النص المفهرس

صفحات 101-120

١٢٨١٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ حِينَ شَطَّتْ بِهِمْ عَشَائِرُهُمْ: ((تَفَرَّقُوا فِي الأَرْضِ » .
فَتَفَرَّقُوا إِلَى أَرْضِ (١) الْحَبَشَةِ، فَبَعَثَتْ قُرَيْشُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ،
وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ عَمْرٌو وَعَبْدُ اللهِ لِلنَّجَاشِي: لاَ يُحَيُّوكَ(٢)
بِالتَّحِيَّةِ الَّتِي يُحَيِّكَ بِهَا مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنَّا .
فَقَالَ لِجَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ : مَا لَكُمْ مَا تُحَيُّونِي كَمَا يُحَيِّي أَصْحَابُكُمْ؟ قَالَ
نُحَيِّكُمْ بِتَحِيَّةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا تَحِيَّهُ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه يعقوب بن محمد الزهري ، وثقه غير
واحد ، وضَعْفه بسبب التدليس ، وقد صرَّح بالتحديث عن شيخ ثقة ، وبقية
رجاله ثقات .
وقد تقدمت أحاديث في قوله : ((لَوْ أَمَرْتُ أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ
أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا » ، من طرق في النكاح / .
٣٩/٨
٣٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِيَامِ
١٢٨١٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَه الرِّجَالُ بَيْنَ يَدَيْهِ قِيَاماً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)).
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، والأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
(١) في (ظ): ((في أرض)).
(٢) في (ظ، د): ((أنهم لا يحيونك)).
(٣) في الأوسط برقم ( ٧٤٣٦ ) من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا إسحاق بن
جعفر بن محمد ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام وسعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة - يزيد بعضهم على
بعض - عن أم سلمة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف يعقوب بن محمد الزهري .
(٤) في الأوسط برقم (٤٢٢٠) من طريق علي بن إبراهيم الخزاعي الأهوازي ، حدثنا »
١٠١

١٢٨١٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِأَنَّهُمْ عَظَّمُوا مُلُوكَهُمْ بِأَنْ قَامُوا
وَقَعَدُوا )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه الحسن بن قتيبة(٢) ، وهو متروك .
١٢٨١٦ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ : قُومُوا نَسْتَغِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يُقَامُ لِي، إِنَّمَا يُقَامُ للهِ تَبَارَكَ
وَتَعَالَىْ )).
رواه أحمد (٣) ، وفيه راو لم يسم ، وابن لهيعة.
« عبد الله بن داود بن دِلْهَات ، حدثنا أبي ، عن أبيه إسماعيل ، عن أبيه : أن أباه مسرع بن ياسر
حدثه عن عمرو بن مرة الجهني .... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل.
نقول: ومع ما تقدم فإن الحديث صحيح ، يشهد له حديث معاوية عند البخاري في (( الأدب
المفرد)) برقم (٩٧٧) وأحمد ٩٣/٤، ١٠٠، وأبي داود في الأدب (٥٢٢٩) باب : في
قيام الرجل للرجل ، والترمذي في الأدب بعد الحديث ( ٢٧٥٥) باب : ما جاء في كراهية
قيام الرجل للرجل ، وابن حميد برقم ( ٤١٣) ، والطبراني في الكبير ٣٥٢/١٩ ، ٣٦٢ برقم
(٨٢٢، ٨٥٢)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢/ ٤٠، وأبي نعيم في ((أخبار أصبهان))
٢١٩/١ وهو حديث صحيح .
(١) في الأوسط برقم (٦٦٧٦)، وابن عدي في الكامل ٣٥٣/١ من طريق محمد بن
الحسن بن قتيبة العسقلاني ، حدثنا أبي ، حدثنا سويد بن عبد العزيز ، عن الأوزاعي ، عن
يحيى بن أبي كثير ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه الحسن بن قتيبة العسقلاني ترجمه
الخطيب في (( المتفق والمفترق)) ٦٥٩/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا توثيقاً ، وسويد بن
عبد العزيز وهو ضعيف .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأوزاعي إلا سويد)).
(٢) الحسن بن قتيبة المتروك هو : الخزاعي ، وليس العسقلاني .
(٣) في المسند ٣١٧/٥ من طريق موسى بن داود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، »
١٠٢

١٢٨١٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَقُومُ الرَّجُلُ مِنْ مَحَلِّهِ لِأَخِيهِ إِلَّ بَنِي هَاشِم لاَ يَقُومُونَ لِأَحَدٍ )) .
رواه الطبراني(١)، وفيه جعفر بن الزبير ، وهو متروك .
١٢٨١٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ إِذَا خَرَجَ ، قُمْنَا لَهُ حَتَّى يَدْخُلَ بَيْتَهُ .
رواه البزار(٢) وهكذا وجدته فيما جمعته، ولعله عن محمد بن هلال ، عن
أبيه ، عن أبي هريرة(٣)، وهو الظاهر ، فإن هلالاً تابعي ثقة ، أو عن محمد بن
هلال بن أبي هلال ، عن أبيه ، عن جده ، وهو بعيد ، ورجال البزار ثقات .
١٢٨١٩ - وَعَنْ وَاثِلَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ الأَسْقَعَ(٤) - قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ
وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيهِ وَحْدَهُ،َ فَتَزَحْزَحَ لَهُ. فَقَالَ الرَّجُلُ:
يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الْمَكَانَ وَاسِعٌ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ لِلْمُسْلِمِ حَقّاً)).
رواه الطبراني(٥) ، ورجاله ثقات ، إلا أن أبا عمير عيسى بن محمد النحاس
« عن عُلَيّ بن رباح: أن رجلاً سمع عبادة ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف ابن لهيعة ،
وجهالة الراوي عن عبادة .
(١) في الكبير ٢٨٩/٨ برقم (٧٩٤٦) من طريق جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن
أبي أمامة .... وجعفر بن الزبير متروك ، ومنهم من اتهمه بالكذب .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٣٣٩١٥) إلى الطبراني ، والخطيب .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٤٢٣/٢ برقم (٢٠١٢) من طريق معن بن عيسى ، حدثنا
محمد بن هلال ، عن أبيه : أن النَّبِي صلى الله عليه وسلم .... ومحمد ثقة ، وأبوه ليس
بمشهور يروي عن أبي هريرة. وانظر ((الجرح والتعديل)) ١١٥/٨-١١٦.
(٣) بل هذا هو الصواب . وانظر التعليق السابق .
(٤) هكذا جاءت في معجم الطبراني الكبير ، والصواب أنه : واثلة بن الخطاب ، وانظر
التعليق التالي، والإصابة ١٠/ ٢٩٠-٢٩١.
(٥) في الكبير ٢٢/ ٩٥ برقم (٢٢٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٦٨/٦٢ من طريق »
١٠٣

