النص المفهرس

صفحات 301-320

رواه أحمد (١) وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
قلت : وبقية أحاديث هذا الباب في باب الصبر .
١٢٢٥٣ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ - وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ - أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامُ الصَّبْرِ، لِلْمُتَمَِّكِ فِيهِنَّ يَوْمَئِذٍ بِمِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ،
لَهُ كَأَجْرِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ ».
قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ أَوَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: ((بَلْ مِنْكُمْ)) .
قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ أَوَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: ((بَلْ مِنْكُمْ)) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَوْ أَرْبَعَ .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، والأوسط ، عن شيخه بكر بن سهل ، عن
عبد الله بن يوسف ، وكلاهما قد وثق وفيهما خلاف .
١٢٢٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ الصَّبْرُ فِيهِنَّ كَقَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ
لِلْعَامِلِ فِيهَا أَجْرُ خَمْسِينَ )) .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ أَوْ خَمْسِينَ مِنَّا .
قَالَ: ((خَمْسِينَ مِنْكُمْ)) .
رواه البزار (٣)، والطبراني بنحوه، إلا أنه قال: ((لِلْمُتَمَسِّكِ أَجْرُ خَمْسِينَ
(١) في المسند ٣٩١/٢ وهو حديث صحيح، وانظر التعليق السابق، و((موارد الظمآن)) برقم
(١٨٥٠) . ومسند الموصلي ، وصحيح ابن حبان .
(٢) في الكبير ١٧/ ١١٧ برقم (٢٨٩)، وفي الأوسط برقم (٣١٤٥) من طريق بكر بن سهل
الدمياطي ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا خالد بن يزيد بن صبيح ، حدثني إبراهيم بن
أبي عبلة ، عن عتبة بن غزوان .... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني ،
وإبراهيم بن أبي عبلة أرسل عن عتبة بن غزوان ، وانظر التهذيب ، ولكن الحديث صحيح
بشواهده ، وانظر التعليق التالي .
(٣) في ((كشف الأستار)) ١٣١/٤ برقم (٣٣٧٠)، والطبراني في الكبير ٢٢٥/١٠ برقم »
٣٠١

شَهِيداً )». فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الهِ مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ؟ قَالَ: ((مِنْكُمْ))، ورجال
البزار رجال الصحيح غير سهل بن عامر البجلي وثقه ابن حبان ( مص : ٤٦٠).
١٢٢٥٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: تَعَوَّدُوا الصَّبْرَ ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ
يَنْزِلَ بِكُمُ الْبَلاَءُ، مَعَ أَنَّهُ لاَ يُصِيبُكُمْ بَلاَءٌ أَشَدُّ مِمَّا أَصَابَنَا مَعَ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه البزار(١) وفيه مجالد ، وقد وثق وفيه ضعف .
١٢٢٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ زَمَانٌ تَغْبِطُونَ فِيهِ الرَّجُلَ
بِخِفَّةِ الْحَاذِ(٢) ، كَمَا تَغْبِطُونَهُ الْيَوْمَ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ ، حَتَّى يَمُوَّ أَحَدُكُمْ بِقَبْرِ
أَخِيهِ فَيَتَمَعَّكُ(٣) كَمَا تَمَعَّكُ الذَّابَّةُ وَيَقُولُ : يَا لَيْتَنِي مَكَانَكَ، مَا بِهِ شَوْقٌ إِلَى الْهِ
جـ ( ١٠٣٩٤ ) من طريق سهل بن عامر البجلي ، حدثنا عبد الله بن نمير ، عن الأعمش ، عن
زيد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد
ضعيف سهل بن عامر البجلي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٠٢/٤ وسمع أباه
يقول : ((هو ضعيف الحديث، روى أحاديث بواطيل)).
وقال البخاري في الأوسط ٢٣٦/٢: ((منكر الحديث، ذاهب، لا يكتب حديثه)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩٠/٨، وقال ابن عدي في الكامل ٣/ ١٢٨٠: ((أرجو أنه
لا يستحق الترك)) .
تنبيه: تحرف عند البزار ((سهل)) إلى ((سهيل)). وتحرف عند الطبراني ((عامر)) إلى
((عثمان)).
نقول : غير أن الحديث صحيح بشواهد ، انظر أحاديث الباب ، والتعليق عليها .
(١) في (( كشف الأستار)) (١٣٠/٤) برقم (٣٣٦٩) من طريق زياد بن أيوب ، أنبأنا
هشيم، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن صلة بن زفر : أن حذيفة قال :.... وفي إسناده
علتان : عنعنة هشيم ، وضعف مجالد بن سعيد .
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن مجالد بهذا الإسناد متصلاً إلا هشيم)).
(٢) الحاذُّ : الذي خف ظهره من العيال.
(٣) أي : يتمرغ في التراب .
٣٠٢

وَلاَ عَمَلٌ صَالِحُ قَدَّمَهُ ، إِلَّ لِمَا نَزَلَ بِهِ مِنَ الْبَلاَءِ )) .
رواه البزار (١)، والطبراني، وفيه علي بن يزيد الألهاني ، وهو متروك .
١٢٢٥٧ - وَعَنْهُ قَالَ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَمُرُ الرَّجُلُ بِالْقَبْرِ فَيَقُولُ : يَا لَيْتَنِي
مَكَانَ هَذَا، مَا بِهِ حُبُّ لِقَاءِ اللهِ ، وَلَكِنْ شِدَّةُ مَا يَرَىْ مِنَ الْبَلاَءِ.
قِيلَ : أَيُّ شَيْءٍ عِنْدَ ذَلِكَ خَيْرٌ ؟ قَالَ: فَرَسٌ شَدِيدٌ ، وَسِلَاحٌ شَدِيدٌ ، يَزُولُ بِهِ
الرَّجُلُ حَيْثُ زَالَ .
رواه الطبراني(٢) بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح ، غير أبي الزعراء
الكبير ، وثقه ابن حبان ، وضعفه غيره .
١٢٢٥٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَا أَبَا ذَرِّ، كَيْفَ أَنْتَ / إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟)) وَشَبَّكَ بَيْنَ ٢٨٢/٧
أَصَابِعِهِ .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: ((أَصْبِرْ أَصْبِرْ، خَالِقُوا النَّاسَ
بِأَخْلاَقِهِمْ، وَخَالِفُوهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ)) ( مص: ٤٦١) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو متروك.
١٢٢٥٩ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) في (( كشف الأستار)) ١٣١/٤ برقم (٣٣٧١)، والطبراني في الكبير ١٢/١٠ برقم
(٩٧٧٧) من طريق عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن
أبي أمامة ... . وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبيد الله بن زحر ، وعلي بن يزيد وهو :
الألهاني .
(٢) في الكبير ٩/ ٤١١ برقم (٩٧٤٩، ٩٧٥٠) من طريق سفيان ، وشعبة ، جميعاً : عن
سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء ، عن عبد الله قال: ليأتينّ .... وهذا إسناد صحيح إلى
عبد الله بن مسعود ، وأبو الزعراء هو : عبد الله بن هانىء .
(٣) في الأوسط برقم ( ٤٧٣ ) من طريق يزيد ربيعة ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن
أبي عثمان النهدي ، عن أبي ذر .... وهذا إسناد فيه يزيد بن ربيعة ، وهو متروك .
٣٠٣

