النص المفهرس
صفحات 541-560
رواه أبو يعلى(١) ورجاله ثقات . ١١٦٤٣ - وَعَنْ أَبِي خَالِدِ الْكِنَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا ﴿الْحَيُّ الْقَيَّامُ﴾(٢) [البقرة: ٢٥٥]. رواه الطبراني(٣)، وأبو خالد لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات. ١١٦٤٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ (٤) ﴿وَكَبَنَا( ٥) عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيُْ بِالْعَيْنِ﴾(٦) [المائدة: ٤٥]، (١) في المسند برقم (٧١٢٩) وإسناده جيد ، وهناك استوفينا تخريجه ، ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في صحيحه ( ٦٣٢٣) وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (١٧٢٢). وذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ١١٨٣، ٨٠٤٥)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٣٩٠٦) - من طريق أبي خيثمة : يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني أبو جعفر : محمد بن علي ، ونافع بن عمر : أن عمرو بن رافع مولى عمر بن الخطاب ... وانظر تعليقنا عليه في ((مسند الموصلي)) فإنك تجد ما يفيد إن شاء الله تعالى. (٢) قال ابن كثير في التفسير ٤٠٥/١: ((وكان عمر يقرأ القيام)). (٣) في الكبير ١٥١/٩ برقم (٨٦٩٠) من طريق هشيم ، أنبأنا أبو إسحاق الكوفي ، عن أبي خالد الكناني، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي إسحاق وهو: عبد الله ابن ميسرة، وأبو خالد الكناني ترجمه محمد بن إسحاق بن منده في (( فتح الباب في الكنى والألقاب)) برقم (٢٤٥٢) فقال: ((حدث عن ابن مسعود، روى عنه أبو إسحاق السبيعي)). نقول : لقد وهم ابن منده فظن أبا إسحاق هو : السبيعي ، وإنما أبو إسحاق الراوي عن أبي خالد الكناني . هو : عبد الملك بن ميسرة كما تقدم . (٤) في (د): ((قرأها)). (٥) في (ظ): ((كتبناها)). (٦) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر: ﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِلْأُذُنِ وَأَلِسِنَّ بِالسِّنٍ﴾ كلها بالنصب. ﴿وَالْجُروحُ﴾ بالرفع . وقرأ نافع ، وعاصم ، وحمزة جميع ذلك بالنصب . وقرأها الكسائي كلها بالرفع . فمن قرأ ﴿الْعَيْنَ﴾ أراد: أن العين بالعين فأضمر ( أن )، وهذا مذهب الأخفش ومذهب سيبوبه ، نسق على قوله : ﴿أن النفس بالنفس﴾ وحجة من رفع الجروح ذكرها اليزيدي عن أبي عمرو فقال : رفع على الابتداء يعني : والجروح من بعد ذلك قصاص . وحجة الكسائي في ذلك صحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قرأ: ﴿ وَاَلْعَيْنُ » ٥٤١ بِنَصْبِ النّفْسِ وَرَفْعِ الْعَيْنِ . قلت : رواه أبو داود(١) غير قوله: نصب ﴿النَّفْسَ﴾ ورفع ﴿وَالْعَيْنُ﴾. رواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح غير / أبي عليٍّ بن يزيد ، وهو ثقة ( مص : ٢٤١ ) . ١٥٤/٧ « بِالْعَيْنِ وَالْأَنفُ بِالْأَنفِ﴾ كلها بالرفع ... ولتمام الفائدة انظر ((حجة القراءات)) لابن زنجلة ص (٢٢٥ -٢٢٧). والحجة للقراءات السبعة ٢٢٣/٣ -٢٢٦. (١) في الحروف والقراءات (٣٩٧٧)، والترمذي في (٢٩٣٠) ما بعده بدون رقم ، وابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٨٠٤١) - وأبو يعلى الموصلي برقم (٣٥٦٦)، والطبراني في الأوسط برقم ( ١٥٣)، وابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (١٧٣٠)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١٠٣/٣٤ والبخاري في الكنى ٥٢/٩ تعليقاً ، والحاكم ٢٣٦/٢ من طريق عبد الله بن المبارك ، حدثنا يونس بن يزيد ، عن أبي علي بن يزيد ، عن الزهري ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه أبو علي بن يزيد ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٥٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٤٠٩/٩ ، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد ذكر كل منهما له هذا الحديث . ولكن أبا حاتم قال في ((علل الحديث)) برقم (١٧٣٠): (( هذا حديث منكر، ولا أعلم أحداً روى عن يونس بن يزيد غير ابن المبارك ، وأبو علي بن يزيد مجهول)). وقال أيضاً: (( يرويه عقيل، عن الزهري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً)). وقال أيضاً: ((وأهاب هذا الحديث ، عن النبي صلى الله عليه وسلم جداً)). وقال ابن أبي حاتم: (( قيل لأبي : إن أبا عبيد يقول : هو حديث صحيح ، فأجاب بما تقدم)) . وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وغرابة الحديث عند الترمذي ، ونكارته عند أبي حاتم يبين المراد منها قول البخاري: (( تفرد به ابن المبارك)) . وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح الإِسِناد ولم يخرجاه )) . ووافقه الذهبي. وقال الطبراني: (( لم يروه عن الزهري إلاَّ أبو علي بن يزيد ، ولا عن أبي علي إلاَّ أبو يونس ، تفرد به ابن المبارك )» . وانظر الكشف عن وجوه القراءات السبع ٤٠٩/١ - ٤١٠، والدر المنثور ٢٨٨/٢ ، بل انظر تعليقنا عليه في (( مسند الموصلي)). (٢) في المسند ٣/ ٢١٥ من طريق ابن المبارك بإسناد التعليق السابق ، فانظره. ٥٤٢ ١١٦٤٥ - وَعَنْ مَسْعُودِ (١) بْنِ يَزِيدَ الْكِنْدِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُقْرِىءُ رَجُلاً، فَقَرَأَ الرَّجُلُ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَا وَالْمَسَاكِينِ﴾ مُرْسَلَةً ، فَقَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ : مَا هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ: كَيْفَ أَقْرَأَكَهَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ﴾ فَمَدَّهَا. رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات. ١١٦٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ ﴿مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾(٣) [هود: ٤١] . رواه الطبراني ورجاله ثقات . ١١٦٤٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَِحٍ﴾ (٤) [هود: ٤٦]. (١) عند الطبراني ((موسى)) وما وقفت عليه . (٢) في الكبير ١٤٨/٩ برقم (٨٦٧٧) من طريق شهاب بن خراش ، حدثني موسى - في أصولنا : مسعود - بن يزيد الكندي قال : كان ابن مسعود ، ومسعود - أو موسى - بن يزيد ما وقفت له على ترجمة ، والله أعلم . (٣) قرأ حفص، وحمزة ، والكسائي ﴿مَجْراهَا﴾ بفتح الميم والإِمالة . بَنَوْهُ على جرت ، فهو مصدر يقال : جرت السفينة جرياً ومجرىّ . وقالوا : إن معنى ذلك : بسم الله تجري وحجتهم قوله بعدها: ﴿ وَهِىَ تَجْرِى بِهِمْ فِى مَوْجِ كَالْجِبَالِ﴾ ولم يقل: وهي تُجْرى. وقرأ الباقون: ﴿مُجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ بضم الميم فيهما: أي بالله إجراؤها وبالله إرساؤها. يقال : أجريته مُجْرىّ وإجراء في معنىّ واحد ، وهما مصدران ، وحجتهم إجماع الجمع على ضم الميم في ﴿مُرْسَاهَا﴾ فردّ ما اختلفوا فيه إلى ما اجتمعوا عليه. وانظر (( حجة القراءات)) ص (٣٤٠)، والحجة للقراء السبعة ٣٢٩/٤ - ٣٣٢، والكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها ١/ ٥٢٨، وتفسير الطبري ٤٣/١٢ - ٤٥. (٤) قرأ الكسائي: ((إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِح)) ينصب اللام ، والراء ، وحجته حديث أم سلمة الذي خرجناه في (( مسند الموصلي)) برقم (٧٠٢٠) وإسناده حسن . فانظره مع التعليق عليه . ٥٤٣ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه حميد بن الأزرق ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ١١٦٤٨ - وَعَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قُلْنَا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ: ﴿هِيْتَ لَّكَ﴾(٢) [يوسف: ٢٣]، حـ وقرأ الباقون : ﴿عَمَلُ غَيْرُ صَلِحْ فَلَا﴾ بفتح الميم وضم اللام والراء . وانظر (( حجة القراءات)) ص (٣٤١ - ٣٤٣)، والكشف عن وجوه القراءات ٥٣٠/١ - ٥٣١، والحجة القراء السبعة ٣٤١/٤ - ٣٤٤. وتفسير الطبري ٥٢/١٢ - ٥٣. (١) في الأوسط برقم (٤٣١٢) من طريق بشر بن خالد، عن عطية بن الحارث ، عن حميد الأزرق ، عن مسروق ، عن عائشة ... وهذا إسناد جيد. بشر بن خالد ترجمه البخاري في الكبير ٧٣/٢ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٥٦/٢ وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٣٩/٨. وحميد الأزرق هو: حميد بن زاذويه ترجمه البخاري في الكبير ٣٤٨/٢ - ٣٤٩ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٢٣/٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١٤٨/٤ . وأخرجه الفراء في (( معاني القرآن)) ٢/ ١٧ - ١٨ من طريق أبي إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني ، جميعاً : حدثنا أبو روق عطية بن الحارث ، عن محمد بن جحادة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد جيد أيضاً ، جحادة ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢٥٢ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٤٦/٢ ، وذكره ابن حبان في الثقات ١١٩/٤ - ١٢٠. وإبراهيم بن الزبرقان ترجمه البخاري في الكبير ٢٨٦/١ - ٢٨٧ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال: (( محله الصدق ، يكتب حديثه ولا يحتج به )) . ثم أورد في ((الجرح والتعديل)) ٢/ ١٠٠ بإسناده إلى يحيى بن معين أن العباس بن محمد الدوري سأله عن إبراهيم فقال يحيى: ((ثقة ثقة)). (٢) وهذه قراءة أهل المدينة والشام. وقرأ أهل العراق : ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ - بفتح الهاء والتاء -: أي هلم وتعال وأقبل إلى ما أدعوك إليه . وقرأ ابن كثير : ﴿هَيْتُ﴾ بفتح الهاء وضم التاء . وقرأ ابن هشام: ﴿مِثْتُ﴾ بالهمزة من الهيئة، كأنها قالت: تهيأت لك. وانظر (( حجة » ٥٤٤ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لاَ، ﴿ هَيْتَ لَكَ﴾، إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، وَأَنْ أَقْرَأَ كَمَا عَلِمْتُ أَحَبُّ إِلَيَّ . رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات . ١١٦٤٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ اُلْكِتَابُ﴾ [الرعد: ٤٣]. رواه أبو يعلى(٢)، وفيه سليمان بن أرقم ، وهو متروك. ١١٦٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَرَأَ ﴿أَيْنَمَا يُوَجَّهُ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾ (٣) [النحل: ٧٦]. رواه الطبراني (٤) ، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو ضعيف. « القراءات)) ص (٣٥٧ - ٣٥٨)، وتفسير الطبري ١٧٨/١٢ - ١٨١، و((الكشف عن وجوه القراءات السبع)) ٨/٢ -٩، و((الحجة للقراء السبعة)) ٤ /٤١٦ - ٤٢٠. (١) في الكبير ٩/ ١٤٩ برقم (٨٦٨١) من طريق معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، وأخرجه الطبري فى التفسير ١٢/ ١٨١، ١٨٢ من طريق الثوري ، وجرير ، جميعاً : عن الأعمش ، عن شقيق أبي وائل ، قال : قلنا لابن مسعود ... وهذا إسناد صحيح . (٢) في المسند برقم (٥٥٧٤) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٧٧٢٦)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم ( ٤٠٢٣) - وإسناد ضعيف جداً ، وقد فصلنا القول فيه في ((مسند الموصلي)) فعد إليه إذا شئت. وانظر (( مختصر في شواذ القرآن من كتاب البديع )) لابن خالويه ص ( ٦٧ ). (٣) أينما يُوجَّه: قراءة ابن مسعود، ومجاهد . وأينما يُوجِّهُ لا يَأْتِ : قراءة مجاهد ، انظر ((مختصر شواذ القراءات)) ص ( ٧٣، ٧٤). (٤) في الكبير ١٤٩/٩ برقم (٨٦٧٨) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد حسن ، يحيى بن عبد الحميد الحماني بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٧٦٥) في (( مسند الموصلي )) . ٥٤٥ ١١٦٥١ - وَعَن الأَعْمَشِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ ﴿وَوَصَّى رَبُّكَ أَلاَ تَعْبُدُوَ أْ إِلَّ إِيَّاهُ﴾(١) [الإِسراء: ٢٣]. رواه الطبراني (٢) ( مص : ٢٤٢) وإسناده منقطع ، وفيه يحيى الحماني ، وهو ضعيف . ١١٦٥٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ ﴿فِى عَيْنٍ حَامِيَةٍ﴾(٣) . رواه الطبراني(٤) في الصغير ، عن شيخه الوليد بن العباس المصري ، ضعفه الدار قطني . ١١٦٥٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَدْ حَفِظْتُ السُّنَّةَ كُلَّهَا وَلاَ أَدْرِي كَيْفَ كَانَ يُقْرَأُ هَذَا أَلْحَرْفُ ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عُنِيًّا ﴾ أَوْ عُسِيّا(٥). رواه أحمد(٦) ، ورجاله رجال الصحيح . (١) وهذه قراءة شاذة قرأها بعض السلف. وانظر ((مختصر في شواذ القرآن)) ص ( ٧٦). (٢) في الكبير ٩/ ١٤٩ برقم (٨٦٧٩) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن الأعمش قال : كان عبد الله يقرأ ... وهذا إسناد معضل . تنبيه: عند الطبراني ((ووصى ربك)) بدل: ((وقضاء ربك)) وكلاهما شاذة ، ونسب ابن خالويه قراءة: ((ووصى)) إلى ابن عباس، وقال: ((إنما التصقت الواو بالصاد)). (٣) قرأ ابن عامر ، وحمزة ، والكسائي، وأبو بكر : ﴿فِي عَيْنِ حَامِيَّةٍ﴾ بالألف : أي حارة . وقرأ الباقون : ﴿فِي عَيْنِ حَمِئَةٍ﴾ مهموزاً ، فالحمأة : الطين المنتن المتغير اللون والطعم . (٤) في الصغير ١٢٤/٢، وفي الكبير ١٢/ ٦٣ برقم (١٢٤٨٠) وإسناده ضعيف ، وقد تقدم برقم (١١٢٦٤ ) . (٥) قرأ حمزة ، والكسائي ، وحفص: ﴿عِيًا﴾ بكسر العين ، وقرأ الباقون بضمها. يقال : عَتَا الشيخُ ، يَعْتُو، عُنُواً وَعُتِياً، إذا كبر وولَّى . ويقال : عَسَا الرَّجُلُ، يَعْسُو ، عَسْواً وعُسُواً ، إذا أسن وكبر . (٦) في المسند ١/ ٢٥٠، وأبو داود في الصلاة (٨٠٩) باب: قدر القراءة في صلاة الظهر » ٥٤٦ ١١٦٥٤ - وَعَنْ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ الْقُرْآنَ، فَلَمْ يَأْخُذْ عَلَيَّ إِلَّ حَرْفَيْنِ . قُلْتُ: ﴿وَكُلُّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ [النمل: ٨٧]. قَالَ: ﴿وَكُلٌّ آَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾(١) ، وَقُلْتُ: ﴿حَتَّىَ إِذَا أُسْتَيَْسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾ [يوسف: ١١٠]. قَالَ: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا﴾(٢). رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات. ١١٦٥٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَرَأَ ﴿بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ﴾ [الصافات: ١٢]. رواه الطبراني(٤) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف ، والإِسناد منقطع . ١١٦٥٦ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ « والعصر، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١/ ٢٠٥، والطبري في التفسير ٥١/١٦ من طريق هشيم ، أخبرنا حصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح ، ولم يورد أبو داود ، والطحاوي إلاَّ الجزء الأول من الحديث . وأخرجه أحمد ٢٥٧/١ - ٢٥٨ من طريق عثمان ، حدثنا جرير ، عن حصين بن عبد الرحمن السلمي ، به . (١) قرأ حمزة، وحفص: ﴿وَكُلِّ أَتَوْهُ﴾ مقصورة مفتوحة التاء. وقرأ الباقون: ﴿وَكُلٌّ آَتَوْهُ﴾ بالمد . (٢) قرأ أهل البصرة والحجاز والشام: ﴿كُذِّبُوا﴾ بالتشديد. وقرأ أهل الكوفة : ﴿كُذِبُوا﴾ بالتخفيف . (٣) في الكبير ١٤٨/٩ برقم (٨٦٧٥) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، عن تميم بن حذلم قال : قرأت على عبد الله ... وهذا إسناد صحيح . (٤) قرأ حمزة، والكسائي: ﴿بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ﴾ بضم التاء . وقرأ الباقون بفتحها ، أي بل عجبت يا محمد من نزول الوحي عليك ، ويجوز أن يكون : بل عجبت من إنكارهم البعث، وانظر (( حجة القراءات)) ص (٦٠٦ - ٦٠٨). ٥٤٧ ﴿بَلَىْ قَدْ جَاءَتْكِ ءَايَتِي فَكَذَّبْتِ بِهَا وَأَسْتَكْبَرْتِ﴾(١) [الزمر: ٥٩]. ١٥٥/٧ رواه / الطبراني(٢) البزار(٣)، وفيه عاصم الجحدري ، وهو قارىء ، قال الذهبي : قراءته شاذة وفيها ما ينكر ، وبقية رجاله ثقات ( مص : ٢٤٣ ) ، وفي بعضهم ضعف ، ولم يسمع عاصم من أبي بكرة . ١١٦٥٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ ﴿عَلَى رَفَارِفَ خُضْرٍ وَعَبَاقِيَّ حِسَانِ﴾ . رواه البزار (٤) ، وفيه عاصم الجحدري ، وقد تقدم الكلام عليه قبل هذا الحديث . ١١٦٥٨ - وَعَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ ﴿وَالنَّخْلَ بَاصِقَاتٍ﴾ [قَ: ١٠] بِالصَّادِ . قلت : هو في الصحيح(٥) وغيره بالسين . (١) انظر ((مختصر في شواذ القرآن)) ص (١٣١). (٢) في الكبير ١٥١/٩ برقم (٨٦٨٩) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عبد الله وهذا إسناد فيه علتان : ضعف شيخ الطبراني ، والانقطاع ، إبراهيم لم يسمع ابن مسعود . (٣) في (( كشف الأستار)) ٩٢/٣ برقم (٢٣١٨) من طريق عبد الله بن حفص ، حدثنا عاصم الجحدري ، عن أبي بكرة ... وهذا إسناد فيه عاصم الجحدري ، وهو : ابن أبي الصباح ، قرأ على يحيى بن يعمر ونصر بن عاصم أخذ عنه أبو المنذر وجماعة قراءة شاذة فيها ما ينكر أضف إلى هذا أن الإسناد منقطع ، عاصم لم يسمع أبا بكرة ، والله أعلم . (٤) في (( كشف الأستار)) ٩١/٣ - ٩٢ برقم (٢٣١٧) من طريق الحسن بن محمد ، حدثنا عبد الله بن حفص الأرطباني ، عن عاصم الجحدري ، عن أبي بكرة ... وفي إسناده علتان ... انظر دراستنا إسناد الحديث السابق. وانظر ((مختصر شواذ القراءات)) ص ( ١٥٠ ) . (٥) عند مسلم في الصلاة ( ٤٥٧) باب : القراءة في الصبح . وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٦٨٤١)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (١٨١٤)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٨٤٦)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (١٣٣٤، ١٣٣٥). ٥٤٨ رواه الطبراني(١) عن شيخه عبيد الله بن محمد بن صبيح ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ١١٦٥٩ - وَعَنِ أبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَّأَ فَرُوْعُ وَرَتْجَانٌ﴾ [الواقعة: ٨٩]. رواه الطبراني(٢) في الصغير، والأوسط، ورجاله ثقات. ١١٦٦٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ، فَلَمَّا بَلَغْتُ ﴿فَرَوْعُ وَرَتْحَانٌ﴾ [قَالَ لِي ــ وعند الطبراني في الكبير ١٧/١٩ - ١٩ برقم (٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٨، ٢٩، ٣٠، ٣١، ٣٢، ٣٣، ٣٤) . (١) في أصولنا جميعها: ((البزار)) وهو خطأ. والصواب ما أثبتناه . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٤٨٠٠)، وفي الصغير ٢٤٥/١ من طريق عبيد الله بن محمد بن صبيح الزيات الكوفي ، حدثنا هشام بن يونس اللؤلؤي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن زياد بن علاقة ، عن قطبة بن مالك ... وعبيد بن محمد بن صبيح ما وجدت له ترجمة ، ولكن جاء في سؤالات الحاكم للدارقطني برقم ( ١٥٣) قوله: (( عبيد بن صبيح الكناني الزيات لا بأس به )) فإن كان هو فالإِسناد جيد ، والله أعلم . وقال الطبراني: ((لم يقل في هذا الحديث: بالصاد إلا هشام بن يوسف)). (٢) في الصغير ٢١٩/١ وفي الأوسط برقم (٤٤٣٤)، وهو في (( مجمع البحرين )) برقم (٣٤٤٢) من طريق عبد الله ( بن محمد ) بن ناجية ، حدثنا هارون بن سفيان المستملي ، حدثنا داود بن سليمان الكريزي الزبيري القاضي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف : هارون بن سفيان المستملي ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٤ /٢٤ - ٢٥، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وداود بن سليمان الكريزي ذكره ابن حبان في الثقات ٢٣٥/٨ وقال: (( يغرب ويخالف)). وباقي رجاله ثقات . وانظر تاريخ بغداد ١٠/ ١٠٤. تنبيه: جاء في المعالم: ((قرأ يعقوب بضم الراء ، والباقون بفتحها)) . ومعنى الروح - بضم الراء - : الحياة والنَّفْسُ والنَّفَسُ، وما به تكون النفس . والقرآن ، والوحي . ويفتح الراء : الراحة ، والرحمة ، ونسيم الريح . تقول : وجدت رَوْح الشمال : أي وجدت برد نسيمها . كما تطلق على السرور والفرح . ٥٤٩ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((﴿فَرُوْعُ وَرَتِجَانٌ﴾](١) يَا بْنَ عُمَرَ)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط بإسناد الذي قبله . ١١٦٦١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ ﴿ فَشَرِبُونَ شَرْبَ الْهِمِ﴾ (٣) [الواقعة: ٥٥]. رواه الطبراني (٤) في الأوسط . ١١٦٦٢ - وَعَنِ الْأَعْمَشِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ قَالَ: وَأَصْدَقُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا تُقْرَأُ ﴿ وَقْوَمُ﴾، فَقَالَ: أَقْوَمُ ، وَأَصْدَقُ وَاحِدٌ . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . (٢) في الأوسط برقم (٤٤٣١) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٣٤٤٣) - من طريق الحديث السابق. ولكن تحرف ((هارون بن سفيان)) في الأوسط إلى: ((مروان بن سفيان)) . وانظر التعليق السابق . (٣) قرأ نافع، وعاصم، وحمزة ﴿فَشَرِيُونَ شُرَّبَ الهِيمِ﴾ بضم الشين. وقرأ الباقون: ﴿شَرْبَ﴾ بفتح الشين ، وهما لغتان . العرب تقول : أريد شُرْبَ الماء ، وأريد شَرْبَ الماء . وقال آخرون : الشَّرْبُ : المصدر ، والشُّرْبُ بالضم الاسم . وقال الطبري في التفسير ١٩٥/٢٧: ((والصواب من القول في ذلك أن يقال : إنهما قراءتان قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء مع تقارب معنييهما ، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب في قراءته ... )) . (٤) في الأوسط برقم ( ٩٣٦٧ ) من طريق هارون بن موسى ، حدثنا سلام بن سليمان ، حدثنا أبو عمرو بن العلاء ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد حسن من أجل سلام بن سليمان ، وباقي رجاله ثقات ، هارون بن موسى بن شريك التغلبي الدمشقي الأخفش ، ترجمه الذهبي في ((معرفة القراء الكبار)) ٢٤٧/١ - ٢٤٨ وقال: (( وكان ثقة معمراً)). وسبق إلى توثيقه ابن الجزري في ((طبقات القراء)) ٣٤٧/٢ - ٣٤٨. وانظر ((شذرات الذهب)) ٢٠٩/٢ و(( سير أعلام النبلاء )) ١٣ /٥٦٦ - ٥٦٧، ومعرفة القراء الكبار فإن فيهما عدداً وافياً من المصادر التي ترجمت هذا العلم . ٥٥٠ رواه البزار(١)، وأبو يعلى بنحوه، إلاَّ أنه قَالَ: ((وَأَصْوَبُ قِيلاً))، وَقَالَ: إِنَّ أَقْوَمَ وَأَصْوَبَ وَأَهْيَأَ وَأَشْبَاهَ هَذَا وَاحِدٌ ، [وَلَمْ يَقُلِ الأَعْمَشُ: سَمِعْتُ أَنَساً ( مص : ٢٤٤)، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، ورجال البزار ثقات] . قلت : وقد تقدمت أحاديث من هذا النوع في سورها . ٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُصْحَفِ ١١٦٦٣ - عَنْ سَالِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ مَرْوَانَ كَانَ يُرْسِلُ إِلَى حَفْصَةَ يَسْأَلُهَا عَنِ الْمُصْحَفِ الَّذِي نُسِخَ مِنْهُ الْقُرْآنُ، فَتَأَبَى حَفْصَةُ أَنْ تُعْطِيَهُ إِيَّاهُ، فَلَمَّا دَفَنَّا حَفْصَةَ ، أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى أَبْنِ عُمَرَ : أَرْسِلْ إِلَيَّ بِذَلِكَ الْمُصْحَفِ ، فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِ . (١) في (( كشف الأستار)) ٩٢/٣ برقم (٢٣١٩) من طريق رزق الله بن موسى ، حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني ، عن الأعمش قال : سمعت أنس بن مالك ... وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن الأعمش إلاَّ الحماني ، وإنما ذكرت هذا لأبين أن الأعمش سمع من أنس )) . نقول : إسناده ضعيف لانقطاعه ، الأعمش رأى أنساً ولم يسمع منه ، ومتن الحديث منكر مردود ، قال أبو بكر بن الأنباري: (( حديث لا يصح عن أحد من أهل العلم ، لأنه مبني على رواية الأعمش عن أنس ، فهو مقطوع ليس بمتصل ، فيؤخذ به من قبل أن الأعمش رأى أنساً ولم يسمع منه )) . وقال أيضاً: (( وقد ترامى ببعض هؤلاء الزائغين أن قال : من قرأ بحرف يوافق معنى حرف من القرآن فهو مصيب إذا لم يخالف معنىً ، ولم يأت بغير ما أراد الله وقصد له ، واحتجوا بقول أنس هذا وهو قول لا يعرج عليه ، ولا يلتفت إلى قائله ، لأنه لو قرأ بألفاظ تخالف ألفاظ القرآن إذا قاربت معانيها واشتملت على عامتها ، لجاز أن يقرأ في موضع ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾: الشكر للباري ملك المخلوقين ، ويتسع الأمر في هذا حتى يبطل لفظ جميع القرآن ، ويكون التالي له مفترياً على الله عزَّ وجلّ ، كاذباً على رسوله صلى الله عليه وسلم ... )). وأخرجه الموصلي برقم (٤٠٢٢) من طريق إبراهيم ، حدثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، أن أنس بن مالك ... وهذا وما قبله بردان ما قاله البزار ، والله أعلم . وانظر ((مسند الموصلي)) لتمام التخريج . ٥٥١ رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح. ٧ - بَابٌ : فِيمَا نُسِخَ ١١٦٦٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَرَأَ رَجُلاَنٍ مِنَ الأَنْصَارِ سُورَةً أَقْرَأَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَا يَقْرَأانِ بِهَا، فَقَامَا ذَاتَ لَيْلَةٍ يُصَلَِّانِ بِهَا، فَلَمْ يَقْدِرَا مِنْهَا عَلَىُ حَرْفٍ فَأَصْبَحَا غَادِيَيْنِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهَا مِمَّا نُسِحَ وَأَنْسِيَ)). رواه الطبراني(٢) / في الأوسط، وقد تقدم في غير (٣) هذا الباب الكلام عليه. ١٥٦/٧ ١١٦٦٥ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَمَّنَا أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ بِخُرَاسَانَ ، فَقَرَأَ بِهَاتَيْنِ (٤) السُّورَتَيْنِ: إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ قَالَ : فَذَكَرَ اْلْحَدِيثَ. رواه الطبراني(٥) ورجاله رجال الصحيح . قلت : وقد تقدم غير هذا ( مص : ٢٤٥) الحديث في سورة ﴿لَرْيَكُنْ﴾. ٨ - بَابُ تَسْمِيَةِ السُّوَرِ ١١٦٦٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في الكبير ١٨٩/٢٣ برقم (٣١٠)، وابن أبي داود في المصاحف ص (٢٤ - ٢٥) من طريق الزهري ، عن سالم : أن مروان ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن سالم لم يدرك مروان بن الحكم فيما نعلم ، والله أعلم. وانظر (( المرشد الوجيز)) ص (٧٤). (٢) في الأوسط (٤٦٣٤) وفي إسناده متروكان. وقد تقدم برقم ( ١١٦٤٢). (٣) ساقطة من ( مص ، ظ ، د) . (٤) في ( مص، ظ): (( بها من)) وهو تحريف . (٥) في الكبير ٢٩٢/١ - ٢٩٣ برقم (٨٦٠) من طريق إسحاق بن راهويه ، حدثنا عيسى بن يونس ، حدثني أبي ، عن جدي أبي إسحاق قال : أمنا أمية بن عبد الله ... وفي هذا الإِسناد علتان : الإِرسال ، ويونس بن أبي إسحاق روى عن أبيه بعد اختلاطه ، والله أعلم . ٥٥٢ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُولُوا: سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلاَ سُورَةَ آلٍ عِمْرَانَ، وَلاَ سُورَةَ النِّسَاءِ (١) ، وَلَكِنِ الْشُورَةَ أَلَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا أَلْبَقَرَةُ، وَالشُّورَةَ أَلَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ ، وَكَذَلِكَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ » . رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه عبيس بن ميمون ، وهو متروك . ٩ - بَابٌ: كَيْفَ نَزَلَ الْقُرْآنُ ؟ ١١٦٦٧ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: فُصِلَ الْقُرْآنُ مِنَ الذِّكْرِ فَوُضِعَ فِي بَيْتِ أَلْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَجَعَلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - يَتْلُوهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُرَتِّلُهُ تَرْتِيلاً . (١) في (ظ، د) زيادة: ((وكذلك القرآن كله)). (٢) في الأوسط برقم (٥٧٥١) والعقيلي في الضعفاء ٤١٨/٣ وابن الجوزي في الموضوعات ٢٥٠/١ والسيوطي في اللآلىء ٢٣٩/١، والبيهقي في الشعب برقم (٢٥٨٢) من طريق عُبَيْس - تحرف فيه إلى : عيسى - بن ميمون ، عن موسى بن أنس بن مالك ، عن أبيه أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه عُبَيْسُ بْنُ ميمون منكر الحديث ، والحديث منكر قال ذلك الإِمام أحمد، وقال الفلاس: متروك الحديث. وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال ابن حبان في المجروحين ١٨٦/٢: ((وكان شيخاً مغفلاً، يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات توهماً لا تعمداً ، وإذا سمعها أهل العلم سبق إلى قلوبهم أنه كان المتعمد لها » . وقال ابن حجر في أماليه : (( أفرط ابن الجوزي في إيراد هذا الحديث في الموضوعات ، ولم يذكر مستنده إلاَّ قول أحمد ، وتضعيف عبيس ، وهذا لا يقتضي وضع الحديث ، وقد قال الفلاس : هو صدوق يخطىء كثيراً )). وقال البيهقي بعد إخراجه الحديث : (( عبيس بن ميمون منكر الحديث ، وهذا لا يصح ، وإنما يروى فيه عن ابن عمر من قوله : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا محمد بن موسى القطان ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، عن خالد الحذاء، عن نافع، عن ابن عمر قال: لا تقولوا ... )) وكذا قال ابن عمر)). وإسناده صحيح إلى ابن عمر . وانظر الضعفاء للعقيلي . وفضائل القرآن لابن الضريس ص (١٤٦) برقم (٣٠٨). ٥٥٣ رواه الطبراني(١) ، عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف . وقد تقدمت أحاديث في سورة ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَهُ﴾. ١١٦٦٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - يُمْلِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه الطبراني(٢) في الأوسط(٣). ١٠ - بَابٌ : فِي أَمَاكِنِ نُزُولِهِ ١١٦٦٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مص: ٢٤٦) ((أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي ثَلاَثَةِ أَمْكِنَةٍ: مَّةَ، وَالْمَدِينَةِ، وَالشَّامِ)). رواه الطبراني (٤) ، وفيه عفير بن معدان ، وهو ضعيف . ١١٦٧٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَزَلَ الْمُفَصَّلُ بِمَكَّةَ (١) في الكبير ١٢/ ٣٢ برقم (١٢٣٨١) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد ابن يوسف الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن حسان أبي الأشرس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : فضل القرآن ... وشيخ الطبراني ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى . (٢) في الأوسط برقم (٧٢٥١) من طريق محمد بن راشد الأصبهاني ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا حسين بن محمد المروزي ، عن سليمان بن قرم ، عن عبد الجبار بن العباس ، عن عمار الدهني ، عن عقرب بنت أفعى ، عن أم سلمة قولها ، وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وعقرب بنت أفعى ما وجدت لها ترجمة ، والله أعلم . وسليمان بن قرم بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٥١٠٥) في (( مسند الموصلي )» وقد تقدم برقم (١٦٤٤ ) . (٣) في (ظ) زيادة: ((والله أعلم)). (٤) في الكبير ٨/ ٢٠١ برقم (٧٧١٧) من طريق أحمد بن المعلى الدمشقي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف عفير ، وعنعنة الوليد بن مسلم . ٥٥٤ فَمَكَثْنَا حِجَجاً نَقْرَأُ لاَ يُنَزَّلُ غَيْرُهُ. (ظ: ٣٨٥). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه حديج بن معاوية ، وثقه أحمد وغيره ، وضعفه جماعة . ١١ - بَابٌ: فِي الُوَرِ الَّتِي لاَ يَقْرَؤُهَا مُنَافِقٌ ١١٦٧١ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَحْفَظُ مُنَافِقٌ سُوَرَ بَرَاءَةِ، وَيَس، وَالدُّخَانِ ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ )). رواه الطبراني (٢) في الأوسط / ، وفيه نهشل بن سعيد ، وهو متروك . ١٥٧/٧ ١٢ - بَابٌ: لاَ يُخْلَطُ مَعَ الْقُرْآنِ غَيْرُهُ ١١٦٧٢ - عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَانَ يَكْرَهُ اُلتَّفْسِيرَ فِي اُلْقُرْآنِ . (١) في الأوسط برقم ( ٦٣٤٠) من طريق حديج بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن حبيب ، عن ابن مسعود ، قوله ، وحديج بن معاوية لين الحديث ، وقد تصحف عند الطبراني إلى : خديج ، وروايته عن أبي إسحاق متأخرة ، والله أعلم . (٢) في الأوسط برقم (٧٥٦٦) من طريق محمد بن إبراهيم بن عامر ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن نهشل ، عن الضحاك ، عن سفيان ، عن باذام ، عن قنبر ، عن علي ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأما نهشل فهو متروك ، وقال بعضهم : كذاب . وسفيان هو: ابن