النص المفهرس

صفحات 501-520

رواه البزار(١) بإسنادين، ورجالهما ثقات.
١٣٤٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَىْ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: شَابٌّ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، قِيلَ لَهُ: ((قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ))
فَلَمْ يَسْتَطِعْ .
فَقَالَ: ((كَانَ يُصَلِّي؟)) . فَقَالَ: نَعَمْ، فَنَهَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَنَهَضْنَا مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَى الشَّابِّ، فَقَالَ لَهُ: ((قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ)).
فَقَالَ: لاَ أَسْتَطِيعُ، قَالَ: ((لِمَ؟ )). قَالَ: كَانَ يَعُقُّ وَالِدَتَّهُ . فَقَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَحَيَّةٌ وَالِدَتُهُ؟ )) . قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: ((أَدْعُوهَا))، فَدَعَوْهَا فَجَاءَتْ، فَقَالَ: ((هَذَا أَبْنُكِ؟)). فَقَالَتْ:
نَعَمْ .
« وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٩/٥: (( سألت أبي عن عبد الله بن سنان فقال:
ضعيف الحديث )) .
وانظر التعليق التالي لتمام التخريج .
(١) في (( كشف الأستار)) ٢/ ٣٧٢ برقم (١٨٧٥) من طريق عمران بن داود القطان ، عن
محمد بن عمرو ، عن سالم ، به . وهذا إسناد حسن .
وأخرجه أحمد ١٣٤/٢، والنسائي في الزكاة (٢٥٦٢) باب: المنان بما أعطى ، والموصلي
في مسنده برقم ( ٥٥٥٦ ) .
والطبراني في الكبير ٣٠٢/١٢ برقم (١٣١٨٠)، والطبري في (( تهذيب الآثار)) مسند علي
برقم (٢٩٧)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٢٨/١٦ من طريق عمر بن محمد ، عن
عبد الله بن يسار قال : أشهد لقد سمعت سالماً يقول : قال عبد الله ..... وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه ابن خزيمة في (( التوحيد)) ص (٣٦٤) - الجزء الثاني - والطبري في مسند علي برقم
(٢٩٨) من طريق عمر بن محمد ، به .
وأخرج الجزء الأول منه ابن خزيمة ، والطبري برقم ( ٢٩٩ ) ، من طريق سليمان بن بلال ،
عن عبد الله بن يسار ، به . وانظر ما تقدم برقم ( ٧٧٩١ ) .
٥٠١

فَقَالَ لَهَا: «أَرَأَيْتِ (١) لَوْ أُجِّجَتْ نَارٌ ضَخْمَةٌ، فَقِيلَ لَكِ: إِنْ شَفَعْتِ لَهُ ،
خَلَّيْنَا عَنْهُ، وَإِلاَّ، حَرَّقْنَاهُ بِهَذِهِ النَّارِ ، أَكُنْتِ تَشْفَعِينَ لَهُ؟)).
قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذاَ أَشْفَعُ. قَالَ: ((فَأَشْهِدِي اللهَ وَأَشْهِدِينِي أَنَّكَ قَدْ(٢)
رَضِيتٍ عَنْهُ)) .
فَقَالَتِ : اللَّهُمَّ ، إِنِّي أُشْهِدُكَ ، وَأُشْهِدُ رَسُولَكَ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنِ أَبْنِي .
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا غُلاَمُ قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ
لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ (٣) أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)) . فَقَالَهَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ بِي مِنَ النَّارِ )).
رواه الطبراني (٤) وأحمد باختصار كثير ، وفيه فائد أبو الورقاء ، وهو
متروك .
(١) ساقطة من ( ظ ) .
(٢) ساقطة من ( ظ، د).
(٣) ساقطة من ( د).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وللكن أخرجه أحمد ٣٨٢/٤ مختصراً، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٧٨٩٢)
مطولاً ، من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا فائد بن عبد الرحمن العطار : أبو الورقاء ،
قال : سمعت عبد الله بن أوفى .... وهذا إسناد فيه فائد بن عبد الرحمن ، قال أحمد بن
حنبل : متروك .
وقال البيهقي : (( تفرد به فائد أبو الورقاء ، وليس بالقوي، والله أعلم)).
وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٢٠٥/٦ من طريق عبد الوهاب بن عطاء حدثنا
أبو الورقاء ، به .
وأخرجه البيهقي مختصراً جداً في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٧٩٣٨) من طريق إسماعيل بن
عبد الملك الخزاز ، حدثنى فائد بن عبد الرحمن ، به .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٦١ من طريق جعفر بن سليمان ، حدثنا فائد العطار ، به .
وقال العقيلي: (( لا يتابعه إلا من هو نحوه)).
وانظر هذا الحديث في (( الترغيب والترهيب)) برقم (٣٨١٦).
٥٠٢

١٣٤٥٧ - وَعَنْ أَبِي غَسَّانَ الضَّبِّيِّ، قَالَ : خَرَجْتُ أَمْشِي مَعَ أَبِي بِظَهْرِ
اُلْحَرَّةِ ، فَلَقِيَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ : أَبِي .
قَالَ: لاَ تَمْشِ بَيْنَ يَدَيْ أَبِيكَ(١)، وَلَكِنِ أَمْشٍ خَلْفَهُ أَوْ إِلَى جَانِبِهِ ، وَلاَ تَدَعْ
أَحَداً يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، وَلاَ تَمْشِ فَوْقَ إِجَّارٍ أَبُوكَ تَحْتَهُ ، وَلاَ تَأْكُلْ مَا قَدْ(٢) نَظَرَ
أَبُوكَ إِلَيْهِ ، لَعَلَّهُ قَدِ أَشْتَهَاهُ .
ثُمَّ قَالَ : أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللهِ بْنَ خَذَّاشِ ؟ قَلْتُ : لاَ .
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((فَخِذُهُ فِي جَهَنَّمَ مِثْلُ
أُحُدٍ، وَضِرْسُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ ».
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((كَانَ عَاقّاً
لِوَالِدَيْهِ))(٣).
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وأبو غسان ، وأبو غُنَيْم(٥) الراوي عنه ، لم
أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٤٥٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((يُرَاحُ رِيحُ الْجَنَّةِ مِنْ مَسِيرَةٍ خَمْسٍ مِثَةٍ عَامٍ ، وَلاَ يَجِدُ رِيحَهَا مَنَّنٌ بِعَمَلِهِ ، وَلاَ
عَاقٌّ، وَلاَ مُدْمِنُ خَمْرٍ )) .
رواه الطبراني(٦) في الصغير ، وفيه الربيع بن بدر ، وهو متروك .
(١) في (ظ): ((يديه)) بدل (( يدي أبيك)).
(٢) في (ظ، د)، وفي الرواية المتقدمة برقم (١٣٤١٨) أيضاً ((عرقاً)).
(٣) في (ظ): (( بوالديه)).
(٤) في الأوسط ( ٦٨٥٣) وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (١٣٤١٨).
(٥) في (ظ ) تميم وهو تحريف ، والصواب : غنيم كما تقدم في الرواية المشار إليها في
التعليق السابق .
(٦) في الصغير ١٤٥/١، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٣/ ٣٠٧ من طريق عبد الواحد بن »
٥٠٣

