النص المفهرس

صفحات 581-600

١٥ - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْمُصْحَفِ وَغَيْرِهِ
١١٧١٧ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسِ الثَّقَفِيِّ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قِرَاءَةُ الرَّجُلِ فِي غَيْرِ الْمُصْحَفِ أَلْفُ دَرَجَةٍ ،
وَقِرَاءَتُهُ فِي الْمُصْحَفِ تُضَاعَفُ عَلَى ذَلِكَ أَلْفَيْ دَرَجَةٍ » .
رواه الطبراني(١) وفيه أبو سعيد بن عَوْذٍ ، وثقه ابن معين(٢) في رواية،
وضعفه في أخرى ، وبقية رجاله ثقات .
١١٧١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَدِيمُوا النَّظَرَ فِي
اُلْمُصْحَفِ .
رواه الطبراني(٣) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف.
(١) في الكبير ٢٢١/١ برقم (٦٠١)، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٧٥٤، من طريق مروان
ابن معاوية ، حدثنا أبو سعيد بن عوذ المكي ، عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي ، عن
جده أوس الثقفي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وأبو سعيد بن عوذ ضعيف،
واسمه رجاء بن الحارث .
وقد أورد هذا الأثر الذهبي في ((ميزان الاعتدال )) ٤/ ٥٣٠ من طريق معاوية بن مروان ، به .
وتابعه على ذلك الحافظ فى (( لسان الميزان)) ٧/ ٥٢.
وقال ابن عدي : (( ولأبي سعيد بن عَوْذٍ هذا غير ما ذكرت ، ومقدار ما يرويه غير
محفوظ )) .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٧٨/٢ برقم (١٧٢٦): (( سألت أبي عن حديث
رواه مروان بن معاوية ، عن أبي سعيد بن عوذ ... )). وذكر هذا الحديث ، ثم قال :
((فسمعت أبي يقول : هذا حديث منكر)).
(٢) في ( مص ): (( عون ، وثقه ابن معبد )) وهو تحريف.
(٣) في الكبير ٩/ ١٥٠ برقم (٨٦٨٧) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن
مسعود ، موقوفاً ، وإسناده ضعيف لضعف شيخ الطبراني .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٨٦٩٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أنبأنا
عبد الرزاق ، أنبأنا الثوري ، عن عاصم ، بالإِسناد السابق .
وهو في (( مصنف عبد الرزاق )) برقم (٥٩٨٨) وإسناده حسن .
٥٨١

١١٧١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ(١) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ قَرَأَ ألْقُرْآنَ ظَاهِراً أَوْ نَظَرَا(٢) ، أَعْطَاهُ اللهُ شَجَرَةً فِي
الْجَنَّةِ لَوْ أَنَّ غُرَاباً أَفْرَخَ فِي غُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، ثُمَّ طَارَ، لأَذْرَكَهُ أَلْهَرَمُ قَبْلَ أَنْ
يَقْطَعَ وَرَقَهَا )) .
رواه البزار (٣)، والطبراني إلاَّ أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ أَنَّ غُرَاباً أَفْرَخَ فِي وَرَقَةٍ مِنْهَا، ثُمَّ
أَذْرَكَ ذَلِكَ الْفَرْغُ فَنَهَضَ، لأَذْرَكَهُ الْهَرَمُ قَبْلَ أَنْ تُقْطَعَ تِلْكَ أَلْوَرَقَةُ » ، وفِيه
محمد بن بحر (٤) الهجيمي ، ولم أعرفه ، وسعيد بن سالم القداح مختلف فيه ،
(١) في ( مص): (( مسعود)) وهو خطأ.
(٢) في ( مص): (( باطناً )) وعند البزار وفي جميع مصادر التخريج ما أثبتناه.
(٣) في (( كشف الأستار)) ٩٣/٣ برقم (٢٣٢٢) - وهو في (( البحر الزخار)) برقم (٢١٩١)
- عبد الله ابن شبيب ، حدثنا الوليد بن عطاء ، ومحمد بن الحسن الحسري - أو الجبيري -
قالا : حدثنا نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الله بن الزبير ... وهذا إسناد فيه
عبد الله بن شبيب، قال الذهبي: ((إخباري، علاّمة، للكنه واهٍ)). وقال أبو أحمد
الحاكم: ((ذاهب الحديث))، وقال ابن حبان: (( يقلب الأخبار ويسوقها )) . وقد تقدم برقم
(٣٧٨). ومحمد بن الحسري ما عرفته ، وللكنه متابع كما تقدم .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٩/١٤ برقم (١٤٨٥٧)، وابن عدي في الكامل ١٢٣٤/٣،
والحاكم ٥٥٤/٣ من طريق محمد بن بحر الهجمي - ومن طريقه أورده الذهبي في (( ميزان
الاعتدال )) ٤٨٩/٣ وتابعه على ذلك ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٨٩/٥ - حدثنا سعيد بن
سالم المكي القداح ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، بالإِسناد السابق ، وهو
إسناد فيه محمد بن بحر قال العقيلي: (( منكر الحديث ، كثير الوهم )) . وقال ابن حبان :
((سقط الاحتجاج به)). وفيه عنعنة ابن جريح .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٢٢٦/٦ وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١ / ٤٧ من طريق
محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي ، عن ابن أبي مليكة ، به . ومحمد بن عبد الله بن
عبيد الله بن عمير تركوه ، وقد أجمعوا على ضعفه . وانظر المغني ، والديوان للذهبي .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلاَّ ابن الزبير .
ورواه عبد المجيد بن عبد العزيز ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن الزبير ، فتابع
نافع بن عمر )) .
(٤) في أصولنا (( محمد )) وهو تحريف .
٥٨٢