قَالَ: ((مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً، أَوْ آوَى مُحْدِثاً، أَوْ دَعَا إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ
وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ )).
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَيْفَ أَنْتُمْ فِي قَوْمٍ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ
وَأَمَانَاتُهُمْ، وَصَارُوا حُثَالَةً ؟ )) وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .
قَالُوا: فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((أَصْبِرُوا، أَصْبِرُوا، وَخَالِقُوا
النَّاسَ بِأَخْلاَقِهِمْ ، وَخَالِفُوهُمْ فِي أَعْمَالِهِم » .
رواه البزار (١)، وفيه يزيد بن ربيعة ، وهو متروك . وقال ابن عدي : أرجو
أنه لا بأس به .
١٢٢٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ، إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ ؟ )) .
قَالَ: فَذَاكَ مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((ذَاكَ إِذَا مَرِجَتْ أَمَانَتُهُمْ وَعُهُودُهُمْ ،
فَصَارُ وا هَكَذَا » ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .
قَالَ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ ،
وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ ، وَتَدَعُ عَوَامَ النَّاسِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح.
(١) في ((كشف الأستار)) ١١٣/٤ برقم (٣٣٢٤) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ،
حدثنا الربيع بن نافع ، حدثنا يزيد بن ربيعة ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن أبي عثمان ،
عن ثوبان ... . وهذا إسناد فيه يزيد بن ربيعة ، وهو متروك .
وقال البزار: (( قد روي بعضه من وجوه ، وبعضه لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه بهذا
الإسناد)). ومَرِجت عهودهم : فسدت .
نقول: إن لهذا الحديث شواهد يصح بها ، منها الحديث التالي. وحديث علي في ((مسند
الموصلي)) برقم ( ٢٦٣، ٣٣٨، ٦٢٨).
(٢) في الأوسط برقم ( ٢٧٩٧) وابن حبان في صحيحه برقم ( ٥٩٥٠، ٥٩٥١، ٦٧٣٠ ).
وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (١٨٤٩) بتحقيقنا ، من طريق أمية بن بسطام ، حدثنا »
٣٠٤

١٢٢٦١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((سَتُغَرْبَلُونَ حَتَّى تَصِيرُوا(١) فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ
( مص : ٤٦٢) وَخَرِبَتْ أَمَانَاتُهُمْ)) . فَقَالَ قَائِلُنَا: فَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟
قَالَ: ((تَعْمَلُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ، وَتَتْرُكُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتَقُولُونَ: أَحَدٌ أَحَدٌ ،
أَنْصُرْنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَأَكْفِنَا مَنْ بَغَانَا )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط وفيه من لم أعرفهم .
١٢٢٦١ م - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
١٢٢٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
* يزيد بن زريع ، حدثنا روح بن القاسم ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .... وهذا
إسناد صحيح . وعند ابن حبان استوفينا تخريجه .
وأخرجه أيضاً الطبراني في الأوسط برقم (٨٧٨٦ )، والدولابي في الكنى ٣٥/٢ من طريق
يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، بالإسناد
السابق . وهذا إسناد صحيح أيضاً .
(١) في (ظ): ((تصيرون)).
(٢) في الأوسط برقم (٦٢٤٨) من طريق إسماعيل بن داود المخراقي ، عن سليمان بن
بلال ، عن أبي حسن ، عن الحكم بن عبد الله : أن محمد بن كعب القرظي حدثه : أن
الحسن بن أبي الحسن حدثه أنه سمع شريحاً يقول : قال عمر بن الخطاب .... وهذا إسناد
فيه إسماعيل بن داود المخراقي ضعفه أبو حاتم، وقال البخاري: (( منكر الحديث )). وقال
ابن حبان : كان يسرق الحديث . وأبو حسن ، ويقال : أبو حسين ترجمه أبو أحمد الحاكم
الكبير في (( الأسامي والكنى)) ٣٧٨/٣ برقم (١٥٦٤) فقال: (( أبو الحسن - ويقال :
أبو الحسين ، عن الحكم بن عبد الله الأيلي ، روى عنه أبو أيوب : سليمان بن بلال
التيمي )) .
وكذلك قال ابن منده في (( فتح الباب في الكنى والألقاب)) برقم (١٨٦٩)، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، والحكم بن عبد الله هو : ابن سعد الأيلي كان ابن المبارك شديد الحمل
عليه، وقال أحمد: ((أحاديثه كلها موضوعة)). وقال ابن معين: (( ليس بثقة)). وقال
السعدي: وأبو حاتم: ((كذاب)). وقال النسائي، والدارقطني، وجماعة: ((متروك
الحديث)). وانظر ((لسان الميزان)) ٣٣٢/٢ - ٣٣٤.
٣٠٥

