النص المفهرس
صفحات 521-540
قلت : هو في الصحيح خلا(١) حَكَّهُمَا مِنَ الْمُصْحَفِ . رواه أحمد(٢) ، والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح . ١١٦١٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ - يَعْنِي: النَّخَعِيَّ - قَالَ: كَانَ عَبْدُ اُللهِ يَحُكُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنْ مَصَاحِفِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ كِتَابِ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - . رواه عبد الله بن أحمد (٣) ، والطبراني، ورجال عبد الله رجال الصحيح ورجال الطبراني ثقات (٤). (مص : ٢٣٢). ١١٦١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ كَانَ يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ الْمُصْحَفِ وَيَقُولُ : إِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَعَوَّذَ بِهِمَا، وَكَانَ عَبْدُ اللهِلاَ يَقْرَأُ بِهِمَا . رواه البزار(٥)، والطبراني ، ورجالهما ثقات . (١) في (ظ، د): ((غير)). (٢) في المسند ١٢٩/٥، ١٣٠ وإسناده حسن. وخرجناه في (( مسند الحميدي )) برقم (٣٧٨) وإسناده صحيح، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٧٩٧). (٣) في زوائده على المسند ١٢٩/٥ - ١٣٠، والطبراني في الكبير ٢٦٨/٩ برقم (٩١٥٠) محمد بن أبي عبيدة بن معن ، حدثنا أبي ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ... وهذا إسناد صحيح . وأبو عبيدة هو : عبد الملك بن معن . والأعمش هو : سليمان بن مهران ، وأبو إسحاق هو : عمرو بن عبد الله السبيعي . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٩١٤٨، ٩١٤٩) من طريق سفيان بن سعيد ، وشعبة بن الحجاج ، جميعاً : عن أبي إسحاق ، به . (٤) قوله: (( ورجال الطبراني ثقات)) ساقطة من ( مص ) واستدركته من غيرها . (٥) في ((البحر الزخار)) برقم (١٥٨٦) - وهو في ((كشف الأستار)) ٨٦/٣ برقم (٢٣٠١) - والطبراني في الكبير ٢٦٩/٩ برقم (٩١٥٢)، وأبو يعلى الموصلي - ذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٤١٩٨) - من طريق الصلت بن بهرام، عن إبراهيم ، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد رجاله ثقات . وقال ابن حزم في المحلَّى ١٣/١: ((وكل ما روي عن ابن مسعود من أن المعوذتين وأم القرآن لم تكن في مصحفه ، فكذب موضوع لا يصح ، وإنما صحت عنه قراءة عاصم ، عن زر بن » ٥٢١ ١٤٩/٧ وقال البزار : لَمْ يُتَابِعْ عَبْدَ اللهِ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَرَأْ بِهِمَا فِي الصَّلاَةِ، وَأَثْبَتَا فِي / اَلْمُصْحَفِ . ١١٦١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ قَالَ: ((قِيلَ لِي، فَقُلْتُ: فَقُولُوا كَمَا قُلْتُ)). رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف . ٤ - بَابُ الْقِرَاءَاتِ وَكَمْ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى حَرْفٍ ١١٦١٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَخْرُفٍ)). « حبيش ، عن ابن مسعود، وفيها أم القرآن والمعوذتان)). وقال النووي في ((المجموع)) ٣٩٦/٣: (( أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة، وسائر السور المكتوبة في المصحف قرآن ، وأن من جحد شيئاً منه كفر ، وما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح )) . وقد عرض الحافظ ابن حجر في الفتح ٧٤١/٨-٧٤٣ لههذه الروايات التي رويت عن أبي ، وابن مسعود فيما يتعلق بالمعوذتين ، وختم عرضه بقوله: (( إلاَّ أن في الاجماع على كونهما من القرآن غنية من تكلف الأسانيد بأخبار الآحاد ، والله - سبحانه وتعالى - أعلم بالصواب)). (١) في الكبير ١٦٣/١٠ برقم (١٠٢١١)، وفي الأوسط برقم (٣٥١٢) من طريق الحسين بن عبد الله الخِرَقي ، حدثنا محمد بن مرداس ، حدثنا محبوب بن الحسن ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن سيار أبي الحكم ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ... وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٥٩/٨ وانظر ترجمته أيضاً في طبقات الحنابلة ٤٥/٢، وفي المنهج الأحمد ٢٠٣/٢، وفي الأنساب للسمعاني ٩١/٥ . وإسماعيل بن مسلم ضعيف ، ومحبوب هو : محمد بن الحسن بن هلال ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٤٤ ) في (( موارد الظمآن)) وقد تقدم برقم (٢٠٠٩). وقال الطبراني: (( لا يروى عن ابن مسعود إلاَّ بهذا الإسناد ، وإنما رواه الناس ، عن زر ، عن ابن أبي كعب)) وهو الصواب . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١١٦٠٩). ٥٢٢ رواه أحمد (١) ، والبزار ، والطبراني ، وفيه عاصم بن بهدلة ، وهو ثقة ، وفيه كلام لا يضر . ١١٦١٤ - وبإسناد أحمد عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٢٣٣) قَالَ: لَقِيتُ حِبْرِيلَ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ فَقُلْتُ(٢): ((يَا جِبْرِيلُ إِنِّي أُرْسِلْتُ إِلَىْ أُمَّةٍ أُمِنَّةٍ : الرَّجُلُّ وَالْمَزْأَةُ وَالْغُلاَمُ وَالْجَارِيَةُ وَالشَّئْخُ الْعَاسِي(٣) الَّذِي لَمْ يَقْرَأْ كِتَاباً قَطُّ )). قَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ (٤) . (١) في المسند ٣٩١/٥، والطبراني في الكبير ١٦٧/٣ برقم (٣٠١٩)، وابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٤٩٤٠) - من طريق عفان ، حدثنا حماد ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر، عن حذيفة ... وهذا إسناد حسن ، ولكن الحديث صحيح . وانظر الحديث التالي . (٢) في ( مص، ظ): ((فقال)). (٣) في ( مص): ((القاسي)) وكذلك هي عند الطيالسي ٨/٢ برقم (١٩١٢). وفي (ظ ): ((الفاني)). وكذلك هي عند أحمد وغيره . والعاسي : اسم فاعل من الفعل عَسَا ، يَعْسُو . يقال: عَسَا الرجلُ، عَسْواً، وعُسُواً ، وعُسَاءً، وعُسِياً، إذا أسن وكبر من عسا القضيب إذا يَبْسَ . وقد اهتدى إلى ذلك محققو مؤسسة الرسالة في طبعتهم عندما صدرت . (٤) أخرجه أحمد ٤٠٠/٥ من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زرّ، عن حذيفة ... وهذا إسناد حسن ، ولكن الحديث صحيح ، وانظر أحاديث الباب . