النص المفهرس

صفحات 41-60

اختلط ، وبقية رجالهما رجال الصحيح .
١٢ - بَابُ ذِكْرِ نَبِيِّ اللهِ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ
١٣٨٢١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ
نَبِيَّ اللهِ أَيُّوبَ كَانَ فِي بَلَائِهِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلاَّ رَجُلاَنِ
مِن إِخْوَانِهِ ، كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَیَرُوحَانِ إِلَيْهِ .
فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَعْلَمُ ، وَاللهِ لَقَدْ أَذْنَبَ ذَنْباً مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ .
قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : وَمَا ذَاكَ ؟
قَالَ: مُنْذُ ثَمَانِي عَشَرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللهُ فَيَكْشِفُ اللهُ عَنْهُ .
فَلَمَّا رَاحَا إِلَيْهِ لَم يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ .
قَالَ أَيُّوبُ : مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ، إِلاَّ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ كُنْتُ أَمُرُ عَلَى الرَّجُلَيْنِ
يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ اللهَ، فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي، فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللهُ إِلاَّ فِي
حَقٌّ .
« عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن طهمان متأخر السماع من عطاء.
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) برقم (٢٣٥٦) من طريق سفيان بن عيينة ، عن عطاء ،
به ، موقوفاً على ابن عباس ، وإسناده صحيح .
وقال ابن كثير في التفسير بعد روايته مرفوعاً: (( وهكذا رواه ابن أبي حاتم ، من حديث
إبراهيم بن طهمان ، به . وفي رفعه نكارة ، والأقرب أن يكون موقوفاً . وعطاء بن أبي مسلم
الخراساني له غرابات ، وفي بعض حديثه نكارة )).
وأخرجه الحاكم ١٩٨/٤ من طريق عبد الجبار بن العباس الشيباني ، عن سلمة بن كهيل ، عن
سعيد بن جبير ، به ، موقوفاً .
وقال ابن كثير في ((البداية)) ٢/ ٣٠: روى ابن جرير، وابن أبي حاتم ، وغيرهما من حديث
إبراهيم بن طهمان .... وعطاء الخراساني في حديثه نكارة .
وقد رواه الحافظ ابن عساكر من طريق سلمة بن كهيل ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
موقوفاً ، وهو أشبه بالصواب والله أعلم .
٤١

قَالَ: وَكَانَ يَخْرُجُ إِلى حَاجَتِهِ، فَإِذَا قَضَىْ حَاجَتَهُ أَمْسَكَتِ امْرَأَتُّهُ بَِدِهِ حَتَّى
يَبْلُغَ .
فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا وَأُوحِيَ إِلَىْ أَيُّوبَ فِي مَكَانِهِ(١) أَنْ ﴿أَرَكُضْ بِحْلِكٌ
هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص: ٤٢] فَاسْتَبَّطَأَتْهُ فَلَقِيَتْهُ يَنْظُرُ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللهُ
مَا بِهِ مِنَ الْبَلاَءِ وَهُوَ عَلَىْ أَحْسَنِ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ ، قَالَتْ: أَيْ بَارَكَ اللهُ فِيكَ ،
هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللهِ هَذَا الْمُبْتَلَى؟ وَاللهِ، عَلَى ذَلِكَ، مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَشْبَهَ بِهِ إِذْ كَانَ
صَحِيحاً مِنْكَ .
قَالَ : فَإِنِّي أَنَا هُوَ .
وَكَانَ لَهُ أَندَرَانِ: أَنْدَرُ(٢) الْقَمْحِ وَأَنْدَرُ الشَّعِيرِ، فَبَعَثَ اللهُ سَحَابَتَيَّنِ ، فَلَمَّا
كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْذُرِ الْقَمْحِ فَرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ ، وَأَفْرَغَتِ الأُخْرَى
عَلَى أَنْدُرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ » .
رواه أبو يعلى(٣)، والبزار ، ورجال البزار رجال الصحيح.
(١) في (ظ): ((منامه)).
(٢) في اللسان : الأندر : البيدر ، شامية ، والجمع : الأنادر .
(٣) في مسنده برقم (٣٦١٧) - ومن طريقه أورده البوصيري في (( المقصد العلي)) برقم
(١٢٣٢)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٨٧٩٦)، والحافظ في
((المطالب العالية)) برقم (٣٨١٤) - من طريق حميد بن الربيع الخزاز.
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٠٧/٣ برقم (٢٣٥٧) من طريق محمد بن مسكين ،
وعمر بن الخطاب ، ومحمد بن سهل بن عسكر .
وأخرجه الحاكم ٥٨١/٢-٥٨٢ من طريق أحمد بن مهران.
وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٣٧٤/٣_٣٧٥ من طريق إسماعيل بن عبد الله ،
ويحيى بن أيوب العلاف .
جميعاً : حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم ، حدثنا نافع بن يزيد ، عن عُقَيل بن خالد ، عن
ابن شهاب ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد رجاله ثقات .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن الزهري ، عن أنس ، إلا عُقيل ، ولا عنه إلا نافع ، ورواه عن
نافع غير واحد)) .
٤٢

١٣ - بَابٌ: فِي ذِكْرٍ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيًّا، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ
١٣٨٢٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ نَتَذَاكَرُ فَضَائِلَ
اُلأَنْبِيَاءِ أَيُّهُمْ أَفْضَلُ ، فَذَكَرْنَا نُوحاً وَطُولَ عِبَادَتِهِ رَبَّهُ، وَذَكَرْنَا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ
الرَّحْمَانِ، وَذَكَرْنَا / مُوسَى مُكَلِّمَ(١) اللهِ ، وَذَكَرْنَا عِيسَى أَبْنَ مَرْيَمَ ، وَذَكَرْنَا
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
٢٠٨/٨
فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( مَا
تَذْكُرُونَ بَيْنَكُمْ؟ » .
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرْنَا فَضَائِلَ الأَنْيَاءِ أَيُّهُمْ أَفْضَلُ، فَذَكَرْنَا نُوحاً وَطُولَ
عِبَادَتِهِ رَبَّهُ ، وَذَكَرْنَا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، وَذَكَرْنَا مُوسَى مُكَلِّمَ اللهِ ، وَذَكَرْنَا
عِيسَى أَبْنَ مَرْيَمَ ، وَذَكَرْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((فَمَنْ فَضَّلْتُمْ؟ )). فَقُلْنَا: فَضَّلْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، بَعَثَكَ اللهُ إِلَى
بـ وقال البوصيري: (( قلت: إسناده صحيح)).
وقال أبو نعيم : (( غريب من حديث الزهري ، لم يروه عنه إلا عُقَيل ، ورواته متفق على
عدالتهم ، تفرد به نافع )) .
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) . وأقره الذهبي.
وليس كذلك فإن نافع بن يزيد من رجال مسلم ، وليس من رجال البخاري في الصحيح .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٢٨٩٨) - وهو في الموارد برقم (٢٠٩١) - والطبراني
في التفسير ١٦٧/٢٣ - ومن طريقه أورده ابن كثير في النهاية ٢٢٣/١ وفي التفسير ٧/ ٦٥ ،
وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير وفي النهاية ٢٢٣/١ - من طريق ابن وهب أخبرنا
نافع بن يزيد ، به .
وقال ابن كثير في النهاية ٢٢٣/١ بعد إيراده الحديث مطولاً من طريق ابن جرير: ((هذا لفظ
ابن جرير ، وهكذا رواه بتمامه ابن حبان في صحيحه عن محمد بن الحسن بن قتيبة ، عن
حرملة ، عن ابن وهب ، به . وهذا غريب رفعه جداً، والأشبه أن يكون موقوفاً)). وانظر
((قصص الأنبياء )) ص (٢٤٢-٢٤٣).
(١) عند الطبراني: ((كليم)) وكذلك هي في المكان الآتي في هذا الحديث.
٤٣

