النص المفهرس

صفحات 481-500

١١٥٤١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ﴿لَآَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ قَالَ:
قَسَمُ الْقَسَمِ . ( مص : ٢١٠).
رواه البزار(١)، ورجاله رجال الصحيح.
١١٥٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - ﴿وَهَدَيْنَهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ١٠].
قَالَ : سَبِيلَ الْخَيْرِ / وَالشَّرِّ .
١٣٧/٧
رواه الطبراني(٢) بإسنادين وفيه عاصم بن أبي النجود ، وهو ثقة ، وفيه
ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
سُورَةٌ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنِهَا﴾
١١٥٤٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« وذكره العقيلي ، وابن شاهين في الضعفاء . وقال النسائي والأزدي: متروك. وانظر (( لسان
الميزان)) ٤/ ١١٧ .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥٢/٦ إلى ابن جرير ، والطبراني.
(١) في ((كشف الأستار)) ٨١/٣ برقم (٢٢٨٧) من طريق ابن جريج ، عن يعلى بن حكيم ،
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، ابن جريج قد عنعن وهو
موصوف بالتدليس .
(٢) في الكبير ٩/ ٢٥٧ برقم (٩٠٩٧ ) من طريق أبي نعيم ،
وأخرجه الطبري في التفسير ١٩٩/٣٠ من طريق مهران ، ووكيع ، وعبد الرحمن ،
جميعاً : عن سفيان ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود ، وهذا إسناد حسن من
أجل عاصم ،
وأخرجه الطبري ٣٠/ ٢٠٠ من طريق حكام ، وعمران ، وشعبة ،
وأخرجه الحاكم ٢/ ٥٢٣ من طريق إسماعيل بن عياش ،
جميعاً : عن عاصم ، بالإِسناد السابق ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٣٥٣/٦ إلى عبد الرزاق، والفريابي ، وعبد بن حميد ،
وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والحاكم .
وانظر تفسير مجاهد ٧٥٩/٢ - ٧٦٠ حيث أخرجه من طريق شريك ، عن عاصم ، به .
٤٨١

وَسَلَّمَ إِذَا تَلاَ هَذِهِ آلْآيَةَ: ﴿وَنَفْسِ وَمَا سَوَّنِهَا: ﴿َ فَأَنْهَمَهَا فُورَهَا وَتَقْوَنِهَا﴾ وَقَفَ ثُمَّ قَالَ:
((اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَخَيْرُ مَنْ زَّاهَا)).
رواه الطبراني(١) ، وإسناده حسن .
سُورَةٌ ﴿ وَالَِّلِ﴾
١١٥٤٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ آلْآيَةُ:
وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَ ﴿﴿ إِلَّا أَبْنِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ اَلْأَعْلَىِ﴾ وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ [الليل: ١٩-٢١]
فِي أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ .
رواه البزار (٢)، وفيه مصعب بن ثابت ، وثقه ابن حبان ، وضعفه جماعة ،
(١) في الكبير ١٠٦/١١ برقم (١١١٩١) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٤٣٦/٨ -
من طريق عبد الله بن لهيعة ، عن عمرو بن دينار وعطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس
قال :... وهذا إسناد ضعيف .
ولكن يشهد له حديث عائشة عند أحمد ٢٠٩/٦ من طريق وكيع ، عن نافع بن عمر ، عن
صالح بن سعيد ، عن عائشة ... وهذا إسناد حسن ، صالح بن سعيد ذكره ابن حبان في
الثقات ٣٧٦/٤، وانظر ((تعجيل المنفعة)) ص ( ١٨١).
ويشهد لقوله: ((اللَّهُمَّ آت نفسي تقواها ... )) حديث زيد بن أرقم عند مسلم في الذكر
والدعاء ( ٢٧٢٢) باب : التعوذ من شرّ ما عمل ومن شرّ ما لم يعمل.
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣١٩)، وعند ابن
أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٤٣٦/٨ - من طريق يعقوب بن حميد ، حدثنا عبد الله بن
عبد الله الأموي ، حدثنا معن بن محمد الغفاري ، عن حنظلة بن علي الأسلمي ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد قابل للتحسين .
عبد الله بن عبد الله الأموي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٤٣٣).
(٢) في (( البحر الزخّار)) برقم (٢٢٠٩) - وهو في ((كشف الأستار)) ٨١/٣ برقم
(٢٢٨٩)، والطبري في التفسير ٢٢٨/٣٠ وابن عدي في الكامل ٣٥٩/٦، من طريق
بشر بن السريّ ، حدثنا مصعب بن ثابت ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه عبد الله بن
الزبير ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مصعب بن ثابت .
ونسبه السيوطي في (( الدرّ المنثور)) ٣٥٩/٦ إلى البزار ، وابن جرير ، وابن المنذر ، »
٤٨٢

وشيخ البزار لم يسمه (١).
سُورَةُ ﴿ وَالضُّحَى﴾
١١٥٤٥ - عَنْ حَفْصٍ بْنِ مَيْسَرَةَ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنْنِي أُمِّي، عَنْ أُمُّهَا ،
وَكَانَتْ خَادِمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ جَرْواً دَخَلَ الْبَيْتَ ، وَدَخَلَ تَحْتَ
السَّرِيرِ، وَمَاتَ (مص: ٢١١) فَمَكَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَّاماً (٢)
لاَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، فَقَالَ: ((يَا خَوْلَةُ مَا حَدَثَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ لاَ يَأْتِيْنِي، فَهَلْ حَدَثَ فِي بَيْتِ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَثٌ؟)).
فَقُلْتُ: مَا أَتَى عَلَيْنَا يَوْمٌ خَيْرٌ مِنْ يَوْمِنَا. فَأَخَذَ بُرْدَهُ فَلَبِسَهُ(٣) وَخَرَجَ ،
فَقُلْتُ: لَوْ هَيَّأْتُ أَلْبَيْتَ وَكَتَّسْتُهُ، فَأَهْوَيْتُ بِأَلْمِكْنَسَةِ إِلَى السَّرِيرِ، فَإِذَا شَيْءٌ تَحْتُ
ثَقِيلٌ، فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى أَخْرَجْتُهُ ، فَإِذَا جَرْوٌ مَيِّتٌ، فَأَخَذْتُهُ بِيَدِي فَأَلْقَيْتُهُ خَلْفَ
الدَّارِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَرْعُدُ لِحْيَتُهُ وَكَانَ إِذَا أَتَى أَلْوَحْيُ،
أَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ، فَقَالَ: (( يَا خَوْلَةُ، دَفِّرِينِ))، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَالضُّحَى
وَالَتْلِ إِذَا سَجَى ﴾ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ١-٣].
رواه الطبراني(٤) ، وأم حفص لم أعرفها .
« والطبراني ، وابن عدي ، وابن مردويه ، وابن عساكر .
(١) قول البزار: ((حدثنا بعض أصحابنا)) تفيد أنه رواه عن أكثر من شيخ، والراوي عن
بشر بن السري عند الطبري هارون بن معروف ، وعند ابن عدي هو : أحمد بن بكّار .
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) ساقطة من ( ظ ).
(٤) في الكبير ٢١٩/٢٤ برقم (٦٣٦) - وابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في الإِتحاف برقم
(٧٨٩٤)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤١٨٠) - من طريق حفص بن سعيد
القرشي، حدثتني أمي ، عن أمها - وكانت خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم - أنَّ جرواً ...
قال ابن عبد البرّ في ((الاستيعاب)) على هامش الإصابة ٣٠٨/١٢ - ٣٠٩: ((روى حديثها »
٤٨٣

