النص المفهرس

صفحات 281-300

١١٦ - بَابٌ: تَنَّقَّهْ وَتَوَقَّهْ
١٣١٣٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِرَجُلِ: (( تَنَقَّهْ
وَتَوَقَّهْ )) .
رواه الطبراني في الصغير(١)، والكبير، وَقال(٢): مَعَنَى هَذَا عِنْدَنَا - وَاللهُ
أَعْلَمُ - : تَنَقَّ الصَّدِيقَ وَأَحْذَرْهُ .
وَبَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمَ أَنَّهُ فَسَّرَهُ بِمَعْنىَ آخَرَ، قَالَ: مَعْنَاهُ : أَتَّقِ
الذُّنُوبَ، وَأَحْذَرْ عُقُوبَتَهَا ، وفيه عبد الله بن مسعر بن كدام ، وهو متروك .
١١٧ - بَابٌ: أُخْتَرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ
١٣١٣٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(١) في الصغير ٢٦٦/١، وفي الكبير ٢١٢/١٣ برقم (١٣٩٣٥) - ومن طريقه أخرجه
أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧/ ٢٦٧ - والعقيلي في الضعفاء ص (٣٠٤)، والرامهرمزي في
(( المحدث الفاصل)) برقم (١٧٠)، وفي الأمثال برقم (١٣٥)، وتمام في فوائده برقم
(٢٩٥) والخطابي في ((غريب الحديث))، من طريق أبي بلال الأشعري ، حدثنا عبد الله بن
مسعر بن كدام ، عن مسعر ، عن وبرة بن عبد الرحمن ، عن ابن عمر بن الخطاب ....
وهذا إسناد فيه أبو بلال الأشعري وفيه ضعف ، وعبد الله بن مسعر بن كدام ، قال أبو حاتم :
(( متروك الحديث)).
وقال العقيلي: (( لا يتابع على حديثه - يعني: حديثه هذا - ولا يعرف إلا به )) ثم أورد ابن
حجر له هذا الحديث فى ((لسان الميزان )) ٣٥٧/٣ .
(٢) يعني: الطبراني. ومع وحدة الإسناد فإن رواية الخطابي، والرامهرمزي ((توقه وتبقه)).
وقال الخطابي : يريد : استبق نفسك ولا تعرضها للتلف ، وتوقه : أي تحرز من الآفات
وتباعد عن المهالك والمعاطب .
وقال الرامهرمزي: أظنه أراد: توق المحارم لتنال البقاء في الجنة. وقال في (( المحدث
الفاصل)): وقاك الله وأنباك .... ويحتمل أن يكون: توق المحارم لتصل إلى بقاء الأبد،
والهاء عماد، كقوله عز وجل: ﴿فَبِهُدَنهُمُ أَقْتَدِهْ﴾ .
وفي النهاية : تبقه بالباء : أي استبق نفسك ولا تعرضها للتلف ، وتحرز من الآفات وانقها .
٢٨١

((اخْتِرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءٍ(١) الظَّنِّ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس ، وبقية رجاله
ثقات .
١١٨ - بَابٌ: سَتَكُونُ النَّاسُ ذِئَاباً
١٣١٣٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((يَأُنِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ هُمْ ذِئَّابٌ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذِئْباً أَكَلَتْهُ الذِّتَابُ)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه من لم أعرفه، وزياد البصري (٤) مختلف فيه / .
٨٩/٨
(١) في (د): ((لسوء)).
(٢) في الأوسط برقم (٦٠٢، ٩٤٥٤)، وابن عدي في الكامل ٢٣٩٨/٦ ، وابن حجر في
((المطالب العالية)) برقم (٢/٣٠٠٥) من طريق بقية بن الوليد، عن معاوية بن يحيى - ونسبه
ابن عدي فقال : أبو مطيع الإطربلسي - عن سليمان بن مسلم ، عن أنس بن مالك ....
وهذا إسناد ضعيف الوليد بن مسلم قد عنعن وهو يدلس ويسوي . وسليمان بن مسلم - أو
سليم -، سليمان هو : ابن مسلم المدني . روى عن أنس بن مالك ، وعبد الله بن
عبد الرحمن الطائفي ، وروى عن أبي مطيع ، يحيى بن يحيى الإطرابلسي ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
وجميع من أخرجه ضعفوه بمعاوية بن يحيى ظناً منهم أنه الصدفي ، وليس بالصدفي ، بل هو
الإطرابلسي الذي يروي عن سليمان بن مسلم ، ويروي عنه بقية بن الوليد .
وأخرجه تمام في الفوائد برقم ( ٦٩٢) من طريق إبراهيم بن طهمان ، عن أبان بن
أبي عياش ، قال : قال أنس بن مالك .... وأبان متروك أيضاً .
وأما متنه فمنكر لمخالفة ما روى البخاري في النكاح (٥١٤٣ ) باب : لا يخطب على خطبة
أخيه ، ومسلم في البر والصلة ( ٢٥٦٣) باب : تحريم الظن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: ((إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث .... ))، وانظر: (( المقاصد الحسنة)) برقم
(٣٢)، وموسوعة الحافظ ابن حجر ٥٢١/٥ .
(٣) في الأوسط برقم (٧٤٠) وقد تقدم برقم ( ١٢٢٨٠) .
(٤) في (ظ، د): ((الفهري)). وهو : زياد بن أبي زياد الجصاص البصري ثم الواسطي ،
قال ابن معين، وابن المديني: ((ليس بشيء)). وقال أبو زرعة: ((واهٍ)). وقال النسائي »
٢٨٢

