النص المفهرس

صفحات 321-340

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الكريم أبو أمية ، وهو ضعيف ،
وفيه من لم أعرفهم .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَسَلَمُّ عَلَى عِبَادِهِ اَلَّيْنَ أَصْطَفَى﴾ .
١١٢٩٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿وَسَلَمُ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ أُصْطَفَى﴾ [النمل:
٥٩]. قَالَ: هُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه البزار(٢) ، وفيه الحكم بن ظهير ، وهو متروك .
سُورَةُ اُلْقَصَصِ
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ﴾ [القصص: ٢٩].
١١٢٩٩ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( سَأَلْتُ جِبْرِيلَ: أَّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: أَكْمَلَهُمَا وَأَتَّمَّهُمَا )) .
رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح غير الحكم بن أبان ، وهو ثقة .
ورواه البزار (٤)، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ .
(١) في الأوسط برقم (٢٦٩) من طريق سلمة بن صالح الأحمر ، عن عبد الكريم ، عن يزيد
أبي خالد ، عن عبد الكريم بن أبي أمية بن أبي المخارق ، عن ابن بريدة ، عن أبيه بريدة ...
وعبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف ، ويزيد أبو خالد ، وعبد الكريم الراوي عنه
ما عرفتهما ، وسلمة بن صالح الأحمر متروك .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٦٢/٣ برقم (٢٢٤٣) من طريق طلق بن غنام ، حدثنا الحكم بن
ظهير ، عن السدي - إن شاء الله - عن أبي مالك، عن ابن شهاب ... والحكم بن ظُهَيْرٍ متروك
الحديث .
(٣) في المسند برقم (٢٤٠٨) وهو حديث صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه . وانظر التعليق
التالي .
(٤) في (( كشف الأستار)) ٣/ ٦٣ برقم (٢٢٤٥)، والحميدي في مسنده برقم (٥٤٥) -
ومن طريقه أخرجه الطبري في (( التفسير)) ٦٨/٢٠، والفسوي في (( المعرفة والتاريخ))
٢/ ٦٩٠ - من طريق سفيان، حدثنا إبراهيم بن أعين - وعند الحميدي: إبراهيم بن يحيى بن ﴾
٣٢١

١١٣٠٠ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَرِ (مص: ١٢٦) أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ سُئِلَ: أَيَّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: ((أَبَرَّهُمَا وَأَوْنَاهُمَا)) . ثُمَّ قَالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَمَّا أَرَادَ مُوسَى فِرَاقَ شُعَيْبٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا - أَمَرَ
آمْرَ أَتَّهُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَاهَا أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ غَنَمِهِ مَا يَعِيشُونَ(١) بِهِ، فَأَعْطَاهَا مَا وَلَدَتْ غَنَمُهُ
فِي ذَلِكَ أَلْعَامِ مِنْ قَالِبٍ لَوٍْ)»(٢) .
قَالَ: ((فَمَا مَرَّتْ شَاةٌ إِلَّ ضَرَبَ مُوسَى جَنْبَهَا بِعَصَاهُ، فَوَلَدَتْ قَوَالِبَ ،
أَلْوَانِهَا كُلِّهَا، وَوَلَدَتْ ثِنْتَيْنِ وَثَلاَثَةً كُلُّ شَاةٍ ، لَيْسَ فِيهَا فَشُوشٌ(٣) ، وَضَبُوبٌ (٤) ،
وَلاَ كَمْشَةٌ (٥) تَفُوتُ أَلْكَفَّ، وَلاَ ثَعُولٌ(٦) ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا أُفْتَتَحْتُمُ الشَّامَ فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَقَايَا مِنْهَا وَهِيَ السَّامِيَّةُ » .
« أبي يعقوب - عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن ، نعم
في إسناد البزار إبراهيم بن أعين وهو ضعيف ، ولكن تابعه عليه : إبراهيم بن يحيى بن بي
يعقوب العدني وقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ١٤٧ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٦٢/٨ وقال: ((وكان رجلاً صالحاً)). وصحح
الحاكم ٤٠٧/٢ -٨٠٨ له هذا الحديث، وقال الذهبي متعقباً: ((إبراهيم لا يعرف)).
وأما في الميزان فقد قال: (( وعنه سفيان بخبر منكر، والرجل نكرة))، وذكر له هذا
الحديث .
ونقل الحافظ في ((لسان الميزان)) ١٢٤/١ عن الأزدي قوله: (( لا يتابع في حديثه)). ولم
يدخله ابن عدي في كامله ، ولا العقيلي في الضعفاء الكبير .
وقد تابعه إضافة إلى إبراهيم بن أعين المتقدم حفص بن عمر العدني عند الحاكم ٢/ ٤٠٧ ،
ومع ضعفهما فإنه يستأنس بمتابعتهما ، والله أعلم .
(١) فى (ظ): ((ما يغنون به)).
(٢) أي : جاءت على غير ألوان أمهاتها ، كأن لونها قد انقلب .
(٣) الفَشُوشُ : هي التي يَنْفَشُّ لبنها من غير حلب : أي يجري ، وذلك لسعة الإِحليل ،
ومثله : الفَتُوحُ ، والثَّرورُ .
(٤) الضَّبُوبُ : التي ضاق ثَقْب إحليلها .
(٥) الكمشة - والكَمُوشُ - : الأنثى الصغيرة الضرع أو الثدي التي لا يتمكن من حلبها.
(٦) الثَّعُول : الشاة التي لها حَلَمَةٌ زائدة ، وهو عيب في الشياه .
٣٢٢

