النص المفهرس

صفحات 381-400

١٢٣٩١ - وَعَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ)(١) يَقُولُ: ((إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلاً، وَإِنَّ لأُمَّتِي مِثَةَ سَنَّةٍ ، فَإِذَا مَضَىْ عَلَىْ أُمَّتِي
مِئَةُ سَنَةٍ ، أَتَاهَا مَا وَعَدَهَا اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ)) قَالَ أَبْنُ لَهِيعَةَ - يَعْنِي : كَثْرَةَ أَلْفِتَنِ .
رواه الطبراني(٢) وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث على ضعفه.
١٢٣٩٢ - وَعَنْ بِلاَلٍ يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : رَفَعَ
بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ الَّذِي يُرْسِلُ عَلَيْهِمُ أَلْفِتَنَ إِرْسَالَ أَلْقَطْرِ )).
رواه الطبراني(٣)، وفيه من لم أعرفهم .
١٢٣٩٣ - وَعَنْ جَرِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى
السَّمَاءِ فَقَالَ: ((سُبْحَانَ(٤) الَّذِي يُرْسِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْفِتَنِ إِرْسَالَ أَلْقَطْرِ )».
رواه الطبراني(٥) ، وفيه يحيى بن سلمة بن كهيل ، وهو ضعيف .
١٢٣٩٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( سَتَكُونُ فِتْنَةٌ يُفَارِقُ الرَّجُلُ فِيهَا أَخَاهُ وَأَبَاهُ ، تَطِيرُ أَلْفِتْنَةُ فِي قُلُوبٍ رِجَالٍ مِنْهُمْ إِلَى
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
(٢) في الكبير ٣٠٦/٢٠ برقم (٧٢٩، ٧٣٠) وقد تقدم برقم (١٢١٣٥، ١٢١٣٦).
(٣) في الكبير ٣٥٦/١ برقم (١٠٨٤) من طريق عبد الله بن داود العابد سنديله ، حدثنا
الحسين بن حفص ، عن أبي يوسف ، عن بيان بن بشر ، عن قيس بن أبي حازم ، عن بلال
يرفعه .... وهذا إسناد ضعيف عبد الله بن داود سنديله ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار
أصبهان)) ٤٨/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . وأبو يوسف هو :
يعقوب بن إبراهيم القاضي ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٥٦٦) .
(٤) في (ظ): ((سبحان الله ... )).
(٥) في الكبير ٣٠٥/٢ برقم (٢٢٧٢) من طريق محمد بن علي بن خلف العطار ، حدثنا
سهل بن عامر ، حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن بيان وإسماعيل ، عن قيس ، عن
جرير .... وهذا إسناد فيه محمد بن علي بن خلف وهو ضعيف، انظر ((لسان الميزان))
٢٨٩/٥ -٢٩٠، والكامل لابن عدي ٢/ ٧٧٢ .
وأما سهل بن عامر ، فقد رماه بعضهم بالكذب ، والله أعلم .
٣٨١

يَوْمِ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُعَيَّرَ الرَّجُلُ بِهَا (١) كَمَا تُعَيَّرُ الزَّانِيَةُ بِزِنَاهَا )).
١٢٣٩٥ - وَبِسَنَدِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَتَتُكُمُ
اُلْقُرَيْعَاءُ)) .
قُلْنَا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((فِتْنَةٌ يَكُونُ فِيهَا مِثْلُ الْبَيْضَةِ )).
رواهما الطبراني (٢) ، وفيهما محمد بن سفيان الحضرمي ، ولم أعرفه ، وابن
لهيعة لين . ( مص : ٥٠٣ ) .
١٢٣٩٦ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِي :
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - حِينَ أَلْقَى الشَّامُ بَوَانِيَهُ(٣): بَثْنِيَّةً وَعَسَلاً - وَشَكَّ عَفَّانُ مَرَّةً
فَقَالَ: حِينَ أَلْقَى الشَّامُ كَذَا وَكَذَا - فَأَمَرَنِي أَنْ أَسِيرَ إِلَى أَلْهِنْدِ - وَالْهِنْدُ فِي أَنْفُسِنَا
يَوْمَئِذٍ : الْبَصْرَةُ - قَالَ: وَأَنَا لِذَلِكَ كَارِهٌ .
قَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : أَتَّقِ اللهَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ ، فَإِنَّ أَلْفِتَنَ قَدْ ظَهَرَتْ .
(١) في كنز العمال: ((يعير الرجل فيها بصلاته، كما ... )).
(٢) أخرجهما الطبراني في الكبير ١٣٢/١٤ - ١٣٣ برقم (١٤٧٥٣ و١٤٧٥٤) من طريق
أحمد بن رشدين ، حدثنا محمد بن سفيان المصري ، قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن
أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد فيه أحمد ( بن محمد بن الحجاج ) بن
رشدين قال ابن عدي: (( كذبوه)). وقال الذهبي: (( فمن أباطيله رواية الطبراني وغيره
عنه)). وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف. وانظر ((لسان الميزان)) ١ / ٢٥٧ -٢٥٨.
ومحمد بن سفيان العامري المصري ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٠٦ .
وقد نسب المتقي الحديث الأول في الكنز برقم (٣١١٣٣) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى
نعيم بن حماد في الفتن .
وأورد الثاني برقم ( ٣٠٩١٧) ونسبه إلى الطبراني في الكبير .
(٣) بوانيه : أي خيره وما فيه من السعة والنعمة . والبواني في الأصل : أضلاع الصدر .
وقيل : الأكتاف والقوائم ، الواحدة : بانية . قاله ابن الأثير في النهاية .
والبثنية : حنطة منسوبة إلى البثنة ، وهي ناحية من رستاق دمشق ، وقيل : هي الناعمة
اللَّيِّنَةُ . وقيل : هي الزبدة : أي صارت زبدة وعسلاً . انظر النهاية .
٣٨٢

قَالَ: فَقَالَ: وَأَبْنُ الْخَطَّابِ بَعْدَهُ حَيٌّ! إِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَهُ، وَأَلنَّاسُ بِذِي
بِلِيَّانِ(١) - أَوْ ذِي بِلِّيَانِ - بِمَكَانٍ كَذَا وَكَذَا، فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ فَيُفَكِّرُ: هَلْ يَجِدُ مَكَاناً لَمْ
يَنْزِلْ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِمَكَانِهِ الَّذِي هُوَ بِهِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ فَلاَ يَجِدُ .
قَالَ : وَتِلْكَ الأَيَّامُ أَلَّتِي ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَى
السَّاعَةِ: أَيَّامَ الْهَرْجِ ، فَنَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكَنَا وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الْأَيَامُ .
رواه أحمد (٢)، والطبراني / في الكبير والأوسط ورجاله ثقات وفي بعضهم ٣٠٧/٧
ضعف .
١٢٣٩٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((سَيَكُونُ بَعْدِي أَزْبَعُ فِتَنِ: الأُولَى (٣): يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدَّمُ،
وَالثَّانِيَةُ يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدَّمُ وَالْمَالُ(٤) ، والثَّالِئَةُ يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدَّمُ وَالْمَالُ والْفَرْجُ)).
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، والكبير، ولم يذكر غير ثلاث ، وفيه
حفص بن غيلان ، وثقه أبو زرعة وغيره ، وضعفه الجمهور ، وابن لهيعة لين .
(١) بليان - بكسر الباء واللام ، وتشديد الياء بالفتح - : أي إذا كانوا طوائف وفرقاً من غير
إمام . وكل من بعد عنك حتى لا تعرف موضعه فهو : بذي بلى . قاله ابن الأثير في النهاية .
(٢) في المسند ٩٠/٤، والطبراني في الكبير ١١٦/٤ برقم (٣٨٤١) من طريق عفان ،
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (٣٨٤١)، وفي الأوسط برقم (٨٤٧٤) والخطيب
في (( المتفق والمفترق)) ١٧٤٣/٣ -١٧٤٤ برقم (١٢٨٥) من طريق أبي الوليد الطيالسي ،
جميعاً : حدثنا أبو عوانة ، عن عاصم ، عن أبي وائل : شقيق بن سلمة ، عن عزرة بن قيس
قال : قال خالد بن الوليد .... وهذا إسناد حسن إلى خالد بن الوليد .
وانظر ((لسان الميزان)) ١٦٧/٤ والمتفق والمفترق أيضاً.
(٣) في (ظ): ((فتنة)).
(٤) ساقطة من ( ظ ) .
(٥) في الكبير ١٨/ ١٨٠ برقم (٤١٦)، وفي الأوسط برقم (٨١١٥) من طريق ابن لهيعة ،
حدثني أبو معبد عن الحسن ، عن عمران .... وهذا إسناد فيه أكثر من علة : ابن لهيعة
ضعيف ، والحسن لم يثبت سماعه من عمران .
٣٨٣

١٢٣٩٨ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فِتْنَةٌ يُحَصَّلُ النَّاسُ فِيهَا كَمَا يُحَصَّلُ
الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ مِنَ الْمَعْدَنِ)) ( مص: ٥٠٤).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، ومحمد بن
سفيان الحضرمي لم أعرفه .
١٢٣٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((سَيُصِيبُ أُمَّتِي دَاءُ الأُمَم )). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا دَاءُ
الأُمَم ؟
قَالَ: ((الأَشَرُ(٢) والْبَطَرُ، وَالتَّدَابُرُ وَالتَّنَافُسُ، وَالتَّبَاغُضُ وَأَلْبُخْلُ، حَتَّى
يَكُونَ الْبَغْيُ ، ثُمَّ(٣) أَلْهَرْجُ)) .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه أبو سعيد الغفاري لم يرو عنه غير
حميد بن هانىء ، وبقية رجاله وثقوا .
(١) في الأوسط برقم (٢٩٣) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا محمد بن سفيان
الحضرمي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عياش بن عباس ، وعبد الله بن هبيرة ، والحارث بن
يزيد ، عن عبد الله بن زريد، عن علي ابن أبي طالب ... . وهذا إسناد فيه أكثر من علة :
شيخ الطبراني ، وابن لهيعة ضعيفان . ومحمد بن سفيان الحضرمي تقدم برقم (١٢٣٢٥).
(٢) الأشر: أشد البطر. يقال: أَشِرَ، يَأْشَرُ ، أشراً ، إذا بطر واستكبر .
(٣) في (ظ) زيادة ((يكون)).
(٤) في الأوسط برقم (٩٠١٢)، والحاكم ١٦٨/٤ من طريق ابن وهب ، حدثني
أبو هانىء : حميد بن هانىء ، عن أبي سَعْدٍ - وفي بعض مصادر الترجمة : سعيد - الغفاري
أنه سمع أبا هريرة .... وهذا إسناد حسن، أبو سعد ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٣٦ ،
وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٧٩/٩ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى
عنه أکثر من واحد .
وذكره ابن حبان في الثقات ٥٧٣/٥ .
+
وقد جاء في الميزان ٥٢٨/٤، و((لسان الميزان)) ٥١/٧، ومطبوع الثقات: ((أبوسعد)).
٣٨٤

١٢٤٠٠ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ : أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ ،
وَعَبْدُ الرَّحْمَانِ، وَمُعَاذٌ، وَحُذَيْفَةُ، وَسَعْدٌ، بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِثَمَانِ سِنِينَ ، فِي السَّنَةِ
التَّاسِعَةِ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّ يَا رَسُولَ الهِ ، حَدِّثْنَا فِي أَلْفِتَنِ .
قَالَ: ((يَا حُذَيْفَةُ، أَمَا إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، أَلْقَائِمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ
أْمَاشِي ، وَالْقَاعِدُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ ، الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وفيه يزيد بن مروان الخلال ، وهو
ضعيف .
١٢٤٠١ - وَعَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ الصَّخَاكَ بْنَ قَيْسٍ كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ حِينَ
مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ فِتَناً كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ. (مص: ٥٠٥)
فِتَنٌ كَقِطَعِ الدُّخَانِ يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً
* وجاء في أصل من أصول الثقات، وفي الكنى للدولابي ٣٣/١: وفي ((ذيل الكاشف))
ص (٣٢٧)، وفي التعجيل: (( أبو سعيد))، وقال أبو حاتم وقد سأله ابنه عن هذا الحديث
في ((علل الحديث)) برقم ( ٢٥٤٣): ((إنما هو أبو سعد الغفاري)) أما ابن وهب فقد قال :
((أبو سعيد الغفاري)). وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي.
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه في الأوسط برقم ( ٤٣٤٣) من طريق
يزيد بن مروان الخلال ، حدثنا اليقظان بن عمير ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت عمار بن
ياسر .... وهذا إسناد ضعيف جداً، قال العلائي: ((لا أعرف عميراً، ولا يقظان)) ..
نقول : أما اليقظان بن عمير فقد روى عن أبيه عمير ، وعن الزهري ، وقد روى عنه یزید بن
مروان الخلال ، وداود بن حماد الجرمي البلخي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأما أبوه عمير فما وجدت له ترجمة .
وانظر ((لسان الميزان)) ٣١٦/٦ .
ويزيد بن مروان الخلال ، قال يحيى بن معين: ((كذاب)). وضعفه أبو داود ،
والدارقطني، وقال ابن عدي: ليس بذاك المعروف. وانظر ((لسان الميزان)) ٢٩٣/٦ .
٣٨٥

