النص المفهرس

صفحات 321-340

وَسَلَّمَ : (( لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ(١) عَلَى أَلْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ)).
( مص : ٤٧٠ ) .
رواه أبو يعلى(٢) في الصغير والكبير، ورجال الكبير رجال الصحيح .
١٢٢٨٨ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ تَزَالُ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ، فَيَقُولُ
إِمَامُهُمْ: تَقَدَّمْ ، فَقُولُ: أَنْتَ أَحَقُّ بَعْضُكُمْ أُمَرَاءُ عَلَى بَعْضٍ ، أَمْرٌ أَكْرَمَ [اللهُّ بِهِ
هَذِهِ الأُمَّةَ)).
رواه أبو يعلى(٣) وفيه موسى بن عبيدة ، وهو متروك .
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) ما وجدته في المسند الصغير الذي شرفني الله بخدمته ، وأخرجه في الكبير - ذكره الهيثمي
في ((المقصد العلي)) برقم (١٨١٦)، والبوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة)) برقم
(٢٢٢٧، ٩٧٤٧)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٤٨٥٤) - من طريق أبي داود
الطيالسي ،
وأخرجه الحاكم ٤/ ٤٤٩ من طريق أبي الوليد الطيالسي ،
جميعاً : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن ابن بريدة ، عن سليمان بن الربيع ، عن عمر بن
الخطاب .... وهذا إسناد جيد ، سليمان بن الربيع هو العدوي ، يروي عن عمر بن
الخطاب ، ومحمد بن عبد الرحمن أبي طاهر المخلص ، روى عنه عبد الله بن بريدة
الأسلمي ، ومحمد بن أحمد الهاشمي ، وذكره البخاري في الكبير ١٢/٤ ، وابن أبي حاتم
في (( الجرح والتعديل)) ٤/ ١١٧ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
٣٠٩/٤.
وقال البوصيري بعد الرواية الثانية: (( رواه أبو داود الطيالسي ، وأبو يعلى الموصلي ،
والحاكم وقال: (( صحيح الإسناد )).
(٣) في المسند برقم (٢٠٧٨) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٨١٨)، والبوصيري في الإتحاف ، برقم (٩٧٥١) - وإسناده ضعيف ، فيه موسى بن
عبيدة الربذي .
وأخرجه أحمد ٣٨٥/٣، ومسلم في الإيمان (١٥٦ ) باب : نزول عيسى بن مريم حاكماً
بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وابن حزم في ((المحلى)) ٩/١ والبيهقي في »
٣٢١

١٢٢٨٩ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه
وسلم : ((سَيُدْرِكُ رِجَالٌ مِنْ أُمَّتِي عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ ، وَيَشْهَدُونَ قِتَالَ الدَّجَّالِ ».
رواه أبو يعلى(١) وفيه عباد بن منصور ، وهو ضعيف .
١٢٢٩٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَزَالُ
هَذَا الأَمْرُ(٢) - أَوْ عَلَى هَذَا الأَمْرِ - عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي، لاَ يَضُرُّهُمْ خِلاَفُ مَنْ
خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ » .
رواه البزار (٣) ورجاله رجال الصحيح غير زهير بن محمد بن قمير وهو ثقة.
جـ ٣٩/٩، ١٨٠ باب: ما يجب على الإمام من الغزو بنفسه أو بسراياه في كل عام ، وباب :
إظهار دين النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي الدلائل ٦/ ٥٠٠ -٥٠١ من طريق عجاج بن
محمد ، قال ابن جريج : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله ... . وهذا إسناد
صحيح. وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٢٩٨٧) .
وأخرجه أحمد ٣٤٥/٣ من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، بالإسناد السابق. وانظر (( شرح
مسلم)) للنووي ٣٢٠/١، ٣٦٠، ٣٧٤.
(١) في المسند برقم (٢٨٢٠) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٨١٩)، والبوصيري في الإتحاف برقم (٩٧٥٢)، وابن حجر في (( المطالب العالية))
برقم ( ٥٠٦٠) - وابن عدي في الكامل ١٦٤٥/٤) والحاكم ٥٤٤/٤ من طريق ريحان بن
سعيد ، حدثنا عباد بن منصور ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس .... وهذا إسناد
ضعيف لضعف عباد بن منصور. وقال الذهبي: ((منكر، وعباد ضعيف)).
وأخرجه الطبراني في الأوسط مع زيادةٍ في أوله برقم ( ٤١٧٢) وفي إسناده ضعيف
ومجهولان .
وسيأتي أيضاً برقم ( ١٢٥٨٣ ) .
(٢) سقطت من (ظ ) ومن كشف الأستار .
(٣) في (( كشف الأستار)) ١١١/٤ برقم (٣٣٢٠)، وأحمد ٣٢١/٢ - ومن طريقه أخرجه
ابن عساكر في (( تاريخ دمشق» ١/ ٢٥٧ - ٢٥٨ - من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثنا
سعيد بن أبي أيوب ، حدثني محمد بن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ،
عن أبي هريرة .... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عجلان، وانظر (( المطالب
العالية)) برقم (٥٠١٨)، و((تاريخ دمشق)) ٢٥٤/١ -٢٥٩.
٣٢٢