وَسَلَّمَ: ((سَتَكُونُ بَعْدِي أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا؟ )) قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ
يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: «تُؤَدُونَ أَلْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللهَ الَّذِي لَكُمْ )) .
قلت : حديث ابن مسعود في الصحيح(١) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والصغير، وفيه أحمد بن عبد العزيز
الواسطي ، ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات .
٢٨٣/٧
١٢٢٦٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُكَذَّبُ فِيهِ الصَّادِقُ ، وَيُصَدَّقُ فِيهِ
اُلْكَاذِبُ، وَيُخَوَّنُ فِيهِ الأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهِ / الْخَائِنُ، وَيَشْهَدُ أَلْمَرْءُ وَإِنْ لَمْ
يُسْتَشْهَدْ، وَيَحْلِفُ الْمَرْءُ وَإِنْ لَمْ يُسْتَحْلَفْ، وَيَكُونُ أَسْعَدَ النَّاسِ بِالذُّنْيَا لُكَعُ بْنُ
لُكَعِ ، لاَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، والكبير ، وفيه عبد الله بن صالح ، كاتب
(١) عند البخاري في المناقب ( ٣٦٠٣) باب: علامات النبوة - وطرفه : (٧٠٥٢) - وعند
مسلم في الإمارة ( ١٨٤٣) باب : وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول .
(٢) في الأوسط برقم (٦٨٨٩)، وفي الصغير ٢/ ٨٠ من طريق محمد بن الخزر الطبراني،
حدثنا أحمد بن عبد العزيز الواسطي ، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي ، عن الأعمش ، عن
أبي حازم ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، وباقي
رجاله ثقات ، وهو حديث صحيح لغيره ، وانظر التعليق السابق .
(٣) في الكبير ٣١٤/٢٣ برقم (٧١١) من طريق مطلب بن شعيب ، حدثنا عبد الله بن
صالح ، حدثني الليث ، حدثنا يحيى بن سليم بن زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
عن مصعب بن عبد الله بن أمية ، حدثتني أم سلمة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن صالح كاتب الليث .
ويحيى بن سليم بن زيد ترجمه البخاري ، وابن أبي حاتم ، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
فهو على شرط ابن حبان. وانظر ((المتفق والمفترق)) ٢٠٤٢/٣.
ونسب المتقي الهندي هذا الحديث في الكنز برقم ( ٣٨٤٧٥) إلى الطبراني الكبير .
٣٠٦

الليث ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
١٢٢٦٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَمَامَ الذَّجَّالِ سِنِنَ خَذَّاعَةً ، يُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ ، وَيُصَدَّقُ فِيهَا
اُلْكَاذِبُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيَتَكَلَّمُ فِيهَا الرُّوَنِضَةُ))(١).
( مص : ٤٦٣ ) .
قِيلَ: وَمَا الرُّوَئِيضَةُ(٢)؟ قالَ: ((الْفَاسِقُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ » .
رواه أحمد (٣) ، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط ، وفيه ابن إسحاق وهو
مدلس . وفي إسناد الطبراني ابن لهيعة وهو لين .
١٢٢٦٥ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ(٤) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ سِنِينَ خَذَّاعَةً ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ ،
(١) الرويبضة : الرجل التافه . العاجز الذي ربض عن معالي الأمور.
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((قيل: وما الرويبضة؟)).
(٣) في المسند ٢٢٠/٣ من طريق محمد بن جعفر المديني ، حدثنا عباد بن العوام ، عن
محمد بن إسحاق ، عن محمد بن المنكدر ، عن أنس .... وهذا إسناد ضعيف . فيه عنعنة
ابن إسحاق ،
وأخرجه أحمد ، وابنه عبد الله في زائده على المسند ٣/ ٢٢٠ ، وأبو يعلى الموصلي في
المسند برقم (٣٧١٥) - وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١٨٣١)، وفي الإتحاف برقم
(٩٩٧٧) - من طريق عبد الله بن إدريس ،
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٣٢/٤ برقم (٣٣٧٣) من طريق يونس بن بكير ،
جميعاً : حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : حدثني عبد الله بن دينار ، عن أنس بن
مالك .... وهذا إسناد صحيح .
وانظر تعليقنا عليه في ((مسند الموصلي)) . وهناك ذكرنا ما يشهد له أيضاً .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٣٢٨٢) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن
يوسف ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ، عن عبد الله بن
أبي طلحة ، عن أنس .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، وابن لهيعة .
(٤) في أصولنا جميعاً ((عمرو بن عوف)) والصواب ما أثبتناه .
٣٠٧

وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا أَلْأَمِينُ ، وَيَنْطِقُ فِيهَا
الرُّوَتْبِضَةُ)) .
قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الرُّوَيْيضَةُ؟ قَالَ: (( أَلِمْرُؤُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ
اُلْعَامَّةِ )) .
١٢٢٦٦ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِنَحْوِهِ(١) .
رواه البزار (٢) وقد صرح ابن إسحاق بالسماع من عبد الله بن دينار ، وبقية
رجاله ثقات . قلت : ويأتي في أمارات الساعة بعض هذا .
١٢٢٦٧ - وَعَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مِنْ
أَشْرَاطِ السَّاعَةِ الْفُحْشِرُ، وَالتَّفَخُشُ، وَقَطِيعَةُ الأَزْحَامِ ، وَتَخْوِينُ الأَمِينِ ،
وَأَئْتِمَانُ الْخَائِنِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف .
(١) هذا الحديث هو الحديث السابق فانظره .
(٢) في (( كشف الأستار)) (١٣٢/٤ برقم (٣٣٧٣) والطبراني في الكبير ١٨/ ٦٧ برقم
(١٢٥)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٤٨)، وأبو يعلى - ذكره البوصيري في الإتحاف
برقم (٩٩٧٦)، وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٥٠٧٦ ) - من طريق محمد بن
العلاء ، حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن أبيه ، عن
عوف بن مالك ... . وهذا إسناد فيه عنعنة ابن إسحاق.
وأبو عبلة فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٢٠٠٨) . وسيأتي هذا الحديث برقم
( ١٢٥٠٥ ) .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١٢٤ ) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن إبراهيم بن
أبي عبلة ، عن عوف بن مالك .... وهذا إسناد منقطع.
وأخرجه الطبراني برقم (١٢٣)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٧/٥٨ برقم
(١٢٠٦٢)، من طريق هشام بن عمار، حدثنا مسلمة بن علي ، حدثنا إبراهيم بن
أبي عبلة ، عن أبيه ، عن عوف .... ومسلمة بن علي متروك الحديث .
(٣) في الأوسط برقم (١٣٧٨)، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٤٩/٤ برقم (٣٤١٣) من »
٣٠٨

