النص المفهرس

صفحات 421-440

زيد، وهو ثقة، سَيِّىءُ الحفظ .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَحُورُ عِينٌ﴾ .
١١٤٤٤ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَحُورُ عِينٌ﴾ [الواقعة: ٢٢].
قَالَ: ((حُورٌ: بِيضٌ، عِينٌ: ضِخَامُ أَلْعُيُونِ، شَفْرُ (١) أَلْحَوْرَاءِ بِمَنْزِلَةٍ جَنَاح
النَّسْرِ »(٢) .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِ عَنْ قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿كَأَمْثَلِ المُؤْلُوِ
اٌلْمَكْتُونِ﴾ [الواقعة: ٢٣]. قَالَ: ((صَفَاؤُهُنَّ صَفَاءُ الذُّرِّ الَّذِي فِي الأَصْدَافِ الَّذِي لَمْ
تَمَتَهُ الأَيْدِي » .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي(٣) عَنْ قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿خَيْرَتُّ حِسَانٌ﴾
[الرحمن: ٧٠]. قَالَ: ((خَيِّرَاتُ الأَخْلاَقِ، حِسَانُ أَلْوُجُوهِ)).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿كَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾
[الصافات: ٤٩]. قَالَ: ((رِقَّتُهُنَّ كَرِقَّةٍ(٤) أَلْجِلْدِ الَّذِي رَأَيْتِ فِي دَاخِلِ الْبَيْضَةِ مِمَّا
يَلِي أَلْقِشْرَ، وَهُوَ أَلْغِرْقِىءُ)) .
خاقان بن عبد الله بن الأهتم ،
جميعاً : حدثنا علي بن زيد ، عن عقبة بن صهبان ، عن أبي بكرة ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف علي بن زيد ، وهو : ابن جدعان .
وقال السيوطي في (( الدر المنثور)) ١٥٩/٦: (( وأخرج مسدد في مسنده ، وابن المنذر ،
والطبراني ، وابن مردويه بسند حسن ، عن أبي بكرة ... ))، وذكر هذا الحديث.
(١) الشَّفْرُ - بفتح الشين المعجمة وضمّها - من كل شيء: طرفه. وشَفَرُ الجفن: طرفه الذي
ينبت عليه الهدب .
(٢) في (ظ، د): ((السنور))، وهو تحريف.
(٣) في (ظ، د): (( فأخبرني)).
(٤) في (ظ): ((رقهن كرق)).
٤٢١

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿عُرْبًا أَتْرَابًا﴾ [الواقعة:
٣٧]. قَالَ: ((هُنَّ اللَّوَاتِي قُبِضْنَ فِي دَارِ الدُّنْيَا، عَجَائِزَ رُمْصاً، شَمْطاً خَلَقَهُنَّ اللهُ
بَعْدَ أَلْكِبَرِ ، فَجَعَلَهُنَّ عَذَارَىْ ، عُرُباً مُتَعَشِّقَاتٍ مُتَحَبِّبَاتٍ أَتْرَاباً عَلَىُ مِيلادٍ وَاحِدٍ )) .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنِسَاءُ الذُّنْيَا أَفْضَلُ أَم الْحُورُ الْعِينُ؟ قَالَ: ((بَلْ نِسَاءُ
الدُّنْيَا أَفْضَلُ مِنَ الْحُورِ الْعِينٍ كَفَضْلِ الظَّهَارَةَ عَلَى الْبِطَانَةِ ».
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَبِمَ ذَاكَ ؟
قَالَ: ((بِصَلاَتِهِنَّ، وَصِيَامِهِنَّ، وَعِبَادَتِهِنَّ اللهَ، أَلْبَسَ اللهُ وُجُوهَهُنَّ(١)
النُّورَ ، وَأَجْسَادَهُنَّ الْحَرِيرَ، بِيضُ الأَلْوَانِ (مص: ١٧٧ ) خُضْرُ الْفِيَابٍ ، صُفْرُ
اُلْحُلِيِّ، مَجَامِرُ هُنَّ الدُُّ، وَأَمْشَاطُهُنَّ الذَّهَبُ، يَقُلْنَ: أَلاَ وَنَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلاَ
نَمُوتُ أَبَداً ، أَلَا وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلاَ نَبْؤُسُ أَبَداً ، أَلاَ وَنَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلاَ نَظْعَنُ
أَبَداً ، أَلاَ وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلاَ نَسْخَطُ أَبَداً، طُوبَى لِمَنْ كُنَّا لَهُ وَكَانَ لَنَا)) .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ الْمَرْأَةُ مِنَّا تَتَزَوَّجُ الزَّوْجَيْنِ وَالثَّلاثَةَ والأَرْبَعَةَ، ثُمَّ تَمُوتُ
فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، وَيَدْخُلُونَ مَعَهَا، مَنْ يَكُونُ زَوْجُهَا ؟
قَالَ: ((يَا أُمَّ سَلَمَةَ، إِنَّهَا تُخَيَّرُ فَتَخْتَارُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقاً، فَتَقُولُ : يَا رَبِّ، إِنَّ
هَذَا كَانَ أَحْسَنَهُمْ خُلُقاً فِي دَارِ الدُّنْيَا، فَزَوِّجْنِهِ (٢).
يَا أُمَ سَلَمَةَ ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بِخَيْرِ الذُّنْيَا وَالآخِرَةِ)). (ظ: ٣٧٨).
رواه الطبراني(٣)، وفيه سليمان بن أبي كريمة، ضعفه أبو حاتم، وابن عدي.
(١) في ( مص، ظ، د): ((وجوههم)).
(٢) في (ظ): ((فتزوجيه))، وفي (د): ((فتزوجته)).
(٣) في الكبير ٢٣/ ٣٦٧ - ٣٦٩ برقم (٨٧٠)، وفي الأوسط برقم (٣١٦٥) - ومن طريقه
أورده ابن كثير في التفسير ١٠/٨ -، والطبري في التفسير ٥٧/٢٣، و١٥٨/٢٧ مختصراً ،
وابن عدي في الكامل ٣/ ١١١٢ مختصراً أيضاً ، من طريق عمرو بن هاشم البيروتي ، حدثنا
سليمان بن أبي كريمة ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة ... »
٤٢٢

