النص المفهرس

صفحات 241-260

رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات.
١٣٠٧٥ - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((ثَلاَثْ لاَزِمَاتٌ أُمَّتِي(٢): الطِّيَرَةُ وَالْحَسَدُ وَسُوءُ الظَّرِّ)).
فَقَالَ رَجُلٌ : مَا يُذْهِبُهُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ مِمَّنْ هُنَّ فِيهِ ؟
قال : ((إِذَا حَسَدْتَ، فَاسْتَغْفِرِ اللهَ، وَإِذَا ظَنَنْتَ ، فَلاَ تَتَحَقَّقْ ، وَإِذَا تَطَيَّرْتَ،
فَأَمْضٍ)) (٣). رواه الطبراني(٤) وفيه إسماعيل بن قيس الأنصاري ، وهو ضعيف .
١٣٠٧٦ - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ: أَشْتَرَيْنَا مِنِ أَبْنِ عُمَرَ بَيْتاً، فَجَلَسَ عَلَى
الْبَابِ، فَكَثُرَ الْغُبَارُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، إِنَّا لاَ نَأْخُذُ إِلاَّ حَقّاً وَلاَ
نَخُونُكَ .
قَالَ : إِنِّي أَخَافُ الظَّنَّ .
رواه الطبراني(٥)، ورجاله ثقات.
(١) في الكبير ٣٦٩/٨ برقم (٨١٥٧) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن
زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن أبي بحرية ، عن ضمرة بن ثعلبة .... وهذا إسناد فيه
إسماعيل بن عياش ، قال أحمد ، والبخاري ، وغيرهما : ما روى عن الشاميين فصحيح ))
وهذه الرواية منها . وأبو بحرية هو : عبد الله بن قيس .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) بعد ذكر هذا الحديث برقم (٤٣٨٠): ((رواه
الطبراني ، ورواته ثقات)).
(٢) في (د): ((لأمتي)) ، وكذلك هي في المعجم الكبير .
(٣) في (د): ((وإذا نظرت فامعن)).
(٤) في الكبير ٢٢٨/٣ برقم (٣٢٢٧)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم
(١٩٦٢) من طريق إسماعيل بن قيس الأنصاري ، حدثني عبد الرحمن بن محمد بن
أبي الرجال ، عن أبيه ، عن جده حارثة بن النعمان .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
إسماعيل بن قيس الأنصاري كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
(٥) في الكبير ٢٦٧/١٢ برقم (١٣٠٧٢) من طريق عبد الله بن داود ، عن الأعمش ، عن
أبي حازم قال : اشترينا من ابن عمر .... وهذا أثر إسناده صحيح ، عبد الله بن داود هو : *
٢٤١

٩٩ - بَابٌ: فِي سَلاَمَةِ الصَّدْرِ مِنَ الْغِشِّ وَالْحَسَدِ
١٣٠٧٧ - عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكِ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: (( يَطْلُعُ الأَنَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)).
فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ تَنْطُفُ (١) لِخِيَتُهُ مِنْ وَضُوئِهِ، وَقَدْ تَعَلَّقَ نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ
الشِّمَالَ .
فَلَمَّا كَانَ أُلغَدُ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ
مِثْلَ الْمَرَّةِ الأُولَى .
فَلَمَّا كَانَ أَلْيَوْمُ الثَّالِثُ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَيْضاً ،
فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الأُولىُ .
فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَبَعَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، فَقَالَ : إِنِّي
لاَحَيْتُ أَبِي(٢) ، فَأَقْسَمْتُ أَنْ لاَ أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلاَثًاً، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ حَتَّى
تَمْضِيَ ، فَعَلْتَ . قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ أَنَسٌ : فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ تِلْكَ الثَّلاَثَ اللَّيَالِ، فَلَمْ يَرَهُ
يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئاً، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ (٣) وَتَقَلَّبَ عَلَى فِرَاشِهِ، ذَكَرَ اللهَ، عَزَّ
وَجَلَّ، وَكَبَّرَ حَتَّى يَقُومَ لصَلاَةِ اٌلْفَجْرِ .
قَالَ عَبْدُ اللهِ : غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ / إِلَّ خَيْراً .
فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلاثُ اللَّيَالِي وَكِدْتُ أَنْ أَحْتَقِرَ عَمَلَهُ ، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ ، لَمْ
يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي غَضَبٌ وَلاَ هَجْرٌ ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
٧٨/٨
« الحريبي ، وأبو حازم هو : سلمان الأشجعي .
(١) أي : يسيل ، يقطر .
(٢) أي : نازعته وخاصمته ولاومته .
(٣) أي : أرق وتقلب في فراشه مع كلام وصوت .
٢٤٢

وَسَلَّمَ يَقُولُ لَنَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ : ((يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)) . فَطَلَعْتَ
أَنْتَ الثَّلاَثَ الْمَرَّاتِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلِيكَ فَأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ، فَأَقْتَدِيَ بِكَ ، فَلَمْ
أَرَكَ عَمِلْتَ كَثِيرَ عَمَلٍ ، فَمَا أَلَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ: مَا هُوَ إِلَّ مَا رَأَيْتَ .
قَالَ : فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي، فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّ مَا رَأَيْتَ، غَيْرَ أَنِّي لاَ أَجِدُ فِي
نَفْسِي لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِشّاً ، وَلاَ أَحْسُدُ أَحَداً عَلَى خَيْرِ أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ .
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : هَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ ، وَهِيَ الَّتِي لاَ نُطِيقُ.
رواه أحمد (١)، والبزار بنحوه، غير أنه قَالَ: فَطَلَعَ سَعْدٌ بَدَلَ قَوْلِهِ : فَطَلَعَ
رَجُلٌ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَقَالَ سَعْدٌ: مَا هُوَ إِلَّ مَا رَأَيْتَ يَا بْنَ أَخِي، إِلاَّ أَنِّي لَمْ
أَبِتْ ضَاغِناً عَلَى مُسْلِمٍ ، أو كلمة نحوها . ورجال أحمد رجال الصحيح .
(١) في المسند ١٦٦/٣، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢/ ٤١٠ برقم (١٩٨١)، وعبد بن
حميد برقم (١١٥٩)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٦٦٠٥)، وابن عبد البر في
((أسد الغابة)) ١٢١/٦ - ١٢٢، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٥٣٥) من طريق
عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن الزهري قال : أخبرني أنس بن مالك ... .
وهو في (( مصنف عبد الرزاق)) برقم (٢٠٥٥٩)، وإسناده صحيح .
وقال الحافظ حمزة الكناني: (( هذا الحديث لم يسمعه الزهري من أنس ، رواه عن رجل ،
عن أنس ، ورواه غير واحد عن الزهري كذلك : رواه عنه عقيل ، وإسحاق بن يزيد ، وهو
الصواب)). وانظر ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر ٣٢٦/٢٠. وقال البوصيري في ((الإتحاف))
بعد ذكره الحديث من طريق عبد بن حميد برقم (٧٢٤٨): ((هذا إسناد صحيح مرسل)).
نقول : وأمثال الزهري يروون الحديث من أكثر من طريق ، والزهري أجل من أن يرمى
بالتدليس .
وأخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٨٦٣) - ومن طريقه أخرجه ابن السني في
(( عمل اليوم والليلة)) برقم (٧٥٤) - من طريق عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، به .
والبزار أيضاً برقم (١٩٨١ ) من طريق عمرو بن خالد ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عقيل أنه سمع
ابن شهاب يخبر عن أنس بن مالك ، وهذا إسناد ضعيف .
وفيه: ((فطلع سعد))، مكان ((فطلع رجل)) .
٢٤٣