رواه البزار (١)، والطبراني(٢) إلَّ أنه قَالَ: ((فَلَمَّا وَرَدَتِ الْغَنَمُ الْحَوْضَ،
وَقَفَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِزَاءِ الْحَوْضِ فَلَمْ يَصْدُرْ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّ ضَرَبَ جَنْبَهَا ،
فَحَمَلَتْ ، فَتَجَتْ كُلُّهَا قَوَالِبَ لَوْنٍ وَاحِدٍ ، لَيْسَ فِيهَا فَشُوشٌ، وَلاَ ضَبُوبٌ ، وَلاَ
ثَعُولٌ (٣)، وَلاَ كَمْشَةٌ تَفُوتُ أَلْكَفَّ، فَإِنِ أَفْتَتَحْتُمُ الشَّامُ(٤) وَجَدْتُمْ بَقَايَا مِنْهَا ،
فَأَتَّخِذُوهَا (٥) ، وَهِيَ اَلسَّامِرِيَّةُ ».
قَالَ يَحْيَى بْنُ بَكِيرٍ : الْفَشُوشُ: أَّتِي يَنْفَشُّ لَبَّنُهَا عِنْدَ الْحَلْبِ، وَالضَّبُوبُ :
أَلَّتِي يَضِبُّ ضَرْعُهَا / عِنْدَ الْحَلْبِ، وَالْكَمْشَةُ: الَّتِي تَعْتَاصُ عِنْدَ الْحَلْبِ.
٨٧/٧
وفي إسنادهما ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وقد يحسن حديثه ، وبقية رجالهما
رجال الصحيح .
١١٣٠١ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سُئِلَ: أَّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: ((أَوْنَاهُمَا وَأَبَرَّهُمَا )).
قَالَ: ((وَإِنْ سُئِلْتَ (مص: ١٢٧): أَّ الْمَرْأَتَيْنِ تَزَوَّجَ فَقُلِ الصُّغْرَى مِنْهُمَا)) .
رواه البزار(٦)، وفيه إسحاق بن إدريس ، وهو متروك ، ورواه الطبراني في
(١) في (( كشف الأستار)) ٣/ ٦٣ - ٦٤ برقم (٢٢٤٦) من طريق يحيى بن بكير ، حدثنا ابن
لهيعة ، حدثنا الحارث بن يزيد ، عن عُلَيّ بن رباح اللخمي قال: سمعت عتبة بن النُّدَّر ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .
وقد تقدَّم هذا الحديث برقم ( ٦٨٠٣ ) ، وانظر التعليق التالي .
(٢) في الكبير ١٣٤/١٧ برقم (٣٣٢) من طريق ابن لهيعة ، عن طالوت بن يزيد ، عن
عُلَيّ بن رباح، عن عتبة بن النُّدَّر ... وابن لهيعة ضعيف، وأزعم أنَّ طالوت محرَّف عن
الحارث ، والله أعلم .
(٣) في (ظ): (( بعوك)) وهو تحريف.
(٤) ساقطة من (ظ ).
(٥) ساقطة من ( ظ ).
(٦) في (( كشف الأستار)) ٦٣/٣ برقم (٢٢٤٤) من طريق يحيى بن محمد بن السكن ،
حدثنا إسحاق بن إدريس ،
٣٢٣

الصغير ، والأوسط أطول من هذا ، وإسناده حسن . ويأتي في ذكر موسى
الكلیم هو وحديث جابر أيضاً .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَقَدْءَانَيْنَا مُوسَى الْحِكِتَبَ مِنْ بَعْدِمَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ﴾.
١١٣٠٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (( مَا
أَهْلَكَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - قَوْماً قَطُّ بِعَذَابٍ مِنَ السَّمَاءِ ، وَلاَ مِنَ الأَرْضِ، إِلاَّ بَعْدَ
مُوسَىْ)). ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَقَدْءَانَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ مِنْ بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُوْلَى﴾
[القصص : ٤٣] .
رواه البزار(١) موقوفاً، ومرفوعاً، ولفظه: « مَا أَهْلَكَ اللهُ قَوْماً بِعَذَابٍ مِنَ
السَّمَاءِ وَالأَرْضِ (٢) إِلَّ بَعْدَ مَا (٣) أَنْزِلَتِ النَّوْرَاةُ)) يَعْنِي: مَا مُسِخَتْ قَرْيَةٌ ،
ورجالهما رجال الصحيح .
« وأخرجه الطبراني في الصغير ١٩/٢، وفي الأوسط برقم (٥٤٢٦) - ومن طريقه أخرجه
الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٠٥/٢ - من طريق الوليد بن شجاع : حدثنا عَوْبَدْ بن أبي عمران
الجوني ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذرّ ... وهذا إسناد فيه عوبد بن
أبي عمران الجوني ، وهو متروك .
وفي إسناد البزار إسحاق بن إدريس قال يحيى بن معين: (( كذاب ، يضع الحديث)). وقال
ابن حبان: ((كان يسرق الحديث))، وقال النسائي: (( بصري متروك)).
(١) في ((كشف الأستار)) ٦٤/٣ برقم (٢٢٤٨)، والحاكم ٤٠٨/٢ من طريق عوف
الأعرابي ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا
إسناد رجاله ثقات .
وقال الحاكم: (( صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٢٢٤٧)، والطبري في التفسير ٢٠/ ٨٠ من طريق يحيى ، ومحمد
وعبد الوهاب ، قالوا : حدثنا عوف ، بالإِسناد السابق موقوفاً . وهو الأشبه ، والله أعلم .
ونسبه السيوطي في (( الدرّ المنثور)) ٢٩/٥ إلى البزار ، وابن المنذر ، والحاكم وصححه ،
وابن مردويه . وانظر تفسير ابن كثير ٢٤٩/٦ .
(٢) في (ظ، د): ((ولا من الأرض)).
(٣) في (ظ، د): ((إلاَّ من بعد)).
٣٢٤