١٤٨/٨
١٣٤٥٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ /، وَنَحْنُ مُجْتَمِعُونَ، فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَتَّقُوا اللهَ، وَصِلُوا
أَزْحَامَكُمْ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ ثَوابٍ أَسْرَعَ مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ ، وَإِيَّاكُمْ وَأَلْبَغْيَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ
مِنْ عُقْوبَةٍ أَسْرَعَ مِنْ عُقُوبَةِ بَغْىٍ .
وَإِيَّاكُمْ وَعُقُوقَ أَلْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ أَلْفِ عَام ، وَاللهِ
لاَ يَجِدُهُا عَاقٌّ ، وَلاَ قَاطِعُ رَحِمٍ ، وَلاَ شَيْخٌ زَانٍ ، وَلاَ جَارٌّ إِزَارَهَ خُيَلاَءَ، إِنَّمَا
اُلْكِبْرَيَاءُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَأَلْكَّذِبُ كُلُّهُ إِثْمٌّ إِلَّ مَا نَفَعْتَ بِهِ مُؤْمِناً، أَوْ دَفَعْتَ بِهِ
عَنْ دِينٍ ، وَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقاً مَا (١) يُبَاعُ فِيهَا وَلاَ يُشْتَرَى لَيْسَ فِيهَا إِلَّ الصُّوَرُ ،
فَمَنْ أَحَبَّ صُورَةً مِنْ رَجُلٍ أَوِ أمْرَأَةٍ ، دَخَلَ فِيهَا )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، من طريق محمد بن كثير ، عن جابر
الجعفي ، وكلاهما ضعيف جداً .
١١ - بَابٌ: فِيمَنْ سَبَّ وَالِدَيْهِ
١٣٤٦٠ - عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنِ أَذَّعَى
« غياث ، حدثنا الربيع بن بدر ، حدثنا هارون بن رئاب الأسيدي ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد فيه الربيع بن بدر ، وهو
متروك. وقد تحرف ((عبد الواحد)) عند أبي نعيم إلى: ((عبد الوهاب)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن هارون إلا الربيع)).
وقال أبو نعيم : (( غريب من حديث هارون ، عن مجاهد .
ورواه موسى الجهني ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة ، موقوفاً )).
ثم أورده موقوفاً وقال: ((اختلف على مجاهد في هذا الحديث على عشرة أقاويل.
٠٠٠)
فذكرها رحمه الله تعالى .
(١) ساقطة من ( ظ، د).
(٢) في الأوسط برقم (٥٦٦٠) وقد تقدم برقم ( ٨٦٠١).
٥٠٤

لِغَيْرِ أَبِيهِ ، أَوِ أنْتَمَى إِلَى غَيْرٍ (١) مَوَالِيِهِ، رَغْبَةً عَنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ .
وَمَنْ سَبَّ وَالِدَيْهِ، أَوْ وَالِدَهُ، فَكَذَلِكَ، [وَمَنْ أَهَلَّ لِغَيْرِ اللهِ فَكَذَلِكَ ، وَمَنِ
أُسْتَحَلَّ شَيْئاً مِنْ حُدُودٍ مَكَّةَ، فَكَذَلِكَ](٢) وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَكَذَلِكَ )).
رواه أبو يعلى(٣) وفيه عمران القطان ، وثقه ابن حبان ، وضعفه غيره .
١٢ - بَابٌ: فِي الأَخْ اُلْكَبِيرِ (٤)
ے
١٣٤٦١ - عَنْ كُلَيْبِ أَلْجُهَنِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الأَكْبَرُ مِنَ الإِخْوَةِ بِمَنْزِلَةِ الأَبٍ )) .
رواه الطبراني(٥) ، وفيه الواقدي ، وهو ضعيف .
١٣ - بَابُ صِلَةِ الرَّحِم وَقَطْعِهَا
١٣٤٦٢ - عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ أَلِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ثَلاثُ
(١) في (د): ((لغير)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) .
(٣) في المسند برقم (٢٠٧١) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٠٠٤)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٢٨٠٩) - وإسناده حسن ، وله شواهد
تشد من أزره .
(٤) في (ظ): ((الأكبر)).
(٥) في الكبير ٢٠٠/١٩ برقم (٤٥٠) والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٧٩٣٠) ، وابن
قانع في (( معجم الصحابة)) ٣٨٣/٢ الترجمة (٩٣١ )، من طريق الواقدي : محمد بن
عمر ، حدثنا عبد الله بن منيب ، عن عُثَيْم بن كثير بن كليب ، عن أبيه ، عن جده كليب
الجهني .... ومحمد بن عمر الواقدي متروك، وعُثَيْم بن كثير من رجال التهذيب ولم يوردوا
فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٣٠٣/٧ .
وأبوه : كثير بن كليب ، وعَبْدُ الله بن منيب بينا أنه ثقة عند الحديث (٤٥٦٨ ) في مسند
الموصلي .
وقال البيهقي: (( ورواه أيضاً غير الواقدي عن عبد الله بن منيب . وقيل : عنه ، عن محمد بن
منيب )) .
٥٠٥