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٨٩/٣ برقم (٢٣١٠) من طريق هدية بن خالد ، وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٣٠٩٨) من طريق منصور بن سُقَيْر ، جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، بالإِسناد السابق . وأخرجه أبو عبيد في (( فضائل القرآن)) ص (٣٣٨) من طريق أبي النضر ، عن شيبان ، عن عاصم ، به . والمِرَاءُ - بكسر الميم وفتح الراء المهملة -: قُبَاء . وأما المُرَاء - بضم الميم فهو داء يصيب النخل . وعند البزار: (( المرى)) وما وقفت على شيء كهذا أو قريب منه ، والله أعلم . ٥٢٣ ١١٦١٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ أَيْضاً(١): أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ جِبْرِيلَ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ ، فَقَالَ: ((إِنِّي أُرْسِلْتُ إِلَىْ أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ ، وَإِلَى مَنْ لَمْ يَقْرَأْ كِتَاباً قَطُ )) . قَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ . فَقَالَ مِيكَائِيلُ: أَسْتَزِدْهُ. فَقَالَ: أَقْرَأْ عَلَى حَرْفَيْنِ. فَقَالَ مِيكَائِيلُ : أُسْتَزِدْهُ ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ . رواه البزار(٢)، وفيه عاصم بن بهدلة ، وهو ثقة ، وفيه كلام لا يضر ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١١٦١٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، عَلَىْ أَيِّ حَرْفٍ قَرَأْتُمْ ، أَصَبْتُمْ ، فَلاَ تُمَارُوا ، فَإِنَّ الْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ )) . رواه أحمد(٣). (١) في (مص، د): ((قال: إن)). (٢) في ((كشف الأستار)) ٨٩/٣ برقم (٢٣١٠) من طريق هدية بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم ، عن زر ، عن حذيفة ... وأخرجه أحمد ٤٠٥/٥ - ٤٠٦ من طريق عبد الصمد، حدثنا حماد ، بالإِسناد السابق . وقال البزار: ((هكذا رواه حماد بن سلمة . ورواه أبو معاوية : عن عاصم ، عن زر ، عن أبي بن كعب )) . نقول : حديث أبي استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان )) برقم ( ٧٣٩). (٣) في المسند ٢٠٤/٤ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، وأخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) برقم (٢٢٦٦) من طريق ابن أبي الوزير ، جميعاً : حدثنا عبد الله بن جعفر المخرمي ، حدثنا يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد ، عن يُسْر بن سعيد ، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص ، عن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد صحيح إذا كان يزيد سمعه بن بسر ، فإن إمكانيّة السماع متوفرة ، ولكن ما رأيت أحداً نص على سماعه منه ، والله أعلم . وانظر الحديث التالي . ٥٢٤ ١١٦١٧ - وَعَنْ أَبِي قَيْسِ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ قَالَ: سَمِعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَجُلاً يَقْرَأُ آيَّةً مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ: مَنْ أَقْرَأَكَهَا؟ قَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ: فَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غَيْرِ هَذَا. فَذَهَبَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، آيَةُ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ قَرَأَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَكَذَا أُنْزِلَتْ)). وَقَالَ الْآخَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : أَلَيْسَ هَكَذَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((هَكَذَا أُنْزِلَتْ)). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مص : ٢٣٤) ((إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَأَّ ذَلِكَ قَرَأْتُمْ، فَقَدْ أَصَبْتُمْ ، وَلاَ تُمَارُوا فِيهِ، فَإِنَّ أَلْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ ، أَوْ إِنَّهُ الْكُفْرُ بِهِ)) . رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح إلاّ أنه مرسل . (١) في المسند ٢٠٥/٤ من طريق أبي سلمة الخزاعي ، أخبرنا عبد الله بن جعفر المخرمي ، أخبرني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد ، عن بسر بن سعيد ، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص قال : سمع عمرو بن العاص ... وهذا إسناد صورته صورة المرسل ، وللكنه جاء متصلاً في الرواية السابقة . وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص (٣٣٧ - ٣٣٨) من طريق عبد الله بن صالح ، عن الليث ، عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن بسر بن سعيد ، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص : أن رجلاً قرأ آية من القرآن ، فقال له عمرو بن العاص ... وهذا إسناد ضعيف ، عبد الله بن صالح سيىء الحفظ ، كثير الغلط وكانت به غفلة . وأخرجه محمد بن يحيى بن أبي عمر - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٧٩٤٥) - من طريق الدراوردي ، حدثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن بسر بن سعيد ، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص ، عن عمرو بن العاص : أن رجلاً قرأ آية من القرآن، فقال له عمرو ... وهذا إسناد صحيح . وانظر الحديث