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُواْ سَحِرَانِ تَظَهَرَا﴾(١).
١١٣٠٣ - عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَأُ هَذِهِ آلآيَةَ ﴿قَالُواْ
سَحِرَانِ تَظَهَرَا﴾ [القصص: ٤٨].
رواه الطبراني (٢) ، وفيه سويد بن عبد العزيز، ضعفه أحمد وجمهور
الأئمة ، ووثقه دحيم ، وبقية رجاله ثقات .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾.
١١٣٠٤ - عَنْ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ آلْآيَةُ فِي عَشْرَةٍ رَهْطا(٣)، أَنَا
أَحَدُهُمْ ﴿ وَلَقَدْ وَضَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَنَذَّكُرُونَ﴾ [القصص: ٥١].
رواه الطبراني (٤) بإسنادين أحدهما متصل ، ورجاله ثقات ، وهو هذا ،
والآخر منقطع الإِسناد .
(١) قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي: ﴿سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾، وقرأ الباقون: ﴿سَاحِرَانِ
تَظَاهَرًا﴾، وانظر: ((حجة القراءات)) ص (٥٤٧)، و((الكشف عن وجوه القراءات
السبع)) ١٧٤/٢ _ ١٧٥.
(٢) في الكبير ٢٦٢/١٤ برقم (١٤٩٠٠) من طريق سويد بن عبد العزيز ، حدثنا ثابت بن
عجلان ، عن سليم بن عامر ، عن عبد الله بن الزبير ... . وهذا إسناد ضعيف لضعف
سويد بن عبد العزيز .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٣٠/٥: ((وأخرج الطبراني عن عبد الله بن الزبير ... ))
وذكر هذا . وانظر تفسير الطبري ٢٠/ ٨٣ - ٨٦ .
(٣) عند الطبري: ((في عشرةٍ أنا أحدهم)). ورهطاً مفعول به لفعل مقدَّر .
(٤) في الكبير ٥٣/٥ برقم (٤٥٦٣)، والطبري في التفسير ٨٨/٢٠ من طريق إبراهيم بن
الحجاج السامي ، وعفان بن مسلم قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عمرو بن دينار ، عن
يحيى بن جعدة ، عن رفاعة القرظي ... وهذا إسناد صحيح .
وخالفهما أسود بن عامر عند الطبراني برقم ( ٤٥٦٤) فقال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن
عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة: أنَّ رفاعة ..... وهذا إسناد منقطع.
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٣١/٥: (( أخرج ابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن
أبي حاتم ، وأبو القاسم البغوي في معجمه ، والباوردي ، وابن قانع : الثلاثة في معاجم
الصحابة، والطبراني، وابن مردويه بإسناد جيد عن رفاعة القرظي ... ))، وذكر هذا الحديث.
٣٢٥

) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لَرَادُكَ إِلَى مَعَادٍ﴾.
١١٣٠٥ - عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ عَنْ
قَوْلِ اللهِ: ﴿إِنَّ الَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لَرَاذُكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [القصص: ٨٥]، قَالَ:
مَعَادُهُ آخِرَتُهُ .
رواه أبو يعلى(١) ، ورجاله ثقات .
١١٣٠٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - (مص: ١٢٨): ﴿إِنَّ الَّذِى
فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لَرَآَدُكَ إِلَى مَعَادٍ﴾، قَالَ: مَعَادُكَ إِلَى الْجَنَّةِ.
١١٣٠٧ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) إِلَى مَعَادٍ قَالَ: أَلْمَوْتُ .
رواه الطبراني(٣) بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح ، عير خصيف ،
٨٨/٧ وهو ثقة وفيه ضعف / .
سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَ الضَّلَوَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ﴾ [العنكبوت: ٤٥].
(١) في المسند برقم (١١٣١)، ومن طريقه أورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٧٧٧٢) -
وقال: ((ورجاله ثقات))، وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١١٩١). وانظر تعليقنا عليه
في (( مسند الموصلي)).
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٤٠/٥: (( وأخرج عبد بن حميد ، وابن مردويه ،
وأبو يعلى، وابن جرير ، عن أبي سعيد ... )) وذكر هذا الأثر.
(٢) أخرجها الطبراني ١١/ ٤٤٧، والطبري في التفسير ١٢٥/٢٠ من طريق أبي تُميلة ، عن
أبي حمزة ، عن جابر ، عن عديّ بن ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا
إسناد ضعيف لضعف جابر، وهو: الجعفي. وانظر التعليق التالي، وعندهما: (( إلى
الموت أو إلى مكة )) .
(٣) في الكبير ١١/ ٣٦٥ برقم (١٢٠٣٢)، والطبري في التفسير ١٢٤/٢٠ من طريقين : عن
خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن .
خصيف بن عبد الرحمن فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٧٨٥ ) في ((مسند الموصلي)).
وقد تقدم برقم ( ١٣٨٥) وانظر التعليق السابق .
٣٢٦

١١٣٠٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: إِنَّ فُلاَناً يُصَلِّي بِاللَّيْلِ، فَإِذَا أَصْبَحَ ، سَرَقَ .
فَقَالَ: ((سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ)).
رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن الأعمش ، قال : أرى أبا
صالح ، عن أبي هريرة .
سُورَةُ الرُّومِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِى بِضْعِ سِنِينَ﴾ [الروم: ٤].
١١٣٠٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: الْبِضْعُ مَا بَيْنَ السَّبْعِ إِلَى
اُلْعَشْرَةِ .
قُلْتُ : لَهُ عِنْدَ التِّزْمِذِيِّ الْبِضْعُ : مَا دُونَ الْعَشْرَةِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي ، قال
(١) في المسند ٢/ ٤٤٧ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٦/ ٢٩١ - من طريق وكيع ،
وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ٣٤٦/١ برقم (٧٢٠) من طريق محاضر بن المورع ،
وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٠٥٦)، وابن حبان في (( صحيحه ))
برقم (٢٥٦٠) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٦٣٩) - من طريق عيسى بن يونس ،
جميعاً : حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح.
وانظر: (( موارد الظمآن)) حيث ذكرنا ما يشهد له أيضاً ، والحمد لله ربّ العالمين.
(٢) في الأوسط برقم (٩١٤٢)، والطحاوي ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٩٩٠)، من
طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا معن بن عيسى ، عن عبد الله بن عبد الرحمن
الجمحي ، عن ابن شهاب الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ... وهذا
إسناد فيه عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي ترجمه البخاري في الكبير ١٣٤/٥ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وقال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه برقم (٢٧، ٥٩١): (( قلت : فعبد الله بن
عبد الرحمن الجمحي . كيف حديثه ؟ فقال - يعني: ابن معين - : لا أعرفه)).
ونقل هذا عنه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩٨/٥، وابن عدي في الكامل ١٥٥٩/٤. »
٣٢٧

