النص المفهرس
صفحات 221-240
( مص : ٦٦) ، ضعفه ابن معين ، ووثقه الفلاس . ١١١٥٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: ﴿إِنَّا كَفَيْنَكَ الْمُسْتَهْزِءِينَ﴾ [الحجر: ٩٥]، قَالَ الْمُسْتَهْزِؤُونَ(١): ألْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَالأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، وَأَلْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ أَبُو زَمْعَةً(٢) مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَالْحَارِثُ بْنُ عَيْطَلِ السَّهْمِيُّ، وَأَلْعَاصِي بْنُ وَائِلِ السَّهْمِيُّ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَشَكَاهُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرَاهُ اَلْوَلِيدَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَأَشَارَ إِلَى أَبْجَلِهِ (٣) / فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ شَيْئاً، فَقَالَ: ٤٦/٧ كَفَيْتُكَهُ(٤) . ثُمَّ أَرَاهُ الْحَارِثَ بْنَ عَيْطَلِ السَّهْمِيَّ، فَأَوْمَأَ إِلَى بَطْنِهِ . فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ شَيْئاً . فَقَالَ : كَفَيْتُكَهُ . ثُمَّ أَرَاهُ أَلْعَاصِيَ بْنَ وَائِلٍ، فَأَوْمَأَ إِلَى أَخْمَصِهِ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ شَيْئاً ، فَقَالَ : كَفَيْتُكَهُ . فَأَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ وَهُوَ يَرِيشُ نَبَّلاً(٥) لَهُ فَأَصَابَ أَبْجَلَهُ(٦) فَقَطَعَهَا . « والعقيلي ، وابن الجارود في الضعفاء . وذكره ابن حبان في الثقات ٥٣٨/٥ وقاله: يخطىء كثيراً . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٥٤/٣ برقم (٢٢٢٢) من طريق عون بن كهمس ، عن یزید بن درهم ، به . (١) في أصولنا: ((المستهزئين)) والوجه ما أثبتناه. (٢) في (ظ، د): ((ربيعة)). (٣) الأبجل : عرق في باطن الذراع . وقيل : هو عرق غليظ في الرجل فيما بين العصب واللحم. وانظر النهاية تنبيه: في (ظ، د): ((أكحله)). (٤) يقال : كفاه الله شر فلان، يكفيه ، كفاية ، إذا حفظه من شره . (٥) راش النبل ، يريشها : نحتها وعمل لها ريشاً . (٦) في (ظ، د): ((أكحله)). ٢٢١ وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ أَلْمُطَّلِبِ، فَعُمِيَ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: عُمِيَ هَاكَذَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا بَنِيَّ أَلَا تَدْفَعُونَ عَنِّي، قَدْ هَلَكْتُ ، أُطْعَنُ بِالشَّوْكِ فِي عَيْنَيَّ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: مَا نَرَى شَيْئاً، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى عَمِيَتْ عَيْنَاهُ . وَأَمَّا الأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، فَخَرَجَتْ فِي رَأْسِهِ قُرُوحٌ ، فَمَاتَ مِنْهَا . وَأَمَّا الْحَارِثُ بْنُ عَيْطَلٍ، فَأَخَذَهُ أَلْمَاءُ اُلأَصْفَرُ فِي بَطْنِهِ حَتَّى خَرَجَ خَرْؤُهُ مِنْ فِيهِ فَمَاتَ . وَأَمَّا أَلْعَاصِي بْنُ وَائِلِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ، دَخَلَتْ فِي رِجْلِهِ شِبْرِقَهُ (١) أَمْتَلَأَتْ مِنْهَا ، فَمَاتَ . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه محمد بن عبد الحكيم النيسابوري ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ١١١٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ الْمُسْتَهْزِئِينَ كَانُوا ثَمَانِيَةً: اُلْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُوزَمْعَةَ، وَهُوَ : الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ، وَالأَسْوَدُ بْنُ (١) شبرقة جمعها شبرق ، والشبرق: نبت حجازي يؤكل وله شوك، وإذا يبس سُمِّي الضريع . (٢) في الأوسط برقم ( ٤٩٨٣)، وفي الأخبار الطوال برقم (٣٣). والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣١٦/٢ - ٣١٨ من طريق سفيان بن حسين ، عن جعفر بن إياس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قوله ، وهذا إسناد صحيح . وطريق الطبراني إلى سفيان ضعيف ، فيه محمد بن عبد الحكيم النيسابوري ، ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وكذلك إسناد البيهقي . ولكن الحديث يمكن أن يكون حسناً لكثرة طرقه . وانظر ((دلائل النبوة)) لأبي نعيم، برقم (٢٠٢، ٢٠٣)، والسيرة النبوية ١/ ٤١٠. وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٠٧/٤: (( وأخرج الطبراني في الأوسط ، والبيهقي وأبو نعيم كلاهما في الدلائل ، وابن مردويه بسند حسن ، والضياء في المختارة ، عن ابن عباس ... )) وذكر هذا الأثر . ٢٢٢ عَبْدِ يَغُوثَ ( مص: ٦٧ ) ، وَأَلْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ قَالَ: كُلُّهُمْ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَوْ مَرِضَ وَأَلْحَارِثُ(١) وَهُوَ مِنَ الْعَيَاطِلِ (٢). قُلْتُ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي كَتَبْتُ مِنْهَا ، ورجاله ثقات، إلاَّ أنه مُثَبَّجٌ(٣) ، والظاهر أنه سقط بعضه أيضاً . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ [الحجر: ٨٣]. ١١١٦٠ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا هَلَكَ قَوْمُ لُوطٍ إِلَّ فِي الأَذَانِ وَلاَ تَقُومُ الْقِيَامَةُ إِلاَّ فِي الأَذَانِ )). قال الطبراني : معناه عندي - والله أعلم - في وقت أذان الفجر ، وهو وقت الاستغفار والدعاء . رواه الطبراني (٤) ، ورجاله ثقات. (١) في (ظ، د) زيادة: ((بن قيس)). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١٤/١١ برقم (١١٢١٥) من طريق أحمد القواس ، حدثنا عبد المجيد ، عن ابن جريج قال : أخبرني عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن من أجل أحمد بن محمد القواس . ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ١٥٧/٤ إلى الطبراني ، وابن جرير ، وابن مردويه . (٣) يقال : رجل مثبج، إذا كان مضطرب الْخَلْقِ مع طول، ويقال: ثَبَّجَ الكتاب والكلام تثبيجاً : لم يبينه ، وقيل : لم يأت به على وجهه ، والتثبيج : التخليط ، ويقال : كتاب مثبج ، إذا ثبج تثبيجاً . وهذا ما جعل الحافظ الهيثمي يقول : والظاهر أنه قد سقط بعضه أيضاً . (٤) في الكبير ١٠٦/١٣ - ١٠٧ برقم (١٣٧٥٩)، وسيأتي برقم (١٨٢٥٦) من طريق محمد بن سليمان الواسطي ، حدثنا أبو شيبة القاضي ، عن آدم بن علي ، عن ابن عمر ... . وقال أبو الفتح الأزدي: ((هذا كذب، وأبو شيبة متروك الحديث)). قال يحيى بن معين: ((أبو شيبة ليس بثقة. وقد كذبه شعبة))، وانظر ((اللآلىء المصنوعة)) ٤٨٤/١، وموضوعات ابن الجوزي ، وتنزيه الشريعة ٢/ ٥٥ . ٢٢٣ سُورَةُ النَّحْلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾. ١١١٦١ - عَنْ زِرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ آخُذُ عَلَى عَبْدِ اللهِ فِي الْمُصْحَفِ، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ أَلَآيَةِ ﴿ وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَزْوَجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً ﴾ [النحل : ٧٢] . قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ : أَتَدْرِي / مَا الْحَفَدَةُ؟ قُلْتُ: حَشْمُ الرَّجُلِ . قَالَ : لاَ ، هُمُ الأَخْتَانُ . ٤٧/٧ ١١١٦٢ - وَفِي رِوَايَةٍ(١) قُلْتُ: نَعَمْ، هُمْ أَحْفَادُ الرَّجُلِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَلَدٍ وَلَدِهِ . قَالَ : نَعَمْ ، هُمُ الأَصْهَارُ . رواه الطبراني(٢)، وفيه عاصم بن أبي النجود ، وهو حسن الحديث ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (١) أخرجها الطبراني في الكبير ٢٥٦/٩ برقم (٩٠٩١)، والطبري في التفسير ١٤٤/١٤ من طريق سعيد بن منصور ، وعبد الرزاق جميعاً : أخبرنا سفيان بن عينية ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زيد حبيش قال : قال لي عبد الله بن مسعود ، قوله ، وإسناده حسن من أجل عاصم . وانظر التعليق التالي . (٢) في الكبير ٢٥٩/٩ برقم (٩٠٩٢)، والطبري في التفسير ١٤٤/١٤ من طريق حماد بن زيد ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد لله ... وهذا إسناد حسن من أجل عاصم . وأخرجه الطبراني برقم ( ٩٠٩٣)، والطبري في التفسير ١٤٣/١٤، ١٤٤ من طرق : حدثنا سفيان ، عن عاصم ، بالإِسناد السابق . وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٩٠٨٩، ٩٠٩٠ ) من طريق شريك ، وأبي بكر بن عياش ، جميعاً : عن عاصم بن أبي النجود ، به . وأخرجه الطبراني في الكبير (٩٠٨٨)، والطبري في التفسير ١٤٣/١٤، والحاكم ٣٥٥/٢ من طريق أبي معاوية ، حدثنا أبان بن تغلب ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر ، عن عبد الله ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه البخاري في الكبير ٦/ ١٥٤ من طريق إسماعيل بن زكريا، عن عمر بن أبي إسماعيل، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد جيد. ٢٢٤ • قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿زِدْنَهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾. ( مص : ٦٨ ) . ١١١٦٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿زِدْنَهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨]، قَالَ: زِيدُوا عَقَارِبَ أَنْيَابُهَا كالنَّخْلِ الطَّوَالِ. رواه الطبراني(١) بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَاُلْإِحْسَنِ﴾. ١١١٦٤ - عَنْ شَهْرٍ، حَدَّثَنِي أَبْنُ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِنَاءِ بَيْتِهِ (٢) جَالِسٌ، إِذْ مَرَّ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ، فَكَشَّرَ(٣) إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلاَ تَجْلِسُ؟)). قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَقْبِلَهُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُهُ إِذْ شَخَصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَنَظَرَ سَاعَةً إِلَى السَّمَاءِ ، فَأَخَذَ يَضَعُ بَصَرَهُ حَيْثُ يَضَعُ (٤) بَصَرَهُ عَنْ يُمْنَةِ فِي الأَرْضِ(٥) ، فَأَخَذَ يُنْغِضُ رَأْسَهُ (٦) كَأَنَّهُ يَسْتَفْقِهُ مَا يُقَالُ لَهُ، وَأَبْنُ مَظْعُونٍ يَنْظُرُ ، فَلَمَّا قَضَىُ (١) في الكبير ٩/ ٢٥٨ برقم (٩١٠٣)، وأبو يعلى في المسند برقم (٢٦٥٩) - ومن طريق أبي يعلى هذه أورده ابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٤٠٢٩) - من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد صحیح ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )). وصححه الحاكم ٣٥٥/٢ - ٣٥٦ ووافقه الذهبي . (٢) عند أحمد زيادة ((بمكة)). (٣) كَشَرَ فلان لصاحبه، يَكْشِرُ ، كشراً: تبسم . والكشر : ظهور الأسنان للضحك ، وكاشره إذا ضحك في وجهه وباسطه . (٤) في (ظ، د): (( حتى وضع)). (٥) عند أحمد: ((فأخذ يضع بصره حتى وضعه على يمينه في الأرض)). (٦) أي : يحرِّكه . يقال : أنغض الغصن ، ونغضه، إذا حركه . ونغض لازم ومتعد . ٢٢٥ حَاجَتَهُ وَاسْتَفْقَهَ مَا يُقَالُ لَهُ، شَخَصَ بَصَرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السَّمَاءِ كَمَا شَخَصَ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَأَتْبَعَهُ بَصَرَهُ حَتَّى تَوَارَىُ فِي السَّمَاءِ ، فَأَقْبَلَ عَلَىُ عُثْمَانَ بِجَلْسَتِهِ الأُولَى، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَا كُنْتُ أُجَالِسُكَ وَآتِيكَ، مَا رَأَيْتُكَ تَفْعَلُ كَفِعْلِكَ الغَدَاةَ ؟ قَالَ: ((وَمَا فَعَلْتُ؟)). قَالَ: رَأَيْتُكَ شَخَصْتَ بِبَصَرِكَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ وَضَعْتَهُ حَيْثُ وَضَعْتَهُ عَنْ يَمِينِكَ ، فَتَحَرَّفْتَ إِلَيْهِ وَتَرَكْتَنِي، فَأَخَذْتَ تُنْغِضُ رَأْسَكَ كَأَنَّكَ تَسْتَفْقِهُ شَيْئاً يُقَالَ لَكَ . قَالَ: ((وَفَطَنْتَ لِذَلِكَ؟ )). قَالَ عُثْمَانُ : نَعَمْ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتَانِي رَسُولُ رَبِّي - عَلَيْهِ السَّلامُ - وَأَنْتَ جَالِسٌ )). قَالَ: رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: فَمَا قَالَ لَكَ؟ ( مص: ٦٩). قَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ وَإِيتَآٍ ذِى الْقُرْبَ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِّ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠]. قَالَ عُثْمَانُ : فَذَاكَ حِينَ أُسْتَقَرَّ الإِيمَانُ فِي قَلْبِي، وَأَحْبَبْتُ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه أحمد (١) ، والطبراني ، وشهر وثقه أحمد وجماعة وفيه ضعف لا يضر ، وبقية رجاله ثقات . (١) في المسند ٣١٨/١ من طريق أبي النضر. وأخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٢٧ برقم (٨٣٢٢)، و ٣٣٣/١٠ برقم (١٠٦٤٦) من طريق عبد الله بن أحمد ، حدثني محمد بن بکار ، وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم ( ٨٩٣) من طريق إسماعيل بن أبان الوراق، جميعاً : حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر ، حدثنا عبد الله بن عباس ... وهذا إسناد حسن ، شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠) في (( مسند الموصلي)). وقال ابن كثير في التفسير ٥١٥/٤: (( وقد ورد في نزول هذه الآية الكريمة حديث حسن رواه الإِمام أحمد )) ثم ذكر هذا الحديث . ٢٢٦ ١١١٦٥ - وَعَنْ عُثْمَانَ(١) بْن أَبِي الْعَاصِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِساً إِذْ شَخَصَ بِبَصَرِهِ ثُمَّ صَوَّبَهُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَلْزَقَ (٢) بِالأَرْضِ . قَالَ: وَشَخَصَ بِبَصَرِهِ، قَالَ: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي / أَنْ أَضَعَ هَذِهِ أَلَآيَةَ ٤٨/٧ بِهَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَاَلْإِحْسَنِ وَ إِيتَآٍ ذِى الْقُرْبَىَ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِّ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكْرُونَ﴾)) [النحل: ٩٠]. رواه أحمد(٣) ، وإسناده حسن . ١١١٦٦ - وَعَنْ أَبِي الضُّحَى(٤) قَالَ: أَجْتَمَعَ مَسْرُوقٌ وَشُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ: هَلْ سَمِعْتَ (٥) عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ أَجْمَعَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ حَلاَلٍ وَحَرَامٍ وَأَمْرٍ وَنَهْي ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَاَلْإِحْسَنِ وَإِيْتَآٍ ذِى اُلْقُرْبَ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ﴾ إِلَى آخِرِ أَلآيَةِ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ . رواه الطبراني(٦) في حديث طويل مذكور في سورة الطلاق ، وفيه عاصم بن (١) في ( مص): (( عمرو )) وهو تحريف . (٢) في (ظ، د): ((يلزقه)). (٣) في المسند ٢١٨/٤ من طريق أسود بن عامر ، حدثنا هريم بن سفيان البجلي ، عن ليث ، عن شهر بن حوشب ، عن عثمان بن أبي العاص .. وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث وهو : ابن أبي سليم . ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) إلى أحمد . (٤) في (ظ): ((الضحاك)) وهو تحريف . (٥) في ( ظ، د): (( سمعتم)). (٦) في الكبير ١٤٤/٨ برقم (٨٦٦١)، وإسناده حسن، وقد تقدم برقم (١٠٩٢٢). وانظر تفسير الطبري ١٦٣/١٤، والمستدرك برقم (٣٣٥٨) . ومصنف عبد الرزاق برقم ( ٦٠٠٢ ) . ٢٢٧ بهدلة ، وهو ثقة وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ [النحل: ١٢٠]. ١١١٦٧ - عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - إِنَّ مُعَاذاً كَانَ ◌ُمَّةً قَانِتاً للهِ حَنِيفاً ، وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فَقَالَ فَرْوَةُ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ نَسِيَ (إِنَّ إِبِرَاهِيمَ ) ، فَقَالَ: وَمَنْ نَسِيَ ، إِنَّا كُنَّا نُشَبَّهُ مُعَاذاً بِإِبْرَاهِيمَ، وَسُئِلَ عَنِ الأُمَّةِ فَقَالَ: مُعَلِّمُ الْخَيْرِ ، وَسُئِلَ عَنِ الْقَانِتِ ، فَقَالَ: مُطِيعُ اللهِ وَرَسُولِهِ . رواه الطبراني(١) بأسانيد ، ورجال بعضها رجال الصحيح . (١) في الكبير ٧١/١٠ برقم (٩٩٤٣)، والطبري ١٤/ ١٩١ من طريق سفيان. وأخرجه مسدد - ذكره ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٠٢٨) - والطبري ١٩١/١٤، والطبراني برقم (٩٩٤٤)، والحاكم ٢٧٢/٣ من طريق شعبة ، جميعاً : عن فراس : سمعت الشعبي ، يحدث عن مسروق ، عن ابن مسعود ، قوله ، وإسناده صحيح . وأخرجه الطبراني برقم ( ٩٩٤٥ ، ٩٩٤٦) من طريق مجالد وزكريا وبيان ، جميعاً عن الشعبي ، بالإِسناد السابق . وأخرجه الطبراني برقم ( ٩٩٤٧)، والطبري ١٩١/١٤، والحاكم ٢٧١/٣ من طريق إسماعيل بن علية ، حدثنا منصور بن عبد الرحمن ، عن الشعبي ، عن فروة بن نوفل قال : قال ابن مسعود ... وهذا إسناد صحيح أيضاً . وأخرجه الطبراني برقم ( ٩٩٥٠) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا أبو بكر بن عياش وحماد بن شعيب ، عن عاصم ، عن زر ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف من طريق حماد بن شعيب ، ضعفه ابن معين وغيره ، وقال يحيى مرةً: (( لا يكتب حديثه)). وقال البخاري: ((فيه نظر)). وقال النسائي: ((ضعيف)). وقال ابن عدي: ((أكثر حديثه لا يتابع عليه))، وقال ابن عدي أيضاً: ((يكتب حديثه مع ضعفه)). وقال أبو