وكذلك أحد إسنادي البزار ، إلا أن سياق الحديث لابن لهيعة .
١٣٠٧٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَدْخُلُ
عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)) ، فَدَخَلَ سَعْدٌ . قَالَ ذَلِكَ فِي ثَلاَثَةٍ أَيَّامٍ ، كُلُّ ذَلِكَ
يَدْخُلُ سَعْدٌ .
رواه البزار(١) وفيه عبد الله بن قيس الرقاشي، قال العقيلي: لا يتابع عَلَى
حديثه .
قلت : لا أدري أي حديث عنى ، هذا أو غيره ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
١٠٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبُلْهِ
١٣٠٧٩ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ (٢) النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ » .
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((رُبَّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ
عَلَى اللهِ لِأَبَرَّهُ » .
رواه البزار(٣)، وفيه سلامة بن روح ، وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه
(١) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٤١٠ برقم (١٩٨٢) والعقيلي في الضعفاء ٢٨٩/٢ ، وابن
عساكر ٣٢٥/٢٠، وأبو يعلى في (( معجم شيوخه)) برقم (١٢) - ومن طريقه أورده الذهبي
في (( سير أعلام النبلاء)) ١ / ١٠٨ - من طريق عبد الله بن قيس ، حدثنا أيوب ، عن نافع ، عن
ابن عمر . .. .
وقال العقيلي: (( حديثه غير محفوظ ، ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به)).
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن أيوب إلا عبد الله بن قيس ، ولم نسمعه إلا من أبي موسى ،
عنه )) .
أبو موسى هو : محمد بن المثنى. ولتمام تخريجه انظر ((معجم شيوخ أبي يعلى)).
(٢) في (ظ): ((أن)).
(٣) في (( كشف الأستار)) ٤١٠/٢ برقم (١٩٨٢)، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) -»
٢٤٤

أحمد بن صالح وغيره ، وروايته عن عقيل وجادة ، وبقية هذه الأحاديث في
الزهد .
١٠١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي (١) الإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ
١٣٠٨٠ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ لِي(٢) رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَبَا أَيُّوبَ ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ يُحِبُّهَا اللهُ وَرَسُولُهُ ؟
تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَبَافَضُوا وَتَفَاسَدُوا))(٣).
** برقم (٢٩٨٢)، وابن عدي في الكامل ١١٦٠/٣، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٥٢٦/٤١ - ٥٢٧ والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٣٦٧، ١٣٦٨)، وابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) برقم (١٥٥٩) والذهبي في (( سير أعلام النبلاء)) ٣٠٣/٦، والقضاعي
في ((مسند الشهاب)) برقم (٩٩٠)، من طريق سلامة بن روح بن خالد ، عن عُقَيْلٍ ،
حدثني ابن شهاب ، عن أنس .... وهذا إسناد فيه سلامة بن روح قال أبو حاتم : ليس
بالقوي ، محله عندي محل الغفلة . وقال أبو زرعة : ضعيف منكر الحديث يكتب حديثه على
الاعتبار ، ولم يسمع من عمه عقيل أيضاً .
وأخرجه القضاعي أيضاً في (( مسند الشهاب)) برقم ( ٩٨٩ ) من طريق عبد السلام بن محمد
الأموي ، حدثنا سعيد بن كثير بن عفير ، حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا عقيل ، به . وهذا
إسناد فيه عبد السلام بن محمد الأموي ، القرشي ، وهو منكر الحديث ضعيف جداً .
ويشهد له حديث جابر عند البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٣٦٦)، وابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) برقم ( ١٥٥٨) من طريق أحمد بن عيسى الخشاب ، حدثنا عمرو بن
أبي سلمة ، حدثنا مصعب بن ماهان ، عن الثوري ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ....
وقال البيهقي: ((هذا الحديث، بهذا الإسناد منكر)).
نقول : أحمد بن عيسى الخشاب متهم بالوضع ، ومصعب بن ماهان ، عن الثوري منكر .
وانظر لسان الميزان ١/ ٢٤٠ - ٢٤١، والتهذيب ١٦٤/١٠ ترجمة مصعب، فينتج أن هذه
الشهادة ساقطة لا تجدي فتيلاً. وانظر (( المقاصد الحسنة)) برقم (١٤٤)، والشذرة برقم
( ١٢٩ ) .
(١) سقط من (ظ) قوله: ((ما جاء في)).
(٢) ساقطة من ( ظ، د).
(٣) في (ظ، د): ((أو تفاسدوا)).
٢٤٥

