النص المفهرس

صفحات 61-80

قَالَتْ: لَيْكَ، قَالَ : أَخْرُجِي، فَإِنِّي قَدْ أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطاً فِيهِ سِثُ مِئَةِ
نَخْلَةٍ .
رواه البزار (١)، ورجاله ثقات.
• قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِيهِسَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٨].
١٠٩١٦ - عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلسَّكِينَةُ رِيحٌ
خَجُوجٌ ))(٢) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم .
(١) في ((كشف الأستار)) ٤٣/٣ برقم (٢١٩٥)، وسعيد بن منصور برقم (٤١٧) - ومن
طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٣٠١/٢٢ برقم (٧٦٤) - والبيهقي في (( شعب الإِيمان))
برقم (٣٤٥٢)، والطبري في التفسير ٥٩٣/٢، وأبو يعلى برقم (٤٩٨٦) - ومن طريقه
أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٤٢٥) وابن عساكر ٢١٩/٦٤ - من طريق
خلف بن خليفة ، عن حميد الأعرج ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن مسعود ...
وهذا إسناد فيه حميد بن عطاء الأعرج قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل » ٢٢٦/٣ -٢٢٧
وقد سأله ابنه عن حميد هذا: (( ضعيف الحديث ، منكر الحديث . قد لزم عبد الله بن
الحارث ، عن ابن مسعود ، ولا يعرف لعبد الله بن الحارث ، عن ابن مسعود شيء)).
وقال أبو زرعة: (( ضعيف الحديث ، واهي الحديث)).
وأورده البوصيري في هذا الحديث في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم (٩٢٣٧) وقال :
((رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف)).
كما أورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٤٤٨٥) وقال: ((حميد ضعيف)).
وللكن الحديث صحيح لغيره ، يشهد له حديث أنس عند ابن حبان في (( موارد الظمآن )) برقم
(٢٢٧١)، وعند الطبراني في الكبير ٣٠٠/٢٢ برقم (٧٦٣)، والحاكم ٢٠/٢ من طريق
عبد الملك بن عبد العزيز التمار ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ... وصححه
الحاكم على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . وهو كما قالا . وانظر تعليقنا على الموارد .
(٢) يقال : ريح خجوج : أي ريح شديدة المرور في غير استواء . وأصل الخج : الشق .
يقال : خَجَّ الشيء يَخُجُّهُ ، خجوجاً، إذا شقه . وخجت الريح ، إذا التوت في هبوبها .
(٣) في الأوسط برقم ( ٦٩٣٧)، والطبري في التفسير ٢/ ٦١١ من طريق شعبة، عن سماك،
قال : سمعت خالد بن عرعرة يحدث عن علي ... وهذا إسناد حسن من أجل سماك.
٦١

١ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اَللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَّ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥].
١٠٩١٧ - عَنْ أُبَيِّ - يَعْنِي: أَبْنَ كَعْبٍ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سَأَلَهُ: ((أَيُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ ، أَعْظَمُ؟ )) .
قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَرَدَّدَهَا مِرَاراً، ثُمَّ قَالَ أُبَيِّ : آيَةُ الْكُرْسِيِّ .
فَقَالَ: (( لِيَهْنِكَ أَلْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ ، وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّ لَهَا لِسَاناً وَشَفَتَيْنِ
( مص: ٥٦١) تُقَدِّسُ الْمَلِكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ ».
قلت : هو في الصحيح(١) باختصار .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
ـ وأخرجه الطبري أيضاً من طريق أبي داود ، حدثنا شعبة ، وحماد بن سلمة ، وأبو الأحوص ،
كلهم عن سماك ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه الطبري أيضاً من طريق عبد الوارث بن سعيد ، حدثنا محمد بن جحادة ، عن
سلمة بن كهيل ، عن أبي وائل : شقيق بن سلمة ، عن علي بن أبي طالب قال : السكينة ريح
هفافة ، لها وجه كوجه الإِنسان . وإسناده صحيح إلى علي .
(١) عند مسلم في صلاة المسافرين ( ٨١٠) باب : فضل سورة الكهف وآية الكرسي.
(٢) في المسند ١٤١/٥ - ١٤٢ والبيهقي في الشعب برقم (٢٣٨٦)، وابن الضريس في
((فضائل القرآن)) برقم (١٨٦) من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا سفيان ، عن سعيد الجريري ،
عن أبي السليل ، عن عبد الله بن رباح ، عن أبي .... وهذا إسناد صحيح.
والحديث في مصنف عبد الرزاق برقم ( ٦٠٠١ ).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير ١/ ١٩٧ برقم (٥٢٦)، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ١/ ٢٥٠، وابن الضريس في ((فضائل القرآن)) برقم (١٨٦).
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١٤١/٥ - ١٤٢ من طريق جعفر بن
سليمان ، حدثنا الجريري ، عن بعض أصحابه ، عن عبد الله بن رباح ، عن أبي ... وهذه
الجهالة مبينة في حديث أبيه ، فهي غير ضارة .
وأخرجه بروايات عبد بن حميد برقم (١٧٨)، ومسلم في صلاة المسافرين ( ٨١٠)،
وأبو داود في الصلاة (١٦٤٠) باب: ما جاء في آية الكرسي - وابن أبي عاصم في (( الآحاد
والمثاني)) برقم (١٨٤٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ٢٥٠، والبيهقي في الشعب »
٦٢

