النص المفهرس

صفحات 261-280

١٠٨ - بَابٌ: لاَ فَضْلَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ إِلاَّ بِالتَّقْوَى
١٣١٠٤ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ
أَنْسَابَكُمْ هَذِهِ لَيْسَتْ بِسِبَابٍ عَلَىْ أَحَدٍ ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ وَلَدُ آدَمَ، طَفُّ الصَّاعِ لَمْ
تَمْلَؤُوهُ، لَيْسَ لِأَحَدٍ فَضْلٌ عَلَىْ أَحَدٍ / إِلاَّ بِالدِّينِ أَوْ عَمَلٍ صَالِحٍ ، حَسْبُ الرَّجُلِ
أَنْ يَكُونَ فَخَاشاً بَذِيئاً بَخِيلاً جَبَاناً )).
٨٣/٨
١٣١٠٥ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): ((إِنَّ أَنْسَابَكُمْ هَذِهِ لَيْسَتْ بِمَسَبَّةٍ عَلَىْ أَحَدٍ )).
رواه أحمد (٢)، والطبراني ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه لين ، وبقية رجاله وثقوا .
١٣١٠٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: ((أَنْظُرْ،
فَإِنَّكَ لَسْتَ بِخَيْرٍ مِنْ أَحْمَرَ وَلا أَسْوَدَ إِلاَّ أَنْ تَفْضُلَهُ بِتَقْوَى )).
رواه أحمد (٣)، ورجاله ثقات، إلا أن بكر بن عبد الله المزني لم يسمع من
أبي ذر .
(١) أخرجها أحمد في المسند ١٥٨/٤ وانظر التعليق التالي.
(٢) في المسند ١٤٥/٤، ١٥٨ من طريق قتيبة بن سعيد ، ويحيى بن إسحاق ، وأخرجه
الطبراني في الكبير ٢٩٥/١٧ برقم (٨١٤) من طريق سعيد بن أبي مريم.
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٦/ ١٤٠، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) برقم (٣٤٥٩)
من طريق عبد الله بن وهب .
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن عُلَيّ بن رباح ، عن عقبة بن
عامر .... وهذا إسناد حسن رواية ابن وهب ، ورواية قتيبة أيضاً عن ابن لهيعة مقبولة.
وقوله: ((طَفُّ الصاع)) أي: قريب بعضكم من بعض. والمعنى: كلكم في الانتساب إلى
أب واحد بمنزلة واحدة في النقص والتقاصر عن غاية التمام .... وانظر النهاية مادة: طَفَّ.
(٣) في المسند ١٥٨/٥ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٧/ ٣٦٥ - من طريق وكيع ،
عن أبي هلال : محمد بن سليم الرَّاسِبِيُّ ، عن بكر بن عبد الله ، عن أبي ذر .... وهذا
إسناد منقطع ، بكر بن عبد الله لم يسمع أبا ذر .
وقال الحافظ بن كثير: (( تفرد به أحمد )) .
غير أن الحديث صحيح ، يشهد له ما أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤١١ عن رجل من أصحاب
النبي . وإسناده صحيح .
٢٦١

١٣١٠٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
رَبَّكُمْ وَاحِدٌ ، وَأَبَاكُمْ وَاحِدٌ ، فَلاَ فَضْلَ لِعَرَبِيٌّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ ، وَلاَ أَحْمَرَ عَلَىْ أَسْوَدَ
إِلاَّ بِالتَّقْوَى)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط والبزار بنحوه، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ ،
وَإِنَّ دِينَكُمْ وَاحِدٌ، أَبُوكُمْ آدَمُ، وَآدَمُ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ)) . ورجال البزار رجال
(٢)
الصحيح (٢).
١٣١٠٨ - وَعَنْ حَبِيبٍ بْنِ خِرَاشِ الْعَصَرِيِّ(٣) أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((أَلْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ لاَ فَضْلَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ إِلاَّ بِالتَّقْوَى)).
رواه الطبراني (٤) وفيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، وهو متروك .
(١) في الأوسط برقم (٤٧٤٦) من طريق أبي المنذر الوراق ، عن سعيد بن إياس الجريري ،
عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد .... وهذا إسناد ضعيف، أبو منذر الوراق هو : يوسف بن
عطية، متروك الحديث انظر ((تهذيب الكمال)) للمزي ٤٤٧/٣٢، وتهذيب التهذيب
٣٦٨/١١ ولسان الميزان ٧/ ٤٤٧، وهو لم يذكر فيمن روى عن الجريري قبل الاختلاط.
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد)). ويرد هذا قول البزار التالي.
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢/ ٤٣٥ برقم (٢٠٤٤)، و٢٢٤/٤ برقم (٣٥٨٣) من
طريق جعفر بن سليمان الجزري ، عن أبي نضرة قال : ولا أعلمه إلا عن أبي سعيد ....
نقول : هذا إسناد خطأ، صوابه : جعفر بن سليمان ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ....
والدليل على صحة ما ذهبنا إليه إسناد الحديث ( ٢٧٥٠) في صحيح مسلم . وهذا إسناد
صحيح . وانظر صحيح مسلم .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه)). ويرد هذا قول الطبراني
السابق .
ولكن الحديث صحيح يشهد له الحديث السابق ، والشاهد الذي ذكرنا للحديث السابق .
(٢) وليس هذا القول بصحيح .
(٣) العصري - بفتح العين والصاد المهملتين -: هذه النسبة إلى عَصَر، وهو عصر بن
عوف ... وانظر الأنساب للسمعاني ٤٦٥/٨.
(٤) في الكبير ٢٥/٤ برقم (٣٥٤٧) من طريق عبد الوارث بن إبراهيم العسكري ، حدثنا »
٢٦٢