رواه الطبراني(١) وفيه موسى بن عبيدة ، وهو متروك .
١٣٠٨١ - وَعَنْ أَنَسٍ (٢) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لِأَّبِي أَيُّوبَ: ((أَلاَ أَدُلُّكَ / عَلَىْ تِجَارَةٍ؟ )).
٧٩/٨
قَالَ: بَلَىْ. قَالَ: ((صِلْ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا، وَقَرِّبْ بَيْنَهُمْ إِذَا
تَبَاعَدُوا )) .
رواه البزار (٣) وفيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري ، وهو متروك .
(١) في الكبير ١٣٨/٤ برقم (٣٩٢٢)، وعبد بن حميد برقم (٢٣٢) - ومن طريقه أورده
البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٧٢٠٣)، وابن حجر في (( المطالب العالية))
برقم (٢/٢٩١٢) - من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن
موسى بن عبيدة ، عن عبادة بن عمر بن عبادة بن عوف ، قال : قال أبو أيوب ....
وموسى بن عبيدة هو الربذي ، وهو متروك .
وعبادة بن عمر - وعند البوصيري ، والحافظ : عمر ، وعند ابن حميد : عمرو - عبادة بن عمر
هو : ابن عبادة بن عوف ، روى عن خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة ، وروى عنه موسى بن
عبيدة الربذي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ١١٠٩٣) من طريق الوازع بن نافع ، عن
أبي سلمة ، عن أبي أيوب .... والوازع قال ابن معين : ليس بثقة ، وقال البخاري : منكر
الحديث ، وقال النسائي : متروك .
وأخرجه الطيالسي ٣٩/٢ برقم (٢٠٥٦) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الشعب برقم
(١١٠٩٤) - من طريق أبي الصباح الشامي ، عن عبد العزيز الشامي ، عن أبيه ، عن
أبي أيوب ...... وضعف البيهقي هذا الوجه ، وانظر الإتحاف ( ٧٢٠٢) ، والمطالب
( ٢٩١١ ) .
(٢) في (ظ): ((عن أبي أمامة)) وهو خطأ.
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢/ ٤٤١ برقم (٢٠٦٠) - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير
٣٦٥/٢ - من طريق سُرَيْج - تصحفت فيه إلى شريح - بن يونس ، حدثنا عبد الرحمن بن
عبد الله بن عمر ، حدثنا أبي ، عن حميد ، عن أنس بن مالك .... وعبد الرحمن بن
عبد الله متروك الحديث .
وأبوه عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١) في ((موارد الظمآن)).
٢٤٦

١٣٠٨٢ - وَعَنْ أَبِ أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي
أَيُّوبَ بْنِ زَيْدٍ : (( يَا أَبَا أَيُّوبَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى عَمَلِ يَرْضَاهُ اللهُ وَرَسُولُهُ؟ )).
قَالَ: بَلَى. قَالَ: (( تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا، وَتُقَرِّبُ بَيْنَهُمْ إِذَا
تَبَاعَدُوا )) .
رواه الطبراني(١) ، وعبد الله بن حفص صاحب أبي أمامة لم أعرفه ، وبقية
رجاله ثقات .
١٣٠٨٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كَانَ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَيَّيْنِ مِنَ
اُلأَنْصَارِ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ ذَلِكَ ، وَأََّ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ .
فَبَيْنَا هُمْ قُعُودٌ فِي مَجْلِسٍ لَهُمْ، إِذْ تَمَثَّلَ رَجُلٌ مِنَ الأَوْسِ بِبَيْتٍ فِيهِ هِجَاءُ
اُلْخَزْرَجِ، وَتَمَثَّلَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ بِبَيْتٍ فِيهِ هِجَاءُ الأَوْسِ ، فَلَمْ يَزَلْ هَذَا يَتَمَثَّلُ
بَيْتٍ وَهَذَا يَتَمَثَّلُ بِبَيْتٍ ، حَتَّى وَثَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَأَخَذُوا أَسْلِحَتَهُمْ
وَأَنْطَلَقُوا لِلْقِتَالِ .
فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، فَجَاءَ مُسْرِعاً قَدْ
حَسَرَ عَنْ سَاقَيْهِ ، فَلَمَّا رَآهُمْ، نَادَاهُمْ ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُتُنَّ
إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]. حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَاتِ، فَوَخَّشُوا بِأَسْلِحَتِهِمْ
« وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه ، ولا نعلم حدث به عن حميد إلا
عبد الله بن عمر ، ولا عنه إلا ابنه عبد الرحمن .
وعبد الرحمن لين الحديث ، حدث بأحاديث لم يتابع عليها )).
(١) في الكبير ٨/ ٣٠٧ برقم (٧٩٩٩) من طريق حماد بن زيد ، عن عبد الله بن حفص ، عن
أبي أمامة ..... وعبد الله بن حفص روى عن صدي بن عجلان : أبي أمامة ، وروى عن
حماد بن زيد بن درهم ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ومثل هذا من التابعين القدماء ،
يقبل حديثهم والله أعلم .
٢٤٧

فَرَمَوْا بِهَا ، وَأَعْتَنَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً يَبْكُونَ .
رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه غسان بن الربيع ، وهو ضعيف .
١٣٠٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ إِصْلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ )) .
رواه الطبراني(٢)، والبزار(٣) وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وهو
ضعيف .
١٣٠٨٥ - وَعَنْ أَبِي كَاهِلِ، قَالَ: وَقَعَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلاَمٌ، حَتَّى تَصَارَمَا، فَلَقِيتُ أَحَدَهُمَا . فَقُلْتُ : مَا لَكَ
وَلِفُلاَنٍ ، قَدْ سَمِعْتُهُ يُحْسِنُ عَلَيْكَ الثَّنَاءَ ، وَيُكْثِرُ لَكَ مِنَ الدُّعَاءِ ؟
(١) في الصغير ٢١٦/١ من طريق غسان بن الربيع ، حدثنا يوسف بن عبدة ، حدثنا حميد
الطويل ، وثابت البناني ، عن أنس .... رجاله ثقات .
غسان بن الربيع فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٤٨) في ((موارد الظمآن)).
ويوسف بن عبدة ثقة ، ولكن قال الأثرم: (( قلت لعبد الله : يوسف بن عبدة : كيف هو ؟
قال: له أحاديث مناكير عن حميد وثابت)). وكأنه ضعفه، وقال أبو حاتم: (( شيخ ليس
بالقوي، ضعيف)). وقال العقيلي: (( له مناكير)).
(٢) في الكبير ٣١/١٤ و٥٨ برقم (١٤٦١٥ و١٤٦٥٣)، والبزار في (( كشف الأستار))
٢/ ٤٤٠ برقم (٢٠٥٩)، وعبد بن حميد برقم (٣٣٥)، وعلقه البخاري في الكبير ٢٩٥/٣
ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١١٠٩٢) - والقضاعي في (( مسند
الشهاب)) برقم (١٢٨٠ و١٢٨١) من طريق عبد الرحمن بن زياد الأفريقي ، عن راشد بن
عبد الله - وعند ابن حميد : عن رجل - عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو .....
وهذا إسناد ضعيف ، عبد الرحمن بن زياد ضعيف ، وراشد بن عبد الله هو المعافري يعتبر
بحديثه من غير حديث الأفريقي .
غير أن الحديث صحيح بشواهده ، ومنها حديث أبي الدرداء عند أحمد ٦/ ٤٤٤ - ٤٤٥،
والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٣٩١)، وأبي داود (٤٩١٩)، والترمذي
(٢٥١١)، وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه تعليقاً ينبغي الرجوع إليه ، في
((مواردالظمآن)) برقم (١٩٨٢).
(٣) ساقطة من ( ظ ).
٢٤٨

