النص المفهرس

صفحات 481-500

ورواه الطبراني في الأوسط كذلك .
١٢٥٤٩ - وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ قَوْماً دَخَلُوا عَلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَهُوَ
مَرِيضٌ، فَقَالُوا لَهُ: حَدِّثْنَا حَدِيثاً عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُشْتَبَهْ
عَلَيْكَ .
فَأَخَذَ بَعْضُ الْقَوْمِ بِيَدِهِ فَجَلَسَ، فَقَالَ: لاَ أُحَدِّثُكُمْ إِلَّ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ نَبِيِّ إِلَّ وَقَدْ حَذَّرَ أُقَتَهُ الدَّجَّالَ ،
وَأَنَا أُحَذِّرُكُمُ الدَّجَّالَ: إِنَّهُ أَعْوَرُ، مَكْتُوبٌ / بَيْنَ عَيْنَيْهِ : كَافِرٌ ، يَقْرَؤُهُ اُلْكَاتِبُ
وَغَيْرُ أَلْكَاتِبٍ ، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ )) .
٣٣٨/٧
رواه البزار(١)، والطبراني في الأوسط ، وفيه خنيس بن عامر ، ولم أعرفه ،
وبقية رجاله وثقوا .
١٢٥٥٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَخْرُجُ الذَّجَّالُ مِنْ قِبَلِ أَصْبَهَانَ )) .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، عن محمد بن محمويه الجوهري ، ولم أعرفه
( مص : ٥٥٨ ).
(١) في ((كشف الأستار)) ١٣٨/٤ برقم (٣٣٨٨)، والطبراني في الكبير ٦٢/٢٠ برقم
(١١٣)، وفي الأوسط برقم (١٩٧) والفسوي في مسنده - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في
النهاية ١١٨/١ - من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثنا خنيس بن عامر ، عن أبي قبيل ،
عن جنادة بن أبي أمية : أن قوماً دخلوا على معاذ .... وهذا إسناد جيد.
خنيس بن عامر ترجمه البخاري في الكبير ٢١٦/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٣٩٤/٣ وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٢٧٥ .
(٢) في الأوسط برقم (٧١٨٧)، وفي الكبير ١٥٥/١٨ برقم (٣٣٨) من طريق محمد بن
محمويه ، حدثنا محمد بن منصور النحوي الأهوازي ، حدثنا أبو همام : محمد بن
الزبرقان ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين .... وشيخ الطبراني
تقدم برقم ( ٥١٧ ) ، وكذلك شيخه محمد بن منصور والإسناد منقطع ، لم يثبت للحسن »
٤٨١

١٢٥٥١ - وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ فَيْسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَادَى ((الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ)) (١) ، فَخَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنَ
الأَنْصَارِ، حَتَّى أَيْنَا الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةَ
الظُّهْرِ، ثُمَّ صَعِدَ أَلْمِنْبَرَ .
قَالَتْ فَاطِمَةُ : فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَافِعاً يَدَهُ حَتَّى رَأَيْتُ
بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ؟ أَنَّ هَذِهِ طَيْبَةُ)) ثَلاَثًاً .
ثُمَّ قَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ؟ إِنَّهُ نَحْوُ(٢) الشَّام)). ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ
أُرِيحَ ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ: ((بَلْ هُوَ فِي نَحْوِ الْعِرَاقِ .
يَخْرُجُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَلْدَةٍ يُقَالُ لَهَا : أَصْبَهَانٌ (٣) ، مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهَا يُقَالُ
لَهَا: رُسْتَقَابَاهُ(٤) يَخْرُجُ حِينَ يَخْرُجُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ سَبْعُونَ أَلْفاً عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ ، مَعَهُ
« سماع من عمران بن حصين ، والله أعلم .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن يونس إلا أبو همام ، تفرد به محمد بن منصور
الأهوازي)) .
وقال ابن كثير: (( قال شيخنا الذهبي : تفرد به خنيس ، وما علمنا به جرحاً ، وإسناده
صحيح )) .
(١) في مصادر تخريج الحديث: (( سمعت منادي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينادي:
الصلاة جامعة )) .
(٢) في المعجمين: الكبير والأوسط ((بحر)). وكذلك هي في المكان التالي.
(٣) أصبهان : منهم من يفتح همزتها وهم الأكثر ، ويكسرها آخرون . وهي مدينة مشهورة في
إيران ، كانت عاصمة للصفويين ، أتاها تيمور فقتل سكانها وبنى فيها هرماً من ( ٧٠٠٠٠ )
جمجمة ، اتخذها عباس عاصمة ، وبنى فيها المسجد المعروف .
قال ياقوت: (( وكانت مدينتها أولاً : جَياً ، ثم صارت مدينتها اليهودية . وقد أسرف الناس
في وصف عظمة هذه المدينة عظمة تفوق الخيال. انظر ((معجم البلدان)) ١/ ٢٠٦-٢١٠.
(٤) عند ياقوت ٤٣/٣: ((رُسْتَقباذ: في أخبار الأزارقة، لما خرج مسلم بن عبيس من حبس
أهل البصرة لقتالهم ، انتقل نافع إلى رستقباذ من أرض دَسْتُوَا ، فقتل نافع وابن عبيس
هناك)) .
٤٨٢

نَهْرَانِ : نَهْرٌ مِنْ مَاءٍ ، وَنَهْرٌ مِنْ نَارٍ ، فَمَنْ أَذْرَكَ مِنْكُمْ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ : أَدْخُلِ
أَلْمَاءَ، فَلاَ يَدْخُلْ، فَإِنَّهُ نَارٌ، وَإِذَا قِيلَ لَهُ : أَدْخُلِ النَّارَ، فَلْيَدْخُلْهَا، فَإِنَّهَا
مَاءٌ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، في حديثها الطويل ، وفيه سيف بن
مسكين ، وهو ضعيف جداً .
١٢٥٥٢ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ اُلْأَكْوَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَقِيقِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا عَلَى الشَّنِيَّةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: ثَنِيَّةُ
أَلْحَوْضِ الَّتِي بِالْعَقِيقِ، أَوْمَأَ بِيَدِهِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ ، فَقَالَ: ((إِنِّي لأَنَّظُرُ إِلَى مَوَاقِع
عَدُوِّ اللهِ(٢) الْمَسِيحِ، إِنَّهُ يُقْبِلُ حَتَّى يَنْزِلَ مِنْ كَذَا، حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ
( مص : ٥٥٩) مَا مِنْ نَقَبِ مِنْ أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ إِلاَّ عَلَيْهِ مَلَكٌ أَوْ مَلَكَانٍ يَحْرُسَانِهِ ،
مَعَهُ صُورَتَانِ صُورَةُ الْجَنَّةِ وَصُورَةُ النَّارِ ، مَعَهُ شَيَاطِينُ يُشَبَّهُونَ بِالأَمْوَاتِ يَقُولُونَ
لِلْحَيِّ : تَعْرِفُنِي؟ أَنَا أَخُوكَ، أَوْ أَبُوكَ، أَوْ ذُو قَرَابَةٍ مِنْكَ أَلَسْتُ قَدْ مِثُ ؟ هَذَا
رَبَُّا فَأَتَبِعْهُ. فَيَقْضِي اللهُ مَا يَشَاءُ مِنْهُ، وَيَبْعَثُ اللهُ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيُسْكِتُهُ
وَيُبَكِّنُهُ، وَيَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ لاَ يَغُرَنَّكُمْ، فَإِنَّهُ كَذَابٌ وَيَقُولُ بَاطِلاً ، ولَيْسَ رَبُّكُمْ
بِأَعْوَرَ . فَيَقُولُ: هَلْ أَنْتَ مُتَِّعِي؟ فَيَأْتِي فَيَشُقُهُ شَقَّتَيْنِ، وَيُعْطَى ذَلِكَ ، وَيَقُولُ :
(١) في الكبير ٣٨٦/٢٤ - ٣٨٨ برقم (٩٥٧)، وفي الأوسط برقم ( ٤٨٥٦) من طريق
عبد الوارث بن إبراهيم العسكري ، حدثنا سيف بن مسكين الأسواري ، حدثنا أبو الأشهب :
جعفر بن حيان العطاردي ، عن عامر الشعبي عن فاطمة بنت قيس .... وشيخ الطبراني
ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٨٧٤) .
وأما سيف بن مسكين فقد قال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٤٧/١: (( يأتي بالمقلوبات،
والأشياء الموضوعة)) وانظر ((لسان الميزان)) ١٣٢/٣.
وأخرجه ابن منده في ((الإيمان)) برقم (١٠٥٧، ١٠٥٨، ١٠٥٩، ١٠٦٠)، والآجري في
((الشريعة)) (ص ٣٣٤، ٤٣٥)، من طرق عن فاطمة ...
(٢) في ( مص): ((عبد الله)) وهو خطأ.
٤٨٣