١٣١٠٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا أُعْجبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
بِشَيْءٍ وَلاَ أَعْجَبَهُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيًا، إِلاَّ أَنْ يَكُوَنَ فِيهَا ذُوَ تُقْىَ .
رواه أحمد(١) ، وفيه ابن لهيعة ، وهو لين ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣١٠٩م - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعَ
عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ رَجُلاً [مِنْ بَنِي هَاشِمٍ)] (٢) يَقُولُ: أَنَا أَوْلَى النَّاسِ
بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَ : غَيْرُكَ أَوْلَى بِهِ مِنْكَ وَلَكَ نَسَبُهُ .
رواه الطبراني(٣) عن شيخه المقدام بن داود ، وهو ضعيف .
١٣١١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، حدثنا عبيد بن حنين الطائي قال : سمعت محمد بن
حبيب بن خراش الْعَصَرِي يحدث عن أبيه خراش .... وعبد الرحمن بن عمرو متروك
الحديث . وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومحمد بن حبيب بن خراش روى عن أبيه حبيب بن خراش ، وروى عنه عبيد بن حنين
الطائي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الحافظ في الإصابة : (( وَرُوِيَ بإسناد متروك ، من طريق محمد بن حبيب بن خراش ،
عن أبيه .... )) وذكر هذا الحديث .
نقول : ولكن لهذا الحديث شواهد كثيرة ، وانظر أحاديث الباب .
(١) في المسند ٦٩/٦ من طريق الحسن بن موسى ، ويحيى بن إسحاق ، وأخرجه أبو يعلى
في مسنده برقم ( ٤٥٥٢) من طريق أبي سعيد .
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن القاسم وعروة - ليست عروة عند
الموصلي ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من معجم الطبراني الكبير ، وهي لازمة هنا لبيان المعنى .
(٣) في الكبير ١٣٥/١ برقم (٢٨٣) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا ذؤيب بن عمامة ،
حدثنا سليمان بن سالم قال : سمعت عبد الرحمن بن حميد يذكر عن أبيه حميد أنه قال :
سمع عبد الرحمن بن عوف .... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني .
وسليمان بن سالم أبو أيوب بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣١٢٢).
٢٦٣

((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللهُ مُنَادِياً يُنَادِي أَلاَ إِنِّي جَعَلْتُ نَسَباً ، وَجَعَلْتُمْ نَسَباً ،
فَجَعَلْتُ أَكْرَمَكُمْ أَنْقَاكُمْ ، فَأَبَيْتُمْ إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا : فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ خَيْرٌ مِنْ فُلاَنِ بْنِ
فُلاَنٍ ، فَأَلْيَوْمَ أَزْفَعُ نَسَبِي وَأَضَعُ نَسَبَّكُمْ . أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ ».
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، وفيه طلحة بن عمرو ، وهو
متروك .
١٣١١١ - وَعَنْ قَنْبَرِ حَاجِبٍ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرِّ يُغْلِظُ لِمُعَاوِيَةَ.
قَالَ: فَشَكَاهُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَإِلَى أَبِي الذَّرْدَاءِ، وَإِلَى عَمْرِو بْنِ
الْعَاصِ، وَإِلَى أُمّ حَرَامٍ، فَقَّالَ: إِنَّكُمْ صَحِبْتُمْ كَمَا صَحِبْتُ ، وَرَأَيْتُمْ كَمَا
رَأَيْتُ ، فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُكَلِّمُوهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي ذَرَّ فَجَاءَ فَكَلَّمُوهُ ، فَقَالَ: أَمَّا
٨٤/٨ أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ، فَقَدْ أَسْلَمْتَ قَبْلِي وَلَكَ السِّنُ / وَأَلْفَضْلُ عَلَيَّ، وَقَدْ كُنْتُ
أَرْغَبُ بِكَ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ .
[وَأَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، فَإِنْ كَادَتْ وَفَاةُ رُسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
لَتَفُوتُكَ، ثُمَّ أَسْلَمْتَ](٢) فَكُنْتَ مِنْ صَالِحِي الْمُسْلِمِينَ .
وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَمْرُو، فَقَدْ جَاهَدْتَ(٣) مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
وَأَمَّا أَنْتِ يَا أُمَ حَرَامٍ ، فَإِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ ، وَعَقْلُكِ عَقْلُ أَمْرَأَةٍ ، فَمَا أَنْتِ وَذَاكَ ؟
فَقَالَ عُبَادَةُ: لَاَ جَرَمَ ، لَاَ جَلَسْتُ مِثْلَ هَذَا الْمَجْلِسِ أَبَداً .
(١) في الصغير ١/ ٢٣٠، وفي الأوسط برقم (٤٥٠٨) من طريق صالح بن علي بن عبد الله
الحلبي ، حدثنا عبد ربه بن هبيرة المؤدب الحلبي ، حدثنا سلمة بن سنان الأنصاري ، عن
طلحة بن عمرو المكي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة .... وسلمة بن سنان ومن
دونه مجهولون ، وطلحة بن عمرو المكي متروك الحديث .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٣) فى (د، ظ): ((جاهدتك)).
٢٦٤

رواه أحمد(١) ، وفيه قَنْبَرٌ حَاجِبُ مُعَاوِيَة ، ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يوثقه ،
ولم يجرحه ، وبقية رجاله ثقات .
١٠٩ - بَابٌ: فِيمَنِ اُفْتَخَرَ بَأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ
١٣١١٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((لاَ
تَفْخَرُوا(٢) بِآبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ .
[فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَمَا يُدَهْدِهُ(٣) الجُعَلُ بِمَنْخِرَيْهِ ، خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمُ الَّذِينَ
مَاتُوا فِي أَلَجْاهِلِيَّةِ])» (٤) .
رواه أحمد(٥) والطبراني في الأوسط والكبير بنحوه إلا أنه قَالَ: ((لَلَّذِي
(١) في المسند ١٤٧/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٩٠/٤٩ - من
طريق مهدي بن جعفر الرملي ، حدثني صخرة بن ربيعة ، عن أبي زرعة : يحيى بن أبي عمرو
السيباني ، عن قُتَيرِ حاجب معاوية قال: كان أبو ذر .... وهذا إسناد ضعيف قُتَيْرٍ - وقيل:
قَنْبَر - مجهول. وانظر الإكمال لابن ماكولا ١٠٠/٧ والمشتبه ٥٣٥/٢، والتبصير
١١٣٨/٣، و((الجرح والتعديل)) ١٤٦/٧، وتعجيل المنفعة ١٣٩/٢، وميزان الاعتدال
٣٨٥/٣، ولسان الميزان ٤/ ٤٧٠، وتاريخ ابن عساكر ٢٨٩/٤٩ -٢٩٢.
وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٢٨٩/٤٩ ، من طريق محمد بن أبي أسامة الحلبي ، حدثنا
صخرة بن ربيعة ، به .
(٢) في (ظ، د)، وعند أحمد: (( لا تفتخروا)).
(٣) يدهده : يدحرج، والجُعْلُ : حيوان كالخنفساء يكثر في المواضع الندية.
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ) .
(٥) في المسند ١/ ٣٠١، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٥٧٧٥) - وهو في الموارد برقم
(١٩٤٣) من طريق أبي داود الطيالسي ، حدثنا هشام الدستوائي ، عن أيوب ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس ..
وهو في مسند الطيالسي ٥٩/٢ برقم ( ٢١٧٣) منحة ، وإسناده صحيح .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٧/١١ برقم (١١٨٦٢)، وفي الأوسط برقم (٢٥٩٩)،
والبيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم (٥١٢٩) من طريق أبي مسلم الكشي ، حدثنا حجاج بن
نصير ، حدثنا هشام الدستوائي ، به .
٢٦٥