وَلَقِيتُ الآخَرَ فَقُلْتُ لَهُ نَحْوَ ذَلِكَ .
فَمَا زِلْتُ أَمْشِي بَيْنَهُمَا حَتَّى أَصْطَلَحَا . فَقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ؟ أَهْلَكْتُ نَفْسِي
وَأَصْلَحْتُ بَيْنَهُمَا .
فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالأَمْرِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ .
وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا سَمِعْتُ مِنْ ذَا شَيْئاً وَلاَ مِنْ ذَا شَيْئاً .
فَقَالَ: ((يَا أَبَا كَاهِلٍ أَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ وَلَوْ بِكَذَا وَكَذَا » - كَلِمَةٌ لَمْ أَفْهَمْهَا -
فَقُلْتُ : مَا عَنَى بِهَا؟ قَالَ : عَنَى الْكَذِبَ .
رواه الطبراني(١) وفيه أبو داود الأعمى ، وهو كذاب .
١٣٠٨٦ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
(( لَيْسَ بِالْكَاذِبِ / مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ (٢) قَالَ خَيْراً، أَوْ نَمَى خَيْراً)).
٨٠/٨
رواه الطبراني(٣) في الكبير والأوسط،
(١) في الكبير ٣٦١/١٨ برقم (٩٢٧) من طريق صدقة بن موسى الدقيقي ، حدثنا نفيع بن
الحارث أبي داود الأعمى ، عن أبي كاهل ...... وصدقة بن موسى ضعيف ، وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث (٣٤٣١) في (( مسند الموصلي)) رحمه الله تعالى . وقد تقدم برقم
(١٦٠ ) .
وأبو داود الأعمى متروك الحديث ، وكذبه ابن معين .
وقال العراقي في ((المغنى .... )) هامش ((إحياء علوم الدين)) ١٣٧/٣: ((رواه الطبراني
ولم يصح)) .
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((من أصلح بين الناس)).
(٣) في الكبير ٧/ ٢٩١ برقم (٧١٦٩)، وفي الأوسط برقم ( ٦٣٣٤) من طريق حفص بن
عمر الجُدِّي - نسبة إلى مدينة جدَّة - حدثنا قزعة بن سويد، عن يحيى بن جُرْجَة ، عن
الزهري ، عن محمود بن لبيد ، عن شداد بن أوس ..... وقزعة بن سويد ضعيف ، وقد
فصلنا فيه القول عند الحديث (٦٢٢٢) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم (١٧٩٠).
وباقي رجاله ثقات .
حفص بن عمر الجدي ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨٣/٣ فقال: (( سمع ﴾
٢٤٩

وفيه يحيى(١) بن جُرْجَة(٢) ، وثقه ابن حبان وغيره ، وقزعة بن سويد الراوي
عنه ، وثقه ابن معين وغيره ، وبقية رجال إحدى الطريقين رجال الصحيح .
١٣٠٨٧ - وَعَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ -
قَالَ: ((أَلْكَذِبُ مَكْتُوبٌ، إِلَّ مَا نُفِعَ بِهِ مُسْلِمٌ أَوْ دُفِعَ بِهِ عَنْهُ)) .
رواه البزار(٣) ، وفيه رشدين وغيره من الضعفاء.
منه أبى فى رحلته الثانية وقال: إنه ثقة)).
*
وقال الأزدي: منكر الحديث. وانظر ((لسان الميزان)) ٣٢٩/٢.
ويحيى بن جرجة ترجمه البخاري في الكبير ٢٦٦/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
١٣٣/٩ ونقل عن أبيه قال: ((هو شيخ)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٥٩٩/٧ وقال: ((ربما خالف)).
وقال ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٨٤: (( أرجو أنه لا بأس به)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري ، عن محمود ، عن شداد إلا يحيى بن جرجة . تفرد به
قزعة بن سويد . ورواه الناس عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أمه ، عن أم كلثوم)).
غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أم كلثوم بنت عقبة عند البخاري في الصلح
(٢٦٩٢) باب : ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس ، ومسلم في البر والصلة (٢٦٠٥)
باب : تحريم الكذب وبيان المباح منه .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥٧٣٣) .
وسئل الدارقطني عن حديث سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم: (( ليس الكذاب من أصلح بين الناس فقال خيراً ونمى خيراً)) فقال: (( يرويه الزهري ،
واختلف عنه ، فرواه عمرو بن قائد الأسواري ، عن معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ،
عن أبي هريرة ....
ووهم فيه على معمر ، والصواب : عن معمر وغيره ، عن الزهري ، عن حميد بن
عبد الرحمن ، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة )) .
(١) في (ظ): ((أحمد)) وهو تحريف.
(٢) في (د): ((جرجرة)) وهو خطأ .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٤٤١/٢ برقم (٢٠٦١) من طريق رشدين بن سعد ، عن
عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن هبيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي أسماء ، عن
ثوبان .... ورشدين بن سعد ، وعبد الرحمن بن زياد ضعيفان .
٢٥٠