١٢٢٦٨ - وَعَنْ أَبِي سَبْرَةَ قَالَ :... فَلَقِيتُ(١) عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو فَحَدَّثَنِي
مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمْلَى عَلَيَّ فَكَتَبْتُ بِيَدَيَّ، فَلَمْ أَزِدْ
حَرْفاً وَلَمْ أُنْقِصْ حَرْفاً: حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ
لاَ يُحِبُّ الْفُحْشَ - أَوْ يُبْغِضُ(٢) الْفَاحِشَ وَالْمُتَفَخِّشَ - وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ
اُلْفُحْشِرُ وَالتَّفَاحُشُ ( مص: ٤٦٤)، وقَطِيعَةُ الرَّحِم، وَسُوءُ الْمُجَاوَرَةِ ، وَحَتَّى
يُؤْتَمَنَ اَلْخَائِنُ ، وَيُخَوَّنَ الأَمِينُ )).
رواه أحمد(٣) في حديث طويل ، وأبو سبرة هذا اسمه سالم بن سبرة ، قال
أبو حاتم : مجهول .
١٢٢٦٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَمَنَّوْنَ / فِيهِ الدَّجَّالَ )).
٢٨٤/٧
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي وَأُمِّي مِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: (( مِمَّا يَلْقَوْنَ مِنَ الضَّنَاءِ
وَأَلْعَنَاءِ )) .
« طريق محمد بن معمر ، حدثنا أبو عاصم ، عن شبيب بن بشر ، عن أنس بن مالك ... .
وهذا إسناد حسن من أجل شبيب بن بشر ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٧٢) في
((معجم شيوخ الموصلي)). وسيأتي الحديث برقم (١٢٤٩٠ ).
(١) وكذلك هي في سياقة أحمد الطويلة .
(٢) في (ظ): ((ويبغض)).
(٣) في المسند ٢/ ١٦٢-١٦٣ من طريق يحيى بن سعيد ،
وأخرجه الحاكم ١/ ٧٥ من طريق أبي أسامة ، وابن أبي عدي ،
جميعاً : حدثنا حسين المعلم ، حدثنا عبيد الله بن بريدة ، عن أبي سبرة قال .... وهذا
إسناد حسن ، أبو سبرة فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٠) في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه أحمد ١٩٩/٢ من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن مطر ، عن أبي سبرة ، عن
عبد الله بن عمرو بن العاص .... وهذا إسناد حسن.
ومطر هو : الوراق ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٢٢٧) .
٣٠٩

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات ، ورواه البزار بنحوه ورجاله
ثقات .
١٢٢٧٠ - وَعَنْ أَبِي أَمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ : ((إِنَّ النَّاسَ شَجَرَةٌ ذَاتُ جَنْي، وَيُوشِكُ أَنْ يَعُودُوا شَجَرَةٌ ذَاتَ شَوْكٍ ،
إِنْ نَافَذْتَهُمْ، نَافَذُوكَ(٢) ، وَإِنْ تَرَكْتَهَمْ، لَمْ يَتْرُكُوكَ ، وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ طَلَبُوكَ )) .
(١) في الأوسط برقم (٤٣٠١) من طريق أحمد بن عمر الوكيعي ، حدثنا قبيصة بن عقبة ،
حدثنا عبيد بن طفيل أبو سيدان العبسي قال : سمعت شداد بن عمار يقول : قال حذيفة ....
وهذا إسناد فيه شداد بن عمار، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٢٨/٤
وقال : (( شداد بن عمار : قال حذيفة : قال النبي صلى الله عليه وسلّم في الدجال . روى عنه
عبيد بن طفيل)) .
وقال البخاري في الكبير ٢٢٥/٤: ((شداد بن .... قال حذيفة : قال النبي صلى الله عليه
وسلم في الدجال . قاله لنا قبيصة ، حدثنا عبيد بن طفيل ، حدثنا شداد)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٥٨/٤ فقال: (( شداد بن عمارة - كذا - يروي عن حذيفة ، روى
عنه عبيد بن الطفيل)).
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فالإسناد حسن إذا كان شداد هذا سمعه من حذيفة .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن عبيد بن طفيل إلا قبيصة، تفرد به أحمد بن عمر
الوكيعي )) .
وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ١٤٠/٤ برقم (٣٣٩٣) من طريق القاسم بن بشر بن
معروف ، حدثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا عبيد بن طفيل ، عن ربعي بن خراش ، عن
حذيفة .... وهذا إسناد جيد .
قبيصة بن عقبة بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٧٢٢٧ ) في مسند الموصلي .
والقاسم بن بشر هو: ابن أحمد بن معروف ، ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٢ / ٤٢٧
وقال: ((وكان ثقة)).
وذكره ابن حبان في الثقات ١٩/٩ .
نقول : إن أحمد بن عمر الوكيعي لم ينفرد بالحديث كما زعم الطبراني رحمه الله ، بل تابعه
القاسم كما هو ظاهر ، فجل من لا يعزب عن علمه شيء في الأرض ولا في السماء .
(٢) أي : إن قلت لهم ، قالوا لك. يقال : نافذت الرجل ، إذا حاكمته . ويروى بالقاف ،
والدال المهملة ، كما هو في الكبير .
٣١٠