يُدَهْدِهُ الْجِعْلاَنُ بِأَنْفِهِ، خَيْرٌ مِنْهُمْ))، ورجال أحمد رجال الصحيح.
١٣١١٣ - وَعَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
(( مَنِ أَنْتَسَبَ إِلَىْ تِسْعَةِ آبَاءٍ كُفَّارٍ ، يُرِيدُ بِهِمْ عِزّاً وَكَرَامَةً، فَهُوَ عَاشِرُهُمْ فِي
النَّارِ » .
رواه أحمد (١)، والطبراني في الكبير، والأوسط ، وأبو يعلى ، ورجال
أحمد ثقات .
١٣١١٤ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: أَنْتَسَبَ (٢) رَجُلاَنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : أَنَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ، فَمَنْ أَنْتَ لاَّ أُمَّ
لَكَ ؟.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَنْتَسَبَ رَجُلاَنِ عَلَى عَهْدِ مُوسَى
« وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١١٨٦١ ) من طريق الحسن بن أبي جعفر ، عن أيوب ، به .
وخالف معمر هشاماً ، والحسن بن أبي جعفر :
فقد أخرجه عبد الرزاق برقم (٢٠٩٤١) من طريق معمر ، عن أيوب ، عن عكرمة قال : قال
رسول الله صلی الله عليه وسلم مرسلاً .
(١) في المسند ١٣٤/٤ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٣٨٧/٢ - والبخاري في الكبير
٣٥٥/٢ - ٣٥٦، وأبو يعلى في مسنده برقم (١٤٣٩) - ومن طريقه أورده الهيثمي في
((المقصد العلي)) برقم (١٠٧٩)، والبوصيري في الإتحاف برقم (٧٢٥٨) -، والطبراني
في الأوسط برقم (٤٤٦)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٥١٣٢) من طرق : حدثنا
أبو بكر بن عياش ، عن حميد الكندي ، عن عبادة بن نُسَيّ ، عن أبي ريحانة .... وهذا
إسناد ضعيف لانقطاعه، قال البخاري: ((لاَ أَرَاهُ إلا مرسلاً)) . يريد - والله أعلم - أن عبادة لم
يدرك أبا ريحانة .
وقال العلائي: ((روى عن معاذ، وأبي الدرداء ، وعبادة بن الصامت ، وجماعة غيرهم ،
وأكثر ذلك مراسيل )) .
وقال الذهبي: ((وأظن رواياته عن الكبار منقطعة)).
نقول : غير أن الحديث صحيح بشواهده ، انظر أحاديث الباب .
(٢) في (د): (( استب)).
٢٦٦

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلاَنُ بْنُ فُلانٍ، حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً، فَمَنْ
أَنْتَ لاَ أُمَّلَكَ ؟
فَقَالَ : أَنَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ أَبْنُ الإِسْلاَمِ .
قَالَ: فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ هَذَيْنِ
الْمُنْتَسِبَيْنِ(١) : أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمُنْتَمِ - أَوِ الْمُنْتَسِبُ - إِلَىْ تِسْعَةٍ فِي النَّارِ ، فَأَنْتَ
عَاشِرُهُمْ، وَأَّمَّا أَنْتَ يَا هَذَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى أَثْنَيْنِ فِي الْجَنَّةِ، فَأَنْتَ ثَالِئُهُمَا فِي
الْجَنَّةِ )) .
رواه عبد الله بن أحمد (٢) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير يزيد بن زياد بن
أبي الجعد ، وهو ثقة .
(١) في (د): ((المستبين)).
(٢) في زياداته على المسند ١٣٨/٥ - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (١٢٤١)
- وعبد بن حميد برقم (١٧٩)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٥١٣٣)،
والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٢٤٤) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا ابن
نمير ، حدثنا يزيد بن زياد بن أبي الجعد ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن
.... وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات .
أبي ليلى ، عن أبي بن كعب قال :
يزيد بن زياد وثقه أحمد ، وابن معين ، والعجلي .
وقال أبو زرعة : شيخ . وقال أبو حاتم : ما بحديثه بأس وهو صالح الحديث .
وقد خالفه عبيد الله بن عمرو الرقي ، وجرير بن عبد الحميد . وذلك فيما أخرجه الطبراني في
الكبير ١٤٠/٢٠، ١٤١ برقم (٢٨٤، ٢٨٥) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٥١٣٤)
من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي ، وجرير بن عبد الحميد قالا : عن عبد الملك بن عمير ،
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ....
وهذا إسناد ضعيف ، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ .
وقال البيهقي بعد إخراجه حديث أبي : وقيل : عن عبد الرحمن ، عن معاذ .
وقد خولف برفعه علي بن معبد ، وعمرو بن خالد الحراثي ، وعثمان بن أبي شيبة :
أخرجه أحمد ٢٤١/٥ من طريق أحمد بن عبد الملك الحراثي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ،
عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن معاذ بن جبل ، موقوفاً ،
وإسناده ضعيف لانقطاعه .
٢٦٧