١١٩ - بَابٌ: فِيمَنْ يُتَّقَى شَرُهُ وَلاَ يُرْجَى خَيْرُهُ وَعَكْسُهُ
١٣١٣٩ - عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((أَلَا أُنَُّكُمْ
بِشِرَارِكُمْ؟ )) قَالُوا : بَلَّى .
قَالَ: (( شِرَارُكُمْ مَنْ يُتَّقَى شَرُهُ، وَلاَ يُرْجَى خَيْرُهُ، وَخِيَارُكُمْ مَنْ يُرْجَى
خَيْرُهُ ، وَلاَ يُتَّقَىْ شَرُهُ)) .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه مبارك بن سحيم ، وهو متروك .
١٢٠ - بَابٌ: لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ
١٣١٤٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير ، من طريق إسحاق بن إبراهيم
والدارقطني: (( متروك)). وانظر التهذيب وفروعه، وميزان الاعتدال ٨٩/٢ .
(١) في مسنده برقم (٣٩١٠) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
( ١٨٥٥)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٩٤٨٧)، وابن عدي في
الكامل ٢٣٢٣/٦ - من طريق مبارك بن سحيم ، عن عبد العزيز ، عن أنس .... ومبارك بن
سحيم متروك .
ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٣٦٨/٢، ٣٧٨ ، والترمذي
في الفتن (٢٢٦٤) ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٥٢٧)
و(٥٢٨)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٢٠٦٨).
(٢) في الأوسط برقم ( ٧٨)، وفي الكبير ٢٠/١٧ برقم (٢٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم
الحُنَيْنِيّ - تحرفت في الكبير إلى : الحسيني - عن كثير بن عبد الله المزني ، عن أبيه ، عن
جده : عمرو بن عوف المزني .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : إسحاق بن إبراهيم،
وكثير بن عبد الله .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن كثير إلا الحُنَيِّ)).
وللكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري في الأدب »
٢٨٣

الْحُنَيِيِّ ، عن كثير بن عبد الله المزني ، وهما ضعيفان ، وقد وثِّقًا .
١٢١ - بَابٌ: مَنِ اخْتَبَرَ النَّاسَ هَجَرَهُمْ
١٣١٤١ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَخْبُرْ
تَقْلَهْ )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف .
جـ ( ٦١٣٣) باب: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، ومسلم في الزهد (٢٩٩٨) باب:
لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين .
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٦٣). وفي (( مسند الدارمي )) برقم
(٢٨٢٣)، وانظر أيضاً ((تاريخ ابن عساكر)) ٩٧/٥٥، ٣٧٢، ٣٧٣ .
(١) في ((مسند الشاميين)) برقم ( ١٤٩٣)، وابن أبي شيبة ، وأبو يعلى الموصلي - ذكرهما
البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٦٤٥٩، ٦٤٦٠) - والبزار في (( كشف الأستار))
١٠٦/١ برقم (١٨٩)، وابن عدي في الكامل ٢/ ٤٧١ من طريق بقية بن الوليد ، عن
أبي بكر بن أبي مريم ، عن عطية بن قيس ، عن أبي الدرداء .... وهذا إسناد فيه أبو بكر بن
أبي مريم وهو ضعيف ، وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس وقد عنعن .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٥٤/٥، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم
(٦٣٥) من طريق بقية ، عن ابن أبي مريم ، عن أبي عطية المذبوح ، عن أبي الدرداء ،
مرفوعاً ، وأبو عطية المذبوح هو : عبد الرحمن بن قيس بن سوار المذبوح ، ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً. وعند الطبراني ((عن عطية المذبوح)).
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب برقم ( ٦٣٦ ) من طريق عبد الله بن واقد ، عن
أبي بكر بن أبي مريم ، عن سعد - ويقال : سعيد - بن عبد الله الأغطش ، عن أبي الدرداء ،
به . وهذا إسناد فيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم وشيخه سعد - ويقال : سعيد -
ضعيفان ، والراوي عنه عبد الله بن واقد أبو قتادة الحرانى متروك الحديث ، وسعد بن عبد الله
الأغطش لم يدرك أبا الدرداء فالإسناد منقطع. وانظر ((ميزان الاعتدال )) ٤ / ٤٩٧.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم ( ١٨٥) من طريق سفيان قال : قال أبو الدرداء ،
فذكرهُ ، موقوفاً ، معضلاً .
وانظر الحديث التالي، وكشف الخفاء ٧٨/١، و((المقاصد الحسنة)) برقم (٣٨) والشذرة
برقم (٣٦) .
٢٨٤
٣

١٣١٤٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : ثِقْ بِالنَّاسِ رُوَيْدَا.
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : أَخْبُرْ تَقْلَهْ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف .
١٢٢ - بَابٌ: أَعْتَبِرِ النَّاسَ بِإِخْوَانِهِمْ
١٣١٤٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أبْنَ مَسْعَودٍ - قَالَ: أَعْتَبِرُوا النَّاسَ بِإِخْوَانِهِمْ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه محمد بن كثير بن عطاء ، وثقه ابن معين وغيره ،
وفيه ضعف .
١٢٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّمْتِ وَالْهَدْي
١٣١٤٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَلْهَدْيُ الصَّالِحُ، وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ، وَالاِْتِصَادُ، جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةٍ (٣) وَأَرْبَعِينَ
جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ )).
﴿ وقال البزار: (( لا نعلمه يروى مرفوعاً إلا بهذا الإسناد ، وقد روي موقوفاً على أبي الدرداء ،
وأسنده بقية ، وأخاف أنه لم يسمعه من أبي بكر ، فإن أبا بكر ثقة ، وعطية لا بأس به ، ورفع
الحديث منكر)).
وقال بقية: (( يعني أنك إذا اختبرت الناس ، بدا لك من أكبرهم ما لا ترضى منهم حتى
تقلاهم)) .
وقال في النهاية: (( جرب الناس ، فإنك إذا جربتهم قليتهم وتركتهم لما يظهر لك من بواطن
سرائرهم)) .
وانظر أيضاً: ((المقاصد الحسنة)) برقم (٣٨)، و((الشذرة)) برقم (٣٦)، و((كشف
الخفاء )) برقم (١٥١) .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن انظر التعليق السابق.
(٢) في الكبير ٢٠٩/٩ برقم (٨٩١٩) من طريق محمد بن كثير ، حدثنا سفيان ، عن
أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، عن عبد الله قال :.... موقوفاً، وإسناده ضعيف لضعف
محمد بن كثير بن عطاء .
(٣) فى (ظ، د): ((خمسة)).
٢٨٥

