النص المفهرس

صفحات 281-300

رواه الطبراني(١) . وفيه عفير بن معدان ، وهو ضعيف . وقد تقدمت أحاديث
في الإنكار باليد واللسان والقلب في باب : مراتب الأمر بالمعروف .
١٢٢١٧ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: جَاءَ عِتْرِيسُ بْنُ عُرْقُوبِ الشَّيْبَانِيِّ إِلَى
عَبْدِ اللهِ . فَقَالَ : هَلَكَ مَنْ لَمْ يَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ. ( ظ : ٤٠٥).
فَقَالَ: بَلْ هَلَكَ مَنْ لَمْ ( مص: ٤٤٨) يَعْرِفْ قَلْبُهُ الْمَعْرُوفَ وَيُنْكِرِ الْمُنْكَرَ .
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح.
١٢٢١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَلنَّاسُ ثَلاَثَةٌ، فَمَا
سِوَاهُمْ فَلَآَ خَيْرَ فِيهِ : رَجُلٌ رَأَىْ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَجَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ .
٢٧٥/٧
وَرَجُلٌ جَاهَدَ / بِلِسَانِهِ وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ المُنْكَرِ .
وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ بِقَلْبِهِ .
رواه الطبراني(٣) ، وفيه من لم أعرفه .
(١) في الكبير ١٩٢/٨ برقم (٧٦٨٥)، وابن عدي في الكامل ٢٠١٧/٥ ، والبيهقي في
(( شعب الإيمان)) برقم (٩٨٠٢) من طريق عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن
أبي أمامة ... . وهذا إسناد ضعيف لضعف عفير بن معدان .
(٢) في الكبير ٩/ ١١٢ برقم (٨٥٦٤) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ، حدثنا سفيان ،
عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب .... وهو أثر إسناده صحيح ، عِتْرِيس بن عرقوب
ترجمه البخاري في الكبير ٨٨/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٤٠ ولم يوردا
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٥/٥ .
(٣) في الكبير ٩/ ٢٠٣ برقم (٨٨٩٦) من طريق حصين بن منيع السدوسي ، قال : سمعت
أبا محمد النهدي يقول : قال عبد الله بن مسعود ، قوله ، وإسناده صحيح .
حصين بن منيع السدوسي بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٥٥٧ ) .
وأبو محمد النهدي هو: العلاء بن بدر أورد ابن أبي حاتم بإسناده في (( الجرح والتعديل ))
٣٥٣/٦ إلى ابن معين أنه قال: ((العلاء بن بدر، ثقة)) - وقد سأل أباه عنه فقال - :
((العلاء بن بدر ثقة)).
وقال ابن أبي حاتم: ((وسألت أبي عنه ، فقال: ثقة)).
٢٨١

١٢٢١٩ - وَعَنْهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ أَلْفَاجِرَ فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُغَيِّرَ عَلَيْهِ، فَأَكْفَهِرَّ (١)
فِي وَجْهِهِ .
رواه الطبراني(٢) بإسنادين ، في أحدهما شريك، وهو حسن الحديث ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
قلت : ويأتي حديث فيمن غاب عن أمر ورضي به ، ومن شهده فكرهه .
٣٩ - بَابٌ: فِيمَنْ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يَهَابُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
١٢٢٢٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثاً مُنْذُ زَمَانِ: إِذَا كُنْتَ فِي
قَوْمٍ عِشْرِينَ رَجُلاً أَوْ أَفَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، فَتَصَفَّحْتَ وُجُوهَهُمْ، فَلَمْ تَرَفِيهِمْ رَجُلاً يُهَابُ
فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَعْلَمْ أَنَّ الأَمْرَ قَدْ رَقَّ .
رواه أحمد(٣) ، والطبراني ، وإسناد أحمد جيد .
٤٠ - بَابٌ : فِيمَنْ يَأْمُرُ بِأَلْمَعْرُوفِ وَلاَ يَفْعَلُهُ
١٢٢٢١ - عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(١) اكفهر : عبس وقطب .
(٢) في الكبير ١١٨/٩ برقم (٨٥٨١) من طريق زكريا بن يحيى زحمويه ، حدثنا شريك،
عن إبراهيم ، عن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ومسروق ، عن عبد الله بن مسعود ، قوله ،
وإسناده حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
(٣) في المسند ١٨٨/٤، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٥٧/٢٧،
والطبراني في ((مسند الشاميين))، برقم (١٠٠٨، ١٠٠٩)، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
برقم ( ٩٠٧٨) من طريق صفوان بن عمرو ، حدثنا أزهر بن عبد الله ، عن عبد الله بن بسر ...
وهذا إسناد صحيح، وهو قول وليس بحديث والله أعلم. وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣٣٥/١.
نقول : للكن يغني عنه حديث جرير بن عبد الله عند أحمد ٣٦٤/٤ ولفظه: (( ما من قوم يُعمل
فيهم بالمعاصي ، هم أعز وأكثر ممن يعمله ، لم يغيروه إلا عمهم الله بعقاب )) . وهو حديث
قوي، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٧٥٠٨)، وفي ((موارد الظمآن))
برقم ( ١٨٣٩، ١٨٤٠).
٢٨٢