الليل الكوفي قال العقيلي: (( كان ممن يغلو في الرفض لا يصح حديثه)). وقال الأزدي: مجهول . والخبر منكر. وانظر ((لسان الميزان)) ٥٣/٣ - ٥٤ . وباذام هو : أبو صالح مولى أم هانىء وهو ضعيف . وأما قنبر فقد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٦/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عن علي بن أبي طالب ، وعن كعب بن نوفل . وروى عنه أحمد بن قنبر ، وياذام ، وعبد الله بن قنبر ، وزعم بعضهم أن ابن حبان ذكره في الثقات وما وجدته فيه. وقال الخطيب: (( مجهول)). وقال أبو الفتح الأزدي: (( كبر حتى ما يدري ما يقول)). ٥٥٥ رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح. ١١٦٧٣ - وَعَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ : جَرِّدُوا أَلْقُرْآنَ لاَ تُكَبِّسُوا بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ . رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح غير أبي الزعراء ، وقد وثقه ابن حبان ، وقال البخاري وغيره : لا يتابع في حديثه . وقد تقدم حديث أبي سعيد وغيره في كتابة العلم في معنى هذا ( مص : ٢٤٧ ) . ١٣ - بَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ ١١٦٧٤ - عَنْ وَائِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ الشَبْعَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمِئِينَ ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ » . رواه أحمد(٣)، والطبراني [بنحوه . ١١٦٧٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَعْطَانِي رَبِّي السَّبْعَ الطَّوَالَ، مَكَانَ الثَّوْرَاةِ، وَأَلْمِئِينَ مَكَانَ الإِنْجِيلِ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ » . (١) في الكبير ، وما وجدته فيه ولا في أي مصدر آخر ، فالله أعلم . (٢) في الكبير ٩/ ٤١٢ برقم ( ٩٧٥٣) من طريق الفضل بن دكين ، حدثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء قال : قال عبد الله: جردوا ... وهذا إسناد صحيح إلى ابن مسعود . أبو الزعراء هو : عبد الله بن هانىء ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٣٩ ) . (٣) في المسند ١٠٧/٤ وإسناده حسن ، وقد تقدم برقم (١١١٥٤). وانظر الحديث التالى . ٥٥٦ رواه الطبراني(١)](٢)، وفيه ليث بن أبي سليم ، وقد ضعفه جماعة ، ويعتبر بحديثه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١١٦٧٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ جُعِلَ فِي إِهَابٍ ، ثُمَّ أَلْقِيَ فِي النَّارِ، مَا أَخْتَرَقَ )). رواه أحمد(٣) ، وأبو يعلى، والطبراني ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه خلاف وفسره بعض رواة أبي يعلى: بِأَنَّ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ فَهُوَ شَرٍّ مِنَ الْخِنْزِيرِ . ١١٦٧٧ - وَعَنْ عِصْمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَوْ جُمِعَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا أَحْرَقَتْهُ النَّارُ )) . رواه الطبراني(٤) ، وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف . ١١٦٧٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَوْ كَانَ(٥) الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ ، مَا مَسَتْهُ النَّارُ)). (١) في الكبير ٣٠٨/٨ - ٣٠٩ برقم (٨٠٠٣، ٨٠٠٤) من طريقين : عن ليث بن أبي سليم ، عن أبي بردة ، عن أبي المليح بن أسامة ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم ، وللكنه يتحسن بما قبله . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٣) في المسند ١٥١/٤، ١٥٥، وأبو يعلى برقم (١٧٤٥) وإسناده ضعيف ، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الدارمي)) برقم (٣٣٥٣). وانظر («إتحاف المهرة )) برقم (٧٩٨٥). (٤) في الكبير ١٨٦/١٧ برقم (٤٩٨)، وابن عدي في الكامل ٢٠٤١/٦ ، والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٢٧٠٠) من طريقين : حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن موهب ، عن عصمة بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد فيه الفضل بن المختار ، أحاديثه منكرة ويحدث بالأباطيل ، وانظر كامل ابن عدي ٦/ ٢٠٤٠ ، ولسان الميزان ٤ / ٤٤٩ . (٥) في (ظ): ((أن)). ٥٥٧ رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متروك . ١١٦٧٩ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٢٤٨) قَالَ: ((إِنَّ الْقُرْآنَ غِنَىِّ (٢) لاَ فَقْرَ بَعْدَهُ، وَلاَ غِنَىَّ دُونَهُ)). رواه أبو يعلى(٣) ، وفيه يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف. ١١٦٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَلْقُرْآنُ غِنَىَّ لاَ فَقْرَ بَعْدَهُ، وَلاَ غِنَىَّ دُونَهُ)) . (١) في الكبير ٦/ ١٧٢ برقم (٥٩٠١)، وابن حبان في المجروحين ١٤٨/٢ ، وابن عدي في الكامل ١٩٣٣/٥ من طريق عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا ابن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد ... وعبد الوهاب بن الضحاك متروك ، وقد اتهم بالوضع . قال ابن حبان : ((كان يسرق الحديث ويرويه ، ويجيب فيما يسأل ، ويحدث بما يقرأ عليه، لا يحل الاحتجاج به )) . (٢) يقال : غني الرجل ، يغنىُ، غِنىّ، وغَنَاءً ، إذا كثر ماله . وفي معظم مصادر التخريج (( غنىَ)). (٣) في المسند برقم ( ٢٧٧٣) - ومن