مُتَعَلِّقَاتٌ بِالْعَرْشِ (١): الرَّحِمُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلاَ أُقْطَعُ، وَالأَمَانَةُ تَقُولُ :
اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلاَ أُخَانُ، والنِّعْمَةُ تَقُولُ: آللَّهُمَّ إِنِّيَ بِكَ فَلاَ أُكْفَرُ )).
رواه البزار(٢) وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي ، وهو متروك ، وقال ابن عدي :
أرجو أنه لا بأس به .
١٣٤٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنْ الرَّحْمَانِ ، تَقُولُ : يَا رَبِّ إِنِّي قُطِعْتُ ، يَا رَبِّ إِنِّي
أُسِيءَ إِلَيَّ، يَا رَبِّ إِنِّي ظُلِمْتُ ، يَا رَبِّ / يَا رَبِّ.
قَالَ: فَيُجِيبُهَا: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ )).
١٤٩/٨
قلت : له حديث في الصحيح(٣) غير هذا.
رواه أحمد(٤) ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن عبد الجبار، وهو ثقة.
(١) في (ظ) زيادة: (( يوم القيامة)).
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٤١٨١) - وهو في (( كشف الأستار)) ٣٧٦/٢ برقم
(١٨٨٥) - من طريق إبراهيم حدثنا - وفي الكشف: بن - الربيع بن نافع - أو نافذ ليست في
البحر الزخار - عن يزيد بن ربيعة ، عن أبي الأشعث ، عن أبي عثمان ، عن ثوبان ....
وشيخ البزار إبراهيم بن سعيد الجوهري ، وجاء في (( كشف الأستار)) إبراهيم بن الربيع بن
نافع ، ويزيد بن ربيعة منكر الحديث ، واهي الحديث ، وقال النسائي ، والعقيلي ،
والدارقطني : متروك . وانظر إسناد الحديث المتقدم برقم (٣٠٧٤) .
وقال البزار : (( لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن ثوبان ، وقد روي بعضه بغير لفظه ، وقد تقدم
ذكرنا ليزيد ، وأبي عثمان - يعني: لضعفهما)).
(٣) عند البخاري في الأدب ( ٥٩٨٨ ) باب : من وصل وصله الله ، وعند مسلم مع زيادة في
البر والصلة (٢٥٥٤) باب : صلة الرحم وتحريم قطيعتها .
(٤) في المسند ٢٩٥/٢، ٣٨٣، ٤٠٦، وابن أبي شيبة ٥٣٨/٨ برقم (٥٤٤٦)،
والطيالسي ٥٨/٢ برقم (٢١٦٨) منحة المعبود، والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم
( ٦٥)، وابن حبان في صحيحه برقم (٤٤٢، ٤٤٤) - وهو في الموارد برقم (٢٠٣٥،
٢٠٣٦) - والحاكم ١٦٢/٤، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣/ ٢٢٠، والمزي في ((تهذيب
الكمال)) ٥٨٤/٢٥ من طريق شعبة ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن كعب ﴾
٥٠٦

١٣٤٦٤ - وَعْنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَّ
الرَّحِمَ شُجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَيَقْطَعُ مَنْ
قَطَعَهَا )).
رواه أحمد (١) ، والبزار، والطبراني بنحوه ، وفيه صالح مولى التوأمة ، وقد
اختلط ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣٤٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا حُجْنَةٌ كَحُجْنَةٍ(٢) الْمِغْزَلِ، تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلِقٍ
ذَلْقٍ(٣) فَتَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا ، وَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا » .
« القرظي ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد جيد.
وانظر موارد الظمآن حيث فصلنا هناك ما أجملنا هنا .
والشجنة - بضم الشين المعجمة وكسرها - قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٢٠٩/١ :
(( قرابة مشتبكة كاشتباك العروق ، وكأن قولهم : الحديث ذو شجون ، منه . إنما هو تمسك
بعضه ببعض ، وهو من هذا .
وأخبرني يزيد بن هارون ، عن حجاج بن أرطأة قال : الشجنة كالغصن يكون من الشجرة - أو
كلمة نحوها )).
(١) في المسند ٣٢١/١ من طريق روح بن عبادة.
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٥٣٨)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٣٧٥/٢
برقم ( ١٨٨٣)، والطبراني في الكبير ٣٩٨/١٠ برقم (١٠٨٠٧) من طريق أبي - تحرفت
عند الطبراني إلى : ابن - عاصم .
جميعاً : حدثنا ابن جريج قال : أخبرني زيادٌ أن صالحاً مولى التوأمة أخبره أنه سمع ابن
عباس .... وهذا إسناد حسن.
صالح بن نبهان اختلط وللكن سماع زياد بن سعد منه قديم ، قاله ابن عدي .
(٢) حجنة المغزل : صنارته ، وهي المعوجة التي في رأسه ، والمغزل : آلة العزل . قاله ابن
الأثير .
(٣) وَطَلْقٌ : ماضي القول، سريع النطق ، يقال: طِلْقٌ، وطُلْقٌ، وطليق.
وقوله : ذلق : أي فصيح بليغ ، قاله ابن الأثير . ويقال : طلق ذلق، وطُلْقٌ ذُلْقٌ، وَطَلِيقٌ
ذَلِيقٌ .
٥٠٧

