النص المفهرس

صفحات 81-100

معين ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات .
١١٩٣٨ - وَعَنْ أَبِي هِنْدِ الدَّارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي، وَيَصْبِرْ عَلَى بَلاَئِي
فَلْيَلْتَمِسْ رَبّاً سِوَايَ)).
رواه الطبراني(١) وفيه سعيد بن زياد بن هند ، وهو متروك .
١١٩٣٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ أَلْخَطَّابِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى
عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَلاَّ إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ ، وَبِالدَّجَّالِ ،
وَبِالشَّفَاعَةِ، وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَبِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا أُمْتَحَشُوا(٢).
رواه أحمد(٣) في حديث طويل، وأبو يعلى في الكبير وَزَادَهُ: وَيُكَذِّبُونَ
« وهذا إسناد ضعيف لضعف سهيل بن عبد الله .
ومحمد بن موسى الحرشي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٤٢٥) .
وأخرجه الحاكم - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٢٠٠) - من طريق
علي بن يزداد الجرجاني ، سمعت عصام بن الليث : سمعت أنس بن مالك ... وقال
الحاكم: ((هذا إسناد مظلم لا أصل له ». وهو كما قال .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن خالد إلاَّ سهيل، تفرد به محمد بن موسى)). وهنا ردَّ الطبراني
قوله السابق، وجلَّ من لا يخطىء. وانظر (( لسان الميزان)) ٤/ ١٦٧ -١٦٨.
(١) في الكبير ٣٢٠/٢٢ برقم (٨٠٧)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٣٢٧/١، وابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٦٠/٢١، والخطيب في ((تلخيص المتشابه في الرسم)) ١/ ٨١
من طريق سعيد بن زَيَّاد بن فائد بن زيَّاد بن أبي هند الداري ، حدثني أبي زيَّاد ، عن أبيه
فائد بن زياد ، عن جده زيَّاد بن أبي هند ، عن أبيه أبي هند ... وسعيد بن زَيَّاد متروك
الحديث قاله الأزدي .
وقال ابن حبان عن نسخة كتبها عن سعيد هذا: (( فلا أدري البلية فيها منه أو من أبيه ، أو من
جده ، لأن أباه وجده لا يعرف لهما رواية إلاَّ من طريق سعيد ... )).
وقال الذهبي في ((المغني في الضعفاء)) ٢٥٩/١ في سعيد: ((لا يكاد يعرف ... )).
(٢) امْتَحَشُوا : احترقوا. والمَحْشُ : احتراق الجلد وظهور العظم .
(٣) في المسند ٢٣/١ من طريق هشيم.
٨١

بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وفيه علي بن زيد ، وهو سَيِّىء الحفظ ، وبقية رجاله
ثقات .
١١٩٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: أَنَا رَأَيْتُ غَيْلاَنَ - يَعْنِي : الْقَدَرِيَّ - مَصْلُوباً
عَلَى بَابٍ دِمَشْقَ .
رواه أحمد (١) ورجاله ثقات .
١١٩٤١ - وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَذَكَرَ أَلْجَهْمِيَّةَ فَقَالَ: إِنَّمَا يُحَاوِلُونَ أَنْ لَيْسَ فِي
السَّمَاءِ شَيْءٌ .
« وأخرجه الطيالسي في المنحة ٢٩٨/١ برقم (١٥١١) من طريق حماد بن زيد ،
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم (١٣٣٦٤ ) من طريق معمر ،
وأخرجه الموصلي في المسند برقم (١٤٦ ) من طريق حماد بن سلمة ،
جميعاً : عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس قال :... وهذا إسناد
ضعيف لضعف علي بن زيد ، وهو : ابن جدعان .
وانظر (( مسند الحميدي )) برقم (٢٥) حيث استوفينا تخريجه من طرق وبروايات ، وانظر
أيضاً ((مسند الدارمي)) برقم (٢٣٦٨) بتحقيقنا .
(١) وكذلك الحديث في المسند من رواية أحمد ، وهو خطأ، والصواب أنه من زوائد عبد الله
على المسند ، لأن أحمد لم يرو عن سوار بن عبد الله ، وإنما الراوي عنه هو عبد الله بن
أحمد . وقد جاء على الصواب عند العقيلي .
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١٠٩/٢ - ومن طريقه أخرجه العقيلي في
الضعفاء ٤٣٧/٣ - من طريق سوار بن عبد الله ، حدثنا معاذ بن معاذ ، عن عبد الله بن عون
قال :... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه البخاري في الكبير ٧/ ١٠٣ من طريق محمد بن بشار ، عن معاذ بن معاذ ، به .
وغيلان المقتول بالقدر ضال مسكين . قال ابن المبارك : (( كان من أصحاب الحارث
الكذاب ، وممن آمن بنبوته . فلما قتل الحارث قام غيلان إلى مقامه .
وقال له خالد بن اللجلاج : ويلك ! ألم تكن في شبيبتك ترامي النساء بالتفاح في شهر
رمضان ؟ ثم صرت خادماً تخدم امرأة الحارث الكذاب المتنبي وتزعم أنها أم المؤمنين ، ثم
تحولت فصرت زنديقاً ؟ ما أراك تخرج من هوىّ إلاَّ إلى أشر منه)). وانظر لسان الميزان
٤٢٤/٤، والبيان والتبيين ٢٩٥/١ مع ما في حاشيته .
٨٢

رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح (مص: ٣٣٣).
١٦ - بَابٌ : فِيمَنْ يَعْتَرِضُ
١١٩٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: لِأَنْ يَقْبِضَ أَحَدُكُمْ عَلَى
جَمْرَةٍ حَتَّى تَبْرُدَ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ لِأَمْرٍ قَضَاهُ اللهُ ، لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه المسعودي ، وقد اختلط /.
٢٠٧/٧
١٧ - بَابٌ : فِيمَنْ يَتَأَلَّى عَلَى اُللهِ
١١٩٤٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى الْجَدْعَاءِ وَخَلْفَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسِ يَقُولُ: ((لاَ تَتَأَلَّوْا
عَلَى اللهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ تَأَلَّى عَلَى اللهِ ، أَكَذَبَهُ اللهُ)).
رواه الطبراني(٣) وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف.
(١) بل أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند ٦/ ٤٥٧ وفي زياداته على السنَّة برقم
(٤٠) من طريق علي بن مسلم ، حدثنا سليمان حرب ، عن حماد بن زيد ، قوله . وهذا
إسناد صحيح .
وأخرجه عبد الله أيضاً في ((السنَّة)) برقم ( ٤٠) من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي ، عن
سليمان بن حرب ، به .
(٢) في الكبير ٩/ ٢٧٣ برقم (٩١٧١ ) من طريق أبي نعيم ، حدثنا المسعودي ، عن
أبي حصين ، عن عبد الله بن باباه ، قال : قال عبد الله، موقوفاً . وإسناده ضعيف لضعف
عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي .
وأبو نعيم هو : الفضل بن دكين .
(٣) في الكبير ٢٧٣/٨ برقم (٧٨٩٨) من طريق محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن
أبي عبد الملك : علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف.
ولكن يشهد له حديث جندب عند مسلم في البر والصلة (٢٦٢١) باب : النهي عن تقنيط
الإِنسان من رحمة الله تعالى . ويتألى : يحلف ، والألية : اليمين .
ثم اهتديت إلى أنني خرجته فيما سبق برقم ( ٥٧٠٢) .
٨٣

١٨ - بَابٌ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ
١١٩٤٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: تَمَارَوْا بَيْنَ يَدَي النَّبيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَدَرِ ، فَكَرِهَهُ كَرَاهِيَّةً شَدِيدَةً ، حَتَّى كَأَنَّمَا فُقِىءَ فِي
وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ ، فَقَالَ: (( فِيمَ أَنْهُمْ ؟ )).
قَالُوا: تَمَارَيْنَا فِي أَلْقَدَرِ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ ، وَلَوْ
هَذِهِ وَضَرَبَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ عَلَى حَبْلِ ذِرَاعِهِ الآخَرٍ )) (مص: ٣٣٤).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
١١٩٤٥ - وَعَنِ الضَّخَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ : أَجْتَمَعْتُ أَنَا وَطَاؤُوسٌ الْيَمَانِيُّ ،
وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَمَكْحُولٌ الشَّامِيُّ ، وَأَلْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ،
فَتَذَاكَرْنَا الْقَدَرَ حَتَّى أَرْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا وَكَثُرَ لَغَطُنَا، فَقَامَ طَاؤُوسٌ فَقَالَ: أَنْصِتُوا
أُخْبِرْكُمْ مَا سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ
أَفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَرَائِضَ ، فَلاَ نُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُوداً، فَلاَ تَعْتَدُوهَا، وَنَهَاكُمْ عَنْ
أَشْيَاءَ ، فَلاَ تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ ، فَلاَ تَكَلَّفُوهَا رَحْمَةً مِنْ
رَبَّكُمْ فَأَقْبَلُوهَا، الأُمُورُ كُلُّهَا بِيَدِ اللهِ: مِنْ عِنْدِ اللهِ مَصْدَرُهَا، وَإِلَيْهِ مَرْجِعُهَا ،
لَيْسَ لِلْعِبَادِ فِيهَا تَفْوِيضٌ وَلاَ مَشِيئَةٌ)). فَقَامَ الْقَوْمُ جَمِيعاً وَهُمْ رَاضُونَ بِمَا قَالَ
طَاؤُوسٌ .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه نهشل بن سعيد الترمذي ، وهو متروك .
(١) في الأوسط برقم ( ٦٠٤٣) من طريق محمد بن يونس العصفري ، حدثنا مجزأة بن
سفيان بن أسيد بن مجزأة ، قال : حدثني النعمان بن محمد بن النعمان المنقري قال : نا
جدُّكَ أسيد بن مجزأة ، عن أبيه مجزأ قال : حدثني ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ...
وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل .
ولكن يشهد له حديث ابن عمر عند مسلم فى القدر (٢٦٥٥ ) باب : كل شيء بقدر ، وقد
استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٦١٤٩).
(٢) في الأوسط برقم (٨٩٣٣)، والدارقطني في سننه ٢٩٧/٤ - ٢٩٨ من طريق نهشل بن »
٨٤

ــ سعيد ، عن الضحاك بن مزاحم ، به . وهذا إسناد فيه نهشل قال أبو حاتم ، والنسائي :
((متروك)).
وقال يحيى والدارقطني: ((ضعيف)). وقال إسحاق بن راهويه: ((كان كذاباً)).
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلاَّ بهذا الإِسناد)).
وأخرجه الطبراني في الأوسط - وهو في (( مجمع البحرين )) برقم (٢٦٦) - من طريق
أصرم بن حوشب ، حدثنا قرة بن خالد ، عن الضحاك بن مزاحم ، به .
وأصرم بن حوشب متروك الحديث .
ويشهد له حديث أبي ثعلبة الخشني عند الطبراني في الكبير ٢٢٢/٢٢ برقم (٥٨٩) من طريق
عبد الرحيم بن سليمان ،
وأخرجه الدار قطنى ١٨٤/٤ من طريق إسحاق الأزرق ،
وأخرجه البيهقي في الضحايا ١٢/١٠ باب: ما لم يذكر تخريجه ... من طريق حفص بن
غياث ،
وأخرجه الحاكم ١١٥/٤ - ومن طريقه أخرجه البيهقي ١٢/١٠ - ١٣ - من طريق علي بن
مسهر ،
وأخرجه الخطيب في (( الفقيه والمتفقه)) ٩/٢ من طريق زهير بن إسحاق ،
وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء )) ٩/ ١٧ من طريق أبي بكر بن محمد ،
جميعاً : حدثنا داود أبي هند ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة الخشني ... وهذا إسناد فيه
علتان : الانقطاع فإن مكحولاً لم يسمع أبا ثعلبة . والاختلاف في رفعه ووقفه . قال ابن
رجب، ولكن الدارقطني قال في العلل ٣٢٤/٦: (( والأشبه بالصواب مرفوعاً، وهو
أشهر)). وقد تقدم برقم (٨٠٤ ) .
ويشهد له حديث أبي الدرداء الذي أخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٧٨/١ برقم (١٢٨)
وبرقم ( ٢٨٥٥) ، وابن أبي حاتم في التفسير - ذكره ابن كثير في التفسير ٤٧٤/٤ ، والحاكم
في المستدرك ٣٧٥/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الضحايا ١٢/١٠ باب: ما لم يذكر
تخريجه - من طريق عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن أبيه ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد
حسن .
ويشهد له أيضاً حديث ابن عباس عند أبي داود في الأطعمة ( ٣٨٠٠) باب : ما لم يذكر
تحريمه ، وإسناده صحيح .
وانظر ((فتح الباري)) ٢٦٦/١٣ حيث ذكر هذا الحديث، وأورد قول البزار: ((وإسناده
صالح)). وانظر أيضاً ((غاية المرام)) ص (١٧) برقم (٤).
٨٥