١٢٢٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، قَالَ : ((لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَىْ أَبْوَابٍ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهُ عَلَىُ
أَبْوَابٍ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ ، لاَ يَضُرُهُمْ خِذْلاَنُ مَنْ خَذَلَهُمْ ظَاهِرِينَ إِلَىْ يَوْمٍ
اُلْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الوليد بن عباد ، وهو مجهول .
(١) في الأوسط برقم (٤٧) من طريق أبي الجماهر : محمد بن عثمان ،
وأخرجه الموصلي برقم (٦١٤٧) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٤٨٨)، والبوصيري في الإتحاف برقم (٩٧٦٨)، والحافظ ابن حجر في ((المطالب
العالية)) برقم (٥٠١٥) - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٥٥/١-٢٥٦ من طريق
عبد الجبار بن عاصم ،
وأخرجه ابن عساكر ٢٥٤/١، والقاضي عبد الجبار في (( تاريخ داريا)) ص (٦٠) تحقيق
شيخنا سعيد الأفغاني ، من طريق سليمان بن عبد الرحمن ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٤٥، وابن عساكر ٢٥٥/١ من طريق هشام بن عمار ،
وأخرجه ابن عساكر ٢٥٥/١ من طريق ورد بن عبد الله ،
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا الوليد بن عباد ، عن عامر الأحول ، عن
أبي صالح الخولاني ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف . الوليد بن عباد قال ابن
عدي في الكامل ٢٥٤٥/٧: ((ليس بمستقيم)). وقال: (( عامة ما يرويه قد ذكرته - بلغ
خمسة أحاديث ــ ولا يروي عنه غير إسماعيل بن عياش ، والوليد بن عباد ليس من المعروفين
أيضاً)) وروى هو عن قوم غير معروفين . ورواية إسماعيل عنه ضعيفة .
وقال الذهبي في الميزان ٤/ ٣٤٠: ((مجهول)) وتابعه على ذلك الحافظ في ((لسان الميزان))
٢٢٣/٦ .
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٥١ .
وعامر هو : ابن عبد الواحد الأحول ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ١٦٧٧ ) في
((موارد الظمآن)) .
وأبو صالح الخولاني ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٣٩٢ وأفاد أن الرواة عنه
أكثر من واحد ، وسأل اباه عنه فقال: (( لا بأس به )).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عامر إلا الوليد بن عباد، تفرد به إسماعيل بن عياش)).
تنبيه: لقد أخطأ القاضي عبد الجبار فقال: ((عاصم الأحول)) وهو: عامر. وقال: ((عن )
٣٢٣

١٢٢٩٢ - وَعَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ، وَهُمْ كَأْلِإِنَاءِ بَيْنَ
الأَكَلَةِ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ)). ( مص : ٤٧١ ) .
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: ((بِأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ » .
قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَنَّ الرَّمْلَةَ : هِيَ الرَّبْوَةُ، وَذَلِكَ أَنَّهَا / مُغَرِّبَةٌ وَمُشَرِّقَةٌ .
٢٨٨/٧
رواه الطبراني(١) وفيه جماعة لم أعرفهم .
٥٨ - بَابُ بَعْثٍ إِبْلِيسَ سَرَايَاهُ يَقْتِنُونَ النَّاسَ
١٢٢٩٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَرْشُ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ ، فَيَفْتِنُونَ ،
فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله وثقوا ، وفيهم ضعف .
« أبي مسلم الخولاني)) وهو : أبو صالح . فجل من لا يضل ولا ينسى .
نقول : إن للحديث شواهد عديدة بها يتقوى ، وانظر أحاديث الباب .
(١) في الكبير ٣١٨/٢٠ برقم (٧٥٤) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢١٠/١ - والفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٢٩٨/٢-٢٩٩ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر
أيضاً ٢٠٩/١ - من طريق عباد بن عباد: أبي عتبة ، عن أبي زرعة ، عن أبي وعلة - شيخ من
عك - قال : قدم علينا كريب من مصر قال : حدثني مرة البهزي أنه سمع رسول الله صلى الله
عليه وسلم .... وهذا إسناد فيه أبو وعلة ، ترجمه البخاري في الكبير ٧٨/٩ فقال :
((أبو وعلة العجلي قال: قدم علينا كريب ... )) وذكر هذا الحديث إلا قليلاً .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٥٢/٩: (( أبو وعلة الوعلاني ، قدم علينا من
مصر يريد معاوية ، فزرناه فقال : حدثني مرة بن كعب البهزي ... )) ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات : أبو زرعة السيباني : يحيى بن أبي عمرو الحمصي ، ثقة ،
وهو من رجال التهذيب .
وكريب هو : ابن أبرهة بسطنا الكلام عنه عند الحديث المتقدم برقم ( ١١٢٣١).
(٢) في الأوسط برقم (٤١٣٩) من طريق علي بن سعيد ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا »
٣٢٤

٥٩ - بَابُ تَسْلِيطِ الْفَسَقَةِ عَلَى الْفَسَقَةِ
١٢٢٩٤ - عَنْ جَابِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ
وَجَلَّ يَقُولُ : أَنْتَقِمُ مِمَّنْ أُبْغِضُ بِمَنْ أُبْغِضُ، ثُمَّ أُصَيِّرُ كُلاَّ إِلَى النَّارِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أحمد بن بكر البالسي وهو ضعيف .
٦٠ - بَابٌ: أَسْرَعُ الأَرْضِ خَرَاباً يُسْرَاهَا
١٢٢٩٥ - عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَشْرَعُ
الأَرْضِ خَرَاباً يُسْرَاهَا، ثُمَّ يُمْنَاهَا)) (مص : ٤٧٢ ) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه حفص بن عمر بن صباح الرقي ،
مصعب بن المقدام ، حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن سليمان بن يسار ، عن جابر بن
عبد الله .... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وهو ضعيف ، وباقي رجاله ثقات.
سعيد بن بشير فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٤٢ ) .
نقول: غير أن هذا الحديث أخرجه مسلم في صفات المنافقين ( ٢٨١٣) باب : تحريش
الشيطان . وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٦١٨٧) .
(١) في الأوسط برقم ( ٣٣٨٢) من طريق جعفر بن محمد بن ماجد بن بجاد ، حدثنا
أحمد بن بكر البالسي ، حدثنا عروة بن مروان الرَّقي ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن
الحجاج بن أرطاة ، عن محمد ابن المنكدر ، عن جابر ... . وهذا إسناد فيه ثلاثة ضعفاء:
أحمد بن بكر البالسي ، وعروة بن مروان ، والحجاج بن أرطاة . وباقي رجاله ثقات .
شيخ الطبراني جعفر بن محمد بن محمد بن مالك ترجمه البغدادي في تاريخه ٧/ ١٩٦ وقال :
((وكان ثقة).
(٢) في الأوسط برقم ( ٣٥٤٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧/ ١١٢ -
والدارقطني في ((العلل ... )) ٤٦٣/١٣، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم
(١٤٢٧)، وتمام في فوائده برقم (٢٨٠) - ومن طريق تمام أخرجه ابن عساكر ٣٣٣/٥٣ -
وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٥/٥٢ من طريق حفص بن عمر بن الصباح الرقي ، حدثنا
أبو حذيفة : موسى بن مسعود ، حدثنا سفيان الثوري ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن
قيس بن أبي حازم ، عن جرير .... وهذا إسناد ضعيف.
حفص بن عمر بن الصباح الرقي بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٢) .
٣٢٥

