النص المفهرس

صفحات 61-80

قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَلَمَّا مَرَرْنَا بِهِمْ قَالُوا: إِنَّ هَؤُلاءِ قِسِّيسُونَ(١)، فَدَعُوهُمْ، ثُمَّ
إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَبْصَرُوه تَبَدَّدُوا(٢) ،
فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَباً حَتَّى دَخَلَ وَكُنْتُ وَرَاءَ الْحُجْرَةِ
فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((سُبْحَانَ اللهِ، لاَ مِنَ اللهِ أَسْتَحْيَوْا، وَلاَ مِنْ رَسُولِهِ أَسْتَتَرُوا)).
وَأُمُّ أَيْمَنَ عِنْدَهُ تَقُولُ : أَسْتَغْفِرْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَبِلَأْىٍ(٣) مَا أَسْتَغْفَرَ لَهُمْ .
رواه أحمد (٤)، وأبو يعلىُ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي : أَبْنَ أَلْحَارِثِ - :
فَبَأَبِي مَا أَسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَالبزار ، والطبراني ، وأحد إسنادي الطبراني ثقات /.
٢٧/٨
١٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَقْلِ وَالْعُقَلَاءِ
١٢٧٤٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لَمَّا خَلَقَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، أَلْعَقْلَ، قَالَ لَهُ : قُمْ. فَقَامَ ، فَقَالَ لَهُ : أذْبِرْ
خَلْفَكَ . فَأَذْبَرَ .
ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَقْعُدْ . فَقَعَدَ .
فَقَالَ لَهُ : وَعِزَّتِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً خَيْراً مِنْكَ، وَلاَ أَكْرَمَ مِنْكَ، وَلاَ أَفْضَلَ
(١) في (ظ، د) وعند أحمد ((قسيسين)). والوجه ما جاء هنا. والقسيس : العالم في لغة
الروم .
(٢) أي : تفرقوا .
(٣) أي : استغفر لهم وللكن بعد جهد ومشقة وتباطؤ .
(٤) في المسند ١٩١/٤، وأبو يعلى في المسند برقم (١٥٤٠)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) برقم ( ٧٧٦٣) من طريق عبد الله بن وهب ، حدثني عمرو بن الحارث ، أن
سليمان بن زياد الحضرمي حدثه : أن عبد الله بن الحارث بن جزء حدثه أنه مَرَّ وصاحبٌ
له .... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ٤٢٩/٢ برقم (٢٠٢٩) من طريق أبي الأسود ، حدثنا
ابن لهيعة ، عن سليمان بن زياد الحضرمي ، به . وهذا إسناد ضعيف .
٦١

مِنْكَ، وَلاَ أَحْسَنَ، بِكَ آخُذُ ، وَبَكَ أُعْطِي، وَبِكَ أُعْرَفُ، وَبِكَ الثَّوَابُ ،
وَعَلَيْكَ أَلْعِقَابُ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو مجمع
على ضعفه .
١٢٧٥٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْعَقْلَ، قَالَ لَهُ : أَقْبِلْ. فَأَقْبَلَ. ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَذْبِرْ .
فَأَذْبَرَ .
فَقَالَ : وَعِزَّنِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْكَ، بِكَ آخُذُ ، وَبِكَ أُعْطِي ،
وَبِكَ الثَّوَابُ، وَعَلَيْكَ الْعِقَابُ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، وفيه عمر بن أبي صالح ، قال
الذهبي : لا يعرف .
(١) في الأوسط برقم (١٨٦٦)، وابن عدي في الكامل ٧٩٨/٢ و٢٠٤٠/٦ - ومن طريقه
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١٧٤/١، والسيوطي في ((اللآلىء المصنوعة)) ١٢٩/١
- وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٠١/٥٤ من طريق حفص بن عمر قاضي حلب ، عن
الفضل بن عيسى الرقاشي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه
حفص بن عمر قاضي حلب ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ١٢٧/١٢ برقم (٧٥)
وقال: (( ضعفه أبو حاتم ، وقال أبو زرعة : منكر الحديث ، وقال ابن حبان : لا يحل
الاحتجاج به )).
وقال ابن حبان: (( يروي عن الثقات الموضوعات لا يحل الاحتجاج به)).
وفيه أيضاً : الفضل بن عيسى الرقاشي ضعفه أحمد ، وقال أبو حاتم : منكر الحديث ، في
حديثه بعض الوهن ، ليس بقوي .
وقال الآجري : قلت لأبي داود : أكتب حديث الفضل الرقاشي ؟ قال : لا ، ولا كرامة .
وقال مرة : حدث حماد بن عدي ، عن الفضل بن عيسى وكان من أخبث الناس قولاً .
وقد أورد الذهبي هذا الحديث في ((ميزان الاعتدال)) ٤٦٥/١، والحافظ في ((لسان
الميزان)) ٣٢٧/٢ .
(٢) في الكبير ٣٣٩/٨ - ٣٤٠ برقم (٨٠٨٦)، وفي الأوسط برقم (٧٢٣٧)، والعقيلي في »
٦٢