١٠٩١٨ - وَعَنْ أَبِي السَّلِيلِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ النَّاسَ حَتَّى يُكْثَرَ عَلَيْهِ، فَيَصْعَدَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ فَيُحَدِّثَ
النَّاسَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ
أَغْظَمُ؟ » .
قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: ﴿اللَّهُ لَآَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّوُمُ﴾ [البقرة: ٢٥٥].
قَالَ : فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْبَيَّ، [أَوْ قَالَ: فَوَضَعَ
يَدَهُ بَيْنَ ثَدْبَيَّ، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ](١)، قَالَ: ((يَهْنِكَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ)).
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح (ظ: ٣٥٤).
١٠٩١٩ - وَعَنِ الأَسْقَعِ الْبَكْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُمْ فِي
صِفَةِ الْمُهَاجِرِينَ، فَسَأَلَهُ رَجَّلٌ : أَيُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَعْظَمُ ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((﴿اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّوُمْ لَا تَأْخُذُهُ
سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ... ﴾ [البقرة: ٢٥٥])) حَتَّى أَنْفَضَتِ آلْآيَةُ .
رواه الطبراني(٣) وفيه راو لم يسم ، وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات.
* برقم (٢٣٨٧ ) ، من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ،
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في (( فضائل القرآن)) ص (٢٢٩ ) من طريق إسماعيل بن
إبراهيم ،
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣٠٤/٣، والبيهقي في الشعب برقم (٢٣٨٧) من طريق
يزيد بن هارون ،
جميعاً : حدثنا سعيد الجريري ، به .
(١) ما بين حاصرتين مستدرك من ((مسند أحمد)).
(٢) في المسند ٥٨/٥ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا عثمان بن غياث قال : سمعت أبا
السليل قال : كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحدث ... وهذا إسناد
منقطع ، أبو السليل : ضريب بن نفير لم يدرك صحابي الحديث وهو أبي بن كعب ، كما
وضح ذلك في الحديث السابق . ومع ذلك فالحديث صحيح ، انظر التعليق السابق .
(٣) في الكبير ٣٣٤/١ برقم (٩٩٩) من طريق يعقوب بن أبي عباد المكي ، حدثنا مسلم بن »
٦٣

١٠٩٢٠ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخَذَ
الشَّيْطَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : بَلَغَنِي أَنَّكَ
أَخَذْتَ الشَّيْطَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ: نَعَمْ ، ضَمَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ تَمْرَ الصَّدَقَةِ ، فَجَعَلْتُهُ فِي غُرْفَةٍ لِي، فَكُنْتُ
أَجِدُ فِيهِ كُلَّ يَوْمِ نُقْصَاناً ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٣٢١/٦ ( مص: ٥٦٢)، فَقَالَ لِي: ((هُوَ عَمَلُ / الشَّيْطَانِ فَأَزْصُدْهُ)).
قَالَ: فَرَصَدْتُهُ لَيْلاً، فَلَمَّا ذَهَبَ هَوِيٌّ (١) مِنَ اللَّيْلِ، أَقْبَلَ عَلَى صُوَرَةِ الْفِيلِ ،
فَلَمَّا أَنْتَهَى إِلَى الْبَابِ، دَخَلَ مِنْ خَلَلِ (٢) أَلْبَابِ عَلَى غَيْرِ صُورَتِهِ ، فَدَنَا مِنَ
الثَّمْرِ، فَجَعَلَ يَلْتَقِمُهُ، فَشَدَدْتُ عَلَى ثِيَابِي فَتَوَسَّطْتُهُ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ
إِلاَّ اللّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، يَا عَدُوَّ اللهِ وَثَبْتَ إِلَىْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذْتَهُ
* خالد ، عن ابن جريج : أخبرني عمر بن عطاء : أن مولى ابن الأسقع - رجل صدق - أخبره
عن الأسقع ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة ، ويعقوب بن أبي عباد ترجمه البخاري في
الكبير ٤٠١/٨ فقال: (( يعقوب بن أبي عباد هو : ابن إسحاق القلزمي ، روى عنه سعيد بن
أبي مريم ، وعبد العزيز بن عمران ، عن محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن
عباس ، في التاريخ)) . ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وترجمه الحافظ ابن حبان في ((الثقات)) ٢٨٥/٩ فقال: (( يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد
القلزمي ... )) .
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٠٣/٩ وسأل أباه عنه فقال: (( محله
الصدق ، ولا بأس به )) .
وباقي رجاله ثقات .
عمر بن عطاء هو : ابن أبي الخُوَار .
ومسلم بن خالد هو : الزنجي ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٥٣٧) في (( مسند
الموصلي )) .
وقد تقدم برقم (٣٠١٥) .
(١) الهَوِيّ : الحين الطويل من الزمان ، وقيل : وهو مختص بالليل.
(٢) الخَلَلَ : منفرج ما بين كل شيئين . ويطلق أيضاً على الفساد والضعف.
٦٤

وَكَانُوا أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ ؟ لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَفْضَحَكَ ،
فَعَاهَدَنِي أَنْ لاَ يَعُودَ، فَغَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (( مَا
فَعَلَ أَسِيرُكَ ؟ )).
فَقُلْتُ: عَاهَدَنِي أَنْ لاَ يَعُودَ، قَالَ: ((إِنَّهُ عَائِدٌ فَأَزْصُدْهُ))، فَرَصَدْتُهُ اللَّيْلَةَ
الثَّانِيَةَ، فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَصَنَعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ ، عَاهَدَنِي أَنْ لاَ يَعُودَ ، فَخَلَّيْتُ
سَبِيلَهُ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُخْبِرَهُ، فَإِذَا مُنَادِيهِ
يُنَادِي : أَيْنَ مُعَاذٌ ؟
فَقَالَ لِي: (( يَا مُعَاذُ، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟))، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: ((إِنَّهُ عَائِدٌ
فَأَرْصُدْهُ ».
فَرَصَدْتُهُ اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ، فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَصَنَعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ .
فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ الهِ، عَاهَدْتَنِي مَرَّتَيْنِ ، وَهَذِهِ الثَّالِثَةُ، لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَفْضَحَكَ (١) .
فَقَالَ: إِنِّي شَيْطَانٌ ذُو عِيَالٍ ، وَمَا أَتَيْتُكَ إِلَّ مِنْ نَصِيبِينَ(٢)، وَلَوْ أَصَبْتُ شَيْئاً
دُونَهُ، مَا أَتَيْتُكَ، وَلَقَدْ كُنَّا فِي مَدِينَتِكُمْ(٣) هَذِهِ حَتَّى بُعِثَ صَاحِبُكُمْ
( مص: ٥٦٣ )، فَلَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ آيَتَانِ أَنْفَرَتْنَا مِنْهَا فَوَقَعْنَا بِنَصِيبِينَ، وَلاَ تُقْرَآنِ
فِي بَيْتٍ إِلَّ لَمْ يَلِجْ فِيهِ الشَّيْطَانُ ثَلاَثًاً ، فَإِنْ خَلَّيْتَ سَبِيلِي ، عَلَّمْتُكَهُمَا .
قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ، وَخَاتِمَةُ(٤) سُورَةِ الْبَقَرَةِ ﴿ءَامَنَ
(١) ساقطة من (ظ).
(٢) نَصيبين - بفتح النون وكسرها - وكسر الصاد المهملة -: مدينة عامرة بين النهرين ، تقع
على نهر جعجع ، تقع على جادة القوافل من الموصل إلى الشام قديماً . وانظر معجم البلدان
٢٨٨/٥ -٢٨٩.
(٣) في ( د): (( بيتكم)).
(٤) في (ظ): ((وآخرة)).
٦٥