١٣١١٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
((أَنْتَسَبَ رَجُلاَنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى عَهْدِ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَحَدُهُمَا
٨٥/٨ مُسْلِمٌ وَالآخَرُ مُشْرِكٌ، فَأَنْتَسَبَ الْمُشْرِكُ /، فَقَالَ: أَنَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ حَتَّى عَدَّ
تِسْعَةَ آبَاءٍ ، ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِهِ : أَنْتَسِبْ لاَ أُمَّلَكَ.
فَقَالَ: أَنَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ ، وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ .
فَنَادَى مُوسَى فِي النَّاسِ فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا: أَّا أَنْتَ الَّذِي
أَنْتَسَبْتَ إِلَىْ تِسْعَةِ آبَاءٍ ، فَإِنَّكَ تُوفِيهُمُ الْعَاشِرَ فِي النَّارِ .
وَأَمَّا أَنْتَ الَّذِي أَنْتَسَبْتَ إِلَى أَبَوَيْكَ، فَأَنْتَ أَمْرُؤْ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ)).
رواه الطبراني(١) ، وأحمد موقوفاً على معاذ، وأحد أسانيد الطبراني رجاله
رجال الصحيح ، وكذلك رجال أحمد .
١٣١١٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(« كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ ، وآدَمُ مِنْ تُرَابٍ ، لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ يَفْخَرُونَ بِآبَائِهِمْ ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ
عَلَى اللهِ مِنَ الْجِعْلَآَنِ » .
رواه البزار (٢) ، وفيه الحسن بن الحسين العرني ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ١٣٩/٢٠، ١٤٠ برقم (٢٨٤، ٢٨٥) مرفوعاً، وأحمد ٢٤١/٥ موقوفاً.
وقد استوفينا تخريجه في التعليق على الحديث السابق .
وعند أحمد: ((فأنت فوقهم العاشر في النار))، بدل: ((فإنك توفيهم العاشر في النار)).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٤٣٥/٢ برقم (٢٠٤٣) و٢٢٤/٤ برقم (٣٥٨٤) من طريق
الحسن بن الحسين العرني ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن شبيب بن غرقدة ، عن المستظل بن
حصين، عن حذيفة .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : الحسن بن الحسين ، وقيس بن
الربيع . وباقي رجاله ثقات .
المستظل بن حصين البارقي ترجمه البخاري في الكبير ٦٢/٨، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٤٢٩/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٦٢-
٤٦٣ .
٢٦٨

١٣١١٧ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ذُكِرَ عِنْدَهُ
شَرَفُ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ: دَعُوا هَذَا فَإِنَّ الإِسْلاَمَ عَمَّرَ بُيُوتً كَانَتْ خَامِلَةً، وَأَحْمَلَ
بُيُوتاً كَانَتْ عَامِرَةً، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنَّ أَخَا بَنِي تَمِيمٍ(١) بْنِ جُدْعَانَ لَمَّا مَاتَ ، تَقَسَّمَ
النَّاسُ الْمَجْدَ بَعْدَهُ . رواه الطبراني(٢) وفيه بن أبي الزناد ، وهو ضعيف .
١١٠ - بَابٌ: فِيمَنْ يُعَيِّرُ بِالنَّسَبِ أَوْ غَيْرِهِ
١٣١١٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَبَيْتُ رَجُلاً فِي الإِسْلاَمِ بِأَمِّ لَهُ فِي
اُلْجَاهِلِيَّةِ، فَأَسْتَعْدَى عَلَيَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ فِيكَ شُعْبَةً(٣) مِنَ الْكُفْرِ )).
فَلَمَّا ذَكَرَ أَلْكُفْرَ ، أَضْطَرَبَتْ رِجْلاَيَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَلَّذِي بَعَثَكَ
بِالْحَقِّ لاَ أَسُبُّ مُسْلِماً بَعْدَهُ أَبَداً .
رواه البزار (٤) ، وفيه يعقوب بن محمد الزهري ، وثقه ابن حبان ، وضعفه
الجمهور ، وبقية رجاله ثقات .
١٣١١٩ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَوْلَيَانِ حَبَشِيٍّ
وَقِبْطِيٌّ : فَأَسْتَبًا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ :
يَا حَبَشِيُّ ، وَقَالَ آلآخَرُ : يَا قِبْطِيُّ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ تَقُولُوا هَذَا، إِنَّمَا أَنْتُمَا رَجُلاَنِ
(١) في (د): ((سليم)).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وجدت هذا الأثر في غيره .
(٣) فى (ظ، د): ((لشعبة)). وكذلك هى عند البزار.
(٤) في (( كشف الأستار)) ٢/ ٤٣٢ برقم (٢٠٣٧) من طريق يعقوب بن محمد ، حدثنا
عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة .... ويعقوب بن محمد
هو : الزهري ، وهو ضعيف .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن أبي هريرة، إلا بهذا الإسناد)).
٢٦٩

مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) .
رواه أبو يعلى(١)، والطبراني في الأوسط بنحوه، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((يَا قِبْطِيُّ))
مَكَانَ ((يَا نِبْطِيُّ)). وَقَالَ: ((مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ )) مَكَانَ (( أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )). وفي إسنادهما يزيد بن أبي زياد ، وهو على ضعفه حسن الحديث.
٨٦/٨
١٣١٢٠ - وَعَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ /: ((لاَ تُؤْذُوا
عِبَادَ اللهِ ، وَلاَ تُعَيُِّوهُمْ، وَلاَ تَطْلُّبُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَطَلَّبَ عَوْرَةَ أَخِيهِ
اَلْمُسْلِمِ، طَلَبَ اللهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَقْضَحَهُ فِي بَيْتِه )) .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح، غير ميمون بن عجلان(٣)، وهو ثقة.
(١) في مسنده برقم (٤١٤٦) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم
(١٠٨٠)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٢٨١٠) - والطبراني في الصغير
٢٠٧/١، وفي الأوسط برقم (٨٢٠٦) - ومن طريقه أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد))
٣١٨/١١ - من طريق أبي حفص : عمر بن عبد الرحمن الأبار ، عن يزيد بن أبي زياد
الهاشمي الكوفي ، عن معاوية بن قرة ، عن أنس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن
أبي زياد .
وقال الطبراني: (( لم يروِ هذا الحديث عن معاوية بن قرة إلا يزيد بن أبي زياد ... )) ثم
اهتديت إلى أنني خرجته فيما سبق برقم (٩٦٠) وقد تقدم أيضاً برقم (١٣٠٨٩).
(٢) في المسند ٢٧٩/٥ من طريق محمد بن بكر ، حدثنا ميمون ، حدثنا محمد بن عَبَّاد ، عن
ثوبان .... وهذا إسناد حسن ، ميمون يدل صنيع الإمام أحمد على أنه : ابن موسى
المرئي ، وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة التدليس .
وللحديث شواهد يصح بها ، منها حديث ابن عمر وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن
حبان)) برقم ( ٥٧٦٣)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٤٩٤).
ومنها حديث أبي برزة الأسلمي، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم
(٧٤٢٣، ٧٤٢٤) . فانظره مع التعليق عليه .
(٣) لقد أورد الإمام أحمد حديثاً من طريق محمد بن بكر ، حدثنا ميمون أبو محمد المَرَئيّ
التميمي ، حدثنا محمد بن عَبَّاد المخزومي ، عن ثوبان ....
ثم أورد حديثين الثاني منهما هذا الحديث بهذا الإسناد نفسه ، لكنه لم ينسب ميموناً فيهما ،
وهذا يدل على أن ميموناً في هذين الأسنادين هو ميمون في الإسناد السابق لهما . وهو »
٢٧٠

١١١ - بَابٌ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ
١٣١٢١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١)
قَالَ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأَسِ مِنَ الْجَسَدِ ، يَأْلَمُ الْمُؤْمِنُ
لِأَهْلِ(٢) الإِيمَانٍ كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدُ لِمَا فِي الرَّأْسِ » .
رواه أحمد (٣) ورجاله رجال الصحيح غير [عبد الله بن مصعب بن ثابت وهو
ثقة .
« ميمون أبو محمد : ابن موسى المرئي ، والله أعلم .
(١) سقط من (ظ) قوله: ((عن النبي صلى الله عليه وسلم)).
(٢) في (ظ): ((من أهل)).
(٣) في المسند ٥/ ٣٤٠ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٧/ ٣٥٥ - والطبراني في الكبير
١٣١/٦ برقم ( ٥٧٤٣) من طريق أحمد بن الحجاج ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا
مصعب بن ثابت ، حدثني أبو حازم قال : سمعت سهل بن سعد الساعدي .... وهذا إسناد
ضعيف لضعف مصعب بن ثابت .
وهو عند ابن المبارك في الزهد برقم ( ٦٩٣) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٣/١٣
برقم (١٦٢٦٣) - وقد تحرف في الزهد (( أبو حازم)) إلى ((أبي ثابت)).
وأخرجه القضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (١٣٦) من طريق عيسى بن يونس ، عن
مصعب ، به .
ولقد تابع مصعباً على هذا الحديث زهير بن محمد : فأخرجه الطبراني في الأوسط برقم
(٤٦٩٣) من طريق سوار بن عمارة الرملي ، حدثنا زهير بن محمد ، عن أبي حازم ، به .
وللكن رواية الشاميين عن زهير ضعيفة وهذه منها . وسيأتي هذا الحديث أيضاً برقم
( ١٣٧٠٣) إن شاء الله تعالى .
ولكن يشهد له حديث النعمان بن بشير عند البخاري في الأدب (٦٠١١) باب: رحمة الناس
والبهائم ، وعند مسلم في البر والصلة (٢٥٨٦ ) باب : تراحم المؤمنين وتعاطفهم ،
وتعاضدهم .
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٢٣٣) و(٢٩٧). وفي « مسند
الحميدي )) برقم (٩٤٤ ) .
٢٧١

ورواه الطبراني في الأوسط ( ظ: ٤٣٢) والكبير ورجاله رجال الصحيح](١)
غير سوار بن عمارة الرملي وهو ثقة .
١٣١٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ: ((أَلْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَأَلْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه صالح بن نبهان وهو ضعيف ، ويأتي
حديث بشير بن سعد في البر والصلة .
١١٢ - بَابُ: أَلْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ
١٣١٢٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْمُؤْمِنُ
يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يَأْلَفُ وَلاَ يُؤْلَفُ)).
رواه أحمد(٣) ، والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ، ظ ).
(٢) في الأوسط برقم (٥٧١٤ ) من طريق علي بن بهرام ، حدثنا عبد الملك بن أبي كريمة ،
عن غالب بن عبيد الله ، وسفيان ، ومحمد بن زيد ، عن صالح مولى التوأمة ، عن
أبي هريرة ، وأبي سعيد .... وهذا إسناد ضعيف : علي بن بهرام ترجمه الخطيب في
((تاريخ بغداد)) ٣٥٣/١١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وغالب بن عبيد الله قال الدارقطني وغيره : متروك ، وتركه وكيع أيضاً ، وقال يحيى بن
معين : (( ليس بثقة)) . وللكنه متابع ، كما ترى ، ولكنها متابعة غير مفيدة ، لأن سفيان سمع
من صالح بعد اختلاطه ، والله أعلم .
غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي موسى عند البخاري في المظالم ( ٢٤٤٦)
باب : نصر المظلوم ، وعند مسلم في البر والصلة ( ٢٥٨٥) باب : تراحم المؤمنين
وتعاضدهم .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٧٢٩٥، ٧٣٢١)، وفي ((صحيح ابن
حبان)) برقم (٢٣١)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٧٩٠).
(٣) وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٢/ ٤٠٠، والحاكم ٢٣/١، والبيهقي في الشهادات
٢٣٦/١٠ - ٢٣٧ باب: شهادة أهل العصبية، من طريق هارون بن معروف - وقال عبد الله : *
٢٧٢

