(٢) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَوْتُ
ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَتَجَرَّدَ ، فَتَجَرَّدْتُ وَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَلْقَيْتُ ثَوْبِي عَلَى
فَرْجِي ، فَنَفَثَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِي وَبَطْنِي ، فَعَبَقَ بِي هَذَا الطَّيبُ
مِنْ یَوْمِئِذٍ .
رواه الطبراني(٣) في الصغير والكبير بنحوه، وقال في بعضها: ثَلاَثَ
(١) في الكبير ٥٩/٢٠ برقم (١٠٩)، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٦١/٣ برقم (٢٤٧٩)
من طريق الحسن بن أبي جعفر ، عن أبي الزبير ، عن أبي الطفيل ، عن معاذ بن جبل ....
وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن أبي جعفر .
وقال البزار: (( لا يروى عن معاذ مرفوعاً إلا بهذا الإسناد)).
(٢) الشَّرَى : بثور حمر كالدراهم حكاكة مؤلمة .
(٣) في الصغير ٣٨/١ من طريق أحمد بن عبد الله اللحياني العكاوي، حدثنا آدم بن أبي إياس »
٢٥٦

نِسْوَةٍ /، وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ بَسَطَ يَدَيهِ فَبَصَقَ فِيهِمَا فَمَسَحَ إِحْدَاهُمَا (١) عَلَى الْأُخْرَى ٣٨٢/٨
وَمَسَح إِحْدَاهُمَا عَلَى بَطْنِي، وَالأُخْرَى عَلَى ظَهْرِي . ورجال الأوسط رجال
الصحيح ، غير أم عاصم فإني لم أعرفها .
١٤٠٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِّي زَوَّجْتُ أَبْنَتِي، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي بِشَيْءٍ .
فَقَالَ: (( مَا عِنْدِي مِنْ (٢) شَيْءٍ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ غَدّ(٣) فَتَعَالَ، فَجِىءٌ(٤)
« العسقلاني ، حدثنا شيبان : أبو معاوية ، وورقاء بن عمر اليشكري ، عن حصين بن
عبد الرحمن السلمي قال : حدثتني أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد .... وهذا إسناد فيه أم
عاصم (( هي جدة المعلى بن راشد ، والعلاء بن راشد . وكانت أم ولد لسنان بن سلمة بن
المحبق. وقال بحشل: هي امرأة عتبة بن فرقد)). تهذيب الكمال ٣٧٠/٣٥ الترجمة
( ٧٩٨٩ ) .
وشيخ الطبراني ترجمه السمعاني في الأنساب ٢٦/٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٣٣/١٧، ١٣٤ برقم (٣٢٩، ٣٣٠، ٣٣١) من طريق
عباد بن العوام ، وخالد بن عبد الله ، وأبو عبد الله .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ١٣٨٧)، والطبراني في الكبير
١٣٣/١٧ برقم (٣٣٠) برقم من طريق خالد بن عبد الله .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (٣٢٩)، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم
(٥٣٨١) من طريق عاصم بن علي ، حدثني أبي: علي بن عاصم - سقطت من إسناد
أبي نعيم -
جميعاً : عن حصين بن عبد الرحمن، به . وفي الرواية الأخيرة: (( كنا ثلاث نسوة)).
وقال الحافظ فى ((الإصابة)) - ترجمة عتبة بن فرقد -: ((وروى الطبراني في الصغير والكبير ،
من طريق أم عاصم ... )) وذكر هذا الحديث. وانظر ((دلائل النبوة)) ٢١٦/٦ وأسد الغابة
٢٠٣/٣.
(١) في (ظ): ((إحداهما)) هنا وفي المكان التالي، وهو خطأ.
(٢) ساقطة من ( د) .
(٣) في (ظ، د) وفي الأوسط: ((غداً)).
(٤) في (ظ، د) وفي الأوسط: ((فجئني)).
٢٥٧

بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَعُودِ شَجَرَةٍ ، وَآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ أَنِّي أَجِيفُ نَاحِيَةَ أَلْبَابٍ )).
فَأَتَاهُ بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ ، وَعُودٍ شَجَرَةٍ ، فَجَعَل يَسْلُتُ الْعَرَقَ مِنْ ذِرَاعَيْهِ
حَتَّى أَمْتَلأَتْ .
قَالَ: ((خُذْ، وَمُرِ أَبْتَكَ إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَطَّيَّبَ أَنْ تَغْمِسَ هَذَا الَعُودَ فِي الْقَارُورَةِ
وَتَطَّبَ بِهِ » .
قَالَ : فَكَانَتْ إِذَا تَطَيِّيَتْ، شَمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ رَائِحَةَ الطِّيبِ فَسُُّوا بَيْتَ
الْمُطَيِّبِينَ(١).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه حَلْبَسٌ الكلابي ، وهو متروك .
١٤٠٧٢ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ الشُّوَائِيِّ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَجَّةٌ ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلاَةَ الْفَجْرِ بِمِنِىَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ
صَلاَتِهِ إِذَا رَجُلانٍ خَلْفَ النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ، قَالَ: ((عَلَيَّ بِالرُّجُلَيْنِ)) .
فَجِيءَ بِالرُّجُلَيْنِ تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: ((أَمَا صَلَّيْتُمَا مَعَنَا؟)).
قَالاَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي رِ حَالِنَا، وَظَنَّنَا أَنَّا لاَ نُدْرِكُ الصَّلاَةَ .
(١) في (ظ، د): ((المتطيبين)).
(٢) في الأوسط برقم (٢٩١٦)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٦٢٩٥) وفي (( معجم
شيوخه)) برقم (١١٨) - ومن طريق أبي يعلى أخرجه الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم
(٧٥٨)، وابن عدي في الكامل ٨٦٢/٢ (ومن طريق ابن عدي أخرجه السيوطي في
((اللآلىء المصنوعة)) ٢٧٤/١)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم
(٤٢٥٨)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٤٢٤٤) - والخطيب في ((تاريخ
بغداد)) ٦/ ٢٣ من طريق حلبس بن محمد - وقيل : ابن غالب - الكلابي ، حدثنا سفيان
الثوري ، عن أبي الزناد ، عن أبي الأعرج ، عن أبي هريرة .... وحلبس متروك الحديث
متهم بالوضع. وانظر (( تنزيه الشريعة)) ٣٣٤/١، والفوائد المجموعة (٣٢٣)، و(( ميزان
الاعتدال)) ١/ ٥٨٧، و((لسان الميزان)) ٣٤٤/٢-٣٤٥.
٢٥٨

قَالَ: ((فَلاَ تَفْعَلاَ، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَدْرَكْتُمَا الصَّلاَةَ ، فَصَلِّيًا ،
تَكُونُ لَكُمَا نَافِلَةً » .
فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لَهُ)).
فَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا يُؤْمَئِذٍ كَأَشَدِّ الرِّجَالِ
وَأَقْوَاهُمْ، فَزَاحَمْتُ النَّاسَ حَتَّى أَخَذْتُ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَوَضَعْتُهَا عَلَى صَدْرِي ، فَلَمْ أَرَ شَيْئاً كَانَ أَبْرَدَ وَلاَ أَطْيَبَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قلت : روى أبو داود(١) ، والترمذي منه إلى قوله: ((تَكُونُ لَكُمَا نَافِلَةً)).
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، والكبير باختصار ، وإسناده حسن .
(١) في الصلاة (٥٧٥) باب: فيمن صلَّى بمنزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم ، والترمذي
في الصلاة (٢١٩) باب : ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة . وهو حديث
صحيح . وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (٤٣٤).