الرَّسُولُ ... ﴾ إِلَى آخِرِهَا، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُخْبِرَهُ، فَإِذَا مُنَادِيهِ يُنَادِي: أَيْنَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ؟ فَلَمَّا دَخَلْتُ
عَلَيْهِ (١) ، قَالَ لِي: ((مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ )).
قُلْتُ : عَاهَدَنِي أَنْ لاَ يَعُودَ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((صَدَقَ الْخَبِيثُ وَهُوَ كَذُوبٌ)).
قَالَ : فَكُنْتُ أَقْرَؤُهُمَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَلاَ أَجِدُ فِيهِ نُقْصَاناً .
رواه الطبراني(٢) عَنْ شَيْخِهِ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحِ ، وَهُوَ صَدُوقٌ إِنْ
(١) سقط من (ظ) قوله: ((فلما دخلت عليه)).
(٢) في الكبير ٥١/٢٠ - ٥٢ برقم (٨٩) من طريق نعيم بن حماد ، حدثنا عبد المؤمن بن
خالد الحنفي ، حدثنا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد حسن .
نعيم بن حماد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٢٠) فى ((موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم
(٢٠٥ ) .
ونضيف هنا: وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) برقم (١٦٩٥): ((مروزي ثقة)).
وذكره الذهبي في (( معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد )) برقم (٣٤٧).
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٣٣٧) من طريق نعيم بن حماد ، حدثنا عبد المؤمن ، عن
عبد الله بن بريدة ، عن أبي الأسود الدؤلي قال : قلت لمعاذ بن جبل : أخبرني عن قصة
الشيطان ... وهذا إسناد حسن أيضاً ، وهو من المزيد في متصل الأسانيد .
وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ١٠٩/٧ - ١١٠ من طريق علي بن الحسن بن شقيق ،
حدثنا عبد المؤمن بالإِسناد السابق .
وأخرجه الطبراني ثالثة برقم ( ١٩٧ ) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، حدثنا
محمد بن مصفىّ ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا عقيل بن مدرك ، عن لقمان بن عامر ، عن
الحسن بن جابر القرشي ، عن معاذ بن جبل ... وشيخ الطبراني قال الذهبي : غير معتمد ،
والحسن بن جابر القرشي ما عرفته .
ويشهد له حديث أبي بن كعب، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (١٧٢٤)،
وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٧٨٤)، وانظر تعليقنا عليه في ((موارد الظمآن)).
وانظر أيضاً ((دلائل النبوة)) للبيهقي ١٠٨/٧ - ١٠٩.
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الوكالة (٢٣١١) وأطرافه . وانظر فتح الباري »
٦٦

شَاءَ اللهُ كَمَا قَالَ الذَّهَبِيُّ ، قَال ابنُ أبي حاتم : وَقد تكلموا فيه ، وبقية رجاله
وثقوا .
١٠٩٢١ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ(١)
أَبِي أُسَيْدِ السَّاعِدِيِّ الْخَزْرَجِيِّ، وَلَهُ بِثْرٌ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا: بِثْرُ بُضَاعَةَ ، قَدْ بَصَقَ
فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهِيَ يُبَشَّرُ بِهَا وَيُتَّمَّنُ بِهَا .
قَالَ: فَلَمَّا قَطَعَ أَبُو أُسَيْدٍ تَمْرَ حَائِطِهِ ، جَعَلَهُ فِي غُرْفَةٍ ، فَكَانَتِ الْغُوَلُ تُخَالِفُهُ
إِلَى / مَشْرُبَتِهِ فَتَسْرِقُ تَمْرَهُ، تُفْسِدُهُ عَلَيْهِ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ ٣٢٢/٦
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((تِلْكَ الْغُولُ يَا أَبَا أُسَيْدٍ فَاسْتَمِعْ عَلَيْهَا، فَإِذَا سَمِعْتَ
أَقْتِحَامَهَا ، فَقُلْ: أَجِي رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )).
فَقَالَتِ الْغُولُ: يَا أَبَا أُسَيْدٍ ، أَعْفِي أَنْ تُكَلِّفَنِي أَنْ (٢) أَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُعْطِيكَ مَوْثِقاً مِنَ اللهِ ( مص: ٥٦٤) أَنْ لاَ أُخَالِفَكَ إِلَى
بَيْتِكَ ، وَلاَ أَسْرِقَ تَمْرَكَ، وَأَدُلُّكَ عَلَىْ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا فِي بَيْتِكَ فَلاَ نُخَالِفُ إِلَى
أَهْلِكَ ، وَتَقْرَؤُهَا عَلَىْ إِنَائِكَ فَلاَ يُكْشَفُ غِطَاؤُهُ ، فَأَعْطَتْهُ الْمَوْثِقَ الَّذِي رَضِيَ بِهِ
مِنْهَا .
فَقَالَتِ : أَلآيَةُ الَّتِي أَدُلُّكَ عَلَيْهَا هِيَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ، ثُمَّ حَكَّتِ أَسْتَهَا تَضْرِطُ ،
فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ حَيْثُ وَلَّتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ )) .
رواه الطبراني(٣) ورجاله وثقوا كلهم ، وفي بعضهم ضعف .
٤٨٧/٤ - ٤٨٩. وانظر ((دلائل النبوة)) ١١٠/٧ - ١١١، و((الترغيب والترهيب)) ٣٧٣/٢ -
جـ
٣٧٥ .
(١) سقط من (ظ) قوله: ((أبي أسيد، عن أبيه، عن جده)).
(٢) ساقطة من ( ظ ) .
(٣) في الكبير ٢٦٣/١٩ برقم (٥٨٥)، وابن أبي الدنيا في ((مكائد الشيطان)) برقم (٥٨٥) »
٦٧

