النص المفهرس

صفحات 661-680

وَسَلَّمَ [يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةً]، جَاءَ بِي عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانٍ ، وَزُهَيْرٌ ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيَّ
عِنْدَهُ(١) ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُعَلِّمُونِي بِهِ، قَدْ كَانَ
صَاحِبِي فِي اَلْجَاهِلِيَّةِ » .
قَالَ: قَالَ(٢): نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ ، فَنِعْمَ الصَّاحِبُ كُنْتَ .
قَالَ: فَقَالَ: ((يَا سَائِبُ أَنْظُرْ أَخْلاَقَكَ أَلَّتِي كُنْتَ تَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ،
فَأَصْنَعْهَا فِي أَلْإِسْلاَمِ: أَقْرِ الضَّيْفَ، وَأَكْرِمِ الْيِيمَ ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ )) .
قلت : رواه أبو داود باختصار(٣).
رواه أحمد (٤) ورجاله رجال الصحيح .
(١) ساقطة من ( ظ، د).
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) في الأدب (٤٨٣٦) باب : في كراهية المراء . وانظر التعليق التالي .
(٤) في المسند ٤٢٥/٣، وابن ماجه في التجارات (٢٢٨٧) باب : الشركة والمضاربة ،
والطبراني في الكبير ٧/ ١٤٠ برقم (٦٦١٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي .
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٣٦) باب: في كراهية المراء ، والطبراني برقم
(٦٦٢٠)، والبيهقي في الشركة ٧٨/٦ باب: الاشتراك في الأموال والهدايا ، من طريق
مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد .
جميعاً : عن سفيان ، حدثنا إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن قائد السائب ، عن
السائب ..... وهذا إسناد فيه جهالة قائد السائب ، وباقي رجاله ثقات ، وهذا هو
المحفوظ .
وأخرجه أحمد ٤٢٥/٣، وابن أبي شيبة ٥٠٥/١٤ برقم (١٨٧٩٤)، والنسائي في ((عمل
اليوم والليلة)) برقم (٣١٢)، والطبراني في الكبير أيضاً برقم (٦٦١٨)، والبيهقي في
الشركة ٧٨/٦، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٢٣٥٧) من طريق وهيب ، عن عبد الله بن
عثمان بن خثيم ، عن مجاهد ، عن السائب .... وهذا إسناد منقطع .
وأخرجه أحمد ٤٢٥/٣ من طريق أسود بن عامر ، عن إسرائيل ، عن إبراهيم بن المهاجر ،
عن مجاهد ، عن السائب بن عبد الله ... .
وخالفه مصعب بن المقدام فقال : حدثنا إسرائيل ، عن إبراهيم بن المهاجر ، عن السائب
قال .... وانظر ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ٦٩٢).
٦٦١

« وأخرجه أحمد ٤٢٥/٣ من طريق روح بن عبادة ، حدثنا سيف بن سليمان - أو ابن
أبي سليمان - المخزومي المكي ، سمعت مجاهداً يقول : كان السائب بن أبي السائب ....
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٢٦/١ برقم (٢٥٠) سألت أبي عن حديث رواه
أصحاب مجاهد عن مجاهد قال : كان شريك للنبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية ،
فحكى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يماري ولا يداري ، فمن هذا الشريك ؟
قال أبي : رواه محمد بن مسلم ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن مجاهد ، عن قيس بن السائب
قال : كنت شريكاً للنبي ....
ورواه سيف بن أبي سليمان ، عن مجاهد قال : كان السائب بن أبي السائب شريكاً للنبي
صلى الله عليه وسلم ...
ورواه ابن أبي ليلى ، ومحمد بن مسلم بن أبي الوضاح المؤدب ، عن عبد الكريم ، عن
مجاهد ، عن عبد الله بن السائب ... .
ورواه منصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن السائب قال :
كنت شريكاً للنبي صلى الله عليه وسلم ...
قال أبي : من قال : عن عبد الله بن السائب ، فهو : ابن السائب بن أبي السائب .
ومن قال : عن قيس بن السائب ، فكأنه يعني أخا عبد الله بن السائب .
ومن قال : السائب بن أبي السائب ، فكأنه أراد والد عبد الله بن السائب .
وهؤلاء الثلاثة موالى مجاهد من فوق .
قلت لأبي : فحديث الشركة ما الصحيح منها ؟
قال أبي : عبد الله بن السائب ليس بالقديم ، وكان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم حدثاً .
والشركة بأبيه أشبه . والله أعلم .
وقال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ١١٣/٤ هامش الإصابة: ((وقد ذكرنا أن الحديث فيمن
كان شريك رسول الله صلى الله عليه وسلم من هؤلاء ، مضطرب جداً : منهم من يجعل
الشركة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم السائب بن أبي السائب .
ومنهم من يجعلها لأبي السائب كما ذكرنا عن الزبير ههنا .
ومنهم من يجعلها لقيس بن السائب - انظر الطبراني الكبير ١٨/ ٣٦٣ برقم (٩٢٩) - ومن
يجعلها لعبد الله بن السائب، وهذا اضطراب لا يثبت به شيء، ولا تقوم به حجة .... )).
وانظر ((أسد الغابة)) ٣١٥/٢ - ٣١٦، و((عون المعبود)) ص (٢٠٩١-٢٠٩٢) في كتاب
الأدب، باب فى كراهية المراء، و((البدر المنير)) ٧٢٣/٦ - ٧٢٩، والحديث المتقدم برقم
( ٥٠١٤ ) .
٦٦٢