السابق . والمراء : الجدال ، والتماري ، والمحاراة : المجادلة على مذهب الشك والارتياب . ٥٢٥ ١٥٠/٧ ١١٦١٨ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ فَغَيَّرَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / فَلَمْ يُغَيِّرْ عَلَيَّ . قَالَ: فَاجْتَمَعَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقَرَأَ أَحَدُهُمَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ: ((أَحْسَنْتَ)). قَالَ : فَكَأَنَّ عُمَرَ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَا عُمَرُ، إِنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ صَوَابٌ، مَا لَمْ يَجْعَلْ مَغْفِرَةً عَذَاباً، أَوْ عَذَاباً مَغْفِرَةً ». رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات . * والمراء في القرآن كفر : هو أن يكون في لفظ الآية روايتان مشتهرتان من السبع - أو في معناها - وكلاهما صحيح مستقيم ، وحق ظاهر ، فمناكرة الرجل صاحبه ، ومجاهدته إياه في هذا مما يزلّ به إلى المكفر . وقيل : إنما جاء هذا في الجدال والمراء في الآيات التي فيها ذكر القدر ونحوه من المعاني . وقال الخطابي : قال بعضهم معنى المراء هاهنا : الشك فيه والارتياب منه . (١) في المسند ٣٠/٤، والطبري في التفسير ١/ ١٣ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا حرب بن ثابت - عند الطبري : ابن أبي ثابت - قال : حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أبيه ، عن جده أبي طلحة ... وهذا إسناد حسن. حرب ترجمه الحسيني في الإِكمال اللوحة (١٩/ أ - ب) فقال: (( حرب بن ثابت أبو ثابت المنقري ، عن الحسن ، ومروان الأصفر ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة . وعنه : عبد الصمد ، وأبو عمر الحوضي ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن . ذكره ابن حبان في الثقات وقال : كأنه حرب بن أبي حرب . قلت : أما حرب بن أبي حرب ، فهو أبو ثابت ، روى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، وعنه عبد الصمد)). وقال ابن حبان في الثقات ٢٣٢/٦: (( حرب بن ثابت المنقري أبو ثابت ، من أهل البصرة ، يروي عن الحسن ، ومروان الأصفر ، روى عنه عبد الصمد . كأنه حرب بن أبي حرب الذي ذكرناه)) . أي الذي ذكره في الصحيفة السابقة فقال: (( حرب بن أبي حرب ، أبو ثابت ، يروي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، روى عنه عبد الصمد)) ، فقد جعلهما اثنين . وقد فرق بينهما وجعلهما اثنين أيضاً ابن أبي حاتم وترجم لهما في (( الجرح والتعديل)) * ٥٢٦ ١١٦١٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَقْرَأْ اَلْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ . قَالَ مِيكَائِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَسْتَزِدْهُ، فَاسْتَزَادَهُ(١). قَالَ: أَقْرَأْ عَلَى حَرْفَيْنِ ، قَالَ مِيكَائِلُ : أَسْتَزِدْهُ ، فَأَسْتَزَادَهُ. ٠ ٢٥٢/٣ فقال: ((حرب بن ثابت أبو ثابت، ويقال : ابن أبي حرب . روى عن إسحاق بن عبد الله الأنصاري . روى عنه أبو عمر الحوضي ، وأبو سلمة)). و (( حرب بن أبي حرب، روى عن شريح، روى عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن حصين بن أبي حبيب ، عن حرب بن أبي حرب هذا)). وكان البخاري قد سبق إلى الفصل في هذه المشكلة ، فقد قال في التاريخ الكبير ٦٢/٣ : (( حرب بن أبي حرب : أبو ثابت ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ، قاله عبد الصمد . وقال موسى : حدثنا حرب بن ثابت المنقري ، يعد في البصريين ، وسمع الحسن ، ومروان الأصفر ، وإسحاق الأنصاري . وقال مسلم : حدثنا حرب بن ثابت ، سمع إسحاق بن عبد الله . حدثني إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا عبد الصمد قال : حدثنا حرب أبو ثابت قال : حدثنا إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة ... )). فأبان البخاري رحمه الله تعالى أن الاختلاف اختلاف في التسمية وأما الراوي فواحد . وقد أكد ذلك ما قاله في الكبير ٣٨٢/١ ترجمه إسحاق الأنصاري: (( حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا حرب بن ثابت المنقري قال : حدثني إسحاق الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده ، وكانت له صحبة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : القرآن كله صواب . وقال عبد الصمد : حدثنا حرب أبو ثابت ، سمع إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله)) . وتبعه الحسيني على ذلك كما تقدم ، والحافظ ابن حجر في (( تعجيل المنفعة))، والله أعلم. وانظر ((فتح الباري)) ٢٦/٩ وقد ذكر الحافظ هذه الرواية ونسبها إلى الطبري ، ولم ينسبها إلى أحمد، و((فضائل القرآن)) للحافظ ابن كثير . ويشهد له حديث عمر بن الخطاب عند أحمد ٤٠/١، والبخاري (٢٤١٩)، ومسلم (٨١٨) وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٧٤١). (١) ساقطة من ( ظ، د) . ٥٢٧ قَالَ : أَقْرَأْ عَلَى ثَلاَثَةٍ أَحْرُفٍ، قَالَ مِيكَائِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْتَزِدْهُ ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةً أَحْرُفٍ . قَالَ: ((كُلٌّ شَافٍ كَافٍ مَا لَمْ يَخْتِمْ آيَةَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ ، أَوْ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ ، نَحْوَ قَوْلِكَ: تَعَالَ ، وَأَقْبِلْ، وَهَلُمَّ ، وأَذْهَبْ ، وَأَسْرِعْ، وَأَعْجَلْ)). رواه أحمد(١)، والطبراني بنحوه، إلاَّ أنه قال: (( وَأَذْهَبْ وَأَذْبِرْ))، وفيه علي بن زيد بن جدعان ، وَهُوَ سَيِّىءٌ(٢) الحفظ ، وقد توبع ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح . ( مص : ٢٣٥ ) . ١١٦٢٠ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ وَهُوَ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَتَكَ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَمَنْ قَرَأَ مِنْهُمْ عَلَى حَرْفٍ ، فَلْيَقْرَأُ كَمَا عُلِّمَ، وَلاَ يَرْجِعْ عَنْهُ . وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: إِنَّ مِنْ أُقَتِكَ الضَّعِيفَ (ظ: ٣٨٤) فَمَنْ قَرَّأَ عَلَى حَرْفٍ ، فَلاَ يَتَحَوَّلْ إِلَى غَيْرِهِ رَغْبَةً عَنْهُ . (١) في المسند ٥١/٥، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٣١١٨)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٨/ ٢٩٠ من طريق عفان بن مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا علي بن زيد ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبي بكرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد وهو : ابن جدعان ، وهو مرسل أيضاً . وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٧/١٠ برقم (١٠١٧١)، والطبري في التفسير ١٨/١، ٢٢، والبزار في ((كشف الأستار)) ٨٩/٣ برقم (٢٣١١) من طريق زيد بن الحباب ، عن حماد بن مسلمة ، عن علي بن زيد ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً. وقد سقط من إسناد ابن أبي شيبة: (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم)). وأخرجه أحمد ٤٢/٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن حماد بن سلمة ، بالإِسناد السابق . (٢) في (ظ، د): ((ثقة)) وهو خطأ. ٥٢٨ رواه أحمد(١) ، وفیه راوٍ لم يسمَّ . ١١٦٢١ - وَعَنْ أَبِي الْجَهْمِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، قَالَ هَذَا: تَلَقَّنْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ الآخَرُ : تَلَقَّنْتُهَا مِنْ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَسَأَلَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((الْقُرْآنُ يُقْرَأُ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ ، فَلاَ تَمَارَوْا فِي الْقُرْآنِ، فَإِنَّ مِرَاءً فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ )) . رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح . ١١٦٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((نَزَلَ أَلْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، أَلْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - فَمَا عَلِمْتُمْ فَأَعْمَلُوا بِهِ ، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ ، فَرُدُوهُ إِلَىْ عَالِمِهِ » . (١) في المسند ٣٨٦/٥، ٤٠٢ من طريق وكيع وعبد الرحمن بن مهدي ، جميعاً : عن سفيان ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن ربعي بن حراش ، قال : حدثني من لم يكذبني - يعني : حذيفة - قال :... وهذا إسناد حسن ، إبراهيم بن مهاجر فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٥١٩) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم ( ١٧٦٣) . وليس في هذا الإِسناد من لم يسم كما توهم الهيثمي رحمه الله تعالى . (٢) في المسند ١٦٩/٤ - ١٧٠ من طريق أبي سلمة الخزاعي : منصور بن سلمة ، وأخرجه الطبري في التفسير ١٩/١ من طريق يونس بن عبد الأعلى ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٨/ ٢٨٢ من طريق سحنون ، حدثنا ابن وهب ، جميعاً : حدثنا سليمان بن بلال ، حدثني يزيد بن خصفة ، أخبرني بسر بن سعيد ، قال : حدثني أبو جُهَيْم - وقال أبو حاتم : أبو الجهم - أن رجلين ... وهذا إسناد صحيح. وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) برقم ( ٣٣٧، ٣٥٤) والحارث بن أبي أسامة برقم (٧٢٦) من طريق خالد بن القاسم حدثنا إسماعيل بن جعفر الأنصاري ، أنبأنا يزيد بن خصيفة ، بالإِسناد السابق . ٥٢٩ ١١٦٢٣ - وَفِي رِوَايَةٍ(١): ((أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ : عَلِيماً، حَكِيماً ، غَفُوراً ، رَحِيماً)). رواه كله أحمد(٢) بإسنادين ، ورجال أحدهما رجال الصحيح. ورواه البزار (٣) بنحوه . ١١٦٢٤ - عَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ(٤): عُرِضَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَ عَرْضَاتٍ . قَالَ: فَيَرَوْنَ أَنَّ قِرَاءَتَنَا هِيَ اْلأَخِيرَةُ، فَلاَ أَدْرِي فِي هذَا الْحَدِيثِ أَوْ غَيْرِهِ - يَعْنِي: فَيَرَوْنَ أَنَّ قِرَاءَتَنَا .... [رواه البزار(٥)، ورجاله رجال الصحيح] (٦)/. ١٥١/٧ (١) أخرجها أحمد ٣٣٢/٢ وابن عبد البر في التمهيد ٢٨٤/٨، وابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٧٩٥٠ ) - من طريق محمد بن بشر ، حدثنا محمد بن عمرو ، حدثنا أبو سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد حسن. وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) برقم (١٧٨٩) . وانظر التعليق التالي . وتفسير الطبري ١/ ١١ - ١٢ . (٢) في المسند ٢/ ٣٠٠، والنسائي في الكبرى برقم ( ٨٠٩٣)، وإسناده صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٦٠١٦)، وفي (( صحيح ابن حبان)) برقم (٧٤)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٧٨٠) وانظر التعليق السابق. فإن فيهما ما يرضي الفهم العلمي إن شاء الله تعالى . وانظر أيضاً تفسير الطبري ١/ ١١ . (٣) في (( كشف الأستار)) ٣/ ٩٠ برقم (٢٣١٣) من طريق عبدة ، أنبأنا محمد بن بشر - تحرف فيه إلى بشير - عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أنزل القرآن على سبعة أحرف، ومراء في القرآن كفر)). وانظر التعليق الأسبق ، ووازن بين اللفظين . (٤) القائل هو سمرة . (٥) في ((كشف الأستار)) ٩١/٣ برقم (٢٣١٥) من طريق حماد ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه . الحسن لم يثبت سماعه من سمرة ، والله أعلم . وانظر الحديث التالي . (٦) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). ٥٣٠ ١١٦٢٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ )) . ١١٦٢٦ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): ((ثَلاَثَةِ أَحْرُفٍ )). رواه أحمد (٢)، والبزار(٣)، والطبراني في الثلاثة، ورجال أحمد وأحد إسنادي الطبراني والبزار ، رجال الصحيح . ١١٦٢٧ - وَعَنْ أَبِي أَلْمِنْهَالِ - يَعْنِي: سَيَّارَ بْنَ سَلاَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ يَوْماً: وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ أُذَكِّرُ اللهَ رَجُلاً سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ )) لَمَّا قَامَ، فَقَامُوا حَتَّى لَمْ يُحْصَوْا فَشَهِدُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ)) . فَقَالَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : وَأَنَا أَشْهَدُ مَعَهُمْ . (١) أخرجها أحمد في المسند ٢٢/٥، والطبراني في الكبير ٢٠٦/٧ برقم (٦٨٥٣)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٩٠/٣ - ٩١ برقم (٢٣١٤)، وابن أبي شيبة ٥١٧/١٠ برقم (١٠١٧٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٣١١٩)، والحاكم ٢٢٣/٢ من طريق عفان بن مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٦٨٥٣) من طريق حجاج بن المنهال ، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦٧٩/٢ من طريق عبيد الله العيشي ، جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، بالإِسناد السابق . وأخرجه البزار أيضاً برقم (٢٣١٦) من طريق خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة ، عن سمرة بن جندب ... وانظر التعليق التالي . (٢) في المسند ١٦/٥ من طريق بهز بن أسد، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، ولكن الحديث صحيح لغيره ، وانظر أحاديث الباب . (٣) ساقطة من ( ظ ). ٥٣١ رواه أبو يعلى(١) في الكبير ، وفيه راو لم يسم. ١١٦٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ، لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ)) ونَهَى أَنْ يَسْتَلْقِيَ الرَّجُلُ - أَحْسَبُهُ قَالَ: فِي الْمَسْجِدِ - وَيَضَعَ إِحْدَىْ رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى . رواه البزار(٢) ، وأبو يعلى في الكبير ، وفي رواية (١) في الكبير كما ذكره في ((المقصد العلي)) برقم (١٢١٦)، والبوصيري في الإِتحاف برقم (٧٩٥٥)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٣٨٤٥) من طريق موسى ، حدثنا روح بن عبادة ، وأخرجه الحارث بن محمد بن أبي أسامة برقم ( ٧٢٧) - وذكره البوصيري في الإِتحاف برقم (٧٩٥٤)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٣٨٤٤) - من طريق هوذة ، جميعاً : حدثنا عوف بن أبي جميلة قال : بلغني أن عثمان قال على المنبر ... وهذا إسناد منقطع . وهوذة هو : ابن خليفة . وموسى هو : ابن عبد الرحمن بن مهدي . (٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٠٨١) - وهو في (( كشف الأستار)) ٩٠/٣ برقم (٢٣١٢) - والطبراني في الكبير ١٢٥/١٠ برقم (١٠٠٩٠)، وأبو يعلى في المسند برقم (٥٤٠٣)، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٧٥) بتحقيقنا - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم ( ١٧٨١) - والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٣٠٧٧) من طريق أبي بكر : عبد الحميد بن عبد الله بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن عجلان ، عن أبي إسحاق - ونسبه ابن حبان فقال : الهمداني - عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ... ويؤيد ما ذهب إليه البزار أن أبا إسحاق هو : إبراهيم الهجري ما أخرجه الطبري في التفسير ١٢/١ حيث قال : حدثنا ابن حميد ، حدثنا مهران ، حدثنا سفيان، عن إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... لو كان صحيحاً ، ولكن محمد بن حميد الرازي نعم حافظ ، وللكنه ضعيف ، بل تركه بعضهم . نقول : وإسناد ابن حبان وإن سلم من هذه فإنه ضعيف ، ومحمد بن عجلان متأخر السماع من أبي إسحاق ، والله أعلم . غير أن الحديث صحيح ، فقد أخرجه الطبراني في الكبير ١٣٠/١٠ برقم (١٠١٠٧)، وفي » ٥٣٢ عنده(١) : ((لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا بَطْنٌ وَظَهْرٌ )) ، والطبراني في الأوسط باختصار آخره ، ورجال أحدهما ثقات . ورواية البزار عن محمد بن عجلان ، عن أبي إسحاق قال في آخرها : لم يرو محمد بن عجلان عن إبراهيم الهجري غير هذا الحديث . قلت : ومحمد بن عجلان إنما روى عن أبي إسحاق السبيعي فإن كان هو أبو إسحاق السبيعي ، فرجال البزار أيضاً ثقات . ١١٦٢٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَقْرَأَ الْقُرْآنَ كَمَا أُقْرِثْنَاهُ، وَقَالَ: ((إِنَّهُ أُنْزِلَ عَلَىْ ثَلاَثَةِ أَحْرُفٍ ، فَلاَ تَخْتَلِفُوا فِيهِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ كُلُّهُ ، فَأَقْرِ ؤُوهُ كَالَّذِي أُقْرِئْتُمُوهُ)) . رواه الطبراني(٢)، والبزار، وقال: ((لاَ تَجَافَوْا عَنْهُ)) (مص: ٢٣٧) بدل : ((وَلاَ تَحَاجُوا فِيهِ ))(٣) ، وإسنادهما ضعيف . وقد تقدمت له طريق رجالها رجال الأوسط برقم (٧٧٧)، وأبو يعلى في المسند برقم (٥١٤٩) من طريق جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة بن مقسم ، عن واصل بن حبان ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد صحيح. وقد علق الشيخ شاكر رحمه الله تعالى على هذا الحديث فقال: (( الظاهر : هو ما تعرفه العرب من كلامها ، وما لا يعذر أحد بجهالته من حلال وحرام . والباطن : هو التفسير الذي يعلمه العلماء