١٠٩٢٢ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: جَلَسَ مَسْرُوقٌ وَشُتَيْرُ (١) بْنُ شَكَلِ فِي مَسْجِدٍ
الأَعْظَمِ ، فَرَاهُمَا أُنَاسٌ فَتَحَوَّلُوا إِلَيْهِمَا، فَقَالَ شُتَيْرٌ لِمَسْرُوقٍ: إِنَّمَا تَحَوَّلَ هَؤُلاءِ
إِلَيْنَا لِنُحَدِّثَهُمْ، فَإِمَّا أَنْ تُحَدِّثَ، وَأُصَدِّقَكَ، وَإِمَّا أَنْ أُحَدِّثَ وَتُصَدِّقَنِي .
فَقَالَ مَسْرُوقٌ: حَدِّثْ وَأُصَدِّقُكَ .
فَقَالَ شُتَيْرٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بُنُ مَسْعُودٍ أَنَّ أَعْظَمَ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ ﴿اَللَّهُ لَّ إِلَهَ
إِلَّا هُوَّ الْحَىُّ الْقَيُّومُ ... ﴾ [البقرة: ٢٥٥] إِلَى آخِرِ أَلآيَةِ .
فَقَالَ مَسْرُوقٌ : صَدَقْتَ .
قُلْتُ(٢) : وهو بتمامه في سورة الطلاق.
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
« من طريق إبراهيم بن عبد الله الهروي ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن
أبي وقاص قال : سمعت من أبي أبي مالك بن حمزة بن أبي أسيد ، عن أبيه ، عن جده :
أبي أسيد الساعدي .... وهذا إسناد فيه عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد ، وهو
مستور ، وباقي رجاله ثقات . وإسناده ضعيف ، ومع ضعف إسناده فهو صحيح بشواهده .
وانظر الحديث السابق .
(١) تحرفت في (ظ) في كل مكان وردت في هذا الحديث إلى: ((بشير)).
(٢) ساقطة من ( ظ، د) .
(٣) في الكبير ٩/ ١٤٢ برقم (٨٦٥٩) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا أبو الأحوص ،
عن سعيد بن مسروق ، عن الشعبي قال :... وهذا إسناد صحيح.
وهو في سنن سعيد بن منصور برقم ( ٤٢٧ ) .
وأخرجه ابن الضريس في (( فضائل القرآن)) برقم (١٨٧ ) من طريق سهل بن بكار الدارمي
الكندي ، حدثنا أبو الأحوص ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد صحيح أيضاً .
وأخرجه أبو عبيد في (( فضائل القرآن)) ص (٢٣٠، ٢٧٥ - ٢٧٦) من طريق عمر بن
عبد الرحمن ، عن منصور بن المعتمر ، عن الشعبي ، به . وهذا إسناد صحيح أيضاً .
وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٦٠٠٢ ) من طريق سفيان الثوري ، عن جابر وغيره ، عن
الشعبي ، به .
ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٨٦٦٠).
٦٨

١٠٩٢٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ
وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قَالَ: مَوضِعُ الْقَدَمَيْنِ، وَلاَ يَقْدِرُ قَدْرَ عَرْشِهِ إِلاَّ اللهُ.
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح (مص : ٥٦٥).
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ وَلِىُّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾.
١٠٩٢٤ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: ﴿اَللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخْرِجُهُم
مِّنَ اُلُّلُمَتِ إِلَى النُّورِ﴾ .
قَالَ: هُمْ قَوْمٌ كَانُوا كَفَرُوا بِعِيسَى وَآمَنُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَتِ﴾ [البقرة:
٢٥٧]، هُمْ قَوْمٌ آمَنُوا بِعِيسَىْ ، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ كَفَرُوا بِهِ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه أبو بلال الأشعري ، وهو ضعيف .
قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾
حـ وأخرجه ابن منصور برقم ( ٤٢٧) ، والطبراني في الكبير أيضاً برقم (٨٦٦١) وابن الضريس
في (( فضائل القرآن)) برقم ( ١٩٣)، والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٤٨٩) من طريق
حماد بن زيد ، وحماد بن سلمة ، جميعاً : حدثنا عاصم بن بهدلة ، عن أبي الضحى
مسلم بن صبيح ، قال : اجتمع مسروق وشتير ... فقال مسروق ... وهذا إسناد حسن ،
والحديث السابق فيه أن القائل هو شتير ، وهو أصح ، والله أعلم .
وفي إسناد ابن الضريس: ((عاصم، عن أبي الأحوص)).
(١) في الكبير ٣٩/١٢ برقم (١٢٤٠٤)، والحاكم في المستدرك ٢٨٢/٢ من طريق
أبي عاصم ، عن سفيان ، عن عمار الدهني ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ...
وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، وأقره الذهبي . وليس كما قالا ، فإن عمار بن معاوية
الدهني من رجال مسلم ، ولم يرو له البخاري في صحيحه ، والله أعلم .
(٢) في الكبير ٨٢/١١ برقم (١١١١٤) من طريق أبي بلال الأشعري ، حدثنا جرير ، عن
منصور ، عن عبدة بن أبي لبابة ، عن مقسم ومجاهد ، عن ابن عباس ... وأبو بلال فيه.
لين ، وباقي رجاله ثقات .
٦٩

١٠٩٢٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ
يَتَسَنَّهْ﴾ [البقرة: ٢٥٩]، قَالَ: لَمْ يَتَغَيَّرْ .
رواه أبو يعلى(١) ورجاله رجال الصحيح.
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ﴾.
١٠٩٢٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ: ﴿إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ
فَأَحْتَرَقَتْ﴾ [البقرة: ٢٦٦].
قَالَ : الإِعْصَارُ: الرِّيحُ الشَّدِيدُ .
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه محمد بن السائب الكلبي ، وهو ضعيف جداً.
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى /: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَهُمْ﴾
٣٢٣/٦
١٠٩٢٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَرْضَخُوا(٣) لِأَنْسَابِهِمْ(٤)
مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَسَأَلُوا، فَرَخَّصَ لَهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ آلْآيَةُ ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَنَهُمْ
وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَنْ يَشَآءُ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ ... ﴾ إِلَى قَوْلِهِ:
وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾
[البقرة: ٢٧٢] .
(١) في المسند برقم (٢٦٥٨)، وإسناده صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا: وأورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٧٥٩٣)، والحافظ في
((المطالب العالية)) برقم (٣٨٩٨) من طريق أبي يعلى .
(٢) في المسند برقم (٢٦٦٦) وإسناده ضعيف . ولكن المعنى صحيح ، وقد بينا ذلك
هناك. وانظر (( تفسير الطبري)) ٧٨/٣، ٧٩ .
ونضيف هنا: وأورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٧٥٩٧)، والحافظ في
((المطالب العالية)) برقم (٣٨٩٤) من طريق الموصلي .
وقال البوصيري: ((هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن السائب الكلبي)) .
(٣) أي : يعطونهم القليل .
(٤) في ( د): (( لنسائهم)).
٧٠

