النص المفهرس
صفحات 221-240
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ، مَصَّ دَمَ رَسُولِ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَزْدَرَدَهُ(١) ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَشْرَبُ الدَّمَ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ ، أَشْرَبُ دَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَالَطَ دَمِي دَمَهُ(٢) لاَ تَمَتُهُ النَّارُ)). رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ولم أر في إسناده من أجمع على ضعفه . ١٤٠٣٠ - وَعَنْ سَلْمَى أَمْرَأَةٍ أَبِي رَافِعٍ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوْقَ بَيْتِهِ جَالِساً فَقَالَ: ((يَا سَلْمَى أَنْتِنِي بِغُسْلِ))، فَجِئْتُهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ سِدْرٌ ، فَصَفَّيْتُهُ لَهُ، ثُمَّ جَثَا عَلَى مِرْفَقَةٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَأَنَا أَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ فَغَسَلَهُ ، وَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى كُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ رَأْسِهِ فِي الإِنَاءِ كَأَنَّهُ الدُّرُ يَلْمَعُ، ثُمَّ جِثْتُهُ بِمَاءٍ فَغَسَلَهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، قَالَ: ((يَا سَلْمَى أَهْرِيقِي مَا فِي أَلإِنَاءِ فِي مَوْضِعٍ لاَ يَتَخَطَّاهُ أَحَدٌ )) . فَأَخَذْتُ الإِنَاءَ فَشَرِبْتُ بَعْضَهُ ، ثُمَّ أَهْرَقْتُ الْبَاقِ عَلَى الأَرْضِ . (١) ازدرده : ابتلعه . (٢) في (ظ، د): ((بدمه)). (٣) في الأوسط برقم (٩٠٩٤) من طريق مسعدة بن سعد ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا عباس بن أبي شملة ، عن موسى بن يعقوب ، عن ابن الأسقع - تحرفت فيه إلى : أبي الأسقع - عن رُبَيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن جده : أن مالك بن سنان .... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم (٢١٣٦). وابن الأسقع ترجمه البخاري في الكبير ٣٥٣/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٧٤/٩ وقد تحرفت فيه ((الأسقع)) إلى ((الأشج))، وباقي رجاله ثقات . رُبَيح - تحرف في الأوسط إلى رمح - ترجمه البخاري في الكبير ٣٣١/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٠٩ . وعباس بن أبي شملة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٨٣ ) . وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد به إبراهيم بن المنذر)) . ٢٢١ فَقَالَ لِي: « مَاذَا صَنَعْتِ بِمَاَ فِي الْإِنَاءِ؟ )). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَسَدْتُ الأَرْضَ عَلَيْهِ ، فَشَرِبْتُ بَعْضَهُ، ثُمَّ أَهْرَقْتُ الْبَاقِي عَلَى الأَرْضِ . فَقَالَ: «أَذْهَتِي فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ بَدَنَكِ (١) عَلَى النَّارِ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه معمر بن محمد ، وهو كذاب . ١٤٠٣١ - وَعَنْ حَكِيمَةَ بِنْتِ أُمَيْمَةَ، عَنْ أُمِّهَا، قَالَتْ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدَحٌ مِنْ عِيدَانٍ يَبُولُ فِيهِ وَيَضَعُهُ تَحْتَ سَرِيرِهِ . فَقَامَ فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَسَأَلَ فَقَالَ: (( أَيْنَ اُلْقَدَحُ؟)). ٢٧٠/٨ قَالُوا: شَرِبَتْهُ بَرَّةُ خَادِمُ أُمَّ سَلَمَةَ(٣) الَِّي قَدِمَتْ مَعَهَا / مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَقَدِ أَحْتَظَرَتْ مِنَ النَّارِ بِحِظَارٍ)) (٤). رواه الطبراني(٥) ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وحكيمة وكلاهما ثقة . (١) عند الطبراني: ((فقد حرمك الله بذلك .... )). (٢) في الأوسط برقم (٩٢١٧) من طريق نصر بن عبد الملك السنجاري ، حدثنا معمر بن محمد بن عُبيد الله بن أبي رافع ، قال : حدثني أبي : محمد بن عبيد الله ، عن أبيه عبيد الله بن أبي رافع ، عن سلمى امرأة أبي رافع قالت .... وهذا إسناد ضعيف شيخ الطبراني ترجمه السمعاني في (( الأنساب)) ٧/ ١٦٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . ومعمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع منكر الحديث ، وأبوه محمد بن عبيد الله ضعيف . وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن سلمى إلا بهذا الإسناد ، تفرد به معمر بن محمد)) . (٣) المحفوظ أنها (( بركة خادم أم حبيبة)) كما يأتي في الرواية الثانية لههذا الحديث . (٤) أي : احتمت منها بحمى عظيم . (٥) في الكبير ١٨٩/٢٤-١٩٠، ٢٠٥ برقم (٤٧٨، ٥٢٧) من طريقين : حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال : أخبرتني حكيمة بنت أميمة ، عن أمها أميمة بنت رقيقة قالت : كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان .... وهذا إسناد صحيح. ٢٢٢ ١٤٠٣٢ - وَعَنْ أُمِّ أَيْمَنَ، قَالَتْ: قَامَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنَ اللَّيْلِ إِلَى فَخَّارَةٍ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ فَبَالَ فِيهَا، فَقُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا عَطْشَانَةٌ ، فَشَرِبْتُ مَا فِيهَا وَأَنَا لاَ أَشْعُرُ . فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((يَا أُمَّ أَيْمَنَ ، قُومِي فَأَهْرِيقِي مَا فِي تِلْكَ الْفَخَّارَةِ » . قَالَتْ: قَدْ وَاَللهِ شَرِبْتُ مَا فِيهَا . قَالَتْ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَا إِنَّكَ لاَ تَتَّجِعِينَ بَطْنَكِ أَبَداً » . رواه الطبراني(١)، وفيه أبو مالك النخعي ، وهو ضعيف. ١٤٠٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي قُرَادِ السُّلَمِيِّ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا بَطَهُورٍ فَغَمَسَ يَدَهُ، فَتَوَضَّأَ فَتَبَّعْنَاهُ، فَحَسَوْنَاهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا حَمَلَكُمْ عَلَى مَا فَعَلْتُمْ؟)). قُلْنَا : حُبُّ اللهِ وَرَسُولِهِ . قَالَ: ((فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ يُحِبَّكُمُ الهُ وَرَسُولُهُ، فَأَذُوا إِذَا أَوْتُمِنْتُمْ، وَأَصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ ، وَأَحْسِنُوا جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكُمْ)) . رواه الطبراني (٢) ، وفيه عبيد بن واقد القيسي ، وهو ضعيف . (١) في الكبير ٨٩/٢٥ -٩٠ برقم (٢٣٠)، والحاكم في المستدرك ٦٧٣/٤-٦٤ من طريق شبابة بن سوار ، حدثنا أبو مالك النخعي ، عن الأسود بن قيس ، عن نبيح العنزي ، عن أم أيمن .... وأبو مالك النخعي متروك الحديث ، وقد سكت عنه الحاكم ، والذهبي. (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ولكن أخرجه في الأوسط برقم ( ٦٥١٣) من طريق محمد بن رزيق ، حدثنا محمد بن هشام السدوسي . وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ١٣٩٧) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٦/ ٢٥٣ - من طريق محمد بن المثنى. جميعاً : حدثنا عبيد بن واقد القيسي ، حدثنا يحيى بن أبي عطاء الأزدي قال : حدثني عمير بن يزيد - أبو جعفر الخطمي - عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن أبي قُرَاد » ٢٢٣ ٣٥ _ بَابٌ ١٤٠٣٤ - عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: مَا مَاتَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأَ وَكَتَبَ . رواه الطبراني(١)، وقال: هذا حديث منكر ، وأبو عقيل ضعيف ، وهذا معارض لكتاب الله تعالى وأظن أن معناه : أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يتوف حَتَّى قرأ عبد الله بن عتبة وكتب . يعني أنه كان يعقل في زمانه والله أعلم . ٣٦ - بَابُ صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٤٠٣٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ « السُّلَمِيّ .... وهذا إسناد فيه عبيد بن واقد القيسي وهو ضعيف، ويحيى بن أبي عطاء وهو مجهول . وانظر (( الإصابة)) ترجمة عبد الرحمن بن أبي قراد ، وترجمة أبي قراد أيضاً . وأخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم (٧٠٠٤ ) من طريق محمد بن علي بن مسلم العقيلي ، حدثنا إسحاق بن داود الصواف ، حدثنا محمد بن خالد بن خداش ، حدثنا عبيد بن واقد ، به . نقول : للكن الحديث صحيح بشواهده ، انظر حديث عبادة بن الصامت برقم (٢٧١ ) في ((صحيح ابن حبان)) وتعليقنا عليه، وحديث أنس بن مالك عند الخرائطي في (( مكارم الأخلاق)) ص (٣٠)، وحديث الزبير عند البيهقي في ((شعب الإيمان)). (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ٤٠ باب : لم يكن له أن يتعلم شعراً ولا يكتب ، من طريق بكر بن سهيل الدمياطي ، حدثنا عبد الخالق بن منصور القشيري النيسابوري ، حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا أبو عقيل : يحيى بن المتوكل ، حدثنا مجالد بن سعيد ، حدثني عون بن عبد الله . عن أبيه : عبد الله قال :.... ثم قال : هذا حديث منقطع، وفي رواية جماعة من الضعفاء والمجهولين ، والله تعالى أعلم. وأورده الشوكاني في (( الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)) ص (٣٢٦) برقم (١٠١٥). كما أورده ابن عراق في ((تنزيه الشريعة .... )) ٣٣٧/١ برقم (٢٤) وتأمل ما نقله عن الذهبي . وانظر ((فتح الباري)) ٧/ ٥٠٣ _٥٠٤، وموسوعة الحافظ ابن حجر ٧٦/٤. ٢٢٤ وَسَلَّمَ : ((صِفَتِي أَحْمَدُ الْمُتَوَكِلُّ، لَيْسَ بِفَظُّ وَلاَ خَلِظٍ، يَجْزِي بِالْحَسَنَةِ اُلْحَسَنَةَ، وَلاَ يُّكَافِىءُ بِالسَّيَِّةِ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ، وَمُهَاجَرُهُ بِطَيْبَةَ، وَأُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ ، يَأْزِرُونَ عَلَى أَنْصَافِهِمْ، وَيُوَضِّئُونَ أَْرَافَهُمْ، أَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ يَصُقُّونَ لِلصَّلاَةِ كَمَا يَصُفُّونَ لِلْقِتَالِ، قُرْبَانُهُمُ الَّذِي يَتَقَرَّبُونَ بِهِ إِلَيَّ دِمَاؤُهُمْ، رُهْبَانٌ بِاللَّيِلِ ، لِيُوثِّ بِالنَّهَارِ » . ٢٧١/٨ رواه الطبراني(١)، وفيه من لم أعرفهم / . ١٤٠٣٦ - وَعَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: ((رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي النَّوْمِ زَمَنَ أَبْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ يَزِيدُ يَكْتُبُ أَلْمَصَاحِفَ ، قَالَ : فَقُلْتُ لِاِبْنِ عَبَّاسٍ : إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ ؟ قَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَقُولُ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ (١) في الكبير ١٠٩/١٠ برقم (١٠٠٤٦) من طريق إسماعيل بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن فروة ، حدثنا أبي ، عن أبي هارون : أن سنان بن الحارث حدثه ، عن إبراهيم بن يزيد النخعي ، عن علقمة بن قيس ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد فيه أبو هارون ، وأبو هارون هذا روى عن سنان بن الحارث ، وروى عنه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن فروة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات : إسماعيل بن عبد الحميد بن عبد الرحمن العجلي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ١٨٧ روى عنه عدد منهم أبو حاتم ، وأبو زرعة ولا يرويان إلا عن ثقة ، وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال: (( صدوق)). وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن فروة العجلي ، ترجمه البخاري في الكبير ٤٥/٦ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٦/٦، وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ١١٨/٧ . وسنان بن الحارث فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٦٣ ) ، وانظر الضعيفة للشيخ ناصر رحمه الله برقم ( ٣٧٧٠) فقد جَهَّل جميع الرواة في هذا الإسناد. وانظر ((الدر المنثور٨ ١٣٢/٣ . نقول : يشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند البخاري في التفسير (٤٨٣٨) باب ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَكَ شَهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ . ٢٢٥ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَشَبََّ بِي، فَمَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ، فَقَدْ رَآنِي)). فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ(١) لَنَا هَذَا الرَّجُلَ أَلَّذِي رَأَيْتَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَأَيْتُ رَجُلاً بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ (٢)، جِسْمُهُ وَلَحْمُهُ، أَسْمَرُ إِلَى اُلْبَيَاضِ(٣)، حَسَنُ الْمَضْحَكِ، أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ، جَمِيلُ دَوَائِرِ الْوَجْهِ (٤) ، قَدْ مَلَأَتْ لِحْيَتُهُ مِنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ(٥) ، حَتَّى كَادَتْ تَمْلأُ نَحْرَهُ . قَالَ عَوْفٌ: لاَ أَدْرِي مَا كَانَ مَعَ هَذَا مِنَ النَّعْتِ. قَالَ : فَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ: لَوْ رَأَيْتَهُ فِي الْيَقَظَةِ مَا أُسْتَطَعْتَ أَنْ تَنْعَتَهُ فَوْقَ هَـذَا (ظ: ٤٦٦))). رواه أحمد(٦) ، ورجاله رجال ثقات . ١٤٠٣٧ - وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ مَازِنٍ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عَلِيّاً: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْعَتْ لَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صِفْهُ لَنَا . قَالَ: كَانَ لَيْسَ بِالذَّاهِبِ طُولاً، فَوْقَ الرَّبْعَةِ(٧)، إِذَا جَاءَ مَعَ أَلْقَوْمِ (١) تنعت: تصف. يقال: نعت الرجل صاحبه - بابه: نفع - إذا وصفه. ويقال: نَعُتَ - بضم العين - الرجل ، إذا كان النعت خلقة ، والمصدر نعاتة . (٢) أي : ليس بالطويل البائن ، ولا بالقصير ، وإن كان إلى الطول أقرب ، وليس بالسمين ولا بالهزيل . (٣) أي: ليس بأبيض أمهق لا تخالط بياضه حمرة ، ولا بالآدم الأسمر الشديد السمرة . (٤) أي : جميل القسمات ، مستديراً مثل الشمس والقمر . (٥) أي : لحيته كثة غزيرة الشعر تكاد تملأ وجهه صلى الله عليه وسلم . (٦) في المسند ٣٦١/١، والترمذي في ((الشمائل المحمدية)) برقم (٣٩٨) من طريق محمد بن جعفر ، وأخرجه ابن سعد ٢/ ٤٢٥ من طريق هوذة بن خليفة . جميعاً : حدثنا عوف بن أبي جميلة ، عن يزيد الفارسي .... وهذا إسناد حسن . (٧) الرَّبْعَة - بفتح الراء المهملة وسكون الباء الموحدة من تحت - : المتوسط بين الطول والقصر ، ولكنه إلى الطول أقرب . ٢٢٦ غَمَرَهُمْ (١) ، أَنْيَضَ شَدِيدَ الْوَضَحِ(٢)، ضَخْمَ الْهَامَةِ(٣)، أَغَرّ ، أَبْلَجَ ، أَهْدَبَ الأَشْفَارِ ، شَئِنَ الْكَفَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَىْ يُفْلِعُ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ فِي صَبَبٍ(٤) ، كَأَنَّ أَلْعَرَقَ فِي وَجْهِهِ اللُّؤْلُؤُ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِأُمِّي وَأَبِي . قلت : له عند الترمذي حديث طويل(٥) ، وفي هذا زيادة . رواه عبد الله(٦) بإسنادين: في أحدهما رجل لم يسم، والآخر من رواية يوسف بن مازن ، عن علي ، وأظنه لم يدرك علياً ، والله أعلم . ورواه البزار(٧) باختصار، وزاد: حَسَنُ الشَّعْرِ رَجِلُهُ . (١) أي : سترهم. يقال: غَمَرَ الشَّيْءَ إِذَا سَتَرَهُ . (٢) الوضح - بفتح الواو والضاد المعجمة - : البياض . (٣) الهامة : الرأس . والأغر : الأبيض الجبين . وأبلج : أبيض ظاهر واضح . وأهدب الأشفار : الأهداب : الأشعار التي تنبت على شفر العين ، وشفر العين : حرف الجفن الذي ينبت عليه الهدب . وشئن الكفين والقدمين : غليظ الأصابع من الكفين والقدمين . وهذا محمود في الرجال . (٤) الصبب : المنحدر . (٥) في المناقب (٣٦٣٨) باب: ما جاء في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي ((الشمائل)) برقم (٥). (٦) ابن أحمد في زوائده على المسند ١٥١/١ من طريق نصر بن علي ، ومحمد بن أبي بكر المقدمي . وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢١٦/١ -٢١٧، ٢٥٢ من طريق سعيد بن منصور . جميعاً : حدثنا نوح بن قيس ، حدثنا خالد بن خالد ، عن يوسف بن مازن ، عن رجل ، عن علي .... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة. وخالد بن خالد قال الحافظ في (( تعجيل المنفعة)) ٤٨٧/١ - ٤٨٨: ((قلت : هو خالد بن قيس ، أخو نوح بن قيس الأزدي البصري ، وليس في شيوخ نوح بن قيس أحد اسمه خالد إلا أخوه ... )). وخالد بن قيس من رجال مسلم، وإن كان ما ذهب إليه الحافظ ليس محفوظاً وغير صحيح ، يكن خالد بن خالد مجهولاً ، والله أعلم . (٧) في ((كشف الأستار)) ١٢٢/٣ برقم (٢٣٨٥)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم » ٢٢٧ وفي رواية(١) عنده: ضَحْمُ الْعَيْنَيْنِ . ١٤٠٣٨ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَرَ . رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى ، والبزار ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح . ١٤٠٣٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا تَمَثَّلَتْ بِهَذَا أَلْبَيْتِ، وَأَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يُنْصِتُ(٣): « ( ٣٧٠) من طريق الحجاج بن أرطأة ، عن سالم المكي ، عن محمد بن الحنفية ، عن علي .... وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن أرطأة ، وسالم المكي ما عرفته . ولكن أخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٣٧) باب : ما جاء في صفة النبي صلى الله عليه وسلم. وهو حديث صحيح ، وليس فيه: (( حسن الشعر رجله)). وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٤/١١ برقم (١١٨٥٦) من طريق شريك ، عن عبد الملك بن عمير ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن علي .... وهذا إسناد حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)). وقد خرجناه في ((مسند الموصلي)) برقم (٣٦٩)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٣١١) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢١١٧). وانظر أيضاً مسند أحمد ١١٦/١، و(( البحر الزخار)) برقم (٤٧٤)، و((دلائل النبوة)) للبيهقي ٢٤٥/١ . (١) عند البزار برقم (٣٦٨٦)، وأحمد ٨٩/١، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (١٣١٥)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢١٠/١، ٢١٧ حماد بن سلمة ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن محمد بن علي ، عن أبيه : علي .... وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقیل (٢) في المسند ٢٥٨/٣-٢٥٩، ٢٦٧، وأبو يعلى في مسنده برقم (٣٧٤١)، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٢٣/٣ برقم (٢٣٨٨)، وابن حبان في (( موارد الظمآن)) برقم (٢١١٥)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٩٧/٥، والضياء