١٣٠٨٨ - وَعَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَى أَبْنِ آدَمَ إِلَّ ثَلاَثًاً: الرَّجُلُ يَكْذِبُ فِي أَلْحَرْبِ،
فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةً، وَالرَّجُلُ يَكْذِبُ الْمَرْأَةَ فَيُرْضِيهَا، وَالرَّجُلُ يَكْذِبُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ
فَيُصْلِحُ بَيْنَهُمَا » .
رواه الطبراني(١) ، وفيه محمد بن جامع العطار ، وهو ضعيف .
« وقال البزار: ((لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد ، ورشدين بن سعد ، وعبد الرحمن لم
يكونا بالحافظين ، إذا انفرد أحد منهما بحديث لا يحتج به ، ولعبد الرحمن مناكير)) .
ملاحظة : وهذا الحديث بكامله ساقط من ( ظ ) .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه البخاري في الكبير ٤٣٦/٣،
والطبري في (( مسند علي)) برقم (٢٠٦) والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) برقم
(١٦١)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١١٠٩٧)، وابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) برقم (٦١٢) من طريق سلمة بن علقمة ، عن داود بن أبي هند ، عن شهر بن
حوشب ، عن الزبرقان ، عن النواس بن سمعان .... والزبرقان ترجمه البخاري في الكبير
٤٣٦/٣، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣/ ٦١٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وقال ابن حبان في الثقات ٢٦٥/٤: « شیخ یروي عن النواس بن سمعان روى عنه داود بن
أبي هند ، عن شهر بن حوشب ، عنه . لا أدري من هو ، ولا ابن من هو )) . واختلف على
داود فيه .
فقد أخرجه الترمذي في البر والصلة ( ١٩٣٩) باب: ما جاء في إصلاح ذات البين ، من
طريق ابن أبي زائدة ، وأخرجه ابن أبي الدنيا في (( الصمت)) برقم (٥٠٢ ) من طريق عباد بن
العوام .
وأخرجه الطبري - مسند علي - برقم (٢٠٧، ٢٠٨) من طريق معتمر بن سليمان ،
وعبد الأعلى .
جميعاً : عن داود بن أبي هند ، عن شهر بن حوشب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
مرسلاً، وإسناده حسن، وقد فصلنا القول في شهر بن حوشب ( ٦٣٧٠) في (( مسند
الموصلي )) .
وأخرجه الطبري في (( تهذيب الآثار)) - مسند علي - برقم (٢١١) من طريق أبي عاصم ، عن
داود بن أبي هند ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة .
كما اختلف على شهر فيه :
٢٥١

وقد تقدم في باب : الصلح في الأحكام .
١٣٠٨٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَوْلَيَانِ، حَبَشِيٍّ وَقِبْطِيٌّ (ظ: ٤٣١) فَأَسْتَبَّا يَوْماً.
فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا حَبَشِيُّ، وَقَالَ آلَآخَرُ: يَا قِبْطِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُولاً(١) هَكَذَا (٢)، أنْتَمَا رَجُلَانِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) .
« فقد أخرجه أحمد ٤٥٤/٦، وابن أبي الدنيا في الصمت برقم ( ٤٩٩)، والخرائطي في
((مساوىء الأخلاق)) برقم (١٦١). والطبراني في الكبير ١٦٦/٢٤ برقم (٤٢٢) وأبو نعيم
في (( حلية الأولياء)) ٩/ ٢٢ من طريق داود بن عبد الرحمن العطار ،
وأخرجه أحمد ٦ / ٤٥٩، ٤٦٠ - ٤٦١ من طريق سفيان .
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) برقم (٢١٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
برقم (٢٩١٥) من طريق عبد الرحمن بن سليمان الرازي .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٤١٩، ٤٢١) من طريق يحيى بن سليم ، وزهير بن
معاوية .
وأخرجه البغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٥٤٠) من طريق الفضل بن العلاء .
جميعاً : عن عبد الله بن عثمان بن خيثم ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ... .
وسئل الدار قطني عن حديث شهر بن حوشب، عن أبي هريرة .... فقال في ((العلل .... ))
٣١/١١ برقم (٢١٠٢): (( يرويه داود بن أبي هند، واختلف عنه ، فرواه عبيد الله بن
تمام ، عن داود ، عن شهر ، عن أبي هريرة ... ورواه سلمة بن علقمة ، عن داود ، عن
شهر ، عن الزبرقان ، عن النواس بن سمعان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم)) .
نقول : غير أنَّ الحديث صحيح ، يشهد له حديث أم كلثوم عند البخاري في الصلح ( ٢٦٩٢)
باب : ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس . وعند مسلم في البر والصلة ( ٢٦٠٥) باب :
تحريم الكذب وبيان المباح منه ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم
( ٥٧٣٣ ) .
(١) في (ظ، د): ((لا تقولان)) بثبوت النون.
(٢) فى ( ظ، د) زيادة: ((إنما)).
٢٥٢