رواه أحمد (١) ، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير
أبي ثمامة (٢) الثقفي وثقه ابن حبان .
١٣٤٦٦ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الرَّحِمَ
مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ )) .
رواه أحمد (٣)، والطبراني ، ورجاله ثقات.
(١) في المسند ١٨٩/٢، وابن أبي شيبة ٨/ ٥٣٨ من طريق عفان وبهز .
وأخرجه الدولابي في الكنى ١٣٤/١ من طريق مؤمل بن إسماعيل .
وأخرجه الحاكم ١٦٢/٤ من طريق حبان ، وحجاج بن منهال .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا قتادة ، عن أبي ثمامة الثقفي ، عن عبد الله بن
عمرو بن العاص .... وهذا إسناد رجاله ثقات غير مؤمل بن إسماعيل ، وهو متابع،
وأبو ثمامة الثقفى وثقه ابن حبان ٥/ ٥٦٧ .
وأخرجه الخرائطي في (( مساوىء الأخلاق)) برقم ( ٢٦٨) من طريق إسحاق بن راهويه ،
حدثنا النضر بن شميل ، عن حماد بن سلمة ، به . موقوفاً على ابن عمرو .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٧٠/٢ برقم (٢٠٠٢): (( سألت أبي عن حديث
رواه يزيد بن هارون . ومحمد بن عبد الله الخزاعي ، عن حماد بن سلمة ... )) وذكر الحديث
ثم قال : قال أبي: (( ما أعلم أحداً رفع هذا الحديث غير هذين ، والناس يوقفونه .
قلت لأبي : أيهما أشبه بالصحيح ؟ قال : الموقوف أصح)).
نقول فيما تقدم ردٌّ لما قاله أبو حاتم ، قد رفعه جمع غير من ذكرهما أبو حاتم ، والذي بين
يدي يجعلني أزعم أن المرفوع هو الأصح والله أعلم .
(٢) في (د)، وفي المستدرك: (( أبو أمامة)) وهو تحريف.
(٣) في المسند١٦٣/٢، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٤٤٢) من طريق يعلى بن
عبيد .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٩/٨ من طريق يزيد بن هارون .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٤٤٥) - وهو في الموارد برقم (٢٠٣٤) - من طريق
عبيد الله بن موسى .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣/ ٣٠١ من طريق خلاد بن يحيى.
وأخرجه البيهقي في الصدقات ٧/ ٢٧ والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٤٤٢) من طريق
أبي نعيم : الفضل بن دكين .
٥٠٨

١٣٤٦٧ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مِنْ
أَرْبَى أَلرِّبَا الإِسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ أَلْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَإِنَّ هَذِهِ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ مِنَ
الرَّحْمَانِ ، عَزَّ وَجَلَّ، فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اَللّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ)) .
رواه أحمد (١)، والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير نوفل بن
مساحق ، وهو ثقة .
١٣٤٦٨ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنِّي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا
قَطَعْتُهُ )) .
رواه الطبراني (٢)، وأبو يعلى بنحوه ، والبزار، إلا أنه لم يقل :
« جميعاً : حدثنا فطر بن خليفة ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد
صحيح . وانظر تعليقنا على الحديث في ((موارد الظمآن)) فإن فيه ما يفيد إن شاء الله تعالى.
(١) في المسند ١٩٠/١، والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (١٢٦٤)، وأبو داود في الأدب
(٤٨٧٦) باب: في الغيبة، والطبراني في الكبير ١٥٤/١ برقم (٣٥٧)، والهيثم بن كليب
في المسند برقم (٢٠٥، ٢٠٨، ٢٣٠)، والحاكم ١٥٧/٤، والبيهقي في (( شعب
الإيمان )) برقم ( ٦٧١٠) من طريق أبي اليمان ، أخبرنا شعيب ، حدثنا عبد الله بن
أبي حسين ، حدثني نوفل بن مساحق ، عن سعيد بن زيد .... وهذا إسناد صحيح.
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (٧١٩٨) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي))
برقم (٩٩٥)، والحافظ في (( المطالب العالية )) برقم (٢٧٧٢) - من طريق إسحاق بن
أبي إسرائيل .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣٧٥/٢ برقم (١٨٨٢) من طريق محمد بن
عبد الرحيم .
جميعاً : حدثنا علي بن قادم ، أخبرنا شريك ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن
عامر بن ربيعة ، عن أبيه عامر بن ربيعة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عاصم بن
عبيد الله، وباقي رجاله ثقات ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في (( موارد
الظمآن)).
٥٠٩

((قال الله))، وفيه عاصم بن عبيد الله ضعفه الجمهور ، وقال العجلي : لا بأس
به .
١٣٤٦٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((الرَّحِمُ شُجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ تُنَاشِدُهُ حَقَّهَا ، فَيَقُولُ : أَلاَ تَرْضَينَ أَنْ أَصِلَ
مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ مَنْ وَصَلَكِ فَقَدْ وَصَلَنِي، وَمَنْ قَطَعَكِ فَقَدْ
قَطَعَنِي )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف .
١٣٤٧٠ - وَعَنْ جَرِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللّهَكَتَبَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ : إِنَّنِي أَنَا
الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَفْتُ لَهَا أَسْماً مِنْ أَسْمَائِي، فَمَنْ وَصَلَهَا
وَصَلْتُهُ ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه الحكم بن عبد الله أبو مطيع ،
وهو متروك .
* وقال البوصيري: ((رواه أبو يعلى والبزار ، ومدار إسناديهما على عاصم بن عبيد الله ، وهو
ضعيف)) . وللحديث شواهد يتقوى بها ، وانظر أحاديث الباب والتعليق.
(١) في الكبير ٤٠٤/٢٣ برقم (٩٧٠) من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا زيد بن الحباب ، عن
موسى بن عبيدة ، قال : حدثني المنذر بن الجهم الأسلمي ، عن نوفل بن مساحق ، عن أم
سلمة ...
وهو في المصنف ٥٣٨/٨ برقم (٥٤٤٧) وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة ،
والمنذر بن الجهم - وعند البخاري في الكبير ٧/ ٣٥٨ : بن أبي الجهم - ما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً . ولكن الحديث صحيح بشواهده .
ومن طريق ابن أبي شيبة أورده الحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٢٧٧١) مكرر .
(٢) في الكبير ٢/ ٣٥٥ برقم (٢٤٩٦)، وفي الأوسط برقم (٣٣٦٣) من طريق محمد بن
يزيد البكري الجوزجاني ، حدثنا أبو مطيع البلخي : الحكم بن عبد الله ، حدثنا شعبة ، عن
الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن جرير .... ومحمد بن يزيد البكري روى عن الحكم بن »
٥١٠