سعيد بن منصور : كان مالك يرضاه ، وكان ثقة ، قلت : وقد ضعفه الجمهور .
١١٣١٠ - وَعَنْ نِيَارِ بْنِ مُكْرَم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَلْبِضْعُ مَا بَيْنَ الثَّلاثِ إِلَى السَّبْعِ)).
قلت : له عند الترمذي(١) حديث غير هذا.
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد
ــ ورد ذلك الذهبي في المغني ٣٤٤/١: (( لا يعرف، قاله ابن معين . قلت : روى عنه معن
وجماعة)) .
وقال الدارقطني في ((العلل)) ٢١٣/١: ((وعبد الله الجمحي ليس بالقوي)). ونقله عنه
الذهبي في المغني ٣٤٤/١ .
وقال الذهبي في ((الكاشف)): ((شيخ)) وليست هذه عند الذهبي مرتبة جرح .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٥٤/٢: ((قال ابن معين : لا أعرفه . وقال غيره :
محله الصدق ، وقال الدارقطني : ليس بالقوي)) .
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٢ ، وما تقدم يقودنا إلى القول : إنه حسن الحديث إن
شاء الله .
وأخرجه الطبري في التفسير ١٧/٢١ من طريق موسى بن هارون ، حدثنا معن بن عيسى ،
بالإِسناد السابق .
وأخرجه الترمذي في أبواب تفسير القرآن (٣١٩١) باب : ومن سورة الروم ، والطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٩٩١)، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٣٢٤/٢ من
طريق محمد بن خالد بن عثمة ، قال : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي ، بالإِسناد
السابق. وانظر: ((العلل ... )) للدار قطني ٢١٢/١ - ٢١٣، السؤال رقم (١٩)،
والضعيفة للشيخ الألباني رحمه الله تعالى برقم (٣٣٥٤).
(١) في أبواب تفسير القرآن (٣١٩٢) باب: ومن سورة الروم - ومن طريقه أورده ابن كثير في
التفسير ٣٠٦/٦ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة بن الزبير ، عن
نيار بن مكرم الأسلمي ... وهذا إسناد حسن .
(٢) في الأوسط برقم ( ٧٢٦٢) من طريق محمد بن راشد بن معدان ، حدثنا إبراهيم بن
عبد الله بن خالد المصيصي ، حدثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن عبد الرحمن بن
أبي الزناد ، عن عروة بن الزبير ، عن نيار بن مُكْرَم ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً وقد تقدم برقم ( ١٦١٩ ).
٣٢٨

المصيصي ( مص : ١٢٩ ) ، وهو متروك .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَسُبْحَنَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾.
١١٣١١ - عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: خَاصَمَ نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: تَجِدُ
الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ؟
قَالَ: نَعَمْ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ ﴿فَسُبْحَنَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ اُلْمَغْرِبُ ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾
[الروم: ١٧] الصُّبْحُ (ظ: ٣٧٢) ﴿وَعَشِيًّا﴾ الْعَصْرُ ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٨]
الظُّهْرُ ﴿ وَمِنْ بَعْدٍ صَلَوْةِ الْعِشَآءِ﴾ [النور: ٥٨]. قَالَ: صَلاَةُ الْعِشَاءِ.
رواه الطبراني(١) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو
ضعيف .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ الَّذِى يُرْسِلُ الْرِيَحَ﴾
٠
(١) في الكبير ٣٠٤/١٠ برقم (١٠٥٩٦) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن
أبي مريم ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ،
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٩/٢١ من طريق محمد بن بشار ، حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي ،
وأخرجه الحاكم ٤١٠/٢ - ٤١١ من طريق عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا
عبد الرحمن بن مهدي ،
جميعاً : حدثنا سفيان ، عن عاصم ، عن أبي رزين قال : خاصم نافع - وعند الحاكم : جاء
نافع ابن الأزرق إلى ابن عباس ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي .
نقول : بل إسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن أبي النجود ، فإن حديثه لا يرقى إلى مستوى
الصحيح . وأبو رزين هو مسعود بن مالك .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٥٤/٥: (( أخرج عبد الرزاق ، والفريابي ، وابن جرير ،
وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والحاكم وصححه عن أبي رزين ... )) . وذكر
هذا الأثر .
٣٢٩

١١٣١٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ: ﴿اللّهُ الَّذِى يُرْسِلُ الرِّيَحَ
فَثُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِ السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ يَقُولُ: قِطَعاً بَعْضُهَا فَوْقَ
بَعْضٍ ﴿ فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ [الروم: ٤٨] مِنْ بَيْنِهِ .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه محمد بن السائب الكلبي ، وهو ضعيف .
سُورَةُ لُقْمَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ
١١٣١٣ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
((خَمْسٌ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلَّ اللهُ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُغَزِّكُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِىِ
اُلْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَحْكِسِبُ غَدًّاً وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَقِّ أَرْضٍ تَمُوتُّ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمُ
خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤
رواه أحمد(٢)، والبزار، ورجال / أحمد رجال الصحيح ، وقد تقدمت أحاديث
٨٩/٧
في العلم ( مص : ١٣٠) فيما بثه (٣) صلى الله عليه وسلم في كتاب العلم(٤).
(١) في المسند برقم ( ٢٦٦٥) من طريق محمد بن فضيل ، حدثني الكلبي ، عن
أبي صالح ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه محمد بن السائب الكلبي ، وهو كذاب .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور )) ١٥٧/٥ إلى ابن المنذر ، وأبي يعلى .
(٢) في المسند ٣٥٣/٥ - ومن طريقه أخرجه العراقي في ((تقريب الأسانيد)) ص (١٤٨)،
وابن كثير في التفسير ٣٥٥/٦ -، والبزار في (( كشف الأستار)) ٦٥/٢ برقم (٢٢٤٩) من
طريق زيد بن الحباب ، حدثني الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ...
وهذا إسناد صحيح ، الحسين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٠٥٠) في (( موارد
الظمآن)). وقد تقدم برقم ( ١٩٢٨) .
وقال العراقي: (( واتفق عليه الشيخان من حديث أبي هريرة في سؤال جبريل ، وقال فيه :
(في خمس ... ) إلى آخره)).
كما يشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في الاستسقاء ( ١٠٣٩ ) باب : لا يدري متى يجيء
المطر إلاَّ الله تعالى - وأطراف -، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم
(٥٤٥٦ ) .
(٣) في (ظ، د): ((فيه)). وهو تحريف.
(٤) في هامش ( مص) ما نصه: ((بلغ العرض)).
٣٣٠