وبقية رجال الطبراني ثقات . وإسناد البزار ضعيف. ( مص : ٢٦٠).
١٦ - بَابٌ : فِيمَنْ عَلَّمَ وَلَدَهُ الْقُرْآنَ
١١٧٢٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ عَلَّمَ أَبْنَهُ الْقُرْآنَ نَظَراً، غُفِرَ(١) لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ،
وَمَنْ عَلَّمَهُ إِيَّاهُ ظَاهِراً، بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى صُورَةٍ / أَلْقَمَرِ لَيْلَةَ أَلْبَدْرِ، وَيُقَالُ ١٦٥/٧
لِبْنِهِ : أَقْرَأْ، فَكُلَّمَا قَرَأَ آيَةً، وَفَعَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الأَبَ بِهَا دَرَجَةً حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى
آخِرِ مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
١١٧٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلِ يُعَلِّمُ وَلَدَهُ الْقُرْآنَ فِي الدُّنْيَا، إِلَّ تُوَّجَ أَبُوهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
بِتَاجٍ فِي الْجَنَّةِ ، يَعْرِفُهُ بِهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِتَعْلِيمِ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ فِي الدُّنْيَا)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه جابر بن سليم ، ضعفه الأزدي.
(١) في (ظ، د): زيادة ((الله))، وهي في الأوسط أيضاً.
(٢) في الأوسط برقم (١٩٥٦) من طريق أحمد بن محمد بن نافع ، حدثنا عبيد الله بن
عبد الله المنكدري ، قال : حدثنا ابن أبي فديك ، عن عمر بن سهل - أو ابن أبي سهل - عن
الحسن ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٤١٧ و ١٠٠٧٥ ).
وعمر بن سهل - أو ابن أبي سهل - ما عرفته ، وباقي رجاله ثقات .
قال الطبراني : ((لم يرو هذا الحديث عن الحسن إلاَّ عمر بن سهل ، تفرد به ابن أبي فديك)).
(٣) في الأوسط برقم (٩٦) من طريق أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان ، حدثنا موسى بن
ناصح ، حدثنا جابر بن سليم الزرقي ، عن عباد بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ...
وجابر بن سليم ضعيف . وشيخ الطبراني بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٢٧٩ ، و
٨٨٧٩) ، وعباد بن أبي صالح بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (١١٦٤).
وموسى بن ناصح ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٩/١٣ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٥٩/٩ .
٥٨٣

١٧ - بَابٌ: فِيمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
١١٧٢٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((خِيَارُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ)).
رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه محمد بن سنان القزاز ، وثقه الدار قطني ،
وضعفه جماعة .
١١٧٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَفَعَهُ قَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ
تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ(٢) وَعَلَّمَهُ)). (مص: ٢٦١).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط ، وإسناده فيه شريك ، وعاصم ،
وكلاهما ثقة ، وفيهما ضعف .
١١٧٢٤ - وَعَنْ كُلَيْبِ بْنِ شِهَابٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ
أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ضََّةً فِي الْمَسْجِدِ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ وَيُقْرِئُونَهُ ، فَقَالَ :
طُوبَى لِهَؤُلاءِ ، هَؤُلاءِ كَانُوا أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، والبزار بنحوه ، وفي إسناد الطبراني حفص بن
(١) في الصغير ١٣٦/١ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٥/٣ - من طريق
الحسن بن سهلان العسكري ، حدثنا محمد بن سنان القزاز ، حدثنا معاذ بن عوذ القرشي ،
حدثنا سليمان التيمي ، عن أنس ... وشيخ الطبراني ما وقفت له على ترجمة ، ومحمد بن
سنان القزاز ضعيف .
نقول : غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث عثمان بن عفان المتفق عليه ، وغيره .
(٢) في (ظ): ((خيركم من قرأن القرآن وأقرأه)). وفي (د): ((خيركم من تعلم القرآن
وأقرأه)).
(٣) في الكبير ٢٠٠/١٠ برقم (١٠٣٢٥) وفي الأوسط برقم (٣٠٨٦) من طريق شريك،
عن عاصم، عن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الله بن مسعود - رفعه - قال :... وهذا إسناد
حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد الظمآن .
وعاصم هو : ابن أبي بهدلة ، وانظر التعليق السابق .
(٤) في الأوسط برقم (٧٣٠٤)، وإسناده ضعيف ، وقد تقدم برقم ( ١١٦٩٣) .
٥٨٤

سليمان الغاضري وهو متروك ، ووثقه أحمد في رواية ، وضعفه في غيرها .
وفي إسناد البزار إسحاق بن إبراهيم الثقفي وهو ضعيف .
١١٧٢٥ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ أَتَى النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، فَخَرَجْتُ مِنْ أَهْلِي مِنَ السَّرَاةِ غَدْوَةً ،
فَأَتَيْتُ مِنِىٌ عِنْدَ الْعَصْرِ ، فَصَاعَدْتُ فِي الْجَبَلِ، ثُمَّ هَبَطْتُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسْلَمْتُ، وَعَلَّمَنِي ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ وَ﴿ إِذَا ◌ُلْلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَمَا﴾
وَعَلَّمَنِي هَؤُلاءِ أَلْكَلِمَاتِ (( سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ، وَاللهُ
أَكْبَرُ)) . وَقَالَ: ((هُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ )).
وَفِي رِوَايَةٍ ﴿ قُلْ يَأَتُهَا الْكَفِرُونَ﴾.
رواه الطبراني(١) ، وفيه الحسين بن الحسن العوفي ، وهو ضعيف .
١١٧٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يُقْرِىءُ الرَّجُلَ
الآيَةَ ثُمَّ يَقُولُ: لَهِيَ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، أَوْ مِمَّا عَلَى الأَرْضِ مِنْ
شَيْءٍ ، حَتَّى يَقُولَ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ كُلِّهِ .
١١٧٢٧ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): كَانَ أَبْنُ مَسْعُودٍ إِذَا أَصْبَحَ ، أَتَاهُ النَّاسُ فِي دَارِهِ ،
(١) في الكبير ٥١/٦ - ٥٢ برقم (٥٤٨٣) من طريق عبد الله بن محمد بن ناجية ، عن
محمد بن سعد العوفي ، حدثني أبي ، حدثنا عمي الحسين بن الحسن ، عن يونس بن نفيع
الجدلي ، عن سعد بن جنادة ... وشيخ الطبراني بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم
(٣٦٢٦)، وآل عطية العوفي كلهم ضعفاء ، ويونس بن نفيع روى عن سعد بن جنادة ،
وروى عنه الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وانظر ((الإِصابة)) ٤ / ١٣٥.
(٢) أخرجها الطبراني في الكبير ٩/ ١٤٥ برقم (٨٦٦٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم
الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي إسحاق قال : وأخبرني أبو عبيدة : أن ابن
مسعود كان إذا أصبح ...
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم (٥٩٩٢) وإسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة لم يسمع أباه
والله أعلم.
٥٨٥

