النص المفهرس
صفحات 181-200
١٣٩٦٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((رَأَيْتُ جِبْرِيلَ مُنْهَبِطاً قَدْ مَلاَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، عَلَيْهِ ثِيَابُ سُنْدُسِ، مُعَلَّقاً بِهِ اللُّؤْلُؤُ وَأَلْيَاقُوتُ )). ٢٥٧/٨ رواه أحمد(١) وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط / . ١٨ - بَابُ عُمُوم بِعْثَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٣٩٦٥ - عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أُعْطِيتُ خَمْساً: بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُوراً ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ ، وَلَمْ تَحِلَّ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي ، وَنُصِرْتُ بِأَلُّعْبٍ شَهْراً، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَلَيْسَ مِنْ نَبِيِّ إِلَّ وَقَدْ سَأَلَ شَفَاعَةً (٢) وَإِنِّي أَخْتَبَأْتُ شَفَاعَتِي، ثُمَّ جَعَلْتُهَا لِمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً)) . رواه أحمد(٣) متصلاً ومرسلاً، والطبراني ، ورجاله رجال الصحيح . جـ وقوله : طلع عليه سواد : أي طلع عليه شخص . والشدق : جانب الفم من باطن الخدين . (١) في المسند ٦/ ١٢٠، وإسحاق بن راهويه في مسنده برقم (١٤٢٨) من طريقين : حدثنا حماد قال : أخبرنا عطاء بن السائب ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة .... وهذا إسناد جيد ، حماد قديم السماع من عطاء . وأخرجه أحمد ٢٣٦/٦ من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا داود بن أبي هند ، عن عامر الشعبي ، عن مسروق ، قال : كنت متكئاً عند عائشة فقالت : يا أبا عائشة ، أنا أول من سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه، قال: (( ذلك جبريل ، لم أره في صورته التي خلق فيها إلا مرتين : رأيته منهبطاً من السماء ، ساداً عِظَمُ خلقه ما بين السماء والأرض)). وهذا إسناد صحيح . وأخرجه مطولاً : الطبري في التفسير ٢٧/ ٥٠ -٥١، وابن خزيمة في التوحيد برقم ( ٣٢٣، ٣٢٤)، وابن منده في (( الإيمان)) برقم ( ٧٦٣) من طريق داود بن أبي هند ، به . (٢) في (ظ): ((الشفاعة)). (٣) في المسند ١١٦/٤، وابن أبي شيبة ٤٣٣/١١ برقم (١١٦٩١) من طريق إسرائيل ، عن ﴾ ١٨١ ١٣٩٦٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقَالَ : (( أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَّهُنَّ نَبِيُّ قَبْلِي وَلاَ أَقُولُهُنَّ فَخْراً: بُمِنْتُ [إِلَى النَّاسِ كَافَّةً](١) : إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ فَأَخَّرْتُهَا لِأُمَّتِي ، فَهِي لِمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًاً)) . وفي رواية (٢): ((فَلَيْسَ مِنْ أَحْمَرَ وَلاَ أَسْوَدَ يَدْخُلُ فِي أُمَّتِي إِلَّ كَانَ مِنْهُمْ )) . رواه أحمد(٣)، والبزار، والطبراني بنحوه إلا أنه قال: (( حَتَّى إِنَّ الْعَدُوَّ * أبي إسحاق عن أبي موسى .... وقد وضع محقق المصنف : عن أبيه - يعني : عن أبي موسى - بين حاصرتين، وقال في الحاشية: ((في الأصل بياض ملأناه من ( م))) أي: من نسخة أخرى . وأخرجه أحمد ١١٦/٤-١١٧ من طريق أبي أحمد الزبيري ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بردة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر معناه ولم يسنده . يعني أرسله فلم يذكر الصحابي . ولكن الحديث صحيح بشواهده . ومنها حديث جابر بن عبد الله عند البخاري في التيمم (٣٣٥) باب: قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُ واْ مَآءُ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، وعند مسلم في المساجد ( ٥٤١ ) . وانظر أيضاً أحاديث الباب . (١) ما بين حاصرتين زيادة من المسند . (٢) أخرجها أحمد ١/ ٢٥٠ من طريق علي بن عاصم ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ومجاهد ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه ضعيفان ، علي بن عاصم ، ويزيد بن أبي زياد ، ولتمام تخريجه انظر التعليق التالي . (٣) في المسند ٣٠١/١، والبخاري في الكبير ٤٥٥/٥ من طريق عبد العزيز بن مسلم ، حدثنا يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف یزید بن أبي زياد . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٨/١٦ برقم (٣٢٣٠٠) - ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد برقم (٦٤٣)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (٨٠٣) - والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٤٩٠٢) - وهو في (( كشف الأستار)) ١٦٦/٤ برقم (٣٤٦٠) - من طريق محمد بن فضيل - مقروناً بجرير عند البزار - عن يزيد بن أبي زيادة ، عن مجاهد ومقسم ، عن ابن عباس . ١٨٢ لَيَخَافُنِي مِنْ مَسِيرَةٍ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ، وَقِيلَ لِي: سَلْ تُعْطَهْ . فَآَدَخَرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي )). ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير يزيد بن أبي زياد ، وهو حسن الحديث . ١٣٩٦٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلِي مِنَ الأَنْبِيَاءِ، جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُوراً وَمَسْجِداً ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يُصَلِّي حَتَّى يَبْلُغَ مِحْرَابَهُ ، وَنُصِرْتُ بِاُلُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ يَكُونُ بَيْنَ يَدَنَّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ ، فَيَقْذِفُ اللهُ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى خَاصَّةِ قوْمِهِ ، وَبُعِثْتُ أَنَا إِلَى أَلْجِنِّ وَالإِنْسِ، وَكَانَتِ الأَنْبِيَاءُ يَعْزِلُونَ الْخُمُسَ فَتَجِيءُ النَّارُ فَتَأْكُلُهُ ، وَأُمِرْتُ أَنَا أَنْ أَقْسِمَهَا فِي فُقَرَاءِ أُمَّتِي ، وَلَمْ يَبْقَ نِيٍّ إِلَّ أُعطِيَ شَفَاعَةً، وَأَخَّرْتُ أَنَا شَفَاعَتِي لأُمَّتِي )) . رواه البزار(١) وفيه من لم أعرفهم. ١٣٩٦٨ - وَعَنْ عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي : نُصِرْتُ بِالرُّعْبٍ ، وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ « وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) أيضاً برقم (٤٩٠١) - وهو في ((كشف الأستار)) ١٦٦/٤ برقم (٣٤٦٠) -، والطبراني في الكبير ٦١/١١ برقم (١١٠٤٧) من طريق حصين بن نمير ، حدثنا ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وابن أبي ليلى سَيِّىءُ الحفظ جداً . ولكن الحديث صحيح لغيره . (١) في (( البحر الزخار)) برقم (٤٧٧٦)، والبخاري في الكبير ١١٤/٤_١١٥، والبيهقي في الصلاة ٤٣٣/٢ باب : أينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد ، من طريق سالم أبي حماد ، عن السدِّي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف ، سالم أبو حماد ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١١٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٩٢/٤ وقد سأل ابنه عنه: (( هو شيخ مجهول ، لا أعلم روى عنه غير عبيد الله بن موسى)). ولكن الحديث صحيح لغيره . ١٨٣ اَلْكَلِمِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ ... ))، وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ ذَهَبَنَا عَنِّي ، قَالَ :.... وَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ . رواه البزار(١) ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الله بن محمد بن عقيل ، وهو حسن الحديث(٢) . ٢٥٨/٨ قلت : وقد تقدمت أحاديث في / التيمم ، وبقيتها في الخصائص . ١٣٩٦٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: نُصِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَلُّعْبٍ عَلَى عَدُوِّهِ مَسِيرَةَ شَهْرَينِ . رواه الطبراني (٣) وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، وهو ضعيف . ١٣٩٧٠ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي : جُعِلَتْ لِيَ الأَرضُ طَهُوراً وَمَسْجِداً، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ ، وَلَمْ تَحِلَّ لِنَبِيِّ قَبْلِي ، وَنُصِرْتُ بِأَلُّعْبٍ مَسِيرَةَ شَهْرٍ عَلَى عَدُوِّي ، وَبُعِثْتُ إِلَيْ كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَهِيَ نَائِلَةٌ مِنْ أُمَتِي مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً )). (١) في (( البحر الزخار)) برقم (٦٥٦)، وابن أبي شيبة ٤٣٤/١١ برقم (١١١٦٩٣) - ومن طريقه أورده البوصيري في الإتحاف برقم ٨٥٤ - ، وأحمد ٩٨/١ من طريق زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن محمد بن علي بن الحنفية : أنه سمع علي بن أبي طالب .... وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل ، وباقي رجاله ثقات . (٢) في (ظ): ((الخبر)). (٣) في الكبير ٦٤/١١ برقم (١١٠٥٦) من طريق عبد الرحمن بن الفضل بن موفق ، حدثنا أبي ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن مجاهد ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : الفضل بن موفق ، وإسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر . ومع ذلك فإنه يتقوى بما يشهد له من أحاديث الباب . ١٨٤ وَفِي رِوَايَةٍ (١): ((مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً)) . قلت : عند أبي داود(٢) طرف منه . رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح. قلت : وقد تقدمت أحاديث في التيمم من نحو هذا . ١٣٩٧١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( فُضِّلْتُ بِأَرْبَع : جُعِلَتِ الأَرْضُ لأُمَّتِي مَسْجِداً وَطَهُوراً، وَأُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مِنْ مَسِيرَةٍ شَهْرٍ يَسِيرٍ بَيْنَ يَدَيَّ، وَأُحِلَّتْ لأُمَّتِي الْغَنَائِمُ)). (١) أخرجها الطيالسي في المسند برقم (٤٧٢) - ومن طريقه أوردها البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٨٥٤٤) -، وأحمد ١٦١/٥-١٦٢، والبخاري في الكبير ٤٥٥/٥، والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٤٠٧٧)، واللالكائي في (( أصول الاعتقاد)) برقم (١٤٤٩)، من طريق شعبة، عن واصل الأحدب ، عن مجاهد، عن أبي ذر .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : مجاهد ، عن أبي ذر مرسل . وأخرجها ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤١٦/٦٠ من طريق دحيم ، حدثنا سويد بن عبد العزيز ، حدثنا موسى بن أبي كثير أبو الصباح ، عن زيد بن وهب ، عن أبي ذر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف سويد بن عبد العزيز ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (١٠٠٨) في ((موارد الظمآن))، وقد تقدم برقم (٦٠٩ و١١٩٦). وانظر التعليق التالي. (٢) في الصلاة (٤٨٩) باب : في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة . وهو حديث صحيح . (٣) في المسند ١٤٨/٥-١٤٩، والدارمي في مسنده بتحقيقنا (٢٥١٠)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٤٦٢) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٠٠) -، والبخاري في الكبير ٥/ ٤٥٥ من طريق عفان ، ويحيى بن حماد ، وفضل بن مساور جميعاً : حدثنا أبو عوانة ، عن سليمان الأعمش ، عن مجاهد ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي ذر .... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه أحمد ١٤٥/٥ من طريق محمد بن إسحاق ، حدثني سليمان الأعمش ، به . وقال الدارقطني في ((العلل)) ٢٥٨/٦ بعد عرضه الطرق المتقدمة لهذا الحديث : (( والمحفوظ قول من قال : عن مجاهد ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي ذر)). ١٨٥ ١٣٩٧٢ - وفي رِوَايَةٍ (١): ((فَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْ رَجُلاً مِنْ أُقَتِي الصَّلاَةُ، فَعِنْدَهُ مَسجِدُهُ وَعِنْدَهُ طَهُورُهُ)) . قلت : روى الترمذي طرفاً منه(٢) . رواه أحمد (٣)، والطبراني بنحوه، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: (( وَبُعِثْتُ إِلى كُلِّ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ )) ، ورجال أحمد ثقات . ١٣٩٧٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي: بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً: الأَحْمَرٍ وَالأَسْوَدِ، وَإِنَّمَا كَانَ كُلُّ نَبِيِّ يُبْعَثُ إِلَى قَرْيَتِهِ ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ، يُرْعَبُ مِنِّي عَدُوِّي مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَأُعْطِيتُ أَلْمَغْنَمَ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ فَأَخَّرْتُهَا لأُمَّتِي )) . رواه الطبراني (٤) ، (١) أخرجها أحمد في المسند ٢٤٨/٥ - ومن طريقه أخرجها المزي في (( تهذيب الكمال)) ٣١٨/١٢ - من طريق محمد بن عدي، عن سليمان التيمي ، عن سيار ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد صحيح . وأخرجها الطبراني في الكبير ٣٠٨/٨ برقم (٨٠٠١، ٨٠٠٢)، والبيهقي في الطهارة ٢١٢/١ باب: التيمم بالصعيد الطيب ، وفي الصلاة ٤٣٣/٢ باب: أينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد ، من طريق يزيد بن هارون ويزيد بن زريع ، جميعاً : حدثنا سليمان التيمي ، عن سيار ، عن أبي أَمَامة .... وهذا إسناد صحيح أيضاً . وانظر التعليقين التاليين . (٢) في السير ( ١٥٥٣) باب : ما جاء في الغنيمة ، مقتصر على إباحة الغنائم . (٣) في المسند ٢٥٦/٥ من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا سليمان التيمي ، عن سيار ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد صحيح ، وانظر التعليق الأسبق . (٤) في الكبير ٤١٣/١٢ برقم (١٣٥٢٢) من طريق سلمة بن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه إبراهيم ، عن إسماعيل ، عن سلمة بن كهيل ، عن مجاهد ، عن ابن عمر .... وشيخ الطبراني سلمة بن إبراهيم بن إسماعيل ، روى عن أبيه : إبراهيم بن إسماعيل الحضرمي . وموسى بن عبد الرحمن الكوفي . ١٨٦ وفيه إسماعيل بن يحيى بن كهيل(١) ، وهو ضعيف . ١٣٩٧٤ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِخَمْسٍ : بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً ، وَذَخَرْتُ شَفَاعَتِي لأُمَّتِي ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ شَهْراً أَمَامِي وَشَهْراً خَلْفِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي)) . رواه الطبراني(٢) وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، وهو متروك . ١٩ - بَابُ تَسْلِيمِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٣٩٧٥ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَمَّا أُوحِيَ إِلَيَّ - أَوْ نُبْتُ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا / - جَعَلْتُ لاَ أَمُُ بِحَجَرٍ وَلاَ شَجَرٍ إِلَّ قَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ » . ٢٥٩/٨ رواه البزار(٣)، عن شيخه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف . « روى عنه الطبراني ، وابن قانع البغدادي ، وصالح بن محمد بن رميح . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأبوه إبراهيم ضعيف ، وانظر: تهذيب التهذيب ١٠٦/١ وجده إسماعيل بن يحيى متروك . وانظر تهذيب التهذيب ٣٣٦/١ . ويحيى بن سلمة. متروك، وانظر ((تهذيب التهذيب)) ٢٢٤/١١، وقد تقدمت دراسة هذا الإسناد برقم (٥٩٠٩)، وانظر أيضاً ((كشف الإسناد)) الحديث (٣١١) ولكن الحديث صحيح لغيره . (١) في (د): ((الكهيلي)) بدل ((ابن كهيل)). (٢) في الكبير ١٢/ ١٥٥ برقم (٦٦٧٤) من طريق يحيى بن حمزة ، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن يزيد بن خصيفة أنه أخبره عن السائب بن يزيد .... وإسحاق بن عبد الله متروك كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى ، وأما الحديث فصحيح لغيره ، والله أعلم . وقوله: ((ذَخَرْتُ شَفَاعَتِي)) أي : خبأتها لوقت الحاجة إليها. (٣) في (( كشف الأستار)) ١١٦/٣ برقم (٢٣٧٣) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال ، حدثنا أبو بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف » ١٨٧ ١٣٩٧٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ لاَ يَمُرُّ عَلَى حَجَرٍ ، وَلاَ شَجَرٍ ، إِلَّ سَلَّمَ عَلَيْهِ . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والتابعي أبو عمارة الخيواني(٢) لم أَعرفه، وبقية رجاله ثقات . ٢٠ - بَابٌ: فِي مَثَلِهِ وَمَثَلِ مَنْ أَطَاعَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٣٩٧٧ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ فِيمَا يَرَى « عبد الله بن شبيب ، وباقي رجاله ثقات . (١) في الأوسط برقم (٥٤٢٧) من طريق محمد بن جعفر الرازي ، حدثنا الوليد بن شجاع ، حدثنا أبي ، عن زياد بن خيثمة ، عن إسماعيل السُّدِّي ، عن أبي عمارة ، عن علي .... وهذا إسناد حسن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٧٤٤٣) في (( مسند الموصلي)). وأبو عمارة هو : عبد خير بن يزيد الهمداني ، وهو ثقة . وإسماعيل هو : ابن عبد الرحمن بن أبي كريمة . وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٦١/٤ من طريق عبيد بن الهثيم : أبي محمد ، حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ، به . وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٢٦)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢/ ١٥٣ من طريق عباد بن يعقوب الكوفي وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤/ ٣٦٠ من طريق الريان ، وأخرجه الدارمي في المسند برقم (٢١) من طريق فروة بن أبي المغراء . جميعاً : حدثنا الوليد بن أبي ثور ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي ، عن عباد بن أبي يزيد، عن علي .... وهذا إسناد فيه عباد بن يزيد - أو ابن أبي يزيد - مجهول. والوليد هو : ابن عبد الله بن أبي ثور ، وقد بينا أنه ضعيف عند الحديث (٦٦٤٥) في (( مسند الموصلي )). وعباد بن أبي يزيد - أو ابن يزيد - الكوفي مجهول . وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٢/ ١٥٤ من طريق محمد بن العلاء ، حدثنا يونس بن عنبسة ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي ، بالإسناد السابق . ويونس بن عنبسة مجهول أيضاً . (٢) هو عبد خير بن يزيد الهمداني ، وقد نسب إلى أحد أجداده : خيوان بن نوف بن همدان . ١٨٨ النَّائِمُ مَلَكَانٍ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رَأْسِهِ . فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيْهِ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِهِ: أَضْرِبْ مَثلَ هَذَا وَمَثلَ أُمَّتِهِ . فَقَالَ: إِنَّ مَثَلَ هَذَا وَمَثَلَ أُفَتِهِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ (١) أَنْتَهُوا إِلَى رَأْسِ مَفَازَةٍ ، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنَ الزَّادِ مَا يَقْطَعُونَ بِهِ أَلْمَفَازَةَ(٢) ، وَلاَ مَا يَرْجِعُونَ بِهِ . فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ رَجُلٌ فِي حُلَّةِ حِبَرَةٍ(٣) ، فَقَالَ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضاً مُعْشِبَةً وَحِيَاضاً رِوَاءَ(٤) أَتَّبِعُونِي ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَأَنْطَلَقَ بِهِمْ فَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضاً مُعْشِبَةً وَحِيَاضاً رِوَاءَ فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَأَسْمَنُوا(٥) ، فَقَالَ لَهُمْ : أَلَمْ أَلْقَاكُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَجَعَلْتُمْ لِي(٦) إِنْ أَوْرَدْتُكُمْ رِيَاضاً مُعْشِبَةً وَحِيَاضاً رِوَاءَ أَنْ تَشَِّعُونِي ؟ قَالُوا: بَلَى . قَالَ: فَإِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ رِيَاضاً هِيَ أَعْشَبُ مِنْ هَذِهِ [وحِيَاضاً أَرْوَى مِنْ هَذِهِ](٧) فَأَتَّبَعُونِي . قَالَ : فَقَامَتْ طَائِفَةٌ، قَالَتْ (٨): صَدَقَ، وَاللهِ لَّبَعَنَّهُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدْ رَضِينَا بِهَذَا نُقِيمُ عَلَيْهِ . (١) سَفْرٌ جمع سافر، مثل: صحب وصاحب ، والمسافرون جمع مسافر، والسَّفْر والمسافرون بمعنى . انظر النهاية . (٢) المفازة : الموضع المهلك، مأخوذ من فَوَّزَ، إذا مات، لأنها مظنة الموت . وقيل : مأخوذة من فاز ، إذا نجا وسلم ، وسميت به تفاؤلاً بالسلامة . (٣) حلة حبرة : برد يماني مخطط وتكون خبرة وصفاً ، أو مضافاً إليه . (٤) رواء - بكسر الراء المهملة وفتحها - : الماء الكثير ، وقيل : الماء العذب الذي يكون فيه للواردين ريُّ . وانظر النهاية لابن الأثير. (٥) أي : كثر سمنهم . (٦) في (د): (( فجعلت لكم )) . (٧) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٨) في (ظ، د): ((فقالت طائفة)) بدل: ((فقامت طائفة قالت)). ١٨٩ رواه أحمد(١) ، والطبراني ، والبزار ، وإسناده حسن . ١٣٩٧٨ - وَعَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَتَى فَقِيلَ لَهُ: لِتَنَمْ عَيْنُكَ ، وَلِتَسْمَعْ أُذُنُكَ، وَلْيَعْقِلْ قَلْبُكَ . قَالَ: ((فَنَامَتْ عَيْنِي، وَسَمِعَتْ أُذُنِي، وَعَقَلَ قَلْبِي)). قَالَ: فَقِيل لَهُ: سَيِّدٌ بَنَى دَاراً وَصَنَعَ مَأْدُبَةً، وَأَرْسَلَ دَاعِياً، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ، دَخَلَ الدَّارَ، وَأَكَلَ مِنَ الْمَأْدُبَةِ ، وَرَضِيَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ، لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ، وَلَمْ يَثَلْ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، وَسَخِطَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ . وَالسَّيِّدُ هُوَ: اللهُ، وَالدَّاعِي: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمَأْدُبَةُ: أَلْجَنَّةُ .... قَالَ : وَذَكَرَهُ . رواه الطبراني (٢) بإسناد حسن . ١٣٩٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَسْتَتْبَعَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَأَنْطَلَقْنَا حَتَّى أَيْنَا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، فَخَطَّ لِي رَسُولُ اللهِ (١) في المسند ٢٦٨/١، وعبد بن حميد برقم (٧٦٦)، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٣١/٣ برقم (٢٤٠٧)، والطبراني في الكبير ٢١٩/١٢ برقم (١٢٩٤٠) من طرق : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد ، وهو : ابن جدعان . وأما يوسف بن مهران فقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ١٥٣ ) في معجم شيوخ الموصلي . (٢) في الكبير ٦٥/٥ برقم (٤٥٩٧)، وابن نصر في (( السنة)) برقم (١٠٩)، والدارمي في مسنده برقم (١١) بتحقيقنا ، من طريق ريحان بن سعيد ، حدثنا عباد بن منصور ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن عطية : أنه سمع ربيعة الجرشي .... وهذا إسناد فيه عباد بن منصور وهو ضعيف ، وربيعة مختلف في صحبته . وعطية هو : ابن قيس الكلابي ، وأبو قلابة هو : عبد الله بن زيد الجرمي . وقد أورد الحافظ في ((الفتح)) حديث جابر عند الترمذي، وأشار إلى انقطاعه ثم قال: ((وقد اعتضد هذا المنقطع بحديث ربيعة الجرشي عند الطبراني ، فإنه بنحو سياقه ، وسنده جيد))، كذا قال . وقول الهيثمي : ((رواه الطبراني بإسناد حسن )) غير حسن كما يقولون . ١٩٠ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِطَّةً، فَقَالَ: ((كُنْ بَيْنَ ظَهْرَيْ هَذِهِ لاَ تَخْرُجْ مِنْهَا ، فَإِنَّكَ إِنْ خَرَجْتَ مِنْهَا ، هَلَكْتَ)) . قَالَ: فَكُنْتُ فِيهَا . قَالَ: فَمَضَىْ / رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حذفة أَوْ ٢٢٠/٨ أَبْعَدَ شَيْئاً ، أَوْكَمَا قَالَ . ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ هَنِيناً كَأَنَّهُمُ الزُّطُ - قَالَ: أَوْ كَمَا قَالَ عَفَّانُ إِنْ شَاءَ اللهُ - لَيْسَ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ وَلاَ أَرَى سَوْآَتِهِمْ طِوَالٌ ، قَلِيلٌ لَحْمُهُمْ. قَالَ: فَأَنَوْا فَجَعَلُوا يَرْكَبُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ: وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ . قَالَ: وَجَعَلُوا يَأْتُونَ فَيُحِيلُونَ حَوْلِي يَعْرِضُونَ لِي . قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَأُرْعِبْتُ مِنْهُمْ رُعْباً شَدِيداً، قَالَ: فَجَلَسْتُ أَوْكَمَا قَالَ . فَلَمَّا أَنْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ جَعَلُوا يَذْهَبُونَ، أَوْكَمَا قَالَ . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَاءَ ثَقِيلاً وَجِعاً، أَوْ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ وَجِعاً مِمَّا(١) رَكِبُوهُ، قَالَ: ((إِنِّي أَجِدُنِي ثَقِيلاً)) . أَوْ كَمَا قَالَ. فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي ، أَوْ كَمَا قَالَ . قَالَ: ثُمَّ إِنَّ هَنِيناً أَتَوْا عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ طِوَالٌ، أَوْ كَمَا قَالَ . وَقَدْ أَغْفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَأُرْعِبْتُ أَشَدَّ مِمَّا أُرْعِبْتُ فِي الْمَرَّةِ الأُولَى - قَالَ عَارِمٌ(٢) فِي حَدِيثِهِ - : فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: لَقَدْ أُعْطِيَ هَذَا الرَّجُلُ خَيْراً أَوْ كَمَا قَالُوا: إِنَّ عَيْنَيْهِ نَائِمَتَانِ - أَوْ قَالَ: عَيْنَهُ - أَوْ كَمَا قَالُوا. وَقَلْبُهُ يَقْطَانُ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ : هَلُمَّ فَلْنَضْرِبْ لَهُ مَثَلاً أَوْ كَمَا قَالُوا . (١) في ( د): (( ثم)) وهو تحريف . (٢) في ( د): ((حازم)) وهو تحريف . ١٩١ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: أَضْرِبُوا لَهُمْ (١) مَثَلاً وَنُؤَوِّلُ نَحْنُ، أَوْ نَضْرِبُ نَحْنُ وَتُؤَوِّلُونَ أَنْتُمْ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَثَلُهُ كَمَثَلِ سَيِّدٍ بَنَى بُنْيَاناً حَصِيناً ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى النَّاسِ بِطَعَامِ ، أَوْكَمَا قَالَ ، فَمَنْ لَمْ يَأْتِ طَعَامَهُ، أَوْ قَالَ : لَمْ يَتْبَعْهُ ، عُذِّبَ عَذَاباً شَدِيَداً أَوْ كُمَا قَالُوا . قَالَ الآخَرُونَ: أَمَّا السَّيِّدُ فَهُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَأَمَّا الْبُنْيَانُ فَهُوَ الْإِسْلاَمُ ، وَالطَّعَامُ الْجَنَّةُ، وَهُوَ الدَّاعِي، فَمَنْ أَتَّبَعَهُ كَانِ فِي أَلْجَنَّةِ - قَالَ عَارِمٌ فِي حَدِيثِهِ : أَوْ كَمَا قَالُوا - وَمَنْ لَمْ يَتْبَعْهُ عُذِّبَ ، أَوْكَمَا قَالَ . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَيْقَظَ قَالَ: (( مَا رَأَيْتَ يَأَبْنَ أُمِّ عَبْدٍ ؟ )) . قَالَ عَبْدُ اللهِ : رَأَيْتُ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا خَفِيَ عَلَيَّ شَيْءٌ مِمَّا قَالُوا)) . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هُمْ نَفَرُ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، أَوْ قَالَ: هُمْ مِنَ الْمَلائِكَةِ أَوْ كَمَا شَاءَ اللهُ)) . قلت : رواه الترمذي باختصار (٢) . رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح ، غير عمرو البكالي ، وذكره العجلي (١) ساقطة من (ظ، د). (٢) في الأدب (٢٨٦١) باب : ما جاء في مثل الله لعباده . (٣) في المسند ٣٩٩/١ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير ٢٧٦/٧ - من طريق عارم وعفان . وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٦٠/٤٦-٤٦١ من طريق محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، جميعاً : حدثنا المعتمر بن سليمان قال : قال أبي : حدثني أبو تميمة ، عن عمرو - لعله أن يكون قد قال : البكالي - يحدثه عمرو ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد رجاله » ١٩٢ في ثقات التابعين ، وابن حبان وغيره في الصحابة . ٢١ - بَابٌ: فِيمَنْ سَمِعَ بِهِ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٣٩٨٠ - عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا يَسْمَعُ بِي (ظ: ٤٦٤) أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَلاَ يَهُودِيٌّ، وَلاَ نَصْرَانِيٌّ لاَ يُؤْمِنُ بِي إِلَّ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْنَّارِ » . فَقُلْتُ : مَا قَال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ فِي كِتَابِ اللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَرَأْتُ فَوَجَدْتُ ﴿وَمَن / يَكْفُرْ بِهِ، مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧]. ٢٦١/٨ وفي راوية (١): ((فَلَمْ يُؤْمِنْ بِ، لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ )) . · ثقات، ولكن قال ابن كثير: (( فيه غرابة شديدة)). وقال أبو زرعة، وأبو حاتم في ((علل الحديث)) ٤٥/١: ((لا يصح في هذا الباب شيء)). وجاء في صحيح مسلم في الصلاة (٤٥٠) (١٥٠ - ١٥٢) باب: القراءة في الظهر والعصر: (( فقال علقمة : أنا سألت ابن مسعود ، فقلت : هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن ؟ قال : لا .... )). وقال عبد الله: « لم أكن ليلة الجن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ووددت أني كنت معه )). وانظر تفسير ابن كثير ٧/ ٢٧٤ - ٢٨٧ حيث أفاض في جمع الروايات المتعلقة بموضوع الجن . وقوله: ((حذفة)) أي : قدر رمية حصاة ، تقول للبدوي : بعيد مكان كذا ؟ فيقول : إنه منك رمية حجر . وهنيناً: قال ابن الأثير في ((النهاية)): ((لم أجده مشروحاً في شيء من كتب الغريب .... إلا أن أبا موسى قال : جمعه جمع السلامة ، مثل كُرَةٍ وكُرِين ، فكأنه أراد الكناية عن أشخاصهم)) . وإذا كان كذلك ، فإن ألفه تكون للإشباع . وقوله : فيحيلون حولي يعرضون لي ، أي : يتراؤون لي وهم يتحولون من حال إلى حال . وعند أحمد ((يعترضون))، وفي ((كنز العمال)) برقم (١٦٧٠) ((يفرطون)). وعند ابن عساكر: (( يضرطون )) . ويركبون : يزحمونه متجمعین حوله صلى الله عليه وسلم . (١) في المسند ٣٩٦/٤ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٤٨٩/٣ - من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي موسى .... وهذا إسناد » ١٩٣ رواه الطبراني(١) واللفظ له، وأحمد بنحوه في الروايتين ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، والبزار أيضاً باختصار . ١٣٩٨١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بَيَدِهِ، لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ ، وَلاَ يَهُودِيٌّ وَلاَ نَصْرَانِيٌّ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ ، إِلَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ )) . قلت: هو في الصحيح(٢)، ولفظه: ((لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلاَ نَصْرَانِيٌّ )) . رواه أحمد(٣) ، ورجاله رجال الصحيح . ضعيف لانقطاعه. قال البزار: (( لا أحسب سمع سعيد من أبي موسى)). وقال الحافظ ابن حجر في تقريبه : ((وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة)). وانظر التعليق التالي . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه أحمد ٣٩٨/٤ وابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم ( ١٣٧) - من طريق عفان . وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (١١٢٤١) من طريق خالد . وأخرجه الطيالسي في المسند برقم (٥٠٩) - ومن طريقه أخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٦/١ برقم (١٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠٨/٤ - والبوصيري في («إتحاف الخيرة )) برقم (١٣٦) من طريق ابن أبي شيبة ، أخبرنا عفان. وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٤٨٨٠ ) من طريق أبي الوليد الطيالسي . جميعاً : حدثنا شعبة ، أخبرني أبو بشر قال : سمعت سعيد بن جبير ، عن أبي موسى .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه كما بينا فى التعليق السابق . (٢) عند مسلم في الإيمان ( ١٥٣) باب : وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته . ولفظه مثل لفظ حديثنا ، وعليه فحديثنا ليس على شرط الهيثمي رحمه الله تعالى. وهو في ((مسند أبي عوانة)) ١/ ١٠٤ . (٣) في المسند ٣١٧/٢ من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال أبو هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهو في (( مصنف عبد الرزاق )) برقم ( ٤٠٦٩ ) وإسناده صحيح . ١٩٤ ٢٢ - بَابُ وُجُوبٍ أَتِبَاعِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ أَدْرَكَهُ ١٣٩٨٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَقَرَأَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَغَضِبَ وَقَالَ: ((أَمُتَهَوَّكُونَ (١) فِيهَا يَأَبْنَ الْخَطَّابِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، لاَ تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ ، فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ ، أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ ، وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ أَنَّ مُوسَى كَانَ حَيّاً مَا وَسِعَهُ إِلاَّ أَنْ يَتَّبِعَنِي)) . رواه أحمد(٢) وقد تقدم هذا وغيره في العلم . ٢٣ - بَابُ تَبْلِيغِ بِعْثَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ أَحَدٍ ١٣٩٨٣ - عَنْ تَمِيمِ الذَّارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، وَلَ يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ ، إِلاَّ أَذْخَلَهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزْ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ ، عِزّاً يُعِزُّ اللهُ بِهِ الإِسْلاَمَ وذُلاَّ يُذِلُّ اللهُ بِهِ الْكُفْرَ ». وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ ، يَقُولُ : قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي : قَدْ أَصَابَ مَنْ « ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو عوانة في المسند ١٠٤/١، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم ( ٥٦) . والحديث في صحيفة همام برقم ( ٩١ ) . وأخرجه أحمد ٢/ ٣٥٠ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو يونس ، عن أبي هريرة .... وابن لهيعة ضعيف . (١) التهوك : كالتهور ، والمتهوك : المتحير الذي يقع في الأمور بلا روية . (٢) في المسند ٣/ ٣٨٧ وهو حديث جيد بشواهده، وقد تقدم برقم (٨١٧) . وقد خرجناه أيضاً في ((مسند الدارمي)) برقم (٤٤٩). ١٩٥ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْخَيْرُ وَالشَّرَفُ وَالْعِزُّ، وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَافِراً الذُّلُّ وَالصَّغَارُ وَالْجِزْيَةُ . رواه أحمد (١) ، وغيره ، وقد تقدم في الجهادِ ، والمغازي . ١٣٩٨٤ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ ثَنَّى بِفَاطِمَةَ، ثُمَّ تَلَقَّى أَزْوَاجَهُ . فَقَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَصَلَّى فِي الْمَسجِدِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَتَى فَاطِمَةً فَتَلَقَّتْهُ عَلَى بَابٍ الْبَيْتِ ، فَجَعَلَتْ تَلْثُمُ فَاهُ وَعَيْنَيْهِ وَتَبْكِي . فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟ )). فَقَالَتْ: أَرَاكَ شَعِثاً نَصِباً، قَدِ(٢) أُخْلَوْلَقَتْ ثِيَابُكَ. ٢٦٢/٨ فَقَالَ لَهَا: ((لاَ تَبْكِي فَإِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، بَعَثَ / أَبَاكِ بِأَمْرٍ ، لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ ، وَلاَ حَجٍَ (٣) ، وَلاَ وَبَرٍ ، وَلاَ شَعْرٍ ، إِلَّ أَدْخَلَ اللهُ بِهِ عِزّاً أَوْ ذُلاً ، حَتَّى يَبْلُغَ حَيْثُ بَلَغَ اللَّيْلُ » . رواه الطبراني (٤) ، وفيه يزيد بن سنان : أبو فروة ، وهو مقارب الحديث مع ضعف كثير . (١) في المسند ١٠٣/٤ وهو حديث صحيح، وقد تقدم برقم ( ٩٨٧٨). (٢) ساقطة من ( ظ ) . (٣) سقط من (ظ) قوله: ((ولا حجر)). (٤) في الكبير ٢٢٥/٢٢ برقم (٥٩٥)، وفي (( معجم الشاميين)) برقم (٥٢٣) من طريق يحيى بن سعيد الأموي القرشي ، حدثنا أبو فروة : يزيد بن سنان ، عن عروة بن رويم ، عن أبي ثعلبة الخشني .... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي فروة، وفيه انقطاع: عروة بن رويم روى عن أبي ثعلبة مرسلاً . وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١٢٤/٦ من طريق محمد بن أبان ، حدثنا يونس بن بكير ، عن أبي فروة : يزيد بن سنان ، عن عروة قال : سمعت أبا ثعلبة الخشني ... . ١٩٦ ٢٤ - بَابُ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَا مُبَلِّغٌ وَاللهُ يَهْدِي ١٣٩٨٥ - عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((إِنَّمَا (١) أَنَا مُبَلِّغٌ وَاللهُ يَهْدِي .... )) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رواه الطبراني (٢) بإسنادين : أحدهما حسن . « وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث عروة، تفرد به عنه أبو فروة)). وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) ١٥٥/٣، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٣٦/٤٠، ٥٣٧ من طرق ، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي ، حدثني أبي ، حدثني یزید عن سنان ، حدثنا عقبة بن يريم تحرفت فيه إلى : رويم - قال : سمعت أبا ثعلبة الخشني .... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي فروة . وفيه انقطاع أيضاً، قال البخاري في الكبير ٤٣٦/٦: (( عقبة بن يريم ، عن أبي ثعلبة ، روى عنه عروة بن رويم الشامي ، في صحة حديثه نظر )). وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي بقوله : (( يزيد بن سنان هو الرهاوي ضعفه أحمد وغيره ، وعقبة نكرة لا يعرف)). نقول : كيف يكون نكرة من روى عنه واحد ، ووثقه إمام من أئمة الجرح والتعديل ؟ وقال ابن حجر في (( شرح نخبة الفكر)) ص (٩٩-١٠٠): (( فإن سمي الراوي ، وانفرد راو واحد بالرواية عنه . فهو : مجهول العين كالمبهم فلا يقبل حديثه إلا أن يوثقه غير من ينفرد عنه على الأصح ، وكذا من ينفرد عنه إذا كان متأهلاً لذلك )). وعقبة هذا ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣١٨/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقول البخاري في الكبير ٤٣٦/٦: ((في صحة خبره نظر)) ليس تضعيفاً مطلقاً له ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٢٨/٥ . وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٤٠/ ٥٣٧ من طريق يحيى بن سعيد القرشي ، عن أبي فروة : يزيد بن سنان ، عن عروة بن رويم ، عن عقبة بن يريم ، عن أبي ثعلبة الخشني ..... وهذا إسناد ضعيف . وأما الحديث فصحيح لغيره ، وانظر سابقه مع التعليق عليه . (١) ساقطة من ( د) . (٢) في الكبير ١٩/ ٣٩٠ برقم (٩١٦)، وأحمد ١٠١/٤-١٠٢، والبخاري في الكبير ٧/ ١٠ من طريق أبي المغيرة : عبد القدوس بن الحجاج ، حدثنا صفوان بن عمرو ، عن أبي الزاهرية : حدير بن كريب ، عن معاوية بن سفيان .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، حدير بن كريب لم يدرك معاوية ، وقال البخاري: ((وهذا لا يصح)). ١٩٧ ٢٥ - بَابٌ: لاَ نَبِيَّ بَعْدَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٣٩٨٦ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ « وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٩١٤ ) من طريق يحيى البابلتي . وأخرجه البخاري في الكبير ٧/ ١٠ من طريق بقية بن الوليد . جميعاً : عن صفوان بن عمرو ، عن عطية : أبي هزان : أنه سمع معاوية .... وهذان الطريقان ضعيفان : الأول لضعف يحيى البابلتي ، والثاني لعنعنة بقية وهو موصوف بالتدليس والتسوية . وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٩١٥ )، والبخاري في الكبير ٧/ ١٠ من طريق إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق ، حدثنا عمرو بن الحارث ، حدثنا عبد الله بن سالم ، عن الزبيدي ، سمع الفضيل بن فضالة أن أبا هزان عطية حدثهم : يرده إلى معاوية .... وهذا إسناد حسن، أبو هزَّان ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٠ فقال: (( عطية بن رافع أبو هزان ، سمع حذيفة)) . وقال ابن حبان في الثقات ٢٦١/٥: (( عطية بن رافع من أهل الشام ، كنيته : أبو هزان . يروى عن حذيفة ومعاوية . روى عنه صفوان بن عمرو السكسكي، وأهل الشام)). وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٨٢/٦: (( عطية بن رافع: أبو هزان الشامي ، وهو عطية بن أبي جميلة ، سمع حذيفة ، وروى عن معاوية وقد أدركه .... )). وأما الدولابي فقد قال في الكنى ١٥٣/٢: (( أبو هزان: عطية بن رافع، ويقال: ابن أبي جميلة ، يروي عن معاوية ، وعنه صفوان بن عمرو )). مضعفاً كونه ابن أبي جميلة . وقد فرق بينهما ابن حبان ، وقد مرت ترجمة عطية بن رافع ، وقال أيضاً في الثقات ٢٦١/٥-٢٦٢: (( أبو هزان الشامي، اسمه: عطية بن أبي جميلة يروي عن جماعة من التابعين، وأدرك واثلة بن الأسقع، روى عنه أهل الشام .... )). وخالفهم جميعاً مسلم في الكنى حيث قال: (( أبو هزان : رافع بن أبي جميلة الشامي ، سمع حذيفة ، روى عنه صفوان بن عمرو ، وفضيل بن فضالة ، ويحيى بن حصين)). وهذا الاختلاف في الاسم مع الاتفاق في الكنية غير ضار ، فقد روى عنه جماعة ، وذكره ابن حبان في الثقات ، فهو حسن الرواية ، والله أعلم . وإسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق ، فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٥٦) في (( موارد الظمآن)) . والزبيدي هو : محمد بن الوليد . وقد أخرجه مسلم في الزكاة ( ١٠٣٧ ) باب : النهي عن المسألة بنحوه ، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٤٠١). ١٩٨ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حََّةِ الْوَدَاعِ: « أَيّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي ، وَلاَ أُقَّةَ بَعْدَكُمْ .... )) فَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ . رواه الطبراني(١) ، ورجال أحد الطريقين ثقات، وفي بعضهم ضعف . ٢٦ - بَابٌ: فِيمَا أُوتِيَ مِنَ الْعِلْمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٣٩٨٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّ الْخَمْسَ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلُ مَا فِى اَلْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَحْكِسِبُ غَدًّاً وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيهُ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤])). قلت : لابن عمر في الصحيح (٢): ((مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ)). رواه أحمد(٣)، والطبراني ، ورجال أحمد رجال الصحيح . ١٣٩٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: أُوتِيَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَفَاتِحَ كُلِّ شَيْءٍ، غَيْرَ الْخَمْسِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّكُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِ الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًّاً وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَتِ أَرْضِ تَمُونٌ (١) في الكبير ١٣٦/٨، ١٦١ برقم (٧٥٣٥) (٧٦١٧) وهو حديث صحيح ، وقد تقدم تخريجه ضمن تخريجات الحديث ( ٥٧٠٠ ). (٢) عند البخاري في الاستسقاء (١٠٣٩) باب: لا يدري متى يجيء المطر، وأطرافه : ( ٤٦٢٧، ٤٦٩٧، ٤٧٧٨، ٧٣٧٩) . (٣) في المسند ٨٦/٢، والطبراني في الكبير ٢٧٦/١٢ برقم (١٣٣٤٤) من طريق محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن عمر بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح. وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٤، والطبري في التفسير ٨٨/٢١ من طريق وكيع ، وأخرجه أحمد ٢/ ٥٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، جميعاً : حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر .... وهذا إسناد صحيح. وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥٤٥٦)، وفي (( صحيح ابن حبان )) برقم (٧٠، ٧١، ٦١٣٤)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٧٥٤). ١٩٩ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤]. [رواه أحمد(١)، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح] (٢). ١٣٩٨٩ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أُوتِيتُ فَوَاتِحَ أَلْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ)) . قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ، فَعَلَّمَنَا [التَّشَهُدَ] (٣) رواه أبو يعلى(٤) وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ، وهو ضعيف . ١٣٩٩٠ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: لَقَدْ تَرَكَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا يُحَرِّكُ طَائِرٌ جَنَاحَيْهِ فِي السَّمَاءِ ، إِلَّ ذَكَّرَنَا مِنْهُ عِلْماً . رواه أحمد(٥) ، والطبراني، وَزَادَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (١) في المسند ٣٨٦/١، ٤٤٥، وأبو يعلى برقم ( ٥١٥٣)، والحميدي برقم (١٢٤) بتحقيقنا ، والطبري في التفسير ٨٩/٢١، وابن كثير في التفسير ٣٩٩/٥_٤٠٠ وهو حديث حسن صحيح ، وقد فصلنا ذلك في (( مسند الموصلي )) . (٢) ما بين حاصرتين مستدرك من ((مسند الموصلي)). (٣) ما بين حاصرتين مستدرك من ((مسند الموصلي)). (٤) في مسنده برقم (٧٢٣٨) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٥٧)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (١٩٧٨) - وابن أبي شيبة ٩/ ٢٩٤ باب: من كان يعلم التشهد - ومن طريقه أورده البوصيري في الإتحاف برقم ( ١٩٧٧ ) - ومن طريقه أورده ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٢٠٢) - من طريق هشيم ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، عن أبيه : أبي موسى .... وهذا إسناد فيه علتان : عنعنة هشيم ، وضعف عبد الرحمن بن إسحاق ، وهو الواسطي . ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، وقد تقدم برقم ( ٧٨٧ ) . کما یشهد له آخر من قول ابن مسعود خرجناه في ((صحيح ابن حبان )) برقم (٦٤٠٢) وإسناده صحيح . وانظر حديث أبي هريرة عند مسلم في المساجد ( ٥٢٣) (٥) في صدر الكتاب . (٥) في المسند ١٥٣/١، ١٦٢ مرتين، والطيالسي ٣٣/١ برقم (٦٨)، والطبراني في الكبير ١٥٥/٢ برقم (١٦٤٧)، والبزار في (( كشف الأستار)) ١ /٨٨ برقم (١٤٧)، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٦٥) . ٢٠٠