/٣٣٩ أُعِيدُهُ لَكُمْ؟ فَيَبعَثُهُ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، أَشَدَّ مَا كَانَ تَكْذِيباً، وَأَشَدَّهُ / شَتْماً .
فَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مَا رَأَيْتُمْ بَلَهُ أَبْتُلِيْتُمْ بِهِ ، وَفِتْنَةٌ أُقْتُنْتُمْ بِهَا إِنْ كَانَ
صَادِقاً ، فَلْيُعِدْنِي مَرَّةً أُخْرَى أَلاَ هُوَ كَذَّابٌ، فَيَأْمُرُ بِهِ إِلَى هَذِهِ النَّارِ وَهِيَ صُورَةُ
اُلْجَنَّةِ ، فَيَخْرُجُ قِبَلَ الشَّامِ » .
رواه الطبراني(١) ، وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف جداً .
١٢٥٥٣ - وَعَنْ سَفِينَةَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
(( إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّ حَذَّرَ أُمَّنَّهُ الدَّجَّالَ، هُوَ أَعْوَرُ عَيْنِهِ الْيُسْرَى، بِعَيْنِهِ اَلْيُمْنَىّ
ظَفَرَةٌ غَلِظَةٌ ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ ، يَخْرُجُ مَعَهُ وَادِيَانِ: أَحَدُهُمَا جَنَّةٌ وَالْآخَرُ
نَارٌ، فَجَتَّتُهُ نَارٌ، وَنَارُهُ جَنَّةٌ، مَعَهُ مَلَكَانٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ ( مص: ٥٦٠) يُشَبَّهَانِ
بِيِّيْنِ مِنَ الأَنْبِيَاءِ ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ ، وَذَلِكَ فِتْنَةُ النَّاسِ .
يَقُولُ : أَلَسْتُ بِرَبَّكُمْ، أُخْبِي وَأُمِيتُ؟ فَقُولُ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ: كَذَبْتَ فَمَا
يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ صَاحِبُهُ، فَيَقُولُ لَهُ صَاحِبُهُ : صَدَقْتَ، وَيَسْمَعُهُ النَّاسُ
فَيَحْسَبُونَ أَنَّهُ صَدَّقَ الذَّجَّالَ وَذَلِكَ فِتْنَةٌ .
ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ، وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُ فِيهَا، ثُمَّ يَقُولُ: هَذِهِ قَرْيَةُ ذَاكَ
الرَّجُلِ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الشَّامَ فَيُهْلِكُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ عَقَبَةِ أَفِيقٍ )) .
رواه أحمد(٢)، والطبراني واللفظ له، ورجاله ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر.
(١) في الكبير ٣٦/٧ برقم (٦٣٠٥) - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في النهاية ١٣٣/١ - من
طريق زيد بن الحريش ، حدثنا أبو همام : محمد بن الزبرقان ، حدثنا موسى بن عبيدة ،
حدثني يزيد بن عبد الرحمن ، عن سلمة بن الأكوع ... . وهذا إسناد ضعيف لضعف
موسى بن عبيدة الربذي .
(٢) في المسند ٢٢١/٥-٢٢٢ - ومن طريق أحمد أورده ابن كثير في النهاية ١١٧/١ - ١١٨ -
والطيالسي ٢١٧/٢ برقم (٢٧٧٧) منحة المعبود، وابن أبي شيبة ١٣٧/١٥ برقم *
٤٨٤

١٢٥٥٤ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: نَزَلَ عَلَيَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعْتَمٌ (١)،
وكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((الذَّجَّالُ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ ، إِنَّهُ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، فَيَدْعُو لِي
فَيَّعُ ، وَيَنْصُبُ لِلنَّاسِ فَيُقَاتِلُهُمْ وَيَظْهَرُ عَلَيْهِمْ، فَلاَ يَزَالُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَقْدُمَ
اُلْكُوفَةَ ، فَيُظْهِرَ دِينَ اللهِ وَيَعْمَلَ بِهِ ، فَيْتَبَعَ وَيُحَبَّ عَلَى ذَلِكَ .
ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ : إِنِّي نَبِيٌّ فَيَفْزَعُ مِنْ ذَلِكَ كُلُّ ذِي لُبِّ ، وَيُفَارِقُهُ ، فَيَمْكُثُ
بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَ : أَنَا اللهُ فَتَغْشَىْ عَيْنُهُ، وَتُقْطَعُ أُذُنُهُ ، وَيُكْتَبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ :
كَافِرٌّ، فَلاَ يَخْفَى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَيُفَارِقُهُ كُلُّ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ
مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَيَكُونُ أَصْحَابُهُ وَجُنُودُهُ الْمَجُوسَ وَالْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ،
وَهَذِهِ الأَعَاجِمُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ يَدْهُو بِرَجُلٍ فِيمَا يَرَوْنَ ، فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيَقْتَلُ، ثُمَّ
يُقَطَّعُ أَعْضَاءَهُ كُلَّ عُضْوٍ عَلَى حِدَةٍ فَرِّقُ بَيْنَهَا حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهَا ،
جـ ( ١٩٣٢٥)، والطبراني في الكبير ٧/ ٨٤ برقم (٦٤٤٥)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢٢٩/٢ من طريق حشرج بن نباتة، حدثني سعيد بن جُمهان، عن سفينة .... وهذا إسناد
حسن ، وسعيد بن جمهان بسطنا القول فيه عند الحديث ( ١٨٧٣) في ((موارد الظمآن )) وقد
تقدم برقم ( ٤٤٤ ) .
وقال ابن كثير: (( تفرد به أحمد، وإسناده لا بأس به، ولكن في متنه غرابة ونكارة)).
نقول : ولكن لمعظمه شواهد يتقوى بها ، عدا قصة الملكين ، وقصة هلاك الدجال في عقبة
أفيق .
(١) قال الحافظ في ((تبصير المنتبه)) ١٢٩٩/٤: ((المعتم - بالضم والسكون وفتح المثناة،
وتشديد الميم : عبد الله بن المعتم أمير من أمراء القادسية . قاله سيف . وبمعجمة ونون
مخففاً وفتح أوله : عبد الله بن مَغْنَم ، له صحبة .
وقال أبو نعيم : قيل فيه كالأول ، حديثه عند سليمان ابن شهاب .
وقال فيه ابن عبد البر : بزيادة راء كالمعتمر بن سليمان .
وقال ابن نقطة: الصواب بفتح العين وتشد المثناة، وكسرها)). وانظر الإكمال ٢٧٣/٧ ،
والمؤتلف والمختلف ٢١٤١/٤-٢١٤٢، والتعليق على هذا الحديث .
٤٨٥