قلت : له عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ(١) ((خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ ».
رواه الطبراني(٢) ، وفيه عثمان بن فائد ، وهو ضعيف.
١٣١٤٥ - وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((أَلْهَدْيُ الصَّالِحُ
(١) في الأدب (٤٧٧٦) باب : في الحلم وأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ، من طريق
عبد الله بن محمد النوفلي، وأخرجه أحمد ٢٩٦/١، والبخاري في (( الأدب المفرد )) برقم
(٤٦٨)، والطبراني في الكبير ١٠٦/١٢ برقم (١٢٦٠٨)، والبيهقي في (( شعب الإيمان))
برقم ( ٦٥٥٥) من طريق أحمد بن يونس ، وجعفر الأحمر .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١٢٦٠٩ ) من طريق سفيان الثوري .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) أيضاً برقم (٧٩١) من طريق عبيدة بن حميد.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧/ ٢٦٣ من طريق مسعر .
جميعاً : حدثنا قابوس بن أبي ظبيان ، أن أباه حدثه عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن ،
قابوس بن أبي ظبيان فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٧) في (( معجم شيوخ أبي يعلى)).
وقد تقدم برقم ( ٥٢٣، ١٠٠٧ ) .
ونضيف هنا: قال ابن القطان في (( بيان الوهم والإيهام)) ٨١/٥: ((وقابوس ضعيف
عندهم ، وربما ترك بعضهم حديثه ، ولا يدفع عن صدق ، وإنما كان قد افترى على رجل
فحد ، فكُسِدَ لذلك )) .
وفي رواية أحمد بن يونس: (( جزء من سبعين جزءاً من النبوة)) . وانظر التعليق التالي.
(٢) في الكبير ١٠٦/١٢ برقم (١٢٦٠٩) من طريق عثمان بن فائد ، حدثنا سفيان الثوري ،
عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس .... وعثمان ضعيف كما قال الهيثمي
رحمه الله تعالى . وانظر التعليق السابق .
والهدي : السيرة والهيئة والطريقة .
والسمت : حسن المنظر والهيئة في الدين وليس من الحسن والجمال . وقيل : السمت :
الطريق .
والاقتصاد : خلق محمود يتولد من خلقين هما : العدل ، والحكمة . فبالعدل يقف الإنسان
بين المنع والبذل ، وبين الإسراف والتقتير .
وبالحكمة يضع الإنسان كل واحد منهما في موضعه الذي يليق به ، فيتولد من بينهما
الاقتصاد .
والمراد هنا : سلوك القصد في الأمر ، والدخول برفق على سبيل التمكن والإدامة .
٢٨٦

وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ )).
رواه الطبراني(١) ، وفيه قابوس بن أبي ظبيان ، وهو ثقة ، وفيه ضعف ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣١٤٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا رَضِيَ هَدْيَ الرَّجُلِ وَعَمَلَهُ ، فَهُوَ مِثْلُهُ)).
رواه الطبراني (٢) /، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متروك .
٩٠/٨
١٢٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّشَاطِ
١٣١٤٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
((إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، لَيَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ ، فَأَبْذُلْ مِنْ نَفْسِكَ أَلْجُهْدَ ، فَإِنْ غُلِبْتَ ،
فَقُلْ : تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ ، أَوْ حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)) .
رواه الطبراني(٣) وفيه محمد بن المغيرة الشهرزوري ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ١٠٦/١٢ برقم (١٢٦٠٨) وإسناده حسن ، وانظر التعليقين السابقين .
(٢) في الكبير ٣٣٤/١٧ برقم (٩٢٢)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (١١) من طريق
عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا ابن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ،
عن عقبة بن عامر ..... وعبد الوهاب بن الضحاك متروك . وقد تابع عبد الوهاب عليه
محمدُ بن إسماعيل بن عياش: فقد أخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (١٢ ) من طريق
إسماعيل بن عياش ، حدثني أبي ، به . وإسماعيل ضعيف . وعابوا عليه أنه يحدث عن أبيه
بغير سماع .
(٣) في الكبير ١١٢/٨ برقم (٧٤٧٥) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، حدثنا
محمد بن المغيرة ، حدثنا النعمان ، حدثنا أبو سعيد ، عن سفيان الثوري ، عن ثور بن
يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن نائلة ، وما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومحمد بن المغيرة الشهرزوري قال ابن عدي في الكامل ٢٢٨٦/٦: (( يسرق الحديث ، وهو
عندي ممن يضع الحديث )) .
وقال أيضاً: ((وقد رأيت لمحمد بن المغيرة ما يتهم فيه غير ما ذكرت .... وانظر أيضاً »
٢٨٧

١٢٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغِيبَةِ وَالثَّمِيمَةِ
١٣١٤٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَارْتَفَعَتْ رِيحٌ مُنِنَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ
الرِّيحُ؟ ، هَذِهِ رِيحُ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ الْمُؤْمِنِينَ)).
رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
((لسان الميزان)) ٣٨٦/٥ .
ولكن أخرجه أحمد ٢٤/٦ - ٢٥، والطبراني في الكبير ٥٤/١٨، ٧٦ برقم (٩٧، ١٣٩)،
وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١١٨٢) من طريق حيوة بن شريح ، حدثنا بقية بن الوليد
قال : حدثني بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن سيف ، عن عوف بن مالك ،
مرفوعاً .
وهذا إسناد حسن ، سيف ترجمه البخاري في الكبير ٤ /١٧٠ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣٨/٤ .
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٢١٣) برقم (٦٥٠): ((شامي: تابعي، ثقة)).
وأخرجه أحمد ٢٤/٦ من طريق إبراهيم بن أبي العباس .
وأخرجه أبو داود في الأقضية ( ٣٦٢٧) باب : الرجل يحلف على حقه - ومن طريقه أخرجه
البيهقي في الشعب برقم ( ١٢١٣)، والبيهقي في الشهادات ١٨١/١٠ من طريق
عبد الوهاب بن نجدة ، وموسى بن مروان .
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٢٦) - ومن طريقه أورده ابن السني في
((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٤٩) - من طريق عمرو بن عثمان.
جميعاً : حدثنا بقية بن الوليد ، بالإسناد السابق .
(١) في المسند ٣٥١/٣، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٧٣٢) من طريق
عبد الوارث بن سعيد ، حدثنا واصل مولى أبي عيينة ، حدثني خالد بن عرفطة ، عن
طلحة بن نافع ، عن جابر بن عبد الله .... وهذا إسناد حسن من أجل خالد بن عرفطة .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت برقم (٢١٦) من طريق عبد الصمد ، حدثني
عبد الوارث بن سعيد ، به .
وأخرجه عبد بن حميد برقم (١٠٢٨)، والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٧٣٣) من
طريق فضيل بن عياض .
٢٨٨

