النص المفهرس

صفحات 221-240

١٣٠٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، رَفَعَهُ، قَالَ: (( سِبَابُ الْمُسْلِمِ كَأَلْمُشْرِفِ
عَلَى الْهَلَكَةِ )) .
رواه البزار(١)، ورجاله ثقات .
١٣٠٤١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ ، قَالَ: أَنْتَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِنْهُمْ(٢) كَانَ يُعْرَفُّ بِالْبَذَاءِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَلُهُ كُفْرٌ)).
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح ، غير أبي خالد الوالبي ، وهو
ثقة .
« ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٣٦٦) و(٤٣٦٧)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم ( ٨٧٣).
(١) في (( كشف الأستار)) ٤٣٢/٢ برقم (٢٠٣٦) من طريق يحيى بن سليمان ، حدثنا
عبد الرحمن بن محمد قال : سمعت الأعمش والعلاء بن المسيب يحدثان عن خيثمة بن
عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو رفعه قال :.... وهذا إسناد حسن ، عبد الرحمن بن
محمد هو: المحاربي ، وقال المنذري بعد إخراجه برقم (٤٢١٨): ((رواه البزار بإسناد
جيد)) وسيأتي هذا الحديث برقم (١٣٠٦٢) فانظره لتمام التخريج .
(٢) في (ظ): ((ورجل فيهم)).
(٣) في الكبير ٣٩/١٧ برقم (٨٠) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش ، عن
أبي خالد الوالبي ، عن عمرو بن النعمان بن مُقَرِّن قال : انتهى النبي صلى الله عليه
وسلم .... وهذا مرسل ، وإسناده إلى النعمان صحيح ، عمرو بن النعمان قال أبو حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٢٦٥/٦: ((روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسل)). وذكره ابن
حبان في ثقات التابعين ١٧٠/٥، وانظر الإصابة برقم ( ٦٨٧٨) نشر بيت الأفكار .
ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث عبد الله بن مسعود عند البخاري في الأدب
(٦٠٤٤) باب : ما ينهى من السباب واللعن، ومسلم في الإيمان (٦٤) (١١٧) باب:
قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)).
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٩٨٨، ٤٩٩١)، وفي (( مسند
الحميدي )) برقم (١٠٤) .
٢٢١

١٣٠٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مُغَفَّلِ(١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه كثير بن يحيى وهو ضعيف .
١٣٠٤٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ إِلَّ وَبَيْنَهُمَا سِتْرٌ مِنَ اللهِ، فَإِذَا قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِهِ
هُجْراً ، هَتَكَ سِتْرَهُ . وَإِذَا قَالَ: يَا كَافِرُ ، فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُمَا )).
رواه الطبراني(٣)، والبزار باختصار ، وفيه يزيد بن أبي زياد ، وحديثه
حسن ، وفيه خلاف ، وبقية رجال البزار ثقات .
١٣٠٤٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((لاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلاً بِالْفُسُوقِ ، وَلاَ يَرْمِيهُ بِالْكُفْرِ، إِلاَّ أَزْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ
صَاحِبُهُ كَذَلِكَ )) .
رواه أحمد (٤) ، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في (ظ، د): ((مقرن))، وهو خطأ.
(٢) في الأوسط برقم (٧٣٨) من طريق كثير بن يحيى صاحب البصري . حدثنا ميمون بن
زيد ، حدثنا صالح صاحب القلانس ، عن الحسن ، حدثني عبد الله بن مغفل .... وهذا
إسناد فيه ضعيفان : كثير بن يحيى ، وميمون بن زيد . غير أن الحديث صحيح ، وانظر
التعليق السابق .
(٣) في الكبير ١٨/ ١٩٤ برقم (٤٦٣)، وقد تقدم برقم ( ١٢٩٩٣).
(٤) في المسند ١٦٦/٥، ١٨١، ومسلم في الإيمان (٦١) باب: بيان حال من رغب عن
أبيه وهو يعلم، وأبو عوانة في المسند ٢٣/١ - ٢٤، والطحاوي في (( مشكل الآثار)) برقم
(٨٦٢)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٤٣١/٢ برقم (٢٠٣٣)، وابن منده في الإيمان
برقم ( ٥٩٣ ) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثني أبي ، حدثنا حسين المعلم ،
عن ابن بريدة ، حدثني يحيى بن يعمر : أن أبا الأسود حدثه عن أبي ذر .... وهذا إسناد
صحيح ، وعبد الوارث هو : ابن سعيد ، وحسين المعلم هو : ابن ذكوان ، وابن بريدة هو :
ابن عبد الله ، وأبو الأسود هو : ظالم بن عمرو الديلي .
٢٢٢

١٣٠٤٥ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ ، فَهُوَ كَقَتْلِهِ)) .
رواه البزار(١) ورجاله ثقات.
٨٩ - بَابٌ: فِيمَنْ تَسَبَّبَ فِي سَبِّ وَالِدَيْهِ
١٣٠٤٦ - عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ
أَرْبَى أُلرِّبَا أَنْ يَسْتَطِيلَ الرَّجُلُ فِي شَتْمِ أَخِهِ ، وَإِنَّ أَكْبَرَ أَلْكَبَائِرِ أَنْ يَشْتِمَ الرَّجُلُ
وَالِدَيْهِ )» .
قَالُوا: وَكَيْفَ يَشْتِمُهُمَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((يَشْتِمُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَشْتِمُهُمَا)).
رواه الطبراني (٢)، ورجاله رجال الصحيح غير طاهر بن خالد بن نزار وهو ثقة
وفیه لین / .
٧٣/٨
« وأخرجه البخاري في الأدب (٦٠٤٥) باب: ما ينهى من السباب واللعن، وفي ((الأدب
المفرد)) برقم (٤٣٢، ٤٣٣)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (٨٦٣) والبغوي في
((شرح السنة)) برقم (٣٥٥٢)، وأبو عوانة في المسند ٢٣/١، وابن منده في الإيمان برقم
(٥٩٣) من طريق أبي معمر .
وأخرجه أبو عوانة ٢٣/١، وابن منده برقم (٥٩٣) من طريق محمد بن معمر.
جميعاً : حدثنا عبد الوارث ، به .
(١) في ((كشف الأستار)) ٤٣١/٢ برقم (٢٠٣٤) من طريق إسحاق بن إدريس ، حدثنا
حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين ....
وإسحاق بن إدريس تركه ابن المديني ، وقال أبو زرعة : واهٍ . وقال البخاري : تركه الناس .
وقال النسائي: بصري متروك .... وقد تقدم برقم (١٣٠٣٩) وانظر (( لسان الميزان))
٣٥٢/١ .
(٢) في الكبير ٣٥٣/١٨ برقم (٨٩٩) من طريق طاهر بن خالد بن نزار ، حدثني أبي ، حدثنا
سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه ، عن قيس بن سعد .... وهذا إسناد حسن
من أجل خالد بن نزار ، وباقي رجاله ثقات .
وابن أبي نجيح هو : عبد الله بن يسار ، وهو وأبوه ثقتان .
٢٢٣