النَّاسِ كَافَّةً ، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَأَنْتَ خَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ خَيْراً مِنْ
يَحْيِى بْنِ زَكَرِيًّا » .
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَيْفَ ذَاكَ ؟
قَالَ: ((أَلَمْ تَسْمَعُوا كَيْفَ نَعْتُهُ فِي الْقُرْآنِ: ﴿يَيَحْيَ خُذِ الْكِتَبَ بِقُوَّةٍ وَءَاتَيْنَهُ
اٌلْحُكْمَ صَبِيًّا ... ﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَيَّا﴾ [مريم: ١٢].
مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ﴾ [آل عمران: ٣٩]. لَمْ
يَعْمَلْ سَيَِّةً وَلَمْ يَهُمَّ بِهَا )) .
رواه البزار(١)، والطبراني ، وفيه علي بن زيد بن جدعان ، وضعفه
الجمهور ، وبقية رجاله ثقات .
(١) في (( كشف الأستار)) ١٠٨/٣ برقم (٢٣٥٨)، والطبراني في الكبير ٢١٨/١٢ برقم
(١٢٩٣٨) من طريق أبي حفص : عمرو بن علي ، حدثنا أبو عاصم العباداني ، حدثنا
علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
علي بن زيد وهو : ابن جدعان ، وباقي رجاله ثقات .
وأبو عاصم: عبد الله بن عبيد الله العباداني قال العقيلي: (( منكر الحديث)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٤٣/٤: (( ليس بحجة ، يأتي بالعجائب ، قال
العقيلي : منكر الحديث)) .
وقال في (( المغني)) ٧٩٣/٢: (( ليس بمعتمد ، يأتي بالعجائب ، ولم أر لهم فيه كلاماً
شافياً )) .
وقال في ((الكاشف)) ٣١١/٣: ((وقال ابن معين وغيره: صالح الحديث)).
وقال الدوري، عن ابن معين ، قال: (( لم يكن به بأس ، صالح الحديث )).
وقال عمرو بن علي: ((كان صدوقاً ثقة)). وقال أبو زرعة: ((ثقة شيخ)). وما وجدت
قوله : ثقة فيما لدي من مصادر .
وقال أبو حاتم: (( ليس به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات ٤٦/٧ وقال: (( وكان
يخطىء)) .
٤٤

١٣٨٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا
مِنْ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلَّ وَقَدْ أَخْطَأَ أَوْ هَمَّ ، لَيْسَ يَحْتَى بْنَ زَكَرِيًّا)) .
رواه أحمد (١)، وأبو يعلى، والبزار، وزاد: (( فَإِنَّهُ لَمْ بَهُمَّ بِهَا وَلَمْ
يَعْمَلْهَا)). والطبراني ، وفيه علي بن زيد ، وضعفه الجمهور وقد وثق ، وبقية
رجال أحمد رجال الصحيح .
١٣٨٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يَحْبَى بْنِ زَكَرِيًّا، مَا هَمَّ بِخَطِيئَةٍ -
أَحْسَبُهُ قَالَ : - وَلاَ عَمِلَهَا » .
رواه البزار (٢)، ورجاله ثقات.
(١) في المسند ٢٥٤/١، ٢٩٢ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٢١٦/١٢ برقم
(١٢٩٣٣) - وابن أبي شيبة ٥٦٢/١١ برقم (١١٩٥٨) - وهو في (( الإتحاف)) برقم
(٨٧٩٧) -، وأبو يعلى في مسنده برقم (٢٥٤٤) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد
العلي)) برقم (١٢٣٥)، والبوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٨٧٩٩)، وابن عساكر
في (( تاريخ دمشق)) ١٩٣/٦٤ - والحاكم ٥٩١/٢ من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة ،
عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
علي بن زيد ، وهو : ابن جدعان .
وأما يوسف بن مهران فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٥٣) في (( معجم شيوخ
أبي يعلى )) .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٠٩/٣ برقم (٢٣٥٩)، وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ١٩٢/٦٤ - وهو في الكامل ٢٢٤٨/٦ - من طريق محمد بن عون الخراساني ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ... ومحمد بن عون الخراساني متروك .
وأخرجه الحاكم ٢/ ٥٩١ من طريق حماد بن سلمة ، عن حبيب الشهيد ، ويونس بن عبيد ،
وحميد ، عن الحسن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد منقطع ليس أحد من
هؤلاء الرواة الثلاثة أدرك حسناً . والله أعلم .
(٢) في ((كشف الأستار)) ١٠٩/٣ برقم (٢٣٦٠) من طريق سفيان بن عيينة ، عن يحيى ،
عن - تحرفت فيه إلى: بن - سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد
صحيح .
٤٥