١٣٧٢٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ لَمْ تَكُنْ
فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلاَثٍ فَلاَ يَحْتَسِبْ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ : تَقْوَى تَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اَللهِ ،
أَوْ حِلْمٌ يَكُفُّ بِهِ سَفِيهاً ، أَوْ خُلُقٌ يَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ » .
وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلاَثٍ ،
زَوَّجَهُ اللهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ خَفِيَّةٌ شَهِيَّةٌ ، فَأَذَاهَا مَخَافَةَ اللهِ ،
أَوْ رَجُلٌ عَفَا عَنْ قَاتِلِهِ ، أَوْ رَجُلٌ قَرَأَ: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد ) دُبُرَ كُلِّ صَلَةٍ)).
رواه الطبراني(١) عن شيخه إبراهيم بن محمد بن عرق ، وضعفه الذهبي .
١٣٧٢٣ - وَعَنْ أَبِي أَمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ عَفَا عِنْدَ قُدْرَةٍ، عَفَا اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْعُسْرَةِ)).
رواه الطبراني(٢)، وفيه العلاء بن كثير ، وهو ضعيف.
(١) في الكبير ٣٩٥/٢٣ برقم (٩٤٤) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق ، حدثنا عمرو بن
عثمان ، حدثنا رواد بن الجراح ، حدثنا عبد الله بن مسلم ، عن عبد الله بن الحسن ، عن أم
سلمة .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، وقد تقدم برقم (٧٠٤ و٢٤٤٦)
وعبد الله بن مسلم بن هرمز ، وفيه رواد بن الجراح وهو متروك . وعبد الله بن الحسن لم
يدرك أم سلمة . والله أعلم .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٦٩٥) من طريق البختري بن محمد البغدادي ، حدثنا داود بن
عمرو الضبي ، حدثنا عبد الله - تحرف فيه إلى : محمد - بن مسلم ، عن عبد الله بن الحسن ،
عن أم سلمة ... وعبد الله بن مسلم بن هرمز ضعيف ، وعبد الله بن الحسن لم يدرك أم
سلمة . وباقي رجاله ثقات .
البختري بن محمد ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٧/ ١٣٣ ونقل عن الدار قطني أنه قال :
((لا بأس به)) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٤٣٣٨١) إلى الطبراني في الكبير .
وأخرج الطبراني الحديث الثاني في الكبير برقم ( ٩٤٥ ) بإسناد الرواية الأولى السابقة . وقد
تقدم برقم (١٠٨٤٢).
(٢) في الكبير ١٥١/٨ برقم (٧٥٨٥) من طريق محمد بن عقبة ، حدثنا حكيم بن حزام ،
حدثنا العلاء بن كثير ، عن مكحول ، عن أبي أمامة .... ومحمد بن عقبة هو : ابن هرم ، »
٦٦٣

٦١ - بَابُ فَضْلِ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ
١٣٧٢٤ - عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ مَشَى إِلَى
حَاجَةٍ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً إِلَى أَنْ يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ
فَارَقَهُ ، فَإِنْ قُضِيَتَ حَاجَتُهُ ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُّهُ ، وَإِنْ هَلَكَ فَيَا مِنْ
هَالِكِ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ )) .
رواه أبو يعلى(١)، وفيه عبد الرحيم بن زيد العمي(٢)، وهو متروك .
١٣٧٢٥ - وَعَنْ أَنَسِ أَيْضاً / قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
مَشَىْ فِي حَاجَةٍ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا سَبْعِينَ حَسَنَةً)).
١٩٠/٨
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عبد الرحيم(٤) بن زيد العمي ، وهو
متروك .
« وهو ضعيف ، وحكيم بن حزام - تحرف فيه إلى : خذام - قال أبو حاتم : متروك ، وقال
البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ((ضعيف)). وقال الساجي: (( يحدث بأحاديث
بواطيل ... )). وقال العقيلي: ((في حديثه وهم)).
وذكر له ابن عدي أحاديث ثم قال: ((وهو ممن يكتب حديثه)). والعلاء بن كثير متروك أيضاً.
(١) في مسنده برقم (٢٧٨٩) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٠٣٦)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٦٩٦٤)، وابن حجر في ((المطالب
العالية)) برقم (١٠١٨)، وابن عدي في الكامل ٥٦/٣ - ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن
الجوزي في الموضوعات ١٧٣/٢ - والعقيلي في الضعفاء ٧٩/٣ من طريق عبد الرحيم بن زيد
العمي ، عن أبيه ، عن الحسن ، عن أنس .... وعبد الرحيم وأبوه ضعيفان.
(٢) في (د): ((زيد بن عبد الرحيم )) وهو خطأ .
(٣) في الأوسط برقم (٣٣٧٦) من طريق محمد بن بحر ، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي ،
عن أبيه ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك .... وزيد بن الحواري العمي ، ومحمد بن بحر
ضعيفان ، وعبد الرحيم بن زيد متروك . وعنعنة الحسن غير ضارة لأنه قد ثبت سماعه من
أنس .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الحسن غير زيد، ولا عنه إلا ابنه، تفرد به محمد بن بحر)).
(٤) في (د): (( الرحمن)) وهو تحريف .
٦٦٤

١٣٧٢٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْن مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ أَلْطَفَ مُؤْمِناً أَوْ خَفَّ(١) فِي شَيْءٍ مِنْ حَوَائِجِهِ، صَغُرَ ذَلِكَ أَوْ كَبُّرَ، كَانَ حَقّاً
عَلَى اللهِ أَنْ يُخْدِمَهُ مِنْ خَدَمَ اُلْجَنَّةِ » .
رواه البزار(٢)، وفيه معلى(٣) بن ميمون، وهو متروك .
١٣٧٢٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ أَغَاثَ مَلْهُوَفاً ، كَتَبَ اللهُ لَهُ ثَلاَثًاً وَسَبْعِينَ حَسَنَةً، وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ يُصْلِحُ اللهُ بِهَا
لَهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ ، وَأَثْنَيَّنِ وَسَبْعِينَ فِي أَلَّرَجَاتٍ » .
رواه أبو يعلى(٤)، والبزار، وفي إسنادهما زياد بن أبي حسان، وهو متروك.
(١) في (ظ) زيادة: (( له)).
(٢) لم أوفق في العثور عليه في ((كشف الأستار)) ولكن أخرجه أبو يعلى في مسنده برقم
(٤٠٩٣) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٠٣٧)، والبوصيري
في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٦٩٦٥)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم ( ١٠١٩) -
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٥٤/٣ وفي إسناد ضعيف ومجهول. انظر ((مسند
الموصلي)).
وأخرجه الطبراني في (( اصطناع المعروف)) برقم (١٠٣)، وابن أبي الدنيا في (( قضاء
الحوائج)) برقم (٤٦) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثني أحمد بن عبد الله
الغداني ، حدثنا معلى بن ميمون المجاشعي ، حدثنا يزيد الرقاشي ، عن أنس .... وهذا
إسناد فيه يزيد بن أبان الرقاشي ، وهو ضعيف . وفيه معلى بن ميمون قال النسائي
والدارقطني: ((متروك)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث)). وقال ابن عدي:
((أحاديثه مناكير)). وقال العقيلي: ((روى أحاديث مناكير لا يتابع عليها)).
(٣) في (ظ): ((يعلىُ)).
(٤) في مسنده برقم (٤٢٦٦) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم
(١٠٣٩)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٦٩٦٧)، وابن حجر في ((المطالب
العالية)) برقم (١٠١٩) - والبزار في (( كشف الأستار)) ٣٩٨/٢ برقم (١٩٥٠)، والخطيب
في ((تاريخ بغداد)) ٤١/٦ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ١٧٧/٢،
والعقيلي في الضعفاء ٧٦/٢ -٧٧ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( الموضوعات))
١٧١/٢، والسيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٨٥/٢ -٨٦ - من طرق: حدثنا زياد بن *
٦٦٥