١٦٦/٧ فَيَقُولُ: عَلَى مَكَانِكُمْ، ثُمَّ يَمُرُّ بِأَلَّذِينَ / يُقْرِثُهُمُ الْقُرْآنَ، فَيَقُولُ: أَيَا فُلاَنُ بِأَيِّ
سُورَةٍ أَنْتَ ؟ ( مص : ٢٦٢) فَيُخْبِرُهُ فِي أَيِّ آيَةٍ ، فَفْتَحُ عَلَيْهِ اَلآيَةَ الَّتِي تَلِيهَا، ثُمَّ
يَقُولُ : تَعَلَّمْهَا فَإِنَّهَا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ .
قَالَ: فَيَظُنُّ الرَّجُلُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي أَلْقُرْآنِ خَيْرٌ مِنْهَا ، ثُمَّ يَمُرُّ بِالأُخْرَى فَيَقُولُ لَهُ
مِثْلَ ذَلِكَ ، حَتَّى يَقُولَ ذَلِكَ لِكُلِّهِمْ .
رواه كله الطبراني(١) ، ورجال الجميع ثقات إلاَّ أنَّهُ من قوله .
وفي رواية من حديث ابن عبيدة عن أبيه ولم يسمع منه .
١١٧٢٨ - وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ : لَوْ قِيلَ لِأَحَدِكُمْ :
لَوْ غَدَوْتَ إِلَى الْقَرْيَةِ كَانَ لَكَ أَرْبَعُ قَلاَئِصَ، كَانَ يَقُولُ: قَدْ أَنَى (٢) لِي أَنْ أَغْدُوَ ،
وَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ غَدَا فَتَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ ، لَكَانَتْ خَيْراً لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعٍ وَأَرْبَعٍ
حَتَّى عَدَّ شَيْئاً كَثِيراً .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح إلاَّ أن أبا إسحاق لم يسمع من ابن
مسعود .
١٨ - بَابٌ: فِيمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْيَهُودِ
١١٧٢٩ - عَنْ أَبِ بُرْدَةَ الظَّفَرِيِّ (٤) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
(١) في الكبير ١٤٥/٩ برقم (٨٦٦٣) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق ، عن
أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده صحيح .
(٢) أَنَى ، يأني ، أنْياً وأناة : هان
(٣) في الكبير ٩/ ١٤٥ برقم (٨٦٦٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق ،
عن معمر ، عن أبي إسحاق قال : قال عبد الله بن مسعود: لو قيل لأحدكم ... وهذا إسناد
معضل ، ومعمر متأخر السماع من أبي إسحاق أيضاً .
(٤) الظفري - بفتح الظاء المعجمة ، والفاء - : هذه النسبة إلى ظَفَر، وهو بطن من
الأنصار، وهو: كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ... وانظر ((الأنساب))
للسمعاني ٨/ ٣٠٠ وما بعدها .
٥٨٦

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَخْرُجُ مِنَ الْكَاهِنَيْنِ رَجَلٌ (١) يَدْرُسُ الْقُرْآنَ دِرَاسَةٌ
لاَ يَدْرُسُهَا أَحَدٌ يَكُونُ بَعْدَهُ)) .
رواه أحمد (٢) ، والبزار ، والطبراني من طريق عبد الله بن مغيث ، عن أبيه ،
عن جده، وعبد الله ذكره ابن أبي حاتم(٣)، وبقية رجاله ثقات، (مص: ٢٦٣).
(١) قال ابن الأثير في النهاية ٢١٥/٤: (( قيل: إنه محمد بن كعب القرظي ، وكان يقال
لقريظة والنضير : الكاهنان ، وهما قبيلا اليهود بالمدينة ...
والعرب تسمي كل ما يتعاطى علماً دقيقاً : كاهناً ، ومنهم من كان يسمي المنجم والطبيب
كاهناً)).
(٢) في المسند ١١/٦ - ومن طريقه أورده الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ٧٦٨/١ - وابن
عساكر في تاريخ دمشق ٢٢٢/٣٣ من طريق هارون بن معروف ،
وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٤٩٨/٦، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٢٢/٣٣ من
طريق حرملة ،
جميعاً : حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني أبو صخر : حميد بن زياد ، عن عبد الله بن مغيث
- تحرفت عند أحمد إلى معقب - بن أبي بردة الصَّفَريّ ، عن أبيه ، عن جده قال :
سمعت ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير مغيث ابن أبي بردة لقد روى عن أبي بردة ، وروى
عنه ولده ، عبد الله بن مغيث بن أبي بردة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد الله بن مغيث ترجمه البخاري في الكبير ٢٠١/٥ ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٣/٧،
وانظر ((الإِكمال)) ٢٧٨/٧، وتعجيل المنفعة ٧٦٧/١ و٢٧٧/٢ .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٤/٢٢ برقم (٧٩٤) من طريق أصبغ بن الفرج ، حدثنا
عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، قال : أخبرني أبو صخر ، بالإِسناد السابق ،
وزيادة : عمرو بن الحارث ظاهرة في الإِسناد .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٥١٨)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٩٥/٣ - ٩٦ برقم
(٢٣٢٨)، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ٤٩٨/٦، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢٢/٣٣
من طريق نافع بن يزيد ، حدثنا أبو صخر ، به .
وأخرجه ابن عساكر ٢٢٣/٢٢ من طريق يحيى بن أيوب ، حدثنا أبو صخر ، به .
وزيادة في ضعفه فقد أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٤٩٨/٦ مرسلاً .
(٣) في (ظ، د) زيادة: (( ومغيث ذكره البخاري في التاريخ ولم يخرجهما أحد))
وما وجدت ترجمة لمغيث في أي من تواريخ البخاري رحمه الله تعالى .
٥٨٧