١٣١٤٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَى(١) رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الْغِيَةِ، وَعَنِ الأسْتِمَاعِ إِلَى الْغِيبَةِ.
١٣١٥٠ - وَبِسَنَدِهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ
النَّمِيمَةِ ، وَالاِسْتِمَاعِ إِلَى النَّمِيمَةِ .
رواهما الطبراني (٢) في الكبير، والأوسط ، وفيه فرات بن السائب ، وهو
متروك .
« وأخرجه الموصلي في مسنده برقم ( ٢٣١٠)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(٦٧٣٢) من طريق إسحاق بن منصور ، حدثنا إسرائيل .
جميعاً : حدثنا سليمان الأعمش ، عن أبي سفيان : طلحة بن نافع ، به . وهذا إسناد
صحیح ، إذا کان طلحة سمعه من جابر .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) بعد إخراجه هذا الحديث برقم (٤٣٠٦): ((رواه
أحمد ، وابن أبي الدنيا في الغيبة، ورواة أحمد ثقات)) .
(١) في (ظ): ((نهانا)).
(٢) في الكبير ٣٣٢/٤٣ برقم (١٤١٣٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٣/٤،
والطبراني في الأوسط برقم (٢٤١٤) مقتصراً على الحديث الثاني ، من طريق أبي مسلم :
عبد الله بن عبد الله بن مسلم ، حدثنا الحكم بن مروان ، حدثنا فرات بن السائب ، عن
ميمون بن مهران ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد فيه فرات بن السائب قال الدارقطني
وغيره: ((متروك)). وقال البخاري، وابن معين، وأبو حاتم: (( منكر الحديث)).
والحكم بن مروان هو الكوفي ، سأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال : (( كوفي سكن بغداد ،
لا بأس به))، ونقل ذلك عنه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٢٥/٨: ونقل عن ابن معين أنه
قال: ((ليس به بأس)) وأنه قال: ((ما أراه إلا كان صدوقاً)).
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٨/ ١٩٤.
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد )) ٢٢٦/٨ من طريق عبد الله بن أيوب المخرمي ، حدثنا
الحكم بن مروان ، به ، وفيه زيادة .
وعبد الله بن أيوب هو : عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي قال ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١١/٥: ((سمعت منه مع أبي وهو صدوق)). وذكر ذلك عنه الخطيب في
((تاريخ بغداد)) ٨١/١٠، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٦٢/٨.
٢٨٩

١٣١٥١ - وَعَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:
((النَّمِيمَةُ، وَالشَّتِيمَةُ ، وَالْحَمِيَّةُ، فِي أَلنَّارِ )).
رواه الطبراني(١) من رواية محمد بن يزيد بن سنان ، عن أبيه ، وكلاهما
ضعيف ، وقد وثقا .
١٣١٥٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَلْقَائِلُ اَلْفَاحِشَةَ، وَأَلَّذِي يَسْمَعُ فِي
الإِثْمِ سَوَاءٌ .
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح، غير حسان بن كريب ، وهو
ثقة
١٣١٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
(( لَيْسَ مِنِّي ذُو حَسَدٍ ، وَلاَ نَمِيمَةٍ، وَلاَ كَهَانَةٍ وَلاَ أَنَا مِنْهُ)). ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ بِغَيْرِ مَا
اُكْتَسَبُواْ فَقَدِ احْتَمَلُواْبُهْتَنًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨].
رواه الطبراني(٣) ، وفيه سليمان بن سلمة الخبائري ، وهو متروك.
(١) في الكبير ٤٤٥/١٢ برقم (١٣٦١٥)، وابن عدي في الكامل ٢٧٢٥/٧ من طريق
محمد بن يزيد بن سنان ، حدثني أبي ، عن عطاء ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد فيه
ضعيفان : محمد بن يزيد بن سنان ، وأبوه يزيد بن سنان .
(٢) في المسند برقم ( ٥٥٣) - ومن طريق أبي يعلى أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٩٩١)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٦٩٩٢)، وابن حجر في (( المطالب
العالية )) برقم (٢٩٩٨) - من طريق يحيى بن أيوب ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد ،
عن حسان بن كريب ، عن علي ، موقوفاً ، وإسناده جيد ، حسان بن كريب ترجمه البخاري
في الكبير ٣١/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٣٤/٣ ولم يوردا فيه شيئاً ،
وروى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ١٦٤ .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
٣٣٤/٢١ من طريق الطبراني ، حدثنا أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا سليمان بن سلمة
الخبائري ، حدثنا المؤمل بن سعيد بن يوسف الرحبي ، حدثني والدي : سعيد بن يوسف »
٢٩٠