١٣٨٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((كُلُّ بَنِي آدَمَ يَلْقَى اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِذَنْبٍ (١) ، وَقَدْ يُعَذِّبُهُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ، أَوَ يَرْحَمُهُ ،
إِلَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِبَّا فَإِنَّهُ كَانَ سَيِّداً، وَحَصُوراً، وَنَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ )) .
وَأَهْوَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَذَاةٍ مِنَ الأَرْضِ فَأَخَذَهَا وَقَالَ: (( ذَكَرُهُ
مِثْلُ هَذِهِ اَلْقَذَاةِ ».
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه حجاج بن سليمان الرعيني ، وثقه ابن
حبان وغيره ، وضعفه أبو زرعة وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
« وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٦١ برقم (١١٩٥٦) من طريق يحيى بن سعيد ، عن سعيد ، به .
ويشهد له حديث ابن عباس عند البخاري ( ٣٣٩٥، ٣٤١٣، ٤٦٣٠، ٧٥٣٩)، وعند
مسلم في الفضائل (٢٣٧٧) وقد خرجناه في ((مسند الموصلي)) ٤١٩/٤ .
(١) في (ظ، د) زيادة: ((قد أذنبه)).
(٢) في الأوسط برقم (٦٥٥٢)، وابن عدي في الكامل ٢/ ٦٥١ ، وابن عساكر في تاريخه
١٩٤/٦٤ من طريق أبي الحارث : محمد بن سلمة المرادي ، حدثنا أبو الأزهر : حجاج بن
سليمان الرُّعَيْنِيُّ ، حدثنا الليث بن سعد ، عن محمد بن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد حسن ، حجاج بن سليمان الرعيني ترجمه ابن
أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٦٢/٣ وقال: (( سئل أبو زُرْعَة عنه فقال: منكر الحديث)).
وقال الذهبي في ((الديوان)): ((لينه بعضهم)).
وقال الذهبي في ((الميزان)) ٤٦٢/١: ((قال ابن يونس : في حديثه مناكير ، وقال أبو زرعة
منكر الحديث ، وشاه ابن عدي .... )) ثم أورد له هذا الحديث .
وذكره ابن حبان في الثقات ٢٠٢/٨ وقال: ((يعتبر بحديثه إذا روى عن الثقات)).
وقال ابن عدي في الكامل ٦٥٢/٢: (( إذا روى حجاج هذا عن غير ابن لهيعة، فهو
مستقيم)) . وهذا الحديث من روايته عن غير ابن لهيعة، وقال الحاكم في المستدرك : ثقة
مأمون .
وقال أبو حاتم في ((علل الحديث)) ١١٤/٢: ((وحجاج هذا هو شيخ معروف)).
والقذاة : ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك .
٤٦

١٤ - بَابُ ذِكْرِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ
١٣٨٢٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ
يَنْبَغِي لَأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ : أَنَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنْ يُونسَ بْنِ مَتَّى )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه أبو يحيى القتات ، وهو ضعيف ، وقد وثق /.
٢٠٩/٨
١٥ - بَابُ ذِكْرِ الأَنْبِيَاءِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِم وَسَلَّمَ
١٣٨٢٧ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي
اُلْمَسْجِدِ فَجَلَسْتُ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ صَلَّيْتَ؟ )). فَقُلْتُ: لاَ. قَالَ :
((قُمْ فَصَلِّ )) .
قَالَ : فَقُمْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ .
فَقَالَ: ((يَا أَبَا ذَرِّ، تَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَأَلْجِنِّ )) .
قَالَ : قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ، وَلِلإِنْسِ شَيَاطِينٌ ؟
قَالَ: ((نَعَمْ )) .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ الصَّلاَةُ؟ قَالَ: ((خَيْرُ مَوْضُوعٍ، مَنْ شَاءَ أَقَلَّ ، وَمَنْ
شَاءَ أَكْثَرَ )) .
(١) في الكبير ٨٤/١١ برقم (١١١٢٢) من طريق إسرائيل ، عن أبي يحيى القتات ، عن
مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي يحيى.
ولكن الحديث صحيح أخرجه ابن أبي شيبة ٥٤١/١١ برقم (١١٩١٤)، والطيالسي ٨٣/٢
برقم (٢٣٠٤)، وأحمد ٢٤٢/١، ٢٥٤، ٣٤٢، والبخاري في الأنبياء (٣٣٩٥)
و (٣٤١٣)، وفي التفسير (٤٦٣٠)، وفي التوحيد (٧٥٣٩)، ومسلم في الفضائل
(٢٣٧٧) باب : ذكر يونس عليه السلام ، وأبو داود في السنة ( ٤٦٦٩) باب : في التخيير
بين الأنبياء عليهم السلام ، من طرق : عن شعبة ، عن قتادة ، عن أبي العالية ، عن ابن
عباس .... وهذا الحديث ليس على شرط الهيثمي رحمه الله تعالى، وانظر الحديث
(٢٥٤٤) في ((مسند الموصلي)).
٤٧

قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَالصَّوْمُ؟ قَالَ: (( فَرْضٌ مَجِزِيٌّ وَعِنْدَ اللهِ
مَزِيدٌ )) .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَالصَّدَقَةُ؟ قَالَ: ((أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ)).
قَالَ: قُلْت: فَأَيُّهَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: (( جُهْدٌ مِنْ مُقِلِّ أَوْ سِرٌّ إِلَىْ فَقِيرٍ)).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ؟ قَالَ: ((آدَمُ)).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَنَبِّ كَانَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ )).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَم الْمُرْسَلُونَ؟ قَالَ: « ثَلاَثُ مِئَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ جَمّاً
غَفِيراً)). أَوْ قَالَ مَرَّةً: ((خَمْسَةَ عَشَرَ )).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، آدَمُ نَبِيٌّ؟ قَالَ: «نَعَمْ مُكَلَّمٌ )).
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: ((آيَةُ الْكُرْسِيِّ
اُللَّهُ لَاَ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥])).
قُلْتُ : روى النسائي(١) طرفاً منه .
رواه أحمد(٢) ، وقد تقدم هو وحديث أبي أمامة ، والكلام عليهما في العلم
في حسن السؤال .
(١) في الاستعاذة ( ٥٥٠٧) باب : الاستعاذة من شر شياطين الإنس . وإسناده ضعيف.
(٢) في المسند ١٧٩/٥، ١٨٠، والطيالسي ٣١/٢ برقم (٢٠١٣) منحة المعبود ، وابن
سعد ١٠/١/١، والحاكم ٢٨٢/٢ من طرق عن المسعودي : عبد الرحمن بن عبد الله،
أنبأني أبو عمر الدمشقي ، عن عبيد بن الخشخاش ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد فيه
ضعيفان : المسعودي وأبو عمر الدمشقي ، وأما عبيد بن الخشخاش فقد فصلنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم ( ٧٣٥) .
والحديث تقدم بههذا الرقم ، وبرقم ( ٤٧٠١ ) أيضاً .
وهو عند ابن حبان في المجروحين ١٢٩/٣، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٦٩٩/٧،
وأبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٦٨/١، والبيهقي في السنن ٩/ ٤ بإسناد ضعيف.
٤٨