لم أجد له سماعاً من أبي الأسود ، والله أعلم .
٣٨ - بَابُ إِرْسَالِ السَّلام
١٢٨٢٠ - عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ : جَاءَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، وَجَرِيرُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، فَدَخَلاَ عَلَيْهِ فِي حِصْنٍ فِي نَاحِيَةِ الْمَدَائِنِ ،
فَأَنَاهُ فَسَلَّمَا عَلَيْهِ وَحَيََّاهُ ، ثُمَّ قَالاَ: أَنْتَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ؟
قَالَ: نَعَمْ ، قَالاَ: أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / ؟ قَالَ :
٤٠/٨
لاَ أَدْرِي. فَأَرْتَابَا، وَقَالاَ: لَعَلَّهُ لَيْسَ الَّذِي نُرِيدُ .
قَالَ لَهُمَا: أَنَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تُرِيدَانِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَالَسْتُهُ ، فَإِنَّمَا صَاحِبُهُ مَنْ دَخَلَ مَعَهُ الْجَنَّةَ ، فَمَا حَاجَتُكُمَا ؟
قَالاَ : جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ أَخِ لَكَ بِالشَّامِ .
فَقَالَ: مَنْ هُوَ؟ قَالاَ: أَبُو الدَّرْدَاءِ .
قَالَ: فَأَيْنَ هَدِيَّتُهُ أَلَّتِي أَرْسَلَ بِهَا مَعَكُمَا؟ قَالاَ: مَا أَرْسَلَ مَعَنَا هَدِيَّةً .
قَالَ: أَتَّقِيَا اللهَ، وَأَدِّيَا الأَمَانَةَ مَا جَاءَنِي أَحَدٌ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّ جَاءَ مَعَهُ بِهَدِيَّةٍ .
قَالاَ: لاَ تَرْفَعُ عَلَيْنَا هَذَا إِنَّ لَنَا أَمْوَالاً فَأَحْتَكِمَ(١) فِيهَا .
« محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا مجاهد أبو الأسود ، عن واثلة بن الخطاب - وعند الطبراني
في مسند واثلة بن الأسقع - ومجاهد هو : ابن فرقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣٢٠/٨-٣٢١ ولم يورد فيه شيئاً، وقال ابن حجر في (( لسان الميزان)) ١٧/٥:
( حدیثه منکر ، تكلم فيه )» .
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) الترجمة (١١٥٩)، وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٦٢ /٣٦٨ من طريق زفر بن هبيرة ، وعبد الوهاب ، وهناد بن السري .
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن مجاهد بن فرقد - عند ابن قانع : رومي - عن
٠٠٠
واثلة بن الخطاب.
(١) في (ظ، د): ((فاحكم)).
١٠٤

قَالَ : مَا أُرِيدُ أَمْوَالَكُمَا، وَلَكِنِّي أُرِيدُ الْهَدِيَّةَ الَّتِي بَعَثَ بِها مَعَكُمَا .
قَالاَ: وَاللهِ مَا بَعَثَ مَعَنَا بِشَيْءٍ، إِلاَّ أَنَّه قَالَ لَنَا: إِنَّ فِيكُمْ رَجُلاً كَانَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَلاَ بِهِ لمْ يَبْغِ أَحَداً غَيْرَهُ ، فَإِذَا أَتَيْتُمَاهُ فَأَقْرِثَاهُ
مِنِّي السَّلاَمَ .
قَالَ: فَأَيُّ هَدِيَّةٍ كُنْتُ أُرِيدُ مِنْكُمَا غَيْرَ هَذِهِ؟ وَأَيُّ هَدِيَةٍ أَفْضَلُ مِنَ السَّلَامِ تَحِيَّةً
مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ؟
رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير يحيى بن إبراهيم المسعودي
وهو ثقة .
٣٩ - بَابُ السَّلاَمِ عَلَىْ أَهْلِ الذِّمَّةِ
١٢٨٢١ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِ اللهِ ، فَآَرْدُدْ عَلَيْهِ
ءُ
وَإِنْ كَانَ مَجُوسِيّاً فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ : ﴿وَإِذَا حُبِّيْتُم بِنَحِيَّةٍ فَحَيُواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾
[النساء: ٨٦] ( ظ : ٤٢٤ ).
رواه أبو يعلى(٢) ورجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن أبي إسرائيل، وهو ثقة.
(١) في الكبير ٢١٩/٦ برقم (٦٠٥٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٢٠١/١ - من طريق يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة بن معن المسعودي ، حدثني
أبي محمد بن أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن أبي البختري قال: جاء .... وهذا
إسناد صحيح .
(٢) في مسنده برقم (١٥٣٠)، والطبري في التفسير ١٨٩/٥ من طريق حميد بن
عبد الرحمن الرؤاسي ، حدثني حسن بن صالح ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس ، قوله ، وإسناده ضعيف ، رواية سماك ، عن عكرمة مضطربة .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (١١٠٧ ) من طريق الوليد بن أبي ثور ، عن
سماك ، به .
ولكن يشهد له مرسل الحسن، وقد خرجناه في ((مسند الموصلي)) برقم (١٥٣١) وإسناده
صحيح .
١٠٥

