النص المفهرس
صفحات 281-300
١١٦ - بَابٌ: تَنَّقَّهْ وَتَوَقَّهْ ١٣١٣٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِرَجُلِ: (( تَنَقَّهْ وَتَوَقَّهْ )) . رواه الطبراني في الصغير(١)، والكبير، وَقال(٢): مَعَنَى هَذَا عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - : تَنَقَّ الصَّدِيقَ وَأَحْذَرْهُ . وَبَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمَ أَنَّهُ فَسَّرَهُ بِمَعْنىَ آخَرَ، قَالَ: مَعْنَاهُ : أَتَّقِ الذُّنُوبَ، وَأَحْذَرْ عُقُوبَتَهَا ، وفيه عبد الله بن مسعر بن كدام ، وهو متروك . ١١٧ - بَابٌ: أُخْتَرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ ١٣١٣٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (١) في الصغير ٢٦٦/١، وفي الكبير ٢١٢/١٣ برقم (١٣٩٣٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧/ ٢٦٧ - والعقيلي في الضعفاء ص (٣٠٤)، والرامهرمزي في (( المحدث الفاصل)) برقم (١٧٠)، وفي الأمثال برقم (١٣٥)، وتمام في فوائده برقم (٢٩٥) والخطابي في ((غريب الحديث))، من طريق أبي بلال الأشعري ، حدثنا عبد الله بن مسعر بن كدام ، عن مسعر ، عن وبرة بن عبد الرحمن ، عن ابن عمر بن الخطاب .... وهذا إسناد فيه أبو بلال الأشعري وفيه ضعف ، وعبد الله بن مسعر بن كدام ، قال أبو حاتم : (( متروك الحديث)). وقال العقيلي: (( لا يتابع على حديثه - يعني: حديثه هذا - ولا يعرف إلا به )) ثم أورد ابن حجر له هذا الحديث فى ((لسان الميزان )) ٣٥٧/٣ . (٢) يعني: الطبراني. ومع وحدة الإسناد فإن رواية الخطابي، والرامهرمزي ((توقه وتبقه)). وقال الخطابي : يريد : استبق نفسك ولا تعرضها للتلف ، وتوقه : أي تحرز من الآفات وتباعد عن المهالك والمعاطب . وقال الرامهرمزي: أظنه أراد: توق المحارم لتنال البقاء في الجنة. وقال في (( المحدث الفاصل)): وقاك الله وأنباك .... ويحتمل أن يكون: توق المحارم لتصل إلى بقاء الأبد، والهاء عماد، كقوله عز وجل: ﴿فَبِهُدَنهُمُ أَقْتَدِهْ﴾ . وفي النهاية : تبقه بالباء : أي استبق نفسك ولا تعرضها للتلف ، وتحرز من الآفات وانقها . ٢٨١ ((اخْتِرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءٍ(١) الظَّنِّ)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات . ١١٨ - بَابٌ: سَتَكُونُ النَّاسُ ذِئَاباً ١٣١٣٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَأُنِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ هُمْ ذِئَّابٌ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذِئْباً أَكَلَتْهُ الذِّتَابُ)) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه من لم أعرفه، وزياد البصري (٤) مختلف فيه / . ٨٩/٨ (١) في (د): ((لسوء)). (٢) في الأوسط برقم (٦٠٢، ٩٤٥٤)، وابن عدي في الكامل ٢٣٩٨/٦ ، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٢/٣٠٠٥) من طريق بقية بن الوليد، عن معاوية بن يحيى - ونسبه ابن عدي فقال : أبو مطيع الإطربلسي - عن سليمان بن مسلم ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد ضعيف الوليد بن مسلم قد عنعن وهو يدلس ويسوي . وسليمان بن مسلم - أو سليم -، سليمان هو : ابن مسلم المدني . روى عن أنس بن مالك ، وعبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ، وروى عن أبي مطيع ، يحيى بن يحيى الإطرابلسي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . وجميع من أخرجه ضعفوه بمعاوية بن يحيى ظناً منهم أنه الصدفي ، وليس بالصدفي ، بل هو الإطرابلسي الذي يروي عن سليمان بن مسلم ، ويروي عنه بقية بن الوليد . وأخرجه تمام في الفوائد برقم ( ٦٩٢) من طريق إبراهيم بن طهمان ، عن أبان بن أبي عياش ، قال : قال أنس بن مالك .... وأبان متروك أيضاً . وأما متنه فمنكر لمخالفة ما روى البخاري في النكاح (٥١٤٣ ) باب : لا يخطب على خطبة أخيه ، ومسلم في البر والصلة ( ٢٥٦٣) باب : تحريم الظن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث .... ))، وانظر: (( المقاصد الحسنة)) برقم (٣٢)، وموسوعة الحافظ ابن حجر ٥٢١/٥ . (٣) في الأوسط برقم (٧٤٠) وقد تقدم برقم ( ١٢٢٨٠) . (٤) في (ظ، د): ((الفهري)). وهو : زياد بن أبي زياد الجصاص البصري ثم الواسطي ، قال ابن معين، وابن المديني: ((ليس بشيء)). وقال أبو زرعة: ((واهٍ)). وقال النسائي » ٢٨٢ ١١٩ - بَابٌ: فِيمَنْ يُتَّقَى شَرُهُ وَلاَ يُرْجَى خَيْرُهُ وَعَكْسُهُ ١٣١٣٩ - عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((أَلَا أُنَُّكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ )) قَالُوا : بَلَّى . قَالَ: (( شِرَارُكُمْ مَنْ يُتَّقَى شَرُهُ، وَلاَ يُرْجَى خَيْرُهُ، وَخِيَارُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ ، وَلاَ يُتَّقَىْ شَرُهُ)) . رواه أبو يعلى(١) ، وفيه مبارك بن سحيم ، وهو متروك . ١٢٠ - بَابٌ: لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ ١٣١٤٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير ، من طريق إسحاق بن إبراهيم والدارقطني: (( متروك)). وانظر التهذيب وفروعه، وميزان الاعتدال ٨٩/٢ . (١) في مسنده برقم (٣٩١٠) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم ( ١٨٥٥)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٩٤٨٧)، وابن عدي في الكامل ٢٣٢٣/٦ - من طريق مبارك بن سحيم ، عن عبد العزيز ، عن أنس .... ومبارك بن سحيم متروك . ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٣٦٨/٢، ٣٧٨ ، والترمذي في الفتن (٢٢٦٤) ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٥٢٧) و(٥٢٨)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٢٠٦٨). (٢) في الأوسط برقم ( ٧٨)، وفي الكبير ٢٠/١٧ برقم (٢٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحُنَيْنِيّ - تحرفت في الكبير إلى : الحسيني - عن كثير بن عبد الله المزني ، عن أبيه ، عن جده : عمرو بن عوف المزني .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : إسحاق بن إبراهيم، وكثير بن عبد الله . وقال الطبراني: ((لم يروه عن كثير إلا الحُنَيِّ)). وللكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري في الأدب » ٢٨٣ الْحُنَيِيِّ ، عن كثير بن عبد الله المزني ، وهما ضعيفان ، وقد وثِّقًا . ١٢١ - بَابٌ: مَنِ اخْتَبَرَ النَّاسَ هَجَرَهُمْ ١٣١٤١ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَخْبُرْ تَقْلَهْ )) . رواه الطبراني(١) ، وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف . جـ ( ٦١٣٣) باب: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، ومسلم في الزهد (٢٩٩٨) باب: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين . وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٦٣). وفي (( مسند الدارمي )) برقم (٢٨٢٣)، وانظر أيضاً ((تاريخ ابن عساكر)) ٩٧/٥٥، ٣٧٢، ٣٧٣ . (١) في ((مسند الشاميين)) برقم ( ١٤٩٣)، وابن أبي شيبة ، وأبو يعلى الموصلي - ذكرهما البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٦٤٥٩، ٦٤٦٠) - والبزار في (( كشف الأستار)) ١٠٦/١ برقم (١٨٩)، وابن عدي في الكامل ٢/ ٤٧١ من طريق بقية بن الوليد ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن عطية بن قيس ، عن أبي الدرداء .... وهذا إسناد فيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف ، وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس وقد عنعن . وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٥٤/٥، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (٦٣٥) من طريق بقية ، عن ابن أبي مريم ، عن أبي عطية المذبوح ، عن أبي الدرداء ، مرفوعاً ، وأبو عطية المذبوح هو : عبد الرحمن بن قيس بن سوار المذبوح ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وعند الطبراني ((عن عطية المذبوح)). وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب برقم ( ٦٣٦ ) من طريق عبد الله بن واقد ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن سعد - ويقال : سعيد - بن عبد الله الأغطش ، عن أبي الدرداء ، به . وهذا إسناد فيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم وشيخه سعد - ويقال : سعيد - ضعيفان ، والراوي عنه عبد الله بن واقد أبو قتادة الحرانى متروك الحديث ، وسعد بن عبد الله الأغطش لم يدرك أبا الدرداء فالإسناد منقطع. وانظر ((ميزان الاعتدال )) ٤ / ٤٩٧. وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم ( ١٨٥) من طريق سفيان قال : قال أبو الدرداء ، فذكرهُ ، موقوفاً ، معضلاً . وانظر الحديث التالي، وكشف الخفاء ٧٨/١، و((المقاصد الحسنة)) برقم (٣٨) والشذرة برقم (٣٦) . ٢٨٤ ٣ ١٣١٤٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : ثِقْ بِالنَّاسِ رُوَيْدَا. وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : أَخْبُرْ تَقْلَهْ . رواه الطبراني(١) ، وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف . ١٢٢ - بَابٌ: أَعْتَبِرِ النَّاسَ بِإِخْوَانِهِمْ ١٣١٤٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أبْنَ مَسْعَودٍ - قَالَ: أَعْتَبِرُوا النَّاسَ بِإِخْوَانِهِمْ . رواه الطبراني(٢)، وفيه محمد بن كثير بن عطاء ، وثقه ابن معين وغيره ، وفيه ضعف . ١٢٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّمْتِ وَالْهَدْي ١٣١٤٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلْهَدْيُ الصَّالِحُ، وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ، وَالاِْتِصَادُ، جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةٍ (٣) وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ )). ﴿ وقال البزار: (( لا نعلمه يروى مرفوعاً إلا بهذا الإسناد ، وقد روي موقوفاً على أبي الدرداء ، وأسنده بقية ، وأخاف أنه لم يسمعه من أبي بكر ، فإن أبا بكر ثقة ، وعطية لا بأس به ، ورفع الحديث منكر)). وقال بقية: (( يعني أنك إذا اختبرت الناس ، بدا لك من أكبرهم ما لا ترضى منهم حتى تقلاهم)) . وقال في النهاية: (( جرب الناس ، فإنك إذا جربتهم قليتهم وتركتهم لما يظهر لك من بواطن سرائرهم)) . وانظر أيضاً: ((المقاصد الحسنة)) برقم (٣٨)، و((الشذرة)) برقم (٣٦)، و((كشف الخفاء )) برقم (١٥١) . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن انظر التعليق السابق. (٢) في الكبير ٢٠٩/٩ برقم (٨٩١٩) من طريق محمد بن كثير ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، عن عبد الله قال :.... موقوفاً، وإسناده ضعيف لضعف محمد بن كثير بن عطاء . (٣) فى (ظ، د): ((خمسة)). ٢٨٥ قلت : له عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ(١) ((خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ ». رواه الطبراني(٢) ، وفيه عثمان بن فائد ، وهو ضعيف. ١٣١٤٥ - وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((أَلْهَدْيُ الصَّالِحُ (١) في الأدب (٤٧٧٦) باب : في الحلم وأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ، من طريق عبد الله بن محمد النوفلي، وأخرجه أحمد ٢٩٦/١، والبخاري في (( الأدب المفرد )) برقم (٤٦٨)، والطبراني في الكبير ١٠٦/١٢ برقم (١٢٦٠٨)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٦٥٥٥) من طريق أحمد بن يونس ، وجعفر الأحمر . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١٢٦٠٩ ) من طريق سفيان الثوري . وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) أيضاً برقم (٧٩١) من طريق عبيدة بن حميد. وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧/ ٢٦٣ من طريق مسعر . جميعاً : حدثنا قابوس بن أبي ظبيان ، أن أباه حدثه عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن ، قابوس بن أبي ظبيان فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٧) في (( معجم شيوخ أبي يعلى)). وقد تقدم برقم ( ٥٢٣، ١٠٠٧ ) . ونضيف هنا: قال ابن القطان في (( بيان الوهم والإيهام)) ٨١/٥: ((وقابوس ضعيف عندهم ، وربما ترك بعضهم حديثه ، ولا يدفع عن صدق ، وإنما كان قد افترى على رجل فحد ، فكُسِدَ لذلك )) . وفي رواية أحمد بن يونس: (( جزء من سبعين جزءاً من النبوة)) . وانظر التعليق التالي. (٢) في الكبير ١٠٦/١٢ برقم (١٢٦٠٩) من طريق عثمان بن فائد ، حدثنا سفيان الثوري ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس .... وعثمان ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى . وانظر التعليق السابق . والهدي : السيرة والهيئة والطريقة . والسمت : حسن المنظر والهيئة في الدين وليس من الحسن والجمال . وقيل : السمت : الطريق . والاقتصاد : خلق محمود يتولد من خلقين هما : العدل ، والحكمة . فبالعدل يقف الإنسان بين المنع والبذل ، وبين الإسراف والتقتير . وبالحكمة يضع الإنسان كل واحد منهما في موضعه الذي يليق به ، فيتولد من بينهما الاقتصاد . والمراد هنا : سلوك القصد في الأمر ، والدخول برفق على سبيل التمكن والإدامة . ٢٨٦ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ )). رواه الطبراني(١) ، وفيه قابوس بن أبي ظبيان ، وهو ثقة ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٣١٤٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا رَضِيَ هَدْيَ الرَّجُلِ وَعَمَلَهُ ، فَهُوَ مِثْلُهُ)). رواه الطبراني (٢) /، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متروك . ٩٠/٨ ١٢٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّشَاطِ ١٣١٤٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ((إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، لَيَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ ، فَأَبْذُلْ مِنْ نَفْسِكَ أَلْجُهْدَ ، فَإِنْ غُلِبْتَ ، فَقُلْ : تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ ، أَوْ حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)) . رواه الطبراني(٣) وفيه محمد بن المغيرة الشهرزوري ، وهو ضعيف . (١) في الكبير ١٠٦/١٢ برقم (١٢٦٠٨) وإسناده حسن ، وانظر التعليقين السابقين . (٢) في الكبير ٣٣٤/١٧ برقم (٩٢٢)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (١١) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا ابن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن عقبة بن عامر ..... وعبد الوهاب بن الضحاك متروك . وقد تابع عبد الوهاب عليه محمدُ بن إسماعيل بن عياش: فقد أخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (١٢ ) من طريق إسماعيل بن عياش ، حدثني أبي ، به . وإسماعيل ضعيف . وعابوا عليه أنه يحدث عن أبيه بغير سماع . (٣) في الكبير ١١٢/٨ برقم (٧٤٧٥) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، حدثنا محمد بن المغيرة ، حدثنا النعمان ، حدثنا أبو سعيد ، عن سفيان الثوري ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن نائلة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ومحمد بن المغيرة الشهرزوري قال ابن عدي في الكامل ٢٢٨٦/٦: (( يسرق الحديث ، وهو عندي ممن يضع الحديث )) . وقال أيضاً: ((وقد رأيت لمحمد بن المغيرة ما يتهم فيه غير ما ذكرت .... وانظر أيضاً » ٢٨٧ ١٢٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغِيبَةِ وَالثَّمِيمَةِ ١٣١٤٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْتَفَعَتْ رِيحٌ مُنِنَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ ، هَذِهِ رِيحُ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ الْمُؤْمِنِينَ)). رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات . ((لسان الميزان)) ٣٨٦/٥ . ولكن أخرجه أحمد ٢٤/٦ - ٢٥، والطبراني في الكبير ٥٤/١٨، ٧٦ برقم (٩٧، ١٣٩)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١١٨٢) من طريق حيوة بن شريح ، حدثنا بقية بن الوليد قال : حدثني بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن سيف ، عن عوف بن مالك ، مرفوعاً . وهذا إسناد حسن ، سيف ترجمه البخاري في الكبير ٤ /١٧٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣٨/٤ . وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٢١٣) برقم (٦٥٠): ((شامي: تابعي، ثقة)). وأخرجه أحمد ٢٤/٦ من طريق إبراهيم بن أبي العباس . وأخرجه أبو داود في الأقضية ( ٣٦٢٧) باب : الرجل يحلف على حقه - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الشعب برقم ( ١٢١٣)، والبيهقي في الشهادات ١٨١/١٠ من طريق عبد الوهاب بن نجدة ، وموسى بن مروان . وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٢٦) - ومن طريقه أورده ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٤٩) - من طريق عمرو بن عثمان. جميعاً : حدثنا بقية بن الوليد ، بالإسناد السابق . (١) في المسند ٣٥١/٣، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٧٣٢) من طريق عبد الوارث بن سعيد ، حدثنا