١١٤٤٥ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ﴿ إِنَّا أَنْشَأْتَهُنَّ إِنْشَآءَ ◌َ ◌َجَعَلْنَهُنَّ أَبْكَارًا ◌ِيَ عُبًا أَتْرَابًا﴾ [الواقعة: ٣٥ - ٣٧].
قَالَ: « مِنَ الثَّيِّبِ وَغَيْرِ النَّبِ » .
رواه الطبراني(١) ، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف . وحديث عتبة بن
عبد فى صفة الجنة .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَصْحَبُ اَلْيَمِينِ﴾.
* وهذا إسناد ضعيف لضعف سليمان بن أبي كريمة . وباقي رجاله ثقات .
عمرو بن هاشم البيروتي بينًا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٥).
وأم الحسن البصري ، واسمها خيرة بينّاً أنها ثقة عند الحديث (٦٦٩٠) في (( مسند
الموصلي)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٢٢١/٢ -٢٢٢، ولسان الميزان ١٠٢/٣ .
وقال ابن عدي: ((وهذا حديث منكر)).
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلاَّ سليمان بن أبي كريمة ، تفرد
به عمرو بن هاشم)». وانظر مجمع البحرين برقم (٤٨٨٤)، والترغيب والترهيب ٥٣٦/٤ -
٥٣٧ برقم (١٠٢).
(١) في الكبير ٧/ ٤٠ برقم (٦٣٢١) من طريق عمرو بن علي ، حدثنا أبو داود الطيالسي ،
حدثنا شيبان - تحرفت فيه إلى سفيان - عن جابر ، عن يزيد بن مرة ، عن سلمة بن يزيد
الجعفي ... وهو عند الطيالسي ٢٤/٢ برقم (١٩٧٩) منحة المعبود ، وإسناده ضعيف
لضعف جابر الجعفي ،
ومن طريق أبي داود الطيالسي أخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) برقم (٣٨٩)،
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٧/ ١٨٥ من طريق أبي كريب ، حدثنا معاوية بن هشام ،
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) الترجمة (٣٢٠) من طريق إبراهيم بن الهيثم ، حدثنا
آدم بن أبي إیاس ،
وأخرجه ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٩/٨ - والبيهقي في البعث برقم (٣٤٥) من
طريق آدم بن أبي إياس ،
جميعاً : حدثنا شيبان ، بالإِسناد السابق .
ونسبه السيوطي في (( الدرّ المنثور)) ١٥٨/٦ إلى الطيالسي ، وابن جرير ، وابن أبي الدنيا ،
والطبراني ، وابن مردويه ، وابن قانع ، والبيهقي في البعث .
٤٢٣

١١٩/٧
١١٤٤٦ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ تَلاَ هَذِهِ آلْآيَةَ: ﴿وَأَصْحَبُ / اٌلْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧]، ﴿ وَأَصْحَبُ الشِّمَالِ ﴾
[الواقعة: ٤١]، فَقَبَضَ بِيَدَيْهِ قَبْضَتَيْنِ (مص: ١٧٨) فَقَالَ: ((هَذِهِ فِي(١) أَلْجَنَّةِ وَلاَ
أُبَالِي، وَهَذِهِ فِي (٢) النَّارِ وَلاَ أَبَالِي)).
رواه أحمد(٣) ، وفيه البراء بن عبد الله الغنوي ، قال ابن عدي : وهو أقرب
عندي إلى الصدق منه إلى الضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، إلاَّ أن الحسن
لم يسمع من معاذ .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَفُرْشِ مَّرْفُوعَةٍ﴾.
١١٤٤٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنِ الْفُرُشِ الْمَرْفُوعَةِ ، قَالَ: ((لَوْ طُرِحَ فِرَائرٌ مِنْ أَعْلَهَا لَهَوَى إِلَى قَرَارِهَا
مِئَةَ خَرِيفٍ )) .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه جعفر بن الزبير الحنفي ، وهو ضعيف .
(١) في (ظ): ((إلى)) من المكانين.
(٢) في (ظ): ((إلى)) من المكانين.
(٣) في المسند ٢٣٩/٥ من طريق محمد بن عبد الله بن المثنى ، حدثنا البراء الغنوي ، حدثنا
الحسن ، عن معاذ بن جبل ... وفي هذا الإِسناد علتان : ضعف البراء ، وهو : ابن
عبد الله بن يزيد الغنوي ، والانقطاع ، فإن الحسن البصري لم يدرك معاذاً ، والله أعلم .
ولكن الحديث صحيح بشواهده ، انظر حديث أبي عبد الله رجل من أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم في (( مسند الموصلي)) ٤/ ١٧٧ - ١٧٨، وهو حديث صحيح .
(٤) في الكبير ٢٨٩/٨ برقم (٧٩٤٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( صفة الجنة )) برقم
(٣٥٦) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا
إسرائيل ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وجعفر متروك الحديث ورمي بالكذب ، وباقي رجاله ثقات .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٣١/٤ بعد روايته بصيغة التمريض: ((رواه
الطبراني ، ورواه غيره موقوفاً على أبى أمامة ، وهو أشبه بالصواب)) .
٤٢٤

٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَلَ أُقْسِمُ بِمَوَقِعِ النُّجُومِ﴾.
١١٤٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: ﴿فَلَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعٍ
اُلُّجُومِ ﴾ [الواقعة: ٧٥]، قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةٌ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ نَزَلَ نُجُوماً
بَعْدُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه حكيم بن جبير ، وهو متروك .
سُورَةُ الْحَدِيدِ
١١٤٤٩ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((نَزَلَتْ سُورَةُ الْحَدِيدِ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ، وَخَلَقَ اللهُ الْحَدِيدَ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ » ،
وقد تقدم بتمامه في الحجامة ، في الطب(٢).
رواه الطبراني(٣)، وفيه مسلمة بن علي، وهو ضعيف. ( مص : ١٧٩).
« ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦/ ١٥٧ إلى الطبراني ، وابن مردويه .
(١) في الكبير ٤٤/١٢ برقم (١٢٤٢٦)، والنسائي في الكبرى برقم (١١٥٦٥)، والحاكم
٢/ ٤٧٧ من طريق حكيم بن جبير ، وحصين بن عبد الرحمن ،
جميعاً : عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح ، نعم حكيم بن جبير
متروك ، ولكن تابعه عليه حصين بن عبد الرحمن السلمي ، وهو ثقة .
وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢١٠٨) في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان )) برقم ( ٣٦٥٩) من طريق أبي الربيع الزهراني ، حدثنا
جرير بن عبد الحميد ، عن منصور ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
صحيح أيضاً .
(٢) برقم ( ٨٣٩٨).
(٣) في الكبير ٣١٤/١٣ -٣١٥ برقم (١٤١٠٦) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٢٦/ ٣٩٠ - من الطريق التي يذكرها السيوطي فيما يلي .
ولكن أورده السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٤١٢/٢ من طريق الطبراني : حدثنا
الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا العباس بن الفضل ، حدثنا الوليد بن سلمة الأزدي ، عن
مسلمة بن علي الخشني ، عن عمير بن هانىء ، عن ابن عمر ... ومسلمة بن علي الخشني
متروك ، وعمير بن هانىء لم يدرك ابن عمر ، والله أعلم .
٤٢٥