وثقه ابن حبان ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٦١ - بَابُ الإِقَامَةِ بِالشَّامِ زَمَنَ الْفِتَنِ
١٢٢٩٦ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الشَّامُ ، فَإِذَا خُيُّرتُمُ
الْمَنَازِلَ فِيهَا، فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ فِيهَا يُقَالُ لَهَا : دِمَشْقُ ، فَإِنَّهَا مَعْقِلُ اُلْمُسْلِمِينَ فِي
الْمَلَاحِمِ ، وَفُسْطَاطُهَا مِنْهَا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: الْغُوطَةُ)) .
رواه أحمد (١) ، وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف.
حـ وأبو حذيفة: موسى بن مسعود فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٤٨٩) في (( موارد
الظمآن )) .
وقال الطبراني: ((لم يروه موصولاً إلا أبو حذيفة)).
وقال أبو نعيم : (( غريب من حديث الثوري ، لم نكتبه عالياً إلا من حديث أبي حذيفة)).
وسئل الدار قطني في ((العلل ... )) برقم (٣٣٥٤) عن هذا الحديث فقال: ((يرويه إسماعيل بن
أبي خالد، واختلف عنه: فرواه حفص بن عمر الرقي المعروف بـ ( سنجة ألف ) عن أبي حذيفة ،
عن الثوري ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ...
وروى يحيى القطان ، ويعلى ، وأبو أسامة ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير ، قوله
وهو الصواب)).
(١) في المسند ١٦٠/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٣٦/١ - من
طريق أبي اليمان ، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن أبيه قال :
حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ... . وهذا إسناد فيه أبو بكر بن عبد الله بن
أبي مريم ، وهو ضعيف .
وأخرجه ابن عساكر ٢٣٦/١ من طريق بشر بن بكر ، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم ، بالإسناد
السابق .
وخالفهما محمد بن مصعب القرقساني فقال: (( عن رجل من أصحاب محمد)) فقد أخرجه
أحمد ٢٧٠/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٢٣٦/١ -٢٣٧ - من طريق محمد بن مصعب
القرقساني ، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن أبيه جبير بن
نفير ، عن رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، عن النبي .... وهذا إسناد
ضعيف أيضاً .
٣٢٦

قلت : وفي فضل الشام أحاديث في أواخر المناقب .
١٢٢٩٧ - وَعَنْ أَبِ الذَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ أَحْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي ، فَظَنَنْتُ
أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَعُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ .
أَلاَ وَإِنَّ الإِيمَانَ حِينَ تَفَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ » .
رواه البزار(١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن عامر الأنطاكي،
وهو ثقة / .
٢٨٩/٧
* وخالفهم الوليد بن مسلم ، فقد أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١/ ٢٣٧ من طريق صفوان بن
صالح ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثني أبو بكر بن أبي مريم ، عن عبد الرحمن بن جبير ،
عن أبيه جبير بن نفير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... مرسلاً، وإسناده
ضعيف .
وأخرجه أبو داود في السنة ( ٤٦٤٠) باب : في الخلفاء - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر
٢٣٨/١ - من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد ، أخبرنا بُرْد أبو العلاء ، عن
مكحول : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( موضع فسطاط المسلمين في الملاحم
أرض يقال لها : الغوطة)) ، وهذا مرسل وإسناده إلى مكحول جيد .
ولكن الحديث صحيح بشواهده ، ومنها ما أخرجه أبو داود في الملاحم ( ٤٢٩٨ ) باب:
في المعقل من الملاحم من حديث أبي الدرداء ، وإسناده حسن فيه هشام بن عمار . وانظر
(( تاريخ دمشق ٨ ١ /٥٦-٨٢ .
(١) في ((كشف الأستار)) ١١٦/٤ برقم (٣٣٣٢)، والطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم
(٤٤٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٨/٦، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١/ ١٠٧
من طريق أبي توبة : الربيع بن نافع ،
وأخرجه أحمد ١٩٨/٥-١٩٩ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٠٧/١-
من طريق إسحاق بن عيسى ،
وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٢٩٠/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((دلائل
النبوة)) ٤٤٧/٦ - وابن عساكر ١/ ١٠٧ من طريق عبد الله بن يوسف ،
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١١٩٨)، وابن عساكر ١٠٨/١/١ من طريق
هشام بن عمار ،
٣٢٧