(٢) في الأوسط برقم (٤٣٩٥)، وفي الكبير ٢٣٥/٢٢، ٢٣٦ برقم (٢١٦، ٢١٩)،
وفي الصغير ٢١٧/١ من طريق إبراهيم بن محمد بن عبيدة ، حدثنا أبي ، حدثنا الجراح بن
مليح ، عن إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية ، عن غيلان - تحرف فيه إلى : عجلان - بن
جامع ، عن يعلى بن عطاء ، عن جابر بن يزيد بن الأسود ، عن أبيه يزيد بن الأسود ....
وهذا إسناد فيه إبراهيم بن محمد بن عبيدة ، روى عن أبيه محمد بن عبيدة المددي ، وعن
محمد بن عبيدة القومسي ، وقد روى عنه عبد الله بن محمد بن الأشعث : أبو الدرداء
الإنطرسوسي وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبوه هو : محمد بن عبيدة المددي الشامي روى عن الجراح بن مليح الحمصي ، والجراح بن
مليح الرؤاسي ، وطلحة بن عمرو الحضرمي . وروى عنه ابنه إبراهيم ، وعلي بن حرب
العلائي ، وعمر بن حفص الحميري ، وعمر بن عبد الملك الطائي ، وموسى بن عيسى
الحمصي ، وقد اتهم بوضع الحديث . وباقي رجاله ثقات .
إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٣٤٦٢) .
وأخرجه الطبراني في الأوسط أيضاً برقم ( ٨٦٤٥ ) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني
الليث بن سعد ، حدثني إبراهيم بن أعين ، عن شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، به . وهذا إسناد ﴾
٢٥٩

١٤٠٧٣ - وَعَنْ جَعْفَرَ بْنِ مَحْمُودٍ (١) بْنِ مَسْلَمَةَ: أَنَّ جَدَّتَهُ عُمَيْرَةَ بِنْتَ
مَسْعُودٍ ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ وَأَخَوَاتُهَا
يُبَايِعْنَهُ، وَهُنَّ خَمْسٌ، فَوَجَدْنَهُ يَأْكُلُ قَدِيداً، فَمَضَغَ لَهُنُّ قَدِيدَةً ثُمَّ نَاوَلَنِي
الْقَدِيدَةَ ، فَمَضَغَتْهَا كُلُّ وَاحِدَةٍ قِطْعَةً، فَلَقِينَ اللهَ وَمَا يُوجَدُ(٢) لِأَفْوَاهِهِنَّ خَلُوفٌ.
رواه الطبراني(٣)، وفيه إسحاق ابن إدريس الأسواري ، وهو ضعيف /.
٢٨٣/٨
٣٨ - بَابٌ: فِي سِرِّهِ وَعَلَانِيَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٤٠٧٤ - عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، قَالَ: دَخَلَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَّى أُمَّ سَلَّمَةَ، فَقَالُوا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، حَدِّثِيْنَا عَنْ
سِّ(٤) رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَتْ: كَانَ سِرُّهُ وَعَلَاَنِيَتُهُ سَوَاءً .
ثُمَّ نَدِمَتْ . قَالَتْ: أَفْشَيْتُ سِرَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ أَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ((أَحْسَنْتِ )).
فيه ضعيفان : عبد الله بن صالح ، وإبراهيم بن أعين .
نقول : ولكن الحديث يتقوى بشواهده، انظر التعليق السابق ، والحديث (٤٣٣) في
((موارد الظمآن)» أيضاً.
(١) في (د): ((محمد)) وهو تحريف.
(٢) في (ظ): ((وجد)).
(٣) في الكبير ٢٤/ ٣٤١ برقم (٨٥٢)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٠٩/٧ ، وابن حجر
في (( الإصابة)) - ترجمة عميرة بنت مسعود - من طريق إسحاق بن إدريس، حدثنا إبراهيم بن
جعفر بن محمود بن مسلمة الأنصاري ، حدثني أبي - ساقط من إسناد (( الإصابة)) - : أن
جدته عميرة بنت مسعود أخبرته أنها دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد
ضعيف لضعف إسحاق بن إدريس ، وتركه بعضهم ، واتهمه آخرون .
(٤) ساقطة من ( ظ ، د) .
٢٦٠