وَيُمْسِي كَافِراً، وَيُمْسِي مُؤْمِناً وَيُصْبِحُ كَافِراً، يَبِيعُ أَقْوَامٌ أَخْلاَقَهُمْ وَدِينَهُمْ بِعَرَضٍ
مِنَ الذُّنْيَا )).
وَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَدْ مَاتَ وَأَنْتُمْ إِخْوَانُنَا وَأَشِقَّاؤُنَا، فَلاَ تَسْبِقُونَا حَتَّى نَخْتَارَ
لأَنْفُسِنَا .
رواه أحمد(١) ، والطبراني من طرق فيها علي بن زيد، وهو سَيِّئُ الحفظ ،
وقد وثق ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح .
٣٠٨/٧
١٢٤٠٢ - وَعَنِ النُّعْمَانِ / بْنِ بَشِيرٍ قَالَ صَحِبْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ : ((إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنَاً كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ
مُؤْمِناً ، وَيُمْسِي كَافِراً، ثُمَّ يُمْسِي مُؤْمِناً، وَيُصْبِحُ كَافِراً، يَبِيَعُ أَقْوَامٌ أَخْلاَقَهُمْ
بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا يَسِيرٍ))(٢).
(١) في المسند ٣/ ٤٥٣، وابن سعد ٧/ ٢/ ١٣٠ من طريق عفان بن مسلم ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٥٧/٨ برقم (٨١٣٥)، والحاكم ٥٢٥/٣ من طريق أحمد بن
یحیی بن حميد ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٨٥٧) من طريق هدبة بن خالد ،
جميعاً : أخبرنا علي بن زيد، عن الحسن : أن الضحاك بن قيس .... وهذا إسناد فيه
علتان: ضعف علي بن زيد ، والانقطاع أيضاً فما عرفنا سماعاً للحسن من الضحاك والله أعلم.
نقول : للكن المرفوع فيه صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(٢) في المسند ٢٧٣/٤ -٢٧٤ من طريق هاشم بن القاسم ،
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٢٤٦٠) من طريق مسلم بن إبراهيم ، وأخرجه أبو نعيم
في ((حلية الأولياء)) ١٠/ ١٧١ من طريق الهيثم بن جميل ،
وأخرجه الحاكم ٥٣١/٣ من طريق عاصم بن علي ،
جميعاً : حدثنا المبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن النعمان بن بشير .... وهذا إسناد
ضعيف لانقطاعه ، والمبارك وإن عنعن فقد توبع .
وأخرجه أحمد ٤/ ٧٧ ، من طريق إسماعيل ، عن يونس ، عن الحسن ، به .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن النعمان إلا بهذا الإسناد، تفرد به المبارك)).
نقول : غير أن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
٣٨٦

قَالَ الْحَسَنُ : وَلَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ صُوَراً وَلاَ عُقُولَ، أَجْسَاماً وَلاَ أَحْلاَمَ، فَرَاشَ نَارٍ
وَذُبَابَ طَمَعِ ، يَغْدُو بِدِرْ هَمَيْنٍ وَيَرُوحُ بِدِرْهَمَيْنِ ، يَبِعُ أَحَدُهُمْ دِينَهُ بِثَمَنِ الْعَنْزِ .
رواه أحمد ، والطبراني في الأوسط ، وفيه مبارك بن فضالة ، وثقه جماعة
وفيه لين ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٢٤٠٣ - وَعَنْ رَجُلِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ: عَمَّارٌ قَالَ: أَدْرَيْنَا(١) عَاماً، ثُمَّ
قَفَلْنَا، وَفِينَا شَيْخٌ مِنْ خَثْعَمَ فَذُكِرَ الْحَجَّاجُ فَسَبَّهُ وَشَتَمَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ تَشْتُمُهُ
وَهُوَ يُقَاتِلُ أَهْلَ الْعِرَاقِ فِي طَاعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟
قَالَ: إِنَّهُ هُوَ الَّذِي أَكْفَرَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((يَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ خَمْسُ فِتَنِ : فَقَدْ مَضَتْ أَزْبَعٌ وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ ، وَهِيَ
الصَّيْلَمُ ، وَهِيَ فِيكُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ ، فَإِنْ أَذْرَكْتَهَا فَإِنِ أُسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ حَجَراً ،
فَكُنْهُ (مص: ٥٠٦) وَلاَ تَكُنْ مَعَ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، وَإِلَّ فَأَتَّخِذْ نَفَقاً فِي الأَرْضِ ».
وَفِي رِوَايَةٍ: فَقُلْنَا: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ :
نَعَمْ .
رواه أحمد(٢)، وعمار هذا لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(١) أي : دخلنا أرض العدو من بلاد الروم ، وكل مدخل إلى بلاد الروم درب.
(٢) في المسند ٧٣/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٩٦/٦٨ ، وابن
الأثير في (( أسد الغابة)) ٦/ ٣٩٢ - من طريق عفان بن مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا
داود بن أبي هند ، عن رجل من أهل الشام يقال له عمار ، قال : أدربنا .... وهذا إسناد
جيد عمارة - وقيل : عمار - بن عبيد اختلف في كونه صحابياً أم تابعياً ، والصواب أنه تابعي ،
وما رأيت فيه جرحاً وذكره ابن حبان في الصحابة ٢٩٥/٣ ، تبعاً للبخاري عليهما الرحمة
من الله تعالى .
والصيلم : الأمر الشديد والداهية التي تستأصل كل شيء .
وأخرجه البخاري في الكبير ٦/ ٤٩٥، وابن قانع في (( معجم الصحابة)) الترجمة (٧٥٥)،
وابن عدي في الكامل ١١٣٦/٣ من طريق حبان بن هلال ، حدثنا سليمان بن كثير ، حدثنا
داود بن أبي هند ، عن عمارة ... .
٣٨٧