١٣٨٢٨ - وَعَنْ أَبِى أُمَامَةَ: أَنَّ رَجُلاً، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَبِيٌّ كَانَ آدَمُ ؟
قَالَ: ((نَعَمْ )) .
قَالَ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحِ؟ قَالَ: «عَشَرَةُ قُرُونٍ )) .
قَالَ: كَمْ كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: ((عَشَرَةُ قُرُونٍ )) .
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ كَانَتِ الرُّسُلُ؟ قَالَ: (( ثَلاَثُ مِئَةٍ وَثَلاَثَةَ عَشَرَ )).
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير أحمد بن خليد الحلبي ،
وهو ثقة .
١٣٨٢٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((بَعَثَ اللهُ ثَمَانِيَةَ آلآفِ نَبِيِّ: أَرْبَعَةُ آلآفٍ إِلَىْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَرْبَعَةُ آلآفٍ إِلَى سَائِرِ
النَّاسِ » .
رواه أبو يعلى(٢) وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف جداً .
١٣٨٣٠ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَقَدْ
سُرَّ فِي ظِلِّ سَرْحَةٍ سَبْعُونَ نَبِيَّ لاَ تُسْرَفُ، وَلاَ تُجْرَدُ، وَلاَ تُعْبَلُ)).
(١) في الكبير ١٣٩/٨ برقم (٧٥٤٥)، وفي الأوسط برقم (٤٠٥)، وابن حبان في
صحيحه برقم (٦١٩٠) - وهو في الموارد برقم (٢٠٨٥) - ومن طريقه أورده ابن كثير في
البداية ١/ ١٠١ وقال: ((وهذا على شرط مسلم ولم يخرجه . وفي صحيح البخاري عن ابن
عباس قال : كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام)). وقد تقدم برقم ( ٩٦٨).
(٢) في مسنده برقم (٤١٣٢)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٥٣/٣ من طريق مكي بن
إبراهيم ، حدثنا موسى بن عبيدة الربذي ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس .... وهذا إسناد فيه
ثلاثة ضعفاء : مكي بن إبراهيم ، ومن فوقه .
وأخرجه أبو نعيم أيضاً في (( الحلية)) ١٦٢/٣ من طريق مسلم بن خالد الزنجي ، عن زياد بن
سعد ، عن محمد بن المنكدر ، عن صفوان بن سليم ، به . وهذا حديث منكر ، وهو من
منكرات مسلم بن خالد الزنجي . بينما عده أبو نعيم من غرائب حديث صفوان . وانظر
التهذيب لابن حجر . ترجمة الزنجي . والحديث التالي .
٤٩

رواه أبو يعلى(١) من رواية الأعمش ، عن عبد الله بن ذكوان ، ولم أعرفه ،
وبقية رجاله ثقات .
١٣٨٣١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: بُعِثَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ
ثَمَانِيَةِ آلاَفِ نَبِيٍّ ، مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلاَفٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ .
(١) في مسنده برقم ( ٥٧٢٣) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٢٣٨)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم ( ٨٧٨٣) - وابن عدي في الكامل
١٤٤٩/٤ - من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش، عن عبد الله بن ذكوان ، عن ابن عمر ....
وهذا إسناد فيه عبد الله بن ذكوان .
قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤١٨/٢: ((عبد الله بن ذكوان ، عن ابن عمر ، لا يعرف
من ذا )) .
وأتبع الحافظ في ((لسان الميزان)) ٢٨٤/٣ هذا بقوله: ((وذكره ابن عدي في ترجمة الذي
قبله - أي : في ترجمة عبد الله بن ذكوان الذي يروي عن محمد بن المنكدر - وساق من طريق
الأعمش ، عنه ، عن ابن عمر ... .
قال ابن عدي : أكبر ظني أنه غير الذي ذكره البخاري. قلت - القائل: ابن حجر - : ويحتمل
أن يكون أبا الزناد ، فقد ذكر خليفة بن خياط وغيره أنه لقي ابن عمر - رضي الله عنهما)).
وأخرجه مطولاً مالك في الحج ( ١٨٤٩ ) باب : جامع في الحج - ومن طريق مالك أخرجه
النسائي في مناسك الحج ( ٢٩٩٥) باب : ما ذكر في منى ، وابن حبان في صحيحه برقم
(٦٢٤٤) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١٠٢٩)، والبيهقي في الحج ١٣٩/٥ باب:
النزول بمنىّ - من طريق محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي ، عن محمد بن عمران الأنصاري ،
عن أبيه ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد قابل للتحسين ، والله أعلم.
وانظر ((مسند الموصلي)).
والسرحة : شجرة طويلة عظيمة .
ولم تُشْرَفْ : أي : لم تصبها الشُّرْفَةُ ، وهي دويبة صغيرة تثقب الشجر وتعيش في جوفه .
وقوله : لا تجرد : أي : لا يصيبها الجراد . وقوله : لا تُعْبَلُ : أي لا يسقط ورقها .
وقوله : سُرّ تحتها سبعون نبياً فيه قولان .
الأول : أنهم بشروا تحتها بما سَرَّهم واحداً واحداً ، أو مجتمعين ، أو نُوا تحتها ، فَسُرُّوا .
والثاني : أنها قطعت تحتها سررهم - يعني : ولدوا تحتها .
وانظر ((غريب الحديث)) لأبي عبيد.
٥٠

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إبراهيم بن مهاجر بن مسمار ، وهو
ضعيف ، ووثقه ابن معين ، ويزيد الرقاشي وثق على ضعفه .
١٣٨٣٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: ((الأَنْبِيَاءُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّ عَشَرَةً:
نُوحٌ، وَهُودٌ، وَلُوطٌ، وَصَالِحٌ، وَشُعَيْبٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَإِسْمَاعِيلُ ،
وَإِسْحَاقُ /، وَعِيسَىُ، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ. وَلَيْسَ مِنْ نَبِيِّ إِلَّ لَهُ أَسْمَانِ، ٢١٠/٨
إِلَّ عِيسَى، وَيَعْقُوبُ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ )) .
رواه الطبراني(٢) موقوفاً، ورجاله ثقات .
١٣٨٣٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((اُلأَنِْيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ )) .
رواه أبو يعلى(٣)، والبزار ، ورجال أبي يعلى ثقات.
(١) في الأوسط برقم (٧٧٨) من طريق إبراهيم بن مهاجر بن مسمار ، عن صفوان بن
سليم، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : إبراهيم بن مهاجر ،
ويزيد بن أبان الرقاشي . وانظر الحديث السابق .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٤٠٩٢ ) من طريق محمد بن ثابت العبدي ، حدثنا
معبد بن خالد الأنصاري ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: (( كان فيمن خلا من إخواني من الأنبياء ثمانية آلاف نبي ، ثم كان
عيسى بن مريم ، ثم كنت أنا )) . وفي إسناده ضعيفان هما : محمد بن ثابت ، ويزيد
الرقاشي ، وباقي رجاله ثقات . ومعبد بن خالد ترجمه ابن حبان في (( الثقات)) ٧/ ٤٩٤
فقال: (( معبد بن خالد ، يروي عن يزيد الرقاشي ، روى عنه محمد بن ثابت العبدي)).
(٢) في الكبير ٢٧٦/١١ برقم (١١٧٢٣) من طريق إسرائيل ، عن سماك بن حرب ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ، موقوفاً ، وإسناده ضعيف ، رواية سماك عن عكرمة مضطربة .
(٣) في مسنده برقم (٣٤٢٥) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٢٣٩)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٨٨٠٢) - وأبو نعيم في ((ذكر
أخبار أصبهان)) ٢/ ٨٣ من طريقين : حدثنا يحيى بن أبي بكير .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٠٠/٣ برقم (٢٣٤٠)، وابن عدي في الكامل
٧٣٩/٢ - ومن طريقه أورده الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥١٨/١ -٥١٩، والحافظ في »
٥١