١٢٧٥١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الإِيمَانِ بِاللهِ، التَّحَيُّبُ إِلَى النَّاسِ)).
رواه [الطبراني(١) في الأوسط ، والصغير ، وفيه من لم أعرفهم .
١٢٧٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الإِيمَانِ بِاللهِ ، التَّوَذُّدُ إِلَى النَّاسِ )».
رواه](٢) البزار(٣)، والطبراني في الأوسط ، وفيه عبيد الله بن عمرو ، أو ابن
عمر القيسي ، وهو ضعيف . وقد تقدمت أحاديث في التودد إلى الناس .
١٢٧٥٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
وَالْجِهَادِ .... حَتَّى ذَكَرَ سِهَامَ الخَيْرِ، وَمَا يُجْزَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّ بِقَدْرٍ عَقْلِهِ)).
رواه الطبراني(٤) في الصغير ، والأوسط ، وفيه منصور بن صقير قال ابن
« الضعفاء ١٧٥/٣ - ومن طريقه أورده ابن الجوزي في الموضوعات ١٧٥/١، والسيوطي في
(( اللآلىء المنصوعة)) ١٢٩/١ - من طريق أبي همام: الوليد بن شجاع، حدثني سعيد بن
الفضل القرشي ، حدثنا عمر بن أبي صالح العتكي ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ... .
وقال العقيلي في ترجمة عمر بن أبي صالح العتكي: (( حديثه منكر ، وعمر هذا ، وسعيد بن
الفضل الراوي عنه مجهولان جميعاً بالنقل ، ولا يتابع على حديثه ، ولا يثبت في هذا المتن
شيء )) .
(١) في الأوسط برقم (٤٨٤٤)، وفي الصغير ٢٥١/١ من طريق عبد الوهاب بن رواحة
الرامهرمزي ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا حفص بن بشر الأسدي ، حدثنا حسن بن حسين بن
زيد العلوي ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن علي بن الحسين ،
عن الحسين بن علي ، عن علي بن أبي طالب ..... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل
والمساتير ، وانظر الحديث السابق برقم ( ١٢٦٧٠) . وهو الحديث التالي .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٣) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٣٩٧ برقم (١٩٤٦) وقد تقدم برقم ( ١٢٦٧٠).
(٤) في الصغير ١٠٨/١، وفي الأوسط برقم (٣٠٨١)، والعقيلي في الضعفاء ١٩٢/٤ من ﴾
٦٣

معين : ليس بالقوي ، وسقط من الإسناد إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، وهو
متروك ( ظ : ٤٢٢ ).
١٢٧٥٤ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((قَدْ يَتَوَجَّهُ الرَّجُلاَنِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُهُمَا وَصَلاَتُهُ أَفْضَلُ مِنَ
الآخَرٍ، إِذَا كَانَ أَفْضَلَهُمَا عَقْلاً. وَيَنْصَرِفُ الْآخَرُ وَصَلاَتُهُ لاَ تَعْدِلُ [مِثْقَالَ] ذَرَّةٍ ».
رواه الطبراني(١) وفيه محمد بن رجاء السختياني ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
« طريق منصور بن صغير الجزري ، حدثنا موسى بن أعين ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ،
عن ابن عمر ... .
وسأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث في ((علل الحديث)) ١٢٩/٢ برقم (١٨٧٩)
فقال: (( سمعت ابن أبي الثلج يقول: ذكرت هذا الحديث ليحيى بن معين فقال : هذا
حديث باطل ، إنما رواه موسى بن أعين عن صاحبه عبيد الله بن عمرو ، عن إسحاق بن
عبد الله بن أبي فروة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فرفع
إسحاق من الوسط ، فقيل : موسى ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر .
قال أبي : وكان موسى وعبيد الله بن عمرو صاحبين يكتب بعضهما عن بعض ، وهو حديث
باطل في الأصل . قيل لأبي بكر : ما كان منصور هذا ؟ قال : ليس بقوي ، كان جندياً ،
وفي حديثه اضطراب .... )).
وقال الطبراني : (( تفرد به منصور بن صقير)).
(١) في الكبير ١٤٩/٤ برقم (٣٩٧)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم ( ١٧٩٣) - ومن طريقه
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» ١٨/٥٣ - من طريق أنس بن مسلم أبي عقيل ، حدثنا
محمد بن رجاء السختياني ، حدثنا منبه بن عثمان ، حدثنا الزبيدي ، عن الزهري ، عن
عطاء بن يزيد ، عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .....
وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٥٤١).
ومحمد بن رجاء السختياني ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٨/٥٣ وقد روى عن جمع
منهم : إبراهيم بن المنذر ، وأمية بن عثمان الدمشقي ، وإبراهيم بن الحكم العدني ، وروى
عنه أنس بن السلم الخولاني ، والخطاب بن سعد ، وغيرهما . وما رأيت فيه جرحاً ولا
تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
ومنبه بن عثمان فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٨). وقد تحرف (سَلْم) في »
٦٤

١٢٧٥٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا
بَلَغَهُ عَنْ رَجُلِ شِدَّةَ عِبَادَةٍ سَأَلَ عَنْ عَقْلِهِ، فَإِنْ قَالُوا: حَسَنٌ، قَالَ: (( أَرْجُو
لَهُ )).
وَإِنْ قَالُوا غَيْرَ ذَلِكَ، قَالَ: ((لاَ يَبْلُغُ صَاحِبُكُمْ حَيْثُ / تَظُنُونَ )).
٢٨/٨
رواه الطبراني(١) ، وفيه مروان بن سالم ، وهو متروك .
١٢٧٥٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَا الشَّاهِدُ عَلَّى اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ لاَ يَعْثُرَ عَاقِلٌ إِلَّ رَفَعَهُ، ثُمَّ
لاَ يَعْثُرَ إِلَّ رَفَعَهُ، ثُمَّ لاَ يَعْثُرَ إِلَّ رَفَعَهُ، حَتَّى يُصَيِّرَهُ إِلَى الْجَنَّةِ)).
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، والأوسط ، وفيه محمد بن عمر بن الرومي ،
وثقه ابن حبان ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات .
١٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّلاَم وَإِنْشَائِهِ(٣)
١٢٧٥٧ - عَنْ هَانِىءِ بْنِ يَزِيدَ أَبِي شُرَيْح ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، دُلَّنِي
عَلَىْ عَمَلِ يُدْخِلُنِي أَلْجَنَّةَ، قَالَ: ((إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ، بَذْلَ السَّلاَم ،
وَحُسْنَ الْكَلاَمِ » .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه أبو عبيدة بن عبد الله الأشجعي ، روى عنه أحمد بن
جـ (( مسند الشاميين)) إلى (سليم).
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه في (( مسند الشاميين)) برقم
( ٩٦٥، ٩٧٦)، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٨٠ من طريق مروان بن سالم ، عن
صفوان بن عمرو ، عن شريح بن عبيد ، عن أبي الدرداء ..... وهذا إسناد فيه مروان بن
سالم وهو متروك ، وشريح بن عبيد عن أبي الدرداء ، مرسل .
(٢) في الصغير ٢/ ٣٠ وفي الأوسط برقم (٦٠٧٩) وقد تقدم (١٠٧٤٥).
(٣) في (ظ، د) زيادة: (( وفضله)).
(٤) في الكبير ١٨٠/٢٢ برقم (٤٦٩)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص (٢٣) - »
٦٥