١٩ - بَابٌ: فِيمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ
١١٧٣٠ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ أَمِيرٍ عَشَرَةٍ إِلَّ جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةٌ يَدُهُ إِلَى
عُنُقِهِ ، حَتَّى يُطْلِقَهُ الْحَقُّ أَوْ يُوثِقَهُ، وَمَنْ تَعَلَّمَ أَلْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِبَهُ ، لَقِيَ اللهَ تَعَالَى وَهُوَ
أَجْذَمُ )) .
رواه عبد الله بن أحمد(١) ، ورجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف .
٢٠ - بَابٌ: أَقْرَؤُوا الْقُرْآنَ وَلاَ تَغْلُوا فِيهِ وَلاَ تَجْفُوا عَنْهُ
١١٧٣١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلِ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُ: إِذَا أَتَيْتَ
فُسْطَاطِ، فَقُمْ فَأَخْبِرِ النَّاسَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَقْرَؤُوا أَلْقُرْآنَ، وَلاَ تَغْلُوا
فِيهِ، وَلاَ تَجْفُوا عَنْهُ(٢)، وَلاَ تَأْكُلُوا بِهِ، وَلاَ تَسْتَأْثِرُوا(٣) بِهِ )).
قلت : فذكر الحديث / ، وقد تقدَّم في البيوع .
رواه أحمد (٤)، والبزار بنحوه ورجال أحمد ثقات. ( مص : ٢٦٤).
١٦٧/٧
(١) في زوائده على المسند ٣٢٧/٥ - ٣٢٨ وإسناده ضعيف. وقد تقدم برقم (٩١٠٠)
فانظره، وانظر أيضاً ((مسند الدارمي)) (٣٣٨٣) حيث قمنا بتخريجه .
(٢) الغلو : التشدد ومجاوزة الحد ، والجفاء : البعد، والمراد: تعاهدوا القرآن والزموا
قراءته ، ولا تبعدوا عن تلاوته . فحامل القرآن ليس بالجافي ولا بالغالي ، لأن من أخلاقه
وآدابه التي أمر بها القصد في الأمور وخير الأمور أوساطها ، وقد قيل: (( كِلا طَرَفَيّ قَصْدِ
الأُمُورِ ذَمِيمٌ)) .
(٣) في جميع المصادر التي خرجت فيها هذا الحديث ((تستكثروا)). ولم تأت ((تستأثروا))
إلاَّ في رواية البزار ، وإسنادها ضعيف .
(٤) في المسند ٤٤٤/٣، وأبو يعلى في المسند برقم (١٥١٨)، والطحاوي في (( شرح
معاني الآثار)) ١٨/٣، والبيهقي في الطهارة ١٧/٢ باب: وجوب تعلم ما تجزىء به
الصلاة ... وفي (( شعب الإِيمان)) برقم (٢٦٢٤) من طريق أبان ، حدثنا يحيى بن ﴾
٥٨٨

٢١ - بَابٌ: أَلَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ(١)
١١٧٣٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، وَلاَ تَأْكُلُوا بِهِ، وَلاَ تَسْتَكْثِرُوا بِهِ، وَلاَ تَجْفَوْا عَنْهُ
تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ شَافِعٌ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَعَلَّمُوا أَلْبَقَرَةَ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ ،
وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ ، وَلاَ يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ)).
ب أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن أبي راشد الحبراني ، عن عبد الرحمن بن
شبل ... وهذا إسناد صحيح. وأبان هو : ابن يزيد العطار .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٩٤٤٤) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٤٤٤/٣ وعبد بن حميد
برقم (٣١٤)، والبيهقي أيضاً ٢/ ١٧ - من طريق معمر ،
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٤٣٣٢)، وفي (( شرح معاني الآثار))
١٨/٣ من طريق علي بن المبارك،
جميعاً : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢١١٦) من طريق معاوية بن سلام ،
عن أخيه زيد بن سلام ، به . وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أحمد ٤٢٨/٣، وأبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص (٢٠٥) من طريق إسماعيل بن
علية ، عن هشام الدستوائي ،
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٢٥٩٥) من طريق وهيب بن خالد ، حدثنا أيوب ،
جميعاً : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن أبي راشد الحبراني ، عن عبد الرحمن بن شبل ...
وهذا إسناد صحيح أيضاً إذا كان يحيى سمعه من أبي راشد . وسقط من إسناد أيوب :
(( زيد بن سلام ، عن أبي سلام)) .
وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ٩٣/٣ برقم (٢٣٢٠) من طريق حماد بن يحيى ، عن
يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال ... فذكره.
وقال البزار: ((هذا الحديث أخطأ فيه حماد بن يحيى لأنه لين الحديث . والحديث الصحيح
الذي رواه يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن أبي راشد الحبراني ،
عن عبد الرحمن بن شبل )) .
وعند التدقيق تبين لي أنني قد خرجته فيما سبق برقم ( ٦٣٦٣ ) وذلك ضمن تخريجات فقرة
من فقراته .
(١) هذا الباب ليس موجوداً في ( ظ، د) .
٥٨٩

رواه الطبراني(١) في الأوسط عن شيخه المقدام بن داود وهو ضعيف(٢).
١١٧٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلاَ يَعْمَلُ بِهِ، كَمَثَلِ رَيْحَانَةٍ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَلاَ طَعْمَ
لَهَا ، وَمَثَلُ الَّذِي يَعْمَلُ بِالْقُرْآنِ وَلاَ يَقْرَؤُهُ، كَمَثَلِ النَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلاَ رِبِحَ
لَهَا ، وَمَثَلُ الَّذِي يَعْمَلُ بِالْقُرْآنِ وَيَقْرَؤُهُ كَمَثَلِ الأُثْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ ،
وَمَثَلُ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلاَ يَعْمَلُ بِهِ ، كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا خَبِيثٌ وَرِيحُهَا
خَبِيثٌ )) .
رواه الطبراني(٣)، وإسناده منقطع .
(١) في الأوسط برقم (٨٨١٨) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى قال :
حدثنا الضحاك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه
ضعيفان : المقدام بن داود ، والضحاك وهو : ابن نبراس .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة، إلَّ الضحاك، تفرد به أسد بن موسى.)) وقد تقدم برقم ( ٩١٠٢ ).
((ورواه هشام ، وأبان ، وعلي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن
أبي سلمة .
وعن أبي راشد الحبراني ، عن عبد الرحمن بن شبل)) . وانظر التعليق السابق .
وسئل الدار قطني في ((العلل ... )) عن حديث أبي هريرة هذا برقم (١٧٦٠) فقال: (( يرويه
يحيى بن أبي كثير ، واختلف عنه : فرواه الضحاك بن نبراس البصري - وهو ضعيف - عن
يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ووهم فيه .
والصحيح : عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي راشد ، عن عبد الرحمن بن شبل ، عن النبي -
صلى الله عليه وسلم -... قيل: صحابي؟ قال: ((نعم)).
(٢) في (ظ، د) زيادة: ((باب: مثل الذي يقرأ القرآن))، ثم بدأ الحديث بقوله: ((عن
القاسم قال : قال عبد الله ... )).
(٣) في الكبير ١٤٧/٩ برقم (٨٦٧٠)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في ص (٣٨٧ - ٣٨٨)
من طريقين : حدثنا المسعودي عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة ، عن القاسم بن
عبد الرحمن ، عن عبد الله بن مسعود ... موقوفاً، وفي إسناده علتان : ضعف
المسعودي ، والانقطاع بين القاسم ، وبين جده ابن مسعود .
٥٩٠