ثُمَّ يَضْرِبُ بِعَصَاهُ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ ( مص: ٥٦١)، فَيَقُولُ: أَنَا الله(١) أُخْبِى
وَأُمِيتُ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ سِحْرٌ يَسْحَرُ بِهِ أَعْيُنَ النَّاسِ ، لَيْسَ يَعْمَلُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً)) .
٣٤٠/٧
رواه الطبراني(٢) وفيه سعيد بن / محمد الوراق وهو متروك .
١٢٥٥٥ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادِ الْعَبْدِيِّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: شَهِدْتُ يَوْماً خُطْبَةً
لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثاً عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قُلتُ : فَذَكَرَ حَدِيثَ كُسُوفِ الشَّمْسِ حَتَّى قَالَ : فَوَافَقَ تَجَلِّيَ الشَّمْسِ جُلُوسُهُ
فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ - قَالَ زُهَيْرٌ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فَسَلَّمَ - فَحَمِدَ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، وَأَثْنَى
عَلَيْهِ ، وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْشُدُكُمُ اللهَ (ظ :
٤١٦) إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالاَتِ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ -
لَمَا أَخْبَرْ تُمُونِي ذَاكَ )) .
(١) في (ظ، د) زيادة (( الذي).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير.
ولكن أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٣٠/٢ من طريق سعيد - تحرف فيه إلى
((مفيد)) - بن محمد الوراق ، حدثنا حلاَّم بن صالح ، أخبرني سليمان بن شهاب ، به ،
وسعيد بن محمد الوراق ضعيف ، وقال الدار قطني متروك .
وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح ٩١/١٣ ونسبه إلى الطبراني، وقال: ((وسنده ضعيف)).
وقال الحافظ في الإصابة ٢٣٢/٦ : ((عبد الله بن مَغْنَم - بالمعجمة والنون - وزن جعفر،
ضبطه ابن ماكولا وقال : له صحبة ورواية ...
وروى حديثه البخاري في تاريخه ، وابن السكن ، والحسن بن سفيان ، والطبراني من طريق
حلاًم بن صالح ، عن سليمان بن شهاب العبسي ، قال : نزل علي عبد الله بن مَغْنَم - وكان من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الدجال
ليس به خفاء ... )).
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٩٦/٣: ((عبد الله بن المعتمر ، له صحبة . روى كله
سليمان بن شهاب العبسي ، قال سليمان : نزل علي عبد الله بن المعتمر - وكان من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم - فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن الدجال ليس به
خفاء ... )) .
٤٨٦

قَالَ: فَقَامَ رِجَالٌ فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ
لِأُمَّتِكَ ، وَقَضَيْتَ أَلَّذِي عَلَيْكَ .
ثُمَّ قَالَ: «أَمَا بَعْدُ، فَإِنَّ رِجَالاً يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ ، وَكُسُوفَ
هَذَا الْقَمَرِ ، وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ
الأَرْضِ، وَإِنَّهُمْ كَذَبُوا، وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ ، يَخْتَبِرُ بِهَا عِبَادَهُ
فَيَنْظُرُ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً، وَإِنِّي وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْذُ قُمْتُ أُصَلِّ مَا أَنْتُمْ لاَقُوهُ
مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ، وَإِنَّهُ وَاللهِ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاَثُونَ كَذَّاباً
آخِرُهُمُ الأَغْوَرُ الذَّجَّالُ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَىُ، كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي تِحْيَا - لِشَيْخِ
حِينَئِذٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ - وَإِنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ - أَوْ قَالَ: فَإِنَّهُ متَى
مَا يَخْرُجُ - فَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللهُ ( مص: ٥٦٢ ) فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وأَتَّبَعَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ
صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ ، وَإِنَّهُ
سَوْفَ يَظْهَرُ - أَوْ قَالَ: سَيَظْهَرُ - عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلاَّ أَلْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّهُ
يَحْصُرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُزَلْزَلُونَ زِلْزَالاَ شَدِيداً، ثُمَّ يُهْلِكُهُ اللهُ، تَبَارَكَ
وَتَعَالَى، حَتَّى إِنَّ ◌ِذْمَ الْحَائِطِ)) - أَوْ قَالَ: ((أَصْلَ الْحَائِطِ ))، وَقَالَ حَسَنُ
الأَشْيَبُ: ((أَوْ أَصْلَ الشَّجَرَةِ - لَيْنَادِي)) - أَوْ قَالَ: ((يَقُولُ - يَا مُؤْمِنُ )) - أَوْ قَالَ:
((يَا مُسْلِمُ - هَذَا يَهُودِيٌّ)) - أَوْ قَالَ: ((هَذَا كَافِرٌ - تَعَالَ فَأَقْتُلْهُ))
قَالَ: ((وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُوراً يَتَفَاقَمُ شَأَنْهَا فِي أَنْفُسِكُمْ
وَتَسَّاءَلُونَ بَيْنَكُمْ: هَلْ كَانَ نِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْ هَذَا ذِكْراً؟ وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ
مَرَاتِهَا )) .
قَالَ: (( ثُمَّ عَلَىْ أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ ».
قَالَ : ثُمَّ شَهِدْتُ خُطْبَةً لِسَمُرَةَ ذَكَرَ فِيهَا هَذَا الْحَدِيثَ مَا قَدَّمَ كَلِمَةً وَلاَ أَخَّرَهَا
عَنْ مَوْضِعِهَا .
٤٨٧