١٣١٢٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَلْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلَاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يَأْلَفُ وَلاَ يُؤْلَفُ)).
رواه أحمد (١) ، والطبراني ، وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وغيره
وضعفه ابن معين وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
١٣١٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: ((أُلمُؤْمِنُ يَأْلَفُ، وَلاَ
خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يَأْلَفُ وَلاَ يُؤْلَفُ )).
رواه الطبراني(٢)، وفيه المسعودي، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
« وسمعته أنا من هارون - قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، حدثني أبو صخر ، عن أبي حازم ،
عن أبي صالح ، عن أبي هريرة .... وقد سقط من إسناد الحاكم : أبو صالح .
نقول : وهذا إسناد صحيح ، أبو صخر : حميد بن زياد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٧٥٢٠) في ((مسند الموصلي)).
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٢٧/٤ وابن عدي في الكامل ٢/ ٦٨٥، والبيهقي في
(( شعب الإيمان)) (٨١١٩) من طرق : حدثنا عبد الله بن وهب ، به .
وانظر أحاديث الباب .
(١) في المسند ٣٣٥/٥، والطبراني في الكبير ١٣١/٦ برقم (٥٧٤٤ )، وابن حبان في
((المجروحين)) ٢٩/٣ وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٩٢/٢، والبيهقي في (( شعب
الإيمان)) برقم (٨٢٢٠)، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٧٦/١١ من طرق : حدثنا
عيسى بن يونس ، حدثنا مصعب بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد
الساعدي .... وهذا إسناد ضعيف لضعف مصعب ، ومع ضعفه فقد خولف ، خالف
أبو صخر : حميد بن زياد فقال : عن أبي حازم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . وهذا
إسناد صحيح كما تقدم وحديثنا صحيح بشهادة هذا له . وانظر أيضاً أحاديث الباب .
ومعظم روايات حديث سهل: ((المؤمن مألفة، ولا خير .... )) إلا رواية ابن حبان فهي كما
هنا .
(٢) في الكبير ٢٢٦/٩ برقم (٨٩٧٦) من طريق المسعودي ، عن أبي حازم ، عن عون بن
عبد الله ، عن عبد الله بن مسعود موقوفاً ، وإسناده ضعيف .
المسعودي هو : عبد الرحمن بن عبد الله اختلط وسماع أبي نعيم منه بعد الاختلاط .
ورواية عون بن عبد الله عن ابن مسعود مرسلة أيضاً ، ولكن الحديث صحيح بشواهده .
٢٧٣

١٣١٢٦ - وَعَنْ جَابِرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَلْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يَأْلَفُ وَلاَ يُؤْلَفُ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، من طريق علي بن بهرام ، عن عبد الملك بن
أبي كريمة ولم أعرفهما(٢) ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١١٣ - بَابٌ: الأَزْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا أَثْتَلَفَ
١٣١٢٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( الأَزْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا أَثْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا
اخْتَلَفَ)).
٨٧/٨
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح / .
١٣١٢٨ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرَةَ ، قَالَ: أَنْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدَائِنَ ،
فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُلْقَانٌ ، وَمَعَهُ أَدِيمٌ أَحْمَرُ يَعْرُكُهُ، فَالْتَفَتُّ فَنَظَرَنِي (٤)
فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ : مَكَانَكَ يَا عَبْدَ اللهِ، فَقُمْتُ ، فَقُلْتُ لِمَنْ كَانَ عِنْدِي: مَنْ
(١) في الأوسط برقم ( ٥٧٨٣ ) من طريق علي بن بهرام ، حدثنا عبد الملك بن أبي كريمة ،
عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر قال :... وهذا إسناد ضعيف، علي بن بهرام ترجمه
الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١/ ٣٥٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وفيه عنعنة ابن جريج
وهو مدلس .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن جريج إلا عبد الملك بن أبي كريمة ، تفرد به علي بن
بهرام )) .
ومع كل ما تقدم فإن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(٢) بل هما معروفان بفضل الله ، وانظر التعليق السابق .
(٣) في الكبير ٢٨٣/١٠ برقم (١٠٥٥٧) من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن
صفوان بن محرز ، عن عبد الله بن مسعود - أو غيره - قال :.... وهذا إسناد صحيح ،
وثابت هو : البناني .
(٤) في (د): ((فنظر إليّ)).
٢٧٤

هَذَا الرَّجُلُ ؟ قَالُوا (١) : هَذَا سَلْمَانُ .
فَدَخَلَ بَيْتَهُ فَلَبَسَ ثِيَاباً بَيَاضاً(٢)، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَخَذَ بِيَدِي وَصَافَحَنِي وَسَاءَلَنِي،
فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا رَأَيْتَنِي فِيمَا مَضَىُ، وَلاَ رَأَيْتُكَ، وَلاَ عَرَفْتَنِي وَلاَ
عَرَفْتُكَ .
قَالَ : بَلَى وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ حِينَ رَأَيْتُكَ، أَلَسْتَ
الْحَارِثَ بْنَ عُمَيْرَةَ؟ قُلْتُ: بَلَىْ. قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ((الأَزْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا(٣) تَعَارَفَ مِنْهَا فِ اللهِ، أَنْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ
مِنْهَا فِي اللهِ ، أَخْتَلَفَ )) .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، والأوسط بأسانيد باختصار ، وفي إسناد هذا
عبد الأعلى بن أبي المساور ، وهو متروك وفي بقيتها الحجاج بن فرافصة ، وثقه
ابن معين وغيره ، وفيه ضعف ، وأبو عمرو أو أبو عمير الراوي عن سلمان لم
أعرفه ، وبقية رجال أحد إسنادي الكبير ثقات .
(١) في (ظ): ((فقالوا)).
(٢) في (ظ، د): ((بيضاً)).
(٣) في (د): ((ما)).
(٤) في الكبير ٦/ ٢٦٤ برقم (٦١٧٢) من طريق علي بن عبد العزيز .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ١٩٨ من طريق الحسن بن سفيان.
جميعاً : حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار ، حدثنا المعافى بن عمران ، حدثنا عبد الأعلى بن
أبي المساور ، عن عكرمة ، عن الحارث بن عميرة .... وعبد الأعلى بن أبي المساور
متروك ، و کذبه ابن معين .
وخالفهما أحمد بن حمدون الموصلي : فقد أخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ١٦٠٠) من
طريق أحمد بن حمدون الموصلي ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن محمد بن عبد الله بن
عُلاَثَةَ ، عن الحجاج بن فُرافِصَة ، عن أبي عمير ، عن سلمان .... مقتصراً على المرفوع
وأبو عمير هو: الحضرمي ترجمه ابن حجر في (( تعجيل المنفعة)) ( ٥٠٩ ) وقال :
((مجهول)) . والمرفوع من هذا الحديث صحيح بشواهده.
٢٧٥

