النص المفهرس
صفحات 221-240
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تُرْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا سَنَّةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِئَةٍ )). رواه أبو يعلى(١) ، والبزار ، وفيه مصعب بن مصعب ، وهو ضعيف. ١٨ - بَابٌ ١٢١٣٥ - عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٤١٦) يَقُولُ: ((لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ، وَإِنَّ أَجَلَ أُمَّتِي مِنَّةُ سَنَةٍ ، فَإِذَا مَرَّ عَلَىْ أُقَّتِي مِنَّةُ سَنَةٍ ، أَتَاهَا مَا وَعَدَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ)). رواه أبو يعلى(٢) ، والطبراني في الكبير بنحوه . ١٢١٣٦ - وَفِي روايةٍ عند الطَّبراني (٣) أيضاً عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لِكُلِّ أَمَّةٍ أَجَلٌ، وَإِنَّ لِأُمَّتِي مِئَةَ سَنَةٍ ، (١) في المسند برقم (٨٥١) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٧٧٢)، والبوصيري فى إتحافه برقم (٩٧٧٥)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٥٠٢٣)، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٠١/٤ برقم (٣٢٩٢)، وابن عدي في الكامل ١٩٤٥/٥ من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، حدثنا عبد الملك بن زيد ، عن مصعب بن مصعب ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه عبد الرحمن ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، مصعب بن مصعب بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٧٦٨٨)، ولكن قال البزار: (( لا نعلمه إلاَّ عن عبد الرحمن بن عوف ، ولا نعلم له إلاَّ هذا الطريق)). وقال ابن عدي بعد أن روى له حديثين هذا أحدهما: (( وهذان الحديثان منكران بههذا الإِسناد ، لم يروهما غير عبد الملك بن زيد ، وعن عبد الملك ابنُ أبي فُديك)). (٢) في المسند برقم (٦٨٥٧) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٧٧٣)، والبوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٩٧٧٦)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٥٠٢٤) - والطبراني في الكبير ٣٠٧/٢٠ برقم (٧٣٠) من طريق كامل بن طلحة الجحدري ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن حُدَيج بن أبي عمرو قال : سمعت المستورد بن شداد يقول :... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة . وانظر التعليق التالي . (٣) في الكبير أيضاً برقم (٧٢٩)، من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث ابن يزيد ، عن حُدَيْج بن عمرو قال : سمعت المستورد بن شداد ... وهذا إسناد ضعيف . ٢٢١ فَإِذَا مَرَّتْ عَلَىْ أُمَّتِي مِنَّةُ سَنَةٍ أَتَاهَا مَا وَعَدَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ )) . [قَالَ أَبْنُ لَهِيعَةَ يَعْنِي: كَثْرَةَ أَلْفِتَنِ،](١) وَفِيهِ أَبْنُ لَهِيعَة وَحديجٍ بن أبي عمرو ، أو حديج بن عمرو كما هو في إِحْدَى روايتي الطبراني ، وثقه ابن حبان ، ولكن ابن لهيعة ضعيف . ١٢١٣٧ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((وَكُلُّ مَا تُوعَدُونَ فِي مِئَّةِ سَنَةٍ )) . رواه البزار (٢)، وإسناده حسن . ١٩ - بَابُ أفْتِرَاقِ الأُمَم وَأَتِّبَاعُ سَنَنِ مَنْ مَضَى ١٢١٣٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: ذُكِرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ نِكَايَةٌ (٣) فِي الْعَدُوِّ وَأَجْتِهَادٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ أَعْرِفُ هَاذَا)). قَالَ: بَلْ نَعْتُهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: (( مَا أَعْرِفُهُ(٤) )). فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: هُوَ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: «مَا كُنْتُ أَعْرِفُ هَذَا، هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ رَأَيْتُهُ فِي أُمَّتِي ، إِنَّ فِيهِ لَسَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ)»(٥) ( مص : ٤١٧ ) . (١) ما بين حاصرتين ساقطة من (ظ ). (٢) في (( كشف الأستار)) ١٠١/٤ برقم (٣٢٩٣) من طريق ريحان بن سعيد ، حدثنا عباد بن منصور - تحرف فيه إلى : غندر - عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عباد بن منصور . وقال البزار (( لا نعلمه بهذا اللفظ إلاَّ عن ثوبان وحده ، ورواه جماعة : عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن شداد بن أوس ... والصواب: عن ثوبان)). (٣) النكاية : هي الاسم من: نَكَى، ينكي - بابه: رمى - قتل وأثخن في القتل. (٤) في (ظ، د) زيادة: ((قال)). (٥) أي : ضربة من الشيطان ، جعل ما داخله من العجب مساً من الشيطان . والسفعة : هي » ٢٢٢ فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ سَلَّمَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَنْشُدُكَ بِاللهِ ، هَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا: أَنْ لَيْسَ فِي أَلْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكَ ؟ )). قَالَ(١): اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ / فَصَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ٢٥٧/٧ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكَرٍ : (( قُمْ فَأَقْتُلْهُ)). فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ(٢)، فَوَجَدَهُ قَائِماً يُصَلِّي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلصَّلاَةِ حُرْمَةً وَحَقّاً ، وَلَوِ أُسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( قَتَلْنَهُ؟ ». قَالَ: لاَ ، رَأَيْتُهُ قَائِماً يُصَلِّ، وَرَأَيْتُ لِلصَّلاَةِ حُرْمَةً وَحَقّاً ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ ، قَتَلْتُهُ . قَالَ: ((لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، أَذْهَبْ أَنْتَ يَا عُمَرُ فَأَقْتُلْهُ)). فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ، فَأَنْتَظَرَهُ طَوِيلاً، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلشُّجُودِ حَقّاً ، وَلَوْ أَنَّي أَسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدِ أُسْتَأْمَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((أَقَتَلْتَهُ؟ )). قَالَ: لاَ، رَأَيْتُهُ سَاجِداً، ورَأَيْتُ لِلشُّجُودِ حَقّاً، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ ، قَتَلْتُهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، قُمْ يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَاحِبُهُ، إِنْ وَجَدْتَهُ)). فَدَخَلَ فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَقَتَلْتَهُ ؟ ». قَالَ: لاَ. « المرة من السَّفْع ، والسفع : الأخذ بشدة ، يقال : سفع بناصية الفرس ليركبه . (١) ساقطة من (ظ) . وفي المكان التالي: سقطت من ( د) . (٢) فى (د): زيادة: ((المسجد)). ٢٢٣ فَقال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ قُتِلَ، مَا أُخْتَلَفَ رَجُلاَنٍ مِنْ أُمَّتِي حَتَّى يَخْرُجَ الذَّجَّالُ)) ( مص : ٤١٨ ) . ثُمَّ حَدَّثَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اْلأُمَمِ، فَقَالَ: ((تَفَرَّقَتْ أُمَّةُ مُوسَى عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، سَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَتَفَّقَتْ أُمَّةُ عِيسَى عَلَىْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، إِحْدَى وَسَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ » . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَتَعْلُو ◌ُقَّتِي عَلَى الْفِرْقَتَيَّنِ جَمِيعاً بِمِلَّةٍ ، أَثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ )) . قَالَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((الْجَمَاعَاتِ)). قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدٍ : وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَ فِيهِ قُرْآناً: ﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَىّ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ، يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٩]، ثُمَّ ذَكَرَ أُمََّ عِيسَى فَقَالَ: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَبِ ءَامَنُواْ وَأَتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَهُمْ جَنَّتِ النَّعِيمِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَآَ مَا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٥ -٦٦]. ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّتَنَا، فَقَالَ: ﴿ وَمِعَنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ [الأعراف: ١٨١] . وبِهِ، يَعْدِلونَ رواه أبو يعلى(١) ، وفيه أبو معشر نجيح ، وفيه ضعف. وقد تقدمت لهذا الحديث طرق فى قتال الخوارج ٠ (٢) (١) في المسند برقم (٣٦٦٨) - وذكره الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٨٠٢)، والبوصيري في الإِتحاف برقم ( ٤٦٧٣)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٣٢٧١) - من طريق محمد بن بكار ، حدثنا أبو معشر ، عن يعقوب بن زيد بن طلحة ، عن زيد بن أسلم ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر نجيح . ولتمام تخريجه انظر ((مسند الموصلي)). والحديث المتقدم برقم (١٠٤٥٦). (٢) انظر ما تقدم برقم (١٠٤٥٣ و١٠٤٥٤ و١٠٤٥٥ و١٠٤٥٦ و١٠٤٥٧ و١٠٤٥٨) . ٢٢٤ ١٢١٣٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفَّقَتِ النَّصَارَى عَلَى أَثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَأُمَّتِي تَزِيدُ عَلَيْهِمْ فِرْقَةً ، كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّ الشَوَادُ الأَعْظَمُ » . ٢٥٨/٧ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، بنحوه ، وفيه أبو غالب ، وثقه ابن معين وغيره ، وبقية / رجال الأوسط ثقات ، وكذلك أحد إسنادي الكبير . ١٢١٤٠ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ (١) في الأوسط برقم ( ٧١٩٨) من طريق محمد بن محمويه الجوهري ، حدثنا معمر بن سهل ، حدثنا أبو علي الحنفي ، وأخرجه الطبراني في الكبير ٣/٨ برقم (٨٠٥٤ ) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا سعيد بن سليمان النشيطي ، جميعاً : حدثنا سَلْم بن زَرِير ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ... نقول : في إسناد الأوسط شيخ الطبراني محمود تقدم برقم ( ٥١٧ ) وهو ضعيف ، وفي طريق الكبير سعيد بن سليمان وهو ضعيف . وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - بغية الباحث برقم ( ٧٠٦ ) مكرر - ومن طريقه أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٤٦٦٣) - والطبراني في الكبير برقم (٨٠٥١) من طريق داود بن عمرو الضبي ، حدثنا أبو شهاب : عبد ربه نافع الحناط ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن داود بن سليك ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد حسن . وقد جاء في إسناد البغية : (( حدثنا أبو شهاب ، عن عبد ربه بن نافع )) فظن محققه الدكتور حسين أحمد صالح أن أبا شهاب هو : عمرو بن نافع ، وأن وجود ( عن ) في الإِسناد صحيح ، ولم يتنبه حفظه الله إلى أنها زائدة ، وأن أبا شهاب هو : عبد ربه به نافع . وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٨٠٥٢ ) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا شريك، عن داود بن سليك ، به . وهذا إسناد حسن أيضاً ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم ( ٤٣٧). ويحيى بن عبد الحميد