رواه الطبراني(١) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو
ضعيف . ورواه البزار بنحوه ورجاله ثقات .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرَّا وَعَلَانِيَةً﴾ .
١٠٩٢٨ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَرِيبٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ ( مص : ٥٦٦) [نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ
أَمْوَلَهُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَنِيَةً﴾ [البقرة: ٢٧٤]، أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي نَفَقَاتٍ
الْخَيْلِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، ويزيد بن عبد الله ، وأبوه
لا يعرفان](٣).
١٠٩٢٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَقْوَلَهُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً
وَعَلَانِيَةً﴾ [البقرة: ٢٧٤]، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كَانَتْ عِنْدَهُ أَرْبَعَةُ
(١) في الكبير ٥٤/١٢ برقم (١٢٤٥٣) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن جعفر بن أبي إياس ،
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني.
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٤٢/٣ برقم (٢١٩٣)، والطبري في التفسير ٩٥/٣ من
طرق : حدثنا أبو أحمد الزبيري ،
وأخرجه الطبري في التفسير أيضاً ٣/ ٩٤، ٩٥ من طريق أبي داود ، ووكيع ، وابن المبارك ،
جميعاً : حدثنا سفيان ، بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد صحيح .
وجاء في إسناد وكيع: (( عن سفيان ، عن رجل)).
(٢) في الكبير ١٨٨/١٧ برقم (٥٠٤)، وفي الأوسط برقم (١٠٨٧) - ومن طريقه أخرجه
ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٤٨/٣ - وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٥٩٣٢)،
وأبو الشيخ في (( العظمة)) برقم (١٢٨٥ ) من طريق سعيد بن سنان ، عن يزيد بن عبد الله بن
عَرِيب المليكي ، عن أبيه ، عن جده عَرِيب أبي عبد الله المليكي ... وسعيد بن سنان
متروك ، واتهمه الدار قطني بالوضع .
وعبد الله بن عريب، ويزيد بن عبد الله مجهولان، وانظر ((لسان الميزان)) ٣١٥/٣ .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
٧١

دَرَاهِيمَ ، فَأَنْفَقَ بِاللَّيْلِ وَاحِداً ، وَبِالنَّهَارِ وَاحِداً ، وفِي السِّرِّ وَاحِداً ، وَفِي الْعَلَنِيَةِ
وَاحِداً .
رواه الطبراني(١) وفيه عبد الواحد بن مجاهد وهو ضعيف .
• [قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَتَّقُواْيَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ﴾ .
١٠٩٣٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ فِي](٢) قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَأَتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى
اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] أَنَّهَا آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٣) بإسنادين ، رجال أحدهما ثقات.
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥].
١٠٩٣١ - عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
(١) في الكبير ٩٧/١١ برقم (١١١٦٤) من طريق عبد الرزاق ، حدثنا عبد الوهاب بن
مجاهد ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... وعبد الوهاب بن مجاهد متروك ، وقد كذبه الثوري.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
(٣) في الكبير ٣٧١/١١ برقم (١٢٠٤٠) من طريق أحمد بن الخضر الخزاعي المروزي ،
حدثنا محمد بن عبدة المروزي ، حدثنا علي بن الحسين بن واقد ، حدثني أبي ، عن يزيد
النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب البغدادي في
تاريخه ١٣٧/٤ - ١٣٨، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
ومحمد بن عبدة المروزي ما عرفته ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الطبري في التفسير ١١٤/٣ - ١١٥ من طريق ابن حميد، حدثنا أبو تميلة : يحيى بن
واضح ، حدثنا الحسين بن واقد ، بالإسناد السابق .
ومحمد بن حميد الرازي حافظ ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/١٢ برقم (١٢٣٥٧) من طريق أيوب بن سويد ، حدثنا
المسعودي ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وأيوب ،
والمسعودي : عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة ضعيفان .
وأخرجه الطبري ١١٥/٣ من طريق محمد بن سعد ، حدثني أبي ، حدثني عمي ، حدثني
أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء .
٧٢

يَقُولُ: ((أُعْطِيتُ هَذِهِ أُلآيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةٍ أَلْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزِ تَحْتَ أَلْعَرْشِ ، لَمْ
يُعْطَهَا نَبِّ قَبْلِي )» .
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجال أحمد رجال
الصحيح .
قلت : وقد تقدمت طرق هذا الحديث في أول السورة .
سُورَةُ آلٍ عِمْرَانَ
• قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالرَّسِخُونَ فِ اَلْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٧].
١٠٩٣٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ ،
وَأَبُو أُمَامَةَ ، وَوَائِلَةُ بْنُ اُلأَسْقَع، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - قَالُوا: سُئِلَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَنِ الرَّاسِخُونَ فِي أَلْعِلْمِ ؟
قَالَ: (( هُوَ مَنْ قَرَّتْ عَيْنُهُ(٢)، وَصَدَقَ لِسَانُهُ، وَعَفَّ فَرْجَهُ وَبَطْنَهُ، فَذَاكَ
الرَّاسِخُ فِي الْعِلْم)). ( مص : ٥٦٧).
٣٢٤/٦
رواه الطبراني(٣) ، وعبد الله بن يزيد ضعيف /.
٢ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا لَا تُخْ قُلُوبَنَا﴾ [آل عمران: ٨].
١٠٩٣٣ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِرُ فِي
(١) في المسند ٣٨٣/٥، وهو حديث صحيح ، وقد تقدم برقم (١٠٨٦٥).
(٢) عند الطبراني (( برت يمينه)).
(٣) في الكبير ١٧٨/٧ برقم (٧٦٥٨) من طريق الفضل بن العباس القرطمي البغدادي ،
حدثنا إسماعيل بن عیسی العطار ، حدثنا عمرو بن عبد الجبار ، حدثنا عبد الله بن یزید بن
آدم ، حدثني أبو الدرداء، وأبو أمامة ، وواثلة بن الأسقع، وأنس بن مالك قالوا ... وشيخ
الطبراني ما رأيت في جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٣٤٣٦) .
وعبد الله بن يزيد بن آدم الدمشقي قال أحمد : أحاديثه موضوعة ، وقال الجوزجاني : أحاديثه
منكرة . وانظر لسان الميزان ٣٧٨/٣ .
٧٣