١٢٨٢٢ - وَعَنْ تَمِيم بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: مَشَى مَعَ عَبْدِ الهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ
الشِّرْكِ ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْقَصْرِ ، سَلَّمَ عَلَيْهِمْ .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح إلا أن تميم بن سلمة لم يدرك ابن
مسعود .
١٢٨٢٣ - وَعَنْ أَبِي بَصْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّا
مَاُّونَ عَلَىْ يَهُودٍ ، فَلاَ تَبْدَؤُوهُمْ بِالسَّلاَمِ، فَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكِمُ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ)).
[رواه أحمد(٢)، والطبراني في الكبير، وزاد: فَلَمَّا جِئْنَاهُمْ سَلَّمُوا عَلَيْنَا
فَقُلْنَا: وَعَلَيْكُمْ](٣) ، وأحد إسنادي أحمد، والطبراني، رجاله رجال
الصحيح .
١٢٨٢٤ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نُهِينَا - أَوْ قَالَ: أُمِرْنَا - أَنْ لاَ نَزِيدَ أَهْلَ الْكِتَابِ
عَلَىُ : وَعَلَيْكُمْ .
(١) في الكبير ٢١٨/٩ برقم (٨٩٥٥) من طريق أبي نعيم ، حدثنا المسعودي ، عن
القاسم بن عبد الرحمن ، عن تميم بن سلمة ، قال : مشى مع عبد الله بن مسعود
ناس ..... وهذا الأثر في إسناده علتان : ضعف عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة
المسعودي ، والانقطاع بين تميم بن سلمة ، وابن مسعود .
(٢) في المسند ٣٩٨/٦، والطبراني في الكبير ٢٧٧/٢ برقم (٢١٦٢)، والفسوي في
((المعرفة والتاريخ)) ٤٩١/٢، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٨٩٠٤) من طريق
أبي عاصم : الضحاك بن مخلد ، عن عبد الحميد بن جعفر .
وأخرجه أحمد ٣٩٨/٦، والطبراني في الكبير برقم ( ٢١٦٣) من طريقين : حدثنا ابن
لهيعة .
وأخرجه أحمد ٣٩٨/٦ من طريق وكيع بن الجراح .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٢١٦٤) من طريق محمد بن سلمة ، عن محمد بن
إسحاق .
جميعاً : عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله ، عن أبي بصرة الغفاري .... وهذا
إسناد صحيح .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
١٠٦

رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح .
١٢٨٢٥ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : السَّامُ عَلَيْكُمْ .
فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلاَ أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: ((لاَ)).
قلت : هو في الصحيح(٢) خلا استئذان عمر في قتله .
رواه أحمد (٣)، ورجاله رجال الصحيح .
١٢٨٢٦ - وَعَنْ / أَنَسِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي ٤١/٨
مَجْلِسٍ ، فَمَرَّ يَهُودِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
قَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ))؟ قَالُوا: نَعَمْ، سَلَّمَ .
(١) في المسند ٣/ ١١٣ من طريق إسماعيل بن علية.
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٩٨٣٨)، والبخاري في الكبير ٣٤٨/٢ من طريق سفيان.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٣١/٨ برقم (٥٨١٤)، والبخاري في الكبير ٣٤٨/٢-٣٤٩ من طريق
أبي أسامة ، ووكيع .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٣٤٣/٤ من طريق يزيد بن هارون .
.. وهذا
جميعاً : أخبرنا عبد الله بن عون ، عن حميد بن زادويه ، عن أنس بن مالك ..
إسناد جيد حميد بن زادويه فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١١٦٤٧ ).
وأخرجه أحمد ٩٩/٣، والبخاري في الاستئذان ( ٦٢٥٨) باب : كيف الرد على أهل
الذمة ، ومسلم في السلام ( ٢١٦٣) باب : النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد
عليهم ، بلفظ: ((إِذَا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم)).
(٢) عند البخاري في استتابة المرتدين (٦٩٢٦) باب: إِذَا عرض الذمي وغيره بسب النبي
صلى الله عليه وسلم .
(٣) في المسند ٣/ ٢١٠ من طريق سليمان بن داود ، حدثنا شعبة ، عن هشام بن زيد بن
أنس ، قال : سمعت أنساً يقول :.... وهذا إسناد صحيح.
وهو عند الطيالسي ١/ ٣٦٢ برقم (١٨٦٨) منحة . ومن طريق الطيالسي أخرجه أيضاً النسائي
في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٨٥) . وانظر التعليق السابق.
١٠٧

قَالَ: ((فَإِنَّهُ قَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، أَنْ : تُسَامُونَ دِينَكُمْ، رُدُوهُ عَلَيَّ، كَيْفَ
قُلْتَ؟)). فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا سَلَّمَ
عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ ، فَقُولُوا: عَلَيْكُمْ)) أَبْ : عَلَيْكُمْ مَا قُلْتُمْ.
قلت : لأنس حديث في الصحيح (١) غير هذا .
رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٢٨٢٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ أَلْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ: ثَعْلَبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَالَ : أَلسَّامُ عَلَيْكَ
يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ)).
رواه الطبراني(٣) وفيه عبد النور بن عبد الله ، وهو كذاب .
١٢٨٢٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُصَافِحُوا أَلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى)).
(١) عند البخاري في الاستئذان (٦٢٥٨) باب: كيف الرد على أهل الذمة بالسلام ، وعند
مسلم في السلام ( ٢١٦٣) باب : النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام .
وانظر مسند الموصلي حيث استوفينا تخريجه وعلقنا عليه برقم ( ٢٩١٦).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٤٢٢/٢ برقم (٢٠١٠) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا
محمد بن عبد الله الأنصاري .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٠٢) بتحقيقنا - وهو في (( موارد الظمآن )) برقم
(١٩٤١) - من طريق محمد بن المنهال ، حدثنا يزيد بن زريع .
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ٨/ ٦٣٠ برقم (٥٨١١) - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في
الأدب ( ٣٦٩٧) باب : السلام على أهل الذمة - من طريق عبدة بن سليمان ، ومحمد بن
بشر .
جميعاً : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس ..... وهذا إسناد صحيح. وسعيد هو : ابن
أبي عروبة .
(٣) في الكبير ١٨٠/٥ برقم (٥٠١٤) والأوسط برقم ( ٧٧٣٧ )، من طريق يحيى بن
راشد ، حدثنا عبد النور بن عبد الله ، عن هارون بن سَعْد ، عن ثمامة بن عقبة ، عن زيد بن
أرقم ..... وعبد النور بن عبد الله كذاب، وانظر ((لسان الميزان)).
١٠٨