١٣٧٢٨ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْخَلْقُ
عِيَالُ اللهِ ، فَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ )) .
رواه أبو يعلى(١) ، والبزار، وفيه يوسف بن عطية الصفار ، وهو متروك.
١٣٧٢٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللهِ ، فَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، وفيه موسى بن عمير،
* أبي حسان ، قال : سمعت أنس بن مالك ... وزياد كذبه شعبة ، وقال الدار قطني : متروك .
وقال النقاش والحاكم: ((روى عن أنس أحاديث موضوعة)).
(١) في مسنده برقم (٣٣١٥) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٠٤٠)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٦٩٦١)، وابن حجر في ((المطالب
العالية)) برقم (١٠١٧) - والحارث بن أبي أسامة برقم (٩١١) بغية الباحث ، والبزار في
((كشف الأستار)) ٣٩٨/٢ برقم (١٩٤٩)، وابن أبي الدنيا في (( قضاء الحوائج)) برقم
(٢٤)، والطبراني في ((مكارم الأخلاق)) برقم (٨٧)، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦١٠،
والبيهقي في الشعب برقم ( ٧٤٤٧)، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (١٣٠٦)، من
طرق عن يوسف بن عطية ، عن ثابت ، عن أنس .... ويوسف بن عطية متروك .
(٢) في الأوسط برقم ( ٥٥٣٧)، وفي الكبير ١٠٥/١٠ برقم (١٠٠٣٣)، وابن عدي في
الكامل ٢٣٤٠/٦، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٣٤/٦، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
١٠٢/٢ و٢٣٧/٤، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (٨٥٩)، والبيهقي في
((شعب الإيمان)) برقم (٧٤٤٨) من طريق موسى بن عمير ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن
علقمة ، عن عبد الله بن مسعود .... وموسى بن عمير متروك ، وكذبه أبو حاتم . وقال ابن
معين: ((ليس بشيء)). وقال ابن نمير، وأبو زرعة، والدارقطني: ((ضعيف)). وقال
أبو حاتم: ((ذاهب الحديث كذاب ... )). وانظر ((تهذيب التهذيب)) ٧٦٤/١٠ -٣٦٥ حيث
ذكره الحافظ تمييزاً .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٨١٠/٥ من طريق عثمان بن عبد الرحمن ، عن حماد بن
أبي سليمان ، عن شقيق ، عن ابن مسعود .... وعثمان وهاه أبو حاتم ، وقال البخاري ،
والنسائي ، والدارقطني : متروك . وكذبه ابن معين .
وانظر ((المقاصد الحسنة)) برقم ( ٤٤٣)، والشذرة برقم (٣٩٠)، والحديث السابق
والحديث اللاحق .
٦٦٦

وهو أبو هارون القرشي متروك ( ظ : ٤٥٠).
١٣٧٣٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ وَأَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ،
أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ سُرُورٌ (١) تُدْخِلُهُ عَلَىْ مُسْلِمٍ(٢) أَوْ تَكْشِفُ
عَنْهُ كُرْبَةً ، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْناً ، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعاً ، وَلأَنْ أَمْشِيَّ مَعَ أَخٍ لِي فِي
حَاجَةٍ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يعني: مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ -
شَهْراً، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ ، سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ
أَمْضَاهُ، مَلأَ اللهُ قَلْبَهُ رَجَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ مَشَىْ مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى تَتَهَيَّأَ
لَهُ(٣)، ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامُ ».
رواه الطبراني(٤) في الثلاثة ، وفيه سُكَيْن(٥) بن سراج وهو ضعيف .
١٣٧٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ
كَانَ وُصْلَةً لِأَخِيهِ الْمَسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبْلَغِ(٦) بِّ، أَوْ تَيْسِيرِ عَسِيرٍ ،
(١) في (ظ، د): ((سروراً)) والوجه ما عندنا.
(٢) سقط من (ظ): ((على مسلم)).
(٣) في (ظ، د): (( بيتها له)). وهو تحريف.
(٤) في الكبير ٤٥٣/١٢ برقم (١٣٦٤٦)، وفي الأوسط برقم ( ٦٠٢٣)، وفي الصغير
٣٥/٢، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٧/٦٤ من طريق أبي معاوية : عبد الرحمن بن
قيس ، حدثنا سكين بن سراج - وعند ابن عساكر : ابن أبي سراج - عن عمرو بن دينار ، عن
ابن عمر - وفي الأوسط والصغير: عن عمر، وفي ((مجمع البحرين)) : ابن عمر - أن رجلاً
جاء .... وعبد الرحمن بن قيس متروك، والطريق إليه فيه مجهول ومستور ، وسكين بن
سراج اتهمه ابن حبان برواية الموضوعات .
وقال الطبراني: ((تفرد به عبد الرحمن بن قيس)).
(٥) في (ظ): ((سليمان )) وهو تحريف .
(٦) في (ظ): ((تبليغ)).
٦٦٧