١٢٤٠٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنِ السَّاعَةِ ، قَالَ: ((عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي، وَلاَ يُجَلِّيِهَا لِوَقْتِهَا إِلَّ هُوَ، وَلَكِنْ
أُخْبِرُكَ بِمَشَارِيطِهَا، وَمَا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْهَا: إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا فِتْنَةً وَهَرْجاً ». قَالُوا :
يَا رَسُولَ اللهِ ، الْفِتْنَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا ، فَمَا أَلْهَرْجُ ؟
قَالَ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ ((الْقَتْلُ)) قَالَ: ((وَيُلْقَىْ بَيْنَ النَّاسِ التَّنَاكُرُ، فَلاَ يَكَادُ أَحَدٌ
يَعْرِفُ أَحَداً ».
رواه أحمد (١) ورجاله رجال الصحيح .
« وقال ابن عدي: ((تفرد به سليمان)). وتعقبه ابن حجر في الإصابة ٧/ ٧١: ((بل تابعه
حماد بن سلمة ، وخالد الطحان ، وسلمة بن علقمة ، كل عن داود في أصل الحديث ، ثم
اختلفوا ... . والمحفوظ في هذا ما أخرجه أحمد)).
ثم أورد رواية أحمد السابقة وقال : (( والحاصل أن داود بن أبي هند تفرد بههذا الحديث ،
فاختلف عليه في اسم شيخه : هل هو صحابي هذا الحديث ، أو الصحابي شيخ من خثعم ؟
فالأول لم يترجح عندي ، فيه شيء .
والثاني هو الراجح : أن شيخ داود تابعي ، والصحابي خثعمي لم يسم . والله أعلم .
وتابعه وهب بن منبه ، عن خالد . ورواية مسلمة فيها : ( عن داود ، عن عمارة بن عبيد ،
حدثني رجل من خثعم ) . والذي ذكره ابن حبان ، تبع فيه البخاري ، وخالفه أبو حاتم :
فذكر أنه عند عمارة بن عبيد ، له صحبة .
وروى داود بن أبي هند ، عن رجل من أهل الشام ، عنه .
وهذا لا شك أنه غلط ، فإن الشامي هو عمارة أو عمار كما صرح به في رواية أحمد ، وشيخه
رجل من خثعم . فهذا قول ثالث ، والله أعلم)).
والذي شد أزرنا في ترجيح ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر قول الفسوي في (( المعرفة
والتاريخ)) ١٠٥/٢: ((حدثنا الحجاج، حدثنا حماد، عن داود، عن عمار - رجل من أهل
. (( . .
الشام - قال : أدربنا وفينا شيخ.
وانظر : تاريخ البخاري ٤٩٤/٦، والجرح والتعديل ٣٦٦/٦، وتعجيل المنفعة
٦٣٠/٢-٦٣١، و((أسد الغابة)) ١٢٩/٤ حيث قال ابن الأثير: ((وهذا رواه حبان بن
هلال ، عن سليمان بن كثير ، عن داود ، وهو وهم ، والصواب ما رواه حماد بن سلمة ،
وحجاج بن منهال ، عن داود ، عن عمار - رجل من أهل الشام - عن شيخ من خثعم)).
(١) في المسند ٣٨٩/٥ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٥٢٥/٣ - من طريق يحيى بن »
٣٨٨

١٢٤٠٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيباً وَسَيَعُوهُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ.
وَإِنَّ بَيْنَ يَدَى السَّاعَةِ فِتَنَاً كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُمْسِي الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِناً ،
وَيُصْبِحُ كَافِراً، وَيُصْبِحُ مُؤْمِناً، وَيُمْسِيَ كَافِراً، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ اُلُّنْيَا)» .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير باختصار أوله ، وفيه ليث بن
أبي سليم ، وهو مدلس .
١٢٤٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيَفْتَِنَّ أُمَتِي بَعْدِي فِتَنْ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ
« أبي بكير ، حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط ، قال : سمعت أبي إياداً يذكر عن حذيفة ....
وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أنه منقطع ، فإن إياداً لم يدرك حذيفة فيما نعلم والله أعلم .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) إلى أحمد .
وأخرجه أبو يعلى في المسند برقم ( ٧٢٢٨) - ومن طريقه أورده البوصيري في الإتحاف برقم
(٩٨١١)، ومنها أخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) ص (١٧١) - من طريق
عبد الغفار بن القاسم ، عن أبان بن لقيط ، عن قرظة بن حسان قال : سمعت أبا موسى
الأشعري .... وعبد الغفار بن القاسم متروك.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند الطبراني في الأوسط برقم (٣٧٧٩ ) من طريق إسماعيل بن
أبي أويس ، حدثني زفر بن عبد الرحمن بن أدرك ، عن محمد بن سليمان بن والبة ، عن
سعيد بن جبير، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد رجاله ثقات، إسماعيل بن عبد الله بن
أبي أويس بسطنا القول فيه عند الحديث (١٤٢) في ((موارد الظمآن)).
وزفر بن عبد الرحمن بن أدرك أبنًا عن حاله في ((موارد الظمآن)) أيضاً برقم ( ١٨٨٦).
ومحمد بن سليمان بن والبة ترجمه البخاري في (( الكبير)) ٩٨/١ وذكر له هذا الحديث ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً وتبعه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٦٨/٧ فلم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤١٦/٧، وانظر التعليق على الحديث الآتي
برقم (١٢٤٧٥) .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن سعيد بن جبير إلا بهذا الإسناد . تفرد به ابن
أبي أويس )) .
(١) في الأوسط برقم (٥٨٠٢) وقد تقدم برقم (١٢٢٣٤).
٣٨٩

الرَّجُلُ مُؤْمِناً، وَيُمْسِي كَافِراً، وَيُمْسِي مُؤْمِناً، وَيُصْبِحُ كَافِراً ( مص : ٥٠٧)
يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الذُّنْيَا قَلِيلٍ » .
٣٠٩/٧
رواه الطبراني(١) ، وفيه عافية / بن أيوب وهو ضعيف .
١٢٤٠٧ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَنَا ذَاتَ يَوْمِ: ((مَا أَنْتُمْ إِذَا مُرِجَ الدِّينُ، وَسُفِكَ الدِّمَاءُ، وَظَهَرَتِ الزِّينَةُ ،
وَشَرُفَ الْبُنْيَانُ ، وَأَخْتَلَفَ الإِخْوَانُ، وَحُرِقَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ؟ )).
١٢٤٠٨ - وَفِي رِوَايَةٍ(٢) (( وَأَخْتَلَفَ اْلأَحْبَارُ)) بَدَلَ ((الإِخْوَانُ ».
(١) في الكبير ٣٢١/١٣ برقم (١٤١١٧) من طريق محمد بن جعفر الرازي ، ثنا الوليد بن
شجاع بن الوليد ، ثنا مسلمة بن علي ،
وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن ، برقم (١١٢ ) من طريق الحكم بن نافع ،
كلاهما : ثنا سعيد بن سنان ،
وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين ، برقم (١٩٥٩ ) من طريق علي بن سعيد الرازي ، ثنا
محمد بن أيوب بن عافية بن أيوب ،
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤٣٨/٤ من طريق عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا عبد الله بن
صالح ،
كلاهما : أخبرني معاوية بن صالح ،
جميعاً : حدثني أبو الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، عن ابن عمر .... وصححه الحاكم ، وأقره
الذهبي .
نقول : في إسناد الطبراني في الكبير متروكان : مسلمة بن علي الخشني ، وسعيد بن سنان
أبو مهدي .
وفي إسناده في مسند الشاميين : محمد بن أيوب بن عافية ، متروك الحديث .
وفي إسناد الحاكم عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وهو ضعيف ، غير أن الحديث صحيح
لغيره ، وانظر أحاديث الباب. والحديث (٦٥١٥) في مسند الموصلي، وفي ((موارد
الظمآن)) برقم ( ١٨٦٨).
(٢) أخرجها الطبراني في الكبير ٢٦/٢٤ برقم (٦٧) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، وأحمد
٣٣٣/٦،
جميعاً : حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي ، عن سعد بن أوس ، عن بلال بن يحيى العبسي ،
عن ميمونة . .. .
٣٩٠

رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات.
١٢٤٠٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ (٢): ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيَكُمُ الْهَرْجُ)) ثَلَاثاً.
قَالُوا: وَمَا أَلْهَرْجُ؟ قَالَ: ((أَلْقَتْلُ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، من غير رفع ، وفيه عطية ، وهو ضعيف .
١٢٤١٠ - وَعَنْ فَيْرُوزَ اَلدَّيْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( يَكُونُ فِي رَمَضَانَ صَوْتٌ )) .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي وَسَطِهِ ، أَوْ فِي آخِرِهِ ؟
قَالَ: ((لاَ، بَلْ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ، لَيْلَةُ
اَلْجُمُعَةِ، يَكُونُ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يُصْعَقُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفاً [يَخْرَسُ سَبْعُونَ أَلْفاً،
وَيَعْمَى سَبْعُونَ أَلْفاً](٤)، وَيُصَّمُ سَبْعُونَ أَلْفاً)).
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَنِ السَّالِمُ مِنْ أُمَّتِكَ ؟
قَالَ: ((مَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ ، وَتَعَوَّذَ بِالسُّجُودِ، وَجَهَرَ بِالتَّكْسِيرِ للهِ .
ثُمَّ يَتْبَعُهُ صَوْتٌ آخَرُ، فَالصَّوْتُ الأَوَّلُ صَوْتُ حِبْرِيلَ، وَالثَّانِي صَوْتُ
« وهو عند ابن أبي شيبة ٤٧/١٥ برقم (١٩٠٧٢). وإسناده صحيح إذا كان بلال سمعه من
حذيفة . وانظر التعليق التالي . وسيأتي أيضاً برقم (١٢٤٥٩ ).
(١) في الكبير ٢٤/ ١٠ برقم (١٤) من طريق عبيد الله بن موسى ، حدثنا سعد بن أوس ، عن
بلال بن يحيى ، عن ميمونة .... وهذا إسناد صحيح ، إذا كان بلال سمعه من ميمونة .
وانظر التعليق السابق .
(٢) في الأوسط زيادة: (( قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم)).
(٣) في الأوسط برقم ( ٥٥٠٧ ) من طريق أحمد بن طارق الوابشي ، حدثنا عمرو بن عطية ،
عن أبيه عطية ، عن أبي سعيد .... وأحمد بن طارق روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعطية وابنه ضعيفان .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن عطية إلا أحمد بن طارق الوابشي)).
(٤) ما بين حاصرتين مستدرك من معجم الطبراني .
٣٩١
.

الشَّيْطَانِ ، فَالصَّوْتُ فِي رَمَضَانَ ، وَأَلْمَعْمَعَةُ فِي شَوَّالٍ ، وَتُمَيَّرُ اُلْقَبَائِلُ فِي ذِي
الْقِعْدَةِ ، وَيُغَارُ عَلَى الْحَاجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَفِي الْمُحَرَّم ، وَمَا الْمُحَرَّمُ؟ أَوَّلُهُ بَلاَءٌ
عَلَىْ أُمَّتِي (مص : ٥٠٨ ) وَآَخِرُهُ فَرَجٌ لِأُمَّتِي ، الَرَّاحِلَةُ بِقَتِهَا يَنْجُو عَلَيْهَا
الْمُؤْمِنُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ دَسْكَرَةٍ تَغِلُّ مِئَةَ أَلْفٍ )).
رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك ، وهو متروك .
١٢٤١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الصَّوْتُ ، وَفِي ذِي الْقِعْدَةِ تُمَيَّزُ الْقَبَائِلُ ، وَفِي ذِي
اُلْحِجَّةِ يُسْلَبُ الْحَاجُ )) .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه شهر بن حوشب ، وفيه ضعف .
والبحتري بن عبد الحميد لم أعرفه .
٨٢ - بَابٌ مِنْهُ : فِي فِتْنَةِ الْعَجَم
١٢٤١٢ - عَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( يُوشِكُ أَنْ يَمْلأَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، ثُمَّ يَكُونُونَ أُسْداً
لاَ يَقِرُونَ ، فَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَكُمْ وَيَأْكُلُونَ فَيْنَكُمْ )) .
رواه أحمد (٣) ، والبزار ، والطبراني ، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(١) في الكبير ٣٣٢/١٨ برقم (٨٥٣) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا
إسماعيل بن عياش ، عن الأوزاعي ، عن عبدة بن أبي لبابة ، عن فيروز الديلمي .... وهذا
إسناد فيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك ، وعبدة بن أبي لبابة ما عرفنا له رواية عن
فيروز الديلمي ، والله أعلم .
(٢) في الأوسط برقم (٥١٦) من طريق نوح بن قيس ، حدثنا البختري بن عبد الحميد ، عن
شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه البختري بن عبد الحميد روى عن
شهر بن حوشب ، وروى عنه نوح بن قيس ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن شهر إلا البختري ، تفرد به نوح بن قيس )).
(٣) في المسند ١٧/٥، ٢٢، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٢٩/٤ برقم (٣٣٦٦)، *
٣٩٢