ـ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ﴾.
١١٤٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ مَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ؟)).
قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((أَلْعَنَانُ(١)، وَرَوَايَا الأَرْضِ، يَسُوقُهُ اللهُ
إِلَى مَنْ لاَ يَشْكُرُهُ مِنْ عِبَادِهِ ، وَلاَ يَدْعُونَهُ .
أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ فَوْقَكُمْ؟)). قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ: ((الزَّقِيعُ، مَوْجٌ مَكْفُوفٌ(٢) ، وَسَقْفٌ مَحْفُوظٌ.
أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا؟)). قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ: ((مَسِيرَةُ خَمْسٍ مِئَةٍ عَام)). ثُمَّ قَالَ: (( أَتَدْرُونَ مَا أَلَّذِي فَوْقَهَا؟)).
قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: (( سَمَاءٌ أُخْرَى .
أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا؟ )). قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((مَسِيرَةُ
خَمْسٍ مِنَّةٍ عَامٍ )) . حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ .
ثُمَّ قَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟ )). قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ: ((أَلْعَرْشُ، تَذْرُونَ كَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ؟ )). قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ
أَعْلَمُ .
﴿ وقال الحافظ ابن حجر: ((أخرجه الثعلبي من حديث ابن عمر ، وفي إسناده مَن لا أعرفه)).
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٧٠/٦: ((وأخرج الطبراني ، وابن مردويه بسند ضعيف
عن ابن عمر ... )) ، وذكر هذا الحديث .
ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال برقم (٢٧٠٢) إلى الطبراني .
وقد تقدَّم برقم (٨٣٩٨) ، وهذا الجزء ليس بين يدي الآن لذا فقد خرجت الحديث ابتداءاً .
(١) العنان - بفتح العين المهملة - جمع ، واحده عنانة ، وهو السحاب.
(٢) الرقيع : قيل : اسم لكل سماء . وقيل : هو اسم للسماء الدنيا . والمكفوف : الممنوع
من السقوط ، الممسوك بقدرة الله ، وقد شبّه السماء به لكونها معلقة بغير عمد .
٤٢٦

قَالَ: ((مَسِيرَةُ خَمْسٍ مِنَةٍ عَامٍ)). ثُمَّ قَالَ: ((مَا هَذِهِ تَحْتَكُمْ؟)). قُلْنَا: اللهُ
وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ: ((أَرْضٌ، تَدْرُونَ مَا تَحْتَهَا؟)). قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ: ((أَرْضٌ أُخْرَى، أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَهُمَا؟)) . قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ: ((مَسِيرَةُ سَبْعِ مِثَةٍ عَام)). حَتَّى عَدَّ سَبْعَ أَرَضِينَ، ثُمَّ قَالَ:
١٢٠/٧
((وَأَيْمُ / اللهِ ، لَوْ دَلَيْتُمْ بِحَبْلٍ لَهَبَطَ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَخِرُ وَالَّهِرُ وَالْبَاطِنٌّ وَهُوَ
بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣])).
قلت: رواه الترمذي(١)، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ وَالأَرْضِ الأُخْرَى:
((خَمْسَ مِئَةِ عَام)). ( مص: ١٨١) وَهُنَا ((سَبْعَ مِئَةٍ))، فَقَالَ فِي آخِرِهِ: ((لَوْ
دَلَّيْتُمْ بِحَبْلٍ لَهَبَطَ عَلَى اللهِ » .
رواه أحمد(٢)، وفيه الحكم بن عبد الملك ، وهو ضعيف .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾.
(١) في أبواب التفسير (٣٢٩٤) باب : ومن سورة الحديث ، من طريق يونس بن محمد ،
أخبرنا شيبان بن عبد الرحمن ، عن قتادة قال : حدث الحسن عن أبي هريرة قال :...
وإسناده ضعيف ، وانظر التعليق التالى .
(٢) في المسند ٢/ ٣٧٠ - ومن طريقه أورده ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (٨) -
من طريق سريج بن النعمان ، حدثنا الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن
أبي هريرة ... والحكم بن عبد الملك ضعيف ، والحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئاً .
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم ( ٥٧٨ ) من طريق عثمان بن سعيد ، حدثنا
عبد الرحمن بن عبد الله ، حدثنا أبو جعفر الرازي ،
وأخرجه البيهقي في (( الأسماء والصفات )) ص (٤٠٠) من طريق إبراهيم بن الحسين ، حدثنا
آدم بن أبي إياس ، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن ،
جميعاً : عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي هريرة .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦/ ١٧٠ إلى أحمد ، وابن حميد ، والترمذي ، وابن
المنذر ، وابن مردويه ، والبيهقي ، وأبي الشيخ في العظمة .
٤٢٧