أَعَانَهُ اللهُ عَلَى إِجَازَةِ الصِّرَاطِ عِنْدَ دَحْضِ الأَقْدَامِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والصغير ، وفيه إبراهيم بن هشام النسائي ،
١٩١/٨ وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه أبو حاتم وغيره / .
١٣٧٣٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ للهِ خَلْقاً خَلَقَهُمْ لِحَوَائِجِ النَّاسِ، تَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ، أُولَئِكَ
أُلْآَمِنُونَ مِنْ عَذَابِ اللهِ » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه : عبد الرحمن بن زيد بن
(١) في الأوسط برقم (٣٦٠١)، والصغير ١٦١/١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم
(٥٣٠، ٥٣١، ٥٣٢)، وابن حبان في صحيحه برقم (٥٣٠) - وهو في ((موارد الظمآن))
برقم (٢٠٦٩) - من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني ، حدثني أبي : هشام ، عن
عروة بن رويم ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة .... وإبراهيم بن هشام كذبه
أبو زرعة وأبو حاتم ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧٩/٨ وتعقبه الذهبي فقال في ميزانه :
((إبراهيم بن هشام أحد المتروكين الذين مشاهم بن حبان فلم يصب)) . وأقره على ذلك ابن
حجر .
(٢) في الكبير ٣٥٨/١٢ برقم (١٣٣٣٤)، وفي (( مكارم الأخلاق)) برقم (٨٢)،
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٢٥/٣، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥/٥٤،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٠٠٧ و ١٠٠٨ ) من طرق : .... حدثنا
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ....
وعبد الرحمن بن زيد ضعيف ، وأنظف هذه الطرق طريق الطبراني وفيها أحمد بن طارق
الوابشي ، روى عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وعباد بن العوام ، وعمرو بن
أبي المقدام ، وغيرهم .
وروى عنه محمد بن السري ، ومحمد بن عثمان ، وأحمد بن سهل الأهوازي ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٥١٥٨)، وابن أبي الدنيا في (( قضاء الحوائج )) برقم
(٥) وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١١٥/٦ و٢١٥/١٠، والخطيب في (( تاريخ بغداد))
٤٥٩/٩ من طريق محمد بن حسان السمتي ، حدثنا عبد الله بن زيد الحمصي ، حدثنا
الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... »
٦٦٨

أسلم(١) ، ضعفه الجمهور، وحسن حديثه ابن عدي(٢)، وأحمد بن طارق
الراوي عنه لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣٧٣٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ كَانَ وُصْلَةً لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبْلَغْ بِّ ، أَوْ إِذْخَالِ سُرُورٍ ،
رَفَعَهُ اللهُ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلاَ فِي (٣) أَلْجَنَّةِ)).
رواه الطبراني(٤) وفيه من لم أعرفهم ، ورواه بإسناد آخر ضعيف ، ورواه في
الأوسط .
« وعبد الله بن زيد الحمصي ضعيف، ومحمد بن حسان السمتي قال أبو حاتم: (( ليس
بالقوي)) الجرح والتعديل ٢٣٨/٧، وقال ابن محرز في ((معرفة الرجال)) ٨٧/١ - ٨٨ برقم
(٣٠٩): (( سألت يحيى عن السمتي: محمد بن حسان، فقال: ليس به بأس)). وقال
الدار قطني: ((ليس بالقوي)) وقال أيضاً: ((ثقة يحدث عن الضعفاء)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٨٤/٩ وقد تحرفت فيه ((السمتي)) إلى ((السهمي)). وقد توبع ابن
حسان متابعة لا يفيد إيرادها والله أعلم .
وانظر كمثال لهذه المتابعة ((الفوائد)) لتمام برقم (١٦٢) وتاريخ أصبهان ٢٧٦/٢ .
ومع ذلك كله فإن له شواهد يتقوى بها . انظر أحاديث الباب .
وقال أبو نعيم : (( هذا حديث غريب من حديث زيد ، عن ابن عمر ، لم يروه عنه إلا ابنه
عبد الرحمن ، وما كتبناه إلا من حديث أحمد بن طارق )) .
(١) في (ظ): ((عبد الرحمن بن أيوب)) وهو خطأ.
(٢) في (ظ): ((الترمذي)) وهو خطأ.
(٣) في (ظ، د): ((من)).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وأخرجه في الأوسط برقم (٣٤٠١) وفي (( مسند
الشاميين )) برقم (٢٨) من طريق جعفر بن محمد النيسابوري الأعرج ، حدثنا إدريس بن
يونس الحراني ، حدثنا يحيى بن عمر بن ساج ، حدثنا سليمان بن وهب ، عن إبراهيم بن
أبي عبلة ، عن خالد بن معدان ، عن أبي الدرداء .... وهذا إسناد فيه سليمان بن وهب
متهم بالكذب والوضع ، ویحیی بن عمر بن ساج ما وجدت له ترجمة ، وإدریس بن يونس
نقل الحافظ في ((لسان الميزان)) ١/ ٣٣٥ عن ابن القطان أنه قال: (( لا يعرف حاله ، وباقي
رجاله ثقات .
٦٦٩

١٣٧٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ:
((إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ : أَنَا خَلَقْتُ أَلْخَيْرَ وَالشَّرَّ ، فَطُوبَى لِمَنْ قَذَّرْتُ عَلَىْ بَدِهِ
اُلْخَيْرَ، وَوَيْلٌ لِمَنْ قَدَّرْتُ عَلَى يَدِهِ الشَّرَّ )».
رواه الطبراني(١)، وفيه مالك بن يحيى النكري ، وهو ضعيف .
١٣٧٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّللهِ عِنْدَ أَقْوَامِ نِعَماً يُقِرُّهَا عِنْدَهُمْ مَا كَانُوا فِي حَوَائِجِ أَلنَّاسِ مَا لَمْ
يَمَلُّوا(٢)، فَإِذَا مَلُّوا ، نَقَلَهَاً إلى غَيْرِهِمْ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عمرو بن الحصين ، وهو متروك .
* جعفر بن محمد هو : ابن موسى ، أبو محمد الأعرج النيسابوري ، ترجمه الخطيب في
((تاريخ بغداد)) ٢٥٣/٧ وقال: (( وكان ثقة حافظاً عالماً عارفاً)). وقد وهم الأخ
عبد القدوس محقق (( مجمع البحرين )) فظنه جعفر بن محمد بن سوار .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن إبراهيم إلا سليمان ، ولا عن سليمان إلا يحيى ، تفرد به إدريس بن
يونس)). ولتمام التخريج انظر الحديث المتقدم برقم (٩١٣٠). والتمهيد ١٣ /٥٦ - ٥٧.
(١) في الكبير ١٢/ ١٧٣ برقم (١٢٧٩٧) وفي ((مكارم الأخلاق)) للطبراني برقم (٨٤) من
طريق أحمد بن سلم العميري ، حدثنا مالك بن يحيى بن عمرو بن مالك النكري ، عن أبيه ،
عن جده عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس ... وأحمد بن سلم العميري
ما وجدت له ترجمة .
ومالك بن يحيى بن عمرو بن مالك أبو غسان تكلم فيه ابن حبان ، وقال البخاري : ((في
حديثه نظر)). وقال العقيلي: ((منكر الحديث جداً)). وقال ابن عدي: (( له عن أبيه ستة أو
سبعة أحاديث غير محفوظة )) .
ويحيى بن عمرو بن مالك ضعيف . وباقي رجاله ثقات. وانظر (( القضاء والقدر )) للبيهقي
١٧٦/١ .
(٢) في (ظ، د): ((يملوهم هم)).
(٣) في الأوسط برقم (٨٣٤٦) من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا عمرو بن الحصين ،
حدثنا محمد بن عبد الله بن علاقة ، عن عبدة بن أبي لبابة ، عن عبد الله بن باباه ، عن
وهذا إسناد فيه متروكان : موسى بن زكريا ، وعمرو بن الحصين ،
عبد الله بن عمرو . . .
وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: (( تفرد به عمرو بن الحصين)).
٦٧٠