دُعَائِهِ أَنْ يَقُولَ(١): ((اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبَّتْ قَلْبِي عَلَىْ دِينِكَ )).
قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَإِنَّ الْقُلُوبَ لَتَتَقَلَّبُ ؟
قَالَ: « نَعَمْ ، مَا مِنْ خَلْقِ اللهِ مِنْ بَشَرٍ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّ وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ
أَصَابِعِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، فَإِنْ شَاءَ اللهُ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ، فَتَسْأَلُ اللهَ رَبَّنَا أَنْ
لاَ يُزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا، وَنَسْأَلُهُ أَنْ يَهَبَ لَنَا مِنْ لَكُنْهُ رَحْمَةً إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ)).
قَالَتْ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ تُعَلِّمُنِي دَعْوَةً أَدْعُو بِهَا لِنَفْسِي ؟
قَالَ: ((بَلَىُ، قُولِي: اللَّهُمَّرَبَّ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ أَغْفِرْ لِي ذَنْيِي، وأَذْهِبْ غَيْظَ
قَلْبِي ، وَأَجِزْنِي مِنْ مُضِلَّتِ الْفِتَنِ مَا أَحْيَبْتَنَا(٢))).
قلت : روى الترمذي(٣) بعضه .
رواه أحمد(٤) ، وفيه شهر بن حوشب ، وهو ضعيف ، وقد وثق ، وتأتي بقية
(١) سقط من (ظ، د) قوله: ((أن يقول)).
(٢) في (ظ، د): (( ما أحييتني)).
(٣) في الدعوات (٣٥١٧) باب: مقلب القلوب ثبت قلبي . وإسناده حسن .
(٤) في المسند ٣٠٢/٦ من طريق هاشم ، حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، حدثني شهر قال :
سمعت أم سلمة ... وهذا إسناد حسن من أجل شهر ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٣٨/٢٣ برقم (٧٨٥)، والطبري في التفسير ١٨٧/٣ من طريق
حجاج بن منهال ،
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ١٥٣٤ ) من طريق أحمد بن يونس ،
وأخرجه أحمد ٢٩٤/٦ ، والطبري في التفسير ٣/ ١٨٧ من طريق وكيع ،
جميعاً : عن عبد الحميد ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٩/١٠ برقم (٩٢٤٦) و٣٧/١١ برقم (١٠٤٥٥)، وفي الإِيمان
برقم (٥٦) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم ( ٢٢٣، ٢٣٢) - وأحمد
٣١٥/٦ والترمذي في الدعوات (٣٥١٧) باب : مقلب القلوب ثبت قلبي ، وأبو يعلى برقم
(٨٦) من طريق معاذ بن معاذ ، عن أبي كعب صاحب الحرير ، حدثنا شهر بن حوشب ، عن
أم سلمة ... وهذا إسناد حسن .
٧٤

طرق هذا الحديث في القدر ، والأدعية إن شاء الله .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾.
١٠٩٣٤ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقْرَأُ هَذِهِ آلْآيَةَ: ﴿ شَهِدَ اللهُ أَنَُّ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَابِمًا بِالْقِسْطِّ
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ اُلْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ١٨]، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ
یَا رَبِّ .
رواه أحمد(١) والطبراني، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« وأبو كعب اسمه : عبد ربه بن عبيد الأزدي ، وهو ثقة .
وأخرجه أبو يعلى برقم ( ٦٩١٩) من طريق سليمان بن عبد الجبار ، حدثنا أبو عاصم ،
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٧٧٢ ) من طريق مسلم بن إبراهيم ،
جميعاً : حدثنا أبو كعب ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه الطبراني برقم ( ٨٦٥ ) من طريق هشام بن خالد ، حدثنا الوليد بن سالم الخياط
قال : سمعت الحسن يحدث عن أمه ، عن أم سلمة ... وسالم بن عبد الله الخياط سَيِّىء
الحفظ ، وباقي رجاله ثقات .
(١) في المسند ١٦٦/١ من طريق يزيد بن عبد ربه ، حدثنا بقية ، حدثني جبير بن عمرو ،
عن أبي سعد الأنصاري ، عن أبي يحيى مولى آل الزبير بن العوام ، عن الزبير بن العوام ...
وهذا إسناد فيه ثلاثة مجاهيل : جبير بن عمرو ، وأبو سَعْدٍ - في التعجيل : أبو سعيد -
وأبو يحيى مولى آل الزبير .
وانظر الإِكمال للحسيني: اللوحة (١/١٤) و (١/١٠٩) و (١/١١٧)، وذيل الكاشف
برقم (١٧٦، ١٨٢٥، ١٩٨٩). وتعجيل المنفعة ص ( ٦٧، ٤٨٩، ٥٢٧). و
((المقاصد الحسنة)) برقم (٤٠٣) .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢٤/١ برقم (٢٥٠) من طريق أحمد بن رشدين المصري ،
وأخرجه ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ١٩/٢ - من طريق علي بن الحسين ،
وأخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم ( ٤٣٥) من طريق أبي العباس بن قتيبة
العسقلاني ،
جميعاً : حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني ، حدثنا عمر بن حفص بن ثابت الأنصاري
أبو سعيد ، حدثنا عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن جده ، »
٧٥

وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ تَلاَ هَذِهِ (مص: ٥٦٨) آلآيَةَ ﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَآ إِلَهَ إِلََّ هُوَ ... ﴾
إِلَى قَوْلِهِ: ﴿اٌلْعَِزُ الْحَكِيمُ﴾ قَالَ: ((وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ هُوَ (١) الْعَزِيزُ
الْحَكِيمُ )) وَفِي أَسَانِيدِ هِمَا مَجَاهِيلٌ .
١٠٩٣٥ - وَعَنْ غَالِبِ الْقَطَّانِ، قَالَ: أَتَيْتُ الْكُوفَةَ فِي تِجَارَةٍ فَنَزَلْتُ قَرِيباً مِنَ
اُلأَعْمَشِ ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ أَرَدْتُ أَنْ أَنْحَدِرَ ، قَامَ فَتَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ فَمَرَّ بِهَذِهِ أَلَآيَةِ
﴿شَهِدَ اَللَّهُ أَنَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ
اُلْحَكِيمُ ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ اَلْإِسْلَمُ﴾ [آل عمران: ١٨-١٩].
قَالَ الأَعْمَشُ : وَأَنَا أَشْهَدُ بِمَا شَهِدَ بِهِ اللهُ، وَأَسْتَوْدِعُ اللهَ هَذِهِ الشَّهَادَةَ ،
وَهِيَ عِنْدَ اللهِ وَدِيعَةٌ ﴿إِنَّالّذِينَ عِندَ اللَِّ اُلْإِسْلَمُ﴾ قَالَهَا مِرَاراً .
قُلْتُ : لَقَدْ سَمِعَ فِيهَا شَيْئاً ، فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فَوَدَّعْتُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ،
إِنِّي سَمِعْتُكَ تُرَدِّدُ هَذِهِ آلْآيَةَ ؟
قَالَ: أَوَمَا بَلَغَكَ مَا فِيهَا؟ قُلْتُ : أَنَا عِنْدَكَ مُنْذُ شَهْرٍ لَمْ تُحَدِّثْنِي .
قَالَ : وَاَللهِ لا حَدَّثْتُكَ بِهَا سَنَةً .
قَالَ: فَأَقَمْتُ سَنَّةٌ، فَكَتَبْتُ عَلَى بَابِهِ ، فَلَمَّا مَضَتِ السَّنَةُ، قُلْتُ :
يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، قَدْ مَضَتِ السَّنَةُ ؟
قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( يُجَاءُ بِصَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: عَبْدِي عَهِدَ إِلَيَّ، وَأَنَا
أَحَقُّ مَنْ وَفَى بِأَلْعَهْدِ ، أَدْخِلُوا عَبْدِيَ أَلْجَنَّةَ )).
٣٢٥/٦
« عن الزبير ... وعمر بن حفص ، هو : ابن ثابت الحلبي ، وهو صدوق ، كما في التقريب .
ویحیی بن عباد هو : الزبيري .
تنبيه: في إسناد الطبراني: ((عن جده ، عن عبد الله بن الزبير ، عن الزبير)).
(١) في (ظ، د): ((أنت)) وكذلك هي عند الطبراني.
٧٦

رواه الطبراني(١)، وفيه عمر بن المختار ، وهو ضعيف .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ: أَسْلَمَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ لَؤْعًا وَكَرْهًا﴾.
١٠٩٣٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((﴿ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِى السَّمَوَتِ وَاَلْأَرْضِ لَوْعًا وَكَرْهَا﴾ [آل عمران: ٨٣].
أَمَّا مَنْ فِي السَّمَوَاتِ ، فَالْمَلائِكَةُ، وَأَمَّا مَنْ فِي الأَرْضِ فَمَنْ وُلِدَ عَلَى
اُلِإِسْلاَمِ، وأَمَّا كَرْهاً، فَمَنْ أُنِّيَ بِهِ مِنْ سَبَايَا الأُمَمِ فِي السَّلاَسِلِ وَالأَغْلاَلِ يُقَادُونَ
إِلَى الْجَنَّةِ وَهُمْ كَارِهُونَ » . ( مص : ٥٦٩).
رواه الطبراني(٢)، وفيه محمد بن محصن العكاشي ، وهو متروك.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّحَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾.
١٠٩٣٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ: حَضَرَتْنِي هَذِهِ آَلآيَةُ ﴿لَن نَنَالُواْ الْبِرَّحَتَّى
تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]. فَذَكَرْتُ مَا أَعْطَانِيَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فَلَمْ أَجِدْ
شَيْئاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ مَرْجَانَةَ - جَارِيَةٍ لِي رُومِيَّةٍ - فَقَالَ: هِيَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللهِ ، فَلَو
(١) في الكبير ٢٤٥/١١ برقم (١٠٤٥٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
١٨٧/٦ - ١٨٨، وابن كثير في التفسير ١٩/٢ - والعقيلي في الضعفاء ٣٢٥/٣ وابن عدي في
الكامل ١٦٩٣/٥ - ١٦٩٤ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم
(١٤٧) - والبيهقي في الشعب برقم (٢٤١٤) من طريق عمار بن عمر بن المختار ، حدثني
أبي ، حدثني غالب القطان قال : أتيت الكوفة ...
وهذا إسناد فيه عمار بن عمر وهو ضعيف ، وعمر بن المختار متهم بالوضع .
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد )) ٧/ ١٩٣ - ١٩٤ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في
(( العلل المتناهية)) برقم (١٤٦) - من طريق عمار بن عمران ــ كذا قال علي بن المظفر،
والصواب : عمر - حدثنا أبي : عمران - صوابه : عمر - بن المختار ، عن غالب القطان ،
به .
(٢) في الكبير ١٩٤/١١ برقم (١١٤٧٣) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٢/ ٥٧ -
من طريق محمد بن محصن العكاشي ، حدثنا الأوزاعي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن
عباس ... ومحمد بن محصن كذبوه .
٧٧