( مص : ٤٤٩) ((إِنَّ نَاساً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَطَلَّعُونَ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ
فَقُولُونَ: بِمَ دَخَلْتُمُ النَّارَ؟ فَوَاَلِ مَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ إِلاَّ بِمَا تَعَلَّمْنَا مِنْكُمْ .
فَيَقُولُونَ : إِنَّا كُنَّا نَقُولُ وَلاَ نَفْعَلْ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أبو بكر الداهري . وهو ضعيف جداً .
١٢٢٢٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: (( أَتَيْتُ لَيْلَةَ أُشْرِيَ بِي عَلَىْ رِجَالٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ .
قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ خُطَبَاءُ أُمَتِكَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ
بِالْبِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ يَعْقِلُونَ )) .
وَفِي رِوَايَةٍ (٢) (( تُقْرَضُ أَلْسِنَتُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ - أَوْ قَالَ - مِنْ حَدِيدٍ)).
وَفِي رِوَايَةٍ: (( أَتَيْتُ عَلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، فَرَأَيْتُ فِيهَا رِجَالاً نُقَطَّعُ
أَلْسِنَتُهُمْ وَشِفَاهُهُمْ)) . فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
رواها كلها أبو يعلى(٣)، والبزار ببعضها، والطبراني في الأوسط، وأحد
(١) في الأوسط برقم (٩٩) - ومن طريقه أخرجه البغدادي في (( اقتضاء العلم العمل)) برقم
(٧٣)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢١٨/٦٣ - من طريق أحمد بن يحيى بن خالد بن
حبان ، حدثنا زهير بن عباد ، حدثنا أبو بكر الداهري : عبد الله بن حكيم ، عن إسماعيل بن
أبي خالد ، عن الشعبي ، عن الوليد بن عقبة ... . وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٨١١) .
وابو بكر الداهري : عبد الله بن حكيم متروك الحديث ، وانظر (( لسان الميزان)) ٢٧٧/٣ -
٢٧٨ .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن إسماعيل إلا أبو بكر ، تفرد به زهير)).
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١/ ٦٥: ((وأخرج الطبراني، والخطيب في اقتضاء العلم
العمل وابن عساكر بسند ضعيف ... )) وذكر هذا الحديث .
(٢) أخرجها أبو يعلى برقم (٤٠٦٩) وإسنادها صحيح ، وانظر التعليق التالي .
(٣) في المسند برقم ( ٣٩٩٢) وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في المسند وعلقنا
عليه تعليقاً يفيد من يعود إليه. كما خرجناه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٥٣)، وفي »
٢٨٣

أسانيد أبي يعلى رجاله رجال الصحيح .
١٢٢٢٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ
دَعَا النَّاسَ إِلَى قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، وَلَمْ يَعْمَلْ هُوَ بِهِ ، لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَكُفَّ
أَوْ يَعْمَلَ مَا قَالَ أَوْ دَعَا إِلَيْهِ )) .
رواه الطبراني(١)، وفيه عبد الله بن خراش ، وثقه ابن حبان وقال : يخطىء ،
وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات .
١٢٣٢٤ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /
يَقُولُ: ((خُذُوا بِقَوْلِ قُرَيْشٍ وَدَعُوا فِعْلَهُمْ )) .
٢٧٦/٧
رواه أحمد (٢) ورجاله رجال الصحيح غير مجالد وقد وثق وفيه ضعف .
( مص : ٤٥٠ ).
«ـ (( موارد الظمآن)) برقم (٣٥).
(١) في الكبير ٢٠٣/١٣ - ٢٠٤ برقم (١٣٩١٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في حلية
الأولياء ٧/٢ ، وابن كثير في التفسير ١٢٣/١ - من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا زيد بن
الحريش ، حدثنا عبد الله بن خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن المسيب بن رافع ، عن ابن
عمر ... وعبد الله بن خراش ضعيف وأطلق عليه ابن عمار الكذب.
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٥/١: (( وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن ابن
عمر ..... )) وذكر هذا الحديث .
(٢) في المسند ٢٦٠/٤ وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣١٠/٦١ من طريق سفيان نسبه
أحمد فقال : ابن عيينة ، وقال ابن عساكر : الثوري - عن مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن
عامر بن شهر ... . وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣١/١٥ برقم (١٩٥٦٣) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في
((السنة)) برقم (١٥٤٣)، وفي ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٤١٦) - والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) برقم (٣١٣١) من طريق محمد بن بشر ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ،
وأخرجه أبو يعلى الموصلي في المسند برقم ( ٦٨٦٤) - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في
(( أسد الغابة)) ١٢٦/٣ - من طريق أبي أسامة : حماد بن أبي أسامة،
جميعاً : عن مجالد ، عن الشعبي ، عن عامر بن شهر ....
٢٨٤

٤١ - بَابٌ: مُرُوا بِأَلْمَعْرُوفِ وَإِنْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهِ
١٢٢٢٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لاَ نَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ
حَتَّى نَعْمَلَ بِهِ ، وَلاَ نَنَّهَى عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى نَجْتَنِبَهُ كُلَّهُ؟
« وأخرجه أبو نعيم في « أخبار أصبهان)) ١ / ١٤٠ من طريق محمد بن عبيد ،
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٤٥٨٥) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٥٦٨) -
من طريق عبيد الله بن عمرو ،
جميعاً: حدثنا إسماعيل ، عن عامر الشعبي، عن عامر بن شهر .... وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه أحمد في المسند ٤٢٨/٣-٤٢٩، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٣٨/٢ رقم
الترجمة ( ٧٤٩ ) من طريق هاشم بن القاسم ، حدثنا أبو سعيد المؤدب : محمد بن مسلم بن
أبي الوضاح ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد والمجالد بن سعيد ، عن عامر الشعبي ، به .
وهذا إسناد صحيح أيضاً ، المجالد ضعيف ، وللكنه متابع .
وأخرجه ابن الأعرابي في (( المعجم)) برقم ( ٨٢٥ ) من طريق أحمد بن حازم ، حدثنا
أبو غسان : ( مالك بن إسماعيل النهدي ) ، حدثنا جعفر بن زياد ، عن بيان بن بشر ، عن
الشعبي ، به ، وهذا إسناد جيد .
أحمد بن حازم فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٨٩٥) .
وخالف منصور بن أبي الأسود فقال : حدثنا مجالد ، عن الشعبي قال : حدثني معمر بن
عبد الله بن نضلة ... . وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه الطيالسي ١٩٩/٢ برقم (٢٧٠٤) منحة، ومن طريقه أورده الحافظ في ((المطالب
العالية )) برقم ( ٤٥٧٦) .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢/ ٣٦١ برقم (٢٦٠٠): (( سألت أبي عن حديث
رواه الطيالسي ، عن منصور بن أبي الأسود ... .
فسمعت أبي يقول : هذا غلط ، إنما هو الشعبي ، عن عامر بن شهر ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم )) .
وأخرجه أحمد ٤/ ٢٦٠ من طريق أسود بن عامر ، حدثنا شريك ، عن إسماعيل بن أبي خالد،
عن عطاء بن السائب ، عن عامر بن شهر .... وأزعم أن هذا خطأ صوابه : عطاء ، عن
عامر الشعبي ، والحديث مرسل ، ووجود عامر بن شهر وهم من أوهام عطاء ، وإسماعيل
روى عنه بعد اختلاطه والله أعلم. وانظر ((إتحاف المهرة)) ٣٩٨/٦ برقم (٦٧٠٢).
٢٨٥