الحماني بسطنا القول فيه أيضاً عند الحديث (٤٧٦٥) في (( مسند الموصلي )) وقد تقدم برقم (٣٦٤). وللحديث طرق وروايات ، ولذا فانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٠٥٥٨)، والحديث (٩٣٢) في ((مسند الحميدي)). ٢٢٥ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَفْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَىْ إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَلَنْ تَذْهَبَ اللََّالِي وَالأَيَّامُ حَتَّى تَفْتَرِقَ أُمَّتِي عَلَى ثُلُثِهَا)) ( مص: ٤١٩) . رواه البزار(١) ، وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف. ١٢١٤١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((وَإِنَّ فِي أُمَّتِي نَّفاً وَسَبْعِينَ دَاعِياً، كُلُّهُمْ دَاعٍ إِلَى النَّارِ ، لَوْ أَشَاءُ لأَنَبَتُكُمْ ◌ِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ (٢) وَقَبَائِهِمْ(٣))) . رواه أبو يعلى'(٤) وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات . ١٢١٤٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَوَائِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - قَالُوا: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً عَلَيْنَا نَتَمَارَى(٥) فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ ، فَغَضِبَ غَضَباً شَدِيدً(٦) لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ ، ثُمَّ (١) في (( كشف الأستار)) ٩٧/٤ برقم (٣٢٨٤)، وعبد بن حميد برقم (١٤٨)، والدورقي في (( مسند سعد ... )) برقم (٨٦) من طريق أبي بكر بن عياش ، عن موسى بن عبيدة الربذي ، عن أخيه : عبد الله بن عبيدة ، عن عائشة بنت سعد ، عن أبيها سعد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة ، الربذي . وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن سعد إلاَّ من هذا الوجه ، ولا نعلم روى عن عبد الله بن عبيدة ، عن عائشة ، عن أبيها إلاَّ هذا)). (٢) ساقطة من (ظ ). (٣) ساقطة من ( د). (٤) في المسند برقم (٥٧٠١) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٨٠٥)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٥٠٢٥)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٣٢٧٢) - وابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في الإِتحاف برقم (٥٠٢٦) - من طريق محمد بن فضيل ، عن ليث ، عن سعيد بن عامر ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم . وسعيد بن عامر فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٧٠١) في ((مسند الموصلي)) .. (٥) أي : يتجادلون في الباطل ، ويتناظرون ويختلفون . (٦) ساقطة من ( د) . ٢٢٦ أَنْتُهَرَنَا(١) فَقَالَ: ((مَهْلاً يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، بِهَذَا، ذَرُوا الْمِرَاءَ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ، ذَرُوا أَلْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لاَ يُمَارِي، ذَرُوا أَلْمِرَاءَ فَإِنَّ الْمُمَارِيَ [قَدْ تَمَّتْ خَسَارَتُهُ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَكَفَاكَ إِثْماً أَنْ لاَ تَزَالَ مُمَارِياً، ذَرُوا اَلْمِرَاءَ، فَإِنَّ أَلْمُمَارِيَ](٢) لاَ أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ذَرُوا أَلْمِرَاءَ فَأَنَا زَعِيمٌ بِثَلاَثَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ فِي رِبَاضِهَا (٣) ، وَوَسَطِهَا، وَأَعْلاَهَا لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ صَادِقٌ ، ذَرُوا أَلْمِرَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي بَعْدَ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ الْمِرَاءُ [وَشُرْبُ الْخَمْرِ ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ، وَلَكِنَّهُ رَضِيَ مِنْكُمْ بِالتَّحْرِيشِ، وَهُوَ اَلْمِرَاءُ، ذَرُوا أَلْمِرَاءَ](٤) فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَفْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَالنَّصَارَىْ عَلَى أَثْنَيَّنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، كُلُّهُمْ عَلَى الصَّلَاَلَةِ إِلَّ السَّوَاهُ الأَعْظَمُ )). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنِ السَّوَادُ الأَعْظَمُ؟ قَالَ: « مَنْ كَانَ عَلَىْ مَا أَنَا عَلَيْهِ أَنَا (٥) وَأَصْحَابِي، مَنْ لَمْ يُمَارِ فِي دِينِ اللهِ ، وَمَنْ لَمْ يُكَفِّرْ أَحَداً مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ غُفِرَ لَهُ » . ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيباً وَسَيَعُودُ غَرِيباً(٦) )). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ ؟ قَالَ: (( الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، (مص: ٤٢٠ ) وَلاَ يُمَارُونَ فِي دِينِ اللهِ ، وَلاَ يُكَفِّرُونَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ » . (١) انتهره : بالغ في زجره وإغضابه . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . (٣) رَبَضُ الجنة : ما حولها خارجاً عنها تشبيهاً بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت القلاع ، فالرَّبَضُ : ما حول المدينة ، والجمع : رباض . (٤) ما بين حاصرتين ساقطة من ( مص ) . (٥) ساقطة من ( مص ، د ) . (٦) في (ظ) زيادة ((كما بدأ)). ٢٢٧ رواه الطبراني(١) وفيه كثير(٢) بن مروان ، وهو ضعيف جداً، وقد تقدمت أحاديث المراء في العلم (٣). ١٢١٤٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا قُعُوداً حَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدٍ بِالْمَدِينَةِ، فَجَاءَهُ حِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَلْوَحْي ، فَتَغَشَّى رِدَاءَهُ، فَمَكَثَ طَوِيلاً حَتَّى سُرِّيَ عَنْهُ، ثُمَّ كَشَفَ رِدَاءَهُ ، فَإِذَا هُوَ يَعْرَقُ عَرَقاً شَدِيداً، وَإِذَا هُوَ قَابِضٌ عَلَى شَيْءٍ ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يَعْرِفُ مَا يَخْرُجُ مِنَ النَّخْلِ ؟ )) . قُلْنَا: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللهِ، بِآبَائِنَا أَنْتَ وَأُمَّهَاتِنَا، لَيْسَ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّخْلِ إِلَّ نَحْنُ نَعْرِفُهُ، نَحْنُ / أَصْحَابُ نَخْلِ، ثُمَّ فَتَحَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا نَوَى، فَقَالَ: (( مَا هَذَا؟)). ٢٥٩/٧ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَوَىَ، فَقَالَ: ((نَوَى أَيِّ شَيْءٍ؟)). قَالُوا: نَوَى سَنَّةٍ. قَالَ: ((صَدَقْتُمْ، جَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، يَتَعَاهَدُ دِينَكُمْ لَتَسْلُكُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَلَتَأْخُدُنَّ بِمِثْلِ أَخْذِهِمْ إِنْ شِبْراً فَشِبْرٌ ، وَإِنْ ذِرَاعاً فَذِرَاعٌ ، وَإِنْ بَاعاً فَّبَاعٌ ، حَتَّى لَوْ دَخَلَوا جُحْرَ ضَبٍّ ، دَخَلْتُمْ فِيهِ . أَلاَ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَفْتَرَقَتْ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ سَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا ضَالَّةٌ إِلاَّ فِرْقَةً وَاحِدَةً أَلْإِسْلاَمَ وَجَمَاعَتَهُمْ، ثُمَّ إِنَّهَا أَفْتَقَتْ عَلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا ضَالَّةٌ إِلَّ وَاحِدَةً ، الإِسْلاَمَ وَجَمَاعَتَهُمْ، ثُمَّ إِنَّكُمْ تَكُونُونَ(٤) عَلَى أَثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً (٥) ، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّ وَاحِدَةً، الإِسْلاَمَ وَجَمَاعَتَهُمْ)). (١) في الكبير ١٧٨/٨ - ١٧٩ برقم (٧٦٥٩) وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم ( ٧١٢). وانظر ((الترغيب والترهيب)) ١٣١/١. (٢) في (ظ): ((ليث)) وهو تحريف . (٣) انظر الحديث المتقدم برقم (٧١٢) والتعليق عليه. وانظر الحديث (٧١٣ -٧١٨). (٤) في (ظ): ((إنهم يكونون)). (٥) ساقطة من ( د) . ٢٢٨ رواه الطبراني(١) وفيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف ( مص : ٤٢١)، وقد حسن الترمذي له حديثاً ، وبقية رجاله ثقات . ١٢١٤٤ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((يَا بْنَ مَسْعُودٍ)). فَقُلْتُ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَهَا ثَلَاثاً . قَالَ: ((تَدْرِي أَّ النَّاسِ أَفْضَلَ؟ )) قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((فَإِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ أَفْضَلُهُمْ عَمَلاً إِذَا فَقِهُوا فِي دِينِهِمْ)) . ثُمَّ قَالَ: ((يَا بْنَ مَسْعُودٍ )). قُلْتُ : لَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((تَدْرِي أَّ النَّاسِ أَعْلَمَ ؟ (٢) )). قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّراً فِي اَلْعَمَلِ ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى أَسْتِهِ زَحْفاً . وَأَخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلِي عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، نَجَا مِنْهَا ثَلاَثَةٌ ، وَهَلَكَ سَائِرُهُنَّ . فِرْقَةٌ آذَتِ الْمُلُوكَ وَقَاتَلُوهُمْ عَلَىُ دِينِهِمْ وَدِينٍ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ [وَأَخَذُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ وَقَطَعُوهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ ، وَفِرْقَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ بِمُؤَاذَاتِ الْمُلُوكِ ، وَلاَ بِأَنْ يُقِيمُوا بَيْنَ ظَهْرَانِهِمْ فَيَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ وَدِينِ عِيسى بْنِ مَرْيَمَ](٣) فَسَاحُوا فِي الْبِلاَدِ وَتَرَهَّبُوا)). (١) في الكبير ١٣/١٧ برقم (٣)، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم (٤٥)، والحاكم ١٢٩/١ من طريق كثير بن عبد الله، عن أبيه عبد الله، عن جده عمرو بن عوف المزني ... وهذا إسناد ضعيف لضعف كثير ، وقد تركه بعضهم . (٢) في ( مص): (( أفضل)). (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). ٢٢٩ قَالَ: وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً أَبْتَدَعُوهَا مَا كَثَبْنَهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا أَبْتِغَاءَ رِضْوَنِ اللَّهِ﴾ آلَآيَةَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي وَأَتَّبَعَنِي، فَقَدْ رَعَاهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ، وَمَنْ لَمْ يَتَبِعْنِي فَأُولِئِكَ هُمُ الْهَالِكُونَ )) . ١٢١٤٥ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): فِرْقَةٌ أَقَامَتْ فِي الْمُلُوكِ وَالْجَبَابِرَةِ ، فَدَعَتْ إِلَىْ دِينٍ عِيسَى ، فَأُخِذَتْ وَقُتِلَتْ بِالْمَنَاشِيرِ (مص: ٤٢٢) ، وَحُرِّقَتْ بِأَلِّيرَانِ فَصَبَرَتْ ، حتَّى لَحِقَتْ بِاللهِ ، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ . ٢٦٠/٧ رواه الطبراني(٢) بإسنادين ، ورجال أحدهما رجال الصحيح ، غير بكير بن / معروف ، وثقه أحمد وغيره ، وفيه ضعف . ٢٠ - بَابٌ مِنْهُ : فِي أَتِباعِ سَنَنِ مَنْ مَضَى ١٢١٤٦ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِثْلاً بِمِثْلٍ )) . رواه أحمد(٣)، والطبراني بنحوه، وَزَادَ « حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ (١) في الكبير ٢٧٢/١٠ برقم (١٠٥٣١)، وقد استوفينا تخريجها فيما تقدم برقم (٣١٠). (٢) في الكبير ٢١١/١٠ - ٢١٢ برقم (١٠٣٥٧)، وقد تقدم تخريجه برقم (٣١٠) فانظره . وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٤٠٩/٣، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٩٥١٠) من طريق عقيل الجعدي ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن سويد بن غفلة ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عقيل الجعدي قال البخاري: (( عقيل الجعدي عن أبي إسحاق الهمداني، منكر الحديث)) . وقد تقدم بيان حاله عند الحديث المتقدم برقم (٣١٠) . (٣) في المسند ٥/ ٣٤٠ من طريق يحيى بن إسحاق ، وأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٢٠٤ برقم (٦٠١٧) من طريق عثمان بن صالح ، ويحيى بن بكير . ٢٣٠ لاتَّبَعْتُمُوهُ)). قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَلْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: ((فَمَنْ إِلاَّ أَلْيَهُودَ وَالنَّصَارَىُ؟)). وفي إسناد أحمد ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وفي إسناد الطبراني : يحيى بن عثمان ، عن أبي(١) حازم ولم أعرفه ، وبقية رجالهما ثقات. ١٢١٤٧ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لَيَحْمِلُّنَّ شِرَارُ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى سَنَنِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالفُذَّةِ (٢))). رواه أحمد(٣) والطبراني ورجاله مختلف فيهم . ١٢١٤٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَتَزْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْراً بِشِبْرٍ، وَذِرَاعاً بِذِرَاعٍ ، وَبَاعاً بِبَاعِ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٌّ لَدَخَلْتُمْ، وَحَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ جَامَعَ ◌ُّتَهُ، لَفَعَلْتُمْ)) (مص : ٤٢٣) . ــ جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، عن سهل بن سعد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة . وأخرج الطبراني الرواية الثانية في الكبير برقم ( ٥٩٤٣ ) من طريق النضر محمد الحرشي ، حدثنا عكرمة بن عمار ، عن يحيى بن عثمان ، عن أبي حازم الأعرج ، عن سهل بن سعد ... وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن عثمان ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ١٧٤ وأورد عن أبيه قوله: (( ليس بالقوي ، هو مجهول)). نقول : غير أن الحديث صحيح ، انظر أحاديث الباب مع التعليق عليها . (١) فيٍ ( مص): (( عن ابن أبي )) وهو خطأ . (٢) القُذّةُ : ريشة الطائر كالصقر والنسر بعد تسويتها وإعدادها لتركب في السهم . وهذا مثل يضرب للشيئين يستويان ولا يتفاوتان، وانظر ((كتاب الأمثال)) لأبي عبيد برقم (٤٢٤). (٣) في المسند ١٢٥/٤، والطبراني في الكبير ٧/ ٢٨١ برقم (٧١٤٠)، وابن عدي في الكامل ١٣٥٧/٤ من طريق عبد الحميد بن بهرام ، قال : حدثنا شهر بن حوشب ، حدثني عبد الرحمن بن غنم ، عن شداد بن أوس ... وهذا إسناد حسن ، شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)). وانظر سابقه ولاحقه. ٢٣١ رواه البزار (١)، ورجاله ثقات. ١٢١٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَنْتُمْ أَشْبَهُ الأُمَم بِبَنِي إِسْرَائِيلَ، لَتَرْكَبُنَّ طَرِيقَهُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ ، حَتَّى لاَ يَكُونُ فِيهِمْ شَيْءٌ إِلَّ كَانَ فِيَكُمْ مِثْلُهُ، حَتَّى إِنَّ اُلْقَوْمَ لَتَمُرُّ عَلَيْهِمُ الْمَزْأَةُ فَقُومُ إِلَيْهَا(٢) بَعْضُهُمْ فَيُجَامِعُهَا، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَىْ أَصْحَابِهِ يَضْحَكُ لَهُمْ وَيَضْحَكُونَ إِلَيْهِ )) . رواه الطبراني(٣) وفيه من لم أعرفه (٤). ١٢١٥٠ - وَعَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) في (( كشف الأستار)) ٩٨/٤ برقم (٣٢٨٥)، والدولابي في الكنى ٢/ ٣٠، والحاكم ٤ / ٤٥٥ من طريق أبي أويس ، عن ثور بن يزيد - وعند الحاكم زيادة : وموسى بن ميسرة - عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن من أجل أبي أويس : عبد الله بن عبد الله بن أويس ، ومع هذا فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . وقال البزار: ((لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلاَّ بهذا الإِسناد، وثور مدني ثقة مشهور)). وقد نقل الشيخ الألباني - رحمه الله - عن البزار قال: (( لا نعلمه إلاّ بهذا الإِسناد ، وثور مدني ثقة ، وإسناده حسن)) !! تنبيه: جاء في رواية الحاكم: ((لو أن أحدهم جامع امرأته)) . وهذا خطأ ، والله أعلم. (٢) ساقطة من ( د) . (٣) في الكبير ١٠/ ٤٧ برقم (٩٨٨٢) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، حدثنا عبيد بن عُبَيْدَة التمار ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه : أراه عن ليث ، عن عبد الرحمن بن مروان ، عن هزيل ، عن عبد الله ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، انظر الحديث المتقدم برقم ( ٦٦ ). وليث هو : ابن أبي سليم ، وهو ضعيف . وقد تقدم برقم (٢٤٥) . وباقي رجاله ثقات . وهزيل هو : ابن شرحبيل الأزدي ، وهو ثقة . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣٢١/٣ برقم (٢٨٤٦) من طريق عمرو بن عاصم ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، حدثني أبي ، عن ليث، بالإِسناد السابق. بلفظ: (( أنتم أشبه الأمم ببني إسرائيل سمتاً ، وسمة ، وهدياً )). (٤) بل كلهم عرفوا بفضل الله تعالى ، وانظر التعليق السابق . ٢٣٢ قَالَ: ((لاَ تَتْرُكُ هَذِهِ الأُمَّةُ شَيْئاً مِنْ سَنَنِ الأَوَّلِينَ حَتَّى تَأْتِيَهُ)). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات . ٢١ - بَابُ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىِ عَنِ الْمُنْكَرِ ١٢١٥١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ فِي أُمَّتِي قَوْماً يُعْطَوْنَ مِثْلَ أُجُورٍ أَوَّلِهِمْ، يُنْكِرُونَ الْمُنْكَرَ )). رواه أحمد (٢) ، وفيه عطاء بن السائب سمع منه الثوري في الصحة ، (١) في الأوسط برقم (٣١٥) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن عمرو المعافري ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن المستورد بن شداد ... وهذا إسناد فيه أحمد بن محمد بن رشدين قال ابن عدي : كذبوه . ويشهد لأحاديث هذا الباب حديث الخدري عند البخاري في أحاديث الأنبياء ( ٣٤٥٦) باب : ما ذكر عن بني إسرائيل ، وعند مسلم في العلم ( ٢٦٦٩) باب : اتباع سنن اليهود والنصارى ، ولفظه (( لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبراً بشبر ، وذراعاً بذراع ، حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموهم)). قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قَال: ((فمن؟)). والسَّنَنُ : الطريق . والمراد بالشبر ، والذراع ، وجحر الضب التمثيل بشدة الموافقة لهم . والمراد الموافقة في المعاصي والمخالفات لا في الكفر . (٢) في المسند ٦٢/٤ و٣٧٥/٥ من طريق زيد بن الحباب ، أخبرني سفيان ، عن عطاء بن السائب ، قال : سمعت عبد الرحمن بن الحضرمي يقول : أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول :... وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أن زيد بن حباب يخطىء في حديث الثوري . وعبد الرحمن بن الحضرمي ترجمه البخاري في الكبير ٢٧٦/٥ فسماه عبد الرحمن الحضرمي ، ثم أورد عن عطاء قوله: (( سمعت عبد الرحمن بن العلاء بن الحضرمي )) فيكون في التسمية التي عندنا ، والتسمية الأولى عند البخاري منسوباً إلى جده . وأما ابن أبي حاتم فقد قال في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٤/٥: ((عبد الرحمن الحضرمي ، روى عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، روى عنه عطاء بن السائب ... )) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . ٢٣٣ ٤ وعبد الرحمن بن الحضرمي لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح ( مص : ٤٢٤ ) . ٢٢ - بَابٌ: فِيمَنْ يَأُمُرُ بِالْمَعْرُوفِ عِنْدَ فَسَادِ النَّاسِ ١٢١٥٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ٢٦١/٧ ((إِنَّ لِهَذَا الدِّينِ إِقْبَالاً وَإِذْبَاراً، أَلاَ وَإِنَّ / مِنْ إِقْبَالِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تُفَقَّهَ اُلْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا حَتَّى لاَ يَبْقَىْ فِيهَا إِلَّ اُلْفَاسِقُ أَوِ الْفَاسِقَانِ(١) ذَلِيلاَنِ فَهُمَا إِنْ تَكَلَّمَا قُهِرَا ، وَأَضْطُهِدَا . وَإِنَّ مِنْ إِذْبَارِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَجْفُوَ الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا (ظ: ٤٠٣) فَلاَ يَبْقَى فِيهَا إِلاَّ اَلْفَقِيَهُ وَالْفَقِيهَانِ فَهُمَا ذَلِيلَانٍ، إِنْ تَكَلَّمَا قُهِرَا وَأَضْطُهِدَا، ويَلْعَنُ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا، أَلاَ وَعَلَيْهِمْ حَلَّتِ اللَّعْنَةُ، حَتَّى يَشْرَبُوا(٢) الْخَمْرَ عَلَانِيَةً، حَتَّى تَمُزَّ الْمَرْأَةُ بِالْقَوْمِ ، فَيَقُومَ إِلَيْهَا بَعْضُهُمْ ، فَيَزْفَعَ بَذَّيْلِهَا كَمَا يَرْفَعُ بِذَيْلٍ (٣) النَّعْجَةِ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ أَلاَ وَارَيْتَهَا وَرَاءَ الْحَائِطِ ؟ فَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيكُمْ ، فَمَنْ أَمَرَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَلَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِمَّنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي ، وَأَطَاعَنِي وَبَايَعَنِي)) . رواه الطبراني (٤) ، وفيه علي بن يزيد ، وهو متروك . . وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٠٠ فقال: ((عبد الرحمان بن العلاء الحضرمي ، يروي عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رَوى عنه عطاء بن السائب)). وقد أطلت الحديث عنه لأن الحسيني لم يذكره في إكماله ، ولم يستدركه عليه أي من ابن حجر ، أو أبي زرعة العراقي . (١) في (ظ، د): ((الفاسقين)). (٢) في (د): ((شربوا)). (٣) في (ظ، د): ((بذنب)). (٤) في الكبير ٢٥٤/٨ برقم (٧٨٦٣) من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي الفزاري ، عن عبيد الله ابن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه ﴾ ٢٣٤ ٢٣ - بَابٌ: فِيمَنْ يَهَابُ الظَّالِمَ ١٢١٥٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: أَنْتَ ظَالِمٌ ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ )) . رواه أحمد (١) ، والبزار بإسنادين ، ورجال أحد إسنادي البزار رجال . عبيد الله بن زحر ، وهو ضعيف ، ومحمد بن عبيد العرزمي ، وهو متروك . وخالفه مطرح بن يزيد فقال: (( عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي هريرة ... فذكر الحديث))، ومطرح بن يزيد ضعيف، انظر الطبراني ٢٣٤/٨ برقم (٧٨٠٧). (١) في المسند ٢/ ١٦٣ من طريق عبد الله بن نمير ، وأخرجه أحمد ١٨٩/٢ - ١٩٠، والحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في ((بلغة الباحث)) برقم (٧٦١) - وابن أبي عمرو ذكرهما البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٩٧٤٢) - والحاكم ٩٦/٤، والبيهقي في (( شعب الإِيمان )) برقم (٧٥٤٦) من طريق سفيان ، وأخرجه أحمد ١٩٠/٢ والبزار في (( كشف الأستار)) ١٠٥/٤ برقم (٣٣٠٢) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٢٦٧/٣ من طريق سيف بن هارون ، جميعاً : حدثنا الحسن بن عمرو ، عن أبي الزبير ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، قال الدوري في (( تاريخ ابن معين)) برقم (٥٦٦): ((سمعت يحيى يقول : أبو الزبير لم يسمع من عبد الله بن عمرو بن العاص)). وانظر