٦٢ - بَابٌ : فِي أَسْرَع النَّاسِ مَوْتاً
١٢٢٩٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَقْبَلَ سَعْدٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ فِي وَجْهِ سَعْدٍ
لَخَبَراً)» (١) قَالَ: قُتِلَ كِسْرَى (مص: ٤٧٣).
قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَعَنَ اللهُ كِسْرَىُ، إِنَّ أَوَّلَ
النَّاسِ هَلاَكاً الْعَرَبُ، ثُمَّ أَهْلُ فَارِسٍ )) .
رواه أحمد (٢) ، والبزار ، وفيه داود بن يزيد الأودي ، وهو ضعيف .
حـ جميعاً : عن يحيى بن حمزة ، عن ثور بن يزيد ، عن بسر بن عبيد الله ، عن أبي إدريس
الخولاني : عائذ الله، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد صحيح. وانظر (( تاريخ دمشق))
١٠١/١-١١٣، والبداية ٢٢١/٦.
(١) في (ظ): ((خيراً)).
(٢) في المسند ٢/ ٥١٣ من طريق أسود بن عامر ،
وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ١١٦/٤ برقم (٣٣٣٠)، والبيهقي في ((دلائل النبوة))
٢٩١/٤ من طريق أحمد بن يونس ،
جميعاً : حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن داود بن يزيد الأودي ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة ... . وهذا إسناد ضعيف لضعف داود بن يزيد.
وللكن داود بن يزيد لم ينفرد به ، بل تابعه عليه أخوه إدريس بن يزيد وهو ثقة . فقد أخرجه
ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١/ ٣١٠ من طريق الحسن بن عبد العزيز الجروي ، حدثنا
أبو حفص : عمرو بن أبي سلمة ، حدثني إدريس الأودي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... .
وهذا إسناد قوي .
وقال ابن عساكر: (( كذا قال، وقد أسقط من إسناده سعيد بن بشير)).
ثم أخرجه ابن عساكر ٣١١/١ من طريق الحسين بن إسماعيل المحاملي ، حدثني الحسن بن
عبد العزيز الجروي ، حدثنا أبو حفص : عمرو بن أبي سلمة ، عن سعيد بن بشير ، حدثني
إدريس الأودي ، بالإسناد السابق .
نقول : هذا الإسناد من المزيد في متصل الأسانيد ، فإن عمرو بن سلمة روى عن سعيد بن
بشير ، وروى عن إدريس بن يزيد ، فلعله سمع الحديث أولاً من سعيد ، ثم طلب العلو
فسمعه من إدريس ، وأداه من الطريقين .
٣٢٨

١٢٢٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ أَقْتَرَبَ )) .
رواه البزار (١) ، وفيه عاصم بن بهدلة ، وقد وثق ، وهو ضعيف ، وبقية
رجاله ثقات .
٦٣ - بَابٌ: فِيمَنْ كَرِهَ اَلْفِتَنَ وَمَنْ رَضِيَ بِهَا
١٢٣٠٠ - عَنِ الْحُسَيْنِ - يَعْني: أَبْنَ عَلِيٍّ - وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((مَنْ شَهِدَ أَمْراً فَكَرِهَهُ ، كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهُ ، وَمَنْ غَابَ عَنْ أَمْرٍ
فَرَضِيَ بِهِ ، كَانَ كَمَنْ شَهِدَهُ )) .
رواه أبو يعلى(٢) وفيه عمر بن شبيب ، وثقه ابن معين في رواية ، وضعفه
الجمهور ، وكذلك يوسف بن ميمون الصباغ ، وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه
الجمهور ، ومنصور بن ابي مزاحم ثقة .
١٢٣٠١ - وَعَنْ عَوْنٍ - يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ - قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ
« وانظر (( البداية)) ٢٧١/٤، وتاريخ دمشق ١/ ٣١٠-٣١٢ فعنده طرق أخرى.
(١) في ((كشف الأستار)) ١١٦/٤ برقم (٣٣٣١)، وأحمد ٥٣٦/٢، ٥٤٠، والطحاوي
في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٣١٩) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي ،
وأخرجه أبو يعلى الموصلي برقم ( ٦٦٤٥ ) من طريق الوليد بن أبي ثور ،
جميعاً : عن عاصم، عن زياد بن قيس ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد حسن من أجل
عاصم وهو : ابن أبي النجود .
وقيس بن زياد فصلنا القول فيه في ((مسند الموصلي )) . فَعُدْ إليه لتمام التخريج .
(٢) في المسند برقم ( ٦٧٨٥) - وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١٨٠٦)، وفي («إتحاف
الخيرة المهرة)) برقم (٩٥١٣)، وفي (( المطالب العالية)) برقم (٣٤٣٩) - وإسناده
ضعيف .
وقال البوصيري: (( رواه أبو يعلى الموصلي ، في سنده عمر بن شبيب، وهو ضعيف)).
٣٢٩

عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمُورٌ مُشْتَبَهَةٌ ، فَمَنْ رَضِيَهَا
مِمَّنْ غَابَ عَنْهَا ، فَهُوَ كَمَنْ شَهِدَهَا، وَمَنْ كَرِهَهَا مِمَّنْ شَهِدَهَا، فَهُوَ كَمَنْ غَابَ
عَنْهَا ، فَأَعْجَبَهُ .
رواه الطبراني(١)، وعون لم يدرك ابن مسعود ، والمسعودي اختلط .
( مص : ٤٧٤ ) .
٦٤ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ السَّلاَحِ فِي الْفِتْنَةِ
١٢٣٠٢ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهَى عَنْ بَيْعِ
السَّلاَحِ فِي الْفِتْنَةِ .
رواه البزار (٢)، وفيه بحر بن كنيز السقاء ، وهو متروك .
٦٥ - بَابُ النَّهْىِ عَنْ تَعَاطِي السَّيْفِ مَسْلُولاً
١٢٣٠٣ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَوْم
يَتَعَاطَوْنَ سَيْفاً مَسْلُولاً، فَقَالَ: (( لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا، أَوَ لَيْسَ قَدْ نَهَيْتُ عَنْ
هَذَا؟ )).
ثُمَّ قَالَ: ((إِذَا سَلَّ أَحَدُكُمْ سَيْفَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُنَاوِلَهُ أَخَاهُ ،
فَلْيَغْمِدْهُ، ثُمَّ يُنَاوِلْهُ إِيَّهُ)) .
رواه أحمد (٣)، والطبراني ، وفيه مبارك بن فضالة ، وهو ثقة ، وللكنه
(١) في الكبير ٩/ ٢٠١ برقم (٨٨٨٨) من طريق عبد الله بن رجاء ، أخبرنا المسعودي ، عن
عون قال : قلت لعمر بن عبد العزيز: إن ابن مسعود ... . وهذا أثر فيه علتان : ضعف
المسعودي ، والانقطاع عون بن عبد الله بن عتبة روايته عن ابن مسعود مرسلة .
(٢) في (( كشف الأستار)) ١١٧/٤ برقم (٣٣٣٣) وقد تقدم برقم (٦٤٥٨) .
(٣) في المسند ٤١/٥-٤٢، والحاكم في المستدرك ٢٩٠/٤ من طرق : حدثنا المبارك بن
فضالة ، قال : سمعت الحسن يقول : أخبرني أبو بكرة .... وهذا إسناد رجاله ثقات . *
٣٣٠