١١٥٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هُوَ مَفْتُوحٌ عَلَىْ أُمَّتِهِ كَفْراً كَفْراً، فَسُرَّ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ -
عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥]، فَأَعْطَاهُ اللهُ تَعَالَى فِي
اُلْجَنَّةِ أَلْفَ قَصْرٍ ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنَ الْوِلْدَانِ وَالْخَدَمِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير / ، والأوسط .
١٣٨/٧
١١٥٤٧ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) فِيهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عُرِضَ
* حفص ، عن أمه ، عنها في تفسير قوله تعالى: ﴿وَالضُّحَى ... ﴾ وليس إسناد حديثها في ذلك
مما يحتج به .
ونقل الحافظ ذلك عنه في الإصابة ٢٣٩/١٢ - ٢٤٠ وقال: ((قلت : أخرجه ابن أبي شيبة ،
والطبراني من طريق أبي نعيم ... ))، يعني هذا الحديث ، وفي إسناده تحريف وسقط.
(١) في الكبير ٣٣٧/١٠ برقم (١٠٦٥٠)، وفي الأوسط برقم (٣٢٣٣) من طريق بكر بن
سهل ، حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي ، قال : سمعت الأوزاعي ، عن إسماعيل بن عبيد الله
المخزومي ، عن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه عبد الله بن عباس ... وشيخ الطبراني
ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، عمرو بن هاشم بينًا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٥) .
وانظر التعليق التالي .
والكَفْرُ: القرية. وقوله: كفراً كفراً ، أي: قرية قرية. وانظر ((النهاية)).
(٢) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم ( ٥٧٦) - وهو في مجمع البحرين برقم (٣٤١٥) -
من طريق مروان بن معاوية الفزاري ، حدثنا معاوية بن أبي العباس ، عن إسماعيل بن عبيد الله
المخزومي ، عن علي بن عبد الله بن عباس ، عن ابن عباس ... ومعاوية بن أبي العباس :
أورد الخطيب في ((الموضح)) ٤٩١/٢ عن عبد الغني بن سعيد أنه قال: (( حدثني
أبو الحسن : علي بن عمر - الدار قطني - قال : قال لي أبو طالب : أحمد بن نصر بن طالب
الحافظ : معاوية بن أبي العباس ، هو عندي : معاوية بن هشام ، دلسه مروان الفزاري
وأسقط الثوري فى أحاديثه كلها ، فذكر من بعد الثوري)).
ثم ذكر أحاديث، وتفاسير، ومقاطيع، وأحاديث .... ثم قال: ((وهذه الأحاديث عن
معاوية بن هشام ، عن الثوري ، قال أبو الحسن علي بن عمر : وقول أبي طالب عندي أولى
وأليق بمروان بن معاوية الفزاري أنه يروي أحاديث عن علي بن غراب ، فيقول : حدثني علي بن
أبي الوليد ويروي .... ويروي عن نظرائه في السن ، ومن دون سنه فيذكرهم بكنى آبائهم )).
وقال عبد الغني بن سعيد : حدثنا أبو الحسن الدارقطني قال لي أحمد بن محمد بن سعيد : *
٤٨٤

عَلَيَّ مَا هُوَ مَفْتُوحٌ لِأُمَّتِي ( مص: ٢١٢) بَعْدِي فَسَرَّنِي، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى :
﴿ وَلَلَّخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى﴾ [الضحى: ٤])).
فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وبقية رجاله ثقات ، وإسناد
الكبير حسن .
سُورَةٌ ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾
١١٥٤٨- عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ كَانَ الْعُسْرُ فِي جُحْرٍ ، لَدَخَلَ عَلَيْهِ أَلْيُشْرُ
حَتَّى يُخْرِجَهُ))، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾
[الانشراح: ٦])).
« معاوية بن أبى العباس جار الثوري، كان يسرق أحاديث الثوري فيحدث بها. الموضح ٤/ ٤٩١ .
وأورد الخطيب بإسناده إلى عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة قال: (( سألت ابن نمير - أو سئل -
مروان ، عن معاوية بن أبي العباس ، عن إسحاق ، والأعمش ... . والكوفيين والبصريين ؟
فقال : هذا جار الثوري ، كان يرى الناس وعزومهم للثوري ، فلما مات الثوري أخذ كتبه
وجعل يرويها عن شيوخ الثوري ، فوقف الناس على ذلك فتركوه وافتضح نسأل الله العافية )) .
وأورد الخطيب في ((الموضح)) ٢/ ٤٩١ بإسناده إلى سعيد بن عمرو البرذعي قال: ((سألت
أبا زرعة عن معاوية بن أبي العباس فقال : نظرت بدمشق في كتاب لمروان بن معاوية عن
معاوية هذا ، فرأيت أحاديث عن شيوخ الثوري ، وأحاديث يعرف بها الثوري ، وأبواباً
للثوري . فارتبت به وتركته . فذكرت ذلك لابن نمير فقال : كان هذا جاراً للثوري ، أخذ
كتب الثوري ، فرواها عن شيوخه )) .
وقال ابن الجوزي في (( الضعفاء)) برقم (٣٣٦٢): (( معاوية بن هشام القصار ، وقيل :
معاوية بن أبي العباس . روى ما ليس بسماعه ، فتركوه)) .
وتعقبه الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٣٨/٤ بقوله: ((قلت : ما ذكرته لشيء فيه ، إلا أن أبا
الفرج قال : قيل : هو معاوية بن أبي العباس ، روى ما ليس من سماعه ، فتركوه .
قلت : هذا خطأ منك ، ما تركه أحد ، وقد قال فيه ابن معين : صالح وليس بذاك .
نقول : وقد تقدم التعريف به في حديث قد تقدم وغاب عني رقمه ، فأرجو من الأخ القارىء
الدارس إذا وقع على ذاك التعريف أن يتمم أحدهما من الآخر .
٤٨٥