١٣٧٣٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ للهِ أَقْوَاماً أُخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ ، يُقِرُّهُمْ فِيهَا مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا
مَنَعُوهَا ، نَزَعِهَا مِنْهُمْ فَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، وفيه محمد بن حسان السمتي ،
وثقه ابن معين وغيره ، وفيه لين ، ولكن شيخه أبو عثمان عبد الله بن زيد
الحمصي ضعفه الأزدي .
١٣٧٣٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا
مِنْ عَبْدٍ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَأَسْبَغَهَا عَلَيْهِ ، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ حَوَائِجِ النَّاسِ إِلَيْهِ فَتَبَّمَ ،
فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلِزَّوَالِ » .
(١) في الأوسط برقم (٥١٥٨)، وفي الكبير ٢٠٧/١٣ برقم (١٣٩٢٥) ، وابن أبي الدنيا
في (( قضاء الحوائج)) برقم (٥)، وفي اصطناع المعروف، برقم : (٥)، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ١١٥/٦ و٢١٥/١٠، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٤٥٩/٩ من طريق
محمد بن حسان السمتي ، حدثنا عبد الله بن زيد الحمصي ، حدثنا الأوزاعي ، عن عبدة بن
أبي لبابة ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد فيه عبد الله بن زيد الحمصي ، قال الأزدي :
ضعيف ، ومحمد بن حسان السمتي بينا أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم (٢٢٩٩).
وقد تابع عبد الله بن زيد أبو عثمان : معاوية بن يحيى ، فقد أخرجه تمام في فوائده برقم
(١٦٢) - وفي طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٩٥/٥٩ - وأبو نعيم في (( حلية
الأولياء)) ١١٦/٦، وفي ((تاريخ أصبهان)) ٢٧٦/٢، من طريق معاوية بن يحيى الشامي
أبي عثمان ، حدثنا الأوزاعي ، به ولكن أبا عثمان هذا منكر الحديث .
وتابعه أيضاً الوليد بن مسلم ، فقد أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم ( ٧٦٦٢) من
طريق أحمد بن حنبل ، حدثني الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، به . والوليد قد عنعن وهو
مدلس .
وقال البيهقي: (( وقد قيل في رواية أبي مطيع : عن الأوزاعي ، عن عبدة ، عن نافع ، عن ابن
عمر ... )) . وهذا إسناد ضعيف أيضاً. وانظر سابقه ولاحقه .
وأخرجه الطبراني في الكبير ، برقم ( ١٣٣٣٤)، وفي مكارم الأخلاق ، برقم ( ٨٢) من
طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا أحمد بن طارق الوابشي ، ثنا عبد الرحمن بن
زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر ... وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وهو ضعيف.
٦٧١

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده جيد .
١٣٧٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: (( مَنْ
مَشَىْ فِي حَاجَةٍ أَخِيهِ كَانَ خَيْراً لَهُ مِنِ أَعْتِكَافِهِ عَشْرَ سِنِينٍ ، وَمَنِ أَعْتَكَفَ يَوْماً ابْتِغَاءَ
وَجْهِ اللهِ ، جَعَلَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ ثَلاَثَةٍ خَنَادِقٍ، كُلُّ خَنْدَقٍ أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ
الْخَافِقَيْنِ » .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وإسناده جيد .
١٣٧٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ فَرَجَ عَنْ مَسْلِمٍ كُرْبَةً، جَعَلَ اللهُ تَعَالَىْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُعْبَتَيَّنِ مِنْ نُورٍ عَلَى
١٩٢/٨ الصِّرَاطِ، يَسْتَضِيءُ بِضَوْئِهِمَا عَالَمٌ لاَ يُحْصِيهِمْ إِلَّ رَبُّ / أَلْعِزَّةِ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه العلاء بن سلمة بن عثمان ، وهو ضعيف.
(١) في الأوسط برقم (٧٥٢٥)، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ٨٠، ١٧٥ من
طريق إبراهيم بن محمد السامي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن
ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف الوليد بن مسلم ، وابن جريج مدلسان ، وقد عنعنا .
وخالفه أحمد بن يحيى المصيصي . فقد أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم ( ٧٦٦٠)
من طريق أحمد بن يحيى المصيصي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن ابن
جريج ، عن عطاء ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف أيضاً .
(٢) في الأوسط برقم (٧٣٢٢)، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٢٦/٦ - ومن طريقه
أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٨٥٥) - من طريق أحمد بن خالد الخلال ،
حدثنا الحسن بن بشر ، قال : وجدت في كتاب أبي : حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن
عطاء ، عن ابن عباس ...
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبد العزيز إلا بشر بن سلم البجلي ، تفرد به ابنه )).
نقول: وبشر بن سلم ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥٨/٢ وقال: ((هو
منكر الحديث)) . وذكر ابن حبان في الثقات ١٤٣/٨.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في (( قضاء الحوائج)) برقم ( ٣٥) من طريق أبي محمد الخراساني ،
عن عبد العزيز بن أبي رواد ، به ، وأبو محمد الخراساني ما عرفته .
(٣) في الأوسط برقم (٤٥٠١)، وفي ((مكارم الأخلاق)) برقم (٨٥)، وأبو نعيم في ﴾
٦٧٢