رواه أحمد (١)، والبزار ببعضه، وقال فيه: ((فَمَنِ أَعْتَصَمَ بِاللهِ فَقَالَ :
٣٤١/٧ رَبِّيَ اللهُ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ ، فَلاَ عَذَابَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ قَالَ /: أَنْتَ رَبِّي فَقَدْ فُتِنْ)).
ورجال أحمد رجال الصحيح غير ثعلبة بن عباد وثقه ابن حبان .
(١) في المسند ١٧/٥ - ومن طريقه أورده ابن كثير في النهاية ١١٩/١ - وأبو يعلى في الكبير -
ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٢٢٥٩)، ومن طريق أبي يعلى أخرجه
ابن حبان في صحيحه (٢٨٥٦)، وهو في (( موارد الظمآن )) برقم ( ٥٩٧ ) من طريق
خلف بن هشام البزار ، حدثنا أبو عوانة ، عن الأسود بن قيس ، عن ثعلبة بن عباد ، عن
سمرة .... وهذا إسناد فيه ثعلبة بن عباد ترجمه البخاري في الكبير ١٧٤/٢ ، وابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٦٣/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وجهله ابن
القطان في (( بيان الوهم والإيهام)) ١٩٦/٤ مع أنه هو الذي قال في بيانه ٣٩٥/٥ برقم
(٢٥٦٢): ((ولا يضر الثقة أن لا يروي عنه إلا واحد)). وذكره ابن حبان في الثقات
٤/ ٩٨ .
وقال الحافظ ابن حجر في ((شرح نخبة الفكر)) ص (٩٩-١٠٠) نشر مكتبة الغزالي: ((فإن
سمِّ الراوي وانفرد راو واحد بالرواية عنه فهو مجهول العين ، كالمبهم ، فلا يقبل حديثه إلا
أن يوثقه غير من ينفرد عنه)) وهذا قد وثقه إمام من أئمة الجرح والتعديل ، وهو غير من روى
عنه .
نقول : محمد بن الحكم المروزي لم يرو عنه غير البخاري ، ولم يوثقه غير ابن حبان .
وحبان بن إياس لم يرو عنه غير شعبة ، فهو بذلك مجهول ، وللكن وثقه ابن معين ، فهل
يقال : إن ابن معين يوثق المجاهيل ، كما يقولون : إن ابن حبان يوثق المجاهيل ؟ وقد وثقه
أيضاً ابن حبان .
وأخرجه أحمد ١٧/٥، وابن أبي شيبة ٤٦٩/٢، والبخاري في (( خلق أفعال العباد )) برقم
(٤١٠) وأبو داود في الاستسقاء (١١٨٤) باب: من قال أربع ركعات ، والنسائي في
الكسوف ( ١٤٨٤) نوع آخر، وابن خزيمة برقم (١٣٩٧)، والطحاوي في « شرح معاني
الآثار)) ٣٢٩/١، ٣٣٣، وابن حبان في صحيحه (٢٨٥٢)، والطبراني في الكبير ٧/ ١٩١
برقم (٦٧٩٩)، والحاكم ٣٢٩/١ و٣٢٩-٣٣١، والبيهقي في صلاة الكسوف ٣٣٩/٣
باب : الخطبة بعد صلاة الكسوف ، من طرق ، عن زهير بن معاوية ، حدثنا الأسود بن
قيس، به . وانظر (( موارد الظمآن)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥١/١٥ برقم (١٩٣٥٩) من طريق الفضل بن دكين ، حدثنا ثعلبة بن
عِبَادٍ ، به .
٤٨٨

١٢٥٥٦ - وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: أَيْنَا عُثْمَانَ بْنَ أَبِي أَلْعَاصِ فِي يَوْم جُمُعَةٍ
لِنَعْرِضَ عَلَيْهِ مُصْحَفاً لَنَا عَلَى مُصْحَفِهِ ، فَلَمَّا حَضَرْتُ أَلْجُمُعَةَ أَمَرَنَا فَأَغْتَسَلَّنَا، ثُمَّ
أَتِيْنَا بِطِيبٍ فَتَطَّيْنَا، ثُمَّ جِئْنَا أَلْمَسْجِدَ، فَجَلَسْنَا فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ثَلاَثَةُ أَمْصَارٍ : مِصْرٌ بِمُلْتَقَى
الْبَحْرَيْنِ، وَمِصْرٌ بِالْحِيرَةِ، وَمِصْرٌ بِالشَّام ( مص: ٥٦٣ )، فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلاَثَ
فَزَعَاتٍ ، فَيَخْرُجُ الذَّجَّالُ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ ، فَيُهْزَمُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، فَأَوَّلُ مِصْرٍ
يَرِدُونَ الْمِصْرَ الَّذِي بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلاَثَ فِرَقٍ : فِرْقَةٌ تَبْقَى تَقُولُ:
نُشَاقُّهُ(١)، نَنْظُرُ مَا هُوَ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالأَعْرَابِ، وَفِرْقَةُ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ أَلَّذِي
يَلِيِهِمْ، وَمَعَ الدَّجَّالِ سَبْعُونَ أَلْفاً عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ ، فَأَكْثَرُ تَبَعِهِ أَلْيَّهُودُ وَالنِّسَاءُ.
ثُمَّ يَأْتِي أَلْمِصْرَ الَّذِي يَلِيهِمْ، فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلاَثَ فِرَقٍ : فِرْقَةٌ تَقُولُ: نُشَامُّهُ ،
وَنَنظُرُ مَا هُوَ ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالأَعْرَابِ ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَلْمِصْرِ الَّذِي يَلِيِهِمْ بِغَرْبِيِّ
الشَّامٍ .
وَيَنْجَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَىْ عَقَبَةٍ أَفِيقَ فَيَبْعَثُونَ سَرْحاً(٢) لَهُمْ ، فَيُصَابُ سَرْحُهُمْ ،
فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَتُصِيبُهُمْ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، وَجَهْدٌ شَدِيدٌ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ
لَيُخْرِقُ وَتَ قَوْسِهِ فَيَأْكُلُهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّحَرِ : يَا أَيُّهَا
النَّاسُ ، أَتَاكُمُ الْغَوْثُ ، ثَلاَثًاً .
فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ رَجُلِ شَبْعَانَ . وَيَنْزِلُ عِيسَى بْنُ
مَرْيَمَ ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، عِنْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ ، فَقُولُ لَهُ أَمِيرُهُمْ: يَا رُوحَ اللهِ ، تَقَدَّمْ
فَصَلٌ .
فَيَقُولُ: هَذِهِ الأُمَّةُ أُمَرَاءُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَقَدَّمُ أَمِيرُهُمْ فَيُصَلِّي ، فَإِذَا
(١) قال ابن الأثير في النهاية: (( شاممت فلاناً: إذا قاربته وتعرفت ما عنده بالاختبار
والكشف)).
(٢) السرح : الماشية .
٤٨٩