رواه الطبراني(١)، وفيه إبراهيم النخعي(٢)، وهو ضعيف.
١١٥٤٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَأَيْتُ(٣) رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِساً فَنَظَرَ إِلَى جُحْرٍ بِحِيَالٍ وَجْهِهِ، فَقَالَ: ((لَوْ كَانَتِ
الْعُسْرَةُ تَجِيءُ حَتَّى تَدْخُلَ هَذَا الْجُحْرَ، لَجَاءَتِ الْيُسْرَةُ حَتَّى تُخْرِجَهَا )) .
ثُمَّتَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْحُسْرِ بُسْرًّا:﴾ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾
٠
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ،
(١) في الكبير ١٠/ ٨٥ برقم (٩٩٧٧) من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا أبو مالك النخعي ،
عن أبي حمزة ، عن علقمة ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد فيه أبو مالك النخعي ، وهو
متروك .
وأورده السيوطي هذه الرواية في ((الدر المنثور)) ٣٦٤/٦ منسوبة إلى الطبراني، وابن
مردويه ، وسندها ضعيف .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان )) برقم
(١٠٠١١) - من طريق شعبة ، عن معاوية بن قرة ، عن من حدثه ، عن ابن مسعود ، قوله .
وإسناده ضعيف فيه جهالة .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٧١٢/٨: (( وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد الرزاق من
حديث ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... )) وذكر هذا الحديث ، ثم
قال: ((وإسناده ضعيف)). وانظر ((المقاصد الحسنة)) برقم (٨٧٧)، والحديث التالي.
وقال السيوطي : وأخرج عبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن أبي الدنيا
في الصبر ، وابن المنذر ، والبيهقي في (( الشعب)) عن ابن مسعود . مرفوعاً : لو كان العسر
في جحر ....
(٢) هذا خطأ، وصوابه: (( أبو مالك النخعي)). وانظر التعليق السابق ، وتهذيب التهذيب
٢١٩/٢ .
(٣) في (ظ): ((كان)).
(٤) في الأوسط برقم (١٥٤٨)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٨١/٣ برقم (٢٢٨٨) من
طريق محمد بن معمر البحراني ،
وأخرجه الحاكم ٢/ ٢٥٥ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) برقم (١٠١٢) -
من طريق محمود بن غيلان ،
جميعاً : حدثنا حميد بن حماد بن خوار ، حدثنا عائذ بن شريح ، عن أنس بن مالك ... »
٤٨٦

والبزار(١) بنحوه ، وفيه عائد بن شريح ، وهو ضعيف .
سُورَةٌ ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَيِّكَ﴾
١١٥٥٠ - عَنْ أَبِي رَجَاءِ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى يُقْرِثُنَا، يُجْلِسُنَا
حِلَقاً حِلَقاً (مص: ٢١٣) عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، فَإِذَا قَرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ: ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمٍ
رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾ [العلق: ١]. قَالَ: هَذِهِ آلْآيَةُ أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١١٥٥١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلِ : لَئِنْ عَادَ
مُحَمَّدٌ يُصَلِّي إِلَى الْقِبْلَةِ، لَأَقْتُلَنَّهُ. فَعَادَ(٣)، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمٍ
رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾ [العلق: ١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَلَدْعُ نَادِيَهُ ﴾ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٧ -١٨]،
فَلَمَّا قِيلَ لِأَبِي جَهْلٍ : إِنَّهُ عَادَ ، قَالَ : لَقَدْ حِيلَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ .
* وعائذ بن شريح ضعيف ، وحميد بن حماد بن خوار لين الحديث أيضاً .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٣٦٤/٦ إلى البزار، وأبي حاتم ، والطبراني في
الأوسط ، والحاكم ، وابن مردويه ، والبيهقي .
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير.
وأخرجه ابن الضريس في (( فضائل القرآن)) برقم (٢٤ ) من طريق مسلم بن إبراهيم ،
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٥٢/٣٠، ٢٥٣ من طريق النضر بن شميل ، ووكيع ،
وأخرج الحاكم ٢/ ٢٢٠ من طريق أبي عامر العقدي ،
جميعاً : حدثنا قرة بن خالد ، عن أبي رجاء العطاردي ، عن أبي موسى الأشعري ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). وأقرَّه الذهبي.
وهو كما قالا ، والله أعلم .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٣٦٨/٦ إلى ابن أبي شيبة ، وابن الضريس ، وابن
الأنباري في المصاحف ، والطبراني ، والحاكم ، وابن مردويه ، وأبي نعيم في الحلية .
(٣) ساقطة من (ظ ).
٤٨٧

قَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ: وَاللهِ لَوْ تَحَرَّكَ، لِأَخَذَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه موسى بن سهل الوشاء ، وهو ضعيف .
(١) في الأوسط برقم ( ٨٣٩٣) من طريق موسى بن سهل أبي عمران الجوني ، حدثنا
إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن
العيزار بن حريث ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن العيزار بن حريث إلاَّ يونس بن أبي إسحاق )).
نقول : إن تفرَّد يونس في هذا الحديث غير ضار ، فإنه قد جاء من طرق أخرى تدعم هذه
الطرق كما يتبين من مصادر التخريج .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٨/١٤ برقم (١٨٤١١) - ومن طريق أخرجه أحمد ، وابنه عبد الله
في زوائده على المسند ٢٥٦/١،
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٣٤٦) باب : ومن سورة اقرأ باسم ربك ، والنسائي في
الكبرى برقم (١١٦٨٤)،
وأخرجه الواحدي في (( أسباب النزول)) ص (٣٣٩). من طريق عبد الله بن سعيد الأشج
أبي سعيد ،
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٥٥/٣٠ - ٢٥٦ من طريق سفيان بن وكيع ،
جميعاً : حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
وهذا إسناد صحيح أيضاً . نعم سفيان بن وكيع ساقط الحديث للكنه متابع ، وأزعم أنَّ في
إسناد الطبري نقصاً ، سقط عنه: ((عن أبيه وكيع)) ، والله أعلم .
وأخرجه الطبري ٢٥٦/٣٠ من طريق علي بن مسهر ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٤٢/١١ برقم (١١٩٥٠)، والطبري ٢٥٦/٣٠ من طريق خالد
الحذاء ،
وأخرجه أحمد ٣٢٩/١ من طريق عفان ، حدثنا وهيب ،
جميعاً : حدثنا داود بن أبي هند ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٣٦٨/١ - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢/ ١٩٢ -
والبخاري في التفسير ( ٤٩٥٨) باب: ﴿كَّ لَيْنِ لَّْ بَنْتَهِ لَنَتْفَعَّا بِالنَّاصِيَةِ ... ﴾، والترمذي
(٣٣٤٥)، والنسائي في الكبرى برقم ( ١١٦٨٥) من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ،
عن عبد الكريم الجزري ، عن عكرمة ، به .
وأخرجه أحمد ٢٤٨/١ من طريق أحمد بن عبد الملك ،
وأخرجه الطبري ٢٥٦/٣٠ من طريق زكريا بن عدي ،
٤٨٨

