النص المفهرس
صفحات 141-160
١٢٠٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُمَتِي مَرْحُومَةٌ ، قَدْ رُفِعَ عَنْهُمُ الْعَذَابُ إِلَّ عَذَابَهُمْ أَنْفُسَهُمْ بِأَيْدِيِهِمْ)) ( مص : ٣٦١) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سعيد بن مسلمة الأموي ، وهو ضعيف ، ووثقه ابن حبان وقال : يخطىء ، وبقية رجاله ثقات . ١٢٠٣١ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِیَادٍ يَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : ((إِنَّ عُقُوبَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالشَّيْفِ، وَمَوْعِدُهُمُ السَّاعَةُ، وَالسَّاعَةُ أَذْهَىْ وَأَمَرُ )). رواه الطبراني(٢) وفيه عبد الله بن عيسى الخزاز وهو ضعيف . « أبي شيبة ، حدثنا يحيى بن زكريا بن إبراهيم بن سويد النخعي ، حدثنا الحسن بن الحكم النخعي ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن عبد الله بن يزيد الخطمي ... وهذا إسناد قوي . وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٦٨)، والحاكم ٢٥٤/٤ ، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٠٠٠)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٠٥/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٤٧/٥ - من طريق أبي بكر بن عياش ، حدثنا أبو حصين : عثمان بن عاصم ، عن أبي بردة ، به . وهذا إسناد حسن . وعند الخطيب طريق أخرى وللكنه قال: (( وقد سقط منه ألفاظ كثيرة ففسد بذلك ، وصوابه ... )) ثم روى ما نقلناه عنه، وانظر المستدرك ٤٩/١ - ٥٠ والحديث التالي. (١) في الأوسط برقم (٦٩٠٥ ) من طريق محمد بن علي بن حبيب الطرائفي الرقي ، حدثنا علي بن ميمون الرقي ، حدثنا سعيد بن سلمة الأموي ، عن سعد بن طارق ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ... وشيخ الطبراني روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وسعيد بن مسلمة ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . غير أن الحديث صحيح يشهد له ما أخرجه أحمد ٤٠٨/٤، ٤١٠، ٤١٨ ، وأبو داود في الفتن والملاحم ( ٤٢٧٨: باب: ما يرجىء في القتل، والبخاري في الكبير ٣٨/١ ، والطبراني في الصغير ١/ ١٠ والحاكم ٤٤٤/٤ من طرق عن أبي بردة ، عن أبي موسى ... وهذا إسناد صحيح ، وانظر التعليق السابق . (٢) في الكبير ٢٠/ ٢٠٢ برقم (٤٦٠) من طريق عبد الله بن عيسى ، عن يونس بن عبيد ، عن ﴾ ١٤١ ١٢٠٣٢ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ فَرَأَيْتُهُ ٢٢٤/٧ يُعَاقِبُ عُقُوبَةً شَدِيدَةً، فَجَلَسْتُ إِلَى رَجُلِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى / اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عُقُوبَةُ هذِهِ الأُمَّةِ بِالسَّيْفِ)). رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح. ١٢٠٣٣ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: جُعِلَتْ رُؤُوسُ هَذِهِ الْخَوَارِجِ تَجِيءُ فَأَقُولُ : إِلَى النَّارِ ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ: مَا يُدْرِيكَ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((جَعَلَ اللهُ عَذَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي دُنْيَاهُمْ )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير، والصغير باختصار، والأوسط ، كذلك ، ورجال الكبير رجال الصحيح . ٨ - بَابٌ ١٢٠٣٤ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ « الحسن ، عن معقل بن يسار ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن عيسى وهو : الخزاز وهو ضعيف ، وقد بسطنا القول فيه في (( موارد الظمآن)) برقم (٨١٦). وقد ثبت سماع الحسن من معقل بن يسار فعنعنته في مثل هذا الحال غير ضارة بالحديث ، والله أعلم . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (١١٣١٦) إلى الطبراني في الكبير ، وأوله عندهما : ((أن عقوبة هذه الأمة السيف، وموعدهم الساعة ... )) . وانظر أحاديث الباب. (١) ما وجدته في أي من معاجم الطبراني. وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢٩١٧) وفي الديات ص (٦٠) برقم (٤١) من طريق هدية بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن يونس بن عبيد ، عن حميد بن هلال ، عن أبي بردة ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه أبو يعلى الموصلي في المسند الكبير - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم ( ٩٣٦٥)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٤٦٢٩) وبرقم (٤٩٥٢) - من طريق وهب بن بقية ، حدثنا خالد بن يونس ، عن حميد بن هلال ، عن أبي بردة ، عن رجل من المهاجرين ... وهذا إسناد صحيح . (٢) تقدم برقم (١٢٠٢٩) وهو حديث صحيح . ١٤٢ فِتْنَةٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا أُدْرِكُهَا؟ ( مص: ٣٦٢). قَالَ: ((لاَ)). قَالَ عُمَرُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أُدْرِكُهَا ؟ قَالَ: ((لاَ )). فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أُدْرِكُهَا؟ قَالَ: ((بِكَ يُبْتَلَوْنَ )). رواه البزار (١) ، وفيه ماعز التميمي ، ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يجرحه أحد ، وبقية رجاله ثقات . ١٢٠٣٥ - وَعَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّكَ سَتُبْتَلَى بَعْدِي فَلاَ تُقَاتِلَنَّ )). رواه أبو يعلى في الكبير(٢) ، عن شيخه غير منسوب ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . (١) في (( كشف الأستار)) ٨٩/٤ برقم (٣٢٦٤) - ومن طريق البزار أورده ابن كثير في البداية ٢٠٩/٧ - من طريق صفوان بن عمرو ، عن ماعز التميمي عن جابر ... وماعز هذا ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٩١/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . ومع ذلك فالإسناد حسن ، لأن ماعزاً تابعي . وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن جابر إلاَّ بهذا الإِسناد)). (٢) ذكره الهيثمي - رحمه الله - في ((المقصد العلي)) برقم (١٦٧٧ ) من طريق موسى بن أبي الوليد ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن أبي سهلة مولى عُثمان بن عفان ، عن عثمان ... وهذا إسناد حسن ، قيس هو : ابن أبي حازم . وأما موسى فعلى هامش ( مص) ما نصه: (( قلت : موسى هو : ابن محمد بن حيان ، أكثر عنه أبو يعلى ، وضعفه أبو زرعة ، وقد صحح حديثه هذا ضياء الدين المقدسي ، وقال لما ساقه من طريق أبي يعلى: حدثنا موسى بن حيان ... )) . وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٩٢٠) ... وقال بعضهم : جيان ، فوهم . واسمه : موسى بن محمد بن حيان أبو عمران ، فلعله كان له كنيتان ، والله أعلم . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٣٦٢٧٥) إلى أبي يعلى ، وإلى سعيد بن منصور في سننه . ١٤٣ ١٢٠٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَيْتُ(١) رَسُولَ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ (٢) وَعِنْدَهُ كَاتِبٌ يُمْلِي عَلَيْهِ ، فَقَالَ : ((أَلَا أَكْتُبُكَ يَا بْنَ حَوَالَةَ؟)). قُلْتُ : مَا أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي - وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً [فِي الْأُولَى: (( نَكْتُبُكَ يَا بْنَ حَوَالَةَ؟ )) . قُلْتُ: لاَ أَدْرِي فِيمَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَأَعْرَضَ عَنِّي ؟](٣) ، فَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ . ثُمَّ قَالَ: «أَنَكْتُبُّكَ يَا بْنَ حَوَالَةَ؟)). قُلْتُ: مَا أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي ، وَأَكَبَّ عَلَى كَاتِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ . قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا فِي الْكِتَابِ عُمَرُ، فَعَرَفْتُ أَنَّ عُمَرَ لاَ يُكْتَبُ إِلَّ فِي خَيْرٍ . ثُمَّ قَالَ: ((أَنَكْتُكَ يَا بْنَ حَوَالَةَ؟ )) . قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((يَا بْنَ حَوَالَةَ، كَيْفَ تَفْعَلُ فِي فِتَنٍ تَخْرُجُ مِنْ أَطْرَافِ الأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي(٤) بَقَرٍ ؟ )). قُلْتُ: لَاَ أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ. قَالَ: ((فَكَيْفَ تَفْعَلُ فِي أُخْرَى تَخْرُجُ بَعْدَهَا، كَأَنَّ الأُخْرَىُ فِيهَا أَنْتِفَاجَةٌ(٥) أَرْنَبٍ؟)). (١) في (ظ): ((أثبت على)). (٢) الدَّوْمةُ واحدة : الدوم ، وهي ضخام الشجر من الفصيلة النخيلية بكثير في صعيد مصر وفي البلاد العربية ، وثمرته في غلظ التفاحة ، له نواة ضخمة ذات لب إسفنجي . (٣) ما بين حاصرتين مستدرك من مسند الإمام أحمد . (٤) الصياصي : قرون البقر، وهي جمع ، واحده : صِيصَةٌ وهي : الضارة التي يغزل بها وينسج وتطلق أيضاً على شوكة الحائك ، وعلى الحصون المنيعة ، وفي التنزيل الحكيم ﴿ وَأَنْلَ الَّذِينَ ظَهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ مِن صَيَاصِيهِمْ﴾ [الأحزاب: ٢٦]: أي من حصونهم. (٥) انتفاجة الأرنب : ثورته ووثبته . ويقال : نفجت الريح إذا هبت وعصفت ، ونفج ، وتنفَّج ، وانتفج بمعنىً والله أعلم . ١٤٤ قُلْتُ : لاَ أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ . قَالَ: ((أَتَّبِعُوا هَذَا))، وَرَجُلٌ مُقَفِّ (١) حِينَئِذٍ، فَأَنْطَلَقْتُ فَسَعَيْتُ ، فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ ، فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ )) . فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -/. ٢٢٥/٧ ١٢٠٣٧ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِهِ ، فَنَزَلَ النَّاسُ مَنْزِلاً، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ ( مص : ٣٦٣) فَرَآنِي مُقْبِلاً مِنْ حَاجَةٍ لِي وَلَيْسَ غَيْرِي وَغَيْرُ كَاتِبِهِ ... )). وَقَالَ فِيهِ : فَإِذَا فِي صَدْرِ الْكِتَابِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . وَقَالَ فِيهِ: أَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((عَلَيْكَ بِالشَّامِ)) . وَقَالَ فِيهِ: ((فَلاَ أَدْرِي كَيْفَ قَالَ(٣) فِي الآخِرَةٍ ، وَلَئِنْ عَلِمْتُ كَيْفَ قَالَ فِي اُلْآخِرَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا )). رواه أحمد (٤) ، والطبراني بنحوه ، ورجالهما رجال الصحيح . (١) مُقَفٍ: اسم فاعل من قفَّى - مشدداً - وقفى: أدبر وولىُ ، ومقفٍ : مولٍ مدبر . (٢) أخرجها أحمد ٣٣/٥ من طريق يزيد، أخبرنا كَهْمَسُ بنُ الحسن ، حدثنا عبد الله بن شقيق ، حدثني رجل من عنزة يقال له زَائِدَةُ - أو مَزِيدَةُ - بن حوالة قال : كنا في سفر ... وهذا إسناد صحيح ، وانظر التعليق التالي . (٣) ساقطة من ( ظ، د). (٤) في المسند ١٠٩/٤ - ١١٠ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٣٤/٢٧ - ٤٣٥، وابن كثير في التفسير ١٢٦/٢ - وابن عساكر أيضاً في تاريخه ٤٣٤/٢٧ من طريق إسماعيل بن عُلَيَّة ، وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم (١٢٩٤)، وفي ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٢٩٦) من طريق هدية بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ، وأخرجه الطيالسي ١٧٥/٢ برقم (٢٦٤٩) منحة ، من طريق حماد بن سلمة ، وحماد بن زید ، جميعاً : حدثنا سعيد بن إياس الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، عن عبد الله بن حوالة » ١٤٥ ١٢٠٣٨ - وَعَنْ شَقِيقٍ قَالَ: لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْوَلِيْدَ بْنَ عُقْبَةَ فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِى أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ؟ قَالَ: أَبِغْهُ عَنِّي أَنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ (١) - قَالَ عَاصِمُ: يَوْمَ أُحُدٍ - وَلَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ بَدْرٍ ، وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ ؟ قَالَ : فَنْطَلِقْ فَخَبِّرْ بِذَلِكَ عُثْمَانَ . قَالَ: فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ إِنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ ، فَكَيْفَ يُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ قَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَ الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾؟ [آل عمران: ١٥٥]. وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَتْ، وَقَدْ ضَرَبَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمٍ (٢)، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمٍ(٣) ، فَقَدْ شَهِدَ . وَأَّا قَوْلُهُ: إِنِّي لَمْ أَنْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ ، فَإِنِّي لاَ أُطِيقُهَا أَنَا وَلاَ هُوَ ، فَأْتِهِ فَحَدِّثْهُ بِذَلِكَ . الأزدي ... وهذا إسناد صحيح . ولكن قال ابن حجر في ((الإصابة)) في ترجمة زائدة بن حوالة: (( وعبد الله بن حوالة صحابي مشهور بالأزدي ، وهو أشهر من زائدة راوي هذا الخبر ، فلعل بعض رواته سماه عبد الله ظناً منه أنه ابن حوالة المشهور فسماه عبد الله . والصواب زائدة أو مزيدة على الشك . وليس هو أخا عبد الله ، لأن عبد الله أزدي ، ويقال : عامري حالف الأزد ، وزائدة عنزي - بمهملة ونون وزاي - ولم أر له ذكراً إلا في هذا الموضع من مسند أحمد )). (١) عينين : جبل في أحد ، وهو الجبل الذي أقام محمد صلى الله عليه وسلّم عليه الرماة ، وانظر معجم البلدان ، ومعجم ما استعجم للبكري ٢/ ٩٨٦ - ٩٨٧ . (٢) عند أحمد: ((بسهمي)). (٣) عند أحمد: ((بسهمه)). ١٤٦ رواه أحمد(١)، وأبو يعلى ، والطبراني باختصار ، والبزار بطوله بنحوه ، وفيه عاصم بن أبي النجود ، وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله ثقات (مص : ٣٦٤). ١٢٠٣٩ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: كَانَ لِعُثْمَانَ آذِنٌ ، فَكَانَ يَخْرُجُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى الصَّلاَةِ . قَالَ: فَخَرَجَ يَوْماً، فَصَلَّى - وَأَلَّذِنُ بَيْنَ يَدَيْهِ - ثُمَّ جَاءَ، فَجَلَسَ الآذِنُ نَاحِيَةً، وَلَفَّ رِدَاءَهُ فَوَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ وَأَضْطَجَعَ وَوَضَعَ الدِّرَّةَ(٢) بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ عَلِيٍّ فِي إِزَارِ وَرِدَاءٍ ، وَبِيَدِهِ عَصاً، فَلَمَّا رَآهُ الَّذِنُ مِنْ بَعِيدٍ، قَالَ: هَذَا عَلِيٌّ قَدْ أَقْبَلَ، فَجَلَسَ عُثْمَانُ، فَأَخَذَ عَلَيْهِ رِدَاءَهُ ، فَجَاءَ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِهِ ، فَقَالَ: أَشْتَرَيْتَ ضَيْعَةَ آلِ فُلاَنٍ، وَلِوَقْفِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَائِهَا (١) في المسند ٦٨/١، ٧٥، والطبراني في الكبير ٨٨/١ برقم (١٣٥)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٥٨/٣٩ - ٢٥٩ من طريق معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن عاصم ، عن شقيق أبي وائل قال : لقي عبد الرحمن ... وأخرجه عبد الله بن أحمد ١/ ١٧٥ من طريق أبي خيثمة ، حدثنا معاوية بن عمرو ، به . وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) برقم (٣٩٥) - وهو في (( كشف الأستار)) ١٧٩/٣ برقم (٢٥١٢) - من طريق المعتر بن سليمان ، عن أبيه ، عن عاصم به . وأورده البوصيري في (( الإِتحاف)) برقم (٩٨٠٥) من طريق أبي يعلى ، وسكت عنه ، وكذلك فعل الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٣٩٤٠)، وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أن النفس عصية ، تأبى أن يصدر هذا عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، لأن عبد الرحمن يعلم أن عثمان أحد المبشرين بالجنة ، ويعلم أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو عنه راض . وهو يعلم أيضاً أن عثمان تخلف يوم بدر ، وأنه فر مع الفارين يوم أحد ، وقد بايعه على الرغم من معرفة ذلك كله ، فكيف يعيره به بعد البيعة ؟! أم كيف يعيره بمخالفة سنة عمر ، وهو الذي توجه إليه بعد أن صلَّى الصبح بالناس قائلاً : ((أبايعك على سنَّة الله، وسنّة رسوله، والخليفتين من بعده ... )). البخاري ( ٧٢٠٧) باب : كيف يبايع الإِمامُ الناسَ . (٢) الدِّرَّة - بكسر الدال المهملة - سوط من الجلد يضرب به. ١٤٧ حَقٌّ ، أَمَا إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لاَ يَشْتَرِيهَا غَيْرُكَ . فَقَامَ عُثْمَانُ ، وَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلَامٌ لاَ أُورِدُهُ حَتَّى أَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ . ٢٢٦/٧ وَجَاءَ الْعَبَّاسُ فَدَخَلَ بَيْنَهُمَا ، وَرَفَعَ عُثْمَانُ عَلَى عَلِيٍّ الدِّرَّةَ ، وَرَفَعَ عَلِيٍّ عَلَىُ عُثْمَانَ أَلْعَصَا، فَجَعَلَ الْعَبَّاسُ يُسَكِّنُهُمَا وَيَقُولُ لِعَلِيٍّ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ! وَيَقُولُ / لِعُثْمَانَ : أَبْنُ عَمِّكَ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى سَكَتَا ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ ، رَأَيْتُهُمَا وَكُلٌّ مِنْهُمَا آخِذٌ بِيَدٍ صَاحِبِهِ ، وَهُمَا يَتَحَذَّثَانِ. رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم . ١٢٠٤٠ - وَعَنْ أَبِي عَوْنٍ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ لِاِبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : هَلْ أَنْتَ مُنْتَهٍ عَمَّا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ فَأَعْتَذَرَ إِلَيْهِ بَعْضَ الْعُذْرِ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : وَيْحَكَ إِنِّي قَدْ حَفِظْتُ وَسَمِعْتُ، وَلَيْسَ كَمَا سَمِعْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّهُ سَيُقْتَلُ أَمِيرٌ وَيَنْتَزِي(٢) مُنْتَزٍ)) . وَإِنِّي أَنَا الْمَقْتُولُ وَلَيْسَ عُمَرَ ، إِنَّمَا قَتَلَ عُمَرَ وَاحِدٌ ، وَإِنَّهُ يُجْتَمَعُ عَلَيَّ . رواه أحمد (٣)، ورجاله ثقات (مص: ٣٦٥). (١) في الأوسط برقم ( ٧٧٤٠ ) من طريق محمد بن يعقوب الخطيب الأهوازي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن السلمي ، حدثنا موسى بن سعيد بن سلم الباهلي ، حدثنا أبي سعيد بن مسلم ، حدثنا ابن عون ، عن الحسن ، عن سعيد ابن المسيب قال : كان لعثمان ... وشيخ الطبراني ، وموسى