صَلَّى بِهِ أَخَذَ عِيسَى، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، حَرْبَتَهُ، فَيَذْهَبُ نَحْوَ الدَّجَّالِ، فَإِذَا رَآهُ
الدَّجَّالُ، ذَبَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، فَيَضَعُ حَرْبَتَهُ بَيْنَ ثَنْدُوَتِهِ ، فَيَقْتُلُهُ وَيَنْهَزِمُ
أَصْحَابُهُ ، فَلَيْسَ شَيْءٌ يَوْمَئِذٍ يُؤَارِي مِنْهُمْ أَحَداً ، حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ لَتَقُولُ : يَا مُؤْمِنُ
هَذَا كَافِرٌ، وَيَقُولُ الْحَجَرُ: يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ)).
رواه أحمد (١) ، والطبراني ، وفيه علي بن زيد ، وفيه ضعف ، وقد وثق ،
وبقية رجالهما رجال الصحيح ( مص : ٥٦٤ ).
١٢٥٥٧ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ رَأْسَ الذَّجَّالِ مِنْ وَرَائِهِ حُبٌُ حُبُكٌ(٢) ، فَمَنْ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي، أَفْتُتِنَ ، وَمَنْ
(١) في المسند ٢١٧/٤ - ٢١٨ - ومن طريقه أورده ابن كثير في النهاية ١٣٠/١ -١٣١ - من
طريق يزيد بن هارون ،
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٦/١٥ برقم (١٩٣٢٤) من طريق أسود بن عامر ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٥١-٥٢ برقم (٨٣٩٢) من طريق محمد بن عبد الله
الخزاعي ،
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي نضرة قال : أتينا عثمان بن
أبي العاص .... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد .
وأخرجه الحاكم ٤٧٨/٤ من طريق سعيد بن هبيرة ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب
السختياني ، وعلي بن زيد ، به .
نقول : نعم علي بن زيد متابع كما هو ظاهر ، ولكن سعيد بن هبيرة قال الحافظ ابن حبان في
المجروحين ٣٢٧/١: (( كثيراً ما يحدث بالموضوعات عن الثقات ، كأنه كان يضعها أو
توضع له فيجيب فيها)).
ومع هذا فقد صححه الحاكم على شرط مسلم ، فتعقبه الذهبي بقوله: ((ابن هبيرة واهٍ)).
وأخرجه الحاكم ٤٧٨/٤_٤٧٩ من طريق عفان بن مسلم ، حدثنا حماد بن زيد ، بالإسناد
السابق ، ولكن ليس فيه أيوب. وقال الذهبي: ((هذا هو المحفوظ)).
نقول : وللكن للكثير من فقراته شواهد ، وانظر أحاديث الباب .
(٢) أي : شعر رأسه متكسر من الجعودة ، مثل الماء الساكن أو الرمل إذا هبت عليها الريح
فيتجعدان ويصيران طرائق . ومنه قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾: أي ذات الطرائق ، فمن
الناس من تصور منها الطرائق المحسوسة بالنجوم والمجرة ، ومنهم من اعتبر ذلك بما فيه »
٤٩٠

قَالَ : كَذَبْتَ، رَبِّيَ اللهُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، فَلاَ يَضُرُّهُ - أَوْ قَالَ: فَلاَ فِتْنَةَ / عَلَيْهِ )).
٣٤٢/٧
قلت : له حديث في الصحيح(١) غير هذا.
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح ، ورواه الطبراني.
١٢٥٥٨ - وَعَنْ أَبِي قِلاَبَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلاً بِالْمَدِينَةِ قَدْ أَطَافَ النَّاسُ بِهِ وَهُوَ
يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ: فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: ((إِنَّ بَعْدَكُمُ الْكَذَّابَ الْمُضِلَّ، وَإِنَّ رَأْسَهُ مِنْ وَرَائِهِ
حُبُكٌ حُبُكٌ حُبُكٌ، وَإِنَّهُ سَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ فَمَنْ قَالَ : لَسْتَ بِرَبَِّا وَلَاكِنَّ رَبَّنَا اللهُ
عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْهِ أَنَبْنَا، نَعُوذُ بِأَللهِ مِنْ شَرِّكَ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ)).
رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح .
١٢٥٥٩ - وَعَنْ جُنَادَةَ بْن أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: أَيْنَا رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ
* من الطرائق المعقولة المدركة بالبصيرة .
(١) عند مسلم في الفتن (٢٩٤٦) باب : في بقية من أحاديث الدجال.
(٢) في المسند ٢٠/٤ - ومن طريقه أورده ابن كثير في النهاية ١٢٣/١ - من طريق
عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن هشام بن عامر قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، أبو قلابة : عبد الله بن
زيد الجرمي ، قال علي : لم يسمع أبو قلابة من هشام بن عامر .
والحديث عند عبد الرزاق في المصنف برقم ( ٢٠٨٢٨).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير ١٧٥/٢٢ برقم (٤٥٦) ، ، الحاكم
٥٠٨/٤ وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي !! !
ولكن خالف معمراً: حماد بن زيد، وإسماعيل ، فقد أخرجه أحمد ٣٧٢/٥ و٤١٠ من
طريق حماد بن زيد ، وإسماعيل بن علية قالا : حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد
صحيح .
(٣) في المسند ٣٧٢/٥، ٤١٠ وهو حديث صحيح ، وانظر التعليق السابق .
٤٩١

النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلاَ تُحَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّاسِ، فَشَدَّدْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ : قَامَ
رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيْنَا، فَقَالَ: ((أُنْذِرُكُمُ الْمَسِيحَ، وَهُوَ مَمْسُوحُ
أَلْعَيْنِ - أَحْسَبُهُ قَالَ: الْعَيْنُ الْيُسْرَى - تَسِيرُ مَعَهُ حِبَالُ الْخُبْزِ، وَأَنْهَارُ الْمَاءِ ،
عَلَاَمَتُهُ يَمْكُثُ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ، يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ كُلَّ مَنْهَلٍ ، لَاَ يَأْتِي أَرْبَعَةَ
مَسَاجِدَ: الْكَعْبَةَ، وَمَسجِدَ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٥٦٥)
وَالْمَسْجِدَ الأَقْصَىْ، وَأَلُّورَ .
وَمَهْمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَأَعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَرَ )).
قَالَ أَبْنُ عَونٍ: أَحْسَبُهُ قَالَ: ((يُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يُحْيِهِ ، وَلاَ يُسَلَّطُ
عَلَى غَيْرِهِ )) .
رواه أحمد (١) ورجاله رجال الصحيح .
١٢٥٦٠ - وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الأَزْدِيِّ قَالَ: ذَهَبْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ
إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ
(١) في المسند ٣٦٤/٥، ٤٣٤ وعبد الله بن أحمد في السنة ص (١٥٩)، والطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) ١٤ / ٤٧٦ من طريق عبد الله بن عون ،
وأخرجه أحمد ٤٣٤/٥-٤٣٥ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ،
وأخرجه أحمد ٤٣٥/٥ وعبد الله بن أحمد في السنة ص (١٥٩) من طريق عبد الرزاق ، عن
سفيان ، عن الأعمش ،
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤٧/١٥ برقم (١٩٣٥٢)، وأحمد ٤٣٥/٥ من طريق زائدة ،
وسفيان قالا : عن منصور ،
وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم ( ٥٦٩٢ ) من طريق جرير ، سمعت
قيس بن مسلم المكي ،
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة برقم ( ٧٨٤ ) بغية الباحث ، من طريق عبد العزيز بن أبان ،
حدثنا فطر بن خليفة ،
جميعاً : حدثنا مجاهد ، حدثنا جنادة بن أبي أمية ... . وهذا إسناد صحيح.
٤٩٢

