النص المفهرس
صفحات 181-200
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا هَلَكَتْ سَدُومٌ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْقُرَىُ، حَتَّى أَسْتَاكُوا بِالسِّوَاكِ ، وَمَضَغُوا الْعِلْكَ فِي الْمَجَالِسِ » . رواه الطبراني (١)، وفيه سوار بن مصعب ، وهو متروك. ٧٠ - بَابٌ: فِيمَنْ تَخَطَّىْ حَلْقَةَ قَوْمِ ١٢٩٧٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((مَنْ تَخَطَّىُ حَلْقَةَ قَوْم بِغَيْرِ / إِذْنِهِمْ فَهُوَ عَاصٍ )) . ٦٢/٨ رواه الطبراني(٢)، وفيه جعفر بن الزبير ، وهو متروك. قلت : ويأتي حديث في الفتن في الاضطجاع بين القوم . ٧١ - بَابُ غَضِّ الْبَصَرِ ١٢٩٧١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْظُرُ إِلَى مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ، ثُمَّ يَغُضُّ بَصَرَهُ، إِلاَّ أَحْدَثَ اللهُ لَهُ(٣) عِبَادَةً يَجِدُ خَلاَوَّتَهَا )). رواه أحمد (٤)، والطبراني، إلا أنه قَالَ: «يَنْظُرُ إِلَى أَمْرَأَةٍ أَوَّلَ (١) في الكبير ١٥٦/١٢ برقم (١٢٧٤٥) وقد تقدم برقم ( ٨١١٣). (٢) في الكبير ٢٩٣/٨ برقم ( ٧٩٦٣) من طريق إبراهيم بن طهمان ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد فيه جعفر بن الزبير وهو متروك الحديث . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٢٥٣٧٦) إلى الطبراني في الكبير . (٣) ساقطة في ( ظ ). (٤) في المسند ٢٦٤/٥ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٤٤/٦ - والبيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم (٥٤٣١) من طرق : حدثنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا يحيى بن أيوب ، عن عُبيد الله بن زَحْر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة .... وعبيد الله بن زحر ضعيف ، وعلي بن يزيد متروك ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٢٤٧ برقم (٧٨٤٢ ) من طريق سعيد بن أبي مريم ، حدثنا يحيى بن أيوب ، به . ١٨١ رَمْقَةٍ (١))) ، وفيه علي بن يزيد الألهاني ، وهو متروك . ١٢٩٧٢ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُ: (( يَا عَلِيُّ ، إِنَّ لَكَ كَنْزاً فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا (٢) فَلاَ تُتْبع النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ ، فَإِنَّمَا لَكَ الأُولَىْ وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ)). رواه أحمد(٣) ، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات . ١٢٩٧٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((لَتَغُضُنَّ (١) أي: نظرة. يقال: رَمَقَهُ، يَرْمُقُهُ، رَمْقاً، إذا نظر إليه. ويقال: رمقه ببصره، إذا اتبعه بصره يتعهده وينظر إليه ويرقبه . (٢) وقرناها : طرفا الجنة وجانباها . وقيل: أراد ذو قرني الأمة . وقيل : الحسن والحسين . وانظر (( شرح مشكل الآثار)) ٢/ ٣٥٠. (٣) في المسند ١٥٩/١، من طريقين، والدارمي في مسنده برقم (٢٧٥١)، والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٩٠٧) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (١٨٦٥)، وفي (( شرح معاني الآثار)) ١٤/٣ - ١٥، والبخاري في الكبير ٧٧/٤ ، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٥٥٧٠)، والحاكم ١٢٣/٣ من طرق : حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن سلمة بن أبي الطفيل ، عن علي .... وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة ابن إسحاق . وقال البخاري : لا يصح . ومع ذلك فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . ونسبه المنذري إلى أحمد ، وسكت عنه . ولكن يشهد له حديث بريدة عند أحمد ٣٥١/٥ - ٣٥٢ وابن أبي شيبة ٣٢٤/٤، وأبي داود في النكاح ( ٢١٤٧) باب : ما يؤمر من غض البصر ، والترمذي في الأدب ( ٢٧٧٧ ) باب : ما جاء من نظرة المفاجأة، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١٥/٣، وفي ((شرح مشكل الآثار)) برقم (١٨٦٧)، والحاكم ١٩٤/٢ - ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ٩٠ باب : ما جاء في نظرة الفجاءة - من طريق شريك ، أبي ربيعة : عمر بن ربيعة الإيادي ، عن ابن أبي بردة ، عن أبيه : أبي بردة .... وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث شريك)). وهو كما قال : وشريك قد بسطنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)) وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥٥٧٠ ). تنبيه : هذا الحديث متأخر عن الذي يليه في (ظ ) . ١٨٢ أَبْصَارَكُمْ وَلَتَحْفَظُنَّ فُرُوجَكُمْ، وَلَتُقِيمُنَّ وُجُوهَكُمْ، أَوْ لَتُكْسَفَنَّ وُجُوهُكُمْ)). رواه الطبراني(١) ، وفيه علي بن يزيد الألهاني، وهو متروك . ١٢٩٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((النَّظْرَةُ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ، مَنْ تَرَكَهَا مِنْ مَخَافَتِي ، أَبْدَلْتُهُ إِيمَاناً يَجِدُ لَهُ(٢) حَلاَوَتَهُ فِي قَلْبِهِ » . رواه الطبراني(٣)، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ، وهو ضعيف. ٧٢ - بَابٌ: لاَ يَدْخَلُ (٤) أَحَدٌ بَيْنَ أَثْنَيْنِ وَهُمَا يَتَحَدَّثَانِ إِلاَّ بِذْنِهِمَا ١٢٩٧٥ - عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلى أَبْنِ عُمَرَ وَمَعَهُ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُ ، فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا(٥) بَيْنَهُمَا، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي ، وَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ (١) في الكبير ٢٤٦/٨ برقم (٧٨٤٠) من طريق يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد فيه ضعيفان ، عبيد الله بن زحر ، وعلي بن یزید . وانظر تفسير ابن كثير ٦/ ٤٥ . (٢) ساقطة من ( ظ، د). (٣) في الكبير ٢١٤/١٠ برقم (١٠٣٦٢) من طريق محمد بن حفص بن عمر المقرىء ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا هُرَيْمُ بْنُ سفيان ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود .... ومحمد بن حفص ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٣٦/٧ - ٢٣٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وعبد الرحمن بن إسحاق ضعيف وخالف هريماً هشيم ، فقد أخرجه الحاكم ٣١٣/٤ _ ٣١٤ من طريق إسحاق بن عبد الواحد القرشي ، حدثنا هشيم ، عن عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ، عن محارب بن دثار ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة .... وصححه الحاكم ، وقال الذهبي: ((إسحاق واهٍ ، وعبد الرحمن هو الواسطي ضعفوه)). غير أن الحديث يتقوى بشواهده ، وانظر أحاديث الباب مع التعليق عليها . (٤) في (ظ، د): ((لا يجلس)). (٥) ليست في ( د) . ١٨٣ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا تَنَاجَى أَثْنَانِ ، فَلاَ تَجْلِسْ إِلَيْهِمَا حَتَّى تَسْتَأْذِنَهُمَا )) . وفي رواية (١): رَأَيْتُ أَبْنَ عُمَرَ يُنَاحِي رَجُلاً فَدَخَلَ رَجُلٌ بَيْنَهُمَا .... فذكر نحوه . رواه أحمد (٢) ، وفيه عبد الله بن سعيد المقبري(٣) وهو متروك. ٧٣ - بَابٌ: لاَ يَتَنَاجَى أَثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ ١٢٩٧٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (١) أخرجها أحمد ١٣٨/٢ من طريق نوح بن ميمون، أخبرنا عبد الله ، عن سعيد المقبري قال : رأيت ابن عمر يناجي رجلا .... وهذا إسناد رجاله ثقات، عبد الله هو: ابن عمر، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١) في ((موارد الظمآن)) وقد تقدم برقم (٧١٦). (٢) في المسند ٢/ ١١٤ من طريق سريج بن النعمان . وأخرجه الدارقطني في ((العلل الواردة في الأحاديث ... )) الجزء الرابع ، الورقة ( ٧٣) من طريق أبي أسامة ... . جميعاً : حدثنا عبد الله بن عمر العمري ، عن سعيد المقبري قال : جلست إلى ابن عمر .... وهذا إسناد رجاله ثقات ، انظر التعليق السابق . وخالفهم - يعني : نوحاً ، وسريجاً ، وأبا أسامة - يحيى بن سعيد القطان ، فقد أخرجه الدار قطني أيضاً من طريق يحيى بن سعيد القطان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن ابن عمر ، موقوفاً ، وإسناده صحيح . نقول : لكن الحديث حسن ، يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢١٣/٢، وأبي داود في الأدب ( ٤٨٤٥) باب : في الرجل يجلس بين الرجلين بغير إذنهما ، والترمذي في الأدب (٢٧٥٢) باب : ما جاء في كراهية الجلوس بين رجلين بغير إذنهما . والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (١١٤٢) من طريق أسامة بن زيد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص .... وهذا إسناد حسن . (٣) هذا خطأ لتصحيف وقع فيه، والصواب: ((عبد الله، عن سعيد))، وانظر التعليق السابق . ١٨٤ (( لَ يَحِلُّ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ بِطَلَقٍ أُخْرَى، وَلاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَبِيعَ(١) صَاحِبَهُ حَتَّى يُدْرِيَهُ ، وَلاَ يَحِلُّ لِثَلاَثَةِ نَفَرٍ يَكُونُونَ بِأَرْضٍ فَلاَةٍ يَتَنَاجَى أَثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا)) . ٦٣/٨ رواه أحمد(٢) ، وفيه ابن لهيعة ، وهو لين ، وبقية رجاله / رجال الصحيح . ١٢٩٧٧ - وَعَنْ عُمَرَ، يَعْنِي: ابْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا كَانُوا ثَلاَثَةً، فَلاَ يَتَنَاجَى أَثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا)). رواه البزار (٣)، وفيه عبد الله بن عمر العمري ، وثقه غير واحد ، (١) في (ظ) زيادة ((على بيع)). (٢) في المسند ١٧٦/٢ - ١٧٧ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا عبد الله بن هبيرة ، عن أبي سالم الجيشاني ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد ضعيف . وللكن يشهد لفقرته الأولى حديث أبي هريرة عند البخاري في النكاح (٥١٥٢) باب الشروط التي لا تحل في النكاح ، وعند مسلم في النكاح (١٤٠٨) (٣٩) باب: تحريم الجمع بين المرأة وعمتها . وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٤٠٦٨، ٤٠٦٩، ٤٠٧٠). ويشهد للفقرة الثانية حديث أبي هريرة أيضاً ، عند البخاري في البيوع (٢١٤٠) باب : لا يبيع على بيع أخيه ، وله أطراف متعددة ، وعند مسلم في النكاح ( ١٤١٣ ) باب : تحريم الخطبة على خطبة أخيه . وهو الحديث السابق . ويشهد للفقرة الثالثة حديث أبي سعيد عند أبي داود في الجهاد ( ٢٦٠٨) ، وحديث أبي هريرة عنده ( ٢٦٠٩) باب : في القوم يسافرون يؤمرون أحدهم . وهو حديث صحيح . ويشهد للفقرة الرابعة حديث عبد الله بن مسعود عند البخاري في الاستئذان ( ٦٢٩٠) باب : إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارَّة والمناجاة. وعند مسلم في السلام (٢١٨٤) (٣٧) باب: تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث. وانظر ((إرواء الغليل)) رقم (١٩٣١). (٣) في (( كشف الأستار)) ٤٣٩/٢ برقم (٢٠٥٦) من طريق يونس بن محمد ، حدثنا عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، عبد الله بن عمر هو: العمري ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١) في ((موارد الظمآن )) . وقد تقدم برقم ( ٧١٦ ) . وقال البزار: (( إنما يرويه الثقات الحفاظ : عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه » ١٨٥ وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٢٩٧٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْهَى إِذا كَانَ نَفَرُ ثَلاَثَةٌ أَنْ يَنْتَجِيَ أَثْنَانِ مِنْهُمْ دُونَ الْآخَرِ . رواه الطبراني(١) ، والبزار ، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفه (٢)، وفي إسناد البزار يوسف بن خالد السمتي ، وهو متروك . ١٢٩٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يَتَنَاجَى أَثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي الْمُؤْمِنَ، وَاللهُ يَكْرَهُ أَذَى الْمُؤْمِنِ » . رواه أبو يعلى(٣)، وفيه من لم أعرفه، والطبراني في الأوسط، ورجال * وسلم .... ولا نعلم أحداً قال: عن عمر إلا العمري)). نقول : غير أن للحديث شواهد يصح بها ، وانظر التعليق السابق . (١) في الكبير ٢٦٢/٧ برقم (٧٠٧٠)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٤٤٠/٢ برقم (٢٠٥٧) من طريق جعفر بن سعد بن سمرة ، حدثنا حبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة ، عن سمرة بن جندب .... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢) . (٢) في (ظ، د): ((أعرفهم)). (٣) في المسند برقم (٢٤٤٤) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٧٥٠٥)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٩٩٢)، - والطبراني في الأوسط برقم ( ٤٩٨٥ ) من طريق عبد الله بن المبارك ، حدثنا عبد الوهاب بن الورد ، عن الحسين بن حبيب - عند الطبراني: حميد - أو كثير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد جيد، الحسن بن كثير ترجمه البخاري في الكبير ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٦٦ . وهو في الزهد لابن المبارك برقم (٦٩٢) وقد سقط منه اسم الصحابي . ويشهد له حديث ابن مسعود المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٥١١٤، ٥١٣٢)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٨٣)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (١٠٩ )، وانظر مقدمته . ١٨٦ أبي يعلى رجال الصحيح ، غير الحسن بن كثير ، ووثقه ابن حبان ، وعبد الوهاب بن الورد هو اسم : وهيب بن الورد كما ذكر شيخ الحفاظ المزي . ٧٤ - بَابُ مُجَانَبَةِ السَّفِيهِ وَالْغَضِّ عَنْهُ ١٢٩٨٠ - عَنْ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبٍ بْنِ حُمَاشَةَ - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ أَحْتِلاَمِهِ - : أَنَّهُ أَوْصَى وَلَدَهُ ، فَقَالَ : يَا بَنِيَّ إِيَّاكُمْ وَمُجَالَسَةَ السُّفَهَاءِ ، فَإِنَّ مُجَالَسَتَهُمْ دَاءٌ، مَنْ يَحْلِمْ عَنِ السَّفِيهِ يُسَرُّ ، وَمَنْ يُحِبْهُ يَنْدَمْ ، وَمَنْ لاَ يَرْضَىُ بِالْقَلِيلِ مَمَّا يَأْتِي بِهِ السَّفِيهُ يَرْضَى بِالْكَثِير .... قلت : فذكره(١) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير ، ورجاله ثقات. ٧٥ - بَابُ مَا أَتَى(٣) فِي الْفُحْشِ ١٢٩٨١ - عَنْ سَلِيم ، مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ - وَكَانَ قَدِيماً وَقَدْ لَقِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَمَرْوَانَ - قَالَ: مَنَّ(٤) مَزْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَحَكَاهُ(٥) « كما يشهد له حديث ابن عمر ، وهو في الصحيح . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥٦٢٥)، وفي (( صحيح ابن حبان)) برقم (٥٨٠)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٦٥٩، ٦٦٠، ٦٦١). (١) وتمامه: ((ومن يصبر على ما يكره ، يدرك ما يحب، وإذا أراد أحدكم أن يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر ، فليوطن نفسه بالصبر على الأذى ، وليثق بالثواب من الله عز وجل ، فإنه من يثق بالثواب من الله ، لا يجد مسّ الأذى )). (٢) في الأوسط برقم (٢٢٧٩)، وفي الكبير ٥٠/١٧ برقم (١٠٨)، وقد تقدم برقم ( ١٢١٧٤ ) . (٣) في (ظ، د): ((ما جاء)). (٤) ساقطة من ( ظ ) . (٥) في (ظ، د): ((فجاءه)). ١٨٧ مَرْوَانُ ، فَقَالَ أُسَامَةُ: يَا مَرْوَانُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ فَاحِشٍ مُتَفَخِّشٍ)) . رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير، والأوسط بأسانيد، وأَحد أسانيد (٢) الطبراني رجاله(٣) ثقات . ١٢٩٨٢ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ يَدْعُو، فَجَاءَ مَرْوَانُ فَأَسْمَعَهُ كَلاَماً ، فَقَالَ أُسَامَةُ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَتَعَالَىْ يُبْغِضُ اَلْفَاحِشَ اَلْبَذِيءَ)). رواه الطبراني (٤) ورجاله / ثقات . ٦٤/٨ (١) في المسند ٢٠٢/٥ من طريق حسين بن محمد ، حدثني أبو معشر ، عن سليم مولى ليث - وكان قديماً ..... قال :.... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر: نجيح ، وسليم مولی لیث مجهول . وأخرج المرفوع فيه : البخاري في الكبير ٢٧/١، والطبراني في الكبير ١٦٥/١، ١٦٦ برقم (٣٩٩) و(٤٠٤)، في الأوسط برقم (٣٣٠) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٨٨/١٣ من طريق عثمان بن حكيم ، عن محمد بن أفلح ، عن أسامة بن زيد ... وهذا إسناد جيد ، محمد بن أفلح فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٩٧٤) في ((موارد الظمآن)). وأخرجه أبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٦٩٩٣)، وابن حبان في صحيحه برقم (٥٦٩٤)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٢٩٩٩) - والطبراني في الكبير برقم ( ٤٠٥ ) من طريق وهب بن جرير ، حدثني أبي جرير بن حازم قال : سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن صالح بن كيسان ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، قال : رأيت أسامة بن زيد يصلي ... وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة ابن إسحاق ، وفي رواية القصة اضطراب ونكارة، وقد سهونا فقلنا في ((موارد الظمآن)): ((إسناده صحيح)) أرجو أن يصوب من هنا . (٢) في (ظ، د): ((إسنادي)). (٣) ساقطة من ( ظ ، د) . (٤) في الكبير ١/ ١٦٦ من طريق جرير بن حازم ، حدثني أبي قال : سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن صالح بن كيسان ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: رأيت أسامة .... وهذا إسناد ضعيف ، انظر التعليق السابق . ١٨٨ ١٢٩٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ (ظ: ٤٢٨) - قَالَ: أَلَمُ أَخْلاَقِ الْمُؤْمِنِ الْفُحْشُ . رواه الطبراني(١) بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح . ٧٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّحْنَاءِ ١٢٩٨٤ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ - يَعْنِي: الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا كَانَتْ (٢) لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَنْزِلُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - إِلَى سَمَاءِ الذُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّ مَا كَانَ مِنْ مُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ لِأَخِيهِ )) . رواه البزار (٣)، (١) في الكبير ١١١/٩ برقم (٨٥٦٠) من طريق سفيان، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عبد الله بن مسعود موقوفاً ، وإسناده صحيح . تنبيه: أول الأثر في معجم الطبراني الكبير: ((آلم)). (٢) فى (ظ، د): ((كان)). (٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٨٠ م)، وهو في (( كشف الأستار)) ٤٣٥/٢ برقم (٢٠٤٥)، وابن عدي في الكامل ١٩٤٦/٥، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٢٩/٣، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) ١٤٩/٢ برقم (١٧٠)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (٩١٦)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٣٨٢٨)، واللالكائي في (( السنة)) برقم ( ٧٥٠) من طريق عبد الله بن وهب ، حدثنا عمرو بن الحارث ، حدثني عبد الملك بن عبد الملك ، عن مصعب بن أبي ذئب ، عن القاسم بن محمد ، عن أبيه - أو عمه - عن أبي بكر .... وهذا إسناد فيه عبد الملك بن عبد الملك قال البخاري في الكبير ٤٢٤/٥: ((فيه نظر)). وقال ابن عدي : (( معروف بهذا الحديث ولا يرويه عنه غير عمرو بن الحارث ، وهو حديث منكر بهذا الإسناد)). وقال البزار : (( لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه . وقد روي عن غير أبي بكر ، وأعلى من رواه أبو بكر ، وإن كان في إسناده شيء ، فجلالة أبي بكر تحسنه ، وعبد الملك ليس بالمعروف ، وقد روى هذا الحديث أهل العلم واحتملوه )). ١٨٩ وفيه عبد الملك بن عبد الملك(١)، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ، ولم يضعفه ، وبقية رجاله ثقات . ١٢٩٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، يَغْفِرُ اللهُ لِعِبَادِهِ إِلَّ لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ )) . رواه البزار (٢)، وفيه هشام بن عبد الرحمن ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ١٢٩٨٦ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَطَّلِعُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - عَلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ كُلَّهُمْ إِلَّ لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ)». « وتعقبه الهيثمي بقوله: ((هذا كلام ساقط)). وقال ابن حبان في (( المجروحين))١٣٦/٢: (( منكر الحديث جداً، يروي ما لا يتابع عليه ، فالأولى في أمره ترك ما انفرد به من الأخبار )) . ومصعب بن أبي ذئب ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٥١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وجَهَّلَهُ ابن أبي حاتم ، انظر (( الجرح والتعديل)) ٣٠٦/٨ - ٧٠٣ ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٧٨/٧ . غير أن الحديث صحيح يشهد له أحاديث الباب . والمشاحن : المعادي ، والشحناء : العداوة . (١) سقط من (ظ، د) قوله: ((بن عبد الملك)). (٢) في (( كشف الأستار)) ٤٣٦/٢ برقم (٢٠٤٦) من طريق هشام بن عبد الرحمن ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة .... وهشام بن عبد الرحمن هو : الكوفي ، ترجمه البخاري في الكبير ١٩٩/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عن حماد بن أبي سليمان ، وسليمان بن مهران ، وعلقمة بن مرثد ، وروى عنه عبد الله بن غالب العباداني ، وعبيد الله بن محمد التيمي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . غير أن الحديث صحيح بشواهده . وانظر أحاديث الباب . ١٩٠ رواه البزار(١)، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وثقه أحمد بن صالح ، وضعفه جمهور الأئمة ، وابن لهيعة لين ، وبقية رجاله ثقات . ١٢٩٨٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَطَّلِعُ اللهُ إِلَى جَمِيعٍ خَلْقِهِ لَيْلَةَ النَّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ(٢) إِلَّ لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ)). رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط ، ورجالهما ثقات . ١٢٩٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( يَطَّلِعُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلاَّ لِثْنَيْنِ : مُشَاحِنٍ وَقَاتِلٍ نَفْسٍ )) . رواه أحمد(٤) وفيه ابن لهيعة وهو لين الحديث ، وبقية رجاله وثقوا . (١) في (( كشف الأستار)) ٤٣٦/٢ برقم (٢٠٤٨) من طريق عبد الله بن لهيعة ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي ، عن عبادة بن نُسَيّ ، عن كثير بن مرة ، عن عوف بن مالك .... وهذا إسناد فيه ضعيفان: ابن لهيعة ، وشيخه عبد الرحمن ، كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى . ونكرر القول : غير أن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب . (٢) في (ظ، د) زيادة (( كلهم)). (٣) في الكبير ١٠٩/٢٠ برقم (٢١٥)، وفي الأوسط برقم (٦٧٧٢)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٢٠٣)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٥١٢)، وابن حبان في صحيحه برقم (٥٦٦٥) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١٩٨٠) - وأبو نعيم في « حلية الأولياء)) ١٩١/٥، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٣٨٣٣، ٦٦٢٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٣٥/٣٨ و٩٧/٥٤ من طريق الأوزاعي ، وابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن جبل .... وهذا إسناد صحيح إذا كان مكحول سمعه من مالك ، وإلاّ فالإسناد منقطع . وعلى كل حال فإن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب . (٤) في المسند ١٧٦/٢ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا حيي بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو .... وابن لهيعة ضعيف. وتشهد له أحاديث الباب ، وحديث عائشة عند أحمد ٢٣٨/٦، والترمذي في الصوم (٧٣٩) » ١٩١ ١٢٩٨٩ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَطَّلِعُ اللهُ إِلَىْ عِبَادِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ(١) ، فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيُمْهِلُ الْكَافِرِينَ، وَيَدَعُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ حَتَّى يَدَعُوهُ » . رواه الطبراني(٢) وفيه الأحوص بن حكيم ، وهو ضعيف . ١٢٩٩٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( تُعْرَضُ أَعْمَالُ بَنِي آدَمَ كُلَّ أَثْنَيْنِ ، وَفِي كُلِّ خَمِيسٍٍ ، فَيَرْحَمُ الْمُتَرَخِّمِينَ ، وَيَغْفِرُ لِلْمُسْتَغْفِرِينَ ، ثُمَّ يَذَرُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ )) . رواه الطبراني(٣)، والبزار ، وفيه علي بن يزيد الألهاني ، وهو متروك /. ٦٥/٨ ١٢٩٩١ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « باب : ما جاء في ليلة النصف من شعبان ، وابن حميد برقم ( ١٥٠٩) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١٣٨٩) باب: ما جاء في ليلة النصف من شعبان ، والبيهقي في الشعب برقم (٣٨٢٦)، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٩٩٢) وإسناده ضعيف. كما يشهد له حديث أبي موسى عند ابن ماجه في إقامة الصلاة ( ١٣٩٠، ١٣٩١ ) باب : ما جاء في ليلة النصف من شعبان ، وإسناده ضعيف أيضاً . (١) سقط من (ظ) قوله: ((من شعبان)). (٢) في الكبير ٢٢٣/٢٢ برقم (٥٩٠)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٥١١)، والبيهقي في الشعب برقم ( ٣٨٣٢) من طريق الأحوص بن حكيم ، عن المهاجر بن حبيب ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة .... وأحوص بن حكيم ضُعِّف، ومكحول لم يصح له السماع من أبي ثعلبة . وقد سقط من إسناد ابن أبي عاصم ((عن مكحول)). وأما الحديث فهو صحيح بشواهده ، وانظر التعليق السابق . (٣) في الكبير ١٢/١٠ برقم (٩٧٧٦)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٤٣٧/٢ برقم (٢٠٤٩) من طريق عبيد الله بن زهر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن عبد الله بن مسعود .... وعبيد الله بن زهر وعلي بن يزيد ضعيفان . وللكن يشهد له ولأحاديث الباب ، حديثُ أبي هريرة عند مالك في كتاب الأخلاق ( ٣٨٨١) باب : ما جاء في المهاجرة وعند مسلم في البر والصلة ( ٢٥٦٥) باب : النهي عن الشحناء والتهاجر . ١٩٢ قَالَ: ((تُعْرَضُ الأَعْمَالُ عَلَى اللّهِ تَعَالَى، يَوْمَ الِثْنَيْنِ وَيَوْمَ أَلْخَمِيسِ، فَيَغْفِرُ اللهُ إِلَّ مَا كَانَ مِنْ مُتَشَاحِنَيْنِ ، أَوْ قَاطِعٍ رَحِمٍ )) . رواه الطبراني(١) ، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو متروك. ١٢٩٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((تُنْسَخُ دَوَاوِينُ أَهْلِ الأَرْضِ فِي دَوَاوِينِ أَهْلِ السَّمَاءِ ، فِي كُلِّ أَثْنَيْنِ وَخَمِيسِ ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً إِلَّ لِرَجُلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ )). قلت : رواه أبو داود(٢) بغير هذا السياق. رواه الطبراني(٣) في الأوسط، ورجاله ثقات. ١٢٩٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ، يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ إِلَّ وَبَيْنَهُمَا سِتْرٌ مِنَ اللهِ، فَإِذَا قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِهِ كَلِمَةَ هُجْرٍ (٤) ، خَرَقَ سِتْرَ اللهِ)) . رواه البزار(٥) ، والطبراني بزيادة وستأتي ، وفيه يزيد بن أبي زياد وهو حسن (١) في الكبير ١٦٧/١ برقم (٤٠٩) من طريق مروان بن معاوية ، عن موسى بن عبيدة ، عن عمر بن الحكم ، عن أسامة بن زيد .... وهذا إسناد ضعيف ، فيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف ، وقد تركه بعضهم ، وباقي رجاله ثقات . وللكن يشهد له حديث أبي هريرة الذي أوردناه شاهداً للحديث السابق ، وانظر التعليق عليه . (٢) في الأدب (٤٩١٦) باب: فيمن يهجر أخاه . ومالك في كتاب الأخلاق (٣٨٨١) باب : ما جاء في المهاجرة ، ومسلم في البر والصلة ( ٢٥٦٥) باب : النهي عن الشحناء والتهاجر، وانظر ((الترغيب والترهيب)) برقم (١٥٩١). (٣) في الأوسط برقم (٩٢٧٤ ) من طريق عمرو بن أبي قيس ، عن منصور ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ... وهذا إسناده حسن ، وانظر التعليق السابق . (٤) الهجر - بضم الهاء وسكون الجيم - : هو رديء الكلام وفحشه . (٥) في (( كشف الأستار)) ٤٣٦/٢ برقم (٢٠٤٧)، والطبراني في الكبير ٢٧٦/١٠ برقم (١٠٥٤٤ )، من طريق زائدة بن قدامة ، وأبي بكر بن عياش ، جميعاً : عن يزيد بن ﴾ ١٩٣ الحديث وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . ١٢٩٩٤ - وَعَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الِثْتَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَمِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرُ لَهُ، وَمِنْ تَائِبٍ فَيْتَابُ عَلَيْهِ، وَيُذَرُ (١) أَهْلُ الضَّغَائِنِ بِضَغَائِهِمْ حَتَّى يَتُوبُوا )). رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، ورجاله ثقات . * أبي زياد ، عن عمرو بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود ، مرفوعاً ، وإسناد ضعيف لضعف یزید بن أبي زياد . تنبيه: عند الطبراني ((يزيد بن عبد الله)) وهو خطأ صوابه: (( يزيد أبو عبد الله)) وهو : ابن أبي زياد . ولم يتنبه لذلك محقق (( العلل الواردة في الأحاديث للدارقطني )) والدكتور : محفوظ الرحمن رحمه الله تعالى . وأخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية )) برقم (١٢٢٠ ) من طريق يحيى بن سلام ، حدثنا الثوري ، عن زبيد اليامي ، عن ابن سلمة - وهو : عمرو - عن عبد الله بن مسعود ، مرفوعاً . وقال الدارقطني في ((العلل)) ٢٢٩/٥ - ٢٣٠: (( يرويه زياد بن أبي زياد، واختلف عنه : فرواه زائدة ، عن يزيد ، عن عمر بن سلمة ، مرفوعاً . وتابعه الثوري من رواية عبد الله بن المغيرة ، عنه . وخالفهما شعبة ، وجرير ، وابن فضيل ، فرووه عن يزيد بن أبي زياد ، عن عمرو بن سلمة ، عن ابن مسعود ، موقوفاً ، وهو الصواب . وقال يحيى بن سلام ، عن الثوري ، عن زبيد اليامي ، عن ابن سلمة ، عن ابن مسعود ، مرفوعاً ، وهو وهم )) . (١) فى (ظ، د): ((ويترك)). (٢) في الأوسط برقم ( ٧٤١٥) من طريق أبي غسان : روح بن حاتم ، حدثنا المنهال بن بحر ، حدثنا عبد العزيز بن الربيع ، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر .... وهذا إسناد حسن من أجل المنهال بن بحر ، وقد بينا ذلك عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٩ ). وعنعنة أبي الزبير غير ضارة بالحديث ، إذ لو كانت ضارة لأظهرها شعبة وهو عدو التدليس . وأما روح بن حاتم فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢١٤٨) في ((موارد الظمآن)). وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) برقم (١٥٩٤) وقال: ((ورواته ثقات)). وللحديث شواهد بها يتقوى أيضاً . ١٩٤ ٧٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْهِجْرَانِ ١٢٩٩٥ - عَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي وَقَّاصٍٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ)). رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى، والبزار ، والطبراني ، ورجال أحمد رجال الصحيح . ١٢٩٩٦ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ مُسْلِماً فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ ، فَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنِ الْحَقِّ مَا دَامًا عَلَىْ هِجْرَانِهِمَا(٤)، وَأَوَّلُهُمَا تَسْلِيماً(٣) يَكُونُ سَبَقَهُ بِأَلْفَيْ كَفَّارَةٍ ، وَإِنْ سَلَّمَ فَلَمْ (٤) (١) في المسند ١٨٣/١ وابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٧١٧٤) - من طريق يحيى بن آدم . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢/ ٤٣٧ برقم (٢٠٥١) ، وأبو يعلى في مسنده برقم (٧٢٠) - ومن طريقه أورده البوصيري في الإتحاف برقم (٧١٧٥) ، وابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (٧١٧٤) - من طريق أبي أحمد : محمد بن عبد الله الأسدي . جميعاً : حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن محمد بن سعد ، عن أبيه : سعد بن أبي وقاص .... وهذا إسناد صحيح. وقد فصلنا القول في عنعنة أبي إسحاق عند الحديث المتقدم برقم ( ١٢٨٩٨ ). وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٩/٨ من طريق يحيى بن معين . وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٨٠ ) من طريق محمد بن محبب الدلال. جميعاً : حدثنا إسرائيل ، به . وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٢٠٢٢٤) من طريق معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عمر بن سعد، حدثنا سعد بن أبي وقاص، وفيه زيادة ((قتال المسلم كفر، وسبابه فسوق .... )) . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١٧٦/١، وعبد بن حميد برقم (١٣٨)، والطبراني في الكبير ١٤٥/١ برقم (٣٢٤). (٢) هي هنا، وفي المكان التالي أيضاً عند أحمد: ((صرامهما)). ومثله في (ظ، د). (٣) عند أحمد (( فيئاً)). (٤) عند أحمد: (( فلم يقبل ورد عليه سلامه )). ١٩٥ يَرُدَّ عَلَيْهِ سَلَمَهُ ، رَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ، وَرَدَّ عَلَى أَلَآخَرِ الشَّيْطَانُ ، فَإِنْ مَاتَا عَلَى هِجْرَانِهِمَا لَمْ يَدْخُلاَ الْجَنَّةَ جَمِيعاً أَبَداً )) . رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح . ١٢٩٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: [قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)(٢): ((لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ دَخَلاَ فِي الإِسْلاَمِ، فَأَهْتَجَرَا لَكَانَ أَحَدُهُمَا خَارِجاً مِنَ الإِسْلاَمِ حَتَّى يَرْجِعَ» يَعْنِي : الظَّالِمَ . رواه البزار(٣)، ورجاله رجال الصحيح. (١) في المسند ٢٠/٤ والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٦٦٢٠) و(٩٠٩٣) من طريق روح بن عبادة ، ومحمد بن جعفر ، جميعاً : حدثنا شعبة ، عن يزيد الرِّشْكِ ، قال سمعت معاذة العدوية قالت : سمعت هشام بن عامر ... وهذا إسناد صحيح . ويزيد هو : ابن أبي يزيد الضُّبَعِيُّ . وأخرجه الطيالسي ٦٢/٢ برقم (٢١٩٥)، والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٧٥ برقم (٤٥٤)، وابن المبارك في ((الزهد)) برقم (٧٨٤)، وأبو يعلى الموصلي برقم (١٥٥٧) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٥٦٦٤ )، وهو في الموارد برقم (١٩٨١)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٦٦٢١) من طريق شعبة ، بالإسناد السابق . وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٤٠٢ و٤٠٧)، والطبراني في الكبير برقم ( ٤٥٥)، والحارث برقم ( ٨٧٠ ) بغية الباحث ، من طريق عبد الوارث. وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم ( ٩٠٩٣ ) من طريق حماد بن زيد. جميعاً : حدثنا يزيد الرِّشْك ، بالإسناد السابق . وقوله : ناكبان : مائلان ، عادلان عن . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا، واستدركناه من ((كشف الأستار)). (٣) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٤٣٧ برقم (٢٠٥٠)، والحاكم في المستدرك ٢٢/١ من طريق عبد الوارث . وأخرجه أبو نعيم في (( حليلة الأولياء)) ١٧٣/٤ من طريق علي بن مسلم . جميعاً : حدثنا عبد الصمد ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن ابن مسعود . وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث الأعمش قال : قال صلى الله عليه وسلم : وشعبة ، لم يرفعه إلا عبد الصمد )). ١٩٦ ١٢٩٩٨ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ / رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَحِلُّ ٦٦/٨ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ )) . رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح . (١) في الكبير ٢٢٧/١٠ برقم (١٠٣٩٩) من طريق عاصم بن علي ، حدثنا أبو شهاب ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد جيد . وأخرجه الطبراني في الصغير ٢/ ٥٢ وابن عدي في الكامل ١٥٠٦/٣، من طريق سليمان بن قرم ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد حسن . سليمان بن قرم بن معاذ ترجمه البخاري في الكبير ٣٣/٤ وفرق بينه وبين سليمان بن معاذ ، فخص سليمان بن قرم بترجمة ، وسليمان بن معاذ بترجمة ، والصواب أنهما واحد . ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأورد ابن أبي حاتم بإسناده إلى ابن معين في ((الجرح والتعديل)) ١٣٧/٤ أنه قال فيه: (( ليس بشيء ، وهو ضعيف)) . وإلى أبيه أنه قال: (( ليس بالمتين)). وإلى أبي زرعة أنه قال: ((ليس بذاك)). وقال ابن حبان في (( المجروحين)) ٣٣٢/١: (( كان رافضياً غالياً في الرفض ، ويقلب الأخبار مع ذلك )) . وقال النسائي في الضعفاء برقم (٢٥١): ((ليس بالقوي)). وقال الذهبي في ((الموقظة)) ص (٨٢): ((وقد قيل في جماعات: ( ليس بالقوي) واحتج به . وهذا النسائي قد قال في عدة : ( ليس بالقوي ) ويخرج لهم في كتابه ، قال - يعني النسائي - : قولنا : ( ليس بالقوي ) ليس بجرح مفسد )). وأزعم أن قول أبي حاتم، وهو المعروف بتشدده: (( ليس بالمتين )) يعني أنه لم يبلغ درجة الثقة الثبت والله أعلم. يؤيد ما ذهبت إليه قول ابن المديني: (( لم يكن بالقوي ، وهو صالح )) . وقال ابن معين أيضاً: (( ليس به بأس)). وقال أحمد: ((ثقة، لا بأس به)). وأما ابن حبان فقد تبع البخاري في التفريق بين سليمان بن قرم ، وسليمان بن معاذ ، والصواب كما قدمنا أنهما واحد وقد أفرد سليمان بن معاذ بترجمة في ثقاته ٦/ ٣٩٢ . وانظر الضعفاء ١٣٦/٢ للعقيلي أيضاً . وقال ابن عدي في الكامل ١١٠٨/٣: ((ولسليمان بن قرم أحاديث غير ما ذكرت عن الكوفيين » ١٩٧ ١٢٩٩٩ - وَعَنْهُ، قَالَ: ((لاَ يَتَهَاجَرُ الرَّجُلاَنِ قَدْ دَخَلاَ فِي الإِسْلاَم، إِلاَّ خَرَجَ أَحَدُهُمَا مِنْهُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَا خَرَجَ (١) مِنْهُ ، وَرُجُوعَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَيُسَلِّمَ عَلَّيْهِ » . رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح، غير عصمة بن سليمان ، وهو ثقة . ١٣٠٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثَةٍ أَيَّامٍ )) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، بإسنادين، أحدهما ضعيف ، وفي الآخر حـ والبصريين ، وأحاديث حسان أفراد، وهو خير من سليمان بن أرقم بكثير)). وقال البزار في ((البحر الزخار)) ١٢٣/٥ بعد الحديث (١٧٠٧): ((وليس به بأس)). واضطرب الشيخ ناصر في الحكم عليه ، قال في الصحيحة ٨٧٢/٢/١: (( وسليمان أيضاً ضعيف كسابقه )) أي مثل قيس بن الربيع ضعفاً . وضعفه أيضاً في الضعيفة ٦/ ٥٣١ الحديث ( ٢٩٥٦). كما ضعفه في الضعيفة ٦٣٦/٢/١٠ الحديث (٤٩٣٩) حيث قال: ((سليمان بن قرم