١٣٤٧١ - وَعَنْ أَنَسٍ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ لِلرَّحِم
حُجْنَةً(١) مُتَمَسِّكَةً / بِالْعَرْشِ ، تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ ذَلِقِ : اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي، وَأَقْطَغَ
مَنْ قَطَعَنِي .
١٥٠/٨
فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا الرَّحْمَانُ الرَّحِيمُ، وَإِنِّي شَقَقْتُ لِلرَّحِمِ مِنِ
أَسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ بَتَكَهَا بَتَكْتُهُ)) (٢) .
رواه البزار(٣) وإسناده حسن.
١٣٤٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحَمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((تُنَادِي الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِنَّ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ(٤) قَطَعَنِي
قَطَعَهُ اَللَّهُ )).
قلت : له حديث رواه أبو داود(٥) وغيره غير هذا .
رواه البزار(٦) وفيه جماعة لم أعرفهم .
« عبد الله الخراساني ، وروى عنه جعفر بن محمد بن محمد الفريابي ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وأبو مطيع : الحكم بن عبد الله البلخي اتهموه بالكذب ، وباقي رجاله ثقات .
(١) الحُجْنَةُ : كل معوج ، وسنارة المغزل .
(٢) يقال : بتك أذن النعجة، يَبْتِكُهَا، بتكاً ، إذا قطعها، والبتك : القطع .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٣٧٩/٢ برقم (١٨٩٥) من طريق أحمد بن مالك القشيري ، حدثنا
زائدة بن أبي الرقاد ، عن زياد النميري ، عن أنس بن مالك .... وشيخ البزار روى عن
جعفر بن سليمان الضبعي ، وزائدة ، وسفيان بن حبيب ، وغيرهم .
وروى عنه أحمد بن عمرو العتكي ، وأسلم بن سهل ، وعبد الله بن أحمد الأهوازي ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وزائدة بن أبي الرقاد منكر الحديث .
وزياد هو : ابن عبد الله النميري ، وهو ضعيف .
(٤) في (د): ((وإن من .... )).
(٥) في الزكاة (١٦٩٤) باب : صلة الرحم ، والترمذي في البر والصلة ( ١٩٠٧ ) باب :
ما جاء في قطيعة الرحم .
(٦) في (( البحر الزخار)) برقم (١٠٥٢) من طريق محمد بن الحصين الجزري ، حدثنا »
٥١١

١٣٤٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ : ((إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ ، فَلاَ يُقْبَلُ عَمَلُ قَاطِعِ
رچِم)) .
رواه أحمد (١) ورجاله ثقات .
« كثير بن عبد الله البكري - أو النكري - حدثنا ابن لعبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه
عبد الرحمن بن عوف ... .
وقال البزار : (( لا نعلم روى ابن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه ، غير هذا)).
وابن عبد الرحمن يرى البزار أنه حميد ، وحميد بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير
٣٤٥/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٢٥/٣: (( سئل أبو زرعة عن حميد بن
عبد الرحمن بن عوف فقال: ((مديني ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٤٦/٤.
وشيخ البزار محمد بن الحصين الجزري ، روى عن كثير بن عبد الله اليشكري ، وعمر بن
أبي خليفة ، وعمر بن علي المقدمي ، ويزيد بن زريع وغيرهم ، وروى عنه أحمد بن عمرو
البزار العتكي ، وعبد الله بن ناجية وغيرهم ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وكثير ، ترجمه البخاري في الكبير ٢١٧/٧ فقال: (( كثير بن عبد الله اليشكري ، سمع
الحسن بن عبد الرحمن ، قاله مسلم بن إبراهيم .
وقال محمد بن العلاء ، عن زيد بن الحباب ، سمع كثير بن عبد الله البكري )) .
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ١٥٤ ولم يورد فيه شيئاً ، وترجمه العقيلي
في الضعفاء ٥/٤ وقال: ((ولا يصح إسناد حديثه)). وذكره ابن حبان في ((الثقات))
٧/ ٣٥٤ . وقال كل واحد ترجمه بعد البخاري : (( كثير بن عبد الله اليشكري)) ، ولم يتابع
البخاري أحد منهم، وانظر أيضاً ((لسان الميزان)) ٤٨٣/٤.
(١) في المسند ٣٨٤/٢ - ومن طريقه أورده المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٤٢/٨ -
والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) برقم (٢٧٩)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
( ٧٩٦٦) من طريق يونس بن محمد .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد )) برقم (٦١) من طريق موسى بن إسماعيل.
وأخرجه البيهقي في (( الشعب برقم ( ٧٩٦٥) من طريق سالم بن شيخ بالبصرة .
جميعاً : حدثنا الخزرج بن عثمان السعدي ، أخبرني أبو أيوب : سليمان مولى عثمان ، عن
أبي هريرة .... وهذا إسناد صحيح .
الخزرج بن عثمان بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٦٦١ ) .
٥١٢

١٣٤٧٤ - وَعَن الأَعْمَشِ ، قَالَ : كَانَ أَبْنُ مَسْعُودٍ جَالِساً بَعْدَ الصُّبْحِ فِي
خَلْقَةٍ ، فَقَالَ: أَنْشُدُ اللّهَ قَاطِعَ رَحِمٍ لَمَا قَامَ عَنَّا ، فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَدْعُوَ رَبَّنَا، وَإِنَّ
أَبْوَابَ السَّمَاءِ مُرْتَجَةٌ دُونَ قَاطِعٍ رَحِمٍ .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح، إلا أن الأعمش لم يدرك زَمَن ابن
مسعود .
١٣٤٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لاَ تَنَزَّلُ عَلَىْ قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ » .
رواه الطبراني(٢)، وفيه أبو إِدام المحاربي ، وهو كذاب.
١٣٤٧٦ - وَعَنْ جَابِرِ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَثَّ
عَلَى صِلَةِ الرَّحِمِ .
« وانظر حديث أبي هريرة عند مسلم في البر والصلة ( ٢٥٦٥) باب : النهي عن الشحناء
والتهاجر .
(١) في الكبير ٩/ ١٧٣ برقم (٨٧٩٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن الأعمش قال : كان ابن مسعود جالساً ... .
وهو عند عبد الرزاق برقم (٢٠٢٤٢) وهو أثر إسناده منقطع ، الأعمش لم يدرك زمن ابن
مسعود فيما نعلم ، والله أعلم . ويقال : أرتج الباب ، إذا أغلقه وأحكم إغلاقه .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد )) برقم
(٦٣) من طريق عُبَيْد الله بن موسى .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٦٦/٢٠-١٦٧ من طريق مروان بن معاوية.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١١٠٩/٣ من طريق القاسم بن مالك المزني .
جميعاً : حدثنا سليمان بن زيد الأزدي : أبو آدم - أو إدام - ، حدثنا عبد الله بن
أبي أوفى .... وهذا إسناد ضعيف جداً ، سليمان بن زيد المحاربي أبو آدم قال يحيى: ليس
بثقة. وقال: ((ليس يسوى حديثه فلساً)). وقال النسائي: ليس بثقة . وقال ابن حبان :
لا يحتج به . وقال أبو حاتم : ليس بالقوي .
وقال ابن عدي: (( أكثر روايته عن ابن أبي أوفى ، على أنه قليل الحديث ، ولم أَرَ له حديثاً
منكراً جداً فأذكره )» .
٥١٣