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ عَنِ الدَّجَّالِ.
قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((أُنْذِرُكُمُ الدَّجَّالَ - ثَلاَثًاً -
فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلاَّ أَنْذَرَهُ، وَإِنَّهُ فِيَكُمْ أَيَُّهَا الْأُمَّةُ، وَإِنَّهُ جَعْدٌ ، آدَمُ، مَمْسُوحُ
أَلْعَيْنِ اَلْيُسْرَىُ، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، وَمَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزِ، وَنَهَرٌ مِنْ مَاءِ، وَإِنَّهُ يُمْطِرُ
اُلْمَطَرَ ، وَيُنْبِتُ الشَّجَرَ ، وَإِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ فَيَقْتُلُهَا، وَلاَ يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهَا ،
وَإِنَّهُ يَمْكُثُ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ، يَبْلُغُ كُلَّ مَنْهَلٍ. لاَ يَقْرُبُ أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ :
مَسْجِدَ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدَ الطُّورِ، ومَسْجِدَ الأَقْصَىْ، وَمَا شُبِّهَ
عَلَيْكُمْ فَإِنَّ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَرَ )) .
رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح .
١٢٥٦١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَخْرُجُ الذَّجَّالُ / فِي خَفْقَةٍ(٢) مِنَ الدِّينِ وَإِذْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ ،
٤٣/٧
وَلَهُ أَزْبَعُونَ لَيْلَةً يَسِيحُهَا فِي الأَرْضِ، أَلْيَوْمُ مِنْهَا كَأَلسَّنَةِ ( مص: ٥٦٦ ) وَأَلْيَوْمُ
مِنْهَا كَالشَّهْرِ ، وَأَلْيَوْمُ مِنْهَا كَالْجُمُعَةِ، ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ .
وَلَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ ، عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَّهِ أَزْبَعُونَ ذِرَاعاً، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ: أَنَا
رَبُّكُمْ ، وَهُوَ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ : كَافِرٌ
مُهَجَّةٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ .
يَرِدُ كُلَّ مَاءٍ وَمَنْهَلٍ إِلَّ اُلْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ حَرَّمَهُمَا اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ ، وَقَامَتِ
الْمَلاَئِكَةُ بِأَبْوَابِهَا .
مَعَهُ حِبَالٌ مِنْ خُبْزِ ، وَالنَّاسُ فِي جَهْدٍ إِلَّ مَنِ أَتَّبَعَهُ ، وَمَعَهُ نَهْرَانِ أَنَا أَعْلَمُ بِهِمَا
(١) في المسند ٤٣٥/٤ وإسناده صحيح ، وانظر التعليق السابق لتمام التخريج .
(٢) في (ظ، د): ((خفة)). والمعنى: أنهم في حال ضعف من الدين وقلة أهله. أصلها
من : خفق الليل ، إذا ذهب أكثره . أو خفق إذا اضطرب ، أو خفق ، إذا نعس .
٤٩٣

مِنْهُ، نَهْرٌ يَقُولُ: أَلْجَنَّةُ، وَنَهْرٌ يَقُولُ: النَّارُ، فَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْجَنَّةَ،
فَهُوَ النَّارُ، وَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّارَ، فَهُوَ الْجَنَّةُ)).
قَالَ: ((وَتُبْعَثُ مَعَهُ شَيَاطِينُ تُكَلِّمُ النَّاسَ، وَمَعَهُ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ، يَأْمُرُ السَّمَاءَ
فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ ، [وَيَقْتُلُ نَفْساً ثُمَّ يُحْيِيهَا فِيمَا يَرَى النَّاسُ، لاَ يُسَلَّطُ عَلَى
غَيْرِهَا مِنَ النَّاسِ](١)، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ أَيُّهَا النَّاسُ: هَلْ يَفْعَلُ مِثْلُ هَذَا إِلاَّ
الرَّبُّ ؟ )).
قَالَ: ((فَيَفِرُّ النَّاسُ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ فِي الشَّامِ، فَيُحَاصِرُهُمْ، فَيَشْتَدُّ
حِصَارُهُمْ، وَيُجْهِدُهُمْ جَهْداً شَدِيداً ، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَيُنَادِي مِنَ
السَّحَرِ ، فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى هَذَا اُلْكَذَّابِ
اُلْخَبِيثِ ؟
فَيَقُولُونَ: هَذَا رَجُلٌ جِنِّيٌّ. فَيَنْطَلِقُونَ، فَإِذَا هُمْ بِعِيسَىُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَتُقَامُ
الصَّلاَةُ ، فَيَقَالُ لَهُ : تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللهِ ، فَيَقُولُ: لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَيُصَلِّي بِكُمْ . فَإِذَا
صَلَّى صَلاَةَ الصُّبْحِ، خَرَجَ إِلَيْهِ )) .
قَالَ: (( فَحِينَ يَرَاهُ الْكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ ، فَيَمْشِي إِلَيْهِ
فَيَقْتُلُهُ حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ يُنَادِي : هَذَا يَهُودِيٌّ فَلاَ يَتْرُكُ مِمَّنْ كَانَ يَتَّبِعُهُ أَحَداً
إِلَّ قَتَلَهُ)). ( مص : ٥٦٧).
رواه أحمد (٢) بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح.
(١) ما بين حاصرتين زيادة من مسند أحمد.
(٢) في المسند ٣٦٧/٣ - ٣٦٨ - ومن طريقه أورده ابن كثير في النهاية ١٠٣/١ - ١٠٤ - من
طريق محمد بن سابق ،
وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد برقم ( ٥٢) من طريق محمد بن بشار ، حدثنا أبو عامر ،
وأخرجه الحاكم ٥٣٠/٤ من طريق حفص بن عبد الله السلمي ،
جميعاً : حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير ، عن جابر .... وهذا إسناد صحيح
على شرط مسلم .
٤٩٤

قلت : ولجابر حديث تقدم في فضل المدينة في الحج .
١٢٥٦٢ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي فَذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلاَثَ سِنِينَ : سَنَةٌ تُمْسِكُ
السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَالأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا. وَالثَّانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا ،
وَالأَرْضُ ثُلُنَيْ نَبَاتِهَا. وَالثَّالِثَةُ نُمْسِكُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلَّهُ، وَالأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ،
وَلاَ تَبْقَى ذَاتُ ظَلْفٍ وَلاَ ذَاتُ ضِرْسٍ مِنَ الْبَهَائِمِ إِلَّ هَلَكَتْ .
وَإِنَّ مِنْ أَشَدِّ فِتْنَتِهِ أَنْ يَأْتِيَ الأَعْرَابِيَّ فَيَقُولُ : أَرَأَيْتَ إِنْ / أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلَكَ ،
أَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ )) .
٣٤٤/٧
قَالَ: ((فَيَقُولُ: بَلَىْ . فَتَمْثُلُ لَهُ الشَّيَاطِينُ نَحْوَ إِبِلِهِ كَأَحْسَنَ مَا تَكُونُ ضُرُوعُهَا
وَأَعْظَمِهِ أَسْنِمَةً » .
قَالَ: ((وَيَأْتِي الرَّجُلَ قَدْ مَاتَ أَبُوهُ، وَمَاتَ أَخُوهُ، فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ
لَكَ أَبَاكَ ، وَأَحْيَيْتُ لَكَ أَخَاكَ ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ : بَلَىْ. فَتَمْثُلُ لَهُ
الشَّيَاطِينُ نَحْوَ أَبِيهِ وَنَحْوَ أَخِيهَ )) .
قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَةٍ لَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ .
قَالَتْ : وَأَلْقَوْمُ فِي أَهْتِمَامِ وَغَمِّ مِمَّا حَدَّثَهُمْ .
قَالَتْ: فَأَخَذَ بِلُجْمَتِي الْبَابِ، وقَالَ: ((مَهْيَمْ أَسْمَاءُ؟)).
قالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ خَلَعْتَ أَفْئِدَتَنَا بِذِكْرِ الذَّجَّالِ .
قَالَ: ((إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ ، فَأَنَا حَجِيجُهُ ، وَإِلَّ، فَإِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ خَلِيفَتِي
عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ)). ( مص : ٥٦٨ ).
« وقوله: (( ينماث في الماء)) يعني: اختلط وذاب . ويقال: ماث الشيء ، يموثه موثاً
وموثاناً ، إذا مرسه بيده حتى تنحلَّ أجزاؤه .
٤٩٥