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سفيان بن وكيع ، وهو ضعيف .
٤٠ - بَابُ قُبْلَةِ أَلْيَدِ
١٢٨٢٩ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ عُذْرُهُ أَتَى النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا.
رواه الطبراني(٢)، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو ضعيف .
١٢٨٣٠ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الذِّمَارِيِّ، قَالَ: لَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَع،
فَقُلْتُ: بَايَعْتَ بِيَدِكَ هَذِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ .
قُلْتُ : أَعْطِنِي يَدَكَ أُقَبِّلْهَا . فَأَعْطَانِيهَا ، فَقَبَّلْتُهَا .
رواه الطبراني(٣)، وفيه عبد الملك القاري(٤) ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
(١) في الأوسط برقم (٧٢٩٦) من طريق سفيان بن وكيع بن الجراح، حدثنا أبو بكر بن عياش،
عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .... وسفيان بن وكيع ساقط الحديث .
(٢) في الكبير ٩٥/١٩ برقم (١٨٦) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثنا
عبد السلام بن حرب ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن عبد الرحمن بن كعب ،
عن أبيه أنه لما نزل عذره ..... وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك .
وأما يحيى بن عبد الحميد الحماني فقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٧٦٥) في (( مسند
الموصلي)) وقد تقدم برقم (٣٦٤) .
(٣) في الكبير ٩٤/٢٢ برقم (٢٢٦) من طريق محمد بن هارون بن محمد بن بكار
الدمشقي ، حدثنا محمود بن خالد ، حدثنا مروان بن محمد الطاطري ، حدثنا أبو عبد الملك
الفزاري ، حدثني يحيى بن الحارث الذماري قال: لقيت واثلة بن الأسقع .... وعبد الملك
أو أبو عبد الملك الفزاري أو القاري ما عرفته ، وباقي رجاله ثقات .
محمد بن هارون بن محمد بن بكار الدمشقي ترجمه ابن حبان في ثقاته ٩/ ١٥١ ، والذهبي في
((تاريخ الإِسلام)) ٨٢٧/٦ برقم (٥١٥) .
(٤) عند الطبراني: ((أبو عبد الملك الفزاري)).
١٠٩

١٢٨٣١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رزِينٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ اَلأْوَع، قَالَ :
بَايَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي هَذِهِ ، فَقَبَّلْنَاهَا ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ .
قلت : في الصحيح(١) منه البيعة .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، ورجاله ثقات.
١٢٨٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَبَّلَ يَدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه يزيد بن أبي زياد، وهو ليِّنُ الحديثِ ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
٤١ - بَابُ قُبْلَةِ الْوَلَدِ
١٢٨٣٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ، قَبَّلَ أَبْنَتَهُ فَاطِمَةَ.
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ورجاله ثقات وفي بعضهم ضعف لا يضر / .
٤٢/٨
(١) عند البخاري في المغازي (٤١٦٩) باب : غزوة الحديبية ، وعند مسلم في الإمارة
(١٨٦٠) باب : استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال.
(٢) في الأوسط برقم (٦٦١) من طريق عطاف بن خالد المخزومي ، عن عبد الرحمن بن
رزين ، عن سلمة بن الأكوع .... وهذا إسناد جيد.
(٣) في المسند برقم ( ٥٥٩٧) و(٥٧٣٧) وإسناده ضعيف .
(٤) في الأوسط برقم (٤١١٧) ، وأبو يعلى في المسند برقم (٢٤٦٦) - ومن طريقه أورده
ابن الأثير في (( أسد الغابة )) ٧/ ٢٢٤ - من طريق أسود بن حفص المروزي ، حدثنا حسين بن
واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه أسود بن حفص
المروزي ، ذكره ابن حبان في الثقات ١٣٠/٨ وقال: يخطىء، وانظر (( لسان الميزان))
١/ ٤٤٧ .
نقول: يشهد له حديث عائشة عند الحاكم ١٥٤/٣ وانظر ((مسند الموصلي)).
١١٠