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَإِنْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهِ ،
وَأَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَإِنْ لَمْ تَجْتَبُوهُ كُلَّهُ)) .
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط مِن طريق عبد السلام بن
عبد القدوس بن حبيب ، عن أبيه ، وهما ضعيفان .
٤٢ - بَابٌ: فِيمَنْ إِذَا سَلِمَتْ دُنْيَاهُمْ فَلا يُبَالُونَ أَمْرَ دِينِهِمْ
١٢٢٢٦ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( لاَ تَزَالُ أُمَّةُ (٢) لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يُبَالِهِمْ (٣) مَا أَنْتَقَصَ مِنْ أَمْرِ
دُنْيَاهُمْ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ ، فَإِذَا لَمْ يُبَالُوا مَا أَنْتَقَصَ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ فِي فَلاَحِ دُنْيَاهُمْ ،
رُدَتْ عَلَيْهِمْ [لاَ إِلَهَ إِلَّ الله](٤)، وَقِيلَ لَهُمْ: لَسْتُمْ بِصَادِقِينَ )) .
رواه الطبراني(٥) في الأَوسط ،
(١) في الصغير ٧٨/٢، وفي الأوسط برقم (٦٦٢٤) من طريق محمد بن عبد الله بن
محمد بن عثمان الأنصاري ، حدثنا عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس ، قال :
حدثني أبي ، عن جدي ، عن الحسن عن أنس .... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ، ترجمه
ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣/٥٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد القدوس بن عبد السلام روى عن أبيه ، وروى عنه محمد بن عبد الله بن محمد بن
عثمان ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأبوه عبد السلام ضعيف .
وعبد القدوس بن حبيب متروك .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الحسن غير عبد القدوس ، تفرد به ولده عنه )).
وقال العراقي في (( المغني عن حمل الأسفار)) هامش الإحياء ٢/ ٣٣٤: (( أخرجه الطبراني في
المعجم الصغير والأوسط ، وفيه عبد القدوس بن حبيب ، أجمعوا على تركه )) .
(٢) في (ظ): (( لا يزال أهل)).
(٣) أي: ما داموا لم يهتموا. وعند الطبراني: ((ما لم يبالوا)). يقال : بالاه ، وبالى به ،
إذا أهمله ولم يهتم به .
(٤) ما بين حاصرتين ليس في ( مص ) .
(٥) في الأوسط برقم (٥٤٠٤ ) من طريق محمد بن أحمد بن أبي خيثمة قال : دفع إلي »
٢٨٦

وفيه عمرو بن (١) عبد الغفار ، وهو متروك .
١٢٢٢٦م - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَزَالُ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ تَذْفَعُ عَنْ قَائِلِهَا مَا بَالَىْ قَائِلُوهَا مَا أَصَابَهُمْ فِي
دُنْيَاهُمْ إِذَا سَلِمَ لَهُمْ دِينُهُمْ ، فَإِذَا لَمْ يُبَالِ قَائِلُوهَا مَا أَصَابَهُمْ فِي دِينِهِمْ بِسَلاَمَةِ دُنْيَاهُمْ
( مص : ٤٥١) فَقَالُوا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، قِيلَ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ )).
رواه البزار (٢)، وفيه عبد الله بن محمد بن عجلان ، وهو ضعيف جداً .
١٢٢٢٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ تَمْنَعُ مِنْ سَخَطِ اللهِ(٣) مَا لَمْ يُؤْثِرُوا سَفْعَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى
دِينِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، ثُمَّ قَالُوا(٤): لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، قَالَ اللهُ: كَذَبْتُمْ )).
رواه أبو يعلى(٥) وإسناده حسن .
- جعفر بن عباس كتابه فكتبت منه : حدثنا عمرو بن عبد الغفار ، عن زكريا بن سياه ، عن
أبيه ، عن سعيد بن جُبير ، عن مسروق ، عن عائشة ... . وجعفر وسياه مجهولان ،
وعمرو بن عبد الغفار متهم ، وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: ((لم يرو عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمرو)).
(١) سقط من (ظ) قوله: ((عمرو بن)).
(٢) في ((كشف الأستار)) ٢٣٩/٤ برقم (٣٦١٩) من طريق إبراهيم بن حرب العسكري ،
حدثنا إبراهيم بن حمزة ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن جده ، عن
أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن حرب ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٨٧، وقال
العقيلي في الضعفاء ١/ ٥١: ((حدث بمناكير)).
وفيه عبد الله بن محمد بن عجلان، قال ابن حبان في (( المجروحين)) ١٩/٢: (( كان ممن
يروي عن أبيه ما ليس من حديثه . روى عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة نسخة
موضوعة .... )) وانظر بقية كلامه هناك .
(٣) في (ظ): (( دنياهم )) وهو خطأ.
(٤) في (ظ): ((فقالوا)).
(٥) في المسند برقم (٤٠٣٤) - ومن طريق أبي يعلى أورده الهيثمي في ((المقصد العلي))
برقم (١٩٧٠)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٨٢١٥)، وابن حجر في »
٢٨٧