سُورَةُ السَّجْدَةِ
) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ نَتَجَاقَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِع﴾.
١١٣١٤ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ﴿ نَتَجَافَى
جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [السجدة: ١٦].
قَالَ: ((قِيَامُ الْعَبْدِ مِنَ اللَّْلِ » .
رواه أحمد(١) ، وشهر لم يدرك معاذاً، وفيه ضعف ، وقد وثق ، وبقية
رجاله ثقات .
١١٣١٥ - وَعَنْ بِلاَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ أَلآيَةُ: ﴿ نَتَجَافَى
جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ الآيةَ، كُنَّا نَجْلِسُ فِي الْمَجْلِسِ، وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلُّونَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعِشَاءِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ
نَتَجَاقَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ .
رواه البزار(٢) ، عن شيخه عبد الله بن شبيب ، وهو ضعيف .
(١) في المسند ٢٣٢/٥، ٢٤٢، ٢٤٨، والطبري في التفسير ١٠٣/٢١ ، وابن أبي شيبة -
ذكره البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٧٧٨٠)، ومن طريقه أخرجه الحاكم ٤١٤/٢ -،
والطبراني في الكبير ١٠٣/٢٠ برقم (٢٠٠) من طرق : حدثنا حماد بن سلمة ، عن
عاصم بن بهدلة ، عن شهر بن حوشب ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد رجاله ثقات ،
شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)). وللكنه لم
يسمع من معاذ فالإِسناد منقطع. وقد تقدم التعريف بشهر برقم (١٠ و٦١ ).
وأخرجه الطبري في التفسير ١٠٢/٢١، والحاكم ٤١٢/٢ - ٤١٣ من طريقين : حدثنا
سليمان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، والحكم ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن معاذ بن
جبل ... ))، وهذا إسناد ضعيف أيضاً، ميمون بن أبي شبيب لم يدرك معاذ بن جبل.
(٢) في (( كشف الأستار)) ٣/ ٦٥ برقم (٢٢٥٠) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير
٣٦٦/٦ - من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا الوليد بن عطاء بن الأغر ، حدثنا
عبد الحميد بن سليمان ، حدثنا مصعب ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : قال بلال : ... »
٣٣١

١١٣١٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الَّوْرَاةِ
لِلَّذِينَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنْ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى
قَلْبٍ بَشَرٍ ، وَإِنَّهُ لَفِي الْقُرْآنِ ﴿ فَلَ تَعَلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾.
رواه الطبراني(١) ، عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو
ضعيف .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَ﴾.
١١٣١٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أبْنَ مَسْعُودٍ - فِي قَوْلِهِ: ﴿ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ
اُلْعَذَابِ الْأَدْنَ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١].
قَالَ : مَنْ يَبْقَى مِنْهُمْ أَوْ يَتُوبُ فَيَرْجِعُ .
رواه الطبراني(٢) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو
ضعيف ( مص : ١٣١ ) .
حـ وهذا إسناد فيه : شيخ البزار ، وعبد الحميد بن سليمان .
ومصعب هو : ابن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، وكلهم ضعيف .
وقال البزار : لا نعلم له طريقاً عن بلال غير هذا الطريق .
(١) في الكبير ٩/ ٢٤٢ برقم (٩٠٣٩) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، عن قيس ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن
عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ، وقيس بن الربيع وهما ضعيفان .
والراجح أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله ، والله أعلم .
(٢) في الكبير ٢٤٢/٩ برقم (٩٠٣٨) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ،
وأخرجه الطبري في التفسير ١٠٩/٢١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع بن الجراح،
وأخرجه الحاكم ٢/ ٤١٤ من طريق محمد بن كثير ،
جميعاً : حدثنا سفيان ، عن السدي ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله بن
مسعود ... نعم شيخ الطبراني ضعيف ، وللكن إسناد الطبري في الرواية الأولى حسن من
أجل السدي .
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ١١٣٩٥)، والطبري في التفسير ١٠٩/٢١ من طريق *
٣٣٢

٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾.
١١٣١٨ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((ثَلاَثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ أَجْرَمَ : مَنِ اعْتَقَدَ لِوَاءً فِي غَيْرِ
حَقِّ ، أَوْ عَقَّ وَالِدَيْهِ، أَوْ مَشَىْ مَعَ ظَالِمٍ، فَقَدْ أَجْرَمَ ، يَقُولُ اللهُ: ﴿إِنَّا مِنَ
الْمُجْرِمِينَ مُنْثَقِمُونَ﴾ [السجدة: ٢٢]).
رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة ، وهو ضعيف .
١١ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَحَعَلْنَهُ هُدَّى لِبَنِىّ إِسْرَِّلَ﴾.
١١٣١٩ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي قَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلْنَهُ هُدَّى لِبَنِىّ إِسْرَءِ يلَ﴾ [السجدة: ٢٣]، قَالَ: ((جُعِلَ مُوسَىُ هُدىً
لِبَنِي إِسْرَائِيلَ)).
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿ فَلَا تَكُنْ فِ مِرْيَةٍ مِّن لِّقَابِهِ﴾ [السجدة: ٢٣]، قَالَ: ((مِنْ لِقَاءِ
مُوسَى رَبَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -)).
رواه الطبراني(٢) ، ورجاله رجال الصحيح / .
٩٠/٧
« عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا إسرائيل ، عن السدي ، عن مسروق ، عن عبد الله ...
وهذا إسناد منقطع ، إسماعيل السدي يروي عن مسروق بواسطة أبي الضحى كما في الإِسناد
السابق .
(١) في الكبير ٢٠/ ٦١ برقم (١١٢) من طريق سليمان بن عبد الرحمن ،
وأخرجه الطبري في التفسير ٢١/ ١١٢ من طريق محمد بن المبارك ،
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا عبد العزيز بن عبيد الله ، عن عبادة بن نسي ، عن
جنادة بن أبي أميّة ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد العزيز بن عبيد الله
وهو : ابن حمزة بن صهيب بن سنان الحمصي .
وقال السيوطي في ((الدرّ المنثور)) ١٧٨/٥: ((أخرج ابن منيع ، وابن جرير، وابن
أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه بسند ضعيف عن معاذ ... ))، وذكر هذا الحديث.
(٢) في الكبير ١٦٠/١٢ برقم (١٢٧٥٨) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا
الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، »
٣٣٣

سُورَةُ اُلأَخْزَابِ
· قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيْعِنَ مِيْشَقَهُمْ﴾ [الأحزاب: ٧].
١١٣٢٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِّينَ عَلَى
قَوْمِهِمْ .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الْرِّحْسَ﴾.
١١٣٢١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ آلآيَةُ: ﴿إِنَّمَا
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الْرِّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ نَظْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] فِي
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَاَلْحَسَنِ وَأَلْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللهُ
عَنْهُمْ۔ ۔
رواه الطبراني(٢) (مص: ١٣٢)، وفيه عطية بن سعد ، وهو ضعيف .
ــ عن أبي العالية ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد حسن من
أجل شيخ الطبراني ، وروح بن عبادة المرجح أنه سمع من سعيد قبل اختلاطه ، والله أعلم .
وقال السيوطي في ((الدرّ المنثور)) ١٧٩/٥: ((أخرج الطبراني، وابن مردويه ، والضياء في
( المختارة) بسند صحيح عن ابن عباس ... ))، وذكر هذا الحديث.
(١) في الكبير ٢٢/١٢ برقم (١٢٣٥٣) من طريق الفضل بن دكين أبي نعيم ، حدثنا سفيان ،
عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٨٤/٥: ((وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن
أبي حاتم، والطبراني بسند صحيح عن ابن عباس ... ))، وذكر هذا الأثر.
(٢) في الصغير ١٣٥/١، وفي الأوسط برقم (٣٤٨٠) من طريق سفيان الثوري ، عن
أبي الجحاف : داود بن أبي عوف ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا
إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي .
وأخرجه الطبري في التفسير ٦/٢٢ من طريق بكر بن يحيى بن زبان ، حدثنا مندل ، عن
الأعمش ، عن عطية ، بالإِسناد السابق . ومندل بن علي العنزي ، وعطية العوفي ضعيفان .
وأما بكر بن يحيى بن زبان العنزي فقد بسطنا القول فيه السابق برقم (٣٩٢٠) .
٣٣٤

ولههذا الحديث طرق في مناقب أهل البيت .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾.
١١٣٢٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَتِ النِّسَاءُ:
يَا رَسُولَ اللهِ مَا بَالُهُ يَذْكُرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَذْكُرُ الْمُؤْمِنَاتِ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ
اٌلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥].
رواه الطبراني(١) ، وفيه قابوس ، وهو ضعيف ، وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات.
« ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ١٩٨/٥ إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم ، والطبراني.
(١) في الكبير ١٢ /١٠٨ برقم (١٢٦١٤) من طريق حفص بن عمر بن الصباح الرقي ، حدثنا
محمد بن الصلت الكوفي ، حدثنا أبو كدينة ، عن قابوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ...
وهذا إسناد حسن . قابوس فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٧) في (( معجم شيوخ
أبي يعلى)) وقد تقدم برقم ( ٥٢٣).
وشيخ الطبراني ترجمه القشيري في ((تاريخ الرقة)) ص (١٨١ ) ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٦٦/١: ((معروف من كبار مشيخة الطبراني)). ثم نقل
عن أبي أحمد الحاكم قوله: (( حدث بغير حديث لم يتابع عليه )) .
وتابعه على ذلك ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٣٢٨/٢ _٣٢٩.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢١٠/٨ وقال: ((ربما أخطأ)).
وقال الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٤٠٥/١٣ - ٤٠٦: ((الإِمام، المحدِّث، الصادق،
شيخ الرقة ، أبو عمر حفص بن عمر بن الصباح الرقي الجزري يلقب بِسَنْجَة ألْفٍ ....
احتجَّ به أبو عوانة، وهو صدوق في نفسه وليس بمتقن))، وقد تقدم برقم (١٤٢).
نقول: إن قول ابن حبان ((ربما أخطأ)) يجعلنا نميل إلى أن المراد من قول أبي أحمد
الحاكم: ((حدث بغير حديث لم يتابع عليه)) هو أن ما لا يتابع عليه قليلاً لدرجة أنه لا يسقط
عدالة من قيل فيه ما تقدم ، أضف إلى ذلك أنه جرح غير مفسر .
وأما قول الذهبي: (( ليس بمتين)) يفيد أن في حفظه شيئاً وللكنه لا يلغي عدالته؛ لأنه سبق
بقول الذهبي: ((صدوق)) فهو إذاً حسن الحديث إن شاء الله تعالى ، وانظر الحديث المتقدم
برقم ( ١٤٢) .
وأخرجه الطبري في التفسير ١٠/٢١ من طريق سيار بن مظاهر العنزي ، حدثنا أبو كدينة »
٣٣٥