حنبل وغيره ، ولم يضعفه أحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٢٧٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((السَّلاَمُ أَسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَىْ وَضَعَهُ(١)، فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ، فَإِنَّ الرَّجُلَ
اُلْمُسْلِمَ إِذَا مَرَّ بِقَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُوا عَلَيْهِ ، كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلُ دَرَجَةٍ بِتَذْكِيرِهِ
إِيَّاهُمْ(٢) ، فَإِنْ لَمْ يَرُوا عَلَيْهِ ، رَدَّ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَطْيَبُ )) .
رواه البزار (٣) بإسنادين ، والطبراني بأسانيد، وأحدهما رجاله رجال الصحيح
عند البزار ، والطبراني .
« ومن طريقه أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١١٤٠) - من طريق أحمد بن حنبل
قال : أعطاني ابن الأشجعي كتباً عن أبيه ، فكان فيها : عن سفيان ، عن المقدام بن شريح ،
عن أبيه ، عن جده هانىء بن يزيد .....
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٤٩٠ ) وهو حديث صحيح ، وقد تقدم
برقم ( ٧٩٤١ ) .
(١) في (ظ، د) زيادة: ((في الأرض)).
(٢) في (ظ، د) زيادة: ((السلام)).
(٣) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٤١٧ برقم (١٩٩٩)، والطبراني في الكبير ٢٢٤/١٠ برقم
(١٠٣٩١، ١٠٣٩٢)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (١٠٣٩) من طريق ورقاء بن
عمر ، وشريك ، وأيوب بن جابر .
جميعاً : عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم ..... وهذا إسناد رجاله ثقات .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٢٦/٨ برقم (٥٧٩٦ ) من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، به ،
موقوفاً .
وقال الدارقطني في ((العلل الواردة في الأحاديث)) ٧٦/٥ وقد سئل عن هذا الحديث :
حديث زيد بن وهب: (( يرويه عنه الأعمش ، واختلف عنه ، فرواه شريك ، وزهير ،
وعلي بن مسهر ، وعيسى بن يونس ، وأبو معاوية ، وابن نمير ، وأبو جعفر الرازي ، وابن
جريج ، عن فافاه ، عن الأعمش ، ومسعر ، عن الأعمش ، كلهم وقفه .
ورواه شريك - من رواية ابنه عبد الرحمن - عنه ، مرفوعاً.
ورفعه أيضاً إبراهيم بن حميد الطويل ، عن شعبة ، ووقفه غيره .
٦٦

١٢٧٥٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَفْشُوا السَّلاَمَ تَسْلَمُوا، وَالأَثَرَةُ شَرٌ)).
رواه أحمد (١)، وأبو يعلى، وقال: قال أبو معاوية الأسود: يعني: كَثْرَةَ
الْعَبَثِ ، ورجاله ثقات .
١٢٧٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ(٢): ((السَّلَامُ أَسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ، وَضَعَهُ فِي الأَرْضِ تَحِيَّةً لِأَهْلِ دِينِنَا ، وَأَمَاناً
لِأَهْلِ ذِمَّتِنَا )) .
رواه الطبراني(٣) في الصغير، وفيه عصمة بن محمد الأنصاري، وهو متروك.
« ورفعه أيضاً يحيى بن حماد ، عن أبي عوانة ، عن الأعمش .
ورفعه أيضاً : ورقاء ، وأيوب بن جابر .
جميعاً : عن الأعمش ، والموقوف أصح
((
نقول: إن الحديث صحيح، يشهد له حديث أنس عند البخاري في (( الأدب المفرد )) برقم
(٩٨٩) من طريق شهاب، حدثنا حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن أنس قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد صحيح .
وانظر أيضاً حديث أبي هريرة الآتي برقم ( ١٢٧٦٠)، وبرقم ( ١٢٧٦١، ١٢٧٦٢).
(١) في المسند ٢٨٦/٤، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٧٨٧، ١٢٦٦)،
وأبو يعلى الموصلي برقم ( ١٦٨٧)، وابن حبان في صحيحه برقم (٤٩١)، وفي (( موارد
الظمآن)) برقم (١٩٣٤)، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٢٧/١، وأبو الشيخ في
((طبقات المحدثين بأصبهان)) برقم ( ١٩٧) من طريق أبي معاوية ، حدثنا قَنَانُ بن عبد الله
النَّهْمِي ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ..... وهذا إسناد جيد.
ولتمام تخريجه انظر ((موارد الظمآن)). و((صحيح ابن حبان)).
(٢) في (ظ، د) زيادة: ((إن)).
(٣) في الصغير ١/ ٧٥ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٩٦/٤ - من طريق
أحمد بن محمد بن أيوب الأنصاري البغدادي ، حدثنا محمد بن يحيى الأنيسي ، حدثنا
عصمة بن محمد الأنصاري ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن سعيد بن المسيب ، عن
أبي هريرة .... وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٩٦/٤ ولم يورد فيه »
٦٧