قَالَ: فَكَيْفَ أَلْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((تُفْرِضُهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمٍ فَاقَتِكَ))(١).
رواه الطبراني (٢)، وفيه بقية، وهو مدلس ، وصدقة بن عبد الله ضعيف
جداً ، ووثقه دحيم وأبو حاتم .
١٢٢٧١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ يَزْدَادُ الأَمْرُ إِلَّ شِدَّةً، وَلاَ يَزْدَادُ الْمَالُ إِلاَّ إِفَاضَةً، وَلاَ يُزَادُ
النَّاسُ إِلاَّ شُحّاً ، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّ عَلَىُ شِرَارِ النَّاسِ » .
رواه الطبراني(٣) ورجاله وثقوا، وفيهم ضعف ، ورواه بإسناد آخر ضعيف .
(١) أي : لا تجاز من عابك وذمك ، واجعل ما فعل قرضاً في ذمته لتستوفيه منه يوم حاجتك
يوم القيامة .
(٢) في الكبير ١٤٩/٨ برقم (٧٥٧٥) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، حدثنا
حيوة بن شريح ، وأخرجه الموصلي في الكبير - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٧٤٦٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٧/٢٤ - من طريق إبراهيم بن الحسين -
تحرف عند ابن عساكر إلى : الحسن - الأنطاكي .
جميعاً حدثنا بقية بن الوليد ، عن صدقة بن عبد الله ، عن أبي وهب : عبيد الله بن عبيد
الكلاعي ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ... .
وقال البوصيري: (( هذا إسناد ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله السمين ، وتدليس تلميذه
بقية بن الوليد الدمشقي )) .
ونضيف نحن علة ثالثة وهي : أن مكحولاً لا يصح له سماع من أبي أمامة ، والله أعلم .
(٣) في الكبير ٢١٤/٨ برقم (٧٧٥٧)، والحاكم ٤/ ٤٤٠ من طريق عبد الله بن صالح ،
وأخرجه الموصلي - ذكره ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤٠١، والبوصيري في (( إتحاف الخيرة
المهرة )) برقم (٩٩١٨ ) - من طريق معن بن عيسى ،
جميعاً : حدثنا معاوية بن صالح ، عن العلاء بن الحارث الدمشقي ، عن القاسم بن
عبد الرحمن ، عن أبي أمامة ... . وهذا إسناد حسن.
وقد تحرف ((العلاء بن الحارث)) إلى ((كثير بن الحارث)) عند الطبراني في الكبير، ولعل
هذا من أوهام عبد الله بن صالح .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (٧٨٩٤) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال ، »
٣١١

١٢٢٧٢ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : إِنَّكُمْ فِي زَمَانِ الصَّلاَةُ فِيهِ
طَوِيلَةٌ، والْخُطْبَةُ فِيهِ قَصِيرَةٌ، وَعُلَمَاؤُهُ كَثِيرٌ، وَخُطَبَاؤُهُ قَلِيلٌ ( مص : ٤٦٥)،
وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانُ الصَّلاَةُ فِيهِ قَصِيرَةٌ، وَأَلْخُطْبَةُ فِيهِ طَوِيلَةٌ ، خُطَبَاؤُهُ
كَثِيرٌ، وَعُلَمَاؤُهُ قَلِيلٌ، يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ صَلاَةَ الْعَشِيِّ إِلَى شَرْقِ الْمَوْتَى(١)، فَمَنْ
أَدْرَكَ ذَلِكَ ، فَلْيُصَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا، وَلِيَجْعَلْهَا مَعَهُمْ تَطَوُّعاً ، إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ
يُغْبَطُ فِيهِ الرَّجُلُ عَلَى قِلَّةِ عِيَالِهِ وَخِفَّةِ حَاذِهِ(٢) مَا أَدَعُ بَعْدِي فِي أَهْلِي أَحَبَّ إِلَيَّ مَوْناً
مِنْهُمْ ، وَلاَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْجُعْلاَنِ، وَإِنِّي لأُحِبُّهُمْ كَمَا تُحِبُّونَ أَهْلِيكُمْ .
رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح ، وله طريق في الزهد ، وقد تقدم في
العلم نحوه .
١٢٢٧٣ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خُلَيْدَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ دَخَلَ عَلَيْهِ وَقَدْ نَصَبَ
ــ حدثنا أبو جعفر النفيلي ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن
أبي عبد الملك ، عن القاسم ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد ضعيف ، أبو عبد الملك هو :
علي بن يزيد الألهاني ، وهو ضعيف . وسيأتي من حديث معاوية برقم ( ١٢٦٤٥ ) .
(١) شَرقُ الموتى، قال ابن الأثير: (( له معنيان: أحدهما: أنه أراد به آخر النهار ، لأن
الشمس في ذلك الوقت إنما تلبث قليلاً ثم تغيب ، لخشية ما بقي من الدنيا ببقاء الشمس تلك
الساعة .
والآخر : من قولهم : شرق الميتُ بريقه إذا غصّ به ، فشبه قلة ما بقي من الدنيا بما بقي من
حياة الشَّرِق بريقه إلى أن تخرج نفسه .
وسئل الحسن بن محمد بن الحنفية عنه ، فقال : ألم تر إلى الشمس إذا ارتفعت عن الحيطان
فصارت بين القبور كأنها لُجَّة ؟ فذلك شَرَقُ الموتى .
يقال: شَرِقَتِ الشَّمْسُ شَرَقاً، إذا ضعف ضوؤها)). وانظر ((غريب الحديث)) للقاسم بن
سلام ١/ ٣٢٩ .
(٢) خفة الحاذ : قلة المال والعيال.
(٣) في الكبير ٩/ ١٢٣، ٣٤٥، برقم (٨٥٦٧، ٩٤٩٦) وإسناده صحيح إلى ابن مسعود ،
وقد تقدم تخريجه برقم ( ٣١٨٨).
٣١٢