١١٥٥٢ - وَلِاِبْنِ عَبَّاسِ عِنْدَ أَحْمَدَ(١) قَالَ: مَرَّ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: أَلَمْ
أَنْهَكَ ؟ فَأَنْتَهَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: لِمَ تَنْتَهِرُنِي يَا مُحَمَّدُ ؟ فَوَ اَللهِ
لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِهَا رَجُلٌ أَكْثَرُ نَادِياً مِنِّي .
قَالَ: فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَوَاللهِلَوْ دَعَا نَادِيَهُ ، لَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ بِالْعَذَابِ .
قلت : في الصحيح بعضه(٢) ، ورجال أحمد رجال الصحيح / .
١٣٩/٧
سُورَةٌ ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَهُ﴾
١١٥٥٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
( مص : ٢١٤) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى السَّمَاءِ(٣) جُمْلَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ أَنْزِلَ نُجُوماً .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، والكبير ، وفيه عمران القطان ، وثقه ابن حبان
« جميعاً : حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، بالإِسناد السابق .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٣٦٩/٦ إلى ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والترمذي ، وابن
المنذر ، وابن جرير ، والطبري ، وابن مردويه ، وأبي نعيم ، والبيهقي .
(١) وعند ابنه عبد الله في زوائده على المسند ١/ ٢٥٧ وإسناده صحيح، وانظر التعليق السابق.
(٢) عند البخاري فى التفسير (٤٩٥٨) وقد خرجنا هذه الرواية المختصرة في التعليق السابق.
(٣) في (ظ، د) زيادة: ((الدنيا)).
(٤) في الأوسط برقم (١٥٠٢)، والكبير ٣١٢/١١ برقم (١١٨٣٩) من طريق محمد بن
بلال ، حدثنا عمران بن دَاوَر القطان ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلاَّ عمران، تفرد به محمد بلال)).
وأخرجه النسائي في ((فضائل القرآن)) برقم (١٥)، وأبو عبيد في ( فضائل القرآن ) ص
(٣٦٧)، والحاكم في المستدرك ٢٢٢/٢ من طريق يزيد بن هارون .
وأخرجه ابن الضريس في ((فضائل القرآن)) برقم (١٧)، والحاكم ٢٢٢/٢ من طريق
عبد الأعلى ،
وأخرجه النسائي أيضاً برقم (١٤ ) من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن
أبي عدي ،
٤٨٩

وغيره ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
١١٥٥٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ: ﴿ وَمَآ أَدْرَنِكَ مَا لَيْلَةُ
اُلْقَدْرِ﴾، قَالَ: أُنْزِلَ أَلْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً حَتَّى وُضِعَ فِي بَيْتِ أُلْعِزَّةِ ، فِي السَّمَاءِ
الدُّنْيَا ، وَنَزَّلَهُ جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَوَابِ كَلَامِ الْعِبَادِ
وَأَعْمَالِهِمْ .
رواه الطبراني(١)، والبزار باختصار، ورجال البزار رجال الصحيح ، وفي
إسناد الطبراني عمرو بن عبد الغفار ، وهو ضعيف .
سُورَةٌ ﴿لَمْ يَكُنِ﴾
١١٥٥٥ - عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا
نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَيُحَدِّثْنَا، قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْم: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ: إِنَّا أَنْزَلْنَا
اٌلْمَالَ لِإِقَامِ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَلَوْ كَانَ لِبْنِ آدَمَ وَادٍ ، لأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِ
« وأخرجه ابن الضريس في ((فضائل القرآن)) برقم (١١٦) من طريق موسى بن إسماعيل ،
حدثنا حماد ،
جميعاً : حدثنا داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن الضريس برقم (١٨)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٢٢ من طريق جرير ، عن
منصور ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح أيضاً .
وأخرجه ابن الضريس برقم (١٢١) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا محاضر ،
عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
فيه عنعنة حبيب وهو مدلس .
(١) في الكبير ٣٢/١٢ برقم (١٢٣٨٢) من طريق جمهور بن منصور ، حدثنا عمرو بن
عبد الغفار ، حدثنا الأعمش ، عن حسان أبي الأشرس ، عن سعيد بن جبير ، به . وهذا
إسناد جيد ، جمهور بن منصور فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٤٠٠).
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٨٢/٣ برقم (٢٢٩٠)، وابن الضريس في ((فضائل
القرآن)) برقم (١٢٠) من طريق الأعمش ، عن مسلم البطين ، والمنهال بن عمرو - ليس في
إسناد ابن الضريس - عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح . وقد تقدم
إخراجه في التعليق السابق .
٤٩٠