٩٠ - بَابٌ: كَيْفَ يَشْتِمُ إِنْ شَتَمَ أَحَداً
١٣٠٤٧ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدِبٍ ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنْ نَسُبَّ، وَقَالَ: ((إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ سَاباً صَاحِبَهُ لاَ مَحَالَةَ ، فَلاَ يَفْتَرِ وَلاَ يَسُبَّ
وَالِدَيْهِ وَلاَ يَسُبَّ قَوْمَهُ ، وَلَكِنْ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: إِنَّكَ بَخِيلٌ ، أَوْ لِيَقُلْ :
إِنَّكَ لَجَبَانٌ ، أَوْ لِيَقُلْ: إِنَّكَ لَكَذُوبٌ، أَوْ لِيَقُلْ: إِنَّكَ لَنَؤُومٌ )).
رواه الطبراني(١)، والبزار، وإسناد البزار فيه متروك (٢) وفي إسناد الطبراني
مجاهيل .
٩١ - بَابٌ: فِيمَنْ لَعَنَ مَا لَيْسَ بِأَهْلِ لِلَّعْنَةِ(٣)
١٣٠٤٨ - عَنِ اَلْعَيْزَارِ بْنِ جَرْوَلٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُكَنَّى أَبَا عُمَيْرِ : أَنَّهُ كَانَ
صَدِيقاً لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودِ زَارَهُ فِي أَهْلِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ .
* وأما طاهر بن خالد قال ابن أبي حاتم : كتبت عنه وهو صدوق . وقال الخطيب : ثقة . وقال
الدار قطني: هو وأبوه ثقتان. وقال الذهبي في ميزانه: ((صدوق له ما ينكر)).
وقال ابن عدي : له عن أبيه إفرادات وغرائب .
(١) في الكبير ٢٥٣/٧ برقم (٧٠٣٠)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٤٣٣/٢ برقم
(٢٠٣٨) من طريق جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه
سليمان ، عن سمرة .... وهذا إسناد ضعيف.
وانظر التعليق على الحديث المتقدم برقم (٢٢٢)، و((ميزان الاعتدال)) ١ / ٤٠٧ -٤٠٨.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣٣٠/١ وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٩٥/٨ من طريق
بقية بن الوليد ، حدثنا إسحاق بن ثعلبة ، عن محكول ، عن سمرة .... وإسحاق بن ثعلبة
قال أبو حاتم: ((مجهول ، منكر الحديث)) . ونقل ابن الجوزي ما قاله أبو حاتم في ضعفائه
برقم (٣٠٩).
وقال ابن عدي : أحاديثه كلها غير محفوظة . وانظر الميزان ١٨٨/١ ، ولسان الميزان
٣٥٨/١ .
(٢) هو يوسف بن خالد السمتي، تركوه ، وكذبه ابن معين. انظر ((كشف الأستار)).
(٣) في (ظ، د): ((اللعنة)).
٢٢٤

قَالَ(١): فَأَسْتَأْذَنَ عَلَىْ أَهْلِهِ ، وَسَلَّمَ ، وَأَسْتَسْقَى.
قَالَ: فَبَعَثَتِ الْجَارِيَّةَ تَجِيتُهُ بِشَرَابٍ مِنَ الْجِيرَانِ، فَأَبْطَأَتْ فَلَعَنَتْهَا، فَخَرَجَ
عَبْدُ اللهِ ، فَجَاءَ أَبُو عُمَيْرٍ ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَيْسَ مِثْلُكَ يُغَارُ عَلَيْهِ ،
هَلَّ سَلَّمْتَ عَلَى أَهْلِ أَخِيكَ، وَجَلَسْتَ فَأَصَبْتَ مِنَ الشَّرَابِ ؟
قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ، فَأَرْسَلَتِ الْجَارِيَةَ(٢)، فَأَبْطَأَتْ: إِمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ
شَرَابٌ ، وَإِمَّا رَغِبُوا فِيمَا عِنْدَهُمْ، فَأَبْطَأَتِ الْخَادِمُ فَلَعَنَّتْهَا .
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا وُجِّهَتْ إِلَى مَنْ
وُجِّهَتْ إِلَيْهِ، فَإِنْ أَصَابَتْ عَلَيْهِ سَبِيلاً، أَوْ وَجَدَتْ فِيهِ مَسْلَكاً، وَإِلاَّ قَالَتْ :
يَا رَبِّ، وُجِّهْتُ إِلَىْ فُلاَنٍ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مَسْلَكاً ، وَلَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ سَبِيلاً .
فَيْقَالُ لَهَا : أَزْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتٍ » .
فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ الْخَادِمُ مَعْذُورَةً ، فَتَرْجِعُ اللَّعْنَةُ ، فَأَكُونَ سَبَبَهَا .
رواه أحمد(٣)، وأبو عمير لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ، ولكن الظاهر أن
صديق ابن مسعود الذي يزوره هو ثقة ، والله أعلم .
١٣٠٤٩ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنٍ
أُسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ تَلْعَنَ شَيْئاً، فَأَفْعَلْ، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ صَاحِبِهَا فَكَانَ
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((فأرسلت الجارية)).
(٣) في المسند ٤٠٨/١ من طريق وكيع ، حدثنا عمر بن ذرّ ، عن العيزار بن جرول
الحضرمي ، عن رجل منهم يكنى أبا عمير : أنه كان صديقاً لعبد الله بن مسعود ....
وهذا إسناد حسن، فإن أبا عمير قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)): ((مجهول)).
فأقول : كيف يكون مجهولاً من كان ابن مسعود له صديقاً ، ويزوره ابن مسعود في أهله ؟
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) بعد ذكره الحديث برقم (٤٢٣٢): (( رواه أحمد ،
وفيه قصة ، وإسناده جيد إن شاء الله تعالى)).
٢٢٥