٤٣ - بَابٌ: بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيباً وَسَيَعُودُ غَرِيباً
١٢٢٢٨ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ((إِنَّ الإِيمَانَ بَدَأَ غَرِيباً، وَسَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ ،
فَطُوبَى يَوْمَئِذٍ لِلْغُرَبَاءِ إِذَا فَسَدَ أَلنَّاسُ .
وَأَلَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِم بِيَدِهِ، لَيَأْرِزَنَّ(١) الإِيمَانُ إِلَى بَيْنِ هَذَيْنِ اُلْمَسْجِدَيْنِ
كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا » .
رواه أحمد(٢) وَالبزار وأبو يعلى ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح /.
٢٧٧/٧
١٢٢٢٩ - وَعَنْ عَبْدِ الْرَّحْمَانِ بْنِ سَنَّةَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيباً، ثُمَّ يَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ)).
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: ((أَلَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ،
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَنْحَازَنَّ الإِسْلاَمُ إِلَى بَيْنِ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلى
جُخْرِهَا )) .
جـ (( المطالب العالية)) برقم (٣٦٠٤) - وابن عدي في الكامل ١٦٧٩/٥ من طريق حسين بن
الأسود ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا عمر بن حمزة العمري ، حدثنا نافع بن مالك أبو سُهَيْل ،
عن أنس .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : الحسين بن علي بن الأسود ، وعمر بن حمزة .
وسأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث ، فقال: ((هذا خطأ، إنما هو : أبو سهيل ، عن
مالك بن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم)) .
تنبيه: في (مص، د): ((البزار)) بدل (( أبي يعلى )) وهو خطأ .
(١) أَرَزَ، يَأْرِزُ ، أَرْزاً: تقبض وتجمع ، ينضم بعضه إلى بعض . وأرز إلى المكان : لجأ
إليه .
(٢) في المسند ١٨٤/١، وأبو يعلى في المسند برقم (٧٥٦)، والبزار في (( البحر الزخار))
برقم (١١١٩)، وابن منده في (( الإيمان)) برقم (٤٢٤) من طريق عبد الله بن وهب ، حدثنا
أبو صخر : حميد بن زياد : أن أبا حازم أخبره ، عن ابنٍ لسعدٍ - قال ابن منده : هو عامر - عن
أبيه سعد .... وهذا إسناد صحيح، وانظر (( مسند الموصلي)) حيث ذكر ما يشهد له ،
وانظر أحاديث الباب أيضاً .
٢٨٨

رواه عبد الله(١) ، والطبراني ، وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، وهو
متروك .
١٢٢٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: ((طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ)) فَقِيلَ: مَنِ الْغُرَبَاءُ
يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (( أُنَاسٌ صَالِحُونَ فِي أُنَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ
مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ )) .
رواه أحمد(٢)، والطبراني في الأوسط، وقال: ((أُنَاسٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ )).
وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف .
(١) ابن أحمد في زوائده على المسند ٧٣/٤-٧٤ ومن طريقه أخرجه ابن قانع في (( معجم
الصحابة)) ٢/ ١٧١ الترجمة (٦٥١)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٥٧/٣ - من طريق
الهيثم بن خارجة ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن
يوسف بن سليمان ، عن جدته ميمونة ، عن عبد الرحمن بن سنة ... . وهذا إسناد فيه
إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، وهو متروك .
وفيه إسماعيل بن عياش ، وروايته عن غير أهل بلده ضعيفة ، وهذه منها .
وفيه عبد الرحمان بن سنة ، ذكره البخاري في الكبير ٢٥٢/٥ وقال: (( وحديثه ليس
بالقائم))، وانظر الإصابة ٢٨٥/٦ . ولكن الحديث يصح بشواهده.
(٢) في المسند ١٧٧/٢، والطبراني في الأوسط برقم (٨٩٨١) من طريق الحسن بن
موسى ، وعبد الله بن يوسف ،
وأخرجه - مع زيادة - عبد الله بن المبارك برقم ( ٧٧٥ )،
وأخرجه البيهقي في (( الزهد الكبير)) برقم ( ٢٠٣) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ،
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا الحارث بن يزيد ، عن جندب بن عبد الله : أنه سمع
سفيان بن عوف يقول : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص .... وهذا إسناد جندب بن
عبد الله الوالبي، ترجمه الحسيني في الإكمال (١٥/ب) فقال: (( جندب بن عبد الله
الوالبي ، عن سفيان بن عوف القارِّي ، عن عبد الله بن عمرو ، وعنه الحارث بن يزيد . قال
العجلي: كوفي ثقة)). ومثل ذلك قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) باختصار ((عن
عبد الله بن عمرو)).
وذكره العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (١٠٠) برقم (٢٢٠) وقال: (( كوفي ، تابعي ، »
٢٨٩

١٢٢٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيباً، وَسَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ».
قلت : هو في الصحيح(١) غير قوله: ((فَطُوبَىْ لِلْغُرَبَاءِ)).
رواه البزار (٢)، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس .
قلت : وقد تقدم حديث أربعة من الصحابة بسند واحد ، في باب : افتراق
الأمم(٣)، قبل هذا بكراسة ، في أثناء حديث .
١٢٢٣٢ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيباً وَسَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ ،
فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ».
قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنِ الْغُرَبَاءُ ؟
قَالَ: ((الَّذِينَ يَصْلُحُونَ عِنْدَ فَسَادِ النَّاسِ)).
« ثقة)). وانظر ((ذيل الكاشف)) ص (٦٤) برقم (١٩٧).
وسفيان بن عوف ترجمه الحسينى فى الإكمال ( ٣٥/ أ) ، وابن حجر في التعجيل ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٣٢٠/٤
نقول : هذا إسناد حسن ، رواية ابن المبارك ، وعبد الله بن يزيد عن ابن لهيعة مقبولة .
(١) عند مسلم في الإيمان ( ١٤٧) باب : بيان أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٩٩/٤ برقم (٣٢٨٨) من طريق جرير ، عن ليث ، عن نافع ، عن
ابن عمر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن ليث إلا جرير)).
وأخرجه البيهقي في (( الزهد الكبير)) برقم (٢٠٠) من طريق يحيى بن المتوكل قال : حدثتني
أمي أنها سمعت بن عبد الله بن عمر - قال يحيى : وقد رأيت سالماً يحدث عن أبيه أنه سمع
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :.... ويحيى بن المتوكل ضعيف ، وأم يحيى
ما عرفتها .
(٣) برقم (١٢١١٤). ونضيف هنا: أن البيهقي أخرجه في (( الزهد الكبير)) برقم
(١٩٩)، والخطيب في تاريخه ١٢ / ٤٨١.
٢٩٠