ثَانٍ ، وَلَوْ كَانَ لَهُ وَادِيَانِ ، لأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِمَا ثَالِثٌ ، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ أَبْنِ آدَمَ
إِلَّ اُلْتُّرَابُ، ثُمَّ يَتُوبُ(١) اللهُ عَلَىْ مَنْ تَابَ)) .
رواه أحمد(٢)، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح. (ظ: ٣٨٢).
١١٥٥٦ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مص: ٢١٥) ((إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ)) . قَالَ : فَقَرَأَ عَلَيَّ :
﴿لَمْ يَكُنِّ الَّذِينَ كَفَرُوْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِينَ حَّى تَأْنِيَهُمُ الْبِيِنَةُ ﴾ رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ
يَثْلُواْ صُحُفًا مُطَهَّرَةً فِيَهَا كُنُبٌ قَيِّمَةٌ ﴾ وَمَا نَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِشَبَ إِلَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَ فَهُمُ
الْبَيِّنَةُ﴾ [البينة: ١-٤].
((إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ، غَيْرُ الْمُشْرِكَةِ ، وَلاَ أَلْيَهُودِيَّةِ ، وَلاَ النَّصْرَانِيَّةِ ،
(١) في (ظ): ((ويتوب)).
(٢) في المسند ٢١٨/٥ - ٢١٩، والطبراني في الكبير ٢٤٧/٣ برقم (٣٣٠٠، ٣٣٠١)، وفي
الأوسط برقم (٢٤٦٧)، وأبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص (٣٢٢ - ٣٢٣)، والدولابي في
الكنى ٥٩/١، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) برقم (١٠٢٧٧، ١٠٢٧٨) من طريق هشام بن
سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي واقد الليثي ... وهذا إسناد حسن .
هشام بن سعد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠١) في (( مسند الموصلي )) وقد تقدم برقم
(٣٩٨) .
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٣٠٢) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن مجبر ، عن
زيد بن أسلم ، به . ومحمد بن عبد الرحمن بن مجبر اتهمه أبو أحمد بن عدي ، وقال ابن
يونس ، متروك الحديث ، وقال أبو بكر الخطيب : كذاب .
وخالف ربيعة بن عثمان هشام بن سعد ، وابن مجبر في إسناد هذا الحديث .
فقد أخرجه الطبرانى برقم (٣٣٠٣) من طريق إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري ، حدثنا
أحمد بن صالح ، حدثنا ابن أبي فديك ، أخبرني ربيعة بن عثمان ، عن زيد بن أسلم ، عن
أبي مراوح ، عن أبي واقد الليثي.
وشيخ الطبراني روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ،
٠٠
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
نقول : إن صح هذا الإِسناد يكن لزيد بن أسلم فيه شيخان ، والله أعلم . ومع كلِّ ذلك فإن
للحديث عدداً من الشواهد يصح بها انظر حديث ابن عباس ، وحديث ابن الزبير ، وحديث
أنس، عند البخاري في الرقاق (٦٤٣٦، ٦٤٣٧، ٦٤٣٨، ٦٤٣٩) ، وشرحها في الفتح.
٤٩١

وَمَنْ يَفْعَلْ خَيْراً ، فَلَنْ يُكْفَرَهُ)).
قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ قَرَأَ آيَاتٍ بَعْدَهَا، ثُمَّ قَرَأَ: «لَوْ كَانَ لِإِبْنِ آدَمَ وَادِيَانٍ مِنْ مَالٍ ،
لَسَأَلَ ثَالِثاً وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ أَبْنِ آدَمَ إِلاَّ أَلْتُّرَابُ » .
قَالَ : ثُمَّ خَتَمَ مَا بَقِيَ مِنَ السُّورَةِ .
١١٥٥٧ - وَفِي رِوَايَةٍ(١) عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَيْضاً أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ - أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ ... )) فَذَكَرَ
١٤٠/٧ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: ((لَوْ أَنَّ أَبْنَ آدَمَ سَأَلَ وَادِياً مِنْ مَالٍ / فَأُعْطِيَهُ ، لَسَأَلَ ثَانِياً ، وَلَوْ
سَأَلَ ثَانِياً فَأُعْطِيَهُ ، لَسَأَلَ ثَالِثاً)) ، وأَلْبَاقِي بِنَحْوِهِ .
قلت : في الترمذي(٢) بعضه ، وفي الصحيح(٣) طرف منه.
رواه أحمد (٤) ، وابنه ، وفيه عاصم بن بهدلة ، وثقه قوم وضعفه آخرون ،
(١) أخرجها أحمد في المسند ١٣١/١-١٣٢ من طريقين: حدثنا شعبة ، عن عاصم بن
بهدلة ، عن زرّ بن حبيش ، عن أبي بن كعب ... وهذا إسناد حسن من أجل عاصم وهذه
رواية شاذة بل منكرة جداً ، لأن القرآن يجب أن ينقل متواتراً ، وأن يكون فيه لون أو أكثر من
ألوان الإعجاز .
قال السيوطي في ((الإتقان)) ٧٧/١: (( لا خلاف أن كل ما هو من القرآن يجب أن يكون
متواتراً في أصله وفي أجزائه .... لأن هذا المعجز العظيم الذي هو أصل الدين القويم
والصراط المستقيم مما تتوافر الدواعي على نقل جمله وتفاصيله ، فما نقل آحاداً ولم يتواتر
يقطع بأنه ليس من القرآن قطعاً ... )).
وانظر (( ناسخ القرآن ومنسوخه)) المعروف بـ((نواسخ القرآن)) لابن الجوزي ، بتحقيقي ص
( ١٤١ - ١٤٨).
(٢) في المناقب (٣٨٩٤) فضل أبي بن كعب رضي الله عنه . من طريق الطيالسي ، حدثنا
شعبة ، عن عاصم قال: سمعت زرَّ بن حبيش يحدث عن أبي بن كعب ... وهذا إسناد
حسن .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح ... )). وانظر فتح الباري ٢٥٣/١١ - ٢٥٨.
(٣) عند البخاري تعليقاً في الرقاق ( ٦٤٤٠) باب: ما تبقى من فتنة المال.
(٤) في المسند ١٣١/٥ - ١٣٢ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٤٧٤/٨ - وابنه عبد الله ﴾
٤٩٢

وبقية رجاله رجال الصحيح .
١١٥٥٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ -
رَحِمَهُ اللهُ - يَسْأَلُهُ، فَجَعَلَ عُمَّرُ يَنْظُرْ إِلَى رَأْسِهِ مَرَّةً، وَإِلَىْ رِجْلَيْهِ أُخْرَىُ، هَلْ
يَرَى عَلَيْهِ مِنَ أَلْبُؤْسِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ: كَمْ مَالُكَ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ مِنَ الإِبِلِ .
( مص : ٢١٦) .
قَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ : قُلْتُ صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ: ((لَوْ كَانَ لِإِبْنِ آدَمَ وَاِيَانٍ مِنْ
ذَهَبٍ ، لابْتَغَى ثَالِثاً، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ أَبْنِ آدَمَ إِلاَّ الْتُرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ
تَابَ)) .
فَقَالَ عُمَرُ : مَا هَذَا؟ قُلْتُ: هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا أُبَّيِّ. قَالَ: فَمَرَّ بِنَا إِلَيْهِ . قَالَ
فَجَاءَ إِلَى أُبَيِّ، فَقَالَ : مَا يَقُولُ هَذَا؟
قَالَ أُبَّيِّ: هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ : أَفَتْبَتَّهَا فِي الْمُصْحَفِ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح .
« في زوائده على المسند ١٣٢/٥، والطيالسي برقم (١٩١٣) منحة، في المناقب (٣٨٩٤)
باب فضل أبي بن كعب ، والشاشي مفرقاً برقم (١٤٨٤، ١٤٨٥، ١٤٨٦، ١٤٨٧)،
والحاكم ٢٢٤/٢، ٥٣١ وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٨٧/٤، والضياء في المختارة
(١١٦٢) من طرق: عن شعبة ، عن عاصم ، عن زِرِّ بْنِ حبيش، عن أبي بن كعب ، وهذا
إسناد حسن ، ولكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر فتح الباري ١١/ ٢٥٣ - ٢٥٨، والدر
المنثور للسيوطي ٦/ ٣٧٨ .
(١) في المسند ٥/ ١١٧ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الضياء في المختارة برقم (١٢٠٩) -
من طريق أبي معاوية ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن يزيد بن الأصم ، عن ابن عباس ...
وهذا إسناد رجاله ثقات وللكن الرواية منكرة جداً . وانظر التعليق على الحديث السابق .
وأخرجه الضياء في المختارة برقم (١٢٠٩ ) من طريق أحمد هذه ، وانظر الحديث التالي ،
ومسند الموصلي برقم ( ٢٥٧٣) مع التعليق عليه .
٤٩٣