١٢٤١٣ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( يُوشِكُ أَنْ يَمْلأَ اللهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، ثُمَّ يَجْعَلَهُمْ أُسْداً لاَ يَقِرُونَ ، فَيَاتِلُونَ
مُقَاتِلَتَكُمْ ، وَيَأْكُلُونَ فَيْتَكُمْ )) .
رواه البزار(١)، وفيه خالد بن يزيد بن مسلم، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات .
١٢٤١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، قَالَ: (( يُوشِكُ أَنْ يَمْلأَ اللهُ أَيْدِيَّكُمْ مِنَ الْعَجَم ( مص : ٥٠٩ ) ، أَنْ /
٣١٠/٧
يَكُونُوا أُسْداً(٢) لاَ يَقِرُونَ، وَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَكُمْ وَيَأْكُلُّونَ فَيَتَكُمْ )) .
« والطبراني في الكبير ٢٢٢/٧ برقم (٦٩٢١) من طريق عفان بن مسلم ، حدثنا حماد بن
سلمة ، أخبرنا يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب .... وهذا إسناد
ضعيف لانقطاعه ، سماع الحسن من سمرة غير ثابت ، والله أعلم .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٦٩٢١) والعقيلي في الضعفاء ١٦/٢ من طريق الحجاج بن
منهال ،
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٣/١ وفي ((حلية الأولياء)) ٢٤/٣ وابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) ٥٤ / ٤٢٠) من طريق عبيد الله بن محمد العيشي ،
جميعاً : حدثنا حماد ، بالإسناد السابق .
وأخرجه أحمد ١١/٥ و٢٢ ، وأبو نعيم في الحلية ٢٤/٣ من طريق هشيم، عن يونس ، عن
الحسن ، به . وهذا إسناد فيه علتان : عنعنة هشيم ، والانقطاع .
وأخرجه أحمد ٢٢/٥ من طريق هشيم، حدثنا يونس ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم .... وهذا مرسل، وإسناده صحيح إلى الحسن وهو أولى بالصواب.
(١) في (( كشف الأستار)) ١٢٨/٤ برقم (٣٣٦٤)، والعقيلي في الضفعاء ١٦/٢- ومن
طريقه أورده الذهبي في ((الميزان)) ٦٤٧/١، وابن حجر في ((لسان الميزان» ٣٩١/٢ - من
طريق إبراهيم بن المستمر العروقي ، حدثنا خالد بن يزيد بن مسلم ، حدثنا البراء بن يزيد -
تحرفت عند البزار إلى : زيد - الغنوي ، حدثنا قتادة ، عن أنس ، مرفوعاً .... وهذا إسناد
فيه ضعيفان : خالد بن يزيد بن مسلم ، والبراء وهو : ابن عبد الله بن يزيد الغنوي ، وقال
بعضهم : متروك .
(٢) في (ظ): ((ثم يجعلهم أسداً)). وكذلك هي عند البزار وفي الكبير ، والأوسط:
((فيصيرون أسداً)) .
٣٩٣

رواه البزار(١)، والطبراني في الكبير، والأوسط ، وفيه عبد الله بن
عبد القدوس ، وثقه ابن حبان ، وضعفه جماعة . ويونس بن خباب ضعيف
جداً .
١٢٤١٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( يُوشِكُ أَنْ يَمْلأَ اللهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، وَيَجْعَلَهُمْ أُسْدٌ(٢) لاَيَقِرُونَ، فَيَضْرِبُونَ
رِقَابَكُمْ ، وَيَأْكُلُونَ فَيْنَكُم » .
رواه البزار(٣) ، وفيه يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي وهو متروك .
١٢٤١٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى (٤) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يُوشِكُ أَنْ يَكْثُرُ فِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ أُسْدٌ لاَ يَقِرُّونَ ، فَيَقْتُلُونَ
مُقَاتِلَتَكُمْ ، وَيَأْكُلُونَ فَيْنَكُمْ )) .
رواه الطبراني(٥)، ورجاله رجال الصحيح ( ظ : ٤١١).
(١) في ((كشف الأستار)) ١٢٨/٤ برقم (٣٣٦٣)، والطبراني في الأوسط برقم
(٥٢١١)، وقد تقدم برقم (٩٦٤٩) فعد إليه. وانظر أيضاً ((موسوعة الحافظ ابن حجر
الحديثية)) ٦/ ٣٧٢ .
(٢) في (ظ، د): ((أشداء)).
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٢٩/٤ برقم (٣٣٦٥) من طريق إبراهيم بن هانىء ، حدثنا
محمد بن يزيد بن سنان ، أنبأنا يزيد بن سنان - يعني : أباه - حدثنا سليمان الأعمش ، عن
شقيق ، عن حذيفة ، مرفوعاً ، وهذا إسناد فيه إبراهيم بن هانىء وهو ضعيف ، ويزيد بن
سنان الرهاوي ، وهو متروك ، ومحمد بن يزيد ليس بالقوي أيضاً .
(٤) في أصولنا جميعها عدا (ط) ((أبو هريرة))، وهو خطأ، وجاء في (ظ ):
((أبو موسى)) وهو الصواب ، والحديث حديثه ، وانظر التعليق التالي.
(٥) نقول : هذه الإحالة توحي أن الحديث في معجم الطبراني الكبير ، ولكن هذا المعجم
خلا من مسند أبي هريرة ، وقد أطلت البحث عن هذا الحديث في أي من معجمي الطبراني
الصغير ، والأوسط فما وقفت عليه من حديث أبي هريرة . ولكن أخرجه في مسنده
ص ( ١٤٨) من طريق محمد بن معمر حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا يزيد بن إبراهيم ، »
٣٩٤

١٢٤١٧ - وَعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ(١)، وَحَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً
عِرَاضَ الْوُجُوهِ، خُنْسَ اُلأُنْفِ (٢)، صِغَارَ الأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمِجَانُّ
الْمُطَرَّقَةُ))(٣) .
رواه أحمد(٤) مرسلاً، ورجاله رجال الصحيح .
١٢٤١٨ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ أُمَتِي يَسُوقُهَا قَوْمٌ
عِرَاضُ الْوُجُوهِ، صِغَارُ الأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْحَجَفُ(٥) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ حَتَّى
يُلْحِقُوكُمْ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ ( مص : ٥١٠) .
أَمَّا السَّائِقَةُ الأُولَىْ، فَيَنْجُو مَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ ، فَيَنْجُو بَعْضٌ وَيَهْلِكُ
بَعْضُ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ ، فَيُصْطَلَمُونَ كُلُّهُمْ: مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ)) .
* حدثنا الحسن ، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يوشك أن يكثر
فيكم العجم ... )) وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يسمع من أبي موسى شيئاً .
(١) لعلهم كانوا يصنعون من الشعر نعالاً يلبسونها .
(٢) خنس الأنوف، قال ابن الأثير في النهاية: (( انقباض قصبة الأنف وعرض الأرنبة ، وهو
شبيه بالفطس)). وفي رواية جاء: ((فطس الأنوف)).
(٣) المجان المطرقة : التروس التي يطرق بعضها فوق بعض ، يعني: يركَّب بعضها فوق
بعض ، ولذا فهي عريضة . ورويت بتشديد الراء للتكثير ، وانظر النهاية .
(٤) في المسند ٢/ ٤٩٣ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا عوف ، عن الحسن قال : بلغني
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال .... وهذا مرسل رجاله ثقات .
نقول : غير أن الحديث صحيح أخرجه البخاري في المناقب ( ٣٥٩٠) باب : علامات النبوة
في الإسلام ، ومسلم في الفتن (٢٩١٢) باب : لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر
الرجل ... .
وقد استوفينا تخريجه في ( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٦٧٤٣)، وفي (( مسند الحميدي )) برقم
(١١٣١)، وفي ((مسند الموصلي)) برقم ( ٥٨٧٨ ).
(٥) الحَجَفُ جمع حجفة ، وهي ترس مصنوع من الجلد ليس فيه خشب .
٣٩٥

قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ : مَنْ هُمْ ؟
قَالَ: ((التُُّكُ، أَمَا وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَرَبِطُنَّ خُولَهُمْ إِلَى سَوَارِي مَسَاجِد
الْمُسْلِمِينَ )).
قَالَ: وَكَانَ بُرَيْدَةُ لاَ يُفَارِقُهُ بَعِيرَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ، وَمَتَاعُ السَّفَرِ وَالأَسْقِيَةُ، يُعِدُّ
ذَلِكَ لِلْهَرَبِ مِمَّا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَلَاءِ مِنَ اُلتُّرْكِ.
قلت : رواه أبو داود(١) باختصار .
رواه أحمد(٢) ، والبزار باختصار ، ورجاله رجال الصحيح .
١٢٤١٩ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْج، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ
جَاءَهُ كِتَابٌ مِنْ عَامِلِهِ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ وَقَعَ بِالتُّرْكِ وَهَزَمَهُمْ، وَكَثْرَةَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ ، وَكَثْرَةُ
مَنْ غُنِمَ ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ إِلَيْهِ : قَدْ فَهِمْتُ مِمَّا قُلْتَ
مَا قَتَلْتَ وَغَنِمْتَ، فَلاَ أَعْلَمَنَّ مَا عُدْتَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلاَ قَاتَلْتَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي.
قُلْتُ(٣) : لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((لَتَظْهَرَنَّ الُّرْكُ عَلَى الْعَرَبِ حَتَّى تُلْحِقَهَا بِمَنَابِتِ الشِّبِحِ وَالْقَيْصُوم)».
٣١١/٧
فَأَنَا أَكْرَهُ / قِتَالَهُمْ لِذَلِكَ .
(١) في الملاحم (٤٣٠٥) باب : في قتال الترك ، وفيه أن المسلمين هم الذين يسوقون
الترك ، وفي إسناده لين .
(٢) في المسند ٣٤٨/٥ - ٣٤٩، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٢٩/٤ برقم (٣٣٦٧) من
طريق بشير بن المهاجر ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... . وبشير بن المهاجر فيه
لين ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٨٣) .
وقوله : يصطلمون : أي يستأصلون. يقال: صَلَمَهُ ، يَصْلِمُهُ، صَلْماً. إذا استأصله .
واصطلمهم العدوُّ ، إذا استأصلهم وأبادهم .
وانظر الأحاديث (٢٩٢٧، ٢٩٢٨، ٢٩٢٩) عند البخاري ، باب : قتال الترك ، وباب:
قتال الذين ينتعلون الشعر . والحديث ( ٢٩١٢) عند مسلم .
(٣) في (ظ)، وعند أبي يعلى: ((قلت له: لم)).
٣٩٦

رواه أبو يعلى(١) وفيه من لم أعرفهم .
١٢٤٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((آتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ ( مص: ٥١١ ) فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ
يَسْلُبُ أُمَّتِي مُلْكَهُمْ وَمَا خَوَّلَهُمُ اللهُ بَنُو قَنْطُورَاءَ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه عثمان بن يحيى القرقساني ،
ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٢٤٢١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((تَبْلُغُ الْعَرَبُ مَوْلِدَ آبَائِهِمْ مَنَابِتَ الشِّبِحِ وَالْقَيْصُومِ » (٣).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه عدي بن الفضل التيمي ، وهو متروك .
١٢٤٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((ثُقَاتِلُونَ قَوْماً عِرَاضَ الْوُجُوهِ، صِغَارَ الأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمِجَانُّ
الْمُطَرَّقَةُ، وَكَأَنَّ أَعْيْنَهُمْ حَدَقُ الْجَرَادِ، يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ، وَيَتَّخِذُونَ الذَّرَقَ ،
يَرْبِطُونَ خُولَهُمْ بِالنَّخْلِ » .
(١) في المسند برقم (٧٣٧٦)، وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١٨٥٢)، كما أورده
الحافظ ابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٥٠٢٠) . وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم بن
الغمر ، وإسحاق وأبوه وجده مجهولة أحوالهم ، وفيه أيضاً : أحمد بن إبراهيم مجهول الحال
أيضاً .
(٢) في الكبير ٢٢٣/١٠ برقم (١٠٣٨٩) وقد تقدم برقم (٩٦٤٨) فعد إليه إذا شئت .
(٣) الشِّيح : نبت سهلي ، من الفصيلة المركبة ، رائحته طيبة قوية ، ترعاه الماشية في
البادية . والقيصوم : نبات من الفصيلة المركبة ، قريب من نوع الشيح ، يكثر في البادية .
(٤) في الأوسط برقم (٥٢٢٨) من طريق سعيد بن سليمان ، عن عدي بن الفضل ، عن
علي بن الحكم ، عن القاسم ابن أبي بزة ، عن عبد الله بن السائب ... . وعدي بن الفضل
متروك كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
٣٩٧