مَتَاعاً فِي بَيْتِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَسْتَخِفَّ مِنْ شَوَارِ(١) بَيْتِكَ، فَإِنَّ النَّاسَ يُوشِكُونَ
أَنْ يَكُونُوا عَلَى قَتَبٍ .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه من لم أعرفهم / .
٢٨٥/٧
٥٢ - بَابٌ: فِيمَا مَضَىْ مِنَ الزَّمَانِ وَمَا بَقِيَ مِنْهُ
١٢٢٧٤ - عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - لِمْرَأَتِهِ : أَلْيَوْمُ
خَيْرٌ أَمْ أَمْسٍ ؟ فَقَالَتْ: لاَ أَدْرِي. فَقَالَ : لَكِنِّي أَدْرِي، أَمْسٍ خَيْرٌ مِنَ أَلْيَوْمِ ،
وَأَلْيَوْمُ خَيْرٌ مِنْ غَدٍ ، وَكَذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ .
رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح . وله آثار في الزهد .
٥٣ - بَابٌ: لَوْ كَانَ الْمُؤْمِنُ فِي جُحْرِ ضَبِّ حَصَلَ لَهُ الأَذَى
١٢٢٧٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَوْ كَانَ الْمُؤْمِنُ ( مص : ٤٦٦) فِي جُحْرِ ضَبٍّ، لَقُيِّضَ إِلَيْهِ فِيهِ
مَنْ يُؤْذِيهِ ، أَوْ قَالَ : مُنَافِقاً يُؤْذِيهِ )) .
رواه البزار(٤) والطبراني في الأوسط ، وفيه أبو قتادة بن يعقوب بن عبد الله
(١) شَوَارُ البيت : متاعه .
(٢) في الكبير ٩/ ٢٢٥ برقم (٨٩٧٥) من طريق أبي نعيم ، حدثنا المسعودي ، عن عمرو بن
مرة ، عن محمد بن زيد بن خليدة ، أن عبد الله دخل عليه .... موقوفاً على عبد الله،
وإسناده ضعيف لضعف المسعودي عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة .
وأبو نعيم هو : الفضل بن دكين .
(٣) في الكبير ١٦٩/٩ برقم (٨٧٧٣) من طريق زائدة ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن ابن
مسعود ، موقوفاً ، وهذا إسناد صحيح إلى ابن مسعود .
(٤) في (( كشف الأستار)) ١٢٦/٤ برقم (٣٣٥٩)، والطبراني في الأوسط برقم
(٩٢٧٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦٧ /٢٤٨ من طريق عبد الرحمن - تحرف عند
البزار إلى : عبد الله - بن عبد الملك بن شيبة ، حدثنا أبو قتادة بن يعقوب بن ثعلبة ، عن ابن »
٣١٣

العذري ، ولم أعرفه ، وبقية رجال الطبراني ثقات .
٥٤ - بَابٌ: فِيمَنْ دَاهَنَ وَسَكَتَ عَنِ الْحَقِّ وَأَهْلِ زَمَانِهِمْ
١٢٢٧٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِلنَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ،
مَتَّى يُتْرَكُ الأَمْرُ بِأَلْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَهُمَا سَيِّدَا أَعْمَالِ أَهْلِ أَلْبِّ؟
قَالَ: ((إِذَا أَصَابَكُمْ مَا أَصَابَ بَنِي إِسْرَائِيلَ)) .
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا أَصَابَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؟
قَالَ: ((إِذَا دَاهَنَ خِيَارُكُمْ فُجَّارَكُمْ، وَصَارَ الْفِقْهُ فِي شِرَارِكُمْ، وَصَارَ الْمُلْكُ
فِي صِغَارِكُمْ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَلْبَسُكُمْ فِتْنَةٌ تَكُِّونَ وَيُكَرُّ عَلَيْكُمْ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عمار بن سيف ، وثقه العجلي وغيره ،
وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف .
١٢٢٧٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ إِخْوَانُ الْعَلَنِيَةِ، أَعْدَاءُ السَّرِيرَةِ ».
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ؟
* أخي الزهري ، عن عمه الزهري ، عن أنس بن مالك ... . وهذا إسناد رجاله ثقات غير
أبي قتادة بن يعقوب بن ثعلبة ، روى عن محمد بن عبد الله الزهري ، وجري بن رزيق .
روى عنه عبد الرحمن بن شيبة ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وابن أخي الزهري هو : محمد بن عبد الله بن مسلم .
تنبيه: لقد تحرف ((أبو قتادة)) عند الطبراني، وعند ابن عساكر إلى ((قتادة)).
(١) في الأوسط برقم (١٤٤ ) من طريق أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان ، حدثنا يحيى بن
سليمان الجعفي ، حدثنا أبو سعيد التغلبي ، حدثنا عمار بن سيف الضبي ، عن الأعمش ،
عن حميد بن أبي ثابت ، عن أبي البختري ، عن حذيفة ... . وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٨١١).
وأبو سعيد التغلبي هو : محمد بن أسعد المصيصي فيه لين ، وقد بسطنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم ( ١٠٠٥ ) . وعمار بن سيف ضعيف الحديث مع عبادته وورعه .
٣١٤

قَالَ: ((بِرَغْبَةِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ، وَبِرَهْبَةِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ)). رواه
البزار(١) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف .
( مص : ٤٦٧ ) .
١٢٢٧٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ تَكُونُ وُجُوهُهُمْ وُجُوهَ الَآدَمِيِّينَ ،
وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبَ الشَّيَاطِينِ ، [أَمْثَالُ الذُّتَابِ الضَّوَارِي ، لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ شَيْءٌ مِنَ
الرَّحْمَةِ، سَفَّاكُونَ لِلدِّمَاءِ] (٢) ، لاَ يَرْعَوْنَ عَنْ قُبْحِ، إِنْ تَابَعْتَهُمْ وَارُوَ ، وَإِنْ
تَوَارَيْتَ عَنْهُمُ أَغْتَابُوكَ ، وَإِنْ حَدَّثُوكَ كَذَبُوكَ ، وَإِنِ ائْتَمَنْتَهُمْ خَانُوكَ ، صَبِئُّهُمْ
عَارِمُ(٣)، وَشَابُّهُمْ شَاطِئٌ(٤)، وَشَيْخُهُمْ لاَ يَأْمُرُ بِأَلْمَعْرُوفِ، وَلاَ يَنْهَى عَنِ
الْمُنْكَرِ ، الإِعْتِزَازُ بِهِمْ ذُلٌّ، وَطَلَبُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَقْرٌ ، أَلْحَلِيمُ فِيهِمْ غَارٍ ، وَاْلآمِرُ
فِيهِمْ بِالْمَعْرُوفِ / مُتَّهَمٌ، وَالْمُؤْمِنُ فِيهِمْ مُسْتَضْعَفٌ، وَاَلْفَاسِقُ فِيهِمْ مُشَرَّفٌ، ٢٨٦/٧
السُّنَّةُ فِيهِمْ بِدْعَةٌ ، وَأَلْبِدْعَةُ فِيهِمْ سُنَّةٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُسَلِّطُ اللهُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ ،
وَيَدْعُو خِيَارُهُمْ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ )) .
رواه الطبراني(٥) في الصغير والأوسط وفيه محمد بن معاوية النيسابوري وهو
متروك .
(١) في ((كشف الأستار)) ١٠٥/٤ برقم (٣٣٠١)، والطبراني في الأوسط برقم ( ٤٣٧)،
وأحمد ٢٣٥/٥، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٩٠٤٦) من طريق الحكم بن نافع ،
حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، عن حبيب بن عبيد ، عن معاذ بن جبل ... . وهذا
إسناد ضعيف لضعف أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم كما قال الهيثمي عليه رحمة الله .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ، ظ ) واستدرك من معاجم الطبراني.
(٣) عارم : شرير خبيث .
(٤) الشاطر: هو الذي أعيا أهله خبثاً ومكراً .
(٥) في الصغير ٣٩/٢، وفي الأوسط برقم (٦٢٥٥)، وفي الكبير ٩٩/١١ برقم
(١١١٦٩) من طريق محمد بن معاوية النيسابوري ، حدثنا محمد بن سلمة الحراني ، عن
خصيف ، عن مجاهد ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه محمد بن معاوية النيسابوري ، »
٣١٥

١٢٢٧٩ - وَعَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا ظَهَرَ القَوْلُ، وَخُزِنَ الْعَمَلُ، وَأَخْتَلَفَتِ الأَلْسُنُ، وَتَبَاغَضَتِ
الْقُلُوبُ، وَقَطَعَ كُلُّ ذِي رَحِم رَحِمَهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى
أَبْصَارَهُمْ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
١٢٢٨٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ هُمْ فِيهِ ذِئَابٌ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذِئْباً، أَكَلَتْهُ
الذِّئَابُ )).
رواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه من لم أعرفهم. (مص : ٤٦٨).
« وهو متروك . وسيأتي برقم (١٢٤٨٢).
وخصيف بن عبد الرحمن فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٧٨٥) في (( مسند الموصلي ))
وقد تقدم برقم ( ٣٥٨) .
(١) في الأوسط برقم (١٦٠١)، وفي الكبير ٢٦٤/٦ برقم (٦١٧٠)، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ١٠٩/٣ من طريق محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ، حدثنا عيسى بن
يونس ، عن محمد بن عبد الله بن عُلاَثة ، عن الحجاج بن فرافصة ، عن أبي عثمان النهدي ،
عن سلمان .... وهذا إسناد حسن إذا كان الحجاج سمعه من أبي عثمان .
تنبيه: تحرف ((أبو عثمان)) عند الطبراني في الأوسط إلى ((أبي عمير))، وفي الكبير إلى
(( أبي عمر)) وعند ابن عساكر إلى ((أبي عبيد)).
(٢) في الأوسط برقم (٧٤٠)، وابن الجوزي في الموضوعات ٨٠/٣ ، والسيوطي في
((اللآلىء المصنوعة)) ٢٨٩/٢ من طريق إسحاق بن وهب العلاف، حدثنا سهل بن سعيد - أو
سعد - عن زياد ابن أبي زياد الجصاص ، حدثنا أنس بن مالك ... . وهذا إسناد فيه زياد
الجصاص ، قال النسائي وابن عدي ، والدارقطني : متروك . وقال ابن معين ، وابن
المديني: ((ليس بشيء)). وقال أبو زرعة : واهي الحديث . وقال أبو حاتم : منكر
الحديث .
ووثقه ابن حبان ، وقال البزار : ليس به بأس وليس بالحافظ . وقال العجلي : لا بأس به .
وانظر ((الفوائد المجموعة)) (٢١٥)، و((تنزيه الشريعة)) ٢٩٤/٢، و((المقاصد الحسنة)) ﴾
٣١٦

٥٥ - بَابُ أَخْتِيَارِ الْعَجْزِ عَلَى الْفُجُورِ
١٢٢٨١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ ،
فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ ، فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ )).
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى ، عن شيخ ، عن أبي هريرة ، وبقية رجاله
ثقات .
٥٦ - بَابُ تَدَاعِي الأُمُم
١٢٢٨٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِثَوْبَانَ: ((كَيْفَ بِكَ(٢) يَا ثَوْبَانُ إِذَا تَدَاعَتِ الأُمَمُ كَتَدَاعِيكُمْ عَلَىُ
قَصْعَةِ الطَّعَام تُصِيبُونَ مِنْهُ؟ )) ( ظ : ٤٠٧).
« برقم (١١٨١)، و((الشذرة في الأحاديث المشتهرة)) برقم (١٠١٣).
(١) في المسند ٢٧٨/٢، ٤٤٧، وأبو يعلى الموصلي في المسند برقم ( ٦٤٠٣)، والحاكم
٤٣٨/٤ من طريق سفيان ، عن داود بن أبي هند ، عن شيخ ، عن أبي هريرة .... وهذا
إسناد فيه جهالة .
ولكن أخرجه الحاكم ٤٣٨/٤ من طريق سعيد بن سليمان أنبأنا عباد بن العوام ، عن داود بن
أبي هند ، عن سعيد بن أبي خَيْرَة ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد منقطع ، سعيد لم
يسمع أبا هريرة . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
تنبيه: لقد تحرفت ((خيرة)) عند الحاكم إلى ((جبيرة)).
وأخرجه البيهقي في (( الزهد الكبير)) برقم (٢٣١) من طريق مكي بن إبراهيم ، حدثنا
داود بن أبي هند قال : نزلت جديلة قيس ، فإذا أمامهم رجل أعمى يقال له أبو عمر ، فسمعته
يقول : سمعت أبا هريرة ....
وأخرجه البوصيري في الإتحاف برقم (٩٧٥٨) فقال: (( رواه أبو بكر بن أبي شيبة،
وأبو يعلى ، والحاكم وصححه ، كلهم بسند فيه راو لم يسم)) .
(٢) في (ظ): ((أنت)).
٣١٧