١٢٧٦٠م - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ السَّلاَمَ تَحِيَّةً لِأُمَّتِنَا، وَأَمَاناً لِأَهْلِ
ذِمَّتِنَا )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه . وعمرو بن هاشم البيروتي
وثق ، وفيه ضعف .
١٢٧٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((السَّلاَمٌ(٢) اسْمٌّ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ ، فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ )) .
رواه الطبراني (٣) في / الأوسط ، وفيه بشر بن رافع ، وهو ضعيف .
٢٩/٨
جرحاً ولا تعديلاً .
ومحمد بن يحيى الأنيسي روى عن : عصمة بن محمد بن فضالة ، وعاصم بن محمد بن
زيد بن عبد الله .
وروى عنه : أحمد بن محمد بن أيوب ، وأحمد بن محمد بن القاسم .
ولم نر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعصمة بن محمد الأنصاري قال أبو حاتم : ليس بقوي .
وقال يحيى بن معين : كذاب يضع الحديث .
وقال الدارقطني وغيره : متروك .
وقال الطبراني: (( تفرد به محمد بن يحيى الأنيسي)) .... ومع هذا فالحديث صحيح
بشواهده .
(١) في الأوسط برقم (٣٢٣٤) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي ،
حدثنا إدريس بن زياد الألهاني ، عن محمد بن زياد الألهاني - سقط من إسناد الطبراني - عن
أبي أمامة .... وبكر بن سهل ضعيف .
وإدريس بن زياد روى عن : محمد بن زياد الألهاني : أبي سفيان الحمصي .
وروى عنه : عمرو بن هاشم. ولم نر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
. (( ..
(٢) فى (ظ، د): ((إن السلام.
(٣) في الأوسط برقم ( ٣٠٣٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا
بشر بن رافع ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ..... وهذا
إسناد ضعيف لضعف بشر بن رافع ، وأما الحديث فهو صحيح بشواهده .
٦٨

١٢٧٦٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَفْشُوا السَّلاَمَ ، فَإِنَّهُ للهِرِضاً)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سالم بن عبد الأعلى أبو الفيض ، وهو
متروك .
١٢٧٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَدْخُلُوا(٢) الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا (٣) ، وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلاَ
أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَيْتُمْ ، إِنْشَاءُ السَّلَامِ بَيْنَكُمْ )) .
رواه الطبراني(٣)، وفيه عطاء بن مسلم ، وهو ثقة ، وفيه ضعف ، وبقية
رجاله ثقات .
وانظر أحاديث الباب .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البيهقي في الشعب برقم (٨٧٨٤ ) .
(١) في الأوسط برقم (٦٦٠٧) من طريق محمد بن جعفر الإمام ، حدثنا حسين بن علي بن
جعفر ، حدثنا إسماعيل بن صَبيح ، حدثنا سالم بن عبد الأعلى أبو الفيض ، عن نافع ، عن
ابن عمر .... وهذا إسناد فيه سالم بن عبد الأعلى قال أبو حاتم والنسائي : متروك . وقال
البخاري : تركوه .
وقال الحافظ في (( لسان الميزان)) ٦/٣: (( وروى ابن عدي في حديثه من طريق عمر بن
صَبِيح فقال : حدثنا سالم بن غيلان ، وعمر تالف )) .
(٢) حذف نون الرفع في موضع الرفع لمجرد التخفيف ثابت في الكلام الفصيح نثره ونظمه :
فمن ثبوته في النثر قوله صلى الله عليه وسلم: (( إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقرونا)) أخرجه
البخاري برقم (٢٤٦١) والأصل : لا يقروننا .
وقوله صلى الله عليه وسلم: ((أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّيهِمَا)) أخرجه البخاري في المغازي
(٤٣٧٠) ، والأصل : تصلينهما .
وقوله صلى الله عليه وسلم: ((لِمَ تَأْذَنِي لَهُ؟)). أخرجه البخاري في المغازي برقم
(٤١٤١)، والأصل: تأذنين، وانظر ((فتح الباري)) ١٠٦/٣.
(٣) في الكبير ٢٢٦/١٠ برقم (١٠٣٩٦) من طريق عبيد بن جناد الحلبي ، حدثنا عطاء بن
مسلم ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه »
٦٩

١٢٧٦٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لَنْ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا تَحَابُّونَ
عَلَيْهِ ؟ )) .
قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ ، لاَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تَرَاحَمُوا)) .
قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ ، كُلُّنَا رَحِيمٌ .
قَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ صَاحِبَهُ ، وَلَكِنْ رَحْمَةُ الْعَامَّةِ )).
رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد الله بن صالح ، وقد وثق ، وضعفه جماعة .
ولههذا الحديث طريق في كتاب التوبة .
. وهذا إسناد جيد ، عبيد بن جناد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
( ٥٠٢ ) .
* وسلم :
وعطاء بن مسلم بسطنا القول فيه أيضاً عند الحديث (١٥٧٩) فى ((موارد الظمآن)).
نقول : ويشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في الإيمان ( ٥٤ ) باب : بيان أنه لا يدخل
الجنة إلا المؤمنون. وانظر (( حلية الأولياء)) ٨/ ٣٧٥، والحديث التالي .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه الحاكم في المستدرك ١٦٧/٤ -
١٦٨ من طريق ابن وهب ، أخبرني حيوة بن شريح ، عن يزيد بن الهاد : أن الوليد بن
أبي هشام حدثه عن أبي موسى .... وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، الوليد لم يدرك
أبا موسى الأشعري. ومع ذلك فقد قال الحاكم رحمه الله: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه)) وأقره الذهبي .
نقول : غير أن الحديث صحيح يشهد لأوله أحاديث الباب ، ويشهد لما يتعلق بالتراحم حديث
أبي موسى الأشعري عند الطبراني - سيأتي في البر والصلة - باب : رحمة الناس - وقد ذكره
المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٠١/٣ وقال: ((ورواته رواة الصحيح)). وعند
الطبراني ، وعند المنذري شواهد أخرى .
وعَنْوَنَ البخاري في صحيحه : باب : رحمة الناس والبهائم ، وقال الحافظ في الفتح
٤٣٨/١٠: ((كأنه أشار إلى حديث ابن مسعود ..... )) وذكر هذا الحديث ، ثم قال:
((أخرجه الطبراني، ورجاله ثقات)). والصواب ((حديث أبي موسى)) والله أعلم.
٧٠