زرعة: ((ضعيف)). ونقل ابن الجارود عن البخاري قوله: ((منكر الحديث - تركوا حديثه))، وانظر ((لسان الميزان )) ٣٤٨/٢ . وللكن تابعه أبو بكر بن عياش الكوفي المقرىء قال أحمد : (( ثقة ، ربما غلط ، وهو صاحب قرآن وسنة)). وقال ابن معين: ((ثقة)) ... وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٤٩٩/٤ - ٥٠٣، وتاريخ بغداد ٣٧١/١٤ - ٣٨٥ . يحيى بن عبد الحميد الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث » ٢٢٨ سُورَةُ الإِسْرَاءِ قد تقدمت أحاديث في الإِسراء في كتاب الإِيمان . ١١ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكُلَّ إِنسَنِ أَلْزَمْنَهُ طَهِرَهُ فِ عُنُقِهِ ﴾ [الإسراء: ١٣]. ١١١٦٨ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ( مص: ٧٠) سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((طَيْرُ كُلِّ عَبْدٍ فِي عُنُقِهِ )) . رواه أحمد (١) ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، وبقية ورجاله رجال الصحيح . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَحَتٍ﴾ . ١١١٦٩ - عَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا مِنْ عَبْدٍ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَفِعَ فِي الدُّنْيَا دَرَجَةً فَأَزْتَفَعَ ، إِلاَّ وَضَعَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي أَلْآخِرَةٍ أَكْثَرَ مِنْهَا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَحَتٍ وَأَكْبَرُ نَّفْضِيلًا﴾ [الإسراء: ٢١])). رواه الطبراني(٢)، وفيه أبو الصباح عبد الغفور ، وهو متروك. جـ ( ٤٧٦٥) في ((مسند الموصلي)). وعند الطبراني طرق أخرى. ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٣٤/٤ إلى عبد الرزاق ، والفريابي ، وسعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه ، والحاكم . (١) في المسند ٣٤٢/٣، ٣٤٩، ٣٦٠، وعبد بن حميد برقم (١٠٥٥) من طريق ابن لهيعة ، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر ، وهذا إسناد ضعيف . وأخرجه الطبري في التفسير ١٥/ ٥٠ - ٥١ من طريق محمد بن بشار ، حدثنا معاذ بن هشام ، قال : حدثني أبي ، عن قتادة ، عن جابر ، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، قتادة لم يسمع من جابر ، والله أعلم . وطائر - أو طيره - : نصيبه الذي يظهر إليه ويصله من العلم والعمل والمال والجاه . وقوله ((في عنقه)) يعني: أنه لازم له لزوم ما في عنقه، قال تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنسَنٍ أَلْزَمْنَهُ طَبِرَهُ فِ عُنُقِهِ ﴾ ، وهذا إشارة إلى التقدير الأزلي. قاله السندي . (٢) في الكبير ٢٣٩/٦ برقم (٦١٠١)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٠٤/٤ من طريق » ٢٢٩ ٦ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَءَاتِ ذَا الْقُرْبَ حَقَّهُ﴾ [الإسراء: ٢٦]. ١١١٧٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَءَتِ ذَا الْقُرْبَ حَقَّهُ﴾، دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ فَأَعْطَاهَا فَدَكَ. رواه الطبراني(١)، وفيه عطية العوفي ، وهو ضعيف متروك . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَا نُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾. ١١١٧١ - عَنْ أَبِي الْعُبَيِّدَيْنِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا نُبَّذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ [الإِسراء: ٢٦]، قَالَ: هُوَ / النَّفَقَةُ فِي غَيْرِ حَقِّ. ٤٩/٧ * خلف بن عبد الحميد السرخي ، حدثنا أبو الصباح : عبد الغفور بن سعيد الأنصاري ، عن أبي هاشم الرماني ، عن زاذان ، عن سلمان الفارسي ... وهذا إسناد فيه خلف بن عبد الحميد السرخسي قال ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٤٠٣/٢: ((خلف بن عبد الحميد ، عن أبان بن أبي عياش ، خبره باطل ، لأن أبان هالك . وقال أحمد : لا أعرفه )) يعني : خلفاً . وعبد الغفور بن سعيد - وعند أبي نعيم: سعد - قال البخاري: ((تركوه ، منكر الحديث)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٤٨/٢: ((كان ممن يضع الحديث على الثقات ... )). وقال: ((ضعيف، منكر الحديث)). وانظر ((الميزان)) ٢/ ٦٤١ . تنبيه : وقال ابن أبي حاتم ، وابن عدي : عبد الغفور بن عبد العزيز . (١) ما وجدته في أي من معاجم الطبراني، وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٤/ ١٧٧ : ((وأخرج البزار ، وأبو يعلى ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن أبي سعيد ... )) وذكر هذا الحديث . وأخرجه البزار - ذكره الحافظ ابن كثير في التفسير ٦٥/٥ - وأبو يعلى الموصلي برقم (١٠٧٥، ١١٠٩) من طريق فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد ... وعطية هو: العوفي ، وهو ضعيف . وَفَدَكَ - بالتحريك : قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان ، أفاءها الله على رسوله صلى الله عليه وسلم صلحاً سنة سبع للهجرة فهي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . ولها في التاريخ قصة يطول ذكرها . وهي اليوم بلدة عامرة كثير الزرع والنخل والسكان ، تقع شرقي خيبر ، وتسمى اليوم بالحائط . ٢٣٠ رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى الْقُرْءَانِ وَحْدَهُ﴾ . ١١١٧٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ﴿ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِ الْقُرْءَانِ وَحْدَهُ وَلَّوْ عَلَى أَدْبَرِهِمْ نُفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٦]، قَالَ: الشَّيَاطِينُ. رواه الطبراني (٢)، وفيه روح بن المسيب ، قال ابن معين : صويلح ، وقال (١) في الكبير ٩/ ٢٣٤ برقم (٩٠٠٨)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٤٤٤)، والطبري في التفسير ٧٣/١٥ من طريق سفيان ، عن سلمة ، عن مسلم البطين ، عن أبي الْعُبَيْدَيْنِ ، عن ابن مسعود ، قوله ، وهذا إسناد صحيح . وأخرجه الطبري ٧٣/١٥، والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٦٥٤٦) من طريق المسعودي ، أخبرنا سلمة بن كهيل ، عن أبي الْعُبَيْدَيْنِ ، عن عبد الله بن مسعود ، وهذا إسناد فيه علتان : ضعف عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي ، والانقطاع ، سلمة روى عن أبي العبيدين بواسطة مسلم البطين كما تقدم . وأخرجه الطبري ٧٣/١٥ ، والحاكم ٢٦١/٢ من طريق الأعمش ، عن الحكم بن عتيبة ، عن يحيى بن الجزار ، عن أبي العييدين ، عن عبد الله ، وهذا إسناد صحيح . وأخرجه الطبري أيضاً ٧٣/١٥ من طريق إسماعيل بن علية ، أخبرنا شعبة ، عن الحكم ، بالإِسناد السابق . وعند الطبري طرق أخرى . ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ١٧٧/٤ إلى الفريابي ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، والبخاري في الأدب ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والحاكم وصححه، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)). (٢) في الكبير ١٧٥/١٢ برقم (١٢٨٠٢)، والطبري في التفسير ٩٥/١٥ من طريق روح بن المسيب أبي رجاء الكلبي ، حدثنا عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن، روح بن المسيب أبو رجاء ترجمه البخاري في الكبير ٣٠٩/٣ ، ولم یورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٩٦/٣ بإسناده إلى ابن معين أنه قال : ((صويلح)). وقال: سألت أبي عنه فقال: ((هو صالح ، ليس بالقوي )) . وقال ابن عدي في الكامل ١٠٠٣/٣: ((أحاديثه غير محفوظة)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٩٩/١: ((كان ممن يروي عن الثقات الموضوعات ، » ٢٣١ ابن حبان : لا تحل الرواية عنه ، وبقية رجاله ثقات . ( مص : ٧١ ). ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَنْ تُرْسِلَ بِالْآَيَتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ ١١١٧٣ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحِجْرِ، قَالَ: ((لاَ تَسْأَلُوا أَلآيَاتِ فَقَدْ سَأَلَهَا قَوْمُ صَالِحِ فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا اَلْفَجِّ، فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ، فَعَقَرُوهَا، فَأَخَذَتْهُمْ صَيْحَةٌ أَهْمَدَ اللهُ مَنْ تَحْتَ أَدَم السَّمَاءِ مِنْهُمْ، إِلَّ رَجُلاً وَاحِداً كَانَ فِي حَرَمِ اللهِ » . قِيلَ: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «أَبُورِغَالٍ فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ، أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ )) . رواه أحمد (١) ، والبزار ، والطبراني في الأوسط أتم منه ، وتقدم في سورة هود ، ورجال أحمد رجال الصحيح . ١١١٧٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَباً، وَأَنْ يُنَخِّيَ أَلْجِبَالَ عَنْهُمْ فَيَزْدَرِعُوا ، فَقِيلَ لَهُ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَسْتَأْنِيَ بِهِمْ، وَإِنْ شِئْتَ نُؤْتِيَهُمُ الَّذِي سَأَلُوا ، فَإِنْ كَفَرُوا هَلَكُوا كَمَا أَهْلَكْتُ مَنْ قَبْلَهُمْ . قَالَ: ((بَلْ أَسْتَأْنِي بِهِمْ)) وَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - هَذِهِ أَلَآيَةَ ﴿ وَمَا مَنَعَنَآ أَنْ تُرْسِلَ بِالْآَيَتِ إِلَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَءَانَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ٥٩]. * ويقلب الأسانيد، ويرفع الموقوفات ... لا تحل الرواية عنه، ولا كتابة حديثه إلاَّ للاختبار ... )) . وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) برقم (٤٤٨): ((بصري ثقة)). وأورده ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات )) برقم (٣٦٤) قول إسحاق بن أبي إسرائيل : حدثنا الثقة أبو رجاء الكلبي : روح بن المسيب )) وقال البزار : ثقة . وقال الآجري برقم (١٠٩٢): (( فسألت أبا داود عن روح بن المسيب ؟ قال : أبو رجاء الكلبي ليس به بأس )) . (١) في المسند ٢٩٦/٣ وإسناده صحيح، وقد تقدم برقم (١٠٣٨٠ و١١١٢٢). ٢٣٢ ١١١٧٥ - وَفِي رِوَايَةٍ(١): فَدَعَا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَيَقُولُ لَكَ: إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَباً ، فَمَنْ كَفَرَ مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ (ظ: ٣٦٥) عَذَّبْتُهُ(٢) عَذَاباً لاَ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ وَإِنْ شِئْتَ، فَتَحْتُ لَهُمْ بَابَ الثَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ . قَالَ: ((بَلْ بَابُ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ )). أخرجه أحمد(٣)، ورجال الروايتين رجال الصحيح. (مص: ٧٢ ). إلاَّ أنه وقع في أحد طرقه عمران بن الحكم ، وهو وَهْمٌ ، وفي بعضها عمران أبو الحكم وهو ابن الحارث ، وهو الصحيح . ورواه البزار بنحوه . (١) أخرجها أحمد في المسند ٢٤٢/١، ٢٤٥، وعبد بن حميد برقم (٧٠٠)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٥٥/٣ برقم (٢٢٢٤)، والطبراني في الكبير ١٥٢/١٢ برقم (١٢٧٣٦)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٧٢/٢ من طرق : حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل ، عن عمران أبي الحكم - تحرفت عند أحمد في الرواية الأولى إلى : ابن الحكم - عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح. وأخرجه البيهقي أيضاً في الدلائل ٢٧٢/٢ من طريق محمد بن سابق ، حدثنا مالك بن مغول ، عن سلمة بن كهيل عن رجل من بني سليم ، عن ابن عباس ... (٢) في (ظ، د): ((فإني أعذ به )). (٣) في المسند ٢٥٨/١، والنسائي في الكبرى برقم (١١٢٩٠)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٥٦/٣ برقم (٢٢٢٥)، والطبري في التفسير ١٠٨/١٥، والحاكم ٣٦٢/٢ ، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢/ ٢٧١ من طرق : عن جرير ، عن الأعمش ، عن جعفر بن إياس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه البزار أيضاً برقم (٢٢٢٦) من طريق وكيع ، عن طلحة القناد ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ... وطلحة ضعيف ، وجعفر بن أبي المغيرة قال ابن منده: (( ليس بالقوي في سعيد بن جبير)) . ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٩٠/٤ إلى أحمد، والنسائي ، والبزار ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي في الدلائل ، والضياء في المختارة . ٢٣٣ (١) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَمِنَ الَيَّلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ، نَافِلَةً لَّكَ﴾ [الإسراء: ٧٩]. ١١١٧٦ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ﴿نَافِلَةً لَّكَ﴾، قَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ النَّافِلَةُ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ١١١٧٧ - وَفِي رِوَايَةٍ(١): سَأَلْتُ أَبَا أُمَامَةَ عَنِ النَّفِلَةِ، قَالَ : كَانَتْ لِلنَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَافِلَةً ، وَلَكُمْ فَضِيلَةً . رواه كله أحمد(٢) بإسنادين في أحدهما شهر وفي الآخر أبو غالب ، وقد وثقا وفيهما ضعف لا يضر . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَقِمِ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨]. ٥ ١١١٧٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ / النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٥٠/٧ قَالَ: ((دُلُوكُ الشَّمْسِ : زَوَالُهَا )). رواه البزار (٣)، وفيه عمر بن قيس المعروف بسندل، وهو متروك . (١) أخرجها أحمد في المسند ٢٥٩/٥ من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر ، عن أبي غالب: سألت أبا أمامة عن النافلة فقال : ... وهذا إسناد ضعيف. وهو في مصنف عبد الرزاق برقم (٤٨٤٢) . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير ٣٣١/٨ برقم (٨٠٦٠)، وانظر التعليق التالي . (٢) في المسند ٢٥٦/٥ والطبري في التفسير ١٤٣/١٥، والطبراني في الكبير ١٤٥/٨ برقم ( ٧٥٦١) من طريق وكيع بن الجراح ، عن الأعمش ، عن شِمْرِ بن عطية ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد حسن ، شهر بن حوشب بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)) وقد تقدم بيان حاله عند الحديث (١٠، ٦١). وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٤٤٩٦ ) من طريق عبد بن محمد بن عمران ، حدثنا عمرو بن علي أبو حفص ، حدثني أبو قتيبة ، حدثنا الحسن بن أبي الحسناء ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد حسن. شيخ الطبراني ترجمه أبو نعيم في ((ذكر تاريخ أصبهان» ٦٤/٢ وقال : كان مقبول القول ، وكان على المسائل رئيس ووجيه ، توفي سنة (٣٠٤ هـ). وانظر أيضاً ((طبقات المحدثين بأصبهان)) ٣٦٨/٣. (٣) في ((كشف الأستار)) ٥٦/٣ برقم (٢٢٢٧) من طريق عمر بن قيس ، عن الزهري ، عن » ٢٣٤ ١١١٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ - يَعْنِي: النَّخَعِيَّ - قَالَ: صَلَّى عَبْدُ اُللهِ وَجَعَلَ رَجُلٌ يَنْظُرُ هَلْ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : مَا تَنْظُرُونَ ؟ هَذَا وَاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ مِيقَاتُ هَذِهِ الصَّلاَةِ لِقَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿أَقِمِ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اَلَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨]. وَهَذَا دُلُوكُ الشَّمْسِ وَهَذَا غَسَقُ اللَّيْلِ. رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح. ١١١٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ﴿إِلَى غَسَقِ اَلَّيْلِ﴾، قَالَ: أَلْعِشَاءُ الْآخِرَةُ. رواه الطبراني(٢) من طريقين وفيهما يحيى الحماني ، وجابر الجعفي ، وكلاهما ضعيف . « سالم ، عن أبيه عبد الله بن عمر ... وعمر بن قيس متروك . وأخرجه الطبري في التفسير ١٥/ ١٣٥ من طريق أبي أسامة ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قوله ، وهذا إسناد صحيح . ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ١٩٥/٤ إلى البزار ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه. (١) في الكبير ٩/ ٢٦٣ برقم (٩١٣٢) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود ، قوله ، وإسناده صحيح . وأخرجه أيضاً برقم ( ٩١٤٠) يحيى الحماني ، حدثنا شريك ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : كنا مع عبد الله ... وهذا إسناد حسن ، إبراهيم بن مهاجر فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٥١٩) في (( مسند الموصلي)) وقد تقدم برقم ( ١٧٦٣). وشريك بسطنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في (( موارد الظمآن)) وقد تقدم برقم (٤٣٧) . ويحيى بن عبد الحميد الحماني بينا أنه حسن الرواية عند الحديث ( ٤٧٦٥ ) في (( مسند الموصلي )) وقد تقدم برقم (٣٦٤). (٢) في الكبير ٩/ ٢٦٥ برقم (٩١٤١) من طريق يحيى، حدثنا أبو عوانة ، عن جابر ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عبد الله ، وإسناده ضعيف لضعف جابر وهو الجعفي . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٩١٤٠ ) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا شريك ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن عبد الرحمن بن يزيد قال : كنا مع عبد الله ... وهذا إسناد حسن ، درسنا إسناده في التعليق السابق . ٢٣٥ ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿عَسَىَ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا فَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]. ١١١٨١ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص : ٧٣) قَالَ: (( يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَىْ تَلِّ ، وَيَكْسُونِي رَبِّي حُلَّةً خَضْرَاءَ ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَقُولَ ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ )). رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح . ١١١٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ(٢) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللهِ: ﴿عَسَ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا فَحْمُودًا﴾، قَالَ: يُجْلِسُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جِبْرِيلَ، وَيَشْفَعُ لِأُمَّتِهِ ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ . رواه الطبراني(٣)، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف إذا لم يتابع وعطاء بن دينار قيل : لم يسمع من سعيد بن جبير . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَقُلْ جَآءَ اُلْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَطِلُ﴾. ١١١٨٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَعَلَى أَلْكَعْبَةِ ثَلاَثُ مِئَةٍ وَسِتُّونَ صَنَماً قَدْ شَدَّ (١) في المسند ٤٥٦/٣ - ومن طريق أورده ابن كثير في التفسير ١٠٥/٥ - وهو حديث صحيح. وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٤٧٩) وفي (( موارد الظمآن)) برقم ( ٢٥٧٩) . ونضيف هنا : وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٣٠٩/٥ ، والطبري في التفسير ، ١٤٧/١٥ من طريق محمد بن حرب ، حدثني الزبيدي ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن كعب ... وهذا إسناد صحيح . وانظر تعليقنا عليه في (( موارد الظمآن )). (٢) في ( مص): (( أبو هريرة )) وهو خطأ . (٣) في الكبير ١٢/ ٦١ برقم (١٢٤٧٤) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني ابن لهيعة ، عن عطاء بن دينار الهذلي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وعبد الله بن صالح ، وابن لهيعة ضعيفان ، ورواية عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير صحيفة وليست سماعاً . ٢٣٦ لَهُمْ إِبْلِيسُ أَقْدَامَهَا بِالرَّصَاصِ، فَجَاءَ وَمَعَهُ قَضِيبٌ ، فَجَعَلَ يَهْوِي بِهِ إِلَى كُلِّ صَنَمٍ مِنْهَا فَيَخِرُ لِوَجْهِهِ، فَيَقُولُ: ﴿ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَطِلُّ إِنَّ الْبَطِلَ كَنَ زَهُوْقًا﴾ [الإسراء: ٨١] حَتَّى مَرَّ عَلَيْهَا كُلُّهَا . رواه الطبراني (١) في الصغير ، وفيه ابن إسحاق ، وهو مدلس ثقة ، وبقية رجاله ثقات . قلت : وقد تقدمت طرق هذا الحديث ( مص : ٧٤ ) في غزوة الفتح . ١٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ﴾. ١١١٨٤ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فِي قَوْلِهِ: ﴿ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإِسراء: ١١٠] نَزَلَتْ فِي الدُّعَاءِ. رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح. (١) في الصغير ١٣٦/٢، والبزار في ((كشف الأستار)) ٣٤٥/٢ برقم (١٨٢٥)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (٤٤٧)، والبيهقي في ((الدلائل)) أيضاً ٥/ ٧١ - ٧٢ من طرق عن ابن إسحاق ، حدثنا عبد الله ابن أبي بكر بن حزم ، عن علي بن عبد الله بن عباس ، عن عبد الله بن عباس ... وهذا إسناد صحيح . ويشهد للحديث حديث ابن مسعود المتفق عليه . فهو عند البخاري في المظالم ( ٢٤٧٨) باب : هل تكسر الدنان التي فيها الخمر أو تخزق الزقاق ؟ . وعند مسلم في الجهاد (١٧٨١) باب: إزالة الأصنام من حول الكعبة، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٩٦٨)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٦٤٦١)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٨٦) حيث أضفنا إلى تخريجاته ما أعاننا الله على الوصول إليه . وبعد كل ما تقدم تبين لنا أن الحديث قد تقدم برقم ( ١٠٣١٠) . (٢) في (( كشف الأستار)) ٥٦/٣ برقم (٢٢٢٨)، والبخاري في التفسير ( ٤٧٢٣) باب: ﴿ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَفِتْ بِهَا﴾ - وطرفاه: (٦٣٢٧، ٧٥٢٦) - ومسلم في الصلاة (٤٤٧) باب: التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية، والطبري في التفسير ١٨٣/١٥، والبيهقي في الصلاة ٢/ ١٨٣ باب: الاختيار للإِمام والمأموم أن يخفيا الذكر ، من طريق عن هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا ليس على شرط الهيثمي رحمه الله تعالى. وانظر ((الدر المنثور)) ٢٠٧/٤ حيث نسبه إلى عدد كبير من المخرجين . ٢٣٧ ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَيِنِ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِىّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾. ١١١٨٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَيُنْزَعَنَّ هَذَا الْقُرْآنُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ . قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَلَسْنَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَقَدْ أَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا . قَالَ : يُسْرَى عَلَى الْقُرْآنِ لَيْلاً ، فَلاَ يَبْقَى فِي قَلْبٍ عَبْدٍ وَلاَ فِي مُصْحَفِهِ مِنْهُ ٥١/٧ شَيْءٌ، وَيُصْبِحُ النَّاسُ فُقَرَاءَ كَأَلْبَهَائِمِ / ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿ وَلَيِنِ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِىّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ، عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٦]. رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح . غير شداد بن معقل ، وهو ثقة . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَوْ يَتَّخِذْ وَدَا﴾. ١١١٨٦ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسِ (٢) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((آيَةُ أَلْعِزِّ: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذُ وَلَدًا وَلَمْ يَكُ لَّهُ شَرِيُ فِ الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِىٌ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِرُهُ تَكْبِيًا﴾ [الإسراء: ١١١]). رواه الطبراني(٣)، وأحمد إِلاَّ أنه قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((آَيَّةُ أَلْعِزِّ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىِ لَمْ يَّخِذْ وَلَّا وَ يَّكُ لَهُ شَرِيٌِ فِ الْمُلْكِ ... ﴾)) الآيةَ كُلَّهَا . (١) في الكبير ٩/ ١٥٣ برقم (٨٦٩٨) وهو أَثَرٌ جيد، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي)) برقم (٣٣٨٤). ونضيف هنا: أن الطبري أخرجه في التفسير ١٥٨/١٥ من طريقين في أحدهما تحريف. وانظر (( تفسير ابن كثير)) ١٢٦/٥ - ١١٥، والدر المنثور ٢٠١/٤ . (٢) في ( مص): (( أنس بن مالك)) وهو خطأ. (٣) في الكبير ١٩٢/٢٠ برقم (٤٢٩)، وأحمد ٤٣٩/٣ من طريق ابن لهيعة ، حدثنا زبان بن قائد ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه معاذ بن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف زبان بن فائد ، وابن لهيعة ، وسهل بن معاذ بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٢٠٠٢) في (( موارد الظمآن)) وقد تقدم برقم ( ٢١٢) . وأخرجه الطبراني برقم (٤٣٠)، وأحمد ٤٣٩/٣ - ٤٤٠ من طريق رشدين، عن زَيَّان بن قائد ، عن سهل ، عن أبيه معاذ بن أنس ... وفيه ضعيفان : رشدين ، وزبان. ٢٣٨ وله طريق عند الطبراني(١) عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : ((أَلْعِزَّةُ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً)) . رواه أحمد ( مص : ٧٥ ) من طريقين في إحداهما رشدين بن سعد ، وهو ضعيف ، وفي الأخرى ابن لهيعة ، وهو أصلح منه ، وكذلك الطبراني . ١١١٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدُهُ فِي يَدِي، فَأَتَى عَلَى رَجُلٍ رَتِّ الْهَيْئَةِ ، قَالَ : ((أَبُو فُلاَنٍ ؟ مَا أَلَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا أَرَىُ؟ )). قَالَ: الضُّرُ وَالسَّقَمُ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يُذْهِبُ اللهُ عَنْكَ الضُّرَّ وَالسَّقَمَ )). قَالَ : لاَ ، مَا يُسِرُّنِي بِهَا أَنِّي شَهِدْتُ مَعَكَ بَدْراً وَأُحُداً . قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: ((وَهَلْ يُدْرِكُ أَهْلُ بَدْرٍ وَأَهْلُ أُحُدٍ مَا يُدْرِكُ الْفَقِيرُ الْقَانِعُ؟ )) . قَالَ: فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا فَعَلِّمْنِي. قَالَ : فَقَالَ: (( قُلْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي لاَ يَمُوتُ ، اُلْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٍّ مِنَ الذُّدِّ، وَكَبِّرُهُ تَكْبِيراً » . قَالَ: فَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَسُنَتْ حَالِي ، فَقَالَ لِي: ((مَهْيَمَ))(٢) . قَالَ : فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ أَزَل أَقُولُ الْكَلِمَاتِ أَلَّتِي عَلَّمْتَنِيهُنَّ . رواه أبو يعلى(٣)، وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف . (١) ما وجدته بهذا اللفظ . (٢) مَهْيَمْ : كلمة استفهام : أي ما حالك ؟ وما شأنك ؟ أو ما وراءك. (٣) في المسند برقم (٦٦٧١) وإسناده ضعيف . ٢٣٩ سُورَةُ الْكَهْفِ ١١١٨٨ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (( مَنْ قَرَأَ أَوَّلَ سُورَةٍ أَلْكَهْفِ، وَآخِرَهَا، كَانَتْ لَهُ نُوراً مِنْ قَدَمِهِ إِلَىْ رَأْسِهِ ( مص: ٧٦) وَمَنْ قَرَأَهَا كُلَّهَا، كَانَتْ لَهُ نُوراً مَا بَيْنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ)). رواه أحمد(١) ، والطبراني ، وفي إسناد أحمد ابن لهيعة ، وهو ضعيف ، ٥٢/٧ وقد یحسن / حديثه . ١١١٨٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَرَأَ سُورَةَ أَلْكَهْفِ، كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مَقَامِهِ إِلَى مَكَّةَ ، وَمَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا، ثُمَّ خَرَجَ الذَّجَّالُ ، لَمْ يَضُرَّهُ » . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، في حديث طويل ، وهو بتمامه في كتاب الطهارة ، ورجاله رجال الصحيح . ١١١٩٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٤٦)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٩٦٠٠)، وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٢٦٨٨) . وقال البوصيري: ((رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف موسى بن عبيدة)). (١) في المسند ٤٣٩/٣ من طريق حسن بن موسى الأشيب ، وأخرجه البغوي في (( شرح السنة )) برقم (١٢٠٥) من طريق أبي الأسود ، جميعاً : عن ابن لهيعة ، حدثنا زَبَّان، عن سهل بن معاذ، عن أبيه معاذ بن أنس ... وفي هذا الإِسناد ضعيفان : ابن لهيعة ، وشيخه زبان بن فائد . وأخرجه الطبراني ٢٠/ ١٩٧ برقم ( ٤٤٣) من طريق محمد بن أبي السري ، حدثنا رشدين ، عن زبان بن فايد ، بالإِسناد السابق ، ورشدين ضعيف أيضاً . (٢) في الأوسط برقم (١٤٧٨) وإسناد رجاله ثقات، وقال النسائي: ((الصواب في هذا الحديث أنه موقوف))، وقد تقدم برقم ( ١٢٥٢) فعد إليه لتمام التخريج . ٢٤٠