١٣٨٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
جـ (( لسان الميزان)) ٢٤٦/٢ - وتمام في فوائده برقم (٥٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٣٢٦/١٣ من طريق الحسن بن قتيبة .
جميعاً : حدثنا المستلم - تحرف في فوائد تمام إلى : المستنير - بن سعيد الثقفي ، حدثنا
حجاج بن الأسود ، عن ثابت البناني ، عن أنس ..... وهذا إسناد رجاله ثقات ، ولكن
قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٦٠/١: (( حجاج بن الأسود ، عن ثابت البناني:
نكرة ، ما روى عنه - فيما أعلم سوى مستلم بن سعيد ، فأتى بخبر منكر : عنه ، عن أنس في
أن الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون )) .
وتعقبه الحافظ في ((لسان الميزان)) ١٧٥/٢ فقال: ((وإنما هو : حجاج بن أبي زياد الأسود
يعرف بـ((زق العسل)) وهو بصري كان ينزل القسامل ....
قال أحمد: ((ثقة، وهو رجل صالح)). وقال ابن معين: ((ثقة)). وقال أبو حاتم:
((صالح الحديث)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٠٢/٦ فقال: ((حجاج بن أبي زياد
الأسود ، من أهل البصرة كان ينزل القسامل ، روى عن أبي نضرة ، وجابر بن زيد .
روى عنه : عيسى بن يونس ، وجرير بن حازم ، وهو الذي يحدث عنه حماد بن سلمة
فيقول : حدثني حجاج بن الأسود )) .
وقال عبد الغني بن سعيد في ((إيضاح الإشكال)): هو حجاج بن حجاج الباهلي ، لكن فرق
بينهما ابن أبي حاتم وغيره )) . انتهى كلام الحافظ ابن حجر .
والحجاج عند البزار هو : الصواف .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن ثابت ، عن أنس إلا الحجاج ، ولا عن الحجاج إلا
المستلم بن سعيد ، ولا نعلم روى الحجاج ، عن ثابت إلا هذا)).
والحسن بن قتيبة هالك ، قال الدارقطني : متروك الحديث ، وقال أبو حاتم : ضعيف ،
وقال الأزدي : واهي الحديث .
وقال العقيلي : كثير الوهم . وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به . وللكنه متابع كما تقدم .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣/ ١٠٠ برقم (٢٣٣٩) من طريق الحسن بن قتيبة
المدائني ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عبد العزيز ، عن أنس .... وهذا إسناد ضعيف.
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً تابع الحسن بن قتيبة على روايته عن حماد)) .
ويشهد له حديث أنس عند مسلم في الفضائل ( ٢٣٧٥ ) باب : من فضائل موسى ، ولفظه :
((مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ » .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٤٩، ٥٠).
٥٢

يَقُولُ : (( وَأَلَّذِي نَفْسُ أَبِي أَلْقَاسِم بِيَدِهِ ، لَيَنْزِلَنَّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ إِمَاماً مُقْسِطاً ،
وَحَكَماً عَدْلاً، فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَنَّ الْخِنْزِيرَ، وَلَيُصْلِحَنَّ ذَاتَ الْبَيْنِ ،
وَلَيُذْهِبَنَّ الشَّحْنَاءَ ، وَلَيَعْرِضَنَّ أَلْمَالَ فَلاَ يَقْبَلُهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَىْ قَبْرِي ،
فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ لأَجَبْتُهُ )).
قلت : هو في الصحيح(١) باختصار .
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
(١) عند البخاري في البيوع (٢٢٢٢) باب: قتل الخنزير - وأطرافه - وعند مسلم في الإيمان
( ١٥٥) باب : نزول عيسى حاكماً بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٥٨٧٧ ).
(٢) في مسنده برقم (٦٥٨٤) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٢٤٠)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٨٠٠)، وابن حجر في (( المطالب
العالية)) برقم (٥٠٥٩) - وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٩٣/٤٧ من طريق أحمد بن
عيسى ، حدثنا ابن وهب ، عن أبي صخر ، عن سعيد المقبري سمع أبا هريرة .... وهذا
إسناد صحيح . وابن وهب هو : عبد الله ، وأبو صخر هو : حميد بن زياد .
وعند ابن عساكر طرق وروايات ، ولبيان هذه الطرق نقول :
أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٩٠/٤٧ من طريق الليث بن سعد ، والأوزاعي ،
وسفيان ، جميعاً : عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ....
وأخرجه أيضاً ٤٩١/٤٧ سفيان ، وعبد العزيز بن عبد الله ، ومحمد بن ميسرة .
جميعاً : عن الزهري ، بالإسناد السابق .
وأخرجه ابن عساكر ٤٩٢/٤٧ من طريق كعب أبي عبد الله ، عن قتادة ، عن سعيد بن
المسيب ، به .
وأخرجه في ٤٧/ ٤٩٢ أيضاً من طريق عيسى بن حماد ، والليث بن سعد ، جميعاً : عن سعيد
المقبري ، عن عطاء بن مينا ، عن أبي هريرة ... .
وأخرجه أيضاً في ٤٩٣/٤٧ أيضاً من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث بن سعد ، عن سعيد
المقبري ، عن عطاء بن مينا ، عن أبي هريرة ... .
وأخرجه أيضاً في ٤٩٣/٤٧ من طريق محمد بن إسحاق ، عن سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة ... .
وأخرجه في ٤٩٤/٤٧ عيسى بن يونس ، عن عبيد الله بن عمر ، عن أبي الزناد ، عن »
٥٣