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده حسن ، ويأتي بتمامه في القيام على
البنات إن شاء الله .
١٣٤٧٧ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمَ ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ
فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقُلْتُ : أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ؟
قَالَ: (( نَعَمْ)) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ ؟
قَالَ : ((إِيمَانٌ بِاللهِ )) .
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ((ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ)).
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: (( ثُمَّ الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ
الْمُنْكَرِ )) .
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَبْغَضُ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: «الإِشْرَاكُ
بِاللهِ )) .
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: (( ثُمَّ قَطِيعَةُ الرَّحِم)).
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ((ثُمَّ الأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ وَالنَّهْيُ عَنِ
الْمَعْرُوفِ » .
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير نافع بن خالد الطاحي ،
وهو ثقة .
(١) في الأوسط برقم ( ٤٧٥٧) من طريق عبد الرحمن بن الحسين - أو الحسن - الصابوني
قال : وجدت في كتاب أبي : عن حفص بن عمر الرازي ، عن أبي حرة ، حدثنا علي بن
زيد، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر .... وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ٢٧٩٠)،
وعلي بن زيد هو : ابن جدعان وهو ضعيف .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي حرة إلا حفص بن عمر، ولم يسمعه إلا من الصابوني)).
وأخرجه بنحوه أحمد ٣٠٣/٣، وأبو يعلى برقم (٢٢١٠) والبزار في (( كشف الأستار))
٣٨٤/٢ برقم (١٩٠٨) فانظره لتمام التخريج .
(٢) في مسنده برقم (٦٨٣٩) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم »
٥١٤

١٣٤٧٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَهُ يَقُولُ :
(( إِنَّ الصَّدَقَةَ وَصِلَةَ الرَّحِم يَزِيدُ اللهُ بِهِمَا فِي الْعُمُرِ ، وَيَدْفَعُ بِهِمَا مِيتَةَ أُلُّوءِ ،
وَيَدْفَعُ اللهُ بِهِمَا الْمَكْرُوهَ وَالْمَحْذُورَ )) .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه صالح الْمُرِّي ، وهو ضعيف.
١٣٤٧٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا
مِنْ ذَنْبِ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ، مِنْ ١٥١/٨
قَطِيعَةِ الرَّحِم ، وَالْخِيَانَةِ ، وَأَلْكَذِبِ، وَإِنَّ أَعْجَلَ الْبِرِّ ثَوَاباً لَصِلَةُ الرَّحِم ، حَتَّى إِنَّ
أَهْلَ الْبَيْتِ لَّيَكُونُوا فُقَرَاءَ، فَتَنْمُو أَمْوَالُهُمْ، وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا تَوَاصَلُوا)) ( ظ :
٤٤٣ ) .
قلت : رواه أبو داود(٢) باختصار كثير .
رواه الطبراني(٣) عن شيخه عبد الله بن موسى بن أبي عثمان
جـ ( ٩٩٤)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (١٤) والحافظ في (( المطالب العالية))
برقم ( ٢٧٨٤ ) - من طريق نافع بن خالد الطاحي ، حدثنا نوح بن قيس ، حدثنا خالد بن
قيس ، عن قتادة ، عن رجل من خثعم .... وهذا إسناد جيد ، نافع بن خالد الطاحي ترجمه
البخاري في الكبير ٨/ ٨٥، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٥٧، والسمعاني في
الأنساب ٨/ ١٧٠ ولم يوردوا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢١٠/٩،
ووثقه الهيثمي ، وروى عنه أبو زرعة ، وأبو زرعة لا يروي إلا عن ثقة .
(١) في مسنده برقم (٤١٠٤) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم
(٩٩٦)، وابن عدي في الكامل ١٣٧٩/٤، والحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٩٩٢)
- وفي إسناده ضعيفان: صالح بن بشير المري، ويزيد الرقاشي. وانظر (( مسند
الموصلي )) .
(٢) في الأدب (٤٩٠٢) باب: في النهي عن البغي ، والترمذي في صفة القيامة ( ٢٥١١)،
وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٠٣٩، ٢٠٤٠)، وفي (( صحيح ابن
حبان)) برقم (٤٥٥، ٤٥٦) . وانظر التعليق التالي .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٤٤٠)
- وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٠٣٨) - من طريق أبي يعلى الموصلي ، حدثنا مسلم بن ﴾
٥١٥