١٣٧٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ
أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعَالَى بَعْدَ الْفَرَائِضِ إِذْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُسْلِمِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ،
وثقه ابن حبان ، وضعفه غيره .
١٣٧٤١ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رضي اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتٍ (٢) الْمَغْفِرَةِ إِذْخَالَ أَلْشُرُورٍ عَلَى أَخِيكَ))(٣).
رواه الطبراني(٤) في الأوسط، والكبير، وفيه جهم بن عثمان، وهو ضعيف.
جـ (( ذكر أخبار أصبهان)) ٦٦/٢، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٢/ ٥٢ من طريق العلاء بن
مسلمة بن عثمان ، حدثنا محمد بن مصعب القَرْقَسَاني ، حدثنا الأوزاعي ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة .... والعلاء بن مسلمة متروك الحديث، واتهمه
ابن حبان بالوضع ، ومحمد بن مصعب ضعيف لكثرة خطئه .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأوزاعي إلا محمد بن مصعب، تفرد به العلاء من مسلمة)).
(١) في الأوسط برقم (٧٩٠٧)، وفي الكبير ٧١/١١ برقم (١١٠٧٩) من طريق
إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا شريك - وفي الأوسط زيادة : وجرير - عن ليث ، عن
مجاهد ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : إسماعيل بن عمرو ، وليث هو :
ابن أبي سليم .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) برقم (٤٠٠٥) إلى الطبراني في الكبير والأوسط
وسكت عنه .
وقال البزار: ((تفرد به إسماعيل بن عمرو البجلي)) وهذه علة ثالثة .
(٢) في الأوسط، والكبير (٢٧٣٨): ((من واجب)). وفي (٢٧٣١) كما هنا .
(٣) في (ظ) زيادة: ((المسلم)).
(٤) في الأوسط برقم (٨٢٤١)، وفي الكبير ٨٣/٣، ٨٥ برقم (٢٧٣١، ٢٧٣٨)،
والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (١١٣٩) من طريق الجهم بن عثمان أبي رجاء
النهدي ، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، عن أبيه ، عن جده الحسن بن علي .... وهذا
إسناد ضعيف: الجهم بن عثمان قال أبو حاتم: ((مجهول)). وقال الذهبي: ((لا يدرى من
ذا، وبعضهم وهاه )) . وقال الأزدي : ضعيف .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) برقم (٤٠٠٢) ونسبه إلى الطبراني في الكبير »
٦٧٣

١٣٧٤٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
أَدْخَلَ عَلَىْ أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سُرُوراً، لَمْ يَرْضَ اللهُ لَهُ ثَوَاباً دُونَ الْجَنَّةِ ».
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، وفيه عمر بن حبيب القاضي ، وهو
ضعيف .
١٣٧٤٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْن مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
* والصغير وسكت عنه .
ونسبه المتقي الهندي في (( الكنز)) برقم (٤٣٠٢٤) إلى الطبراني في الكبير .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٠٩/٢ برقم (٢٤٤٠): (( سألت أبي عن حديث
رواه ابن أبي فديك ، عن جهم بن عثمان ... .
قال أبي : هذا حديث منكر )) .
ويشهد له حديث جابر بن عبد الله . فقد أخرجه الحارث بن أبي أسامة برقم ( ٩١٢ ) بغية
الباحث - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧/ ٩٠ - من طريق يحيى بن
هاشم ، حدثنا سفيان الثوري ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر .... ويحيى بن هاشم
هو : السمسار ، كذبه ابن معين ، وقال النسائي وغيره : متروك .
وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث الثوري ما كتبته عالياً إلا من حديث يحيى بن هاشم)).
وهذه شهادة مردودة .
(١) في الصغير ٥١/٢، وفي الأوسط برقم (٧٥١٥)، وابن عدي في الكامل ٢٠٣/١ ،
وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ١٢٨ و٢٢٥/٢ من طريق إبراهيم بن سالم بن رشيد ،
وأبي بكر بن أبي شيبة ، جميعاً : حدثنا عمر بن القاضي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن عائشة .... وهذا إسناد فيه عمر بن حبيب القاضي ، كذبه ابن معين ، وقال النسائي
وغيره : ضعيف . وقال البخاري : يتكلمون فيه .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن هشام إلا عمر، تفرد به إبراهيم)). وهذا مردود بما تقدم.
ملحوظة : قيل: (( إبراهيم بن سالم ، وقيل : سام، وقيل : سلم، وقيل : سلمة)) والله
أعلم ، إبراهيم بن سالم - أو سام ، أو سلم ، أو سلمة - بن رشيد البصري ، روى عن عمر بن
حبيب القاضي ، وعون بن عمارة العبدي ، وعبد العزيز بن قيس البصري .
وروى عنه محمد بن عبد الله بن رُسْتَه الأصبهاني ، ومحمد بن أحمد التستري ،
وعبد العزيز بن محمد المقرىء ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
٦٧٤

((مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِمَا يُحِبُّ اللهُ لِيَسْرَّهُ بِذَلِكَ، سَرَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني(١) في الصغير ، وإسناده حسن .
١٣٧٤٤ - وَعنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ (٢): ((مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِهِ ، نَفَسَ اللهُ كُرَبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ
سَتَرَ عَلَىْ مُؤْمِنٍ عَوْرَتَهُ ، سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ فَرَجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً، فَجَ اللهُ عَنْهُ
كُرْبَتَهُ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط والكبير، وفيه شعيب بياع الأنماط، وهو مجهول.
(١) في الصغير ١٤٧/٢، والدولابي في الكنى ١٥٩/٢، وابن عدي في الكامل ٦٣٢/٢ من
طريق أحمد بن محمد بن عبد الله بن بزة ، حدثنا الحكم بن عبد الله أبو حمدان - وقيل :
أبو مروان ، وقيل : أبو النعمان - البصري ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن
الحسن ، عن أنس .... وهذا إسناد ضعيف ، ابن أبي بزة قال العقيلي : منكر الحديث ،
ويوصل الأحاديث .
وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، سمعت منه ولا أحدث عنه ، وقال ابن أبي حاتم : روى
حديثاً منكراً .
وأما عنعنة الحسن ، فإنها غير ضارة إذا ثبت سماعه من أنس ، وهذا عندنا هو الراجح والله
أعلم .
وأما رواية الحكم بن عبد الله وهو راوٍ للمناكير ، فروايته عن سعيد ضعيفة أيضاً . والله أعلم .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن قتادة إلا سعيد ، ولا عنه إلا الحكم بن عبد الله ، تفرد به ابن
أبي بزة)).
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم)).
(٣) في الأوسط برقم (٥٦٤٥)، وفي الكبير ١٥٨/١٩ برقم (٣٥٠) من طريق من طريق
إبراهيم بن الحسن الثعلبي ، حدثنا شعيب الأنماطي ، عن ليث بن أبي سليم ، عن محمد بن
كعب القرظي ، عن كعب بن عجرة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم ،
وشعيب هو : ابن راشد بياع الأنماط ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٣٤٦/٤
وسأل أباه عنه فقال: ((حدث بثلاثة أحاديث بإسناد واحد عن عمرو بن خالد منكرة ، فقلت :
ما تقول فيه ؟ قال : شيخ مجهول )) . وباقي رجاله ثقات .
٦٧٥

