النص المفهرس
صفحات 281-300
شَفَاعَتَهُمْ لَتُرْتَجَى، وَذَلِكَ مِنْ سَجَعِ الشَّيْطَانِ وَفِتْنَتِهِ ، فَوَقَعَتْ هَاتَانِ اُلْكَلِمَتَانِ فِي قَلْبٍ كُلِّ مُشْرِكٍ، وَذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمَّ، وَأَسْتَبْشَرُوا بِهَا وَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّداً قَدْ رَجَعَ إِلَىْ دِينِهِ الأَوَّلِ، وَدِينِ قَوْمِهِ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرَ الشُّورَةِ الَّتِي فِيهَا النَّجْمُ، سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ كُلُّ مَنْ حَضَرَهُ(١) مِنْ مُسْلِمٍ وَمُشْرِكٍ، غَيْرَ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ كَانَ رَجُلاً كَبِيراً فَرَفَعَ مِلْءَ كَفِّهِ تُرَاباً فَسَجَدَ عَلَيْهِ ، فَعَجِبَ اُلْفَرِيقَانِ كِلاَهُمَا مِنْ جَمَاعَتِهِمْ فِي السُّجُودِ لِسُجُودِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ، فَعَجِبُوا مِنْ سُجُودِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ غَيْرِ إِيمَانٍ وَلاَ يَقِينٍ ، وَلَمْ يَكُنِ الْمُسْلِمُونَ سَمِعُوا الَّذِي أَلْفَى الشَّيْطَانُ عَلَى أَلْسِنَةِ الْمُشْرِكِينَ . وَأَمَّا الْمُشْرِكُونَ ، فَأَطْمَأَنَّتْ أَنْفُسُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَدَّثَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَرَّأَهَا فِي السَّجْدَةِ، فَسَجَدُوا لِتَعْظِيمِ آلِهَتِهِمْ، فَفَشَتْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ فِي النَّاسِ وَأَظْهَرَهَا الشَّيْطَانُ حَتَّى بَلَغَتِ الْحَبَشَةَ، فَلَمَّا سَمِعَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ النَّاسَ أَسْلَمُوا وَصَارُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَلَغَهُمْ سُجُودُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَلَى النُّرَابِ ( مص: ١٠٤ ) عَلَى كَفِّهِ أَقْبَلُوا سِرَاعاً ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أَمْسَى، أَنَاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَشَكَا إِلَيْهِ، فَأَمَرَهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا بَلَغَهَا، تَبَرَّأَ مِنْهَا / حِبْرِيلُ وَقَالَ: مَعَاذَ اللهِ(٢) ٧١/٧ مِنْ هَاتَيْنِ مَا أَنْزَلَهُمَا رَبِّي وَلاَ أَمَرَنِي بِهِمَا رَبُّكَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَقَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: (( أَطَعْتُ الشَّيْطَانَ وَتَكَلَّمْتُ بِكَلاَمِهِ ، وَشَرِكَنِي فِي أَمْرِ اللهِ))، فَنَسَخَ اللهُ مَا يُلْقِي(٣) الشَّيْطَانُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبٍِّ إِلَّ إِذَا تَمَنَّ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِىِّ أُمْنِيَّتِهِ، فَيَفْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِى (١) في (ظ): ((حضر معه)). (٢) في (د): (( أبرأ إلى الله)). (٣) في (ظ، د): ((ما ألقى)). ٢٨١ الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ ءَايَتِهِ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الحج: ٥٢] فَلَمَّا بَرَّأَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ سَجْع الشَّيْطَانِ وَفِتْنَتِهِ أَنْقَلَبَ اَلْمُشْرِكُونَ بِضَلَاَلِهِمْ وَعَدَاوَاتِهِمْ ... )) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْحَبَشَةِ (١). رواه الطبراني(٢) مرسلاً، وفيه ابن لهيعة ، ولا يحتمل هذا من ابن لهيعة. سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ ن قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَتَبَارَكَ اَللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾. ١١٢٣٠ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ أَلَآيَةَ ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنِسَنَ مِن سُلَةٍ مِن طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢] إِلَىْ ﴿ثُمَّأَنْشَأْنَهُ خَلْقَاءَاخَرَ﴾ [المؤمنون: ١٤]، فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ: فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ : مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((بِهَا خُتِمَتْ (مص: ١٠٥) ﴿فَتَبَارَكَ اَللَّهُ أَحْسَنُ الْخَلِقِينَ﴾)) [المؤمنون: ١٤]. رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف ، وقد (١) برقم ( ٩٩١٦). (٢) في الكبير ٢١/٩ - ٢٤ برقم (٨٣١٦) وفي إسناده علتان: ضعف ابن لهيعة ، وهو مرسل ، والحديث منكر ، وقد تقدم مرسلاً برقم ( ٩٩١٦) . (٣) في الأوسط برقم ( ٤٦٥٤) ، وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٥ /٤٦٣ - من طريق آدم بن أبي إياس ، حدثنا شيبان ، عن - تحرفت في الصغير إلى : ابن - جابر الجعفي ، عن عامر الشعبي ، عن زيد بن ثابت قال :... وجابر الجعفي ضعيف ، وعامر الشعبي لم يسمع زيد بن ثابت ، والله أعلم . وأخرجه إسحاق بن راهويه في المسند - ذكره البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٧٧٥٧ ) - من طريق أبي حمزة السكري ، عن جابر الجعفي ، بالإِسناد السابق . وقال البوصيري: ((هذا إسناد فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف)). ٢٨٢ وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَءَاوَيْنَهُمَآَ إِلَى رَبْوَقٍ﴾ [المؤمنون: ٥٠]. ١١٢٣١ - عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَلرَّمْلَةُ: أَلَرَّبْوَةُ)). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْثُونَ مَآءَاتَواْ﴾ . ١١٢٣٢ - عَنْ أَبِي خَلَفٍ مَوْلَى آلٍ (٢) جُمَحِ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي سَقِيفَةِ زَمْزَمَ ، وَلَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ ظِلُّ غَيْرُهَا ، فَقَالَتْ: مَرْحَباً وَأَهْلاً بِأَبِي عَاصِمٍ - يَعْنِي: عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ - مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَوْ تُلِمَّ بِنَا ؟ قَالَ : أَخْشَىْ أَنْ أُمِلَّكِ . قَالَتْ: مَا كُنْتَ لِتَفْعَلَ. قَالَ : جِئْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا ؟ قَالَتْ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ قَالَ: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَواْ﴾ [المؤمنون: ٦٠]، أَوْ: ﴿أَلَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا﴾؟ قَالَتْ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَقُلْتُ: وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِأَحَدُهُمَا ـ ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٧/٥ إلى ابن راهويه ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني في الأوسط ، وابن مردويه . (١) في الأوسط برقم (٦٦٩١)، وابن أبي حاتم في تفسيره - ذكره ابن كثير في التفسير ٥/ ٤٧٠ - من طريق رواد بن الجراح ، حدثنا عبّاد بن عباد الخواص أبو عتبة ، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني ، عن أبي وعلة ، عن كريب السحولي - في الأوسط : السموألي - وفي مجمع البحرين : السحدلي - عن مرة البهزي ... وهذا إسناد ضعيف رواد بن الجراح اختلط فترك ، وباقي رجاله ثقات ، وكريب هو : ابن أبرهة أبو رشدين ترجمه البخاري في الكبير ٢٣١/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٦٨/٧، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣٩/٥ . (٢) في (ظ، د): (( بني)). ٢٨٣ ٧/ ٧٢ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا / جَمِيعاً أَوِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. قَالَتْ: أَتُهُمَا؟ (ظ: ٣٦٩) قَالَ: ﴿الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَنَوا﴾ قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَذَلِكَ كَانَ يَقْرَؤُهَا، وَكَذَلِكَ أُنْزِلَتْ - أَوْ قَالَتْ: لَكَذَلِكَ أُنْزِلَتْ، وَكَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا - وَلَكِنَّ أَلْهِجَاءَ حُرِّفَ . رواه أحمد(١) ، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف . (١) في المسند ٦/ ٩٥ من طريق عفان ، وأخرجه أحمد ١٤٤/٦، والبخاري في الكبير ٢٨/٩، وأبو أحمد في الكنى (١٥١/١ د) من طريق يزيد بن هارون ، جميعاً : حدثنا صخر بن جويرية ، حدثنا إسماعيل المكي ، حدثني أبو خلف مولى بني جمع ، أنه دخل مع عبيد الله بن عمير على عائشة ... وإسماعيل المكي هكذا جاء في روايتي الإِمام أحمد لم ينسبه وإنما وصفه بالمكي ، وكذلك جاء عند ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٣٦٦، وذهب إلى ذلك أيضاً الهيثمي هنا. وأما البخاري ، وأبو أحمد الحاكم فقد نسباه فقالا : إسماعيل بن أمية المكي ، وهو الصواب . وقد صوب هذا أيضاً الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)). وأما أبو خلف فقد ترجمه البخاري في الكبير ٢٨/٩، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٦٦/٩، والذهبي في ميزانه ٥٢١/٤، وابن حجر في اللسان ٤٢/٧، والحسيني في الإِكمال (٢/١٠٧)، والعراقي في ((ذيل الكاشف)) ص (٣٢٣) برقم (١٨٠١)، ولم يوردوا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، بل قال الحسيني : لا يعرف . وتبعه على ذلك ابن حجر ، وأما العراقي فقد نسب هذا القول إلى الذهبي ، وليس هذا بصحيح . نقول : لقد روى عنه أكثر من واحد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان . هكذا يكون الإِسناد قابلاً للتحسين . وأخرجه إسحاق بن راهويه برقم (١٦٤٤)، والطبري في التفسير ٣٣/١٨ من طريق طلحة بن عمرو ، عن أبي خلف ، بالإِسناد السابق ، وطلحة متروك . وأخرجه أحمد ١٦٠/٦، والطبري في التفسير ٣٣/١٨ ، ٣٤ من طريق مالك بن مغول ، حدثنا عبد الرحمن بن سعيد بن وهب ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، عبد الرحمن لم يدرك عائشة . وأخرجه الحاكم ٢٤٦/٢ من طريق يحيى بن راشد هو المازني، وهو ضعيف . وباقي رجاله ثقات . ٢٨٤ ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مُسْتَكْبِنَ بِهِ، سَِرًا﴾. ١١٢٣٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هذَا ( مص: ١٠٦) أَلْحَرْفَ ﴿مُسْتَكِْينَ بِهِ، سَمِرًا تُهْجِرُونَ﴾(١) [المؤمنون: ٦٧]. قَالَ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُهْجِرُونَ بِرَسُولٍ (٢) اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِعْرِهِمْ . رواه الطبراني(٣)، وفيه يحيى بن سلمة بن كهيل ، وهو ضعيف ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : في رواية ابنه إبراهيم عنه مناكير . قلت : وهذا منها . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَهُم بِالْعَذَابٍ فَمَا اسْتَكَانُوْ لِرَبِهِمْ وَمَا يَنَضَرَّعُونَ﴾ . ﴿ وقال أبو حيان في (( البحر المحيط)) ٦/ ٤١٠: ((وقرأ الجمهور: ﴿يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَواْ﴾ بالمدّ، أي : يعطون ما أعطوا من الزكاة والصدقات . ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَحِلَةٌ﴾: أي خائفة أن لا يقبل منهم لتقصيرهم . وقرأت عائشة ، وابن عباس ، وقتادة ، والأعمش ، والحسن ، والنخعي: ( يُؤْتُونَ مَآ أَتَوا ) بالقصر من الإِتيان: أي يفعلون ما فعلوا)). وانظر تفسير الطبري ٣٢/١٨ - ٣٤، والدر المنثور ١١/٥، ١٢. (١) قرأ نافع بضم التاء ، وكسر الجيم ، فجعله من الهُجْر ، وهو : الهذيان وما لا خير فيه من الكلام . وقرأ الباقون بفتح التاء فجعلوها من الْهَجْرِ : أي تهجرون آيات الله فلا تؤمنون بها . وانظر تفسير الطبري ١٨/ ٤٠ - ٤١، وحجة القراءات ص (٤٨٩)، والكشف عن وجوه القراءات ١٢٩/٢ - ١٣٠ وتفسير ابن كثير ٤٧٦/٥ . (٢) في (ظ): ((رسول)). (٣) في الكبير ٧٤/١١ برقم (١١٠٨٨) من طريق سلمة بن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن سلمة بن كهيل ... وشيخ الطبراني روى عن أبيه إبراهيم ، وموسى بن عبد الرحمن الكندي ، وروى عنه الطبراني ، وأبو الحسن بن قانع البغدادي ، وصالح بن محمد بن رميح ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وابنه إبراهيم بن إسماعيل ضعيف ، وإسماعيل بن يحيى ، ويحيى بن سلمة متروكان . ٢٨٥ ١١٢٣٤ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، نَشَدْتُكَ بِاللهِ قَدْ أَكَلْنَا أُلْعِلْهِزَ - يَعْنِي: أُلْوَبَرَ - وَأَلَدَّمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ -: ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَهُمْ بِالْعَذَابٍ فَمَا اسْتَكَانُواْ لِرَبِهِمْ وَمَا يَنَضَرَّعُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٦]. رواه الطبراني(١) ، وفيه علي بن الحسين بن واقد وثقه النسائي وغيره ، وضعفه أبو حاتم . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَلَّفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾. ١١٢٣٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ: ﴿َلْفَعُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ [المؤمنون: ١٠٤]، قَالَ: أَلَمْ تَنْظُرْ إِلَى أُلُّؤْوسِ مَشِيطَةً قَدْ بَدَتْ أَسْنَانُهُمْ وَقُلِّصَتْ شِفَاهُهُمْ ؟ رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات، إِلاَّ أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه . (١) في الكبير ٣٧٠/١١ برقم (١٢٠٣٨)، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٩٦٧) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٧٥٣) من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، حدثنا علي بن الحسين بن واقد ، حدثنا أبي ، حدثنا يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد جيد . وصححه الحاكم ٢/ ٣٩٤ ووافقه الذهبي . وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ١١٣٥٢) من طريق محمد بن عقيل ، حدثنا علي بن واقد ، به . ولتمام التخريج انظر ((موارد الظمآن)). (٢) في الكبير ٢٦١/٩ برقم (٩١٢١) من طريق محمد بن يحيى بن المنذر القزار ، حدثنا سعيد بن عامر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود ... وشيخ الطبراني ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٥٣/٩ وقال: ((يروي عن أبي الوليد ، وسعيد بن عامر . كتب عنه العراقيون والغرباء)) . وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله ، فالإِسناد ضعيف لانقطاعه . وأخرجه الطبري في التفسير ٥٦/١٨، والحاكم ٣٩٥/٢ من طريق إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ... وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . ٢٨٦ سُورَةُ النُّورِ (١) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَِّ لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾. ١١٢٣٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (١) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ أُسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَهْزُولٍ ، كَانَتْ تُسَافِحُ وَتَشْتَرِطُ لَهُ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ . قَالَ: فَأَسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / أَوْ ذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا ٧٣/٧ (مص: ١٠٧)، قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَالزَِّيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣]. رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط بنحوه ، ورجال أحمد ثقات . ٥٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ يَّمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾. وأخرجه الطبري أيضاً ٥٦/١٨ من طريق يحيى وعبد الرحمن قالا : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق . به . وهذا إسناد صحيح أيضاً . (١) في (د): ((عمر)) وهو تحريف . (٢) في المسند ٥٨/٢، ٢٢٥ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٨/٦ - من طريق عارم أبي النعمان محمد بن الفضل ، وأخرجه النسائي في الكبرى (١١٣٥٩) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٨/٦ - وابن عدي في الكامل ٢/ ٨٥٩ من طريق عمرو بن علي الفلاس ، وأخرجه الطبري في التفسير ١٨ / ٧١ من طريق محمد بن عبد الأعلى ، وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ١٨١٩ ) من طريق زكريا بن عدي ، وأخرجه الحاكم ١٩٣/٢ - ١٩٤، والبيهقي في النكاح ١٥٣/٧ باب: نكاح المحدثين ... من طريق مسدد ، جميعاً : حدثنا معتمر بن سليمان ، قال أبي : حدثنا الحضرمي ، عن القاسم بن محمد ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد صحيح . وإذا رغبت في معرفة الحضرمي هذا فعليك أن تعود إلى الحديث المتقدم برقم ( ٦٦ ). ٢٨٧ ١١٢٣٧ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ وَالَّذِينَ يَرَّمُونَ اُلْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ ◌َ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةٍ شُهَءَ فَأَجْلِدُ وهُمْ ثَمَنِينَ جَدْدَةً وَلَ نَقْبَلُوْ لَهُمْ شَهَدَةً أَبَدًا﴾ [النور: ٤]. قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الأَنْصَارِ: أَهَكَذَا أُنْزِلَتْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا مَعْشَرَ الأَنَّصَارِ، أَلاَ تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟)) . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لاَ تَلُمْهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ، وَاللهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلاَّ بِكْراً ، وَلاَ طَلَّقَ أَمْرَأَةً لَهُ قَطُّ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةٍ غَيْرَتِهِ . فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ ، وَأَنَّهَا مِنَ اللهِ ، وَلَكِنِّي تَعَجَّبْتُ أَنْ لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعاً(١) قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ (٢) لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أَهِيجَهُ، وَلاَ أُحَرِّكَهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، وَاللهِ لاَ آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ ... فَذَكَرَ الحديث . رواه أحمد(٣)، وفيه عباد بن منصور ، وهو ضعيف ، وقد وثق . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَلَّذِينَ يَمُونَ أَزْوَجَهُمْ﴾. (١) اللكعاء في الأصل : الأمة ، ثم أطلقت على المرأة المذمومة الساقطة. (٢) تفخذها رجل : كناية عن أنه جامعها . (٣) في المسند ٢٣٨/١ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير ١٣/٦ - وأبو يعلى الموصلي برقم ( ٢٧٤٠، ٢٧٤١)، وأبو داود في الطلاق (٢٢٥٦) باب: في اللعان ، والواحدي في (( أسباب النزول)) ص (٢٣٧) من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس ، وهذا إسناد ضعيف ، لضعف عباد بن منصور . وأخرجه الطيالسي برقم (١٢٦٠ ) منحة - ومن طريقه أخرجه البيهقي في اللعان ٧/ ٣٩٤ - ٣٩٥ باب: الزوج يقذف امرأته ... - والطبري في التفسير ٨٢/١٨ - ٨٣ من طريق عباد بن منصور ، به . نقول: للحديث شواهد كثيرة في الصحاح وغيرها من وجوه كثيرة، منها في ((مسند الموصلي)) برقم (٢٤٢٤، ٢٥١٤) . ومنها في الصحيح . ولتمام تخريجه انظر ((مسند الموصلي)). ٢٨٨ ١١٢٣٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ : ((لَوْ رَأَيْتَ مَعَ أُمِّرُومَانَ رَجُلاً مَا كُنْتَ فَاعِلاَ بِهِ؟)). قَالَ : كُنْتُ وَاَللهِ فَاعِلاً بِهِ شَرّاً . قَالَ: ((فَأَنْتَ يَا عُمَرُ؟ )). قَالَ: كُنْتُ وَاَللهِ قَاتِلَهُ. كُنْتُ أَقُولُ لَعَنَ اللهُ اُلأَعْجَزَ ؛ فَإِنَّهُ خَبِيثٌ . قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿ وَلَّذِينَ يَزَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ وَلَمْيَكُن لَّمْ شُهَدَآءُ إِلَّ أَنْفُسُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦]. رواه البزار(١)، ورجاله ثقات. ( مص: ١٠٨). تَفْسِيرُ قِصَّةِ أَلِفْكِ وتأتي طرق الحديث حديث الإِفك في مناقب عائشة - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - . ١١٢٣٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَآءُ و بِآلْإِقِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ﴾ (٢) يُرِيدُ أَنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْكَذِبِ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةٌ مِنْكُمْ ﴿لَ تَّحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ يُرِيدُ: خَيْراً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَرَاءَةً لِسَيِّدَةِ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَخَيْراً لِأَبِي بَكْرٍ وَأَمِّ عَائِشَةَ، وَلِصَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ . ﴿ لِكُلِّ أَمْرٍِ مِنْهُم مَا أَكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْرِّ وَالَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ يُرِيدُ: إِشَاعَتَهُ ﴿مِنْهُمْ﴾ يُرِيدُ: عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ ﴿لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ يُرِيدُ: فِي الدُّنْيَا جَلَدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِينَ ، وَفِي الآخِرَةِ مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ / . ٧٤/٧ (١) في (( كشف الأستار)) ٦٠/٣ برقم (٢٢٣٧) من طريق إسحاق بن الضيف ، حدثنا النضر بن شميل ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن زيد بن يبيع ، عن حذيفة ... وهذا إسناد صحيح . (٢) الآية هذه (١١) وحتى الآية (٢٦) من سورة النور هي الآيات المنثورة في هذا الحديث . ٢٨٩ لَوَلاَ إِذْسَمِعْتُمُوهُ﴾ [يُرِيدُ: أَفَلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ] (١) ﴿ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُواْ هَذَآ إِنٌْ مُّبِينٌ﴾، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَشَارَ فِيهَا فَقَالُوا : خَيْراً [وَقَالُوا: هَذَا كَذِبٌ وَزُورٌ ﴿وَالْمُؤْمِنَتُ﴾ يُرِيدُ: زَيْنَبَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٢) وَبَرِيرَةَ مَوْلاَةَ عَائِشَةَ، وَأَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالُوا: هَذَا كَذِبٌ عَظِيمٌ. قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : لَوْلَا جَاءُوعَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ﴾ لَكَانُوا هُمْ وَالَّذِينَ شَهِدُوا كَاذِبِينَ . ﴿ فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ فَأُوْلَِّكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَذِبُونَ﴾ يُرِيدُ: أَلْكَذِبَ بِعَيْنِهِ . ﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اُللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِ الدُّنْيَا وَاَلْآَخِرَةِ﴾ يُرِيدُ: فَلَوْلاَ مَنْ(٣) اللهِ عَلَيْكُمْ (٤) ( مص: ١٠٩) وَسَتْرُكُمْ ﴿لَمَسَّكُمْ فِ مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [يُرِيدُ: لَاَ أَنْقِطَاعَ لَهُ. ﴿ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُم بِهِ، عِلْمٌ﴾ يَعْلَمُ اللهُ خِلاَفَهُ ﴿ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنَا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ يُرِيدُ: أَنْ تَرْمُوا سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَزَوْجَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبْهَتُّونَهَا بِمَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا ، وَلَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهَا قَطُّ أَعْرَابُهَا، وَإِنَّمَا خَلَقْتُهَا طَيَِّةً وَعَصَمْتُهَا مِنْ كُلِّ قَبِيحٍ . وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَنْ تَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَنَكَ هَذَا بُهْتَهُ عَظِيمٌ﴾](٥) يُرِيدُ بِأَلْبُهْتَانِ: الِافْتِرَاءَ ، مِثْلَ قَوْلِهِ فِي مَرْيَمَ: ﴿بُهْتَنَّا عَظِيمًا﴾. يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَدًا ﴾ يُرِيدُ: مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ، وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ [﴿إِن كُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ يُرِيدُ: إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِينَ بِاللهِ (١) ما بين حاصرتين زيادة من الكبير. (٢) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا ، واستدرك من معجم الطبراني في الكبير . (٣) عند الطبراني: ((ما مَنّ)). (٤) عند الطبراني زيادة (( به)). (٥) ما بين حاصرتين مستدرك من الكبير للطبراني . ٢٩٠ وَرَسُولِهِ](١) ﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَتِ﴾ ألَِّّي أَنْزَلَهَا فِي عَائِشَةَ، وَأَلْبَرَاءَةِ لَهَا ﴿وَاللَّهُ عَلِيمُ﴾ بِمَا فِي قُلُوبِكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ فِيمَا خُضْتُمْ فِيهِ ﴿ حَكِيمُ﴾ حَكَمَ (٢) فِي الْقَذْفِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً . ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِعَ اُلْفَحِشَةُ فِى الَّذِينَ ءَامَنُواْ ﴾ يُرِيدُ: بَعْدَ هَذَا ﴿فِى الَّذِينَ ءَامَنُواْ ﴾ يُرِيدُ: أَلْمُحْصِنِينَ وَالْمُحْصِنَاتِ مِنَ الْمُصَدِّقِينَ ﴿لَمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وَجِيْعٌ ﴿فِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ﴾ يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا: الْجَلْدَ، وَفِي الآخِرَةِ: الْعَذَابَ فِي النَّارِ ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ يُرِيدُ: سُوءَ مَا دَخَلْتُمْ فِيهِ وَمَا فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْعِقَابِ (٣) وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شِدَّةَ سُخْطِ اللهِ عَلَىْ مَنْ فَعَلَ هَذَا ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ الَهِ عَلَيْكُمْ﴾ يُرِيدُ: لَوْلاَ مَا تَفَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لِنَدَامَتِكُمْ، يُرِيدُ : مِسْطَحاً، وَحَمْنَةَ، وَحَسَّانَ ﴿ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ يُرِيدُ: مِنَ الرَّحْمَةِ رَؤُوفٌ بِكُمْ حَيْثُ نَدِمْتُمْ وَرَجَعْتُمْ إِلَى الْحَقِّ . ﴿﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ يُرِيدُ: صَدَّقُوا بِتَوْحِيدِ اللهِ ﴿لَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَتِ الشَّيْطَنِ﴾ يُرِيدُ: الزَّلاَتِ ﴿فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ ﴾ يُرِيدُ بِالْفَحْشَاءِ : عِصْيَانَ اللهِ ، وَأَلْمُنْكَرِ : كُلَّ مَا يَكْرَهُ اللهُ . ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ﴾ يُرِيدُ: مَا تَفَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحِمَكُمْ ... الآيَةَ ﴿مَا زَّكَ مِنْكُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ يُرِيدُ: مَا قَبَلَ تَوْبَةَ أَحَدٍ مِنْكُمْ أَبَداً ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَِّمَنْ ◌َشَآءُ ﴾ يُرِيدُ: فَقَدْ شِئْتُ أَنْ أَتُوبَ عَلَيْكُمْ ﴿وَاللَّهُ سَمِيعُ عَلِيمٌ ﴾ يُرِيدُ: سَمِيعٌ لِقَوْلِكُمْ، عَلِيمٌ بِمَا فِي أَنْفُسِكُمْ ( مص: ١١٠) مِنَ النَّدَامَةِ وَمِنَ النَّوْبَةِ(٤) . ﴿ وَلَا يَأْتَلِ﴾ يُرِيدُ: وَلاَ يَحْلِفْ ﴿ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ / يُرِيدُ: لاَ يَخْلِفُ ٧٥/٧ (١) ما بين حاصرتين مستدرك من معجم الطبراني الكبير . (٢) ساقطة من (مص)، وعند الطبراني: ((حيث حكم)). (٣) عند الطبراني ((العقاب)). (٤) عند الطبراني: ((والتوبة)). ٢٩١ أَبُو بَكْرِ أَنْ لاَ يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحِ(١) ﴿ أَنْ يُؤْتُواْ أُوْلِىِ الْقُرْبَى وَالْمَسَكِينَ وَأَلْمُهَجِرِينَ فِ سَبِيلِ اللّهِ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ﴾ فَقَدْ جَعَلْتُ فِيكَ يَا أَبَا بَكْرِ الْفَضْلَ، وَجَعَلْتُ عِنْدَكَ السَّعَةَ، وَأَلْمَعْرِفَةَ بِاللهِ(٢)، فَتَعْطِفُ يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى مِسْطَحِ فَهُ(٣) قَرَابَةٌ وَلَهُ هِجْرَةٌ، وَمَسْكَنَةٌ وَمَشَاهِدُ رَضِيتَهَا مِنْهُ يَوْمَ بَدْرٍ ﴿ أَلَا تُحِبُّونَ﴾ يَا أَبَا بَكْرٍ ﴿ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾؟ يُرِيدُ: فَأَغْفِرْ لِمِسْطَحِ ﴿ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ يُرِيدُ: فَإِنِّي غَفُورٌ لِمَنْ أَخْطَأَ ، رَحِيمٌ بِأَوْلِيَائِي . ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ﴾ يُرِيدُ: الْعَفَائِفَ ﴿اٌلْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾ يُرِيدُ: الْمُصَدِّقَاتِ بِتَوْحِيدِ اللهِ وَبِرُسُلِهِ ، وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا حَسَّانُ لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ . ﴿ لُعِنُواْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ يَقُولُ: أَخْرَجَهُمْ مِنَ الإِيمَانِ ، مِثْلَ قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الأَحْزَابِ لِلْمُنَافِقِينَ ﴿ مَلْعُونِينٌ أَيْنَمَا تُقِفُواْ أُخِذُواْ وَقُتِلُواْ تَفْتِيلًا﴾ [الأحزاب: ٦١]، ﴿وَالَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ يُرِيدُ: كِبَرَ أَلْقَذْفِ وَإِشَاعَتَهُ، يُرِيدُ: عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ الْمَلْعُونَ ﴿يَوَمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَيْدِهِمْ وَأَرْجُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ يُرِيدُ: أَنَّ اللّهَ خَتَمَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ، فَتَكَلَّمَتِ الْجَوَارِحُ، وَشَهِدَتْ عَلَى أَهْلِهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: تَعَالَوا نَحْلِفْ بِاللهِ مَا كُنَّ مُشْرِكِينَ فَخَتَمَ اللهُ عَلَىُ أَلْسِنَتِهِمْ (مص: ١١١ ) فَتَكَلَّمَتِ الْجَوَارِحُ بِمَا عَمِلُوا، ثُمَّ شَهِدَتْ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ ، يُرِيدُ: يُجَازِيِهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ بِأَلْحَقِّ، كَمَا يُجَازِي أَوْلِيَاءَهُ بِالثَّوَابِ ، كَذَلِكَ يَجْزِي أَعْدَاءَهُ بِأَلْعِقَابِ، كَقَوْلِهِ فِي الْحَمْدِ: ﴿مْلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ يُرِيدُ : يَوْمَ أَلْجَزَاءِ ﴿ وَيَعْلَمُونَ﴾ يُرِيدُ: يَوْمَ أَلْقِيَامَةِ ﴿أَنَّ اللَّهَ هُوَ اُلْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ [وَذَلِكَ أَنَّ (١) سقط من (مص) قوله: ((أن لا ينفق على سطح)). (٢) عند الطبراني زيادة: ((وصلة الرحم)). (٣) عند الطبراني: ((فإنه له)). ٢٩٢ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ كَانَ يَشُكُ فِي الدِّينِ، وَكَانَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ : ﴿ يَوْمَيِدٍ يُوَفِيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ وَيَعْلَمُ أَبْنُ سَلُولٍ [يَوْمَ الْقِيَامَةِ] (١) ﴿ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾](٢) يُرِيدُ: أَنْقَطَعَ الشَّكُ، وَأَسْتَيْقَنَ حَيْثُ لاَ يَنْفَعُهُ أَلْيَقِينُ. اٌلْخَبِيِئَتُ لِلْخَبِيثِنَ وَالْخَبِتُونَ لِلْخَبِشَتِ﴾ يُرِيدُ: أَمْثَالَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُتَّيِّ بْنِ سَلُولٍ، وَمَنْ شَكَّ فِي اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَيَقْذِفُ مِثْلَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلَّيِّبَتُ لِلِّينَ﴾ عَائِشَةُ طَيِّبَهَا اللهُ لِرَسُولِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أَتَى بِهَا جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فِي / سَرَقَةٍ(٣) حَرِيرٍ قَبْلَ أَنْ تُصَوَّرَ فِي رَحِمٍ أُمُّهَا، فَقَالَ لَهُ(٤): ١٧٦/٢ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَزَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ، عِوَضاً مِنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدِ، وَذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهَا، فَسُنَّ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَرَّ بِهَا عَيْناً . ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالطَّيِّبَتُ لِلَِّبِينَ﴾ يُرِيدُ: رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، طَيِّبَهُ اللهُ لِنَفْسِهِ ، وَجَعَلَهُ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ، وَالطَّيِّبَاتُ يُرِيدُ: عَائِشَةَ ﴿ أُوْلَئِكَ مُبَُّونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ يُرِيدُ: بَرَّأَهَا اللهُ(٥) مِنْ كَذِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ ﴿لَهُمْ تَغْفِرَةٌ﴾ يُرِيدُ: عِصْمَةً فِي الدُّنْيَا، وَمَغْفِرَةً فِي الآخِرَةِ ﴿ وَرِزْقُ كَرِيمُ﴾ يُرِيدُ: رِزْقُ الْجَنَّةِ وَثَوَابٌ عَظِيمٌ . رواه الطبراني(٦) منقطعاً بإسنادٍ واحدٍ ، فلا فائدة في إعادته في كل قطعة ، (١) مستدركة من معجم الطبراني الكبير . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . (٣) أي : قطعة من جيد الحرير ، والجمع سَرَق . (٤) عند الطبراني: ((هذه عائشة)). (٥) عند الطبراني: ((براءة الله)). (٦) في الكبير ١٣٠/٢٣ - ١٣٣ برقم (١٦٨)، من طريق بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا عبد الغني بن سعيد الثقفي ، قال : حدثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وبكر بن سهل الدمياطي ضعيف ، وموسى بن » ٢٩٣ وفي إسناده موسى بن عبد الرحمن الصنعاني ، وهو ضعيف . وقد روى قطعاً منه عن مجاهد وعن قتادة وسعيد بن جبير وهشام بن عُروة ، وفي أسانيدهم ضعف . ( مص : ١١٢ ) . ١١٢٤٠ - وَعَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ﴿وَالَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ يَعْنِي: عُظْمَهُ ﴿مِنْهُمْ﴾ يَعْنِي: أَلْقَذَفَةَ، وَهُوَ أَبْنُ أُبَيِّ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ، وَهُوَ أَلَّذِي قَالَ: مَا بَرِئَتْ مِنْهُ وَمَا بِرِىءَ مِنْهَا ﴿ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١١]، وَفِي هَذِهِ آَلَآيَةٍ عِبْرَةٌ ، فَجَمِيعٌ(١) الْمُسْلِمِينَ إِذَا كَانَتْ فِيهِمْ خَطِيئَةٌ [فَمَنْ أَعَانَ عَلَيْهَا بِفِعْلٍ أَوْ كَلَامِ أَوْ عَرَّضَ بِهَا ، أَوْ أَعْجَبَهُ ذَلِكَ، أَوْ رَضِيَهُ ، فَهُوَ فِي تِلْكَ الْخَطِيئَةِ عَلَى قَدَرِ مَا كَانَّ مِنْهُمْ، وَإِذَا كَانَتْ خَطِيئَةً](٢) بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَمَنْ شَهِدَ وَكَرِهَ ، فَهُوَ مِثْلُ أُلْغَائِبِ، وَمَنْ غَابَ وَرَضِيَ، فَهُوَ مِثْلُ شَاهِدٍ(٣). رواه الطبراني (٤)، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف وقد يُحَسَّن حديثه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ـ عبد الرحمن الصنعاني، قال ابن حبان: ((دجال ، وضع على ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - كتاباً في التفسير)). وقال ابن عدي: (( منكر الحديث، يُعرف بأبي محمد المفسر)». وفيه أيضاً عنعنة ابن جريج . وأما عبد الغني بن سعيد الثقفي ، ضعفه ابن يونس ، ووثقه ابن حبان ، وقال ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٤٥/٤: (( ابن يونس أعلم به ، وقد ذكر في تاريخه أنه توفي في رجب سنة تسع وعشرين ومئتين)). (١) في (ظ، د): ((لجميع)). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ). (٣) في ( ظ، د): ((شهيد)). (٤) في الكبير ١٣٨/٢٣ برقم (١٨٤) من طريق ابن لهيعة ، عن عطاء بن دينار ، عن سعيد بن المسيب . وابن لهيعة ضعيف ، ورواية عطاء بن دينار عن سعيد صحيفة . ٢٩٤ ١١٢٤١ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً(١) قَالَ: الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ ، وَمِسْطَحُ بْنُ أَثَاثَةَ، وَحَسَّانُ ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ [وَكَانَ كِبْرُ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِيِّ بْنِ سَلُولٍ . رواه الطبراني(٢) عنه، وعن مجاهد(٣)، وإسنادهما جيد] (٤). ١١٢٤٢ - وَعَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَوْلاَ إِذْسَمِعُتُمُوهُ﴾ [النور: ١٢]، كَذَّبْتُمْ وَقُلْتُمْ: هَذَا كَذِبٌ بَيِّنٌ (٥) ، وَلَعَمْرِي أَنْ تَكْذِبَ عَلَى أَخِيكَ بِالشَّرِّ إِذْ سَمِعْتَهُ، خَيْرٌ لَكَ وَأَسْلَمُ مِنْ أَنْ تُذِيعَهُ وَتُفْشِيَهُ وَتُصَدِّقَ بِهِ . رواه الطبراني(٦) وإسناده جيد] . ١١٢٤٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿لَوْلاَ إِذْسَمِعْتُمُوهُ﴾ [النور: ١٢] قَذْفَ عَائِشَةَ ، وَصَفْوَانَ هَلَ كَذَّبْتُمْ (٧) بِهِ؟ هَلَّ ﴿ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ﴾ لِأَنَّ مِنْهُمْ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ﴿بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ أَلَا ظَنَّ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ / خَيْراً بِأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا هَذَا؟ ٧٧/٧ ﴿ وَقَالُوا هَذَآ إِفْقٌ﴾ [النور: ١٢] أَلاَ قَالُوا: هَذَا أَلْقَذْفُ كَذِبٌ بَيِّنٌ . (١) في (ظ، د): ((عروة بن هشام)) وهو مقلوب المراد . (٢) في الكبير ١٢٧/٢٣ برقم (١٨٢) من طريقين : حدثنا حماد بن زيد ، عن هشام بن عروة ... وهذا إسناد صحيح إلى هشام. (٣) في الكبير ١٣٨/٢٣ برقم (١٨٣) وفيه أنَّ الذي تولى كبره عبد الله بن أُبَيّ ، بن سلول ، وإسناده ضعيف . (٤) ما بين حاصرتين ساقط من (مص). وجاء في (ظ، د): ((ضعيف)) بدل (( جيد))، وهو الصواب . (٥) فى (ظ، د): ((مُبين)). (٦) في الكبير ١٣٩/٢٣ برقم (١٨٨) من طريق داود بن محمد بن صالح المروروذي ، حدثنا العباس بن الوليد النرسي ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ... وشيخ الطبراني روى عن جماعة ، ولم يرو عنه غير الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات ، ويزيد بن زريع ممن سمعوا من سعيد قديماً . (٧) سقط من (ظ) قوله: ((هلا كذبتم)). ٢٩٥ رواه الطبراني(١)، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضَعْفٌ](٢). ١١٢٤٤ - وَعَنِ أَبْنِ جُرَيْجِ ( مص : ١١٣) فِي قَوْلِهِ: ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ﴾ [النور: ١٢]، يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلاَ تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ. رواه الطبراني(٣) وإسناده جيد. ١١٢٤٥ - وَعَنْ أَبِي صَخْرِ: ﴿لَوْلَا جَاءُو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةٍ شُهَدَآءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَذِبُونَ﴾ [النور: ١٣]، كُلُّ مَنْ قَذَفَ مُسْلِماً ﴿ ثُمَ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ ◌ُهَدَّةَ﴾ فَهُوَ قَاذِفٌ عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ . رواه الطبراني (٤) ، وفيه رشدين بن سعد ، وهو ضعيف . ١١٢٤٦ - وَعَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَأَلْآَخِرَةِ لَمَّكُمْ فِ مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٤]، قَالَ: هَذَا فِي شَأْنِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -، وَفِيمَا قِيلَ: كَادَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَهْلَكُوا فِيهِ (٥) ، وإسناده جيد(٦) . (١) في الكبير ١٣٩/٢٣ برقم (١٨٧) من طريق ابن لهيعة ، عن عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير ... وابن لهيعة ضعيف ، ورواية عطاء بن دينار عن سعيد صحيفة . ولكن انظر تفسير الطبري ١٨/ ٩٦ . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ). (٣) في الكبير ٢٣/ ١٤٠ برقم (١٨٩) من طريق علي بن المبارك الصنعاني ، حدثنا زيد بن المبارك ، حدثنا محمد بن ثَوْر، عن ابن جريج ... ، وإسناده إلى ابن جريج قابل للتحسين ، شيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم (٤٣٢٥). (٤) في الكبير ٢٣/ ١٤٠ برقم (١٩٢) من طريق سعيد بن أبي مريم ، حدثنا رشدين بن سعد ، عن أبي صخر ... ورشدين بن سعد ضعيف . وأبو صخر هو : حميد بن زياد الخراط ، وهو ثقة ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٥٢٠) في ((مسند الموصلي)). (٥) في (ظ): ((فإن))، وهو تحريف . (٦) أخرجه الطبراني في الكبير ١٤١/٢٣ برقم (١٩٥) من طريق داود بن محمد بن صالح المروروذي ، حدثنا العباس ابن الوليد النرسي ، حدثنا يزيد بن زريع قال : حدثنا سعيد بن ﴾ ٢٩٦ ١١٢٤٧ - وَعَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: ﴿ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ [النور: ١٥] ، وَذَلِكَ حِينَ خَاضُوا فِي أَمْرِ عَائِشَةَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَمِعْتُ فُلاَناً يَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ: ﴿ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾، يَقُولُ: يَرْوِيِهِ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ سَمِعْتُ مِنْ فُلاَنٍ وَسَمِعْتُ مِنْ فُلانٍ ﴿ وَقُولُونَ بِأَفْوَهِكُمْ﴾ يَعْنِي: بِأَلْسِنَتِكُمْ ، يَعْنِي : مِنْ قَذْفِهَا ﴿ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ، عِلْمٌ﴾ يَعْنِي: مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ الَّذِي قُلْتُمْ مِنَ الْقَذْفِ حَقٌّ ﴿وَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا﴾ يَعْنِي: وَتَحْسَبُونَ أَنَّ الْقَذْفَ ذَنْبٌ هَيِّنٌ ﴿وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ يَعْنِي : فِي الْوِزْرِ . رواه الطبراني(١) ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف. ١١٢٤٨ - ورواه(٢) باختصار عن مجاهد ورجاله ثقات . ١١٢٤٩ - وَعَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ﴾ يَعْنِي: أَلْقَذْفَ ﴿قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَنْ تَّتَكَّمَ بِهَذَا﴾ يَعْنِي: أَلْقَذْفَ، وَلَمْ تَرَ أَعْيُنَا سُبْحَنَّكَ هَذَا بُهْتَنُ عَظِيمٌ﴾ يَعْنِي: ( مص: ١١٤) أَلاَ قُلْتُمْ مِثْلَ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ اُلأَنْصَارِيُّ، وَذَلِكَ أَنَّ سَعْدَاً لَمَّا سَمِعَ قَوْلَ مَنْ قَالَ فِي أَمْرِ عَائِشَةٍ قَالَ : سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ، وَأَلْبُهْتَانُ الَّذِي يُبْهِتُ فَيَقُولُ مَا لَمْ يَكُنْ . « أبي عروبة ، عن قتادة ... وشيخ الطبراني تقدم برقم (١١٢٤٢)، وباقي رجاله ثقات ، ويزيد بن زريع قديم السماع من سعيد ، والله أعلم . (١) ساقطة من (ظ ) . (٢) الطبراني في الكبير ١٤٢/٢٣ برقم (١٩٨) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد .... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني، وقد تقدم برقم (٥٣٤). وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١٩٩) من طريق علي بن المبارك الصنعاني ، حدثنا زيد بن المبارك ، عن محمد بن ثور ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ... وهذا إسناد فيه علي بن المبارك مارأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم ( ٤٣٢٥)، وباقي إسناده إلى مجاهد ثقات . ٢٩٧ رواه الطبراني(١) ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف . ١١٢٥٠ - وَبِسَنَدِهِ(٢) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَدًا﴾ [النور: ١٧] يَعْنِي: الْقَذْفَ. ١١٢٥١ - وَبِسَنَدِهِ عَنْهُ(٣): ﴿إِنَّ الَّذِينَ﴾ يَعْنِي: مَنْ قَذَفَ عَائِشَةَ ﴿يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَحِشَةُ﴾ يَعْنِي: أَنْ تَفْشُوَ وَيَظْهَرَ أُلزِّنَا ﴿فِىِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ يَعْنِي: صَفْوَانَ وَعَائِشَةَ ﴿ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يَعْنِي: وَجِيعٌ ﴿فِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ﴾ فَكَانَ عَذَابُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ فِي الدُّنْيَا الْجَلْدَ، وَفِي الآخِرَةِ عَذَابَ / النَّارِ ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النور : ١٩] . ٧٨/٧ ١١٢٥٢ - وروى(٤) نحو هذا عن قتادة بإسنادٍ جيد. ١١٢٥٣ - وروى بعضه(٥) عن مجاهد بإسنادين رجال أحدهما ثقات . ١١٢٥٤ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَدًا﴾ [النور: ١٧]، قَالَ : يَنْهَاكُمْ . (١) في الكبير ١٤٤/٢٣ برقم (٢٠٤) من طريق ابن لهيعة ، عن عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير ... وابن لهيعة ضعيف ، ورواية عطاء بن دينار عن سعيد صحيفة . (٢) أي بسند الأثر السابق . أخرجه الطبراني في الكبير ١٤٥/٢٣ برقم (٢٠٦) وهو إسناد ضعيف . (٣) أي: بإسناد الحديث الذي تقدَّم أخرجه الطبراني في الكبير ١٤٦/٢٣ - ١٤٧ برقم (٢١٤) وقد بينّاً سابقاً أنه إسناد ضعيف . (٤) الطبراني في الكبير ١٤٧/٢٣ برقم (٢١٥) من طريق داود بن محمد بن صالح ، حدثنا العباس بن الوليد النرسي ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، وسماع يزيد بن زريع من سعيد قديم ، والله أعلم . (٥) الطبراني في الكبير ١٤٦/٢٣ برقم (٢١٢)، والطبري في التفسير ١٠٠/١٨ من طريق ورقاء ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، وهذا إسناد صحيح إلى مجاهد . وأخرجه الطبري في التفسير ١٠٠/١٨ من طريق حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة ابن جريج . ٢٩٨ رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات . ١١٢٥٥ - وَعَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَنَّبِعُواْ خُطُوَتِ الشَّيْطَنِ﴾ [النور: ٢١] يَعْنِي: تَزْبِينَ الشَّيْطَانِ، ﴿ وَمَن يَشَّعْ خُطُوَتِ الشَّيْطَانِ﴾ يَعْنِي: تَزْبِينَ الشَّيْطَانِ ﴿فَإِنَُّ يَأْمُ بِالْفَحْشَآءِ﴾ يَعْنِي: بِالْمَعَاصِي ﴿ وَالْمُنكَرِ﴾: مَا لاَ يُعْرَفُ، مِثْلَ مَا قِيلَ لِعَائِشَةَ ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ يَعْنِي: نِعْمَتَهُ ﴿مَا زَّكَ مِنكُم مِنْ أَحَدٍ أَبَدًّا﴾: مَا صَلُحَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً، ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَّكِ مَن يَشَآءُ﴾ يَغْنِي : يُصْلِحُ مَنْ يَشَاءُ . رواه الطبراني(٢) ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف . ١١٢٥٦ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ: ﴿ وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ اُلْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ . قَالَ : أَبُو بَكْرٍ حَلَفَ أَنْ لاَ يَنْفَعَ يَتِيماً كَانَ فِي حِجْرِهِ . قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَهُوَ مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ أَشَاعَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ (مص: ١١٥) الآيَةُ: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اَللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢]، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى أَنَا(٣) أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُلِي وَأَكُونَ لِلْيَتَامَىِ خَيْراً مِمَّا كُنْتُ . رواه الطبراني (٤) ورجاله ثقات . (١) في الكبير ١٤٥/٢٣ برقم (٢٠٧) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، وليث بن أبي سليم . (٢) في الكبير ١٤٨/٢٣ برقم (٢١٩) من طريق يحيى بن بكير ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ، ورواية عطاء بن دينار ، عن سعيد صحيفة . (٣) سقطت من (ظ ) . (٤) في الكبير ١٤٩/٢٣ برقم (٢٢١) من طريق علي بن المبارك الصنعاني ، حدثنا زيد بن المبارك ، حدثنا محمد بن ثور ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، وهذا إسناد ضعيف ، فيه » ٢٩٩ ١١٢٥٧ - وروى(١) نَحْوَهُ عن قتادة ، وإسناده جيد . ١١٢٥٨ - وَرَوَى نَحْوَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، إِلاَّ أَنَّهُ زَادَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرِ : ((أَلاَ تُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكَ؟ )). قَالَ: بَلَىْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((فَاعْفُ وَأَصْفَحْ)). قَالَ : قَدْ عَفَوْتُ وَصَفَحْتُ ، لاَ أَمْنَعُهُ مَعْرُوفاً بَعْدَ أَلْيَوْمِ . رواه الطبراني(٢) وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف . ١١٢٥٩ - وَعَنْ خُصَيْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَيُّمَا أَشَدُّ الزِّنَا أَوِ الْقَذْفُ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ قَالَ: الزِّنَا، قُلْتُ: اللهُ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾. قَالَ: إِنَّمَا أُنْزِلَ هَذَا فِي شَأْنِ عَائِشَةَ خَاصَّةً . رواه الطبراني(٣)، وفيه يحيى الحماني ، وهو ضعيف. ــ عنعنة ابن جريج . وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأخرجه الطبراني أيضاً في الكبير ١٤٩/٢٣ برقم (٢٢٠)، والطبري في التفسير ١٠٣/١٨ من طريق ورقاء ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، وهذا إسناد شيخ الطبراني فيه هو : عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو ضعيف ، وقد تقدم برقم ( ٥٣٤ ) . (١) الطبراني في الكبير ٢٣ / ١٥٠ برقم (٢٢٤ ) من طريق داود بن محمد بن صالح ، حدثنا العباس بن الوليد النرسي ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ... وشيخ الطبراني تقدم برقم (١١٢٤٢ ) ، وباقي رجاله ثقات ، وسماع يزيد بن زريع من سعيد قديم فيما نعلم ، والله أعلم . (٢) في الكبير ١٥١/٢٣ برقم (٢٢٥) من طريق يحيى بن بكير ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، وهذا إسناد فيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف ، ورواية عطاء بن دينار عن سعيد صحيفة . (٣) في الكبير ١٥١/٢٣ برقم (٢٢٧) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن خصيف قال : قلت لسعيد بن جبير ... وهذا إسناد حسن ، يحيى بن عبد الحميد الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٦٥) في ((مسند الموصلي)». ٣٠٠