الأنطاكي(١) ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٤٨٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ اللهَ لَيَعْمُرُ بِالْقَوْمِ الدِّيَارَ، وَيُثْمِرُ لَهُمُ الأَمْوَالَ، وَمَا نَظَرَ إِلَيْهِمْ مُنْذُ خَلَقَهُمْ بُغْضاً
لَهُمْ )) .
قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((لِتَضِْيعِهِمْ أَرْحَامَهُمْ)).
رواه الطبراني(٢) وإسناده حسن .
١٣٤٨١ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ أَهْلِ
بَيْتٍ تَوَاصَلُوا(٣) إِلاَّ أَجْرَى اللهُ عَلَيْهِمُ الرِّزْقَ، وَكَانُوا فِي كَنَفِ اللهِ )) .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه عبيد الله بن الوليد الوصافي ، وهو ضعيف .
« أبي مسلم الجرمي ، حدثنا مخلد بن الحسين ، عن هشام ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ....
وهذا إسناد جيد. وقد فصلنا ذلك في ((موارد الظمآن)) فعد إليه إذا شئت.
(١) بل هو معروف بفضل الله، انظر ((تاريخ بغداد)) ١٤٨/١٠ وهو ثقة.
(٢) في الكبير ٨٦/١٢ برقم (١٢٥٥٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٣٣١/٤ - والحاكم ١٦١/٤، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٧٩٦٧) من طريق
عمران بن موسى - وهو الذي يقال له : عمران بن أبي عمران - الرملي ، حدثنا سليمان بن
حيان : أبو خالد الأحمر ، حدثني داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن ابن عباس .....
وقال الحاكم: ((إن الرملي من زهاد المسلمين وعبادهم ، كان حفظ هذا الحديث عن
أبي خالد الأحمر ، فإنه غريب صحيح )) .
وقال الذهبي: (( تفرد به عمران بن موسى - وهو ابن أبي عمران - الرملي الزاهد ، عن
أبي خالد ، فإن كان حفظه فهو صحيح )).
وقال الحاكم: ((غريب من حديث داود والشعبي ، تفرد به عمران الرملي عن أبي خالد )) .
نقول : لا يحتمل تفرده وهو العابد الزاهد المتصوف ، والحديث صحيح لغيره قوي بما له من
الشواهد .
(٣) في (ظ، د): ((واصلوا))، وكذلك هي في المعجم الكبير .
(٤) في الكبير ١٤١/١١ برقم (١١٢٩٥) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٧٩٦٨) من
طريق هشام بن عمار ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا سفيان الثوري ، عن عُبَيْد الله بن »
٥١٦

١٣٤٨٢ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بُلُّوا
أَزْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلاَمِ » .
رواه البزار(١) ، وفيه يزيد بن عبد الله بن البراء الغنوي ، وهو ضعيف .
١٣٤٨٣ - وَعَنْ أَبِيِ (٢) الطُفَيْلِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((صِلُوا أَزْحَامَكُمْ بِالسَّلاَمِ »(٣).
رواه الطبراني (٤) ، وفيه راو لم يسم .
الوليد الوصافي ، عن عطاء ، عن ابن عباس ..... وهذا إسناد فيه عبيد الله بن الوليد قال
النسائي والفلاس : متروك الحديث ، وقال ابن معين ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم : ضعيف
الحديث .
وقال الحاكم : روى عن محارب أحاديث موضوعة .
وقال ابن حبان : يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد
لها ، فاستحق الترك .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٦٦٠٧) إلى الطبراني في الكبير .
(١) في (( كشف الأستار)) ٣٧٣/٢) برقم (١٨٧٧) من طريق محمد بن يونس ، حدثنا
معاذ بن صغير ، عن البراء بن يزيد الغنوي ، عن أبي جمرة ، عن ابن عباس .... وهذا
إسناد تالف : محمد بن يونس هو : الكديمي متهم بالكذب والوضع ، ومعاذ هو : معاذ بن
معاذ بن صغير ، ترجمه ابن حجر في تهذيبه ١٠/ ١٩٥ فقال: (( معاذ بن معاذ بن صغير :
أبو صغير القرشي)). وقال الحافظ: (( بصري ، ثقة))، روى عن البراء بن يزيد ، ويزيد بن
حسان الهاشمي . وروى عنه محمد بن يونس ، والفضل بن الحباب .
والبراء بن يزيد ضعيف .
وأبو جمرة هو : نصر بن عمران . وانظر الحديث التالي فإنه شاهد .
وُلُّوا أرحامكم : أي ندوها بصلتها ، وهم يطلقون النداوة على الصلة كما يطلقون اليبس على
القطيعة .
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) ساقطة من ( ظ ، د).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وجدته في غيره لأحكم على إسناده .
ويشهد للحديثين السابقين ما أخرجه ابن حبان في الثقات ٣٢٤/٤ من طريق أبي يعلى »
٥١٧

١٣٤٨٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَائِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَزْحَامَكُمْ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أبو الأسباط ، وهو ضعيف .
الموصلي ، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامى ، حدثنا ابن المبارك ، عن مجمع بن يحيى
الأنصاري ، عن سويد بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بلوا أرحامكم
ولو بالسلام)) . وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أنه مرسل .
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٧٩٧٢)، والقضاعي في (( مسند الشهاب))
برقم (٦٥٤)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢/ ٤٩١ من طرق: عن مجمع بن يحيى ، به.
وقال ابن الأثير: ((ورواه وكيع، وعبد الواحد بن زياد، وابن المبارك ، عن مجمع)).
وأخرجه القضاعي أيضاً برقم ( ٦٥٣) من طريق عيسى بن يونس ، عن مجمع بن يحيى ،
قال : حدثني رجل من الأنصار : أن النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد مرسل وفيه
جهالة .
كما يشهد لهما حديث أنس ، أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم ( ٧٩٧٣) من
طريقين : حدثنا هيثم بن خارجة ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن مجمع بن جارية ، عن
عمه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( بلوا أرحامكم ولو
بالسلام)). وهذا إسناد ضعيف ، إسماعيل بن عياش قال أحمد والبخاري وغيرهما :
ما روى عن غير الشاميين ليس بصحيح .
ومجمع هو : ابن يحيى بن زيد - ويقال : يزيد - بن جارية الكوفي ، وعمه هو : خالد بن
زيد بن جارية .
وقال السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) الحديث (٣٠١) بعد أن ذكر حديث أنس: (( وفي
الباب عن أبي الطفيل عند الطبراني ، وابن لال ، وعن سويد بن عامر ، وبعضها يقوي
بعضاً)). ونقل ذلك عنه ابن طولون في (( الشذرة)) برقم (٢٦٧) دون أن يذكر المصدر الذي
نقل منه .
(١) في الأوسط برقم (٨٣٠٤ ) من طريق موسى بن زكريا ، وأخرجه ابن عدي في الكامل
٤٤٥/٢ من طريق أحمد بن محمد بن عمر ، وأخرجه الحاكم ٨٩/١ - ومن طريقه أخرجه
السمعاني في الأنساب ١/ ٤٠ - من طريق محمد بن شاذان الجوهري .
جميعاً : حدثنا يوسف بن سليمان المازني ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن أبي الأسباط :
بشر بن رافع ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة .... وموسى بن
زكريا متروك الحديث غير أنه متابع ، وبشر بن رافع ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
٥١٨