١٣٨٣٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((كَانَ فِيمَنْ خَلاَ مِنْ إِخْوَانِي مِنَ الأَنْبِيَاءِ ثَمَانِيَةُ آلآفِ نَبِيٍّ ، ثُمَّ كَانَ
عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، ثُمَّ كُنْتُ أَنَا)) .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه محمد بن ثابت العبدي ، وهو ضعيف ، وهذا
الحديث في ترجمته .
١٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلامُ
١٣٨٣٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ اللََّالِي أَحْمِلُ لَهُ الطَّهُورَ، إِذْ سَمِعَ مَنَادِياً، فَقَالَ: (( يَا أَنَسُ
صَهْ)).
· الأعرج ، عن أبي هريرة ....
وأخرجه فيه أيضاً من طريق أبي أحمد الزبيري ، حدثنا كثير بن زيد ، عن الوليد بن رباح ،
عن أبي هريرة ....
وأخرجه فيه أيضاً من طريق سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن حنظلة ، عن
أبي هريرة ....
وأخرجه في ٤٩٥/٤٧ من طريق الحجاج ، عن قتادة ، عن عبد الأعلى بن عبد ربه ، سمع أبا
هريرة . .. .
وأخرجه في ٤٩٦/٤٧ من طريق فليح ، عن الحارث بن فضيل الأنصاري ، عن زياد بن
سعد ، عن أبي هريرة ....
وأخرجه فيه أيضاً من طريق علي بن عاصم ، عن خالد وهشام ، عن محمد ، عن
أبي هريرة ...
(١) في مسنده برقم (٤٠٩٢) - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في ((البداية)) ١٥٢/٢، وفي
التفسير ٤٢٣/٢ - وابن عدي في الكامل ٢١٤٦/٦ من طريق محمد بن ثابت العبدي ، حدثنا
معبد بن خالد الأنصاري ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس .... وهذا إسناد فيه ضعيفان
محمد بن ثابت العبدي ، ويزيد بن أبان الرقاشي ، ومعبد بن خالد تقدم برقم ( ١٣٨٣١) .
وقد تحرف ((معبد)) في التفسير عند ابن كثير إلى: محمد. وانظر ((الدر المنثور)) ٢٤٦/٢.
٥٤

فَقَالَ : أَللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى مَا يُنْجِيْنِي مِمَّا خَوَّفْتَنِي مِنْهُ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ قَالَ أُخْتَهَا)). فَكَأَنَّ الرَّجُلَ لُقْنَ مَا أَرَادَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ : وَأَرْزُقْنِي شَوْقَ الصَّادِقِينَ إِلَى مَا شَوَّقْتَهُمْ إِلَيْهِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا أَنَسُ، ضَع الطَّهُورَ وَأَنْتِ هَذَا
الْمَنادِيَ، فَقُلْ لَهُ أَنْ يَدْعُوَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعِينَهُ عَلَى مَا أَبْتَعَثَهُ
بِهِ ، وَادْعُ لأُمَّتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا مَا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ بِأَلْحَقِّ ».
فَأَتَيِّئُهُ فَقُلتُ: أَدْعُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يُعِينَهُ اللهُ عَلَى
مَا أَبْتَعَثَهُ بِهِ ، وَادْعُ لُأُمَّتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا مَا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ بِأَلْحَقِّ .
فَقَالَ: وَمَنْ أَرْسَلَكَ؟ فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْلِمَهُ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : وَمَا عَلَيْكَ رَحِمَكَ اللهُ بِمَا سَأَلْتُكَ ؟
فَقَالَ: أَوَلاَ تُخْبرُنِي مَنْ أَرْسَلَكَ؟ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ: (( قُلْ لَهُ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )).
فَقَالَ لِي: مَرْحَباً بِرَسُولِ اللهِ وَمَرْحَباً بِرَسُولِهِ، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَهُ أَقْرِىء / ٢١١/٨
رَسُولَ اللهِ السَّلاَمَ، وَقُلْ لَهُ: الْخَضِرُ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَيَقُولُ لَكَ: إِنَّ اللهَ قَدْ
فَضَّلَكَ عَلَى النَّبيِّينَ، كَمَا فَضَّلَ شَهْرَ رَمَضَانَ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ، وَفَضَّلَ أُمَّتَكَ
عَلَى الْأُمَمِ ، كَمَّا فَضَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى سَائِرِ الأَّيَامِ .
فَلَمَّا وَلَّيْتُ عَنْهُ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : آللَّهُمَّ أَجْعَلْنِي مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ
الْمُرْشَدَةِ الْمُتَابِ عَلَيْهَا .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الوضاح بن عباد الكوفي ، تكلم فيه
(١) في الأوسط برقم (٣٠٩٥) - ومن طريقه أورده السيوطي في (( اللآلى المصنوعة))
١٦٦/١ - من طريق بشر بن علي بن بشر العمي ...
٥٥

* وأخرجه أبو الحسين: أحمد بن جعفر بن المنادي - ذكره السيوطي في ((اللآلىء)) ١٦٦٨ -
من طريق أحمد بن النضر العسكري .
وأخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ١٩٤/١، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
١٦/ ٤٢٢-٤٢٣ من طريق محمد بن الفضل بن جابر .
جميعاً : حدثنا محمد بن سلام المنبجي ، حدثنا الوضاح بن عباد الكوفي ، حدثنا عاصم
الأحول ، عن أنس ... .
وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني : بشربن علي بن بشر العمي روى عن محمد بن سلام
المنبجي ، وعبد الله بن نصر الأنطاكي . وروى عنه الطبراني . وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، ولكن تابعه عليه ثقتان كما هو ظاهر ، هما أحمد بن النضر العسكري ،
ومحمد بن الفضل بن جابر بن شاذان .
وفيه وضاح بن عباد الكوفي، قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٣٤/٤: (( تكلم فيه
أبو الحسين بن المنادي)). وتابعه على ذلك الحافظ في ((لسان الميزان)) ٢٢١/٦.
وأما محمد بن سلام المنبجي التيمي فقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
( ٦٩٧٦ ) .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٢٣/١٦-٤٢٤ من طريق إسحاق بن منصور ، حدثنا أبو خالد
مؤذن بني مسلية .
حدثنا أبو داود ، عن أنس .... وأبو داود هو : نفيع بن الحارث ، وهو متروك ، وكذبه ابن
معين ، وأبو خالد مؤذن بني مسلية هو يزيد بن عبد الرحمن بن عاصم الدالاني مؤذن بني
مسلية ، بينا حاله عند الحديث ( ٤٣٠٧) في ((مسند الموصلي))، والله أعلم.
ويشهد له حديث عمرو بن عوف عند ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٨٣ - ومن طريقه أخرجه
العسكري في (( تاريخ دمشق)) ٤٢٢/٦، وابن الجوزي في الموضوعات ١٩٣/١-١٩٤،
والسيوطي في (( اللآلىء المصنوعة)) ١/ ١٦٤ - من طريق أحمد بن إسماعيل القرشي ، حدثنا
عبد الله بن نافع الصائغ ، عن كثير بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن عمرو ، عن جده :
عمرو بن عوف المزني .... وهذا إسناد فيه أحمد بن إسماعيل القرشي هو أحمد بن
إسماعيل بن محمد بن نبيه السهمي ، قال أبو أحمد الحاكم: ((متروك الحديث)). وقال ابن
عدي في ((الكامل)) ١٧٩/١: ((حدث عن مالك بالموطأ، وحدث عنه وعن غيره
بالأباطيل)). وقال الذهبي في ((الكاشف)) ١/ ١٣: ((ضُعِّف)). وانظر ((تهذيب التهذيب))
١٥/١ - ١٦. وكثير بن زيد ضعيف، وأما عبد الله بن نافع الصائغ فقد فصلنا فيه القول عند
الحديث (٥٤٦٧) في ((مسند الموصلي)». فهذا شاهد لا تجدي شهادته .
٥٦