١٣٧٤٥ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ
يَزَالُ اللهُ فِي حَاجَةِ الْعَبْدِ مَا دَامٌ(١) فِي حَاجَةِ أَخِيهِ )) .
رواه الطبراني(٢) ورجاله ثقات .
١٣٧٤٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ(٣) كُرْبَةً فِي الدُّنْيَا ، فَرَجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبٍ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ،
وَمَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُسْلِمٍ، سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(٤)، وَاللهُ فِي حَاجَةِ الْعَبْدِ(٥)
مَا كَان الْعَبْدُ فِي حاجَةٍ أَخِيهِ » .
رواه الطبراني(٦) في الأوسط ، وفي الكبير طرف من آخره ، وفيه عبيد الله بن
- إبراهيم بن الحسن الثعلبي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٩٢ وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٣٢٢٧) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن محمد بن كعب إلا ليث ، تفرد به شعيب الأنماطي)).
(١) عند الطبراني: ((ما كان العبد)).
(٢) في الكبير ١١٨/٥ برقم (٤٨٠١) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم ، عن عبد الله بن
عامر (الأسلمي )، عن ( عبد الرحمن بن هرمز) الأعرج ، عن أبي هريرة .... وهذا
إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عامر الأسلمي ، وباقي رجاله ثقات .
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) برقم (٣٩٩٤) وقال: ((ورجاله ثقات)).
ولكن يشهد له حديث عبد الله بن عمر عند البخاري في المظالم (٢٤٤٢) باب: لا يظلم
المسلم المسلم ولا يسلمه ، وعند مسلم في البر والصلة ( ٢٥٨٠ ) باب : تحريم الظلم .
وفيه : (( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في
حاجته .... )). وانظر الحديث التالي.
(٣) في ( د): (( مؤمن)).
(٤) عند الطبراني زيادة: ((ومن يسَّر على مسلم ، يسَّر الله عليه يوم القيامة)).
(٥) في ( د): ((حاجته)) بدل ((حاجة العبد)).
(٦) في الأوسط برقم ( ١٨٠ ) من طريق يحيى بن أيوب، عن عُبيد الله بن زحر ، عن
الأعمش، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عُبيد الله بن زَحْر .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبيد الله إلا يحيى بن أيوب ، تفرد به سعيد بن أبي مريم )) وهو
الراوي عن يحيى .
٦٧٦

زحر ، وقد وثقه جماعة ، وضعفه آخرون ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٧٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ مَشَىْ فِي حَاجَةٍ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، أَظَلَّهُ اللهُ تَعَالَىْ بِخَمْسَةٍ
وَسَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَدْعُونَ لَهُ ، وَلَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَفْرُغَ، فَإِذَا
فَرَغَ، كَتَبَ اللهُ لَهُ حَجَّةً وَعُمْرَةً)) فَذَكَرَ اْلْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِ (١) فِي
عِيَادَةِ اٌلْمَرِيضِ .
١٣٧٤٨ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((إِنَّ / صَدَقَةَ السِّرِّ نُطْفِىءُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَإِنَّ صَنَائِعَ أَلْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، ١٩٣/٨
وَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِم تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ ، وَتَنْفِي الْفَقْرَ ، وَأَكْثِرْ مِنْ قَوْلٍ لاَ حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ
بِاللهِ ، فَإِنَّهُ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ ، أَدْنَاهَا أَلْهَمُّ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط وفيه أصبغ غير معروف ، وبقية رجاله وثقوا ،
وفيهم خلاف .
١٣٧٤٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
((أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ [صَدَقَةُ] اللِّسَانِ)) .
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا صَدَقَةُ اللِّسَانِ ؟
« وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) برقم (٢٦)، والخطيب في (( تاريخ بغداد))
٤/ ١٧٥ من طريق حماد بن زيد ، عن محمد بن واسع ، وأبي سورة ، عن الأعمش ، به .
وهذا إسناد صحيح . وانظر الحديث (٢٦٩٩) عند البخاري ، و(٢٨٥٠) عند مسلم .
(١) برقم (٣٨٢٥) موقوفاً وإسناده ضعيف. وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) برقم
(٣٩٩٢) - بيت الأفكار - مرفوعاً، ووصفه بأنه منكر، وقال: ((رواه أبو الشيخ بن حيان
وغيره )) .
نقول: إن الحديث الذي رواه أبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) ٤٣٢/٣ - ٤٣٣ برقم
(٥٩٦) هو عن أنس ، وبلفظ مقارب وليس بهذا اللفظ .
(٢) في الأوسط برقم (٣٤٧٤)، وقد تقدم برقم ( ٤٦٩٥) وهو حديث صحيح .
٦٧٧

قَالَ: ((الشَّفَاعَةُ يُفَكُّ بِهَا الأَسِيرُ، وَيُحْقَنُ بِهَا الدَّمُ، وَتَجُرُّ بِهَا الْمَعْرُوفَ
وَاُلْإِحْسَانَ إِلَى أَخِيكَ، وَتَذْفَعُ بِهَا (١) عَنْهُ الْكَرِيهَةَ)) .
رواه الطبراني (٢)، وفيه أبو بكر الهذلي ، وهو ضعيف.
٦٢ - بَابٌ: فِيمَنْ رَحِمَ طَالِبَ حَاجَةٍ
١٣٧٥٠ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ : أَنَّ أَمْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَعِنْدَهُ أَصْحَابُهُ ، فَأَطَافَتْ بِهِمْ ، فَلَمْ تَجِدْ مَكَاناً، فَفَطِنَ لَهاَ رَجُلٌ ، فَقَامَ
وَجَلَسَتْ ، فَقَضَتْ حَاجَتَهَا، ثُمَّ قَامَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
لِلرَّجُلِ: ((أَتَعْرِفُهَا؟)). قَالَ: لاَ .
قَالَ: ((فَرَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللهُ))(٣).
رواه الطبراني (٤) ، وفيه عبد الحميد بن سليمان ، وثقه أبو داود وغيره ،
وضعفه ابن معين وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
٦٣ - بَابُ مَا يَفْعَلُ طَالِبُ الْحَاجَةِ وَمِمَّنْ يَطْلُبُهَا
١٣٧٥١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: ((لاَ تَطْلُبَنَّ حَاجَةً إِلَى أَعْمَى، وَلاَ تَطْلُبُهَا (٥)
(١) ساقطة من ( ظ ، د) .
(٢) في الكبير برقم (٦٩٦٢)، وفي ((مكارم الأخلاق)) برقم (١٣١)، والقضاعي في
((مسند الشهاب)) برقم (١٢٧٩) من طريق محمد بن يزيد عن أبي بكر الهذلي ، عن
الحسن ، عن سمرة .... وأبو بكر الهذلي أخباري متروك ، وسماع الحسن بن سمرة غير
ثابت، والله أعلم. وانظر (( شعب الإيمان)) برقم (٧٦٨٢، ٧٦٨٣، ٧٦٨٣ مكرر).
(٣) عند الطبراني زيادة: (( ثلاثاً)).
(٤) في الكبير ٦/ ١٦١ برقم (٥٨٥٤ ) من طريق عبد الحميد بن سليمان ، عن أبي حازم ،
عن سهل بن سعد ... وعبد الحميد بن سليمان هو : الخزاعي ، وهو ضعيف .
(٥) في (ظ، د): ((تطلبنها)).
٦٧٨