الْمَلْعُونُ لَهَا أَهْلاً، أَصَابَتْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَهْلاً، فَكَانَ الَّلَاعِنُ(١) لَهَا أَهْلاً،
رَجَعَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَهْلاً ، أَصَابَتْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً أَوْ مَجُوسِيّاً ، فَإِنِ
اسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ تَلْعَنَ شَيْئاً أَبَداً(٢) فَأَفْعَلْ )).
رواه الطبراني(٣) وفيه علي بن الجعد وثقه ابن حبان ، وقال ابن معين : يضع
٧٤/٨ الحديث ، وكذبه غيره ، وفيه من لم أعرفه أيضاً / .
٩٢ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَبَّهُ أَحَدٌ
١٣٠٥٠ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَسَبَّ رَجُلٌ رَجُلاً عِنْدَهُ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ الْمَسْبُوبُ يَقُولُ: عَلَيْكَ السَّلاَمُ .
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمَا إِنَّ مَلَكاً بَيْنَكُمَا يَذُبُّ عَنْكَ كُلَّمَا
شَتَمَكَ أَحَدٌ )).
رواه أحمد (٤) ، ورجاله رجال الصحيح غير أبي خالد الوالبي ، وهو ثقة .
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) ساقطة من ( ظ ، د) .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه الطبراني في (( الدعاء)) برقم
(٢٠٣٨)، وابن أبي الدنيا في الصمت برقم ( ٣٨٠) من طريق الصلت بن مسعود
الجحدري ، حدثنا علي بن مجاهد الرازي ، حدثنا الجعد بن أبي الجعد البصري ، حدثنا
يزيد بن بلال - تحرف عند ابن أبي الدنيا إلى : هلال - الضبعي ، عن أبي بردة بن أبي موسى ،
عن أبيه : أبي موسى الأشعري ..... وهذا إسناد فيه علي بن مجاهد بن مسلم ، أو مجاهد
الرازي ، وهو متروك .
والجعد بن أبي الجعد ما وقفت له على ترجمة ، ويزيد بن بلال مجهول .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٨١٩٢) إلى الطبراني في الكبير .
(٤) في المسند ٥/ ٤٤٥ من طريق أسود بن عامر ، حدثنا أبو بكر ، عن الأعمش ، عن
أبي خالد الوالبي، عن النعمان بن مُقَرِّن المزني .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ،
أبو خالد الوالبي قال أبو حاتم في ((المراسيل)) ص (٢٢٩): ((لم يدرك النعمان بن »
٢٢٦

« عمرو بن مقرن)).
وعند أحمد زيادة: ((قَالَ لَهُ: بَلْ أَنْتَ، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ . وَإِذَا قَالَ لَهُ : عَلَيْكَ السَّلَامُ ، قَالَ :
لاَ ، بَلْ لَكَ أَنْتَ، أَنْتَ أَحَقُّ بِهِ )) .
ويشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٤١٩) من طريق
عيسى بن موسى غنجار ، عن عبد الله بن كيسان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ....
وعيسى بن موسى مدلس وقد عنعن، وعبد الله بن كيسان منكر الحديث وقال ابن عدي: (( له
أحاديث عن عكرمة غير محفوظة)) .
ويشهد له أيضاً حديث أبي هريرة عند أحمد ٤٣٦/٢، والقضاعي في (( مسند الشهاب )) برقم
(٨٢٠)، والبيهقي في الشهادات ٢٣٦/١٠ باب: شهادات أهل العصبية ، من طريق
يحيى بن سعيد .
وأخرجه أبو داود في الأدب ( ٤٨٩٧) باب: في الانتصار، والبغوي في (( شرح السنة )) برقم
(٣٥٨٦) من طريق سفيان .
جميعاً : عن ابن عجلان ، حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة .....
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال في ((العلل .... )) ١٥٢/٨ برقم ( ١٤٧٢):
((يرويه ابن عجلان ، واختلف عنه : فرواه سليمان بن بلال ، وابن عيينة ، ويحيى القطان ،
والوليد بن مسلم ، وصفوان بن عيسى ، وبكر بن صدقة ، والمغيرة بن عبد الرحمن : عن
محمد بن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة .
وخالفهم الليث بن سعد : رواه عن سعيد المقبري ، عن بشير بن المحرر ، عن سعيد بن
المسيب ، مرسلاً .
وكذلك رواه أبو بكر الحنفي ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ،
عن بشير بن المحرر ، عن سعيد بن المسيب ، وهو الصواب .
ويشبه أن يكون ذلك من ابن عجلان لأنه يقال : إنه كان قد اختلط عليه روايته عن سعيد
المقبري . والليث بن سعد - فيما ذكر يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل - أصح الناس رواية
عن المقبري ، وعن ابن عجلان ، عنه . يقال : إنه أخذها عنه قديماً)).
وأخرجه البخاري ٢/ ١٠٢، وأبو داود في الأدب (٤٨٩٦) - ومن طريق أبي داود أخرجه
البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٦٦٦٩) - من طريق الليث ، حدثني سعيد المقبري ، عن
بشير بن المحرر ، عن سعيد بن المسيب: أن رجلاً ... مرسلاً . وإسناده جيد ، بشير بن
المحرر ترجمه البخاري في الكبير ١٠٢/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٧٩/٢
ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه غير واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات »
٢٢٧