٤٢ - بَابُ قَرْعِ الْبَابِ
١٢٨٣٤ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ بَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، يُقْرَعُ بِالأَطَافِیرِ .
رواه البزار (١)، وفيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف .
٤٣ - بَابٌ: فِي الإِسْتِدَانِ، وَفِيمَنِ أَطَّلَعَ فِي دَارٍ بِغَيْرِ إِذْنٍ
١٢٨٣٥ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلاً أَطَّلَعَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عُودٌ ، فَقَالَ: ((لَوْ أَعْلَّمُ تَنْظُرُنِي ،
لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ)). أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ(٢).
رواه البزار(٣) وفيه سويد بن إبراهيم أبو حاتم وهو ضعيف ووثق.
(١) في (( كشف الأستار)) ٤٢١/٢ برقم (٢٠٠٨) من طريق حميد بن الربيع ، حدثنا
ضرار بن صرد ، حدثنا المطلب بن زياد ، عن عمر - تحرفت فيه إلى : عمرو - بن سويد ،
عن أنس .... وحميد وضرار ضعيفان .
وعمر بن سويد لم يدرك أنساً فيما نعلم ، والله أعلم .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (١٠٨٠)، والبيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم
(١٥٣٠) من طريق مالك بن إسماعيل ، حدثنا المطلب بن زياد ، حدثنا أبو بكر بن عبد الله
الأصفهاني ، عن محمد بن مالك المنتصر ، عن أنس ..... وهذا إسناد فيه أبو بكر بن
عبد الله الأصفهاني ، وهو مجهول .
(٢) في ( ظ، د): ((هذا)).
(٣) في (( كشف الأستار)) ٤٢٢/٢ برقم (٢٠٠٩) من طريق طالوت بن عباد الجحدري ،
حدثنا سويد بن إبراهيم أبو حاتم ، حدثنا قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن ، طالوت
فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٨٧٣٥ ) وأضفنا إلى ما جاء هنا شيئاً من الأقوال
عند الحديث المتقدم أيضاً برقم ( ١١٠٩٣ ) .
وسويد بن إبراهيم الجحدري بسطنا القول فيه أيضاً عند الحديث المتقدم برقم ( ١٩٤ ) .
ويشهد له حديث سهل بن سعد الساعدي عند البخاري في اللباس ( ٥٩٢٤ ) باب :
الانتشاط ، وعند مسلم في الأدب (٢١٥٦) باب : تحريم النظر في بيت غيره . وقد استوفينا »
١١١

١٢٨٣٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((أَيُّمَا رَجُلِ كَشَفَ سِتْراً فَأَدْخَلَ بَصَرَهُ قَبْلَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ ، فَقَدْ أَتَى حَدّاً
لاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً فَقَأَ عَيْنَهُ ، لَهُدِرَتْ. وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً مَرَّ عَلَىُ بَابٍ
لَا ◌ِسِتْرَ لَهُ فَرَأَىْ عَوْرَةً ، فَلَاَ خَطِيئَةَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا الْخَطِيئَةُ عَلَى أَهْلِ أَلْبَيْتِ)) .
قلت : عزاه إِلَى الترمذي(١)، ولم أجده .
رواه أحمد(٢)، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٢٨٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عَّاسِ ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ نَفْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَلْحَكَمَ بْنَ أَبِي الْعَاصِي مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الطَّائِفِ بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
حُجْرَتِهِ إِذَا هُوَ بِإِنْسَانٍ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْوَرَعَ
أَلْوَرَعَ )) ، فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ أَلْحَكَمُ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُخْرُجْ، لاَ تُسَاكِنِّي فِي الْمَدِينَةِ
مَا بَقِيتُ)) . فَتَفَاهُ إِلَى الطَّائِفِ.
رواه الطبراني(٣) وفيه مالك(٤) بن سليمان ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
« تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٧٥١٠)، وفي (( مسند الحميدي)) برقم (٩٥٣).
(١) هو عنده في الاستئذان (٢٧٠٧) باب : ما جاء في الاستئذان قبالة البيت .
(٢) في المسند ٥/ ١٥٣، ١٨١ من طريق يحيى بن إسحاق ، وموسى .
جميعاً : أخبرنا ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن
أبي ذر .... وهذا إسناد ضعيف .
(٣) في الكبير ١٤٨/١٢ برقم (١٢٧٢٤) من طريق عبادة بن زياد الأسدي ، حدثنا مدرك بن
سليمان الطائي ، عن الأجلح ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف
لضعف أبي صالح وهو : باذام مولى أم هانىء ، ومدرك بن سليمان الطائي قال أبو حاتم :
(( مدرك الطائي)) ولم ينسبه ، وقال : مجهول .
(٤) في (ظ، د): أيضاً ((مدرك)). ولكن انظر ((لسان الميزان)) ٤/٥.
١١٢

١٢٨٣٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ : ((مَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ، فَلاَ يَشْهَدِ الصَّلاَةَ حَاقِناً حَتَّى يَتَخَفَّفَ .
وَمَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ، فَلاَ يَدْخُلْ عَلَىْ أَهْلِ بَيْتٍ حَتَّى يَسْتَأْنِسَ
وَيُسَلِّمَ ، فَإِذَا نَظَرَ فِي (١) قَعْرِ الْبَيْتِ فَقَدْ دَخَلَ )) .
١٢٨٣٨ م - وفي رواية(٢): (( وَمَنْ أَدْخَلَ عَيْنَيْهِ فِي بَيْتٍ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهِ ، فَقَدْ
دَمَّرَ(٣) ، وَمَنْ صَلَّى بِقَوْم فَخَصَّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ فَقَدْ خَانَهُمْ )) .
رواه الطبراني(٤) ، وأحمد بالرواية الثانية ، وفي إسناد الأول السفر بن نسير ،
وثقه ابن حبان وضعفه غيره ، وعبد الله بن رجاء الشيباني لم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
١٢٨٣٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ أَسْتَأْذَنَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ
الْبَابَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَسْتَأُذِنْ وَأَنْتَ مُسْتَقْبِلٌ الْبَابَ)).
وفي رواية(٥) قَالَ: حِثْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتٍ / ٤٣/٨
فَقُمْتُ مُقَابِلَ الْبَابِ فَاسْتَأْذَنْتُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ : أَنْ تَبَاعَدْ، ثُمَّ حِئْتُ فَأَسْتَأْذَنْتُ .
فَقَالَ: ((وَهَلِ الإِسْتِئْذَانُ إِلَّ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ)).
رواه الطبراني(٦) ورجال الرواية الثانية رجال الصحيح .
(١) في (ظ): ((إلى)).
(٢) أخرجها الطبراني في الكبير ١٢٥/٨ برقم (٧٥٠٧) . وانظر التعليق التالي .
(٣) الدمار : الهلاك، وإساءة المطلع على خفايا الناس وبيوتاتهم مثل إساءة المدمر .
(٤) في الكبير ١٢٤/٨ برقم (٧٥٠٥)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (١٩٩٧)، وأحمد
٢٥٠/٥، ٢٦٠، ٢٦١ وقد تقدم برقم (٢٥١٨) ، وهو حديث صحيح .
(٥) أخرجها الطبراني في الكبير ٢٢/٦ برقم (٥٣٨٦) من طريق عبيدة بن حميد ، عن
منصور ، عن طلحة اليامي ، عن هذيل بن شرحبيل ، عن سعد بن عبادة .... وهذا إسناد
صحيح . وانظر تفسير ابن كثير ٦/ ٣٧ .
(٦) في الكبير ٢٣/٦ برقم (٥٣٩٢) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ، »
١١٣
-