مدلس ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح .
٢٩٠/٧
١٢٣٠٤ - وَعَنْ / بَنَّةَ أَلْجُهَنِيِّ: أَنَّ نَبَيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَزَّ عَلىُ قَوْمِ !
فِي الْمَسْجِدِ - أَوْ فِي الْمَجْلِسِ - يَسُلُّونَ سَيْفاً بَيْنَهُمْ غَيْرَ مَغْمُودٍ، فَقَالَ: ((لَعَنَ اَللَّهُ
مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ، أَوَ لَمْ أَزْجُرْكُمْ عَنْ هَذَا؟ فَإِذَا سَلَلْتُمُ الشَّيْفَ ، فَلْيَغْمِدْهُ الرَّجُلُ ،
ثُمَّ لِيُعْطِهِ كَذَلِكَ » .
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه
لين ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
« وقال الحافظ في الفتح ٢٥/١٣: ((لأحمد والطبراني بإسناد جيد، عن أبي بكرة ... )) وذكر
هذا الحديث .
وأخرجه أحمد ٣٦١/٣ من طريق عفان ، حدثنا حماد ، عن حميد ، عن الحسن : أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :.... وهذا مرسل ، وإسناده صحيح إلى الحسن.
وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة ٥٨٢/٨ برقم (٥٦٢١ ) من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا
عاصم ، عن الحسن : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا أيضاً مرسل ، وإسناده
حسن .
نقول : غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث جابر الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في
((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٩٤٣، ٥٩٤٦)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم (١٨٥٤ ،
١٨٥٥)، وهو الحديث بعد التالي .
(١) في المسند ٣٤٧/٣، والطبراني في الكبير ٣١/٢ برقم (١١٩٠)، وفي الأوسط برقم
(٢٥٩١)، وابن قانع في (( معجم الصحابة)) ١٠٢/١ الترجمة (١٠٥)، وابن حبان في
المجروحين ٢٩٨/٢ من طرق : عن ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير : أن بنَّة الجهني أخبره أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال :.... وهذا إسناد ضعيف.
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب هامش الإصابة ٤٩/٢: (( وقال ابن وهب : عن ابن لهيعة،
عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن نبيهاً - وهذا قول ثان في بنة - الجهني أخبره ... )) وذكر هذا
الحدیث ، ثم قال : ( وابن وهب أثبت الناس في ابن لهيعة ، ولا يقاس غیرہ فیہ ۔ کذا - وهو
حديث انفرد به ابن لهيعة ، ولم يروه غيره بهذا الإسناد )).
نقول : غير أن الحديث صحيح ، وانظر سابقه ولاحقه ، وأسد الغابة ٢٤٦/١، والإصابة
٢٧٥/١ .
٣٣١

١٢٣٠٥ - وَعَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ
بِقَوْمٍ فِي مَجْلِسٍ يَسُلُّونَ سَيْفاً يَتَعَاطُونَهُ بَيْنَهُمْ غَيْرَ مَغْمُودٍ (مص: ٤٧٥ ). فَقَالَ :
(( أَلَمْ أَزْجُرْ عَنْ هَذَا؟ فَإِذَا سَلَّ أَحَدُكُمُ الشَّيْفَ، فَلْيَغْمِذْهُ، ثُمَّلِيُعْطِهِ أَخَاهُ )) .
قلت : في الصحيح طرف منه(١) .
رواه أحمد (٢) ، والبزار ، ورجاله ثقات .
٦٦ - بَابٌ: كَيْفَ يُمْسِكُ النَّبْلَ
١٢٣٠٦ - عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ مَرَّ مِنْكُمْ فِي هَذِهِ الأَسْوَاقِ وَمَعَهُ نَبْلٌ ، فَلْيَقْبِضْ عَلَى النَّصَالِ » .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي ، وهو
ضعيف .
٦٧ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ حَمْلِ السَّلاَحِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
١٢٣٠٧ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ : (( إِذَا شَهَرَ أَلْمُسْلِمُ عَلَى أَخِيهِ سِلَاحاً، فَلاَ تَزَالُ مَلاَئِكَةُ اللهِ تَلْعَنُهُ حَتَّى
يُشِيمَهُ(٤) عَنْهُ )) .
(١) أخرجه البخاري في الصلاة (٤٥١) باب: يؤخذ بنصول النبل إذا مر بالمسجد ، ومسلم
في البر (٢٦١٤) باب: أمر من مرّ بسلاح أو سوق .... وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي)) برقم ( ١٨٣٣) ، فانظره مع التعليق عليه .
(٢) في المسند ٣/ ٣٧٠، والبزار في (( كشف الأستار)) ١١٧/٤ برقم (٣٣٣٥) وهو حديث
صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٥٩٤٣، ٥٩٤٤) ، وفي
((موارد الظمآن)) برقم (١٨٥٤، ١٨٥٥) وفي ((مسند الموصلي)) برقم (١٨٣٣).
(٣) في الأوسط برقم (٤٨٨١) من طريق محمد بن سلمة ، عن محمد بن عبيد الله الفزاري
العرزمي ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن أبي موسى .... وهذا إسناد فيه
محمد بن عبيد الله العرزمي ، وهو متروك . وللكن تشهد له أحاديث الباب .
(٤) أي : حتى يغمده. والشَّيْمُ من الأضداد ، يكون سلاً، ويكون إغماداً.
٣٣٢