رواه الطبراني(١) في الصغير، وفيه يزيد بن أبي زياد وهو لين ، وبقية رجاله
ثقات ، وكذلك رواه أبو يعلى بنحوه .
١٠٢ - بَابُ الإِعْتِذَارِ
١٣٠٩٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((مَنِ اعْتَذَر إِلَىْ أَخِيهِ فَلَمْ يَعْذِرْ - أَوْ لَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ - كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ خَطِيئَةِ صَاحِبٍ
مَكْسٍ )) .
قال أبو الزبير : وَأَلْمَكَّاسُ: الْعَشَّارُ.
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه إبراهيم بن أعين ، وهو ضعيف .
١٣٠٩١ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنِ أَعْتُكِرَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ ، لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْخَوْضَ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه علي بن قتيبة الرفاعي ، وهو ضعيف .
(١) في الصغير ٢٠٧/١، وفي الأوسط برقم (٨٢٠٦) وإسناده ضعيف. وقد تقدم برقم
(٩٦٠) باب : في ابن الأخت والحليف والمولى.
(٢) في الأوسط برقم ( ٨٦٣٩) من طريق مطلب بن شعيب ، حدثنا عبد الله بن صالح ،
حدثني الليث بن سعد ، حدثني إبراهيم بن أعين ، عن أبي عمرو العبدي ، عن أبي الزبير ،
عن جابر .... وعبد الله بن صالح ، وإبراهيم بن أعين ضعيفان ، وأبو عمرو هو الأجدع ،
روى عن أبي الزبير ، وعلي بن أبي طالب ، وروى عنه إبراهيم بن أعين وحريث بن مالك بن
رفاعة السلمي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلا أبو عمرو العبدي ، ولا عن
أبي عمرو إلا إبراهيم بن أعين ، تفرد به الليث)) . وانظر التعليق التالي .
(٣) في الأوسط برقم ( ١٠٣٣)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣١١/٦ - ومن طريقه
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٨٥/٣، والسيوطي في ((اللآلىء المصنوعة)) ١٩٠/٢ -
وابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٥٠، والعقيلي في الضعفاء ٢٤٩/٣، والحاكم ١٥٤/٤ من
طريق علي بن قتيبة الرفاعي ، حدثنا مالك بن أنس ، عن أبي الزبير ، عن جابر ....
وعلي بن قتيبة الرفاعي قال العقيلي : يحدث عن الثقات بالبواطيل وما لا أصل له )).
٢٥٣

١٣٠٩٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((عِقُوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ، وَبَرُّوا آبَاءَكُمْ تَبِؤُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وَمَنِ أَعْتَذَرَ إِلَى أَخِيهِ الْمُسْلِم
مِنْ شَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُ ، فَلَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ ، لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْحَوْضَ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه خالد بن زيد العمري ، وهو كذاب /.
٨١/٨
١٠٣ - بَابٌ: تَعَافُوا تَسْقُطِ الضَّغَائِنُ
١٣٠٩٣ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( تَعَاقُوا، تَسْقُطِ الضَّغَائِنُ بَيْنَكُمْ)) .
رواه البزار(٢) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني ، وهو ضعيف.
١٠٤ - بَابُ مَا يُصَفِّي أَلْوُدَّ
١٣٠٩٤ - عَنْ شَيْبَةَ أَلْحَجَبِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
﴿ وقال ابن عدي: ((وقد حدث عن علي غير أحمد بن داود بهذه الأحاديث : عن مالك ،
وهذه الأحاديث باطلة عن مالك)). وانظر ((تاريخ بغداد)).
وصححه الحاكم ، وتعقبه الذهبي بقوله: (( قلت: عليٍّ قال ابن عدي: روى الأباطيل)).
وله عدة من الشواهد للكنه لا يفرح بها لأنها لا تجدي فتيلاً، وانظر (( اللآلىء المصنوعة))
١٩٠/٢ منها الحديث التالي .
(١) في الأوسط برقم (٦٢٩١) - ومن طريقه أورده السيوطي في ((اللآلى المصنوعة))
٢/ ١٩٠ - من طريق خالد بن يزيد العمري ، حدثنا عبد الملك بن يحيى بن الزبير ، عن
عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن عائشة .... وخالد بن يزيد العمري كذاب ، كما قال الهيثمي
رحمه الله تعالى . وانظر التعليق السابق. وسيأتي هذا الحديث برقم (١٣٤٢٥) .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢/ ٤٤٠ برقم (٢٠٥٨) من طريق محمد بن الحارث ، حدثني
محمد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم .... وهذا إسناد فيه محمد بن عبد الرحمن البيلماني ضعيف ، وقد اتهمه ابن عدي
وابن حبان. وقال الحاكم : ((روى عن أبيه، عن ابن عمر المعضلات)).
٢٥٤

وَسَلَّمَ : ((ثَلاَثٌ يُصَفِّينَ لَكَ وُدَّ أَخِيكَ: تُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيتَهُ، وَتُوسِعُ لَهْ فِي
الْمَجْلِسِ ، وتَدْعُوهُ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ » .
وَفِي رِوَايَةٍ (١): ((وَتَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه موسى بن عبد الملك بن عمير ، وهو
ضعيف .
١٠٥ - بَابٌ : فِي التَّوَاضُعِ
١٣٠٩٥ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - لاَ أَعْلَمُهُ إِلَّ رَفَعَهُ - قَالَ: ((يَقُولُ تَبَارَكَ
وَتَعَالَىْ: مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا - وَجَعَلَ يَزِيدُ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى الأَرْضِ وَأَدْنَاهَا - رَفَعْتُهُ
هَكَذَا - وَجَعَلَ بَاطِنَ كَفَّيْهِ إِلى السَّمَاءِ وَرِفَعَهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ)).
رواه أحمد(٣)، والبزار، والطبراني في الأوسط (٤)، ولفظه: قَالَ عُمَرُ بْنُ
(١) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم (٣٥٢٠) وإسنادها ضعيف ، وانظر التعليق التالي.
(٢) في الأوسط برقم ( ٨٣٦٥) وقد تقدم تخريجه شاهداً للحديث المتقدم برقم ( ١٢٩٢٢)
فعد إليه إذا شئت .
(٣) في المسند ٤٤/١، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٢٢/٤ برقم (٣٥٨٠)، وأبو يعلى
في مسنده برقم (١٨٧)، والحارث بن أبي أسامة برقم (٨٥٤ ) بغية الباحث - ومن طريق
أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم ( ٧٢٥٣)، وابن حجر في (( المطالب العالية))
برقم ( ٢٩٨٠) - من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا عاصم بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن
عمرو ، عن عمر .... وهذا إسناد صحيح.
وعاصم بن محمد هو : ابن يزيد بن عبد الله بن عمر . وانظر التعليق التالي لتمام التخريج .
(٤) برقم (٨٣٠٣)، والبيهقي في الشعب برقم (٨١٤٠)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
١٢٩/٧، وابن الجوزي في ((العلل)) برقم (١٣٥٨) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١٠/٢
- ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في العلل برقم (١٣٥٦) - من طريق : سعيد بن
سلام العطار ، حدثنا سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن إبراهيم بن عايش بن ربيعة
قال :.... وموسى بن زكريا قال الدارقطني متروك . وسعيد بن سلام العطار كذبه ابن
نمير ، وقال البخاري : يذكر بوضع الحديث ، وقال أحمد : كذاب ... .
٢٥٥

الْخَطَّبِ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَيُّهَا النَّاسُ، تَوَاضَعُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ تَوَاضَعَ اللّهِ رَفَعَهُ اللهُ)) .
وَقَالَ : (( أَنْتَعِشْ نَعَشَكَ اللهُ، فَهُوَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ عَظِيمٌ وَفِي نَفْسِهِ صَغِيرٌ ،
وَمَنْ تَكَبَّرَ قَصَمَهُ اللهُ، وَقَالَ : أَخْسَأُ، فَهُوَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرٌ ، وَفِي نَفْسِهِ
کَبِيرٌ )) .
ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح ، وفي إسناد الطبراني سعيد بن سلام
العطار ، وهو كذاب .
١٣٠٩٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (( مَنْ
تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا - وَأَشَارَ بِبَاطِنِ كَفَّهِ(١) إِلَى الأَرْضِ - رَفَعْتُهُ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِبَاطِنِ
كَفِّهِ إِلَى السَّمَاءِ » .
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، وفيه
* وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا الثوري ، تفرد به سعيد بن سلام
العطار)) .
وقوله: (( نَعَشَكَ الله)): أي رفعك الله. ويقال : انتعش العاثر، إذا نهض .
(١) في (ظ) ((بكفه)) بدل ((بباطن كفه)).
(٢) في الصغير ٢٣١/١ من طريق عبد الله بن محمد بن مرة أبي طاهر البصري ، عن الحسن -
أو الحسين - بن المثنى حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا يزيد بن هارون ، عن عاصم بن محمد
العمري ، عن أبيه ، عن ابن عمر - رفعه - إلى النبي صلى الله عليه وسلم ..... وشيخ
الطبراني ، هو : عبد الله بن محمد بن مرة : أبي طاهر البصري روى عن جماعة منهم :
الحسن بن المثنى ، وعبد الله بن محمد بن النعمان ، وروى عنه الطبراني ، وخلف بن القاسم
القرطبي ، ومحمد بن أحمد بن الحسين العبدي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والحسن: هو : ابن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل ٨ ٣٩/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٥٢٦/١٣ -٥٢٧: ((من نبلاء الثقات ... وكان ورعاً،
عابداً ، يمتنع من الرواية ، ثم أمر في النوم بالرواية)) . وانظر الحديث السابق .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد تفرد به عاصم)).
٢٥٦

الحسين(١) بن المثنى ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣٠٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا
مِنْ آدَمِيٍّ إِلاَّ فِي رَأْسِهِ حَكَمَةٌ (٢) بِيَدِ مَلَكِ، فَإِذَا تَوَاضَعَ قِيلَ لِلْمَلَكِ : أَزْفَعْ
حَكَمَتَهُ ، وَإِذَا تَكَبَّرَ قِيل لِلْمَلَكِ: ضَعْ حَكَمَتَهُ )) .
رواه الطبراني(٣)، وإسناده حسن.
« وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، وقد خرجناه في (( مسند الموصلي)) برقم (١١٠٩)،
وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٩٤٢) وعن أبي هريرة عند مسلم في البر والصلة ( ٢٥٨٨)
باب : استحباب العفو والتواضع .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم ( ٦٤٥٨) فانظره مع التعليق عليه.
(١) في (ظ، د): ((الحسن)).
(٢) الحكمة - بفتح الحاء المهملة ، والكاف ، والميم - : حديدة في اللجام تكون على أنف
الفرس وحنكه ، تمنعه عن مخالفة راكبه .
(٣) في الكبير ٢١٨/١٢ برقم (١٢٩٣٩) من طريق محمد بن صالح بن الوليد النرسي ،
حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا علي بن الحكم بن ظبيان الأنصاري ، حدثنا
أبو المنذر سلام ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد
ضعيف : شيخ الطبراني محمد بن صالح بن الوليد ، روى عن جماعة منهم : أحمد بن
ثابت ، وأزهر بن جميل ، وإسحاق بن إبراهيم وروى عنه جماعة منهم : إبراهيم بن أحمد بن
فراس ، وحسن بن سلمة ، وحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، ولم نر فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وعلي بن زيد هو : ابن جدعان ضعيف .
نقول : هذه الرواية قابلة للتحسين برواية ابن عباس الآتية برقم (١٣١٠١).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٣٣١/٦، والعقيلي في الضعفاء ٢٣٧/٤ وابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) برقم (١٣٥٧)، والبيهقي في الشعب برقم (٨١٤٩)، من طريق
منهال بن خليفة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة .... وهذا
الإسناد أكثر ضعفاً من سابقه .
فيه شيخ علي بن زيد: المنهال بن خليفة، قال يحيى بن معين: (( ضعيف)). وقال
البخاري: ((بصري فيه نظر)). وقال النسائي، والدولابي: (( ليس بقوي)).
وقال العقيلي: (( لا يتابع عليه إلا من طريق يقاربه ، وإنما يروى هذا مرسلاً)).
وسئل الدار قطني عن حديث أبي هريرة هذا فقال في ((العلل ... )) ٣٠٠/٧-٣٠٢: «يرويه »
٢٥٧

