النص المفهرس
صفحات 381-400
﴿أَوْ أَثَرَقِ مِّنْ عِلْمِ﴾ [الأحقاف: ٤] قَالَ: أَلْخَطُّ . رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وَلَفْظُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْخَطِّ فَقَالَ: ((هُوَ أَثَارَةٌ مِنْ عِلْمٍ )) . ١١٣٨٥ - وفي رِوَايَةٍ في الأوسط (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿أَوْ أَثَرَةِ مِّنْ عِلْمٍ﴾ قَالَ: جَوْدَةُ الْخَطُّ . ورجال أحمد للحديث المرفوع رجال الصحيح . (١) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِيّ إِسْرَّهِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ . ١١٣٨٦ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الأَشْجَعِيِّ قَالَ: أَنْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ أَلْيَهُودِ يَوْمَ عِيدِهِمْ، فَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ ، (١) في المسند ٢٢٧/١، والطبراني في الكبير ٣٦٣/١٠ برقم (١٠٧٢٥) وفي الأوسط برقم (٢٧١) من طريق صفوان بن سليم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن ابن عباس - قال سفيان : لا أعلمه إلاَّ علمه إلاَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم - أو ... وهذا إسناد صحيح ، وإن كان الطريق إلى صفوان عند الطبراني ضعيفاً : فإن إسناد أحمد إسناد صحيح . وقال الطبري في التفسير ٢/٢٦: ((رُوِي عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه كان يقرؤه: ﴿أَوْ أَثَرَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ بمعنى : أو خاصة من علم أو تِيتُمُوهُ وأوثرتم به على غيركم . والقراءة التي لا أستجيز غيرها ﴿ أَوْ أَثَرَةِ مِّنْ عِلَّمِ﴾ بالألف، لإِجماع قراء الأمصار عليها)). وأخرجه الطبري في التفسير ٢/٢٦ من طريق أبي عاصم . جميعاً : حدثنا سفيان ، عن صفوان ، بالإِسناد السابق موقوفاً على ابن عباس . ولفظه عند الطبري: ((خط كان يخطه العرب في الأرض)). وأخرجه الحاكم ٢/ ٤٥٤ من طريق عمرو بن الأزهر البصري ، عن ابن عون ، عن الشعبي ، عن ابن عباس، موقوفاً، بلفظ: (( جودة الخط)). وقال الحاكم : هذه زيادة عن ابن عباس في قوله عزَّ وجلَّ ، غريبة في هذا الحديث . نقول : عمرو بن الأزهر قال البخاري: يُرمى بالكذب . وقال النسائي وغيره : متروك . وقال عباس الدوري ، عن يحيى : كان كذاباً ضعيفاً . وانظر التعليق التالي . (٢) برقم (٤٧٥)، والحاكم ٢/ ٤٥٤ من طريق محمد بن كثير العبدي . وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن ابن عوف إلاَّ عمرو بن الأزهر)). ٣٨١ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا مَعْشَرَ أَلْيَهُودِ، أَرُونِي أَثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً مِنْكُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ يَخُطُّ (١) اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيِّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي عَلَيْهِ))، فَأَسْكَنُوا، فَمَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ ٧/ ١٠٥ أَحَدٌ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يُحِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ / ثَلَّثَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ( مص: ١٥٥) فَقَالَ: «أَبَيْتُمْ فَوَ اللهِ لأَنَا الْحَاشِرُ وَأَنَا الْعَاقِبُ، وَأَنَا الْمُقَفِّي، آمَنْتُمْ أَوْ كَذَبْتُمْ )) ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَقَالَ : كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ . فَأَقْبَلَ ، فَقَالَ ذَاكَ الرَّجُلُ: أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونِي مِنْكُمْ يَا مَعْشَرَ أَلْيَّهُودِ ؟ قَالُوا: وَاللهِ مَا نَعْلَمُ فِيْنَا رَجُلاً كَانَ أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللهِ ، وَلاَ أَفْقَهَ مِنْكَ ، وَلاَ مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ ، وَلاَ مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيِكَ . قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ بِاللهِ أَنَّهُ نَبِيُّ(٢) اللهِ الَّذِي تَجِدُونَ فِي الثَّوْرَاةِ . قَالُوا: كَذَبْتَ ، ثُمَّ رَدُوا عَلَيْهِ وَقَالُوا فِيهِ شَرّاً . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَذَبْتُمْ لَنْ نَقْبَلَ مِنْكُمْ قَوْلَكُمْ)). قَالَ: فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلاَثَةٌ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا، وَأَبْنُ سَلاَمٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَءَ يْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُ بِهِ، وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَفِيِّ إِسْرَِّيلَ عَلَى مِثْلِهِ، فَامَنَ وَأُسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى اُلْقَوْمَ الظِّينَ﴾ [الأحقاف: ١٠]). رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح. (١) عند أحمد: ((يحبط)). (٢) في (ظ): ((لبني)). (٣) في الكبير ٤٧/١٨ برقم (٨٣) وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٩٤٨)، وأحمد ٢٥/٦ وأبو يعلى في المسند - ذكر البوصيري في إتحافه برقم ( ٧٨١٦ - ومن طريقه أخرجه ابن حبان برقم (٧١٦٢)، وهو في الموارد برقم (٢١٠٦) - والطبري في التفسير ١١/٢٦ - ١٢، والحاكم ٤١٥/٢ -٤١٦ من طريق أبي المغيرة : عبد القدوس بن الحجاج ، حدثنا صفوان بن ﴾ ٣٨٢ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا﴾ • مِذْكُورٌ فِي سُورَةِ الذَّارِيَاتِ . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّىَ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ . ١١٣٨٧ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿حَتَّ إِذَا بَغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأحقاف: ١٥]. قَالَ: ثَلاَثَةٌ وَثَلاَثُونَ، وَهُوَ أَلَّذِي رُفِعَ(١) [عَلَيْهِ] عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه صدقة بن يزيد(٣)، وثقه أبو زرعة، وأبو حاتم ، وضعفه أحمد وجماعة ، وبقية رجاله ثقات . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْصَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنّ﴾. ١١٣٨٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ﴿ وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ « عمرو السكسكي ، حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ... وهذا إسناد صحيح. وانظر تعليقنا على ((موارد الظمآن)). وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٩/٦: (( أخرج أبو يعلى، وابن جرير ، والطبراني ، والحاكم ، وصححه ، بسند صحيح عن عوف بن مالك ... )) وذكر هذا الحديث . (١) في (ظ، د): ((رفع عليه))، وكذلك هو في الأوسط، وفي ((مجمع البحرين)). (٢) في الأوسط برقم ( ٦٨٢٥) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٣٣٩٣) - من طريق محمد بن أحمد بن لبيد البيروتي ، حدثنا صفوان بن صالح ، حدثنا الوليد بن مسلم - سقط من الإِسناد - حدثنا صدقة بن يزيد ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وصدقة بن يزيد ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن ابن خثيم إلاَّ صدقة بن يزيد، تفرد به الوليد بن مسلم)). وأخرجه الطبراني في التفسير ٢٦/ ١٦ من طريق أبي كريب ، حدثنا ابن إدريس قال : سمعت عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : أشده ثلاث وثلاثون سنة ، واستواؤه : أربعون سنة ، والعذر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم : ستون سنة . وهذا إسناد صحیح . (٣) في (ظ): ((مرثد)) وهذا تصحيف. ٣٨٣ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْءَانَ﴾ آلَآيَةَ [الأحقاف: ٢٩]. (مص: ١٥٦). قَالَ: كَانُوا تِسْعَةَ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ ، فَجَعَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُسُلاَ إِلَى قَوْمِهِمْ. رواه الطبراني(١). ١١٣٨٩ - وَلِابْنِ عَبَّاسٍ(٢) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي الأوسط، قَالَ: صُرِفَتِ اُلْجِنُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ ، وَكَانَ أَشْرَافُ الْجِنِّ بِنَصِيِينَ . ١١٣٩٠ - وله في الأوسطِ(٣) أيضاً: أَنَّ الْجِنَّ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَتَوْهُ وَهُوَ بِنَخْلَةَ . ١١٣٩١ - وَلِابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - في البزار(٤): كَانَتْ أَشْرَافُ الْجنّ بِالْمُوصِلِ. فأما إسناد الطبراني في الكبير ففيه النضر أبو عمر ، وهو متروك ، وأحد إسنادي الأوسط فيه جابر الجعفي وهو ضعيف ، والإِسناد الآخر وإسناد البزار أيضاً فيهما عفير بن معدان ، وهو متروك . (١) في الكبير ٢٥٦/١١ برقم (١١٦٦٠)، والطبري في التفسير ٣٠/٢٦ - ٣١ من طريق أبي كريب ، حدثنا عبد الحميد الحماني ، عن النضر بن عربي أبي عمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد جيد، عبد الحميد الحماني هو : ابن عبد الرحمن فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٨) في (( معجم شيوخ الموصلي )) وقد تقدم برقم (٨٤٥ ) . والنضر بن عربي أبو عمر بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٦٥٨) في (( مسند الموصلي )) وقد تقدم برقم (٢٢٦٤) . (٢) في الأوسط برقم (٦) من طريق أبي المغيرة ، حدثنا عفير بن معدان ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وعفير بن معدان ضعيف . (٣) برقم (٣٨١٦) وبرقم ( ٧٢٣٨) من طريق أبي كريب ، حدثنا خلاد بن يزيد الجعفي ، عن زهير ، عن جابر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وجابر هو ابن يزيد الجعفي وهو ضعيف . (٤) في (( كشف الأستار)) ٦٨/٣ برقم (٢٢٥٦) من طريق أبي المغيرة ، حدثنا عفير بن معدان ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وعفير بن معدان ضعيف . وانظر التعليقات الثلاثة المتقدمة . ٣٨٤ ١١٣٩٢ - وَعَنْ زِرِّ- يَعْنِي: أَبْنَ حُبَيْشٍ - ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوَاْ أَنْصِتُواْ﴾ قَالَ: صَهْ(١) قَالَ: فَكَانُوا سَبْعَةً أَحَدُهُمْ زَوْبَعَةُ . رواه البزار(٢)، ورجاله ثقات /. ١٠٦/٧ ٥ /٥ سُورَةُ الْفَتْحِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِيَزْدَادُواْ إِيمَنَا مَعَ إِيَمَنِهِمْ﴾ . ١١٣٩٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ: ﴿لِيَزْدَادُواْ إِيمَنَا مَّعَ إِيمَنِهِمْ﴾ [الفتح: ٤] . قَالَ: إِنَّ اللهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهَادَةٍ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَلَمَّا صَدَقُوا، زَادَهُمُ الْحَجَّ، فَلَمَّا صَدَقُوا، زَادَهُمُ الْجِهَادَ، ثُمَّ أَكْمَلَ لَهُمْ دِينَهُمْ . ( مص : ١٥٧ ) فَقَالَ: ﴿ اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَتَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ اُلَّإِسْلَمَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]. قَالَ أَبْنُ عَبَّاس - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : فَأَوْثَقُ إِيمَانِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ . رواه الطبراني(٣) ، وفيه عبد الله بن صالح ، قيل : فيه ثقة مأمون ، وقد ضعف . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ . (١) صَةْ: اسم فعل أمر بمعنى أسكت ، كف عن الحديث ، ويكون للواحد ، وللمثنى وللجمع ، وللمذكر ، وللمؤنث ، ويجوز فيها التنوين وعدمه . (٢) في (( كشف الأستار)) ٦٨/٣ برقم (٢٢٥٥) من طريق أبي أحمد ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن زرّ ، قوله ، وإسناده حسن . (٣) في الكبير ٢٥٥/١٢ برقم (١٣٠٢٨)، والطبري في التفسير ٧٢/٢٦ من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد ، والانقطاع ، فإنَّ علي بن أبي طلحة لم يدرك ابن عباس ، والله أعلم . ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٦/ ٧١ إلى ابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني ، وابن مردويه ، والبيهقي في الدلائل . ٣٨٥ ١١٣٩٤ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنِّي لَوَاضِعٌ أَلْقَلَمَ عَلَى أُذُنِي إِذْ أُمِرَ بِأَلْقِتَالِ، إِذْ جَاءَ أَعْمَى فَقَالَ: كَيْفَ بِي (١) وَأَنَا ذَاهِبُ الْبَصَرِ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ [الفتح: ١٧]. رواه الطبراني (٢) ، وفيه محمد بن جابر السحيمي ، وهو ضعيف يكتب حديثه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ﴾. ١١٣٩٥ - عَنْ أَبِي جُمُعَةَ الأَنْصَارِيِّ: جُنَيْدِ بْنِ سَبْعِ، قَالَ : قَاتَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ النَّهَارِ كَافِراً ، وَقَاتَلْتُ مَعَهُ آخِرَ النَّهَارِ مُسْلِماً، وَكُنَّا ثَلاَثَةَ رِجَالٍ وَتِسْعَ نِسْوَةٍ ، وَفِينَا نَزَلَتْ: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَتٌ﴾ [الفتح: ٢٥]. رواه الطبراني(٣) بإسنادين، رجال أحدهما ثقات. (١) في (ظ، د): ((لي)). (٢) في الكبير ١٥٥/٥ برقم (٤٩٢٦) من طريق محمد بن سليمان لوين ، حدثنا محمد بن جابر ، عن أبي فروة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن زيد بن ثابت . ومحمد بن جابر السحيمي ضعيف . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٧٣/٦: (( أخرج الطبراني بسند حسن عن زيد بن ثابت ... )) وذكر هذا الحديث ، وتحسينه الإِسناد ليس بحسن كما تقدَّم ، والله أعلم . (٣) في الكبير ٢/ ٢٩٠ برقم (٢٢٠٤)، وأبو يعلى في المسند برقم (١٥٦٠)، والدولابي في الكنى ٢٢/١ ، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا أبو خلف حجر بن الحارث قال : سمعت عبد الله بن عوف يقول : سمعت جنيد بن سبع يقول :.. وهذا إسناد جيد، حجر بن الحارث أبو خلف ترجمه البخاري في الكبير ٧٣/٣ - ٧٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٦٧/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢١٢/٨ . وعبد الله بن عوف ترجمه البخاري في الكبير ١٥٦/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ١٢٥/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه غير واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٢ . وقد أورد البوصيري في إتحافه من طريق أبي يعلى برقم (٧٨٢١) . وانظر المقصد العلي برقم (١٤٤١). ٣٨٦ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سِيمَاهُمْ فِ وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُورِ﴾. ١١٣٩٦ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: ٢٩]. قَالَ: ((النُّورُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، وفيه رواد بن الجراح ، وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه الدارقطني وغيره . ( مص : ١٥٨) . ١١٣٩٧ - وَعَنِ الْجُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، إِذْ جَاءَ الزُّبَيْرُ بْنُ سُهَيْلٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَفِي وَجْهِهِ أَثَرُ السُّجُودِ ، فَلَمَّا رَآهُ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: الزُّبَيْرُ . قَالَ: لَقَدْ أَفْسَدَ هَذَا وَجْهَهُ، أَمَا وَاَللهِ مَا هِيَ السِّيمَا الَّتِي سَمَّى(٢) اللهُ، وَلَقَدْ صَلَّيْتُ عَلَى وَجْهِي مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً مَا أَثَرَ السُّجُودَ بَيْنَ عَيْنَيَّ. رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات /. ١٠٧/٧ (١) في الصغير ٢٢٢/١، وفي الأوسط برقم (٤٤٦١) من طريق عبد الله بن محمد بن علي ابن أخي رواد بن الجراح ، قال : حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني قال : حدثنا رواد بن الجراح - وفي الأوسط : والمسيب بن شريك - حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أَبَّيّ بن كعب ... ، وشيخ الطبراني روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ورواد بن الجرّاح متروك الحديث ، وقد تابعه المسيب بن شريك وليس هو بأحسن حالاً منه ، فقد قال الفلاس : متروك الحديث ، قد أجمع أهل العلم على ترك حديثه . وقال يحيى : ليس بشيء . وقال أحمد : ترك الناس حديثه ، وقال البخاري : سكتوا عنه . وانظر (( لسان الميزان)) ٣٨/٦ - ٣٩ . وأبو جعفر الرازي فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٤٣١) في ((مسند الموصلي)). ومع كل ما تقدَّم، قال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٨٢/٦: ((وأخرج الطبراني في الأوسط والصغير ، وابن مردويه بسند حسن، عن أُبَّيّ بن كعب ... ))، وذكر هذا الحديث. (٢) في (ظ، د)، وعند الطبراني: ((سماها)). (٣) في الكبير ١٥٨/٧ برقم (٦٦٨٥) من طريق محمد بن رزيق بن جامع البصري ، حدثنا ﴾ ٣٨٧ سُورَةُ الْحُجُرَاتِ • قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَِّّ﴾. ١١٣٩٨ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ - يَعْنِي: الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿ يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِ﴾ [الحجرات: ٢]، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الهِ ، وَاللهِ لاَ أُكَلِّمُكَ إِلَّ كَأَخِي السِّرَارِ. رواه البزار(١) ، وفيه حصين بن عمر الأحمسي ، وهو متروك ، وقد وثقه العجلي ، وبقية رجاله رجال الصحيح(٢). ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْمُجُرَتِ﴾. ١١٣٩٩ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْعَرَب فَقَالُوا : أَنْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ يَكُ نَبِيَّ فَنَحْنُ أَسْعَدُ النَّاسِ بِهِ ، وَإِنْ يَكُ مَلِكاً ، عِشْنَا فِي حَيَاتِهِ ، فَأَنْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالُوا، ثُمَّ جَاؤُوا إِلَى حُجَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلُوا يُنَادُونَ: يَا مُحَمَّدُ! يَا مُحَمَّدُ! فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْمُجُرَتِ « عبدة بن عبد الرحيم المروزي ، حدثنا الفضل بن موسى السيناني ، عن الْجَعْدِ - وقد يُصَغَّرُ : الْجُعَيْد - بن عبد الرحمن قال : كنت عند السائب بن يزيد ، موقوفاً، وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٣٨)، وباقي رجاله ثقات. ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٨٢/٦ إلى الطبراني، والبيهقي في السنن. (١) في (( كشف الأستار)) ٦٩/٣ برقم (٢٢٥٧) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٧/ ٣٤٦ -، وابن عدي في الكامل ٢/ ٨٠٣ من طريق إسحاق بن منصور ، ويحيى بن عبد الحميد الحماني ، قالا : حدثنا حصين بن عمر الأحمسي ، عن مخارق ، عن طارق بن شهاب ، عن أبي بكر ... وحصين بن عمر الأحمسي متروك ، وباقي رجاله ثقات . يحيى الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٦٥) في ((مسند الموصلي)). وانظر ((الدر المنثور)) ٨٤/٦. وللكن يشهد له حديث أبي هريرة عند الحاكم ٤٦٢/٢ من طريق عباد الدوري ، حدثنا سعيد بن عامر الضبعي ، عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن . (٢) ساقطة من ( ظ ). ٣٨٨ أَكْتُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: ٤]، فَأَخَذَ ( مص: ١٥٩) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُذُنِي فَقَالَ: ((لَقَدْ (١) صَدَّقَ اللهُ قَوْلَكَ يَا زَيْدُ )). (١) في الكبير ٢١١/٥ برقم (٥١٢٣)، والطبري في التفسير ١٢١/٢٦، وإسحاق بن راهويه ومسدد - ذكرهما الحافظ في ((المطالب العالية )) برقم ( ٤١٠٩) - وأبو يعلى ومسدد - ذكرهما البوصيري في («إتحاف الخيرة )) برقم ( ٧٨٢٣)، وذكر الحافظ حديث أبي يعلى في المطالب برقم (٤١١٠) - من طريق معتمر بن سليمان قال: سمعت داود الطُّفَاوِيّ ، يقول : سمعت أبا مسلم البجلي يحدِّث عن زيد بن أرقم ... وهذا إسناد جيّد أبو مسلم البجلي ترجمه البخاري في الكبير ٦٨/٩، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٣٦/٩، وقد روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٨٤ ، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وقال الحافظ في تقريبه: ((مقبول)). والطفاوي قال البخاري في الكبير ٢٣٥/٣: ((داود الطفاوي الصائم، البصري ، سمع أبا مسلم البجلي . سمع منه معتمر ، وروى عنه جرير بن عبد الحميد )) . وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٢٩/٣: ((داود الطفاوي ، روى عن أبي مسلم البجلي . روى عنه جرير ، ومعتمر ، سمعت أبي يقول ذلك)) . ثم قال بعد ذلك مباشرة : (( داود أبو بحر الكرماني ، روى عن مسلم بن مسلم ، روى عنه أبو عبد الرحمن المقرىء ، وعمرو بن مرزوق ، سمعت أبي يقول ذلك )) . وقد وحد الذي في: ((تهذيب الكمال)) ٣٨٦/٨ بين هاتين الترجمتين فقال: ((داود بن راشد الطفاوي ، أبو بحر الكرماني ، ثم البصري ، الصائغ . روى عن صهر له ، يقال له : مسلم بن مسلم ، وعن أبي مسلم البجلي . روى عنه : جرير بن عبد الحميد ، وعبد الله بن يزيد المقرىء ، وعمرو بن مرزوق ، ومعتمر بن سليمان)) . وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر أيضاً . والذي نرجحه - سائلين الله السداد - أنَّ ما ذهب إليه أبو حاتم الرازي هو الصواب. وذلك لما يلي: أولاً : لقد اتفق أبو حاتم مع البخاري في تعيين شيوخ وتلامذة داود الطفاوي . ثانياً : لقد انفرد عنه بالتعريف بداود أبي بحر الكرماني ، وعين شيوخه وتلامذته تعريف العالم المميز لكل من الراويين . ثالثاً : قال إمام الجرح والتعديل يحيى بن معين: (( داود الطفاوي الذي يروي عنه المقرىء حديث القرآن ليس بشيء )) . وبإمعان النظر في هذه العبارة نتوصل إلى أنَّ مفهوم هذا القول ، أنَّ هناك راويين اتفق اسماهما واختلفا شيوخاً وتلامذة . رابعاً : قال الحافظ ابن حبان في الثقات ٢٨١/٦: ((داود الطفاوي ، من أهل البصرة. يروي عن أبي مسلم البجلي ، عن زيد بن أرقم ، روى عنه المعتمر بن سليمان )). ٣٨٩ رواه الطبراني ، وفيه داود بن راشد الطَّفَاوِي(١) وثقه ابن حبان وضعفه ابن معين ، وبقية رجاله ثقات . ١١٤٠٠ - وَعَنِ الأَفْرَعِ بْنِ حَابِسٍٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ نَادَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَلَمْ يُحِبْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ حَمْدِيَ زَيْنٌ ، وَإِنَّ ذَمِّيَ لَشَيْنٌ(٢) . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ذَاكُمُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -))، كَمَا حَدَّثَ أَبُو سَلَمَةَ . رواه أحمد(٣) ، والطبراني ، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح إن كان أبو سلمة سمع من الأقرع ، وإلاَّ فهو مرسل كإسناد أحمد الآخر . · قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِن جَاءَ كُمْ فَاسِقٌ بِنَبَلٍ فَتَيَُّواْ﴾. ١١٤٠١ - عَنِ الْحَارِثِ بْنِ ضِرَارٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ « وإنني أزعم أنَّ ما قاله ابن حبان يزيدنا ثقة فيما اتفق عليه الشيخان الكبيران : البخاري ، والرازي ، ويزيدنا تأكيداً على أنَّ الراوي الذي وصف ، هو الراوي الذي جاء في إسناد حديثنا هذا ، والله أعلم . وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٧/٢، و ((الديوان)) للذهبي ٢٧٥/١، و((الضعفاء للعقيلي)) ٣٨/١. (١) الطُّفَاوِيّ: هذه النسبة إلى ثعلبة وعامر ومعاوية أولاد أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان ، وقيل في أسمائهم غير ذلك ، وأمهم طفاوة بنت جرم بن رَبَّان فنسبوا إليها . وانظر التعليق السابق . (٢) الشَّيْنُ: هو العيب ، والزين نقيضه . (٣) في المسند ٤٨٨/٣ و٣٩٣/٦ - ٣٩٤، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١١٧٨) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أُسْد الغابة)) ١/ ١٣٠ -، والطبراني في الكبير ١/ ٣٠٠ برقم ( ٨٧٨)، وابن عساكر ١٨٤/٩، ١٨٥ من طريق عفان ، حدثنا وهيب ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن الأقرع بن حابس ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، أبو سلمة لم يدرك الأقرع بن حابس ، والله أعلم . وأخرجه أحمد ٣٩٣/٣ - ٣٩٤، وابن عساكر ٩/ ١٨٥ من طريق عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا وهيب ، بالإِسناد السابق . ولكن يشهد له حديث البراء بن عازب عند الترمذي في أبواب تفسير القرآن ( ٣٢٦٣) باب : ومن سورة الحجرات ، وهو حديث صحيح . ٣٩٠ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَانِي إِلَى الإِسْلاَمِ، فَأَقْرَرْتُ بِهِ وَدَخَلْتُ فِيهِ ، وَدَعَانِي إِلَى الزَّكَاةِ، فَأَفْرَرْتُ بِهَا وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْجِعُ إِلَى قَوْمِي وَأَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، فَمَنِ اسْتَجَابَ لِي، جَمَعْتُ زَكَاتَهُ فَيُرْسِلُ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولاً لإِبَّانِ كَذَا(١) وَكَذَا لِيَأْتِيَكَ مَا جَمَعْتُ مِنَ الزَّكَاةِ . فَلَمَّا جَمَعَ الْحَارِثُ الزَّكَاةَ مِمَّنْ أَسْتَجَابَ لَهُ، وَبَلَغَ الإِيَّانُ أَلَّذِي أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ، أَحْتَبَسَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ، فَلَمْ يَأْتِهِ ، فَظَنَّ الْحَارِثُ أَنَّهُ / قَدْ حَدَثَ فِيهِ سَخْطَةٌ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَدَعَا ١٠٨/٧ سَرَوَاتِ(٢) (مص: ١٦٠) قَوْمِهِ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ وَقَّتَ وَقْاً يُرْسِلُ إِلَيَّ رَسُولَهُ يَقْبِضُ (٣) مَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الزَّكَاةِ ، وَلَيْسَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُلْفُ، وَلاَ أَرَى حَبْسَ رَسُولِهِ إِلاَّ مِنْ سَخْطَةٍ كَانَتْ، فَانْطَلِقُوا ، فَنَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ لِيَقْبِضَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِمَّا جَمَعَ مِنَ الزَّكَاةِ، فَلَمَّا أَنْ سَارَ الْوَلِيدُ حَتَّى بَلَغَ بَعْضَ الطَّرِيقِ، فَرِقَ (٤) ، فَرَجَعَ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ الْحَارِثَ مَنَعَنِيَ الزَّكَاةَ، وَأَرَادَ قَتْلِي، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَعْثَ إِلَى الْحَارِثِ، فَأَقْبَلَ الْحَارِثُ بِأَصْحَابِهِ إِذِ اسْتَقْبَلَ الْبَعْثَ وَفَصَلَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَلَقِيَهُمُ الْحَارِثُ ، فَقَالُوا، هَذَا الْحَارِثُ، فَلَمَّا غَشِيَّهُمْ ، قَالَ لَهُمْ : إِلَىْ أَيْنَ بُعِثْتُمْ؟ قَالُوا: إِلَيْكَ. قَالَ: وَلِمَ؟ قَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَعَثَ إِلَيْكَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ ، فَزَعَمَ أَنَّكَ مَنَعْتَهُ الزَّكَاةَ وَأَرَدْتَ قَتْلَهُ . قَالَ: لاَ وَأَلَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً(٥) بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُهُ أَلْبَّةَ، وَلاَ أَتَانِي. فَلَمَّا دَخَلَ (١) لإَِّانِ كذا : لوقت كذا . (٢) سروات القوم : رؤساؤهم. (٣) في (ظ، د): ((ليقبض)). (٤) فرق: خاف . يقال: فِرَقَ، يَفْرَقُ ، فَرَقاً ، إذا جزع واشتد خوفه . (٥) في ( مص، د): (( لا والذي بعثك))، وهو خطأ. ٣٩١ الْحَارِثُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((مَنَعْتَ الزَّكَاةَ، وَأَرَدْتَ قَتْلَ رَسُولِي؟ )) . قَالَ: لاَ ، وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا رَأَيْتُهُ بَنَّةٌ، وَلاَ أَتَانِي وَمَا أُخْتَبَسْتُ إِلاَّ حِينَ أَحْتَبَسَ عَلَيَّ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ سَخْطَةً مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَرَسُولِهِ . قَالَ: فَنَزَلَتِ الْحُجُرَاتُ ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن جَاءَ كُمْ فَاسِقٌ بِنَبَلٍ فَتَبَنُواْ أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَلَةٍ فَنُصْبِحُواْ عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَدِمِينَ﴾ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ (ظ: ٣٧٦) ﴿فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ ج وَنِعْمَةٌ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الحجرات: ٦-٨]. رواه أحمد(١)، والطبراني إلاَّ أنه قال : الحارث بن سرار ، بدل ضرار ، ورجال أحمد ثقات . ( مص : ١٦١ ) . ١١٤٠٢ - وعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَاحِيَةَ قَالَ: بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ يُصَدِّقُ أَمْوَالَنَا، فَسَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيباً مِنَّا ، وَذَلِكَ بَعْدَ وَقْعَةِ اُلْمُرَيْسِيعِ، فَرَجَعَ ، فَرَكِبْتُ فِي أَثَرِهِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَيْتُ قَوْماً فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ أَخَذُوا اللَّبَاسَ وَمَنَعُوا الصَّدَقَةَ (١) في المسند ٢٧٩/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في ((أُسْد الغابة)) ٣٩٩/١، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٢٧/٦٣ - ٢٢٨، وابن كثير في التفسير ٧/ ٣٥٠ - ٣٥١ - ، والطبراني في الكبير ٢٧٤/٣ - ٢٧٥ برقم (٣٣٩٥)، والبخاري في الأوسط ٩١/١ ( المطبوع خطأ باسم الصغير ) مختصراً جدّاً، وابن قانع في (( معجم الصحابة)) ١/ ١٧٧ الترجمة (١٩٣) مختصراً جدّاً أيضاً، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) أيضاً ٢٢٨/٦٨ - ٢٢٩، وابن أبي حاتم، ــ ذكره ابن كثير في التفسير ٧/ ٣٥١ ولم ينسق لفظه - من طريق محمد بن سابق ، حدثنا عيسى بن دينار ، حدثنا أبي : أنه سمع الحارث بن ضرار الخزاعي ... وهذا إسناد جيِّد ، دينار الكوفي والد عيسى ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٧/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٣٤/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢١٨/٤، وقال الذهبي في ((الكاشف)): وثق . وقال ابن حجر في ((تقريبه)): مقبول. وله أكثر من شاهد، وانظر الحديث التالي. والدر المنثور ٦/ ٨٧". ٣٩٢ فَلَمْ يُغَيِّرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن جَاءَ كُ فَاسِقٌ بِنَبٍَ فَتَبَيَُّواْ﴾ آلآيَةَ، فَأَتَى الْمُصْطَلِقُونَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِثْرَ الْوَلِيدِ بِطَائِفَةٍ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ يَسُوقُونَهَا، وَبِنَفَقَاتٍ يَحْمِلُونَهَا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، وَأَنَّهُمْ / ١٠٩/٧ خَرَجُوا يَطْلُبُونَ الْوَلِيدَ بِصَدَقَاتِهِمْ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَدَفَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ مَعَهُمْ ، وَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِكَ فَسُرِرْنَا بِذَلِكَ، وَكُنَّا نَتَلَقَّاهُ، فَبَلَغَنَا رَجْعَتَهُ ، فَخِفْنَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ سُخْطٍ عَلَيْنَا، وَعَرَضُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَشْتَرُوا مِنْهُ مَا بَقِيَ، وَقَبِلَ مِنْهُمُ الْفَرَائِضَ ، وَقَالَ : ((أَرْجِعُوا بِنَفَقَاتِكُمْ، لاَ نَبِيعُ شَيْئاً مِنَ الصَّدَقَاتِ حَتَّىُ نَقِْضَهُ )) . فَرَجَعُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ، وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَنْ يَقْبِضُ بَقِيَّةَ صَدَقَاتِهِمْ . ١١٤٠٣ - وَفِي رِوَايَةٍ(١) عَنْ عَلْقَمَةَ أَيْضاً: أَنَّهُ كَانَ فِي وَفْدِ بَنِي عَبْدِ الْمُصْطَلِقِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَنْصَرِفُوا غَيْرَ مَحْبُوسِينَ، وَلاَ مَحْصُورِينَ)). رواه الطبراني(٢) بإسنادين في أحدهما يعقوب بن حميد بن كاسب ، وثقه ابن (١) أخرجها الطبراني في الكبير ٧/١٨ برقم (٥) من طريق علي بن إسحاق الوزير الأصبهاني ، حدثنا محمد بن منصور الجواز المكي ، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا عيسى بن النضر بن كلثوم بن علقمة المصطلقي ، حدثني جدي ، عن أبيه أنه كان في وفد بني المصطلق ... ويعقوب بن محمد الزهري ضعيف ، وعيسى بن النضر بن كلثوم هو : عيسى بن الحضرمي بن كلثوم بن علقمة بن ناجية ، روى عن جده : كلثوم عن أبيه علقمة . وانظر ((أسد الغابة)) ٨٧/٤ - ٨٨، والإصابة - ترجمة علقمة بن ناجية، وترجمة ناجية بن الحارث الخزاعي . وباقي رجاله ثقات . وعلي بن إسحاق هو : ابن إبراهيم الوزير ، وإنما سُمِّي الوزير لأنه كان يقوم بحوائج أبي مسعود الرازي ، حسن الحديث ، عن العراقيين ... . قاله أبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) ٣/ ٥٥٧، وترجمه أيضاً أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١١/٢ -١٢. وانظر التعليق التالي. (٢) في الكبير ٦/١٨ - ٧ برقم (٤) من طريق أحمد بن عمرو الخلال المكي ، وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني )) برقم (٢٣٣٥)، جميعاً : أحمد بن عمرو وابن أبي عاصم : حدثنا يعقوب بن حميد ، حدثنا عيسى بن » ٣٩٣ حبان ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات . ( مص : ١٦٢ ). ١١٤٠٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إِلَى بَنِي وَلِيعَةَ(١) ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ شَحْنَاءُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي وَلِيعَةَ، أَسْتَقْبَلُوهُ لِيَنْظُرُوا مَا فِي نَفْسِهِ، فَخَشِيَ الْقَوْمَ ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ بَنِي وَلِيعَةً أَرَادُوا قَتْلِي وَمَنَعُونِي الصَّدَقَةَ . فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي وَلِيعَةَ أَلَّذِي قَالَ أَلْوَلِيدُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ كَذَبَ اَلْوَلِيدُ ، وَلَكِنْ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ شَحْنَاءُ ، فَخَشِينَا أَنْ يُعَاقِبَنَا بِالَّذِي كَانَ بَيْنَنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيَنْتَهِيَنَّ بَنُو وَلِيعَةَ، أَوْ لِأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلاً كَنَفْسِي ، يَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ (٢) ، وَيَسْبِي ذَرَارِيَهُمْ، وَهُوَ هَذَا)) . ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى كَتِفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -. « الحضرمي بن كلثوم بن علقمة بن ناجية بن الحارث الخزاعي ، عن جده كلثوم ، عن أبيه علقمة قال :... وعيسى بن الحضرمي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ٢٧٤ وسأل أباه عنه فقال: (( لا بأس به )). وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وللكنه متابع ، وباقي رجاله ثقات ، يعقوب بن حميد بن كاسب فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٤٦٦) في (( موارد الظمآن)) وقد تقدم برقم ( ٥٠٧ ) فالإسناد حسن . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٨٨/٦: (( وأخرج الطبراني ، وابن منده ، وابن مردويه ، عن علقمة ... )) وذكر هذا الحديث. وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦٣/ ٢٣٠، ٢٣١ من طريق أبي يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة ، وأبي جعفر محمد بن علي الوراق قالا : حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا عيسى بن الحصين بن كلثوم . وفي الرواية الأولى - وهي رواية ابن منده - : عيسى بن الحصين . وقال ابن عساكر: (( ابن الحضرمي هو الصواب، وقول ابن منده: ابن الحصين، وهم)). وعنده شواهد عدة لهذا الحديث . (١) في (ظ): ((وابعة)) في جميع الأماكن في هذا الحديث. (٢) في (ظ، د): ((مقاتليهم)). ٣٩٤ قَالَ: وَأَنْزَلَ اللهُ فِي الْوَلِيدِ ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن جَآءَ كُمْ فَاسِقٌ بَِبٍَ﴾ آلآَيَةَ [الحجرات: ٦]. رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن عبد القدوس التميمي ، وقد ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان ، وبقية رجاله ثقات . ١١٤٠٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهَا فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ : مَا هَذِهِ الصَّلاةُ الَّتِي صَلَّهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِكَ ؟ فَقَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فِيمَا صَنَعَ بِهِمْ عَامِلُهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةً، فَلَمْ يَزَالُوا يَعْتَذِرُونَ / إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ١٦٣) ، حَتَّى جَاءَ الْمُؤَذِّنُ يَدْعُوهُ إِلَى صَلَةِ أَلْعَصْرِ، فَصَلَّى الْمَكْتُوبَةَ، ثُمَّ صَلَّى عِنْدِي فِي بَيْتِي تِلْكَ الرَّكْعَتَيْنِ ، مَا صَلَّهُمَا قَبْلُ وَلاَ بَعْدُ(٢) . ١١٠/٧ ١١٤٠٦ - وَعَنْ أُمّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهُ نَزَلَ فِي بَنِي الْمُصْطَلِقِ فِيمَا صَنَعَ بِهِمْ عَامِلُهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن جَاءَ كُ فَاسِقٌ بِبٍَ فَتَبَيَّنُواْ﴾ آلَآيَةَ. قَالَتْ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ يُصَدِّقُ أَمْوَالَهُمْ، فَلَمَّا (١) في الأوسط برقم (٣٨٠٩) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٣٣٩٧) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا الحسين بن عيسى بن ميسرة الرازي قال : حدثنا عبد الله بن عبد القدوس ، حدثنا الأعمش ، عن موسى بن المسيب ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله ... ، وهذا إسناد حسن ، حسين بن عيسى بن ميسرة ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣/ ٦٠ وقال: (( سئل أبي عنه فقال: صدوق)). وعبد الله بن عبد القدوس فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٤٨٥). وعلي بن سعيد شيخ الطبراني بينًا أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم (٣٢، ١٦٧١). (٢) في الكبير ٤٠٠/٢٣ برقم (٩٥٩) من طريق عبد العزيز بن محمد، عن موسى بن عبيدة بن نشيط ، عن ثابت مولى أم سلمة ، عن أم سلمة ... وموسى بن عبيدة ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، ثابت مولى أم سلمة ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٤٦١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٩٥ . وانظر الحديث التالي . ٣٩٥ سَمِعُوا بِهِ ، أَقْبَلَ رَكْبٌ مِنْهُمْ ، فَقَالُوا: نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْمِلُهُ ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ ظَنَّ أَنَّهُمْ سَارُوا إِلَيْهِ لِيَقْتُلُوهُ ، فَرَجَعَ فَقَالَ: إِنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مَنَعُوا صَدَقَاتِهِمْ يَا رَسُولَ اللهِ . وَأَقْبَلَ اَلْقَوْمُ حَتَّى قَدِمُوا أَلْمَدِينَةَ وَصَقُّوا وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّفِّ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ، أَنْصَرَفُوا، فَقَالُوا: إِنَّا نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبٍ رَسُولِهِ ، سَمِعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ بِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ يُصَدِّقُ(١) أَمْوَالْنَا، فَسُرِرْنَا بِذَلِكَ، وَقَرَّتْ بِهِ أَعْيُنَا، وَأَرَدْنَا أَنْ نَلْقَاهُ وَنَسِيرَ مَعَ رَسُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْنَا أَنَّهُ رَجَعَ، فَحَسِبْنَا أَنْ يَكُونَ رَدَّةَ غَضَبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ عَلَيْنَا، فَلَمْ يَزَالُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ آلآيَةُ . قلت : في الصحيح (٢) منه ما يتعلق بالركعتين بعد العصر ، فقط . (١) في (د): ((ليصدق)). (٢) عند البخاري في السهو ( ١٢٣٣) باب: إذا كلم وهو يصلِّي فأشار بيده ، ومسلم في صلاة المسافرين ( ٨٣٤) باب : معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر. وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه تعليقاً نأمل أن يكون مفيداً، في (( مسند الموصلي)) برقم (٦٩٤٦). وصلاة ركعتين بعد العصر سنة تركها أكثر الناس ، فقد أخرج مسلم في صلاة المسافرين (٨٣٥) (٢٩٩) باب: معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر، عن عائشة قالت: (( ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر عندي قط)) . وانظر الباب المذكور بتمامه . وقال صاحب عون المعبود : قال الخطابي : صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الوقت - بعد العصر - قيل : إنه مخصوص بذلك ، وقيل : إن الأصل فيه أنه صلاها يوماً قضاءً لفائت ركعتي الظهر ، وكان صلى الله عليه وسلم إذا فعل فعلاً واظب عليه ولم يقطعه فيما بعد ، وقيل : إنه صلى بعد العصر تنبيهاً لأمته أن نهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر على وجه الكراهية لا على وجه التحريم . وقد يكون المراد من مواظبته صلى الله عليه وسلم على ذلك - كما قال النووي رحمه الله في » ٣٩٦ رواه الطبراني(١) ، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف . ١١٤٠٧ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ أَلْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ مُصَدِّقاً. ( مص : ١٦٤ ). رواه الطبراني(٢) مرسلاً، وفيه عبد الله بن سعيد بن أبي مريم، وهو ضعيف . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنَابَرُواْبِالْأَ لْقَبٍ﴾ . ١١٤٠٨ - عَنْ أَبِي جُبَيْرَةَ بْنِ الصَّخَاكِ، عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا إِلَّ لَهُ لَقَبٌ أَوْ لَقَبَانِ ، فَكَانَ إِذَا دَعَاهُ ◌ِلَقَبِهِ، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ يَكْرَهُهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَنَابُواْ بِالْأَلْقَبٍ ﴾ [الحجرات: ١١] إِلَىْ آخِرِ آَلَآيَةِ. قلت : هو في السنن من حديث أبي جَبِيرَةَ نَفْسِهِ(٣) ، وهنا عنه عن عمومة له . شرحه لصحيح مسلم - أنه من خصائصه ، والدليل ما رواه أبو داود عن ذكوان مولى عائشة أنها حدثته : ( أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد العصر وينهى عنها ، ويوصل وينهى عن الوصال ) . (١) في الكبير ٤٠١/٢٣ برقم (٩٦٠)، وأبو يعلى الموصلي برقم (٧٠١٩)، والطبري في التفسير ١٢٣/٢٦ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٣٥١/٧ - من طريقين : عن موسى بن عبيدة ، عن ثابت مولى أم سلمة ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي . (٢) في الكبير ١٥٠/٢٢ برقم (٤٠٤)، والطبري في التفسير ١٢٤/٢٦ من طريق ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله . وهذا إسناد جيد . ورقاء هو : اليشكري ، وابن أبي نجيح هو : عبد الله . تنبيه : شيخ الطبراني ضعيف ، ولكن الطريق عند الطبري جيّد . (٣) أخرجه من حديث أبي جبيرة نفسه أحمد ٢٦٠/٤، والحاكم ٢٨١/٤ - ٢٨٢ من طريق إسماعيل بن علية ، وأخرجه أبو داود في الأدب ( ٤٩٦٢) باب: الألقاب - ومن طريقه أورده ابن الأثير في (( أسد » ٣٩٧ رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح . ١١٤٠٩ - وَعَنِ الضَّخَّاكِ بْنِ أَبِي جَبِيرَةَ قَالَ: كَانَتْ لَهُمْ أَلْقَابٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً بِلَقَبِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ يَكْرَهُهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَنَابَرُواْ بِالْأَلْقَبِ﴾ إِلَى آخِرِ أَلَآيَةِ [الحجرات: ١١]. رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح . - الغابة)) ٦/ ٤٧ -، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٣٣٠) من طريق وهيب بن خالد، وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٢٦٤) باب: ومن سورة الحجرات - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أُسْد الغابة)) ٦/ ٤٧ -، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) برقم (٦٧٤٧) من طريق شعبة ، وأخرجه الترمذي أيضاً (٣٢٤٦)، والنسائي في الكبرى (١١٥١٦)، والطبري في التفسير ١٣٢/٢٦، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٩٠ برقم (٩٦٨) من طريق بشر بن المفضل ، وأخرجه ابن ماجه في الأدب ( ٣٧٤١) باب : الألقاب ، والطبراني في الكبير برقم ( ٩٦٩) أيضاً ، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١٨٣/٣٣ من طريق عبد الله بن إدريس ، وأخرجه الطبري ١٣٢/٢٦ من طريق عبد الوهاب ، وعبد الأعلى ، وأخرجه البيهقي في الشعب أيضاً برقم ( ٦٧٤٥ ) من طريق ربعي بن علية ، وأخرجه أبو يعلى برقم ( ٦٨٥٣) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان في الصحيح برقم ( ٥٧٠٩) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١٧٦١) - وابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٩٧) - وقد انقلب اسم الصحابي عنده ، جميعهم : حدثنا داود بن أبي هند ، عن الشعبي قال : حدثني أبو جبيرة بن الضحاك قال : فينا نزلت ... وهذا إسناد صحيح ، وانظر لاحقه . (١) في المسند ٦٩/٤ من طريق حفص بن غياث، وأخرجه الحاكم ٤٦٣/٢، والبيهقي في الشعب برقم (٦٧٤٦) من طريق روح بن عبادة ، عن حماد بن سلمة ، جميعاً : حدثنا داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن أبي جبيرة بن الضحاك ، عن عمومة له قالوا: قدم النبي صلى الله عليه وسلم وليس أحد منا ... وهذا إسناد صحيح ، وانظر سابقه . (٢) في المسند برقم ( ٦٨٥٣) وانظر تعلينا عليه . وانظر أيضاً التعليقين السابقين ، وبخاصة رقم (١) منهما فهو التخريج لهذا الحديث. وإتحاف الخيرة المهرة ٨/ ١٦١. ٣٩٨ ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ﴾ [الحجرات: ١٧]. ١١٤١٠ - عَنْ عَبْدِ / اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ نَاساً مِنَ الْعَرَبِ ١١١/٧ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَسْلَمْنَا وَلَمْ نُقَاتِلْكَ، وَقَاتَلَتْكَ بَنُو فُلاَنٍ فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿يَمُنُونَ عَلَيّكَ أَنَّ أَسْلَمُواْ﴾ آلَآيَةَ [الحجرات : ١٧]. رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس ، وبقية رجاله رجال الصحيح . سُورَةُ ﴿قَ﴾ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ أَمْتَلَأْتِ﴾ [قَ: ٣٠]. ١١٤١١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( أَفْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: يَا رَبِّ يَدْخُلُنِي اُلْجَبَابِرَةُ ، وَالْمُتَكَبِّرُونَ ، وَالْمُلُوكُ، وَالأَشْرَافُ . وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ، وَالْفُقَرَاءُ ، وَأَلْمَسَاكِينُ . فَيَقُولُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ . وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ( مص: ١٦٥) وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا ، فَيُلْقِي فِي النَّارِ أَهْلَهَا فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ؟ قَالَ : وَيُلْقَى فِيهَا . وَتَقُولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ وَيُلْقَى فِيهَا، وَتَقُولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَأْتِيَهَا اللهُ - (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وأخرجه أيضاً في الأوسط برقم (٨٠١٢) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا سهل بن عثمان ، حدثنا حفص بن غياث ، عن حجاج بن أرطاة ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي ، عن عبد الله بن أبي أوفى ... وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة ، وباقي رجاله ثقات . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦/ ١٠٠ (( أخرج ابن المنذر ، والطبراني ، وابن مردويه بسند حسن عن عبد الله بن أبي أوفى ... )) وذكر هذا الحديث . ٣٩٩ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ - فَيَضَعَ قَدَمَهُ(١) عَلَيْهَا، فَتَقُولَ : قَدْنِي قَدْنِي(٢). وَأَمَا أَلْجَنَّةُ، فَيَبْقَى فِيهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَبْقَى فَيْشِىءُ اللهُلَهَا خَلْقاً مَا يَشَاءُ)). قلت : في الصحيح بعضه(٣) محالاً على حديث أبي هريرة(٤). رواه أحمد(٥) ، ورجاله ثقات ، لأن حماد بن سلمة روى عن عطاء بن (١) أي: الذين قدمهم لها من شرار خلقه ، فهم قدم الله للنار ، كما أن المسلمين قدمه للجنة. والقَدَمُ : كل ما قدَّمتَ من خير أو شر . وقد خاض كثير من أهل العلم في تأويل ذلك ، ولكن المذهب في هذا وأمثاله من أحاديث الصفات أن تمر كما جاءت ، ولا يتعرض لتأويلها ، بل نعتقد استحالة ما يوهم النقص على الله عز وجل . فنحن وإن كنا لا نعقل لها كيفية ، إلاَّ أن معانيها معلومة لدنيا بمقتضى لغة التخاطب ، ونفوض الكيف إلى الله، بوحي ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ، شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾. وانظر ((فتح الباري)) ٨/ ٥٩٥ - ٥٩٧ والنهاية في غريب الحديث . (٢) قدني : اسم فعل ، بمعنى : يكفيني . (٣) عند مسلم في الجنة (٢٨٤٧) باب: النار يدخلها الجبارون وقد خرجناه في (( مسند الموصلي ) برقم ( ١١٧٢) . (٤) الذي أخرجه البخاري في التفسير ( ٤٨٥٠) باب: ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِن ◌َّزِيٍ﴾، ومسلم في كتاب الجنة (٢٨٤٦) باب : النار يدخلها الجبارون . (٥) في المسند ٧٨/٣، وأبو يعلى الموصلي برقم ( ١٣١٣) من طريق عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا عطاء بن السائب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه بروايات: أحمد ١٣/٣ - ومن هذه الطريق أورده ابن كثير من التفسير ٣٨٢/٧ - وابن خزيمة في التوحيد برقم (١١٩) (١٠) من طريق روح بن عبادة ، وأخرجه أحمد ١٣/٣، وعبد بن حميد برقم (٩٠٨) من طريق الحسن بن موسى ، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم ( ٥٢٨ ) ، وابن حبان في صحيحه برقم (٧٤٥٤ ) من طریق هدبة بن خالد ، وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد برقم (١١٩) (١١) من طريق إسماعيل ، وأخرجه ابن خزيمة أيضاً في التوحيد برقم (١٢١) (١٤) من طريق حجاج بن منهال ، جميعهم : حدثنا حماد بن سلمة ، بالإِسناد السابق . ٤٠٠