واصل مولى أبي عيينة ، حدثني خالد بن عرفطة ، عن طلحة بن نافع ، عن جابر بن عبد الله .... وهذا إسناد حسن من أجل خالد بن عرفطة . وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت برقم (٢١٦) من طريق عبد الصمد ، حدثني عبد الوارث بن سعيد ، به . وأخرجه عبد بن حميد برقم (١٠٢٨)، والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٧٣٣) من طريق فضيل بن عياض . ٢٨٨ ١٣١٤٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَى(١) رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الْغِيَةِ، وَعَنِ الأسْتِمَاعِ إِلَى الْغِيبَةِ. ١٣١٥٠ - وَبِسَنَدِهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّمِيمَةِ ، وَالاِسْتِمَاعِ إِلَى النَّمِيمَةِ . رواهما الطبراني (٢) في الكبير، والأوسط ، وفيه فرات بن السائب ، وهو متروك . « وأخرجه الموصلي في مسنده برقم ( ٢٣١٠)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٦٧٣٢) من طريق إسحاق بن منصور ، حدثنا إسرائيل . جميعاً : حدثنا سليمان الأعمش ، عن أبي سفيان : طلحة بن نافع ، به . وهذا إسناد صحیح ، إذا کان طلحة سمعه من جابر . وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) بعد إخراجه هذا الحديث برقم (٤٣٠٦): ((رواه أحمد ، وابن أبي الدنيا في الغيبة، ورواة أحمد ثقات)) . (١) في (ظ): ((نهانا)). (٢) في الكبير ٣٣٢/٤٣ برقم (١٤١٣٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٣/٤، والطبراني في الأوسط برقم (٢٤١٤) مقتصراً على الحديث الثاني ، من طريق أبي مسلم : عبد الله بن عبد الله بن مسلم ، حدثنا الحكم بن مروان ، حدثنا فرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد فيه فرات بن السائب قال الدارقطني وغيره: ((متروك)). وقال البخاري، وابن معين، وأبو حاتم: (( منكر الحديث)). والحكم بن مروان هو الكوفي ، سأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال : (( كوفي سكن بغداد ، لا بأس به))، ونقل ذلك عنه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٢٥/٨: ونقل عن ابن معين أنه قال: ((ليس به بأس)) وأنه قال: ((ما أراه إلا كان صدوقاً)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٨/ ١٩٤. وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد )) ٢٢٦/٨ من طريق عبد الله بن أيوب المخرمي ، حدثنا الحكم بن مروان ، به ، وفيه زيادة . وعبد الله بن أيوب هو : عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١١/٥: ((سمعت منه مع أبي وهو صدوق)). وذكر ذلك عنه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٨١/١٠، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٦٢/٨. ٢٨٩ ١٣١٥١ - وَعَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ((النَّمِيمَةُ، وَالشَّتِيمَةُ ، وَالْحَمِيَّةُ، فِي أَلنَّارِ )). رواه الطبراني(١) من رواية محمد بن يزيد بن سنان ، عن أبيه ، وكلاهما ضعيف ، وقد وثقا . ١٣١٥٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَلْقَائِلُ اَلْفَاحِشَةَ، وَأَلَّذِي يَسْمَعُ فِي الإِثْمِ سَوَاءٌ . رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح، غير حسان بن كريب ، وهو ثقة ١٣١٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : (( لَيْسَ مِنِّي ذُو حَسَدٍ ، وَلاَ نَمِيمَةٍ، وَلاَ كَهَانَةٍ وَلاَ أَنَا مِنْهُ)). ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ بِغَيْرِ مَا اُكْتَسَبُواْ فَقَدِ احْتَمَلُواْبُهْتَنًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨]. رواه الطبراني(٣) ، وفيه سليمان بن سلمة الخبائري ، وهو متروك. (١) في الكبير ٤٤٥/١٢ برقم (١٣٦١٥)، وابن عدي في الكامل ٢٧٢٥/٧ من طريق محمد بن يزيد بن سنان ، حدثني أبي ، عن عطاء ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : محمد بن يزيد بن سنان ، وأبوه يزيد بن سنان . (٢) في المسند برقم ( ٥٥٣) - ومن طريق أبي يعلى أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٩٩١)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٦٩٩٢)، وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٢٩٩٨) - من طريق يحيى بن أيوب ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد ، عن حسان بن كريب ، عن علي ، موقوفاً ، وإسناده جيد ، حسان بن كريب ترجمه البخاري في الكبير ٣١/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٣٤/٣ ولم يوردا فيه شيئاً ، وروى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ١٦٤ . (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٣٤/٢١ من طريق الطبراني ، حدثنا أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا سليمان بن سلمة الخبائري ، حدثنا المؤمل بن سعيد بن يوسف الرحبي ، حدثني والدي : سعيد بن يوسف » ٢٩٠ ١٣١٥٤ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: ((أَلَ إِنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ الْوَجْهَ، وَالنَّمِيمَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ )). رواه أبو يعلى(١) ، والطبراني، وفيه زياد بن المنذر ، وهو كذاب . ١٣١٥٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا)). فَقِيلَ : وَكَيْفَ ؟ قَالَ: ((الرَّجُلُ يَزْنِي ثُمَّ يَتُوبُ، فَيَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّ صَاحِبَ الْغِيبَةِ ٩١/٨ لاَ يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ)) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عباد بن كثير الثقفي ، وهو متروك . « قال : سمعت عبد الله بن بُسْرٍ .... وسليمان بن سلمة سمع منه أبو حاتم وما حدث عنه وقال: (( متروك لا يشتغل به)). وقال ابن الجنيد : كان يكذب ، ولا أحدث عنه بعد هذا . وقال النسائي: ((ليس بشيء)). وقال ابن عدي: (( له غير حديث منكر)). وانظر ((لسان الميزان)) ٣/ ٩٣ . ومؤمل بن سعيد الرحبي. قال أبو حاتم: (( منكر الحديث)). وقال ابن حبان: ((منكر الحديث جداً )). وأما أبوه سعيد بن يوسف فقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٦١١ ). وانظر ((الترغيب والترهيب)) للمنذري ٣٢٤/٣، ٣٤٧. (١) في مسنده برقم (١/٧٤٤٠) - ومن طريقه أورده ابن حبان في صحيحه برقم (٥٧٣٥) ، وهو في موارد الظمآن)) برقم (١٠٤). وأورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٩٨٧)، والبوصيري في الإتحاف برقم (٧٢١٣)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٩٠٦) - من طريق زياد بن المنذر ، عن نافع بن الحارث ، عن أبي برزة ..... وهذا إسناد ضعيف جداً، وانظر ((مسند الموصلي)) . في الحاوي للفتاوي رسالة خاصة في ذلك وهي ((بذل الهمة في طلب براءة الذمة)). (٢) في الأوسط برقم (٦٥٨٦)، وابن حبان في ((المجروحين)) ١٦٨/٢، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٦٧٤١ ) من طريق أسباط بن محمد ، عن أبي رجاء الخراساني ، عن عباد بن كثير ، عن سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، عن جابر بن عبد الله ، وأبي سعيد » ٢٩١ ١٣١٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ أَكَلَ لَحْمَ أَخِيهِ فِي الدُّنْيَا، قُرِّبَ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: كُلْهُ(١) حَيّاً كَمَا أَكَلْتَهُ مَيْتاً، فَيَأْكُلُهُ(٢) وَيَكْلَحُ وَيَصِيحُ)) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، ومن لم أعرفه. الخدري .... وهذا إسناد فيه أبو رجاء الخراساني وهو : عبد الله بن الفضل ، قال العقيلي : منكر الحديث . وعباد بن كثير هو الثقفي البصري ، متروك الحديث ، واتهمه أحمد بالكذب . وقال ابن معين : لا يكتب حديثه . وقال : ضعيف الحديث وليس بشيء . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣١٩/٢ برقم (٢٤٧٤): ((سألت أبي عن حديث رواه أسباط بن محمد ، عن أبي رجاء ... . قال أبي : ليس لههذا الحديث أصل ، وعباد ضعيف الحديث)). وقال البيهقي في الشعب ٣٠٦/٥: بعد ذكره هذا الحديث عن سفيان قوله برقم ( ٦٧٤٠ ): (( وهذا الذي قال سفيان بن عيينة قد روي بإسناد ضعيف ، عن النبي ، وبإسناد آخر مرسل )) . وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن الجريري إلا عباد بن كثير ، تفرد به أبو رجاء الخراساني ، ولا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد)). وانظر (( ميزان الاعتدال)) ١٨٤/٢، و((سير أعلام النبلاء)) ٧/ ١٠٦. وذكره الصاغاني في موضوعاته برقم (٩٥ ) . (١) في (د): ((كل)). (٢) ساقطة من ( د) . (٣) في الأوسط برقم (١٦٧٧)، وأبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٧٢٣٨) . وابن كثير في التفسير ٧/ ٣٦٤ - من طريق محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن موسى بن يسار ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف ، فيه عنعنة ابن إسحاق . وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن إسحاق إلا محمد بن سلمة)). وقال ابن كثير: (( غريب جداً)). وذكره ابن حجر في ((فتح الباري)) ١٠/ ٤٧٠ مرفوعاً وقال: (( سنده حسن)). وانظر » ٢٩٢ ١٣١٥٧ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يُؤْتَىُ بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يَغْتَابُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا، فَيُقَالُ لَهُ : كُلْ لَحْمَ أَخِيكَ مَيْتاً كَمَا أَكَلْتَهُ حَيّاً .... )). فَذَكَرَهُ(١). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ابن(٣) إسحاق ، وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات . ١٣١٥٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَظَرَ فِي النَّارِ، فَإِذَا قَوْمٌ يَأْكُلُونَ أَلْجِيَفَ، قَالَ: ((مَنْ هَؤُلاَءِ يَا جِبْرِيلُ؟ )) . قَالَ : هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ . ورأى رَجُلاً أَحْمَرَ أَزْرَقَ جَعْداً قَالَ: ((مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟)). جـ (( موسوعة الحافظ ابن حجر)) ٥٣٨/٥. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) برقم (١٧٨ ) من طريق يحيى بن يوسف الزَّمِّي، حدثنا محمد بن سلمة الحراني ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن موسى بن يسار ، عن أبي هريرة ، قوله . وإسناده ضعيف . وقال العراقي في (( المغني عن حمل الأسفار في الأسفار)) هامش إحياء علوم الدين ١٤٣/٣ : (( أخرجه ابن مردويه في التفسير مرفوعاً ، وموقوفاً . وفيه محمد بن إسحاق ، رواه بالعنعنة)) . وقال البوصيري: ((رواه الطبراني، وأبو الشيخ في ((كتاب التوبيخ)) إلا أنه قال: ( يصيح ) بالصاد المهملة ، كلهم من رواية ابن إسحاق ، وبقية رواة بعضهم ثقات . يَضِجُّ - وهي رواية أبي يعلى ، بالضاد المعجمة - فيها زيادة إشعار بمقارنة فزع أو قلق ، والله أعلم . ويكلح - بالحاء المهملة - : أي يعبس ويقبض وجهه من الكراهة . (١) في (ظ): ((فذكر نحوه)). (٢) في الأوسط برقم ( ٥٨٤٩ ) من طريق يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، عن عمه : موسى بن يسار ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنه ابن إسحاق . وقال الطبراني: ((لم يروه عن موسى بن يسار، إلا محمد بن إسحاق)). (٣) ساقطة من ( ظ ). ٢٩٣ قَالَ : هَذَا عَاقِرُ النَّاقَةِ . رواه أحمد (١)، وفيه قابوس وهو ثقة ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٣١٥٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: ((تَدْرُونَ أَزْبَى أَلرِّبَا عِنْدَ اللهِ؟ )). قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((فَإِنَّ أَزْبَى أَلرِّبَا عِنْدَ اللهِ، أَسْتِخْلاَلُ عِرْضٍ أُمْرِىءٍ مُسْلِمٍ)). ثُمَّ قَرَأَ: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ بِغَيْرِ مَا أَكْتَسَبُواْ﴾ [الأحزاب: ٥٨]. رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح. (١) في المسند ١/ ٢٥٧ وعبد الله ابنه في زوائده على المسند أيضاً، ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٢٥/٥-٢٦ - من طريق عثمان بن محمد ، حدثنا جرير ، عن قابوس ، عن أبيه ، حدثنا ابن عباس .... وهذا إسناد حسن من أجل قابوس ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٧ ) في معجم شيوخ أبي يعلى، وانظر الحديث المتقدم برقم (١٣١٤٤). وقال ابن كثير: ((إسناد صحيح)) . وصححه أيضاً الضياء في المختارة. (٢) في مسنده برقم (٤٦٨٩) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٩٩٠)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٧٢٣٤) - وابن أبي حاتم في التفسير - ذكره ابن كثير في التفسير ٦/ ٤٧٠ - من طريق أبي كريب ، حدثنا معاوية بن هشام ، عن عمران بن أنس بن أبي أنس المكيّ ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة .... وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح . وأخرجه البخاري في الكبير ٦/ ٤٢٣، والبيهقي في الشعب برقم (٦٧١١) من طريق يحيى بن واضح ، حدثني عمران - عند البيهقي: عمار - بن أنس أبو أنس المكي ، به . وقال البيهقي: (( قال الإمام أحمد : وجدت في كتابي ( عمار بن أنس ) ، وإنما هو : ( عمران بن أنس أبو أنس المكي ، ذكره البخاري في التاريخ ، عن أبي سلام ، عن يحيى بن واضح سمع عمران ... قال البخاري : لا يتابع عليه . ورواه عبد العزيز بن رفيع ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الله بن الراهب ، عن كعب ، من قوله ، وهو أصح)). ولكن الحديث صحيح يشهد له حديث سعيد بن زيد عند أحمد ١/ ١٩٠، وعند أبي داود في الأدب (٤٨٧٦) باب: في الغيبة، وهو حديث صحيح. وانظر (( تاريخ دمشق)) ٢٩٥/٦٢. ٢٩٤ ١٣١٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ مِنْ أَزْبَى أَلرِّبَا أَسْتِطَالَةَ الْمَرْءِ فِي عِرْضٍ أَخِيهِ )) . رواه البزار (١) بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح ، غير محمد بن أبي نعيم ، وهو ثقة ، وفيه ضعف . ١٣١٦١ - وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَم، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ أَزْبَى أُلرِّبَا اسْتِطَالَةُ أَحَدِكُمْ فِي عِرْضٍ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ )) . (١) في ((كشف الأستار)) ٢١٨/٤ برقم (٣٥٦٩)، وابن عدي في الكامل ٢٢٦٣/٦ من طريق محمد بن موسى بن أبي نعيم الواسطي ، حدثنا وهيب ــ تحرف عند البزار إلى : وهب - بن خالد ، عن النعمان بن راشد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد رجاله ثقات ، محمد بن موسى بن أبي نعيم ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٣/٨ وقال: ((روى عنه أبي، وأبو زرعة)) وهما لا يرويان إلا عن ثقة . وقال: (( سمعت أحمد بن سنان يقول : محمد بن موسى بن أبي نعيم ثقة صدوق)). وقال : (( سمعت أبي يقول : سألت يحيى بن معين عن ابن أبي نعيم ، فقال : ليس بذاك ، سألت أبي عنه فقال : صدوق )) . وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٧٥ . وقال ابن عدي في الكامل ٢٢٦٧/٦: ((عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات)). وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن الزهري إلا النعمان ، ولا عنه إلا وهيب ، ولا عنه إلا محمد بن أبي نعيم . والنعمان حدث عنه جماعة جِلَّةٌ ، منهم : ابن جريج ، وجرير بن حازم ، ووهيب بن خالد )) . وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٣٥٧٠) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن صالح بن أبي الأخضر ، عن المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... . وقال البزار: ((أحسبه خطأ ، لأن صالحاً إنما رواه عندي عن عبد الله بن سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... ولم يسمع صالح من المقبري ، ولكن هكذا حدثنا به يحيى ، عن صالح )) . غير أن الحديث صحيح بما سبقه . انظر التعليق السابق . وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٧٧) باب في الغيبة ، بلفظ: ((إن من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حق ... )) . وإسناده ضعيف . ٢٩٥ ٠ رواه الطبراني(١) في الأوسط، عن شيخه محمد بن موسى الأَبْلَّيِّ، عن عمرو بن يحيى الأبلي ، ولم أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات . ١٣١٦٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ آَخِذٌ بِيَدِي، وَرَجُلٌ عَنْ يَسَارِهِ ، فَإِذَا نَحْنُ بِقَبْرَيْنِ أَمَامَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ، وَبَلَىُ ، فَأَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِجَرِيدَةٍ ؟ )) فَاسْتَبَقْنَا، فَسَبَقْتُهُ، فَأَتَيْتُهُ بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا نِصْفَيْنِ ، فَأَلْقَى عَلَى ذَا الْقَبْرِ قِطْعَةً ، وَعَلَى ذَا الْقَبْرِ قِطْعَةً . قَالَ: ((إِنَّهُ / يُهَوَّنُ عَلَيْهِمَا مَا كَانَتَا رَطْبَيَّنِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ إِلَّ فِي الْغِيبَةِ وَأَلْبَوْلِ)). ٩٢/٨ قلت : عند ابن ماجه(٢) بعضه . رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح، غير بحر بن مرار وهو ثقة. (١) في الأوسط برقم (٦١٢٧) من طريق محمد بن موسى الأَبلِّي ، حدثنا عمر بن يحيى الأُبُلِّي ، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن سعيد الجريري ، عن بحر بن مرار ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام .... وشيخ الطبراني وقد تقدم برقم (٥٤٥٤ ) . وعمر بن يحيى يسرق الحديث، وانظر (( لسان الميزان)) ٣٣٨/٤ وفيه تصحيف . ورواية جعفر بن سليمان ، عن سعيد الجريري ضعيفة . وقال الطبراني: (( لم يروه عن الجريري إلا جعفر، تفرد به عمر بن يحيى)). ومع كل ما تقدم فإن الحديث صحيح بشواهده . انظر أحاديث الباب ، وبخاصة الحديثين السابقين . وقول الهيثمي: ((عمرو بن يحيى)) صوابه: ((عمر بن يحيىُ)) كما تقدم . (٢) في الطهارة وسننها ( ٣٤٩) باب: التشديد في البول ، وإسناده منقطع، ولكن الحديث صحيح . (٣) في المسند ٣٥/٥، والطيالسي في مسنده برقم (٨٦٧)، والبخاري في الكبير ١٢٧/٢، والبزار في مسنده برقم (٣٦٣٦)، والعقيلي في الضعفاء ١/ ١٥٤، والطبراني في الأوسط برقم (٣٧٥٩) ، وابن عدي في الكامل ٢/ ٤٨٧ من طرق عن الأسود بن شيبان ، حدثنا بَحْرُ بنُ مَرَّار ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال : حدثنا أبو بكرة .... وهذا إسناد صحيح . والقول الفصل في بحر بن مرار هو ما قاله ابن عدي في كامله ٢/ ٤٨٨: (( ولبحر بن ﴾ ٢٩٦ ١٣١٦٣ - وَعَنْ أَنَسِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَرَّ بِرَجُلِ يُعَذِّبُ فِي قَبْرِهِ فِي النَّمِيمَةِ . رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه خليد بن دعلج(٢) وهو متروك (ظ : ٤٢٣ ) . « مرار هذا غير ما ذكرت من الحديث شيء يسير ، ولا أعرف له حديثاً منكراً ، ولم أر أحداً من المتقدمين ممن تكلم في الرجال ضعفه إلا يحيى القطان ، ذكر أنه كان قد خولط . ومقدار ما له من الحديث لم أر فيه حديثاً منكراً )) . وأخرجه أحمد ٣٩/٥ من طريق وكيع ، حدثنا الأسود بن شيبان ، عن بحر بن مرار ، عن أبي بكرة ... وهذا إسناد ضعيف لإنقطاعه، بحر بن مرار لم يسمع جده أبا بكرة . وقال ابن أبي حاتم: (( سألت أبي عن حديث رواه وكيع، وأبو داود الطيالسي ، عن الأسود بن شيبان ، عن بحر بن مرار ، عن جده أبي بكرة قال : كنت أمشي .... وذكر الحديث . ورواه سليمان بن حرب ، ومسلم بن إبراهيم ، وعبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبي بكرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فسمعت أبي يقول: هذا أصح من حديث وكيع )) . علل الحديث ١/ ٣٧٠ برقم (١٠٩٩). وسئل الدار قطني عن حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه فقال: (( يرويه الأسود بن شيبان ، واختلف فيه فرواه عبد الله بن أبي بكر العتكي ، عنه ، عن بحر بن مرار ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ... وكذلك قال عبد الصمد ، عن الأسود . ورواه أبو داود ، عن الأسود ، عن بحر ، عن أبي بكرة ، ولم يذكر فيه عبد الرحمن . والصواب قول من قال : عن عبد الرحمن بن أبي بكرة )) . ويشهد له حديث ابن عباس المتفق عليه ، وقد خرجناه في مسند الموصلي ٤٣/٤ شاهداً لحديث جابر ، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣١٢٨، ٣١٢٩)، وفي « مسند الدارمي)» برقم (٧٦٦). وانظر تعليقنا على حديث جابر في ((مسند الموصلي)). (١) في الأوسط برقم (١٠٥٨) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال ، حدثنا أبو جعفر : عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا خُلَيْد بن دعلج ، عن قتادة ، عن أنس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف خليد ، وقد عده الدار قطني في المتروكين . غير أن الحديث صحيح بشواهده . (٢) في (ظ): ((دعاع)). وفي (د): ((دملج)) وكلاهما تحريف. ٢٩٧ ١٣١٦٤ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ سِيَابَةَ: أَنَّهُ عَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَتَى عَلَى قَبْرِ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ، فَقَالَ: ((إِنَّ هَذَا كَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ)). ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ فَوَضَعَهَا عَلَى قَبْرِهِ، وَقَالَ: ((لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ مَا دَامَتْ رَطْبَةً ». رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وأحمد في حديث طويل يأتي في علامات النبوة ، وفيه عاصم بن بهدلة ، وهو ثقة ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . ١٣١٦٥ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ: أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ )) . قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((أَلَّذِينَ إِذَا رُؤُوا، ذُكِرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ )) . ثُمَّ قَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟! الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ، أَلْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ)). رواه أحمد(٢) وفيه شهر بن حوشب وقد وثقه غير واحد ، وبقية رجال أحد أسانيده رجال الصحيح . (١) في الأوسط برقم (٢٤٣٤)، وفي الكبير ٢٧٥/٢٢ برقم (٧٠٥) من طريق أبي عمر الضرير . وأخرجه أحمد ١٧٢/٤، وأبو بكر بن أبي شيبة ٣٧٦/٣ باب: فيما يخفف به عذاب القبر - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ١٦٠٣)، والبيهقي في ((عذاب القبر)) برقم (١٣٩) - وعبد بن حميد برقم (٤٠٤)، والطبراني