رواه البزار(١) ، وفيه سويد بن إبراهيم ، ضعفه النسائي ، ووثقه أبو زرعة،
وهو لين .
١٢٣٠٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يَنْهَىْ أَنْ يَسُلَّ الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ السَّلاَحَ .
رواه البزار(٢)، والطبراني ، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفه ، وفي إسناد
البزار يوسف بن خالد السمتي ، وهو متروك .
١٢٣٠٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ شَهَرَ عَلَيْنَا السَّلاَحَ ، فَلَيْسَ مِنَّا )).
(١) في ((كشف الأستار)) ١١٩/٤ برقم (٣٣٣٨) وابن عدي في الكامل ١٢٥٩/٣ من طريق
سويد بن إبراهيم ، حدثنا قتادة ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ... . وهذا إسناد حسن ،
سويد بن إبراهيم فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٩٤ ) والحسن سمع من
أبي بكرة ، والله أعلم . وانظر أحاديث الباب .
ويشهد له حديث عبد الله بن عمر عند البخاري فى الديات (٦٨٧٤ ) باب : قول الله تعالى :
﴿ وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ [المائدة: ٣٢] وعند مسلم في الإيمان (٩٨) باب: قول النبي صلى الله
عليه وسلم : ((مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السَّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا)) .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥٨٢٧) وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع
إليه .
كما يشهد له حديث أبي موسى عند البخاري في الفتن ( ٧٠٧١) باب : قول النبي صلى الله
عليه وسلّم : ((مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السَّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا)) وعند مسلم في الإيمان (١٠٠ ). وقد
استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٧٢٦١، ٧٢٩٢).
(٢) في ((كشف الأستار)) ١١٩/٤ برقم (٣٣٤٠)، والطبراني في الكبير ٢٥٦/٧ برقم
(٧٠٤٢) من طريق جعفر بن سعد - تحرف عند البزار إلى سعيد - بن سمرة ، حدثني
خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة ، عن سمرة ... . وهذا إسناد ضعيف ،
وانظر ما تقدم برقم ( ٤٢٢) .
وللكن طريق البزار إلى جعفر غير آمنة ، فيها متروك . وللكن الحديث صحيح بشواهده ،
وانظر التعليق السابق .
٣٣٣

رواه البزار (١) ، وفيه كثير بن عبد الله ، وهو ضعيف عند الجمهور ، وحسن
الترمذي حديثه .
١٢٣١٠ - وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السَّلاَحَ)).
رواه الطبراني(٢)، وفيه مسلم(٣) بن خالد الزنجي ، وقد وثق على ضعفه .
١٢٣١١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: « مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا )).
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه أيوب بن عتبة ، وهو ضعيف ، ووثقه ابن
معين في رواية .
٢٩١/٧
١٢٣١٢ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - / قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يُشْهِرَنَّ أَحَدٌ عَلَى أَخِيهِ بِالسَّيْفِ، لَعَلَّ
الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ (٥) فِي يَدِهِ ، فَقَعَ فِي حُفْرَةٍ مِنْ حُفَرِ النَّارِ )) .
(١) في (( كشف الأستار)) ١١٩/٤ برقم (٣٣٣٩) من طريق هارون بن علي ، حدثنا
محمد بن خالد بن عثمة ، حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني ، عن أبيه ، عن
جده عمرو بن عوف .... وهذا إسناد فيه علتان : جهالة شيخ البزار ، وضعف كثير بن
عبد الله ، ولكن الحديث صحيح بشواهده . انظر أحاديث الباب .
(٢) في الكبير ٢٥٦/١٤ برقم (١٤٨٩٠) من طريق عبد الرحمن بن سَلْمِ الرازي ، حدثنا
عبد الله بن جعفر الخراز الرازي ، حدثنا مسلم بن خالد ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن
الزبير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد حسن .
مسلم بن خالد الزنجي بينا أنه حسن الرواية فيما لم ينكر عليه عند الحديث ( ٤٥٣٧ ) في
((مسند الموصلي)) ، وهو حديث صحيح بشواهده ، انظر أحاديث الباب .
(٣) ساقطة من (ظ ).
(٤) في الأوسط برقم (٥٨٣٥) من طريق أيوب بن عتبة ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن نافع ،
عن ابن عباس رضي الله عنهما ... . وهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن عتبة . ولكن
شواهد الحديث كثيرة بها يترقى إلى مرتبة الصحيح .
(٥) في (ظ): ((أن ينزغ)).
٣٣٤

رواه الطبراني(١) ، وفيه يعقوب بن محمد الزهري ، وثقه ابن حبان ، وهو مدلس .
٦٨ - بَابٌ: فِيمَنْ أَشَارَ إِلَى مُسْلِمٍ بِحَدِيدَةٍ
١٢٣١٣ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمَّهِ(٢) فِي قِصَّةٍ قَالَ : ذَكَرَهَا،
فَقَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ أَشَارَ
إِلَىْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِحَدِيدَةٍ يُرِيدُ قَتْلَهُ، فَقَدْ وَجَبَ دَمُّهُ)). ( مص : ٤٧٧).
رواه أحمد(٣)، وأخو (٤) علقمة لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
٦٩ - بَابٌ: فِيمَنْ رَمَانَا بِالنَّبْلِ
١٢٣١٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الكبير ١٠٩/٦ برقم (٥٦٥٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم الصواف التستري ، حدثنا
إبراهيم بن المستمر العروقي ، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن
أبي بكر بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن سهل بن سعد .... وهذا إسناد ضعيف ،
شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، ويعقوب بن محمد الزهري ضعيف .
وأبو بكر بن يحيى بن النضر مستور ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الحاكم ٥١٣/٣ من طريق إبراهيم بن المستمر البصري ، حدثنا علي بن مرحوم
العطار ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، بالإسناد السابق .
نقول : ولكن أخرجه البخاري في الفتن ( ٧٠٧٢ ) باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم :
(( مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السَّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا))، ومسلم في البر والصلة (٢٦١٧) باب : النهي عن
الإشارة بالسلاح إلى مسلم ، من حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا
يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح ، فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزع في يديه فيقع في حفرة
من النار)) .
(٢) في أصولنا ((عن أخيه)) وهو تحريف .
(٣) في المسند ٢٦٦/٦، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (١٢٨٧، ١٢٨٨)،
والحاكم ١٥٨/٢، وابن حزم في ((المحلّى)) ٣٠٢/٨ من طريق سليمان بن بلال ، عن
علقمة بن أبي علقمة ، عن أمه ، عن عائشة .... وهذا إسناد صحيح . وانظر الحديث
السابق مع التعليق عليه .
(٤) وهذا خطأ ، والصواب أنه روى عن أمه ، ويبدو أن التحريف واقع في نسخة الهيثمي
للمسند ، والله أعلم .
٣٣٥

