النص المفهرس
صفحات 101-120
) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُلَمَا نَضِحَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَهُمْ جُلُدًّا غَيْرَهَا﴾. ١٠٩٧٩ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قُرِىءَ عِنْدَ عُمَرَ ﴿كُلَّمَا نَضِحَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ [النساء: ٥٦]، فَقَالَ عُمَرُ: أَعِدْهَا، فَأَعَادَهَا، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ : عِنْدِي تَفْسِيرُهَا: يُبَدِّلُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِئَّةَ مَرَّةٍ . فَقَالَ عُمَرُ : هَكَذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه نافع مولى يوسف السلمي ، وهو متروك . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَرْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا﴾ آلَآيَةَ. ١٠٩٨٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ أَبُو بَرْزَةَ الأَسْلَمِيُّ يَقْضِي بَيْنَ الْيَهُودِ فِيمَا يَتَنَافَرُونَ إِلَيْهِ فَتَنَافَرَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى (مص: ٧): ﴿أَلَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنْ أَرَدْنَآ إِلََّ إِحْسَنًا وَتَوْفِيقًا﴾ [النساء: ٦٠-٦٢]. رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح. * والسدي هو : إسماعيل بن عبد الرحمن ، وهو حسن الحديث عندنا ، والله أعلم . (١) في الأوسط برقم (٤٥١٤)، وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٢٩٦/٢ - من طريق هشام بن عمار ، حدثنا سعيد بن يحيى اللخمي ، حدثنا نافع مولى يوسف السُّلَمي ، عن نافع، عن ابن عمر ... ونافع مولى يوسف السلمي متروك الحديث. وانظر ((لسان الميزان)) ٦/ ١٤٧. وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٧٤/٢: ((وأخرج الطبراني في الأوسط ، وابن أبي حاتم، وابن مردويه بسند ضعيف من طريق نافع ... )) . وذكر هذا الحديث . (٢) في الكبير ٣٧٣/١١ برقم (١٢٠٤٥) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٣٠٥/٢ - من طريق أحمد ابن يزيد الحوطي أبي زيد ، حدثنا أبو اليمان ، حدثنا صفوان بن عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني هو : أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد ، أبو زيد » ١٠١ ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾. . ١٠٩٨١ - عَنْ أُمّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: خَاصَمَ الزُّبَيْرُ رَجُلاً إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَضَى لِلْزُّبَيْرِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا قَضَى لَهُ لِأَنَّهُ أَبْنُ عَمَّتِهِ ، فَنَزَلَتْ: ﴿ فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ آلآيةَ [النساء: ٦٥]. رواه الطبراني(١) ، وفيه يعقوب بن حميد ، وثقه ابن حبان وضعفه غيره . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ [النساء: ٦٩]. ١٠٩٨٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنِّي لأُحِبُّكَ حَتَّى إِنِّي لَأَذْكُرُكَ ، * الحوطي. ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقد تقدم برقم (٢٠٢٣) . وباقي رجاله ثقات . وهذا إسناد قابل للتحسين . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٧٨/٢: (( أخرج ابن أبي حاتم ، والطبراني، بسند صحيح عن ابن عباس قال :... )) وذكر هذا الحديث . (١) في الكبير ٢٩٤/٢٣ برقم (٦٥٢) من طريق أحمد بن عمرو الخلال ، حدثنا يعقوب بن حميد ، حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن سلمة - رجل من ولد أم سلمة - عن أم سلمة ، مرفوعاً ، وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وسلمة مجهول ، فالإِسناد ضعيف . وللكن أخرجه سعيد بن منصور برقم (٦٦٠)، والحميدي برقم (٣٠) - ومن طريق الحميدي أخرجه الطبري في التفسير ١٥٩/٥ - من طريق سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن سلمة من ولد أم سلمة . وللكن الحديث صحيح لغيره ، يشهد له حديث عبد الله بن الزبير عند البخاري في المساقاة (٢٣٦١) باب: شرب الأعلى قبل الأسفل، وعند مسلم في الفضائل (٢٣٥٧) باب : وجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم. وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٦٨١٤)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٢٤). تنبيه : لقد وهمنا فحسبنا أن حديث أم سلمة الذي نحن بصدده هو حديث ابن الزبير ، فحكمنا بصحة إسناده وأحلنا في تخريجه على مسند الموصلي ، فيصوب من هنا ، وجل من لا يضل ولا ينسى . ١٠٢ فَلَوْلاَ أَنِّي أَجِيءُ فَأَنْظُرُ إِلَيْكَ ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي تَخْرُجُ ، فَأَذْكُرُ أَنِّي إِنْ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ صِرْتُ دُونَكَ فِي الْمَنْزِلَةِ فَيَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيَّ، وَأُحِبُّ / أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي الدَّرَجَةِ فَلَمْ ٦/٧ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئاً، فَأَنْزَلَ اللهُ، - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُؤْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِعِنَ ... ﴾ آلآيةَ [النساء: ٦٩]، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَاَهَا عَلَيْهِ . رواه الطبراني(١) وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط . ١٠٩٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّك لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي ، وَإِنِّي لأَكُونُ فِي الْبَيْتِ فَأَذْكُرُكَ فَمَا أَصْبِرُ حَتَّىْ آتِيَ فَأَنْظُرَ إِلَيْكَ، وَإِذَا ذَكَرْتُ مَوْتِي وَمَوْتَكَ ( مص : ٨) عَرَفْتُ أَنَّكَ إِذَا دَخَلْتَ الْجَنَّةَ رُفِعْتَ مَعَ النَّبِّينَ ، وَأَنِّي إِذَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ خَشِيتُ أَنْ لاَ أَرَاكَ. فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئاً حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيْنَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ [النساء: ٦٩]. رواه الطبراني(٢) في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح غير (١) في الكبير ٦٨/١٢ برقم (١٢٥٥٩) - ومن طريقه أخرجه ابن مردويه في تفسيره ، وذكره ابن كثير في التفسير ٣١١/٢ - من طريق ثابت بن عباس - أو عياش -أبي بكر الأحدب ، حدثنا خالد بن عبد الله الطحان ، عن عطاء بن السائب ، عن الشعبي ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه علتان : جهالة ثابت أبي بكر الأحدب ، وخالد روى عن عطاء بعد اختلاطه . وانظر الحديث التالي ؛ فإنه شاهد جيد لهذا الحديث . (٢) في الصغير ٢٢٦/١، والأوسط برقم (٤٨٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٢٤٠/٤، وابن مردويه في تفسيره ، والحافظ أبو عبد الله المقدسي في كتابه ((صفة الجنة)) - ذكرهما الحافظ ابن كثير في التفسير ٣١٠/٢ - ٣١١ - من طريق أحمد بن عمرو الخلال المكي ، حدثنا عبد الله بن عمران العابدي ، حدثنا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن إبراهيم - سقط من إسناد الأوسط - عن الأسود، عن عائشة ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٧٠٣) ، وباقي رجاله ثقات ، فالإِسناد قابل » ١٠٣ عبد الله بن عمران العابدي وهو ثقة . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا ◌ُيِِّثُم ◌ِنَحِيَّةِ﴾. ١٠٩٨٤ - عَنِ الْحَسَنِ ﴿وَإِذَا حُبِِّثُم بِشَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا ﴾ لِأَهْلِ الإِسْلاَمِ : ﴿أَوْرُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦] عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ . رواه أبو يعلى(١) ، ورجاله ثقات. ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَمَا لَكُمْ فِى الْمُفِقِينَ فِتَتَيْنِ﴾ . ١٠٩٨٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ قَوْماً مِنَ الْعَرَبِ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ فَأَسْلَمُوا وَأَصَابَهُمْ وَبَاءُ الْمَدِينَةِ حُمَّاهَا فَأُرْكِسُوا(٢) ، فَخَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ - يَعْنِي: أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا لَهُمْ: مَا لَكُمْ رَجَعْتُمْ؟ قَالُوا: أَصَابَنَا وَبَاءُ اُلْمَدِينَةِ، فَأَجْتَوَيْنَا الْمَدِينَةَ(٣). فَقَالَ: مَا لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ؟ فَقَالَ للتحسين ، والله أعلم . ويشهد لههذين الحديثين أيضاً قوله صلى الله عليه وسلم: (( المرء مع من أحب)) . وهو متفق عليه من حديث أنس، انظر ((مسند الموصلي)) برقم (٢٨٨٨، ٣٢٧٨، ٣٢٨٠، ٣٥٥٧ ) . (١) في المسند برقم (١٥٣١) موقوفاً، وإسناده صحيح إلى الحسن. وانظر ((المقصد العلي)) برقم (١٠٩٨) فقد تابعنا على حكمنا: ((إسناده حسن)). ثم قال: ((في إسناده سماك بن حرب وهو صدوق ، وروايته عن عكرمة مضطربة ، وقد تغير بأخرة ، فكان ربما يلقن)). فعجبت لماذا لم يضعف الإِسناد إذاً، وهو فعلاً ضعيف ، وقد وهمت أنا في تحسينه ، نسأل الله السداد . (٢) أركسوا: ردوا ورجعوا. يقال: رَكَسَهُ، يَرْكُسُهُ، ركساً، إذا رَدَّه وقليه . وأصل الركس : قلب الشيء على رأسه ، أوردّ أوله على آخره. وقال الفراء في (( معاني القرآن)) ٢٨١/١ في قوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ أَرَكَسَهُم﴾: ((رَدَّهُمْ إلى الكفر)). (٣) أي : أصابهم الجوى . يقال : اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة . ١٠٤ بَعْضُهُمْ: نَافَقُوا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يُنَافِقُوا هُمْ مُسْلِمُونَ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿فَمَا لَكُمْ فِى الْمَُفِقِينَ فِقَتَيْنِ وَاللَّهُ أَزْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُواْ ... ) الآية(١). رواه أحمد(٢) ، وفيه ابن إسحاق وهو مدلسٍ وأبو سلمة لم يسمع من أبيه. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِرٌ ﴾. ١٠٩٨٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ ( مص: ٩) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٣]، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسْلِمُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلى قَوْمِهِ [فَيَكُونُ فِيهِمْ](٣) وَهُمْ مُشْرِكُونَ [فَيُصِيبُهُ المُسْلِمُونَ خَطَأَ](٤) فِي سَرِيَّةٍ أَوْ غَزَاةٍ، فيُعْتِقُ / الَّذِي يُصِيبُهُ رَقَبَةً ٧/٧ ﴿وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَقٌ﴾ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ مُعَاهِداً وَيَكُونُ قَوْمُهُ أَهْلَ عَهْدٍ، فَيُسَلِّمُ إِلَيْهِمُ الدِّيَّةَ، وَيُعْتِقُ الَّذِي أَصَابَهُ رَقَبَةً . (١) الثامنة والثمانون من سورة النساء. (٢) في المسند ١/ ١٩٢ من طريق أسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف ... وهذا إسناد فيه علتان : الأولى : عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس ، والثانية : الانقطاع ، أبو سلمة لم يسمع من أبيه ، والله أعلم . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٩٠/٢: ((أخرجه أحمد بسند فيه انقطاع عن عبد الرحمن بن عوف ... )) وذكر هذا الحديث . والسبب الصحيح في نزول هذه الآية ما أخرجه الطيالسي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والبيهقي في الدلائل عن زيد بن ثابت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى أحد ، فرجع ناس خرجوا معه ، فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين : فرقة تقول: نقتلهم ، وفرقة تقول: لا. فأنزل الله: ﴿فَمَا لَكُمْ فِى الْمُفِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾. الآية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنها طَيْبَةُ، وإنها تنفي الخَبَثَ كما تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الفِضَّةِ » . (٣) ما بين حاصرتين مستدرك من المعجم الأوسط . (٤) ما بين حاصرتين ساقط من (ي ، د) . ١٠٥ رواه الطبراني في الأوسط(١) ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَفْتُلْ مُؤْمِنَا مُّتَعَمِّدًا﴾. ١٠٩٨٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] ، قَالَ : إِنْ جَازَاهُ . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه محمد بن جامع العطار ، وهو ضعيف . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبِيِّنُواْ﴾. ١٠٩٨٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في الأوسط برقم ( ٨١٧٠)، والحاكم ٣٠٧/٢ - ٣٠٨ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في القسامة ١٣١/٨ باب : جماع أبواب كفارة القتل من طريق عمار بن رزيق ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي يحيى زياد المكي الكوفي الأعرج ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، عمار بن رزيق متأخر السماع من عطاء ، والله أعلم . ومع ذلك فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ١٩٤/٢ إلى ابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم . (٢) في الأوسط برقم (٨٦٠١) من طريق مُسَبِّح بن حاتم العكلي البصري ، حدثنا محمد بن جامع العطار ، حدثنا العلاء بن ميمون العنبري ، حدثنا حجاج بن الأسود ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم ( ٣٢١) . ومحمد بن جامع العطار ضعفه أبو حاتم ، وقال أبو زرعة : ليس بصدوق ، وقال ابن عدي في الكامل ١٧١٦/٥ في ترجمة عمر بن مساور: (( محمد بن جامع ضعيف ، وكان أبو يعلى لا يحدثنا عن محمد بن جامع إلا ويقول: ((وكان ضعيفاً)). وذكره ابن حبان في الثقات ٩٧/٩. وانظر ((لسان الميزان)) ٩٩/٥. والعلاء بن ميمون العنبري قال العقيلي في الضعفاء ٣٤٦/٣: (( لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلاَّ به))، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣٤٦/٣ من طريق محمد بن أيوب ، حدثنا محمد بن جامع العطار ، بالإِسناد السابق . ١٠٦ وَسَلَّمَ إِلَى إِضَمٍ (١) فَخَرَجْتُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ، وَمُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ بْنِ قَيْسٍ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَطْنِ إِضٍَ مَرَّ بِنَا عَامِرُ بْنِ الأَضْبَطِ الأَشْجَعِيُّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ مَعَهُ مُتَيِّعٌ ، وَوَطْبٌ(٢) مِنْ لَبَنِ ، فَلَمَّا مَرَّ بِنَا ، سَلَّمَ عَلَيْنَا، فَأَمْسَكْنَا عَنْهُ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ فَقَتَلَهُ بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَأَخَذَ بَعِيرَهُ وَمُتَّعَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرْنَاهُ أُلْخَبَرَ، نَزَلَ فِينَا أَلْقُرْآنُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِذَا ضَرَيْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا نَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَىَ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَوْةِ الذُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: ٩٤]. رواه أحمد(٣) ( مص: ١٠) والطبراني ورجاله ثقات. (١) إِضَم - بكسر الهمزة، وفتح الضاد المعجمة : - اسم موضع شمال المدينة ، يقع خلف جبل أحد ، وقد سُمِّي إضماً لتضام السيول عنده حيث تجتمع سيول أودية بطحان وقناة والعقيق، وتكون مسيلاً واحداً يصل إلى البحر الأحمر بين الوجه وأُم لُجّ. وانظر (( المعالم الأثيرة )) ص (٢٩). (٢) المُتَبَّعُ : تصغير متاع. والوَطْبُ : سقاء اللبن يصنع من الجلد . (٣) في المسند ٦/ ١١ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٣٣٧/٢ - من طريق يعقوب ، حدثنا أبي ، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٥٤٧ برقم (١٨٨٥٩ ) من طريق أبي خالد الأحمر ، وأخرجه ابن الجارود برقم ( ٧٧٧)، والطبري في التفسير ٢٢٣/٥ من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة )) ٣٠٦/٤ من طريق عثمان بن مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة ، جميعاً : عن ابن إسحاق قال : حدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن القعقاع بن عبد الله بن حدرد ، عن أبيه عبد الله ... وهذا إسناد جيد . القعقاع بن عبد الله قال البخاري : له صحبة ، وقال ابن حبان : يقال : إن له صحبة . وممن أثبت صحبته أيضاً خليفة بن خياط . وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٣٦/٧: ((ولا يصح له صحبة)). وانظر الإِصابة ٦ /٥٢ - ٥٤، و١٦٧/٨ - ١٦٨. ١٠٧ ١٠٩٨٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فِيهَا الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ، فَلَمَّا وَجَدُوا الْقَوْمَ وَجَدُوهُمْ قَدْ تَفَرَّقُوا، وَبَقِيَ رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ لَمْ يَبْرَحْ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ الْمِقْدَادُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : أَقَتَلْتَ رَجُلاً يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ لأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ رَجُلاً شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ؟ فَقَالَ: ((أَدْعُ لِيَ اُلْمِقْدَادَ، يَا مِقْدَادُ أَقَتَلْتَ رَجُلاً يَقُولُ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ؟ فَكَيْفَ لَكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ غَداً ؟)). قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِذَا ضَرَيْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيّنُواْ وَلَا نَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَىَ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ﴾ [النساء: ٩٤]. فَقَالَ / رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمِقْدَادِ: ((كَانَ(١) رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يُخْفِي(٢) إِيمَانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ ، وَكَذَلِكَ كُنْتَ نُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ مِنْ قَبْلُ » . ٨/٧ رواه البزار(٣) وإسناده جيد . « وهو في (( السيرة النبوية)) لابن هشام ٦٢٦/٢ - ٦٢٧ من طريق ابن إسحاق ، به. (١) في (ظ، د): ((إذ كان)). (٢) في (ظ): (( يكتم)). (٣) في (( كشف الأستار)) ٤٥/٣ برقم (٢٢٠٢) - ذكره ابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٢٤٣/٥ - من طريق صوابه : محمد بن علي البغدادي ، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٣٠ برقم (١٢٣٧٩) - وذكره الحافظ في (( تغليق التعليق)) ٥/ ٢٤٢ - من طريق أحمد بن علي الجارود الأصبهاني ، حدثنا الحكم بن ظبيان ، وأخرجه الدارقطني في الأفراد - ذكره الحافظ في ((تغليق التعليق)) ٢٤٢/٥ - من طريق أبي عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد البزار ، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه أبي بكر ، ١٠٨ « وأخرجه أسلم بن سهل: بحشل في ((تاريخ واسط )) ص (١٦٠) من طريق أبي جعفر : أحمد بن یوسف سحامي ۔ کذا۔ ، جميعاً : حدثنا جعفر بن سلمة الخزاعي الوراق ، حدثنا أبو بكر بن علي بن عطاء بن مقدم ، حدثنا حبيب بن أبي عمرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي بكر بن علي بن عطاء المقدمي . وجهالة الحكم بن ظبيان في إسناد الطبراني ، فقد روى عن جعفر بن سلمة الخزاعي ، وروى عنه أحمد بن علي بن الجارود ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وشيخ بحشل : أسلم بن سهل : أحمد بن يوسف سحامي ( كذا) ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات . شيخ البزار هو : محمد بن علي بن عبد الله الوراق ، المشهور بحمدان بن علي الوراق ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٦١/٣ - ٦٢ وأورد عن الدارقطني قوله: ((محمد بن علي أبو جعفر الوراق، ثقة)). وقال الخطيب: (( كان فاضلاً، حافظاً، عارفاً ثقة)). وقال الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٤٩/١٣- ٥٠: ((حمدان الوراق ، الحافظ ، المجود ، العالم أبو جعفر: محمد بن علي ... )) . وشيخ الطبراني هو: أحمد بن علي بن محمد بن الجارود ، قال أبو نعيم في (( أخبار أصبهان)) ١١٧/١: ((علامة بالحديث متقن صحيح الكتاب)). وانظر أيضاً ((سير أعلام النبلاء)) ٢٣٩/١٤ - ٢٤١ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت هذا الإمام الحافظ المتقن رحمه الله تعالى . وقال البزار: ((لا نعلم يروى إلاَّ عن ابن عباس، ولا له عنه غير هذا الطريق)). وأما إسناد البزار فسليم إليه لولا جهالة أبي بكر بن علي ، فإن شيخ الدار قطني : الحسين بن محمد بن سعيد أبو عبد الله البزار المعروف بابن المطبقي ، ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٨/ ٩٧ - ٩٨ وقال: وكان ثقة. وانظر ((المنتظم)) ٣٨٦/١٣. وقال الدارقطني: (( هذا حديث غريب من حديث سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، تفرد به حبيب بن أبي عمرة ، وتفرد به أبو بكر بن علي بن مقدم ، وهو أخو عمر بن علي ، وأبو بكر هذا والد محمد ، وهو غريب الحديث )). وعلقه البخاري في الديات (٦٨٦٦)، وقال الحافظ في الفتح ١٩٠/١٢: ((وهذا التعليق وصله البزار ، والدار قطني في الأفراد ، والطبراني في الكبير ... )). وأخرجه الطبري في التفسير ٢٢٥/٥ من طريق ابن وكيع قال : حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي عمرة ، عن سعيد بن جبير ، قوله ، وسفيان بن وكيع ساقط الحديث . ١٠٩ ٦ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِى اُلْقَعِدُونَ﴾. ١٠٩٩٠ - عَنِ اَلْفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ مَفْتُوحَةٌ عَيْنَاهُ ، وَفَرَغَ سَمْعُهُ وَقَلْبُهُ لِمَا يَأْتِيهِ مِنَ اللهِ . قَالَ : فَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ . قَالَ: فَقَالَ لِلْكَاتِبِ: ((أُكْتُبْ ﴿لَا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥])) (مص: ١١) قَالَ: فَقَامَ الأَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا ذَنْبُنَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ فَقُلْنَا لِلأَعْمَىَ: إِنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَافَ أَنْ يَكُونَ يُنَزَّلُ(١) عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي أَمْرِهِ ، فَبَقِيَ قَائِماً يَقُولُ : أَعُوذُ بِغَضَبِ رَسُولِ اللهِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَلْكَاتِبِ: ((أُكْتُبْ ﴿غَيْرُ أَوْلِ الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥]» . رواه أبو يعلى(٢)، والبزار بنحوه، والطبراني بِنَحْوِهِ(٣)، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: فَبَقِيَ ــ نقول : يشهد له الحديث السابق فيتقوى به ، والله أعلم . (١) في (ظ، د): ((نزل)). (٢) في المسند برقم ( ١٥٨٣) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٤٧١٢) ، وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (١٧٣٣)، - وهو حديث صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه ، وذكرنا بعض ما يشهد له. وانظر تعليقنا عليه في (( مسند الموصلي)). ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٧٦٣١)، والحافظ ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٩٣٧). وانظر «إتحاف الخيرة المهرة )) أيضاً برقم ( ٧٦٣٠ ) . وقال البوصيري : ((رواه البزار ... ورواه ابن حبان في صحيحه : حدثنا أبو يعلى ... فذكره)» . (٣) ساقطة من ( ظ، د). ١١٠ قَائِماً يَقُولُ : أَتُوبُ إِلَى اللهِ ، ورجال أبي يعلى(١) ثقات . ١٠٩٩١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِى اُلْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيّرُ أُؤْلِ الضَّرَرِ ﴾ قَالَ: هُمْ قَوْمٌ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَغْزُونَ مَعَهُ لِأَسْقَامِ وَأَمْرَاضٍ وَأَوْجَاعِ، وَآخَرُونَ أَصِخَّاءُ لاَ يَغْزُونَ مَعَهُ ، فَكَانَ الْمَرْضَى فِي عُذْرٍ مِنَ الأَصِخَاءِ . رواه الطبراني(٢) من طريقين ورجال أحدهما ثقات. ١٠٩٩٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَا يَسْتَوِى اُلْقَعِدُونَ مِنَ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ﴾ [النساء: ٩٥]، جَاءَ أَبْنُ أُمِّ مَكْتُوم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَا لِي مِنْ رُخْصَةٍ؟ (ظ: ٣٥٧) قَالَ: ((لاَ))، قَالَ أَبْنُ أُمّ مَكْتُوم : اللَّهُمَّ إِنِّي ضَرِيرٌ فَرَخِّصْ لِي، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابَتِهَا . رواه الطبراني(٣) ورجاله ثقات. (١) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّهُمُ الْمَلَتِكَةُ﴾ ٠ (١) في (ظ): ((يحيى)). (٢) في الكبير ١٦٥/١٢ برقم (١٢٧٧٥) من طريق محمد بن محمد التمار البصري ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا أبو عقيل : بشير بن عقبة ، عن أبي نضرة : المنذر بن مالك ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح ، محمد بن محمد التمار بينا عند الحديث السابق برقم (٢٤٦٨) أنه حسن الحديث . ونضيف الآن: أن الدار قطني قال: ((لا بأس به)). انظر سؤالات الحاكم للدار قطني برقم (١٩٢). وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١٢٧٧٥ ) من طريق ياسين بن حماد المخزومي ، حدثنا أبو عقيل ، بالإِسناد السابق . وياسين بن حماد ليس بذاك . (٣) في الكبير ١٩٠/٥ برقم (٥٠٥٣) من طريق إسحاق بن سليمان ، عن أبي سنان : ضرار بن مرة ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن أرقم ... رجاله ثقات غير أن أبا سنان لم يذكر فيمن رووا عن السبيعي مبكراً . وللكن يشهد له أحاديث الباب . ١١١ ١٠٩٩٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ (١): ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَقَّهُمُ الْمَلَتِكَةُ ظَالِىّ أَنْفُسِهِمْ ... ﴾ إِلَى آخِرِ أَلَآيَةٍ، قَالَ: كَانَ قَوْمٌ بِمَكَّةَ قَدْ أَسْلَمُوا فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، كَرِهُوا أَنْ يُهَاجِرُوا، وَخَافُوا ( مص : ١٢) فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَقَّهُمُ الْمَلَتِكَةُ ظَالِمِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾. رواه الطبراني(٢)، وفيه قيسٍ بن الربيع وثقه شعبة وغيره وضعفه جماعة . ١٠٩٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةً ٩/٧ قَدْ / أَسْلَمُوا وَكَانُوا مُسْتَخْفِينَ بِالإِسْلاَم، فَلَمَّا خَرَجَ اُلْمُشْرِكُونَ إِلَى بَدْرِ ، أَخْرَجُوهُمْ مُكْرَهِينَ ، فَأُصِيبَ بَعْضُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : أَصْحَابُنَا هَؤُلاءِ مُسْلِمُون(٣) أَخْرَجُوهُمْ مُكْرَهِينَ، فَأَسْتَغْفِرُوا لَهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ أَلَآيَةُ: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَقَّهُمُ الْمَلَتِكَةُ ظَالِمِىّ أَنْفُسِهِمْ ... ﴾ آلَآيَةَ(٤) ، فَكَتَبَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ بِمَكَّةَ بِهَذِهِ آَلآيَةِ ، فَخَرَجُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، ظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُشْرِكُونَ وَعَلَى خُرُوجِهِمْ فَلَحِقُوهُمْ، فَرَذُوهُمْ، فَرَجَعُوا مَعَهُمْ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ آلْآيَةُ: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوْذِىَ فِ اَللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابٍ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ١٠]، فَكَتَبَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ، فَحَزِنُوا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ (١) في (ظ): ((أنزلت)). (٢) في الكبير ٤٤٥/١١ برقم (١٢٢٦٠) من طريق عبد الله بن العباس الطيالسي ، حدثنا عمر بن محمد بن الحسن ، حدثنا أبي حدثنا قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع ، وباقي رجاله ثقات. عبد الله بن العباس الطيالسي ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٦/١٠ -٣٧ وقال: (( وكان ثقة)) . ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢ /٢٠٦ إلى الطبراني وحده . (٣) في الأصول كلها ((مسلمين)) والوجه ما أثبتناه. (٤) السابعة والتسعون من سورة النساء . ١١٢ آلَآيَةَ: ﴿ثُمَّ إِّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَهَدُواْ وَصَبَرُوّا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِ هَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٠]، فَكَتَبُوا إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ. قلت : روى البخاري بعضه(١). رواه البزار(٢) ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن شريك وهو ثقة . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْنِهِ، مُهَاجِرًا إِلَى الَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. ١٠٩٩٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: خَرَجَ ضَمْرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً، فَقَالَ لِأَهْلِهِ : أحْمِلُونِي فَأَخْرِ جُونِي مِنْ أَرْضِ الْمُشْرِكِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ١٣ ) فَنَزَلَ أَلْوَحْيُ: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ، مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكِّهُ الْمَوْتُ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾. رواه أبو يعلى(٣) ورجاله ثقات . (١) في التعبير (٤٥٩٦) باب: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَقَّهُمُ الْمَلِكَةُ ظَالِمِىّ أَنْفُسِهِمْ .. (٢) البزار في (( كشف الأستار)) ٤٦/٢ برقم (٢٢٠٤)، والطبري في التفسير ٢٣٣/٥ - ٢٣٤، وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٢/ ٣٤٢ - من طريق محمد بن شريك المكي ، حدثنا عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٠٥/٢: (( وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي في سننه ، عن ابن عباس ... )) وذكر هذا الأثر. وانظر فتح الباري ٨/ ٢٦٢ - ٢٦٣ . (٣) في المسند برقم (٢٦٧٩) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٧٦٣٢)، وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٣٩٤٧) - والطبراني في الكبير ٢٧٢/١١ برقم (١١٧٠٩)، وابن أبي حاتم في التفسير - ذكره ابن كثير في التفسير ٣٤٦/٢ من طريق عبد الرحيم - تحرف عند الموصلي ، وعند من رووه من طريقه ، وعند ابن كثير إلى : عبد الرحمن - عن أشعث بن سوار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن سوار . وأخرجه الطبري في التفسير ٥/ ٢٤٠ من طريق أبي أحمد الزبيري ، حدثنا شريك ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن . ١١٣ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَمَن يَعْمَلْ سُوْءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾. ١٠٩٩٦ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا جَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ ، تَرَكَ نَعْلَيْهِ أَوْ بَعْضَ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّهُ قَامَ وَتَرَكَ نَعْلَيْهِ ، فَأَخَذْتُ رَكْوَةً مِنْ مَاءٍ فَأَدْرَكْتُهُ(١) ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَم تَكُنْ لَكَ حَاجَةٌ ؟ قَالَ : ((بَلَىُ وَلَكِنْ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: ﴿ وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا زَّحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠]))، وَقَدْ كَانَتْ شَقَّتْ عَلَيَّ أَلَآيَةُ الَّتِي قَبْلَهَا: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَبِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]، فَأَرَدْتُ أَنْ أُبَشِّرَ أَصْحَابِي)). قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ثُمَّ أُسْتَغْفَرَ غُفِرَ لَهُ ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)) ثُمَّ ثَلَّثْتُ، قَالَ /: ((عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِ الذَّزْدَاءِ)) ، فَأَنَا رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَضْرِبُ أَنْفَهُ بِأُصْبَعِهِ . ١٠/٧ رواه الطبراني(٢)، وفيه مبشر بن إسماعيل وثقه ابن معين وغيره ، وضعفه البخاري وغيره . « شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)). (١) في (ظ، د): ((فاتبعته)). (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن وجدنا أن الذي أخرجه في ((تهذيب الكمال )) ١٧٦/٢٤ من طريق الطبري، حدثنا أحمد بن خليد ، حدثنا محمد بن أبي أسامة الحلبي ، وأخرجه أبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ٧٦٣٥)، والحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٣٩٣٩) - من طريق محمد بن إبراهيم ، جميعاً : حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي ، حدثنا تمام بن نجيح ، عن كعب بن ذهل الإِيادي قال : كنت أختلف مع أبي إلى أبي الدرداء فسمعته يقول :... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن إبراهيم وهو : ابن العلاء الحلبي ، منكر الحديث . وكعب بن ذهل فيه لين ، والله أعلم . وأخرجه ابن حبان في الثقات ٣٣٥/٥ من طريق ابن قتيبة، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، » ١١٤ ١٠٩٩٧ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا أَذْنَبَ، أَصْبَحَ عَلَى بَابِهِ مَكْتُوبٌ: أَذْنَبَتَ كَذَا وَكَذَا ، وَكَفَّارَتُهُ كَذَا مِنَ الْعَمَلِ ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَتَكَاثَرَهُ أَنْ يَعْمَلَهُ . قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : مَا أُحِبُّ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَعْطَانَا ذَلِكَ مَكَانَ هَذِهِ أُلآيَةٍ : وَمَن يَعْمَلْ سُوْءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ, ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠]. رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح، إِلاَّ أَنَّ أَبْنَ سِيرِينَ مَا أَظُنُّهُ سَمِعَ مِنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، وَاللهُ أَعْلَمُ ( مص : ١٤) . ١٠٩٩٨ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ فِي كِتَابِ اللهِ لَآَ يَتَيْنِ ، مَا أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْباً فَقَرَأَهُمَا وَأَسْتَغْفَرَ اللهَ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَّةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١٣٥] ﴿ وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ, ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠]. رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح . وأخرجه ابن مردويه ـــ ذكره ابن كثير في التفسير ٢/ ٣٦٣ - من طريق موسى بن مروان الرقي ، وأخرجه أبو داود مختصراً في الأدب ( ٤٨٥٤ ) من طريق إبراهيم بن موسى الرازي ، جميعاً : حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي ، بالإِسناد السابق . ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٢١٩/٢ إلى أبي يعلى، والطبراني، وابن مردويه. (١) في الكبير ٩/ ١٧٤ برقم (٨٧٩٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن ابن مسعود ... وهو عند عبد الرزاق برقم (٢٠٢٧٤) وإسناده ضعيف لانقطاعه ، ابن سيرين لم يسمع ابن مسعود . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم ( ٧١٤٣). وأخرجه الطبري في التفسير ٢٧٣/٥ - وأورده من طريقه ابن كثير في التفسير ٣٦٢/٢ - من طريق ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم ، وهو : ابن أبي النجود . (٢) في الكبير ٩/ ٢٤١ برقم (٩٠٣٥) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا أبو الأحوص ، » ١١٥ ١٠٩٩٩ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ : إنَّ فِي الْقُرْآنِ لَآيَتَيْنِ مَا أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبَأَ ثُمَّ تَلاَهُمَا وَأَسْتَغْفَرَ اللهَ إِلَّ غَفَرَ لَهُ ، فَسَأَلُوهُ عَنْهُمَا فَلَمْ يُخْبِرْهُمْ، فَقَالَ عَلْقَمَةُ وَالأَسْوَدُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : قُمْ بِنَا، وَقَامَا إِلَى المَنْزِلِ فَأَخَذَا الْمُصْحَفَ فَتَصَفَّحَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، فَقَالاَ: مَا رَأَيْنَاهُمَا، ثُمَّ أَخَذَا فِي سُورَةِ النِّسَاءِ حَتَّى أَنْتَهَيَا إِلَى هَذِهِ آُلآيَةِ: ﴿ وَمَن يَعْمَلْ سُوْءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ, ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ . فَقَالاَ: هَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ تَصَفَّحَا (١) آلَ عِمْرَانَ حَتَّى أَنْتَهَيَا (٢) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ وَاُلَِّينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾، قَالاَ: هَذِهِ أُخْرَىُ، ثُمَّ طَبَقَا اُلْمِصْحَفَ، ثُمَّ أَتَيَا عَبْدَ اللهِ فَقَالاَ: هُمَا هَاتَانِ أَلاَيَتَانِ(٣) ، قَالَ: نَعَمْ . رواه الطبراني(٤) وإسناده جيد ، إلاَّ أن إبراهيم لم يدرك ابن مسعود . ١١٠٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ فِي النِّسَاءِ لَخَمْسَ آيَاتٍ مَا يَسُرُّنِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ إِذَا مَرُوا ـ عن أبي إسحاق ، عن علقمة والأسود قالا : قال عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد صحيح ، أبو الأحوص ممن رووا عن أبي إسحاق قديماً ، وقد أخرج البخاري من روايته عن أبي إسحاق . وهو في سنن سعيد بن منصور برقم ( ٥٢٦) . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٨/١٠ برقم (١٦٢٨) من طريق أبي الأحوص ، بالإِسناد السابق . وانظر التعليق التالي . (١) في (ظ، د): ((تصفحنا)). (٢) في (ظ، د): ((انتهينا)). (٣) في أصولنا جميعها (( هاتين الآيتين)). والوجه ما أثبتناه . وهي كذلك عند الطبراني. (٤) في الكبير ٩/ ٢٥٠ برقم (٩٠٧٠) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا جرير ، عن ليث ، عن أبي هبيرة ، عن إبراهيم قال : قال ابن مسعود :... وفي هذا الإِسناد علتان : ضعف ليث وهو : ابن أبي سليم ، والانقطاع فإن إبراهيم لم يسمع ابن مسعود . وهذا الأثر في سنن سعيد بن منصور برقم ( ٦٨٧). وانظر الأثر السابق . وشعب الإِيمان برقم (٧١٤٤) . ١١٦ بِهَا، يَعْرِفُونَهَا ﴿إِن تَحْتَنِبُواْ كَبَآبِرَ مَا ثُنْهَوَّنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلَا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١]، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍّ وَإِن تَكُ / حَسَنَةً يُضَعِفْهَا وَيُؤْتٍ مِن لَّدُنَّهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠] (مص: ١٥). ١١/٧ وَ ﴿ إِنَّاللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ آلآيةَ(١). ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ◌َظَلَمُوْ أَنفُسَهُمْ جَاءُوَكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَأَسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُ واْ اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٦٤]. وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ, ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠]. رواه الطبراني (٢)، ورجاله رجال الصحيح. (١) الثامنة والأربعون من سورة النساء. (٢) في الكبير ٩/ ٢٥٠ برقم (٩٠٦٩) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا سفيان ، عن مسعر ، عن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه ، قال : قال عبد الله : إن في النساء ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه إلاَّ قليلاً . والأثر في سنن سعيد بن منصور برقم ( ٦٥٩) . وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في (( فضائل القرآن)) ص (٢٧٧ - ٢٧٨ ) من طريق حسان بن عبد الله ، عن سفيان بن عيينة ، به . وأخرجه الحاكم ٣٠٥/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) برقم (٢٤٢٥) - من طريق محمد بن بشر العبدي ، حدثنا مسعر بن كدام ، به . وقال الحاكم : ((هذا إسناد صحيح إن كان عبد الرحمن سمع من أبيه ، فقد اختلف في ذلك)). وأقره الذهبي . وأخرجه ابن جرير في التفسير ٤٥/٥ من طريق عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن رجل ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد فيه جهالة . وأخرجه البيهقي في (( الشعب )) برقم (٧١٤١)، وهناد في الزهد برقم ( ٩٠٣) من طريق أبي معاوية ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن عطاء البزار ، عن بشير الأودي قال : قال ابن مسعود : أربع أيات في كتاب الله أحب إلي من حمر النعم ... وهذا إسناد حسن ، عطاء » ١١٧ ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ، إِلَّ إِنَثًا﴾. ١١٠٠١ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ، إِلَّ إِنَثًا﴾ [النساء: ١٧ ١] قَالَ: مَعَ كُلِّ صَنَمٍ جِنُِّهُ . رواه عبد الله بن أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح . ب قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ مَنْ يَعْمَلْ سُوْءً ا يُجْزَيِهِ ﴾. ١١٠٠٢ - عَنْ أُمَيْنَةَ(٢) - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ زَوْجَ رَسُولِ اللهِ · البزار هو عطاء مولى آل أبي عوانة اليشكري ، ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٦٧ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٣٩/٦، ونقل عن ابن معين قوله: (( ليس بشيء )) . نقول : قول ابن معين هذا ليس بجرح الراوي ، فقد (( ذكر ابن القطان الفاسي أن مراد ابن معين بقوله في بعض الروايات : ليس بشيء ، يعني: أن أحاديثه قليلة جداً)). انظر (( هدي الساري)) ص ( ٤٢١ ). ويشير الأودي ترجمه البخاري في الكبير ٩٦/٢ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٣٨٠، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٧٢ . وقال البيهقي: (( ورويناه عن ابن مسعود في ((فضائل القرآن)) بإسناد آخر ، وزاد آية خامسة)) . (١) في زوائده على المسند ١٣٥/٥ وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٣٦٧/٢ - من طريق الفضل بن موسى ، أخبرنا حسين بن واقد ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب ... وهذا إسناد صحيح ، وقد فصلنا القول في حسين بن واقد عند الحديث (١٠٥٠) في ((موارد الظمآن)). ومن طريق عبد الله بن أحمد أخرجه الضياء في المختارة برقم ( ١١٥٧ ) . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٢٢/٢: (( أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم ، والضياء في المختارة عن أبي بن كعب ... )) وذكر هذا الأثر. وقد روى في معنى (( إناث)) معان : قيل : معناها : الأموات ، وقيل : الأوثان ، وقيل : اللات والعزى ، وقيل : الملائكة . وانظر كتب التفسير . (٢) أمينة - بالتصغير ، روى عنها علي بن زيد بقول في بعضها : عن أم محمد ، وفي بعضها : » ١١٨ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ مَن يَعْمَلْ سُوْءًا يُجْزَبِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]. قَالَتْ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا، فَقَالَ: (( يَا عَائِشَةُ، هَذِهِ مُتَابَعَةُ اللهِ الْعَبْدَ لِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْحُمَّى وَالْنَّكْبَةِ، وَالشَّوْكَةِ، حَتَّى الْبِضَاعَةِ يَضَعُهَا فِي كُمِّهِ فَيَفْقِدُهَا (١) فَفْزَعُ لَهَا فَيَجِدُهَا فِي ضِبْنِهِ(٢) ، حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا يَخْرُجُ اَلْتَّبْرُ الأَحْمَرُ مِنَ الْكِيرِ )). رواه أحمد(٣) ، وأمينة لم أعرفها. ١١٠٠٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلاً تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَبِهِ﴾ قَالَ: إِنَّا لَنُجْزَى بِمَا عَمِلْنَا هَلَكْنَا إِذاً؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((نَعَمْ يُجْزَى بِهِ الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا مِنْ مُصِيبَةٍ فِي جَسَدِهِ فِیمَا يُؤْذِیهِ » . قلت : لها في الصحيح حديث غير هذا (٤). * عن امرأة أبيه ، وفي بعضها : عن أمه ، وفي بعضها : عن آمنة ، ومنهم من قال : أُميّة ، ورأى ابن حجر أن الجميع واحدة . تنبيه: وجاءت في (ظ): (( آمنة)) مكبرة حيث جاءت في الحديث . (١) في (ظ): ((فينقدها)). (٢) أي : في جنبه ، والضُّبن : ما بين الكشح والإِبط . (٣) في المسند ٢١٨/٦، والطيالسي برقم (١٥٨٤) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٧٦٣٦) - والترمذي في التفسير (٢٩٩٤)، والطبري في التفسير ٢٩٥/٥، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٩٨٠٩) من طريق حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أمينة - أو أمية - أنها سألت عائشة ... وهذا إسناد فيه علتان : جهالة أمينة ، وضعف علي بن زيد وهو : ابن جدعان . ولكن الحديث صحيح ، وانظر الحديث التالى . (٤) لعله يريد ما أخرجه البخاري في العلم ( ١٠٣ ) باب: من سمع شيئاً فراجع حتى يعرفه ، ومسلم في الجنة (٢٨٧٦) باب: إثبات الحساب، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٤٤٥٣) . ١١٩ رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح . ١١٠٠٤ - وَعَنْ حَيَّانَ بْنِ بَسْطَام قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبْنِ عُمَرَ فَمَرَّ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ مَصْلُوبٌ ( مص: ١٦) فَقَالَ: رَحِمَكَ اللهُ أَبَا خُبَيْبٍ، سَمِعْتُ أَبَاكَ - يَعْنِي: الزُّبَيْرَ - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَبِهِ ﴾ فِي الدُّنْيَا )). رواه البزار (٢)، وفيه عبد الرحمن بن سليم بن حيان ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾. ١١٠٠٥ - عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً يَقُولُ: لَمْ يُكَلِّمِ اللهُ مُوسَىْ تَكْلِيماً . فَقَالَ: مَا هَذَا إِلاَّ كَافِرٌ . قَرَأْتُ عَلَى الأَعْمَشِ، وَقَرَّأَ اُلأَعْمَشُ عَلَى يَحْيَى بْنِ (١) في المسند ٦/ ٦٥ - ٦٦، وأبو يعلى برقم (٤٦٧٥، ٤٨٣٩) ، وابن حبان برقم (١٧٣٦) موارد من طريق عمرو : أن بكر بن سوادة حدثه : أن يزيد بن أبي يزيد حدثه ، عن عبيد بن عمير ، عن عائشة ... وهذا إسناد جيد ، يزيد بن أبي يزيد ، ترجمه البخاري في الكبير ٣٧١/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٣١. وانظر الموضح للخطيب ١/ ٢٠١ . نقول: وقد وهمنا في إسناد الموصلي، فحرفنا ((يزيد بن أبي يزيد)) إلى ((يزيد بن أبي حبيب)) ، فسبحان الذي لا يضل ولا ينسى . فليصوب من هنا . وأخرجه البخاري في تاريخه ٣٧١/٨ ، وسعيد بن منصور في سننه برقم (٦٩٩) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٣٧١/٢ - والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٩٨٠٦) من طريق عمرو بن الحارث ، بالإِسناد السابق. وانظر (( تفسير الطبري)) ٢٩٥/٥ . (٢) في (( كشف الأستار)) ٤٦/٣ برقم (٢٢٠٥) من طريق عبد الرحمن بن سليم بن حبان بن بسطام ، عن أبيه ، عن جده حبان بن بسطام قال : ... وحبان ومن دونه مجاهيل . ولكن يشهد له حديث أبي بكر عند أحمد ٦/١، ١١، وعند الموصلي برقم (١٨)، والطبري في التفسير ٢٩٥/٥، وانظر أحاديث الباب . ١٢٠