١١٥٥٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ
فَقَالَ : أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ - قَالَ مِسْعَرٌ: يَعْنِي: السَّنَةَ - قَالَ: فَسَأَلَهُ عُمَرُ: مِمَّنْ أَنْتَ ؟
قَالَ: فَمَا زَالَ يَنْسِبُهُ حَتَّى عَرَفَهُ، فَإِذَا هُوَ مُوسِرٌ، فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ أَنَّ لِاِبْنِ آدَمَ
وَادِياً أَوْ وَادِيَيْنِ ، لابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثاً ، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ أَبْنِ آدَمَ إِلَّ اُلُّرَابُ، ثُمَّ
يَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ .
قلت : رواه ابن ماجه(١) غير قول عمر: ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ.
رواه أحمد (٢)، ورجاله ثقات، ورواه الطبراني في الأوسط .
(١) في الطهارة ( ٥٠٧) باب: الوضوء من المذي ، وابن أبي شيبة ١/ ٩٠ - ٩١، والشاشي
في المسند برقم (١٤٣١)، والضياء المقدسي في المختارة برقم ( ١٢٠٧ ) من طريق
محمد بن بشر العبدي ، حدثنا مسعر ، عن مصعب بن شيبة ، عن أبي حبيب بن يعلى بن
مُنْيَةَ ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف، وانظر التعليق التالي.
(٢) في المسند ١١٧/٥ - ومن طريقه أخرجه المقدسي في المختارة برقم (١٢٠٦)،
والمزي ، في (( تهذيب الكمال)) ٢٢٥/٣٣ -٢٢٦ والطبراني في الأوسط (٢٥٦٥) من طريق
أبي عاصم ، أخبرني ابن جريج قال : حدثني عطاء أنه سمع ابن عباس يقول : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: ((لو أن ... )). وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد ١١٧/٥ - ومن طريقه أخرجه الضياء في (( المختارة )) برقم (١٢٠٦)،
والمزي في ((تهذيبه)) ٢٢٥/٣٣-٢٢٦ - والطبراني في الأوسط - وهو في ((مجمع البحرين))
برقم (٤٩١٥) - من طريق محمد بن بشر العبدي ، حدثنا مسعر ، عن مصعب بن شيبة ، عن
أبي حبيب بن يعلى بن مُنْيَةً ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مصعب بن
شيبة ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٧٩٢ ) . وباقي رجاله ثقات ، أبو حبيب بن
يعلى ترجمه البخاري في الكبير ٢٤/٩، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥٩/٩،
وذكره ابن حبان في الثقات ٥٧٥/٥ .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢٠١ برقم (٥٤٢)، وفي الأوسط برقم ( ٦٩٥٧) من طريق
الحسين بن واقد ، عن عطاء بن السائب ، عن الشعبي ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب ،
وهذا إسناد فيه حسين بن سعد ، أو سعيد - ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات ، غير
أن الحسين بن واقد لم يذكر فيمن رووا عن عطاء قديماً ، والله أعلم .
نقول: غير أن للحديث شواهد يتقوى بها ، وانظر أحاديث الباب ، وفتح الباري ٢٥٣/١١ -
٢٥٨، ومسند الموصلي برقم ( ٢٥٧٣) .
٤٩٤

سُورَةُ ﴿ إِذَا زُلْزِلَتِ﴾
١١٥٦٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: (مص : ٢١٧)
نَزَلَتْ: ﴿إِذَا ◌ُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ وَأَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَاعِدٌ ، فَبَكَى
أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟)).
( مص : ٢١٧ ) .
فَقَالَ: أَبْكَتْنِي هَذِهِ الشُّورَةُ. فَقَالَ(١) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ
أَنَّكُمْ لاَ تُخْطِئُونَ وَلاَ تُذْنِبُونَ، لَخَلَقَ اللهُ تَعَالَىْ أُمَّةً مِنْ بَعْدِكُمْ يُخْطِئُونَ وَيُذْنِبُونَ
فَيَغْفِرُ لَهُمْ)) .
رواه الطبراني (٢)، وفيه حيي بن عبد الله المعافري ، وثقه ابن معين وغيره ،
(١) في (مص): ((فقال له)).
(٢) في الكبير ١٤ / ٧١ برقم (١٤٦٧١) من طريق أحمد بن صالح ،
وأخرجه ابن جرير الطبري في التفسير ٣/ ٢٧٠ ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٤٨٤/٨
من طريق يونس بن عبد الأعلى ،
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان برقم ( ٦٧٠١ ) ، والواحدي في أسباب النزول ، برقم
(٩٢٤ ) من طریق یحیی بن يحيى ،
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء برقم ( ٧٥) من طريق خالد بن خداس ،
جميعاً : ثنا ابن وهب ، أخبرني حيي بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن
عبد الله بن عمرو بن العاص - تحرف عند البيهقي إلى: عمر - أنه قال :... وهذا إسناد
حسن ، حيي بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٥٠) في ((مسند الموصلي)).
ونضيف هنا: قال الذهبي في الديوان ١/ ٢٤٢: ((حسن الحديث)).
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦/ ٣٨٠، إلى الطبراني، وابن مردويه ، والبيهقي في
الشعب ، وابن جرير .
وأخرجه الدولابي في الكنى ، برقم ( ٤٧ ) من طريق أحمد بن موسى قال : ثنا عمرو بن خالد
قال : ثنا ابن لهيعة ، عن حيي بن عبد الله ، بالإسناد السابق . وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف .
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢٤١/٤، والطبراني في الأوسط ، برقم (١٤٥٤ )، وفي
الدعاء ، برقم ( ١٧٩٩ ) من طريق شعبة ، عن أبي بلح يحيى بن أبي سليم ، عن عمرو بن
ميمون ، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : »
٤٩٥