سيىء الحفظ ، يتشيع )) . وأما في الصحيحة ٥١٢/٥ فقد أورد ما قاله الحافظ ابن حجر في التقريب ، وما أورده ابن عدي في كامله ثم قال: ((قلت : فحديثه يحتمل التحسين)). (١) في (ظ): (( يخرج)). (٢) في الكبير ٩/ ٢٠٥ برقم (٨٩٠٨) من طريق عصمة بن سليمان الخزاز الكوفي ، حدثنا محمد بن طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن زيد بن وهب قال : قال ابن مسعود : لا يتهاجر ... موقوفاً وهذا إسناد ضعيف، قال البيهقي في المعرفة: (( عصمة بن سليمان لا يحتج به )) . وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) بعد روايته برقم (٤١٩٨): (( رواه الطبراني موقوفاً بإسناد جيد)) . وهذا الحكم ليس بجيد والله أعلم . (٣) في الأوسط برقم (٧٠٢٨) من طريق القاسم بن الحكم العرني ، حدثنا سَلّم الطويل ، عن إبراهيم الصائغ ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وسلَّم الطويل متروك . وأما القاسم بن الحكم فقد بسطنا فيه القول عند الحديث (٦٦٥٤) في ((مسند الموصلي)). وأخرجه الطبراني في الأوسط أيضاً برقم (٩١٤١)، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم » ١٩٨ إبراهيم بن أبي أسيد ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٣٠٠١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يَحِلُّ أَلْهَجْرُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، فَإِنِ اُلْتَقَيَا فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى أَلَآخَرٍ، فَرَدَّ السَّلاَمَ أَشْتَرَكَا فِي الأَجْرِ، وَإِنْ أَبِّ الْآخَرُ أَنْ يَرُءُ السَّلاَمَ بَرِىءَ هَذَا مِنَ الإِثْم، وَبَاءَ بِهِ أَلْآخَرُ، وَقَدْ خَشِيتُ إِنْ مَاتَا وَهُمَا مُتَهَاجِرَانِ ، لاَ(١) يَجْتَمِعَانٍ فِي الْجَنَّةِ » . رواه الطبراني(٢) في الأوسط عن شيخه مقدام بن داود وهو ضعيف ، وقال ابن دقيق العيد في الإمام : إنه وثق . ١٣٠٠٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَاناً، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَأَلَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَم يَسْبِقُ إِلَى الْجَنَّةِ » . قلت : هو في الصحيح(٣) باختصار . رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم . جـ ( ٨٨٢ ) من طريق أنس بن عياض أبي ضمرة - تحرفت فيه إلى : حمزة - عن إبراهيم بن أبي أَسِيدٍ ، عن نافع، عن ابن عمر .... وهذا إسناد طريق الطبراني إليه ، فيه مسعدة بن سعد وما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً فالإسناد قابل للتحسين . وأما الحديث فهو صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب . (١) في (ظ، د): ((أن لا)). (٢) في الأوسط برقم ( ٨٩٢٥) من طريق مقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا سعيد بن سالم القداح ، عن ابن جريج ، عن شرحبيل بن سعد أنه سمع ابن عباس .... وشيخ الطبراني ، وشرحبيل بن سعد ضعيفان ، وفيه عنعنة ابن جريج أيضاً . (٣) عند البخاري في الأدب (٦٠٧٦)، ومسلم في البر والصلة (٢٥٥٩) وعند البخاري أتم مما هنا . (٤) في الأوسط برقم ( ٧٨٧٠) وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٣٠، ومالك في حسن الخلق » ١٩٩ ١٣٠٠٣ - [ وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَقَاطَعُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَكَوُنُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَاناً، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثَةٍ أَيَّامٍ )) . رواه الطبراني(١) في الصغير والأوسط، وإسناده حسن](٢). ١٣٠٠٤ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ تَقَاطَعُوا، وَكُونُوا عِبَادَ الهِ إِخْوَاناً، هَجْرُ الْمُؤْمِنِينَ ثَلاَثاً، فَإِنْ تَكَلَّمَا وَإِلاَّ أَعْرَضَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عَنْهُمَا حَتَّى يَتَكَلَّمَا )). جـ ( ١٤ ) باب : ما جاء في المهاجرة ، من طريق الزهري ، عن أنس . ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الأدب ( ٦٠٦٧ ) باب : الهجرة ، ومسلم في البر والصلة (٢٥٥٩)، وأبو داود في الأدب (٤٩١٠) باب : فيمن يهجر أخاه المسلم ، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٥٢٢)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٧٤/٣ وصححه ابن حبان برقم ( ٥٦٦٠ ) بتحقيقنا . وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٣٢٦١) وعلقنا عليه تعليقا يجب الرجوع إليه في مثل هذه الأيام، كما خرجناه في ((مسند الحميدي)) برقم (١٢١٧). وفي (( صحيح ابن حبان وقد سبقت الإشارة إليه . (١) في الصغير ١٠١/١، وفى الأوسط برقم ( ٣٠٥٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن جميل الأصبهاني ، حدثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي ، حدثنا عبد الملك بن عامر ، عن عبد الله بن بديل الخزاعي ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، عن النبي . صلی الله عليه وسلم. . وقال الطبراني: (( هكذا رواه عبد الله بن بُدَيْل بن ورقاء ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس . ورواه أصحاب الزهري ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي أيوب ... وعن الزهري ، عن أنس بن مالك ، فإن كان عبد الله بن بديل حفظه ، فهو حديث غريب ، ولا يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه )). وشيخ الطبراني ترجمه أبو الشيخ في (( طبقات المحدثين)) ١٠/٤ وقال : شيخ صدوق . وانظر أخبار أصبهان ٢١٨/١ . (٢) ما بين حاصرتين - أي حديث ابن عباس - غير وارد في باقي أصولنا. ٢٠٠