٩٣ - بَابٌ : فِي الْمُسْتَبَّيْنِ
١٣٠٥١ - عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( إِثْمُ الْمُسْتَبَيْنِ مَا قَالاَ عَلَى أَلْبَادِىءٍ مِنْهُمَا مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ، وَأَلْمُسْتَبَّانِ
شَيْطَانَانِ يَتَكَاذَبَانِ وَيَتْهَاتَرَانٍ)» (١) .
١٣٠٥٢ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) عَنْ عِيَاضٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ مِنْ
جـ ١٠٠/٦ . وبهذا يتقوى حديثنا ويصبح حسناً لغيره.
وقال البخاري: ((والأول أصح)) يعني المرسل . واعتمد المنذري ما قاله البخاري.
(١) يقال: تهاتر الرجلان، إذا ادعى كل منهما على الآخر باطلاً. ويقال: تهاتر الشاهدان ،
إذا كذب أحدهما الآخر .
(٢) أخرجها أحمد ١/ ١٦٢ وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١١٩٤)، وابن
حبان في صحيحه برقم ( ٥٧٢٦، ٥٧٢٧) - وهو في الموارد برقم ( ١٩٧٧) و( ١٩٧٨)،
والطبراني في الكبير ٣٦٥/١٧ برقم (١٠٠١ ) من طريق يحيى بن سعيد القطان ، حدثنا
سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن عياض بن
حمار .... وهذا إسناد صحيح ، يحيى القطان من أثبت الناس في سعيد ، وانظر التعليق
التالي .
وأخرجه أحمد ٤/ ١٦٢ من طريق يونس ، حدثنا شيبان ، عن قتادة ، به .
وأخرجه أحمد ١٦٢/٤، ٢٦٦ من طريق بهز ويزيد بن هارون ، وعبد الصمد .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١٠٠٢، ١٠٠٤ ) من طريق أبي عامر العقدي .
جميعاً : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير ، عن عياض بن
حمار .... وهذا إسناد صحيح أيضاً .
وأخرجه الطيالسي ٧٥/٢ - ٧٦ منحة المعبود ، وقد سقط رقمه سهواً - ومن طريقه أخرجه
البزار في (( كشف الأستار)) ٤٣١/٢ برقم (٢٠٣٢)، والبيهقي في الشهادات ٢٣٥/١٠
باب: شهادة أهل العصبية، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٢٣/٤ - والطبراني برقم
(١٠٠٣) والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٤٢٧) من طريق عمران بن داور القطان
وهمام - ساقط وهمام عند البزار - عن قتادة، به . وهذا إسناد صحيح أيضاً ، عمران بن داور
حسن الحديث وللكنه متابع .
ولتمام تخريجه انظر ((موارد الظمآن)) وإتحاف الخيرة ٧ /٥١٠-٥١١.
٢٢٨

قَوْمِي يَسُبُّنِي وَهُوَ دُونِي، عَلَيَّ بَأْسٌ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهُ؟ ... فذكر نحوه .
رواه أحمد (١) ، والبزار، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجال أحمد
رجال الصحيح .
١٣٠٥٣ - وَعَنْ أَنَسِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْمُسْتَبَّانِ
مَا قَالاَ فَعَلَى الْبَادِىِ مِنْهُمَا، حَتَّى يَعْتَدِيَ الْمَظْلُومُ )) .
رواه أبو يعلى(٢)، عن شيخه أبي علي(٣) ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا.
٩٤ - بَابُ النَّهْي عَنْ مُخَاصَمَةِ النَّاسِ
١٣٠٥٤ - عَنِ أَبْنِ عَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( إِيَّاكَ وَمَشَارَةَ النَّاسِ، فَإِنَّهَا تَدْفِنُ الْغُرَّةَ(٤) ، وَتُظْهِرُ أَلْعَوْرَةَ)).
رواه الطبراني(٥) في الصغير ، عن شيخه محمد بن الحسن بن هريم ولم
أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
(١) في المسند ١٦٢/٤، ٢٦٦، والبزار برقم (٢٠٣٢)، وهو حديث صحيح ، وانظر
التعليق السابق .
(٢) في المسند برقم (٤٢٥٩) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١١٠٠)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٧٤١٨) - وأبو بكر بن أبي شيبة
- ذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ٧٤١٧) - من طريق يونس بن محمد ، عن ليث بن
سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعد بن سنان ، عن أنس .... وهذا إسناد حسن ،
وسعد بن سنان فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٨١ و ١١٦٨) .
نقول : يشهد له وللذي قبله حديث أبي هريرة عند مسلم في البر والصلة ( ٢٥٨٧ ) باب :
النهي عن السباب. وقد فصلنا في تخريجه برقم (٦٤٨١) في ((مسند الموصلي)).
(٣) أبو علي هو : الحسن بن عيسى بن مَا سَرْجِس ، وهو ثقة .
(٤) في (د): ((العبرة))، والغُرَّةُ - بضم العين المعجمة، وتشديد الراء بالفتح -: الحسن
والعمل الصالح ، شبَّهه بغرَّة الفرس ، وكل شيء ترفع قيمته فهو غرة .
(٥) فى الصغير ٢/ ١٠٣ وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (١٢٠٠٨).
والمشارّة : المفاعلة من الشر. يقال : شَارَّ فلاناً ، إذا خاصمه .
٢٢٩