رواه الطبراني(١) في الثلاثة ، ورجاله رجال الصحيح ، غير بكر بن سليم ،
وهو ثقة .
١٢٢٣٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - (مص: ٤٥٣) قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيباً وَسَيَعُودُ غَرِيباً فَطُوبَى
لِلْغُرَبَاءِ ».
قَالَ: وَمَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ(٢) النَّاسُ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وهو
ضعيف ، وقد وثق .
١٢٢٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ أَلإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيباً، وَسَيَعُودُ غَرِيباً، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ... )).
فذكر الحديث ، ويأتي .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، والكبير ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة .
(١) في الكبير ١٦٤/٦ برقم (٥٨٦٧)، وفي الأوسط برقم (٣٠٨٠)، وفي الصغير
١٠٤/١ - ومن طريقه أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٠٥٥) من طريق
أبي سليمان : بكر بن سليم الصواف ـ في الأوسط ، من طريق : سليمان - عن أبي حازم ،
عن سهيل بن سعد ... . وهذا إسناد حسن .
(٢) في (ظ): ((حين يفسد)).
(٣) في الأوسط برقم (٤٩١٢) وبرقم (٨٧١١) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني
الليث ، حدثني يحيى بن سعيد ، عن خالد بن أبي عمران قال : حدثني أبو عياش قال :
سمعت جابر بن عبد الله ... . وعبد الله بن صالح كاتب الليث ضعيف .
وأخرجه الطبراني في الأوسط أيضاً برقم ( ٨٩٧٢ ) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا
عبد الله بن يوسف ، حدثنا ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي عمران ، بالإسناد السابق ، وهذا
إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، وعبد الله بن لهيعة . ولكن الحديث صحيح .
(٤) في الأوسط برقم (٥٨٠٢)، وفي الكبير ٧٠/١١ برقم (١١٠٧٤) من طريق صالح بن
عبد الله الترمذي ، حدثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ﴾
٢٩١

١٢٢٣٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيباً، وَسَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى
لِلْغُرَبَاءِ ».
رواه الطبراني(١) في الأوسط وفيه عطية وهو ضعيف .
١٢٢٣٦ - وَعَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيباً)) / .
٢٧٨/٧
رواه الطبراني (٢)، وفيه عبيس بن ميمون ، وهو متروك.
١٢٢٣٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُرَوَّى الأَرْضُ دَماً، وَيَكُونَ الإِسْلاَمُ
غَرِيباً ... )) فذكر الحديث(٣)، وفيه سليمان بن أحمد الواسطي، وهو ضعيف.
( مص : ٤٥٤ ) .
٤٤ - بَابٌ مِنْهُ
١٢٢٣٨ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ : كُنْتُ فِي
مَجْلِسٍ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ : يَا فُلاَنُ ، كَيْفَ
* ضعيف لضعف ليث وهو : ابن أبي سليم .
غير أن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(١) في الأوسط برقم (٧٢٧٩) من طريق سليمان الشاذكوني ، حدثنا سليم بن قتيبة ، حدثنا
محمد بن مُهَزَّم ، عن عطية ، عن أبي سعيد .... والشاذكوني متروك ، وعطية العوفي
ضعيف . ومع ذلك فالحديث صحيح بشواهده .
(٢) في الكبير ٢٥٦/٦ برقم (٦١٤٧) من طريق عبيس بن ميمون ، عن ابن أبي شداد ، عن
أبي عثمان ، عن سلمان .... وعبيس بن ميمون متروك، وباقي رجاله ثقات .
وأبو عثمان هو : عبد الرحمن بن مُلّ النهدي . والحديث صحيح بشواهده .
(٣) لعله في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير ، وما وجدته في شيء من المصادر التي
طالتها يدي . والله أعلم .
٢٩٢

سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْعَتُ الإِسْلاَمَ ؟
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ
جَذَعاً، ثُمَّ ثَنِيّاً ، ثُمَّ رَبَاعِيّاً، ثُمَّ سَدَساً، ثُمَّبَازِلاً))(١) .
فَقَالَ عُمَرُ : فَمَا بَعْدَ أَلْبُزُولِ إِلاَّ الْنُّقْصَانُ .
رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى. وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات.
٤٥ - بَابٌ : كَيْفَ يَفْعَلُ مَنْ بَقِيَ فِي حُثَالَةٍ
١٢٢٣٩ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ
عُهُودُهُمْ (٣) وَأَمَانَتُهُمْ وَأَخْتَلَفُوا وَصَارُوا هَكَذَا؟ )) وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .
قَالَ: فَكَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «تَأْخُذُ مَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ ، وَتُقْبِلُ
عَلَى خَاصَّتِكَ ، وَتَدَعُ عَوَامَّهُمْ )) .
رواه أبو يعلى (٤) عن شيخه سفيان بن وكيع ، وهو ضعيف .
(١) الجذع : أصله من أسنان الدوابّ، وهو ما كان منها شاباً فتياً : فهو من الإبل : ما دخل
في السنة الخامسة ، ومن البقر والمعز : ما دخل في السنة الثانية . وقيل : البقر في الثالثة ،
ومن الضأن ما تمت له سنة ، وقيل : أقل منها . ومنهم من يخالف بعض هذا التقدير . انظر
النهاية ١ /٢٥٠ .
والثنيّ من الغنم : ما دخل في السنة الثالثة ، ومن البقر كذلك ، ومن الإبل في السادسة .
ومذهب ابن حنبل أن الثني من المعز ما دخل في الثانية ، ومن البقر ما دخل في الثالثة .
والبازل من الإبل : الذي أتم ثماني سنين ودخل في التاسعة ، وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوته .
والرَّباعيّ - بفتح الراء المهملة - من الإبل : ما دخل في السنة السابعة .
والسَّدَسُ ، والسديس من الإبل : ما دخل في السنة الثامنة .
(٢) في المسند ٣/ ٤٦٣ وإسناده ضعيف. وقد خرجناه في ((مسند الموصلي)) برقم (١٩٢)
فانظره، وانظر ((المقصد العلي)) برقم (١٨١٥).
(٣) أي : اختلطت . يقال : مَرِجَ الناسُ، يَمْرَجُونَ، مَرَجاً ، إذا اختلطوا .
(٤) في المسند ٩/ ٤٤٢ برقم (٥٥٩٣) وإسناده ضعيف . ولكن ذكرنا هناك ما يتقوى به ، *
٢٩٣