١٣١٢٩ - وَعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأَةٌ بِمَكَّةَ مَزَّاحَةً ،
فَنَزَلَتْ عَلَى أَمْرَأَةٍ شِبْهاً لَهَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ: صَدَقَ حِّي ، سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الأَزَوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا
ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا أُخْتَلَفَ )).
قال : ولا أعلم إلا قال في الحديث : ولا تعرف تلك المرأة .
رواه أبو يعلى(١) ورجاله رجال الصحيح .
١١٤ - بَابٌ : أَحْبِبْ حَبيبَكَ هَوْناً مَا
١٣١٣٠ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْماً مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْناً
مَا ، ◌َسَى أَنْ يَكُونَ حَبِبَكَ يَوْماً مَا)).
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، والكبير ، وفيه جميل بن زيد ، وهو ضعيف .
(١) في مسنده برقم (٤٣٨١)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) بعد الرقم (٩٠٠ ) من طريق
يحيى بن أيوب، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمان .... وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٩٠٠)، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم
(٢٧٤) من طريق أبي صالح كاتب الليث ، حدثنا الليث ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ،
عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف. ولتمام تخريجه انظر ((مسند الموصلي)).
ويشهد لجميع هذه الأحاديث حديثُ أبي هريرة عند مسلم في البر والصلة ( ٢٦٣٨) باب :
الأرواح جنود مجندة ، وانظر (( المقاصد الحسنة )) برقم (٩٥) فإن فيه ما يفيد .
(٢) في الأوسط برقم (٥١١٥)، وفي الكبير ٣٠٠/١٣ برقم (١٤٠٨١)، وتمام في فوائده
برقم (١٥٤٦)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٧٣٩) من طريق أبي الصلت :
عبد السلام بن صالح الهروي ، حدثنا عباد بن العوام ، حدثنا جميل بن زيد ، عن ابن
عمر .... وهذا إسناد فيه : أبو الصلت : عبد السلام بن صالح صدوق ، يروي المناكير
وقال العقيلي ومحمد بن طاهر : كذاب وضعفه . وقال ابن عدي : متهم ، وقد نفى ابن معين
تهمة الكذب عنه فقال: (( ليس ممن يكذب )) ، وكان يوثقه .
٢٧٦

١٣١٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْماً مَا، وَأَبْغِضْ
بَغِيضَكَ هَوْناً مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْماً مَا)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، وفيه محمد بن كثير الفهري ، وهو
ضعيف / .
٨٨/٨
« وقال أبو حاتم : لم يكن عندي بصدوق ، وضرب أبو زرعة على حديثه ، وقال النسائي :
ليس بثقة، وقال الدار قطني: رافضي خبيث متهم بوضع حديث: (( الإيمان إقرار بالقلب)).
وفيه أيضاً جميل بن زيد ، قال ابن معين : ليس بثقة . وقال البخاري : لم يصح حديثه ،
وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال ابن حبان : واهٍ ، وذكره السامي والعقيلي في الضعفاء .
نقول: قال تمام بعد تخريجه هذا الحديث: ((رواه يحيى البكاء ، عن ابن عمر)). وهذه
متابعة غير مجدية لأن يحيى بن مسلم البكاء ، قال النسائي : متروك الحديث . وقال
أبو زرعة : ليس بقوي . وقال الدار قطني : ضعيف . وقال ابن معين : ليس بذاك .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به عباد بن العوام)).
(١) في الأوسط برقم (٥١١٦) وفي الكبير ١٣٣/١٤ برقم (١٤٧٥٥) من طريق محمد بن
كثير الفهري ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص .... وهذا
إسناد فيه محمد بن كثير ، وهو متروك ، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو إلا بهذا الإسناد ، تفرد به
محمد بن كثير الفهري)) .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند الترمذي في البر والصلة ( ١٩٩٧ ) باب : ما جاء في الاقتصاد
في الحب والبغض ، وتمام في الفوائد برقم (١٥٤٥)، وابن حبان في المجروحين ٣٥١/١
من طريق سويد بن عمرو الكلبي ، عن حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ،
عن أبي هريرة ... .
وقال الترمذي : (( هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه ، وقد روي
هذا الحديث عن أيوب بإسناد غير هذا .
رواه الحسن بن أبي جعفر ، وهو حديث ضعيف أيضاً بإسناد له عن عليّ ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم ، والصحيح عن علي موقوف ، قوله )).
وقال ابن حبان: (( وهذا الحديث ليس من حديث أبي هريرة ، ولا من حديث ابن سيرين ،
ولا من حديث أيوب ، وهشام ، ولا من حديث حماد بن سلمة ، وإنما هو قول علي بن »
٢٧٧

١١٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَلمِزَاحِ
١٣١٣٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« أبي طالب فقط ، وقد رفعه عن عليّ الحسينُ بن أبي جعفر ، عن أيوب ، عن حميد بن
عبد الرحمن ، عن علي ، وهو خطأ فاحش)).
وقال البيهقي: ((ورواه سويد بن عمرو ، عن حماد ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن
أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهم)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧١١/٢، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٢٧/١١ - ٤٢٨،
وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (١٢٢٥ ) من طريق شيبان ، حدثنا الحسن بن
دينار ، عن ابن سيرين ، به .
وهذا إسناد فيه الحسن بن دينار قال أبو حاتم: (( متروك الحديث ، كذاب))، وقال ابن
عدي: ((أجمع من تكلم في الرجال على ضعفه)) .... وانظر كامل ابن عدي، و(( لسان
الميزان)) و((العلل المتناهية)).
وقال الذهبي في الميزان ٢٥٣/٢ بعد أن ذكر هذا الحديث من طريق سويد بن عمرو: ((وإنما
هذا من قول علي)).
وسئل الدارقطني عن حديث أبي هريرة فقال في ((العلل ... )) برقم (١٤٣٦): (( يرويه
الحسن بن دينار ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ورواه أيوب السختياني ، واختلف عنه : فرواه سويد بن عمرو ، عن حماد بن سلمة ، عن
أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قاله أبو كريب ، عنه . وليس غير أبي كريب .
وخالفه الحسن بن أبي جعفر : رواه عن أيوب ، عن حميد الحميري ، عن علي ... يرفعه
كلهم ، ولا يصح رفعه ، والصحيح عن علي، موقوفاً)).
والغريب أن يقول الشيخ الألباني - رحمه الله - بعد كل ما تقدم: (( وجملة القول أن الحديث
من طريق ابن سيرين صحيح مرفوعاً بلا ريب)). غاية المرام برقم ( ٤٧٢) . وذلك بعد أن
تقدم قوله : ((إسناد حديث أبي هريرة عندي جيد .... )) !! .
وأما حديث علي، فقد أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٦٥٩٣، ٦٥٩٤ ،
٦٥٩٥، ٦٥٩٦، ٦٥٩٧) ثم قال: (( وروي من أوجه أخرى ضعيفة ، والمحفوظ
موقوف)).
وقال ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٦/٤٢: ((والصحيح أنه موقوف من قول علي)).
٢٧٨

وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ مَا يُرِيدُ بِهِ سُوءاً إِلاَّ لِيُضْحِكَ بِهِ اُلْقَوْمَ ،
فَيُجَرُّ بِهِ أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عطية العوفي ، وثقه ابن معين ، وهو
ضعيف .
١٣١٣٣ - وَعَن أَبْن عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي
لِأَمْزَحُ وَلاَ أَقُولُ إِلَّ حَقّاً )) .
رواه الطبراني(٢) في الصغير، وإسناده حسن.
(١) في الأوسط برقم (٤٣٨٥)، وابن عدي في الكامل ٢٨٧/١ من طريق غسان بن الربيع .
وأخرجه أحمد ٣٨/٣ من طريق أسود بن عامر .
جميعاً : أخبرنا أبو إسرائيل الملائي ، عن عطية بن سعد العوفي ، عن أبي سعيد
الخدري .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عطية بن سعد العوفي ، وأبو إسرائيل :
إسماعيل بن خليفة المُلأئي .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد)).
ولكن الحديث حسن ، يشهد له حديث أبي هريرة عند ابن المبارك في الزهد برقم ( ٩٤٨ )،
وعند أحمد ٤٠٢/٢، وابن عدي في الكامل ١٠٨٠/٢، وأبي نعيم في ((حلية الأولياء))
١٦٤/٣ و١٨٧/٨ - ١٨٨ من طريق الزبير بن سعد، حدثنا صفوان بن سليم ، عن عطاء بن
يسار ، عن أبي هريرة ... والزبير بن سعد ضعيف ، وقد استوفينا تخريج هذا الحديث في
(( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٥٧١٦ ) .
كما يشهد له حديث بهزبن حكيم ، عن أبيه ، عن جده عند ابن المبارك في الزهد برقم
(٧٣٣)، وأحمد ٣/٥، وأبي داود في الأدب (٤٩٩٠) باب: في التشديد في الكذب ،
وعند الترمذي في الزهد ( ٢٣١٥) باب : فيمن تكلم بكلمة يضحك بها الناس وهو حديث
حسن .
(٢) في الصغير ٢/ ٧، والطبراني في الأوسط برقم (٩٩٩) و(٨٣١٨) من طريق الهيثم بن
جميل ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن ابن عمر .... وهذا
إسناد ضعيف لضعف مبارك بن فضالة ، فهو يدلس ويسوي ، وقد عنعن .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن مبارك إلا الهيثم، ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٩١/١٢ برقم (١٣٤٤٣)، وفي الأوسط أيضاً برقم ( ٦٧٦٠) »
٢٧٩

١٣١٣٤ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً يَقُولُ [لاِبْنِ عُمَرَ : أَلَمْ
تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ] (١): ((إِنِّي لَأَمْزَعُ وَلاَ أَقُولُ إِلاَّ
حَقّاً )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
١٣١٣٥ - وَعَنْ قُرَّةَ ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ سِيرِينَ: هَلْ كَانُوا يَتَمَازَحُونَ ؟ قَالَ:
مَا كَانُوا إِلَّ كَأَلنَّاسِ ، كَانَ آبْنُ عُمَرَ يَمْزَحُ وَيُنْشِدُ :
يُحِبُّ الْخَمْرَ مِنْ مَالِ النَّدَامَى وَيَكْرَهُ أَنْ تُفَارِقَهُ الْفُلُوسُ
[رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح] (٤).
« من طريق سليمان بن أبي داود ، عن طفيل بن سنان ، عن عبيد بن عمير قال :....
وسليمان بن أبي داود ضعيف ، وطفيل ما روى إلا عن عبيد بن عمير بن قتادة ، ولم يرو عنه
إلا سليمان بن أبي سالم ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبيد بن عمير إلا طفيل بن سنان ، ولا رواه عن طفيل إلا
سليمان بن أبي داود .... ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد)».
نقول : بل رواه الطبراني نفسه من طريق غير هذا عن ابن عمر . وانظر ما قاله بعد تخريج
الرواية الأولى . ومع كل ذلك فإن الحديث حسن بشواهده . وانظر الحديث التالي .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٢) في الكبير ٣٩١/١٢ برقم (١٣٤٤٣) وإسناده ضعيف ، وانظر التعليق السابق ، ولكن
يشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٣٤٠/٢، ٣٦٠ .
والترمذي في البر والصلة ( ١٩٩٠) باب: ما جاء في المزاح ، وفي الشمائل برقم
(٢٣٧)، والبيهقي في الشهادات ٢٤٨/١٠ باب: المزاح لا تُرَدُّبِهِ الشهادة ... والبغوي في
(( شرح السنة )) برقم ( ٣٦٠٢) وهو حديث حسن .
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٦/١٢ برقم (١٣٠٦٦) من طريق الحسن بن علي
الحلواني ، حدثنا أبو عاصم عن قرة قال : قلت لابن سيرين :.... وهذا أثر إسناده
صحيح ، أبو عاصم هو : الضحاك بن مخلد ، وقرة هو : ابن خالد .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، مص ).
٢٨٠