١٢٧٦٥ - وَعَن ابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((دَبَّ
إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَم قَبْلَكُمْ: الْبَعْضَاءُ وَالْحَسَدُ، وَأَلْبَعْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ ، لَيْسَ حَالِقَةَ
الشَّعْرِ، وَلَكِنْ حَالِقَةَ الدِّينِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لاَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى
تُؤْمِنُوا ، وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَ أَنَتُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ لَكُمْ ذَلِكَ، أَفْشُوا السَّلاَمَ
بَيْنگُمْ )) .
رواه البزار(١) ، وإسناده جید
« وانظر حديث أنس الذي خرجناه في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٢٥٨)، وإسناده ضعيف .
(١) في ((كشف الأستار)) ٤١٩/٢ برقم (٢٠٠٢) من طريق موسى بن خلف ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن يعيش بن الوليد ، عن مولى لابن الزبير ، عن ابن الزبير .... وهذا إسناد
ضعيف لجهالة مولى ابن الزبير .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٢٥/٣: ((رواه البزار بإسناد جيد)).
وقال البزار: (( هكذا رواه موسى بن خلف ، ورواه هشام صاحب الدستوائي ، عن يحيى ،
عن يعيش ، عن مولى للزبير ، عن الزبير)).
وأخرجه أحمد ١٦٧/١، وأبو يعلى الموصلي برقم (٦٦٩) من طريق أبي عامر العقدي ،
حدثنا علي بن المبارك .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٢٥/٨ برقم (٥٧٩٥)، وأحمد ١٦٤/١-١٦٥، وابن عبد البر في
التمهيد ٦/ ١٢٠ من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا شيبان .
وأخرجه أحمد ١٦٤/١_١٦٥، وابن عبد البر في التمهيد ٦/ ١٢٠، والبيهقي في الشهادات
٢٣٢/١٠ باب: شهادة أهل العصبية ، من طريق يزيد بن هارون ، أنبأنا هشام الدستوائي .
وأخرجه أبو داود الطيالسي ١/ ٣٦٢ برقم (١٨٦٧) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((شعب
الإيمان)) برقم (٨٧٤٧) - وأحمد ١٦٧/١، والترمذي في صفة القيامة (٢٥١٠) من طريق
حرب بن شداد .
جميعاً : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن يعيش بن الوليد بن هشام ، عن مولى للزبير ، عن
الزبير ... وهذا إسناد فيه جهالة مولى الزبير .
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ٩٧) من طريق ابن شيبان، بالإسناد السابق ، وفيه (( حدثني
يعيش بن الوليد قال: حدثت عن الزبير)). وإسناده فيه جهالة .
وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ١٩٤٣٨) - ومن طريقه أخرجه البغوي في (( شرح السنة)) برقم
(٣٣٠١) - عن معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن يعيش بن الوليد ، قال: قال رسول الله ﴾
٧١

١٢٧٦٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَفْتُوا السَّلاَمَ كَيْ تَعْلُوا)) .
رواه الطبراني(١) ، وإسناده جيد .
١٦ - بَابٌ: فِيمَنْ سَلَّمَ عَلَى عِشْرِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةِ
١٢٧٦٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ الهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، قَالَ: ((مَنْ سَلَّمَ عَلَى عِشْرِينَ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي يَوْمٍ جَمَاعَةً أَوْ
فُرَادَىْ ، ثُمَّ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَفِي لَيْلَةٍ مِثْلُ ذَلِكَ )).
رواه الطبراني(٢)، وفيه مسلمة(٣) بن علي وهو ضعيف.
١٧ - بَابُ أَجْرِ السَّلاَمِ
١٢٧٦٨ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا
أَنَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي عُصْبَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقُلْتُ: السَّلاَمُ عَلَّيْكُمْ .
« صلى الله عليه وسلم ..... وهذا إسناد منقطع.
وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد ١٢١/٦ من طريق حرب بن شداد ، به ، مرسلاً .
ولكن للحديث شواهد يتقوى بها، ذكرنا بعضها في ((مسند الموصلي)) ٣٣/٢ ، وفي
((موارد الظمآن)) برقم (١٩٨٢)، وانظر ((نصب الراية)) ٣٥٤/٤_٣٥٥.
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأورده المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٤٢٦/٣ ونسبه إلى الطبراني وقال: ((رواه
الطبراني بإسناد حسن)).
(٢) في الكبير ٣٢١/١٣ برقم (١٤١١٧) من طريق محمد بن جعفر الرازي ، حدثنا
الوليد بن شجاع بن الوليد ، حدثنا مسلمة بن علي ، حدثنا سعيد بن سنان ، عن
أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، عن عبد الله بن عمر ، به . وهذا إسناد فيه مسلمة بن علي
وهو متروك الحديث ، وشيخ الطبراني محمد بن جعفر هو : ابن محمد بن يزيد بن ميسرة
الرازي، ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٢٨/٢ -١٢٩ وقال: (( ما علمت من حاله إلا
خيراً )).
(٣) في (ظ): ((مسلم)) وهو تحريف.
٧٢