قَالتْ أَسْمَاءُ : وَاَللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا لَنَعْجِنُ عَجْنَنَا فَمَا نَخْبِزُهَا حَتَّى نَجُوعَ ،
فَكَيْفَ بِالْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ ؟
قَالَ: (( يُجْزِئُّهُمْ مَا يُجْزِىءُ أَهلَ السَّمَاءِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ » .
وفي رواية(١): أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ مَجْلِساً مَرَّةً فَحَدَّثَهُمْ
عَنْ أَعْوَرِ الدَّجَّالِ وَزَادَ فِيهِ فَقَالَ: ((مَهْيَمْ؟ )) وَكَانَتْ كَلِمَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ يَقولُ: ((مَهْيَمْ؟)). وَزَادَ: ((فَمَنْ حَضَرَ مَجْلِسِي
وَسَمِعَ كَلاَمِي مِنْكُمْ ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، وَأَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ ،
صَحِيحٌ لَيْسَ بِأَعْورَ ، وَأَنَّ أَلذَّجَّالَ أَغْوَرُ مَمْسُوحُ أَلْعَيْنِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ ،
يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ )) .
رواه كله أحمد (٢) ، والطبراني من طرق وفي إحداها : يكون قبل خروجه
(١) أخرجها أحمد ٤٥٦/٦ من طريق هاشم ،
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ١٣٢/١٥ برقم (١٩٣١٣) من طريق وكيع ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ١٧٧ برقم (٤٤٦) من طريق حجاج بن المنهال ،
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - برقم ( ٧٨٣) بلغة الباحث - من طريق داود بن المحبر ،
جميعاً : حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر بن حوشب ، حدثتني أسماء بنت
يزيد .... وهذا إسناد حسن ، شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في
((مسند الموصلي)) . وانظر التعليق التالي.
(٢) في المسند ٤٥٥/٦-٤٥٦ - ومن طريقه أورده ابن كثير في النهاية ١٢٧/١ -١٢٨ - من
طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت
يزيد . .. .
وهو عند عبد الرزاق برقم (٢٠٨٢١) وإسناده حسن من أجل شهر ، وانظر التعليق السابق .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير ١٥٨/٢٤ برقم (٤٠٤)، والبغوي في
((شرح السنة)) برقم (٤٢٦٣) . والطبراني ، كما تقدم .
وأخرجه أحمد ٦/ ٤٥٣ _٤٥٤، والطبراني في الكبير برقم (٤٠٦، ٤٠٧، ٤٠٨) من
طرق ، عن قتادة ، به .
وأخرجه الحميدي برقم (٣٦٩) بتحقيقنا ، وعبد الله بن أحمد في السنة ص (١٥٩) وابن »
٤٩٦

سنون خمس جدب ، وفيه شهر بن حوشب ، وفيه ضعف وقد وثق .
١٢٥٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لَيَنْزِلَنَّ الذَّجَّالُ خُوزَ وَكَرْمَانَ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً، وُجُوهُهُمْ
كَأُلْمِجَانِ الْمُطْرَقَةِ ».
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى، ورجالهما ثقات ، إلا أن ابن إسحاق مدلس .
ورواه البزار أتم(٢).
١٢٥٦٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَجْمَع الشُّيُولِ ، فَقَالَ: ((أَلَا أُنَّكُمْ بِمَنْزِلِ الدَّجَّالِ مِنَ الْمَدِينَةِ؟
هَذَا مَنْزِلُهُ)) .
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه أبو معشر، وهو ضعيف (٤). ( مص : ٥٦٩).
« عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٢٨/٢ من طريق : عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ،
وعبدالله بن عثمان بن خيثم ، ومحمد بن يعقوب ، قالوا : حدثنا شهر بن حوشب ، به .
وإذا رغبت في التفصيل فعد إلى ((مسند الحميدي)). واللُّجْمَةُ: ناحية الوادي ، وعند ابن
الأثير في (( النهاية)): فأخذ بِلَجَفَتَي الباب ... وقال: لجفتا الباب : عِضَادتاه.
(١) في المسند ٢/ ٣٣٧ - ومن طريقه أورده ابن كثير في النهاية ١/ ١٣٥ - وأبو يعلى في المسند
برقم (٥٩٧٦)، والبزار في (( كشف الأستار)) برقم ( ٣٣٩٠) من طريق جرير بن حازم ،
ويونس بن بكير ، ومحمد بن سلمة الحراني ، قالوا : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن
محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ... .
وأخرج همام في صحيفته برقم (١٢٦ ) عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ :
(( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوز وكرمان : قوماً من الأعاجم ، حمر الوجوه ، فطس
الأنوف ، صغار الأعين ، كأن وجوههم المجان المطرقة )). وإسناده صحيح .
وأخرجه الشيخان وأحمد قبلهما وغيرهم ، وقد استوفينا تخريجه من صحيح ابن حبان برقم
(٦٧٤٣). وانظر الحديث (٨٥٧٨) في ((مسند الموصلي)) والتعليق عليه.
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((رواه البزار أتم)).
(٣) في المسند برقم (٦٥٤٨) وإسناده ضعيف، وانظر الحديث (٦٤٥٩) في المسند المذكور .
(٤) في (ظ، د): ((وفيه ضعيف)).
٤٩٧