٩٥ - بَابٌ : فِي الشَّيْخِ الْجَهُولِ وَالْبَذِيءِ وَأَلْفَاحِرٍ
١٣٠٥٥ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ يُحِبُّ اللهُ الشَّيْخَ الْجَهُولَ، وَلاَ الْغَنِيَّ الظَّلُومَ ،
وَلاَ الْفَقِيرَ الْمُخْتَالَ)) .
رواه البزار(١) وفيه الحارث، وهو ضعيف جداً .
١٣٠٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يُؤْمِنُ
عَبْدٌ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ .
٧٥/٨
مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ / وَأَلْيَوْمِ الآخِرٍ ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْم
الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَسْكُّتْ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ يُحِبُّ الْغَنِيَّ الْحَلِيمَ
الْمُتَعَفِّفَ، وَيُبْغِضُ الْبَذِيءَ الْفَاجِرَ السَّائِلَ الْمُلِغَّ )).
رواه البزار(٢) ، وفيه محمد بن كثير ، وهو ضعيف جداً .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٨٦٠) - وهو في ((كشف الأستار)) ٤٣٠/٢ برقم (٢٠٣٠)
- وقد تقدم برقم ( ٦٧١٣ ) ، وهو حديث ضعيف .
وقال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي إلا من هذا الوجه ، ولا نحفظه أيضاً
عن غير علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... )).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) برقم (٢٨٢٢): ((رواه البزار، والطبراني في
الأوسط ، من رواية الحارث الأعور ، والحارث وثق ، ولا بأس به في المتابعات)).
(٢) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٤٣٠ برقم (٢٠٣١) من طريق محمد بن كثير الملائي ، عن
ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : محمد بن
کثیر ، وشيخه لیث بن أبي سليم .
نقول : أخرج مسلم بعضه في الإيمان (٤٦) باب : تحريم إيذاء الجار ، وقد استوفينا
تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٦٤٩٠) وعلقنا عليه تعليقاً مفيداً إن شاء الله ، وجيد
أن ينظر .
٢٣٠

٩٦ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الأَمْوَاتِ
١٣٠٥٧ - عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكِ: عَمِّ زِيَادِ (١) بْنِ عِلاَقَةَ، قَالَ: نَالَ (٢)
اُلْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ مِنْ عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْهَى عَنْ سَبِّ الْمَوْتَى، فَلِمَ تَسُبُّ عَلِيّاً رَحِمَهُ اللهُ وَقَدْ
مَاتَ ؟
رواه أحمد(٣) ، والطبراني بإسنادين ، ورجال أحد أسانيد الطبراني ثقات
[ظ : ٤٣٠] .
١٣٠٥٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((لاَ تَسْبُّوا تُبَّعاً فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ )) .
(١) عند الطبراني (٤٩٧٥): ((عن قطبة بن مالك، عن زياد بن علاقة)). وكذلك جاء في
نسخة الحافظ ابن حجر، وقد نبه على ذلك في التعجيل ٤١٢/٢ فقال: (( وقوله في هذا
السند : عن زياد بن علاقة ، غلط نشأ عن تصحيف ، وإنما هو : عن قطبة : عم
زياد ... )) .
(٢) في (ظ، د): ((قال)) وهو تحريف.
(٣) في المسند ٣٦٩/٤ - ومن طريق أحمد أخرجه الطبراني في الكبير ١٦٨/٥ برقم
( ٤٩٧٥) - من طريق محمد بن بشر .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٤٩٧٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٣٦/٧ - من
طريق ابن المبارك .
وأخرجه أحمد ٣٧١/٤ ، والطبراني في الكبير برقم ( ٤٩٧٣) من طرق : حدثنا وكيع .
جميعاً : حدثنا مسعر ، عن الحجاج : أبي أيوب مولى بني ثعلبة ، عن قطبة بن مالك ....
وهذا إسناد ضعيف لجهالة الحجاج أبي أيوب .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٤٩٧٤)، والحاكم ٣٨٤/١-٣٨٥ من طريق عمرو بن
محمد بن أبي رزين الخزاعي ، عن شعبة ، عن مسعر ، عن زياد بن علاقة ، عن عمه قطبة بن
مالك : أن المغيرة نال ... وهذا إسناد حسن من أجل عمرو بن محمد بن أبي رزين .
وأخرجه أبو عوانة - ذكره الحافظ في ((إتحاف المهرة)) ٥٨٧/٤ - من طرق عن شعبة وزهير ،
كلاهما : عن أبي اسحاق ، عن زيد بن أرقم .... وهذا إسناد صحيح.
٢٣١

رواه الطبراني(١) في الكبير والأوسط ، وفيه عمرو بن جابر ، وهو كذاب .
١٣٠٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
تَسْبُّوا تُبَّعاً فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه أحمد بن محمد بن أبي بزة المكي ،
(١) في الكبير ٢٠٣/٦ برقم (٦٠١٣)، وفي الأوسط برقم (٣٣١٤) وأحمد ٣٤٠/٥ - ومن
طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥/١١ - من طريق ابن لهيعة ، حدثنا أبو زرعة :
عمرو بن جابر قال : سمعت سهل بن سعد .... وهذا إسناد ضعيف ، ولكن الحديث
حسن بشواهده، وانظر التعليق التالي. وفي الأوسط: (( أبو زرعة، عن عمرو)) وهذا
تحريف .
(٢) في الأوسط برقم (١٤٤١)، وفي الكبير ٢٩٦/١١ برقم (١١٧٩٠)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٦/١١، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٠٥/٣ من طريق أحمد بن
محمد بن أبي بزة ، حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، عن سفيان الثوري ، عن سماك بن حرب ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه ثلاث علل : ضعف أحمد بن أبي بزة ،
وضعف مؤمل بن إسماعيل ، ورواية سماك عن عكرمة ضعيفة .
وأحمد بن محمد بن أبي بزة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٤١٦) .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا مؤمل ، تفرد به ابن ابي بزة)).
ويشهد له حديث عائشة عند عبد الرزاق - ومن طريقه أخرجه الحاكم ٢/ ٤٥٠ - من طريق
معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أنها قالت : كان تبع رجلاً صالحاً ، ألا ترى
أن الله ، عز وجل ، ذم قومه ولم يذمه ؟ موقوفاً .
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) . ووافقه الذهبي.
وأخرج عبد الرزاق - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٦/١١ - من طريق
معمر ، عن قتادة ، في قوله ، تبارك وتعالى: ﴿قَوَّمُ تُبَّعْ﴾ [الدخان: ٣٧] : أن عائشة أم
المؤمنين قالت : كان تبع رجلاً صالحاً .
قال كعب : ذم الله قومه ولم يذمه . وهذا إسناد ضعيف ، قتادة ، عن عائشة مرسل .
وأخرج عبد الرزاق - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦/١١ - من طريق
عمران أبي الهذيل ، أخبرني تميم بن عبد الرحمن قال : قال لي عطاء بن أبي رباح : أتسبون
تبعاً يا تميم ؟ قلت : نعم .
قال : فلا تسبوه))، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن سبه . وهذا مرسل ، ورجاله
ثقات .
٢٣٢

ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٠٦٠ - وَعَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً(١) عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ
شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَتُؤْذُوا
الأَحْيَاءَ ».
رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح .
١٣٠٦١ - وَعَنْ صَخْرِ - وَقَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَسْبُّوا الأَمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الأَحْيَاءَ )).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والصغير، وقال (٤): عَنَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ الْكُفَّارَ الَّذِينَ أَسَلَمَ أَوْلاَدُهُمْ .
وفيه عبد الله بن سعيد بن أبي مريم ، وهو ضعيف .
* وبما تقدم يصبح الحديث حسناً .
(١) في (ظ) زيادة: ((يقول)).
(٢) في المسند ٢٥٢/٤ من طريق عبد الرحمن ، حدثنا سفيان ، عن زياد بن علاقة قال :
سمعت رجلاً ....
وأخرجه أحمد ٢٥٢/٤ من طريق أبي نعيم ، حدثنا سفيان ، عن زياد قال : سمعت
المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تسبوا الأموات .... )).
وهذا إسناد صحيح . وفي الإسناد السابق رجل لم يصرح باسمه ، ولعله زيد بن أرقم كما
تقدم في الحديث ( ١٣٠٥٧ ) .
(٣) في الكبير ٢٩/٨ برقم (٧٢٧٨)، وفي الصغير ٢١٢/١ - ٢١٣ من طريق عبد الله بن
محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا سفيان بن عيينة ،
عن يعلى بن عطاء ، عن عمارة بن حديد ، عن صخر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ
الطبراني ، وأما عمارة بن حديد فقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٧٢ ) في معجم شيوخ
أبي يعلى الموصلي رحمه الله تعالى . ولكن الحديث صحيح بما سبقه .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن سفيان إلا الفريابي ، تفرد به ابن أبي مريم)).
(٤) القائل هو الطبراني رحمه الله تعالى .
٢٣٣

١٣٠٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - يَرْفَعُهُ - قَالَ: (( سِبَابُ الْمَيْتِ - وَقَالَ
مَرَّةً : الْمَوْنَى - كَأَلْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ )) .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح .
١٣٠٦٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
تُؤْذُوا أَلْحَيَّ بِالْمَيْتِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه صالح بن نبهان ، وهو ضعيف .
قُلْتُ : وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِي قِصَّةِ النَّهْي عَنْ سَبِّ أَبِي لَهَبِ لَمَّا شَكَتِ أَبْنَّهُ إِلَيْهِ
أَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَمَّا أَسْلَمَتْ: هَذِهِ بِنْتُ عَدُوِّ اللهِ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لاَ
تَسْبُّوا أَمْوَاتَنَا، فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا))(٣).
(١) في الكبير ٥٢٧/١٣ برقم (١٤٤١١) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي ،
قال : سمعت الأعمش ، والعلاء بن المسيب ، ذكرا عن خيثمة بن عبد الرحمن ، عن
عبد الله بن عمرو يرفعه ... وهذا إسناد حسن، وأورده المنذري في (( الترغيب والترهيب))
برقم (٤٢١٨) وقال: ((رواه البزار بسند جيد))، ولكن انظر الحديث المتقدم برقم
(١٣٠٤٠) ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٨٠٩٢) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في الأوسط برقم (٩٢) من طريق أحمد بن خالد بن يحيى ، حدثنا روح بن صلاح ،
حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن صالح مولى التوأمة : أنه سمع ابن عباس .... وشيخ
الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وروح بن صلاح فصلنا القول فيه عند الحديث
المتقدم برقم ( ٥٧٥ ) ، وصالح مولى التوأمة قد اختلط ، ولم يذكر سعيد بن أبي أيوب فيمن
روى عنه قبل الاختلاط .
وقال الطبراني: (( تفرد به روح بن صلاح)) .
(٣) أخرج هذا اللفظ من حديث ابن عباس كل من: ابن سعد في الطبقات ١٥/١/٤،
والطبراني في الكبير ٣٦/١٢ برقم (١٢٣٩٥)، والحاكم ٣٢٩/٣، وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٣٠٣/٢٦، ٣٠٤، ٣٠٥، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٠١/٤ من طرق : عن
إسرائيل ، عن عبد الأعلى ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، ومعه قصة ، وهذا إسناد
ضعيف ، عبد الأعلى هو : ابن عامر الثعلبي فصلنا القول فيه وبينا ضعفه عند الحديث ( ٦٢٣
و ٢٣٣٤) .
٢٣٤

٩٧ - بَابُ مَا نُهِيَ عَنْ سَبِِّ مِنَ الذَّوَابِّ، وَمَا يُفْعَلُ بِالذَّابَّةِ إِذَا أُجِيبَ فِي لَعْنِهَا
١٣٠٦٤ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَلَعَنَتْ بَعِيراً لَهَا، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَدَّ ، ٧٦/٨
وَقَالَ : ((لاَ يَصْحَبُنِي شَيْءٌ مَلْعُونٌ )) .
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح ، غير
عمرو بن مالك البكري ، وهو ثقة .
١٣٠٦٥ - وَعَنْهَا، أَنَّهَا رَكِبَتْ جَمَلاً فَلَعَنَتْهُ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ تَرْكَبِيهِ )).
رواه أحمد(٢) وأبو يعلى، ورجاله ثقات، إلا أن يحيى بن وثاب لم يسمع من
عائشة ، وإن كان تابعياً .
١٣٠٦٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
« ومع ذلك فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
(١) في المسند ٧٢/٦، ٢٥٧ - ٢٥٨ من طريق عارم: ( محمد بن الفضل ، حدثنا سعيد بن
زيد ، عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء ( أوس بن عبد الله )، عن عائشة .... وهذا
إسناد حسن .
وأخرجه أحمد ١٣٨/٦، وأبو يعلى الموصلي برقم ( ٤٧٣٥ ) من طريق وكيع ، عن
الأعمش ، عن شمر ، عن يحيى بن وثاب ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف ، الأعمش
لم يسمع من شمر بن عطية ، ويحيى بن وثاب لم يسمع من عائشة .
نقول : غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي برزة عند مسلم في البر والصلة
(٢٥٩٦) باب: النهي عن لعن الدواب، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم
( ٧٤٢٨ ) .
كما يشهد له حديث أنس ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٣٦٢٢).
(٢) في المسند ١٣٨/٦، وأبو يعلى في مسنده برقم (٤٧٣٥) وإسناده ضعيف ، ولكن
الحديث صحيح ، وانظر التعليق السابق ، وأحاديث الباب .
٢٣٥