فَقَالَ: ((وَعَلَيْكُمُ (١) السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ، عِشْرُونَ لِي وَعَشْرٌ لَكَ)).
قَالَ: فَدَخَلْتُ الثَّانِيَةَ ، فَقُلْتُ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ .
فَقَالَ: ((وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ / وَرَحْمَةُ الْهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثَلاَثُونَ لِي، وَعِشْرُونَ ٣٠/٨
لَكَ)) . .
فَدَخَلْتُ الثَّالِثَةَ، فَقُلْتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ .
فَقَالَ: ((وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، ثَلاَثُونَ لِي، وَثَلاَنُونَ لَكَ. أَنَا
وَأَنْتَ بَا عَلِيُّ فِي السَّلَامِ سَوَاءٌ ، إِنَّهُ يَا عَلِيُّ ، مَا مِنْ رَجُلٍ مَزَّ عَلَى مَجْلِسِ فَسَلَّمَ
عَلَيْهِمْ، إِلَّ كَتَبَ اللهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَى عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ
دَرَجَاتٍ)) .
رواه البزار(٢)، وفيه مختار بن نافع(٣) التيمي، وهو ضعيف [وفيه عبيد بن
إسحاق العطار وهو متروك] (٤) .
١٢٧٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: ((عَشْرٌ))، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ،
فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَقَالَ: ((عِشْرُونَ )).
ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ثَلاَثُونَ )) .
(١) في (ظ): ((وعليك)).
(٢) في ((كشف الأستار)) ٤١٨/٢ برقم (٢٠٠١) - وهو في ((البحر الزخار)) برقم (٨٠٨)
- من طريق عبيد بن إسحاق العطار ، حدثنا المختار بن نافع : أبو إسحاق التيمي ، عن
أبي حيان ، عن أبيه ، عن علي .... وهذا إسناد فيه ضعيفان: عبيد بن إسحاق،
ومختار بن نافع ، ولكن الحديث صحيح بشواهده . وانظر التعليق عَلَى الحديث التالي .
(٣) في ( د): ((رافع )) وهو تحريف .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ، د).
٧٣

رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه أبو هارون العبدي : عمارة بن
جوين ، وهو متروك .
١٢٧٧٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : «مَنْ قَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَالَ : السَّلامُ
عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ ، كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً ، وَمَنْ قَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ
وَبَرَكَاتُهُ ، كُتِبَ لَهُ ثَلاَثُونَ حَسَنَةً)) .
رواه الطبراني (٢)، وفيه موسى بن عبيدة الربذي - وهو ضعيف - .
١٢٧٧١ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ التَّيِّهَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ قَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، كُتِبَتْ(٣) لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَالَ :
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَانُهُ ، كُتِبَتْ لَهُ خَمْسُونَ حَسَنَةً)) .
(١) في الكبير ٢٣٣/١٣-٢٣٤ برقم (١٣٩٦٧) من طريق مسدد ، حدثنا حماد بن زيد ،
وأخرجه في الأوسط برقم ( ٥٩٤٥ ) من طريق محمد بن كثير العبدي ،
وأخرجه معمر في جامعه ، برقم : ( ١٩٤٥٢) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في شعب
الإيمان ، برقم : ( ٨٨٧٤)-،
جميعاً: عن أبي هارون العبدي ، عن ابن عمر .... وأبو هارون العبدي عمارة بن جوين
متروك ، ومنهم من كذبه .
وانظر المطالب العالية ، برقم : ( ٢٦٩٣) .
نقول : غير أن الحديث صحيح، يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في ((الأدب
المفرد )) برقم (٩٨٦)، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٤٩٣)، وفي
((موارد الظمآن)) برقم (١٩٣١، ١٩٣٢)، وانظر أحاديث الباب.
(٢) في الكبير ٧٥/٦ برقم ( ٥٥٦٣) من طريق أبي أسامة ، عن موسى بن عبيدة ، عن
يعقوب بن زيد ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبيه سهل قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي .
(٣) هنا، وفي الأماكن التالية في هذا الحديث، في (ظ): ((كتب)).
٧٤

رواه الطبراني (١) ، وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف .
١٨ - بَابٌ: فِيمَنْ بَخِلَ بِالسَّلام
١٢٧٧٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ فِي الدُّعَاءِ ، وَأَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلاَمِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وقال: لا يروى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
إلا بهذا الإسناد ، ورجاله رجال الصحيح ، غير مسروق بن المرزبان ، وهو ثقة .
١٢٧٧٣ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: إِنَّ لِفُلاَنٍ فِي حَائِطِي عَذْقاً(٣) ، وَأَنَّهُ قَدْ آذَانِي وَشَقَّ(٤) عَلَيَّ مَكَانُ
(١) في الكبير ٢٥٩/١٩ برقم (٥٧٤) من طريقين : حدثنا أبو أسامة ، عن موسى بن عبيدة
الربذي ، عن أيوب بن خالد ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن مالك بن التيهان قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي.
(٢) في الأوسط برقم (٥٥٨٧)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٨٧٦٧، ٨٧٦٨)
من طريق مسروق بن المرزبان ، حدثنا حفص بن غياث ، عن عاصم الأحول ، عن
أبي عثمان النهدي ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا
إسناد حسن ، من أجل مسروق بن المرزبان .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٤٣٠/٣: ((رواه الطبراني في الأوسط)» ووصف
إسناده بأنه (( إسناد جيد قوي)) .
وأخرجه أبو يعلى الموصلي برقم ( ٦٦٤٩) مكرر - ومن طريقه أخرجه ابن حبان برقم
(١٩٣٩) والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٨٧٦٩) من طريق محمد بن بكار ، حدثنا
إسماعيل بن زكريا ، حدثنا عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي هريرة قوله ،
وإسناده صحيح، وهو في حكم المرفوع، وانظر (( مسند الموصلي)) مع التعليق عليه ،
و(( فتح الباري)) ٩/ ٥٦٥ .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (١٠٤١ ) من طريق إسماعيل بن أبان ، حدثنا
علي بن مسهر ، عن عاصم الأحول ، به ، موقوفاً .
(٣) العذق - بفتح العين المهملة وسكون الذال ـ : النخلة . ويطلق العَذْق على أنواع من التمر
مثل : عذق ابن طاب ، وعَذْق ابن زيد . والحائط : البستان .
(٤) في (ظ): ((يشق)).
٧٥