١١٩٤٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ،
وَأَلْخَيْلُ تَمْزَعُ(١) مِنَّا أَوْ تَنْزِعُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَكَانَ هَذَا فِي أُلْكِتَابِ
السَّابِقِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ )) .
رواه البزار(٢)، وقال رجاله ثقات .
١٩ - بَابٌ: لاَ يُقَالُ: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ غَيْرُهُ
١١٩٤٧ - عَنْ عَائِشَةَ - فِيمَا يَعْلَمُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ - أَنَّ يَهُودِيّاً رَأَىْ فِي أَلْمَنَامِ نِعْمَ
اَلْقَوْمُ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ لَوْلاَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، فَذُكِرَ ذَلِكَ
لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٣٣٥).
فَقَالَ: ((لاَ تَقُولُوا /: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، قُولُوا مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ )).
٢٠٨/٧
رواه أبو يعلى(٣) ورجاله ثقات.
٢٠ - بَابٌ: الطَّيْرُ تَجْرِي بِقَدَرٍ
١١٩٤٨ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
((الطَّيْرُ تَجْرِي بِقَدَرٍ )) .
(١) مَزَعَ الْفَرَسُ: يَمْزَعُ - بابه: فتح - فَرْعاً : عدا سريعاً أو في خفة .
(٢) في ((كشف الأستار)) ٢٨/٣ برقم (٢١٦٢)، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم
(١١٨) من طريق مزاحم بن العوام بن مزاحم ، حدثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن
سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، مزاحم بن العوام روى عنه أكثر
من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٨٨ .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلاَّ بهذا الإِسناد ، ولا رواه عن
الأوزاعي إلاَّ مزاحم)).
(٣) في المسند برقم (٤٦٥٥) وإسناده صحيح، وهو في ((المقصد العلي)) برقم
( ١١٥٤ ) .
ويشهد له حديث جابر بن سمرة ، وقد استوفينا تخريجه ، وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع
إليه ، في ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٩٩٨)، وهناك أيضاً ذكر بعض ما يشهد له .
٨٦

رواه البزار (١)، وقال: لا يروى إلاَّ بهذا الإِسناد، ورجاله رجال
الصحيح ، غير يوسف بن أبي بردة ، وثقه ابن حبان .
٢١ - بَابُ دَفْعِ مَا لَمْ يُقَدَّرْ عَلَى الْعَبْدِ
١١٩٤٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( وُكِّلَ بِأَلْمُؤْمِنِ تِسْعُونَ(٢) وَمِثَةُ مَلَكٍ يَذُبُّونَ عَنْهُ مَا لَمْ يُقَدَّرْ(٣) عَلَيْهِ، مِنْ
ذَلِكَ أَلْبَصَرُ تِسْعَةُ أَمْلاٍَ يَذُبُّونَ عَنْهُ كَمَا تَذُبُّونَ عَنْ قَصْعَةِ الْعَسَلِ الذُّبَابَ فِي أَلْيَوْمِ
الصَّائِفِ، وَمَا لَوْ بَدَا لَكُمْ لَرَأَيْتُمُوهُمْ عَلَى جَبَلِ وَسَهْلٍ ، كُلُّهُمْ بَاسِطٌ يَدَيْهِ فَاغْرٌّ
فَاهُ(٤)، وَمَا لَوْ وُكِّلَ الْعَبْدُ فِيهِ إِلَى نَفْسِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ خَطَفَتْهُ الشَّيَاطِينُ )).
رواه الطبراني(٥) وفيه عفير بن معدان، وهو ضعيف(٦) ( مص: ٣٣٦).
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٨/٣ برقم (٢١٦١)، وأحمد ١٢٩/٦ - ١٣٠، وابن أبي عاصم
في (( السنَّة)) برقم (٢٥٤) ، وابن حبان في صحيحه برقم (٥٨٢٤ ) ولم يرد في الموارد ،
وأبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص (٢٥١)، وابن عدي في الكامل
٧٨٣/٢، والحارث برقم (٧٤٨) بغية الباحث، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار )) برقم
(١٨٤٥)، والحاكم ٣٢/١، والإسماعيلي في ((المعجم)) الترجمة (١١١) - ومن طريق
الإسماعيلي أخرجه السهمي في (( تاريخ جرجان )) برقم ( ٦٧٣) - من طريق حسان بن
إبراهيم ، حدثنا سعيد بن مسروق ، عن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبي بردة ،
قال: أتيت عائشة ... وهذا إسناد صحيح .
وانظر ما قاله البزار ، والحاكم عند تخريجهما هذا الحديث .
(٢) في (ظ): ((سبعون)).
(٣) ساقطة من ( مص ) .
(٤) فاغر اسم فاعل من الفعل فغر. يقال: فغر فمه، يَفْغَرُهُ - بابه: فتح - فَغْراً ، إذا فتحه ،
فهو فاغر .
(٥) في الكبير ١٩٦/٨ برقم (٧٧٠٤) من طريق عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن
أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عفير بن معدان.
(٦) على هامش الأصل ما نصه: (( بلغ تصحيحاً بالأصل، ولله الحمد)).
٨٧