المراسيل ص (١٩٢)، والكامل لابن عدي ، وشعب الإيمان ٦/ ٨١، ومع ذلك فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٠٥/٤ برقم (٣٣٠٢) من طريق عبيد الله بن عبد الله الربعي ، حدثنا الحسن بن عمرو ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ... وعبيد الله بن عبد الله الربعي . روى عن حسن بن عمرو التيمي الكوفي ، وروى عنه محمد بن المثنى : أبو موسى، وعلي بن بكير أبو الحسن البغدادي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٢٦٧/٣ من طريق سنان بن هارون ، عن الحسن بن عمرو ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وقال ابن عدي : (( هذا الحديث يروى عن الحسن بن عمرو ، عن أبي الزبير ، عن عبد الله بن عمرو . ومن قال : عن جابر ، فقد أغرب . وقد روي عن أبي الزبير ، عن عمرو بن شعيب ، عن ﴾ ٢٣٥ الصحيح ، وكذلك رجال أحمد ، إلاَّ أنه وقع فيه في الأصل غلط ، فلهذا لم أذكره ( مص : ٤٢٥ ). ٢٤ - بَابٌ : فِي أَهْلِ الْمَعْرُوفِ وَأَهْلِ الْمُنْكَرِ ١٢١٥٤ - عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ((وَأَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّ الْمَعْرُوفَ وَالْمُنْكَرَ لَخَلِقَتَانِ يُنْصَبَانِ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَمَّا الْمَعْرُوفُ فَيُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ وَيُوعِدُهُمُ الْخَيْرَ، وَأَمَّا أَلْمُنْكَرُ فَيَقُولُ : إِلَيْكُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُ إِلاَّ لُزُوماً)). رواه أحمد (١) ، والبزار ، ورجالهما رجال الصحيح ، ورواه الطبراني في الأوسط . ١٢١٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حـ عبد الله بن عمرو ... )). وسئل الدار قطني عن حديث أبي الزبير عن جابر ... فقال : يرويه الحسن بن عمرو الفقيمي واختلف عنه : فرواه سنان بن هارون البرجمي ، عن الحسن بن عمرو ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، وغيره يرويه عن الحسن بن عمرو ، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن عمرو، وهو الصواب)). انظر ((العلل .... )) برقم (٣٢٢٨) . نقول : وهذا إسناد منقطع أيضاً ، عمرو بن شعيب لم يدرك عبد الله بن عمرو بن العاص ، والله أعلم . (١) في المسند ٣٩١/٤، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٠٢/٤ برقم (٣٢٩٦)، وأبو داود الطيالسي ٣٢/٢ برقم (٢٠١٦) منحة، - ومن طريق الطيالسي أورده البوصيري في الإِتحاف برقم (٩٣٩٨) - والطبراني في الأوسط برقم (٨٩٢٠). وحسين المروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك ، برقم ( ٩٨٠)، وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج برقم ( ١٥)، والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم ( ١١١٨٠ )، من طرق : حدثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي - وسعيد عند ابن أبي الدنيا - عن قتادة، عن الحسن ، عن أبي موسى الأشعري ... وهذا إسناد منقطع ، الحسن لم يسمع أبا موسى الأشعري . ٢٣٦ قَالَ: ((أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الآخِرَةٍ ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الذُّنْيَا، هُمْ أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الآخِرَةٍ)) (١). رواه البزار (٢)، وفيه خازم أبو محمد ، قال أبو حاتم : مجهول . ١٢١٥٦ - وَعَنْ قُبَيْصَةَ بْنِ بُرْمَةَ الأَسْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : ((أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ ». رواه الطبراني(٣)، والبزار، وفيه علي بن أبي هاشم، قال أبو حاتم: هو / ٢٦٢/٧ صدوق ، إلاَّ أنه ترك حديثه من أجل أنه يتوقف في القرآن وفيه من لم أعرفه . ١٢١٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَهْلُ أَلْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي (١) ليس في (ظ، د) من قوله: ((وأهل المنكر ... )) إلى آخر الحديث. (٢) في (( كشف الأستار)) ١٠٢/٤ برقم (٣٢٩٦)، وابن عدي في الكامل ٢٠٠٢/٥ وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٨٣٥) من طريق خازم بن مروان أبي محمد قال : حدثني عطاء بن السائب ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف خازم بن مروان روى عنه أكثر من واحد ، ولم يوثقه أحد فهو مستور . وروايته عن عطاء متأخرة ، والله أعلم . وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣١٦/٢٣ من طريق عبد العزيز بن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي بكر المللي الجدعاني ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وعبد الرحمن ضعيف ، وعبد العزيز بن أبان متروك . وانظر أحاديث الباب فإنها تشهد لبعضها فيتقوى الحديث بكثرة الشواهد . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم ( ١٨٠٨): (( قال أبي : الحديث الذي روي عن عطاء بن السائب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... قال أبي: هذا حديث باطل )) . وانظر أحاديث الباب. (٣) في الكبير ٣٧٦/١٨ برقم (٩٦٠)، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٠٢/٤ برقم (٣٢٩٤) من طريق علي بن أبي هاشم بن طِبْرَاخ ، حدثني نصير بن عمرو بن يزيد بن قبيصة بن برمة قال : سمعت برمة بن ليث يقول : سمعت قبيصة بن برمة ... وهذا إسناد ضعيف ، نصير بن عمرو مجهول ، وعلي بن أبي هاشم من رجال البخاري . ٢٣٧ الْآخِرَةِ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الآخِرَةِ ». رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط بإسنادين ، في أحدهما يحيى بن خالد بن حيان الرقي ، ولم أعرفه ولا ولده أحمد ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، وفي الأخير المسيب بن واضح ، قال أبو حاتم : يخطىء كثيراً ، فإذا قيل له ، لم يرجع ( مص : ٤٢٦ ) . ١٢١٥٨ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الذُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الآخِرَةِ » . رواه الطبراني(٢) في الصغير ، ورجاله وثقوا ، وفي بعضهم كلام لا يضر . (١) في الصغير ٢٦٢/١ وفي الأوسط برقم (٤٩٢٨)، وفي (( مكارم الأخلاق)) برقم (١١٤)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣١٩/٩ من طريق المسيب بن واضح ، وأخرجه القضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (٣٠١) من طريق يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي ، جميعاً : حدثنا علي بن بكار ، حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، المسيب بن واضح فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٠٧٥) في ((موارد الظمآن)) وقد تقدم برقم (١٣٩١). وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (٢٣٨٠): (( سألتُ أبي عن حديث رواه المسيب بن واضح ، عن علي بن بكار ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أهل المعروف في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة ) . قال أبي : هذا حديث منكر جداً )). وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ١٥٦ ) من طريق أحمد بن يحيى بن خالد الرقي ، حدثني أبي ، حدثنا إسماعيل بن علية ، عن يونس ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ويحيى بن خالد بن حيان الرقي ، والد أحمد ، روى عن جماعة ، وروى عنه ابنه أحمد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وسماع الحسن من أبي هريرة غير ثابت ، والله أعلم . (٢) في الصغير ٧٤/١ وابن عدي في الكامل ٢٥٦٨/٧، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) * ٢٣٨ ١٢١٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ ، وَأَهْلِ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ ». رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه إسناد الكبير عبد الله بن هارون * برقم (٨٣٨)، والدارقطني في ((العلل)) ٢٤٣/٧ من طريق مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا سفيان الثوري ، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٦٨ من طريق هشام بن لاحق ، جميعاً : عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي موسى الأشعري ... وإسناد الطبراني فيه مؤمل بن إسماعيل ، وهو ضعيف . وإسناد ابن عدي فيه هشام بن لاحق ، وهو متروك . وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٩/٨ برقم (٥٤٨١ ) من طريق أبي معاوية ، وأخرجه ابن أبي الدنيا في (( قضاء الحوائج)) برقم (١٦) من طريق خلف بن هشام ، حدثنا أبو شهاب ، جميعاً : عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا مرسل إسناده صحيح . (١) في الكبير ١١/ ٧١ برقم (١١٠٧٨)، وفي الأوسط برقم ( ٩٤٤٣) من طريق موسى بن أعين ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث ، وهو : ابن أبي سليم ، والطريق في كل من المعجمين إلى موسى بن أعين ليست آمنة . وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ١٩١/١١ برقم (١١٤٦٠) من طريق زكريا بن يحيى الساجي ، حدثنا عبد الله بن هارون الفروي ، حدثنا محمد بن منصور ، حدثني أبي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن هارون أبو علقمة الفروي ضعيف ، وقال الدار قطني : متروك الحديث . ومحمد بن منصور ، وأبوه ما عرفتهما ، وابن جريج قد عنعن ، وانظر أحاديث الباب . وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٤٦ من طريق محمد بن عمرو البلخي ، أبي أحمد ، حدثنا عبد الله بن منصور الحراني ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصبهاني ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وعبد الله بن منصور الحراني روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وعبد الله بن عبد الرحمن الأصبهاني ، ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . ٢٣٩ الفروي ، وهو ضعيف ، وفي الآخر ليث بن أبي سليم(١). ١٢١٦٠ - وَعَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الآخِرَةٍ ، وَإِنَّ أَهْلَ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ » . رواه الطبراني(٢)، وفيه هشام بن لاحق ، تركه أحمد ، وقواه النسائي ، وبقية رجاله ثقات . ١٢١٦١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ ، وَإِنَّ أَهْلَ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الآخِرَةٍ ، وَإِنَّ أَوَّلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولاً أَلْجَنَّةَ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ )) . [رواه الطبراني(٣). (١) في (ظ، د) زيادة: ((وهو مدلس)). (٢) في الكبير ٢٤٦/٦ برقم (٦١١٢)، والعقيلي في الضعفاء ٣٣٧/٤ ، وابن عدي في الكامل ٢٥٦٨/٧، والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (١١١٨١) من طريق هشام بن لاحق ، حدثنا عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :... وهشام بن لاحق ترك أحمد حديثه ، وقال البخاري : مضطرب الأحاديث ، عنده مناكير ، أنكر شبابة أحاديثه . وقال العقيلي: (( لا يتابع على رفع حديثه)) وذكر هذا الحديث ، ثم أورد قول البخاري السابق . وأورد ابن عدي قول البخاري ثم قال: ((وأحاديثه حسان ، وأرجو أنه لا بأس به)). وقال ابن حبان: (( لا يجوز الاحتجاج به)). وقواه النسائي. (٣) في الكبير ٣١٢/٨ برقم (٨٠١٥) من طريق عيسى بن شعيب ، عن حفص بن سليمان ، عن يزيد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ... وحفص بن سليمان ، ويزيد وأبوه لم أتبينهم . نقول: يشهد لأحاديث الباب أيضاً حديث علي - رضي الله عنه - أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٤٤/٢ و٣٢٦/١١ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم » ٢٤٠