قَالَ ثَوْبَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمّي يَا رَسُولَ اللهِ أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا؟(١).
قَالَ: ((لاَ ، أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِرٌ ، وَلَكِنْ يُلْقَى فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْزُ )).
قَالُوا: وَمَا أَلْوَهْنُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((حُبُّكُمُ الذُّنْيَا وَكَرَاهِيتُكُمُ الْقِتَالَ)).
رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الأوسط بنحوه ، وإسناد أحمد جيد .
٥٧ - بَابٌ: لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى الْحَقِّ
١٢٢٨٣ - عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ ، حَدَّثَنِي الأَنْصَارِيُّ - قَالَ شُعْبَةُ :
(مص: ٤٦٩) يَعْنِي: زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ(٣):
(١) سقطت (( بنا)) من (ظ ).
(٢) في المسند ٣٥٩/٢ من طريق عبد الصمد بن حبيب الأزدي ، عن أبيه حبيب بن عبد الله،
عن شُبَيْل بن عوف ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف عبد الصمد ،
وجهالة والده حبيب .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٦٣١٩) إلى البيهقي .
وللكن يشهد له حديث ثوبان نفسه عند أحمد ٢٧٩/٥، والطبراني في الكبير ٢/ ١٠٣ برقم
(١٤٥٢) من طريقين : حدثنا مبارك بن فضالة ، حدثنا مرزوق أبو عبد الله الشامي ، عن
أبي أسماء الرحبي ، عن ثوبان .... وهذا إسناد حسن .
ومرزوق أبو عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥١٣ ) .
وأخرجه أبو داود في الملاحم ( ٤٢٩٧ ) باب : في تداعي الأمم على الإسلام ، والطبراني في
(( مسند الشاميين)) برقم (٦٠٠) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني
أبو عبد السلام: صالح بن رستم الهاشمي ، عن ثوبان ... . وهذا إسناد حسن .
صالح بن رستم أبو غسان ترجمه البخاري في الكبير ٢٧٩/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وأما أبو حاتم فقد سئل عنه فقال في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٣/٤: ((مجهول)).
وقال الذهبي في الميزان ٢٩٥/٢: ((قلت: روى عنه ثقتان فخفت الجهالة)). وذكره ابن
حبان في الثقات ٦/ ٤٥٧ .
وانظر ((المتفق والمفترق)) ١٢٠٤/٢_١٢٠٥.
(٣) ساقطة من ( ظ).
٣١٨

(( لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُقَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا هُمْ يَا أَهْلَ
الشَّامِ »(١) .
رواه أحمد (٢) ، والبزار ، والطبراني ، وأبو عبد الله الشامي ذكره ابن
أبي حاتم ، ولم يجرحه أحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٢٢٨٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - / قَالَ: نُبْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ٢٨٧/٧
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لاَ يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِماً، تُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ
اُلْمُسْلِمِينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ » .
١٢٢٨٥ - وفي روايةٍ(٣) عَنْ جَابِرٍ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنْ
(١) في (ظ): ((عسى أن يكونوا هم أهل الشام)).
(٢) في المسند ٣٧٠/٤ من طريق سليمان بن داود ( الطيالسي) ، أخبرنا شعبة ، عن
أبي عبد الله الشامي ، قال : سمعت معاوية يخطب يقول : يا أهل الشام .... وهذا إسناد
قابل للتحسين ، أبو عبد الله الشامي ترجمه العراقي في (( ذيل الكاشف)) برقم ( ١٨٦٦ )
فقال: (( أبو عبد الله الشامي، عن معاوية، وعنه شعبة)). وكذلك قال الحافظ في (( تعجيل
المنفعة)) .
وأما ابن أبي حاتم فقد قال في ((الجرح والتعديل)) ٣٩٩/٩: ((أبو عبد الله الشامي قال:
سمعت معاوية بن أبي سفيان يخطب وهو يقول : حدثني الأنصاري - يعني : زيد بن أرقم -
روى عنه شعبة)) وسأل أباه عنه فقال: ((لا يُسمى، ولا يعرف، وهو شيخ)) فهو على شرط
ابن حبان . وإذا أضفنا أن شعبة لا يروي في معظم الأحوال إلا عن ثقة وهو معروف بذلك ،
أمكن القول بأن هذا الإسناد حسن ، والله أعلم .
والحديث عند الطيالسي برقم (٦٨٩) .
ومن طريق الطيالسي أخرجه عبد بن حميد برقم (٢٦٨)، والبزار في (( كشف الأستار))
١١١/٤ برقم (٣٣١٩)، والطبراني في الكبير ١٦٥/٥ برقم (٤٩٦٧)، والبوصيري في
((إتحاف الخيرة المهرة )) برقم (٤٢٩) و( ٩٧٦٦ ).
وعند مسلم في الإمارة ( ١٠٣٧) (١٧٤) عن معاوية قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: ((لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللهِ ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ ،
حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ » .
(٣) أخرجها عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٩٨/٥ من طريق محمد بن أبي غالب ، »
٣١٩

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ .
قلت : هو في الصحيح(١) من حديث جابر بن سمرة نفسه .
رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح .
١٢٢٨٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَزَالُ طَائِقَةٌ مِنْ أُقَّتِي عَلَى الدِّينِ ظَاهِرِينَ ، لِعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ ،
لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ جَابَهَهُمْ إِلاَّ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لأُوَاءٍ (٣) حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ
كَذَلِكَ )) .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: (( بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَأَكْنَافِ بَيْتِ
الْمَقْدِسِ » .
رواه عبد الله وجادةً عن خط أبيه (٤) ، والطبراني ، ورجاله ثقات.
قُلْتُ: وفي فَضْلِ أَهْلِ الشَّامِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ .
١٢٢٨٧ - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
حدثنا عمرو بن طلحة ، حدثنا أسباط ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة عن من حدثه ، عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد حسن ، غير أن الحديث صحيح.
(١) عند مسلم في الإمارة (١٩٢٢) باب: قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تزال طائفة من
أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم )) .
(٢) فى المسند ١٠٧/٥، ١٠٨ من طريقين : حدثنا زائدة ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة
قال : نبئت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :.... وهذا إسناد حسن ، غير أن الحديث
صحيح .
(٣) اللأواء : الشدة . ضيق المعيشة ، شدة المرض .
(٤) في المسند ٢٦٩/٥ قال عبد الله بن أحمد: وجدت في كتاب أبي بخط يده : حدثني
مهدي بن جعفر الرملي ، حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني ، عن
عمرو بن عبد الله الحضرمي ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ١٧١ برقم (٧٦٤٣)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (٨٦٠)
من طريق ضمرة بن ربيعة ، بالإسناد السابق .
٣٢٠