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْتَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِ﴾
٠
١١٣٢٣ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾،
وَهُوَ: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ بِالإِسْلاَمِ، وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ : أَعْتَقَهُ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿أَمْسِكَ عَلَيَّكَ زَوْجَكَ وَتَّقِ اَللَّهَ وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا اَللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ .
قَالَ : كَانَ يُخْفِي فِي نَفْسِهِ : وَدَّ أَنَّهُ طَلَّقَهَا .
قَالَ : قَالَ أَلْحَسَنُ : مَا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ آيَّةٌ كَانَتْ عَلَيْهِ أَشَدَّ مِنْهَا .
قَوْلُهُ: ﴿وَتُخْفِى فِ نَفْسِكَ ﴾ وَلَوْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِماً
شَيْئاً مِنَ أَلْوَحْىٍ ، لَكَتَمَهَا .
﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاَللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَنُهُ﴾ قَالَ: خَشِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَةَ
النَّاسِ ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ فَلَمَّا طَلَّقَهَا زَيْدٌ ﴿رَوَّجْنَكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧].
قَالَ : فَكَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[ْتَقُولُ]: أَمَّا أَنْتُنَّ فَزَوَّجَكُنَّ آبَاؤُكُنَّ ، وَأَمَّا أَنَا فَوَّجَنِي ذُو الْعَرْشِ.
﴿وَأَتَّقِ اللَّهَ﴾ قَالَ: جَعَلَ يَقُولُ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّهَا قَدِ اشْتَدَّ عَلَيَّ خُلُقُهَا ، وَإِنِّي
مُطَلِّقٌ هَذِهِ الْمَرْأَةَ ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ لَهُ زَيْدٌ ذَلِكَ قَالَ لَهُ :
﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَأَتَّقِ اللَّهَ﴾.
رواه الطبراني(١) من طرق رجال بعضها رجال الصحيح. (مص : ١٣٣).
ــ يحيى بن مهلب ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... وسيار بن مظاهر
ما عرفته ، وباقي رجاله ثقات .
(١) في الكبير ٤٢/٢٤، ٤٥ برقم (١١٤، ١٢٣)، والطبري في التفسير ١٣/٢٢ من طريق
يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ... وهذا إسناد صحيح إلى قتادة ،
يزيد بن زريع قديم السماع من سعيد .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٢٠٢/٥ إلى عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ،
وابن أبي حاتم ، والطبراني .
٣٣٦

١١ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَ مُؤْمِنَةٍ﴾ .
١١٣٢٤ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ وَهِيَ بِنْتُ
عَمَّتِهِ وَهُوَ يُرِيدُهَا لِزَيْدٍ، فَظَنَّتْ أَنَّهُ يُرِيدُهَا لِنَفْسِهِ، فَلَمَّا عَلِمَتْ أَنَّهُ / يُرِيدُهَا لِزَيْدٍ ، ٩١/٧
أَبَتْ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنِ وَلَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ، أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ
اٌلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] فَرَضِيَتْ وَسَلَّمَتْ.
رواه الطبراني(١) بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا﴾.
١١٣٢٥ - عَنِ أَبْنِ جُرَيْج ﴿ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًّا مَّقْدُورًا﴾ [الأحزاب: ٣٨] مِنْ سُنَّتِهِ فِي
دَاوُدَ وَالْمَرْأَةِ، وَالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَيْنَبَ.
رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَكَ شَهِدًا﴾.
١١٣٢٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ يَأَيُّهَا النَّبِىُّ
إِنَّا أَرْسَلْنَكَ شَهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥] دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَلِيّاً ، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، وَمُعَاذاً، وَقَدْ كَانَ أَمَرَهُمَا أَنْ يَخْرُجَا إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ :
(( أَنْطَلِقَا، وَبَشِّرَا وَلاَ تُنَفِّرًا، وَيَشِّرَا وَلاَ تُعَسِّرَا، فَإِنَّهُ قَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ
(١) في الكبير ٢٤/ ٤٥ برقم (١٢٤) من طريق محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ...
وهذا إسناد صحيح إلى قتادة . وانظر الطبري ٢٢/ ١١ .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٠٠/٥ - ٢٠١ إلى عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن
جرير ، وابن المنذر ، والطبراني . وانظر الأثر السابق .
(٢) في الكبير ٤٤/٢٤ برقم (١٢٠) من طريق علي بن المبارك الصنعاني ، حدثنا زيد بن
المبارك ، حدثنا محمد بن ثور ، عن ابن جريج ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٤٣٢٥) . وباقي رجاله ثقات .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٠٣/٥ إلى ابن المنذر ، والطبراني.
٣٣٧

إِنَّا أَرْسَلْنَكَ شَهِدًا وَمُبَشِرًا﴾ بأَلْجَنَّةِ ﴿ وَنَذِيرًا﴾ مِنَ النَّارِ ﴿وَدَاعِيًّا إِلَى اللَّهِ﴾(١) شَهَادَةٍ
أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ ﴿بِإِذْنِهِ، وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ بِأَلْقُرْآنِ)).
رواه الطبراني(٢)، وفيه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله العرزمي ، وهو
ضعيف .
١ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَمْرَةَ مُؤْمِنَةً﴾.
١١٣٢٧ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَقْرَّةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِىّ﴾
[الأحزاب: ٥٠] ، أَنَّ أُمَّ شَرِيكِ الأَزْدِيَّةَ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح. (مص : ١٣٤).
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ﴾.
١١٣٢٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ الْبَدَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ
(١) في (ظ، د): ((إلى شهادة ... )).
(٢) في الكبير ٣١٢/١١ برقم (١١٨٤١) من طريق محمد - سماه الخطيب أحمد - بن
نصر بن حميد البزار البغدادي ، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، حدثنا
عبد الرحمن بن عبيد الله العرزمي ، عن شيبان ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
وعبد الرحمن بن عبيد الله العرزمي ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، وشيخ الطبراني بسطنا
القول فيه عند الحديث المتقدم ( ٩٤٠٣ ) .
وأخرجه ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٤٣٠/٦ - من طريق أبيه : حدثنا
عبد الرحمن بن صالح ، بالإِسناد السابق .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٢٠٦/٥ إلى ابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه ،
والخطيب ، وابن عساكر .
(٣) في الكبير ٣٥١/٢٤ برقم (٨٧٠)، وابن سعد في الطبقات ٨/ ١١٠ من طريق شعبة ،
عن الحكم ، عن علي بن الحسين ... وهذا إسناد صحيح إلى علي بن الحسين .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٠٩/٥ إلى ابن سعد ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن
حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني .
٣٣٨

يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: بَادِلْنِي آمْرَأَتَكَ، وَأُبَادِلُكَ امْرَأَتِي : أَيْ تَنْزِلُ لِي عَنِ
آمْرَأَتِكَ ، وَأَنْزِلُ لَكَ عَنِ امْرَأَتِي. فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : ﴿وَلَّ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ
أَزْوَجِ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٢].
قَالَ: فَدَخَلَ عُبَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ(١) الْفَزَارِيُّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَدَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((فَأَيْنَ أَلِإِسْتِئْذَانُ؟ )). فَقَالَ: يَا رَسُولَ الهِ وَاَللهِ مَا أُسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَجُلٍ
مِنْ مُضَرَ مُنْذُ أَدْرَكْتُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ هَذِهِ الْحُمَيْرَاءُ إِلَى جَنْبِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُ الْمُؤْمِنِينَ )).
قَالَ: أَفَلاَ أَنْزِلُ لَكَ عَنْ أَحْسَنِ الْخَلْقِ؟ قَالَ: (( يَا عُيَيْنَةُ، إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ
وَتَعَالَى - قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ )) .
قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهَا: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: ((أَحْمَقُ
مُطَاعٌ، وَإِنَّهُ عَلَى مَا تَرَيْنَ لَسَيِّدُ قَوْمِهِ )) .
رواه البزار (٢)، وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، وهو متروك .
، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾ .
١١٣٢٩ - عَنْ زِيَادٍ اُلأَنْصَارِيِّ قَالَ /: قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: لَوْ مُتْنَ نِسَاءُ ٩٢/٧
(١) في (ظ): ((حصين)) وهو تحريف.
(٢) في (( كشف الأستار)) ٦٦/٣ برقم (٢٢٥١) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير
٤٤٠/٥ - من طريق إبراهيم بن نصر ، حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا عبد السلام بن
حرب ، عن إسحاق بن عبد الله الفَرْويّ ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن
أبي هريرة قال :... وإسحاق بن عبد الله الفروي متروك الحديث .
وشيخ البزار هو إبراهيم بن نصر الكندي البغدادي ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد ))
١٩٦/٦ - ١٩٧ وأورد عن أبي العباس بن سعيد أنه قال: ((وكان ثقة)). كما ترجمه ابن
الجوزي في ((المنتظم)) ٢٢٥/١٢ وقال: (( كان ثقة)).
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٢١٢/٥ إلى البزار ، وابن مردويه.
٣٣٩

النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُنَّ ، كَانَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ؟
قَالَ: وَمَا يُحَرِّمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لِقَوْلِهِ: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ
بَعْدُ﴾ [الأحزاب : ٥٢].
قَالَ: إِنَّمَا أُحِلَّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرْبٌ مِنَ النِّسَاءِ.
رواه عبد الله بن أحمد(١)، وزاد : کذا رأيت في ثقات ابن حبان زياد أبو يحيى
(١) في زوائده على المسند ١٣٢/٥ - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة ٣٨٧/٢ - من
طريق يزيد بن زريع ، وعبد الأعلى ،
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٩/٢٢ من طريق عبد الوهاب ، وعبد الأعلى، وإسماعيل بن
علية ،
وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) ٤٥٤/١ تحت الحديث رقم (٥٢٣)،
والبخاري في الكبير ٣٥٩/٣ - ٣٦٠ من طريق حجاج بن منهال ، عن حماد بن سلمة ،
وأخرجه الدارمي في مسنده برقم (٢٢٨٦) بتحقيقنا ، من طريق معلى بن أسد ، حدثنا
وهيب ،
جميعاً : حدثنا داود بن أبي هند ، عن محمد بن أبي موسى ، عن زياد الأنصاري ، قال :
قلت لأبيّ ... وهذا إسناد ضعيف: زياد الأنصاري ترجمه البخاري في الكبير ٣٥٩/٣ -
٣٦٠ فقال: ((زياد بن عبد الله - وكذلك جاء في الجرح والتعديل ٥٣٦/٣ - قال حجاج ، عن
حماد ، عن داود أبي هند ، عن محمد بن أبي موسى ، عن زياد بن عبد الله ، سأل أبياً: ﴿ لَا
يَحِلُ لَكَ النِسَآءُ﴾.
وقال وهيب : رجل من الأنصار يقال له : زياد .
وقال ابن إدريس ، عن داود ، عن محمد ، عن زياد - ولم ينسبه)).
وقال الحسيني في إكماله . اللوحة (٣٢/أ): ((زياد الأنصاري ، عن أبي كعب ، وعنه
محمد بن أبي موسى)) . وتوهم بعض الفضلاء أنه زياد أبو يحيى الثقفي وهو خطأ.
ومحمد بن أبي موسى ، ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٦/١ فقال: (( محمد بن أبي موسى ،
عن زياد ، عن أبيّ . قاله ابن إدريس : عن داود بن أبي هند .
وقال لنا الحميدي : حدثنا سفيان ، عن أبي سعد ، عن محمد بن أبي موسى ، عن ابن
عباس: ﴿ وَءَاتِ ذَا اُلْفُرْبَ حَقَّهُ﴾ قال: بدأ فأمر بأوجب الحقوق)).
وقال الحسيني في الإِكمال ، اللوحة (٨٤/ ب): ((محمد بن أبي موسى ، عن زياد
الأنصاري . وعنه داود بن أبي هند ، مجهول )) .
وتابعه على ذلك الحافظ في (( تعجيل المنفعة)) وعينه على ما سبق من قول البخاري ، فقال : *
٣٤٠