١٢٢٤٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عَمْرُو بْنُ أَلْعَاصِ وَأَبْنُهُ
فَقَالَ: ((كَيْفَ تَرَوْنَ إِذَا أُخِّرْتُمْ فِي زَمَانِ حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ
وَنُذُورُهُمْ، فَأَشْتَكُوا وَكَانُوا هَكَذَا)) وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ؟! قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ
أَعْلَمُ .
قَالَ: ((تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ وَيُقْبِلُ أَحَدُكُمْ عَلَى خَاصَّةِ نَفْسِهِ
وَيَذَرُ أَمْرَ الْعَامَّةِ )) .
وفي رواية (١): ((وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللهِ )) .
رواه الطبراني(٢) بإسنادين رجال أحدهما ثقات .
١٢٢٤١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِي ◌ُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ، وَأَخْتَلَفُوا حَتَّى
كَانُوا(٣) هَكَذَا؟ )) وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .
قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((خُذْ مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ)).
رواه الطبراني(٤) وفيه من لم أعرفه ، وزياد بن عبد الله وثقه ابن حبان ،
وضعفه جماعة .
« والله أعلم. ومن طريق الموصلي أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم ( ١٨١٢)،
والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٨٩٠٤).
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ١٩٦/٦ برقم (٥٩٨٤) . وانظر التعليق التالي.
(٢) في الكبير ١٦٤/٦ برقم (٥٨٦٨ ) وهو حديث صحيح ، وقد تقدم تخريجه برقم
( ١٢٢١٤ ) .
(٣) في (ظ): ((فكانوا)).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وما وقفت عليه في غيره ، وقد تقدم برقم
( ١٢٢١٤ ) .
٢٩٤

١٢٢٤٢ - وَعَن أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - / قَالَ: خَالِطُوا أَلنَّاسَ وَصَافُوهُمْ ٢٧٩/٧
بِمَا يَشْتَهُونَ ، وَدِينُكُمْ فَلاَ تَكْلِمُنَّهُ .
١٢٢٤٣ - وفي روايةٍ(١): خَالِطُوا النَّاسَ وَزَايِلُوهُمْ.
رواه الطبراني(٢) بإسنادين، رجال أحدهما ثقات.
٤٦ - بَابُ قَهْرِ السَّفِيهِ الْحَلِيمَ
١٢٢٤٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( ضَافَ ضَيْفٌ رَجُلاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَفِي دَارِهِ كَلْبَةٌ مُجٌِ (٣) فَقَالَتِ اٌلْكَلْبَةُ : وَأَللهِ
لاَ أَنْبَحُ ضَيْفَ أَهْلِي )» .
قَالَ: ((فَعَوَىُ جِرَاؤُهَا فِي بَطْنِهَا. قَالَ: مَا هَذَا؟ ))
قَالَ: «فَأُوحِيَ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، هَذَا مَثَلُ أُمَّةٍ تَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ يَقْهَرُ سُفَهَاؤُهَا
حُلَمَاءَهَا)) ( مص : ٤٥٦).
رواه أحمد (٤) ، والبزار ، والطبراني ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط .
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ٩/ ٣٥٣ برقم (٩٧٥٦) حدثنا عمرو بن مرزوق ، أخبرنا
شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء ، قال : قال عبد الله ، موقوفاً ، وإسناده
صحيح ، أبو الزعراء هو : عبد الله بن هانىء ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم
برقم ( ٩٣٩ ).
(٢) في الكبير ٩/ ٤١٢ برقم (٩٧٥٧) من طريق حفص بن عمر الحوضي ، حدثنا شعبة ،
عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عبد الله بن باباه ، عن ابن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده صحيح .
(٣) المُجِخُّ : اسم فاعل من الفعل أجح . يقال : أجحت الكلبة ، إذا حملت وعظم بطنها
وقربت ولادتها ، فهي مُجِحٌّ ، ومُجخَّةٌ .
(٤) في المسند ٢/ ١٧٠ من طريق يحيى بن حماد ، حدثنا أبو عوانة ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٣١/٤ برقم (٣٣٧٢) من طريق عبد الله بن عثمان ، حدثنا
أبو حمزة السكري ،
جميعاً : حدثنا أبو عوانة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ... .
وهذا إسناد ضعيف ، وضاح اليشكري ( أبو عوانة ) لم أر من ذكره فيمن روى عن عطاء قبل »
٢٩٥