٢٢ - بَابٌ: فِيمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوساً
١١٧٣٤ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ :
يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَرَأَيْتَ رَجُلاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوساً؟ فَقَالَ: ذَاكَ مَنْكُوسُ
اُلْقَلْبِ ، فَأَتِيَ بِمُصْحَفٍ قَدْ زُيِّنَ وَذُهِّبَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُيِّنَ بِهِ
الْمُصْحَفُ تِلاَوَتُهُ فِي الْحَقِّ .
رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات. ( مص : ٢٦٥).
٢٣ - بَابٌ: فِي الْقُرَّاءِ الْمُرَائِينَ
١١٧٣٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: ((عُوذُوا بِالهِ مِنْ جُبِّ الْحُزْنِ)) . قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا جُبُّ الْحُزْنِ؟ قَالَ: ((وَادٍ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ: تَتَعَوَّذُ مِنْهُ جَهَنَّمُ كُلَّ
يَوْمٍ أَرْبَعَ مِئَةٍ مَرَّةٍ ، أَعَدَّهُ اللهُ تَعَالَىْ لِلْقُرَّاءِ الْمُرَائِينَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَإِنَّ أَبْغَضَ أَلْخَلْقِ
إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - قَارِى ءٌ يَزُورُ الْعُمَّالَ))(٢).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه بكير بن شهاب الدَّامِغَانِيّ وهو ضعيف .
ــ نقول : غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي موسى الأشعري المتفق عليه ، وقد
استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (١٢١، ٧٧٠، ٧٧١)، وفي (( مسند
الموصلي)) برقم (٧٢٣٧)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (٣٤٠٦).
(١) في الكبير ١٨٩/٩ برقم (٨٨٤٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً .
وهذا الأثر في مصنف عبد الرزاق برقم ( ٧٩٤٧) وإسناده صحيح . وانظر غريب الحديث
لأبي عبيد ١٠٣/٤، وكنز العمال برقم (٤٢١١).
(٢) المراد بالعمال هنا : الولاة والحكام .
(٣) في الأوسط برقم (٣١١٤) من طريق بكر بن سهل ، حدثني مهدي بن جعفر الرملي ،
وأخرجه ابن عدي في (( الكامل )) ٢/ ٤٦٨ من طريق سويد بن سعيد ،
جميعاً : حدثنا رواد بن الجراح ، عن أبي الحسن الحنظلي ، عن بكير بن شهاب الدَّامِغَانِيّ ، »
٥٩١

وقد تقدمت أحاديث فيمن يقرأ القرآن لا يجاوز تراقيه في كتاب الخوارج .
٢٤ - بَابُ الْفَتْرَةِ عَنِ الْقُرْآنِ
١١٧٣٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنَّ لِهَذَا الْقُرْآنِ شِرَّةٌ(١) وَلِلنَّاسِ عَنْهُ(٢) فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى
١٦٨/٧ الْقَصْدِ، فَنِعِمَّا هِيَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الإِعْرَاضِ فَأُولَئِكَ هُمْ قَوْمٌ / بُورٌ))(٣).
رواه أبو يعلى'(٤) ، وفيه أبو معشر نجيح ، وهو ضعيف يعتبر بحديثه .
٢٥ - بَابُ تَعَاهُدِ الْقُرْآنِ
١١٧٣٧ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَعَلَّمُوا كِتَابَ اللهِ وَتَعَاهَدُوهُ، وَتَغَنَّوْا بِهِ ، فَوَ أَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ
أَشَدُّ تَفَلُّاً مِنَ النَّعَمِ فِي الْعُقْلِ » .
جـ عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ... وشيخ الطبراني ضعيف.
وأبو الحسن الحنظلي ترجمه ابن عدي في كامله وقال: (( وأبو الحسن الحنظلي مجهول )) ثم
ختم ترجمته بقوله : (( وبكير إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق)) ، وبكير بن شهاب منكر
الحديث ، ورواد بن الجراح قال أبو حاتم: (( محله الصدق ، تغير حفظه)) ، وأورد البخاري
في الكبير ٣٣٦/٣ عن سفيان قوله في رواد: (( كان قد اختلط لا يكاد أن يقوم حديثه)).
وانظر (( الكواكب النيرات)) ص (١٧٦ - ١٧٧)، والكامل لابن عدي ٤٦٨/٢، وميزان
الاعتدال ٣٤٩/١ _ ٣٥٠ .
(١) الشِّرَّةُ : الرغبة والنشاط .
(٢) في (ظ): ((وفيه)).
(٣) بُورٌ، وبَوْرٌ جمع، واحده: بائر، يقال: بَارَ الشيء، يَبُورُ، بُوراً، وبَوَاراً : هلك ،
فهو بائر .
والبور أيضاً : الفاسد لا خير فيه ، للمفرد وغيره . وتطلق على الأرض البائرة .
(٤) في المسند برقم ( ٦٥٥٧) وإسناده ضعيف ، غير أن الحديث حسن، وانظره في (( مسند
الموصلي)) مع شواهده التي يصح بها في ((صحيح ابن حبان)) برقم (١١)، وفي (( موارد
الظمآن)) برقم (٦٥٣). وانظر أيضاً: ((إتحاف الخيرة المهرة)) ١/ ١٠٤ و١٠٥ .
٥٩٢