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ يَسِيرُ ، فَلَعَنَ رَجُلٌ نَاقَةً، فَقَالَ: (( أَيْنَ صَاحِبُ النَّاقَةِ؟ )).
فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا فَقَالَ: « أَخِرْهَا، فَقَدْ أُحِبْتَ فِيهَا)).
رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح.
١٣٠٦٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَارَ رَجُلٌ مَعَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَعَنَ بَعِيرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا
عَبْدَ اللهِ ، لاَ تَسِرْ مَعَنَا عَلَى بَعِيرٍ مَلْعُونٍ )) .
رواه أبو يعلى(٢) والطبراني في الأوسط بنحوه ، ورجال أبي يعلى رجال
الصحيح .
١٣٠٦٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي سَفَرِ ، فَلَعَنَ رَجُلٌ بَعِيراً لَهُ ، فَأَمَرَ النُّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنَخَى .
رواه البزار (٣) عن شيخه عبد الله بن (٤) شبيب ، وهو ضعيف .
(١) في المسند ٤٢٨/٢ من طريق يحيى.
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (٨٨١٥) - ومن طريقه أخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل
الآثار)) برقم (٣٥٤٠) - من طريق الليث بن سعد .
جميعاً : عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد حسن ، وللكن
الحديث يصح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب مع التعليق عليها .
(٢) في مسنده برقم ( ٣٦٢٢)، والطبراني في الأوسط برقم (٤٢٣٦) من طريق
إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أبي ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن أنس بن
مالك .... وهذا إسناد حسن ، وللكن الحديث يصح بشواهده.
(٣) في (( كشف الأستار)) ٤٣٣/٢ برقم (٢٠٣٩) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا
إسحاق بن محمد ، حدثنا عبد الله بن عمر ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الله بن عمر ....
وشيخ البزار إخباري ، علامة ، وللكنه واهٍ . وقد اتهمه بعضهم بسرقة الحديث . وانظر
((لسان الميزان)) ٢٩٩/٣ -٣٠٠، وكامل ابن عدي ١٥٧٤/٤ - ١٥٧٥.
وعبد الله بن عمر هو : ابن حفص بن عاصم العمري ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(١٦٤١) في ((موارد الظمآن))، وفي أحاديث الباب ما يقوي هذا الحديث.
(٤) في ( ظ): ((عن)) وهو تحريف.
٢٣٦

١٣٠٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّ دِيكاً صَرَخَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَبَّهُ رَجُلٌ ، فَنَهَى عَنْ سَبِّ الدِّيكِ .
رواه البزار(١)، والطبراني، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((لاَ تَلْعَنْهُ، وَلاَ تَسْبَّهُ، فَإِنَّهُ يَدْعُو
(١) في (( كشف الأستار)) ٤٣٣/٢ برقم (٢٠٤٠) من طريق أحمد بن محمد الأزرقي -
تحرفت فيه إلى الأزدي - وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٥١٧٠ ) من طريق
سويد بن سليمان ، وصالح بن محمد .
جميعاً : حدثنا مسلم بن خالد الزنجي ، حدثنا صالح بن كيسان ، عن عون بن عبد الله ))،
عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ....
وقال الدارقطني في ((العلل .... )) ١٩٣/٥ - ١٩٤ برقم (٨١٤) وقد سئل عن هذا
الحديث : (( يرويه صالح بن كيسان ، واختلف عنه : فرواه مسلم بن خالد الزنجي ، عن
صالح بن كيسان ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه عن ابن مسعود .
ورواه إسماعيل بن عياش ، واختلف عنه ، فقيل : عن صالح بن كيسان ، كقول مسلم بن
خالد .
وقيل : عنه ، عن صالح بن كيسان ، عن عون ، عن عبد الله بن مسعود ، مرسلاً .
وروى هذا الحديث : عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، عن صالح بن كيسان ، عن
عبيد الله بن عبد الله ، عن زيد بن خالد الجهني ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال حسن بن أبي جعفر ، عن صالح ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم .
وقال قائل : عن صالح ، عن عبيد الله بن عبد الله مرسلاً ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
والمرسل أشبه بالصواب)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٧٧/٢ برقم (٢٣٣٢): (( سمعت أبي ، وحدثنا
حرملة بن يحيى ، عن ابن وهب ، عن مسلم بن خالد الزنجي ...
قال أبي : إنما يروى ، عن صالح ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن زيد بن خالد ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم )) .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/١٠ برقم (٩٧٩٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية
الأولياء)) ٢٦٨/٤ - من طريق إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان ، عن عون بن
عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود .... ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل
الحجاز ضعيفة ، وهذه الرواية منها .
وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث صالح ، عن عون ، عن أبيه ، عن عبد الله . تفرد به ﴾
٢٣٧