٤٧ - بَابٌ : فِيمَنْ لاَ يَأْمُرُ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ
١٢٢٤٥ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لاَ يَأْمُرُونَ فِيهِ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ يَنْهَوْنَ عَنْ
مُنْكَرٍ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه بسطام بن حبيب ، ولم أعرفه.
١٢٢٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ
أَسْلاَخاً، وَيَبْقَى أَهْلُ الرَّيْبِ: مَنْ لاَ يَعْرِفُ مَعْرُوفاً وَلاَ يُنْكِرُ مُنكَراً .
روه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح .
١٢٢٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ تَزَوَّجَ أَمْرَأَةً مِنْ بَنِي
غَدَانَةً، وَإِنَّهَا هَلَكَتْ فَحَمَلَهَا إِلَى الْمَقَابِرِ، فَحَالَ إِخْوَتُهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاَةِ ، فَقَالَ
لَهُمْ : لاَ تَفْعَلُوا ، فَإِنِّي أَحَقُّ بِالصَّلاَةِ مِنْكُمْ .
قَالُوا : صَدَقَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنَّهُ
. اختلاطه . وقد تقدم برقم ( ٨٧٣ ) فعد إليه لتمام التخريج .
(١) في الأوسط برقم ( ٦٠٠٩) من طريق بسطام بن حبيب ، حدثنا أبو كعب ، عن
عبد العزيز بن أبي بكرة ، عن أبيه أبي بكرة قال :.... وهذا إسناد فيه بسطام بن حبيب
روى عن أبي كعب : عبد ربه بن عبيد البصري ، ومسعود بن حبيب : أبو عبد الرحمن
الهذلي المسعودي روى عنه داود بن رشيد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبو كعب: ترجمه مسلم في ((الكنى والأسماء)) ص (١٦٩) فقال: (( أبو كعب :
عبد ربه بن عبيد البصري ، سمع عبد العزيز بن أبي بكرة ، روى عنه وكيع )) وجاء مثل هذا
تقريباً في (( الكنى والأسماء)) للدولابي .
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٥٤ ، وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد)).
(٢) في الكبير ١٠٩/٩، ١٩٨ برقم (٨٥٥٢ - ٨٨٨٠) من طريق شعبة ، عن أبي إسحاق ،
عن الأسود ، عن عبد الله قال :.... موقوفاً، وإسناده صحيح إلى عبد الله، شعبة سمع أبا
إسحاق السبيعي قديماً .
٢٩٦

دَخَلَ اُلْقَبْرَ ، فَدَفَعُوهُ دَفْعاً عَنِيفاً ، فَوَقَعَ ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَصَرَخَ
عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ عِشْرُونَ مِنِ أَبْنٍ وَبِنْتٍ لَهُ .
قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مِنْ أَصْغَرِهِمْ: فَأَفَاقَ إِفَاقَةً فَقَالَ : لاَ تَصْرُخُوا
عَلَيَّ ، فَوَاللهِ مَا مِنْ نَفْسٍ تَخْرُجُ أَحَبُّ إِلَّ مِنْ نَفْسٍ أَبِي بَكْرَةَ.
فَفَزِعَ الْقَوْمُ ، فَقَالُوا : لِمَ يَا أَبَنَا ؟
قَالَ: إِنِّي أَخْشَىْ أَنْ أُدْرِكَ زَمَاناً لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ آمُرَ بِأَلْمَعْرُوفِ ، وَلاَ أَنْهَى عَنْ
مُنْكَرٍ ، وَلَآَ خَيْرَ يَوْمَئِذٍ .
رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات. ( مص : ٤٥٧).
٤٨ - بَابٌ: فِيمَنْ يَرَى الْمُنْكَرَ مَعْرُوفاً
١٢٢٤٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَيْفَ
بِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ، إِذَا طَغَى نِسَاؤُكُمْ ، وَفَسَقَ فِتْيَانُكُم ؟ )) .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَأَشَدُ مِنْهُ، كَيْفَ / بِكُمْ ٢٨٠/٧
إِذَا تَكْتُمُ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ ؟)) .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَأَشَدُّ مِنْهُ، كَيْفَ بِكُمْ
إِذَا رَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفً، وَالْمَعْرُوفَ مُنْكَراً؟ )) .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الأوسط إلا أنَّه قال: ((فَسَقَ شَبَابُكُمْ)).
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢١٥/٦٢ من طريق الطبراني ، حدثني أبو خليفة بن الحباب ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ،
حدثنا أبو كعب ، حدثنا عبد العزيز بن أبي بكرة .... وهذا إسناد صحيح.
وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ٧/٣ حيث قال الذهبي: (( قال أبو كعب صاحب الحرير ، حدثنا
عبد العزيز بن أبي بكرة .... )) وذكر هذا الأثر، وانظر ((تاريخ دمشق)) ٢١٥/٦٢.
(٢) في المسند برقم (٦٤٢٠) من طريق محمد بن الفرج ، حدثنا محمد بن الزبرقان ، حدثنا
موسى بن عبيدة ، أخبرني عمر بن هارون ، وموسى بن أبي عيسى ، عن أبي هريرة ... . ﴾
٢٩٧