٣١/٨ عَذْقِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ / اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((بِعْنِي عَذْفَكَ
الَّذِي (١) فِي حَائِطِ فُلاَنٍ )).
قَالَ: لاَ. قَالَ: ((فَهَبْهُ لِى)). قَالَ: لاَ. قَالَ: ((فَبِعْنِيهِ بِعَذْقٍ فِي
اُلْجَنَّةِ)). قَالَ: لاَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا رَأَيْتُ الَّذِي هُوَ أَبْخَلُ مِنْكَ، إِلاَّ
الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلاَم » .
رواه أحمد(٢)، والبزار ، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل ، وحديثه حسن ،
وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٩ - بَابٌ: فِيمَنْ لَمْ يُسَلِّمْ إِلاَّ عَلَى مَنْ يَعْرِفُهُ
١٢٧٧٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ السَّلامُ عَلَى
اَلْمَعْرِفَةِ ، وإِنَّ هَذَا عَرَفَنِي مِنْ بَيْئِكُمْ فَيُسَلِّمُ عَلَيَّ)) .
رواه الطبراني(٣) في حديث طويل، تقدم في أمارات الساعة (٤) من حديثه،
وغيره .
٢٠ - بَابٌ: فِيمَنْ سَأَلَ وَلَمْ يُسَلَّمْ
١٢٧٧٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في المسند ٣٢٨/٣، وعبد بن حميد برقم (١٠٣٧)، والحاكم ٢٠/٢، والبيهقي في
((شعب الإيمان)) (٨٧٧١). وقد تقدم برقم ( ٤٧٦٣) .
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٣٠/٣ وقال: ((رواه أحمد ، والبزار ، وإسناد
أحمد لا بأس به )) .
(٣) في الكبير برقم ( ٩٤٩٠) وانظر التعليق التالي .
(٤) برقم (١٢٥٧٦) فانظره .
٧٦

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ بَدَأَ بِالسُّؤَالِ قَبْلَ السَّلاَمِ ، فَلاَ تُجِيبُوهُ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه هارون بن محمد أبو الطيب ، وهو
كذاب .
١٢٧٧٦ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((لاَ تَأْذَنُوا لِمَنْ لَمْ يَبْدَأُبِالسَّلاَمِ» .
قلت : له حديث عند الترمذي(٢) بغير ههذا السياق.
رواه أبو يعلى(٣) ، وفيه من لم أعرفه .
١٢٧٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَشُكُ فِي رَفْعِهِ ،
قَالَ: ((لاَ يُؤْذَنُ لِلْمُسْتَأَذِنِ حَتَّى يَبْدَأَ بِالسَّلَاَمِ » .
(١) في الأوسط برقم (٤٣١) من طريق عبد الله بن السري الأنطاكي ، قال : حدثنا هارون
أبو الطيب ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم .... وعبد الله بن السري ضعيف ، وهارون بن محمد أبو الطيب ، قال ابن
معين : كذاب . وقال ابن عدي : ليس بمعروف وحديثه غير محفوظ .
وعبد الله بن عمر فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١) في ((موارد الظمآن)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٣٢/٢ برقم (٢٥١٧): (( سئل أبو زرعة عن
حديث رواه عبد الله بن السري ، عن هارون بن محمد .... فقال أبو زرعة : هذا حديث
ليس له أصل » .
(٢) في الاستئذان (٢٧١٠) باب : ما جاء في التسليم قبل الاستئذان ، وهو حديث صحيح .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) ٣٤٤/٣.
ولجابر عند الترمذي (٢٦٩٩) عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((السلام قبل الكلام)).
(٣) في المسند برقم (١٨٠٩) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٠٩٥)، والبوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٧١٠٩) - من طريق أبي إسماعيل:
إبراهيم بن يزيد الخوزي ، عن أبي الزبير والوليد بن عبد الله بن أبي مغيث ، عن جابر ....
وإبراهيم بن يزيد متروك .
وقد ذكرنا له أكثر من شاهد في (( مسند الموصلي )) وانظر التعليق السابق .
٧٧