أَنِّي أَعُودُ فِي شَيْءٍ جَعَلْتُهُ للهِ لَنَكَحْتُهَا .
رواه البزار(١) ، وفيه من لم أعرفه .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَائِهِ ﴾ .
١٠٩٣٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ﴾ [آل
عمران: ١٠٢]، قَالَ: أَنْ يُطَاعَ فَلاَ يُعْصَى، وَأَنْ يُشْكَرَ فَلاَ يُكْفَرَ، وَأَنْ يُذْكَرَ فَلاَ
يُنْسَى.
رواه الطبراني (٢) بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح ، والآخر ضعيف.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ .
١٠٩٣٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ
(١) في (( كشف الأستار)) ٤٢/٣ برقم (٢١٩٤) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير
٦١/٢ - من طريق زياد بن يحيى الحساني أبي الخطاب ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا
محمد بن عمرو ، عن أبي عمرو بن حماس ، عن حمزة بن عبد الله بن عمر قال : قال
عبد الله ... وهذا إسناد قابل للتحسين .
أبو عمرو بن حماس ترجمه البخاري في الكبير ٥٥/٩، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٩/ ٤١٠، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شروط ابن حبان . وباقي
رجاله ثقات .
تنبيه: لقد تحرف ((زياد بن يحيى الحساني)) عند البزار إلى ((زياد بن الحارث)). وقد جاء
على الصواب عند ابن كثير .
(٢) في الكبير ٩/ ٩٣ برقم (٨٥٠١، ٨٥٠٢)، وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير
٢/ ٧١ - من طريق مسعر وسفيان وشعبة،
جميعهم : عن زبيد اليامي ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً ، وهذا إسناد
صحيح .
وزبيد هو : ابن الحارث ، ومرة هو : ابن شراحيل .
وصححه الحاكم ٢٩٤/٢ وأقره الذهبي .
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٨/٤ من طريق سفيان الثوري ، وشعبة ، والليث ، وجرير ،
ومسعر ، والمسعودي ، عن زبيد بالإِسناد السابق .
٧٨

جَمِيعًا﴾ [آل عمران: ١٠٣]. قَالَ: أَلْقُرْآنُ (١).
١٠٩٤٠ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) قَالَ: ((حَبْلُ اللهِ: الْجَمَاعَةُ)).
وَرِجَالُ الأَوَّلِ رجالُ الصحيحِ ، والثاني منقطعُ الإِسنادِ .
١٠٩٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: إِنَّ هَذَا الصِّرَاطَ مُخْتَضَرٌ تَحْضُرُهُ
الشَّيَاطِينُ ، يَقُولُونَ: يَا عِبَادَ اللهِ هَذَا الطَّرِيقُ، وَأَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ ، قَالَ:
الصِّرَاطُ اَلْمُسْتَقِيمُ : كِتَابُ اُللهِ .
رواه الطبراني(٣) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو
ضعيف .
® قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ ءَايَتُ اللَّهِ﴾.
١٠٩٤٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ ءَايَتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ
رَسُولُهُ﴾ قَالَ: كَانَ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ يَتَحَدَّثُونَ، إِذْ ذَكَرُوَا أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ، فَغَضِبُوا
حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ، فَأَخَذُوا السِّلاَحَ وَمَشَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَنَزَلَتْ :
﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ ءَايَتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ... ﴾ [آل عمران: ١٠١] إِلَى
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٠/٩ برقم (٩٠٣٢) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا
سفيان ، عن جامع بن أبي راشد ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده
صحيح ، وهو عند ابن منصور برقم ( ٥١٩ ) .
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الدارمي)) برقم (٣٣٦٠). وانظر الطبري ٤/ ٣١ .
(٢) أخرجها الطبراني في الكبير ٩/ ٢٤٠ برقم (٩٠٣٣) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا
هشيم ، أنبأنا العوام ، عن الشعبي ، عن ابن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده ضعيف لانقطاعه ،
الشعبي عامر بن شراحيل لم يدرك ابن مسعود . هو عند ابن منصور في السنن برقم ( ٥٢٠ ).
وأخرجه الطبري في التفسير ٤/ ٣٠، ٣١ من طريق هشيم ، وعمرو بن عون ، أخبرنا العوام ،
بالإِسناد السابق .
(٣) في الكبير ٩/ ٢٤٠ برقم (٩٠٣١)، والدارمي في المسند برقم (٣٣٦٠) بتحقيقنا ، من
طريق منصور ، والأعمش ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده صحيح .
ولتمام تخريجه انظر الدارمي . والتعليق السابق .
٧٩

٣٢٦/٦ قَوْلِهِ /: ﴿فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ [آل عمران: ١٠٣].
رواه الطبراني(١) وفيه إبراهيم بن أبي الليث ، وهو متروك .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾.
١٠٩٤٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ [آل عمران: ١١٠] قَالَ: هُمُ الَّذِينَ
هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد(٢) ، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسُوْ سَوَآءُ﴾.
١٠٩٤٤ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَاَم ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ
شُعْبَةَ ، وَأَسَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودَ فَآمَنُوا وَصَدَّقُوا وَرَغِبُوا فِي الإِسْلاَمِ ،
قَالَتْ أَحْبَارُ يَهُودَ أَهْلُ أُلْكُفْرِ : مَا آمَنَ بِمُحَمَّدٍ ولا تَبَعَهُ إِلَّ شِرَارُنَا، وَلَو كَانُوا مِنْ
خِيَارِنَا ، مَا تَرَكُوا دِينَ آبَائِهِمْ .
(١) في الكبير ١٢٧/١٢ برقم (١٢٦٦٧) من طريق إبراهيم بن أبي الليث ، حدثنا
الأشجعي ، عن سفيان ، عن الأغر بن الصباح ، عن خليفة بن حصين ، عن أبي نصر ، عن
ابن عباس ... وإبراهيم متروك ، وأبو نصر هو : الأسدي لا يعرف له سماع من ابن عباس .
(٢) في المسند ٢٧٣/١، ٣١٩، ٣٢٤، ٣٥٤ من طريق أبي نعيم وحسين ، وهاشم ،
ویحیی بن آدم ، ووکیع ،
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ١١٠٧٢ ) من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا عمرو ،
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٥/١٢ برقم (١٢٣٩٩) و٣٣٤/١٤ برقم (١٨٤٦٧) من طريق
عبد الرحيم بن سليمان ،
وأخرجه الطبري في التفسير ٤٣/٤ من طريق عبد الرزاق ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٦/١٢ برقم (١٢٣٠٣) من طريق محمد بن يوسف الفريابي.
وأخرجه الحاكم ٢٩٤/٢ من طريق عبيد الله بن موسى ،
جميعاً : حدثنا إسرائيل ، عن سماك ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
حسن من أجل سماك . وصححه الحاكم على شرط مسلم ، وأقره الذهبي ، وهو كما قالا .
٨٠