١٣١٥٤ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
يَقُولُ: ((أَلَ إِنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ الْوَجْهَ، وَالنَّمِيمَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ )).
رواه أبو يعلى(١) ، والطبراني، وفيه زياد بن المنذر ، وهو كذاب .
١٣١٥٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالاَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا)). فَقِيلَ : وَكَيْفَ ؟
قَالَ: ((الرَّجُلُ يَزْنِي ثُمَّ يَتُوبُ، فَيَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّ صَاحِبَ الْغِيبَةِ ٩١/٨
لاَ يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عباد بن كثير الثقفي ، وهو متروك .
« قال : سمعت عبد الله بن بُسْرٍ .... وسليمان بن سلمة سمع منه أبو حاتم وما حدث عنه
وقال: (( متروك لا يشتغل به)).
وقال ابن الجنيد : كان يكذب ، ولا أحدث عنه بعد هذا .
وقال النسائي: ((ليس بشيء)). وقال ابن عدي: (( له غير حديث منكر)). وانظر ((لسان
الميزان)) ٣/ ٩٣ .
ومؤمل بن سعيد الرحبي. قال أبو حاتم: (( منكر الحديث)). وقال ابن حبان: ((منكر
الحديث جداً )).
وأما أبوه سعيد بن يوسف فقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٦١١ ).
وانظر ((الترغيب والترهيب)) للمنذري ٣٢٤/٣، ٣٤٧.
(١) في مسنده برقم (١/٧٤٤٠) - ومن طريقه أورده ابن حبان في صحيحه برقم (٥٧٣٥) ،
وهو في موارد الظمآن)) برقم (١٠٤).
وأورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٩٨٧)، والبوصيري في الإتحاف برقم
(٧٢١٣)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٩٠٦) - من طريق زياد بن المنذر ،
عن نافع بن الحارث ، عن أبي برزة ..... وهذا إسناد ضعيف جداً، وانظر ((مسند
الموصلي)) .
في الحاوي للفتاوي رسالة خاصة في ذلك وهي ((بذل الهمة في طلب براءة الذمة)).
(٢) في الأوسط برقم (٦٥٨٦)، وابن حبان في ((المجروحين)) ١٦٨/٢، والبيهقي في
(( شعب الإيمان)) برقم (٦٧٤١ ) من طريق أسباط بن محمد ، عن أبي رجاء الخراساني ،
عن عباد بن كثير ، عن سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، عن جابر بن عبد الله ، وأبي سعيد »
٢٩١

١٣١٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ أَكَلَ لَحْمَ أَخِيهِ فِي الدُّنْيَا، قُرِّبَ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: كُلْهُ(١) حَيّاً كَمَا
أَكَلْتَهُ مَيْتاً، فَيَأْكُلُهُ(٢) وَيَكْلَحُ وَيَصِيحُ)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، ومن لم أعرفه.
الخدري .... وهذا إسناد فيه أبو رجاء الخراساني وهو : عبد الله بن الفضل ، قال
العقيلي : منكر الحديث .
وعباد بن كثير هو الثقفي البصري ، متروك الحديث ، واتهمه أحمد بالكذب .
وقال ابن معين : لا يكتب حديثه .
وقال : ضعيف الحديث وليس بشيء .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣١٩/٢ برقم (٢٤٧٤): ((سألت أبي عن حديث
رواه أسباط بن محمد ، عن أبي رجاء ... .
قال أبي : ليس لههذا الحديث أصل ، وعباد ضعيف الحديث)).
وقال البيهقي في الشعب ٣٠٦/٥: بعد ذكره هذا الحديث عن سفيان قوله برقم ( ٦٧٤٠ ):
(( وهذا الذي قال سفيان بن عيينة قد روي بإسناد ضعيف ، عن النبي ، وبإسناد آخر
مرسل )) .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن الجريري إلا عباد بن كثير ، تفرد به أبو رجاء
الخراساني ، ولا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد)). وانظر (( ميزان
الاعتدال)) ١٨٤/٢، و((سير أعلام النبلاء)) ٧/ ١٠٦.
وذكره الصاغاني في موضوعاته برقم (٩٥ ) .
(١) في (د): ((كل)).
(٢) ساقطة من ( د) .
(٣) في الأوسط برقم (١٦٧٧)، وأبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في ((إتحاف
الخيرة)) برقم (٧٢٣٨) . وابن كثير في التفسير ٧/ ٣٦٤ - من طريق محمد بن سلمة ، عن
محمد بن إسحاق ، عن موسى بن يسار ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف ، فيه
عنعنة ابن إسحاق .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن إسحاق إلا محمد بن سلمة)).
وقال ابن كثير: (( غريب جداً)).
وذكره ابن حجر في ((فتح الباري)) ١٠/ ٤٧٠ مرفوعاً وقال: (( سنده حسن)). وانظر »
٢٩٢

١٣١٥٧ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يُؤْتَىُ
بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يَغْتَابُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا، فَيُقَالُ لَهُ : كُلْ لَحْمَ أَخِيكَ مَيْتاً كَمَا
أَكَلْتَهُ حَيّاً .... )). فَذَكَرَهُ(١).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ابن(٣) إسحاق ، وهو مدلس ، وبقية
رجاله ثقات .
١٣١٥٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَنَظَرَ فِي النَّارِ، فَإِذَا قَوْمٌ يَأْكُلُونَ أَلْجِيَفَ، قَالَ: ((مَنْ هَؤُلاَءِ
يَا جِبْرِيلُ؟ )) .
قَالَ : هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ .
ورأى رَجُلاً أَحْمَرَ أَزْرَقَ جَعْداً قَالَ: ((مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟)).
جـ (( موسوعة الحافظ ابن حجر)) ٥٣٨/٥.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) برقم (١٧٨ ) من طريق يحيى بن يوسف الزَّمِّي،
حدثنا محمد بن سلمة الحراني ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن موسى بن يسار ، عن
أبي هريرة ، قوله . وإسناده ضعيف .
وقال العراقي في (( المغني عن حمل الأسفار في الأسفار)) هامش إحياء علوم الدين ١٤٣/٣ :
(( أخرجه ابن مردويه في التفسير مرفوعاً ، وموقوفاً . وفيه محمد بن إسحاق ، رواه
بالعنعنة)) .
وقال البوصيري: ((رواه الطبراني، وأبو الشيخ في ((كتاب التوبيخ)) إلا أنه قال: ( يصيح )
بالصاد المهملة ، كلهم من رواية ابن إسحاق ، وبقية رواة بعضهم ثقات . يَضِجُّ - وهي رواية
أبي يعلى ، بالضاد المعجمة - فيها زيادة إشعار بمقارنة فزع أو قلق ، والله أعلم .
ويكلح - بالحاء المهملة - : أي يعبس ويقبض وجهه من الكراهة .
(١) في (ظ): ((فذكر نحوه)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٥٨٤٩ ) من طريق يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، عن
عمه : موسى بن يسار ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنه ابن إسحاق .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن موسى بن يسار، إلا محمد بن إسحاق)).
(٣) ساقطة من ( ظ ).
٢٩٣