بالاستنباط والفقه)) . وانظر (( شرح مشكل الآثار)) للطحاوي تعليقاً على الحديث (٣٠٧٧)، و (( شرح السنة )) للبغوي ٢٦٣/١ . (١) أي : عند الموصلي أخرجها برقم ( ٥٤٠٣) وإسنادها صحيح . (٢) في الكبير ٧/ ٢٥٤ برقم (٧٠٣٢)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٩١/٣ برقم (٢٣١٦) من طريق مروان بن جعفر السمّري ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب ، عن جعفر بن سعد - تحرفت عند البزار إلى : سعيد - عن خبيب بن سليمان ، عن أبيه ، عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر تعليقنا على الحديث السابق برقم ( ٢٢٢) . (٣) هذه رواية الطبراني. وأما رواية البزار فهي: ((فلا تختلفوا فيه ، لا تجافوا عنه)). ٥٣٣ الصحيح مختصرة . ١١٦٣٠ - وَعَنْ فُلْفُلَةَ الْجُعْفِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: فَزِعْتُ فِيمَنْ فَزِعَ إِلَى عَبْدِ اللهِ فِي الْمَصَاحِفِ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : إِنَّا لَمْ نَأْتِكَ زَائِرِينَ، وَلَكِنْ جِئْنَاكَ حِينَ رَاعَنَا هَذَا الْخَبَرُ . فَقَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ - أَوْ قَالَ عَلَى حُرُوفٍ - وَإِنَّ الْكِتَابَ قَبْلَهُ [كَانَ يُنَزَّلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ ، عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ . قلت : له في الصحيح غير هذا](١) . رواه أحمد(٢) وفيه عثمان بن حسان العامري ، وقد ذكره / ابن أبي حاتم ، ولم يجرحه ولم يوثقه ، وبقية رجاله ثقات . ١٥٢/٧ ١١٦٣١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ وَمَا سَمَّاهُ لَنَا قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَبْدُ اللهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ، جَمَعَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مِنَ اَلْفَضْلِ مَا أَصْبَحَ فِي أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الدِّينِ وَأَلْفِقْهِ وَالْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٢) في المسند ٤٤٥/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٣٠٩٤)، وابن أبي داود وفي المصاحف ص (١٨)، والشاشي في المسند برقم (٨٨١) من طريق زهير بن معاوية ، حدثنا أبو همام : الوليد بن قيس السكوني ، عن عثمان بن حسان ، عن فلفلة الجعفي قال : قال عبد الله بن مسعود ، موقوفاً ، ورجاله ثقات . وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٧٩٨٤)، وفي (( فضائل القرآن)) برقم (٩) من طريق سفيان ، عن الوليد بن قيس ، عن القاسم بن حسان ، عن فلفلة ... وقد استوفينا تخريجه وأطلنا الحديث عنه في ((موارد الظمآن)) برقم (١٧٨٢ )، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٧٤٥). وانظر (( موارد الظمآن)» وأحاديث ابن مسعود في هذا الباب ، وفتح الباري ٢٣/٩ - ٣٨، والعلل الواردة في الأحاديث للدار قطني ٢٣٦/٥ - ٢٣٧ السؤال (٨٤٦) . والتاريخ الكبير ٢١٩/٦ . ٥٣٤ إِنَّ هَاذَا أَلْقُرْآنَ لاَ يَخْتَلِفُ، وَلاَ يُسْتَشَرُ(١) ، وَلاَ يُثْفَهُ(٢) لِكَثْرَةِ الرَّدِّ ، فَمَنْ قَرَأَهُ عَلَى حَرْفٍ ، فَلاَ يَدَعْهُ رَغْبَةً عَنْهُ ، وَمَنْ قَرَأَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْحُرُوفِ الَّتِي عَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلاَ يَدَعْهُ رَغْبَةً عَنْهُ، فَإِنَّهُ مَنْ يَجْحَدُ بِآيَةٍ مِنْهُ يَجْحَدُ بِهِ كُلِّهِ ، فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ : أَعْجَلَ وَحَيَّهَلاَ(٣). قلت : رواه الإمام أحمد (٤) في حديث طويل ، والطبراني ، وفيه من لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١١٦٣٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٢٣٨) قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : ((إِنَّ الْكُتُبَ كَانَتْ تُنَزَّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ مِنْ سَبْعَةٍ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ حَلَاَلٌ وَحَرَامٌ وَمُحْكَمٌ وَمُتَشَابِهٌ وَضَرْبُ أَمْثَالٍ وَأَمْرٌ وَزَجْرٌ، فَأَحِلَّ حَلَاَلَهُ وَحَرِّمْ حَرَامَهُ وَأَعْمَلْ بِمُحْكَمِهِ وَقِفْ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ وَأَعْتَبِرْ أَمْثَالَهُ فَإِنَّ كُلّ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الأَلْبَابٍ » . رواه الطبراني(٥)، وفيه عمار بن مطر، وهو ضعيف جدّاً ، وقد وثقه بعضهم. (١) لا يُسْتَشَنُّ: لا يخلق ولا يبلى على كثرة الرد ، مأخوذ من الشُّنَّة، وهي : القربة الخَلَقَةُ . (٢) يقال: تَفِهَ، يَتْفَهُ، مثلَ عِلمَ ، فهو تافه ، والتافه هو : الشيء الحقير . (٣) حَيَّهلا منحوتة من حيَّ بمعنى: عجل وأقبل ، ومنه : حيَّ على الصلاة . وهلا بمعنى أسرع. ويقال: حَيَّهَلْ، وحَيَّهَلاً أيضاً . وتستعمل للحث على الإِقدام والاستعجال به . (٤) في المسند ٤٠٥/١ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة ، عن عبد الرحمن بن عابس قال : حدثنا رجل من همدان ، من أصحاب عبد الله وما سماه لنا قال : لما أراد عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة. وأخرجه الطبري مختصراً في التفسير ١/ ٢٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا شعبة ، بالإِسناد السابق . (٥) في الكبير ٩/ ١١ برقم (٨٢٩٦) من طريق أحمد بن داود المكي ، حدثنا عمار بن مطر ، » ٥٣٥ ١١٦٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ لَيْسَ مِنْهُ حَرْفٌ إِلَّ لَهُ حَدٌّ ، وَلِكُلِّ حَدِّ مُطَّلَعٌ . رواه الطبراني(١). ١١٦٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَمِرَاءٌ فِي أَلْقُرْآنِ كُفْرٌ )) . رواه البزار (٢)، وفيه محمد بن عمرو ، وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله رجال الصحيح . « حدثنا ليث بن سعد ، عن الزهري ، عن سلمة بن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم ... وعمار بن مطر ضعيف ، واتهمه ابن حبان ، وقال الذهبي : هالك ، وقال الدارقطني : ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، شيخ الطبراني بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ١٢٣٩) . وانظر أيضاً الحديث ( ٧٦١٨). وللكن الحديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه وأطلنا في تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم ( ١٧٨٢ ) . (١) في الكبير ١٤٦/٩ برقم (٨٦٦٨) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف لضعف شيخ الطبراني وقد تقدم برقم ( ٥٣٤) . وأخرجه الطبري في التفسير ١/ ١٢ من طريق محمد بن حميد الرازي قال : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة ، عن واصل بن حبان ، عن مَنْ ذكره ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ... وفيه: (( ولكل حرف حد، ولكل حد مطلع)). وفي إسناده علتان : ضعف محمد بن حميد الرازي مع سعة علمه ، وجهالة شيخ واصل . وقال الطبري في شرح: ((إن لكل حرف منه حداً)): (( يعني لكل وجه من أوجه السبعة حداً حده الله جل تناؤه ، لا يجوز لأحد أن يتجاوزه)). وقال في شرح: ((وإن لكل حد من ذلك مطلعاً)): (( فإنه يعني أن لكل حد من حدود الله التي حدها فيه من حلال وحرام ، وسائر شرائعه ، مقدار من ثواب الله وعقابه ، يعاتبه في الآخرة ويطلع عليه ، ويلاقيه في القيامة)). وانظر تفسير الطبري ١/ ٣٢ . (٢) في (( كشف الأستار)) ٩٠/٣ برقم (٢٣١٣) وإسناده حسن، وقد تقدم برقم ( ١١٦٢٢) . ٥٣٦ ١١٦٣٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ميمون أبو حمزة ، وهو متروك . ١١٦٣٦ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنَ صَرْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَى مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَلَكَانِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : اقْرَأِ أَلْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ . فَقَالَ أُلْآخَرُ : زِدْهُ، فَمَا زَالَ يَسْتَزِيدُهُ حَتَّى قَالَ : أَقْرَأْ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ . ( مص : ٢٣٩ ) . رواه الطبراني(٢) [في (١) في الأوسط برقم (٦٠٣٠) من طريق محمد بن يزداد التَّوَزِيّ، حدثنا الوليد بن شجاع بن الوليد ، حدثني أبي ، حدثنا أبو خيثمة ، عن أبي حمزة ، عن الحسن ، عن أبي سعيد ... وأبو حمزة ميمون ضعيف ، والحسن هو البصري وقد عنعن . وأبو خيثمة هو : زهير بن معاوية . وللكن يشهد له حديث أبي بن كعب عند الطبري في التفسير ١٥/١ من طريق يونس بن عبد الأعلى ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يحيى بن أيوب ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد قوي ، وحميد الطويل ممن احتمل الشيوخ تدليسه . وانظر تعليقنا على الحديث (٣٧٨٧) في (( مسند الموصلي)) . (٢) في الأوسط برقم (١١٨٩) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، وأخرجه الطبري في التفسير ١٤/١ من طريق إسماعيل بن موسى السدي ، أنبأنا شريك ، جميعاً : عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد - وعند الطبري: فرفعه - قال: (( أتاني الملكان .. . نقول : طريق الطبراني رجاله ثقات غير أن زيد بن أبي أنيسة متأخر السماع من أبي إسحاق ، والله أعلم . وأما طريق الطبري فهو حسن، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في (( موارد الظمآن)). وقال ابن حجر في التهذيب ٣٣٤/٤: ((وقال صالح بن أحمد ، عن أبيه : سمع شريك عن أبي إسحاق قديماً ، وشريك في أبي إسحاق أثبت من زهير، وإسرائيل ، وزكريا)). ٥٣٧ الأوسط](١) ، وفيه جعفر ولم أعرفه(٢)، وبقية رجاله ثقات. ١١٦٣٧ - وَعَنْ زَيْدِ الْقَصَّارِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَحَدَّثَنَا سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ١٥٣/٧ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَقْرَأَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ سُورَةً، وَأَقْرَأَنِيهَا زَيْدٌ، وَأَفَرَأَنِيهَا / أُبِّيٍّ ، فَأَخْتَفَتْ قِرَاءَتُهُمْ ، فَقِرَاءَةُ أَيِّهِمْ آخُذُ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : فَلْيَقْرَأْ كُلُّ إِنْسَانٍ كَمَا عُلِّمَ ، فَكُلٌّ حَسَنٌ جَمِيلٌ . رواه الطبراني(٣)، وفيه عيسى بن قرطاس ، وهو متروك . ١١٦٣٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أُنْزِلَ اَلْقُرْآنُ [مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ](٤) ، عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ . رواه الطبراني(٥) ورجاله ثقات . ١١٦٣٩ - وَعَنْ أُمِّ أَيُّوبَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : نَزَلَ أَلْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ أَيَّهَا قَرَأْتَ أَصَبْتَ . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . (٢) ولديك كل الحق أن لا تعرفه ، لأنه ليس جعفراً، وإنما هو : عبد الله بن جعفر . وانظر التعليق السابق . (٣) في الكبير ١٩٨/٥ برقم (١١٧٠٥) من طريق عبيد الله بن موسى ، عن عيسى بن قِرْطاس ، عن زيد القصار ، عن زيد بن أرقم ... وعيسى بن قرطاس متروك ، وقد كذبه الساجي . وزيد القصار ترجمه محمد بن عبد الغني البغدادي في (( تكملة الإكمال )) برقم (٤٤٣٩) بتحقيق الدكتور عبد القيوم عبد رب النبي فقال: (( زيد القصار عن زيد بن أرقم. روى عنه عيسى بن قرطاس)). وقد تقدم برقم ( ٢٢٤٨) . (٤) ساقطة من أصولنا ، واستدركناها من معجم الطبراني الكبير . (٥) في الكبير ٢٠/ ١٥٠ برقم (٣١٢) من طريق علي بن ثابت الدهان ، عن أسباط بن نصر ، عن السدي ، عن عبد خير ، عن معاذ بن جبل ، موقوفاً عليه ، وهذا إسناد حسن ، أسباط بن نصر فصلنا القول فيه عند الحديث (١٥٢٤) في ((موارد الظمآن)). ٥٣٨ رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات. ٥ - بَابُ الْقِرَاءَاتِ ١١٦٤٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ ﴿قُلُوبُنَا غُلُّفٌ﴾(٢) [البقرة: ٨٨]، [مُثَقَّلَةُ: أَوْعِيَةٌ لِلْحِكْمَةِ، قَالَ : قَالَتِ أَلْيَهُودُ حِينَ دَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِيَتَعَلَّمُوا الْحِكْمَةَ](٣): كَيْفَ نَتَعَلَّمُ وَقُلُوبُنَا إِنَّمَا هِيَ غُلْفٌ لِلْحِكْمَةِ ؟! أَيْ : أَوْعِيَّةٌ لِلْحِكْمَةِ . (١) ما وجدته في أي من معاجم الطبراني الثلاث. ولكن أخرجه أحمد ٤٣٣/٦، ٤٦٣، وابن أبي شيبة في فضائل القرآن ٥١٥/١٠ برقم (١٠١٦٦) باب: القرآن على كم حرف نزل، والطبري في التفسير ١٤/١، والحميدي برقم ( ٣٤٣) بتحقيقنا - ومن طريق الحميدي أورده البوصيري في الإتحاف برقم ( ٧٩٤٣)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٣٣٢٠)، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٣١٠٠) من طريق سفيان بن عينية ، عن عبيد الله بن أبي يزيد ، عن أبيه ، عن أم أيوب ... وهذا إسناد صحيح . أبو يزيد بينا أنه ثقة عند الحديث (١٠٥٩) في (( موارد الظمآن)). وأخرجه الطبري أيضاً ١/ ١٥ من طريق أبي الربيع السمان ، حدثني عبيد الله بن أبي يزيد ، بالإِسناد السابق وانظر (( إتحاف الخيرة المهرة)) برقم ( ٧٩٤٣، ٧٩٤٤) وما يتبعه . (٢) قال الطبري في التفسير ٤٠٦/١: ((اختلف القراء في قراءة ذلك : فقال بعضهم: ﴿ وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ مخففة اللام ساكنة ، وهي قراءة عامة الأمصار في جميع الأقطار. وقرأ بعضهم : ( وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلُّفٌ) مثقلة اللام مضمومة . فأما الذين قرؤوها بسكون اللام وتخفيفها ، فإنهم تأولوها أنهم قالوا : قلوبنا في أغطية وأكنة وغلف ، والغُلُف على قراءة هؤلاء جمع أغلف : وهو الذي في غلاف وغطاء ... فمعنى الكلام على تأويل قراءة من قرأ ﴿غُلُّفٌ﴾ بتحريك اللام وضمها : وقال اليهود : قلوبنا غُلُّف للعلم وأوعية له ولغيره ... والقراءة التي لا يجوز غيرها في قوله: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ وهي قراءة من قرأ ﴿غُلْفٌ﴾ بتسكين اللام ، بمعنى أنها في أغشية وأغطية ، لاحتجاج الحجة من القراء وأهل التأويل على صحتها ، وشذوذ من شذ عنهم بما خالفه من قراءة ذلك بضم اللام ... )) . وانظر الحجة القراء السبعة)) لأبي علي الفارسي ١٥٤/٢ - ١٥٦، وتفسير ابن كثير ١٧٦/١ - ١٧٧ . ولسان العرب ٢٧١/٩ مادة ( غ ل ف ) . (٣) ما بين حاصرتين مستدرك من المعجم الأوسط . ٥٣٩ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سليمان بن أرقم ، وهو متروك . ١١٦٤١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَرَأَ رَجُلاَنِ مِنَ الأَنْصَارِ سُورَةً أَقْرَأَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَا يَقْرَآنِهَا ( مص: ٢٤٠) فَقَامَا ذَاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّيَانِ بِهَا ، فَلَمْ يَقْدِرَا مِنْهَا عَلَى حَرْفٍ ، فَأَصْبَحَا غَادِيَيْنِ عَلَىُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَا لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِنَّهَا مِمَّا نُسِخَ - أَوْ أُنْسِيَ (٢) - فَأَلْهَوْا عَنْهَا)) وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَقْرَأُ: ﴿ مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْنُسِهَا﴾ بِضَمِّ النُّونِ مُخَفَّفَةً خَفِيفَةً . رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه سليمان بن أرقم ، وهو متروك . ١١٦٤٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِع مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدَّثَ أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ اُلْمَصَاحِفَ فِي عَهْدِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صِّلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: فَاسْتَكْتَبَتْنِي حَفْصَةُ مُصْحَفاً وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ آلْآيَةَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، فَلاَ تَكْتُبُهَا حَتَّى تَأْتِيَنِي بِهَا فَأُمْلِيَهَا عَلَيْكَ كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْتُهَا، جِثْتُهَا بِأَلْوَرَقَةِ الَّتِي أَكْتُبُهَا فِيهَا، فَقَالَتِ: أَكْتُبْ: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ وَالضَّلَوةِ الْوُسْطَى - وَصَلاَةٍ (٤) الْعَصْرِ - وَقُومُواْلِلّهِ قَدْنِتِينَ﴾ . (١) في الأوسط برقم ( ٤٦٣٣) من طريق العباس بن الفضل ، عن سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، موقوفاً، وفي إسناده مجهولان : العباس بن الفضل ، وسليمان بن أرقم . وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلاَّ سليمان بن أرقم . تفرد به العباس بن الفضل)) . (٢) في (ظ، د): ((وأنسي)). (٣) في الأوسط برقم (٤٦٣٤) من طريق العباس بن الفضل ، عن سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه : عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد فيه متروكان : العباس بن الفضل ، وسليمان بن أرقم . وسيأتي ثانية برقم ( ١١٧٣٢ ) . (٤) هكذا جاءت في الإِتحاف، وأما في المطالب العالية فجاءت (( صلاة العصر)) بدون ( و). وانظر ((مسند الموصلي)) (٧١٢٩). ٥٤٠