وبقية رجاله رجال الصحيح .
١١٥٦١ - وَعَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْفَرَزْدَقِ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلمَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرَايَرَؤُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
شَرَّايَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧-٨] . قَالَ: حَسْبِي لاَ أُبَالِي أَنْ لاَ أَسْمَعَ غَيْرَهَا .
رواه أحمد(١)، والطبراني مرسلاً ومتصلاً، ورجال الجميع رجال الصحيح.
١١٥٦٢ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَمَا أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ يَأْكُلُ مَعَ
١٤١/٧ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ / ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ
. (( لو أن العباد لم يذنبوا ، لخلق الله خلقاً يذنبون ، ثم يغفر لهم، وهو الغفور الرحيم)).
وهذا إسناد حسن .
ويشهد له حديث أبي أيوب الأنصاري ، وحديث أبي هريرة عند مسلم في التوبة ( ٢٧٤٨ ،
٢٧٤٩ ) باب : سقوط الذنوب بالاستغفار توبة .
(١) في المسند ٥٩/٥ وابن سعد في الطبقات ١/٧/ ٢٥ وابن بشكوال في ((غوامض الأسماء))
١/ ٤٧٣ من طريق يزيد بن هارون ، وأسود بن عامر ، وعفان ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٩٠/٨ برقم (٧٤١١) - ومن طريقه أخرجه المزي في (( تهذيب
الكمال » ١٧٤/١٣ - والحاكم ٦١٣/٣ من طريق هدية بن خالد ،
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ١١٦٩٤) - ومن طريقه أخرجه ابن بشكوال في ((عوامض
الأسماء المبهمة ) ١/ ٤٧٢ - من طريق يونس بن محمد ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم ( ١١٩٧ ) من طريق شيبان بن فروخ ،
ووهب بن جرير ،
جميعاً : أخبرنا جرير بن حازم ، حدثنا الحسن ، حدثنا صعصعة بن معاوية عم الأحنف بن
قیس ...
نقول: هذا إسناد رجاله ثقات، وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٧٤/١٣: ((وكذا قال
يزيد بن هارون ، والأسود بن عامر ، وعفان بن مسلم : عن جرير ، عن صعصعة عم
الفرزدق ، والصحيح أنه عم الأحنف بن قيس )) .
وليس للفرزدق عم اسمه صعصعة ، لكن جده اسمه صعصعة بن ناجية .... وانظر (( أسد
الغابة )) ٢١/٣ - ٢٢، والإصابة ١٤١/٥ - ١٤٣.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم ( ٨٢) من طريق معمر قال : قال الحسن : لما نزلت ...
مرسلاً ، ومعمر شهد جنازة الحسن ولم يسمع منه ، والله أعلم .
٤٩٦

وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧- ٨]، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرِ يَدَهُ وَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لَرَاءٍ مَا عَمِلْتُ مِنْ مِثْقَالٍ ذَرَّةٍ مِنْ شَرِّ .
فَقَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَرَأَيْتَ مَا تَرَى فِي الدُّنْيَا مِمَّا تَكْرَهُ فَبِمَثَاقِيلِ الشَّرِّ ،
وَيُدَّخَرُ لَكَ مَثَاقِيلُ الْخَيْرِ حَتَّى تُوَفَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، عن شيخه موسى بن سهل ، والظاهر أنه
الوشاء وهو ضعيف . ( مص : ١٨ ).
سُورَةُ ﴿ وَاُلْعَدِيَتِ﴾
١١٥٦٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْلاً فَاسْتَمَرَّتْ(٢) شَهْراً لاَ يَأْتِيِهِ مِنْهَا خَبَرٌ، فَنَزَلَتْ ﴿ وَأَلْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾
ضَبَحَتْ بِأَرْجُلِهَا .
فَالْمُورِبَتِ فَدْحًا﴾ قَدَحَتْ بِحَوَافِرِ هَا الْحِجَارَةَ فَأَوْرَتْ نَاراً .
فَالْغِيَرَتِ صُبْحًا﴾ صَبَّحَتِ الْقَوْمَ بِغَارَةٍ .
(١) في الأوسط برقم (٨٤٠٢)، والطبري في التفسير ٢٦٨/٣٠ - ومن طريق الطبري هذه
أورده ابن كثير في التفسير ٤٨٤/٨ - من طريق أبي الخطاب زياد - تحرفت فيهما إلى : زكريا
- بن يحيى الحساني البصري ،
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم ( ٩٨٠٨) من طريق إبراهيم بن عبد الله ،
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣٥٣/٤ من طريق يوسف بن موسى ،
جميعاً : حدثنا الهيثم بن الربيع ، حدثنا سماك بن عطية ، عن أيوب السختياني ، عن
أبي قلابة ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الهيثم ، وقد وهم في هذا الحديث ،
والصواب : ما أخرجه الطبري في التفسير ٢٦٨/٣٠ من طريق محمد بن بشار ، حدثنا أيوب
قال : وجدنا في كتاب أبي قلابة : عن أبي إدريس : أن أبا بكر ... وانظر ميزان الاعتدال
٣٢٢/٤ .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلاَّ سماك بن عطية، ولا عن سماك إلاَّ
الهيثم ، تفرد به زیاد بن یحیی)) .
(٢) في (ظ): ((فانتهزت)). وفي (ظ): ((أشهرت)).
٤٩٧