قَالَ : هَذَا عَاقِرُ النَّاقَةِ .
رواه أحمد (١)، وفيه قابوس وهو ثقة ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
١٣١٥٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِأَصْحَابِهِ: ((تَدْرُونَ أَزْبَى أَلرِّبَا عِنْدَ اللهِ؟ )). قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ: ((فَإِنَّ أَزْبَى أَلرِّبَا عِنْدَ اللهِ، أَسْتِخْلاَلُ عِرْضٍ أُمْرِىءٍ مُسْلِمٍ)). ثُمَّ قَرَأَ:
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ بِغَيْرِ مَا أَكْتَسَبُواْ﴾ [الأحزاب: ٥٨].
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في المسند ١/ ٢٥٧ وعبد الله ابنه في زوائده على المسند أيضاً، ومن طريقه أورده ابن كثير
في التفسير ٢٥/٥-٢٦ - من طريق عثمان بن محمد ، حدثنا جرير ، عن قابوس ، عن أبيه ،
حدثنا ابن عباس .... وهذا إسناد حسن من أجل قابوس ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٥٧ ) في معجم شيوخ أبي يعلى، وانظر الحديث المتقدم برقم (١٣١٤٤).
وقال ابن كثير: ((إسناد صحيح)) . وصححه أيضاً الضياء في المختارة.
(٢) في مسنده برقم (٤٦٨٩) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٩٩٠)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٧٢٣٤) - وابن أبي حاتم في التفسير -
ذكره ابن كثير في التفسير ٦/ ٤٧٠ - من طريق أبي كريب ، حدثنا معاوية بن هشام ، عن
عمران بن أنس بن أبي أنس المكيّ ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة .... وهذا إسناد رجاله
ثقات رجال الصحيح .
وأخرجه البخاري في الكبير ٦/ ٤٢٣، والبيهقي في الشعب برقم (٦٧١١) من طريق
يحيى بن واضح ، حدثني عمران - عند البيهقي: عمار - بن أنس أبو أنس المكي ، به .
وقال البيهقي: (( قال الإمام أحمد : وجدت في كتابي ( عمار بن أنس ) ، وإنما هو :
( عمران بن أنس أبو أنس المكي ، ذكره البخاري في التاريخ ، عن أبي سلام ، عن يحيى بن
واضح سمع عمران ...
قال البخاري : لا يتابع عليه . ورواه عبد العزيز بن رفيع ، عن ابن أبي مليكة ، عن
عبد الله بن الراهب ، عن كعب ، من قوله ، وهو أصح)).
ولكن الحديث صحيح يشهد له حديث سعيد بن زيد عند أحمد ١/ ١٩٠، وعند أبي داود في
الأدب (٤٨٧٦) باب: في الغيبة، وهو حديث صحيح. وانظر (( تاريخ دمشق)) ٢٩٥/٦٢.
٢٩٤

١٣١٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ مِنْ أَزْبَى أَلرِّبَا أَسْتِطَالَةَ الْمَرْءِ فِي عِرْضٍ أَخِيهِ )) .
رواه البزار (١) بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح ، غير محمد بن
أبي نعيم ، وهو ثقة ، وفيه ضعف .
١٣١٦١ - وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَم، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ أَزْبَى أُلرِّبَا اسْتِطَالَةُ أَحَدِكُمْ فِي عِرْضٍ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ )) .
(١) في ((كشف الأستار)) ٢١٨/٤ برقم (٣٥٦٩)، وابن عدي في الكامل ٢٢٦٣/٦ من
طريق محمد بن موسى بن أبي نعيم الواسطي ، حدثنا وهيب ــ تحرف عند البزار إلى : وهب
- بن خالد ، عن النعمان بن راشد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن
أبي هريرة .... وهذا إسناد رجاله ثقات ، محمد بن موسى بن أبي نعيم ترجمه ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٣/٨ وقال: ((روى عنه أبي، وأبو زرعة)) وهما
لا يرويان إلا عن ثقة .
وقال: (( سمعت أحمد بن سنان يقول : محمد بن موسى بن أبي نعيم ثقة صدوق)).
وقال : (( سمعت أبي يقول : سألت يحيى بن معين عن ابن أبي نعيم ، فقال : ليس بذاك ،
سألت أبي عنه فقال : صدوق )) .
وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٧٥ .
وقال ابن عدي في الكامل ٢٢٦٧/٦: ((عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات)).
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن الزهري إلا النعمان ، ولا عنه إلا وهيب ، ولا عنه إلا
محمد بن أبي نعيم . والنعمان حدث عنه جماعة جِلَّةٌ ، منهم : ابن جريج ، وجرير بن
حازم ، ووهيب بن خالد )) .
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٣٥٧٠) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن صالح بن
أبي الأخضر ، عن المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... .
وقال البزار: ((أحسبه خطأ ، لأن صالحاً إنما رواه عندي عن عبد الله بن سعيد ، عن أبيه ،
عن أبي هريرة ... ولم يسمع صالح من المقبري ، ولكن هكذا حدثنا به يحيى ، عن
صالح )) .
غير أن الحديث صحيح بما سبقه . انظر التعليق السابق .
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٧٧) باب في الغيبة ، بلفظ: ((إن من أكبر الكبائر استطالة
المرء في عرض رجل مسلم بغير حق ... )) . وإسناده ضعيف .
٢٩٥
٠