أبو الحسين بن المنادي ، وشيخ الطبراني بشر بن علي بن بشر العمي لم أعرفه ،
وبقية رجاله ثقات .
١٣٨٣٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((أَلَ
أُحَدِّئُكُمْ عَنِ الْخَضِرِ ؟)) .
قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((بَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَمْشِي فِي سُوقٍ بَنِي
إِسْرَائِيلَ أَبْصَرَهُ رَجُلٌ مُكَاتَبٌ ، فَقَالَ : تَصَدَّقْ عَلَيَّ بَارَكَ اللهُ فِيَكَ .
فَقَالَ الْخَضِرُ : آمَنْتُ بِاللهِ، مَا شَاءَ اللهُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ ، مَا عِنْدِي شَيءٌ
أُعْطِیکَهُ .
فَقَالَ الْمِسْكِينُ : أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ لَمَا تَصَدَّقْتَ عَلَيَّ فَإِنَّي نَظَرْتُ السَّمَاحَةَ فِي
وَجْهِكَ ، وَرَجَوْتُ الْبَرَكَةَ عِنْدَكَ.
فَقَالَ الْخَضِرُ: آمَنْتُ بِاللهِ، مَا عِنْدِي شَيْ ءٍ(١) أُعْطِيكَهُ إِلَّ أَنْ تَأْخُذَنِي فَتَبِعَنِي .
فَقَالَ الْمِسْكِينُ : وَهَلْ يَسْتَقِيمُ هَذَا؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَقُولُ : لَقَدْ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ
عَظِيمِ ، أَمَا إِنِّي لاَ أُخَيِّئُكَ بِوَجْهِ رَبِّي ، بِعْنِي .
قَالَ : فَقَدَّمَهُ إِلَى أَلشُوقِ فَبَاعَهُ بِأَرْبَعِ مِنَةِ دِرْهَمٍ ، فَمَكَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي زَمَاناً
لاَ يَسْتَعْمِلُهُ فِي شَيْءٍ . فَقَالَ لَهُ : إِنَّكَ إِنَّمَا أَشْتَرَيْتَنِيّ اُلْتِمَاسَ خَيْرٍ عِنْدِي ، فَأَوْصِيِي
بِعَمَلٍ.
قَالَ : أَكْرَهُ أَنْ أَشْقَّ عَلَيْكَ إِنَّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ .
قَالَ: لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ. قَالَ: قُمْ فَأَنْقُلْ هَذِهِ الْحِجَارَةَ، وَكَانَ لاَ يَنْقُلُهَا دُونَ
◌ِنَِّ نَفَرٍ فِي يَوْمٍ ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ وَقَدْ نَقَلَ الْحِجَارَةَ فِي
سَاعَةٍ .
(١) في (ظ): ((من شيء)).
٥٧

قَالَ: أَحْسَنْتَ وَأَجْمَلْتَ وَأَطَقْتَ مَا لَمْ أَرَكَ تُطِيقُهُ. قَالَ: ثُمَّ عَرَضَ لِلرَّجُلِ
سَفَرٌ ، فَقَالَ : إِنِّي أَحْسَبُكَ أَمِيناً فَأَخْلُفْنِي فِي أَهْلِي خِلاَفَةً حَسَنَةً .
قَالَ : وَأَوْصِنِي بِعَمَلِ، قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ .
قَالَ: لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ. قَالَ : فَأَضْرِبْ مِن اللَِّنِ لِبَيْتِي حَتَّى أَقْدُمَ عَلَيْكَ .
قَالَ: فَمَرَّ الرَّجُلُ لِسَفَرِهِ. قَالَ: فَرَجَعَ الرَّجُلُ وَقَدْ تَشَيَّدَ بِنَاؤُهُ، فَقَالَ : أَسْأَلُكَ
بِوَجْهِ اللهِ مَا سَبِيلُكَ وَمَا أَمْرُكَ؟ قَالَ : سَأَلْتَنِي بِوَجْهِ اللهِ ، وَوَجْهُ اللهِ أَوْفَعَنِي فِي
الْعُبُودِيَّةِ .
فَقَالَ الْخَضِرُ: سَأُخْبِرُكَ مَنْ أَنَا ، أَنَا الْخَضِرُ الَّذِي سَمِعْتَ بِهِ سَأَلَنِي(١) مِسْكِينٌ
صَدَقَةً فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِهِ، فَسَأَلَنِي بِوَجْهِ اللهِ ، فَأَمْكَنْتُهُ مِنْ رَقَبَتِي ،
فَبَاعَنِي وَأُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ فَرَدَّ سَائِلَهُ وَهُوَ / يَقْدِرُ ، وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
جِلْدٌ وَلاَ لَحْمَ لَهُ ، عَظْمٌ يَتَقَعْقَعُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : آمَنْتُ بِاللهِ! شَقَقْتُ عَلَيْكَ
يَا نَِيَّ اللهِ وَلَمْ أَعْلَمْ .
٢١٢/٨
قَالَ : لاَ بَأْس أَحْسَنْتَ وَأَنَّقَيْتَ .
فَقَالَ الرَّجُلُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَحْكُمْ فِي أَهْلِي وَمَالِي بِمَا شِئْتَ ،
أَوِ أخْتَرْ فَأُخَلِّيَ سَبِيلَكَ .
قَالَ : أُحِبُّ أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلِي فَأَعْبُدَ رَبِّي. فَخَلَّى سَبِيلَهُ .
فَقَالَ الْخَضِرُ : أَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَوْثَقَنِي فِي الْعُودِيَّةِ ، ثُمَّ نَجَّانِي مِنْهَا)).
رواه الطبراني(٢)، ورجاله موثقون، إلا أن بقية مدلس . ويأتي حديث آخر
في وفاة سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، في الخضر .
(١) في (ظ): ((سألني رجل)).
(٢) في الكبير ١٣٢/٨-١٣٤ برقم (٧٥٣٠) - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في (( قصص
الأنبياء)) ص (٣٩٦) وقد تقدم برقم (٤٦٢٥) ، فعد إليه لتمام التخريج .
٥٨

١٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ
١٣٨٣٨ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي عَبْسٍ يُقَالُ لَهُ: خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ(١)
قَالَ لِقَوْمِهِ: أَنَا أُطْفِىءُ عَنْكُمْ نَارَ الْحَرَّتَيْنِ (٢) فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ - رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ
- : وَاللهِ(٣) مَا قُلْتَ لَنَا يَا خَالِدُ قَطُّ إِلاَّ حَقّاً، فَمَا شَأْنُكَ وَشَأْنُ نَارِ الْحَرَّتَيْنِ تَزْعُمُ
أَنَّكَ تُطْفِئُهَا .
قَالَ: فَأَنْطَلَقَ مَعَهُ عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ (ظ: ٤٥٥) فِي نَاسٍ مِنْ قَوْمِهِ، حَتَّى أَتَوْهَا
وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ شَقِّ جَبَلٍ فِي حَرَّةٍ يُقَالُ لَهَا: حَرَّةُ أَشْجَعَ (٤) ، فَخَطَّ لَهُمْ خَالِدٌ خِطَّةً
فَأَجْلَسَهُمْ فِيهَا ، وَقَالَ : إِنْ أَبْطَأْتُ عَنْكُمْ ، فَلاَ تَدْعُونِي بِأَسْمِي .
فَخَرَجَتْ كَأَنَّهَا خَيْلٌ شُقْرٌ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً، فَاسْتَقْبَلَهَا خَالِدٌ(٥) يَضْرِبُهَا بِعَصَاهُ
وَيَقُولُ : بَدًا بَدّا، كُلُّ هَذْىٍ مُؤَدَّى، زَعَمَ أَبْنُ رَاعِيَةِ الْمِعْزَىُ ، أَنِّي لاَ أَخْرُجُ مِنْهَا
(١) خالد بن سنان العبسي : حكيم من حكماء العرب في الجاهلية ، كان في أرض عبس يدعو
الناس إلى دين عيسى . قال ابن الأثير : من معجزاته أن ناراً ظهرت بأرض العرب فافتتنوا
بها ، وكادوا يدينون بالمجوسية ، فأخذ خالد عصاه ، ودخلها وفرقها وهو يقول : بدا بدا ،
كل هدي مُؤدى لأدخلنها وهي تلظى ، ولأخرجن منها وثيابي تندى ، وطفئت وهو في
وسطها. انظر ((الأعلام)) للزركلي ٢٩٦/٢، وأسد الغابة ٩٩/٢، والإصابة
١٧٧/٣_١٨٢ .
نقول : إن ما جاء من الحديث عن هذا الرجل من الخرافات التي تروج في أوساط العامة
والبسطاء من الناس ، ولو جاء ذلك بإسناد صحيح لكان منكراً جداً لمخالفته ما جاء في
الصحيحين عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( أنا أولى
الناس بابن مريم، والأنبياء أولاد علات، وليس بيني وبينه نبي)). البخاري (٣٤٤٢
و٣٤٤٣) ومسلم ( ٢٣٦٥) .
(٢) عند الطبراني، والحاكم: ((الحدثان)).
(٣) ليست في (ظ ) .
(٤) وقيل : بأرض عبس بنجد ، وقيل : بين مكة والمدينة ، وقيل: في ناحية خيبر ، وهناك
روايات بأن النار كانت تخرج من بئر .
(٥) عند الطبراني زيادة: ((فجعل)).
٥٩

وَثِيَابِي تَنْدَىُ، حَتَّى دَخَلَ مَعَهَا الشَّقَّ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِمْ قَالَ : فَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ :
وَاللهِ لَوْ كَانَ صَاحِبُّكُمْ حَيّاً لَقَدْ خَرَجَ(١) إِلَيْكُمْ بَعْدُ .
فَقَالُوا : إِنَّهُ قَدْ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَهُ بِأَسْمِهِ .
قَالَ: فَأَدْعُوهُ بِأَسْمِهِ ، فَوَاللهِ لَوْ كَان صَاحِبُكُمْ حَيّاً لَقَدْ خَرَجَ بَعْدُ .
فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَهُ بِأَسْمِهِ، فَدَعَوْهُ بِأَسْمِهِ ، قَالَ : فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ
آخِذاً بِرَأْسِهِ ، قَالَ: أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَدْعُونِي بَأَسْمِي ؟ فَقَدْ وَاللهِ قَتَلْتُمُونِي ،
فَأَدْفِنُونِي ، فَإِذَا مَرَّتْ بِكُمُ الْحُمُرُ فِيهَا حِمَارٌ أَبْتَرُ ، فَانْبُشُونِي فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونِي
حَيّاً .
قَالَ: فَمَرَّتْ بِهِمُ الْحُمُرُ فِيهَا حِمَارٌ أَبْتَرُ، فَقَالُوا : أَنْبُشُوهُ، فَإِنَّهُ أَمَرَنَا أَنْ
نَنْبُشَهُ .
فَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ : لاَ تَحَدَّثُ مُضَرُ عَنَّا إِنَّا نَنْبُشُ مَوْتَانَا، وَاللهِ لاَ تَنْبُشُوهُ
أَبَداً .
وَقَدْ كَانَ خَالِدٌ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ فِي عِكْمٍ (٢) أَمْرَأَتِهِ لَوْحَيْنٍ فَإِذَا أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ أَمْرٌ ،
فَأَنْظُرُوا فِيهِمَا، فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ مَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ . وَقَالَ : وَلاَ تَمَسَّهُمَا خَائِضٌ.
قَالَ: فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَمْرَأَتِهِ سَأَلُوهَا عَنْهُمَا. فَأَخْرَجَتْهُمَا، وَهِيَ خَائِضٌ ،
٢١٣/٨ فَذَهَبَ مَا كَانَ فِيهِمَا مِنْ / عِلْمٍ .
قَالَ: وَقَالَ أَبُو يُونُسَ: قَالَ سِمَاكٌ: إِنَّ أَبْنَ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ أَتَى النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَرْحَباً بِأَبْنِ أَخِي)).
(١) في (ظ): ((لخرج)) بدل ((لقد خرج)).
(٢) عِكْم - بكسر العين المهملة، وسكون الكاف ــ : الْعِذْلُ من الصوف أو الشعر تحيل المرأة
فيه متاعها ، ويسمى الجولق أيضاً .
٦٠