٢٢ - بَابٌ: لاَ يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ
١١٩٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَا يَنْفَعُ
حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ مَا لَمْ يَنْزِلِ أَلْقَضَاءُ ، وَإِنَّ أَلْبَلاَءَ وَالذُّعَاءَ لَيَلْتَقِيَانِ بَيْنَ
السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَيَعْتَلِجَانِ(١) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ )) .
رواه البزار(٢)، وفيه إبراهيم بن خُثَيم ، وهو متروك .
١١٩٥١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ، أَحْسَبُهُ قَالَ: مَا لَمْ يَنْزِلِ اُلْقَدَرُ ،
وَإِنَّ الدُّعَاءَ لَيَلْقَى الْبَلاَءَ ، فَيَعْتَلِجَانِ إِلَىْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ )).
رواه البزار(٣)، وفيه زكريا بن منظور وثقه أحمد بن صالح المصري ، وضعفه
الجمهور ، قلت : وتأتي أحاديث في الدعاء إن شاء الله .
(١) أي : يتصارعان. يقال: اعتلج القوم: إذا اصطرعوا واقتتلوا .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢٩/٣٥ برقم (٢١٦٤) من طريق إبراهيم بن خُثَيْم بن عراك بن
مالك ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن خثيم وهو
متروك ، ولكن يشهد له الحديث التالي . فانظره مع التعليق عليه .
(٣) في ((كشف الأستار)) ٢٩/٣ برقم (٢١٦٥)، والحاكم ٤٩٢/١ والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) برقم (٨٥٩ و٨٦١) من طريق زكريا بن منظور : أخبرني عطاف بن خالد ، عن
هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت :
زكريا مجمع على ضعفه)» .
ويشهد له حديث سلمان ، أخرجه الترمذي في أبواب القدر (٢١٣٩)، والطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) ١٦٩/٤ من طريق يحيى بن الضريس ، حدثنا أبو مودود ، عن
سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان ... وأبو مودود هو فضة ، وهو لين
الحديث .
ويشهد لهذه الأحاديث جميعها حديث ثوبان الذي خرجناه في (( موارد الظمآن )) برقم
(١٠٩٠) وإسناده جيد، وفيه زيادة، وفي ((معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم (٢٨٢). وانظر
((تلخيص الحبير)) ١٢١/٤ والمستدرك للحاكم برقم (١٨١٤).
٨٨

٢٣ - بَابُ قَضَاءِ اللهِ سُبْحَانَهُ لِلْمُؤْمِنِ
١١٩٥٢ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَجِبْتُ مِنْ قَضَاءِ اللهِ سُبْحَانَهُ لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ ،
حَمِدَ رَبَّهُ وَشَكَرَ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ ، حَمِدَ رَبَّهُ وَصَبَرَ ، الْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ
شَيْءٍ )) .
رواه أحمد(١) بأسانيد ورجالها كلها رجال الصحيح .
(١) في المسند ١٧٣/١، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٨/٤ برقم (٣١١٦) من طريقين :
حدثنا سفيان ،
وأخرجه أحمد ١٧٧/١، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٩/٤ برقم (٣١١٦)، وعبد بن
حميد برقم ( ١٤٣)، ونعيم بن حماد في زياداته على الزهد لابن المبارك برقم (١١٥)،
والشاشي في المسند برقم (١٣٢)، والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٩٩٥٠) من طريق
شعبة ،
وأخرجه عبد الرزاق في جامع معمر برقم ( ٢٠٣١٠) - ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد برقم
(١٣٩)، والبيهقي في الجنائز ٣٧٥/٣ - ٣٧٤) - من طريق معمر ،
وأخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة)) برقم ( ١٠٦٧)، والشاشي في المسند برقم
(١٣٠، ١٣١) من طريق أبي الأحوص ،
وأخرجه أحمد ١/ ١٨٢ والبغوي في ((شرح السنَّة)) برقم (١٥٤١) من طريق إسرائيل ،
جميعاً : عن أبي إسحاق ، عن العيزار بن حريب ، عن عمر بن سعد ، عن أبيه سعد ...
وهذا إسناد جيد. وقد ذكر الدارقطني الاختلاف في هذا الحديث في ((العلل)) ٣٥١/٤ -
٣٥٣ السؤال (٦٢٠)، وقال: ((ورواه أبو إسحاق الهمداني ، عن العيزار ، واختلف عن
أبي إسحاق : فرواه إسرائيل ، والثوري ، وأبو الأحوص ، وحديج بن معاوية ، وشعبة عن
أبي إسحاق ، عن العيزار ، عن عمر بن سعد ، عن سعد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم)).
ثم خلص من الاختلاف بقوله: (( والصحيح من ذلك : قول الثوري ، وشعبة ، وإسرائيل ،
عن أبي إسحاق » .
ويشهد له حديث صهيب عند مسلم في الزهد ( ٢٩٩٩ ) باب : المؤمن أمره كله خير .
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٢٨٩٦)، وفي ((مسند الدارمي )) برقم
(٢٨١٩ ) .
كما يشهد له حديث أنس ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٤٠١٩، »
٨٩

٢٠٩/٧
١١٩٥٣ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ / رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ، إِنَّ اللهَ تَعَالَىْ لاَ يَقْضِي لِلْمُؤْمِنِ قَضَاءَ إِلَّ كَانَ خَيْراًلَهُ))
( مص : ٣٣٧) .
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى بنحوه إلاَّ أنَّهُ قَالَ: تَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : ... فَذَكَرَهُ. ورجال أحمد ثقات، وأَحَدُ أسانيد أبي يعلى رجاله
رجال الصحيح غير أبي بحر ثعلبة وهو ثقة .
٢٤ - بَابٌ: لَمْ يُحَرِّمِ اللهُ سُبْحَانَهُ شَيْئاً إِلَّ عَلِمَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَعْمَلُهُ
١١٩٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُحَرِّمْ حُرْمَةً إِلَّ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَطَّلِعُهَا
مِنْكُمْ مُطَّلِعٌ ، أَلاَ وَإِنِّي آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ (٢) أَنْ تَهَافَتُوا فِي النَّارِ كَتَهَافُتِ الْفَرَاشِ أَوٍ (٣)
الذُّبَابِ » .
رواه أحمد(٤) ، وأبو يعلى ،
* ٤٢١٧)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٨١٤)، وهو الحديث التالي.
(١) في المسند ١١٧/٣، وهو حديث صحيح. وقد خرجناه في (( مسند الموصلي )) برقم
(٤٠١٩، ٤٢١٧)، وفي ((موارد الظمآن)) بقم (١٨١٤)، وفي (( صحيح ابن حبان))
برقم ( ٧٢٨ ) .
وفاتني أن أنبه أن في المسند ٢٤/٥ هي رواية عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ،
وليست من حديث أحمد ، لأن نوح بن حبيب شيخ لعبد الله بن أحمد ، وليس شيخاً لأحمد .
دليل ما تقدم قول الحافظ ابن حجر في (( إتحاف المهرة)) ١/ ٥٧١ وقد ذكر هذا الحديث :
(( أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند: حدثني نوح بن حبيب ، به)). والحمد لله
رب العالمين .
(٢) الحجز جمع ، واحده : حجزة ، وهي معقد الإِزار .
(٣) في ( مص): ((و))، وكذلك هي في ((رواية أحمد)) ٣٩٠/١ .
(٤) في المسند ١/ ٣٩٠ من طريق أبي قطن: عمرو بن الهيثم، وروح ،
٩٠