رواه الطبراني(١) في الأوسط، عن شيخه محمد بن موسى الأَبْلَّيِّ، عن
عمرو بن يحيى الأبلي ، ولم أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات .
١٣١٦٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَهُوَ آَخِذٌ بِيَدِي، وَرَجُلٌ عَنْ يَسَارِهِ ، فَإِذَا نَحْنُ بِقَبْرَيْنِ أَمَامَنَا، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ، وَبَلَىُ ،
فَأَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِجَرِيدَةٍ ؟ )) فَاسْتَبَقْنَا، فَسَبَقْتُهُ، فَأَتَيْتُهُ بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا نِصْفَيْنِ ،
فَأَلْقَى عَلَى ذَا الْقَبْرِ قِطْعَةً ، وَعَلَى ذَا الْقَبْرِ قِطْعَةً .
قَالَ: ((إِنَّهُ / يُهَوَّنُ عَلَيْهِمَا مَا كَانَتَا رَطْبَيَّنِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ إِلَّ فِي الْغِيبَةِ وَأَلْبَوْلِ)).
٩٢/٨
قلت : عند ابن ماجه(٢) بعضه .
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح، غير بحر بن مرار وهو ثقة.
(١) في الأوسط برقم (٦١٢٧) من طريق محمد بن موسى الأَبلِّي ، حدثنا عمر بن يحيى
الأُبُلِّي ، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن سعيد الجريري ، عن بحر بن مرار ، عن
يوسف بن عبد الله بن سلام .... وشيخ الطبراني وقد تقدم برقم (٥٤٥٤ ) .
وعمر بن يحيى يسرق الحديث، وانظر (( لسان الميزان)) ٣٣٨/٤ وفيه تصحيف . ورواية
جعفر بن سليمان ، عن سعيد الجريري ضعيفة .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الجريري إلا جعفر، تفرد به عمر بن يحيى)).
ومع كل ما تقدم فإن الحديث صحيح بشواهده . انظر أحاديث الباب ، وبخاصة الحديثين
السابقين .
وقول الهيثمي: ((عمرو بن يحيى)) صوابه: ((عمر بن يحيىُ)) كما تقدم .
(٢) في الطهارة وسننها ( ٣٤٩) باب: التشديد في البول ، وإسناده منقطع، ولكن الحديث
صحيح .
(٣) في المسند ٣٥/٥، والطيالسي في مسنده برقم (٨٦٧)، والبخاري في الكبير
١٢٧/٢، والبزار في مسنده برقم (٣٦٣٦)، والعقيلي في الضعفاء ١/ ١٥٤، والطبراني في
الأوسط برقم (٣٧٥٩) ، وابن عدي في الكامل ٢/ ٤٨٧ من طرق عن الأسود بن شيبان ،
حدثنا بَحْرُ بنُ مَرَّار ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال : حدثنا أبو بكرة .... وهذا إسناد
صحيح . والقول الفصل في بحر بن مرار هو ما قاله ابن عدي في كامله ٢/ ٤٨٨: (( ولبحر بن ﴾
٢٩٦

١٣١٦٣ - وَعَنْ أَنَسِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَرَّ بِرَجُلِ يُعَذِّبُ
فِي قَبْرِهِ فِي النَّمِيمَةِ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه خليد بن دعلج(٢) وهو متروك (ظ :
٤٢٣ ) .
« مرار هذا غير ما ذكرت من الحديث شيء يسير ، ولا أعرف له حديثاً منكراً ، ولم أر أحداً من
المتقدمين ممن تكلم في الرجال ضعفه إلا يحيى القطان ، ذكر أنه كان قد خولط . ومقدار
ما له من الحديث لم أر فيه حديثاً منكراً )) .
وأخرجه أحمد ٣٩/٥ من طريق وكيع ، حدثنا الأسود بن شيبان ، عن بحر بن مرار ، عن
أبي بكرة ... وهذا إسناد ضعيف لإنقطاعه، بحر بن مرار لم يسمع جده أبا بكرة .
وقال ابن أبي حاتم: (( سألت أبي عن حديث رواه وكيع، وأبو داود الطيالسي ، عن الأسود بن
شيبان ، عن بحر بن مرار ، عن جده أبي بكرة قال : كنت أمشي .... وذكر الحديث .
ورواه سليمان بن حرب ، ومسلم بن إبراهيم ، وعبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبي بكرة ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فسمعت أبي يقول: هذا أصح من حديث وكيع )) . علل
الحديث ١/ ٣٧٠ برقم (١٠٩٩).
وسئل الدار قطني عن حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه فقال: (( يرويه الأسود بن
شيبان ، واختلف فيه فرواه عبد الله بن أبي بكر العتكي ، عنه ، عن بحر بن مرار ، عن
عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ...
وكذلك قال عبد الصمد ، عن الأسود .
ورواه أبو داود ، عن الأسود ، عن بحر ، عن أبي بكرة ، ولم يذكر فيه عبد الرحمن .
والصواب قول من قال : عن عبد الرحمن بن أبي بكرة )) .
ويشهد له حديث ابن عباس المتفق عليه ، وقد خرجناه في مسند الموصلي ٤٣/٤ شاهداً
لحديث جابر ، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣١٢٨، ٣١٢٩)، وفي « مسند الدارمي)»
برقم (٧٦٦). وانظر تعليقنا على حديث جابر في ((مسند الموصلي)).
(١) في الأوسط برقم (١٠٥٨) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال ، حدثنا
أبو جعفر : عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا خُلَيْد بن دعلج ، عن قتادة ، عن أنس ....
وهذا إسناد ضعيف لضعف خليد ، وقد عده الدار قطني في المتروكين .
غير أن الحديث صحيح بشواهده .
(٢) في (ظ): ((دعاع)). وفي (د): ((دملج)) وكلاهما تحريف.
٢٩٧