في المختارة برقم (١٩٥٥، ١٩٥٦)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١/ ٢٠٣ من طريق خالد بن عبد الله، عن حميد ، عن أنس .... وهذا إسناد صحيح. وأخرجه البزار أيضاً برقم (٢٣٨٩)، والضياء في المختارة برقم ( ١٩٥٧) من طريق عبد الواهب الثقفي ، حدثنا حميد ، به . (٣) في (ظ، د): ((يقضي)). ٢٢٨ وَأَنْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : ذَاكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه أحمد (١) ، والبزار ، ورجاله ثقات . ١٤٠٤٠ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بِلْعَدَوِيَّةِ(٢) قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: أَنْطَلَقْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَزَلْتُ هَذَا الْوَادِيَ، فَإِذَا رَجُلاَنِ بَيْنَهُمَا عَنْزٌ وَاحِدَةٌ ، وَإِذَا الْمُشْتَرِي يَقُولُ لِلْبَائِعِ : أَحْسِنْ مُبَايَعَتِي . قَالَ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا الْهَاشِمِيُّ الَّذِي(٣) أَضَلَّ النَّاسَ، أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ / فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ، عَظِيمُ الْجَبْهَةِ، دَقِيقُ الأَنْفِ، ٢٧٢/٨ دَقِيقُ الْحَاجِبَيْنِ، وَإِذَا مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ مِثْلُ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ شَعْرٌ أَسْوَدُ .... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رواه أبو يعلى(٤) والذي من بلعدوية لم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا . (١) في المسند ١/ ٧ من طريق الحسن بن موسى ، وعثمان . وأخرجه ابن أبي شيبة ٧١٤/٨ برقم (٦١١٨)، و٢٠/١٢ برقم (١٢٠١٥) من طريق يزيد بن هارون . وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (٥٨) من طريق سليمان بن حرب . جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان . وأخرجه البخاري في الاستسقاء ( ١٠٠٨ ) باب : سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا . من طريق عمرو بن دينار قال : سمعت عمر يتمثل بشعر أبي طالب : وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَىُ عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ وهو قول أبي طالب. وانظر ((السيرة)) لابن هشام ٢٩١/١-٢٩٢. و((مسند الموصلي)) مع التعليق على هذا الحديث . (٢) بلعدوية: بنو العدوية، وهي أمهم من بني عدي الرباب. وانظر ((الأنساب)) ٨/ ٤١١. (٣) في (ظ) زيادة: ((قد)). (٤) في مسنده برقم (٦٨٣٠) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم » ٢٢٩ ١٤٠٤١ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةً التَّمِيمِيَّ، وَكَانَ وَصَّافاً عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا أَشْتَهِي (١) أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئاً أَتَعَلَّقُ بِهِ . فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخْماً مُفَخَّماً، يَتَلأْلأُ وَجْهُهُ تَلأُلُؤَ اُلْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ . أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ، وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ، رَجْلَ الشَّعْرِ ، إِذَا أَنْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَ ، وَإِلَّ، فَلاَ يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ(٢) إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ، أَزْهَرُ اللَّوْنِ ، وَاسِعُ الْجَبِينِ ، أَزَجُ الْحَوَاجِبِ، سَوَابِغَ مِنْ غَيْرِ قَرَنٍ ، بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِزُّهُ الْغَضَبُ، أَقْنَى اُلْعِرْنَيَّنِ، لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ، يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، سَهْلُ اُلْخَدَّيْنِ، ضَلِيعُ أَلْفَمِ ، أَشْنَبُ ، مُفَلَّجُ الأَسْنَانِ ، دَقِيقُ الْمَسْرُبَةِ، كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ ، مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ، بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ، سَوَاءُ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ ، عَرِيضُ الصَّدْرِ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ، أَنْوَرُ الْمُتَجَرَّدِ ، مَوْصُولُ مَا بَيْنَ اللََّةِ وَالشُّرَّةِ بِشَعْرٍ يَجْرِي كَأَلْخَطِّ ، عَارِيَ الثَّْيَيْنِ ، وَاَلْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ ، أَشْعَرَ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْرِ ، رَحْبُ الرَّاحَةِ، سَبْطَ الْقَصَبِ، شَغْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، سَائِلُ الأَطْرَافِ، خُمْصَانُ الأَخْمَصَيْنِ ، مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ، يَنْبُو عَنْهُمَا أَلْمَاءُ ، إِذَا زَالَ زَالَ قَلْعاً، وَتَخَطَّى تَكَفِّياً، وَيَمْشِي هَوْناً ذَرِيعُ الْمِشْيَةِ، إِذَا مَشَىْ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ ، وَإِذَا أَلْتَفَتَ أَلْنَفَتَ مَعاً ، خَافِضُ الطَّرْفِ، نَظَرُّهُ إِلَى الأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، جُلُّ نَظَرِهِ جـ ( ١٢٦٤)، والبوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٣٦٩٦، ٨٥٠٩) ، وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٤٦٩٠) - وإسناده ضعيف فيه جهالة. وانظر ((مسند الموصلي)). وسيأتي أيضاً برقم (١٤٢٢١). (١) سقط من ((د)) قوله: ((وأنا أشتهي)). (٢) في (ظ، د): ((أذنه)). ٢٣٠ الْمُلاحَظَةُ يَسُوقُ أَصْحَابَهُ ، يَبْدُأُ مَنْ لَقِي بِأَلسَّلاَمِ . قُلْتُ : صِفْ لِي مَنْطِقَهُ . قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَاصِلَ الأَحْزَانِ ، دَائِمَ اُلْفِكْرَةِ ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ، لاَ يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ ، طَوِيلَ السَّكْتِ ، يَفْتَتِحُ الْكَلاَمَ وَيَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ ، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، [كَلاَمُهُ] فَصْلٌ لاَ فُضُولٌ وَلاَ تَقْصِيرٌ ، دَمِثٌ لَيْسَ بِالْجَافِي وَلاَ الْمُهِينُ ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ، لاَ يَذُّ ذَوَاقً(١) وَلاَ يَمْدَحُهُ، وَلاَ تُغْضِبُهُ الدُّنْيًا وَلاَ مَا كَانَ لَهَا ، فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقُّ(٢) لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ ، وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ، لاَ يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ، وَلاَ يَنْتَصِرُ لَهَا، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ / أَنَّصَلَ بِهَا، فَيَضْرِبُ بِبَاطِنِ رَاحَةِ اَلْيُمْنَى بَاطِنَ إِبْهَامِهِ ٢٧٣/٨ الْيُسْرَى، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا ضَحِكَ غَضَّ طَرْفَهُ ، جُلُّ ضَحِكِهِ النَّبَسُّمُ ، وَيَفْتَرُ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ . قَالَ: فَكَتَمَهَا الْحُسَيْنُ زَمَاناً، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ ، فَسَأَلْتُهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ، وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهَ عَنْ مَدْخَلِهِ وَمَجْلِسِهِ، وَمَخْرَجِهِ وَشَكْلِهِ ، فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئاً . قَالَ الْحُسَيْنُ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : كَانَ دُخُولَهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونَاً لَهُ فِي ذَلِكَ، فَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ ، جَزَّأَ نَفْسَهُ ثَلاَثَةَ أَجْزَاءِ: جُزْءٍ للهِ، وَجُزْءٍ لأَهْلِهِ، وَجُزْءٍ لِنَفْسِهِ. ثُمَّ جَزَّأَ جُزْءَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاس ، فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ، فَلاَ يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئاً . فَكَانَ مِن سِيرَتِهِ فِي جُزْءٍ الأُمَّةِ إِيَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ ، وَقَسَّمَهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ ، فَمِنْهُمْ ذُو (١) الذَّواق : المأكول والمشروب . (٢) أي : ما لم ير حقاً يتعرض له بإهمال أو إبطال أو إفساد ، فإذا رأى ذلك تنمر وتغير حتى ينكره من عرفه . وكل ذلك لنصرة الحق . والتعاطي : التناول والجراءة على الشي، من عطا الشيء . يعطوه ، إذا أخذه وتناوله . ٢٣١ اُلْحَاجَةِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ، فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَيُلاَئِمُهُمْ، وَيُخْبِرُهُمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ، وَيَقُولُ: ((لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لاَ يَسْتَطِيعُ إِبْلَاَغَهَا ، فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَاناً حَاجَةَ مَنْ لاَ يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِيَّاهُ، ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) . لاَ يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلَّ ذَاكَ ، وَلاَ يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَهُ، يَدْخُلُونَ رُؤَّاداً، وَلا يَتَفَرَّقُونَ إِلَّ عَنْ ذَوَاقٍ (١)، وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةٌ(٢) . قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِهِ : كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ ، فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَخْزُنُ لِسَانَهُ إِلَّ مِمَّا يَنْفَعُهُمْ وَيُؤَلِّفُهُمْ، وَلاَ يُفَرِّقُهُمْ، أَوْ قَالَ : - وَلاَ يُنَفِّرُهُمْ - فَيُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُؤَلِيهِ عَلَيْهِمْ ، وَيُحَذِّرُ النَّاسَ وَيَخْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ بِشْرَهُ(٣)، وَلاَ خُلُقَهُ، يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ، وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ، وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ، وَيُقَبِّحُ اَلْقُبْحَ وَيُوَهِّنُهُ، مُعْتَدِلَ الأَمْزِ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ ، لاَ يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفَلُوا أَوْ يَمِيلُوا، لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ لاَ يُقَصِّرُ عَنِ الْحَقِّ، وَلاَ يُجَوِّزَهُ الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ، خِيَارُهُمْ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ أَعْظَمُهُمْ نَصِيحَةً . وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً ، أَحْسَنَهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً . فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لاَ يَجْلِسُ وَلاَ يَقُومُ إِلَّ عَلَى (٤) ذِكْرٍ ، وَلاَ يُوطِنُ الأَمَاكِنَ، وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا، وَإِذَا أَنْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ، وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ، وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيِهِمْ لاَ يَحْسِبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَداً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْهُ . (١) الذواق : الطعام والشراب، والمراد هاهنا: أنهم لا يتفرقون إلا عن علم وأدب يتعلمونه ، يقوم لأنفسهم وأرواحهم مقام الطعام والشراب لأجسامهم . (٢) أدلة : مفردها دليل ، أي : فقهاء علماء يدلون غيرهم إلى طريق الهدى والعلم والنجاة . (٣) في (ظ): ((على أحد)). وفي (ظ، د): ((بسره)). (٤) في (د): ((عن)). ٢٣٢ ٢٧٤/٨ مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفَ /، وَمَنْ سَأَلَهُ . حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلَّ بِهَا ، أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ . قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ بَسْطُهُ وَخُلُقُهُ ، فَصَارَ لَهُمْ أَباً ، وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي أَلْحَقِّ سَوَاءً . مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ ، وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ ، لاَ تُرْفَعُ فِيهِ الأَصْوَاتُ ، وَلاَ تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ(١)، وَلاَ تُنْثَى فَلَتَاتُهُ(٢) ، مُتَعَادِلِينَ يَتَفَاضَلُونَ فِيهِ بِالتَّقْوَىُ، مُتَوَاضِعِينَ ، يُوَقِّرُونَ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ، وَيُؤْثِرُونَ ذَوِي(٣) أَلْحَاجَةِ ، وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ . قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دَائِمَ الْبِشْرِ، سَهْلَ الْخُلُقِ ، لَيِّنَ الْجَانِبِ، لَيْسَ بِفَظُّ ، وَلاَ غَلِيظٍ ، وَلاَ صَخَّابٍ ، وَلاَ فَاحِشٍ ، وَلاَ عَيَّابٍ ، وَلاَ مَزَّاحِ(٤) ، يَتَغَافَلُ عَمَّا لاَ يَشْتَهِي، [لاَ يَبْتَسُ مِنْهُ رَاجٍ](٥) ، وَلاَ يُخَيَّبُ فِيهِ . قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلاَثِ : الْمِرَاءِ ، وَالإِكْثَارِ ، وَمَا لاَ يَعْنِيهِ . وَتَرَكَ النَّاسَ (٦) مِنْ ثَلاَثٍ: كَانَ لاَ يَذُ أَحَداً، وَلاَ يُعَيِّرُهُ ، وَلاَ يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ، وَلاَ يَتَكَلَّمُ إِلَّ فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ، إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ، وَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا، وَلاَ يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ، مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ (١) أي: لا يذكرن بقبيح. كان مجلسه مصاناً عن رفث القول. يقال: أَبَنَ الرجل يَأْبَتُهُ، أُبْناً ، إذا عابه ورماه بِخَلَّةِ سُوء . (٢) أي : لا تشاع ولا تذاع . يقال : نثوت الحديث، أنثوه، نثواً. والفلتات جمع ، واحده : فلتة ، وهي الزلة . (٣) في (د): (( ذي )) وهو تحريف . (٤) في (ظ، د): ((مداح)). (٥) في الكبير: (( لا يؤنس منه ولا يخيب فيه)). وليس في أصولنا ( يؤنس منه)) وقد تصرفت فيما أثبت بين الحاصرتين . (٦) عند الطبراني، وفي (ظ، د): ((نفسه)). ٢٣٣ حَتَّى يَفْرُغَ، حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِيَتِهِمْ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ(١) عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ وَمَسْأَلَتِهِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَصْحَابُهُ يَسْتَجْلِبُوهُمْ، وَيَقُولُ: ((إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ فَأَرْشِدُوهُ)). وَلاَ يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّ مِنْ مُكَافِىءٍ، وَلا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُوزَهُ فَيَقْطَعَهُ بِنَهْىٍ أَوْ قِيَامِ . قَالَ: قُلْتُ كَيْفَ كَانَ سُكُوتُهُ؟ قَالَ: كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعِ : عَلَى الْحِلْمِ ، وَالْخَذَرِ ، وَالتَّقْدِيرِ ، وَالتََّكُّر . فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَفِي تَسْوِيَتِهِ النَّظَرَ وَالاِسْتِمَاعِ بَيْنَ النَّاسِ . وَأَمَّا تَذَكُّرُهُ - أَوْ قَالَ تَفَكِّرُهُ - فَفِيمَا يَبْقَى وَيَفْنَى، وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ فِي الصَّبْرِ ، فَكَانَ لاَ يُغْضِبُهُ [شَيءٌ] وَلاَ يَسْتَفِزُّهُ . وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعِ: أَخْذِهِ بِالْحُسْنَى لِيَقْتَدُوا بِهِ، وَتَرْكِهِ اٌلْقَبِيحَ لِيَنْتَهُوا عَنْهُ، وَإِجْهَادِهِ الرَّأْيَ فِيمَا يُصْلِحُ(٢) أُمَتَهُ، وَأَلْقِيَامَ فِيمَا يَجْمَعُ (٣) لَهُمُ الدُّنْيَا وَأُلْآخِرَةِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَبُو هَالَةَ كَانَ زَوْجَ خَدِيجَةَ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْمُهُ النََّّاشُ ، مِنْ بَنِي أَسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ..... قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمَوصِلِيِّ، قَالَ: أَبُو هَلَةَ : مَالِكُ بْنُ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي نَّاشِ بْنِ زُرَارَةَ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ يَقُولُ قَوْلُهُ : فَخْماً ، اَلْفَخَامَةُ فِي (١) في (د): ((الغريم)). (٢) في (ظ، د): ((أصلح)). (٣) في (ظ، د): (( جمع)). ٢٣٤ الْوَجْهِ : نُهُ وَأَمْتِلاَؤُهُ مَعَ الْجَمَالِ وَالْمَهَبَةِ ، وَالْمَرْبُوعُ: أَلَّذِي بَيْنَ الطَِّيلِ وَأَلْقَصِيرِ، وَالْمُشَذَّبِ : الْمُفْرَطُ / فِي الْعُولِ، وَكَذلِكَ هُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ . قَالَ جَرِيرٌ : ٨ / ٢٧٥ أَلْوَى بِهَا شَذْبُ الْعُرُوقِ مُشَذَّبُ فَكَأَنَّمَا وَكَنَتْ(١) عَلَىُ طِرْبَالٍ(٢) وَقَوْلُهُ: ( رَجْلُ الشَّعْرِ ) : أَلَّذِي لَيْسَ بِالسَّبْطِ الَّذِي لاَ تَكَشُرَ فِيهِ، وَأَلْقَطَطُ : الشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ . يَقُولُ : فِيهِ جُعُودَةٌ بَيْنَ هَذَيْنِ . وَ( الْعَقِيصَةُ): الشَّعْرُ الْمَعْقُوصُ، وَهُوَ نَحْوٌ مِنَ الْمَضْفُورِ. وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ مَنْ لَبَّدَ ، أَوْ عَقَصَ، أَوْ ضَفَرَ ، فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ (٣). وقوْلُهُ: ( أَزَجَّ الْحَاجِبَيْنِ سَوَابِغُ)؛ الزَّجَجُ(٤) فِي الْحَوَاجِبِ : أَنْ يَكُونَ فِيهَا تَقَؤُّسٌ مَعَ طُولٍ فِي أَطْرَافِهَا ، وَهُوَ : السّبُوغُ ، قَالَ جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ : إِذَا مَا أَلْغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْماً وَزَجَجْنَ اَلْحَوَاجِبَ وَأَلْعُيُونَا(٥) قَوْلُهُ: (فِي غَيْرِ قَرَنٍ ) : فَأَلْقَرْنُ: أَلْتِقَاءُ الْحَاجِبَيْنِ حَتَّى يَتَّصِلاَ. فَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ ، وَلَكِنَّ بَيْنَهُمَا فُرْجَةً، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ: أَبْلَجُ ، وَذَكَرَ اُلأَصْمَعِيُّ أَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَحِبُّ هَذَا . وَقَوْلُهُ : ( بَيْنَهُمَاَ عِرِقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ) يَقُولُ: إِذَا غَضِبَ دَرَّ الْعِرْقُ الَّذِي بَيْنَ (١) في (ظ، د): ((وليت)) وهو