١٢٥٦٥ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَرَجْتُ
إِلَيْكُمْ وَقَدْ بُيِّنَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، وَمَسِيحُ الضَّلاَلَةِ ، فَكَانَ تَلَاحِ(١) بَيْنَ رَجُلَيْنِ بِسُدَّةٍ
الْمَسْجِدِ، فَأَتَيْتُهُمَا لِأَحْجُزَ بَيْنَهُمَا، فَأُنْسِيتُهَا، وَسَأَشْدُو لَكُمْ مِنْهَا [شَدْواً](٢):
أَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ .
وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَاَلَةِ / فَإِنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ، أَجْلَى (٣) الْجَبْهَةِ ، عَرِيضُ النَّحْرِ ، فِيهِ
٣٤٥/٧
دَفاً(٤) كَأَنَّهُ قَطَنُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى(٥) )) .
قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ يَضُرُّنِي شَبَهُهُ ؟
قَالَ: ((لاَ ، أَنْتَ أَمْرُؤٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ أَمْرُؤٌ كَافِرٌ)).
رواه أحمد (٦) ، وفيه المسعودي وقد اختلط .
قلت : ويأتي حديث الفلتان بن عاصم .
(١) أي : خصومة ونزاع. يقال: لاحاه ، ملاحاة، ولِحاءً، إذا نازعه وخاصمه.
(٢) زيادة من ((مسند أحمد)). والشدو: الجزء القليل من الشيء الكثير، يقال: أخذ شدواً
من المال . ويقال : شدا ، يشدو ، شدواً بالشعر ، إذا ترنم وتغنى به . وشدى من العلم ، إذا
حصل القليل منه .
(٣) الأجلى : الرجل الذي انحسر مقدم شعره . فهو : أجلى ، وهي : جلواء .
(٤) يقال : دَفِيَ ، يَدْفَى، دَفاً ، إذا انحنى لا احديداب في صلبه ، فهو : أدفى ، وهي:
دفواء .
(٥) هذا مقلوب اسمه، والصواب ((عبد العزى بن قطن)). وقال الحافظ في الفتح
١٠١/١٣: ( وعند البزار من حديث الفلتان بن عاصم : أجلى الجبهة ، عريض النحر ،
ممسوح العين اليسرى ، كأنه عبد العزى بن قطن ... .
ووقع في حديث أبي هريرة عند أحمد نحوه، لكن قال: (( كأنه قطن بن عبد العزى )» وزاد
(( فقال: يا رسول الله، هل يضرني شبهه؟ قال: ((لا أنت مؤمن، وهو كافر)). وهذه
الزيادة ضعيفة ، فإن في سنده المسعودي وقد اختلط ، والمحفوظ أنه : عبد العزى بن قطن ،
وأنه هلك في الجاهلية كما قال الزهري .... )) وانظر بقية كلامه هناك.
(٦) في المسند ٢٩١/٢ من طريق يزيد بن هارون وأبو النضر قالا : أخبرنا المسعودي :
عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود - المعنى - عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن »
٤٩٨

١٢٥٦٦ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَشَكَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ :
((كَيْفَ بِكُمْ إِذَا ابْتُلِيْتُمْ بِعَبْدٍ قَدْ سُخِّرَتْ لَهُ أَنْهَارُ الأَرْضِ وَثِمَارُهَا؟ فَمَنِ أَتَبَعَهُ أَطْعَمَهُ
وَأَكْفَرَهُ، وَمَنْ عَصَاهُ حَرَمَهُ وَمَنَعَهُ )) .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الْجَارِيَّةَ لَتَجْلِسُ عِنْدَ اُلْتَّنُّورِ سَاعَةً لِخُبْزِهَا فَأَكَادُ أَفْتَتِنُ
فِي صَلاَتِي ، فَكَيْفَ بِنَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ ؟
قَالَ: ((إِنَّ اللهَ يَعْصِمُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ بِمَا عَصَمَ بِهِ الْمَلائِكَةَ مِنَ التَّسْبِيحِ ، إِنَّ
بَيْنَ عَيْنَيْهِ : كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ ، كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ )) .
رواه الطبراني(١) وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
١٢٥٦٧ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص: ٥٧٠ ) ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ
أَجْمَعْكُمْ لِخَبَرِ جَاءَ مِنَ السَّمَاءِ .... )) فَذَكَرَ حَدِيثَ الْجَسَّاسَةِ، وَزَادَ فِيهِ: ((هُوَ
اُلْمَسِيحُ تُطْوَى لَهُ الأَرْضُ فِي أَرْبَعِينَ يَوْماً إِلَّ مَا كَانَ مِنْ طَيْبَةَ)).
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَطَيْبَةُ الْمَدِينَةُ، مَا مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا
إِلَّ عَلَيْهِ مَلَكٌ مُصْلِتٌ سَيْفَهُ يَمْنَعُهُ ، وَبِمَكَّةَ مِثْلُ ذَلِكَ )).
« أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف، المسعودي اختلط ورواية يزيد بن هارون،
وهاشم بن القاسم عنه متأخرة . وللكن الحديث صحيح بما يأتي .
وقد خالفه محمد بن الفضيل عند البزار (٣٣٨٤)، وخالد بن عبد الله الواسطي ، وصالح بن
عمر عند الطبراني في الكبير ٣٣٤/١٨، ٣٣٥ برقم (٨٥٧، ٨٦٠) وإسناده صحيح .
وقد استوفينا تخريجه فيما تقدم برقم (٥١٢٢) فانظره .
(١) في الكبير ٢٤/ ١٥٧ برقم (٤٠٢) من طريق أنس بن عياض ، عن عبيد الله بن عمر ،
حدثني بعض أصحابنا ، عن أسماء بنت عميس ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه راو لم يسم كما
قال الحافظ الهيثمي . غير أن الحديث يتقوى بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
٤٩٩

رواه أبو يعلى(١) بإسنادين(٢) رجال أحدهما رجال الصحيح.
١٢٥٦٨ - وَعَنْ أَبِ الْوَدَّاكِ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ: هَلْ تُقِرُّ الْخَوَارِجُ
بِالذَّجَّالِ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي خَاتَمُ أَلْفِ نَِيٍّ أَوْ
أَكْثَرَ ، مَا بُعِثَ نَبِيِّ يُتَبَّعُ إِلَّ حَذَّرَ أُمَّنَّهُ الذَّجَّالَ ، وَإِنِّي قَدْ بُيِّنَ لِي فِي أَمْرِهِ مَا لَمْ يُبَّنْ
لِأَحَدٍ ، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَعَيْنُهُ أَلْيُمْنَى عَوْرَاءُ جَاحِظَةٌ
لاَ تَخْفَىُ، كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي خَائِطٍ مُجَصَّصٍ ، وَعَيْنُهُ أَلْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ،
مَعَهُ مِنْ كُلِّ لِسَانٍ وَمَعَهُ صُورَةُ الْجَنَّةِ خَضْرَاءَ يَجْرِي فِيهَا أَلْمَاءُ ، وَصُورَةُ النَّارِ
سَوْدَاءُ تَدْخُرُ )) .
رواه أحمد (٣) وفيه مجالد بن سعيد وثقه النسائي في رواية ، وقال
-
(١) في المسند برقم (٢١٦٤، ٢١٧٨، ٢٢٠٠) وهو حديث صحيح ، وهناك استوفينا
تخريجه .
(٢) بل بثلاثة أسانيد.
(٣) قال عبد الله بن أحمد: (( وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده : حدثنا
عبد المتعال بن عبد الوهاب ، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا مجالد ، عن
أبي الوداك ، قال: قال لي أبو سعيد .... )) وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.
وعبد المتعال روى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان .
ومن الطريق السابقة أورده ابن كثير في التفسير ٤٢٦/٢ .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٣٥/٤ برقم (٣٣٨٠) من طريق عمرو بن علي ،
وحدثنا يحيى بن سعيد ، به .
ومن طريق البزار أورده ابن كثير في التفسير ٢/ ٤٢٦.
وأخرجه أبو يعلى الموصلي - ذكره ابن كثير في التفسير ٤٢٦/٢ - والحاكم ٥٩٧/٢ من طريق
يحيى بن معين ، حدثنا مروان بن معاوية ،
وأخرجه ابن سعد في طبقاته ١/ ١٢٨/١ من طريق عبد الله بن نمير الهمداني ،
جميعاً : عن مجالد بن سعيد ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٨٥٨٥) - من
طريق علي بن مسهر ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر ... .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥٣/٥: ((وأخرج ابن أبي شيبة ، والبزار ، وابن »
٥٠٠