﴿فَأَثَرَّنَ بِهِ، نَفْعًا﴾ أَثَارَتْ بِحَوَافِرِهَا الْتُّرَابَ.
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ، جَمْعًا﴾ قَالَ: صَبَّحَتِ الْقَوْمَ جَمْعاً .
رواه البزار(١)، وفيه حفص بن جميع ، وهو ضعيف .
١١٥٦٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُكِرَ عِنْدَهُ
﴿لَكَنُودٌ﴾، فَقَالَ: ((أَلَّذِي يَأْكُلُ وَحْدَهُ، وَيَمْنَعُ رِفْدَهُ، وَيَضْرِبُ عَبْدَهُ)).
رواه الطبراني(٢) بإسنادين في أحدهما جعفر بن الزبير ، وهو ضعيف ، وفي
الآخر من لم أعرفه .
سُورَةٌ ﴿أَلَهَنَكُمُ
١١٥٦٥ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿أَلَهَنْكُمُ
(١) في (( كشف الأستار)) ٨٢/٣ برقم (٢٢٩١) من طريق أحمد بن عبدة ، أنبأنا حفص بن
جميع ، حدثنا سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف
حفص بن جميع ، وضعف رواية سماك ، عن عكرمة .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٣٨٣/٦ إلى البزار، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ،
والدار قطني في الأفراد ، وابن مردويه .
(٢) في الكبير ٢٢١/٨ برقم (٧٧٧٨) من طريق محمد بن مسمع الصفار البصري ، حدثنا
الوليد بن مسلم ، عن أبي عمرو ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... ومحمد بن مسمع
ما ظفرت له بترجمة ، والوليد بن مسلم قد عنعن وهو مدلس .
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٧٨/٣٠، والطبراني في الكبير أيضاً برقم (٧٩٥٨)، وابن
أبي حاتم في التفسير - ذكره ابن كثير في التفسير ٤٨٨/٨ - من طريق جعفر بن الزبير ، عن
القاسم ، عن أبي أمامة ... وجعفر ابن الزبير متروك الحديث .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد )) برقم ( ١٦٠ ) من طريق عصام بن خالد ، حدثنا
حريز بن عثمان ، عن ابن هانىء ، عن أبي أمامة ، قوله ... وابن هانىء مجهول ، وقد أطلق
أبو داود الحكم إذ قال: ((شيوخ حريز كلهم ثقات)) .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٨٤/٦ إلى عبد بن حميد، والبخاري في الأدب
المفرد ، والحكيم الترمذي ، وابن مردويه .
وذكر ابن حجر في الفتح ٧٢٧/٨ الرواية المرفوعة ونسبها إلى الطبراني .
٤٩٨

التَّكَاثُرُ﴾ فَقَرَأَهَا حَتَّى بَلَغَ ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ عَنْ
أَيِّ نَعِيمِ (مص: ٢١٩) نُسْأَلُ؟ وَإِنَّمَا هُمَا الأَسْوَدَانِ: الثَّمْرُ وَأَلْمَاءُ، وَسُيُوفُنَا
عَلَىْ رِقَابِنَا ، وَالْعَدُوُّ حَاضِرٌ ، فَعَنْ أَيِّ نَعِيمِ نُسْأَلُ ؟
قَالَ: ((إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ )).
رواه أحمد (١) ، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة ، وحديثه حسن ، وفيه
ضعف لسوء حفظه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١١٥٦٦ - وَعَنِ أَبْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ ثُمَّ لَتُشْشَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ الَّعِيمِ﴾
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّام: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ وَإِنَّمَا هُمَا الأَسْوَدَانِ الْمَاءُ
وَالثَّمْرُ قَالَ: ((أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ )).
رواه الطبراني(٢) ، وفيه إبراهيم بن بشار الرمادي ، وثقه ابن حبان وغيره ،
(١) في المسند ٤٢٩/٥ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٤٩٦/٨ - والطبري في التفسير
٢٨٨/٣٠ من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن صفوان بن سليم ، عن
محمود بن لبيد ... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة ، وباقي رجال
الإِسناد ثقات .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢٤١ برقم (١٦١٩٢) من طريق محمد بن بشر،
وأخرجه هناد في الزهد برقم ( ٧٦٨ ) من طريق عبدة بن سليمان ،
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٤٥٩٨) من طريق حماد بن أسامة ،
جميعاً : حدثنا محمد بن عمرو ، بالإِسناد السابق .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٨٨/٦ إلى ابن أبي شيبة ، وهناد ، وأحمد ، وابن
جرير ، وابن مردويه ، والبيهقي في شعب الإِيمان .
(٢) في (( قطعة من مسانيد من اسمه عبد الله)) برقم ( ٧٠)، وأحمد ١٦٤/١ - ومن طريقه
أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٣٧/١ - والحميدي في المسند برقم (٦١)،
والترمذي في التفسير ( ٣٣٥٣) باب: ومن سورة ﴿أَلَهَنْكُمُ﴾، وابن ماجه في الزهد
(٤١٥٨) باب: معيشة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والبزار في (( البحر الزخار))
برقم (٩٦٣، ٩٦٥)، وأبو يعلى الموصلي في المسند برقم ( ٦٧٦) وابن أبي حاتم - ذكره
ابن كثير في التفسير ٨/ ٤٩٧ من طريق سفيان بن عينية ، عن محمد بن عمرو ، عن يحيى بن »
٤٩٩

وضعفه أحمد وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
١١٥٦٧ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ آلْآيَةُ ﴿لَتُشْتَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ
اٌلَّعِيمِ ﴾ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ؟ سُيُوفُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا ...
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه أشعث بن براز ولم أعرفه /.
١٤٢/٧
سُورَةُ ﴿ِإِيَفِ قُرَيْشِ﴾
١١٥٦٨ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((﴿لِإِيَلَفِ قُرَيْشٍ: ﴾ إِلَفِهِمْ رِحْلَةَ الشَِّآءِ وَالصَّيْفِ﴾ وَيْحَكُمْ يَا قُرَيْشُ أَعْبُدُوا
رَبَّكُمُ الَّذِي أَطْعَمَكُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَكُمْ مِنْ خَوْفٍ )) (مص : ٢٢٠) .
رواه أحمد (٢)، والطبراني باختصار، إلا أنه قال: (( وَيْلُ أُمَّكُمْ يَا قُرَيْشُ
« عبد الرحمن بن حاطب ، عن عبد الله بن الزبير ، عن الزبير ... وهذا إسناد حسن أيضاً .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور )) ٣٨٨/٦ إلى أحمد ، والترمذي ، وابن ماجه ، وابن
المنذر ، وابن مردويه ، والطبراني ، وأبي نعيم .
(١) في المسند برقم (٦٦٣٥) موقوفاً، وإسناده ضعيف .
ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في الإتحاف برقم (٧٨٩٩). وهو في ((المقصد
العلي )) برقم (١٢٠٧) وأشعث بن بَرَاز قد تقدم برقم ( ٦٧٣).
(٢) في المسند ٦ / ٤٦٠ من طريق علي بن بحر ،
وأخرجه ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٥١٣/٨ - من طريق المؤمل بن الفضل،
جميعاً : حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا عبيد الله بن أبي زياد القداح ، عن شهر بن حوشب ،
عن أسماء بنت يزيد ... وهذا إسناد حسن . شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث
(٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)) وقد تقدم برقم (١٠ و٦١).
وعبيد الله بن أبي زياد القداح بينا أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم (٥٥٢٩)، وفي
(( مسند الدارمي )) برقم (١٨٩٥).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧٨/٢٤ برقم (٤٤٧) ، وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في
التفسير ٥١٣/٨ - وابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (٧٩٠٠) - وأبو عبيد في
((فضائل القرآن)) ص (٣١٨) من طريق قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان ، عن ليث ، عن »
٥٠٠