١١٤٥١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ
إِسْلاَمِهِمْ وَبَيْنَ أَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ آلآيَةُ يُعَاتِبُهُمُ اللهُ بِهَا إِلَّ أَرْبَعُ سِنِينَ ﴿أَلَمْ يَأَنِ لِلَّذِينَ
ءَامَنُواْ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَالَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ مِن قَبْلُ
فَطَالَ عَلَّهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَسِفُونَ﴾ [الحديد: ١٦].
رواه الطبراني(١) ، وفيه موسى بن يعقوب الزمعي ، وثقه ابن معين وغيره ،
وضعفه ابن المديني ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ﴾.
١١٤٥٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ أَرْبَعِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّجَاشِيِّ
قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدُوا مَعَهُ وَفْعَةَ أُحُدٍ ، فَكَانَتْ فِيهِمْ
جِرَاحَاتٌ ، وَلَّمْ يُقْتَلْ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَأَوْا بِالْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْحَاجَةِ ، قَالُوا:
(١) في الكبير ٩/١٠ برقم (٩٧٧٣)، وابن ماجه في الزهد (٤١٩٢) باب : الحزن
والبكاء ، من طريق موسى بن يعقوب الزَّمْعي ، حدثني أبو حازم ، عن عامر بن عبد الله بن
الزبير ، عن أبيه ، أنَّ عبد الله بن مسعود أخبره أنه لم يكن ... وهذا إسناد حسن ، موسى بن
يعقوب الزمعي بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٠١١ ) في مسند الموصلي . غير أنَّ ابن ماجه
جعله من مسند عبد الله بن الزبير ، ولم يذكر في إسناده ابن مسعود .
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢٩١/٣: ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)).
وأخرجه أبو يعلى برقم ( ٥٢٥٦) من طريق محمد بن مطرف ، عن أبي حازم ، عن عون بن
عبد الله ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، عون بن عبد الله لم يدرك ابن
مسعود .
ولكن أخرجه مسلم في التفسير (٣٠٢٧) باب: قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأَنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْأَنْ تَّخْشَعَ
قُلُوبُهُمْ﴾، والنسائي في الكبرى برقم ( ١١٥٦٨) من طريق ابن وهب ، أخبرني عمرو بن
الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عون بن عبد الله ، عن أبيه : أنَّ عبد الله بن
مسعود ... وبهذا يصحّ الحديث.
ونسبه السيوطي في الدرّ المنثور ٦/ ١٧٥ إلى مسلم ، والنسائي ، وابن ماجه ، وابن المنذر ،
وابن مردويه .
وانظر (( تفسير ابن كثير)) ٨/ ٤٥، ومسند الموصلي أيضاً.
٤٢٨

يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا أَهْلُ مَيْسَرَةٍ، فَأَتْذَنْ لَنَا نَجِيءُ بِأَمْوَالِنَا نُوَاسِي بِهَا الْمُسْلِمِينَ .
فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِمْ ﴿ الَّذِينَ ءَانَيْنَهُمُ الْكِتَبَ مِن قَبْلِهِ، هُم بِهِ، يُؤْمِنُونَ﴾ آلَآيَةَ
[القصص: ٥٢]، ﴿أُوْلَئِكَ يُؤْتَوّنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾ [القصص: ٥٤] فَجَعَلَ لَهُمْ
أَجْرَيْنِ .
قَالَ: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَِّئَةَ﴾ [الرعد: ٢٢]. قَالَ: تِلْكَ النَّفَقَةُ أَلَّتِي وَاسَوْا
بِهَا الْمُسْلِمِينَ .
فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ آلْآيَةُ، قَالُوا : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَمَّا مَنْ آمَنَ مِنَّا بِكِتَابِكُمْ ،
فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكِتَابِكُمْ فَلَهُ أَجْرٌ كَأُجُورِكُمْ ( مص : ١٨٢) فَأَنْزَلَ اللهُ:
بَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ، يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ، وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا
تَمْشُونَ بِهِ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [الحديد: ٢٨] .
فَزَادَهُمُ النُّورَ وَالْمَغْفِرَةَ وَقَالَ: ﴿لِثَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَبِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَىْءٍ
مِّن فَضْلِ اُلَّهِ﴾ [الحديد: ٢٩].
رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفه .
سُورَةُ الْمُجَادِلَةِ
، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا جَاءُ وَكَ حَيَّوَكَ بِمَا لَمْ يُحِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾.
١١٤٥٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (٢) أَنَّ أَلْيَهُودَ كَانُوا يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في الأوسط برقم ( ٧٦٥٨) من طريق محمد بن موسى الإِصطخري ، حدثنا أبو أسامة :
عبد الله بن أسامة الكلبي قال : حدثنا علي بن ثابت ، حدثنا يعقوب العمّي ، عن جعفر بن
أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، وشيخ الطبراني مجهول إذا كان من ترجمه
الحافظ في لسان الميزان ٤٠١/٥ وقد تقدم برقم (١٠٤٥)، وإلاَّ فما وجدت له ترجمة ،
وباقي رجاله معروفون ، ثقات أو موثقون .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٧٨/٦ إلى الطبراني في ((الأوسط)).
(٢) في (د): ((عمر))، وهو تحريف .
٤٢٩

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَامٌ عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ فَزَلَتْ
١٢١/٧ هَذِهِ أَلَآيَةُ ﴿وَإِذَا جَاءُ وَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحْيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ إِلَى آخِرِ أَلَآيَةِ [المجادلة: ٨]/.
رواه أحمد (١) والبزار والطبراني وإسناده جيد لأن حماداً سمع من عطاء بن
السائب في حالة الصحة .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْإِذَا ◌َجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾.
١١٤٥٤ - عَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: وَنَزَلَتْ
فِيَّ: ﴿يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا فَجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَئِكُمْ صَدَقَةً ﴾ [المجادلة: ١٢]،
فَقَدَّمْتُ شَعِيرَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّكَ لَزَهِيدٌ)) ، فَنَزَلَتِ
الآيَةُ الأُخْرَى: ﴿ءَأَشْفَقْتُ أَنْ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَنَّكُمْ صَدَقَاتٍ ﴾ الآيَةَ كُلَّهَا [المجادلة: ١٣]
( مص : ٨٣ ) .
رواه الطبراني(٢) في حديث طويل في حديث الصحيح: نزل فيَّ ثلاث آيات،
(١) في المسند ٢٧٠/٢ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٦٩/٨ - من طريق
عبد الصمد ،
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٧٥/٢ برقم (٢٢٧١) من طريق يوسف بن موسى ،
حدثنا هشام بن عبد الملك ،
وأخرجه أحمد ٢٢١/٢، وابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ٧٨٤٧) -
والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٩١٠٠ ) من طريق عفان ،
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ...
وهذا إسناد صحيح .
(٢) في الكبير ١/ ١٤٧ برقم (٣٣١) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا
عبد الرحمن بن سلمة الرازي كاتب سلمة ، حدثنا سلمة بن الفضل ، حدثنا محمد بن
إسحاق ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن مصعب بن سعد ، عن سعد بن أبي وقاص ...
وهذا إسناد ضعيف عبد الرحمن بن سلمة ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد بسطنا القول
فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٠١٧ ) .
ومحمد بن إسحاق قد عنعن وهو موصوف بالتدليس .
والصحيح في هذا عن علي رضي الله عنه، وانظر ((مسند الموصلي)) برقم (٤٠٠، »
٤٣٠