وفي إسناد أبي يعلى موسى بن عبيدة ، وهو متروك .
وفي إسناد الطبراني حريز بن المسلم ، ولم أعرفه(١) ، والراوي عنه شيخ
الطبراني همام بن يحيى ، لم أعرفه .
٤٩ - بَابُ نَقْضِ عُرَى الإِسْلاَم
١٢٢٤٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: (( لَتُنْتَقَضَنَّ عُرَى الإِسْلاَمِ عُرْوَةً عُرْوَةٌ ، فَكُلَّمَا أَنْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ، تَشَبَّثَ
النَّاسُ بِأَلَّتِي تَلِيهَا، وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضاً الْحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ الصَّلاَةُ».
رواه أحمد(٢)، والطبراني ورجالهما رجال الصحيح إلا أن في
* وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي ، وعمر بن هارون هو : الأنصاري
الزرقي ، فقد قال البخاري في الكبير ٢٠٤/٦: ((روى موسى بن عبيدة، حدثنا عمر بن
هارون ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا أدري هو هذا أم لا؟)).
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ١٤٠ بأخصر مما ترجمه البخاري ، ولكن
تبعه في أنه لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ١٥٣/٥ . وقد فاتنا
الكثير من هذا عندما حققنا مسند الموصلي ، فسبحان الذي أحاط بكل شيء علماً .
وموسى بن أبي عيسى ، لم يدرك أبا هريرة .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٩٣٢١ ) من طريق همام بن يحيى ، حدثنا حريز بن
المسلم ، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن ياسين الزيات ، عن الأعمش ،
عن أبي صالح ، عن أبي هريرة .... وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ١٦٤٣).
وحريز بن مسلم ذكره ابن حبان فى الثقات ٢١٣/٨ . فالإسناد قابل للتحسين .
(١) بل هو معروف ، وانظر التعليق السابق .
(٢) في المسند ٥/ ٢٥١ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ١١٦/٨ برقم (٧٤٨٦)،
وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٦٠٢)، والحاكم ٩٢/٤، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
برقم (٧٥٢٤) - من طريق الوليد بن مسلم ، حدثني عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله :
أن سليمان بن حبيب حدثهم عن أبي أمامة ... . وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٦١٧٥) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم ( ٢٥٧).
من طريق أبي يعلى الموصلي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي ،
٢٩٨

الأصل : عن حبيب بن سليمان عن أبي أمامة .
وصوابه سليمان بن حبيب المحاربي ( مص : ٤٥٨) فإنه روى عن
أبي أمامة ، وروى عنه عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله .
٥٠ - بَابُ خُرُوجٍ نَاسٍ مِنَ الدِّينِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ
١٢٢٥٠ - عَنْ شَدَّادٍ أَبِي (١) عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَارٌ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ :
قَدِمْتُ مِنْ سَفَرٍ ، فَجَاءَنِي جَابِرٌ يُسَلِّمُ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ أُحَدِّتُهُ عَنِ أَفْتِرَاقِ النَّاسِ وَمَا
أَحْدَثُوا، فَجَعَلَ جَابِرٌ يَبْكِي، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً ، وَسَيَخْرُجُونَ مِنْهُ أَفْوَاجاً)) .
رواه أحمد(٢) وجار جابر لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح(٣).
٥١ - بَابٌ : فِي أَيَّامِ الصَّبْرِ وَفِيمَنْ يَتَمَسَّكُ بِدِينِهِ فِي أَلْفِتَنِ
١٢٢٥١ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا بَنِي هَاشِمِ إِنَّكُمْ سَيُصِيبُكُمْ بَعْدِي جَفْوَةٌ ، فَأَسْتَعِينُوا عَلَيْهَا بِأَرِقَاءِ
النَّاسٍ)) ( ط : ٤٠٦).
حـ وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٩٧/٤٧ - ٢٩٨ من طريق أبي يعلى : محمد بن
الصلت .
جميعاً : حدثنا الوليد بن مسلم ، بالإسناد السابق .
(١) في (ظ): ((بن)).
(٢) في المسند ٣٤٣/٣ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٥٣٣/٨ - من طريق معاوية بن
عمرو ، حدثنا أبو إسحاق ، عن الأوزاعي ، حدثني أبو عمار ، حدثني جار لجابر بن عبد الله
قال : قدمت من سفر .... وهذا إسناد فيه جهالة .
وأبو عمار هو : شداد القرشي ، وأبو إسحاق هو : إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٤٠٨/٦: (( وأخرج ابن مردويه ، عن جابر بن
عبد الله .... )) وذكر هذا الحديث .
(٣) في ((ظ)) زيادة: ((والله أعلم)).
٢٩٩

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه حسين بن عبد الله الهاشمي ، وقد ضعفه
الجمهور ، ووثقه ابن معين في رواية ، وضعفه في غيرها ، ورواه البزار
باختصار .
١٢٢٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ أَقْتَرَبَ ! فِتَنَاً كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ( مص :
٤٥٩) يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً، وَيُمْسِي كَافِراً، يَبِيعُ قَوْمٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا
قَلِيلٌ، الْمُتَمَسِّكُ بِدِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ)). أَوْ قَالَ: ((عَلَى الشَّوْكِ)).
وفي رِوَايَةٍ (٢): ((بِخَبْطِ الشَّوْكِ)» /.
٢٨١/٧
قلت : رواه أبو داود(٣) من غير قوله: ((الْمُتَمَسِّكُ بِدِينِهِ)) إِلَى آخِرِهِ.
(١) في الأوسط برقم ( ١٦٦٢) من طريق إسحاق بن زيد الخطابي ، حدثنا محمد بن
سليمان بن أبي داود ، عن زهير بن محمد ، عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس .... وهذا إسناد فيه حسين بن عبد الله الهاشمي وقد بينا أنه ضعيف جداً عند الحديث
(٧٠٧٥) في ((مسند الموصلي)).
وزهير بن محمد رواية أهل الشام عنه منكرة ، وهذه الرواية منها .
وإسحاق بن زَيْد الخطابي فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٢٢) في ((موارد الظمآن)).
(٢) أخرجها أحمد ٢/ ٣٩١ من طريق يحيى بن إسحاق ، والحسن بن موسى ،
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٣/٧٠-٣٤ من طريق قتيبة بن سعيد ،
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو يونس : سليم بن جبير مولى أبي هريرة ، عن
أبي هريرة .... وهذا إسناد حسن ، رواية ابن قتيبة عن ابن لهيعة حسنة مقبولة . وانظر
التعليق التالي .
(٣) بل أخرجه مسلم في الإيمان (١١٨) باب : الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر
الفتن ، والترمذي في الفتن (٢١٩٦) باب: ستكون فتن كقطع الليل المظلم . وأحمد
٣٠٤/٢، ٣٧٢، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٦٥١٥)، وفي
((صحيح ابن حبان )) برقم (٦٧٠٤ )، وما وجدته عند أبي داود . فلعل وجود هذا سهو
ناسخ ، والله أعلم .
٣٠٠