١٢٨٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: ((لاَ تَأْتُوا أَلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا، وَلَكِنِ أَنْتُوهَا مِنْ جَوَانِهَا ،
فَأَسْتَأْذِنُوا، فَإِنْ أُذِنَ لَكُمْ فَادْخُلُوا، وَإِلَّ فَأَرْجِعُوا)) .
- قلت : له حديث رواه أبو داود(١) غير هذا.
رواه الطبراني(٢) من طرق ، ورجال هذا رجال الصحيح غير محمد بن
عبد الرحمن بن عرق وهو ثقة .
١٢٨٤١ - وَعَنْ عُبَادَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الِاسْتِئْذَانِ فِي الْبُيُوتِ؟ فَقَالَ: ((مَنْ دَخَلَتْ عَيْنُهُ
قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ وَيُسَلِّمَ ، فَلاَ إِذْنَ(٣) ، وَقَدْ عَصَى رَبَّهُ)).
رواه الطبراني (٤) ، وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة ، وبقية رجاله ثقات.
ب حدثنا سفيان بن عيينة ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن سَعْد بن عبادة .... وهذا
إسناد ضعيف لضعف المقدام بن داود .
(١) في الأدب (٥١٨٦) باب: كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان، ولفظه: (( كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ، ولكن من
ركنه الأيمن أو الأيسر ، ويقول: (( السلام عليكم ، السلام عليكم )) وذلك أن الدور لم يكن
عليها يومئذ ستور)) . وهو حديث صحيح . ومن طريق أبي داود أورده ابن كثير في التفسير
٣٧/٦ .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (٣٤٩٩)
من طريق الفضل بن يعقوب الرخامي ، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني ، حدثنا
محمد بن عبد الرحمن اليحصي قال : سمعت عبد الله بن بسر ... وهذا إسناد حسن .
نسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٣٨/٣ إلى الكبير من طرق وقال: ((أحدها
جيد)) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٢٥٢٢٧) إلى الطبرانى فى الكبير .
(٣) في (ظ) زيادة (( له)).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٤٣٦/٣ إلى الطبراني من حديث إسحاق بن يحيى »
١١٤

١٢٨٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: جَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهُوَ فِي مَشْرُبَّةٍ لَهُ ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، أَيَدْخُلُ
عُمَرُ؟
رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح.
١٢٨٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَرْسَلَنِي مُدْرِكٌ - أَوِ ابْنُ مُدْرِكٍ
- إِلَى عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ أَشْيَاءَ ، قَالَ: فَأَتَيْتُهَا، فَإِذَا هِيَ تُصَلِّي الضُّحَى ، فَقُلْتُ:
أَقْعُدُ حَتَّى تَفْرُغَ . فَقَالُوا : هَيْهَاتَ .
فَقُلْتُ لاَذِنِهَا : كَيْفَ أَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا ؟
فَقَال : قُلِ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى
عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ ، أَلسَّلامُ عَلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - أَوْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح.
ب عن عبادة، وقال: ((ولم يسمع منه، ورواته ثقات)).
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٩/٥ إلى ابن مردويه.
ونسبه المتقي الهندي في (( الكنز)) برقم (٢٥٢٢٠) إلى الطبراني في الكبير .
(١) في المسند ٣٠٣/١ من طريق أسود بن عامر .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦١٥/٨ برقم (٥٧٥٢)، والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم
(١٠٨٥)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٢٢) من طريق يحيى بن آدم.
جميعاً : حدثنا الحسن بن صالح ، عن أبيه - ساقطة من إسناد ابن أبي شيبة ، والبخاري - عن
سلمة بن كهيل ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أبو داود في الأدب ( ٥٢٠١ ) باب : في الرجل يفارق الرجل ثم يلقاه أيسلم ؟
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٢١) من طريق أسود بن عامر ، به . وفيه
((سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، عن عمر .... )) فهو من مسند عمر ، وليس من مسند ابن
عباس . وهو حديث صحيح .
(٢) في المسند ٦/ ١٢٥ -١٢٦ من طريق محمد بن جعفر .
١١٥