١٣٤٨٥ - وَعَنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَارِجَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
« تَعَلَّمُوا مِنْ (١) أَنْسَائِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَزْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ لِلأَهْلِ ،
مَثْرَاةٌ لِلْمَالِ، وَمَنْسَأَةٌ لِلأَجَلِ ».
رواه الطبراني(٢)، ورجاله قد وثقوا .
جـ وقال الطبراني: ((لم يروه عن يحيى إلا أبو الأسباط ، تفرد به حاتم)).
وأخرجه مطولاً: أحمد ٣٧٤/٢ ، والترمذي في البر والصلة (١٩٧٩) باب : ما جاء في
تعليم النسب، والحاكم في المستدرك ١٦١/٤، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم
(٣٤٢٩)، والسمعاني في الأنساب ٣٨/١-٤٠ من طرق : عن عبد الملك بن عيسى
الثقفي ، عن يزيد مولى المنبعث ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ..... وهذا إسناد صحيح . عبد الملك بن عيسى ترجمه البخاري في الكبير ٤٢٧/٥
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٦١/٥-٣٦٢:
(سألت أبي عنه فقال: صالح)). وقد روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات ١٠٦/٧ .
وقال الترمذي: ((ومعنى قوله : منسأة في الأثر، يعني به : الزيادة في العمر)).
وقال ابن التين: ((ظاهر الحديث يعارض قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةٌ وَلَا
يَسْتَقْدِمُونَ﴾ والجمع بينهما من وجهين :
أحدهما : أن هذه الزيادة كناية عن البركة في العمر بسبب التوفيق إلى الطاعة ، وعمارة وقته
بما ينفعه في الآخرة ، وصيانته عن تضييعه في غير ذلك ... وحاصله أن صلة الرحم تكون
سبباً للتوفيق للطاعة ، والصيانة عن المعصية ، فيبقى بعده الذكر الحسن ، فكأنه لم يمت ،
ومن جملة ما يحصل له من التوفيق العلم الذي ينتفع به من بعده ، والصدقة الجارية عليه
والخلف الصالح ...
ثانيهما : أن الزيادة على حقيقتها ، وذلك بالنسبة إلى علم الملك الموكل بالعمر ، وأما الأول
الذي دلت عليه الآية فالبنسبة إلى علم الله تعالى: كأن يقال للملك مثلاً : إن عمر فلان مئة
مثلاً إن وصل رحمه ، وستون إن قطعها ، وقد سبق في علم الله أنه يصل أو يقطع ، فالذي في
علم الله لا يتقدم ولا يتأخر . والذي في علم الملك هو الذي يمكن فيه الزيادة والنقص ، وإليه
الإشارة في قوله تعالى: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُتْبِثٌ وَعِندَهُ أُمُ الْكِتَبِ﴾ [الرعد: ٣٩]،
فالمحو والإثبات بالنسبة لما في علم الملك ، وما في أم الكتاب هو الذي في علم الله فلا محو
فيه ألبتة، ويقال له : القضاء المبرم، ويقال للأول: القضاء المعلق .... )).
(١) ساقطه من (ظ، د).
(٢) في الكبير ٩٨/١٨ برقم (١٧٦) وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٠٣/٢ الترجمة (٨٤٠)، »
٥١٩

١٣٤٨٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ صِلَةُ الرَّحِمِ، وَإِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَكُونُونَ فُجَّاراً، فَتَنْمُوا
أَمْوَالُهُمْ، وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا وَصَلُوا أَزْحَامَهُمْ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه أبو الدهماء النصري، وهو ضعيف جداً.
١٣٤٨٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((صِلَةُ الْقَرَابَةِ مَثْرَاةٌ لِلْمَالِ، مَحَبَّةُ اُلأَهْلِ، مَنْسَأَةٌ فِي الأَجَلِ ».
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم(٣).
حـ وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤/ ٧٥ من طريق وهيب ، حدثنا عبد الرحمن بن حرملة ، عن
عبد الملك بن يعلى ، عن العلاء ابن خارجة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :.....
وقال ابن الأثير: ((ورواه هشام المخزومي ، ومسلم بن إبراهيم ، عن وهيب ، مثله .
ورواه مسلم بن خالد الزنجي ، عن عبد الملك بن عيسى بن العلاء ، عن عبد الله بن يزيد
مولى المنبعث ، عن أبي هريرة ، نحوه )) . وهذا إسناد منقطع ، عبد الله بن يزيد يروي عن
أبيه يزيد ، عن أبي هريرة .
وحديث أبي هريرة صحيح ، وقد تقدم تخريجه ضمن تخريجات الحديث السابق .
(١) في الأوسط برقم (١٠٩٦)، وقد تقدم برقم ( ٦٩٧٣)، وتمامه: (( وإنَّ أعجلَ
المعصية عقوبة البغي واليمين الغموس ، تذهب المال وتقل في الرحم وتذر الديار بلاقع ))
وقوله : بلاقع ، جمع مفرده : بلقعة ، وهي الأرض التي لا شيء فيها .
(٢) في الأوسط برقم (٧٨٠٦) من طريق جعفر بن عبد الله بن محمود الوراق الواسطي ، حدثنا
حَنَانُ بن سَدِيرِ الصيرفي قال : سمعت ابن الغسيل يقول : حدثني عم لي يقال له عمرو بن سهل
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف حنان بن سَدِير يروي
المناكير ، وجعفر بن عبد الله أبو محمد الوراق ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٢/ ٤٨٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه أكثر من واحد ، فهو مستور .
وابن الغسيل هو : عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة ، فصلنا القول فيه عند
الحديث (٢١٩١) في ((موارد الظمآن)).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن حنان إلا جعفر أبو محمد ، ولا يروى عن عمرو بن سهل إلا
بهذا الإسناد)).
نقول: غير أن الحديث صحيح بشواهده، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٣٤٨٤).
(٣) بل كلهم معروفون بفضل الله تعالى .
٥٢٠