لَيْلاً، وَإِذَا (١) طَلَبْتَ الْحَاجَةَ، فَأَسْتَقْبِلِ الرَّجُلَ بِوَجْهِكَ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ فِي
الْعَيْنَيْنِ ، وَبَاكِرْ حَاجَتَكَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِْ
لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا » .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه عمرو بن مساور ، وهو ضعيف.
١٣٧٥٢ - وَعَنْ جَابِرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُطْلُبُوا
اُلْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ اَلْوُجُوهِ)).
رواه البزار(٣) والطبراني في الأوسط ، وفيه عمر بن صهبان ، وهو متروك .
(١) في (ظ، د): ((فإذا)).
(٢) في الكبير ٢٢٩/١٢ برقم (١٢٩٦٦) وقد تقدم برقم (٦٢٧٩)، فعد إليه لتمام
التخريج ، وانظر المعجم لابن الأعرابي برقم ( ١٠٢٧ ).
(٣) في ((كشف الأستار)) ٣٩٨/٢ برقم (١٩٤٨)، والعقيلي في الضعفاء ١٢٨/٢-١٢٩،
وتمام في فوائده برقم (١٤٨٨)، وابن عدي في الكامل ١١٣٨/٣، والطبراني في الأوسط
برقم (٦١١٣) - ومن طريقه أورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٧٩/٢ - وأبو نعيم في (( حلية
الأولياء)) ١٥٦/٣، وفي ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٥١/١ من طريق سليمان بن كرَّاز -
الطُّفاوي ، حدثنا عمر بن صهبان ، حدثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر .... وهذا إسناد
فيه ضعيفان : سليمان بن كراز. قال العقيلي: ((الغالب على حديث الوهم)).
وقال أيضاً: (( ليس في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء يثبت)). فهو
ضعيف .
والثاني هو : عمر بن صهبان قال أحمد: لم يكن بشيء. وقال ابن معين: (( لا يساوي
فَلْساً)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال أبو حاتم، والدارقطني: (( متروك
الحديث )).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن المنكدر إلا عمر بن صهبان ، تفرد به سليمان بن كراز -
كذا ، ولا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد .
نقول: بل أخرجه الجرجاني السهمي في (( تاريخ جرجان)) ص (٣٨٥) من طريق محمد بن
زياد بن معروف ، أخبرنا أبو الهيثم : السندي بن عبدويه ، حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن
محمد بن المنكدر ، به . ومحمد بن زياد بن معروف ترجمه السهمي في (( تاريخ جرجان))
ص (٣٨١) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١٢٠/٩ وقال : *
٦٧٩

١٣٧٥٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ آتَاهُ اللهُ وَجْهاً حَسَناً، وَأَسْماً حَسَناً، وَجَعَلَهُ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ شَيْنٍ ، فَهُوَ
صَفْوَةُ اللهِمِنْ خَلْقِهِ )) .
وَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ : قَالَ الشَّاعِرُ :
فَابْتَغُوا الْخَيْرَ فِي صِبَاحِ اَلْوُجُوهِ
أَنْتَ شَرْطُ النَّبِيِّ إِذْ قَالَ يَوْماً :
جـ (( مستقيم الحديث)) ، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٣١٤ من طريق يحيى بن خلف القاضي ،
حدثنا مصعب بن سلام ، عن العباس بن عبد الله القرشي ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اطلبوا حوائجكم عند حسان الوجوه)).
ويحيى بن خلف كذاب ، ومصعب بن سلام ضعيف ، وعباس بن عبد الله القرشي ترجمه
البخاري في الكبير ٨/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأورد ابن أبي حاتم بإسناده في
((الجرح والتعديل)) ٢١٢/٦ عن أحمد قال: (( ليس به بأس)).
وعن ابن معين أنه قال: (( عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس ثقة)) . وذكره ابن حبان في
الثقات ٧/ ٢٧٤ .
وتابع يحيى بن خلف يحيى بن يزيد الخواص . فقد أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد ))
٧/ ١١ من طريق أيوب بن سليمان الصفدي ، حدثنا یحیی بن یزید الخواص أبو زكريا ، حدثنا
مصعب بن سلام ، به . ويحيى بن يزيد بينا حاله عند الحديث الآتي برقم ( ١٦٧٥٩) .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٨/٥٧ من طريق محمد بن خليد الخثعمي ، حدثنا
مالك بن أنس ، عن سفيان الثوري ، عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن جابر ...
وطلحة بن عمرو متروك، ومحمد بن خليد قال ابن منده: (( روى مناكير ، فيه ضعف )).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٠٢/٢: ((يقلب الأخبار ، ويسند الموقوف ، لا يجوز
الاحتجاج به إذا انفرد )) .
وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ١٥٩/٥: ((وقال الدارقطني بعد أن أورد له عن مالك ،
عن الثوري ، عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن جابر - رضي الله عنه - رفعه: (( اطلبوا
الخير عند صباح الوجوه )) . وقال : لا يصح عن مالك .
ومحمد بن خليد - وغيره - يرويه عن أبي هريرة بدل جابر ..... )).
٦٨٠