إِلَى الصَّلاَةِ » . وفي إسناد البزار مسلم بن خالد الزنجي ، وثقه ابن حبان وغيره ،
وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٠٧٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ دِيكاً صَرَخَ قَرِيباً مِنَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَهْ: كَلاَّ إِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلاَةِ ».
رواه البزار (١) وفيه عباد بن منصور ، وثقه يحيى القطان وغيره ، وضعفه ابن
معين وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
« إسماعيل ، والصحيح رواية صالح ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن زيد بن خالد
الجهني .
وهذا الحديث مما اضطرب فيه إسماعيل بن عياش من حديث الحجازيين ، واختلط فيه)).
ومع كل ما تقدم فقد قال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) بعد إيراده هذا الحديث برقم
(٤٢٣٧): ((رواه البزار بإسناد لا بأس به. والطبراني إلا أنه قال .... )).
نقول : إن الحديث صحيح فقد أخرجه عبد الرزاق برقم ( ٢٠٤٩٨) - ومن طريقه أخرجه
أحمد ١١٥/٤، والطبراني في الكبير ٢٤٠/٥ برقم (٥٢٠٨)، والبغوي في (( شرح السنة))
١٩٩/١٢ برقم (٣٢٦٩) - من طريق معمر، عن صالح بن كيسان ، عن عبيد الله بن
عبد الله ، عن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تسبوا
الديك فإنه يدعو إلى الصلاة )). وهذا إسناد صحيح .
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٧٣١)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
(١٩٩٠)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٨٣٣)، وانظر مقدمة ((مسند الحميدي)).
وقال أبو حاتم في ((علل الحديث)) ٣٤٥/٢: ((حديث صالح، عن عبيد الله بن عبد الله،
عن زيد بن خالد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، صحيح)).
(١) في ((كشف الأستار)) ٤٣٤/٢ برقم (٢٠٤١) من طريق عباد بن منصور ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عباد بن منصور.
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد ، وعباد روى عن عكرمة
أحاديث ولا نعلمه سمع منه )) .
نقول : غير أن الحديث صحيح ، وانظر التعليق السابق .
تنبيه: وقد سقطت (( مه)) من (ظ ) . ومَهْ : اسم فعل أمر بمعنى : انكفف .
٢٣٨

١٣٠٧١ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، فَلَدَغَتْ رَجُلاً بَرْغُوثٌ، فَلَعَنَهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لاَ
تَلْعَنْهَا، فَإِنَّهَا نَبَّهَتْ نَبِيّاً مِنَ اْلأَنِيَاءِ لِلِصَّلاَةِ))(١).
رواه أبو يعلى(٢)، والبزار، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ تَسُبَّهُ فَإِنَّهُ أَيْقَظَ نَبِيّاً مِنَ الأَنْبِيَاءِ
لِصَلاَةِ الصُّبْحِ )).
والطبراني في الأوسط ، ولفظه : ذُكِرَتِ الْبَرَاغِيثُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: ((إِنَّهَا تُوقِظُ لِلِصَّلاَةِ)) . ورجال الطبراني ثقات . وفي سعيد بن
بشير ضعف وهو ثقة ، وفي إسناد البزار سويد بن إبراهيم وثقه ابن عدي وغيره ،
وفيه ضعف ، وبقية رجالهما رجال الصحيح .
١٣٠٧٢ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلاً /، فَذَتْنَا الْبَرَاغِيثُ، ٧٧/٨
فَسَبَيْنَاهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَسُبُّهَا فَنِعْمَتِ الذَّابَّةُ ،
فَإِنَّهَا أَيْقَظَتُكُمْ لِذِكْرِ اللهِ » .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه سعد بن طريف ، وهو متروك .
(١) في (ظ): ((لصلاة الصبح)).
(٢) في مسنده برقم (٢٩٥٩)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٤٣٤/٢ برقم (٢٠٤٢) من
طريق سويد بن إبراهيم الجحدري ، حدثنا قتادة ، عن أنس .... وهذا إسناد واهٍ ، سويد بن
إبراهيم قال ابن حبان: (( يروي الموضوعات عن الثقات وهو صاحب حديث البرغوث )) ثم
أخرج له هذا الحديث .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٣٤١) من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا سعيد بن
بشير ، عن قتادة ، عن أنس .... وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة الوليد بن مسلم ، وهو مدلس
يسوي ، وسعيد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٤٤٢).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن قتادة إلا سعيد بن بشير ، وسويد ، ولم يروه عن سعيد إلا
الوليد بن مسلم )) .
ولتمام تخريج هذا الحديث انظر تعليقنا عليه في (( مسند الموصلي)).
(٣) في الأوسط برقم (٩٣١٤ ) من طريق هاشم بن مرثد ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا »
٢٣٩

٩٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَسَدِ وَالظَّنِّ
١٣٠٧٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((كَادَ الْحَسَدُ أَنْ يَسْبِقَ الْقَدَرَ، وَكَادَتِ الْحَاجَةُ أَنْ تَكُونَ كُفْراً)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عمرو بن عثمان الكلابي ، وثقه ابن
حبان ، وهو متروك .
١٣٠٧٤ - وَعَنْ ضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ يَزَالُ النَّاسُ بَخَيْرٍ مَا لَمْ يَتَحَاسَدُوا )) .
« أبو يوسف القاضي، عن سَعْدِ بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي بن
أبي طالب .... وهاشم بن مرثد ضعيف ، وسعد بن طريف ، وأصبغ بن نباتة متروكان .
وأما أبو يوسف فقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٥٦٦) .
تنبيه: سقط من الأوسط كلمة (( أبو)) قبل يوسف. وتحرف فيه وفي النسخة ( د) ((سعد))
إلى ((سعيد)).
(١) في الأوسط برقم (٤٠٥٦) من طريق أحمد بن محمد بن عمر بن عبد الحميد الكاتب ،
حدثني عمرو بن عثمان الكلابي ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن سليمان التيمي ، عن أنس بن
مالك .... وأحمد بن محمد بن عمر بن عبد الحميد روى عن عمرو بن عثمان بن سيار ،
وروى عنه علي بن سعيد بن مهران ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعمرو بن عثمان الكلابي ضعيف .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣/ ٥٣، ١٠٩ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) برقم (١٣٤٦) - والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم ( ٥٨٦، ٥٨٧ )
من طريق أبي عاصم النبيل .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٥٣/٨ من طريق يوسف بن أسباط .
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ٢٩٠ من طريق النعمان .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٦٦١٢) من طريق محمد بن يوسف الفريابي .
جميعاً حدثنا سفيان الثوري ، حدثنا الحجاج بن فرافصة ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس ....
ويزيد بن أبان الرقاشي ضعيف ، قال شعبة: (( لأن أزني أحب إلي من أن أروي عن يزيد
الرقاشي )) .
٢٤٠