١٣١٦٤ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ سِيَابَةَ: أَنَّهُ عَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَتَى
عَلَى قَبْرِ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ، فَقَالَ: ((إِنَّ هَذَا كَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ)). ثُمَّ دَعَا
بِجَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ فَوَضَعَهَا عَلَى قَبْرِهِ، وَقَالَ: ((لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ مَا دَامَتْ رَطْبَةً ».
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وأحمد في حديث طويل يأتي في علامات
النبوة ، وفيه عاصم بن بهدلة ، وهو ثقة ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
١٣١٦٥ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ: أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ )) .
قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((أَلَّذِينَ إِذَا رُؤُوا، ذُكِرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ )) .
ثُمَّ قَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟! الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ
الأَحِبَّةِ، أَلْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ)).
رواه أحمد(٢) وفيه شهر بن حوشب وقد وثقه غير واحد ، وبقية رجال أحد
أسانيده رجال الصحيح .
(١) في الأوسط برقم (٢٤٣٤)، وفي الكبير ٢٧٥/٢٢ برقم (٧٠٥) من طريق أبي عمر
الضرير .
وأخرجه أحمد ١٧٢/٤، وأبو بكر بن أبي شيبة ٣٧٦/٣ باب: فيما يخفف به عذاب القبر -
ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ١٦٠٣)، والبيهقي في
((عذاب القبر)) برقم (١٣٩) - وعبد بن حميد برقم (٤٠٤)، والطبراني في الكبير برقم
( ٧٠٥) من طريق سليمان بن حرب .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٧٠٥) من طريق عفان بن مسلم ، وحجاج بن المنهال .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن حبيب بن أبي جُبَيْرة ، عن
يعلى بن سِيَابَةَ .... وهذا إسناد رجاله ثقات.
ولتمام التخريج انظر الحديث الآتي برقم ( ١٤١٧٥ ) .
(٢) في المسند ٤٥٩/٦، وعبد بن حميد برقم (١٥٨٠)، والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٦٧
برقم (٣٢٤) من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر .
وأخرجه أحمد ٤٥٩/٦ من طريق علي بن عاصم .
٢٩٨

١٣١٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((خِيَارُ عِبَادِ اللهِ الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا، ذُكِرَ اللهُ، وَشِرَارُ عِبَادِ اللهِ الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ ،
الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ)).
رواه أحمد (١) ، وفيه شهر بن حوشب ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣١٦٧ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ: ((خِيَارُ أُمَّتِي الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا، ذُكِرَ اللهُ . وَإِنَّ شِرَارَ أُمَّتِي الْمَشَّاؤُونَ
بِأَلَّمِيمَةِ ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ، أَلْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ)).
رواه الطبراني (٢)، وفيه يزيد بن ربيعة ، وهو متروك .
« وأخبرني الطبراني في الكبير برقم ( ٤٢٣)، وابن أبي الدنيا في الصمت برقم ( ٢٥٥)،
والموصلي في مسنده الكبير - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٧٢١٤) ، وابن
حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٢٩٦٦) - من طريق داود بن عبد الرحمن العطار.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٤٢٥)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٣٢٣) من
طريق بشر بن المفضل .
وأخرجه الطبرانى برقم (٤٢٤) من طريق يحيى بن سليم.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١١١٠٨) من طريق ابن عياش.
جميعاً : حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ....
وهذا إسناد رجاله ثقات، وشهر فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في (( مسند
الموصلي )).
واختلف فيه عن حوشب ، فقد أخرجه أحمد ٢٢٧/٤ من طريق سفيان ، عن عبد الله بن
عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري يبلغ
به النبي صلى الله عليه وسلم .... وعبد الرحمن بن غنم الأشعري مختلف في صحبته .
تنبيه : وقد روى ابن ماجه بعضه في الزهد ( ٤١١٩) باب : من لا يؤبه له . وإسناده
ضعيف ، وفات البوصيري أن ينبه على ذلك .
(١) في المسند ٢٢٧/٤ من طريق سفيان ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حسين ، عن
شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غَنْم .... مرسلاً، وإسناده حسن . وانظر التعليق
السابق .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم »
٢٩٩

١٣١٦٨ - وَعَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى
أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي بُيُوتِهَا - أَوْ قَالَ: فِي خُدُورِهَا - فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ
وَلَمْ يَدْخُلِ الإِمَانُ قَلْبَهُ، لاَ تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبَعْ
عَوْرَةَ أَخِيهِ ، يَتَبَعِ اللهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ يَتَّبَعِ اللهُ عَوْرَتَهُ ، يَفْضَحْهُ فِي جَوْفٍ بَيْتِهِ )) .
رواه أبو يعلى(١) ورجاله ثقات .
١٣١٦٩ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: صَلَّيْنَا الظُّهْرَ(٢) خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَنْفَتَلَ مِنْ صَلاَتِهِ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا غَضْبَانَ ، فَنَادَى بِصَوْتٍ أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ
جـ ( ٢٧١٩)، والشاشي في مسنده برقم (١٣١٥) من طريق أبي توبة : الربيع بن نافع ، أخبرنا
يزيد بن ربيعة ، عن يزيد بن أبي مالك ، عن أبي الأزهر - وعند الشاشي الأزهر - عن
عبادة .... وهذا إسناد فيه يزيد بن ربيعة: أبو كامل، قال البخاري: ((أحاديثه مناكير)).
وقال النسائي والعقيلي، والدارقطني: ((متروك)) وقال الجوزجاني: ((أخاف أن تكون
أحاديثه موضوعة)). وقال أبو أحمد الحاكم: (( ليس بالمتين))، وقال ابن عدي: (( أرجو
أنه لا بأس به في الشاميين )).
والأزهر في ((مسند الشاشي)) هو: أزهر بن عبد الله ترجمه ابن حبان في ثقاته ٣٨/٤ وقال :
روى عن عثمان بن عفان وعبادة بن الصامت ، وروى عنه الأعشى بن عبد الرحمن بن
مكهل)). وانظر: التاريخ الكبير ٤٥٨/١، والجرح والتعديل ٣١٣/٢، وأزعم أن ((أبو))
مقحمة في إسناد البزار قبل ((أزهر)) والله أعلم. وانظر (( كشف الخفاء)) برقم ( ١٢٦٣).
(١) في مسنده برقم (١٦٧٥) ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٩٨٩)، والبوصيري في ((الإتحاف)) برقم (٢١٨٥) وابن حجر في ((المطالب العالية))
برقم (٢٨٦١) - والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ٢٥٦/٦ وابن أبي الدنيا في الصمت برقم
(١٦٧)، من طريق حمزة بن حبيب الزيات، عن أبي إسحاق ، عن البراء ... وهذا إسناد
ضعيف ، ولكن الحديث يصح بشواهده .
وانظر أحاديث الباب ، وحديث أبي برزة الأسلمي، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي)) أيضاً برقم (٧٤٢٣) . وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه .
وحديث ابن عمر عند الترمذي في البر والصلة ( ٢٠٣٢ ) باب : ما جاء في تعظيم المؤمن ،
وهو حديث صحيح .
(٢) في (د): ((الصبح)).
٣٠٠