وفيه سلمة بن الفضل الأبرش وثقه ابن معين وغيره ، وضعفه البخاري وغيره .
١١٤٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِساً فِي ظِلِّ حُجْرَتِهِ ، قَدْ كَانَ(١) يَقْلَصُ مِنْهُ الظِّلُّ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ :
(( يَجِيتُكُمْ رَجُلٌ يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ بِعَيْنَيْ شَيْطَانٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ ، فَلاَ تُكَلِّمُوهُ)) .
قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ أَزْرَقُ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهُ، قَالَ:
((عَلَمَ تَشْتُمُنِي أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ؟)) قَالَ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى آتِيَكَ بِهِمْ فَذَهَبَ فَجَاءَ
بِهِمْ ، فَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا وَلاَ(٢) فَعَلُوا، وَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿يَوْمَ
يَبْعَُُّمُ اللَّهُ حَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحِفُونَ لَكُمْ﴾ [المجادلة: ١٨) إِلَىْ آخِرِ آَلَآيَةِ.
رواه أحمد(٣)، والطبراني إلاَّ أنه قال: فَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا وَمَا
فَعَلُوا ، حتَّى تَجَاوَزَ عَنْهُمْ ، والباقي بنحوه .
١١٤٥٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: ((يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ يَنْظُرُ بِعَيْنَيْ شَيْطَانٍ)) ،
قَالَ: فَدَخَلَ رَجُلٌ أَزْرَقُ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ، عَلَاَمَ تَسُبُّنِي - أَوْ تَشْتُمُنِي، أَوْ
نَحْوَ هَذَا؟ قَالَ: وَجَعَلَ يَحْلِفُ، قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ آلْآيَةُ فِي الْمُجَادِلَةِ
- ٧٨٢). و((موارد الظمآن)) (١٧٦٥).
(١) في (د): ((كاد)).
(٢) في (ظ): ((وما)).
(٣) في المسند ٢٥٨/١، والطبراني في الكبير ٨/١٢ برقم (١٢٣٠٨)، والبيهقي في
((دلائل النبوة)) ٥/ ٢٨٢ - ٢٨٣ من طريق عمرو بن خالد الحراني ، حدثنا زهير ،
وأخرجه أحمد ١/ ٢٤٠، والطبري في التفسير ٢٣/١٨، والبزار في كشف الأستار ٧٤/٣
برقم ( ٢٢٧٠ ) من طریق محمد بن جعفر ، حدثنا زهير ،
وأخرجه أحمد ٢٦٨/١، والطبراني في الكبير ٧/١٢ برقم (١٢٣٠٧)، والحاكم ٤٨٢/٢،
والبيهقي في الدلائل ٢٨٣/٥ من طرق : حدثنا إسرائيل ،
جميعاً: حدثنا سماك بن حرب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن.
وأخرجه ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٧٨/٨ - من طريق ابن نفيل ، حدثنا زهير ،
عن سماك ، بالإِسناد السابق .
٤٣١

﴿ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وَأَلَآيَةُ الأُخْرَى .
رواه أحمد(١) ، والبزار ، ورجال الجميع رجال الصحيح.
سُورَةُ الْحَشْرِ
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ مَا قَطَعْتُمْ مِنٍ لِِّنَةٍ﴾ .
١١٤٥٧ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رُخِّصَ فِي قَطْعِ النَّخْلِ، ثُمَّ شُدِّدَ
عَلَيْهِمْ فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيْنَا إِثْمٌ فِيمَا
قَطَعْنَا أَوْ فِيمَا تَرَكْنَا؟ فَأَنْزَلَ ( مص: ٨٤) اللهُ: ﴿مَا قَطَعْتُمْمِن لِيِنَةٍ أَوْ نَرَكْتُمُوهَا
قَائِمَةً عَلَىَّ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اَللَّهِ﴾ [الحشر: ٥].
رواه أبو يعلى(٢)، عن شيخه سفيان بن وكيع ، وهو ضعيف.
• قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ، فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
١١٤٥٨ - وَعَنْ الأَسْوَدِ بْنِ هِلاَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
(١) أخرجه أحمد ١/ ٢٤٠، والطبري في التفسير ٢٣/١٨، والبزار في (( كشف الأستار))
برقم (٢٢٧٠) من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن سماك ، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن .
وقوله : (( يا محمد )) زيادة ، وهي خطأ تنافي السياق ، وفي بعض النسخ من المسند ضبب
عليها ، وكتب في حاشيتها: صوابه: ((فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: علام سببتني)).
وقد جاءت هذه الرواية في الحديثين (٢٤٤٦) و(٣٣٤٠) على الصواب، انظر المسند
طبعة جمعية المكنز الإسلامي - دار المنهاج - ٥٣٤/٢ برقم (٢١٨٠) .
(٢) في المسند برقم (٢١٨٩) - ومن طريق الموصلي أورده البوصيري في (« إتحاف الخيرة
المهرة)) برقم (٧٨٥١)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤١٤٤) - من طريق
سفيان بن وكيع ، حدثنا حفص ، عن ابن جريج ، عن سليمان بن موسى ، عن أبي الزبير ،
عن جابر ... وسفيان بن وكيع ساقط الحديث ، وابن جريج قد عنعن وهو موصوف
بالتدليس .
وهو أيضاً في ((المقصد العلي )) برقم (١٢٠٠ ).
وقال البوصيري: ((هذا إسناد ضعيف لضعف سفيان بن وكيع)) .
٤٣٢

