النص المفهرس
صفحات 121-140
١٣٩١٢ - وَعَنْ أَبِي صَخْرِ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ قَالَ : جَلَبْتُ جَلُوبَةً إِلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ بَيْعَتِي ، قُلْتُ: لِأَلْقَيَنَّ(١) هَذَا الرَّجُلَ فَلَأَسْمَعَنَّ مِنْهُ . قَالَ: فَتَلَقَّانِي بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ ، فَتَبِعْتُهُمْ فِي أَقْفَائِهِمْ حَتَّى أَنَوْا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ نَاشِرِ الثَّوْرَاةَ يَقْرَؤُهَا يُعَزِّي بِهَا نَفْسَهُ عَلَى أَبْنٍ لَهُ كَانَ كَأَحْسَنِ الْفِتْبَانِ فِي أَلْمَوْتِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ الثَّوْرَاةَ ، هَلْ تَجِدُ فِي كِتَابِكَ صِفَتِي(٢) وَمَخْرَجِي؟ )) . فَقَالَ بِرَأْسِهِ مَكَذَا - أَيْ: لاَ - فَقَالَ أَبْنُهُ: إِيْ وَأَلَّذِي أَنْزَلَ الثَّوْرَاةَ إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِنَا صِفَتَكَ وَمَخْرَجَكَ، أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَأَنَّكَ (٣) رَسُولُ اللهِ . فَقَالَ: ((أَقِيمُوا أَلْتَهُودِيَّ عَنْ أَخِيَكُمْ)). ثُمَّ وَلَّى كَفَنَهُ، وَجَنَهُ(٤) ، وَالصَّلاَةَ عَلَيْهِ . ** جبير بن مطعم .... وأم عثمان بنت سعيد روت عن أبيها سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم ، وروى عنها محمد بن عمر بن إبراهيم من آل جبير بن مطعم ، وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً . ومحمد بن عمر بن إبراهيم ترجمه البخاري في الكبير ١٧٩/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ١٩/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . وانظر الحديث السابق . وقال الطبراني: ((لا يروى عن جبير بن مطعم إلا بهذا الإسناد)). (١) في (ظ): ( لَآتِينَّ). (٢) في ( د): ((صورتي)). (٣) في (د): ((وأشهد أنك ... )). (٤) أي : الدفن والستر . والجنن : تطلق على القبر، وَعلى الساتر، وعلى المستور ، وعلى الكفن ، وعلى الميت . ١٢١ رواه أحمد(١) ، وأبو صخر لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٣٩١٣ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ، قَالَ: مَرَّ بِي يَهُودِيٌّ، وَأَنَا قَائِمٌ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَتَوَضَّأُ . قَالَ : فَقَالَ : أَرْفَعْ أَوِ أَكْشِفْ ثَوْبَهُ عَنْ ظَهْرِهِ(٢) . قَالَ: فَذَهَبْتُ أَرْفَعُهُ عَنْ ظَهْرِهِ، قَالَ: فَنَضَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي وَجْهِيَ مِنَ اَلْمَاءِ . رواه أحمد(٣)، والطبراني ، ورجاله ثقات . (١) في المسند ٤١١/٥ - ومن طريقه أورده ابن كثير في ((البداية)) ٣٢٣/٢ - من طريق إسماعيل بن علية ، عن الجريري ، عن أبي صخر العقيلي ، حدثني رجل من الأعراب قال : ... . وقال ابن كثير: ((هذا إسناد جيد، وله شواهد في الصحيح عن أنس)). نقول: هذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الجريري لم يسمع أبا صخر، قال مسلم في (( الكنى والأسماء)) ص (١٣٢): (( أبو صخر العقيلي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عبد الله بن شقيق)). وأخرجه الحسن بن سفيان ، وابن خزيمة في صحيحه من طريق سالم بن نوح ، عن الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، عن أبي صخر - رجل من بني عقيل ، وربما قال : عبد الله بن قدامة - قال: قدمت : المدينة .... وهذا إسناد صحيح . أبو صخر ذكره البخاري ، ومسلم ، وابن حبان وغيرهم من الصحابة . وسالم بن نوح قديم السماع من الجريري . وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦/ ١٧١ في ترجمة أبي صخر: ((روى عنه عبد الله بن شقيق حديثاً حسناً في (( أعلام النبوة)). ورواه عبد الوهاب بن عطاء ، عن الجريري ، عن عبد الله بن قدامة ، عن رجل أعرابي ... وهذا إسناد ضعيف ، عبد الوهاب بن عطاء متأخر السماع من سعيد بن إياس الجريري )) . وانظر ((تعجيل المنفعة)) ٤٨٤/٢ و(( الإصابة)) ترجمة أبي صخر العقيلي. (٢) ساقطة من ( د). (٣) في المسند ٣٢٣/٤، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١/ ٢٦٦ -٢٦٧ من طريق أبي عامر. وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٧/٢٠ برقم ٣٢ من طريق النعمان بن شبل ، ويحيى الحماني . » ١٢٢ ١٣٩١٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: جَاءَ جَرْمَقَانِيٌّ إِلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَيْنَ صَاحِبُكُمْ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ لَئِنْ سَأَلْتُهُ لِأَعْلَمَنَّ أَنَّهُنَبِيُّ هُوَ أَوْ غَيْرُ نَبِيِّ . قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الْجَرْمَقَانِيُّ: أَقْرَأْ عَلَيَّ، أَوْ قُصَّ عَلَيَّ . قَالَ : فَتَلاَ عَلَيْهِ آيَاتٍ مِنَ كِتَابِ اللهِ ، عَّ وَجَلَّ . فَقَالَ أَلْجَرْمَقَانِيُّ: هَذَا وَاَللهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى . رواه عبد الله (١) وقال: منكر ، قلت: ما فيه غير أيوب بن جابر وثّقه « جميعاً : حدثنا عبد الله بن جعفر المخرمي ، حدثتني عمتي أم بكر بنت المسور ، عن المسور .... وهذا إسناد فيه أم بكر بنت المسور لم يترجمها الحسيني في الإكمال ، ولم يستدركها الحافظ في ((التعجيل))، واستدركها أبو زرعة العراقي في (( ذيل الكاشف)) ص (٣٧٧) فترجمها ولم يورد فيها جرحاً ولا تعديلاً . وقال الحافظ في التقريب : ((مقبولة)). وذكرها الذهبي في الميزان ٦١١/٤ في فصل المجهولات من النساء ، وَتَوَّجَ هذا الفصل بقوله: ((وما علمت فى النساء من اتهمت، ولا تركوها)). (١) ابن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ٩٤ من طريق عبد الرحمن بن المعلم : أبي مسلم . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥١/٢ برقم (٢٠٥٤) من طريق عبد الرحمن بن واقد ، حدثني أبي . جميعاً : حدثنا أيوب بن جابر ، عن سماك ، عن جابر .... وهذا إسناد فيه أيوب بن جابر ، قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال أبو زرعة : واهٍ . وقال النسائي : ضعيف . وقال ابن المديني : يضع الحديث . وقال ابن حبان: (( يخطىء حتى خرج عن حد الاحتجاج به لكثرة وهمه )) . وقال أحمد : حديثه يشبه حديث أهل الصدق . وقال عبد الله: ((هذا الحديث منكر)). والجرمقاني واحد الجرامقة ، وهم قوم من العجم صاروا بالموصل في أوائل الإسلام . ١٢٣ أحمد وغيره ، وضعفه ابن معين وغيره . ١٣٩١٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ التَّنُوخِيَّ رَسُولَ هِرَقْلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِحِمْصَ وَكَانَ جَاراً لِي شَيْخاً كَبِيراً قَدْ بَلَغَ اَلْفَنَدَ أَوْ قَرُبَ ، فَقُلْتُ : أَلَا تُخْبِرُنِي عَنْ رِسَالَةِ هِرَقْلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرِسَالَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مِرَقْلَ ؟ قَالَ: بَلَىْ . قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبُوكَ ، وَبَعَثَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ ٢٣٤/٨ إِلَى / هِرَقْلَ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، (ظ : ٤٥٩) ، دَعَا قِسِّيسِي الرُّومِ وَبَطَارِقَتَهَا، ثُمَّ أَغْلَقَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ الدَّارَ. قَالَ: نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ حَيْثُ رَأَيْتُمْ، وَقَدْ أَرْسَلَ إِلَيَّ يَدْعُونِي إِلَى ثَلاَثِ خِصَالٍ : يَدْعُونِي إلىْ أَنْ أَتْبَعَهُ عَلَى دِينِهِ ، أَوْ أَنْ نُعْطِيَهُ مَا لَنَا عَلَىْ أَرْضِنَا، وَالأَرْضُ أَرْضُنَا، أَوْ نُلْقِيَ إِلَيْهِ الْحَرْبَ . واللهِ لَقَدْ عَرَفْتُمْ فِيمَا تُفْرَؤُونَ مِنَ الْكُتُبِ لَيَأْخُذَنَّ(١) مَا تَحْتَ قَدَمِي، فَهَلُمَّ نَتَبَعُهُ عَلَى دِينِهِ ، أَوْ نُعْطِيَهُ مَا لَنَا عَلَىْ أَرْضِنَا؟ فَنَخَرُوا نَخْرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ حَتَّى خَرَجُوا مِنْ بَرَانِسِهِمْ، وَقَالُوا: تَدْعُونَا إِلَى أَنْ نَذَرَ النَّصْرَانِيَّةَ، أَوْ نَكُونَ عَبِيداً لأَعْرَابِيِّ(٢) جَاءَ مِنَ الْحِجَازِ ؟ فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُمْ إِنْ خَرَجُوا، أَفْسَدُوا عَلَيْهِ رِفَاقَهُمْ وَمُلْكَهُ ، قَالَ : إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لَكُمْ لِأَعْلَمَ صَلاَتَكُمْ عَلَىْ أمْرِكُمْ . ثُمَّ دَعَا رَجُلاً مِنْ عَرَبِ تُجِيبَ كَانَ عَلَى نَصَارَى الْعَرَبِ . قَالَ: أَدْعُ لِي رَجُلاً حَافِظاً لِلْحَدِيثِ، عَرَبِيَّ اللَّسَانِ أَبْعَثُهُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ بِجَوَابِ كِتَابِهِ . فَجَاءَ بِي، فَدَفَعَ إِلَيَّ هِرَقْلُ كِتَاباً ، فَقَالَ: أَذْهَبْ بِكِتَابِي إِلَى هَذا (١) في (ظ): ((ليأخذون)). (٢) في (ظ، د): ((عبيد الأعرابي)). ١٢٤ الرَّجُلِ فَمَا ضَيَّعْتَ مِنْ حَدِيثِهِ فَأَحْفَظْ لِي مِنْهُ ثَلاَثَ خِصَالٍ : أَنْظُرْ هَلْ يَذْكُرُ صَحِيفَتَهُ الَّتِي كَتَبَ إِلَّ بِشَيْءٍ ؟ وَأَنْظُرْ إِذَا قَرَأَ كِتَابِي هَلْ يَذْكُرُ اللَّيْلِ(١)؟ وَأَنْظُرْ فِي ظَهْرِهِ ، هَلْ بِهِ شَيْءٌ يُرِيبُكَ ؟ فَأَنْطَلَقْتُ بِكِتَابِهِ حَتَّى جِئْتُ تَبُوكَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانِي أَصْحَابِهِ مُحْتَبِياً عَلَى أَلْمَاءِ ، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَاحِبُكُمْ؟ قِيلَ: هَا هُوَذَا . فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَنَاوَلْتُهُ كِتَابِي ، فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ ، ثُمَّ قَالَ: ((مِمَّنْ أَنْتَ ؟)). قُلْتُ: أَنَا أَحَدُ تَنُوخَ(٢) . فَقَالَ: ((هَلْ لَكَ فِي الْحَنَفِيَّةِ مِنَّةِ أَبِكُمْ إِبْرَاهِيمَ؟)). قُلْتُ : إِنِّي رَسُولُ قَوْمٍ ، وَعَلَىْ دِينٍ قَوْمٍ لاَ أَرْجِعُ عَنْهُ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ، فَضَحِكَ وَقَالَ : ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحَْبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَاءٍ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [القصص: ٥٦] يَا أَخَا تَنُوخَ إِنِّي كَتَبَتُ بِكِتَابٍ إِلَى كِسْرَى فَمَرَّقَهُ وَاللهُ مُمَزَّقُهُ وَمُمَزِّقُ مُلْكِهِ، وَكَتَبْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ بِصَحِيفَةٍ فَخَرَقِهَا وَاللهُ مُخْرِقُهُ وَمُخْرِقٌ مُلْكَهُ ، وَكَتَبْتُ إِلَى صَاحِبِكُمْ بِصَحِيفَةٍ فَأَمْسَكَهَا ، فَلَنْ يَزَالَ النَّاسُ يَجِدُونَ مِنْهُ بَأْساً مَا دَامَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ )) . قُلْتُ: هَذِهِ إِحْدِى الثَّلاثِ أَلَّتِي أَوْصَانِي بِهَا صَاحِبِي ، وَأَخَذْتُ سَهْماً مِنْ جَعْبَتِي فَكَتَبْتُهُا فِي جِلْدِ سَيْفِي . ثُمَّ إِنَّهُ نَاوَلَ الصَّحِيفَةَ رَجُلاً عَنْ يَسَارِهِ ، فَقُلْتُ : مَنْ صَاحِبُ كِتَابِكُمْ الَّذِي يَقْرَأُ لَكُمْ ؟ قَالُوا: مُعَاوِيَةُ، فَإِذَا فِي كِتَابِ صَاحِبِي: تَدْعُونِي إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ، فَأَيْنَ النَّارُ؟ (١) في (د) زيادة: (( والنهار)). (٢) في ( د): ((بني تنوخ)). ١٢٥ ٢٣٥/٨ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سُبْحَانَ الهِ /! فَأَيْنَ اللَّيْلُ إِذَا جَاءَ النَّهَارُ ؟ )) . فَأَخَذْتُ(١) سَهْماً مِنْ جَعَيْبَتِي فَكَتَبْتُهُ فِي جِلْدِ سَيْفِي . فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ كِتَابِي قَالَ: ((إِنَّ لَكَ حَقّاً، وَإِنَّكَ رَسُولٌ ، فَلَوْ وَجَدْتُ عِنْدَنَا جَائِزَةٌ جَوَّرْنَاكَ بِهَا إِنَّا سَفْرٌ مُرْمِلُونَ(٢))). قَالَ : فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْ طَائِفَةِ النَّاسِ: أَنَا أُجَوِّزُهُ . فَفَتَحَ رَحْلَهُ ، فَإِذَا هُوَ يَأْتِي بِحُلَّةٍ صَغُّورِتَةٍ . فَوَضَعَهَا فِي حِجْرِي . فَقُلْتُ : مَنْ صَاحِبُ الْحِلَّةِ ؟ قِيلَ : عُثْمَانُ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ يُنْزِلُ هَذَا الرَّجُلَ؟ )) فَقَالَ فَتَىَ مِنَ الأَنْصَارِ : أَنَا . فَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ وَقُمْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ طَائِفَةِ الْمَجْلِسِ نَادَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( يَا أَخَا تَنُوخَ؟ )). فَأَقْبَلْتُ أَهْوِي إِلَيْهِ ، حَتَّى كُنْتُ قَائِماً فِي مَجْلِسِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَحَلَّ حَبْوَتَهُ عَنْ ظَهْرِهِ ، فَقَالَ: (( هَهُنَا، أَمْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ )) . فَجُلْتُ(٣) فِي ظَهْرِهِ، فَإِذَا أَنَا بِخَاتَمٍ فِي مَوْضِعِ غُضْرُوفِ اَلْكَتِفِ مِثْلِ اُلْحَجْمَةِ . رواه أحمد (٤) وابنه عبد الله بن أحمد ، وأبو يعلى ، ورجال أبي يعلى (١) في (ظ، د): ((فأخرجت)). (٢) السَّفْرُ : جمع مسافر . ومرملون: اسم فاعل من: أرمل . يقال : أرمل المسافر، إذا نَفَد زاده . (٣) في (ظ): (( فجئت)) وهو تحريف . (٤) في المسند ٣٤١/٣-٣٤٢، وأبو عبيد مختصراً في ((الأموال)) برقم (٦٢٥)، وحميد بن زنجويه في (( الأموال )) برقم (٩٦١) ، من طريق إسحاق بن عيسى . ١٢٦ ثقات ، ورجال عبد الله بن أحمد كذلك . ١٣٩١٦ - وَعَنْ دِحْيَةَ أَلْكَلْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِكِتَابٍ إِلَى قَبْصَرَ ، فَقَدِّمْتُ عَلَيْهِ فَأَعْطَيْتُهُ الْكِتَابَ وَعِنْدَهُ أَبْنُ أَخِ لَهُ أَحْمَرُ ، أَزْرَقُ، سَبطُ الرَّأْسِ، فَلَمَّا قَرَأَ اُلْكِتَابَ، كَان فِيهِ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى هِرَقْلَ صَاحِبِ أُلُّومِ . قَالَ: فَنَخَرَ أَبْنُ أَخِيهِ نَخْرَةً ، وَقَالَ : لاَ يُقْرَأُ هَذَا الْيَوْمَ . فَقَالَ لَهُ قَيْصَرُ: لِمَ؟ قَالَ: إِنَّهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ صَاحِبَ الرُّومِ وَلَمْ يَكْتُبْ مَلِكَ الرُّومِ . فَقَالَ قَيْصَرُ : لَتَقْرَأَنَّهُ . فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ وَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ أَدْخَلَنِي عَلَيْهِ، وَأَرْسَلَ إلى الأُسْقُفِ - وَهُوَ صَاحِبُ أَمْرِهِمْ - فَأَخْبَرَهُ [الْخَبَرَ](١)، وَأَقْرَأَهُ الْكِتَابَ. فَقَالَ لَهُ الأُسْقُفُ: هَذَا الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُ وَبَشَّرَنَا بِهِ عِيسَى . « وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٧٦/٣ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة )) ٢٢٦/١ - من طريق الحميدي . جميعاً : حدثنا يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد قال : رأيت التنوخي .... وهذا إسناد قوي ، وسعيد بن أبي راشد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٢٤٠) في ((موارد الظمآن)). ويحيى بن سليم بسطنا القول فيه عند الحديث (٧١٣٧) في ((مسند الموصلي)). وأخرجه عبد الله بن أحمد ٧٥/٤ ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (١٥٩٧) - ومن طريقه أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٦٣٥٧) - من طريق حوترة بن أشرس ، حدثنا حماد بن سلمة . وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٧٤/٤-٧٥ من طريق سريج بن يونس من كتابه ، حدثنا عبَّاد بن عبَّاد المُهَلَّبِيّ . جميعاً : عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، به . (١) مابين حاصرتين زيادة من ((كشف الأستار)). ١٢٧ قَالَ لَهُ قَيْصَرُ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ لَهُ الأُسْقُفُ: أَمَّا أَنَا فَمُصَدِّقُهُ وَمُتَّبعُهُ . فَقَالَ لَهُ قَيْصَرُ : أَمَّا أَنَا إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ ، ذَهَبَ مُلْكِي . ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَأَرْسَلَ قَيْصَرُ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، وَهُوَ يُومَئِذٍ عِنْدَهُ، قَالَ : حَدِّثْنِي عَنْ هَذَا الَّذِي خَرَجَ بِأَرْضِكُمْ مَا هُوَ ؟ قَالَ : شَابٌ . قَالَ : فَكَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ ؟ قَالَ: هُوَ فِي حَسَبٍ مِنَّا (١) لاَ يَفْضُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ. قَالَ: هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ . [قَالَ: كَيْفَ صِدْقُهُ؟ قَالَ: مَا كَذَبَ قَطُّ . قَالَ: هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ . قَالَ : أَرَأَيْتَ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَصْحَابِكُمْ إِلَيْهِ ، هَلْ يَرْجِعُ إِلَيْكُمْ؟ قَالَ: لاَ . قَالَ: هَذِهِ آيَةُ اٌلْنُّبُوَّةِ](٢). قَالَ: أَرَأَيْتَ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَيْكُمْ هَلْ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ . قَالَ: هَلْ يُنْكَبُ أَحْيَاناً إِذَا قَاتَلَ هُوَ فِي أَصْحَابِهِ / . ٢٣٦/٨ قَالَ : قَدْ قَاتَلَهُ قَوْمٌ فَهَزَمَهُمْ وَهَزَمُوهُ . قَالَ : هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ . قَالَ: ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ: أَبْلِغْ صَاحِبَكَ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَلَكِنْ لاَ أَتْرُكُ مُلْكِي . قَالَ: وَأَمَّا الأُسْقُفُ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ أَحَدٍ ، فَيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ وَيَذْكِّرُهُمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ وَقَعَدَ إِلَى يَوْمِ الأَحَدِ آلآخَرِ ، فَكُنْتُ أَدْخُلُ إِلَيْهِ فَيُكَلِّمُنِي وَيَسْأَلُنِي(٣)، فَلَمَّا جَاءَ الأَحَدُ الْآخَرُ أَنْتَظَرُوهُ (١) في (ظ، د) وعند البزار: ((ما)). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٣) في (ظ): ((يسائلني)). ١٢٨ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، وَأَعْتَلَّ عَلَيْهِم بِالْمَرَضِ ، وَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَاراً . وَبَعَثُوا إِلَيْهِ، لَتَخْرُ جَنَّ إِلَيْنَا أَوْ لَنَدْخُلَنَّ عَلَيْكَ فَنَقْتُلَكَ، فَإِنَّا قَدْ أَنْكَرْنَاكَ مِنْذُ قَدِمَ هَذَا الْعَرَبِيُّ. فَقَالَ الأُسْقُفُ: خُذْ هَذَا الْكِتَابَ وَأَذْهَبْ إِلَى صَاحِبِكَ ، فَأَقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلاَمَ ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ وَأَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُهُ وَأَتَبَعْتُهُ، وَإِنَّهُمْ قَدْ أَنْكُرُوا عَلَيَّ ذَلِكَ فَبَلِّغْهُ مَا تَرَى. ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ ، فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ رَجَعَ دِحْيَّةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ رُسُلُ عُمَّالِ كِسْرَى عَلَى صَنْعَاءَ بَعَثَّهُمْ إِلَيْهِ وَكَتَبَ إِلَى صَاحِبٍ صَنْعَاءَ يَتَوَعَّدُهُ يَقُولُ : لَتَكْفِيْنِي رَجُلاً خَرَجَ بِأَرْضِكَ يَدْعُونِي إِلَى دِينِهِ أَوْ أُؤَدِيَ الْجِزْيَةَ أَوْ لِأَقْتُلَنَّكَ ، أَوْ قَالَ : لَأَفْعَلَنَّ بِكَ . فَبَعَثَ صَاحِبُ صَنْعَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةً عَشَرَ رَجُلاً(١) ، فَوَجَدَهُمْ دِحْيَةُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَ صَاحِبِهِمْ تَرَكَهُمْ(٢) خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَلَمَّا مَضَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً تَعَرَّضُوا لَهُ، فَلَمَّا رَأَهُمْ دَعَاهُمْ، فَقَالَ: ((أَذْهَبُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَقُولُوا لَهُ : إِنَّ رَبِّي قَتَلَ رَبَّهُ اَللَّيْلَةَ)) فَأَنْطَلَقُوا(٣) فَأَخْبَرُوهُ بِأَلَّذِي صَنَعَ ، فَقَالَ: أَحْصُوا هَذِهِ اللَّيْلَةَ. قَالَ : أَخْبِرُونِي كَيْفَ رَأَيْتُمُوهُ؟ . قَالُوا : مَا رَأَيْنَا مَلِكاً أَهْيَّأَ مِنْهُ، يَمْشِي فِيهِمْ لاَ يَخَافُ شَيئاً، مُبْتَذَلاً لاَ يُحْرَسُ ، وَلاَ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ . قَالَ دِحْيَةُ: ثُمَّ جَاءَ الْخَبَرُ أَنَّ كِسْرَى قُتِلَ تِلْكَ (٤) اللَّيْلَةَ. (١) في (د): ((بغلاً)). (٢) في ((كشف الأستار)) (( نَزَّلَهُم)). (٣) ساقطة من ( د) . (٤) ساقطة من ( د) . ١٢٩ رواه البزار(١)، وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى ، وهو ضعيف . ١٣٩١٧ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: خَرَجَ جَيْشٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَا أَمِيرُهُمْ، حَتَّى نَزَلْنَا الإِسْكَنْدَرِيَّةَ، فَقَالَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ : أَخْرِجُوا إِلَيَّ رَجُلاً أُكَلِّمُهُ وَيُكَلِّمُنِي . فَقُلْتُ: لَا يَخْرُجُ إِلَيْهِ غَيْرِيَ، فَخَرَجْتُ مَعَ تَرْجُمَانِهِ(٢) حَتَّى وُضِعَ لَنَا مِنْبَرَانِ(٣) فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ فَقُلْنَا: نَحْنُ الْعَرَبُ، وَنَحْنُ أَهْلُ الشَّوْكِ وَأَلْفَرَظِ ، وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ اللهِ ، كُنَّا أَضْيَقَ النَّاسِ [أَرْضاً، وَأَشَدَّهُ عَيْشاً، نَأْكُلُ الْمَيْتَّةَ وَأَلَدَّمَ، وَيُغِيرُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ بِشَرِّ عَيْشٍ عَاشَ بِهِ / النَّاسُ](٤)، حَتَّى خَرَجَ فِيْنَا رَجُلٌ لَيْسَ بِأَعْظَمِنَا يَوْمَئِذٍ شَرَفاً، وَلاَ بِأَكْثَرِنَا مَالاَ، قَالَ: (( أَنَا رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ)) . يَأْمُرُنَا بِأَشْيَاءَ لاَ نَعْرِفُ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ، وَكَانَ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا فَشَنِفْنَا(٥) لَهُ وَكَذَّبْنَا، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ غَيْرِنَا، فَقَالُوا : نَحْنُ نُصَدِّقُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَتَبِعُكَ ، وَنُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَكَ . ٢٣٧/٨ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، وَخَرَجْنَا إِلَيْهِ فَقَاتَلْنَاهُ ، فَظَهَرَ عَلَيْنَا وَغَلَبَنَا، وَتَنَاوَلَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي مِنَ الْعَرَبِ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ ، لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّ جَاءَكُمْ حَتَّى يُشَارِكَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ . فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ(٦) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَدَقَ ، قَدْ جَاءَتْنَا (١) في ((كشف الأستار)) ١١٧/٣ - ١١٩ برقم (٢٣٧٤) وقد تقدم برقم (٩٦٦٤) وإسناد ضعيف. وانظر ((إعلام السائلين)) ص (٦٤ -٧٦)، و((تاريخ دمشق)) ١٧ /٢٠٨ -٢١٠. (٢) في (ظ، د): ((ابن جمانة)) وهو تحريف. (٣) في ( د): (( ميزان)) وهو تحريف . (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٥) شَنِفْنَا لَه : تنكرنا له وأبغضناه . (٦) عند ابن حبان، وفي الإتحاف، والمطالب: (( رسولكم)). ١٣٠ رُسُلُنَا بِمِثْلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُكُمْ، فَكُنَّا عَلَيْهِ حَتَّى ظَهَرَتْ فِيْنَا فِتْيَةٌ(١) ، فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ فِينَا بِأَهْوَائِهِمْ، وَيَتْرُكُونَ أَمْرَ الأَنْبَاءِ، فَإِنْ أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرٍ نَبِّكُمْ ، لَمْ يُقَاتِلْكُمْ أَحَدٌ إِلَّ غَلَيْتُمُوهُ، وَلَم يُشَارِرْكُمْ(٢) أَحَدٌ إِلاَّ ظَهَرْتُمْ عَلَيْهِ ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي [فَعَلْنَا، وَتَرَكْتُمْ أَمْرَ نَبِّكُمْ، وَعَمِلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي)](٣) عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ [يُخَلَّى بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فَ] (٤) لَمْ تَكُونُوا أَكْثَرَ عَدَداً مِنَّ، وَلاَ أَشَدَّ قُوَّةً مِنَّا . قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : فَمَا كَلَّمْتُ رَجُلاً أَنْكَرَ(٥) مِنْهُ . رواه أبو يعلى(٦) ورجاله رجال الصحيح غير عمرو بن علقمة وهو ثقة . ١٣٩١٨ - وَعَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدُ نَصَارَى نَجْرَانَ [سِتُّونَ رَاكِباً]ٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ ، وَالأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ، مِنْهُمْ ثَلاَثَهُ نَفَرٍ إِلَيْهِمْ يؤولُ أَمْرُهُمْ : الْعَاقِبُ أَمِيرٌ لِلْقَوْمِ ، وَذُو رَأْبِهِمْ ، وَصَاحِبُ مَشُورَتِهِمْ . (١) في (د): ((فتن)) وعند الموصلي، وابن حبان، والإتحاف، والمطالب: ((ملوك)). (٢) في (د): ((يشارككم)). وفي ((المطالب)): ((يتناولكم)). وفي ((الإتحاف)): (يشارفكم )) . (٣) ما بين حاصرتين سقط من ( د). (٤) ما بين حاصرتين زيادة من ((مسند الموصلي)). (٥) هكذا جاء في أصولنا جميعها، وكذلك هي في الإتحاف. وفي ((مسند الموصلي)) ((أذكر))، وفي ((المطالب العالية)): ((أذكى)) وهو الذي أثبتناه في ((موارد الظمآن)). مع العلم أن في أصلي الموارد (( أنكر)). ولما وقع الشيخ ناصر على ذلك في ((موارد الظمآن)) بتحقيقنا، لجأ إلى تهويل هذا الاختلاف الشديد (( الذي يحار فيه الخريت)) ثم زعم بأنه أثبت ((أذكى)) باجتهاده . فهل هذه هي أمانة العلم ؟ (٦) في المسند برقم ( ٧٣٥٣) - ومن طريقه أورده البوصيري في (( الإتحاف)) برقم (٦٣٣١)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٨٧٣) - وابن حبان في صحيحه برقم (٦٥٦٤) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (١٧١١ ) - وهو حديث حسن . ١٣١ وَالَّذِي لاَ يَصْدُرُونَ إِلاَّ عَنْ رَأْبِهِ وَأَمْرِهِ وَأَسْمُهُ عَبْدُ الْمَسِيحِ، وَأَلسَّيِّدُ عَالِمُهُمْ وَصَاحِبُ رَحْلِهِمْ وَمُجْتَمَعِهِمْ . وَأَبُو حَارِثَةَ بْنُ عَلْقَمَةَ، أَخُو بَكْرِ بْنٍ وَائِلٍ ، أُسْقُفُهُمْ وَحَبْرُهُمْ وَإِمَامُهُمْ ، وَصَاحِبُ مُدَارَسَتِهِمْ . وَكَانَ أَبُو حَارِثَةَ قَدْ شَرُفَ فِيهِمْ حَتَّىُ حَسُنَ عِلْمُهُ(١) فِي دِينِهِمْ، وَكَانَتْ مُلُوكُ النَّصْرَانِيَّةِ قَدْ شَرَّفُوهُ وَقَبْلُوهُ، وَبَنُوا لَهُ الْكَنَائِسَ، وَبَسَطُوا عَلَيْهِ الْكَرَامَاتِ لِمَا يَبْلُغُهُمْ مِنْ أَجْتِهَادِهِ فِي دِينِهِمْ، فَلَمَّا وَجَّهُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَجْرَانَ، جَلَسَ أَبُو حَارِثَةَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ مُتَوَجِّهاً إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِلَى جَنْبِهِ أَخْ لَهُ، يُقَالُ لَهُ: كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ يُسَارُّ ه(٢) ، إِذْ عَثَرَتْ بَغْلَةُ أَبِي حَارِثَةَ ، فَقَالَ كُرْزٌ: تَعِسَ الأَبْعَدُ - يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : بَلْ أَنْتَ تَعِسْتَ . قَالَ : وَلِمَ يَا أَخ / ؟ ٢٣٨/٨ قَالَ: وَاللهِ إِنَّهُ لَلنَّبِيُّ الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُ. قَالَ لَهُ كُرْزٌ: مَا يَمْنَعُكَ وَأَنْتَ تَعْلَمُ هَذَا ؟ . قَالَ: مَا صَنَعَ بِنَا هَؤُلاءِ(٣) أَلْقَوْمُ، شَرَّفُونَا، وَأَكْرَمُونَا، وَقَدْ أَبَوْا إِلاَّ خِلاَفَهُ ، وَلَوْ قَدْ فَعَلْتُ، نَزَعُوا مِنَّا كُلَّ مَا تَرَى . وَأَضْمَرَ عَلَيْهَا أَخُوهُ كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ - يَعْنِي: أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ . رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه بريدة بن سفيان ، وهو ضعيف . (١) في (ظ): ((عمله)). (٢) في (ظ): ((يسائله)) وفي ( د): ( يسايره) . (٣) في ( د) : هذا . (٤) في الأوسط برقم (٣٩١٨)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٨٢/٥-٣٨٣، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٠٣/٤ من طريق ابن إسحاق قال : حدثني بريدة بن سفيان ، عن ابن البيلماني - في أسد الغابة ، وفي الإصابة : السلماني - عن كرز .... وهذا إسناد فيه علتان: » ١٣٢ ١٣٩١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَم، قَالَ: إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَّا أَرَادَ هُدَىُ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةً(١) قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: مَا مِنْ عَلَاَمَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ ، إِلاَّ وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إِلَّ أَثْنَيْنِ لَمْ أَخْبُرُهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلاَ تَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّ حِلْماً. [فَكُنْتُ أَتَلَطَّفُ لَهُ لأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ](٢) . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً مِنَ الْحُجُرَاتِ، وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ كَأَلْبَدَوِيِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نَفَرَأَ فِي قَرْيَةٍ بَنِي فُلانٍ قَدْ أَسْلَمُوا(٣) ، وَدَخَلُوا فِي الإِسْلاَمِ ، وَكُنْتُ حَدَّثْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَداً . وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقَخْطُ(٤) مِن الْغَيْثِ ، فَأَنَا أَخْشَىْ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِن أَلْإِسْلاَمِ طَمَعاً، كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعاً، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُغِيتُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ . فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٌ إِلَى جَانِبِهِ أُرَاهُ عَلِيّاً ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ(٥) فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِعَنِي تَمْراً مَعْلُوماً فِي حَائِطِ بَنِي فُلاَنٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ؟ « ضعف بريدة بن سفيان ، وابن البيلماني هو : عبد الرحمن بن البيلماني والد محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني مولى عمر بن الخطاب . وهو ضعيف . وانظر التهذيب وفروعه . وهو في السيرة لابن هشام ١/ ٥٧٣، وعنه أورده ابن كثير في (( البداية)) ٥٦/٥ . (١) تصحفت هنا وفي كل مكان نأتي به في هذا الحديث إلى: ((شعبة)). (٢) ما بين حاصرتين مستدرك من مصادر التخريج . (٣) عند الطبراني، والحاكم، والبيهقي: ((إن بصرى قرية بني فلان قد أسلموا)). وعند ابن حبان: (( يا رسول الله، قرية بني فلان قد أسلموا». (٤) عند الطبراني، والحاكم: ((قحوط)). وقد تحرفت عند البيهقي إلى: ((محوط)). (٥) في (د): ((منه)). وكذلك هي عند البيهقي. ١٣٣ قَالَ: ((لاَ يَا يَهُوِدِيُّ، وَلَكِنِّي أَبِعُكَ تَمْراً مَعْلُوماً إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، وَلاَ تُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلاَنٍ ». قُلْتُ: نَعَمْ ، فَبَايَعَنِي، فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي (١)، فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالاً مِنْ ذَهَبٍ، فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ، وَقَالَ: ((أَعْدِلْ عَلَيْهِمْ ، وَأَغِثْهُمْ بِهَا )) . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحَلِّ الأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثٍ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّ صَلَّىُ عَلَى الْجَنَازِةِ، وَدَنَا إِلَى الْجِدَارِ لِيَجْلِسَ إِلَيْهِ، أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ ، وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، قُلْتُ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ ، أَلاَ تَقْضِينِيَ حَقِّي ؟ فَوَ اَللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَلِبِ إِلاَّ مُطْلاً، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ . وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ ، وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَأَلْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللهِ، أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَسْمَعُ ، وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلاَ مَا أُحَاذِرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ. وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَيَّ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ، فَقَالَ: (( يَا ٢٣٩/٨ عُمَرُ /، أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا: أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الأَدَاءِ، وَتَأْمُرَةُ بِحُسْنِ الْتِّبَاعَةِ (٢) اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ، فَأَعْطِهِ حَقَّهُ ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ)) . قَالَ زَيْدُ: فَذَهَبَ بِي عُمَرُ فَأَعْطَانِي حَقِّي، وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ (٣). (١) الهميان : كيس توضع فيه النقود يشد في الوسط . (٢) التِّبَاعةُ : طلب الدين . (٣) ساقطة من ( ظ ). ١٣٤ فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ اُلزِّيَادَةُ يَا عُمَرُ؟ (ظ: ٤٦). قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتُكَ . قَالَ : وَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : لاَ . قُلْتُ(١) : أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ. قَالَ: الْحَبْرُ . قُلْتُ: أَلْحَبْرُ . قَالَ: فَمَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَعَلْتَ ، وَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ ؟ قُلْتُ: يَا عُمَرُ، لَمْ يَكُنْ مِنْ عَلَاَمَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّ وَقَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إِلاَّ أَثْنَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلاَ تَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلاَّ حِلْماً. وَقَدْ أُخْتَبَرْتُهُمَا، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبّاً، وَبَالإِسْلاَمِ دِيناً ، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً ، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي - فَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالاَ - صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ عُمَرُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ فَإِنَّكَ لاَ تَسَعُهُمْ . قُلْتُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ. فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ زَيْدٌ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً . ثُمَّ تُوُفِيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبِرٍ ، رَحِمَ اللهُ زَيْداً . قلت : روى ابن ماجه(٢) منه طرفاً . (١) في (د): ((قال)). وهو تحريف. (٢) في التجارات (٢٢٨١) باب : السلف في كيل معلوم . ١٣٥ رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات . ١٣٩٢٠ - وَعَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاوِرَةِ فَارِسٍ ، قَالَ : ے .... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ: فَأَنْطَلَقَتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ وَتَخْفِضُنِي أُخْرَىُ حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى قَوْم فَأَسْتَعْبَدُوِي، فَبَاعُونِي حَتَّى أُشْتَرَتْنِي أَمْرَأَةٌ ، فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ أَلْعَيْشُ عَزِيزاً . فَقُلْتُ لَهَا : هَبِي ◌ِي يَوْماً ، قَالَتْ : نَعَمْ . فَأَنْطَلَقْتُ فَأَحْتَطَبْتُ حَطَباً فِبِعْتُهُ ، فَصَنَعْتُ طَعَاماً، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا؟)). فَقُلْتُ: صَدَقَةٌ . فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: «كُلُوا)) . وَلَمْ يَأْكُلْ. فَقُلْتُ : هَذِهِ مِنْ عَلَمَاتِهِ ، ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَمْكُثَ . فَقُلْتُ لِمَوْلاَتِي : هَبِي لِي يَوْماً . قَالَتْ : نَعَمْ . (١) في الكبير ٢٢٢/٥-٢٢٣ برقم (٥١٤٧)، وفي (( الأحاديث الطوال)) برقم (٦)، وفي الكبير ٣١٧/١٤ - ٣٢٢ برقم (١٤٩٥٤)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص (٨١ -٨٣)، وابن حبان في صحيحه برقم (٢٨٨) بتحقيقنا - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢١٠٥) - وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (٤٨)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٧٨/٦-٢٨٠، والحاكم في ((المستدرك)) ٦٠٤/٣ _٦٠٥. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وهو من غرر الحديث)). وتعقبه الذهبي بقول : (( ما أنكره وما أرَّكهُ ، لا سيما قوله: مقبلاً غير مدبر ، فإنه لم يكن في غزوة تبوك قتال)) . وجاء في الحديث أنه ( توفي ) ولم يقل ( استشهد ) وفي هذا تبرير لمن يذهب إلى القول : إنه كان مقبلاً إلى المدينة وليس مدبراً عنها ، والله أعلم . وقال الحافظ المزي في (( تهذيب الكمال)) ٣٤٧/٧: (( هذا حديث حسن مشهور في ( دلائل النبوة) .... )) وهو كما قال. وإذا أردت تفصيل ما أجمل هنا فعليك أن تعود إلى ((موارد الظمآن)). ١٣٦ فَأَنْطَلَقْتُ ، فَأَحْتَطَبْتُ حَطَباً ، فَبَعْتُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَصَنَعْتُ طَعَاماً ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا؟)). فَقُلْتُ: هَدِيَّةٌ. فَوَضَعَ يَدَهُ وَقَالَ لأَصْحَابِهِ: ((خُذُوا بِأَسْمِ اللهِ)) . وَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَوَضَعَ رِدَاءَهُ ، فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ / اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ٢٤٠/٨ فَقَالَ: (( وَمَا ذَاكَ؟ )). فَحَدَّثْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّكَ نِيٌّ . فَقَالَ: ((لَنْ يَدْخُلَ أَلْجَنَّةَ إِلَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ)). فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ ، أَيَدْخُلُ اُلْجَنَّةَ ؟ قَالَ(١): ((لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ)). رواه أحمد (٢) ، والطبراني ، ورجاله ثقات . ١٣٩٢١ - وَعَنْ سَلْمَانَ أَيْضاً، قَالَ: خَرَجْتُ أَبْتَغِي الدِّينَ(٣)، فَوَقَعْتُ فِي (١) في (ظ): ((فقال)). (٢) في المسند ٤٣١/٥، وابن أبي شيبة ٥٥٦/٦ برقم (٢٠٣٠) مختصراً جداً ، و ٣٢١/٢٤-٣٢٤ برقم (١٨٤٥٤) مطولاً جداً، وابن سعد في الطبقات ٥٩٥٨/١/٤، والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٣٥٣٤)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٩٠/٢١-٣٩١، والطبراني في الكبير ٢٥٩/٦ برقم (٦١٥٥)، وابن حبان في صحيحه برقم (٧١٢٤) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٢٥٥) - والحاكم ١٠٨/٤، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ٩٨/٦-١٠٠ من طرق: عن إسرائيل ، حدثنا أبو إسحاق ، عن أبي قرة الكندي ، عن سلمان .... وهذا إسناد حسن أبو قرة الكندي ترجمه ابن سعد في الطبقات ٦/ ١٠٢ فقال: (( أبو قرة الكندي ، وكان قاضياً بالكوفة ، واسمه فلان بن سلمة . روى عن عمر بن الخطاب ، وسلمان ، وحذيفة بن اليمان ، وكان معروفاً ، قليل الحديث )) . وقال ابن حبان في الثقات ٥٨٧/٥: (( أبو قرة الكندي ، يروي عن سلمان ، روى عنه أبو إسحاق السبيعي)). وانظر (( موارد الظمآن)) حيث أطلنا في بيان طرقه ورواياته . وسيأتي أيضاً برقم ( ١٥٨٠٩). (٣) في (ظ، د): ((الدير)). ١٣٧ الرُّهْبَانِ، بَقَايَا أَهْلِ الْكِتَابِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَعْرِفُونَهُ, كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَ هُمْ [البقرة: ١٤٦]. فَكَانُوا يَقُولُونَ: هَذَا زَمَانُ نَبِيِّ قَدْ أَطَلَّ، يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ، لَهُ عَلَاَمَاتٌ، مِنْ ذَلِكَ: شَامَةٌ مُدَوَّرَةٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ ، فَلَحِقْتُ بأَرْضِ الْعَرَبِ ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَأَيْتُ مَا قَالُوا كُلَّهُ ، وَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ، فَشَهِدْتُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَسَلَّمَ ... رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات . قلت : وتأتي بقية أحاديث سلمان في مناقبه . ١٤ - بَابٌ مِنْهُ ١٣٩٢٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: مَرَّ يَهُودِيٌّ بَالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ ، قَالَ: فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: يَا يَهُودِيُّ، إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ . قَالَ: لِأَسْأَلَنَّهُ عَنْ شَيْءٍ لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ نَبِيٍّ . قَالَ: فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مِمَّ يُخْلَقُ الإِنْسَانُ ؟ قَالَ : (( يَا يَهُودِيُّ مِنْ كُلِّ يُخْلَقُ: مِنْ نُطْفَةِ الرَّجُلِ، ومِنْ نُطْفَةِ الْمَرأَةِ. فَأَمَّا(٢) نُطْفَةُ الرَّجُلِ، فَنُطْفَةٌ غَلِظَةٌ مِنْهَا الْعَظْمُ وَالعَصَبُ، وَأمَّا نُطْفَةُ الْمَرأَةِ فَنُطْفَةٌ رَقِيقَةٌ(٣) مِنْهَا اللَّحْمُ وَالذَّمُ)) . فَقَامَ الْيَهُودِيُّ فَقَالَ: هَكَذَا (٤) كَانَ يَقُولُ مَنْ قَبْلَكَ . (١) في الكبير ٦/ ٢٦٧ برقم (٦١٨٠) . وإسناده حسن . (٢) في (ظ): ((أما)). (٣) في ( د): ((دقيقة)) وهو تحريف. (٤) في ( د): ((هذا)). ١٣٨ رواه أحمد (١) ، والطبراني ، والبزار ، بإسنادين ، وفي أحد إسناديه عامر بن مدرك ، وثقه ابن حبان ، وضعفه غيره ، وبقية رجاله ثقات ، وفي إسناد الجماعة عطاء بن السائب وقد اختلط . ١٣٩٢٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: أَقْبَلَتِ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّا نَسأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ ، فَإِنْ أَنْبَأْتَنَا بِهِنَّ ، عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَأَتَبَعْنَاكَ، فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى بَنِيهِ إِذْ قَالُوا : اللهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلُ . قَالَ: ((هَاتُوا )). قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ عَلَامَةِ النَِّيِّ؟ (١) في المسند ٤٦٥/١ من طريق حسين بن حسن الأشقر . وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ١١٩/٣ برقم (٢٣٧٧)، وأبو الشيخ في (( العظمة)) برقم ( ١٠٨٨) من طريق محمد بن الصلت . جميعاً : حدثنا أبو كُدَيْنَةَ ، عن عطاء بن السائب ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد ضعيف ، أبو كدينة : يحيى بن المهلب لم يذكر فيمن سمع عطاء قبل اختلاطه ، وعبد الرحمن سمع من أبيه قليلاً ، ولم أتأكد من أن عبد الرحمن سمع من أبيه هذا الحديث أم لا ؟ والحسين بن الحسن الأشقر ضعيف ، ولكن تابعه محمد بن الصلت وهو ثقة . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢١٣/١٠ برقم (١٠٣٦٠) من طريق معاوية بن هشام ، عن حمزة الزيات ، عن عطاء بن السائب ، به . وحمزة الزيات لم يذكر فيمن سمعوا من عطاء قديماً . وأخرجه البزار أيضاً برقم (٢٣٧٦ ) من طريق عامر بن مدرك ، حدثنا عتبة بن يقظان ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن أخواله - يعني: علقمة والأسود ، عن عبد الله .... وهذا إسناد حسن ، عامر بن مدرك فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٨٣) في ((موارد الظمآن)). وقال البزار بعد الرواية الأولى: (( لا نعلم رواه عن القاسم هكذا إلا عطاء ، ولا عنه إلا أبو كدينة )) . ولكن يشهد له حديث أم سليم عند مسلم في الحيض (٣١١) باب : وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها . ١٣٩ ٢٤١/٨ قَالَ: ((تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ )) . قَالُوا : أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤْنِثُ الْمَرأَةُ وَكَيْفَ تُذْكِرُ ؟ قَالَ: ((يَلْتَقِي الْمَاءَانِ، فَإِذَا / عَلاَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرَأَةِ أَذْكَرَتْ، وَإِذَا عَلَ مَاءُ الْمَرَأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ أَنَّثَتْ )) . قَالُوا : أَخْبِرْنَا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ ؟ قَالَ: ((كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا، فَلَمْ يَجِدْ شَيئاً يُلاَئِمُهُ إِلاَّ أَلْبَانَ(١) كَذَا وَكَذَا )). قَالَ بَعْضُهُمْ - يَعْنِي(٢): الإِلَ - فَحَرَّمَ لُحُومَهَا)). قَالُوا: صَدَقْتَ. قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا هَذَا الرَّعْدُ؟ قَالَ: ((مَلَكٌ مِنْ مَلاَئِكَةِ اللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ، مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ ، بِيَدِهِ(٣) - أَوْ فِي يَدِهِ - مِخْرَاقٌ مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ ، يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَهُ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ)». قَالُوا : فَمَا هَذَا الصَّوْتُ أَلَّذِي نَسْمَعُ ؟ قَالَ: ((صَوْتُهُ)). قَالُوا: صَدَقْتَ، إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، إِنَّمَا نُبَايِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِّ إِلَّ لَهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِالْخَبَرِ ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ(٤) صَاحِبِكَ . قَالَ: ((جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ )) . قَالُوا: جِبْرِيلُ ذَاكَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْعَذَابِ وَالْحَرْبِ (٥) وَأَلْقِتَالِ؟ وَهُوَ عَدُوْنَا ، لَوْ قُلْتَ(٦): مِيكَائِيلَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ لَكَانَ. فَأَنْزَلَ اللهُ، عَزَّ (١) في ( د): (( النار )) وهو خطأ. (٢) ساقطة من ( د). (٣) في (ظ، د): (( بيداه )). وهو خطأ . (٤) في (ظ، د): ((من)). (٥) في (ظ): ((الحروب)). (٦) في (ظ) زيادة: (( لنا)). ١٤٠