وَقَالَ: ((أَلْفَرَاشِ أَوِ الذُّبَابِ أَوِ الْخُنْظُبِ)) (١) . وفيه المسعودي، وقد اختلط.
٢٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَلْبِ
١١٩٥٥ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُزِيغَ قَلْبَ عَبْدٍ أَعْمَى عَلَيْهِ أَلْحِيَلَ )).
رواه الطبراني في الأوسط(٢) ، وفيه محمد بن عيسى الطرسوسي ، وهو
ضعيف .
١١٩٥٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ
إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ قَالَ: (( يَا مُصَرِّفَ اَلْقُلُوبِ (٣) ثَبّتْ قَلْبِي عَلَىُ طَاعَتِكَ )).
ـ وأخرجه أحمد ٤٢٤/١، وأبو يعلى الموصلي برقم (٥٢٨٨) من طريق أبي كامل ،
ویزید بن هارون ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٥/١٠ برقم (١٠٥١١)، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
برقم (١١٣١) من طريق عمرو بن مرزوق ،
جميعاً : عن المسعودي ، عن الحسن بن سعد ، عن عبدة النهدي ، عن ابن مسعود ...
وهذا إسناد حسن ، رواية عمرو بن الهيثم ، وعمرو بن مرزوق ، عن عبد الرحمن بن
عبد الله بن عتبة المسعودي مقبولة .
وأخرجه أحمد ١/ ٣٩٠ من طريق وكيع ، عن المسعودي ، عن عثمان الثقفي - أو الحسن بن
سعد شك المسعودي - عن عبدة النهدي ... وهذا إسناد حسن ، رواية وكيع عن المسعودي
مقبولة ، وسواء أكان الراوي عثمان الثقفي أم الحسن بن سعد لأن كلاً منهما ثقة .
وأخرجه أحمد ٤٢٤/١ من طريق روح ، عن المسعودي : أخبرنا أبو المغيرة ، عن
الحسن بن سعد ، عن عبدة النهدي ... وهذا من المزيد في متصل الأسانيد .
(١) الحنظب : ذكر الخنافس والجراد . وقد يقال بالطاء المهملة .
(٢) في الأوسط برقم (٣٩٢٦) من طريق محمد بن عيسى الطرسوسي ، حدثنا عبد الجبار بن
سعيد المساحقيّ ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن الأعرج ، عن
أبي هريرة ، عن عثمان بن عفان ... وهذا إسناد فيه محمد بن عيسى الطرسوسي ، قال ابن
عدي في الكامل ٢٢٨٥/٦: (( عامة ما يرويه لا يتابعونه عليه ، وهو في عداد من يسرق
الحديث)). وانظر ((لسان الميزان)) ٣٣٥/٥ وتنزيه الشريعة ٣١٣/١.
(٣) ساقطة من (مص ) .
٩١

رواه أحمد (١) ، وفيه مسلم بن محمد بن زائدة ، قال بعضهم : وصوابه :
صالح بن محمد بن زائدة وقد وثقه أحمد وضعفه أكثر الناس ( مص : ٣٣٨) ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
١١٩٥٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يَدْعُو: (( يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبٍ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَىْ دِينِكَ)) . قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقُلْتُ :
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَخَافُ وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ ؟
فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَانِ ، فَمَنْ
شَاءَ أَنْ يَقْلِبَهُ مِنَ الضَّلَاَلَةِ(٢) إِلَى الْهُدَىُ، أَوْ مِنَ الْهُدَى إِلَى الضَّلَاَلَةِ، فَعَلَ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه المعلى بن الفضل ، قال ابن عدي : في
(١) في المسند ٤١٨/٢، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٠٤)، وعبد بن حميد
برقم ( ١٥١٨)، وأبو يعلى الموصلي برقم (٤٨٢٤) من طريق حاتم بن إسماعيل ، عن
صالح بن محمد بن زائدة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة ... وصالح بن
محمد بن زائدة ضعيف .
وأخرجه أحمد ٦/ ٩١ من طريق يونس ، حدثنا حماد بن زيد ، عن المعلى بن زياد ،
وهشام ،
ويونس عن الحسن ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف ، الحسن قد عنعن وهو مدلس.
وأخرجه أحمد ٦/ ٢٥٠ - ٢٥١ وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم (٢٣٣) من طريقين :
حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أم محمد ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف
أيضاً .
ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث النواس بن سمعان ، وقد خرجناه في (( موارد
الظمآن)) برقم (٢٤١٩)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٩٤٣).
كما يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند مسلم في القدر (٢٦٥٤) باب : تصريف الله تعالى
القلوب كيف شاء . وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٩٠٢).
(٢) في (ظ): ((الضلال)) هنا، وفي المكان التالي في هذا الحديث أيضاً.
(٣) في الأوسط برقم ( ١٥٥٣) من طريق إبراهيم بن بسطام الزعفراني ، حدثنا المعلى بن
الفضل ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن ابن أبي مليكة ، عن »
٩٢