عَبْدِ اللهِ بْنِ / مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ آلآيَةِ ﴿وَمَن يُوقَ شُحَ نَفْسِهِ، فَأَوْلَكَ هُمُ ١٢٢/٧
اٌلْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩].
وَإِنِّي أَمْرُؤٌ مَا قَدَرْتُ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ مِنِّي شَيْءٌ، وَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ أَصَابَتْنِي
هَذِهِ أَلآيَةُ .
فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : ذَكَرْتَ الْبُخْلَ وَبِثْسَ الشَّيْءُ الْبُخْلُ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَ اللهُ - عَزَّ
وَجَلَّ - فِي الْقُرْآنِ، فَلَيْسَ مَا قُلْتَ، ذَاكَ أَنْ تَعْمَدَ إِلَى مَالٍ غَيْرِكَ - أَوْ قَالَ: أَخِيكَ
- فَتَأْكُلَهُ .
رواه الطبراني(١) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو
ضعيف .
سُورَةُ الْمُمْتَحَنَةِ
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَنْهَكُمُاللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ .
١١٤٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ أَبْنَةُ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ أَسْعَدَ
مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ عَلَى أَبْنَتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ بِهَدَايَا: ضِبَابٍ(٢)
(١) في الكبير ٢٤٨/٩ برقم ( ٩٠٦٠ ) من طريق عبد الله بن محمد بن أبي مريم ، حدثنا
محمد بن يوسف الفريابي ، عن سفيان ، عن جامع بن شداد ، عن الأسود بن هلال
قال :... وشيخ الطبراني ضعيف وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٨/ ٤٣ من طريق أبي عبيدة بن معن بن عبد الرحمن ، حدثنا
الأعمش ، عن جامع بن شداد ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٩٨/٨ - من طريق عبدة بن سليمان ، أخبرنا
عبد الله بن المبارك ، حدثنا المسعودي ، عن جامع بن شداد ، به .
وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي .
(٢) الضِّبَابُ جمع ، واحده ضَبّ ، وهو : حيوان من جنس الزواحف غليظ الجسم ، خشن ،
له ذنب عريض يكثر في صحارى الأقطار العربية .
وجاء في رواية البخاري ((صناب)) بالصاء المهملة ، والنون ، وهو : الخردل المعمول »
٤٣٣

وَقُرْصٍ(١) وَسَمْنٍ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فَأَبَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَتَهَا وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا ،
فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ
وَجَلَّ -: ﴿لَا يَنْهَنَكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَِلُوكُمْ فِ اَلِيْنِ﴾ إِلَى آخِرِ أَلآيَةِ [الممتحنة: ٨]
( مص : ١٨٥) فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا .
رواه أحمد (٢) ، والبزار ، وفيه مصعب بن ثابت ، وثقه ابن حبان وضعفه
جماعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَتُ﴾.
بالزيت ، أو الخردل والزبيب ، وهو طعام يؤتدم به .
(١) هكذا في أصولنا، وفي روايات: ((قرط))، وفي أخرى ((أقط)).
(٢) في المسند ٤/٤ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ١١٦/٨ - والطيالسي في مسنده
برقم (١٦٣٩) - ومن طريقه أورده البوصيري في الإِتحاف برقم (٧٨٥٤)، وابن حجر في
((المطالب العالية)) برقم (٤١٥٠) - والطبري في التفسير ٦٦/٢٨، وأبو يعلى في الكبير -
ذكره البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٧٨٥٥)، وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم
(٤١٥١)، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص (٣١٧) - والنحاس في (( الناسخ
والمنسوخ)) ص (٢٣٦) من طرق : حدثنا عبد الله بن المبارك ، حدثنا مصعب بن ثابت
قال : حدثنا عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه عبد الله بن الزبير ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف مصعب بن ثابت .
وأخرجه الحاكم ٤٨٥/٢ - ٤٨٦ من طريق ابن المبارك ، عن مصعب بن ثابت ، عن أبيه
ثابت ، عن جده عبد الله ابن الزبير ... وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي !! .
وأخرجه الطبري في التفسير ٦٦/٢٨، وابن عدي في الكامل ٢٣٥٩/٦ من طريق بشر بن
السريّ ، حدثنا مصعب بن ثابت ، عن عمه عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، به .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) إلى الطيالسي ، وأحمد ، والبزار ، وأبي يعلى ، وابن
جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والنحاس ، والحاكم وصححه ، والطبراني ، وابن
مردويه .
وللكن يشهد له حديث أسماء بنت أبي بكر عند البخاري في الهبة ( ٢٦٢٠) باب: الهدية
للمشركين - وأطرافه - وعند مسلم في الزكاة ( ١٠٠٣ ) باب : فضل النفقة والصدقة على
الأقربين ... ولو كانوا مشركين .
٤٣٤

١١٤٦٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِ اللهِ: ﴿إِذَا جَآَكُمُ
اَلْمُؤْمِنَتُ مُهَجِرَتٍ فَأَمْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنِهِنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠].
قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا جَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَلَّفَهَا عُمَرُ بِاللهِ
مَا خَرَجَتْ رَغْبَةً بِأَرْضِ عَنْ أَرْضِ، وَبِاللهِ مَا خَرَجَتِ الْتِمَاسَ دُنْيَا ، وَبَاللهِ
مَا خَرَجَتْ إِلَّ حُبّاً للهِ وَلَرَسُولِهِ .
رواه البزار(١) ، وفيه قيس بن الربيع ، وثقه شعبة والثوري ، وضعفه
غيرهما ، وبقية رجاله ثقات .
١١٤٦١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ، قَالَ: هَاجَرَتْ أُمُ كُلْتُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ
أَبِي مُعَيْطٍ فِي الْهُدْنَةِ ، فَخَرَجَ أَخَوَاهَا : عُمَارَةُ وَالْوَلِيدُ أَبْنَا عُقْبَةَ حَتَّى قَدِمَا عَلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَلَّمَاهُ فِي أُمَّ كُلْثُومٍ : أَنْ يَرُدَّهَا إِلَيْهِمَا،
فَنَقَضَ اللهُ أَلْعَهْدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ، خَاصَّةً فِي النِّسَاءِ ، وَمَنَعَهُنَّ أَنْ يُرْدَدْنَ إِلَى
الْمُشْرِكِينَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - آيَةَ الِمْتِحَانِ.
رواه الطبراني(٢) وفيه عبد العزيز بن عمران ، وهو ضعيف .
(١) في (( كشف الأستار)) ٧٥/٣ برقم (٢٢٧٢)، والطبري في التفسير ٦٧/٢٨ - ومن
طريقه أورده ابن كثير في التفسير ١١٨/٨ - وابن أبي أسامة برقم ( ٧٢٢) في الباعث الحثيث -
ومن طريقه أورده البوصيري في الإِتحاف برقم (٧٨٥٣)، وابن حجر في (( المطالب العالية))
برقم (٤١٤٩) - من طريق قيس بن الربيع ، عن الأغر بن الصباح ، عن خليفة بن حصين ،
عن أبي نصر ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف قيس بن الربيع ،
والانقطاع ، أبو نصر هو الأسدي ، لم يسمع من ابن عباس ، والله أعلم .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٠٨/٦: (( وأخرج ابن أبي أسامة، والبزار ، وابن
جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، بسند حسن عن ابن عباس ... )) وذكر
هذا الحديث .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم
(٣٥٥٣) من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، عن مجمع بن يعقوب ، عن الحسين - تحرفت
فيه إلى الحسن - بن أبي لبابة، عن عبد الله بن أبي أحمد بن جحش قال: هاجرت أم كلثوم ... »
٤٣٥

٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَا يَعْصِينَكَ فِ مَعْرُوفٍ﴾.
٠
١١٤٦٢ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
١٢٣/٧ ( مص: ١٨٦) ﴿ وَلَا يَعْصِينَكَ فِى / مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢]، قَالَ: أَلنَّوْحُ(١).
رواه أحمد(٢) وفيه شهر بن حوشب وثقه جماعة وفيه ضعف ، وبقية رجاله
ثقات .
١١٤٦٣ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ نُوحِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَدْرَكْتُ عَجُوزاً لَنَا كَانَتْ
فِيمَنْ بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَتَيْنَاهُ يَوْماً ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لا تَنُحْنَ .
قَالَتِ الْعَجُوزُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نَاساً كَانُوا قَدْ أَسْعَدُونِ عَلَى مُصِيبَةٍ أَصَابْنِي،
وَإِنَّهُمْ أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُسْعِدَهُمْ، ثُمَّ إِنَّهَا أَتَتْهُ فَبَايَعَتْهُ ، وَقَالَتْ: هُوَ
اَلْمَعْرُوفُ الَّذِي قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِ مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢].
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٦٠٩) - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير
في ((أسد الغابة)) ١٧١/٣ - من طريق يعقوب من محمد الزهري ، حدثنا عبد العزيز بن
عمران ، عن مجمع - تحرف عنده إلى : محمد - بن يعقوب ، عن حسين بن أبي لبابة ، عن
عبد الله بن أبي أحمد ، به . ويعقوب بن محمد الزهري ضعيف ، وقد سقط عبد العزيز بن
عمران من إسناد أبي نعيم ، وهو ضعيف ، والحسين هو : ابن السائب بن أبي لبابة .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٠٦/٦: ((وأخرج الطبراني ، وابن مردويه بسند ضعيف
عن عبد الله ابن أبي أحمد ... )) وذكر هذا الحديث.
(١) في (د): ((الفواح)) وهو تحريف.
(٢) في المسند ٦/ ٣٢٠، وابن أبي شيبة في الجنائز ٣٨٩/٣، ومن طريق أخرجه ابن ماجه
في الجنائز (١٥٧٩) باب: في النهي عن النياحة - والطبري في التفسير ٢٨/ ٨٠ - ومن طريقه
أورده ابن كثير في التفسير ١٢٨/٨ - والطبراني في الكبير ٣٣٧/٢٣ برقم (٧٨٢) من طريق
وكيع ، حدثنا يزيد بن عبد الله مولى الصهباء ، عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة ... وهذا
إسناد حسن .
شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)).
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢١٠/٦ إلى ابن سعد، وأحمد وعبد بن حميد ،
والترمذي ، وابن ماجه ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه .
٤٣٦

رواه أحمد(١) ورجاله ثقات .
(١) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا نَتَوَلَّوْاْ قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَبِسُواْ مِنَ
اُلْآَخِرَةِ﴾ .
١١٤٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿ يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَتَوَلَّوْاْ قَوْمًا
غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَبِسُواْ مِنَ الْآَخِرَةِ﴾ [الممتحنة: ١٣]، فَلاَ يُؤْمِنُوا بِهَا، وَلاَ
يُؤْجَرُوا، هُوَ الْكَافِرُ إِذَا مَاتَ، وَعَايَنَ ثَوَابَهُ ، وَاطَّلَعَ عَلَيْهِ .
رواه الطبراني (٢) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو
ضعيف .
(١) في المسند ٤/ ٥٥ من طريق أبي سعيد ،
وأخرجه الطبري في التفسير ٧٩/٢٨ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ١٢٨/٨ - من
طريق أبي كريب ، حدثنا أبو نعيم ،
جميعاً : حدثنا عمرو بن فروخ القتات ، حدثنا مصعب بن نوح الأنصاري قال : أدركت
عجوزاً ... وهذا إسناد حسن .
مصعب بن نوح ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٥٣ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٧/٨ وقال: « سمعت أبي يقول : هو
مجهول)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٤٧٩/٧ .
وقد تقدم برقم ( ٤٠٧٣ ) .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢١٠/٦: (( وأخرج أحمد ، وعبد بن حميد ، وابن
سعد، وابن مردويه، بسند جيد عن مصعب بن نوح الأنصاري ... )) وذكر هذا الحديث .
وانظر حديث أم عطية عند البخاري في التفسير (١٣٠٦) باب: ﴿إِذَا جَاءَكَ اٌلْمُؤْمِنَثُ
يُبَايِعْنَكَ﴾، وعند مسلم ( ٩٣٦) .
(٢) في الكبير ٢٤٨/٩ برقم (٩٠٥٩) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، عن قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن
مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ، وقيس بن الربيع ،
وهما ضعيفان .
٤٣٧