٨٢/٨
١٣٠٩٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاضُعِ، فَإِنَّ التَّوَاضُعَ فِي الْقَلْبِ ، وَلاَ يُؤْذِيَنَّ مُسْلِمٌ / مُسْلِماً، فَلَرُبَّ
مُتَلَفِّعٍ(١) فِي أَطْمَارٍ(٢) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الْهِ لِأَبَرَّهُ)).
رواه الطبراني(٣) وفيه محمد بن سعيد المصلوب ، وهو يضع الحديث .
١٣٠٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( مَنْ تَوَاضَعَ لِأَخِيهِ أَلْمُسْلِمِ، رَفَعَهُ اللهُ، وَمَنِ أَرْتَفَعَ عَلَيْهِ، وَضَعَهُ اللهُ)).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه عبد العظيم بن حبيب ، وهو ضعيف .
١٣١٠٠ - وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا مِنِ أَمْرِىءٍ إِلاَّ
« علي بن زيد بن جدعان ، واختلف عنه : فرواه المنهال بن خليفة ، واختلف عنه : فرواه
عثمان بن سعيد المري ، عن المنهال ، عن علي بن زيد ، عن ابن المسيب ، عن
أبي هريرة ....
وخالفه يحيى بن اليمان ، فرواه عن المنهال ، عن علي بن زيد ، عن ابن المسيب ، قوله .
ورواه سلام أبو المنذر ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم ، وليس بثبت الحديث .... )). ثم أورد هذه الأحاديث بأسانيدها
كاملة .
(١) فى (ظ، د): ((متضاعف)).
(٢) الأطمار جمع، واحده: طِمْرٌ، وَالطِّمْرُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ الْبَالِي.
(٣) في الكبير ٢١٨/٨ برقم (٧٧٦٨) من طريق محمد بن سعيد المصلوب ، عن عروة بن
رويم ، عن القاسم . عن أبي أمامة .... ومحمد بن سعيد المصلوب كذبوه . وقال أحمد بن
صالح : وضع أربعة آلاف حديث .
وقال أحمد : قتله المنصور على الزندقة وصلبه .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٧٥٢٧ ) إلى الطبراني في الكبير .
(٤) في الأوسط برقم ( ٧٧٠٧) من طريق عبد العظيم بن حبيب ( بن رغبان ) . حدثنا
أبو معشر نجيح ، عن سعيد المقبري عن أبي هريرة .... وأبو معشر نجيح ضعيف .
وعبد العظيم بن حبيب متروك الحديث ، وانظر ميزان الاعتدال ٦٣٩/٢ ، ولسان الميزان
٤٠/٤ .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن المقبري إلا أبو معشر، تفرد به عبد العظيم)).
٢٥٨

وَفِي رَأْسِهِ حَكَمَةٌ، وَالْحَكَمَةُ بِيَدِ مَلَكٍ، فَإِنْ تَوَاضَعَ، قِيلَ لِلْمَلَكِ: أَرْفَع
الْحَكَمَةَ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ، قِيلَ لِلْمَلَكِ: ضَع الْحَكَمَةَ أَوْ حَكَمَتَهُ )) .
رواه البزار(١)، وإسناده حسن.
١٣١٠١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا
مِنْ آدَمِيِّ (٢) إِلَّ وَفِي رَأْسِهِ سِلْسِلَتَانِ: سِلْسِلَةٌ إِلَى السَّمَاءِ، وَسِلْسِلَةٌ إِلَى الأَرْضِ،
فَإِنْ(٣) تَوَاضَعَ، رَفَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالسِّلْسِلَةِ الَّتِي فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا تَجَبَّرَ ،
وَضَعَهُ اللهُ بِالسِّلْسِلَةِ الَّتِي فِي الأَرْضِ )) .
رواه البزار (٤) ، وفيه زمعة بن صالح ، والأكثر على تضعيفه ، وبقية رجاله
ثقات .
١٠٦ - بَابٌ مِنْهُ : فِي التَّوَاضُعِ
١٣١٠٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: مَشَيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
أَخْتَبِرُهُ ، هَلْ يَكْرَهُ ذَلِكَ؟ فَالْتَمَسَنِي بِيَدِهِ فَأَلْحَقَنِي، ثُمَّ تَخَلَّفْتُ أَخْتَبِرُهُ هَلْ يَكْرَهُ
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٢٣/٤ برقم (٣٥٨٢) من طريق عثمان بن سعيد بن مرة ، حدثنا
المنهال بن خليفة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد
فيه ضعيفان . وقد استوفينا تخريجه وبينا حاله ضمن تخريجات الحديث المتقدم برقم
( ١٣٠٩٧ ) .
(٢) في (د): ((مسلم)).
(٣) في (ظ، د): ((فإذا)).
(٤) في (( كشف الأستار)) ٢٢٣/٤ برقم (٣٥٨١)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(٨١٤١، ٨١٤٢) من طريق أبي علي : عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي - تحرفت عند
البيهقي في الرواية الثانية إلى : الثقفي - حدثنا زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف زمعة بن صالح. غير أن الحديث
قابل للتحسين بالرواية المتقدمة برقم ( ١٣٠٩٧ ) .
وانظر ((الترغيب والترهيب)) الحديث ( ٤٣٩٧).
٢٥٩

ذَلِكَ؟ فَأَلْتَمَسَنِي [بِيَدِهِ، فَأَلْحَقَنِي، ثُمَّ تَخَلَّفْتُ أَخْتَبِرُهُ، فَالْتَمَسَنِي](١)
فَأَلْحَقَنِي ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ ذَلِكَ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه حسين بن عبد الله الهاشمي ، وهو
متروك .
١٠٧ - بَابٌ: فِيمَنِ احْتَقَرَ مُسْلِماً
١٣١٠٣ - عَنْ وَائِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَعِرْضُهُ ، وَمَالُهُ ، الْمُسْلِمُ
أَخُو الْمُسْلِمِ ، لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ ، التَّقْوَى هَهُنَا - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَلْبِ -
وَحَسْبُ أمْرِىءٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ )) .
قلت : عزاه إلى الترمذي(٣) باختصار (٤) ولم أجده في نسختي .
رواه أحمد(٥) ، وإسناده جید .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٢) في الأوسط برقم ( ٤٠٢٨) من طريق عبيد الله بن محمد بن هارون الفريابي ، حدثنا
عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن ابن جريج ، عن حسين بن عبد الله ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف جداً : عبيد الله ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٣٥/٥ وقال: ((سمع منه أبي ببيت المقدس)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٤٠٦/٨ وقال: (( مستقيم الحديث)).
وحسين بن عبد الله ضعيف جداً ، وابن جريج قد عنعن وهو مدلس .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن جريج إلا عبد المجيد بن عبد العزيز)).
(٣) في (ظ، د): ((عزاه المزي إلى أبي داود)).
(٤) بل نصه كامل ، وللكنه من حديث أبي هريرة في البر والصلة ( ١٩٢٧ ) باب : ما جاء في
شفقة المسلم على المسلم .
(٥) في المسند ٤٩١/٣ وهو حديث صحيح لغيره ، وقد تقدم برقم ( ٦٩٢٦).
٢٦٠