١٢٨٤٤ - وَعَنْ أَبِ سُوَيْدِ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا أَبْنَ عُمَرَ، فَجَلَسْنَا بِبَابِهِ لِيُؤْذَنَ
لنا.
قَالَ : فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا الإِذْنُ، فَقُمْتُ إِلَى جُحْرٍ فِي الْبَابِ، فَجَعَلْتُ أَطَّلِعُ فِيهِ (١) ،
فَفَطِنَ بِي، فَلَمَّا أَذِنَ لَنَا جَلَسْنَا، فَقَالَ: أَيُّكُمُ أَطَّلَعَ آنِفاً فِي دَارِي ؟
قُلْتُ : أَنَا .
قَالَ : بِأَبِّ شَيْءٍ أَسْتَحْلَلْتَ أَنْ تَطَّلِعَ فِي دَارِي ؟
قُلْتُ : أَبْطَأَ عَلَيْنَا (٢) فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَتَعَمَّدْ ذَلِكَ .
قَالَ: ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ .....
قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، مَا تَقُولُ فِي الْجِهَادِ ؟
قَالَ : مَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ .
رواه أحمد(٣) ،
« وأخرجه البيهقي في الصيام ٢١١/٤ باب: من رخص من الصحابة في صوم يوم الشك ، من
طريق يزيد بن هارون ، وروح بن عبادة .
جميعاً : حدثنا شعبة ، عن يزيد بن خمير ، عن عبد الله بن أبي موسى قال : أرسلني مدرك -
أو ابن مدرك ـ إلى عائشة أسألها ... .
وقال أحمد: ((عبد الله بن أبي موسى هو خطأ أخطأ فيه شعبة ، هو : عبد الله بن أبي قيس)).
وقال الحافظ: (( عبد الله بن أبي قيس ، ويقال : ابن قيس ، ويقال : ابن أبي موسى ....
ثقة مخضرم)) . فيكون الإسناد صحيحاً . ولمعظم فقراته شواهد صحيحة .
(١) في (ظ، د): ((منه)).
(٢) عند أحمد زيادة: ((الإذن)).
(٣) في المسند ٩٢/٢-٩٣ من طريق أبي النضر ، حدثنا أبو عقيل ، عن بركة بن يعلى
التميمي ، حدثني أبو سويد العبدي قال : أتينا ابن عمر .... وبركة بن يعلى مستور . ترجمه
الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١/ ٣٠٤ فقال: (( بركة لا يعرف)). وذكر الحافظ حديثه هذا
في (( لسان الميزان)) ٩/٢ وقال عنه: ((معروف لرواية اثنين عنه للكن يبقى معرفة حاله والله
المستعان)).
١١٦

وأبو سويد(١) ، وبركة بن يعلى التميمي ، لم أعرفهما .
١٢٨٤٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُجْرَتِهِ / ، إِذِ أَطَّلَعَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ خِصَاصٍ (٢) أَلْبَيْتِ، فَنَظَرَ وَمَعَهُ مِدْرَى(٣) ،
فَقَالَ: «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي، لَقُمْتُ حَتَّى أُدْخِلَ هَذَا فِي عَيْنِكَ، فَإِنَّمَا أُلِإِذْنُ
لِيُكَفَّ(٤) الْبَصَرُ )).
٤٤/٨
قلت : هكذا رواه الطبراني(٥) ، من رواية سفيان بن حسين ، عن الزهري ،
وهي ضعيفة .
١٢٨٤٦ - وَعَنْ جَرِيرٍ ، أَنَّ عُبَيْنَةَ بْنَ حِصْنِ دَخَل عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ إِلَى جَانِبِكَ؟ قَالَ: ((عَائِشَةُ)) .
حـ وأبو سويد العبدي ، روى عن ابن عمر ، وروى عنه بركة بن يعلى التميمي ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
(١) تحرفت في أصولنا إلى ((أبي الأسود)).
(٢) الخِصَاصُ: الفرج والأنقاب . وهي جمع واحدة : خصاصة ، وخَصَاصة الباب:
فرجته .
(٣) المِذْرى والمدراة : شيء يعمل من حديد أو خشب ، عَلَى شكل سنّ من أسنان المشط ،
يسرح به الشعر المتلبد ، ويستعمله من لا مشط له .
(٤) في (ظ): ((لِكَفِّ)).
(٥) في الكبير ٦/ ٨٣ برقم (٥٥٨٥ ) من طريق إبراهيم بن صدقة ، حدثنا سفيان بن حسين ،
عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن سهل بن حنيف .... وسفيان بن حسين
ضعيف في الزهري .
ولكن أخرجه عبد الرزاق برقم (١٩٤٣١)، وأحمد ٣٣٠/٥، ٣٣٤-٣٣٥، والبخاري في
اللباس (٥٩٢٤) باب الامتشاط ، ومسلم في الأدب (٢١٥٦) باب: تحريم النظر في بيت
غيره ، والترمذي في الاستئذان ( ٢٧٠٩) باب: من اطلع في دار قوم بغير إذنهم ، والترمذي
في القسامة ( ٤٨٥٩) ، والطبراني في الكبير ١٠٩/٦ برقم (٥٦٦٠) من حديث سهل بن
سعد الساعدي. وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٧٥١٠).
١١٧

قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلاَ أَنْزِلُ لَكَ عَنْ خَيْرٍ مِنْهَا؟ يَعْنِي : أَمْرَأَتَهُ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ)). فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((أَخْرُجْ فَاسْتَأْذِنْ )).
فَقَالَ لَهُ : إِنَّهَا يَمِينٌ عَلَيَّ أَنْ لاَ أَسْتَأْذِنَ عَلَى مُضَرِيٍّ .
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: ((هَذَا أَحْمَقُ مُتَبَعٌ)).
رواه الطبراني(١) عن شيخه علي بن سعيد بن بشير، وهو حافظ رخَّال ، قيل
فيه : ليس بذاك ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، غير يحيى بن محمد بن مطيع ،
وهو ثقة .
١٢٨٤٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْنَا فَاسْتَأْذَنَّا .
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير إسحاق بن أبي إسرائيل ،
وهو ثقة .
١٢٨٤٨ - وَعَنْ سَفِينَةَ(٣) قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَاءَ
(١) في الكبير ٣٠٥/٢ برقم (٢٢٦٩) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا يحيى بن
مطيع الشيباني ، حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن
جرير .... وهذا إسناد حسن من أجل علي بن سعيد الرازي ، وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم ( ١٦٣٢) .
ويحيى بن مطيع هو : يحيى بن محمد بن مطيع بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم أيضاً برقم
( ١٠١٦٨ ) .
وإسماعيل هو : ابن أبي خالد ، وقيس هو ابن أبي حازم .
(٢) في مسنده برقم (٦١٢٩) وإسناده صحيح . وأخرجه البخاري بنحوه في الرقاق
(٦٢٤٦) باب: إذا دعي الرجل فجاء هل يستأذن؟ وانظر ((فتح الباري)) ٣١/١١-٣٢.
(٣) هذا لقب مهران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر ذلك الحافظ في ((نزهة الألباب
في الألقاب)). وفي اسمه اختلاف واسع، انظر ((أسد الغابة)) و((الإصابة)) وغيرهما من كتب
الصحابة .
١١٨

عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَسْتَأْذِنُ، فَدَقَّ الْبَابَ دَقّاً خَفِيفٌ(١) ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَفْتَحْ لَهُ)) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه ضِرَارُ بن صُرَد ، وهو ضعيف .
١٢٨٤٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ: أَجْتَمَعَ أَشْرَافُ قُرَيْشٍ عِنْدَ بَابِ عُمَرَ بْنِ
اُلْخَطَّبِ، فِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ،
وَتِلْكَ الْعَبِيدُ وَالْمَوَالِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ آذِنُهُ
فَأَذِنَ لِبِلاَلٍ وَصُهَيْبٍ وَغَيرِهِمَا، وَتَرَكَ الْآخَرِينَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : لَمْ أَرَ
كَأَلْيَوْمِ، إِنَّهُ أَذِنَ لِهَذِهِ اٌلْعَبِيدِ وَتَرَكَنَا جُلُوساً بِبَابِهِ لاَ يَأْذَنُ لَنَا ؟
فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَكَانَ رَجُلاً عَاقِلاً: أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي وَاللهِ لِأَرَى الَّذِي
فِي وُجُوهِكُمْ، فَإِنْ كُنْتُمْ غِضَاباً، فَأَغْضَبُوا عَلَى أَنَفُسِكُمْ، دُعِيَ أَلْقَوْمُ /
وَدُعِيْتُمْ ، فَأَسْرَعُوا وَأَبْطَأْتُمْ، ثُمَّ قَالَ: وَاَللهِ مَا سُبِقْتُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْفَضْلِ، أَشَدُ
عَلَيْكُمْ فَوْتاً مِنْ بَابِكُمُ الَّذِي تَنَافَسْتُمْ عَلَيْهِ .
٤٥/٨
قَالَ الْحَسَنُ: وَاَللهِ لاَ يَجْعَلُ اللهُ عَبْداً أَسْرَعَ إِلَيْهِ كَعَبْدٍ أَبْطَأَ عَنْهُ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن الحسن لم يسمع من
عمر .
١٢٨٥٠ - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: ((إِذَا أَسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاَثاً فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ، فَلْيَرْجِعْ )) .
(١) في (ظ): ((فأحفينا)).
(٢) في الكبير ٧/ ٨٢ برقم (٦٤٣٦) من طريق ضرار بن صرد ، حدثنا علي بن هاشم ، عن
شقيق بن أبي عبد الله ، عن ثابت البجلي ، عن سفينة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
ضرار بن صرد .
(٣) في الكبير ٦/ ٢١١ برقم (٦٠٣٨) من طريق أبي النعمان : عارم ، حدثنا جرير بن حازم
قال : سمعت الحسن يقول : اجتمع أشراف قريش عند باب عمر .... وهذا إسناد رجاله
ثقات ، غير أن الحسن لم يسمع من عمر بن الخطاب ، والله أعلم .
١١٩

رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، غير
العباس بن محمد الدوري ، وهو ثقة .
١٢٨٥١ - وَعَنْ أَعْيَنَ الْخُوَارَزْمِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ، وَهُوَ فِي
دِهْلِيزِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، قُلْتُ: أَدْخُلُ؟ قَالَ: هَذَا مَكَانٌ لاَ يُسْتَأْذَنُ فِيهِ .
[رواه الطبراني](٢)، وأعين مجهول .
١٢٨٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: إِذَا دَعَوْتَ الرَّجُلَ ، فَقَدْ
أَذِنْتَ لَهُ . رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح.
١٢٨٥٣ - وَعَنْ رَجُلٍ، قَالَ: أَسْتَأْذَنَّا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ بَعْدَ صَلاَةِ
الصُّبْحِ فَأَذِنَ لَنَا ، وَأَلْقَى عَلَى أَمْرَأَتِهِ قَطِيفَةً (٤) ، وَقَالَ : إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَحْبِسَكُمْ .
رواه الطبراني(٥) ، والرجل لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(١) في الكبير ١٦٨/٢ برقم (١٦٨٧)، وفي الأوسط برقم ( ٧٥٩٣) من طريق العباس بن
محمد بن حاتم ، حدثنا شبابة بن سوار ، حدثنا المغيرة بن مسلم ، عن يونس بن عبيد ، عن
الوليد بن مسلم ، عن جندب بن عبد الله بن سفيان .... وهذا إسناد صحيح .
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي)) برقم (٩٨١)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٧٥١)، وفي (( صحيح ابن
حبان )) برقم (٥٨٠٦، ٥٨٠٧، ٥٨١٠).
(٢) ما بين حاصرتين مستدرك من ( ظ). وأخرجه الطبراني في الكبير ١ / ٢٤٦ برقم (٦٩٧)
من طريق موسى بن إسماعيل ، حدثنا أعين الخُوَارَزْمِيّ .... وهذا أثر إسناده ضعيف ، أعين
الخوارزمي - تحرفت في الكبير إلى : الجراميزي - وهو مجهول .
(٣) في الكبير ٩/ ١١١ برقم (٨٥٥٩) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم :
الفضل بن دكين ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ،
قوله ، وإسناده ضعيف ، سفيان هو : ابن عيينة وهو الذي يروي عنه الفضل بن دكين ،
وسفيان هذا لم يذكر فيمن سمع أبا إسحاق قديماً ، والله أعلم .
(٤) القطيفة : كساء له خمل .
(٥) في الكبير ٩/ ١٧٥ برقم ( ٨٧٩٧ ) من طريق شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن رجل
قال : استأذنا على عبد الله بن مسعود ، موقوفاً ، وفي إسناده جهالة .
١٢٠