سُورَةُ الْجُمُعَةِ
١١٤٦٥ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ﴿إِذَا
نُودِىَ لِلصَّلَوَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]، قَالَ: قَالَ
عَبْدُ اللهِ: لَوْ قَرَأْتُهَا: ﴿فَأَسْعَوْا﴾، سَعَيْتُ حَتَّى يَسْقُطَ رِدَائِي، وَكَانَ يَقْرَؤُهَا:
( فَأَمْضُوا ) .
رواه الطبراني(١) (مص : ١٨٧) وإبراهيم لم يدرك ابن مسعود ، ورجاله (٢)
ثقات .
١١٤٦٦ - وَعَنْ قَتَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: (ظ: ٣٧٩) فِي جُزْءٍ(٣) أَبْنِ
مَسْعُودٍ : ( فَأَمْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ)، وَهُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَقَّ﴾ [الليل: ٤].
رواه الطبراني (٤) ، وقتادة لم يدرك ابن مسعود ، ولكن رجاله رجال ثقات.
١١٤٦٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَدِمَ دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ يَبيعُ سِلْعَةً لَهُ ، فَمَا بَقِيَ فِي
الْمَسْجِدِ أَحَدٌ إِلَّ خَرَجَ، إِلَّ نَفَرٌ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَّيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ فَأَنْزَلَ(٥) اللهُ
وَإِذَا رَأَوْأْ تِجَرَةً أَوْ لَهَوَّ أَنْفَضُوْاْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوَكَ قَائِمًا ... ﴾ آلآيَةَ [الجمعة: ١١].
(١) في الكبير ٣٥٦/٩ برقم (٩٥٣٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : قال ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف ،
إسحاق بن إبراهيم الدبري استصغر في عبد الرزاق ، والإِسناد منقطع ، إبراهيم لم يدرك ابن
مسعود .
(٢) في (ظ، د): ((ولكن رجاله)).
(٣) في الكبير: ((حرف)).
(٤) في الكبير ٩/ ٣٥٧ برقم (٩٥٤٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن قتادة قال في : جزء ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف قتادة لم يدرك ابن
مسعود .
(٥) في ( ظ): ((قال: فأنزل)).
٤٣٨

رواه البزار (١) عن شيخه عبد الله بن شبيب ، وهو ضعيف .
سُورَةُ الْمُنَافِقِينَ
١١٤٦٨ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ
عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ عَبْدُ الهِ بْنُ أُبَيِّ: ﴿لَيِن رَّجَعْنَآ إِلَى
الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَ الْأَعْزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾.
فَأَتَيْتُ / سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ ١٢٤/٧
لَهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَبْدِ الهِ بْنِ أُبَيِّ ، فَحَلَفَ لَهُ
عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بِاللهِ مَا تَكَلَّمَ بِهَذَا، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى
سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ الْغُلاَمُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَجَاءَ
سَعْدٌ فَأَخَذَ بِيَدِي ( مص: ١٨٨ ) فَأَنْطَلَقَ بِي، فَقَالَ: هَذَا حَدَّثَنِي، فَأَنْتَهَرَنِي
عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبِيِّ . فَأَنْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَكَيْتُ ،
وَقُلْتُ: وَأَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ النُّورَ ، لَقَدْ قَالَهُ .
قَالَ: وَأَنْصَرَفَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ
وَجَلَّ -: ﴿إِذَا جَآءَكَ الْمُنَفِقُونَ ... ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ [المنافقون: ١].
(١) في (( كشف الأستار)) ٧٦/٣ برقم (٢٢٧٣) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا
إسحاق بن محمد ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن شبيب وهو واهي الحديث .
وداود بن الحصين ضعيف في عكرمة .
وإبراهيم بن إسماعيل هو : ابن أبي حبيبة ، وهو ضعيف .
نقول : غير أن الحديث صحيح من حديث جابر . انظر الجمعة عند البخاري ( ٩٣٦ ) باب:
إذا نفر الناس عن الإِمام في صلاة الجمعة ... وأطرافه ( ٢٠٥٨، ٢٠٦٤، ٤٨٩٩)، وعند
مسلم في الجنة ( ٨٦٣) باب: في قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا رَأَوْ تِجَرَةً أَوْ لَوَّا أَنْفَضُوْاْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ
قَائِمًا﴾، وقد استوفينا طرقه ورواياته في ((مسند الموصلي)) برقم (١٨٨٨) فعد إليه إذا كنت
من الراغبين في الإِطالة .
٤٣٩

قُلْتُ : هو في الصحيح (١) بغير سياقه .
رواه الطبراني(٢)، عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو
ضعيف .
سُورَةُ الطَّلاَقِ
(١) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ يَخْرَجًا﴾.
١١٤٦٩ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّخِذُوا تَقْوَى الهِ تِجَارَةً، بَأْتِكُمُ
الرِّزْقُ بِلاَ بِضَاعَةٍ وَلاَ تِجَارَةٍ ))، ثُمَّ قَرَأَ(٣): ((﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجَاءِ﴾ وَيَرْزُقْهُ
مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾)) [الطلاق: ٢-٣].
رواه الطبراني(٤) ، وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي وهو ضعيف .
١١٤٧٠ - وَعَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: أَجْتَمَعَ مَسْرُوقٌ وَشُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ فِي
الْمَسْجِدِ، فَتَعَرَّضَ إِلَيْهِمَا(٥) خَلْقُ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ مَسْرُوقُ: مَا أَرَىُ هَؤَلاَءِ
(١) عند البخاري في التفسير (٤٩٠٠) باب: سورة المنافقين - وأطرافه (٤٩٠١، ٤٩٠٢،
٤٩٠٣، ٤٩٠٤ ) .
(٢) في الكبير ١٩٦/٥ برقم (٥٠٧٣) من طريقين : عن قيس بن الربيع ، عن الأغر بن
الصباح ، عن خليفة بن حصين ، عن زيد بن أرقم ... وقيس بن الربيع ضعيف .
وأما الطريق التي فيها شيخ الطبراني عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم فهي ضعيفة ،
ولكن الطريق الثانية صحيحة إلى قيس بن الربيع .
(٣) في (ظ): ((قال)).
(٤) في الكبير ٢٠/ ٩٧ برقم (١٩٠)، وفي ((مسند الشامين)) برقم (٤١٥)، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٩٦/٦ من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا سلام الطويل ، عن
ثور ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ ... وإسماعيل بن عمرو ضعيف ، وسلام الطويل
متروك ، وخالد بن معدان لم يدرك معاذاً ، والله أعلم .
وانظر ما تقدم برقم (١١٠٢٤ ) .
(٥) أي : تصدوا لهما وطلبوهما .
٤٤٠