وَسَلَّمَ : ((مَنْ رَمَانَا بِالنَّبْلِ، فَلَيْسَ مِنَّا )).
رواه أحمد (١) ، وفيه يحيى بن أبي سليمان ، وثقه ابن حبان ، وضعفه
آخرون ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٧٠ - بَابٌ: فِيمَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ
١٢٣١٥ - عَنْ بُرَيدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ(٢) فَلَيْسَ مِنَّا)).
رواه البزار (٣) وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس .
١٢٣١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ رَقَدَ عَلَى سَطْحِ لاَ جِدَارَ لَهُ فَسَقَطَ
فَمَاتَ ، فَدَمُهُ هَدْرٌ )) .
رواه الطبراني (٤) وفيه يزيد بن عياض وهو متروك .
(١) في المسند ٣٢١/٢، والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (١٢٧٩)، والطحاوي في
((مشكل الآثار)) ١٣٣/٢ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، أخبرني يحيى بن
أبي سليمان ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ... . وهذا إسناد ضعيف ، لضعف
يحيى بن أبي سليمان. وعند أحمد، والطحاوي ((بالليل)) وكذلك هي في ((الأدب
المفرد))، وأما عند ابن حبان فهي ((بالنبل))، ورواية (( بالليل)) ستأتي بعد حديثين.
(٢) في (ظ): (( بالنبل)).
(٣) في (( كشف الأستار)) ١١٧/٤ برقم (٣٣٣٤) من طريق جرير ، عن ليث بن أبي سليم ،
عن عثمان ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه بريدة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن
أبي سليم. وأزعم أن عثمان محرف عن ((غيلان)) . وغيلان بن جامع ثقة . وانظر أحاديث
الباب .
(٤) في الكبير ١٦٨/١٤ - ١٦٩ برقم (١٤٨٠٠) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ،
حدثنا محمد بن أبي رجاء العباداني ، ثنا سلمة بن رجاء ، عن يزيد بن عياض ، عن
صفوان بن سليم ، عن عبد الله بن جعفر ... وهذا إسناد فيه يزيد بن عياض وهو متروك .
ورواه الدار قطني في الأفراد - أطراف الغرائب للمقدسي - برقم (٣٤٧٩)، وقال: (( تفرد به
يزيد بن عياض ، عن صفوان)).
٣٣٦

١٢٣١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ ، فَلَيْسَ مِنَّا)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط بإسناد الذي قبله . والظاهر أن الليل هنا :
النبل . ( مص : ٤٧٨ ) .
٧١ - بَابُ الْقِتَالِ عَلَى الْمُلْكِ
١٢٣١٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((شَرُّ قَتِيلِ بَيْنَ صَفَّيْنِ أَحَدُهُمَا يَطْلُبُ الْمُلْكَ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد الأول أبو نعيم ، ولم أعرفه ، وبقية
رجاله ثقات .
١٢٣١٩ - وَعَنْ ثَرْوَانَ(٣) بْنِ مِلْحَانَ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً فِي الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ عَلَيْنَا
« ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٤/ ٥٥ إلى الطبراني بصيغة التمريض.
(١) في الأوسط برقم (٩٣٣٦) من طريق سعيد بن أبي أيوب ، عن يحيى بن أبي سليم ، عن
سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ... . وهذا إسناد ضعيف لضعف يحيى بن أبي سليم.
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن المقبري إلا يحيى بن أبي سليم ، تفرد به سعيد بن
أبي أيوب )).
(٢) في الأوسط برقم ( ٦٤٦٥) من طريق محمد بن عبد الله بن عُرْس ، حدثنا أبو نعيم :
عبد الأول المعلم ، حدثنا عبد الله بن وهب ، حدثني أسامة بن زيد الليثي ، عن محمد بن
المنكدر ، عن جابر .... وشيخ الطبراني ما رأيت جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد الأول هو: ابن عبد الله المعلم، ترجمه الذهبي في (( المغني في الضعفاء)) ١/ ٣٦٥
برقم (٣٤٥٣) فقال: ((عبد الأول بن عبد الله المصري ، المعلم ، أبو نعيم ، يروي عن ابن
وهب بلايا هو آفتها . وعنه محمد بن عبد الله بن عُرْس .
نقول : وقد روى عن عمارة بن عمار الأيلي ، وروى عنه محمد بن أبي غسّان أبو علاثة
الجنبي المصري .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٤٦٦٠ ) إلى الطبراني في الأوسط .
(٣) في أصولنا (( مروان)) وهو تحريف ، يدل على ذلك أنه جاء صواباً في حكم الهيثمي على
رجال إسناده .
٣٣٧

عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا مَا سمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( يَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ
يَأْخُذُونَ الْمُلْكَ، يَقْتُلُ عَلَيْهِ(١) بَعْضُهُمْ بَعْضاً » .
قَالَ: قُلْنَا(٢) لَهُ: لَوْ حَدَّثَنَا / غَيْرُكَ مَا صَدَّقْنَاهُ . قَالَ: فَإِنَّهُ سَيَكُونُ .
٢٩٢/٧
رواه أحمد(٣)، والطبراني، وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير ثروان
وهو ثقة .
١٢٣٢٠ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَنَّ
عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ فِي الْفِتْنَةِ : لاَ تَرَوُنَّ الْقَتْلَ شَيْئاً .
رواه أحمد(٤) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير يحيى بن حبان ، ووثقه ابن
حبان .
قلت : وتأتي أحاديث نحو هذا فيما يكون من الفتن .
(١) ساقطة من ( ظ ) .
(٢) في (ظ): ((فقلنا)).
(٣) في المسند ٢٦٣/٤، وابن أبي شيبة ٤٥/١٥ برقم (١٦٠٦٩) - ومن طريقه أخرجه
أبو يعلى الموصلي برقم ( ١٦٥٠) - من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي ، عن
إسرائيل ، عن سماك ، عن ثروان بن ملحان قال :.... وإسناده حسن من أجل سماك ،
وثروان بن ملحان ترجمه البخاري في الكبير ١٨٢/١-١٨٣ وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٤٧٢/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن حبان في الثقات ١٠٠/٤، وقال العجلي في (( تاريخ الثقات)) برقم (١٨٥):
((كوفي ، تابعي ، ثقة)).
وأخرجه البخاري في الكبير ٢/ ١٨٢-١٨٣ من طريق عبد الله بن رجاء ، حدثنا إسرائيل ،
بالإسناد السابق .
(٤) في المسند ٢/ ٣٢ وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الحميدي))
برقم (٦٦١) . وانظر معجم الطبراني الكبير برقم (١٣١٠٤).
٣٣٨

٧٢ - بَابٌ: فِيمَنْ سَلِمَ مِنَ الدِّمَاءِ الْحَرَام وَنَحْوِهَا
١٢٣٢١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنِ أَجْتَنَبَ أَزْبَعاً، دَخَلَ الْجَنَّةَ: الدِّمَاءَ، وَالأَمْوَالَ ، وَالْفُرُوجَ ،
وَالأَشْرِبَةَ)). ( مص : ٤٧٩).
رواه البزار(١)، وفيه رواد بن الجراح ، وثقه ابن معين وغيره ، وقالوا : إنما
غلط في حديث سفيان .
قلت : وهذا من حديثه عن سفيان .
٧٣ - بَابُ حُرْمَةِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ وَإِثْم مَنْ قَتَلَ مُسْلِماً(٢)
١٢٣٢٢ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكِ(٣) اللَّيْتِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْم، فَشدَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَتَبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ
السَّيْفُ شَاهِرُهُ فَقَالَ إِنْسَانٌ مِّنَ الْقَوْمِ: إِنِّي مُسْلِمٌ إِنِّي مُسْلِمُ(٤) ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا
قَالَ ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلُهُ .
قَالَ: فَنَمَا الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ فِيهِ قَوْلاً
شَدِيداً ، فَبَلَغَ الْقَائِلَ .
قَالَ: فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ:
(١) في ((كشف الأستار)) ١١٨/٤ برقم (٣٣٣٦)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية))
برقم (١٣١٧ ) من طريق الفضل بن يعقوب ، وحميد بن الربيع قالا : حدثنا رواد بن
الجراح ، حدثنا سفيان ، عن الزبير بن عدي ، عن أنس بن مالك ... . وهذا إسناد ضعيف
لضعف رواد بن الجراح . وحميد بن الربيع ضعيف للكنه متابع .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٤٣٤٢٤ ) إلى البزار .
(٢) هذا العنوان ساقط من (ظ ).
(٣) في مصادرنا جميعها، وفي بعض مصادر الحديث أيضاً ((خالد)) وهو تحريف.
(٤) سقط من (ظ.د) قوله: ((إني مسلم)).
٣٣٩

يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَهُ إِلَّ تَعُوُّذاً مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ مَنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ .
قَالَ : ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلاَّ تَعُوُّذاً مِنَ اُلْقَتْلِ ،
فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَنْ مَنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ ، فَلَمْ يَصْبِرْ
أَنْ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ ،
فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَبَىْ عَلَيَّ أَنْ
أَقْتُلَ مُؤْمِناً)) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. ( ظ : ٤٠٨).
رواه أبو يعلى(١)، وأحمد باختصار ، إلا أنه قال : عقبة بن مالك ، بدل:
عقبة بن خالد(٢)، والطبراني بطوله ، ورجاله رجال الصحيح ، غير بشر بن
عاصم الليثي وهو ثقة . ( مص : ٤٨٠) .
١٢٣٢٣ - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، إِذْ جاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا، فَأَخْبَرَهُ بِنَصْرِ اللهِ الَّذِي نَصَرَ سَرِيَّتَهُ ،
وَبِفَتْحِ اللهِ الَّذِي فَتَحَ لَهُمْ .
(١) في المسند برقم (٦٨٢٩) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٩٧٢)،
وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١١)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٨٤٢)،
والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٦٠٨٤) - وابن أبي شيبة ١٢٦/١٠ برقم
(٨٩٩٣) و٣٧٩/١٢ برقم (١٤٠٥٤)، والنسائي في الكبرى برقم ( ٨٥٩٣)، وابن
أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٩٤٢) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في (( أسد
الغابة)) ٥٩/٤ - والطبراني في الكبير ٣٥٥/١٧ برقم (٩٨٠)، والطحاوي في (( شرح معاني
الآثار)) ٢٠٨/٣-٢٠٩ والحاكم في المستدرك ١٨/١ -١٩ والبيهقي في السير ١١٦/٩ باب:
المشركون يسلمون قبل الأسر ... . من طريق سليمان بن المغيرة حدثنا حميد ، قال : أتاني
أبو العالية أنا وصاحباً لي فقال : هلما فأنتما أشب مني سناً ، وأوعى للحديث مني ، فانطلق
بنا إلى بشر بن عاصم الليثي ، فقال له أبو العالية : تحدث هذين حديثك . قال عقبة بن مالك
- تحرف عند البعض إلى: خالد - قال :.... وهذا إسناد صحيح.
(٢) هكذا هي في الأصل ((خالد)) وهو خطأ.
٣٤٠