النص المفهرس
صفحات 81-100
فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿لَيْسُوْ سَوَاءٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ ... ﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنَ الصَّلِحِينَ﴾ [آل عمران: ١١٣-١١٤]. رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات. ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يََّيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْلَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ﴾ . ١٠٩٤٥ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْ لُونَكُمْ خَبَالًا وَدُواْ مَا عَنْتُمُ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيِّنَّا لَكُمُ الْآَيَتِّ إِن كُنْتُمْتَعْقِلُونَ﴾ [آل عمران: ١١٨] . قَالَ: (( هُمُ الْخَوَارِجُ)) . رواه الطبراني(٢) وإسناده جيد . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مُسَوَّمِينَ﴾. ١٠٩٤٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ مُسَوَّمِينَ﴾ قَالَ: (( مُعَلَّمِينَ، وَكَانَتْ سِيمَا الْمَلاَئِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ عَمَائِمُ سُودٌ ، وَيَوْمَ أُحُدٍ عَمَائِمُ حُمْرٌ )) . (١) في الكبير ٢/ ٨٧ برقم (١٣٨٨)، والطبري في التفسير ٥٣/٤ من طريق أبي كريب ، حدثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا محمد بن أبي محمد مولی زيد بن ثابت قال : حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد جيد . محمد بن أبي محمد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٠٠١) . وأبو كريب هو : محمد بن العلاء . وأخرجه الطبري أيضاً ٤/ ٥٢ من طريق ابن حميد ، حدثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، بالإِسناد السابق . وشيخ الطبري هو : محمد بن حميد ، وهو ضعيف . (٢) في الكبير ٣٢٥/٨ برقم (٨٠٤٧). وقد تقدم برقم ( ١٠٤٨٥). ٨١ رواه الطبراني(١) وفيه عبد القدوس بن حبيب ، وهو متروك . · قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَاُلْأَرْضُ﴾. ١٠٩٤٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَاُلْأَرْضُ﴾ [آل عمران: ١٣٣] . قَالَ: فَأَيْنَ النَّارُ، قَالَ: ((أَرَأَيْتَ اللَّيْلَ فَأَلْتَمَسَ كُلَّ شَيْءٍ، فَأَيْنَ النَّهَارُ؟ )). قَالَ : حَيْثُ شَاءَ اللهُ . قَالَ: ((فَكَذَلِكَ النَّارُ حَيْثُ شَاءَ اللهُ)). رواه البزار(٢) ورجاله رجال الصحيح. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَكَأَيْنِ مِّن نَِّ﴾ . ١٠٩٤٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - ﴿وَكَأَيِّنِ مِّن نَّبِيِّ قَتَلَ (٣) مَعَهُ. رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٤٦] قَالَ: أُلُوفٌ. (١) في الكبير ١٩٣/١١ برقم (١١٤٦٩) من طريق عبد القدوس بن حبيب ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ... وعبد القدوس متروك الحديث، واتهمه ابن المبارك بالكذب. وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٩/٢: ((وأخرج الطبراني ، وابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عباس ... )) وذكر هذا الحديث . وقال ابن كثير في التفسير ٩٥/٢: (( وروى ابن مردويه من حديث عبد القدوس بن حبيب ... )) وذكر هذا الحديث . (٢) في (( كشف الأستار)) ٤٣/٣ برقم (٢١٩٦) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٩٩/٢ - والحاكم ٣٦/١ ، وهو حديث صحيح . وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (١٠٣)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٧٢٩ ) . (٣) قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيِّ قُتِلَ ... ﴾ وانظر حجة القراءات ص ( ١٧٥) بتحقيق شيخنا رحمه الله الأستاذ سعيد الأفغاني ، وتفسير الطبري ١١٦/٤. ٨٢ رواه الطبراني(١) وفيه عاصم بن بهدلة ، وثقه النسائي وغيره ، وضعفه جماعة . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنكُمْ مَن يُرِيدُ الذُّنْيَا﴾. ١٠٩٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى / أَنَّ أَحَداً مِنْ ٣٢٧/٦ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ الدُّنْيَا حَتَّى نَزَلَتْ فِينَا يَوْمَ أُحُدٍ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الذُّنْيَا وَمِنكُم مَن يُرِيدُ الْآَخِرَةَ﴾ [آل عمران: ١٥٢]. رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وأحمد في حديث طويل تقدم في وقعة أحد(٣) ، ورجال الطبراني ثقات . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَنَزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً﴾ . ١٠٩٥٠ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ [آل عمران: ١٥٤]. قَالَ : أَلْقَىْ عَلَيْنَا النُّعَاسَ يَوْمَ أُحُدٍ . (١) في الكبير ٩/ ٢٥٧ برقم (٩٠٩٦)، والطبري في التفسير ١١٧/٤ من طريق سفيان بن عيينة ، وشعبة ، عن عاصم ، عن ذر ، عن عبد الله ... وهذا إسناد حسن من أجل عاصم وهو : ابن بهدلة . وانظر (( سنن ابن منصور)) برقم (٥٢٨ - ٥٣٣). (٢) في الأوسط برقم (١٤٢١)، والطبري في التفسير ١٣٠/٤ من طريق الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي ، وأخرجه الطبري أيضاً ٤/ ١٣٠ من طريق محمد بن الحسين بن موسى الحنيني ، جميعاً : حدثنا أحمد بن المفضل ، عن أسباط ، عن السدي ، عن عبد خير ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد حسن ، نعم الحسين بن عمرو العنقزي ضعيف ، ولكن تابعه محمد بن الحسين بن موسى الحنيني ، ترجمة ابن حبان في ثقاته ٩/ ١٥٢ فقال: (( محمد بن الحسين بن موسى الحنيني ، كوفي ، يروي عن أبي نعيم ، وأبي الوليد . روى عنه أهل الكوفة)). وأسباط فصلنا القول فيه عند الحديث (١٥٢٤) في ((موارد الظمآن)). (٣) برقم (١٠٢٠٢ ) ، وإسناده ضعيف . ٨٣ رواه الطبراني(١) ، وفيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف . ١٠٩٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: النُّعَاسُ أَمَنَةٌ عِنْدَ الْقِتَالِ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -، وَالنُّعَاسُ فِي الصَّلاَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ . رواه الطبراني (٢) وفيه قيس بن الربيع ، وثقه شعبة وغيره ، وضعفه جماعة . • قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾. ١٠٩٥٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَ﴾ [آل عمران: ١٦١ ] . قَالَ : مَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَتَّهِمَهُ قَوْمُهُ . رواه البزار(٣) ورجاله رجال الصحيح. ١٠٩٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشاً فَرُدَتْ رَايَتُهُ ، ثُمَّ بَعَثَ فَرُدَّتْ، ثُمَّ بَعَثَ فَرُدَّتْ بِغُلُولِ رَأْسِ غَزَالٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَنَزَلَتْ ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١]. (١) في الكبير ١٣٥/١ برقم (٢٨٥)، وفي الأوسط برقم (٤١٨٤) وإسناده ضعيف. (٢) في الكبير ٩/ ٣٣٣ برقم (٩٤٥١) من طريق قيس بن الربيع ، عن عاصم ، عن ذر ، عن عبد الله موقوفاً ، وإسناده ضعيف لضعف قيس بن الربيع . وأخرجه الطبري في التفسير ١٤١/٤ من طريق محمد بن بشار ، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا سفيان ، عن عاصم ، عن أبي رزين قال : قال عبد الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات، ولكن شعبة كان ينكر سماع أبي رزين وهو : مسعود بن مالك من ابن مسعود ، فالله أعلم . (٣) في (( كشف الأستار)) ٤٣/٣، ٤٤ برقم (٢١٩٧) من طريق هارون القارىء ، عن الزبير بن الخريت ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، موقوفاً ، وهذا إسناد صحيح . هارون هو : ابن موسى الأزدي . وأخرجه أيضاً فيه برقم (٢١٩٨) من طريق إسحاق إبراهيم ، حدثنا عتاب بن بشير ، حدثنا خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : ... نحوه ، وهذا إسناد حسن. خصيف بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٧٨٥ ) في ((مسند الموصلي)). ٨٤ رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَنَّا﴾ . ١٠٩٥٤ - عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنْ هَذِهِ أُلَآيَةِ ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَتَا ... ﴾ إِلَى ﴿يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩] قَالَ : أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ كَطَيْرِ خُضْرٍ ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ ، تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، فَأَطَّلَعَ عَلَيْهُمْ رَبُّكَ أَطِّلاَعَةً فَقَالَ : هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْءٍ ، فَأَزِيدَكُمُوهُ ؟ قَالُوا : رَبَّنَا أَلَسْنَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيُّهَا شِئْنَا؟ قَالَ: ثُمَّ أَطَّلَعَ إِلَيْهِمُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْءٍ فَأَزِيدَكُمُوهُ ؟ قَالُوا : رَبَّنَا، أَلَسْنَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيُّهَا شِئْنَا ؟ قَالَ: ثُمَّ أَطَّلَعَ إِلَيْهِمُ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْءٍ فَأَزِيدَكُمُوهُ ؟ قَالُوا : تُعِيدُ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا، فَتُقَاتِلُ فِي سَبِيلِكَ، فَتُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى ، قَالَ : فَسَكَتَ عَنْهُمْ . رواه الطبراني(٢) ، ورجاله رجال الصحيح ، وله أسانيد أخر ضعيفة. ١٠٩٥٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ حَمْزَةُ وَأَصْحَابُهُ بِأُحُدٍ ، (١) في الكبير ١٢/ ١٣٤ برقم (١٢٦٨٤) من طريق معاوية بن هشام ، حدثنا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن. (٢) في الكبير ٩/ ٢٣٧ برقم (٩٠٢٣)، وليس هو على شرطه، فقد أخرجه مسلم في الإِمارة (١٨٨٧) باب : بيان أن أرواح الشهداء في الجنة . ومن طريق مسلم أورده ابن كثير في التفسير ٢/ ١٤٠ . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الحميدي)) برقم (١٢٠) ثم في (( مسند الدارمي)) برقم ( ٢٤٥٤ ) . وانظر تفسير الطبري ١٧١/٤. وسنن ابن منصور برقم (٥٣٩)، والإِيمان لابن منده برقم ( ٢٤٤ ) . ٨٥ ٣٢٨/٦ قَالُوا: لَيْتَ مَنْ خَلْفَنَا عَلِمُوا مَا أَعْطَانَا اللهُ مِنَ الثَّوَابِ لِيَكُونَ أَجْراً لَهُمْ . فَقَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنَا أُعْلِمُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ / قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَتًّا ... ﴾ [آل عمران: ١٦٩] أَلَآيَةً. رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات إلاَّ أَنَّه مرسل. ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخْلُواْ بِهِ ﴾ . ١٠٩٥٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - فِي قَوْلِهِ: ﴿ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ، يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠]. قَالَ : يُطَوَّقُ شُجَاعاً أَقْرَعَ بِفِيهِ زَبِيبَتَانِ يَنْقُرُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ : مَا لِي وَلَكَ ؟ فَيَقُولَ : أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِهِ . ١٠٩٥٧ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) عَنْ عَبْدِ اللهِ أَيْضاً قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌّ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ ، طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَعاً أَفْرَعَ يَنْقُرُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ: أَنَا مَالُكَ أَلَّذِي كُنْتَ تَبْخَلُ بِهِ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَحِلُواْ بِهِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠]. رواه كله الطبراني(٣) بأسانيد ورجال أحدها ثقات. (١) في الكبير ١٤٦/٣ برقم (٢٩٤٦). وقد تقدم برقم ( ٩٦١٧) . (٢) أخرجها الطبراني في الكبير ٢٦٢/٩ برقم (٩١٢٣) من طريق شريك ، عن أبي إسحاق ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده حسن . شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((مسند الموصلي)). وقال الحافظ في التهذيب ٣٣٤/٤: (( وقال صالح بن أحمد ، عن أبيه : سمع شريك من أبي إسحاق قديماً ، وشريك في أبي إسحاق أثبت من زهير، وإسرائيل)). (٣) في الكبير ٢٦١/٩ برقم (٩١٢٢) من طريق يزيد بن عطاء ، وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٣/٣ من طريق أبي بكر بن عياش ، جميعاً : عن أبي إسحاق ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد ضعيف يزيد بن عطاء لم يذكر فيمن رووا عن أبي إسحاق قديماً . وأخرجه الطبراني برقم ( ٩١٢٤ ) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، به . ٨٦ ) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ١٠٩٥٨ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: أَتَتْ قُرَيْشٌ أَلْيَهُودَ فَقَالُوا: بِمَ جَاءَكُمْ مُوسَىْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: عَصَاهُ وَيَدُهُ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ. وَأَتَوُا النَّصَارَىُ فَقَالُوا : كَيْفَ كَانَ عِيسَىْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا: كَانَ يُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى. فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا أَلْصَّفَا ذَهَباً، فَنَزَلَتْ هَذِهِ آلْآيَةُ ﴿إِنَّ فِ خَلْقِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَيَتٍ لِأُوْلِ الْأَلْبَبِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] فَلْيَتَفَكَّرُوا فِيهَا. رواه الطبراني(١) ، وفيه يحيى الحمائي ، وهو ضعيف. ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَمَّا وَقُعُودًا﴾. وشيخ الطبراني ضعيف . وأخرجه الطبري في التفسير ١٩١/٤، ١٩٢، والحاكم ٢٩٩/٢ من طريق سفيان ، وشعبة ، عن أبي إسحاق ، به ، وهذا إسناد صحيح . وأخرجه سعيد بن منصور في سننه برقم ( ٥٤٩ ) ، والطبراني أيضاً برقم (٩١٢٥ ) من طريق الأحوص ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، به . وهذا إسناد حسن من أجل عاصم وهو : ابن بهدلة . وأخرجه مرفوعاً: أحمد ٣٧٧/١ وإسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الحميدي )) برقم ( ٩٣) . (١) في الكبير ١٢/١٢ برقم (١٢٣٢٢) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ١٥٩/٢ - من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثنا يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ... وجعفر بن أبي المغيرة ليس بقوي في روايته عن سعيد بن جبير . قاله ابن منده . ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢/ ١١٠ إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه . ٨٧ ١٠٩٥٩ - عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَمًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩١]، قَالَ: إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلَِّ قَائِماً فَقَاعِداً ، وَإِلاَّ فَمُضْطَجِعاً . رواه الطبراني(١) وإسناده منقطع، وفيه جويبر، وهو متروك(٢). تم الجزء السادس من (( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد)) ونقل من خط مصنفه الشيخ الإمام العالم الشيخ نور الدين علي الشهير بالهيثمي ويليه الجزء السابع أوله : سورة النساء / ٣٢٩/٦ (١) في الكبير ٩/ ٢٤٠ برقم (٩٠٣٤ ) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن مسعود ، موقوفاً ، وشيخ الطبراني ضعيف ، وجويبر متروك ، والضحاك لم يدرك ابن مسعود. ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١١٠/٢ إلى الفريابي، وابن أبي حاتم ، والطبراني. وللكن يشهد له حديث عمران بن حصين عند البخاري في تقصير الصلاة ( ١١١٧) باب: إذا لم يطق قاعداً صلى على جنب ولفظ المرفوع فيه: ((صَلِّ قَائِماً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِداً ، فَإِنَ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ » . (٢) على هامش ( مص) ما نصه: (( بلغ الفقير أحمد بن علي بن حجر مقابلة لههذا المجلد بالأصل الذي بخط مؤلفه ، ولله الحمد ، وانتهى في شوال سنة تسع وثمان مئة . والحمد لله كثيراً )) . ٨٨ ٩ 3 الْحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سُورَةُ النِّسَاءِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ظُلْمًا﴾ . ١٠٩٦٠ - عَنْ أَبِي بَرْزَةً(١) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَبْعَثُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْماً تَأَجَّجُ أَفْوَاهُهُمْ نَاراً)) . فَقِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: ((أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اَلْيَتَمَى كُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِ بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: ١٠]؟)). رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني ، وفيه زياد بن المنذر، وهو كذاب . ◌َ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَمْسِكُوُهُنَّ فِ اَلْبُيُوتِ﴾ . ١٠٩٦١ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاَلَّتِى يَأْتِنَ اُلْفَاحِشَةَ مِن نِسَابِكُمْ﴾ [النساء: ١٥]. قَالَ: كُنَّ يُحْبَسْنَ فِي الْبُيُوتِ ، فَإِنْ مَاتَتْ، مَاتَتْ، وَإِنْ عَاشَتْ، عَاشَتْ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ أَلَآيَةُ أُلَّتِي فِي سُورَةِ (١) في (ظ): ((أبو هريرة)) وهو تحريف. (٢) في المسند برقم (٧٤٤٠) وإسناده ضعيف جداً . ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٥٦٦) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٥٨١) - والبوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٧٦١٤) ، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٣٩٤٥). وقال البوصيري : (( هذا إسناد ضعيف فيه زياد بن المنذر عن نافع بن الحارث ، وهما ضعيفان)). وتمام تخريجه انظر ((موارد الظمآن)) .. وهذا الحديث في ((المقصد العلي)) برقم (١١٧٤). وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني . ٨٩ النُّورِ ﴿ الَّانِيَّةُ وَالزِّ فَأَجْلِدُواْ كُلَّ وَحِدٍ مِنْهُمَا مِاْتَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]. وَنَزَلَتْ سُورَةُ الْحُدُودِ فَمَنْ عَمِلَ شَيْئاً جُلِدَ وَأُرْسِلَ . رواه الطبراني(١) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو ضعيف . ١٠٩٦٢ - وَرَوَى(٢) الْبَزَّارُ(٣) بِنَحْوِهِ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّ يُحْبَسْنَ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَمُنْنَ فَلَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ النُّورِ وَنَزَلَتِ الْحُدُودُ نَسَخَتْهَا ، ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري ، وهو ثقة . ١٠٩٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَّيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ حَبْسَ(٤) بَعْدَ سُورَةِ النِّسَاءِ)). ( مص : ٢) . رواه الطبراني(٥) ، وفيه عيسى بن لهيعة ، وهو ضعيف. (١) في الكبير ٨٧/١١ برقم (١١١٣٤) وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (١٠٦٤٠). وانظر (( ناسخ القرآن ومنسوخه)) لابن الجوزي بتحقيقنا ص (٣١٨ - ٣٢٥). والتعليق التالي . (٢) في (ظ، د): ((ورواه)). (٣) في ((كشف الأستار)) ٤٤/٣ برقم (٢١٩٩) من طريق علي بن مسهر ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح . (٤) أي : لا يوقف مال ولا يزوى عن وارثه . وكأنه إشارة إلى ما كانوا يفعلونه في الجاهلية من حبس مال الميت ونسائه ، كانوا إذا كرهوا النساء لقبح أو قلة مال : حبسوهن عن الأزواج ، لأن أولياء الميت كانوا أولى بهن عندهم . والحاء في قوله : لا حبس يجوز أن تكون مضمومة ومفتوحة ، على الاسم والمصدر . وانظر النهاية ٣٢٩/١ . (٥) في الكبير ٣٦٥/١١ برقم (١٢٠٢٣)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٩٦/٤ - ٩٧، والعقيلي في الضعفاء ٣٩٧/٣، والدارقطني ٦٦/٤ برقم (٣، ٤)، والبيهقي في الوقف ٦/ ١٦٢ باب: من قال: لا حبس عن فرائض الله عزَّ وجلَّ ، من طرق : حدثنا ابن لهيعة ، عن أخيه عيسى بن لهيعة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وقال الدار قطني: (( لم يسنده غير ابن لهيعة، عن أخيه، وهما ضعيفان)). وهو كما قال. » ٩٠ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَا نُنْكِحُواْ مَانَكَحَ ءَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَآءِ﴾. ١٠٩٦٤ - عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو فَيْسٍ وَكَانَ مِنْ صَالِحِي الأَنْصَارِ، فَخَطَبَ ابْنُهُ أَمْرَأَتَهُ، فَقَالَتْ: أَنَا أَعُدُّكَ / وَلَداً، وَأَنْتَ مِنْ ٢/٧ صَالِحِي قَوْمِكَ ، وَلَكِنِّي أَتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْتَأْمِرُهُ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا قَيْسِ تُؤُفِّيَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْراً . قَالَتْ: وَإِنَّ أَبْنَهُ قَيْساً خَطَبَنِي وَهُوَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِهِ ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أَعُدُّهُ وَلَداً . فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِرْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ))، فَنَزَلَتْ هَذِهِ آلَآيَةُ: ﴿ وَلَا تَنكِحُواْ مَانَكَحَ ءَبَآؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢]. رواه الطبراني(١) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو ضعيف . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاَلْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَآءِ﴾. ١٠٩٦٥ - عَنْ رَزِينِ الْجُرْجَانِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، عَنْ هَذِهِ آلْآيَةِ: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَآءِ﴾، قَالَ: لاَ عِلْمَ لِي بِهَا، فَسَأَلْتُ « وانظر فتح الباري ٢٣٨/٨، والبيان والتعريف ٢٨٩/٢، ونصب الراية ٤٧٦/٣ - ٤٧٧، وسنن البيهقي الكبرى ٢١٠/٨، وأثناء التصحيح تبين أنه قد تقدم برقم (٤٧٧٢) ، فجل من لا يعزب عن علمه شيء في الأرض ولا في السماء . (١) في الكبير ٣٩٤/٢٢ برقم (٩٧٨) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن أشعت بن سوار ، عن عدي بن ثابت ، عن رجل من الأنصار قال : توفي أبو قيس ... وشيخ الطبراني ، وقيس بن الربيع ، وأشعت بن سوار ضعفاء . وأخرجه الطبري في التفسير ٣١٨/٤ من طريق عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف عبد الله بن صالح ، والانقطاع ، علي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس . ٩١ الضَّخَاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ ، وَذَكَرْتُ لَهُ قَوْلَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُ يَسْأَلُ عَنْهَا ابْنَ عَبَّاسِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : نَزَلَتْ يَوْمَ خَيْبَرَ، لَمَّا فَتَحَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابَ النَّاسُ(١) نِسَاءً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ ، وَكَانَ(٢) الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ الْمَرْأَةَ مِنْهُنَّ، قَالَتْ: إِنَّ لِي زَوْجاً . فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَآءِ﴾ الآيَةَ [النساء: ٢٤]. يَعْنِي: السَّبِيَّةَ(٣) مِنَ الْمُشْرِكِينَ تُصَابُ لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: صَدَقَ. ( مص : ٣). رواه الطبراني (٤) في الكبير ، والأوسط ، ورزين الجرجاني لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ١٠٩٦٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا (١) في (ظ، د): ((المسلمون)). (٢) في (ظ): ((فكان)). (٣) في (ظ، د): ((المسببة)). (٤) في الكبير ١١٥/١٢ برقم (١٢٦٣٧)، وفي الأوسط برقم (٤٢٦٣) من طريق العباس بن محمد البصري المصري ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا یحیی بن حسان ، حدثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح ، عن سالم الأفطس : حدثني رزين الجرجاني قال : سألت سعيد بن جبير ... وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٧/ ١٠٤ برقم (٢٨٠) فقال: ((العباس بن محمد الفراري المصري .... وكان يعرف بالبصري ، وقال ابن يونس: (( ما رأيت أحداً قط أثبت منه)). ورزين ترجمه السهمي في (( تاريخ جرجان)) ص (٢١٢)، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه الجرجاني في (( تاريخ جرجان)) ص (٢١٢) من طريق الحسن بن عبد الله ، حدثنا يحيى بن حسان ، بالإِسناد السابق . ٩٢ مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، قَالَ عَلَيٍّ: الْمُشْرِكَاتُ(١) إِذَا سُبِينَ حَلَّتْ لَهُ . وَقَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ : الْمُشْرِكَاتُ وَالْمُسْلِمَاتُ . رواه الطبراني(٢) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو ضعيف . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَلَكُمْ بَيْنَكُمْ بِاَلْبَطِلِ﴾. ١٠٩٦٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَلَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَطِلِّ إِلَّ أَنْ تَكُونَ تِحَرَةً عَن تَاضٍ مِّنَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، قَالَ: إِنَّهَا مُحْكَمَةٌ مَا نُسِخَتْ . رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآبِرَ مَا نُنْهَوَّنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ . ١٠٩٦٨ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمْ نَرَ مِثْلَ أَلَّذِي بَلَغَنَا عَنْ رَبَِّا - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ثُمَّ لَمْ نَخْرُجْ لَهُ مِنْ كُلِّ أَهْلِ وَمَالٍ: أَنْ تَجَاوَزَ لَنَا عَنْ مَا دُونَ (١) في (د): ((المحصنات)). (٢) في الكبير ٩/ ٢٤١ برقم (٩٠٣٦) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن علي ، وابن مسعود ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وإبراهيم هو : ابن يزيد النخعي لم يدرك علياً ولا ابن مسعود ، فالإِسناد منقطع أيضاً . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٣٨/٢: (( أخرج الفريابي ، وابن أبي شيبة ، والطبراني ، عن علي، وابن مسعود ... )) وذكر هذا الأثر. (٣) في الكبير ١١٥/١٠ برقم (١٠٠٦١) وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٢٣٤/٢ - من طريق داود الأودي ، عن الشعبي ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده صحيح ، وداود هو : ابن عبد الله الأودي . وانظر ((ناسخ القرآن ومنسوخه)) لابن الجوزي ص (٣٢٩ - ٣٣٠) بتحقيقنا . ٩٣ اُلْكَبَائِرِ، يَقُولُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآبِرَ مَا ثُنْهَوَّنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١]. ٣/٧ رواه البزار(١) /، وفيه الجلد بن أيوب(٢)، وهو ضعيف . ١٠٩٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ قَالَ: مَا بَيْنَ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إِلَى رَأْسِ ثَلاَثِينَ . رواه البزار (٣)، ورجاله رجال الصحيح. قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَبْوَابُ الْكَبَائِرِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الإِيمَانِ . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَالضَّاحِبِ بِالْجَنَبِ﴾ . ١٠٩٧٠ - عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالصََّاحِبِ بِالْجَنَبِ﴾ [النساء: ٣٦] . قَالَ: أَلْمَرْأَةُ . (١) في (( كشف الأستار)) ٤٤/٣ برقم (٢٢٠٠) من طريق مؤمل بن هشام ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية ، حدثنا الجلد بن أيوب ، عن معاوية بن قرة ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف ، الجلد بن أيوب ضعفه ابن علية ، وقال أحمد : ضعيف ليس يسوى حديثه شيئاً . وقال الدارقطنى : متروك . ولكن أخرجه الطبري في التفسير ٥/ ٤٤ - ٤٥ من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا ابن علية ، حدثنا زياد بن مخراق ، عن معاوية بن قرة قال : أتينا أنس بن مالك ... وهذا إسناد صحيح . وانظر ((الدر المنثور)) ١٤٥/٢ . (٢) في (ظ): (( يعقوب )) وهو تحريف . (٣) في (( كشف الأستار)) ٤٤/٣ برقم (٢٢٠١)، والطبري في التفسير ٣٧/٥ من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده صحيح . وأخرجه الطبري ٥/ ٣٧ من طريق سفيان ، عن الأعمش ، بالإِسناد السابق . وأخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٩٣ برقم (٨٥٠٤)، والطبري في التفسير ٣٧/٥ من طريق مسعر ، وشعبة ، عن عاصم بن بهدلة ، قال زر بن حبيش : عن عبد الله ... وهذا إسناد حسن من أجل عاصم . ٩٤ رواه الطبراني(١) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو ضعيف . ( مص : ٤ ) . ١) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾. ١٠٩٧١ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ بْنِ شَمَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ هَذِهِ آلآَيَةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا﴾ [النساء: ٣٦]، فَذَكَرَ أَلْكِبْرَ فَعَظَّمَهُ، فَبَكَى ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا يُبْكِيكَ؟)). فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّي لأُحِبُ أَلْجَمَالَ حَتَّى إِنَّهُ لَيُعْجِيُِّي أَنْ يُحْسَنَ شِرَاكُ نَعْلِي . قَالَ: ((فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْكِبْرِ بِأَنْ تُحْسِنَ رَاحِلَتَكَ وَرَحْلَكَ ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمِّصَ النَّاسَ))(٢). رواه الطبراني(٣)، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سَيِّىء الحفظ ، (١) في الكبير ٢٤١/٩ برقم (٩٠٣٧) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا الفريابي ، عن سفيان ، عن جابر ، عن القاسم أو الشعبي ، عن ابن مسعود ... وشيخ الطبراني ، وجابر ضعيفان ، والقاسم بن عبد الرحمن ، والشعبي لم يدركا ابن مسعود ، فالإِسناد منقطع . وأخرجه الطبري في التفسير ٥/ ٨١ من طريق ابن وكيع ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن جابر ، بالإِسناد السابق، وفيه (( عن علي ، وابن مسعود)) . وابن وكيع ساقط الحديث ، وجابر الجعفي ضعيف ... (٢) أي : احتقرهم ولم يرهم شيئاً . يقال : غَمِصَ الناس ، يَغْمِصُهُمْ، غَمْصاً . (٣) في الكبير ٦٩/٢ برقم (١٣١٨) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا محمد بن مسلم بن وارة ، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق ، حدثنا محمد بن عمرو بن أبي قيس ، عن ابن أبي ليلى ، عن أخيه عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن ثابت بن قيس بن شماس ... ومحمد بن أبي ليلىُ سَيِّىءُ الحفظ ضعيف ، وعبد الرحمن لم يدرك ثابتاً ، والله أعلم . ٩٥ وجده(١) عبد الرحمن لم يدرك ثابت بن قيس. (ظ: ٣٥٦). • قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَكَيْفَ إِذَا ◌ِثْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّتِ بِشَهِيدٍ﴾. . ١٠٩٧٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ الظَّفَرِيِّ(٢) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكَانَ مِمَّنْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُمْ فِي مَسْجِدٍ بَنِي ظَفَرٍ ، فَجَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي فِي مَسْجِدٍ بَنِي ظَفَرٍ أَلْيَوْمَ ، وَمَعَهُ عَبْدُ الهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَارِئاً فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ آلْآيَةِ ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِثْنَا مِن كُلِّ أُمَِّ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]؟ فَبَكَىْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى أَضْطَرَبَ لِحْيَاهُ ، فَقَالَ: ((أَيْ رَبِّ، شَهِدْتُ عَلَىُ مَنْ أَنَا بَيْنَ ظَهْرَانِهِ ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَمْ أَرَ؟ )) . رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات. ــ وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١٣١٧)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) الترجمة ( ١٣٠) من طريق محمد بن أبي ليلى ، عن عيسى بن أبي ليلى ، بالإِسناد السابق . ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (٨٦٦٤)، و (( موارد الظمآن)) برقم (٢٢٧٠)، وصحيح ابن حبان برقم (٧١٦٧) والدر المنثور ١١٤/٤ -١١٥. (١) في (ظ): ((وأبوه)). (٢) الظّفَرِي - بفتح الظاء المعجمة، والفاء -: هذه النسبة إلى ظَفَر، وهو بطن من الأنصار ... وانظر الأنساب ٨/ ٣٠٠. (٣) في الكبير ٢٤٤/١٩ برقم (٥٤٦)، وابن قانع في (( معجم الصحابة)) الترجمة (٩٦٤)، وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٢٦٩/٢ - من طريق فضيل بن سليمان البصري ، حدثنا يونس بن محمد بن فضالة الظَّفَرِيّ ، عن أبيه محمد بن فضالة ... وهذا إسناد حسن، فضيل بن سليمان بسطنا القول فيه عند الحديث (١٧١) في ((موارد الظمآن)). ويونس بن محمد بن فضالة ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٤١٠، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٤٦/٩، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٥٥٥/٥ ٠ ٩٦ ١٠٩٧٣ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ آلْآيَةَ: ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَِّ بِشَهِيدٍ وَجِثْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]، بَكَىْ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٥)، وَقَالَ: ((يَا رَبِّ هَذَا شَهِدْتُ عَلَى مَنْ أَنَا بَيْنَ ظَهْرَانِهِ ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَمْ أَرَ )) . رواه / الطبراني(١)، وعبد الرحمن بن لبيبة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ٤/٧ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَقُولُواْ رَاعِنَا﴾ [البقرة: ١٠٤]. ١٠٩٧٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - في قَوْلِهِ ﴿لَا تَقُولُواْ رَاعِنَا﴾: قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَاعِنَا سَمْعَكَ، وَإِنَّمَا رَاعِنَا كَقَوْلِكَ : عَاطِنَا . ﴿وَأَسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَقُولُونَ: لَاَ سَمِعْتَ وَأَسْمَعْ لِلنَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ سَمِعْتَ . قَالَ: ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأَسْمَعْ وَأَنْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [النساء: ٤٦]. ﴿ وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٦٣/٢: (( أخرج ابن أبي حاتم ، والبغوي في معجمه ، والطبراني بسند حسن عن محمد بن فضالة .. )) وذكر هذا الحديث . وانظر حديث ابن مسعود برقم (٥٠١٩) في (( مسند الموصلي )) وهو حديث متفق عليه . (١) في الكبير ١٩/ ٢٢١ برقم (٤٩٢) من طريق القاسم بن عباد ، حدثنا إسحاق بن بهلول ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن يحيى بن عبد الرحمن لبيبة - يقال : ابن أبي لبيبة - عن أبيه ، عن جده لبيبة - ويقال : أبو لبيبة - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وشيخ الطبراني هو : القاسم بن عباد الخطابي ، روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعدیلاً . ويحيى بن عبد الرحمن قال ابن معين : ليس حديثه بشيء ، وعبد الرحمن بن لبيبة - ذكره ابن حجر في الصحابة . وإسحاق بن بهلول فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٠١٤٢ ). ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٦٣/٢ إلى الطبراني. ٩٧ رواه الطبراني(١) ، وفيه بشر بن الحارث ، وهو ضعيف. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾. ١٠٩٧٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا نُمْسِكُ عَنِ اَلِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ حَتَّى سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨]. قَالَ: «إِنِّي أَذَّخَرْتُ دَعْوَتِي، شَفَاعَتِي(٢) لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُنَّتِي)). فَأَمْسَكْنَا عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا كَانَ فِي أَنْفُسِنَا، ثُمَّ نَطَقْنَا بَعْدُ وَرَجَوْنَا . ورواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح غير حرب بن سريج ، وهو ثقة. ١٠٩٧٦ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ لِي أَبْنَ أَخِ لاَ يَنْتَهِي عَنْ حَرَامِ . قَالَ: مَا دِينُهُ؟ قَالَ: يُوَحِّدُ اللهَ وَيُصَلِّي، قَالَ: ((فَأَسْتَوْهِبْ مِنْهُ دِينَهُ فَإِنْ أَبَى فَأَبْتَعْهُ مِنْهُ)) . فَطَلَبَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْهُ دِينَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في الكبير ١٢٣/١٢ برقم (١٢٦٥٩) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا منجاب بن الحارث ، حدثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ... وفي هذا الإِسناد علتان: الأولى: ضعف بشر بن عمارة ، والثانية : الانقطاع، الضحاك لم يسمع ابن عباس . وقال الطبري في التفسير ١/ ٤٧٠: ((وَحُدِّثت عن المنجاب بن الحارث ... )). وذكر هذا الأثر . (٢) في مسند الموصلي ((شفاعة)). (٣) في المسند برقم ( ٥٨١٣) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٧٦٢١) وابن عدي في الكامل ٨٢٥/٢) - وابن الضُّرَيْسِ في ((فضائل القرآن)) برقم (٨) من طريق حرب بن سريج المنقري ، حدثنا أيوب السختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد حسن . وانظر تعليقنا عليه في مسند الموصلي . والحديث أيضاً في (( المقصد العلي)) برقم ( ١١٧٥) . ٩٨ وَسَلَّمَ (١) فَقَالَ: وَجَدْتُهُ شَحِيحاً عَلَىْ دِينِهِ فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِّرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨]. رواه الطبراني(٢) ( مص : ٦)، وفيه واصل بن السائب ، وهو ضعيف . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ اُلْكِتَبِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٥١]. ١٠٩٧٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَدِمَ حُبَيُّ بْنُ أَخْطَبَ وَكَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ مَكَّةَ عَلَىْ قُرَيْشٍ فَحَالَفُوهُمْ عَلَى قِتَالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا لَهُمْ : أَنْتُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ الْقَدِيمِ وَالْكِتَابِ الأَوَّلِ فَأَخْبِرُونَا عَنَّا وَعَنْ مُحَمَّدٍ . فَقَالُوا: وَمَا أَنْتُمْ وَمَا مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: نَحْنُ نَنْحَرُ أَلْكَوْمَاءَ ، وَنَسْقِي اللَّبَنَ عَلَى أُلْمَاءِ ، وَنَفُكُ الْعُنَاةَ ، وَنَسْقِي الْحَجِيجَ، وَنَصِلُ الأَرْحَامَ . قَالُوا: فَمَا مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: صُنْبُورٌ(٣) / قَطَعَ أَرْحَامَنَا، وَأَتْبَعَهُ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ ٥/٧ بُوغِفَارٍ . قَالُوا: بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ وَأَهْدَى سَبِيلاً، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىَ الَّذِينَ أُوتُواْنَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ يُؤْمِنُونَ بِالْحِبْتِ وَالطَّغُوتِ﴾ الآيةَ(٤). (١) في (ظ، د) زيادة: ((فأخبره)). (٢) في الكبير ٤/ ١٧٧ برقم (٤٠٦٣)، وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٢٨٩/٢ - من طريق عيسى بن يونس ، عن واصل بن السائب ، عن أبي سورة ، عن أبي أيوب ... وواصل بن السائب ، وأبو سورة ابن أخي أبي أيوب ضعيفان . ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٦٩/٢ إلى ابن أبي حاتم ، والطبراني. (٣) أي : أبتر لا عقب له . وأصل الصنبور : سعفة تنبت في جذع النخلة لا في الأرض ، وقيل : هي النخلة المنفردة التي يَدِقّ أسفلها ، أرادوا : أنه إذا قُلِع انقطع ذكره كما يذهب أثر الصنبور ، لأنه لا عقب له . وقد تحرفت في (د) إلى ((مبتور)). وفي (ظ) إلى: ((حبور)). (٤) الحادية والخمسين من سورة : النساء . ٩٩ رواه الطبراني(١)، وفيه يونس بن سليمان الجمال(٢)، ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَدُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ﴾. ١٠٩٧٨ - قَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَدهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٥٤]. قَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : نَحْنُ النَّاسُ دُونَ النَّاسِ . رواه الطبراني (٣)، وفيه يحيى الحماني ، وهو ضعيف. - (١) في الكبير ٢٥١/١١ برقم (١١٦٤٥)، والبيهقي في الدلائل ١٩٣/٣ - ١٩٤ من طريق محمد بن يونس الجمال المخرمي - تحرف عند الطبراني إلى يونس بن سليمان الحمال - حدثنا سفيان ، قال : حدثني عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه محمد بن يونس الجمال ، قال ابن عدي: (( هو ممن يسرق أحاديث الناس)). وقال محمد بن الجهم : « هو عندي متهم )) . وقال ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٢٦٤/٢ -: (( حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء، حدثنا سفيان ... )) وذكر هذا الحديث، وهذا إسناد صحيح إذا كان من دون محمد بن عبد الله إلى ابن أبي حاتم ثقات . وأخرجه أحمد - ذكره ابن كثير في التفسير ٢٩٥/٢ - والطبري في التفسير ١٣٣/٥ من طريق ابن أبي عدي ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... بنحوه . ولكن أخرجه سعيد بن منصور برقم ( ٦٤٨) من طريق سفيان ، عن عمر بن دينار ، عن عكرمة ، مرسلاً ، وإسناده صحيح إلى عكرمة . كما أخرجه الطبري ١٣٤/٥ من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، وخالد بن عبد الله الطحان جميعاً : حدثنا داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، مرسلاً أيضاً . وإسناده صحيح ، وهذا ما يقودنا إلى القول بصحة المرسل ، وأن داود وهم في رفعه ، والله أعلم . (٢) هذا خطأ، وصوابه: ((محمد بن يونس الجمال)). وانظر التعليق السابق. (٣) في الكبير ١٤٦/١١ برقم (١١٣١٣) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٢٩٥/٢ - من طريق يحيى ابن عبد الحميد الحماني ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن السدي ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع. وأما يحيى الحماني فقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٦٥ ) في مسند الموصلي . ١٠٠