قلت : في الصحيح بعضه(١) .
رواه البزار (٢)، وفيه حبان بن علي، وهو ضعيف ، ووثقه ابن معين في
رواية .
١٢٤٢٣ - وَعَنِ أَبْنِ سِيرِينَ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: كَأَنِّي بِالتّرْكِ قَدْ أَتَتْكُمْ
عَلَى بَرَاذِينَ مُحَدَّمَةِ آلْآذَانِ حَتَّى تَرْبِطَهَا بِشَطَّ أَلْفُرَاتِ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح إن كان ابن سيرين سمع من ابن
مسعود .
١٢٤٢٤ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَامِرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ :
كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا رَأَيْتُمْ قَوْماً أَوْ أَنَاكُمْ قَوْمٌ قُطُحُ اَلْوُجُوهِ ؟
رواه الطبراني (٤) ، ورجاله ثقات .
(١) عند البخاري في الجهاد (٢٩٢٧، ٢٩٢٨) باب: قتال الترك، وعند مسلم في الفتن
(٢٩١٢) باب : لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من
البلاء .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٤/ ١٣٠ برقم (٣٣٦٨) من طريق حبان بن علي ، عن الأعمش ،
عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... . وهذا إسناد فيه حبان بن علي وقد بينا عند الحديث
(١٠٧٨) في ((موارد الظمآن)). وعند الحديث المتقدم برقم (١٢١٧٧) أَنَّ حسن الحديث
فيما لم يخالف فيه . غير أنه تفرد بهذه الرواية ، ومثله لا يتحمل مثل هذا التفرد . وانظر
التعليق السابق .
قال البزار: ((لا نعلم رواه بهذا السند إلا حبان بن علي)).
(٣) في الكبير ٩/ ١٩٢ برقم (٨٨٥٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين : أن ابن مسعود قال .... موقوفاً عليه .
وهو في جامع معمر في المصنف برقم ( ٢٠٧٩٨) وإسناده ضعيف لانقطاعه ، ابن سيرين لم
يدرك ابن مسعود .
(٤) في الكبير ٢٧٧/٩ برقم (٩١٨٦) من طريق أبي نعيم ( الفضل بن دكين ) ، حدثنا
عقبة بن وهب بن عقبة العامري البكائي قال : سمعت أبي : وهب بن عقبة يحدث عن يزيد بن
معاوية العامري : أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول : كيف أنتم ... . موقوفاً، وإسناده »
٣٩٨

١٢٤٢٥ - وَعَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الذَّيْلِيِّ قَالَ: أَسْلَمْتُ أَنَا وَزُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ مَعَ
الأَشْعَرِيِّ، فَلَقِيْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو (مص: ٥١٢) قَالَ: فجَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ
وَجَلَسَ زُرْعَةُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو : يُوشِكُ أَنْ لاَ يَبْقَى فِي أَرْضِ
الْعَرَبِ مِنَ الْعَجَمِ إِلَّ قَتِيلٌ أَوْ أَسِيرٌ يُحْكَمُ فِي دَمِهِ .
فَقَالَ لَهُ زُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ : أَيَظْهَرُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَهْلِ الإِسْلاَمِ ؟
فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِنْ بَنِي عَامِرٍ بْنِ صَعْصَعَةَ [فَقَالَ: لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ
حَتَّى تَدَافَعَ مَنَاكِبُ نِسَاءٍ بَيِّي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَلَىُ](١) ذِي الْخَلَصَةِ - بِنَاءَ أَوْ بَيْتاً -
كَانَ يُسَمَّى فِ الْجَاهِلِيَّةِ(٢).
قَالَ : فَذَكَرْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَوْلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَقَالَ عُمَرُ ثَلاَثَ
مَرَّاتٍ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ .
قَالَ: فَخَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يَقُولُ : ((لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورِينَ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ)) .
قَالَ: فَذَكَرْنَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَوْلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ صَدَقَ نَبِيُّ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا جَاءَ ذَاكَ كَانَ الَّذِي قُلْتَ .
رواه أبو يعلى(٣) عن شيخه أبي سعيد/، فإن كان هو مولى بني ٣١٢/٧
« جيد . وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ٦٤١٦).
(١) ما بين حاصرتين مستدرك من مصادر التخريج .
(٢) في ((المطالب العالية)): ((ذي الخلصة - وثن كان من أوثان الجاهلية)).
وعند الحاكم: ((وثن كان يسمى في الجاهلية)). وعند البوصيري تحريف غريب: (( ذي
الخلصة ، ومن كان من أديان الجاهلية)) . ومثل هذا في المقصد العلي .
(٣) في الكبير - ذكره الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٨٥٣)، والبوصيري في
((إتحاف المهرة)) برقم (٩٧٤٨)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٨٥١)،
٤٨٥٢، ٤٨٥٣) - والحاكم ٤/ ٥٥٠ من طريق معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن
أبي الأسود الديلي ، عن ابن عمرو قال :.... وهذا إسناد منقطع ، قتادة لم يُدرك أبا »
٣٩٩

هاشم(١) ، فرجاله رجال الصحيح .
٨٣ - بَابُ فِتْنَةِ مُضَرَ
١٢٤٢٦ - عَنْ حُذيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ هَذَا أَلْحَيَّ مِنْ مُضَرَ لاَ تَدَعُ اللهِ عَبْداً صَالِحاً إِلاَّ فَتَنَتْهُ وَأَهْلَكَتْهُ
حَتَّى يُدْرِكَهَا اللهُ بِجُنُودٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُذِلَّهَا حَتَّى لاَ تَمْنَعَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ )) .
وفي رِوَايَةٍ: ((لاَ تَدَعُ مُضَرُ عَبْداً للهِ مُؤْمِناً إِلاَّ فَتَنُوهُ أَوْ قَتَلُوهُ)). ( مص:
٥١٣ ) .
رواه أحمد(٢) بأسانيد، والبزار ، من طرق، وَفِي بَعْضِها قَالَ حُذَيْفَةُ :
جـ الأسود الديلي ، والله أعلم .
ومع ذلك فقد صححه الحاكم على شرط مسلم ، وأما الذهبي فصححه على شرط الشيخين !!
ويشهد لقول عبد الله بن عمرو حديث أبي هريرة عند البخاري في الفتن (٧١١٦) باب: تغير
الزمان حتى تعبد الأوثان وعند مسلم في الفتن (٢٩٠٦ ) باب : لا تقوم الساعة حتى
تعبد دوس ذا الخلصة . وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٧٤٩ ).
وانظر فتح الباري ٧٦/١٣ وما بعدها .
ويشهد لحديث عمر حديث معاوية عند البخاري في فرض الخمس (٣١١٦) باب: قول الله
تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ, وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١] وعند مسلم في الإمارة (١٠٣٧) (١٧٥)
باب: قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من
خالفهم)). كما يشهد له حديث جابر عند مسلم، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي )) برقم (٢٠٧٨) .
(١) تابعه أكثر من ثقة ، انظر مصادر تخريج الحديث .
(٢) في المسند ٥/ ٣٩٠ من طريق أبي داود الطيالسي ،
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٢٧/٤ برقم (٣٣٦٠) من طريق معاذ بن هشام ،
وأخرجه الحاكم ٤٦٩/٤-٤٧٠ من طريق موسى بن إسماعيل ،
جميعاً : حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن أبي الطفيل : عامر بن واثلة ، قال : دخلنا على
حذيفة .... وهذا إسناد صحيح . وهشام هو : الدستوائي .
والحديث في (( مسند أبي داود الطيالسي)) برقم (٤٢٠).
٤٠٠