طريق الموصلي أورده البوصيري في الإِتحاف برقم (٧٩٨٤)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٣٨٦٨) - والطبراني في الكبير ٢٥٥/١ برقم (٧٣٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٧٣/٥٨ - ٧٤ و٣٣٤/٥٣، والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٢٦١٤) من طريق شريك، وأخرجه القضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (٢٧٦) من طريق أبي الحسن : علي بن عمر البغدادي ، جميعاً : حدثنا الأعمش ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبان الرقاشي. وانظر (( تاريخ بغداد)) ١٦/١٣ أيضاً وإسناده ضعيف. وقال الدارقطني: (( رواه أبو معاوية ، يحيى الأعمش ، عن يزيد الرقاشي ، عن الحسن ، مرسلاً ، وهو أشبه بالصواب )). نقول : لقد وهم محقق الطبراني ، والشهاب من نسب الحديث إلى أبي يعلى، وهما الواهمان، وقد تقدم أنه في المسند ، فجل من لا يخطىء. وانظر (( المغني في حمل الأسفار )) هامش إحياء علوم الدين ١٢٥/٤ . ٥٥٨ ١٥٨/٧ رواه الطبراني(١)، وفيه يزيد الرقاشي / وهو ضعيف . ١١٦٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّمَا أُدْرِجَتِ النُّبُوَّةُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يُوحَى إِلَيْهِ . وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَرَأَىْ أَنَّ أَحَداً أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ، فَقَدْ عَظَّمَ مَا صَغَّرَ اللهُ، وَصَغَّرَ مَا عَظَّمَ اللهُ، وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يُسَقِّهَ فِيمَنْ يُسَقَّهُ، أَوْ يَغْضَبَ فِيمَنْ يَغْضَبُ ، أَوْ يَحْتَ(٢) فِيمَنْ يَحْتَدُّ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ لِفَضْلِ الْقُرْآنِ » . رواه الطبراني(٣)، وفيه إسماعيل بن رافع ، وهو متروك . (١) ما وجدته في أي من معاجم الطبراني الثلاثة ، وما وقفت عليه أيضاً في غيرها ، فالله أعلم . (٢) في مصادر التخريج جميعها: (( يجد )). (٣) في الكبير ٦٤٩/١٣ برقم (١٤٥٧٥) - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير ١٤٠/١ والسيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٢٤٣/١ - ٤٤٤ - من طريق محمد بن إسحاق بن راهويه ، حدثنا عيسى بن يونس ، ويحيى بن أبي الحجاج التميمي ، عن إسماعيل بن رافع ، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر ، عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد فيه إسماعيل بن رافع ، وهو ضعيف . وأما يحيى بن الحجاج فقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢١٩٨) في ((موارد الظمآن)). وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (٧٩٩) من طريق إسماعيل بن رافع ، بالإِسناد السابق موقوفاً . وأخرجه الحاكم ٥٥٢/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقى فى ((شعب الإيمان)) برقم (٢٥٩١) - من طريق يحيى بن عثمان بن صالح السهمي ، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق ، حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا خالد بن أبي يزيد ، عن ثعلبة بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد رجاله ثقات، وللكنه منقطع ، ثعلبة بن يزيد لم يسمع عبد الله بن عمرو فيما نعلم، والله أعلم. وانظر أيضاً ((اللآلىء المصنوعة)) ٢٤٤/١. وفضائل القرآن لأبي عبيد ص (١١٤)، وجمال القراء ١٨٦/١. + ٥٥٩ ١٤ - بَابٌ مِنْهُ : فِي فَضْلِ الْقُرْآنِ وَمَنْ قَرَأَهُ ١١٦٨٢ - عَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلاَ يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ )). قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: ((تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ يُظِلاَّنِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ ، أَوْ غَيَايَتَانِ ، أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرِ صَوَافَّ. وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبٍ ( مص: ٢٤٩) فَيَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ مَا أَعْرِفُكَ . فَيَقُولُ : أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءٍ تِجَارَتِهِ ، وَإِنَّكَ أَلْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لاَ تَقُومُ لَهُمَا الذُّنْيَا، فَيَقُولاَنِ: عَمَّ كُسِينَا هَذَا؟ فَيْقَالُ: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ يُقَالُ: أَقْرَأْ وَأَصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا ، فَهُو فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذّا (١) كَانَ أَوْ تَرْتِيلاً)). حـ وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٧/١٠ برقم (١٠٠٠٢)، وابن الضريس في ((فضائل القرآن)) برقم (٦٥) والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) برقم (١٩٦) من طريق وكيع ، عن ابن إسماعيل بن رافع ، عن رجل ، عن عبد الله بن عمرو ، موقوفاً . وأورده المنذري في الترغيب والترهيب ٣٥٢/٢ وقال: ((رواه الحاكم وقال: صحيح الإِسناد)). (١) في (ظ، د): ((هدراً)). وهو تحريف، يقال: هَذَّ القرآن، يهذّه، هذا، إذا أسرع في قراءته . ويقال : رَتَّلَ القرآن ترتيلاً ، إذا ترسل في القراءة مع البيان من غير بغي ، ورتل الكلام ، إذا أحسن تأليفه وأبانه وتمهل فيه . والبطلة : السحرة . ٥٦٠