بعض ما يرويه نكرة ، وبقية رجاله وثقوا وفيهم خلاف .
١١٩٥٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِرُ فِي دُعَائِهِ أَنْ يَقُولَ: ((اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى
دِينِكَ)) . قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّ(١) الْقُلُوبَ لَتَتَقَّلَّبُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ،
مَا مِنْ خَلْقِ اللهِ مِنْ بَشَرٍ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّ وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ /، ٢١٠/٧
فَإِنْ شَاءَ أَقَامَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ ، فَنَسْأَلُ اللهَ أَنْ لاَ يُزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا ، وَنَسْأَلُهُ
أَنْ يَهَبَ لَنَا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً إِنَّهُ هُوَ أَلْوَهَّابُ ... )) فذكر الحديث وبعضه رواه
الترمذي .
رواه أحمد (٢) ، وفيه شهر بن حوشب ، وقد وثق وفيه ضعف .
١١٩٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
« عائشة ... وإبرهيم بن بسطام الزعفراني ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٨٦/١
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً وقد تقدم برقم ( ١٠٥٦) .
والمبارك بن فضالة قد عنعن وهو مدلس . وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف . وباقي رجاله
ثقات ، والمعلى بن الفضل بينا أنه حسن الحديث عند الحديث السابق برقم (٢٣٥١)،
وانظر التعليق السابق .
(١) عند أحمد: ((أَوَ إِن)).
(٢) في المسند ٢٩٤/٦ مختصراً جداً، و٣٠٢/٦، وعبد بن حميد برقم (١٥٣٤)،
والطبراني في التفسير ١٨٧/٣ - ١٨٨، ١٨٩ من طريق عبد الحميد بن بهرام ، حدثني شهر
قال سمعت أم سلمة تحدث ... وهذا إسناد حسن ، شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند
الحديث (٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم هذا الحديث في تفسير (آل
عمران ) .
وأخرجه أحمد، ٣١٥/٦، والترمذي في الدعوات (٣٥١٧) باب مقلب القلوب ثبت
قلبي ، وأبو يعلى الموصلي برقم (٦٩٨٦)، وابن أبي عاصم في (( السنَّة )) برقم (٢٣٢) من
طريق معاذ بن معاذ ، حدثنا أبو كعب صاحب الجرير ، عن شهر بن حوشب ، به .
وأخرجه أيضاً أبو يعلى الموصلي برقم (٦٩١٩) من طريق أبي عاصم ، حدثنا أبو كعب
صاحب الحرير ، بالإِسناد السابق .
٩٣

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّمَا قَلْبُ أَبْنِ آدَمَ بَيْنَ أُصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَانِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن صالح ، وثقه عبد الملك بن
شعيب ، وضعفه غيره ( مص : ٣٣٩ ) .
١١٩٦٠ - وَعَنْ نَعِيمِ بْنِ هِمَارِ الْغَطْفَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّ وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ إِنْ شَاءَ
أَنْ يُزِيغَهُ أَزَاغَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُقِيمَهُ أَقَامَهُ ، وَكُلَّ يَوْمِ الْمِيزَانُ بِيَدِ اللهِ يَرْفَعُ أَقْوَاماً
وَيَضَعُ آخَرِينَ إِلَىْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني(٢) ورجاله ثقات.
١١٩٦١ - وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ فَاتِكِ الأَسَدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((الْمِيزَانُ بِيَدِ اللهِ يَزْفَعُ أَقْوَاماً وَيَضَعُ أَقْوَاماً ، وَقَلْبُ أَبْنِ آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ
أَصَابِعِ الرَّحْمَانِ ، إِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَقَامَهُ)) .
رواه الطبراني(٣) ورجاله ثقات.
(١) في الأوسط برقم (٨٧٠٧)، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم (٢٢٩) من طريق
أبي صالح : عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث ، عن يحيى بن سعيد ، عن خالد بن أبي عمران
قال : حدثني أبو عياش ، عن أبي هريرة ... وأبو صالح كاتب الليث ضعيف ، ولكن
الحديث صحيح بشواهده . وانظر أحاديث الباب .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه ابن أبي عاصم في « السنَّة )) رقم
(٢٢١)، وفي (( الآحاد والمثاني)) برقم (١٢٧٨ ) من طريق محمد بن مصطفى ، حدثنا
أبو المغيرة : عبد القدوس ، حدثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب ، أخبرني بسر بن
عبيد الله ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن نعيم بن همار ... وهذا إسناد جيد.
وانظر أحاديث الباب .
(٣) في الكبير ٧/ ١١٧ برقم ( ٦٥٥٧)، من طريق هشام بن عمار ، حدثنا معاوية بن يحيى
الأطرابلسي ، حدثنا محمد بن الوليد الزبيدي ، عن جبير بن نفير ، عن سبرة ... وهذا إسناد
منقطع بین الزبيدي ، وجبير .
وأخرجه الطبري في التفسير ١٨٨/٣ من طريق الجراح بن مليح ، عن الزبيدي ، بالإِسناد »
٩٤

١١٩٦٢ - وَعَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لَقَلْبُ أَبْنِ آدَمَ أَسْرَعُ تَقَلُّباً مِنَ الْقِدْرِ إِذَا أُسْتَجْمَعَتْ
غَلْياً )).
رواه الطبراني(١) بأسانيد، ورجال أحدها ثقات.
٢٦ - بَابٌ: الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ
١١٩٦٣ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لا عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تُعْجَبُوا بِأَحَدٍ حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَاذَا يُخْتَمُ لَهُ ، فَإِنَّ الْعَامِلَ يَعْمَلُ
زَمَاناً مِنْ عُمُرِهِ - أَوْ بُرْهَةً مِنْ دَهَرِهِ - بِعَمَلٍ صَالِحٍ لَّوْ مَاتَ عَلَيْهِ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ
يَتَحَوَّلُ لِيَعْمَلَ عَمَلاً سَيّاً .
« السابق ، وفيه أكثر من تحريف .
ولكن أخرجه ابن أبي عاصم في «السنَّة)) برقم (٢٢٠)، والطبراني في ((مسند الشاميين))
برقم ( ١٨٣٥) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي ، حدثنا عبد الرحمن بن جبير ، عن أبيه
جبير بن نفير ، عن سبرة ... وهذا إسناد صحيح .
(١) في الكبير ٢٥٣/٢٠ برقم (٥٩٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
١٧٥/١ - والحاكم في المستدرك ٢٨٩/٢ من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن
صالح : أن عبد الرحمن بن جبير حدثه عن أبيه جبير ، عن المقداد ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف عبد الله بن صالح كاتب الليث .
وأخرجه أحمد ٤/٦، والطبراني في الكبير برقم ( ٦٠٣) من طريق الفرج بن فضالة ، حدثنا
سليمان بن سليم قال : قال المقداد ... وفرج بن فضالة ضعيف ، والإِسناد معضل ، والله
أعلم .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٥٩٩)، وابن أبي عاصم في «السنَّة)) برقم ( ٢٢٦)،
والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (١٣٣١، ١٣٣٢) من طريق بقية بن الوليد ، حدثنا
عبد الله بن سالم، عن أبي سلمة : سليمان بن سُلَيْم ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن
أبيه ، عن المقداد بن الأسود ... وهذا إسناد صحيح . بقية قد صرح بالتحديث ، وهو متابع
أيضاً .
٩٥

وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ(١) مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلِ سَيِّىءٍ ، لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ النَّارَ ،
ء
ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلاً صَالِحاً (ظ: ٣٩٤).
وَإِذَا أَرَادَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ بِعَبْدٍ خَيْراً، أُسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ )) .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟ قَالَ: (( يُوَقِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ ثُمَّ يَقْبِضُهُ
عَلَيْهِ » .
رواه أحمد (٢)، وأبو يعلى، والبزار (مص : ٣٤٠) والطبراني في
الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
١١٩٦٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ
النَّارِ ، فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي
٧/ ٢١١ أَلْكِتَابٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ /، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ ، تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ،
فَمَاتَ فَدَخَلَهَا )) .
رواه أحمد(٣) وأبو يعلى بأسانيد، وبعض أسانيدهما رجاله رجال الصحيح .
(١) البرهة : مدة زمنية طويلة ، ومن استعملها بمعنى المدة القصيرة فقد وهم . والجمع :
بُرَةٌ .
(٢) في المسند ١٢٠/٣ وعبد بن حميد برقم (١٣٩٣)، وأبو يعلى الموصلي برقم
(٣٨٤٠)، والآجري في الشريعة ص (١٧٣)، والضياء في المختارة برقم (١٩٨٠) من
طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا حميد ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد صحيح .
ولتمام تخريجه انظر ((مسند الموصلي)) برقم (٣٧٥٦، ٣٨٢١)، و (( موارد الظمآن )) برقم
(١٨٢١)، و ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٤١) بتحقيقنا. و((السنَّة)) لابن أبي عاصم
برقم (٣٩٣، ٣٩٤، ٣٩٥، ٣٩٦، ٣٩٧، ٣٩٨، ٣٩٩)، والمعجم الأوسط برقم
( ٦٤٢٤ ) .
(٣) في المسند ٦ / ١٠٧ من طريق سريح وعفان ،
وأخرجه أبو يعلى برقم ( ٤٦٦٨) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي ،
وأخرجه البيهقي في ((الاعتقاد)) ص (١٢١)، من طريق عبد الواحد بن عتاب، وهدبة - »
٩٦

١١٩٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَابِضاً يَدَهُ عَلَى شَيْءٍ فِي يَدِهِ أَلْيُمْنَى فَقَالَ: (( بِسْمِ اللهِ
الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فِيهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِأَعْدَادِهِمْ،
وَأَسْمَائِهِمْ، وَأَحْسَابِهِمْ، مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ لاَ يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَلاَ
يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ ، وَقَدْ يُسْلَكُ بِالسَّعِيدِ طَرِيقَ الشَّقَاءِ حَتَّى يُقَالَ هُوَ مِنْهُمْ مَا أَشْبَهَهُ
بِهِمْ، ثُمَّ يُزَالُ إِلَى سَعَادَتِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَوْ بِفَوَاقِ نَاقَةٍ(١))).
وَفَتَحَ يَدَهُ أَلْيُسْرَىْ فَقَالَ: ((بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَانِ
الرَّحِيمِ فِيهِ أَهْلُ النَّارِ بِأَعْدَادِهِمْ وَأَسْمَائِهِمْ(٢) مُجْمَلٌ عَلَيْهِمَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ يُنْقَصُ
مِنْهُمْ ، وَلاَ يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ ، وَقَدْ يُسْلَكُ بِالأَشْقِيَاءِ طَرِيقَ أَهْلِ السَّعَادَةِ حَتَّى يُقَالُ هُوَ
مِنْهُمْ ، وَمَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ، ثُمَّ يُدْرِكُ أَحَدَهُمْ شَقَاؤُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَوْ بِفَوَاقٍ نَاقَةٍ » .
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْعَمَلُ بَخَوَاتِيمِهِ ثَلاَثًاً )).
رواه البزار(٣)، وفيه عبد الله بن ميمون القداح وهو ضعيف جداً
( مص : ٣٤١) . وقال البزار: هو صالح ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
« تصحفت فيه إلى : هدية - ،
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه أحمد ١٠٨/٦ من طريق سريج ، حدثنا ابن أبي الزناد ،
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ١٥٠٠)، وابن حبان في صحيحه برقم (٣٤٦) - وهو في
الموارد برقم (١٨٠٥) - من طريق عبد العزيز بن محمد ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنَّة)) برقم ( ٢٥٢) من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن بن
موهب ،
جميعاً : عن هشام بن عروة ، به .
(١) فواق الناقة : الزمن بين حلبتين .
(٢) في (ظ، د) زيادة: ((وأحسابهم)).
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢٦/٣ برقم (٢١٥٦)، وقد تقدم برقم (١١٨٣٣).
٩٧

١١٩٦٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ( مص: ٣٤١) عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ - أَوْ قَالَ: يَعْمَلُ - بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ
سَبْعِينَ سَنَةً ، ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَيَعْمَلُ الْعَامِلُ سَبْعِينَ سَنَةً بِعَمَلٍ أَهْلٍ
الْجَنَّةِ ، ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ أَلنَّارِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح.
١١٩٦٧ - وَعَنِ الْعُرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ : - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ
اُلْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ نُعْرَضُ لَهُ الْجَادَّةُ مِنْ جَوَادِّ الْجَنَّةِ ، فَيَعْمَلُ
بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا ، وذَلِكَ لِمَا كُتِبَ لَهُ .
وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ ، ثُمَّ نُعْرَضُ لَهُ الْجَادَةُ مِنْ
جَوَادٌ أَهْلِ النَّارِ ، فَيَعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ لِمَا كُتِبَ لَهُ)).
رواه البزار(٢) ، والطبراني في الصغير والكبير ورجالهم ثقات.
١١٩٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الأوسط برقم (٢٤٦٩)، وابن أبي عاصم في (( السنَّة)) برقم (٢١٧)، والبزار في
((كشف الأستار)) ٢٧/٣ برقم (٢١٥٨) من طريق عبد الله بن عمر المكبر ، عن خبيب بن
عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن
عمر فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١) في (( موارد الظمآن)) وقد تقدم برقم (٧١٦).
وأخرجه أحمد ٤٨٤/٢ - ٤٨٥، وابن أبي عاصم في « السنَّة)) برقم (٢١٨)، ومسلم في
القدر (٢٦٥١) باب : كيفية خلق الآدمي في بطن أمه ، من طريق العلاء ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة ...
(٢) في ((كشف الأستار)) ٢٧/٣ برقم (٢١٥٩)، والطبراني في الأوسط - هو في ((مجمع
البحرين)) برقم (٣٢٣٠) - وفي الصغير ١٨٥/١، وفي الكبير ١٣٧/١٧ برقم (٣٤٠) من
طريق سعيد بن كثير بن عفير ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن يونس بن يزيد ، عن إبراهيم بن
أبي عبلة ، عن عدي بن عدي الكندي ، قال : سمعت العُرْسَ بن عَمِيرَةٍ ... وهذا إسناد
صحيح .
٩٨

وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الْعَبْدَ يُولَدُ مُؤْمِناً، وَيَعِيشُ مُؤْمِناً، وَيَمُوتُ مُؤْمِناً، وَإِنَّ الْعَبْدَ يُولَدُ
كَافِراً، وَيَعِيشُ كَافِراً، وَيَمُوتُ كَافِراً، وَالْعَبْدُ يَعْمَلُ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ بِالسَّعَادَةِ ، ثُمَّ
يُذْرِكُهُ مَا كُتِبَ لَهُ فَيَمُوتُ كَافِراً، وَأَلْعَبْدُ يَعْمَلُ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ بِالشَّقَاءِ ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ
مَا كُتِبَ لَهُ فَيَمُوتُ سَعِيداً » .
رواه / الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير باختصار ، وفيه عمر بن إبراهيم ٢١٢/٧
العبدي ، وقد وثقه غير واحد ، وقال ابن عدي : حديثه عن قتادة مضطرب .
قلت : وهذا منها ( مص : ٣٤٢) .
١١٩٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ يُكْتَبُ مُؤْمِناً أَحْقَاباً ثُمَّ أَحْقَاباً ، ثُمَّ يَمُوتُ وَاللهُ عَلَيْهِ
سَاخِطٌ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيُكْتَبُ كَافِراً، أَحْقَاباً، ثُمَّ أَحْقَاباً، ثُمَّ يَمُوتُ وَاللهُ عَنْهُ
رَاضٍ، وَمَنْ مَاتَ هَمَّزاً لَمَّازاً مُلَقِّباً لِلنَّاسِ، كَانَ عَلَاَمَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَسِمَهُ اللهُ
عَلَى الْخُرْطُومِ مِنْ كِلاَ الشَّفَتَيْنِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، وفيه عبد الله بن صالح ،
(١) في الأوسط برقم (٨٤٩٦)، وفي الكبير ٢٧٦/١٠ برقم (١٠٥٤٢) وابن أبي عاصم في
((السنَّة)) برقم (٢٤٩) من طريق عمر بن إبراهيم ، حدثنا قتادة بن دعافة ، عن أبي حسان
الأعرج ، عن ناجية بن كعب ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد رجاله ثقات. ولكن
رواية عمر بن إبراهيم ، عن قتادة مضطربة .
نقول : لكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(٢) في الكبير ١٢٤/١٤ برقم (١٤٧٤٣)، وفي الأوسط برقم (٨٧٩٦) ، والفسوي في
((المعرفة والتاريخ)) ٥١٥/٢ - ٥١٦ وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم (١٣٦)، وابن
أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٨/ ٢٢١ - من طريق عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث ،
حدثني خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عبد الملك بن عبد الله ، عن عيسى بن
هلال الصوفي ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن صالح وهو ضعيف ،
وعبد الملك بن عبد الله التجيبي روى عن عيسى بن هلال ، وروى عنه سعيد بن أبي هلال ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
٩٩

وثقه عبد الملك بن شعيب ، وضعفه غيره .
١١٩٧٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ اُلْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ: ((كِتَابٌ كَتَبَهُ اللهُ فِيهِ أَهْلُ الْجُنَّةِ
بِأَسْمَائِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ، مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ لاَ يُزَادُ فِيهِمْ وَلاَ يُنْقَصُ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ،
صَاحِبُ الْجَنَّةِ مَخْتُومٌ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَصَاحِبُ النَّارِ مَخْتُومٌ بِعَمَلِ أَهَلِ النَّارِ ،
وَإِنْ عَمِلَ أَّ عَمَلٍ ، وَقَدَ يُسْلَّكُ بِأَهْلِ السَّعَادَةِ طَرِيقَ أَهْلِ الشَّقَاءِ حَتَّى يُقَالَ :
مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ، بَلْ هُوَ مِنْهُمْ، وَتُدْرِكُهُمُ السَّعَادَةُ فَتَسْتَنْقِذُهُمْ ، وَقَدْ يُسْلَكُ بِأَهْلِ
الشَّقَاءِ طَرِيقَ أَهْلِ السَّعَادَةِ حَتَّى يُقَالَ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ ، بَلْ هُوَ مِنْهُمْ وَيُدْرِكُهُمُ
الشَّقَاءُ .
مَنْ كَتَبَهُ اللهُ سَعِيداً فِي أُمِّ الْكِتَابِ، لَمْ يُخْرِجْهُ مِنَ الذُّنْيَا حَتَّى يَسْتَعْمِلَهُ بِعَمَلٍ
يُسْعِدُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَوُ بِفَّوَاقٍ نَاقَةٍ » .
ثُمَّ قَالَ: ((الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا، الأَعْمَالُ بِخَوَاتِمِهَا » ثَلاَثًاً.
قلت : له حديث في الصحيح (١) في القدر غير هذا.
ورواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفي حماد بن واقد الصفار ، وهو ضعيف.
* وقد تحرف ((عبد الله بن صالح)) إلى ((عبيد بن صالح)) في (( السنَّة)). وقال الألباني:
((عبيد بن صالح ، لم أعرفه )).
وقال أيضاً: ((عيسى بن هلال الصوفي، أورده ابن أبي حاتم ١/٣/ ٢٩٠ برواية جمع عنه ،
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد وثقه ابن حبان فقط ، فهو مجهول الحال )). وهذا
مناقض لقاعدته فى توثيق ابن حبان رحمه الله تعالى .
(١) عند البخاري في الجنائز (١٣٦٢) باب: موعظة المحدث عند القبر، وعند مسلم في
القدر ( ٢٦٤٧ ) باب : كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) رقم (٣٧٥) .
(٢) في الأوسط برقم (٥٢١٥) من طريق حماد بن واقد الصفار ، عن رجل من أهل مكة يقال
له سالم ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن محمد بن الحنفية ، عن علي ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف حماد بن واقد ، وسالم مجهول ، والله أعلم .
١٠٠