تحريف. يقال: وَكَنَ الطائر، يكنُ ، وَكْناً ، إذا دخل الوَكْنَ ، وهو العش . (٢) الطربال: البرج العالي ، وكل بناء مرتفع . وهذا البيت هو البيت الخمسون في قصيدة عنوانها في ديوانه : وقال يجيب الفرزدق . (٣) في ( د): (( الحق )) وهو تحريف . (٤) وفي اللسان: ((الزجج)): رقة محط الحاجبين ودقتهما وطولهما وسبوغهما واستقواسهما . (٥) أي : دققن الحواجب وكحلن العيون . ٢٣٥ اَلْحَاجِبَيْنِ، وَدُرُورُهُ: غِلَظُهُ، وَنُتُوُؤُهُ ، وَأَمْتِلاَؤُهُ . وَقَوْلُهُ : ( أَقْنَى أَلْعِرْنَيَّنِ ) يَعْنِي: الأَنْفَ ، وَأَلْقَنَا: أَنْ يَكُونَ فِيهِ دِقَّةٌ مَعَ أَرْتِفَاعِ فِي قَصَبَتِهِ ، يُقَالُ مِنْهُ: رَجُلٌ أَقْنَى، وَأَمْرَأَةٌ قَنْوَاءُ . وَالأَشَمُّ : أَنْ يَكُونَ الأَنْفُ دَقِيقاً لاَقَنَاً فِيهِ . وَقَوْلُهُ: (كَثَّ اللِّحْيَةِ )، أَلْكُثُوثَةُ: أَنْ تَكُونَ اللُّحْيَةُ غَيْرَ رَقِيقَةٍ ، وَلاَ طَوِيلَةٍ وَلَكِنْ فِيهَا كَثَاثَةٌ مِنْ غَيْرِ عِظَمٍ وَلاَ ◌ُولٍ . وَقُولُهُ : ( ضَلِيعُ الْفَمِ ) أَحْسَبُهُ يَعْنِي: حِدَّةَ الشَّفَتَيْنِ(١). وَقَولُهُ : ( أَشْنَبُ ): هُوَ أَلَّذِي فِي أَسْنَانِهِ رِقَّةٌ وَتَحْدِيدٌ. يُقَالُ مِنْهُ: رَجُلٌ أَشْنَبُ ، وَأَمْرَأَةٌ شَنْبَاءُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرِّمَّةِ : لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَعَسٌ وَفِي اَللَّثَاتِ، وَفِي أَنْيَّبِهَا شَنَبُ(٢) وَأَلْمُفَلَّجُ: هُوَ الَّذِي فِي أَسْنَانِهِ تَفَرُّقٌ. وَالْمَسْرُبَةُ: الشَّعْرُ الَّذِي بَيْنَ اللَّبَّةِ إِلَى الشُّرَّةِ، شَعْرٌ يَجْرِي كَالْخَطِّ ، قَالَ اُلأَعْشَى : الآنَ لَمَّا أَنْيَضَّ مسْرُيَتِي وَعَضَضْتُ مِنْ نَابِي عَلَى جِذْمِي(٣) وَقَوْلُهُ : ( جِيدُ دُمْيَةٍ ) : أَلْجِيدُ: أَلْعُنُقُ، وَالدِّمْيَةُ: الصُّورَةُ. وَقَوْلُهُ : ( ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ )، قَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ أَلْعِظَامُ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ عَظِيمُ (١) في ((النهاية)): ((ضليع الفم: عظيمه، وقيل: واسعه)). (٢) الحوة : سواد خفيف في الشفة ، وكذلك اللعس . وقيل : اللعس سواد مشرب بحمرة في البشرة . وأما الشنب فقد اختلفوا فيه : فقالت طائفة : هو تحزيز أطراف الأسنان . وقيل : هو صفاؤها ونقاؤها . وقيل : هو تفليجها . وقيل : هو طيب نكهتها . وقال الأصمعي : الشنب : البرد والعذوبة في الفم . (٣) جذم الأسنان : منابتها وأصولها . والمراد : أنني كما كبرت صرت آكل على جذم نابي . ٢٣٦ الأَلْوَاحِ. وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْكَرَادِيسَ رُؤُوسَ الْعِظَامِ، وَالْكَرَادِيسُ فِي غَيْرِ هَذَا: اُلْكَتَائِبُ فِ اُلْحُرُوبِ . وَالزِّنْدَانِ: الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِي السَّاعِدَيْنِ ، الْمُتَّصِلاَنِ بِالْكَفَّيْنِ، وَصَفَهُ بِطُولٍ الذِّرَاعَيْنِ . سَبْطُ الْقَصَبِ : كُلُّ عَظْمٍ ذِي مُثِّ مِثْلِ السَّاقَيْنِ وَالْعَضُدَيْنِ وَالذِّرَاعَيْنِ / ٢٧٦/٨ وَسُبُوطُهُمَا: أَمْتَدَادُهُمَا يَصِفُهُ بِطُولِ الْعِظَامِ ، قَالَ ذُو ألرِّمَّةِ : جَوَاعِلُ فِي الْبُرَى قَصَباً خِدَالاً(١) أَرَادَ بِأَلْبُرَى: الأَسْوِرَةَ وَالْخَلَاخِلَ . وَقَوْلُهُ: ( شَْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ) يُرِيدُ: أَنَّ فِيهِمَا بَعْضَ الْغِلَظِ، وَالأَخْمَصُ مِنَ الْقَدَمِ فِي بَاطِنِهَا مَا بَيْنَ صَدْرِهَا وَعَقِهَا، وَهُوَ الَّذِي لاَ يَلْصَقُ بِالأَرْضِ مِنَ اُلْقَدَمَيْنِ فِي الْوَطْءِ . قَالَ الأَعْشِى يَصِفُ أُمْرَأَةَ بِإِبْطَاءٍ فِي أَلْمَشْي [هِرْكَوْلَةٌ فُنُقٌ دُرْمٌ مَرَافِقُهَا](٢) كَأَنَّ أَخْمَصَهَا بِالشَّوْكِ مُنْتَعِلُ(٣) وَقَوْلُهُ : ( خُمْصَانُ ) ، يَعْنِي: أَنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْ قَدَمَيْهِ فِيهِ تَجَافٍ عَنِ الأَرْضِ وَأَرْتِفَاعٌ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ خُمُوصَةِ الْبَطْنِ ، وَهِيَ : ضُمْرُهُ ، يُقَالُ مِنْهُ : رَجُلٌ خُمْصَانُ ، وَأَمْرَأَةٌ خُمْصَانَةٌ . (١) أي: يتزينَّ بالخلخال أسوقاً ممتلئة فيتزين بها الخلخال . (٢) زيادة من معلقة الأعشى، وهو البيت العاشر فيها . وهِرْكَوْلَةٌ: ضخمة الوركين ، حسنة الخَلْق . وقيل : الحسنة المشي، والفُنُقُ: الفتيَّةُ من النساء والإبل . وواحد الدُّرُم أدْرَم ، والمؤنثة درماء ، أي : ليس لمرفقيها حجم ، وجمع فقال مرافق لأن التثنية جمع . (٣) قال التبريزي شارحاً هذا الشطر: (( معناه: أنها متقاربة الخطو. وقيل : لأنها ضخمة فكأنها تطأ على شوك لثقل المشي عليها )). أقول : إنها متقاربة الخطو ، تمشي بدل ودلال ، وكبرياء واختيال ، مفتونة فاتنة بما أوتيت من سحر وجمال . فكأن تقصير خطوها بغنج ما هو إلا رسالة إلى كل من عضلاتها لتقوم بالرقص التعبيري لترسم النعيم الذي هي فيه ... . ٢٣٧ وَقَوْلُهُ : (مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ ) يَعْنِي: أَنَّهُمَا مَلِسَانِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي ظُهُورِهَا تَكَشِّرٌ، وَلِهَذَا قَالَ: يَنْبُو عَنْهُمَا المَاءُ ، يَعْنِ: أَنَّهُ لاَ ثَبَاتَ لِلْمَاءِ عَلَيْهِمَا . وَقَولُهُ : ( إِذَا خَطَا تَكَفَّى ) ، يَعْنِي: التَّمَايْلَ. أَخَذَهُ مِنْ تَكَفِّي السُّفُنِ . وَقَوْلُهُ : ( ذَرِيعُ الْمِشْبَةِ) يَعْنِي: وَاسِعُ الْخُطَا، كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ . أَرَاهُ يُرِيدُ أَنَّهُ مُقْبِلٌ عَلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ، غَاضٌ بَصَرَهُ ، لاَ يَرْفَعُهُ إِلَى السَّمَاءِ ، وَكَذَلِكَ يَكُونُ الْمُنْخَطُ. ثُمَّ فَشَرَهُ فَقَالَ: خَافِضُ الطَّرْفِ ، نَظَرُهُ إِلَى الأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ . وَقَوْلُهُ : ( إِذَا الْتَفَتَ أَلْتَفَتَ جَمِيعاً) يُرِيدُ: أَنَّهُ لاَ يَلْوِي عُنُقَهُ دُونَ جَسَدِهِ فَإِنَّ فِي هَذَا بَعْضَ الْخِفَّةِ وَالطَّيْشِ. وَقَوْلُهُ : (دَمِثُ) هُوَ : اللَّيِّنُ السَّهْلُ، وَمِنْهُ قِيلَ للرَّمْلِ: دَمِثٌ، وَمِنْهُ حَدِيثُهُ : أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَبُولَ فَمَالَ إِلىَ دَمِثٍ . وَقَوْلُهُ : ( إِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ) الإِشَاحَةُ: أَلْجِدُ، وَقَدْ يَكُونُ الْحَذَرُ . وَقَوْلُهُ : ( يَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ ) وَأَلِفْتِرَارُ : أَنْ تُكَشِّرَ الأَسْنَانُ ضَاحِكاً مِنْ غَيْرِ قَهْقَهَةٍ ، وَحَبُّ الْغَمَامِ: أَلْبَرَدُ ،َ شَبَّهَ بِهِ بَيَاضَ أَسْنَانِهِ . قَالَ جَرِيرٌ: تُجْرِي السِّوَاكَ عَلَىْ أَغَرَّ كَأَنَّهُ بَرَدُّ تَحَدَّرَ مِنْ مُتُونِ غَمَامِ(١) وَقَوْلُهُ: ( يَدْخُلُونَ رُوَّاداً) الرُّوَّادُ: الطَّالِبُونَ، وَاحِدُهُمْ: رَائِدٌ، (ظ : ٤٦٧) وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: الرَّائِدُ لاَ يَكْذِبُ أَهْلَهُ . وَقَوْلُهُ : ( لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَنَادٌ ) يَعْنِي : عُدَّةً . وَقَدْ أَعَدَّلَهُ. وَقَوْلُهُ : لاَ يُوطِنُ الأَمَاكِنَ: أَيْ: لاَ يَجْعَلُ لِنَفْسِهِ مَوْضِعاً يُعْرَفُ، إِنَّمَا يَجْلِسُ حَيْثُ يُمْكِنُهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ حَاجَتُهُ، ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ : يَجْلِسُ (١) هذا البيت هو السابع من قصيدة يجيب فيها على الفرزدق. ٢٣٨ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ . وَمِنْهُ حَدِيثُهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ اُلْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيرُ . وَقَوْلُهُ: (فِي مَجْلِسِهِ لاَ تُؤْبَنَ فِيهِ الْحُرَمُ) يَقُولُ: لاَ تُوصَفُ فِيهِ النِّسَاءُ، وَمِنْهُ حَدِيثُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشِّعْرِ إِذَا أُبِنَتْ / فِيهِ النِّسَاءُ . ٢٧٧/٨ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ رِجَالٌ فِي الْمَسجِدِ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ فَأَقْبَلَ أَبْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: أَفِي حَرَمِ اللهِ ، وَعِنْدَ بَيْتِ اللهِ تَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ يَأَبْنَ الزُّبَيْرِ، إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الشِّعْرِ إِذَا أَبِنَتْ فِيهِ النِّسَاءُ(١)، أَوْ تُرُوزِئَتْ(٢) فِيهِ الأَمْوَالُ، وَقَوْلُهُ: لاَ تُنْثَى فَلَتَاتُهُ(٣) ، اَلْفَلَتَاتُ: السَّقَطَاتُ، لاَ يُتَحَدَّثُ بِهَا، يُقَالُ: نَثَوْتُ أَنْثُو، والاسْمُ مِنْهُ النَّثَا. وَهَذِهِ الْهَاءُ الَّتِي فِي فَلَتَاتِهِ رَاجِعَةٌ عَلَى الْمَجْلِسِ، أَلَا تَرَى أَنَّ صَدْرَ أَلْكَلامِ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ مَجْلِسِهِ . وَقَالَ أَيْضاً: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِمَجْلِسِهِ فَلَنَاتٌ يَحْتَاجُ أَحَدٌ أَنْ يَحْكِيَهَا ، فَلَتَاتُهُ يُرِيدُ فَلَتَاتِ الْمَجْلِسِ لاَ يَتَحَدَّثُ بِهَا بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ . رواه الطبراني (٤) ، وفيه من لم يسم . (١) أي : ذكرن فيه بقبيح القول . (٢) تروزئت فيه الأموال : أي استجلبت به الأموال واستنقصت من أربابها وأنفقت فيه . (٣) أي : لا تشاع ولا تذاع. يقال : نثوت الحديث، أنثوه، نثواً، إذا أشعته وأذعته . والنثا يطلق على حسن الكلام وعلى قبيحه . (٤) في الكبير ١٥٥/٢٢-١٦٣ برقم (٤١٤)، وفي الأحاديث الطوال برقم (٢٩) - ومن طريقه: أخرجه أبو نعيم في (( دلائل النبوة )) برقم ( ٥٦٥ ) - وابن سعد في الطبقات ١٢٨/٢/١-١٣١، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٨٤/٣-٢٨٧ ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٢٨٦/١-٢٩٢، وابن كثير في الشمائل ص (٥٠ - ٥٤ ) -، والحاكم ٣/ ٦٤٠ ولم يسق لفظه ، من طريق أبي غسان : مالك بن إسماعيل ، حدثنا » ٢٣٩ ١٤٠٤٢ - وَعَنْ أُمّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا غَضِبَ أحْمَزَّ وَجْهُهُ . رواه الطبراني(١) وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ، وثقه ابن حبان وغيره ، - جميع بن عمر - تحرف عند أبي نعيم إلى : عمير - بن عبد الرحمن العجلي ، حدثني رجل بمكة عن ابن لأبي هالة ، عن الحسن بن علي بن أبي طالب قال : سألت خالي هند بن أبي هالة .... تنبيه: لقد تحرف ((عمر)) إلى ((عمير)) في التقريب . طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف، وطبعة أبي الأشبال الباكستاني، وطبعة بيت الأفكار الدولية . وفي خلاصة (( تذهيب التهذيب)) . وأخرجه الترمذي في الشمائل برقم ( ٧، ٣٣٤ ، ٣٤٩) من طريق سفيان بن وكيع ، حدثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن ، به . وسفيان بن وكيع ، ساقط الحديث . وقال الشيخ ناصر: (( ضعيف جداً)). ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٧٠٥)، والقاضي عياض في ((الشفا)) برقم (٣٧٤)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤١٧/٥-٤١٩. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٤٣/٣، ٣٤٧، والبغوي في (( شرح السنة )) برقم (٣٧٠٦) من طريق أحمد بن محمد بن علي بن رزين ، ومحمد بن هارون الروياني وإسحاق بن جميل ، قالوا : أنبأنا سفيان بن وكيع ، به . وأخرجه القاضي عياض في ((الشفا)) برقم (٣٧٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٣٨/٣-٣٤٢ من طريق علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، عن أخيه : موسى بن جعفر ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن علي بن الحسين قال : قال الحسن بن علي بن أبي طالب : سألت خالي هند بن أبي هالة ... وهذا إسناد فيه علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ولم يتابعه أحد ، فالإسناد ضعيف. وانظر ((المقاصد الحسنة)) برقم (١١). وانظر (( شمائل الرسول)) لابن کثیر ص( ٥٠_٥٥ ). (١) في الكبير ٣٢٨/٢٣ برقم (٧٥٣) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا جعفر بن زياد الأحمر ، عن جامع بن أبي راشد ، عن منذر أبي يعلى ، عن أم سلمة .... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف إسماعيل بن عمرو البجلي ، والانقطاع ، فإن منذر بن يعلى : أبا يعلى لم يدرك أم سلمة فيما نعلم ، والله أعلم . وقال الحافظ في تهذيبه ٣٠٥/١٠ تعقيباً على قول المزي: ((ذكره ابن حبان في الثقات)) » ٢٤٠