رواه الطبراني(١) في الأوسط، ورجاله ثقات ، إلا أن عبد الملك لم أجد له
سماعاً من أبي هريرة ، قال ابن حبان : روى عن يزيد بن الأصم .
٢١ - بَابُ الْبَدَاءَةِ بِالسَّلاَمِ
١٢٧٧٨ - عَنْ أَبِ الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا
تَلْتَفِي ، فَأَّنَا يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ ؟
قَالَ: ((أَطْوَعُكُمْ للهِ )) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه من لم أعرفهم .
١٢٧٧٩ - وَعَنِ الأَغَرِّ - أَغَرِّ مُزَيْنَةَ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، أَمَرَ لِي بِجُزْءٍ مِنْ ثَمَرٍ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ اْلأَنْصَارِ ، فَمَطَلَنِي بِهِ ، فَكَلَّمْتُ فِيهِ
(١) في الأوسط برقم (٨٥٩٨) من طريق منتصر بن محمد ، حدثنا الحسن بن حماد
سجَّادة ، حدثنا حفص بن غياث ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن
أبي هريرة .... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وفيه انقطاع ، عبد الملك لم
يسمع من أبي هريرة .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد )) برقم (١٠٦٦ ) من طريق يزيد قال : حدثنا
عبد الملك ، به ، موقوفاً على أبي هريرة ، وإسناده منقطع .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين )) برقم
(١٩٥٠) من طريق محمد بن أيوب بن عافية بن أيوب ، حدثني جدي : عافية ، حدثني
معاوية بن صالح ، عن أيوب بن زياد ، عن عبد الرحمن بن عوف القارِيِّ ، عن
أبي الدرداء ... وهذا إسناد فيه محمد بن أيوب بن عافية ، وهو متروك . وقد تقدم هو وجده
عافية برقم ( ١٢٥٠٠) .
وأورده الحافظ في الفتح ١٦/١١ ونسبه إِلَى الطبراني ، وسكت عنه .
ونسبه المتقي الهندي في (( كنز العمال)) برقم ( ٢٥٢٥٣) إلى الطبراني في الكبير .
ولكن يشهد له حديث أبي أمامة عند أحمد ٢٥٤/٥، ٢٦١، ٢٦٤، ٢٦٩، وأبي داود في
الأدب ( ٥١٩٧ ) باب: في فضل من بدأ بالسلام ، والترمذي في الاستئذان ( ٢٦٩٤) باب :
ما جاء في فضل الذي يبدأ بالسلام ، وهو حديث صحيح .
٧٨

رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: ((أَغْدُ مَعَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ فَخُذْ لَهُ ثَمَرَهُ ».
فَوَعَدَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَسْجِدَ إِذَا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ، فَوَجَدْتُهُ حَيْثُ وَعَدَنِي ،
فَأَنْطَلَقْنَا، فَكُلَّمَا رَأَىْ أَبَا بَكْرِ رَجُلٌ مِنْ بَعِيدٍ سَلَّمَ (١) عَلَيْهِ .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمَا تَرَى مَا يُصِيبُ الْقَوْمُ عَلَيْكَ مِنَ الْفَضْلِ، لاَ يَسْبِقُكَ إِلَى
السَّلاَمِ / أَحَدٌ ؟ فَكُنَّا إِذَا طَلَعَ الرَّجُلُ، بَادَرْنَاهُ بِالسَّلاَمِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْنَا .
٣٢/٨
رواه الطبراني(٢) في الكبير والأوسط ، وأحد إسنادي الكبير رجاله رجال
الصحيح .
١٢٧٨٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ
مَنْ لَقِيَهُ .
قَالَ : فَمَا عَلِمْتُ أَحَداً سَبَقَهُ بِالسَّلاَمِ إِلَّ يَهُودِيّاً مَرَّةً، أَخْتَبَاً لَهُ خَلْفَ
أُسْطُوَانَةٍ ، فَخَرَجَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ: وَيْحَكَ يَا يَهُودِيُّ، مَا حَمَلَكَ
عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟
قَالَ لَهُ: رَأَيْتُكَ رَجُلاَ تُكْثِرُ السَّلاَمَ ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ فَضْلٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ آخُذَ بِهِ .
فَقَالَ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ: وَيْحَكَ! إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) في (ظ): ((يسلم))، وفي (د): ((فسلم)).
(٢) في الكبير ١/ ٣٠٠ برقم (٨٨٠)، وفي الأوسط برقم (٧٤٦٤) من طريق محمد بن
شعيب ، حدثنا عبد الرحمن بن سلمة الرازي ، حدثنا عبد الرحمن بن مَغْراء - وفي الأوسط
سلمة بن الفضل - عن محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وشيخ الطبراني
ضعيف ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٦٣) ، وعبد الرحمن بن سلمة الرازي ترجمه ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٤١/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وفيه عنعنة ابن
إسحاق أيضاً .
وأخرجه الطبراني برقم ( ٨٧٩ ) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أخي
عبد الحميد ، عن سليمان بن بلال ، عن ابن أبي عتيق ، عن نافع : أن ابن عمر أخبره : أن
الأغر ... وهذا إسناد حسن.
٧٩

يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ جَعَلَ السَّلاَمَ تَحِيَّةً لِأُمَّتِنَا ، وَأَمَاناً لِأَهْلِ ذِقَّتِنَا » .
رواه الطبراني(١) عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي ، ضعفه النسائي ، وقال
غيره : مقارب الحديث .
٢٢ - بَابُ حَدِّ السَّلَام وَالرَّدِّ
١٢٧٨١ - عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ
وَبَرَكَاتُهُ )) .
ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ .
قَالَ: ((وعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ)) .
ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَعَلَيْكَ )).
فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَاكَ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ، فَحَيَّيْتَهُمَا بِأَفْضَلَ مِمَّا
حَيَّيْتَنِي ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّكَ لَنْ أَوْ لَمْ تَدَعْ شَيْئاً. قَالَ اللهُ عَزَّ
وَجَلَّ: ﴿ وَإِذَا حُبِّيْتُمْ بِنَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦] فَرَدَدْتُ عَلَيْكَ
التَّحِيَّةَ)).
(١) في الكبير ١٢٩/٨ برقم (٧٥١٨) - ومن طريقه أورده السيوطي في ((اللآلى المصنوعة))
٢٨٨/٢ - والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٨٧٩٨)، من طريق بكر بن سهل
الدمياطي ، حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي ، حدثنا إدريس بن زياد الألهاني ، عن محمد بن
زياد الألهاني ، عن أبي أمامة .... وشيخ الطبراني ضعيف .
وإدريس بن زياد الألهاني روى عن : محمد بن زياد الألهاني ، وروى عنه : عمرو بن هاشم
البيروتي . ولم نر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
٨٠