في الكبير برقم ( ٧٠٥) من طريق سليمان بن حرب . وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٧٠٥) من طريق عفان بن مسلم ، وحجاج بن المنهال . جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن حبيب بن أبي جُبَيْرة ، عن يعلى بن سِيَابَةَ .... وهذا إسناد رجاله ثقات. ولتمام التخريج انظر الحديث الآتي برقم ( ١٤١٧٥ ) . (٢) في المسند ٤٥٩/٦، وعبد بن حميد برقم (١٥٨٠)، والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٦٧ برقم (٣٢٤) من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر . وأخرجه أحمد ٤٥٩/٦ من طريق علي بن عاصم . ٢٩٨ ١٣١٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((خِيَارُ عِبَادِ اللهِ الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا، ذُكِرَ اللهُ، وَشِرَارُ عِبَادِ اللهِ الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ)). رواه أحمد (١) ، وفيه شهر بن حوشب ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٣١٦٧ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((خِيَارُ أُمَّتِي الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا، ذُكِرَ اللهُ . وَإِنَّ شِرَارَ أُمَّتِي الْمَشَّاؤُونَ بِأَلَّمِيمَةِ ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ، أَلْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ)). رواه الطبراني (٢)، وفيه يزيد بن ربيعة ، وهو متروك . « وأخبرني الطبراني في الكبير برقم ( ٤٢٣)، وابن أبي الدنيا في الصمت برقم ( ٢٥٥)، والموصلي في مسنده الكبير - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٧٢١٤) ، وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٢٩٦٦) - من طريق داود بن عبد الرحمن العطار. وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٤٢٥)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٣٢٣) من طريق بشر بن المفضل . وأخرجه الطبرانى برقم (٤٢٤) من طريق يحيى بن سليم. وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١١١٠٨) من طريق ابن عياش. جميعاً : حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد .... وهذا إسناد رجاله ثقات، وشهر فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في (( مسند الموصلي )). واختلف فيه عن حوشب ، فقد أخرجه أحمد ٢٢٧/٤ من طريق سفيان ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم .... وعبد الرحمن بن غنم الأشعري مختلف في صحبته . تنبيه : وقد روى ابن ماجه بعضه في الزهد ( ٤١١٩) باب : من لا يؤبه له . وإسناده ضعيف ، وفات البوصيري أن ينبه على ذلك . (١) في المسند ٢٢٧/٤ من طريق سفيان ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حسين ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غَنْم .... مرسلاً، وإسناده حسن . وانظر التعليق السابق . (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم » ٢٩٩ ١٣١٦٨ - وَعَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي بُيُوتِهَا - أَوْ قَالَ: فِي خُدُورِهَا - فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِمَانُ قَلْبَهُ، لاَ تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبَعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ ، يَتَبَعِ اللهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ يَتَّبَعِ اللهُ عَوْرَتَهُ ، يَفْضَحْهُ فِي جَوْفٍ بَيْتِهِ )) . رواه أبو يعلى(١) ورجاله ثقات . ١٣١٦٩ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: صَلَّيْنَا الظُّهْرَ(٢) خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَنْفَتَلَ مِنْ صَلاَتِهِ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا غَضْبَانَ ، فَنَادَى بِصَوْتٍ أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ جـ ( ٢٧١٩)، والشاشي في مسنده برقم (١٣١٥) من طريق أبي توبة : الربيع بن نافع ، أخبرنا يزيد بن ربيعة ، عن يزيد بن أبي مالك ، عن أبي الأزهر - وعند الشاشي الأزهر - عن عبادة .... وهذا إسناد فيه يزيد بن ربيعة: أبو كامل، قال البخاري: ((أحاديثه مناكير)). وقال النسائي والعقيلي، والدارقطني: ((متروك)) وقال الجوزجاني: ((أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة)). وقال أبو أحمد الحاكم: (( ليس بالمتين))، وقال ابن عدي: (( أرجو أنه لا بأس به في الشاميين )). والأزهر في ((مسند الشاشي)) هو: أزهر بن عبد الله ترجمه ابن حبان في ثقاته ٣٨/٤ وقال : روى عن عثمان بن عفان وعبادة بن الصامت ، وروى عنه الأعشى بن عبد الرحمن بن مكهل)). وانظر: التاريخ الكبير ٤٥٨/١، والجرح والتعديل ٣١٣/٢، وأزعم أن ((أبو)) مقحمة في إسناد البزار قبل ((أزهر)) والله أعلم. وانظر (( كشف الخفاء)) برقم ( ١٢٦٣). (١) في مسنده برقم (١٦٧٥) ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٩٨٩)، والبوصيري في ((الإتحاف)) برقم (٢١٨٥) وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٢٨٦١) - والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ٢٥٦/٦ وابن أبي الدنيا في الصمت برقم (١٦٧)، من طريق حمزة بن حبيب الزيات، عن أبي إسحاق ، عن البراء ... وهذا إسناد ضعيف ، ولكن الحديث يصح بشواهده . وانظر أحاديث الباب ، وحديث أبي برزة الأسلمي، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) أيضاً برقم (٧٤٢٣) . وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه . وحديث ابن عمر عند الترمذي في البر والصلة ( ٢٠٣٢ ) باب : ما جاء في تعظيم المؤمن ، وهو حديث صحيح . (٢) في (د): ((الصبح)). ٣٠٠