رواه أحمد (١)، والطبراني إلاَّ أنه قَالَ: «لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّياً مِنَ الْمَخَاضِ فِي
الْعُقُلِ )) ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
١١٧٣٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ، فَوَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّياً مِنْ
(١) في المسند ٤/ ١٥٠ من طريق عبد الله بن المبارك ،
وأخرجه الدارمي في المسند برقم (٣٣٩١) بتحقيقنا من طريق وهب بن جرير ،
وأخرجه أبو عبيد في (( فضائل القرآن)) ص (٧٠)، والدارمي في المسند برقم ( ٣٣٩٢) ،
والطبراني في الأوسط برقم (٣٢١١)، وأبو الفضل الرازي في ((فضائل القرآن)) برقم (٤)
من طريق عبد الله بن صالح ،
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٥٠٠ و٤٧٧/١٠ برقم (١٠٠٤٠) - ومن طريقه أخرجه النسائي في
(( فضائل القرآن)) برقم (٥٩)، وابن حبان في صحيحه برقم (١١٩)، وهو في الموارد
برقم ( ١٧٨٨) - من طريق زيد بن الحباب ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٩١ برقم (٨٠١) من طريق وكيع ،
جميعاً : حدثنا موسى بن عُلَيّ ، عن أبيه قال : سمعت عقبة بن عامر ... وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه أحمد ٤/ ١٥٠، والنسائي في ((فضائل القرآن)) برقم (٦٠)، وأبو يعلى في المسند
برقم ( ١٧٤٠) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ،
وأخرجه أحمد ١٥٣/٤ من طريق ليث بن سعد ،
وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) أيضاً ص (٦٩ - ٧٠ )، والطبراني في الكبير برقم
(٨٠٠، ٨٠٢) من طريق عبد الله بن صالح ،
جميعاً : حدثنا قُبَاتُ بن رزين قال: سمعت عُلَيَّ بن رباح ، به . وهذا إسناد صحيح .
وقوله : (( تعاهدوه )) : أي داوموا على تلاوته .
وقوله : (( تغنوا به )) أي : اقرؤوه بأحسن صوت .
وانظر فتح الباري ٦٨/٩ - ٧٢ فإنك تجد فيه ما الإِنسان بحاجة إلى معرفته .
والتفصي : التخلص : يقال تفصَّى منه ، إذا تخلص منه .
والمخاض : اسم للنوق الحوامل . وابن المخاض ، وبنت المخاض اسم لما دخل في السنة
الثانية لأن أمه قد لحقت بالمخاض : أي بالحوامل وإن لم تكن حاملاً ، وانظر النهاية .
والعُقُل جمع ، واحده عقال : وهو الحبل الصغير الذي يُشَدُّ به ساعد البعير إلى فخذه ملوياً .
٥٩٣

صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ الإِلِ الْمُعْقَلَةِ إِلَى أَعْطَانِهَا))(١).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، ورجاله ثقات، إلاَّ أن شيخ(٣) الطبراني أحمد(٤)
لم ينسبه فإن كان هو (٥) ابن الخليل ، فهو ضعيف ، وإن كان غيره ، فلم أعرفه .
١١٧٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: (( تَعَاهَدُوا أَلْقُرْآنَ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّياً مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنْ نَوَازِعِ
الطَّيْرِ إِلَى أَوْطَانِهَا ».
رواه الطبراني(٦) في الثلاثة، إلاَّ أنه قال في الكبير: ((تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ وَحْشِيٍّ)).
(١) أعطان الإبل : مباركها حول الماء .
(٢) في الأوسط برقم ( ٢١٢٥) .
- وهو في (( مجمع البحرين )) برقم (٣٤٧٥) - من طريق أحمد ( بن زهير التستري ) ، حدثنا
إسحاق بن شاهين الواسطي ، حدثنا هشيم ، عن عوف ، عن الحسن ، عن أنس ... وهذا
إسناد ضعيف فيه هشيم وقد عنعن .
(٣) ساقطة من ( ظ ، د) .
(٤) في (د): ((وأحمد )) وهو خطأ.
(٥) ساقطة من (ظ، د)، وشيخ الطبراني أحمد هو: ابن زهير التستري ، وهو ثقة ، نسبه
الطبراني في أول حديث له في هذا المسند كعادته ، ولكن جل من لا يضل ولا ينسى .
(٦) في الكبير ٢٠٢/١٠ برقم (١٠٣٤٧)، وفي الأوسط برقم (٣٣٢٦)، وفي الصغير
١١٠/١، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٢٤/١٠ من طريق عبد الملك بن هوذة بن خليفة ،
حدثني عمي عمرو بن خليفة ، عن ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن عبيدة السلماني ،
عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد حسن ، عبد الملك بن هوذة بن خليفة ترجمه
الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه غير واحد ، وذكره
ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٨٧ .
وعمرو بن خليفة ذكره الحافظ ابن حبان في الثقات ٢٢٩/٧ وقال: (( ربما كان في بعض
روايته بعض المناكير )) ، وصحح حديثه ابن خزيمة ، وابن حبان .
وقال البزار في (( كشف الأستار)) ٢٦٠/٣ في إسناد الحديث (٢٧٠٨) وفيه (( عمرو بن
خليفة)): ((وإسناده حسن)). ثم قال: (( لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلاَّ خليفة بن
عمرو ، وهو ثقة)).
٥٩٤

قلت : هو في الصحيح بغير هذا السياق(١) ، ورجال الصغير والأوسط
ثقات .
٢٦ - بَابُ الْمَدِّ فِي الْقِرَاءَةِ
١١٧٤٠ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ(٢) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْمَدَّ ، لَيْسَ فِيهِ تَرْجِيعٌ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه من لم أعرفه. ( مص : ٢٦٧).
٢٧ - بَابُ الْقِرَاءَةِ بِلُحُونِ الْعَرَبِ
١١٧٤١ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَلْيَمَانِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ لِي(٤) رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اِقْرَؤُوا أَلْقُرْآنَ بِلُحُونِ أَلْعَرَبِ وَأَصْوَاتِهَا، وَإِيَّاكُمْ وَلُحُونَ
« وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٩/٩ برقم (١٠٢٣١) من طريق زهير بن معاوية ، حدثنا
شعيب بن خالد ، عن عاصم ، عن زر ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد حسن ، وشعيب بينا
أنه ثقة عند الحديث ( ٦٧١٣) في ((مسند الموصلي)).
وأخرجه الطبراني برقم (١٠٤١٥ ) من طريق موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبان بن يزيد ، عن
عاصم ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ، وهذا إسناد حسن أيضاً .
وأخرجه الطبراني برقم (١٠٤٤٩ ) من طريق الحسن بن قزعة ، حدثنا محمد بن سوار ، عن
سعيد بن أبي عروبة ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد
ضعيف ، محمد بن سوار متأخر السماع من سعيد والله أعلم .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١٠٤١٨ ) من طريق خلاد بن أسلم ، حدثنا حنيفة بن مرزوق ،
عن شريك ، عن عاصم والأعمش عن ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ،
وحنيفة بن مرزوق فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٩١٤) .
(١) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين ( ٧٩٠) باب: فضائل القرآن وما يتعلق به.
(٢) في ( مص ): (( بردة )) وهو خطأ .
(٣) في الأوسط برقم (٤٧٤٤)، وفي إسناده ضعيف ووضاع كذاب ، وقد تقدم برقم
( ٣٦٤٦ ) .
(٤) ساقطة من ( ظ، د) .
٥٩٥

أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ، وَأَهْلِ الْفِسْقِ، فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ بَعْدِي قَوْمٌ يُرَجِّعُونَ بِالْقُرْآنِ تَرْجِيعَ
الْغِنَاءِ وَالرَّهْبَانِيَّةِ، وَالنَّوْحِ، لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، مَفْتُونَةٌ قُلُوبُهُمْ وَقُلُوبُ مَنْ
يُعْجِبُهُمْ شَأْنُهُمْ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه راو لم يسم ، وبقية أيضاً.
٢٨ - بَابُ الْقِرَاءَةِ بِالْحُزْنِ
١١٧٤٢ - عَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ (٢) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
٧/ ١٦٩ وَسَلَّمَ: ((اِقْرَؤُوا الْقُرْآنَ بِأَلْحُزْنِ فَإِنَّهُ نَزَلَ بِالْحُزْنِ » / .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن سيف ، وهو ضعيف.
١١٧٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ قِرَاءَةً، مَنْ إِذَا قَرَأَ اُلْقُرْآنَ يَتَحَزَّنُ )) .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه ابن لهيعة ، وهو حسن الحديث وفيه ضعف .
(١) في الأوسط برقم (٧٢١٩)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢/ ٤٨٠، والطبراني في
((شعب الإِيمان)) برقم (٢٦٤٩، ٢٦٥٠)، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم
(١٦٠) من طرق : عن حصين بن مالك الفزاري ، قال : سمعت شيخاً كان يكنى
بأبي محمد يحدث عن حذيفة ... وفي هذا الإِسناد علتان : ضعف حصين بن مالك،
وجهالة شيخه أبي محمد وقد ذكره الذهبي في (( المقتنى في سَرْدِ الكنى)) برقم (٥٥٣٠)
فقال: (( أبو محمد ، عن حذيفة مرفوعاً ، وذكر له هذا الحديث )) وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وأما بقية فقد صرح بالتحديث عند الفسوي ، وعند البيهقي .
(٢) في (ظ، د): ((قال لي)).
(٣) في الأوسط برقم ( ٢٩٢٣)، وأبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في (« إتحاف الخيرة
المهرة)) برقم (٨٠٢٣)، وأبو يعلى في ((المطالب العالية)) برقم (٣٨٥٢) - من طريق
إسماعيل بن سيف ، حدثنا عوين - ويقال : عون - بن عمرو القيسي أخو رباح ، حدثنا
الجريري ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وإسماعيل بن سيف ، وعوين بن عمرو
ضعيفان ، وعوين متأخر السماع من الجريري .
(٤) في الكبير ٧/١١ برقم (١٠٨٥٢) من طريق عثمان بن يحيى بن صالح، حدثنا أبي ، »
٥٩٦

٢٩ - بَابُ التَّرَّتُّم بِالْقُرْآنِ
١١٧٤٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ لَمْ يَأْذَنْ (١) كَإِذْنِ(٢) لِمُتَرَنِّمٍ بِالْقُرْآنِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه سليمان بن داود الشاذكوني ، وهو
كذاب . ( مص : ٢٦٨) .
حدثنا ابن لهيعة ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه شيخ
الطبرانى ، وأبوه وما عرفتهما ، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩/٤ وفي ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٩٠ من طريق
إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا مسعر بن كدام ، عن عبد الكريم ، عن طاووس ، به .
وهذا إسناد فيه ضعيفان : إسماعيل بن عمرو ، وعبد الكريم وهو : ابن أبي المخارق .
وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث مسعر، لم يروه عنه مرفوعاً موصولاً غير إسماعيل)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٢/٢، وأبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص (١٦٥)، والدارمي
برقم (٣٥٣٢) من طريق مسعر ، عن عبد الكريم ، عن طاووس ، قال : سئل رسول الله
صلى الله عليه وسلم ... مرسلاً، وإسناده ضعيف. وانظر ((مسند الدارمي)) برقم (٣٥٣٢)
بتحقيقنا . وفضائل القرآن لأبي عبيد ص ( ١٦٥).
(١) أي : لم يسمع ، لم يصغ .
(٢) ساقطة من ( مص ) .
(٣) في الأوسط برقم ( ٨٤٢٥) من طريق سليمان بن داود الشاذكوني ، عن داودبن
أبي سليمان ، عن علي بن زيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وسليمان بن داود
الشاذكوني متروك ، وداود بن أبي سليمان ما عرفته .
وعلي بن زيد هو : ابن جدعان ، وهو ضعيف .
ولكن يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في فضائل القرآن (٥٠٢٣ ) باب : من لم
يتغنى بالقرآن ، وعند مسلم في صلاة المسافرين ( ٧٩٢) باب : استحباب تحسين الصوت
بالقرآن. وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥٩٥٩)، وفي (( صحيح ابن
حبان)) برقم (٧٥١)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٩٧٩)، وفي (( مسند الدارمي )) برقم
( ٣٥٣٣) .
٥٩٧

٣٠ - بَابُ: أَيُّ النَّاسِ أَحْسَنُ قِرَاءَةً
١١٧٤٥ - عَنِ أَبْنِ (١) عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَحْسَنُ النَّاسِ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ ؟ قَالَ: « مَنْ إِذَا سَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ ،
رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه حميد بن حماد بن خوار ، وثقه ابن حبان
وقال : ربما أخطأ ، وبقية رجال البزار رجال الصحيح .
٣١ - بَابُ النَّغَنِّي بِأَلْقُرْآنِ
١١٧٤٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَّمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ » .
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في الأوسط برقم (٢٠٢٥) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٣٤٨١) -، والبزار في
((كشف الأستار)) ٩٨/٣ برقم (٢٣٣٦)، وأبو الفضل الرازي في ((فضائل القرآن)) برقم
(٢٤)، وابن عدي في الكامل ٦٩٣/٢، والدارقطني في ((المؤتلف والمختلف))
٩٢٧/٢، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٠٨/٣، وفي تلخيص المشتبه ١٢٩/١ من طريق
محمد بن معمر القيسي ، حدثنا حميد بن حماد بن خوار ، حدثنا مسعر ، عن عبد الله بن
دينار ، عن ابن عمر ... وحميد بن حماد لين ، وهو إلى الضعف أقرب.
وقال البزار: (( لم يتابع حميد على روايته هذه ، إنما يرويه مسعر ، عن عبد الكريم ،
مرسلاً . ومسعر لم يحدث عن عبد الله بن دينار بشيء ، ولم نسمع هذا إلاّ من محمد بن
معمر أخرجه إلينا من كتابه )) .
وقد أقحم ((مجاهد)) بعد قوله: ((عن عبد الكريم)) في (( كشف الأستار)).
والحديث في ((فوائد تمام)) برقم (١٤٥٨) وقد سقط من إسناد أكثر من راوٍ .
وأخرجه عبد بن حميد - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٨٠٢١) - من طريق
عثمان بن عمر ، حدثنا مرزوق أبو بكر ، عن سليمان الأحول ، عن طاووس ، عن ابن
عمر ... وهذا إسناد جيد .
وللحديث شواهد يتقوى بها . وانظر أحاديث الباب .
٥٩٨

رواه البزار(١) والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح.
١١٧٤٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ ».
رواه البزار (٢) ، وفيه أبو أمية بن يعلى ، وهو ضعيف.
(١) في (( كشف الأستار)) ٩٧/٣ برقم (٢٣٣٢) من طريق محمد بن معمر ، حدثنا روح .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢١/١١ برقم (١١٢٣٩) من طريق الحارث بن عبيد،
وأبي معشر البراء ، وهارون من مسلم ،
وأخرجه الحاكم ١ / ٥٧٠ من طريق أبي نوح : عبد الرحمن بن غزوان ،
جميعاً : حدثنا عبيد الله بن الأخنس ، حدثنا عَبْد الله بن عُبَيْد الله بن أبي مليكة ، عن ابن
عباس ...
وعلقه البخاري في الكبير ٤٠١/٥ بقوله: ((وقال عبيد الله بن الأخنس ... )) ولم يذكر
النص .
وقال البزار: (( إنما ذكرنا هذا لنبين الاختلاف على ابن مليكة فيه : فرواه عمرو بن دينار ،
والليث ، عنه ، عن ابن أبي نهيك ، عن سعد .
ورواه نافع بن عمر ، عن ابن الزبير .
ورواه عسل، عن عائشة)).
وقال الحاكم: ((وهذا الإِسناد شاذ، ووافقه الذهبي)). غير أن الحديث صحيح ، وانظر
التعليقين التاليين .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٩٧/٣ برقم (٢٣٣٣، ٢٣٣٤)، والبخاري في الكبير ٤٠١/٥ من
طريق أبي أمية ابن يعلى ، وشعبة ،
وأخرجه أبو يعلى الموصلي - ذكره البوصيري في الإِتحاف برقم (٨٠٢٢) - والحاكم ١/ ٥٧٠
من طريق الحارث بن مرة الثقفي ،
جميعاً : عن عسل بن سفيان - وفي الرواية الأولى عند البزار زيادة : وأيوب - عن ابن
أبي مليكة ، عن عائشة ...
وقال الحاكم: ((هذا إسناد شاذ))، ووافقه الذهبي. وعسل بن سفيان ضعيف . وكذلك
أبو أمية بن يعلى .
وقال الحاكم: ((ورواه الحارث بهذا الإسناد، عن ابن عباس)). ثم أورده تاماً ، وقال:
((من عسل بن سفيان الوهم، والحديث راجع إلى حديث سعد بن أبي وقاص ، والله أعلم)) »
٥٩٩

١١٧٤٨ - وَعَنِ ابْنِ (١) الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ )) .
رواه البزار(٢) ، وفيه محمد بن ماهان، قال الدارقطني : ليس بالقوي ،
وبقية رجاله ثقات . ( مص : ٢٦٩ ) .
٣٢ - بَابُ الْقِرَاءَةِ بِالصَّوْتِ الْحَسَنِ
١١٧٤٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ » ،
وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَحْسِنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِأَلْقُرْآنِ ».
رواه الطبراني(٣) بإسنادين، وفي أحدهما عبد الله بن خراش ، وثقه ابن
« وانظر ((العلل ... )) للدار قطني ٢٣٨/٩ - ٢٤٤.
وقال البخاري: ((والأول أصح))، يعني ما علقه في أول الترجمة بقوله: ((قاله عمرو بن
دينار ، وابن جريج : عن ابن أبي مليكة : قال النبي - عليه الصلاة والسلام -: ليس منا ... ))
مرسلاً . وللكن الحديث صحيح ، وانظر الحديث التالي . والإتحاف ٢٥٦/٨ .
(١) ساقطة من ( ظ، د).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٩٨/٣ برقم (٢٣٣٥)، والدولابي في الكنى ١/ ٦٤ - ٦٥ من
طريق محمد بن عبد الملك الدقيقي ، حدثنا محمد بن ماهان أبو حنيفة الواسطي ، حدثنا
نافع بن عمر الجمحي ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن الزبير ... وهذا إسناد حسن ،
ومحمد بن ماهان الواسطي تقدم برقم ( ٢٦٧) .
ولكن الحديث صحيح يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في فضائل القرآن ( ٥٠٢٣ ،
٥٠٢٤) باب: من لم يتغن بالقرآن . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي )) برقم
(٣٥٣٣)، وفي ((مسند الموصلي)) برقم (٥٩٥٩)، وانظر ((تلخيص الحبير)) ٢٠١/٤
ومسند الموصلي برقم ( ٦٨٩، ٧٤٨)، وصحيح ابن حبان برقم ( ١٢٠ )، ومسند
الحميدي برقم (٧٦، ٧٧)، ومسند الدارمي برقم (٣٥٣١)، والكل بتحقيقنا، وعلل
الحديث ١٨٨/١، برقم (٥٣٨) .
(٣) في الكبير ٨١/١١ برقم (١١١١٣)، وابن عدي في الكامل ١٥٢٥/٤ من طريق
عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا عبد الله بن خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن ابن »
٦٠٠