بن سعيد الباهلي ، ما ظفرت لهما بترجمة ، وباقي رجال الإسناد ثقات غير أن سعيداً ما أظنه أدرك هذه القصة والله أعلم . (٢) أي : يطمع طامع ، وينزع نازع ، وينتزي منتزِ: يَئِبُ واثب . (٣) في المسند ٦٦/١ - ومن طريق أحمد أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٩٩/٣٩ وابن كثير في النهاية ٢١١/٧ - من طريق أبي المغيرة ، حدثنا أرطاة بن المنذر ، حدثني أبو عون الأنصاري : أن عثمان بن عفان ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، أبو عون هو : ابن أبي عبد الله الأنصاري الشامي ، الأعور ، ترجمه ابن أبي حاتم ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٦٢ . وقال ابن أبي حاتم، وأبو زرعة: ((روى عن عثمان مرسل)). انظر (( الجرح والتعديل)) ٩ / ٤١٤ - ٤١٥ . ١٤٨ ١٢٠٤١ - وَعَنْ سَالِمِ بْن أَبِي أَلْجَعْدِ قَالَ: دَعَا عُثْمَانُ أُنَاساً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكُمْ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَصْدُقُونِي، نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْثِرُ قُرَيْشاً عَلَى سَائِرِ النَّاسِ ، وَيُؤْثِرُ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ ؟ فَسَكَتَ أَلْقَوْمُ ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ بِيَدِي مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ ، أَعْطَيْتُهَا بَنِي أُمَيََّ حَتَّى يَدْخُلُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ . فَبَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَلاَ أُحَدِّثُكُمَا عَنْهُ - يَعْنِي : عَمَّاراً - أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِذاً بِيَدِي نَتَمَشَّى فِي الْبَطْحَاءِ حَتَّى أَتَى عَلَى أَبِيهِ وَأُمَّهِ وَعَلَيْهِ يُعَذَّبُونَ، فَقَالَ أَبُو عَمَّارٍ: يَا رَسُولَ اللهِ الدَّهْرَ هَكَذَا؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَصْبِرْ))، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لآلِ يَاسِرٍ وَقَدْ فَعَلْتَ )) . رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح إلاّ أنه منقطع. حـ وعند ابن عساكر « يفتري مفتري )» كذا . وأخرجه ابن عساكر أيضاً من طريق سليمان ، حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، حدثنا أبو المغيرة ، به . (١) في المسند ٦٢/١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٥٢/٣٩ - من طريق عبد الصمد ، وأخرجه بدون المقدمة ابن سعد ١٧٧/١/٣ و١٠١/١/٤ من طريق مسلم بن إبراهيم ، وعمرو بن الهيثم ، وأخرجه الحارث برقم (١٠١٦) بغية الباحث - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء )) ١ / ١٤٠) - من طريق عبد العزيز، جميعاً : حدثنا القاسم بن الفضل ، حدثنا عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال : دعا عثمان ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : سالم بن أبي الجعد لم يدرك عثمان بن عفان ، والله أعلم . وقال الحافظ في الإصابة ٣٣١/١٠ - ٣٣٢: (( أخرج أبو أحمد الحاكم من طريق عقيل ، عن الزهري ، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ١٤٩ ١٢٠٤٢ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ - يَعْنِي: أَبْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ : إِنْ وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَضَعُوا رِجْلِي فِي أُلْقَيْدِ ، فَضَعُوهَا . رواه عبد الله بن أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح. ١٢٠٤٣ - وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَوْمَ حُوصِرَ فِي مَوْضِعِ اُلْجَنَائِزِ، وَلَوْ أَلْقِيَ حَجَرٌ لَمْ يَقَعْ، إِلاَّ عَلَى رَأْسِ رَجُلٍ، فَرَأَيْتُ (٢) عُثْمَانَ أَشْرَفَ مِنَ الْخَوْخَةِ الَّتِي تَلِي مَقَامَ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ فَسَكَتُوا ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفِيَكُمْ طَلْحَةُ ؟ فَقَامَ طَلْحَةُ بْزُ عُبَيْدِ اللهِ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : أَلاَ أَرَاكَ هَهُنَا مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّكَ تَكُونُ فِي جَمَاعَةِ قَوْمٍ يَسْمَعُونَ نِدَائِي آخِرَ ثَلاَثِ مَرَّاتٍ، ثُمَّ لاَ تُجِيبُنِي؟ أَنْشِدُكَ بِاللهِ يَا طَلْحَةُ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ؟ ( مص: ٣٦٦). قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَا طَلْحَةُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيِّ إِلَّ مَعَهُ مِنْ أُنَّتِهِ(٣) * وأخرج أحمد في الزهد من طريق يوسف بن مالك ، نحوه ، مرسلاً . وأخرج الحارث في مسنده ، والحاكم أبو أحمد ، وابن منده من طريق الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عثمان ، وهو منقطع )) . وللكن يشهد له حديث جابر عند الطبراني في الأوسط برقم (١٥٣١) وعند الحاكم ٣٨٨/٣-٣٨٩ من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أبشروا آل ياسر وآل عمار ، فإن موعدكم الجنة )). وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه)). وأقره الذهبي ، هو كما قالا . (١) في زوائده على المسند ١/ ٧٢ من طريق سويد بن سعيد ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٤٨/١/٣ من طريق شبابة بن سوار الفزاري ، جميعاً : حدثنا إبراهيم بن سعد ، حدثني أبي ، عن أبيه ، قال : قال عثمان ... وهذا أثر إسناده صحيح ، سويد بن سعيد ضعيف وللكنه متابع . (٢) في (ظ، د): ((ولقيت)). (٣) في (ظ، د) وعند أحمد: ((أصحابه)). ١٥٠ رَفِيقٌ / فِي الْجَنَّةِ (ظ: ٣٩٧) وَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ هَذَا - يَعْنِينِي - رَفِيقِي فِي ٢٢٧/٧ اُلْجَنَّةِ؟ )). قَالَ طَلْحَةُ: نَعَمْ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ . قلت : روى النسائي(١) طرفاً منه بإسناد منقطع . رواه عبد الله (٢)، وفيه أبو عبادة الزرقي ، وهو متروك. (١) ما وقعت عليه عند النسائي ، ولكن أخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٩٩)، باب: مناقب عثمان ، من طريق أبي هشام الرفاعي ، عن شيخ من بني زهرة ، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب ، عن طلحة بن عبيد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لكل نبي رفيق ورفيقي يعني في الجنة عثمان )) وإسناده ضعيف وهو منقطع . (٢) ابن أحمد في زوائده على المسند ١٧٤/١ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٣٢٣) وأبو يعلى الموصلي في الكبير - ذكره الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧٧٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٤٢/٣٩ - ٣٤٣ - من طريق عبيد الله بن عمر القواريري ، وأخرجه ابن عساكر أيضاً في (( تاريخ دمشق)) ٣٤٢/٣٩ من طريق أبي يعلى ، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) برقم (٣٧٤)، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم (١٢٨٨)، وأبو يعلى في الكبير - ذكره الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧٧٨) - من طریق محمد بن المثنى ، وأخرجه الحاكم ٣/ ٩٧ - ٩٨ من طريق عمرو بن ميسرة ، جميعاً : حدثنا القاسم بن الحكم بن أوس الأنصاري ، حدثني أبو عبادة الزرقي الأنصاري ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : شهدت عثمان ... وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي بقوله : (( قاسم هذا قال البخاري : لا يصح حديثه ، وقال أبو حاتم : مجهول )) وقال ابن حجر في تقريبه: ((لَيِّنٌ)) . وقال ابن الجوزي : (( هذا حديث لا يصح ، أما أبو عبادة فاسمه عيسى بن عبد الرحمن بن فروة ، قال أبو حاتم الرازي : هو ضعيف شبيه بالمتروك . وقال النسائي: هو متروك)). وقد سقط من إسناد أبي يعلى الموصلي: (( أبو عبادة: عيسى بن عبد الرحمان)). وانظر الحديث ( ٨٩٠٠) في («إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري رحمه الله تعالى. ١٥١ ورواه أبو يعلى في الكبير(١) وأسقط أبا عبادة من السند . ١٢٠٤٤ - وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ زَاهِرٍ أَبِي رُوَاعٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ قَالَ : إِنَّا وَاللهِ قَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَكَانَ يَعُودُ مَرْضَانَا، وَيَنَّبِعُ جَنَائِزَنَا، وَيَغْدُو مَعَنَا، وَيُوَاسِينَا بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ، وَإِنَّ نَاساً يُعْلِمُونِي بِهِ ، عَسَى أَنْ لاَ يَكُونَ أَحَدُهُمْ رَآهُ قَطُّ . رواه أحمد (٢)، وأبو يعلى في الكبير، وَزَادَ فَقَالَ لَهُ: أَعْيَنُ أَبْنُ أَمْرَأَةِ اَلْفَرَزْدَقِ: يَا نَعْثَلُ إِنَّكَ قَدْ بَدَّلْتَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: أَعْيَنُ . فَقَالَ: بَلْ أَنْتَ أَيُّهَا الْعَبْدُ ، قَالَ : فَوَثَبَ النَّاسُ إِلَى أَعْيَنَ . قَالَ: وَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثِ يَزِعُهُمْ عَنْهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ دَارَهُ. ورجالهما رجال الصحيح ، غير عباد بن زاهر وهو ثقة . ١٢٠٤٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: بَلَغَ عُثْمَانَ أَنَّ وَقْدَ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ أَقْبِلُوا فَتَلَقَّاهُمْ فِي قَرْيَةٍ لَهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ، وَكَرِهَ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِ أَوْ كَمَا قَالَ . فَلَمَّا عَلِمُوا بِمَكَانِهِ، أَقْبَلُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: أَدْعُ لَنَا بِالْمُصْحَفِ، فَدَعَا، يَعْنِي: بِهِ ، فَقَالَ: أَفْتَحْ فَقَرَأَ حَتَّى أَنْتَهَى إِلَى هَذِهِ أُلآيَةِ ﴿ قُلْ أَرَءَ يْتُم ◌َّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلًا قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩]. فَقَالُوا: أَحِمَى اللهِ أُذِنَ لَكَ بِهِ ( مص: ٣٦٧) أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرِي ؟ فَقَالَ : آمْضٍ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، وَأَمَّا أَلْحِمَى، فَإِنَّ عُمَرَ حَمَى الْحِمَى الإِبِلِ (١) انظر التعليق السابق . (٢) في المسند ٦٩/١ - ٧٠، وأبو يعلى في الكبير - ذكره الهيثمي في (( المقصد العلي )) برقم (١٧٧٧) - والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٤٠١) من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن سماك بن حرب ، قال : سمعت عباد بن زاهر أبا رواع قال : سمعت عثمان يخطب ... وهذا إسناد حسن . وعباد بن زاهر فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ٤١٨٠ ) . ١٥٢ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا وَلِيتُ(١) ، فَعَلْتُ الَّذِي فَعَلَ، وَمَا زِدْتُ عَلَى مَا زَادَ، وَلاَ أَرَاهُ إِلاَّ قَالَ : وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَبْنُ كَذَا وَكَذَا سَنَةً . قَالَ : ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ جَعَلَ يَقُولُ: أَمْضِهِ ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ عَرَفَهَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهَا مَخْرَجٌ ، فَقَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ، ثُمَّ قَالَ : مَا تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : نُرِيدُ أَلاَّ يَأْخُذَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْعَطَاءَ فَإِنَّ هَذَا أَلْمَالَ لِلَّذِي قَاتَلَ عَلَيْهِ ، وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَرَضِيَ وَرَضُوا . قَالَ: وَأَخَذُوا عَلَيْهِ ، قَالَ: وَكَتَبُوا عَلَيْهِ كِتَاباً، وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ أَلاَّ يَشُقُّوا عَصاً ، وَلاَ يُفَارِقُوا جَمَاعَةٌ . ٢٢٨/٧ قَالَ: فَرَضِيَ وَرَضُوا. قَالَ: فَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى المَدِينَةِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ إِنِّي مَا رَأَيْتُ وَفْداً هُمْ خَيْرٌ مِنْ هَذَا الْوَفْدِ ، أَلَآَ مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ، وَمَنْ كَانَ / لَهُ ضَرْعٌ ، فَلْيَحْتَلِبْهُ ، أَلاَ لاَ مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا إِنَّمَا هَذَا أَلْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ: فَغَضِبَ النَّاسُ وَقَالُوا: هَذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ، وَرَجَعَ الْوَفْدُ رَاضِيِينَ ، فَلَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، إِذَا رَاكِبٌ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ وَيَعُودُ إِلَيْهِمْ، وَيَسُبُّهُمْ فَأَخَذُوهُ ، فَقَالُوا : مَا شَأْنُكَ؟ إِنَّ لَكَ لَشَأْناً . قَالَ: أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ ، فَفَتَّشُوهُ فَإِذَا مَعَهُ كِتَابٌ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ عَلَيْهِ خَاتَمُهُ ( مص: ٣٦٨) أَنْ يَصْلُبَهُمْ أَوْ يَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ أَوْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ . (١) يقال: وَلِيَ الشَّيْءَ، إذا ملك أمره وقام به . ١٥٣ قَالَ: فَرَجَعُوا وَقَالُوا: قَدْ نَفَضَ الْعَهْدَ، وَأَحَلَّ اللهُ دَمَهُ، فَقَدِمُوا أَلْمَدِينَةَ، فَأَنَوْا عَلِيّاً فَقَالُوا: أَلَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ اللهِ كَتَبَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا ، قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : وَاَللهِ لاَ أَقُومُ مَعَكُمْ ، قَالَ : فَلِمَ كَتَبَ إِلَيْنَا ؟ قَالَ: وَاَللهِ مَا كَتَبَ إِلَيْكُمْ كِتَاباً قَطُّ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: أَلِهَذَا تُقَاتِلُونَ أَمْ لِهَذَا تَغْضَبُونَ؟ وَخَرَجَ عَلِيٍّ فَنَزَلَ قَرْيَةً خَارِجَ الْمَدِينَةِ ، فَأَتَوْا عُثْمَانَ فَقَالُوا: كَتَبْتَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا . فَقَالَ: إِنَّمَا هُمَا أَثْنَانِ أَنْ تُقِيمُوا شَاهِدَيْنِ أَوْ يَمِينٌ بِاللهِ مَا كَتَبْتُ وَلاَ أَمْلَيْتُ وَلاَ عَلِمْتُ . وَقَدْ تَعْلَمُونَ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَىْ لِسَانِ الرَّجُلِ، وَقَدْ يُنْقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتِمِ . قَالَ: فَحَصَرُوهُ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْم، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَمَا أَسْمَعُ أَحَداً رَدَّ عَلَيْهِ إِلاَّ أَنْ يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ . فَقَالَ : أُنْشِدُكُمْ بِاللهِ أَعَلِمْتُمْ أَنِّي أَشْتَرَيْتُ رُومَةَ مِنْ مَالِي أَسْتَعْذِبُ بِهَا ، فَجَعَلْتُ رِشَائِي (١) فِيهَا كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ قِيلَ : نَعَمْ . قَالَ : فَعَلَاَمَ تَمْنَعُونِي أَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا؟ حَتَّى أُفْطِرَ عَلَىْ مَاءِ الْبَحْرِ . قَالَ : أَنْشَدْتُكُمْ بِاللهِ ، فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَالِي فَزِدْتُهُ فِي اُلْمَسْجِدِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَحَداً مُنِعَ فِيهِ الصَّلاَةُ قَبْلِي؟ ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئاً . قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وأَراهُ ذَكَرَ كِتَابَتَهُ الْمُفَصَّلَ بِيَدِهِ ، قَالَ : فَفَشَا النَّهْيُ ، وَقِيلَ : مَهْلاً عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ . (١) الرشاء : الحبل ، والجمع : أرشية مثل : كساء وأكسية. ١٥٤ قلت : روى الترمذي بعضه(١) . رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير أبي سعيد مولى أبي أسيد ، وهو ثقة ( مص : ٣٦٩) . ١٢٠٤٦ - وَعَنِ اٌلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ، وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: إِنَّكَ إِمَامُ الْعَامَّةِ، وَقَدْ نَزَلَ بِكَ مَا تَرَىُ، وَأَنَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ خِصَالاً ثَلاَثاً فَأَخْتَرْ إِحْدَاهُنَّ: إِمَّا أَنْ تَخْرُجَ فَتُقَاتِلَهُمْ، فَإِنَّ مَعَكَ عَدَداً وَقُوَّةً، وَأَنْتَ عَلَى الْحَقِّ، وَهُمْ عَلَى اُلْبَاطِلِ . وَإِمَّا أَنْ نَخْرِقَ لَكَ بَاباً سِوَى الْبَابِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ فَتَقْعُدَ عَلَى رَوَاحِلِكَ ، فَتَلْحَقَ بِمَكَّةَ ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّوكَ وَأَنْتَ بِهَا . وَإِمَّ أَنْ تَلْحَقَ بِالشَّام / فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ ، وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ . ٢٢٩/٧ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَّا أَنْ أَخْرُجَ فَأَقَاتِلَهُمْ، فَلَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ خَلَفَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ بِسَفْكِ الدِّمَاءِ . وَأَمَّا أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّونِي بِهَا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يُلْحِدُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَكََّ يَكُونُ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابٍ اَلْعَالَمِ، فَلَنْ أَكُونَ أَنَا إِيَّاهُ)). (١) في المناقب (٣٧٠٠، ٣٧٠٤). (٢) في ((في البحر الزخار)) برقم (٣٨٩) - وهو في ((كشف الأستار)) ٨٩/٤ - ٩١ برقم (٣٢٦٥) - وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) برقم (٢١٩٩). ونضيف هنا أن ابن عساكر أخرجه مختصراً في ((تاريخ دمشق)) ٢٥٧/٣٩ . وأورده الحافظ ابن حجر مطولاً جداً في (( المطالب العالية)) برقم (٤٨٧٥) وقال: (( رجاله ثقات سمع بعضهم من بعض)). كما أورده البوصيري في (« إتحاف الخيرة)) برقم (٩٦٩٣)، وقال: ((رواه إسحاق بن راهويه، ورواته ثقات)). ١٥٥ وَأَمَّا أَنْ أَلْحَقَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ ، وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ ، فَلَنْ أُفَارِقَ دَارَ هِجْرَتِي ، وَمُجَاوَرَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه أحمد (١)، ورجاله ثقات ، إلاَّ أن محمد بن عبد الملك بن مروان ، لم أجد له سماعاً من المغيرة . قلت : ولههذا الحديث طرق في : فضل مكة في الحج (٢). ١٢٠٤٧ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ: خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ فَسَجَّيْنَاهُ بِثَوْبٍ وَقُمْتُ أُصَلِّ إِذْ سَمِعْتُ ضَوْضَاءَ فَأَنْصَرَفْتُ فَإِذَا أَنَا بِهِ يَتَحَرَّكُ فَقَالَ: أَجْلَدُ الْقَوْمِ أَوْسَطُهُمْ عَبْدُ(٣) اللّهِ عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَلْقَوِيُّ فِي أَمْرِهِ الْقَوِيُّ فِي أَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْعَفِيفُ الْمُتَعَفِّفُ ( مص: ٣٧٠) الَّذِي يَعْفُو عَنْ ذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ ، وَخَلَتْ لَيْلَتَانِ وَبَقِيَتْ أَرْبَعٌ وَأَخْتَلَفَ النَّاسُ وَلاَ نِظَامَ لَهُمْ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَقْبُلُوا عَلَىْ إِمَامِكُمْ، وَأَسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، هَذَا رَسُولُ اللهِ وَأَبْنُ رَوَاحَةَ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا فَعَلَ زَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ يَعْنِي: أَبَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَخَذْتُ بِثْرَ أَرِيسٍ ظُلْماً، ثُمَّ هَدَأَ الصَّوْتُ . (١) في المسند ٦٧/١، وابن شيبة في ((تاريخ المدينة)) ١٢١٣/٤ من طريقين: حدثنا الوليد بن سلم ، قال : وأخبرني الأوزاعي ، عن محمد بن عبد الملك بن مروان أنه حدثه عن المغيرة بن شعبة ... وهذا إسناد جيد إذا كان محمد بن عبد الملك سمعه من المغيرة ، فقد قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)): ((وما أظن روايته عن المغيرة إلاَّ مرسلة)). وقال يعقوب بن شيبة: ((محمد بن عبد الملك بن مروان قد سمع من المغيرة بن شعبة لأنه روى عن ابن عمر)). تاريخ دمشق ١٤٨/٥٤. وأخرجه البخاري في الكبير ١٦٣/١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٤٦/٥٤ - ١٤٧ - من طريق مسدد ، حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا الأوزاعي ، به . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٥٧٦٣ و ٥٧٦٤ و ٥٧٦٥ و٥٧٦٦ ) . (٢) برقم ( ٥٧٦٣، ٥٧٦٤، ٥٧٦٥، ٥٧٦٦ ). (٣) فى (ظ): ((عند)). ١٥٦ رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح . وقد تقدمت له طرق في كتاب الخلافة(٢). ١٢٠٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِع، عَنْ أُمِّهِ قَالَ : خَرَجَتِ الصَّعْبَةُ بِنْتُ الْحَضْرَمِيِّ فَسَمِعْنَاهَا تَقُولُ لِاِبْنِهَا طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ: إِنَّ عُثْمَانَ قَدِ أُشْتَدَّ حَصْرُهُ ، فَلَوْ كَلَّمْتَ فِيهِ حَتَّى يُرَفَّهَ عَنْهُ، قَالَ: وَطَلْحَةُ يَغْسِلُ أَحَدَ شِقَّيْ رَأْسِهِ ، فَلَمْ يُحِبْهَا ، فَأَدْخَلَتْ يَدَيْهَا فِي كُمِّ دِرْعِهَا فَأَخْرَجَتْ ثَدْيَيْهَا وَقَالَتْ: أَسْأَلُكَ بِمَا حَمَلْتُكَ وَأَرْضَعْتُكَ إِلاَّ فَعَلْتَ، فَقَامَ وَلَوَىْ شِقَّ شَعْرِ رَأْسِهِ حَتَّى عَقَدَهُ وَهُوَ مَغْسُولٌ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى عَلِيّاً وَهُوَ جَالِسٌ فِي جَنْبِ دَارِهِ ، فَقَالَ طَلْحَةُ، وَمَعَهُ أُمُّهُ وَأُمُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِع: لَوْ رَفَعْتَ النَّاسَ عَنْ هَذَا فَقَدِ اشْتَكَّ حَصْرُهُ، قَالَ : فَنَقَرَ بِقَدَحِ فِي يَدِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: وَاللهِ مَا أُحِبُّ مِنْ هَذَا شَيْئاً يَكْرَهُهُ . رواه الطبراني(٣)، وفيه من لم أعرفهم ، والظاهر أن هذا ضعيف لأن علياً لم يكن بالمدينة حين حصر عثمان ، ولا شهد قتله . ١٢٠٤٩ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ / أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ ٢٣٠/٧ رَبِيعَةَ، وَكَعْباً رَكِبا سَفِينَةً فِي أَلْبَحْرِ ( مص: ٣٧١) فَقَالَ مُحَمَّدُ : يَا كَعْبُ (١) في الكبير ٢٠٢/٤ برقم (٤١٣٩) من طريق الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن عمير بن هانىء : أن النعمان بن بشير ... وهذا إسناد فيه علتان : عنعنة الوليد بن مسلم ، والانقطاع فإن عمير بن هانىء لم يسمع النعمان بن بشير فيما نعلم والله أعلم . وقد تقدم برقم ( ٩٠١٦ ) . (٢) برقم (٩٠١٦). (٣) في الكبير ٨٥/١ برقم (١٢٧) من طريق أحمد بن زيد - تحرفت فيه إلى: يزيد - بن هارون المكي القزاز ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا عباس بن أبي شملة ، عن موسى بن يعقوب الزمعي ، عن أخيه محمد بن يعقوب ، عن عبد الله بن رافع ، عن أمه قال : خرجت الصعبة بنت الحضرمي ... وشيخ الطبراني أحمد بن زيد بن هارون روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأم عبد الله بن رافع ما عرفتها ، وموسى بن يعقوب ضعيف وباقي رجاله ثقات . ١٥٧ أَمَا تَجِدُ سَفِينَنَا هَذِهِ فِي التَّوْرَاةِ كَيْفَ تَجْرِي ؟ قَالَ : لاَ ، وَلكِنْ أَجِدُ فِيهَا رَجُلاً أَشْقَى الْفِتْيَةِ مِنْ قُرَيْشٍ يَنْزُو فِي أُلْفِتْنَةِ نَزْوَ اُلْحِمَارِ فَأَتَّقِ لاَ تَكُنْ(١) أَنْتَ هُوَ، قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فَزَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ هُوَ . رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح. ١٢٠٥٠ - وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالاَ: دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَهُوَ آخِذٌ بِتَلَاَبِيبِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ : مَالَكَ، مَالَكَ(٣) وَلِابْنِ أَخِيكَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّهُ لاَ يَكْفُرُ عُثْمَانَ . فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: تُؤْمِنُ بِمَا كَفَرَ بِهِ عُثْمَانُ ، وَتَكْفُرُ بِمَا يُؤْمِنُ(٤) بِهِ عُثْمَانُ ؟ قَالَ : لاَ . قَالَ : فَأَرْسِلِ الرَّجُلَ(٥) فَلَمَّا خَرَجَ أَلْحَسَنُ قَالَ لَهُ عَلِيٍّ: يَا عَمَّارُ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ آمَنَ بِاللهِ وَكَفَرَ بِاللَّتِ وَأَلْعُزَّى ؟ قَالَ : بَلَى . رواه الطبراني(٦) ، وفيه المسور بن الصلت ، وهو متروك . ١٢٠٥١ - وَعَنْ وَثَّابٍ - وَكَانَ مِمَّنْ أَدْرَكَهُ عَثْقُ عُثْمَانَ ، وَكَانَ يَقُومُ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ - قَالَ : بَعَثَنِي عُثْمَانُ فَدَعَوْتُ لَهُ الأَشْتَرَ - قَالَ أَبْنُ عَوْنٍ : فَأَظُنُّهُ قَالَ - (١) في ( مص): ((لا يكون)) وهو خطأ . (٢) في الكبير ٨٣/١ برقم (١١٧) من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا ابن عون ، عن محمد بن سيرين : أن محمد بن أبي حذيفة ... وهذا أثر إسناده صحيح . إسماعيل هو : ابن علية ، وابن عون هو : عبد الله . (٣) ساقطة من ( ظ ). (٤) في (ظ): ((آمن)). (٥) في (ظ): ((ابن أخيك)) بدل ((الرجل)). (٦) ما ظفرت على هذا الأثر في ((معجم الطبراني)) ولعله في الجزء المفقود ، ويكفيه ضعفاً أن فيه مسور بن الصلت الذي قال فيه البخاري: (( ضعيف ، متروك الحديث)). وقال النسائي: (( متروك الحديث)). ١٥٨ فَطَرَحْتُ لَهُ وِسَادَةٌ وَلِأَمِيرٍ أَلْمُؤْمِنِينَ وِسَادَةً . قَالَ : يَا أَشْتَرُ ، مَا يُرِيدُ النَّاسُ مِنِّي ؟ قَالَ : ثَلاَثً مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بٌُّ . قَالَ: مَا هُنَّ ؟ قَالَ: يُخَيِّرُونَكَ بَيْنَ أَنْ تَدَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ فَتَقُولَ هَذَا أَمْرُكُمْ فَأَخْتَارُوا لَهُ مَنْ شِئْتُمْ ، وَبَيْنَ أَنْ تَقْتَصَّ مِنْ نَفْسِكَ، فَإِنْ أَبَيْتَ ، فَإِنَّ الْقَوْمَ قَاتِلُوكَ . قَالَ: مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدُّ؟ قَالَ: مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدُ (١). قَالَ: أَمَّا أَنْ أَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ، فَمَا كُنْتُ لِأَخْلَعَ سِرْبَالاً سُرْبِلْتُهُ ( مص : ٣٧٢ ) . قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ : قَالَ وَاللهِ لأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَّ مِنْ أَنْ أَخْلَعَ أَمْرَ أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْزُو(٢) بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، وَهَذَا أَشْبَهُ بِكَلاَمِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - . وَأَمَّا أَنْ أَقْتَصَّ مِنْ نَفْسِي فَوَ اَللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَيَّ كَانَا يُعَاقَبَانِ وَمَا يَقُومُ بَدَنِي لِلْقَصَاصِ . وَأَمَّا أَنْ يَقْتُلُونِي، فَوَاللهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُونِي لاَ تَحَابُونَ بَعْدِي أَبَداً ، وَلا تُقَاتِلُونَ بَعْدِي عَدُوّاً جَمِيعاً أَبَداً . فَقَامَ الأَشْتَرُ ، فَأَنْطَلَقَ، فَمَكَثْنَا، فَقُلْنَا: لَعَلَّ النَّاسَ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ ذِئْبٌ فَأَطَّلَعَ مِنْ بَابٍ ، ثُمَّ رَجَعَ ، ثُمَّ جَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً حَتَّى أَنْتَهُوا إِلَى عُثْمَانَ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ بِهَا، وَقَالَ بِهَا، حَتَّى سَمِعْتُ وَفْعَ أَضْرَاسِهِ ، فَقَالَ: مَا أَغْنَى عَنْكَ مُعَاوِيَةُ، مَا أَغْنَى عَنْكَ أَبْنُ عَامِرٍ ، مَا أَغْنَى عَنْكَ كُُُكَ . (١) في سقط من ( مص) قوله: ((قال: ما من إحداهن بد)). (٢) أي : يثب . ١٥٩ ٢٣١/٧ قَالَ: أَرْسِلْ لِحْيَتِي يَا بْنَ أَخِي، قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ أُسْتَدْعَى / رَجُلاً مِنَ الْقَوْمِ بِعَيْنِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ (١) حَتَّى وَجَأَهُ بِهِ(٢) فِي رَأْسِهِ . قُلْتُ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ : تَعَاوَنُوا وَاللهِ عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ . رواه الطبراني (٣) ورجاله رجال الصحيح غير وثاب، وقد ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يجرحه أحد . ١٢٠٥٢ - وَعَنْ نَائِلَةَ بِنْتِ الْفَرَافِصَةِ امْرَأَةِ عُثْمَانَ قَالَتْ: نَعَسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ فَأَغْفَى فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ: لَيَقْتُلُنِي الْقَوْمُ، فَقُلْتُ: كَلاَّ إِنْ شَاءَ اللهُ لَمْ تَبْلُغْ ذَلِكَ ، إِنَّ رَعِيَتَكَ أُسْتَعْتَبُوكَ . قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، فَقَالُوا: تُفْطِرُ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ . رواه عبد الله (٤) وفيه من لم أعرفهم . (١) المشقص : نصل السهم إذا كان طويلاً غير عريض . (٢) أي : ضربه بالمشقص . يقال : وجأه بالحديدة إذا ضربه بها . (٣) في الكبير ١/ ٨٢ - ٨٣ برقم (١١٦)، وابن سعد في طبقاته ٥٠/١/٣ - ٥١ - ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)» ٤٠٤/٣٩ - ٤٠٥ - من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية ، أخبرنا عبد الله بن عون ، عن الحسن قال : أخبرني وثاب ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير وثاب فقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٤٨/٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وما وقفت على ترجمة أوسع من ترجمته في (( الجرح والتعديل)). ووصفه الهيثمي بأنه ثقة والله أعلم . (٤) ابن أحمد في زوائده على المسند ٧٣/١ وابن سعد ٥٢/١/٣ وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) ١٢٢٧/٤ وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٨٧/٣٩ من طريق داود بن أبي هند ، عن زياد بن عبد الله ، عن أم هلال بنت وكيع ، عن امرأة عثمان : نائلة بنت فرافصة ... وهذا إسناد حسن ، زياد بن عبد الله ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٣٦٠ وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٣٦/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٦/٤ . ١٦٠